توحيد الربوبية وبدء الخلق - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
التقويم الهجري
بقلم : معلمة أجيال
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: التقويم الهجري (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: صباح جديد !!! (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: حوار بين الصمت والكلام (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: أحلام (آخر رد :الشريف محمد الجموني)       :: كيف تسأل عن نسبك بطريقة صحيحة .. كيف تسأل عن نسبك على الانترنت (آخر رد :عمر البدرى محمد)       :: نبذه عن الشريف محمد بن حمود عقيلي الحازمي (آخر رد :ابو هاشم الشريف)       :: أصول آل بحلاق (آخر رد :عبدالله حمص)       :: نسب ال زايد بالجيزه (آخر رد :خالد عبد العاطى رزق)       :: البحث عن نسب واصل عائلة زايد (آخر رد :خالد عبد العاطى رزق)       :: إذا كان تحور قيس عيلان 1713 فمن يكون التحور fc5 (آخر رد :ابوحسين البدرى الفزارى)      



مجلس الايمان بالله توحيد الألوهية و الربوبية و توحيد الأسماء و الصفات

Like Tree14Likes
  • 2 Post By صقر بن عبيد العتيبي
  • 2 Post By صقر بن عبيد العتيبي
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 2 Post By صقر بن عبيد العتيبي
  • 2 Post By د ايمن زغروت
  • 2 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 2 Post By أبو مروان
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري

إضافة رد
  #1  
قديم 14-07-2017, 07:55 PM
صقر بن عبيد العتيبي غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
تاريخ التسجيل: 09-01-2010
المشاركات: 685
افتراضي توحيد الربوبية وبدء الخلق

بسم الله الرحمن الرحيم

الله رب كل شيء, ومعنى ذلك: أن الله عز وجل, مالك كل شيء, وخالق كل شيء, ومدبّر شئون ملكه وخلقه بأمره.

قال تعالى: (مالك الملك)

وقال تعالى: (خالق كل شيء)

وقال تعالى: (ألا له الخلق والأمر)

وعن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كان الله ولم يكن شيء غيره, وكان عرشه على الماء, وكتب في الذكر كل شيء, وخلق السموات والأرض"

وعن أبي رزين العقيلي قال: قلت يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: "كان في عماء, ما تحته هواء, وما فوقه هواء, وخلق عرشه على الماء"

قال يزيد بن هارون: "العماء, أي ليس معه شيء"

وقال الأصمعي: "العماء في كلام العرب, السحاب الأبيض الممدود، فأما العمى المقصور في البصر، فليس هو في معنى هذا في شيء، والله أعلم بذلك في مبلغه"

وقال الأصمعي: "ويجوز أن يكون معنى الحديث في عمى، أنه عمى على العلماء كيف كان"

وقال إسحاق بن راهويه: "قوله: في عماء قبل أن يخلق السماوات والأرض، تفسيره عند أهل العلم أنه كان في عماء يعني سحابة"

قلت: والقول قول الإمام يزيد؛ لأن السحاب شيء, وكل شيء ماعدا الله مخلوق, فأين كان ربنا قبل أن يخلق السحاب الأبيض؟ لابدّ أنا صائرون إلى قول الإمام يزيد وهو أنه كان وليس معه شيء.



قلت: والماء، بحر يعوم في الفضاء, لا يعلم حدّه إلّا الله عز وجل.
وأما الهواء، فهو العدم المحض, الذي ليس فيه شيء.

وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "إن أول شيء خلق الله القلم، فقال له: إجر، فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة ".

وفي رواية: "إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، فجرى بما هو كائن إلى الأبد".

وفي رواية: "إن أول ما خلق الله القلم، فقال له: اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة".

وفي رواية: "أول ما خلق عز وجل القلم، فقال له: اكتب، قال: يا رب ما أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء".

وفي رواية: "إن أول شيء خلقه الله عز وجل القلم، فقال له: اكتب، قال: وما أكتب؟ قال: اكتب القدر، فجرى تلك الساعة بما هو كائن إلى يوم القيامة".

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: "إن الله عز وجل كان على عرشه قبل أن يخلق شيئاً، وكان أول ما خلق القلم، فأمره أن يكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة" اهـ

وأما ما روي عن عبدالله بن عمر رضي الله عنه من أن الله عز وجل أخذه بيمينه فكتب به مقادير الخلائق فهو خبر ضعيف.

واختلاف الروايات إنما تقع عادة من الرواة, فبعضهم ينقل الرواية كما سمعها, وبعضهم ينسى نصّ الرواية فينقلها في أقرب نص يتذكره, وبعضهم ينقل الرواية بالمعنى, وكلها متقاربة في مبانيها متفقة في معانيها.

قلت: وفي هذه الأخبار دلالة على أن القلم هو أول المخلوقات المرتبطة بكوننا الذي نعيش فيه, وأما العرش والماء, فقد تقدم خلقه, والله أعلم.

وقال تعالى: )أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا(

فالسماوات والأرض كانت شيئاً واحداً من دخان، ففتق الله السماء عن الأرض, ثم فتق الأرض إلى سبعة أراضين, وفتق السماء إلى سبع سماوات.

وقال تعالى: ﴿أَأَنتُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمِ السَّمَاء بَنَاهَا رَفَعَ سَمْكَهَا فَسَوَّاهَا وَأَغْطَشَ لَيْلَهَا وَأَخْرَجَ ضُحَاهَا وَالأَرْضَ بَعْدَ ذَلِكَ دَحَاهَا أَخْرَجَ مِنْهَا مَاءَهَا وَمَرْعَاهَا وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا مَتَاعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَامِكُمْ﴾

أي: خلق السماء سقفاً واحداً, ثم خلق الشمس والقمر, ثم دحى الأرض, أي: ملئها بالماء والنباتات.

وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾

وقال تعالى: )قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَندَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِن فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاء لِّلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْن (

أي: خلق الأرض وفتقها سبعة أراضين في يومين, وخلق ما فيها من رياح وماء ونباتات ودواب, في يومين, ثم استوى إلى السماء وهي إذ ذاك سقفاً واحداً من دخان, فجعلها صلبة سميكة, وفتقها إلى سبع سماوات, في يومين.

ثم قال تعالى: )وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاء أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاء الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ﴾

أي: خلق في كل سماء بحارها وجبالها وشمسها وقمرها ونجومها وصلاحها وعمّارها من الملائكة.

فتم خلق السماوات والأرض وما فيها وما بينها في ستة ايام, قال تعالى: )الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا(

وقال تعال: )وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ(

أي: وما مسنى من تعب.

ثم خلق الجنّة والنّار، عن أبي هريرة رضي الله عنه, عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لما خلق الله الجنة والنار أرسل جبريل إلى الجنة, فقال: انظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها, قال: فجاءها ونظر إليها وإلى ما أعد الله لأهلها فيها، قال: فرجع إليه, قال: فوعزتك لا يسمع بها أحد إلا دخلها، فأمر بها فحفت بالمكاره، فقال: ارجع إليها فانظر إلى ما أعددت لأهلها فيها، قال: فرجع إليها فإذا هي قد حفت بالمكاره، فرجع إليه فقال: وعزتك لقد خفت أن لا يدخلها أحد، قال: اذهب إلى النار، فانظر إليها وإلى ما أعددت لأهلها فيها، فإذا هي يركب بعضها بعضا، فرجع إليه، فقال: وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها، فأمر بها فحفت بالشهوات، فقال: ارجع إليها، فرجع إليها فقال: وعزتك لقد خشيت أن لا ينجو منها أحد إلا دخلها "

قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح.

قلت: وفيه بيان أن الجنة والنار خلقتا بعد خلق الملائكة, وخلق الملائكة تم مع خلق السماوات والأرض, مما يدل على أن خلق الجنة والنار تم بعد خلق السماوات والأرض, والله أعلم.

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خلقت الملائكة من نور, وخلقت الجان من نار, وخلق آدم مما وصف لكم" أي: من طين.

قلت: الملائكة مخلوقات خلقها الله عز وجل لعبادته وخدمته, مع كمال غناه عنهم سبحانه وتعالى, فهو سبحانه العزيز الجبّار المتكبر, فلا يباشر الأعمال بنفسه إلا ما شاء منها, ويكل ذلك إلى من شاء من خلقه.

قال تعالى واصفاً الملائكة الكرام: ( لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) التحريم/ 6 ،

وقال تعالى : ( يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ) النحل/ 50 .

وقال تعالى: ( يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ ) الأنبياء/ 20 .

وقال تعالى: ( بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ ) الأنبياء/ 26 ، 27

وأشرف الملائكة ثلاثة هم: جبريل وميكائيل وإسرافيل, كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال في دعاء استفتاح الصلاة: (اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون أهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراطٍ مستقيم).

والملائكة ليسوا ذكوراً ولا إناثاً, ولكنهم في الخِلقَة أقرب للرجال, إلا أنهم أقوى وأعظم من الرجال, ولا يأكلون ولا يتوالدون, لأنهم جنس واحد, ثم هم لا يموتون, فليسوا في حاجة إلى التناسل, الذي جعله الله سبباً لبقاء الأنواع التي قدّر عليها الموت.

وأما الجن، فخلقوا من لهب النار, وهو: مارج النار. وهذا يعني أن النار خلقت قبل الجن, وأول خلق الجن هو إبليس, فهو أبوهم, وهو الشيطان الأكبر, بل هو الأحقر, نعوذ بالله منه ومن ذريته.

ولا اختلاف بين أهل العلم أن الجن فيهم ذكور وإناث وأنهم يتناكحون ويتناسلون مثل الإنس, والدليل قوله تعالى: )لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنسٌ قَبْلَهُمْ وَلا جَانٌّ( وهذا يدل على أنه يتأتى منهم الطمث, وهو الجماع والافتضاض.

وقال تعالى: )وَأَنَّهُ كَانَ رِجَالٌ مِّنَ الإِنسِ يَعُوذُونَ بِرِجَالٍ مِّنَ الْجِنِّ فَزَادُوهُمْ رَهَقًا( ومتى كان فيهم رجال ففيهم إناث، وذلك يقتضي التناسل.

وعن أنس رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء قال: اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث. والخبث جمع خبيث، والخبائث جمع خبيثة، يريد: ذكران الشياطين وإناثهم, فقد دل هذا التفسير للحديث على أنه يوجد في الجن ذكران وإناث، وهو يقتضي الجماع والتناسل.

إلا أنهم اختلفوا في إبليس هل هو ذكر أم أنه كائن مخنث, فذهب طائفة إلى أنه كائن مخنث, وأنه يدخل ذيله في دبره فيبيض جنّاً وجنّيّات.

قال الشعبي: (سألني رجل: هل لإبليس زوجة؟ فقلت: إن ذلك عرس لم أشهده، ثم ذكرت قوله تعالى: )أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاء مِن دُونِي( فعلمت أنه لا تكون ذرية إلا من زوجة، فقلت: نعم.
فإن صحّ ما ذهب إليه الشعبي, فلاشك أن الله خلق له زوجة من جنسه، وقيّض لها روحاً خبيثة جاحدة مثله, والله أعلم.

وأما الآخبار المأثورة عن ابن عباس حول ابليس وخلقه واسمه وعن الجن وخلقهم فهي أخبار متناقضة متضاربة:

فعن ابن عباس أن الجن من الملائكة، وأنهم كانوا خزان الجنة ولذلك سمو بالجِنّ لأنهم خزان الجنة! وفي موضع أخر عن ابن عباس أن الجن خلق من الملائكة يعمرون الأرض!

وقال ابن عباس عن ابليس، أنه كان رئيس الملائكة خزان الجنة، وأنه مع ما ذلك كان رئيس ملائكة السماء الدنيا، فدعاه ما أتاه الله من السلطان إلى الكبر .

فجعل سبب فسقه ما أتاه الله من سلطان!

وعن ابن عباس أيضا في رواية أخرى أنه كان من الجن الذين يعمرون الأرض، وكان من أشد الملائكة اجتهادا وأكثرهم علما، فذلك دعاه إلى الكبر!

فجعل سبب فسقه ما أتاه الله من العبادة والعلم!

وأما عن اسمه, فروي عن ابن عباس أن اسمه عزازيل! وفي رواية أخرى عنه أن اسم ابليس الحارث!

وقد حاول البعض الجمع بين الروايتين فزعم أن عزازيل معناه بالعربية: الحارث! وشتان بين اسم عزازيل وبين اسم الحارث الذي لا يمكن الجمع بين معناه ومعنى عزازيل بأي وجه من الوجوه!

فعزازيل تعني "تقريبا" عزيز الله أو العزيز بالله , بينما الحارث معناه: المكتسب.

جميع ما سبق يفيد قطعا أن ابن عباس رضي الله عنه لم يتلق هذه الأخبار من مشكاة النبوة وإلا لم توجد كل هذه التناقضات التي لا يمكن الجمع بينها!

وأنه في الحقيقة نقلها عن أهل الكتاب بما فيها من اختلاف وتناقض من باب الرواية عنهم ولسان حاله يقول لربما كان أحد هذه الأخبار صحيحا !

وقد أخبرنا نبي الله صلى الله عليه وسلم بأن ابليس والجن خلق مستقل عن الملائكة, وأن ابليس هو أصل الجن وأبوهم كما أن آدم أصل الإنس وأبوهم, فقال إبليس مخبراً عن نفسه "خلقتني من نار وخلقته من طين" فأخبر عدو الله أن الله ابتدأ خلقه من نار كما ابتدأ خلق آدم من طين, وأن عدو الله رأى أن النار التي هي أصل خلقته أفضل من الطين التي هي أصل خلقة آدم, مما دفعه إلى الكِبر ومعصية ربه عز وجل.

ومنها نعلم أن سبب وجود ابليس في الجنة هو نفس السبب الذي جعل آدم يوجد فيها, وهما كونهما أول خلق من نوعيهما، وأنه كما امتحن آدم بتحريم الأكل من الشجرة أمتحن ابليس بالسجود له, وأن الغاية من خلق ابليس هي الغاية من خلق آدم عليه السلام, وهي العبادة المقرونة بالابتلاء والامتحان والجزاء ثم الثواب أو العقاب.
وأن اسم ابليس الحقيقي لا يعلمه إلا الله، ولكن اسمه اليوم الذي سماه الله به ابليس ليس له اليوم اسم غيره.

وعن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن الله خلق آدم من قبضة قبضها من جميع الأرض؛ فجاء بنو آدم على قدر الأرض، جاء منهم الأبيض والأحمر والأسود وبين ذلك، والخبيث والطيب، والسهل والحزن وبين ذلك". رواه أحمد وأبو داؤد والترمذي.

وعن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله خلق آدم من تراب، ثم جعله طيناً، ثم تركه حتى إذا كان حمأً مسنوناً خلقه الله وصوّره، ثم تركه حتى إذا كان صلصالاً كالفخار. قال: فكان إبليس يمر به فيقول: لقد خلقت لأمر عظيم! ثم نفخ الله فيه من روحه؛ فكان أول ما جرى فيه الروح بصره وخياشيمه؛ فعطس؛ فلقّاه الله حمد ربه، فقال الله: يرحمك ربك. ثم قال الله: يا آدم! اذهب إلى هؤلاء النفر؛ فقل لهم: السلام عليكم؛ فانظر ماذا يقولون؟ فجاء؛ فسلم عليهم؛ فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته. فقال:يا آدم! هذه تحيتك وتحية ذريتك. قال: يا رب! وما ذريتي ؟ قال: اختر يدي يا آدم، قال: أختار يمين ربّي وكلتا يدي ربي يمين، فبسط كفه؛ فإذا من هو كائن من ذريته في كف الرحمن، فإذا رجال منهم على أفواههم النور، وإذا رجل يعجب آدم نوره، قال: يا رب! من هذا؟ قال: ابنك داود، قال: يا رب! فكم جعلت له من العمر ؟ قال: جعلت له ستين، قال: يا رب! فأتم له من عمري حتى يكون عمره مائة سنة. ففعل الله ذلك؛ وأشهد على ذلك. فلما تقدم عمر آدم بعث الله إليه ملك الموت؛ فقال آدم: أولم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال له الملك: أو لم تعطها ابنك داود ؟! فجحد ذلك، فجحدت ذريته، ونسي؛ فنسيت ذريته". رواه الترمذي.
عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم ؛ قال: «خلق الله آدم على صورته؛ وطوله ستون ذراعاً، فلما خلقه قال: اذهب، فسلم على أولئك النفر من الملائكة جلوس؛ فاستمع ما يجيبونك؛ فإنها تحيتك وتحية ذريتك. فقال: السلام عليكم. فقالوا: السلام عليك ورحمة الله؛ فزادوه : ورحمة الله. فكل من يدخل الجنة على صورة آدم، فلم يزل الخلق ينقص حتى الآن". رواه البخاري ومسلم.

وعن ابن عباس قال : خلقت المرأة من الرجل ، فجعل نهمتها في الرجل ، وخلق الرجل من الأرض ، فجعل نهمته في الأرض ، فاحبسوا نساءكم .

وفي الحديث الصحيح : " إن المرأة خلقت من ضلع ، وإن أعوج شيء في الضلع أعلاه ، فإن ذهبت تقيمه كسرته ، وإن استمتعت بها استمتعت بها وفيها عوج " .

وجاء في التوراة ما نصه: "فأوقع الرب الاله سباتا على ادم فنام، فاخذ واحدة من اضلاعه وملا مكانها لحما. 22 وبنى الرب الاله الضلع التي اخذها من ادم امرأة واحضرها الى ادم. 23 فقال ادم: «هذه الان عظم من عظامي ولحم من لحمي. هذه تدعى امرأة لأنها من امرء اخذت" اهـ

وأخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين

كتبه/ أبو عبدالرحمن صقر بن عبيد العتيبي
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 14-07-2017, 07:56 PM
صقر بن عبيد العتيبي غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
تاريخ التسجيل: 09-01-2010
المشاركات: 685
افتراضي

وقد وردت عدّة أحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في ترتيب خلق السماوات والأرض وما فيها وما بينها من مخلوقات, وجميع هذه الروايات لا تخلو من النقد, ولكن نستأنس بها, ونحاول من خلالها فهم كيف تم خلق السماوات والأرض, فإن من منهج أهل الحديث تقديم الحديث الضعيف على الرأي.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه، قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فقال: "خلق الله التربة يوم السبت، وخلق الجبال يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق النور يوم الأربعاء، وبث فيها الدواب يوم الخميس، وخلق آدم بعد صلاة العصر من يوم الجمعة, آخر الخلق, في آخر ساعات من ساعات الجمعة, فيما بين العصر إلى الليل"

وقال الأزهري في تهذيب اللغة: (حدثنا) أبو إسحاق البزاز, عن عثمان بن سعيد, عن عبد الله بن صالح، عن خالد بن حميد، عن معاوية بن يحيى، عن مجاهد، عن عبد الله بن عمر قال: "خلق الله التراب يوم السبت، وخلق الحجارة يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق الملائكة يوم الأربعاء، وخلق الدوابَّ يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة, فيما بين العصر وغروب الشمس".

وعن ابن عباس رضي الله عنه: أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم فسألته عن خلق السموات والأرض، فقال: "خلق الله الأرض يوم الأحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، وخلق يوم الأربعاء الشجر والماء والمدائن والعمران والخراب، قال تعالى: (أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين) إلى قوله: (وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام) وخلق يوم الخميس السماء، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر والملائكة, إلى ثلاث ساعات بقين، فخلق في أول ساعة الآجال، وفي الثانية ألقى الآفة على كل شيء مما ينتفع به الناس، وفي الثالثة خلق آدم وأسكنه الجنة وأمر إبليس بالسجود له، وأخرجه منها في آخر ساعة". ثم قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد؟ قال: "ثم استوى على العرش". قالوا: قد أصبت لو أتممت. قالوا: ثم استراح. فغضب النبي صلى الله عليه وسلم غضبا شديدا، فنزلت: (وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون).

قلت: أصح هذه الأحاديث هو حديث أبي هريرة وقد أعله البخاري وعلي المديني فلما يصنعا شيئاً, فالبخاري قال: "وقال بعضهم عن أبي هريرة عن كعب , وهو أصح" قلت: كعب كان يهودياً واليهود مجمعون على أن السبت لم يصنع الله فيه شيئا, وأن الله بدأ الخلق يوم الأحد وانتهى منه يوم الجمعة؛ لذلك إسناد هذا القول عن كعب غير مقبول. وأما علي بن المديني فقد أعله بقوله: "وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي يحيى" وهو كما ترى ظن, ولهذا لم يلتفت باقي أئمة الحديث إلى هذه العلل واحتجوا به, والله أعلم. ويشهد لحديث أبي هريرة حديث ابن عمر الذي رواه الأزهري, ولم أجد حديث الأزهري في شيء من كتب الحديث المعتمدة, لكن الأزهري صدوق صاحب سنة إن شاء الله تعالى ولا نزكي على الله أحدا؛ لكن هذا ما يظهر من حاله من خلال كتبه.

ويستفاد من حديث ابن عباس وابن عمر في شرح حديث أبي هريرة؛ فقد ورد عند أبي هريرة أن الأرض خلقت يوم السبت, والمعنى ابتدأ خلقها يوم السبت؛ لأن الله تعالى خلق الأرض في يومين, وعلى هذا فمعنى الحديث أن الله ابتدأ خلق الأرض يوم السبت وانتهى منها يوم الأحد, حيث اضطرب فخلق الجبال وألقاها على الأرض, وقبل نهاية يوم الأحد ابتدأ خلق الجبال واستمر خلقها إلى يوم الإثنين حيث فرغ منها بعد الفراغ من خلق الماء والنبات. وقوله: "خلق المكروه" فسره لنا حديث ابن عباس فمعناه: الآفة والخراب. وقوله: "النور" أي: النمو والعمران. وقد وهم من فسر النور بالشمس والقمر والنجوم, فهذا بعيد؛ لأنه كما قدمنا الشمس خلقت بنص القرآن قبل دحي الأرض, وهذا يعني أنها خلقت يوم السبت أو بداية يوم الأحد, بينما النجوم خلقت مع أو بعد تسوية السماء إلى سبع سماوات؛ لذلك فقطعا النور المقصود هنا ليس الشمس والقمر, وقد فسره لنا حديث ابن عباس بأنه النمو والعمران, والله تعالى سمى الحق نوراً فهو فيما يبدوا اسم شامل لكل خير. وقد يكون النور المقصود به الملائكة, كما ورد عند ابن عمر, فالملائكة خلقت من نور, كما جاء في الأخبار. ونفهم من حديث ابن عمر أن الله تعالى ابتدأ خلق الدواب وخلق الملائكة وتسوية السماء إلى سبع في يوم واحد, فهو سبحانه لا يشغله شيء عن شيء, والبدء في خلق الدواب متقدم على تسوية السماء, بدليل قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فاستمر في خلق السماوات إلى اليوم السادس, فهو يفتق السماء ويحدث في الأرض ما يشاء من مخلوقات, ولا يعني أنه خلق الملائكة يوم الأربعاء أن أنهى ذلك في نفس اليوم, بل قد يخلق السماء وعمارها من الملائكة والتي تليها وعمارها من الملائكة فيكون خلق الملائكة استمر يومين إلى نهاية السماء السابعة, والله أعلم.

وفي التوراة ما يؤكد على صحة حديث أبي هريرة رضي الله عنه, فقد جاء في التوراة ما نصه: "وبارك الله اليوم السابع وقدسه" ومعلوم أن اليوم الذي باركه الله وقدسه هو يوم الجمعة وليس يوم السبت, لكن اليهود لما حرم الله عليهم صيد الحيتان يوم السبت ظنوا أنه اليوم الذي قدسه الله وانتهى فيه من الخلق, ثم زعموا أن يوم الأحد هو أول الأيام الست؛ لأنه بما أن السبت- حسب زعمهم - هو اليوم الذي أنهى الله فيه الخلق فلم يعمل شيئاً وجب أن يكون يوم الأحد هو أولها لتكتمل الأيام الست.

وإن صح حديث ابن عباس فيمكن تأويله بأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أخبرهم بما يعتقده اليهود, وقد يكون ذلك قبل نزول الوحي عليه بأن أول الأيام هو يوم السبت.

وقال الإمام الأزهري في تهذيب اللغة: "وإنما سمي السابع من أيام الأسبوع سبتا؛ لأن الله تعالى ابتدأ الخلق فيه، وقطع فيه بعض خلق الأرض" اهـ

وحديث أبي هريرة الصحيح يفيد بأن الأيام التي خلق الله عز وجل فيها السماوات والأرض هي نفس أيام الأسبوع التي نعرفها, وأن من قال غير ذلك فقد أخطأ, والله تعالى أعلم وأحكم.

كتبه/ أبو عبدالرحمن صقر بن عبيد العتيبي
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 15-07-2017, 06:32 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي

ألأخ الكريم - ابو عبدالرحمن - رعاك الله
قدمت ما يفيد المتابع والقارىء .. بارك الله بك
هنا لنا ملاحظة : تمنينا على جنابكم لو أفضتم في بيان معنى الآية الكريمة { ... السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي ... } ! هذه الآية جرى تفسيرها كما تفضلتم به .. وأيضاً جاء تفسير آخر لها وهو " ان الرتق هو أمر رباني للسماء ان تنزل الغيث وللأرض أن تنبت الزرع " والدليل لمن قال هذا هو اتباع السموات والارض كانتا رتقا ففتقناهما ب وجعلنا من الماء كل شيء حي " ...!
فقط للفائدة لكل المتابعين الكرام .. رعاكم الله وعافاكم .
المراقب العام
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 15-07-2017, 05:33 PM
صقر بن عبيد العتيبي غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
تاريخ التسجيل: 09-01-2010
المشاركات: 685
افتراضي

نعم بارك الله فيكم يا أبا عمر الآية الكريمة التي ذكرتها لها تأويلان أخذت أن منها ما يختص بموضوعي في نشأت الكون وجئت أنت بالتأويل الأخر ولاشك أن الآية تحتمل كلا التأويلين فلا اختلاف إن شاء الله فإن الآية الواحد قد تشتمل على عدة معاني وعدة أحكام حفظكم الله وبارك فيكم.

وهذا نص ما رواه الإمام البخاري في تفسير هذه الآية الكريمة لفائدة الأعضاء:

قال أبو جعفر رضي الله عنه: "يقول تعالى ذكره : أولم ينظر هؤلاء الذي كفروا بالله بأبصار قلوبهم فيروا بها ، ويعلموا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ، يقول : ليس فيهما ثقب ، بل كانتا ملتصقتين ، يقال منه : رتق فلان الفتق ، إذا شده ، فهو يرتقه رتقا ورتوقا ، ومن ذلك قيل للمرأة التي فرجها ملتحم : رتقاء ، ووحد الرتق ، وهو من صفة السماء والأرض ، وقد جاء بعد قوله ( كانتا ) لأنه مصدر ، مثل قول الزور والصوم والفطر .

وقوله ( ففتقناهما ) يقول : فصدعناهما وفرجناهما .

ثم اختلف أهل التأويل في معنى وصف الله السماوات والأرض بالرتق [ ص: 431 ] وكيف كان الرتق ، وبأي معنى فتق ؟ فقال بعضهم : عنى بذلك أن السماوات والأرض كانتا ملتصقتين ، ففصل الله بينهما بالهواء .

ذكر من قال ذلك :

حدثني علي قال : ثنا أبو صالح قال : ثني معاوية عن علي عن ابن عباس قوله ( أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ) يقول : كانتا ملتصقتين .

حدثني محمد بن سعد قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس قوله ( أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) . . . الآية ، يقول : كانتا ملتصقتين ، فرفع السماء ووضع الأرض .

حدثت عن الحسين قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان قال : سمعت الضحاك يقول في قوله ( أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) كان ابن عباس يقول : كانتا ملتزقتين ، ففتقهما الله .

حدثنا بشر قال : ثنا يزيد قال : ثنا سعيد عن قتادة ( أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) قال : كان الحسن وقتادة يقولان : كانتا جميعا ، ففصل الله بينهما بهذا الهواء .

وقال آخرون : بل معنى ذلك أن السماوات كانت مرتتقة طبقة ففتقها الله فجعلها سبع سماوات وكذلك الأرض كانت كذلك مرتتقة ، ففتقها ، فجعلها سبع أرضين

ذكر من قال : ذلك : حدثني محمد بن عمرو قال : ثنا أبو عاصم قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد في قول الله تبارك وتعالى ( رتقا ففتقناهما ) من الأرض ست أرضين معها فتلك سبع أرضين معها ، ومن السماء ست سماوات معها ، فتلك سبع سماوات معها ، قال : ولم تكن الأرض والسماء متماستين .

حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ( رتقا ففتقناهما ) قال : فتقهن سبع سماوات ، بعضهن فوق بعض ، وسبع أرضين بعضهن تحت بعض . [ ص: 432 ] حدثنا القاسم قال : ثنا الحسين قال : ثني حجاج عن ابن جريج عن مجاهد نحو حديث محمد بن عمرو عن أبي عاصم .

حدثنا عبد الحميد بن بيان قال : أخبرنا محمد بن يزيد عن إسماعيل قال : سألت أبا صالح عن قوله ( كانتا رتقا ففتقناهما ) قال : كانت الأرض رتقا والسماوات رتقا ، ففتق من السماء سبع سماوات ، ومن الأرض سبع أرضين .

حدثنا موسى قال : ثنا عمرو قال : ثنا أسباط عن السدي قال : كانت سماء واحدة ثم فتقها ، فجعلها سبع سماوات في يومين ، في الخميس والجمعة ، وإنما سمي يوم الجمعة لأنه جمع فيه خلق السماوات والأرض ، فذلك حين يقول ( خلق السماوات والأرض في ستة أيام ) يقول ( كانتا رتقا ففتقناهما ) .

وقال آخرون : بل عنى بذلك أن السماوات كانت رتقا لا تمطر ، والأرض كذلك رتقا لا تنبت ، ففتق السماء بالمطر والأرض بالنبات .

ذكر من قال ذلك :

حدثنا هناد قال : ثنا أبو الأحوص عن سماك عن عكرمة ( أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) قال : كانتا رتقا لا يخرج منهما شيء ، ففتق السماء بالمطر وفتق الأرض بالنبات . قال : وهو قوله ( والسماء ذات الرجع والأرض ذات الصدع ) .

حدثني الحسين بن علي الصدائي قال : ثنا أبي ، عن الفضيل بن مرزوق عن عطية في قوله ( أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) قال : كانت السماء رتقا لا تمطر ، والأرض رتقا لا تنبت ، ففتق السماء بالمطر ، وفتق الأرض بالنبات ، وجعل من الماء كل شيء حي ، أفلا يؤمنون ؟

حدثني يونس قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد في قوله ( أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ففتقناهما ) قال : كانت السماوات رتقا لا ينزل منها مطر ، وكانت الأرض رتقا لا يخرج منها نبات ، ففتقهما الله ، فأنزل مطر السماء ، وشق الأرض فأخرج نباتها ، وقرأ ( ففتقناهما وجعلنا من الماء كل شيء حي أفلا يؤمنون ) .

وقال آخرون : إنما قيل ( ففتقناهما ) لأن الليل كان قبل النهار ، ففتق النهار .

ذكر من قال ذلك : [ ص: 433 ] حدثنا الحسن قال : أخبرنا عبد الرزاق قال : أخبرنا الثوري عن أبيه ، عن عكرمة عن ابن عباس قال : خلق الليل قبل النهار ، ثم قال : كانتا رتقا ففتقناهما .

قال أبو جعفر : وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا من المطر والنبات ، ففتقنا السماء بالغيث والأرض بالنبات .

وإنما قلنا ذلك أولى بالصواب في ذلك لدلالة قوله : ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) على ذلك ، وأنه جل ثناؤه لم يعقب ذلك بوصف الماء بهذه الصفة إلا والذي تقدمه من ذكر أسبابه .

فإن قال قائل : فإن كان ذلك كذلك ، فكيف قيل : أولم ير الذين كفروا أن السماوات والأرض كانتا رتقا ، والغيث إنما ينزل من السماء الدنيا ؟ قيل : إن ذلك مختلف فيه ، قد قال قوم : إنما ينزل من السماء السابعة ، وقال آخرون : من السماء الرابعة ، ولو كان ذلك أيضا كما ذكرت من أنه ينزل من السماء الدنيا ، لم يكن في قوله ( أن السماوات والأرض ) دليل على خلاف ما قلنا ، لأنه لا يمتنع أن يقال السماوات ، والمراد منها واحدة فتجمع ، لأن كل قطعة منها سماء ، كما يقال : ثوب أخلاق ، وقميص أسمال .

فإن قال قائل : وكيف قيل إن السماوات والأرض كانتا ، فالسماوات جمع ، وحكم جمع الإناث أن يقال في قليله كن ، وفي كثيره كانت ؟ قيل : إنما قيل ذلك كذلك لأنهما صنفان ، فالسماوات نوع ، والأرض آخر ، وذلك نظير قول الأسود بن يعفر :


إن المنية والحتوف كلاهما توفي المخارم يرقبان سوادي


فقال كلاهما ، وقد ذكر المنية والحتوف لما وصفت من أنه عنى النوعين ، وقد [ ص: 434 ] أخبرت عن أبي عبيدة معمر بن المثنى قال : أنشدني غالب النفيلي للقطامي :


ألم يحزنك أن حبال قيس وتغلب قد تباينتا انقطاعا


فجعل حبال قيس وهي جمع ، وحبال تغلب وهي جمع اثنين .

وقوله ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) يقول تعالى ذكره : وأحيينا بالماء الذي ننزله من السماء كل شيء .

كما حدثنا ابن عبد الأعلى قال : ثنا محمد بن ثور عن معمر عن قتادة ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) قال : كل شيء حي خلق من الماء .

فإن قال قائل : وكيف خص كل شيء حي بأنه جعل من الماء دون سائر الأشياء غيره ، فقد علمت أنه يحيا بالماء الزروع والنبات والأشجار ، وغير ذلك مما لا حياة له ، ولا يقال له حي ولا ميت ؟ قيل : لأنه لا شيء من ذلك إلا وله حياة وموت ، وإن خالف معناه في ذلك معنى ذوات الأرواح في أنه لا أرواح فيهن وأن في ذوات الأرواح أرواحا ، فلذلك قيل ( وجعلنا من الماء كل شيء حي ) .

وقوله ( أفلا يؤمنون ) يقول : أفلا يصدقون بذلك ، ويقرون بألوهية من فعل ذلك ويفردونه بالعبادة . " اهـ

وانظر إلى قوله: "ويقرون بألوهيته من فعل ذلك ويفردونه بالعبادة" اهـ
ففيه بيان أن السلف الأوائل كانوا يقرون بتقسيم التوحيد إلى ربوبية وألوهية وصفات وأن هذا التقسيم ليس بدعا من القول، أن السلف الأوائل كانوا يعلمون أن الشرك واقع في توحيد الألوهية وليس توحيد الربوبية وأن توحيد الربوبية هو توحيد العبادة لا كما يفسره الصوفية والأشاعرة بان الألوهية هو توحيد الربوبية، ثم نستنتج من هذا كله دليلا على أن الأشاعرة مخالفون لمذهب السلف أهل السنة والحديث والأثر في هذا كله والله يحفظكم ويرعاكم
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 15-07-2017, 06:51 PM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 10,876
افتراضي

بارك الله فيك اخي الكريم الاستاذ صقر و نفع بك .
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة صقر بن عبيد العتيبي مشاهدة المشاركة
قال: "خلق الله التراب يوم السبت، وخلق الحجارة يوم الأحد، وخلق الشجر يوم الاثنين، وخلق المكروه يوم الثلاثاء، وخلق الملائكة يوم الأربعاء، وخلق الدوابَّ يوم الخميس، وخلق آدم يوم الجمعة, فيما بين العصر وغروب الشمس".
هذا الحديث الشريف فيه اعجاز علمي كبير و يتوافق مع احدث نظريات علماء التاريخ البشري و علوم الارض و النشاة اليوم ... سبحان الله

فالارض خلقت يوم السبت و كانت ساخنة فبردت بالتدريج فتكونت الحجارة و الجبال (يوم الاحد) , ثم بدأ المحتوى النباتي في التكون على الارض و هو من الطحالب الى الشجر (يوم الاثنين ) ثم حدث المكروه و منها الميكروبات الوحيدة الخلية (يوم الثلاثاء) و بعد تمهيد الارض بالغطاء النباتي و التنوع الحيواني المجهري اللازم لطعام الانواع خلق الله الدواب ( يوم الخميس) و من الطبيعي لان كل ذلك خلق و انشئ لنا نحن البشر (متاعا لنا و لانعامنا) فلابد ان يكون خلقنا هو اخر خطوة في نشاة الخلق في الارض (اخر يوم الجمعة )

" و ما ينطق عن الهوى ان هو الا وحي يوحى "
__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 15-07-2017, 09:33 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي

ألأخ المكرم - صقر - رعاك الله
أحسنت .. بهذا تتم الفائدة المرجوة للقراء الكرام
زادك الله حلما وعلما
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-07-2017, 08:57 PM
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,952
افتراضي

إن هذا الحديث ،
و المعروف بحديث التربة من أشهر الأحاديث التي وقع الخلاف في ثبوتها قديما وحديثا ، وخاض الناس في سنده ومتنه خوضا كثيرا .
وهو الحديث المروي عن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : " أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي فَقَالَ : ( خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ ، وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ ، وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ ، وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ، وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ ، وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ ، وَخَلَقَ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَام بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي آخِرِ الْخَلْقِ ، فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ ) .
رواه مسلم في " صحيحه " (2789) ، وأحمد في " مسنده " (2/ 327) ، وأبو يعلى في " المسند " (10/ 513) ، وابن خزيمة في " صحيحه " (3/ 117) ، وابن حبان في " صحيحه " (14/ 30) ، والطبراني في " الأوسط " (3/ 303) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " (9/ 3) ، والطبري في " تفسيره " (21/ 433) وغيرهم جميعهم من طريق ابن جريج ، عن إسماعيل بن أمية ، عن أيوب بن خالد ، عن عبد الله بن رافع مولى أم سلمة ، عن أبي هريرة مرفوعا .

القول الأول :
القائلون بتضعيف الحديث ، ورده لعلل في متنه وإسناده ، وإليه ذهب علي بن المديني ، والبخاري ، ويحيى بن معين ، وعبد الرحمن بن مهدي – كما نقله ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " (1/256) ، (2/443) وكانت العلل التي أعلوه بها هي :

العلة الأولى :
روايته موقوفا من نقل أبي هريرة رضي الله عنه عن كعب الأحبار ، وترجيح رواية الوقف هذه .
قال الإمام البخاري رحمه الله :
" وقال بعضهم : عن أبي هريرة عن كعب ، وهو أصح " انتهى من " التاريخ الكبير " (1/413) .
العلة الثانية :
وقوع خلل في الإسناد ، والصواب فيه أنه من رواية إبراهيم بن أبي يحيى المتهم بالكذب .
كما قال الإمام البيهقي رحمه الله :
" قال علي بن المديني : وما أرى إسماعيل بن أمية أخذ هذا إلا من إبراهيم بن أبي يحيى ، قلت [ أي البيهقي ] : وقد تابعه على ذلك موسى بن عبيدة الربذي ، عن أيوب بن خالد ، إلا أن موسى بن عبيدة ضعيف ،. وروي عن بكر بن الشرود ، عن إبراهيم بن يحيى ، عن صفوان بن سليم ، عن أيوب بن خالد . وإسناده ضعيف " انتهى من " الأسماء والصفات " (2/ 250) .
العلة الثالثة :
مخالفته لظاهر القرآن الكريم ، الذي يصرح بأن خلق السماوات والأرض وما فيهما تم في ستة أيام : يومان للسماء ، وأربعة أيام للأرض وما فيها ، كما قال تعالى : ( قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ . وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ . ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ . فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ ) فصلت/9-12.
وأما ظاهر حديث التربة أن خلق الأرض وقع في سبعة أيام كاملة دون ذكر السماوات .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :
" وكذلك روى مسلم : ( خلق الله التربة يوم السبت ) ، ونازعه فيه من هو أعلم منه ، كيحيى بن معين ، والبخاري ، وغيرهما ، فبينوا أن هذا غلط ، ليس هذا من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، والحجة مع هؤلاء ، فإنه قد ثبت بالكتاب والسنة والإجماع أن الله تعالى خلق السموات والأرض في ستة أيام ، وأن آخر ما خلقه هو آدم ، وكان خلقه يوم الجمعة ، وهذا الحديث المختلف فيه يقتضي أنه خلق ذلك في الأيام السبعة ، وقد رُوي إسناد أصح من هذا أن أول الخلق كان يوم الأحد "
وقد رجح هذا القول أيضا ابن القيم في " المنار المنيف " (84) ، وابن الملقن في " تحفة المحتاج " (2/ 563) وغيرهم كثير .

أما القول الثاني فهم يحتجون بقبول إسناده ومتنه ، اعتمادا على تصحيح الإمام مسلم لإسناده وإخراجه له في الصحيح ، وكذلك ابن حبان في " صحيحه "، وحكم بثبوته ابن العربي في " أحكام القرآن " (4/83) ، والمعلمي في " الأنوار الكاشفة " ، والشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " (1833) .

(عن الاسلام : سؤال و جواب بتصرف)
__________________
اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ ، وأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنةَ تمحُها ، و خالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حَسنٍ
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 19-07-2017, 02:36 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 13,691
افتراضي

ألأخ - أبو مروان - رعاك الله
أحسنت البيان ... زادك الله علما ومعرفة .
أبو مروان likes this.
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 19-07-2017, 05:31 PM
أبو مروان غير متواجد حالياً
المطوِّر العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 2,952
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف ابوعمر الدويري مشاهدة المشاركة
ألأخ - أبو مروان - رعاك الله
أحسنت البيان ... زادك الله علما ومعرفة .
بارك الله لنا فيك ابا عمر و نفعنا بتوجيهاتك الرشيدة .
__________________
اتَّقِ اللهَ حيثُما كنتَ ، وأَتبِعِ السَّيِّئَةَ الحسنةَ تمحُها ، و خالِقِ الناسَ بخُلُقٍ حَسنٍ
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حسن الخلق الارشيف مكتبة الخطب 0 17-06-2017 10:31 PM
العقيدة الاسلامية من الكتاب والسنة الصحيحة الجمانة مجلس العقائد العام 10 20-09-2014 09:37 AM
حكاية الخلق.. احاديث شريفه عن خلق آدم زمرده مجلس السلالات العام 37 11-03-2014 07:30 AM
د. نبيل فاروق . مؤلفات نبيل فاروق . الاستاذ نبيل فاروق القلقشندي موسوعة التراجم الكبرى 0 18-12-2012 08:40 PM
سلسلة بنى الإسلام (1) محمود محمدى العجواني مجلس العقائد العام 8 01-09-2012 06:40 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:58 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه