الكتاب الجامع لاخبار الانبياء . الامام ابن كثير . البداية و النهاية - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
انا فلسطينية
بقلم : جعفر عايد المعايطة التميمي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: مشكلة العزلة والانطواء عند الشباب (آخر رد :معيش عايش)       :: واديا ملل وتربان (آخر رد :معيش عايش)       :: عجائب وطرائف (آخر رد :معيش عايش)       :: أحلام (آخر رد :معيش عايش)       :: ((الناس تحكم والبشر تفهم الجور)) (آخر رد :معيش عايش)       :: كيد النساء (آخر رد :معيش عايش)       :: على كرسي الاعتراف (آخر رد :معيش عايش)       :: أبشروا ولا تيأسوا ! (آخر رد :معيش عايش)       :: انا فلسطينية (آخر رد :أبو مروان)       :: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (آخر رد :ناصر حميد السراج)      




إضافة رد
  #1  
قديم 16-07-2017, 01:27 PM
خادم القران غير متواجد حالياً
مشرف المجالس الاسلامية
 
تاريخ التسجيل: 01-07-2017
المشاركات: 542
افتراضي الكتاب الجامع لاخبار الانبياء . الامام ابن كثير . البداية و النهاية

كتاب الجامع لاخبار الانبياء المتقدمين

قال الله تعالى: (تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات وآتينا عيسى بن مريم البينات وأيدناه بروح القدس) الآية [ البقرة: 253 ] وقال تعالى:
__________
(1) قال براستد في العصور القديمة: وكان ارتقاء الفنون بين المسيحيين الاولين بطيئا، ولكن الحاجة إلى وجود أماكن للاجتماع أدت إلى نبوغ بنائين من الدرجة الاولى بين المسيحيين الاولى فبنوا في عهد قسطنطين أماكن للاجتماع مهيبة جدا على نمط الباسيليكا التجارية القوية.
ص 662.
(2) الاقانيم الثلاثة: قال الشهرستاني: يعنون بالاقانيم الصفات كالوجود والحياة والعلم وسموها: الاب والابن وروح القدس، وإنما العلم تدرع وتجسد دون سائر الاقانيم.
(3) تدرع: من فعل ادرع أي دخل، يقال: ادرع الليل: دخل في ظلمته، وكل ما أدخلته في جوف الشئ فقد
أدرعته.
[ * ]
(2/181)
(إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى ابراهيم وإسماعيل وإسحاق يعقوب والاسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما.
رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما) [ النساء: 163 - 165 ].
وقد روى ابن حبان في صحيحه، وابن مردويه في تفسيره وغيرهما من طريق إبراهيم بن هشام عن يحيى بن محمد الغساني الشامي - وقد تكلموا فيه - حدثني أبي، عن جدي، عن أبي إدريس، عن أبي ذر قال: قلت يا رسول الله، كم الانبياء ؟ قال: " مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا ".
قلت: يا رسول الله كم الرسل منهم ؟ قال: " ثلاثمائة وثلاثة عشر جم غفير " قلت: يا رسول الله من كان أولهم ؟ قال: " آدم " قلت يا رسول الله نبي مرسل ؟ قال: " نعم " خلقه الله بيده ونفخ فيه من روحه ثم سواه قبلا (1).
ثم قال يا أبا ذر أربعة سريانيون آدم وشيث ونوح وخنوخ وهو إدريس وهو أول من خط بالقلم وأربعة من العرب هود وصالح وشعيب ونبيك يا أبا ذر وأول نبي من بني إسرائيل موسى وآخرهم عيسى وأول النبيين آدم وآخرهم نبيك " (2).
وقد أورد هذا الحديث أبو الفرج بن الجوزي في الموضوعات.
وقد رواه ابن أبي حاتم من وجه آخر فقال: حدثنا محمد بن عوف، حدثنا أبو المغيرة، حدثنا معان بن رفاعة، عن علي بن زيد، عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قلت يا رسول الله كم الانبياء ؟ قال: " مائة ألف وأربعة وعشرون ألفا الرسل من ذلك ثلثمائة وخمسة عشر جما غفيرا " (3).
وهذا أيضا من هذا الوجه ضعيف فيه ثلاثة من الضعفاء معان وشيخه وشيخ شيخه.
وقد قال الحافظ أبو يعلى الموصلي: حدثنا أحمد بن إسحاق، أبو عبد الله الجوهري البصري، حدثنا مكي بن إبراهيم، حدثنا موسى بن عبيدة اليزيدي (4)، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بعث الله ثمانية آلاف نبي أربعة آلاف إلى بني إسرائيل وأربعة آلاف إلى سائر
الناس " (5) موسى وشيخه ضعيفان أيضا وقال أبو يعلى أيضا: حدثنا أبو الربيع، حدثنا محمد بن
__________
(1) قبلا: أي عيانا ومقابلة.
(2) أخرج قسما منه الهيثمي في زوائده 1 / 160 وقال: رواه أحمد والبزار والطبراني في الاوسط بنحوه وعند النسائي طرف منه وفيه المسعودي وهو ثقة ولكنه اختلط.
(3) أخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد 1 / 159 وفيه: أن أبا ذر سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال الهيثمي: ورواه أحمد والطبراني في الكبير.
وفي 8 / 210 عن أبي أمامة أن رجلا قال يا رسول الله:..قال الهيثمي ورواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح غير أحمد بن خليد الحلبي وهو ثقة وأخرجه أحمد في مسنده 5 / 266.
(4) كذا في الاصل اليزيدي، وهو تحريف والصواب الربذي والرجل معروف ومشهور وهو ضعيف جدا (قاله الهيثمي).
(5) رواه الهيثمي في زوائده ; وقال رواه أبو يعلى وفيه موسى بن عبيدة الربذي وهو ضعيف جدا.
8 / 210.
[ * ]
(2/182)
ثابت العبدي، حدثنا معبد بن خالد الانصاري، عن يزيد الرقاشي عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كان فيمن خلا من إخواني من الانبياء ثمانية آلاف نبي ثم كان عيسى ثم كنت أنا " (1).
يزيد الرقاشي ضعيف.
وقد رواه الحافظ أبو بكر الاسماعيلي عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أحمد بن طارق، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا زياد بن سعد، عن محمد بن المنكدر، عن صفوان بن سليم، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بعثت على أثر ثمانية آلاف نبي منهم أربعة آلاف من بني إسرائيل " (2).
وهذا إسناد لا بأس به لكني لا أعرف حال أحمد بن طارق هذا.
والله أعلم.
حديث آخر قال عبد الله بن الامام أحمد وجدت في كتاب أبي بخطه حدثني عبد المتعالي بن عبد الوهاب، حدثنا يحيى بن سعيد الاموي، حدثنا مجالد، عن أبي الوداك قال: قال أبو سعيد:
هل تقر الخوارج بالدجال ؟ قال: قلت: لا فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني خاتم ألف نبي أو أكثر وما بعث الله نبيا يتبع إلا وحذر أمته منه وإني قد بين لي فيه ما لم يبين لاحد منهم وأنه أعور وأن ربكم ليس بأعور، وعينه اليمنى عوراء جاحظة لا تخفى كأنها نخامة في حائط مجصص وعينه اليسرى كأنها كوكب دري، معه من كل لسان، ومعه صورة الجنة خضراء يجري فيها الماء وصورة النار سوداء تدخن " (3) وهذا حديث غريب.
وقد روي عن جابر بن عبد الله ; فقال الحافظ أبو بكر البزار: حدثنا عمرو بن علي، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا مجالد، عن الشعبي، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني لخاتم ألف نبي آو أكثر وإنه ليس منهم نبي إلا وقد أنذر قومه الدجال، وإنه قد تبين لي فيه ما لم يتبين لاحد منهم، وإنه أعور، وإن ربكم ليس بأعور " (4).
وهذا إسناد حسن وهو محمول على ذكر عدد من أنذر قومه الدجال من الانبياء لكن في الحديث الآخر: " ما من نبي إلا وقد أنذر أمته الدجال ".
فالله أعلم.
وقال البخاري: حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن فرات [ يعني القزاز ] قال: سمعت أبا حازم [ يحدث ] قال: قاعدت أبا هريرة خمس سنين فسمعته
__________
(1) رواه الهيثمي في الزوائد 8 / 211 وقال: رواه أبو يعلى وفيه محمد بن ثابت العبدي وهو ضعيف.
(2) رواه الهيثمي في زوائده 8 / 210 وقال: رواه الطبراني في الاوسط وفيه إبراهيم بن مهاجر بن مسمار وهو ضعيف، ووثقه ابن معين ويزيد الرقاشي وثق على ضعفه.
(3) مسند أحمد ج 3 / 79 ورواه الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 346 وقال: رواه أحمد وفيه مجالد بن سعيد وثقه النسائي في رواية وقال في آخرى ليس بالقوي.
وضعفه جماعة.
وروى الهيثمي في مجمع الزوائد عن أبي سعيد: 7 / 336: وفيه: ومعه مثل الجنة والنار فجنته عين ذات دخان وناره روضة خضراء، وقال: قلت هو في الصحيح باختصار، ورواه أبو يعلى والبزار وفيه الحجاج بن أرطأة وهو مدلس.
وعطية ضعيف وقد وثق.
(4) رواه الهيثمي في زوائده 8 / 347 وقال: رواه البزار وفيه مجالد بن سعيد وقد ضعفه الجمهور وفيه توثيق.
[ * ]
(2/183)
يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " كانت بنو إسرائيل تسوسهم (1) الانبياء كلما هلك نبي خلفه نبي،
وإنه لا نبي بعدي وسيكون خلفاء فيكثرون.
قالوا: فما تأمرنا يا رسول الله قال: " فوا (2) بيعة الاول فالاول أعطوهم حقهم فإن الله سائلهم عما استرعاهم " (3).
وكذا رواه مسلم عن بندار ومن وجه آخر عن فرات به نحوه.
وقال البخاري: حدثنا عمرو بن حفص، حدثنا أبي، حدثني الاعمش، حدثني شقيق قال: قال عبد الله - هو ابن مسعود - كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الانبياء ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه ويقول: اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون " رواه مسلم من حديث الاعمش به نحوه.
وقال الامام أحمد حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن زيد بن أسلم، عن رجل عن أبي سعيد الخدري قال: وضع رجل يده اليمنى على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: والله ما أطيق أن أضع يدي عليك من شدة حماك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إنا معشر الانبياء يضاعف لنا البلاء كما يضاعف لنا الاجر إن كان النبي من الانبياء ليبتلى بالقمل حتى يقتله، وإن كان النبي من الانبياء ليبتلى بالفقر حتى يأخذ العباء فيجوبها وإن كانوا ليفرحون بالبلاء كما يفرحون بالرخاء " (4) هكذا رواه الامام أحمد من طريق زيد بن أسلم، عن رجل، عن أبي سعيد وقد رواه ابن ماجة: عن دحيم عن ابن أبي فديك، عن هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار عن أبي سعيد فذكره.
وقال الامام أحمد: حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن مصعب بن سعد، عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله أي الناس أشد بلاء ؟ قال: " الانبياء ".
ثم الصالحون.
ثم الامثل فالامثل من الناس، يبتلى الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلابة زيد في بلائه، وإن كان في دينه رقة خفف عليه ولا يزال البلاء بالعبد حتى يمشي على [ ظهر ] الارض وما عليه خطيئة " (5).
ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه من حديث عاصم بن أبي النجود.
وقال الترمذي حسن صحيح.
وتقدم في الحديث: " نحن معشر الانبياء أولاد علات ديننا واحد وأمهاتنا شتى " (6) والمعنى أن شرائعهم وإن اختلفت في الفروع، ونسخ بعضها بعضا حتى انتهى الجميع إلى ما شرع الله لمحمد صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين إلا أن كل نبي بعثه الله فإنما دينه
__________
(1) تسوسهم: أي يتولون أمورهم كما تفعل الامراء والولاة بالرعية ; والسياسة، القيام على الامر بما يصلحه.
(2) أي إذا بويع لخليفة بعد خليفة، فبيعة الاول صحيحة يجب الوفاء بها، وبيعة الثاني باطلة يحرم الوفاء بها.
(3) أخرجه البخاري في 60 كتاب الانبياء (50) بباب ما ذكر عن بني اسرائيل.
ومسلم في 33 كتاب الامارة باب (10) حديث 44 ص 33 / 1471 وابن ماجه في الجهاد.
وأحمد في مسنده 2 / 297.
ما بين معقوفين في الحديث زيادة استدركت من دلائل النبوة للبيهقي 6 / 338.
(4) مسند أحمد ج 3 / 94.
(5) مسند أحمد ج 1 / 172.
وابن ماجه في الفتن 23.
(6) تقدم تخريجه فليراجع.
[ * ]
(2/184)
الاسلام، وهو التوحيد أن يعبد الله وحده لا شريك له كما قال الله تعالى: (وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا يوحى إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون) [ الانبياء: 25 ] وقال تعالى: (واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون) [ الزخرف: 45 ] وقال تعالى: (ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة) الآية [ النحل: 36 ].
فأولاد العلات أن يكون الاب واحدا والامهات متفرقات، فالاب بمنزلة الدين وهو التوحيد والامهات بمنزلة الشرائع في اختلاف أحكامها كما قال تعالى: (لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا) [ المائدة: 48 ] وقال: (لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه) [ الحج: 67 ] وقال: ولكل وجهة هو موليها) [ البقرة: 148 ] على أحد القولين في تفسيرها.
والمقصود أن الشرائع وإن تنوعت في أوقاتها إلا أن الجميع آمرة بعبادة الله وحده، لا شريك له وهو دين الاسلام الذي شرعه الله لجميع الانبياء، وهو الدين الذي لا يقبل الله غيره يوم القيامة، كما قال تعالى: (ومن يبتغ غير الاسلام دينا فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين) [ آل عمران: 85 ] وقال تعالى: (ومن يرغب عن ملة ابراهيم إلا من سفه نفسه ولقد اصطفيناه في الدنيا وإنه في الآخرة لمن الصالحين.
إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب
العالمين ووصى بها إبراهيم بنيه ويعقوب يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون) [ البقرة: 130 - 131 ] وقال تعالى: (إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا) الآية [ المائدة: 44 ].
فدين الاسلام هو عبادة الله وحده لا شريك له، وهو الاخلاص له وحده دون ما سواه، والاحسان أن يكون على الوجه المشروع في ذلك الوقت المأمور به، ولهذا لا يقبل الله من أحد عملا بعد أن بعث محمدا صلى الله عليه وسلم على ما شرعه له كما قال تعالى: (قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا) [ الاعراف: 158 ] وقال تعالى: (وأوحى إلى هذا القرآن لانذركم به ومن بلغ) [ الانعام: 19 ] وقال تعالى: (ومن يكفر به من الاحزاب فالنار موعده) [ هود: 17 ].
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بعثت إلى الاحمر والاسود " (1).
قيل أراد العرب والعجم.
وقيل الانس والجن: وقال صلى الله عليه وسلم: " والذي نفسي بيده، لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم " (2) والاحاديث في هذا كثيرة جدا.
والمقصود أن أخوة
__________
(1) أخرجه مسلم في صحيحه كتاب المساجد ح 3 وأحمد في مسنده 1 / 250، 301، 4 / 416، 5 / 145، 148، 162 مطولا.
والدارمي في سننه، كتاب السير (28) عن جابر بن عبد الله، والبخاري في (8) كتاب الصلاة (56) باب.
وأبو داود عن أبي ذر في كتاب الصلاة باب: في المواضع التي لا تجوز فيها الصلاة.
1 / 132 مختصرا.
(2) أخرجه الدارمي في سننه مقدمة 39 وأحمد في مسنده ج 3 / 471، 4 / 266 عن عبد الله بن ثابت وفي آخره: " انكم حظي من الامم وأنا حظكم من النبيين ".
[ * ]
(2/185)
العلات أن يكونوا من أب واحد وأمهاتهم شتى مأخوذ من شرب العلل بعد النهل.
وأما أخوة الاخياف فعكس هذا أن تكون أمهم واحدة من آباء شتى.
وأخوة الاعيان فهم الاشقاء من أب واحد وأم واحدة والله سبحانه وتعالى أعلم.
وفي الحديث الآخر " نحن معاشر الانبياء لا نورث، ما تركنا فهو صدقة " (1) وهذا من خصائص الانبياء أنهم لا يورثون، وما ذاك إلا لان الدنيا أحقر عندهم من أن تكون مخلفة عنهم، ولان توكلهم على الله عزوجل في ذراريهم أعظم
وأشد وآكد من أن يحتاجوا معه إلى أن يتركوا لورثتهم من بعدهم ما لا يستأثرون به عن الناس، بل يكون جميع ما تركوه صدقة لفقراء الناس، ومحاويجهم وذو خلتهم.
وسنذكر جميع ما يختص بالانبياء عليهم السلام مع خصائص نبينا صلى الله عليه وسلم وعليهم أجمعين في أول كتاب النكاح من كتاب الاحكام الكبير حيث ذكره الائمة من المصنفين اقتداء بالامام أبي عبد الله الشافعي رحمة الله عليه وعليهم أجمعين.
وقال الامام أحمد: حدثنا أبو معاوية، عن الاعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الرحمن، أن (2) عبد رب الكعبة قال: انتهيت إلى عبد الله بن عمرو، وهو جالس في ظل الكعبة فسمعته يقول: بينا نحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر إذ نزل منزلا فمنا من يضرب خباءه، ومنا من هو في جشرة، ومنا من ينتضل إذ نادى مناديه: الصلاة جامعة قال فاجتمعنا قال فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فخطبنا فقال: " إنه لم يكن نبي قبلي إلا دل أمته على خير ما يعلمه لهم، وحذرهم ما يعلمه شرا لهم، وإن أمتكم هذه جعلت عافيتها في أولها، وإن آخرها سيصيبها بلاء شديد وأمور ينكرونها تجئ فتن يريق بعضها بعضا، تجئ الفتنة فيقول المؤمن هذه مهلكتي.
ثم تنكشف.
ثم تجئ الفتنة فيقول المؤمن هذه.
ثم تنكشف فمن سره منكم أن يزحزح عن النار وأن يدخل الجنة فلتدركه موتته وهو مؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه، ومن بايع إماما فأعطاه صفقة يده وثمرة قلبه فليطعه ما استطاع فإن جاء آخر ينازعه فاضربوا عنق الآخر ".
قال فأدخلت رأسي من بين الناس فقلت أنشدك بالله أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فأشار بيده إلى أذنيه وقال: سمعته أذناي، ووعاه قلبي.
قال: فقلت هذا ابن عمك - يعني معاوية - يأمرنا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، وأن نقتل أنفسنا وقد قال الله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) [ النساء: 29 ] قال فجمع يديه فوضعهما على جبهته ثم نكس هنيهة.
ثم رفع رأسه فقال أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله ورواه أحمد أيضا عن وكيع عن الاعمش به وقال فيه أيها الناس إنه لم يكن نبي قبلي إلا كان حقا عليه أن يدل أمته على ما يعلمه خيرا لهم وينذره ما يعلمه شرا لهم وذكر تمامه بنحوه.
وهكذا رواه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه من طرق عن الاعمش به ورواه مسلم أيضا من حديث الشعبي عن
__________
(1) تقدم تخريجه فليراجع في مكانه.
(2) في نسخ البداية المطبوعة أن والصواب ابن من المسند.
[ * ]
(2/186)
عبد الرحمن بن عبد رب الكعبة عن عبد الله بن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم بنحوه (1) آخر الجزء الثامن من خط المصنف رحمه الله تعالى يتلوه إن شاء الله تعالى كتاب أخبار العرب وكان الفراغ من تتمة هذا المجلد في سابع عشر شوال سنة سهر ربيعه من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل الصلاة والسلام بدمشق المحروسة على يد أفقر عباد الله وأحوجهم إلى رحمته وعفوه وغفرانه ولطفه وكرمه إسماعيل الدرعي الشافعي الانصاري غفر الله تعالى له وختم له بخير ولاحبابه ولاخوانه ولمشايخه ولجميع المسلمين والصلاة والسلام على محمد خير خلقه وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين.



رد مع اقتباس
  #2  
قديم 16-07-2017, 01:28 PM
عبدالمجيد الغريب غير متواجد حالياً
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: 11-09-2012
العمر: 28
المشاركات: 31
افتراضي

تشكراتي الكثيراتي ...
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصة داود عليه السلام . لابن كثير خادم القران مجلس قصص الانبياء 1 16-07-2017 01:20 PM
الكتاب : الشجرة المباركة في الأنساب الطالبية-المؤلف : الفخر الرازي على نجيب مجلس قبائل مصر العام 3 01-02-2017 06:11 PM
سبب تسمية العراق مع نوع العلم . مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 19 27-10-2016 05:48 AM
سبب تسمية العراق مع تطور العلم العراقي مجاهد الخفاجى منتدى جغرافية البلدان و السكان 13 02-09-2016 11:20 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:35 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه