اداب تلاوة القران و ما يتعلق بها - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
تحليل اختبار
بقلم : وليد ابو اسامة
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: الاسكندريه مصر (آخر رد :رؤوف على طه ابراهيم)       :: الايمان ان ترعى الله في سرك مثل علانيتك (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: تحليل اختبار (آخر رد :وليد ابو اسامة)       :: نسب عائلتي (آخر رد :معاذ ابوزنط)       :: عائلة مواجر بالبداري وابو عبدة بالدوير و البرغوثي بالنواميس (آخر رد :محمد احمد الخطيب)       :: حقائق عن الكاهنة ملكة البربر بالأوراس الأشم (الجزائر) (آخر رد :النموشي)       :: الجين e والساده الكرام البربر والعرب القدامى والاسماعيليين واليهود !! (آخر رد :النموشي)       :: دورة محطات المساحية TC (آخر رد :الاتحاد)       :: مصر ابان الصراع العثماني المملوكي (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: إصلاحات محمود الثاني و محمد علي ابان الصراع بينهما (آخر رد :د ايمن زغروت)      



مجلس الاخلاق و الاداب يعنى بالقيم و المظاهر الاسلامية


إضافة رد
قديم 31-07-2017, 02:52 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي اداب تلاوة القران و ما يتعلق بها

آداب تلاوة القرآن وما يتعلق بها

بقلم : فؤاد عبد العزيز الشلهوب

- قال تعالى :{ إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون }
- وقال تعالى :{ أ فلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً }
- وقال تعالى:{ أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها }
-وقال تعالى:{ ورتل القرآن ترتيلاً }
- وقال صلى الله عليه وسلم :(... وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله، يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده..)([1]) .
-وقال صلى الله عليه وسلم:( خيركم من تعلم القرآن وعلمه )([2]) .
-وقال صلى الله عليه وسلم :( الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة . والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه ، وهو عليه شاق، له أجران )([3]) .

* الآداب *



1-تحري الإخلاص عند تعلم القرآن وتلاوته . لأن قراءة القرآن عبادة يبتغى بها وجه الله، وكل عمل يتقرب به إلى الله لا يتحقق فيه شرطا قبول العمل -الإخلاص والمتابعة- فهو مردود على صاحبه . قال النووي: فأول ما يؤمر به[ أي القاريء ]: الإخلاص في قراءته، وأن يريد بها وجه الله سبحانه وتعالى، وأن لا يقصد بها توصلاً إلى شيء سوى ذلك([4]) . وهذا الذي قاله النووي صحيح، فإن من القراء من يبتغي بقراءته صرف أنظار الناس إليه، والاقبال على مجلسه وتبجيله وتوقيره-نسأل الله السلامة والعافية-. وكفى القاريء زجراً أن يعلم عقوبة من تعلم القرآن لكي يقال: قاريء !. فقد أخرج مسلم في صحيحه عن أبي هريرة أنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:( إن أول الناس يقضى يوم القيامة عليه، رجل استشهد. فأُتي به فعرفه نِعمهُ فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت. قال: كذبت. ولكنك قاتلت لأن يقال جريءٌ. فقد قيل. ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار. ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن . فأُتي به . فعرفه نعمه فعرفها. قال: فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن . قال: كذبت ولكنك تعلمت العلم ليقال عالم. وقرأت القرآن ليقال هو قاريءٌ . فقد قيل. ثم أُمر به فسحب على وجهه حتى أُلقي في النار..الحديث )([5]) .
2-العمل بالقرآن . بتحليل حلاله، وتحريم حرامه، والوقوف عند نهيه، والائتمار بأمره، والعمل بمحكمه ، والإيمان بمتشابهه، وإقامة حدوده وحروفه . ولقد جاء نهي شديد فيمن آتاه الله القرآن ثم لم يعمل به . ففي صحيح البخاري من حديث رؤيا النبي صلى الله عليه وسلم -الطويل- ( قالا: انطلق. فانطلقنا حتى أتينا على رجلٍ مضطجع على قفاه، ورجل قائمٌ على رأسه بفهر أو صخرة، فيشدخ به رأسه، فإذا ضربه تدهده الهجر، فانطلق إليه ليأخذه فلا يرجع إلى هذا حتى يلتئم رأسه وعاد رأسه كما هو، فعاد إليه فضربه، قلت: من هذا ؟ قالا: انطلق. [ ثم فسر له ذلك صلى الله عليه وسلم فقال:] والذي رأيته يُشدخ رأسه فرجلٌ علمه الله القرآن ، فنام عنه بالليل ولم يعمل فيه بالنهار، يُفعل به إلى يوم القيامة )([6]) .
3-الحث على استذكار القرآن وتعاهده . استذكار القرآن أي: المواظبة على التلاوة وطلب ذكره. والمعاهدة، أي: تجديد العهد به بملازمته وتلاوته([7]) . فالمشتغل بحفظ كتاب الله العزيز، والحافظ له، إن لم يتعاهده بالمدارسة والاستذكار، فإن حفظه سيتعرض للنسيان، فالقرآن سريع التفلت من الصدور، ولذا وجب العناية به وكثرة مدارسته وتلاوته، وقد ضرب لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلاً يبين لنا حال صاحب القرآن المعتني به والمفرط فيه . روى ابن عمر -رضي الله عنهما- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقَّلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت )([8]) . ومن حديث أبي موسى-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( تعاهدوا القرآن، فو الذي نفسي بيده لهو أشد تفصياً من الإبل في عُقلها)([9]) . قال الحافظ ابن حجر -مبيناً المثل الذي ضربه النبي صلى الله عليه وسلم- : شبه درس القرآن واستمرار تلاوته بربط البعير الذي يخشى منه الشراد، فما زال التعاهد موجوداً فالحفظ موجود، كما أن البعير مادام مشدوداً بالعقال فهو محفوظ. وخص الإبل بالذكر لأنها أشد الحيوان الإنسي نفوراً، وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة([10]) .
4-لا تقل نسيت؛ ولكن قل: أُنسيت، أو أُسقطت، أو نُسيت . ودليل ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- قالت : ( سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلاً يقرأ في سورة بالليل فقال: يرحمه الله، لقد أذكرني آية كذا وكذا كنتُ أُنسيتها من سورة كذا وكذا ) وفي رواية عند مسلم :( ... لقد أذكرني آية كنت أُسقطتها من سورة كذا وكذا )([11]) . وفي حديث ابن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بئس مالأحدهم يقول نسيت آية كيت وكيت، بل هو نُسي)([12]) .
قال النووي: وفيه[ أي الحديث] كراهية قول نسي آية كذا وهي كراهة تنزيه وأنه لا يكره قول أُنسيتها وإنما نهي عن نسيتها لأنه يتضمن التساهل فيها والتغافل عنها، وقد قال الله تعالى:{ أتتك آياتنا فنسيتها } وقال القاضي عياض: أولى ما يتأول عليه الحديث أن معناه ذم الحال لا ذم القول، أي نسيت الحالة حالة من حفظ القرآن فغفل عنه حتى نسيه([13]) .
مسألة: ما حكم من حفظ القرآن أو شيئاً منه ثم نسيه ؟
الجواب: قالت اللجنة الدائمة: ... فلا يليق بالحافظ له أن يغفل عن تلاوته ولا أن يفرط في تعاهده، بل ينبغي أن يتخذ لنفسه منه ورداً يومياً يساعده على ضبطه ويحول دون نسيانه رجاء الأجر والاستفادة من أحكامه عقيدة وعملاً، ولكن من حفظ شيئاً من القرآن ثم نسيه عن شغل أو غفلة ليس بآثم وما ورد من الوعيد في نسيان ما قد حفظ لم يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم . وبالله التوفيق([14]) .
5-وجوب تدبر القرآن . تضافرت النصوص على تدبر آيات الكتاب العزيز، وقد سبق بيان طرفاً من ذلك . وفي قوله تعالى:{ أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافاً كثيراً }
قال ابن سعدي : يأمر تعالى بتدبر كتابه، وهو: التأمل في معانيه، وتحديق الفكر فيه، وفي مبادئه وعواقبه،ولوازم ذلك . فإن في تدبر كتاب الله مفتاحاً للعلوم والمعارف، وبه يستنتج كل خير وتستخرج منه جميع العلوم . وبه يزداد الإيمان في القلب، وترسخ شجرته. فإنه يعرف بالرب المعبود، وماله من صفات الكمال؛ وما ينزه عنه من سمات النقص . ويعرف الطريق الموصلة إليه، وصفة أهلها، وما لهم عند القدوم عليه. ويعرف العدو، الذي هو العدو على الحقيقة؛ والطريق الموصلة إلى العذاب، وصفة أهلها، وما لهم عند وجود أسباب العقاب. وكلما ازداد العبد تأملاً فيه، ازداد علماً وعملاً وبصيرة . ولذلك أمر الله بذلك، وحث عليه، وأخبر أنه هو المقصود بإنزال القرآن، كما قال تعالى: { كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب }([15]) .
والسلف من الصحابة -رضوان الله عليهم-ومن بعدهم طبقوا ذلك عملياً . روى الامام أحمد عن عبد الرحمن قال: حدثنا من كان يقرئنا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، أنهم كانوا يقترئون من رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر آيات، فلا يأخذون في العشر الأخرى حتى يعلموا ما في هذه من العلم والعمل . قالوا: فتعلمنا العلم والعمل([16]) . ويستأنس لذلك أيضاً بما رواه مالك في موطأه عن يحيى بن سعيد أنه قال: كنت أنا ومحمد بن يحيى بن حبان جالسين فدعا محمدٌ رجلاً، فقال : أخبرني بالذي سمعت من أبيك، فقال: الرجل أخبرني أبي أنه أتى زيد بن ثابت فقال له: كيف ترى قراءة القرآن في سبع، فقال زيدٌ حسن ولأن أقرأه في نصفٍ أو عشرٍ أحب إليه وسلني لم ذاك؟ قال فإني أسألك. قال زيد لكي أتدبره وأقف عليه([17]) .
6-جواز تلاوة القرآن قائماً أو ماشياً أو مضطجعاً أو راكباً . والأصل في ذلك قوله تعالى :{ الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم } الآية . وقوله تعالى :{ لتستوا على ظهوره ثم تذكروا نعمة ربكم اذا استويتم عليه وتقولوا سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا لمنقلبون } . والسنة جاءت بهذا كله، فمن حديث عبد الله بن مغفل -رضي الله عنه- أنه قال: ( رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة وهو يقرأ على راحلته سورة الفتح )([18]) . ومن حديث عائشة- أم المؤمنين رضي الله عنها- قالت: ( إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكىء في حجري وأنا حائض ثم يقرأ القرآن )([19]) . أما الماشي فإنه يقاس على الراكب ولا فرق .
فائدة: في حديث عائشة- رضي الله عنها- دليل على جواز قراءة القرآن في حجر الحائض والنفساء. والمراد بالاتكاء هنا: وضع الرأس في الحجر. قال ابن حجر: وفيه جواز القراءة بقرب محل النجاسة، قاله النووي([20]) .
7-لا يمس المصحف إلا طاهر. الأصل فيه قوله تعالى:{ لا يمسه إلا المطهرون } . والنهي عن مسه إلا لمتطهر جاء مصرحاً به في الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمرو بن حزم وفيه:( أن لا يمس القرآن إلا طاهر)([21]) .
مسألة: هل يجوز حمل القرآن إذا كان بعلاقته ([22]) أو بين قماشه للمحدث ؟
الجواب: نعم . يجوز حمل القرآن بعلاقته ، لأنه ليس بمس له([23]). قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ومن كان معه مصحف فله أن يحمله بين قماشه. وفي خرجه وحمله، سواء كان ذلك القماش لرجل أو امرأه أو صبي وإن كان القماش فوقه أو تحته ، والله أعلم([24]) .
فائدة: حمل المصحف بالجيب جائز، ولا يجوز أن يدخل الشخص مكان قضاء الحاجة ومعه مصحف بل يجعل المصحف في مكان لائق به تعظيماً لكتاب الله واحتراماً له، لكن إذا اضطر إلى الدخول به خوفاً من أن يسرق إذا تركه خارجاً جاز له الدخول به للضرورة([25]) .
8-جواز تلاوة القرآن للمحدث حدثاً أصغر عن ظهر قلب. أما الجنابة، فإنه فلا يجوز للجنب قراءة القرآن بحال من الأحوال ودليل ذلك ما رواه علي -رضي الله عنه- أنه قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرئنا القرآن ما لم يكن جنباً )([26]) .
وأما الحدث الأصغر؛ فإنه يجوز معه قراءة القرآن عن ظهر قلب، ويستدل لذلك بحديث ابن عباس -رضي الله عنهما في حديث مبيته عند خالته ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم- قال: (حتى إذا انتصف الليل- أو قبله بقليل، أو بعده بقليل- استيقط رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجلس يمسح النوم عن وجهه بيده. ثم قرأ العشر الآيات الخواتم من سورة آل عمران. ثم قام إلى شن معلقة فتوضأ منها فأحسن وضوءه )([27]) . فقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم للقرآن بعد نومه وقبل وضوءه دليل على جواز قراءة القرآن لمن أحدث ببول أو غائط أو نوم، والأكمل والأفضل هو قراءة القرآن على حال طهرٍ .
ولا لوم ولا نكير على من قرأ القرآن وهو بهذه الحالة، بل اللوم على المنكر أولى وأحرى لورود السنة الصحيحة بذلك . جاء في موطأ مالك أن عمر بن الخطاب كان في قوم وهم يقرءون القرآن، فذهب لحاجته ثم رجع وهو يقرأ القرآن، فقال له رجل: يا أمير المؤمنين أتقرأ القرآن ولست على وضوء؟ فقال له عمر: من أفتاك بهذا أمسيلمة ؟([28]) .
مسألة: هل يجوز للمحدث حدثاً أصغر يقرأ القرآن من المصحف؟
الجواب: قالت اللجنة الدائمة في إحدى أجوبتها: لا يجوز للجنب أن يقرأ القرآن حتى يغتسل ، سواء قرأه من المصحف أو عن ظهر قلب، وليس له أن يقرأه من المصحف إلا على طهارة كاملة من الحدث الأكبر والأصغر ([29]) .
مسألة 2 :أيهما أفضل للقارىء أن يقرأ عن ظهر قلب أو من المصحف ؟
الجواب: خلاف بين أهل العلم في ذلك، ففضل بعضهم القراءة عن ظهر قلب على القراءة من المصحف، ومنع ذلك آخرون وهم الأكثرون وقالوا: إن القراءة من المصحف أفضل، لأن فيه نظر للقرآن . وفي النظر للقرآن آثارٌ لم تثبت. وفصل آخرون في ذلك؛ قال ابن كثير:وقال بعض العلماء : المدار في هذه المسألة على الخشوع، فإن كان الخشوع أكثر عند القراءة عن ظهر قلب، فهو أفضل، وإن كان عند النظر في المصحف أكثر، فهو أفضل، فإن استويا، فالقراءة نظراً أولى، لأنها أثبت، وتمتاز بالنظر إلى المصحف. قال الشيخ أبو زكريا النواوي -رحمه الله- في التبيان: الظاهر أن كلام السلف وفعلهم محمول على هذا التفصيل([30]) . وقال ابن الجوزي: وينبغي لمن كان عنده مصحف أن يقرأ فيه كل يوم أيات يسيرة لئلا يكون مهجوراً ([31]).
9-جواز قراءة القرآن للحائض والنفساء . وذلك لأنه لم يثبت دليل يتعين المصير إليه على المنع من ذلك، ولكن بدون مس المصحف. قالت اللجنة الدائمة: أما قراءة الحائض والنفساء القرآن بلا مس مصحف فلا بأس به في أصح قولي العلماء؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يمنع ذلك([32]).
10-استحباب تنظيف الفم بالسواك قبل التلاوة . وذلك تأدباً مع كلام الله، فإن القارىء لما كان مريداً لتلاوة كلام الله، حسُنَ منه أن يطيب فمه وينظفه بالسواك أو بما يحصل به التنظيف، ولا شك أن في هذا تأدباً مع كلام الله . وقد يُستأنس لذلك بحديث حذيفة-رضي الله عنه- قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام للتهجد من الليل يشوصُ فاه بالسواك ) ([33]) ، ([34]) .
11-من السنة الاستعاذة والبسملة عند التلاوة. من السنة الاستعاذة قبل التلاوة، والأصل في ذلك قوله تعالى:{ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم } . ومن السنة ما رواه أبو سعيد الخدري قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا قام من الليل كبر ثم يقول: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ولا إله غيرك) ثم يقول: ( لاإله إلا الله) ثلاثاً، ثم يقول:( الله أكبر كبيراً) ثلاثاً ( أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه ([35]) ) ثم يقرأ([36]) . فتحصل لنا من الآية والحديث صيغتان للاستعاذة .
1- أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
2- أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه.
3-أعوذ بالسميع العليم من الشيطان الرجيم([37]) .
فيستحب للقارىء أن يعمل بهذه وهذه . وفائدة الاستعاذة: ليكون الشيطان بعيداً عن قلب المرء، وهو يتلو كتاب الله حتى يحصل له بذلك تدبر القرآن، وتفهم معانيه، والانتفاع به؛ لأن هناك فرقٌ بين أن تقرأ القرآن وقلبك حاضر وبين أن تقرأ وقلبك لاه، قاله ابن عثيمين ([38]) .
أما البسملة فهي سنة، فقد روى أنس -رضي الله عنه- أنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم بين أظهرنا، إذ أغفى إغفاءة. ثم رفع رأسه متبسماً. فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله! قال:( أنزلت عليَّ آنفاً سورةٌ) فقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم) { إنا أعطيناك الكوثر. فصل لربك وانحر. إن شانئك هو الابتر } الحديث([39]) .
مسألة : اعتاد الناس أن ينهوا تلاوتهم بقول :( صدق الله العظيم ). فهل على هذا دليل صحيح ؟
الجواب: لا دليل على قول ( صدق الله العظيم ) عند الانتهاء من التلاوة، وإن كان هذا عمل الأكثرين، وعمل الكثرة ليس دليلاً على إصابة الحق، قال تعالى:{ وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين }. ومن لطيف قول الفضيل بن عياض -رحمه الله-: لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها، ولا تغتر بكثرة السالكين الهالكين. بل إن الدليل مع من منع ختم التلاوة بهذا القول . فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن مسعود أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (اقرأ عليَّ)، قال قلت آقرأ عليك القرآن وعليك أنزل؟ قال:( إني أشتهي أن أسمعه من غيري)، قال فقرأت النساء حتى إذا بلغتُ { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً } قال لي : (كفَّ أو أمسك). فرأيت عينيه تذرفان([40]) . بأبي هو وأمي. فلم يقل له صلى الله عليه وسلم قل : صدق الله العظيم، ولم يثبت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم، ولم يعهد عن الصدر الأول-رضوان الله عليهم- أنهم كانوا يتلفظون بذلك عند الانتهاء من تلاوتهم، ولم يعرف ذلك عند السلف الصالح من بعد الصحابة . أذاً ما بقي أن نقول إلا أنه محدث وليس فيه سنة تجوز هذا الذكر .
قالت اللجنة الدائمة: قول القائل صدق الله العظيم في نفسها حق، ولكن ذكرها بعد نهاية قراءة القرآن باستمرار بدعة، لأنها لم تحصل من النبي صلى الله عليه وسلم ولا من خلفائه الراشدين فيما نعلم مع كثرة قراءتهم القرآن، وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:( من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ) وفي رواية ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )([41]) .
فائدة: ذكر النووي في أذكاره[ أنه ]: يستحب للقارىء إذا ابتدأ من وسط السورة أن يبتدىء من أول الكلام المرتبط بعضه ببعض، وكذلك إذا وقف يقف على المرتبط وعند انتهاء الكلام، ولا يتقيد في الابتداء ولا في الوقف بالأجزاء والأحزاب والأعشار، فإن كثيراً منها في وسط الكلام المرتبط... ثم قال: ولهذا المعنى قال العلماء: قراءة سورة بكمالها أفضل من قراءة قدرها من سورة طويلة، لأنه قد يخفى الارتباط على كثير من الناس أو أكثرهم في بعض الأحوال والمواطن([42]) .
12-استحباب ترتيل القرآن وكراهية السرعة المفرطة في التلاوة . أمر المولى عزوجل بترتيل كتابه فقال عز من قائل:{ ورتل القرآن ترتيلاً } والترتيل في القراءة: الترسل فيها والتبيين من غير بغيٍ... وقال ابن عباس في قوله:{ ورتل القرآن ترتيلاً } قال: بينه تبييناً؛ وقال أبو إسحاق: والتبيين لا يتم بأن يعجل في القرآة، وإنما يتم التبيين بأن يُبيِّن جميع الحروف ويوفيها حقها من الإشباع([43]) . والفائدة المرجوة من الترتيل أنه أدعى لفهم معاني القرآن .
وقدكره كثير من السلف من الصحابة ومن بعدهم؛ العجلة المفرطة في تلاوة القرآن، وعلة ذلك أن رغبة القارىء في تكثبر تلاوته في مدة أقصر، لأجل تحصيل أجر أكثر، يفوت عليه مصلحة أكبر؛ وهي تدبر آيات القرآن، والتأثر بها، وظهور أثرها على القاريء . ولا ريب أن حال من قرأ القرآن وهو متأمل لآياته، ومستحضرٌ لمعانيه؛ أكمل من الذي يستعجل به طلباً لسرعة ختمه وكثرة تلاوته .
ولابن مسعود -رضي الله عنه- كلاماً في ذم الإسراع في تلاوة القرآن . فعن أبي وائل . قال: جاء رجل يقال له نهيك بن سنان إلى عبدالله. فقال: يا أبا عبد الرحمنّ كيف تقرأ هذا الحرف. ألفاً تجدُهُ أم ياءً : من ماءٍ غير آسن أو من ماءٍ غير ياسن ؟ قال فقال عبد الله: وكل القرآن قد أحصيت غير هذا؟ قال: إني لأقرأ المفصل في ركعة. فقال عبد الله: هذًّا كهذِّ الشعر؟ إن أقواماً يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم. ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه، نفع ...([44]) .
وعن أبي جمرة قال: ( قلت لابن عباس: إني سريع القراءة، وإني أقرأ القرآن في ثلاث، فقال : لأن أقرأ البقرة في ليلةٍ فأدبرها وأرتلها؛ أحبُّ إلي من أن أقرأ كما تقول) . وفي رواية ( فإن كنت فاعلاً لابد، فأقرأهُ قراة تسمعُ أذنيك ويعيه قلبك)([45]) .
قال ابن مفلح: قال أحمد: تعجبني القراءة السهلة، وكره السرعة في القراءة . وقال حرب: سألت أحمد عن السرعة في القراءة فكرهه، إلا أن يكون لسان الرجل كذلك، أو لا يقدر أن يترسل ، قيل: فيه أثم؟ قال: أما الإثم فلا أجترىء عليه([46]) .
مسألة: أيهما أفضل للقارىء القرآة بتأني وتدبر، أم القرآة بسرعة مع عدم الإخلال بشيء من الحروف والحركات ؟
الجواب: إذا كانت السرعة لا تخل بالقرآة، فقد فضل بعض العلماء الإسراع فيها طلباً لكثرة الأجر المترتب على كثرة التلاوة، وفضل بعضهم الترتيل والتأني فيها .
قال ابن حجر: والتحقيق أن لكل من الإسراع والترتيل جهة فضل، بشرط أن يكون المسرع لا يخل بشىء من الحروف والحركات والسكون والواجبات، فلا يمتنع أن يفضل أحدهما الآخر وأن يستويا، فإن من رتل وتأمل كمن تصدق بجوهرة واحدة مثمنة، ومن أسرع كمن تصدق بعدة جواهر لكن قيمة الواحدة، وقد تكون قيمة الواحدة أكثر من قيمة الأخريات، وقد يكون بالعكس([47]) .
13-استحباب مد القراءة . وهذا ثابت عن رسولنا عليه الصلاة والسلام . ( سُئل أنس-رضي الله عنه- كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ؟ فقال: كانت مداً. ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم. يمد ببسم الله، ويمد بالرحمن، ويمد بالرحيم )([48]) .
14-استحباب تحسين الصوت بالقراءة، والنهي عن القراءة بالألحان . يدل على ذلك ما رواه البراء-رضي الله عنه- أنه قال: ( سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ { والتين والزيتون } في العشاء، وما سمعت أحداً أحسن صوتاً منه أو قراءة )([49]) . وفي استحباب تحسين الصوت بالقراءة أحاديث صحيحة فمنها : قوله صلى الله عليه وسلم : ( لم يأذن الله لشيء ما أذن لنبي أن يتغنى بالقرآن )([50]) .قال ابن كثير:ومعناه أن الله تعالى ما استمع لشيء، كاستماعه لقراء نبي يجهر بقراءته ويحسنها، وذلك أنه يجتمع في قراءة الأنبياء طيب الصوت لكمال خلقهم وتمام الخشية، وذلك هو الغاية في ذلك، وهو سبحانه وتعالى يسمع أصوات العباد كلهم برهم وفاجرهم([51]) . وقال أحمد: يحسن القارىء صوته بالقرآن، ويقرؤه بحزن وتدبر، وهو معنى قوله عليه السلام:( ما أذن الله لشيء كأذنه لنبي يتغنى بالقرآن) ([52]) . ومنها قوله صلى الله عليه وسلم : ( ليس منا من لم يتغن بالقرآن )([53]) . ومن حديث البراء بن عازب-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( زينوا أصواتكم بالقرآن )([54]) . والمراد من تحسين الصوت بالقرآن تطريبه وتحزينه والتخشع به، قاله ابن كثير([55]) . ولما استمع النبي صلى الله عليه وسلم إلى قراءة أبي موسى الأشعري قال له : ( لو رأيتني وأنا استمع لقراءتك البارحة ! لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود )([56]) .وفي رواية عند أبي يعلى زيادة قال أبو موسى: ( أما أني لو علمت بمكانك لحبرته لك تحبيراً )([57]) . فدل قول أبي موسى على جواز التكلف في القراءة، ولا يعني هذا إخراج القراءة عن حدها المشروع، من تمطيط الكلام، وعدم إقامته، والمبالغة فيه حتي ينقلب لحناً؛ لا. هذا ليس بمشروع البتة . وكره الإمام أحمد القراءة بالألحان وقال: هي بدعة ([58]) . وقال الشيخ تقي الدين : قراءة القرآن بصفة التحلين الذي يشبه تلحين الغناء مكروه مبتدع كما نص على ذلك مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وغيرهم من الأئمة ([59]) .
15-البكاء عند تلاوة القرآن وسماعه . وكلا الأمرين جاءت به السنة؛ فالأول ما رواه عبد الله بن الشخير -رضي الله عنه- أنه قال : (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي، ولجوفه أزيز كأزيز المرجل، يعني يبكي )([60]) . وقال عبد الله بن شداد: سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف، يقرأ { إنما أشكو بثي وحزني إلى الله }([61]) .
والثاني: ما رواه ابن مسعود -رضي الله عنه- قال : ( قال لي النبي صلى الله عليه وسلم اقرأ عليَّ، قلت يا رسول الله آقرأ عليك القرآن وعليك أنزل؟ قال: نعم، فقرأت سورة النساء حتى أتيت على هذه الآية { فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً } . قال: حسبك الآن . فالتفت إليه، فإذا عيناه تذرفان )([62]) .
أما مايفعله بعض الناس اليوم من صراخ، وعويل، ونحيب؛ فهو خروج عن الطريق القويم . ولا يظن ظان أننا نعمم الحكم حاشا وكلا !، بل نقول منهم صادقون ومنهم غير ذلك . والعجيب من المتكلفة أنهم يسكبون العبرات تلو العبرات عند سماع دعاء الامام في القنوت، ولكن لاتكاد تخرج دمعة من محاجرهم عند سماع كلام الله وآياته ! . ونقول لهؤلاء المتكلفة رويدكم، فأكمل الناس حالاً هم الذين وصفهم الله في كتابه : { الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثانى تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله } .وأكمل الناس حالاً من كان كحال النبي صلى الله عليه وسلم فإن بكاءه له أزيز كأزيز المرجل .
لكن قد يحتج علينا بأن بعض السلف، قد صُعقوا أو ماتوا من جراء تلاوة القرآن أو سماعه . والجواب عن ذلك أن يقال: إننا لاننكر حدوث ذلك من بعض السلف من التابعين ومن بعدهم، ولكن لم يعهد هذا في عهد الصحابة -رضوان الله عليهم-، وسبب ذلك أن الوارد كان قوياً وصادفت محلاً ضعيفاً وهو قلوبهم فلم تحتمله وحصل منهم ماحصل، فهم صادقون فيما انتابهم وهم أيضاً معذورون .
قال ابن مفلح: وكان هذا الحال يحصل كثيراً للإمام علماً وعملاً-شيخ الإمام أحمد- يحيى بن القطان. وقال الإمام أحمد: لو دفع ، أو لو قدر أحدٌ أن يدفع هذا عن نفسه دفعه يحيى. وحدث ذلك لغير هؤلاء، فمنهم الصادق في حاله ومنهم غير ذلك، ولعمري إن الصادق منهم عظيم القدر، لأنه لولا حضور قلب حيِّ، وعلمُ معنى المسموع وقدره، واستشعار معنىً مطلوب يُتلمح منه، لم يحصل ذلك، ولكن الحال الأول أكمل، فإنه يحصل لصاحبه ما يحصل لهؤلاء وأعظم، مع ثباته وقوة جنانه، رضي الله عن الجميع([63]) .
فائدة: يستحب طلب القراءة من القاريء المجود حسن الصوت . ويتضح ذلك جلياً عندما أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابن مسعود أن يقرأ عليه القرآن . قال عبد الله بن مسعود-رضي الله عنه- : ( قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : اقرأ عليَّ، قلت أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال : إني أحب أن أسمعه من غيري )([64]) . وعبد الله بن مسعود هو الذي قاله فيه النبي صلى الله عليه وسلم : ( من سره أن يقرأ القرآن غضاً طرياً كما أُنزل، فليقرأه على قراءة ابن أم عبدٍ )([65]) . وهو أحد الأربعة الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأخذ القرآن عنهم . فقال عليه الصلاة والسلام :( استقرئوا القرآن من أربعة: من عبد الله بن مسعود، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل )([66]) .
16-استحباب الجهر بالقرآن إذا لم يترتب عليه مفسدة . قال النووي في أذكاره: جاءت آثار بفضيلة رفع الصوت بالقراءة، وآثار بفضيلة الإسرار. قال العلماء: والجمع بينهما أن الإسرار أبعد من الرياء، فهو أفضل في حق من يخاف ذلك، فإن لم يخف الرياء، فالجهر أفضل، بشرط أن لا يؤذي غيره من مصلٍ أو نائم أو غيرهما. ودليل فضيلة الجهر، أن العمل فيه أكبر، ولأنه يتعدى نفعه إلى غيره، ولأنه يوقظ قلب القارىء، ويجمع همه إلى الفكر، ويصرف سمعه إليه، ولأنه يطرد النوم، ويزيد في النشاط، ويوقظ غيره من نائم وغافل، وينشطه، فمتى حضره شيء من هذه النيات فالجهر أفضل ([67]) . ولكن يحسن بنا أن نشير إلى أمرٍ هام وهو أن الذي يجهر بقراءته ينبغي عليه أن يراعي من حوله من مصلٍ أو تالٍ للقرآن، أو نائمٍ، فلا يؤذيهم برفع صوته فقد روى أبو سعيد-رضي الله عنه- أن :رسول الله صلى الله عليه وسلم اعتكف في المسجد فسمعهم يجهرون بالقراءة، فكشف الستر وقال: ( ألا كلكم مناجٍ ربهُ فلا يؤذين بعضكم بعضاً، ولا يرفع بعضكم على بعض في القراءة ) أو قال : ( في الصلاة ) ([68]) .

تنبيه : ترتيل البنات للقرآن بحضرة الرجال لا يجوز، لما يخشى في ذلك من الفتنة بهن وقد جاءت الشريعة بسد الذرائع المفضية للحرام ([69]) .
فائدة : لابد من النطق بالقراءة والتلفظ بالتلاوة لحصول الأجر، وأما ما يفعله القليل من الناس من قراءة القرآن بدون تحريك الشفتين، فهو لا يحصل به فضل القراءة . قال ابن باز- حفظه الله في إحدى فتاويه- : لا مانع من النظر في القرآن من دون قراءة للتدبر والتعقل وفهم المعنى، ولكن لا يعتبر قارئاً ولا يحصل له فضل القراءة إلا تلفظ بالقرآن ولو لم يُسمع من حوله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( اقرأوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه ) رواه مسلم . ومراده صلى الله عله وسلم بأصحابه: الذين يعملون به، كما في الأحاديث الأخرى، وقال صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ حرفاً من القرآن فله به حسنة، والحسنة بعشر أمثالها ) خرجه الترمذي، والدارمي بإسناد صحيح، ولا يعتبر قارئاً إلا إذا تلفظ بذلك، كما نص على ذلك أهل العلم . والله ولي التوفيق([70]) .
17- القدر المستحب في ختم القرآن . اختلفت عادات السلف في القدر الذي يختم القرآن فيه، فمنهم من كان يختمه في شهرين، ومنهم في شهر، ومنهم في عشر ليالٍ، ومنهم في سبعٍ، وهو فعل الأكثرين، قاله النووي في أذكاره([71]) . ومنهم دون ذلك في ثلاثٍ ، ومنهم في كل يوم وليلة ختمة. وقصة عبد الله بن عمرو -رضي الله عنه- مشهورة، قال: ( قال لي : رسول الله صلى الله عليه وسلم : اقرأ القرآن في شهر، قلت إني أجد قوة، حتى قال: فاقرأه في سبع ولا تزد على ذلك)([72]) . فجعل بعضهم السبع حداً لأقل ما يختم فيه القرآن . وبعضهم جعل الثلاث حداً لأقله واستدل بما رواه أبو داود وغيره عن عبد الله بن عمرو أنه قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ( اقرأ القرآن في شهرٍ) قال: إن بي قوة، قال :( اقرأه في ثلاثٍ )([73]) . وعن الامام أحمد أن ذلك غير مقدر بل هو على حسب حاله من النشاط والقوة، لأنه روي عن عثمان أنه كان يختمه في ليلة، وروي ذلك عن جماعة من السلف، قاله ابن مفلح([74]) . والمختار عندنا ما اختاره النووي: أن ذلك يختلف باختلاف الأشخاص، فمن كان يظهر له بدقيق الفكر لطائف ومعارف، فليقتصر على قدر ما يحصل له كمال فهم ما يقرأ، وكذا من كان مشغولاً بنشر العلم، أو فصل الحكومات بين المسلمين، أو غير ذلك من مهمات الدين والمصالح العامة للمسلمين، فليقتصر على قدر لا يحصل له بسببه إخلال بما هو مرصد له ولا فوت كماله، ومن لم يكن من هؤلاء المذكورين فليستكثر ما أمكنه من غير خروج إلى حد الملل أو الهذرمة في القراءة([75]) .
تنبيه : لا يوجد دعاء مخصوص عند ختم القرآن، وكثرة أدعية ختم القرآن المنتشرة والمتداولة بين الناس ليست دليلاً على مشروعيتها، وليس هناك نصاً مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم تقوم به حجة على التزام دعاء يقال عند ختم القرآن العظيم . ومن أشهر الأدعية المنتشرة بين الناس (دعاء ختم القرآن العظيم ) لشيخ الإسلام ابن تيمية، وهو منسوبٌ إليه ولا يصح نسبته إليه بحال، والشيخ عبد الرحمن بن قاسم-رحمه الله- أوصى بعدم إدخال هذا الدعاء في فتاويه لشكه في نسبته إلى شيخ الإسلام ([76]) .
وما دمنا في بيان دعاء ختم القرآن؛ نزيدكم فائدة وهي خلاصة ما وصل إليه الشيخ بكر أبو زيد -حفظه الله- في رسالته الموسومة بـ( مرويات دعاء ختم القرآن ) فقال:
وعليه: فإن خلاصة النتيجة الحكمية في هذين المقامين تتكون في أمرين:
الأول: أن دعاء القارىء لختم القرآن خارج الصلاة، وحضور الدعاء في ذلك، أمر مأثور من عمل السلف الصالح من صدر هذه الأمة، كما تقدم من فعل أنس-رضي الله عنه- وقفاهُ جماعة من التابعين، والإمام أحمد في رواية: حرب وأبي الحارث ويوسف بن موسى،-رحمهم الله أجمعين- . ولأنه من جنس الدعاء المشروع. وتقدم قول ابن القيم رحمه الله تعالى:( وهو من آكد مواطن الدعاء ومواطن الإجابة) .
الثاني: أن دعاء ختم القرآن في الصلاة، من إمام أو منفرد، قبل الركوع أو بعده، في (التراويح) أو غيرها: لا يعرف ورود شيء فيه أصلاً عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من صحابته مسنداً ... ([77]).
18- السنة: الامساك عن القراءة عند غلبة النعاس . والأصل في ذلك قوله صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- : ( إذا قام أحدكم من الليل، فاستعجم القرآن على لسانه فلم يدر ما يقول، فليضطجع )([78]) . ومعنى استعجم القرآن عليه: أي استغلق ولم ينطلق به لسانه، قاله النووي([79]) . وعلة الإمساك عن القراءة بينها النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عائشة- أم المؤمنين رضي الله عنها- قال: ( إذا نعس أحدكم في الصلاة، فليرقد حتى يذهب عنه النوم. فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس، لعله يذهب يستغفر فيسب نفسه )([80]) . وهذا إرشاد من النبي صلى الله عليه وسلم لطيف، فإن الإنسان إذا نعس فإنه يخلط في كلامه، وقارىء القرآن والمصلي أُمرا أن يمسكا عن الصلاة والقراءة، حتى لا يدعو المصلي على نفسه من حيث لا يشعر، وحتى يصان القرآن عن الهذرمة والكلام المعجم .
فائدة: ينبغي للقارىء أن يمسك عن القراءة إذا شرع في التثاؤب، لأنه لو استمر في القراءة وهو في حال تثاؤبه لأخرج كلاماً وصوتاً مزعجاً مضحكاً؛ يصان كلام الله عنه وينزه .
19-استحباب اتصال القراءة وعدم قطعها . وهو من الآداب التي يستحب لتالي القرآن أن يأخذ بها، فإذا شرع في التلاوة فلا يقطعها إلا لأمر عارض، فأدباً مع كلام الله أن لا يقطع لأجل أمور الدنيا . وإنك لتعجب من بعض الذين ينتظرون الصلاة في المسجد، كيف أنهم يقطعون تلاوتهم عدة مرات، من أجل أمور دنيوية ليست بذات قيمة . ولكن هو الشيطان لا يريد الخير للمسلم أبداً !.
ويستأنس لما قدمنا بما رواه التابعي الجليل نافع، قال: ( كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلم حتى يفرغ منه، فأخذت عليه يوماً، فقرأ سورة البقرة حتى انتهى إلى مكان قال: تدري فيم أنزلت؟ قلت: لا . قال :أنزلت في كذا وكذا.ثم مضى )([81]) . فهذه عادة ابن عمر رضي الله عنهما، ولم يقطع تلاوته إلا لأجل نشر علمٍ وهو عبادة أيضاً .
20- من السنة أن يسبح القاريء عند أية التسبيح، ويتعوذ عند آية العذاب، ويسأل عند آية الرحمة .
ففي حديث حذيفة وصلاته مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ... ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلاً، إذا مرَّ بأية تسبيح سبح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوذ تعوذ...الحديث)([82]) . قال النووي: فيه استحباب هذه الأمور لكل قارىء في الصلاة وغيرها([83]) .
21- من السنة السجود عند المرور بآية سجدة . في كتاب الله خمس عشرة سجدة، فيسن لتالي القرآن إذا مر بها أن يسجد ويقول الذكر الوارد عن النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك : ( اللهم احطط عني بها وزراً، واكتب لي بها أجراً، واجعلها لي عندك ذخراً ) وعند الترمذي بزيادة: ( وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود )([84]) . أو يقول:( سجد وجهي لمن خلقهُ وشقَّ سمعه وبصره بحوله وقوته ) ([85]). أو يقول : ( اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، تبارك الله أحسن الخالقين ) ([86]) .
وهو ليس بواجب بل سنة يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها، ولكن لا ينبغي لأهل الإيمان تركها والفريط فيها. ودليل سنيتها وعدم وجوبها، قراءة زيد بن ثابت-رضي الله عنه- القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يسجد فيها، فعن عطاء بن يسار عن زيد بن ثابت قال: ( قرأت على النبي صلى الله عليه وسلم والنجم فلم يسجُد فيها ) ([87]) . وكذلك فعل عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- على المنبر حيث قرأ في يوم الجمعة بسورة النحل ثم سجد عند موضع السجود، فلما كانت الجمعة التي تليها قرأ بالنحل ولما جاء عند السجدة قال: ( يا أيها الناس إنا نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب ومن لم يسجد فلا إثم عليه ولم يسجد عمر-رضي الله عنه- . وزاد نافع عن ابن عمر -رضي الله عنهما- إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء )([88]) .
مسألة : هل سجود التلاوة يلزم لها ما يلزم للصلاة من التكبير والتسليم والطهارة واستقبال القبلة ونحو ذلك ؟
الجواب: سجود القرآن لا يشرع فيه تحريم ولا تحليل: هذا هو السنة المعروفة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعليه عامة السلف، وهو المنصوص عن الأئمة المشهورين. وعلى هذا فليست صلاة، فلا تشترط لها شروط الصلاة، بل تجوز على غير طهارة، كما كان ابن عمر يسجد على غير طهارة؛ ولكن هي بشروط الصلاة أفضل، ولا ينبغي أن يخل بذلك إلا لعذر، قاله ابن تيمية ([89]) .
فائدة: يسن السجود للتلاوة في حق المستمع دون السامع . والفرق بينهما: أن المستمع هو الذي ينصت للشيء، وعكسه السامع . فلو كان هناك اثنان أحدهما يستمع لقراءة قاريء القرآن، والآخر مرَّ بنفس المكان ثم سجد القاريء للسجدة؛ فإنه في هذه الحالة: يُسن سجود التلاوة للمستمع دون السامع، لأن المستمع له حكم القاريء وأما السامع فلا يأخذ حكمه، ويظهر هذا جلياً في قوله تعالى لموسى وهارون -عليهما السلام- :{ قد أُجيبت دعوتكما فاستقيما } مع أن الداعي موسى؛ ولكن لما كان هارون يؤمن على دعاء موسى أخذ حكم الداعي فشمله الخطاب ([90]) .
فائدة 2: لا ينبغي الاقتصار على الذكر الوارد في سجود التلاوة، بل يجب الاتيان بذكر السجود ( سبحان ربي الأعلى ) أولاً ثم يأتي الساجد بما شاء من أذكار سجود التلاوة، بل عد بعض أهل العلم ذلك من المحدثات ([91]) .
22-كراهية تقبيل المصحف ووضعه بين العينين !. فقد يقول من لا علم عنده لماذا تكرهون تقبيل المصحف ووضعه بين العينين، تعظيماً له وتقديساً لكلام الله ؟ والجواب أن يقال: إن تقبيل المصحف ووضعه بين العينين ونحوه قربه يتقرب بها العبد إلى الله، وطريق القرب موقوفٌ حتى يثبت به الدليل الذي لا معارض له . ونحن نمنع تقبيل المصحف تعظيماً لله ولكلامه وتعظيماً لسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، فقد بلغنا بطريق لا نشك فيه أبداً أنه صلى الله عليه وسلم قال:( من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد ) . أي مردود على صاحبه .
وعن الإمام أحمد في المسألة روايات منها التوقف قال القاضي في(الجامع الكبير) على هذه الرواية : إنما توقف عن ذلك وإن كان فيه رفعةٌ وإكرامٌ، لأن ما طريقه القرب إذا لم يكن للقياس فيه مدخل لا يستحب فعله وإن كان فيه تعظيم إلا بتوقيف، ألا ترى أن عمر لما رأي الحجر قال: لا تضر ولا تنفع، ولولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبَّلك ما قبَّلتك. وكذلك معاوية لما طاف فقبَّل الأركان كلها أنكر عليه ابن عباس، فقال: ليس في البيت شيءُ مهجور، فقال: إنما هي السنة، فأنكر عليه الزيادة على فعل النبي صلى الله عليه وسلم([92]) . ولما رأي ابن المسيب رجلاً يكثر الركوع والسجود بعد صلاة الفجر نهاه، فقال: يا أبا محمد، أيعذبني الله على الصلاة؟ قال: لا، ولكن على خلاف السنة !([93]) .
قالت اللجنة الدائمة: لا نعلم دليلاً على مشروعية تقبيل القرآن الكريم، وهو أنزل لتلاوته وتدبره والعمل به ([94]) .
23-كراهية تعليق الآيات على الجدر ونحوها . انتشر في كثير من البيوتات تعليق بعض السور أو الآيات على جدران الغرف والممرات، منهم من علقها تبركاً ومنهم تجملاً . وبعضهم زيَّن بها محله (التجاري) وانتقى آيات تناسب المقام !، ومنهم من علقه في سيارته إما حرزاً أو تبركاً، وبعضهم يقول: تذكراً ! .
وللجنة الدائمة فتوى مطولة بهذا الشأن مؤداها المنع من تعليق الآيات على الحيطان والمحلات التجارية، ونحو ذلك . وملخصها كالآتي :
(1) أن في تعليق الآيات ونحو ذلك إنحراف بالقرآن عما أنزل من أجله من الهداية والموعظة الحسنة والتعهد بتلاوته ونحو ذلك.
(2) أن هذا مخالف لما عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون .
(3) أن في المنع من ذلك سد لذريعة الشرك، والقضاء على وسائله من الحروز والتمائم وإن كانت من القرآن .
(4) أن القرآن أنزل ليتلى ، ولم ينزل ليتخذ وسيلة للرواج التجاري .
(5)أن في ذلك تعريض آيات الله للامتهان والأذى عند نقلها من مكان إلى مكان ونحو ذلك.
ثم قالت اللجنة الدائمة: وبالجملة إغلاق باب الشر والسير على ما كان عليه أئمة الهدى في القرون الأولى التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخيرية أسلم للمسلمين في عقائدهم وسائر أحكام دينهم من ابتداع بدع لا يدرى مدى ما تنتهي إليه من الشر ([95]) .



[1] . رواه مسلم (2699)
[2] .رواه البخاري (5027)
[3] . رواه البخاري04937) ومسلم (798) واللفظ له.
[4] .الأذكار ص 160 . دار الهدى . ط. الثالثة 1410هـ
[5] . حديث (1905)
[6] . حديث (1386)
[7] . انظر فتح الباري (8/ 697،699) ط. دار الريان للتراث .
[8] . رواه البخاري(5031) ومسلم (789)
[9] . رواه البخاري (5033)
[10] . فتح الباري (8/697،698) .
[11] . رواه البخاري (5038) ومسلم (788)
[12] . رواه البخاري (5039) ومسلم (790)
[13] .شرح مسلم ( المجلد الثالث- 6/63) ط. دار الفكر .
[14] . فتاوى الجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (4/64) ط. الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد .
[15] . تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان . (2/112) ط.الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء .
[16] .المسند (22971)
[17] . موطأ مالك.(320) (1/136) ط. دار الكتاب العربي .
[18] . رواه البخاري (5034) ومسلم (794)
[19] . رواه البخاري (297) ومسلم (301).
[20] .فتح الباري(1/479)
[21] . رواه مالك في موطأه (468) وهذا الكتاب الذي كتبه النبي صلى الله عليه وسلم لعمر بن حزم إلى أهل اليمن في السنن والفرائض والديات قال عنه ابن عبد البر: كتاب مشهور عند أهل العلم معروف، يستغنى بشهرته عن الإسناد ( التمهيد 17/396) ط. دار طيبة . وصحح الألباني هذا الحديث في الإرواء (122) وذكر أن الامام أحمد احتج به ، وأن اسحاق بن راهويه صححه . ( 1/158) ط. المكتب الإسلامي.
[22] . العِلاقة، بالكسر: عٍلاقة السيف والسوط، وعٍلاقة السوط ما في مقبضه من السير، وكذلك علاقة القدح والمصحف والقوس وما أشبه ذلك، وأعق السوط والمصحف والسيف والقدح: جعل لها علاقة . (لسان العرب:10/265) مادة: علق .
[23] . انظر فتوى اللجنة الدائمة رقم (557) (4/76) .
[24] . فتاوي النساء (ص21) ط.دار القلم .
[25] . فتوى اللجنة الدائمة (2245) (4/40)
[26] . رواه أحمد (627) وقال محققه : إسناده حسن. وذكر قول الحافظ : والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة( انظر مسند أحمد ط.مؤسسة الرسالة ص61،62) . ورواه الترمذي(131) وقال: حديث حسن صحيح .
[27] . رواه البخاري(183) ومسلم (673).
[28] . الموطأ (469)
[29] . (5/328) فتوى رقم (8859)
[30] . فضائل القرآن ص212 . تحقيق أبو اسحاق الحويني . ط .مكتبة ابن تيمية.
[31] .الآداب الشرعية لابن مفلح (2/285) ط.مؤسسة الرسالة .
[32] . فتاوي اللجنة الدائمة (3713) (4/74)
[33] . رواه البخاري(1136)، ومسلم(255)، وأحمد(22802)، والنسائي(2)، وأبو داود(55)، وابن ماجه(286)، والدارمي(685)
[34] . وانظر الأذكار للنووي . ص160
[35] . همزه : همزَ الشيطان الإنسان همزاً: همس في قلبه وسواساً. وهمزات الشيطان:خطراته التي يُخطرها بقلب الإنسان (لسان العرب:5/426)مادة: همز .
نفخه : النفخ : الكبْر في قوله: أعوذ بك من همزه ونفخه ونفثه ... لأن المتكبر يتعاظم ويجمع نفْسَه ونفَسَه فيحتاج أن ينفخ . (اللسان:3/64) مادة: نفخ .
نفثه : وأما النفث فتفسيره في الحديث أنه الشعر؛ قال أبو عبيد: وإنما سمي النفث شعراً لأنه كالشيء ينفثه الإنسان من فيه، كالرقية . اللسان:2/196) مادة: نفث .
[36] . رواه أبوداود (775) وقال الألباني صحيح . وقال ابن كثير: قد رواه أهل السنن الأربعة ... وقال الترمذي :هو أشهر شيء في هذا الباب ( تفسير القرآن العظيم ) (1/13) ط. مكتبة الحرمين .
[37] ذُكرت هذه الصيغة عند أبي داود برقم(785) ولم يصحح الألباني هذه الرواية . واستشهد بها ابن عثيمين في الشرح الممتع على زاد المستقنع، مما يدل على ثبوتها عنده . انظر الشرح (3/71) ط. مؤسسة آسام .
[38] . الشرح الممتع (3/71)
[39] . رواه مسلم (400)
[40] . البخاري (5055) وللفظ له ، ومسلم (800)
[41] . فتوى رقم (4310) (4/118) . وتلاحظ أننا قد أطلنا في هذه المسألة لكثرة من يعمل بها مع وضوح السبيل . فالله المستعان .
[42] . ص163
[43] . لسان العرب . لابن منظور (11/265) ط. دار صادر .
[44] . رواه البخاري (775) ، ومسلم (822) واللفظ له .
[45].أخرجه ابن كثير في فضائل القرآن .(ص236) وقال محققه: وإسناده صحيح. والزيادة أخرجها البيهقي في الشعب من حديث شعبة : وقال محقق الفضائل: وإسناده صحيح . انظر الحاشية ( ص237)
[46] . الآداب الشرعية (2/297)
[47] . فتح الباري (8/707)
[48] . رواه البخاري (5045)
[49] .رواه البخاري(769)
[50] . رواه البخاري (5023) ومسلم (792)
[51] . فضائل القرآن س 179 ، 180
[52] . الآداب الشرعية (2/297)
[53] . رواه أبو داود (1469) وقال الألباني : صحيح .
[54] . رواه أبو داود (1468) وقال الألباني : صحيح .
[55] .فضائل القرآن ص 190
[56] . رواه مسلم (793) والبخاري (5048) الشطر الثاني منه فقط .
[57] . انظر فتح الباري (8/711)
[58] . الآداب الشرعية (2/301)
[59] . الآداب (2/302)
[60] . شرح السنة للبغوي (729) . قال محققه: رواه الترمذي في الشمائل، وأحمد، وأبو دواد، والنسائي . وإسناده قوي .(3/245) ط. المكتب افسلامية
[61] . أخرجه البخاري في صحيحه تعليقاً وبوب عليه باب : إذا بكى الإمام في الصلاة. قال ابن حجر: وهذا الأثر وصله سعيد بن منصور عن ابن عيينة عن إسماعيل بن محمد بن سعد سمع عبد الله بن شداد بهذا وزاد في صلاة الصبح .( فتح الباري 2/241،242)
[62] . رواه البخاري (5050)
[63] . الآداب الشرعية (2/305)
[64] . رواه البخاري (5056)
[65] .رواه الإمام أحمد في مسنده (35) وقال المحقق : سنده حسن .(1/211) ط. موسسة الرسالة .
[66] . رواه البخاري (3760)
[67] .الأذكار ص 162
[68] . رواه أبو داود (1332) وقال الألباني : صحيح .
[69] . فتاوي اللجنة الدائمة (5413) (4/127)
[70] . مجلة البحوث الإسلامية . العدد (51) لعام 1418هـ (ص140)
[71] . انظر الأذكار ص153
[72] . رواه البخاري (5054)
[73] . أبو داود (1391) وقال الألباني: حسن صحيح .
[74] . الآداب الشرعية (2/282)
[75] . الأذكار ص154
[76] . انظر الاجزاء الحديثية. للشيخ بكر أبو زيد-حفظه الله- ص239 ( حاشية ) . ط. دار العاصمة . الرياض. الطبعة الأولى1416هـ
[77] . الاجزاء الحديثية . (مرويات دعاء ختم القرآن) ص290 . وراجعه إن شئت فقد استقصى الشيخ مرويات هذه المسألة وأقاويل أهل العلم فيها بما قد لا تجده في مكان آخر .
[78] . رواه مسلم (787) .
[79] . شرح مسلم ( المجلد الثالث -6/62)
[80] . رواه مسلم (786)
[81] . رواه البخاري (4526)
[82] . مسلم (727)
[83] . شرح مسلم (المجلد الثالث- 6/52)
[84] . رواه الترمذي(3424)، وابن ماجه(1053) واللفظ له، وقال الألباني حسن. برقم(872-1062)
[85] . رواه أبو داود (1414) واللفظ له، وصححه الألباني برقم(1255) ، ورواه أحمد(23502)، والنسائي(1129)، والترمذي(3425)
[86] . رواه مسلم(771)، وأحمد(805)، والنسائي(1126)، والترمذي(3421)، وأبو داود(760)، وابن ماجه(1054)
[87] . رواه البخاري(1037، ومسلم(577)، وأحمد(21081)، والترمذي(576)، والنسائي(960)، وأبو داود(1404)
[88] . رواه البخاري(1077)
[89] . الفتاوى(23/165)
[90] . انظر الشرح الممتع لابن عثيمين (4/131-133)
[91] . انظر تصحيح الدعاء، للشيخ : بكر أبو زيد . ص293 . ط . دار العاصمة، المملكة العربية السعودية، الطبعة الأولى 1419هـ
[92] . الآداب الشرعية . لابن مفلح (2/273)
[93] . التمهيد . لابن عبد البر(20/104) ط. دار طيبة .
[94] فتوى (8852) (4/122)
[95] . فتوى رقم (2078) (4/30-33) . وننصح بقراءة الفتوى ففيها فوائد .
توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب تلاوة القران . من كتاب الاذكار للامام النووي ايلاف مجلس الاذكار و المأثورات 0 08-07-2017 02:57 PM
تلاوة القران في شهر القران د ايمن زغروت الدنيا مزرعة الاخرة . تعال نؤمن ساعة 0 23-06-2017 02:51 AM
إبداع الإعجاز في القران الكريم ابراهيم العثماني مجلس الاعجاز العلمي في القرآن 0 20-09-2012 10:43 AM
هدية العام الجديد أخر اصدار مصحف الجوال محمد محمود فكرى الدراوى مجلس برامج الكمبيوتر و الانترنت و الموبايل 0 07-12-2010 10:28 AM
برامج القران الكريم لأجهزة الكمبيوتر والجوال الشافعي مجلس برامج الكمبيوتر و الانترنت و الموبايل 0 07-05-2010 10:13 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 08:00 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه