اداب اللباس و الزينة - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
سلام على مصر بمناسبة انتصارات اكتوبر
بقلم : جعفر المعايطة
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: هل انت مشتاق اليها؟ (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: سلام على مصر بمناسبة انتصارات اكتوبر (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: سؤال عن نسب بني صويلح (آخر رد :محمد ابن علي)       :: قبيلة العليقات العقيلية الهاشمية - بقلم م ايمن زغروت (آخر رد :رجب مكى حجازى العقيلى)       :: النويريون العقيليون بالنويرة بالبهنسا بصعيد مصر (آخر رد :رجب مكى حجازى العقيلى)       :: قبيلة العليقات العقيلية في مصر (آخر رد :رجب مكى حجازى العقيلى)       :: القبائل والاسر العقيلية و الهاشمية (آخر رد :رجب مكى حجازى العقيلى)       :: قبيلة مطير فخذ الحبابلة وفروعه (آخر رد :احمد فتحى الخطيب)       :: عائلة طه (آخر رد :محمد ط)       :: نسب الساده المحمودية بكفر الحاج عمر آل احمد+ آل على + آل مزيد (آخر رد :احمد السيد مصبح)      



مجلس الاخلاق و الاداب يعنى بالقيم و المظاهر الاسلامية


إضافة رد
قديم 31-07-2017, 02:12 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي اداب اللباس و الزينة

آداب اللباس والزينة

بقلم : عبد العزيز الشلهوب

- قال تعالى : { يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خيرٌ ذلك من آيات الله لعلهم يتذكرون * يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليُريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين آولياء للذين لا يؤمنون } ([1]) .
- عن عبد الله بن عمرو بن العاص-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (كلوا، واشربوا، وتصدقوا، والبسوا في غير إسرافٍ ولا مخيلة ) ([2]) .

* الآداب *

1-وجوب ستر العورة . أمتن الله على عباده حيث سترهم بلباس حسيٍ، ثم أرشدهم إلى لباس آخر معنوي أعظم من اللباس الأول ، فقال جل وعلا : { يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباساً يواري سوءاتكم وريشاً ولباس التقوى ذلك خيرٌ ذلك من آيات الله لعلهم يتذكرون * يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة ينزع عنهما لباسهما ليُريهما سوءاتهما إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم إنا جعلنا الشياطين أولياء للذين لا يؤمنون } قال ابن كثير-في تفسير هذه الآية- : يمتن الله على عباده بما جعل لهم من اللباس والريش، فاللباس ستر العورات وهي السوآت، والريش ما يتجمل به ظاهراً، فالأول من الضروريات والريش من التكملات والزيادات ([3]) . وستر العورة من الآداب العظيمة التي أمر بها الإسلام، بل نُهي الرجال والنساء عن النظر إلى عورات بعضهم لما يترتب عليه من المفاسد، والشريعة جاءت بسد كل باب يفضي إلى الشر. والعورة هي ما يسوء الإنسان إخراجه، والنظر إليه؛ لأنها من العور وهو العيب، وكل شيء يسوؤك النظر إليه، فإن النظر إليه يعتبر من العيب، قاله ابن عثيمين ([4]) .
عن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل، ولا المرأة إلى عورة المرأة، ولا يُفضي الرجلُ إلى الرجل في ثوب واحد، ولا تُفضي المرأة إلى المرأة في الثوب الواحد ([5]) ) ([6]) .
وعن المسور بن مخرمة-رضي الله عنه- قال: أقبلت بحجرٍ أحمله ثقيلٍ وعليَّ إزارٌ خفيفٌ، قال: فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغتُ به موضعه . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( ارجع إلى ثوبك فخذهُ ولا تمشوا عراة )([7]) . وعن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: ( قلت يا رسول الله: عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك . قال: قلت : يا رسول الله إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: إن استطعت أن لا يرينها أحدٌ فلا يرينها . قال: قلت يا رسول الله: إذا كان أحدنا خالياً ؟ قال: الله أحق أن يستحيا منه من الناس ) ([8]) . وعورة الرجل التي أُمر بسترها -ماعدا عن زوجه وأمته- من السرة إلى الركبة. والمرأة كلها عورة- إلا عن زوجها-، وأما محارمها فلهم النظر إلى ما يظهر غالباً كالوجه، واليدين، والشعر، والرقبة ونحو ذلك . وعورتها مع بنات جنسها من السرة إلى الركبة.
مسألة: هل فخذ الرجل عورة ؟
الجواب: قالت اللجنة الدائمة: ذهب جمهور الفقهاء إلى أن فخذ الرجل عورة، واستدلوا بأحاديث لا يخلو كل منها عن مقال في سنده من عدم اتصاله، أو ضعف في بعض الرواة، لكنها يشد بعضها بعضاً فينهض بمجموعها للاحتجاج به على المطلوب، ومن تلك الأحاديث... ما رواه مالك في الموطأ وأحمد وأبو داود والترمذي من حديث جرهد الأسلمي -رضي الله عنه- قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليَّ بردة وقد انكشفت فخذي فقال: ( غط فخذك فإن الفخذ عورة ) حسنه الترمذي ([9]) . وذهب جماعة إلى أن فخذ الرجل ليست عورة، واستدلوا بما رواه أنس -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم حسر الإزار عن فخذه حتى أني لأنظر إلى بياض فخذه. رواه أحمد والبخاري وقال حديث أنس أسند، وحديث جرهد أحوط ([10]) ، وقول الجمهور أحوط ولأن الأحاديث الأولى نص في الموضوع، وحديث أنس-رضي الله عنه- محتمل ([11]) .
مسألة 2 : تتعمد بعض النساء لبس بعض الملابس التي تُظهر مفاتنها وزينتها الباطنة، كأن تُظهر ظهرها أو فخذها أو جزء منه، أو تلبسُ ما يشفُ جسدها، أو ضيقاً يبرز مفاتنها . ويحتج بعضهن بأن العورة المأمور بسترها بين النساء تكون من السرة إلى الركبة، وإنهن إنما يلبسن ذلك في مجامع النساء فقط . فما الجواب عن ذلك ؟
الجواب: لا شك أن عورة المرأة مع المرأة تكون من السرة إلىالركبة، ولكن هذا مشروطٌ بالأمن من الفتنة، وواقع كثير من النساء اليوم أنهن تجاوزن الحد في ستر عوراتهن ([12]) ، بل أدى الحال إلى افتتان بعض النساء ببعض، ولهن في ذلك قصص معلومة علمها من علمها وجهلها من جهلها . وليس مجمع النساء عذرٌ في لبس ما يحلو للمرأة لبسه، بل متى كان داعياً للفتنة ومحركاً للغرائز فإنه يحرم ولو كان ذلك بين أوساط النساء. وللشيخ ابن عثيمين كلامٌ في لبس الضيق من اللباس، يحسن بنا أن نذكره، فقال ([13]) : لبس الملابس الضيقة التي تبين مفاتن المرأة وتبرز ما فيه الفتنة محرم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( صنفان من أهل النار لم أرهما بعد، رجالٌ معهم سياط كأذناب البقر، يضربون بها الناس-يعني ظلماً وعدواناً- . ونساء كاسيات عاريات ما ئلات مميلات ) ([14]) . فقد فسر قوله: (كاسيات عاريات) بأنهن يلبسن ألبسة قصيرة لا تستر ما يجب ستره من العورة، وفُسر بأنهن يلبسن ألبسة تكون خفيفة لا تمنع من رؤية ما وراءها من بشرة المرأة، وفُسرت بأن يلبسن ملابس ضيقة فهي ساترة عن الرؤية لكنها مبدية لمفاتن المرأة، وعلى هذا فلا يجوز للمرأة أن تلبس هذه الملابس الضيقة إلا لمن يجوز لها إبداء عورتها عنده وهو زوجها فإنه ليس بين الزوج وزوجته عورة لقول الله تعالى: { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين }، وقالت عائشة : ( كنت أغتسل أنا والنبي صلى الله عليه وسلم من إناء واحد تختلف أيدينا فيه ) ([15]) . فالإنسان بينه وبين زوجته لا عورة بينهما، وأما بين المرأة والمحارم فإنه يجب عليها أن تستر عورتها، والضيق لا يجوز عند المحارم ولا عند النساء إذا كان ضيقاً شديداً يبين مفاتن المرأة ([16]) .
فائدة: من الأدب مع الله -سبحانه وتعالى- أن يستتر الذي يريد غسلاً بشيء يستره ويواريه، وخصوصاً من كان في الأمكنة المكشوفة التي لا يحجبها شيء. فقد روى يعلى-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : رأى رجلاً يغتسل بالبراز ([17]) بلا إزار، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال صلى الله عليه وسلم :( إن الله عز وجل حيىٌ ستيرٌ يحبُ الحياءَ والسترَ، فإذا اغتسل أحدكم فليستتر ) ([18]) . وفي حديث حكيم عن أبيه عن جده قال:(... قلت يا رسول الله : إذا كان أحدنا خالياً ؟ قال: اللهُ أحقُ أن يستحيا منه من الناس ) ([19]) .
2- تحريم تشبه الرجال بالنساء، وتشبه النساء بالرجال . وفيه وعيدٌ شديد، ولعن من الرسول صلى الله عليه وسلم أكيد. فعن ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال ) وفي لفظ آخر: ( لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال، والمترجلات من النساء . وقال أخرجوهم من بيوتكم . قال: فأخرج النبي صلى الله عليه وسلم فلاناً، وأخرج عمر فلاناً ) ([20]) . والتشبه قد يكون في اللباس، وقد يكون في الكلام، وقد يكون في المشي ونحو ذلك. فمتى تعاطى الرجل ماهو من خصائص النساء في مشيهن أو كلامهن أو لبسهن فقد دخل في اللعن ، أو متى تعاطت المرأة ماهو من خصائص الرجل في مشيهم أو كلامهم أو لباسهم فقد دخلت في اللعن .
مسألة : هل يدخل في الذم واللعن إذا كان ذلك التشبه من أصل الخلقة ؟
الجواب: قال ابن حجر: وأما من كان ذلك من أصل خلقته فإنما يؤمر بتكلف تركه والإدمان على ذلك بالتدريج، فإن لم يفعل وتمادى دخله الذم، ولا سيما إن بدا منه ما يدل على الرضا به، وأخذ هذا واضح من لفظ المتشبهين ([21]) .
3-استحباب إظهار النعمة في الملبس ونحوه . يستحب لمن آتاه الله مالاً أن يظهر أثر نعمة الله عليه بلبس الجميل من الثياب من غير إسراف ولا مخيلة. ولا يشدد على نفسه، أو يبخل بماله، بل يلبس الجديد والجميل والنظيف من الثياب إظهاراً لنعمة الله عليه. فعن أبي الأحوص عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبٍ دونٍ ([22]) . فقال: ( ألك مالٌ ) ؟ قال: نعم. قال: ( من أيِّ المال ) ؟ قال: قد آتاني الله من الإبل والغنم والخيل والرقيق. قال: ( فإذا آتاك اللهُ مالاً فليُرَ أثرُ نعمته عليك وكرامته ) ([23]) . والناس في هذا الباب طرفان ووسط، فقومٌ شددوا على أنفسهم وقتروا عليها إما ديناً-بزعمهم- أو بخلاً . وقومٌ أفرطوا وجاوزوا الحد فأنفقوا الأموال الكثيرة، في ثيابٍ تُبلى وتخلق . وقومٌ وسط أظهروا نعمة الله عليهم في ملبسهم ومسكنهم من غير إسراف ولا مخيلة .
4-تحريم جر الثوب خيلاء . توعد الله من جر ثوبه تكبراً وترفعاً أن لا ينظر إليه في يومٍ هو أحوج ما يكون فيه إلى رب العالمين. فروى أبو هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(لا ينظر اللهُ يوم القيامة إلى من جرَّ إزاره بطراً)([24]) . وعنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( بينما رجلٌ يمشي في حُلة تُعجبه نفسه مرجلٌ جُمَّتهُ ([25]) إذ خسف الله به فهو يتجلجل إلى يوم القيامة ) وعند أحمد: ( بينما رجلٌ يتبختر في حُلة معجبٌ بجمته قد أسبل إزاره إذ خسف الله به فهو يتجلجل أو يهوي فيها إلى يوم القيامة ) ([26]) . والأحاديث كما ترى مصرحةٌ بتحريم جر الثوب تكبراً وترفعاً على الناس، وذلك لأن التكبر من صفات الله -عز وجل- وهي صفة كمال له -سبحانه-، ولا ينبغي لمخلوق أن يكون هذا شأنه. روى أبو سعيد الخدري-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:( العزُّ إزاره والكبرياء رداؤه، فمن ينازعني عذبته ) ولفظ أبي داود: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل :(الكبرياء ردائي والعظمة إزاري فمن نازعني واحداً منهما قذفته في النار)([27]). قال النووي: ومعنى( ينازعني): يتخلق بذلك فيصير في معنى المشارك، وهذا وعيدٌ شديد في الكبر مصرح بتحريمه ([28]) .
فائدة : الثوب الحسن نفيساً أو غير نفيس، لا يُعد من الكبر الذي تُوعد صاحبه، والذم يقع على من قام في قلبه الكبر، وتبخترَ وبطرَ معجباً بنفسه وهيئته فهذا المذموم. قال ابن حجر: والذي يجتمع من الأدلة أن من قصد بالملبوس الحسن إظهار نعمة الله عليه مستحضراً لها شاكراً عليها غير محتقر لمن ليس له مثله، لا يضره ما لبس من المباحات ولو كان في غاية النفاسة. ففي صحيح مسلم عن ابن مسعود: ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر، فقال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسناً ونعله حسنة، فقال: إن الله جميلٌ يحب الجمال، الكبر بطر الحق وغمط الناس ) ([29]) ، ([30]) .
تنبيه: قال ابن حجر: ويستنبط من سياق الأحاديث ([31]) أن التقييد بالجر خرج للغالب، وأن البطر والتبختر مذموم ولو لمن شمر ثوبه ([32]) .
5-تحريم لباس الشهرة . يتسابق كثيرٌ من الناس -وخصوصاً النساء- إلى ارتداء الملابس النفيسة بُغية أن يرفع الناس أبصارهم إليها، واشتهارها بينهم، مع الترفع والاختيال والتكبر عليهم. فعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من لبس ثوب شهرةٍ في الدنيا ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة ) وروي بلفظ ( ثوباً مثله ) ([33]).
قال ابن الأثير: الشهرة ظهور الشيء والمراد أن ثوبه يشتهر بين الناس لمخالفة لونه لألوان ثيابهم فيرفع الناس إليه أبصارهم ويختال عليهم بالعجب والتكبر...[و] قال ابن رسلان: لأنه لبس الشهرة في الدنيا ليعز به ويفتخر على غيره ويلبسه الله يوم القيامة ثوباً يشتهر مذلته واحتقاره بينهم عقوبة له، والعقوبة من جنس العمل... وقوله: ( ثوب مذلة ) أي ألبسه الله يوم القيامة ثوب مذلة، والمراد به ثوب يوجب ذلته يوم القيامة كما لبس في الدنيا ثوباً يتعزز به على الناس ويترفع عليهم، قاله في عون المعبود ([34]) .
تنبيه: ثوب الشهر ليس مختصاً بنفيس الثياب، بل كل ثوب-ولو كان حقيراً- ولكنه يؤدي إلى الشهرة، وكان غرض اللابس اشتهار ذلك بين الناس فهو ثوب شهرة، كمن يلبس رديء الثياب وحقيرها ليعتقد الناس فيه الزهد والورع وما أشبه ذلك . قال ابن تيمية: وتكره الشهرة من الثياب، وهو المترفع الخارج عن العادة، والمنخفض الخارج عن العادة؛ فإن السلف كانوا يكرهون الشهرتين، المترفع والمتخفض، وفي الحديث:(من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة). وخيار الأمور أوساطها ([35]) .
6-تحريم الذهب والحرير على الرجال إلا من عذر . حُرم على الرجال لبس الذهب والحرير، وأبيح للنساء، فالذهب من الحلية التي تحتاج المرأة أن تتزين به -وكذا الحرير-، وأما الرجل فهو طالب غير مطلوب، مع مافي الذهب والحرير من تنعم زائد يكسر من جلد الرجل وصلابته، فكيف إذا كان الأمر منهياً عنه بالشرع، فوجب التسليم والإذعان. فعن علي بن أبي طالب-رضي الله عنه- قال: إن نبي الله صلى الله عليه وسلم أخذ حريراً فجعله في يمينه، وأخذ ذهباً فجعله في شماله ثم قال: ( إنَّ هذين حرام على ذكور أمتي ) ([36]) . وعن أبي أمامة-رضي الله عنه- قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:(من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة) ([37]) . وعن أبي هريرة-رضي الله عنه-، عن النبي صلى الله عليه وسلم:(أنه نهى عن خاتم الذهب) ([38]) . ومع أن الآثار السابقة-وغيرها- قضت بتحريم الذهب والحرير على الرجال، إلا أنه قد أُستثني من هذا التحريم أحوال: فيباح للرجل لبس الحرير إذا كانت به حكة وكان يتأذى بها، فعن أنس-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم : رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميصٍ من حرير من حكةٍ كانت بهما ([39]) . ويباح له لبسه في الحرب، أو دفع ضرورة كمن لا يجد ثوباً إلا ثوب حرير يستر به عورته، أو يدفع به عنه البرد . ويباح لبس الحرير إن كان جزء من الثوب بمقدار أربعة أصابع فما دون لحديث عمر بن الخطاب قال: نهى نبي الله صلى الله عليه وسلم عن لبس الحرير إلا موضع إصبعين أو ثلاثٍ أو أربعٍ ([40]) .
ويباح استخدام الذهب -للتداوي- للرجال للضرورة، كما حدث لعرفجة-رضي الله عنه- فعن عبد الرحمن بن طرفة أن جده عرفجة بن أسعد قُطع أنفه يوم الكُلاب فاتخذ أنفاً من ورِق فأنتن عليه فأمره النبي صلى الله عليه وسلم فاتخذ أنفاً من ذهب ([41]) . [ الكلام على المطلي ] فتوى
مسألة: هل يجوز إلباس الصبيان الحرير ؟
الجواب: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ... وأما لباس الحرير للصبيان، الذين لم يبلغوا الحلم: ففيه قولان مشهوران للعلماء: لكن أظهرهما أن لا يجوز، فإن ما حرم على الرجال فعله حرم عليه أن يمكن منه الصغير، فإنه يأمره بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، ويضربه عليها إذا بلغ عشراً، فكيف يحل له أن يلبسه المحرمات. وقد رأى عمر بن الخطاب على صبي للزبير ثوباً من حرير فمزقه وقال: لا تلبسوهم الحرير . وكذلك ابن مسعود مزق ثوب حرير كان على ابنه... ([42]).
7-السنة تقصير لباس الرجل، وتطويل لباس المرأة . فرَّقت الشريعة المحمدية بين لباس الرجل والمرأة في الطول والقصر، فحدت للرجل ما بين نصف ساقة إلى ما فوق الكعبين، وألزمت المرأة بستر قدميها فلا يظهر منه شيء. وذلك لأن بدن المرأة أو جزء منه فتنة للرجال فأُمرت بستره كله، وأما الرجال فأمروا برفع أثوابهم، كي لا يدخل الكبر والعجب والخيلاء إلى قلوبهم، مع ما في إرخاء الثوب من تنعم ورفاهية لا تتناسب مع طبع الرجال.
والعجيب أن كثيراً من الناس خالفوا السنة وقلبوا الأمر، فأطال الرجال ثيابهم حتى أصبحت تجر الأرض بل تكنسه ‍!، وقصرت النساء من ثيابهن فبدت سوقهن، ومنهن من تجاوزن ذلك .
والآثار في هذا الباب كثيرةٌ جداً ومعلومة لخاصة الناس وعامتهم، ولكن منعت الشهوات والهوى المخالفين من اتباع الحق ولزومه، ونذكر ما يحضرنا هنا تذكيراً للمؤمنين، وزجراً للعاصين المخالفين -نسأل الله لنا ولهم الهداية والاستقامة على دينه- .
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ما أسفل الكعبين من الإزار ففي النار ) ولفظ أحمد : ( إزرة المؤمن من أنصاف الساقين فأسفل من ذلك إلى ما فوق الكعبين فما كان أسفل من ذلك ففي النار ) ([43]) . وعن أبي ذر -رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم، قال: فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مراراً. قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المسبل، والمنان، والمنفِّق سلعته بالحلف الكاذب ) ([44]).
وعن أم سلمة -زوج النبي صلى الله عليه وسلم- قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين ذكر الإزار ( فالمرأة يا رسول الله؟ قال: ترخي شبراً. قالت أم سلمة: إذاً ينكشف عنها. قال: إذاً ذراعاً لا تزيد عليه ) ([45]) .
تنبيه : القصد من تطويل ثوب المرأة هو ستر القدمين، فلو كان ثوب المرأة لا يستر قدميها ولبست مع ذلك (شُراباً) أو نحو ذلك مما يستر جاز . قال ابن عثيمين : فإن ستر قدمي المرأة أمرٌ مشروع بل واجب عند كثير من أهل العلم، فالذي ينبغي للمرأة أن تستر قدميها إما بثوبٍ ضافٍ عليها وإما بلباس شراب أو كنادر أو شبهها ([46]) .
تنبيه 2 : يحتج بعض الناس بفعل أبي بكر الصديق-رضي الله عنه-، وأن ثوبه كان يسترخي. و لاحجة في ذلك لأحد، بل إن الحجة قائمة عليهم . فعن ابن عمر-رضي الله عنهما- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة . قال أبو بكر: يا رسول الله إن أحد شقَّي إزاري يسترخي إلا أن أتعاهد ذلك منه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم : لست ممن يصعنه خيلاء ) ([47]) . ونقول للمحتج نُبيح لك إرخاء ثوبك إذا توفرت فيك ثلاثة أمور: أولها: أن يكون أحد شقي إزارك يسترخي وليس من جميع جوانب الثوب. والثاني: أن تتعاهد ثوبك برفعه كلما سقط، كما كان أبو بكر -رضي الله عنه- يفعل، فيكون ذلك بغير اختيار منك . قال ابن حجر: عند أحمد[أي في رواية عند أحمد] :( إن إزاري يسترخي أحياناً ) [قال]: فكأن شده كان ينحل إذا تحرك بمشي أوغيره بغير اختياره، فإذا كان محافظاً عليه لا يسترخي لأنه كلما كاد يسترخي شده .اهـ ([48]) . والثالث: أن يشهد لك النبي صلى الله عليه وسلم أنك ممن لا يفعله خيلاء‍ ‍‍‍!. وهذا الأخير منتفٍ الآن،ولا سبيل إليه .
فائدة: جر الثوب على ثلاثة أقسام :
الأول: أن يكون للخيلاء . وهذا لا ينظر الله إليه يوم القيامة .
الثاني: أن يكون عن قصد وعلى وجه دائم، وليس خيلاء إنما تبعٌ لعادة الناس. فهذا ينطبق عليه قول النبي صلى الله عليه وسلم : ( ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار ) ([49]) .
الثالث: أن يكون لعارض طاريء، ولم يكن فيه خيلاء. وهذا الأخير لا بأس به لوقوعه من النبي صلى الله عليه وسلم عندما خسفت الشمس:( فقام يجر ثوبه مستعجلاً حتى أتى المسجد ) ([50]) . قال ابن حجر: فيه أن الجر إذا كان بسبب الإسراع لا يدخل في النهي...اهـ ([51]) . ولوقوعه من أبي بكر الصديق-رضي الله عنه- كما مر معنا ([52]) .
8- تحريم إظهار المرآة زينتها إلا لمن استثناهم الله . زينة المرأة إما ظاهرة أو باطنة، قال تعالى: { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو ابآئهن ... الآية } وقوله: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } أي الثياب الظاهرة التي جرت العادة بلبسها إذا لم يكن في ذلك ما يدعو إلى الفتنة بها، قاله ابن سعدي ([53]) وهي الزينة الظاهرة . ثم قال تعالى : { ولا يبدين زينتهن } أي الباطنة إلا للأزواج والآباء والأبناء ...الخ . والزينة الباطنة مثل الوجه والعنق والحلي والكفين. وبهذا يُعلم أن الوجه من الزينة الباطنة التي يحرم على المرأة المسلمة أن تظهرها إلا لمن استثناهم الله في الآية.
ثم قال تعالى: { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } أي : لا يضربن الأرض بأرجلهن، ليصوت ما عليهن من حلي، كخلاخل وغيرها، فتعلم زينتها بسببه، فيكون وسيلة إلى الفتنة ([54]) .
9-تحريم ارتداء الملابس التي عليها صلبان أو تصاوير. والمقصود بالصلبان ما فيها صورة الصليب، والمقصود بالصور التي فيها الروح. ولقد أنكر النبي صلى الله عليه وسلم على عائشة -أم المؤمنين -رضي الله عنها- عندما اتخذت له وسادة فيها صورة من ذوات الأرواح. فعن القاسم عن عائشة-رضي الله عنها- ( أنها اشترت نُمرُقة فيها تصاوير، فقام النبي صلى الله عليه وسلم بالباب فلم يدخل، فقلتُ أتوب إلى الله مما أذنبت. قال: ما هذه النمرقة ؟ قالت: لتجلس عليها وتوسدها. قال: إن أصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة، يقال لهم أحيوا ما خلقتم، وإن الملائكة لا تدخل بيتاً فيه الصورة ) ([55]) . قال النووي: قال العلماء: سبب امتناعهم[ أي الملائكة ] من بيت فيه صورة كونها معصية فاحشة، وفيها مضاهاة لخلق الله تعالى، وبعضها في صورة ما يعبد من دون الله تعالى ([56]) .
وعن عمران بن حطان أن عائشة -رضي الله عنها- حدثته :( أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يترك في بيته شيئاً فيه تصاليب إلا نقضه ) ولفظ أحمد: ( لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعُ في بيته ثوباً فيه تصليب إلا نقضه ) ([57]) .
فمما سبق يتضح لنا جلياً تحريم لبس ما فيه تصاوير من ذوات الأرواح أو الصلبان، ومن أُبتلي بشيءٍ من ذلك فليتق الله وليطمسها ويغير من حالها، ثم إن شاء فليتخذها وينتفع بها، كما فعلت عائشة -رضي الله عنها- قالت: ( قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من سفر، وقد سترت بقرام لي على سهوة لي فيها تماثيل، فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم هتكه، وقال: أشد الناس عذاباً يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله . قالت فجعلناه وسادة أو وسادتين ) ([58]) .
مسألة: هل تصح صلاة من صلى بلباس فيه تصاوير أو صلبان ؟
الجواب: قالت اللجنة الدائمة في إحدى فتاويها: لا يجوز له أن يصلي في ملابس فيها صور ذوات الأرواح من إنسان أو طيور أو أنعام أو غيرها من ذوات الأرواح، ولا يجوز للمسلم لبسها في غير الصلاة، وتصح صلاة من صلى في ثوب فيه صور مع الإثم في حق من علم الحكم الشرعي... [وفي جواب آخر عن لبس الساعة أم صليب قالت:] لا يجوز لبس الساعة أم صيلب لا في الصلاة ولا غيرها حتى يزال الصليب بحك أو بوية تستره، لكن لو صلى وهي عليه فصلاته صحيحة. والواجب عليه البدار بإزالة الصليب؛ لأنه من شعار النصارى، ولا يجوز للمسلم أن يتشبه بهم ([59]) .
10- من السنة التيامن في اللباس ونحوه . والأصل في ذلك حديث عائشة-أم المؤمنين-رضي الله عنها- أنها قالت: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب التيمُّن في طُهوره وترجله وتنعله ) ولفظ مسلم: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمن في شأنه كله في نعليهه وترجله وطُهوره ) ([60]) .
قال النووي: هذه قاعدة مستمرة في الشرع،وهي إنما كان من باب التكريم والتشريف، كلبس الثوب، والسراويل، والخف، ودخول المسجد، والسواك، والاكتحال، وتقليم الأظافر، وقص الشارب، وترجيل الشعر وهو مشطه، ونتف الإبط، وحلق الرأس، والسلام من الصلاة، وغسل أعضاء الطهارة، والخروج من الخلاء، والأكل والشرب، والمصحافحة وإستلام الحجر الأسود، وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن فيه. وأما ما كان بضده كدخول الخلاء، والخروج من المسجد، والامتخاط، والاستنجاء، وخلع الثوب، والسرواويل، والخف وما أشبه ذلك فيستحب التياسر فيه، وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم ([61]) .
11-السنة في التنعل . أن تُدخل الرجل اليمنى أولاً ثم تليها اليسرى، وعند خلعهما اليسرى أولاً ثم اليمنى، جاء ذلك في حديث أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين، وإذا نزع فليبدأ بالشمال، ليكن اليمنى أولهما تُنعل وآخرهما تُنزع ) ([62]) . وكُره للمسلم أن يمشي في نعل واحدة، فعن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إذا انقطع شسع أحدكم، فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها ) ([63]).وعنه-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( لا يمشي أحدكم في نعلٍ واحدة ليُحفهما جميعاً أو ليُنعلهما جميعاً ) ولفظ مسلم : ( ليُنعلهما جميعاً أو ليَخلعهما جميعاً ) ([64]). وليعلم أن جميع ما ذكر على وجه الاستحباب لا الوجوب، فمن عرض له عارض أو انقطع نعله أو خفه فليقف حتى يصلح نعله أو يخلع الأخرى ويكمل سيره، ولا ينبغي لمؤمن أن يخالف نهي النبي صلى الله عليه وسلم ولو كان الأمر كراهة لا تصل إلى التحريم، فليعود المرء نفسه على سلوك هدي النبي صلى الله عليه وسلم ظاهراً وباطناً، لينال شرف الاتباع الحقيقي . ثم اعلم أن العلماء ذكروا عللاً لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المشي في نعل واحدة. قال النووي: قال العلماء: وسببه أن ذلك تشويه ومثلة ومخالف للوقار، ولأن المنتعلة تصير أرفع من الأخرى فيتعسر مشيه وربما كان سبباً للعثار ([65]) وغير ذلك .
ثم وجدت أن الشيخ الألباني-حفظه الله- أورد في سلسلته الصحيحة ما أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار: عن أبي هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الشيطان يمشي في النعل الواحدة ) ([66]) . وبهذا يتضح لنا علة نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن المشي في نعل واحدة، وأنها مشية الشيطان . فإذا ثبت ذا فقد أغنانا عن كثير من التكلف، واستجلاب العلل .
فائدة: من السنة الاحتفاء -أحياناً- أي المشي حافياً . فعن بريدة-رضي الله عنه- أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رحل إلى فضالة بن عبيد وهو بمصر، فقدم عليه فقال: ( أما إني لم آتك زائراً ولكني سمعت أنا وأنت حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم، رجوتُ أن يكون عندك منه علمٌ. قال: وما هو؟ قال: كذا وكذا. قال: فما لي أراك شعثاً وأنت أمير الأرض؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثيرٍ من الإرفاه. قال: فما لي لا أرى عليك حذاءً ؟ قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نحتفي أحياناً ) ([67]) .
12-ما يقال عند لبس الجديد . أُثر عن النبي صلى الله عليه وسلم أدعية كان يقولها إذا لبس جديداً منها :
أ-( اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه أسألك من خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صنع له) . فعن أبي سعيد الخدري-رضي الله عنه- قال: ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استجد ثوباً سماه باسمه، إما قميصاً أو عمامة ثم يقول: اللهم لك الحمد أنت كسوتنيه، أسألك من خيره وخير ما صُنع له، وأعوذ بك من شره وشر ما صُنع له... الحديث ) ([68]) .
ب- ( الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غُفر له ما تقدم من ذنبه ) . فعن معاذ بن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من أكل طعاماً ثم قال: الحمد لله الذي أطعمني هذا الطعام ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غُفر له ما تقدم من ذنبه [وما تأخر] ومن لبس ثوباً فقال: الحمد لله الذي كساني هذا الثوب ورزقنيه من غير حول مني ولا قوة غُفر له ما تقدم من ذنبه [وما تأخر] ) ([69]) .
ويستحب أن يُقال لمن لبس جديداً :
أ- ( البس جديداً، وعش حميداً، ومت شهيداً ) . عن ابن عمر-رضي الله عنهما- ( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى على عمر قميصاً أبيض، فقال: ثوبك هذا غسيلٌ أم جديدٌ ؟ قال : لا . بل غسيلٌ ([70]) . قال: البس جديداً، وعش حميداً، ومُت شهيداً ) ([71]) . وقوله صلى الله عليه وسلم ( البس جديداً ) : صيغة أمر أريد به الدعاء بأن يرزقه الله الجديد ([72]) .
ب-( تُبْلي ويُخلفُ الله تعالى ) . روت أم خالد بنت خالد بن سعيد فقالت: ( أُتي النبي صلى الله عليه وسلم بثياب فيها خميصةٌ سوداء صغيرة، فقال: من ترون أن نكسو هذه فسكت القوم . فقال: ائتوني بأُم خالد: فأتي بها تُحمل فأخذ الخميصة بيده فألبسها وقال: أبْلي وأخْلقي . وكان فيها علمٌ أخضر أو أصفر . فقال: يا أُم خالد هذا سَنَاهْ، وَسَنَاهْ بالحبشية: حسنٌ ) ([73]) .
قال أبو نضرة في حديث أبي سعيد الخدري-السابق-: فكان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا لبس أحدهم ثوباً جديداً قيل له: تُبْلي ويُخْلفٌ اللهُ تعالى ([74]) .
فائدة: نادى النبي صلى الله عليه وسلم أم خالد بكنيتها دون اسمها، وفي هذا بيان لعنايته صلى الله عليه وسلم بالصغار وحسن ملاطفتهم . ومناداة الصغار من الأولاد والبنات بالكنية بدلاً من الاسم، يُشعرهم بأهميتهم وأن لهم شأناً ومكانه كالكبار، ومن جرب عرف ذلك .
تنبيه: يجب أن نستحضرسنة النبي صلى الله عليه وسلم في التيامن ، وهنا يستحب تقديم الجهة اليمنى عند اللبس واليسرى عند النزع .
13-استحباب لبس البياض . وفيه حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم... الحديث ) ([75]) . ومن طريق سمرة بن جندب-رضي الله عنه- قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( البسوا من ثيابكم البياض فإنها أطهر وأطيب، وكفنوا فيها موتاكم ) ([76]) .
وفي المقابل نهى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل عن لبس الثوب المعصفر والثوب المشبع بحمرة ([77]) . فعن عبد الله بن عمر بن العاص قال: ( رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين فقال: إن هذه ثياب الكفار فلا تلبسها ) وفي لفظ آخر :( قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليَّ ثوبين معصفرين . فقال: أأمك أمرتك بهذا ؟ قلت: أغسلهما . قال: بل أحرقهما ) ([78]) . قوله: ( أأمك أمرتك بهذا ) معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن، وأما الأمر بإحراقهما فقيل هو عقوبة وتغليظ لزجره وزجر غيره عن مثل هذا الفعل، قاله النووي ([79]) . وقد يكون النهي عن لبس المعصفر لأجل التشبه بالكفار، وهو أولى لما جاء في الحديث: ( إن هذه ثياب الكفار فلا تلبسها ) .
مسألة : كيف الجمع بين النهي عن لبس الثوب المشبع بحمرة، وبما ثبت عند البخاري من حديث البراء-رضي الله عنه- أنه قال: ( كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعاً، وقد رأيته في حلة حمراء ما رأيت شيئاً أحسن منه ) ([80]) .
الجواب: أن النهي ينصب على الثوب الأحمر الخالص، أما إذا كان فيه أعلاماً من ألوان أخر فلا بأس بذلك . وقد ساق ابن حجر في الفتح سبعة أقوال في لبس الثوب الأحمر، ونحن نذكر القول الذي نرتضيه في هذا المقام. قال : القول السابع: تخصيص المنع بالثوب الذي يصبغ كله؛ وأما ما فيه لون آخر غير الأحمر من بياض وسواد وغيرهما فلا، وعلى ذلك تحمل الأحاديث الواردة في الحلة الحمراء، فإن الحلل اليمانية غالباً تكون ذات خطوط حمر وغيرها، وقال ابن القيم: كان بعض العلماء يلبس ثوباً مشبعاً بالحمرة يزعم أنه يتبع السنة، وهو غلط، فإن الحلة الحمراء من برود اليمن والبرد لا يصبغ أحمر صرفاً([81]) .
14- التختم الجائز للرجال . يجوز للرجال أن يتختموا بالفضة لا الذهب فإنه محرم عليهم . وموضع الخاتم المستحب أن يكون في الخنصر لحديث أنس-رضي الله عنه- قال: ( صنع النبي صلى الله عليه وسلم خاتماً وقال: إنا اتخذنا خاتماً ونفشنا فيه نقشاً، فلا ينقش عليه أحد. قال: فإني لأرى بريقه في خنصره ) ([82]) . ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس الخاتم في الوسطى أو السبابة، فعن علي -رضي الله عنه- قال: ( نهاني، يعني النبي صلى الله عليه وسلم، أن أجعل خاتمي في هذه. أو التي تليها -لم يدر عاصم ([83]) في أي الثنتين- ...الحديث) ([84]) . وعلى هذا فيستحب لمن أراد التختم أن يضعه في خنصره، ويكره له وضعها في الوسطى والتي تليها وهي كراهة تنزيه ([85]) . وأما في أي اليدين يتختم فهذا أمرٌ اختلف العلماء فيه، لورود الآثار بهذا وهذا. قال النووي: وأما الحكم في المسألة عند الفقهاء فأجمعوا على جواز التختم في اليمين وعلى جوازه في اليسار ولا كراهة في واحدة منهما، واختلفوا أيتهما أفضل، فتختم كثيرون من السلف في اليمين، وكثيرون في اليسار ... ([86]). والأمر في هذا واسع ولله الحمد .
15-استحباب استعمال الطيب . وهو من الزينة التي تذكي النفس، وتبعث على الانبساط. ورسولنا صلى الله عليه وسلم كان أطيب الناس ريحاً يقول أنس-رضي الله عنه- :( ما مسست حريراً ولا ديباجاً ألين من كف النبي صلى الله عليه وسلم، ولا شممت ريحاً قطٌّ أو عرفاً قطٌّ أطيب من ريح أو عرف النبي صلى الله عليه وسلم ) ولفظ الدارمي: ( ولا شممت رائحةً قط أطيب من رائحته مسكةً ولا غيرها ) ([87]) . والطيب مباحٌ للرجال والنساء على حدٍ سواء، ولكن يحرم عليهما جميعاً حال الإحرام بحج أو عمرة لحديث ابن عباس-رضي الله عنهما- مرفوعاً- في الذي وقصته ناقته- قال: ( ولا تمسوه طيباً ) ([88]) . ولحديث ابن عمر-مرفوعاً- -رضي الله عنهما- في الرجل الذي سأل الثيباب التي يلبسها المحرم- قال: ( ولا تلبسوا من الثياب شيئاً مسه زعفران ولا الورس )([89]) .
وتختص النساء بالمنع منه -أيضاً- في حالين، الحال الأولى: أن تكون محادة على زوج فتمتنع منه أربعة أشهر وعشرة أيام لحديث أم عطية وغيره، أنها قال: ( كنا ننهى أن نُحد على ميت فوق ثلاثٍ إلا على زوجٍ أربعة أشهر وعشراً، ولا نكتحل ولا نتطيب ولا نلبس ثوباً مصبوغاً إلا ثوب عصب، وقد رُخص لنا عند الطهر إذا اغتسلت إحدانا من محيضها في نبذة من كست أظفار، وكنا ننهى عن اتباع الجنائز ) ([90]) .
والحال الأخرى: إذا كانت المرأة ستغشى مكان فيه رجال أجانب، حتى ولو مرت في طريقهم فوجدوا ريحها فهي داخلة في النهي-وهذا الجانب فرط فيه كثيرٌ من النساء وتساهلن فيه مع صراحة الأحاديث وشدة الوعيد فيها-، لحديث أبي موسى الأشعري-رضي الله عنه- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( أيُّما امرأة استعطرت فمرت على قومٍ ليجدوا من ريحها فهي زانية ) ([91]) . ولحديث أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: ( لقيته امرأةٌ وجد منها ريح الطيب ينفحُ ولذيلها إعصارٌ، فقال: يا أمة الجبار جئتِ من المسجد؟ قالت: نعم . قال: إني سمعتُ حِبي أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لا تُقبل صلاةٌ لامرأةٍ تطيبت لهذا المسجد حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة ) ([92]) .
16- السنة في ترجيل الشعر وحلقه . يستحب للرجل أن يزين من شعره وينظفه ويعتني به ، والأصل في ذلك ما رواه جابر ابن عبدالله-رضي الله عنهما- قال: ( أتانا رسول الله صلى الله عليه وسلم زائراً في منزلنا فرأى رجلاً شعثاً فقال: أما كان يجد هذا ما يُسكن به رأسه، ورأى رجلاً عليه ثياب وسخة، فقال: أما كان يجد هذا ما يغسل به ثيابه ) ([93]) . وروى أبو هريرة -رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من كان له شعرٌ فليكرمه ) ([94]) . ولكن لا يكن تزيناً وتنظيفاً وإكراماً مبالغاً فيه يخرجه عن الحد المعقول فيكون مشابهاً للنساء، لإن المبالغة في تزين الشعر والاعتناء به من خصائص النساء، فقد روى عبد الله بن مغفل-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( نهى عن الترجل إلا غباً ) ([95]) . وعن حميد بن عبد الرحمن قال: لقيت رجلاً صحب النبي صلى الله عليه وسلم، كما صحبه أبو هريرة اربع سنين، قال: ( نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمتشط أحدنا كل يوم ) ([96]) .
وأما حلق الشعر : فاعلم أولاً أن الأفضل ترك الشعر على حاله وإرساله إلى شحمة الأذنين كما هو شعر النبي صلى الله عليه وسلم . قال البراء بن عازب -رضي الله عنه- :( كان النبي صلى الله عليه وسلم مربوعاً بعيد ما بين المنكبين له شعرٌ يبلغ شحمة أذنه ...الحديث ) وعند مسلم: ( عظيم الجمة ([97]) إلى شحمة أُذنيه ) ([98]) . وحلق الشعر قد يكون واجباً، أو محرماً، أو مستحباً أو جائزاً.
فيجب حلقه : إذا كان في حج أو عمرة، ولم يُقصر صاحبه، [أو] كان فيه مشابهة لغير المسلمين... ويحرم حلقه: إذا كان بقصد به التدين أو التعبد من غير حج أو عمرة كما يفعله بعض المتصوفة... ويستحب حلقه: إذا أسلم الكافر -لاسيما إذا كان غزير الشعر. [أو] إذا مر على الصبي المولود سبعة أيام فإنه يستحب لوليه أن يحلق رأسه ويتصدق بوزنه. [أو] إذا طال الشعر طولاً فاحشاً بحيث تجاوز مقدار شعره صلىالله عليه وسلم ... ويستحب حلق شعر الرأس -أيضاً- إذا كان يكسو صاحبه جمالاً يكون به مصدراً للفتنة سواء للرجال أو النساء.... ويجوز حلقه: إذا لم يستطع الإنسان أن يعتني به لانشغاله عنه بأمور أخرى هي أهم منه... (قال الإمام أحمد: هو سنة؛ لو نقوى عليه اتخذناه، ولكن له كلفة ومؤنة ). [ويجوز] حلقه للتداوي ([99]) .
تنبيه: ظهرت بين أوساط الشباب حلاقة الرأس على هيئة نهت عنها الشريعة، وهي حلاقة بعض الرأس وترك بعضه، وهو يعرف في الشرع واللغة باسم القزع ([100]) . وعن ابن عمر-رضي الله عنهما- : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نهى عن القزع ) وعند مسلم: ( قلت لنافع: وما القزع ؟ قال: يُحلق بعض رأس الصبي ويُترك بعضٌ ) ([101]) . قال ابن القيم : والقزع له أربعة أنواع : أحدها: أن يحلق من رأسه موضع من ههنا وههنا. مأخوذ من تقزع السحاب وهو تقطعه . الثاني: أن يحلق وسطه ويترك جوانبه، كما يفعله شماسة النصارى. الثالث: أن يحلق جوانبه ويترك وسطه، كما يفعله كثير من الأوباش والسفل. الرابع: أن يحلق مقدمه ويترك مؤخره، وهذا كله من القزع والله أعلم. اهـ ([102]) .
فائدة: يستحب لمن أراد أن يحلق شعره أن يبدأ بالجانب الأيمن منه أولاً ثم الأيسر. وذلك لما رواه أنس ابن مالك:( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتى منى فأتى الجمرة فرماها ثم أتى منزله بمنى ونحر ثم قال للحلاق،خُذْ وأشار إلى إلى جانبه الأيمن ثم الأيسر ثم جعل يعطيه للناس) ([103]).
17-السنة للرجال توفير اللحى، وقص الشارب . السنة الواجبة في حق الرجال هي توفير اللحى وإرخاؤها، وتقصير الشارب والأخذ منه . وليس هذا الأمر لنا فيه سعة حتى نأخذ ما نريد ونذر ما نريد، بل هو حتمٌ يجب علينا الامتثال والانقياد له. قال تعالى: { و ما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً } . أي لا ينبغي ولا يليق، من اتصف بالإيمان إلا الإسراع في مرضاة الله ورسوله، والهرب من سخط الله ورسوله، وامتثال أمرهما، واجتناب نهيهما: فلا يليق بمؤمن ولا مؤمنة { إذا قضى الله ورسوله أمراً } من الأمور،وحتماً به وألزما به{ أن يكون لهم الخيرة من أمرهم } أي: الخيار، هل يفعلونه أم لا ؟ . بل يعلم المؤمن والمؤمنة أن الرسول أولى به من نفسه، فلا يجعل بعض أهواء نفسه حجاباً بينه وبين أمر الله ورسوله، قاله ابن سعدي ([104]) .
والأحاديث في الأمر بإعفاء اللحية وقص الشارب-من رسول الله صلى الله عليه وسلم- كثيرة جداً وبالفاظ متعددة فمنها: ( وفروا اللحى وأحفوا الشوارب) ([105]) . ومنها: (انهكوا الشوارب، وأعفوا اللحى ) ([106]) . ومنها قوله-صلى الله عليه وسلم-: ( خالفوا المشركين. أحفوا الشوارب، وأوفوا اللحى ) ([107]) . ومنها قوله-صلى الله عليه وسلم-: ( جزوا الشوارب وأرخوا اللحى. خالفوا المجوس ) ([108]) .
والأمر بتوفير اللحى وجز الشوارب اجتمع فيه أمران : الأول: أمر الرسول -صلى الله عليه وسلم- الواجب الذي لا صارف له، والذي لا يجوز لمسلم بحال مخالفته . الثاني: الأمر بمخالفة المشركين، وقد عُلم من نصوص الشرع أن التشبه بهم محرم . ولذا كان لزاماً على المسلم أن ينصاع لأمر الله ورسوله ولا يخالف أمرهما حتى لا يقع في الفتنة أو يناله العذاب الأليم . { فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم } .
ولبعض أهل العلم كلامٌ في الأخذ من اللحية طولاً وعرضاً، تمسكاً بآثار عن السلف الكرام، ولكن الألفاظ التي وردت عن النبي صلى الله عليه وسلم صريحةٌ تُغني عنها، والحجة في كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا في كلام أو فعل أصحابه وأتباعه .
والمختار ترك اللحية على حالها، وأن لا يتعرض لها بتقصير أصلاً، والمختار في الشارب ترك الاستئصال والاقتصار على ما يبدو به طرف الشفة والله أعلم، قاله النووي ([109]) .
18- السنة تغيير الشيب بغير السواد . يُسنُ لمن شاب شعر رأسه ووجهه أن يغيره بالصبغ لقوله صلى الله عليه وسلم: ( إن اليهود والنصارى لا يصبغون فخالفوهم ) ([110]) . ولكن يُجتنب السواد لنهيه صلى الله عليه وسلم عن الصبغ به . ففي عام الفتح لما أُتي بأبي قحافة ورأسه ولحيته بيضاء قال صلى الله عليه وسلم: ( غيِّروا هذا بشيء وجنبوه السواد ) ([111]) . وقوله صلى الله عليه وسلم ( وجنبوه السواد ) نصٌ قاطع في التحريم . فيُغير السواد بأي شيء إلا بالسواد، وهذا نهيٌ للرجال والنساء على حدٍ سواء .
قيل للإمام أحمد: تكره الخضاب بالسواد؟ قال: إي والله؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم عن والد أبي بكر -رضي الله عنهما- ( وجنبوه السواد ) ([112]) .
فائدة :
كيما يُعدَّ به من الشبان

يا أيها الرجلُ المُسوِّدُ شيبهُ
بيضاء ما عُدَّت من الغربان ([113])

أقصر فلو سودت كل حمامة

19-ماجاء في الاكتحال . هو للنساء زينة، وللرجال والنساء علاج ومنفعة . والعرب كانوا يتخذونه علاجاً من الرمد . ففي حديث أم عطية-رضي الله عنها- في المرأة التي توفي عنها زوجها واشتكت عينيها، فذكروها للنبي صلى الله عليه وسلم وذكروا له الكحل ([114]) أي كعلاج 0لها.وفي حديث ابن عباس-رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( البسوا من ثيابكم البياض فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا بها موتاكم، وإن خير أكحالكم الإثمد ([115]) ، يجلو البصر ويُنبت الشعر ) ([116]) . والسنة فيه أن يكون وتراً، أي يكتحل في العين اليمنى ثلاثاً وفي اليسرى ثلاثاً، أو في اليمنى اثنتين وفي اليسرى واحدة فيكون الجميع وتراً أو العكس أو أكثر من ذلك ما دام وتراً . ورجح ابن حجر الأول ([117]) .
تنبيه: لا ينبغي أن يتخذ الرجال الكحل زينة، فهو طالبٌ لا مطلوب، وليس من الرجولة أن يتزين الرجل كما تتزين النساء، والنبي صلى الله عليه وسلم رغب في الإثمد لما فيه من الفوائد فقال: ( عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى، مصفاة للبصر ) ([118]) . أما أن يتخذه الرجالُ جمالاً وزينةً للعينين فلا .
20-ما يحرم من الزينة على النساء . أباح الله -سبحانه وتعالى- للنساء أن يتخذوا أنواعاً عديدة من الزينة كالكحل، والطيب، والحنا ونحو ذلك مما تتجمل به المرأة. وحرم عليها أموراً تتخذها المرأة زينة وهي في حقيقتها لا تعدو كونها تغييراً لخلق الله الذي خلقها عليه. كالوشم ([119]) ، والنمص ([120]) ، والتلفج ([121]) للحسن، والوصل ([122]) . فعن عبد الله ابن مسعودٍ قال: ( لعن الله الواشمات، والمُوتشمات، والمتنمصات، والمتفلجات للحسن، المغيرات خلق الله. فبلغ ذلك امرأةً من بني أسد يقال لها أم يعقوب فجاءت فقالت: إنه بلغني عنك أنك لعنت كيت وكيت . فقال: وما لي لا ألعن من لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هو في كتاب الله. فقالت: لقد قرأت ما بين اللوحين فما وجدت فيه ما تقول. قال: لئن كنت قرأتيه لقد وجدتيه، أما قرأت { وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا } قالت: بلى . قال: فإنه قد نهى عنه .قالت: إني أرى أهلك يفعلونه . قال: فاذهبي فانظري. فذهبت فنظرت فلم تر من حاجتها شيئاً . فقال: لو كانت كذلك ما جامعتها ) ولفظ مسلم:( لعن الله الواشمات والمستوشمات والنامصات والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله ..الحديث ) وعند البخاري وغيره عن عبد الله ( لعن الله الواصلة ) ([123]) .
ومع صراحة الأحاديث في ذلك، وشدة وعيدها، إلا أن كثيراً من النساء يفعلن ذلك أو بعضه، وهل هذا إلا ضعف إيمان، وإلا فأي امريءٍ تهون عليه نفسه ويعرضها لسخط الجبار ! . اللهم إنا نسألك السلامة والعافية في ديننا ودنيانا .
تنبيه: لا يختص اللعن بالنساء، بل يدخل فيه الرجال إذا نمصوا، أو وشموا، أو وصلوا، أو تفلجوا للحسن!. أو طلبوا من غيرهم أن يفعل بهم شيئاً من ذلك . وتخصيص النساء باللعن من باب الأغلبية فإن تلك الفعال تكون في النساء أغلب كالنائحة، والله أعلم .







[1] . الأعراف(26-27)
[2] . رواه والنسائي(2559) وحسنه الألباني(صحيح سنن النسائي برقم2399) ، ورواه أحمد(6656)،وابن ماجه(3605)، وهو عند البخاري معلقاً في أول كتاب اللباس .
[3] . تفسير القرآن العظيم . (2/217) ط. دار الكتب العلمية -بيروت -1418هـ .
[4] . الشرح الممتع (2/144)
[5] . أي لا يضطجعان متجردين تحت ثوب واحد . قاله في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي.
[6] . رواه مسلم(338)، وأحمد(11207)، والترمذي(2793)، وابن ماجه(661)
[7] . رواه مسلم(341)، وأبو داود(4016)
[8] . رواه أبو داود(4017) وحسنه الألباني برقم(3391) ، ورواه الترمذي(2794)، وابن ماجه(1920)
[9] . وصحح الألباني رواية أبي داود برقم (3389)
[10] . انظر صحيح البخاري/ كتاب الصلاة/ باب: ما يذكر في الفخذ .
[11] . فتوى اللجنة الدائمة رقم (2252) (6/165-167)
[12] . وأخبارهن لا تسر المؤمن، وننزه أسماعكم وأبصاركم عن إيرادها، ومن أراد معرفة ذلك فليسأل النساء فعندهن الكثير من أخبارهن، والله المستعان .
[13] . ويقاس عليه الملابس الشفافة، والعارية من باب أولى .
[14] . رواه مسلم(2128)، وأحمد(8451)، ومالك(1694) . وتمامه عند مسلم : ( رءوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها ، وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا ) .
[15] . رواه البخاري (261)، ومسلم(316) وغيرهما .
[16] . فتاوي الشيخ محمد بن عثيمين (2/825-826). ط. دار عالم الكتب - الرياض- الطبعة الأولى 1411هـ
[17] . البَرازُ، بالفتح: المكان الفضاء من الأرض البعيد الواسع، وإذا خرج الإنسان إلى ذلك الموضع قيل: قد برز يبرز بروزاً، أي خرج إلى البراز. والبراز، بالفتح أيضاً: الموضع الذي ليس به خمرٌ من شجر ولا غيره...( لسان العرب 5/309) مادة:(برز)
[18] . رواه أبو داود(4012) وصححه الألباني، ورواه أحمد(17509)، والنسائي(406)
[19] . تقدم تخريجه .
[20] . رواه البخاري(5885)، (5886)، ورواه أحمد(1983)، والترمذي(2784)، وأبو داود(4097)، وابن ماجه(1904)، والدارمي(2649)
[21] . فتح الباري(10/345)
[22] . أي رديء أوحقير .
[23] . رواه أبو داود(4063) واللفظ له، وصححه الألباني. ورواه أحمد(15457)، والنسائي(5223)
[24] . رواه البخاري(5788)، ومسلم(2087)، وأحمد(8778)، ومالك(1698)
[25] . الجمة: بالضم: مجتمع الرأس وهي أكثر من الوفرة. وفي الحديث : كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم جُمةٌ جعدةٌ؛ الجمة من شعر الرأس: ما سقط على المنكبين . (لسان العرب 12/107) مادة (جمم)
[26] . رواه البخاري(5789)، ومسلم(2088)، وأحمد(7574)، والدارمي(437)
[27] . رواه مسلم(2620)، وأحمد(7335)، وأبو داود(4090)، وابن ماجه(4174)
[28] . شرح صحيح مسلم. المجلد الثامن(16/148-149)
[29] . رواه مسلم(91)، وأحمد(3779)
[30] . فتح الباري(10/271)
[31] . يريد بذلك الأحاديث التي وردت فيمن جر ثوبه خيلاء .
[32] . فتح الباري(10/271)
[33] . الحديث رواه أحمد(5631) واللفظ له، وأبو داود(4029) وحسنه الألباني برقم(3399)، ورواه -أيضاً- ابن ماجه(3606)
[34] . بشرح سنن أبي داود. المجلد السادس(11/50-51) بتصرف يسير .
[35] . الفتاوى (22/138)
[36] . رواه أبو داود(4057) وصححه الألباني برقم(3422)، والنسائي(5144)، وابن ماجه(3595)
[37] . رواه مسلم (2074)
[38] . رواه البخاري(5864)، ومسلم(2089)، وأحمد(9709)، والنسائي(5273)
[39] . رواه البخاري(2919)، ومسلم(2076)، وأحمد(11821)، والترمذي(1722)، والنسائي(5310)، وأبو داود(4056)، وابن ماجه(3592)
[40] . رواه البخاري(5828)، ومسلم(2069) واللفظ له،وأحمد(367)، والنسائي(5312)،وابن ماجه(2820).
[41] . رواه أبو داود(4232) وقال الألباني: حسن، برقم(3561)، وأحمد(18527)،والترمذي(1770)، والنسائي(5161)
[42] . الفتاوى(22/143)
[43] . رواه البخاري(5787)، وأحمد(10177)، والنسائي(5330)
[44] . رواه مسلم(106)، وأحمد(20811)، والترمذي(1211)، والنسائي(2564)، وأبو داود(4087)، وابن ماجه(2208) ، والدارمي(2605)

[45] . رواه أحمد(25972)، وأبو داود(4117) واللفظ له وقال الألباني صحيح، ورواه الترمذي(1732)، والنسائي(5327)، وابن ماجه(3580)، ومالك(1700)، والدارمي(2644)
[46] . فتاوى الشيخ ابن عثيمين . (2/838)
[47] . رواه البخاري(5784) واللفظ له، ومسلم(2085)، وأحمد(5328)، والترمذي(1730)، والنسائي(5335)، وأبو داود(4085)، وابن ماجه(3569)، ومالك(16696)
[48] . فتح الباري(10/266)
[49] .رواه البخاري(5787)،وأحمد(9064)، والنسائي(5330).
[50] . رواه البخاري(5785)، وأحمد(19877)، والنسائي(1502)
[51] . فتح الباري(10/267)
[52] . هذا ملخص ما ذكره الشيخ: محمد بن الصالح العثيمين في شرحه لكتاب اللباس من صحيح البخاري ( شريط رقم 2 وجه أ )
[53] . تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان . (5/410)
[54] . تفسير ابن سعدي (5/412)
[55] . رواه البخاري(5957)، ومسلم(2107)، وأحمد(25559)، ومالك(1803)
[56] . شرح مسلم . المجلد السابع(14/69)
[57] . رواه البخاري(5952)، وأحمد(23740)، وأبو داود(4151)
[58] رواه البخاري.(5954)واللفظ له، ومسلم(2107)، وأحمد(24197)، والنسائي(761)، وابن ماجه(3653)
[59] . فتاوي اللجنة الدائمة رقم (5611) (6/179) ، ورقم (2615) (6/183)
[60] . رواه البخاري(5854)، ومسلم(268)، وأحمد(24106)، والترمذي(608)، والنسائي(421)، وأبو داود(4140)، وابن ماجه(401)
[61] . شرح صحيح مسلم . المجلد الثاني (3/131)
[62] . رواه البخاري(5856)، ومسلم(2097)، وأحمد(7753)، والترمذي(1779)، وأبو داود(4139)، وابن ماجه(3616)، ومالك(1702)
[63] . رواه مسلم(2098)، وأحمد(9199)، والنسائي(5369)
[64] . رواه البخاري(5855)، ومسلم(2097)، وأحمد(7302)، والترمذي(1774)، وأبو داود(4136)، وابن ماجه(3617)، ومالك(1701)
[65] . شرح صحيح مسلم. المجلد السابع(14/62)
[66] . قال الألباني بعد أن ساق سنده: هذا إسناد صحيح رجاله كلهم ثقات رجال الشيخين، غير الربيع بن سليمان المرادي وهو ثقة . انظر السلسلة الصحيحة برقم (348) (1/616-617)
[67] . رواه أحمد(23449)، وأبو داود(4160) واللفظ له. وصححه الألباني.
[68] . رواه الترمذي(1767)، و أبو داود(4020) واللفظ له، وصححه الألباني .
[69] . رواه أبو داود(4023) واللفظ له، وحسنه الألباني دون زيادة ( وما تأخر ) في الموضعين. ورواه الدارمي(2690)
[70] . قال الألباني: وفي رواية (جديد ) . صحيح ابن ماجه (3/188). ط. مكتبة المعارف. الرياض . الطبعة الأولى للطبعة الجديدة . 1417هـ
[71] . رواه أحمد(5588)، وابن ماجه(3558) واللفظ له، وصححه الألباني برقم(2879)
[72] . شرح ابن ماجه للسندي ( )
[73] . رواه البخاري(5823)، وأحمد(26517)، وأبو داود(4024)
[74] . رواه أبو داود(4020) وهو تتمة لحديث أبي سعيد الخدري الذي سبق ذكره .
[75] رواه أحمد(2220)، وأبو داود(4061) وقال الألباني: صحيح . ورواه ابن ماجه(1472)، والترمذي(994).
[76] . رواه أحمد(19599)، والنسائي(5322) وصححه الألباني برقم (4915)، ورواه ابن ماجه(3567)
[77] . المعصفر: ما صبغ بصبغ أصفر اللون . وقال ابن حجر: غالب ما يصبغ بالعصفر يكون أحمر . (انظر فتح الباري 10/318)
[78] . رواه مسلم(2077) واللفظ له ، وأحمد(6477)، والنسائي(5316)
[79] . شرح مسلم . المجلد السابع (14/45)
[80] . رواه البخاري(5901)، ومسلم(2337)، وأحمد(18191)، والترمذي(1724)، والنسائي(5060)، وأبو داود(4183)
[81] . فتح الباري(10/319)
[82] . رواه البخاري(5874)واللفظ له، ومسلم(2092)، وأحمد(12309)، والترمذي(2718)، والنسائي(5201)، وأبو داود(4214) .
[83] . هو عاصم بن كليب أحد رواه هذا الحديث .
[84] . رواه مسلم(2078)، وأبو داود(4225). وصرح في رواية أبي داود بالأصابع التي شك فيها الراوي قال:( ونهاني أن أضع الخاتم في هذه أو هذه للسبابة أو الوسطى -شك عاصم -..)
[85] . انظر شرح مسلم للنووي . المجلد السابع(14/59)
[86] . شرح مسلم للنووي . المجلد السابع(14/59).
[87] . رواه البخاري(3561)، والدارمي(61)
[88] . رواه البخاري(1850)واللفظ له، ومسلم(1206)، وأحمد(1853)، والترمذي(951)، والنسائي(1904)، وأبو داود(3238)، وابن ماجه(3084)، والدارمي(1852)
[89] . رواه البخاري(5803)، ومسلم(1177)، وأحمد(4468)، والترمذي(833)، والنسائي(2666)، وأبو داود(1823)، وابن ماجه(2932)، ومالك(717)، والدارمي(1798)
[90] . رواه البخاري(313)، ومسلم(938)، وأحمد(20270)، والنسائي(3534)، وأبو داود(2302)، وابن ماجه(2087)، والدارمي(2286)
[91] . رواه أحمد(19248)، والنسائي(5126) وحسنه الألباني برقم:(4737)، ورواه أبو داود(4173)، والترمذي(2786)، والدارمي(2646)
[92] . رواه مسلم(444)، وأبو داود(4174) واللفظ له، وأحمد(7309)، والنسائي(5128)
[93] . رواه أحمد(14436)، والنسائي(5236)، وأبو داود(4062). وساقه ابن عبد البر بسنده في التمهيد(5/51)، وقال عنه ابن حجر : أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن ( الفتح 10/379-380). وصحح الألباني رواية أبي داود والنسائي.
[94] . رواه أبو داود(4163). وقال الألباني: حسن صحيح .
[95] . رواه أحمد(16351)، والترمذي(1756)، وأبو داود(4159) وصححه الألباني. وراه النسائي(5055)
[96] . رواه النسائي(5054)، وأبو داود(28). وقال ابن حجر: أخرجه النسائي بسند صحيح. وصححه الألباني. ورواية النسائي برقم(4679)
[97] . الجمة من شعر الرأس: ما سقط على المنبكبين . (لسان العرب. 12/107) مادة (جمم)
[98] . رواه البخاري(3551)، ومسلم(2337)، وأحمد(18086)، الترمذي(1724)، والنسائي(5060)، وأبو داود(4183)
[99] . شعر الرأس(أحكام وفوائد متنوعة عن شعر الرأس) للأخ . سليمان الخراشي . (بتصرف). وهي رسالة جيدة في بابها . ط. دار القاسم . الطبعة الأولى 1419هـ. وكلام الأمام أحمد عزاه المؤلف إلى حاشية الروض(1/162). وتجده أيضاً في الآداب الشرعية (3/328)
[100] . في اللسان: والقُزَّعةُ والقُزْعةُ: خُصَلٌ م الشعر تترك عل رأس الصبي كالذوائب متفرقة في نوحي الرأس. والقَزَعُ: أن تحلق رأس الصبي وتترك في مواضع منه الشعر متفرقاً، وقد نُهي عنه . (8/271-272) مادة:(قزع) .
[101] . رواه البخاري(5921)، ومسلم(2120)، وأحمد(4459)، والنسائي(5050)،وأبو داود(4194)، وابن ماجه(3637).
[102] . تحفة الودود بأحكام المولود . (ص119) ط. دار الجيل - بيروت . الطبعة الأولى 1408هـ
[103] . رواه مسلم(1305)، والترمذي(912)، وأبو داود(1981)
[104] . تفسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان . (6/222-223)
[105] . البخاري (5892).
[106] . البخاري(5893)
[107] . مسلم(259)/54
[108] . مسلم(259)/55
[109] . شرح صحيح مسلم . المجلد الثاني (3/123)
[110] . رواه البخاري(5899)،ومسلم(21003)، وأحمد(7233)، والنسائي(5069)، وأبو داود(4203)، وابن ماجه(3621)
[111] . رواه مسلم(2102)، وأحمد(13993)، والنسائي(5076)، وأبود اود(4204)، وابن ماجه(3624)
[112] . الآداب الشرعية (3/334-335)
[113] . الآداب الشرعية (3/336)
[114] .انظر البخاري(5707)، ومسلم(1489)
[115] . الإثمد: حجر معروف أسود يضرب إلى الحمرة، يكون في بلاد الحجاز، وأجوده يؤتى به من أصبهان. قاله ابن حجر في الفتح(10/167)
[116] . رواه أحمد(2048)، وأبو داود(3878)، وصححه الألباني، ورواه الترمذي( 1757)، وابن ماجه(3497)
[117] . انظر فتح الباري(10167)
[118] . رواه ابن أبي عاصم والطبراني. وقال ابن حجر: سنده حسن . ( فتح الباري: كتب الطب : 10/167)
[119] . قال أبو عبيد : الوشم في اليد، وذلك أن المرأة كانت تغرز ظهر كفها ومعصمها بإبرة أو بمسلة حتى تؤثر فيه، ثم تحشوه بالكحل أو النيل أو النيِّل أو بالنؤور (دخان الشحم) فيزرق أثره أو يخضر . (لسان العرب : 12/638) مادة: وشم .
والمستوشمة هي التي تطلب من غيرها الوشم .
[120] . النمص: نتف الشعر. ونمص شعره ينمصه نمصاً: نتفه ... والنامصة : المرأة التي تُزين النساء بالنمص. وفي الحديث: لُعنت النامصة والمتنمصة ؛ قال الفراء: النامصة التي تنتف من الوجه، ومنه قيل للمنقاش منماص، لأنه ينتفه به، والمتنمصة :هي التي تفعل ذلك بنفسها . ( لسان العرب: 7/101) مادة: نمص )
[121] .فلج الأسنان: تباعد بينها... ورجل أفلج إذا كان في أسنانه تفرق، وهو التفليج أيضاً . (التهذيب): والفلج بين الأسنان تباعد ما بين الثنايا والرباعيات خلقة، فإن تكلف، فهو التفليج... وفي الحديث: أنه لعن المتفلجات للحسن: أي النساء اللاتي يفعلن ذلك بأسنانهن رغبة في التحسين . (لسان العرب: 2/346-347 بتصرف يسير ) مادة: فلج .
[122] .والواصلة من النساء: التي تصل شعرها بشعر غيرها، والمستوصلة: الطالبة لذلك وهي التي يفعل بها ذلك. وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم لعن الواصلة والمستوصلة. قال أبو عبيد: هذا في الشعر، وذلك أن تصل المرأة شعرها بشعر آخر زوراً. (لسان العرب: 11/727) مادة : وصل.
[123] . رواه البخاري(4886)،(4877)، ومسلم(2125)، وأحمد(3935)، والنسائي(5099)، والترمذي(2782)، وأبو داود(4169)، وابن ماجه(1989)، والدارمي(2647)


توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العورة في الاسلام . بقلم الشيخ محمد الامين د ايمن زغروت مجلس فقه السنة 4 23-07-2017 02:02 PM
الامير الفارس فيصل بن سعدون السحوب الزعبي- (ابو صياح) مهوس مجلس قبيلة زعب السلمية 2 06-08-2013 10:50 AM
أمير قبيلة زعب عبدالله بن فيصل السحوب مهوس مجلس قبيلة زعب السلمية 1 16-08-2012 04:10 AM
إمارة قبيلة زعب د ايمن زغروت مجلس قبيلة زعب السلمية 8 29-05-2012 08:33 AM
يوم الزينة يكشف ان رمسيس الثاني هو فرعون موسى.. محمد جويلي زمرده مجلس التاريخ القديم 12 21-08-2011 04:17 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:32 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه