اداب معاشرة الاخوان - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
هجرات بعض قبائل العرب إلي مصر
بقلم : الحناوي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: دولة نهد المختصر في تاريخ حضرموت بامطرف (آخر رد :طارق بدر النهدي)       :: قريش المغمس السوالم والقنعان (آخر رد :البراهيم)       :: فضلاً مساعدتي للأهمية (آخر رد :البراهيم)       :: قبيلة كنانة المضرية ، نسبها ، أمجادها ، تاريخها و فروعها بقلم: عبدالرحمن الحامدي الكناني (آخر رد :ولد ناجح بن سعد الكناني)       :: كنانة في التاريخ و الانساب بحث تفصيلي (آخر رد :ولد ناجح بن سعد الكناني)       :: قبيلة خزاعه (آخر رد :ولد ناجح بن سعد الكناني)       :: *شجرة عائلة الروبي* (آخر رد :عقيلية)       :: بنو هلال في أفريقيا (آخر رد :النوميدي)       :: قبائل بني سليم في الوطن العربي (آخر رد :بن حماد)       :: عشائر الشويخ قبيلة الجبور (آخر رد :محمود الجبور)      



مجلس الاخلاق و الاداب يعنى بالقيم و المظاهر الاسلامية


إضافة رد
قديم 31-07-2017, 02:20 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي اداب معاشرة الاخوان

آداب معاشرة الإخوان


بقلم : فؤاد عبد العزيز الشلهوب

- قال تعالى: { الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين } ([1]) .
- عن أبي هريرة-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم: ( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل )([2]) .

* الآداب *

1-اختيار الرفيق والجليس . تقدم حديث أبي هريرة-رضي الله عنه-المرفوع: ( الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ) والمعنى: أن الإنسان على على عادة صاحبه وطريقته وسيرته، فليتأمل ويتدبر (من يخالل) فمن رضي دينه وخلقه خاللـه ومن لا تجنبه، فإن الطبع سراقه، قاله في عون المعبود ([3]) . وروى أبو سعيد الخدري-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي ) ([4]) . والنهي في المصاحبة يشمل النهي عن مصاحبة أهل الكبائر والفجور، لأنهم ارتكبوا ما حرم الله، ومصاحبتهم تضر بالدين، ويشمل النهي عن مصاحبة الكفار والمنافقين من باب أولى. وقوله: ( ولا يأكل طعامك إلا تقي ) . قال الخطابي: إنما جاء هذا في طعام الدعوة دون طعام الحاجة، وذلك لأن الله سبحانه قال: { ويطعمون الطعام على حبه مسكيناً ويتيماً وأسيراً } ومعلوم أن اسراءهم كانوا كفاراً غير مؤمنين ولا أتقياء، وإنما حذر عليه السلام من صحبة من ليس بتقي وزجر عن مخالطته ومؤاكلته، فإن المطاعمة توقع الألفة والمودة في القلوب ([5]) .
ورفيق السوء وجليس السوء مضرته متحققة لا محالة مهما كانت وسائل التحرز، بنص قوله صلى الله عليه وآله وسلم، فقد روى أبو موسى الأشعري-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( مثل الجليس الصالح والسوء، كحامل المسك ونافخ الكير، فحامل المسك إما أن يُحذيك وإما أن تبتاع منه، وإما أن تجد منه ريحاً طيبة، ونافخ الكير، إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحاً خبيثة ) ([6]) .
2- المحبة في الله . أعظم مقامات الأخوة أن تكون في الله ولله، لا لنيل منصب، ولا لتحصيل منفعة عاجلة أو آجلة، ولا من أجل كسب مادي، أو غير ذلك. ومن كانت محبته في الله وأخوته في الله فقد بلغ الغاية، وليحذر أن يشوبها شيءٌ من حظوظ الدنيا فيفسدها. ومن كانت محبته في الله فليبشر بموعود الله ونجاته من هول الموقف يوم القيامة، ودخوله في ظل عرش الجبار جل جلاله . فقد روى أبو هريرة-رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن الله يقول يوم القيامة أين المتحابون بجلالي اليوم أُظلهم في ظلي يوم لاظل إلا ظلي ) ([7]) . وعن معاذ بن جبل-رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( قال الله تبارك وتعالى: وجبت محبتي للمتحابين فيَّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ )([8]) . وعن أبي هريرة-رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( أن رجلاً زار أخاً له في قرية أخرى فأرصد الله له على مدرجته ملكاً، فلما أتى عليه قال أين تريد ؟ قا: أريد أخاً لي في هذه القرية . قال: هل لك عليه من نعمة تربها ([9]) ؟ قال: لا . غير أني أحببته في الله عز وجل. قال: فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه )([10])
تنبيه: ينبغي على من أحب أخاً له في الله أن يعلمه بذلك، وفي هذا سنة معلومة، رواها أنس ابن مالك وغيره، فقال: ( أن رجلاً كان عند النبي صلى الله عليه وسلم، فمر به رجلٌ، فقال يا رسول الله: إني لأحب هذا . فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : أعلمته ؟ قال: لا . قال: أعلمه . فلحقه فقال: إني أُحبك في الله، فقال: أحبك الله الذي أحببتني له ) وعند أحمد: ( قال: قم فأخبره تثبت المودة بينكما. فقام إليه فأخبره، فقال: أني أحبك في الله أو قال أحبك لله . فقال الرجل: أحبك الله الذي أحببتني فيه ) ([11]) .
تنبيه 2 : مما ينبغي -أيضاً- على المتحابين في الله، أن يتفقدوا أنفسهم وقلوبهم بين وقت وآخر، وينظروا هل خالط هذه المحبة ما ينغصها ويكدرها ويخرجها عن حقيقتها أم لا . لأن المحبة في أول أمرها قد تكون خالصة لله، ولكن لا تلبث -إن غفل عنها أهلها- أن تتحول إلى أخوة تبادل المنافع، وقد تتحول مع التمادي والمجاوزة إلى شيء من العشق والغرام، فمخالطة المردان باسم الأخوة في الله، وتجاوز بعض النساء عن الحد المشروع مع بنات جنسهن قد يُفضي إلى مثل ذلك .
3-البشاشة واللين والتودد للإخوان . إن أقل ما يتلقى به الأخ أخيه، هو وجه طلق، وثغر باسم، وهو من المعروف والأدب الذي ينبغي أن يكون بين الأخ وأخيه؛ أن يهش ويبش في وجهه كلما لاقاه أو رآه . عن أبي ذر-رضي الله عنه- قال: قال لي النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا تحقرن من المعروف شيئاً ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق ) ([12]) ومن رواية جابر -رضي الله عنه-:( كل معروف صدقة وإن من المعروف أن تلقى أخاك بوجه طلق...الحديث)([13]) .
واللين والرفق والتودد مما يقوي الروابط بين الإخوان، ويعمق الصلة بينهم، فـ (الله يحب الرفق في الأمر كله ) ([14]) . وهو سبحانه:( رفيق يحب الرفق ويعطي على الرفق ما لا يعطي على العنف وما لايعطي على ما سواه ) ([15]) . ومادام ذلك كذلك، فالإخوان أحرى وأولى أن يرفق بعضهم ببعض، وأن يلين بعضهم لبعض. روى ابن مسعود-رضي الله عنه- قال:قال صلى الله عليه وسلم:( حُرم على النار كل هينٍ لينٍ سهلٍ قريبٍ من الناس )([16]) . ومن الأمور التي تعين على استدامة المحبة، وإزالة الشحناء من القلوب؛ التهادي بين الإخوان، فقد روى مالكٌ في موطأه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( تصافحوا يذهب الغل، وتهادوا تحابوا وتذهب الشحناء ) ([17]) .
ولقد أحسن القائل ([18]) :
تــولــد في قـلـوبهم الوصـالا

هدايا الناس بعضهم لبعــض
وتكسوهم إذا حضروا جــــمالا

وتزرع في الضمير هوى وودا


4-استحباب بذل النصيحة وهي من تمام الأخوة . النصيحة مطلبٌ شرعي مُرغبٌ فيه من لدن الشارع . وهي من الأمور التي كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يبايع عليها أصحابه، كما قال جرير بن عبد الله-رضي الله عنه-: ( بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ) ([19]) . وكون النبي صلى الله عليه وسلم يقرنها مع الصلاة والزكاة التي هي من أركان الإسلام، ليدلنا على عظم شأنها وعلو منزلتها. ومثله حديث تميم بن أوس الداري-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( الدين النصيحة. قلنا لمن يا رسول الله ؟ قال: لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) ([20]) . قوله:( الدين النصيحة ) أي: أن النصيحة أفضل الدين وأكمله ([21]) . وقال ابن الجوزي: اعلم أن النصيحة لله عز وجل المناضلة عن دينه والمدافعة عن الإشراك به وإن كان غنياً عن ذلك، ولكن نفعه عائد على العبد، وكذلك النصح لكتابه الذب عنه والمحافظة على تلاوته، والنصيحة لرسوله إقامة سنته والدعاء إلى دعوته، والنصيحة لأئمة المسلمين طاعتهم، والجهاد معهم، والمحافظة على بيعتهم، وإهداء النصائح إليهم دون المدائح التي تغر، والنصيحة لعامة المسلمين إرادة الخير لهم، ويدخل في ذلك تعليمهم وتعريفهم اللازم، وهدايتهم إلى الحق ([22]) .
وعلى هذا فتكون نصيحة الإخوان بإرادة الخير لهم، وبيان الحق لهم، ودلالتهم عليه، وعدم غشهم ومجاملتهم في دين الله، ويدخل فيه أمرهم بالمعروف ونهيهم عن المنكر ولو خالف هواهم وطريقتهم . وأما مسايرتهم في طريقتهم، ومجاملتهم في دين الله باسم الأخوة، وحتى لا ينفضوا أو ينفروا، فهذا ليس من النصح الذي أمر به نبينا عليه الصلاة والسلام. نعم، الحكمة مطلوبة عند عرض النصيحة عليهم، ولكن الحق لابد أن يبين ويعلم، وخصوصاً إذا كان ذلك بين الإخوان فهو مقدورٌ عليه .
5-التعاون فيما بين الإخوان . ولنا في ذلك قدوة وأسوة، وأعظم به من قدوة-رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم . وما كان جناب الرسالة مانعاً له صلى الله عليه وآله وسلم من مشاركته أصحابه، وتقديم العون لهم . ومن ذلك مشاركته صلى الله عليه وسلم أصحابه في بناء مسجده في المدينة. يقول أنس-رضي الله عنه- : وجعلوا ينقلون الصخر وهو يرتجزون والنبي صلى الله عليه وسلم معهم وهو يقول:
فاغفر للإنصار والمهاجره ([23])

ا للهم لا خير إلا خير الآخرة

ومثله يوم الخندق؛ قال جابر-رضي الله عنه- : إنا يوم الخندق كنا نحفر، فعرضت كُدية شديدة، فجاءوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالوا: هذه كُدية عرضت في الخندق. فقال: ( أنا نازل )، ثم قال وبطنه معصوبٌ بحجر، ولبثنا ثلاثة أيام لا نذوق ذواقاً، فأخذ النبي صلى الله عليه وسلم المعول فضرب حتى عاد كثيباً أهيل أو أهيم ... الحديث ([24]) .
ومن حديثه صلى الله عليه وسلم، مارواه أبو موسى-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: ( المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً وشبك بين أصابعه ) ([25]) .
والإخوان يحتاج بعضهم بعضاً، فيتعاونون فيما بينهم في سد خلة فقيرهم، أو الشفاعة الحسنة في قضاء حاجة محتاجهم، أو غير ذلك من شتى صور التعاون، ( والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه ) ([26]) .
6- تواضع الإخوان فيما بينهم وعدم التكبر أو الفخر عليهم . التواضع ولين الجانب للإخوان تديم العشرة بينهم، وتقوي روابط الأخوة بينهم . والتكبر أو الاختيال أو الفخر عليهم سببٌ في نفور بعضهم من بعض، وعلامةٌ على تفكك رابطة الأخوة بينهم .
والتواضع مطلوب ومأمور، والفخر منهي عنه ومذموم، فقد روى عياض بن حمار-رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( إن الله أوحى إليَّ أن تواضعوا حتى لا يفخر أحدٌ على أحدٍ ولا يبغِ أحدٌ على أحدٍ ) ([27]) . والفخر والكبر طريق إلى الظلم والعدوان والبغي .
ولا شك أن الناس يتفاضلون في الحسب والنسب والمال، وهذه سنة الله في خلقه، فليس الشريف هو الذي جعل نفسه شريفاً، وليس الوضيع هو الذي جعل نفسه وضيعاً، ولا الفقير ولا الغني كذلك، بل حكمة الله البالغة اقتضت ذلك- فلله في خلقه شؤون . وليس التفاضل مسوغاً لأحد في ترفعه على غيره أو فخره عليه، بل متى كان الشريف أو الحسيب أو الغني متواضعاً لله، ليناً سمحاً مع إخوانه، ازادا بذلك رفعةً عند الله وقبولاً عند خلقه . روى أبو هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه ) ([28]) .
7-حسن الخلق . طوبى لمن ألبسه الله ثوب حسن الخلق، فإنه ما من رجلٌ أُثر عنه ذلك، إلا طاب ذكره عند الناس، ورُفع قدره بينهم. وحسن الخلق هو بسط الوجه، واحتمال الأذى، وكظم الغيظ، وغير ذلك من المعاني والخصال الحميدة . قال ابن منصور: سألت أبا عبد الله : عن حسن الخلق: قال: أن لا تغضب ولا تحتد ... وقال إسحاق بن راهويه: هو بسط الوجه وأن لا تغضب ونحو ذلك، ذكره الخلال ... وروى الخلال عن سلام بن مطيع في تفسير حسن الخلق، فأنشد هذا البيت :
كأنك معطيه الذي أنت سائله ([29]) .

تراه إذا ما جئته متهللاً



وخير الناس أحسنهم خلقاً بقول خير البرية-صلى الله عليه وآله وسلم-وهو أحسن الناس خُلقاً- : ( خياركم أحسنكم أخلاقا ) ([30]) . وكان من دعائه في الاستفتاح -صلى الله عليه وآله وسلم- ( واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت، واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت )([31]) . ومن كان كذلك أحبه الناس، ورغبوا في مجلسه ومجالسته، واستأنسوا بحديثه، وبضده صاحب الخلق السيء؛ فحديثه ممل، ومجلسه ينفر عنه الناس، وهو مبغوضٌ ثقيل على القلب . أُثر عن الفضيل بن عياض أنه قال: من ساء خلقه ساء دينه، وحسبه ومودته ([32]) .
ومعاشرة الإخوان لها نصيب من ذلك كبيرٌ ، فبحسن الخلق تدوم العشرة، وتأتلف القلوب، وتُسل السخائم من الصدور . فحريٌ بالإخوان أن يبسطوا وجوههم لإخوانهم، وأن ينتقوا أطايب الكلام لهم، وأن يغضوا عن هناتهم وزلاتهم ويلتمسوا لهم المعاذير ([33]) .
8-سلامة الصدر . كان من دعائه صلى الله عليه وآله وسلم :( واسلل سخيمة ([34]) قلبي ) وعند الترمذي : (واسلل سخيمة صدري ) ([35]) . وهذه منقبة وخلة عظيمة الشأن قليل هم الذين يتحلون بها؛ لأنه عسيرٌ على النفس أن تتجرد من حظوظها، وتتنازل عن حقوقها لغيرها، هذا مع ما يقع من كثير من الناس من التعدي والظلم، فإذا قابل المرء ظلم الناس وجهلهم وتعديهم بسلامة صدر، ولم يقابل إساءتهم بإساءة، ولم يحقد عليهم، نال مرتبة عالية من الأخلاق الرفيعة والسجايا النبيلة . وهو عزيز ونادر في الناس، ولكنه يسير على من يسره الله عليه . روى أبو هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( المؤمن غرٌ كريم، والفاجر خبٌ لئيم ) ([36]) . قوله: ( والمؤمن غرٌكريم ) قال المباركفوري: وفي النهاية: أي ليس بذي مكر، فهو ينخدع لانقياده ولينه، وهو ضد الخب، يريد أن المؤمن المحمود من طبعه الغرارة وقلة الفطنة للشر وترك البحث عنه، وليس ذلك منه جهلاً، ولكنه كرم وحسن خلق، كذا في المرقاة. وقال المناوي: أي يغره كل أحد ويغيره كل شيء ولا يعرف الشر وليس بذي مكر، فهو ينخدع لسلامة صدره وحسن ظنه . وقوله: ( والفاجر خب لئيم ) أي بخيل لجوج سيء الخلق ([37]) .
9-إحسان الظن بالإخوان وعدم التجسس عليهم . ومن حسن المعاشرة بين الإخوان إحسان الظن بهم، وحمل كلامهم وما يصدر منهم من الأفعال على أحسن المحامل . ونُهينا عن ظن السوء فإنه أكذب الحديث، كما في الحديث أن أبا هريرة-رضي الله عنه-قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث، ولا تحسسوا ولا تجسسوا([38]) ...الحديث ) ([39]) . والمراد بالنهي هنا هو النهي عن ظن السوء . قال الخطابي: هو تحقيق الظن وتصديقه دون ما يهجس في النفس؛ فإن ذلك لا يملك. ومراد الخطابي أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه، ويستقر في قلبه، دون ما يعرض في القلب ولا يستقر، فإن هذا لا يكلف به كما سبق في حديث:( تجاوز الله تعالى عما تحدثت به الأمة ما لم تتكلم أو تعمد ) وسبق تأويله على الخواطر التي لا تستقر، قاله النووي ([40]) . وقال القرطبي: المراد بالظن هنا التهمة التي لا سبب لها كمن يتهم رجلاً بالفاحشة من غير أن يظهر عليه ما يقتضيها، ولذلك عطف عليه قوله: { ولا تجسسوا } وذلك أن الشخص يقع له خاطر التهمة فيريد أن يتحقق فيتجسس ويبحث ويستمع، فنهي عن ذلك،وهذا الحديث يوافق قوله تعالى:{ اجتنبوا كثيراً من الظن إن بعض الظن إثم، ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضاً } فدل سياق الآية على الأمر بصون عرض المسلم غاية الصيانة، لتقدم النهي عن الخوض فيه بالظن، فإن قال الظان أبحث لأ تحقق، قيل له:{ ولا تجسسوا } فإن قال تحققت من غير تجسس قيل له: { ولا يغتب بعضكم بعضاً } ([41]) .
فائدة: من إحسان الظن بالإخوان؛ حمل كلامهم على أحسن المحامل، فإذا بلغك شيءٌ تكرهه، فالتمس له العذر، وقل: لعله أراد كذا، ولعله أراد كذا، حتى لا تجد له محملاً .
10-العفو عن الزلات وكظم الغيظ . لما كانت مخالطة الناس ومعاشرتهم-لا بد- وأن يعتريها شيءٌ من التقصير والتفريط والتعدي من بعضهم على بعض إما بقولٍ أو فعلٍ؛ أُستحب لمن ظُلم أن يكظم غيظه ويعفو عمن ظلمه، قال تعالى: { والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش وإذا ما غضبوا هم يغفرون } ([42]) . وقال تعالى : { والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين } ([43]) . قوله:{ والكاظمين الغيظ } أي: إذا حصل لهم من غيرهم أذية توجب غيظهم وهو امتلاء قلوبهم من الحنق، الموجب للانتقام بالقول والفعل، هؤلاء لا يعملون بمقتضى الطباع البشرية، بل يكظمون ما في القلوب من الغيظ، ويصبرون عن مقابلة المسيء إليهم . وقوله: { والعافين عن الناس } يدخل في العفو عن الناس، العفو عن كل من أساء إليك بقول أو فعل. والعفو أبلغ من الكظم، لأن العفو ترك المؤاخذة، مع السماحة عن المسيء، وهذا إنما يكون ممن تحلى بالأخلاق الجميلة، وتخلى عن الأخلاق الرذيلة، وممن تاجر مع الله، وعفا عن عباد الله، رحمة بهم، وإحساناً إليهم، وكراهة حصول الشر عليهم، وليعفو الله عنه، ويكون أجره على ربه الكريم، لا على العبد الفقير،كما قال تعالى: {فمن عفا وأصلح فأجره على الله } اهـ ([44]) . والكاظم غيظه مع قدرته على إنفاذه موعود على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بخير جزيل، فقد روى معاذ بن أنس الجهني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( من كظم غيظاً وهو يستطيع أن ينفذه دعاه الله على رءوس الخلائق حتى يُخيره الله في أيِّ الحور العين شاء ) ([45]) .
والعفو عن الزلات والهنات والمظلمات ليس ضعفاً ولا نقصاناً، بل هو رفعة لصاحبها وعزاً . روى أبو هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( ما نقصت صدقة من مال، وما زاد الله عبداً بعفوٍ إلا عزاً، وما تواضع أحدٌ لله إلا رفعه ) ولفظ أحمد: ( ولا عفا رجلٌ عن مظلمةٍ إلا زاده الله عزاً ) ([46]) . والمتآخيين في الله جديرٌ بهم أن يتجاوزوا عن زلات بعضهم، ويعفوا محسنهم عن مسيئهم، فإنهم إذا تم لهم ذلك سلمت قلوبهم وتصافت، وعاشوا في أحسن حال .
فائدة: من العفو قبول عذر المسيء، وفيه أقوالٌ بليغة :
قال الحسن بن علي -رضي الله عنهما- لو أن رجلاً شتمني في أذني هذه، واعتذر في الأخرى، لقبلت عذره ما يعلم كذبه .
ومن النظم في معناه :
وقعود الفتى عن الضيم عارُ

قيل لي: قد أساء إليك فلانٌ
دية الذنب عندنا الاعتذارُ

قلت: قد جاءنا فأحدث عذراً

وقال الأحنف: إن اعتذر إليك معتذرٌ فتلقه بالبشر ([47]) .
11-النهي عن التحاسد والتباغض والهجر . وفيه حديث أنسٍ -رضي الله عنه- عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ([48])وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلمٍ أن يهجر أخاه فوق ثلاثة أيامٍ ) ([49]) . والحسد نوعان محمودٌ ومذموم، فالمذموم هو تمني زوال نعمة الغير، وهذا ظلمٌ وبغيٌ وعدوان. والمحمود هو الغبطة، وهي تمني مثل نعمة الغير من غير زوالٍ لها . وهي المقصودة في قوله صلى الله عليه وآله وسلم :( لا حسد إلا في اثنتين رجلٌ آتاه الله الكتاب وقام به آناء الله، ورجلٌ أعطاه الله مالاً فهو يتصدق به آناء الليل والنهار ) ([50]) . والتباغض ضد التحاب، والتدابر هو الهجران.
والمعنى: أن لا يتمنى أحدكم زوال نعمة أخيه التي ساقها الله إليه فإن ذلك من الظلم والعدوان، ولا يبغض أحدكم أخيه؛ بل تحابوا، ولا يهجر أحدكم أخاه فوق ثلاث، فإن الهجران محرم بين المسلمين . وقوله: ( وكونوا عباد الله إخواناً ) أي تعاملوا وتعاشروا معاملة الإخوة ومعاشرتهم في المودة والرفق، والشفقة والملاطفة، والتعاون في الخير، ونحو ذلك من صفاء القلوب، والنصيحة بكل حال، قاله النووي .اهـ ([51]) .
تنبيه: الهجر قد يكون لحق الله وهو الهجر على وجه التأديب ، وقد يكون لحظ النفس. فما كان لحظ النفس لم يُرخص فيه فوق ثلاث ليالٍ، وعليه يُنزل قوله صلى الله عليه وسلم: ( تُفتح أبواب الجنة يوم الأثنين ويوم الخميس، فيُغفر لكل عبدٍ لا يشرك بالله شيئاً، إلا رجلاً كانت بينه وبين أخيه شحناء، فيقال أنظروا هذين حتى يصطلحا، أنظروا هذين حتى يصطلحا) ولفظ الترمذي:( إلا المتهجرين، يقال ردوا هذين حتى يصطلحا ) ([52]) . وما كان لحق الله؛ كهجران صاحب المنكرات حتى يتوب منها، كما هجر النبي صلى الله عليه وسلم الثلاثة الذين خُلفوا حتى أنزل الله توبتهم. وهذه لم تحدد بوقت؛ بل متى ما حصل المقصود امتنع الهجر وحرُم ([53]) .
فائدة 2 : قال شيخ الإسلام ابن تيمية-رحمه الله- : وهذا الهجر[هجر التأديب] يختلف باختلاف الهاجرين في قوتهم وضعفهم وقلتهم وكثرتهم، فإن المقصود به زجر المهجور وتأديبه ورجوع العامة عن مثل حاله. فإن كانت المصلحة في ذلك راجحة بحيث يُفضي هجره إلى ضعف الشر وخفيته كان مشروعاً. وإن كان لا المهجور ولا غيره يرتدع بذلك، بل يزيد الشر، والهاجر ضعيف، بحيث يكون مفسدة ذلك راجحة على مصلحته، لم يشرع الهجر؛ بل يكون التأليف لبعض الناس أنفع من الهجر. والهجر لبعض الناس أنفع من التأليف؛ ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم يتألف قوماً ويهجر آخرين.اهـ ([54]) .
فائدة: رخص الشرع في هجر المسلم أخاه ثلاثة أيام، إذا كان هجراً لحظ النفس، ولم يُبح له أن يزيد على ذلك. والحكمة في ذلك أن النفس البشرية تنتابها من العوارض والحوادث ما يجعلها تغضب، فرُخص لمن وجد على أخيه أن يهجره ثلاثة ليالٍ وهي كافية في كسر سورة الغضب وزوال موجدته على أخيه . ومُثل ذلك المحادة على غير زوجٍ، فقد رُخص لها أن تحد ثلاثة أيام ولا تزيد على ذلك للعلة نفسها؛ فالموت من أعظم المصائب والنفس ينالها من الحزن ما ينالها، فأُبيح لها أن تحد وتُرسل نفسها في التنفيس عن مصابها غير متجاوزة ثلاثة أيام . ولله الحكمة البالغة .
12-النهي عن التنابز ([55]) بالالقاب . من آفات اللسان التي تجلب الإثم، وتوغر الصدور، وتسبب الفرقة بين الإخوان؛ التنابر بالألقاب، وتلقيب الآخرين بألقاب مُشينة مذمومة يُعيرون بها، ويُضحك عليهم منها، وفيه نهيٌ من الله جل في علاه، قال تعالى: { ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان } ([56]) . والمسلم الحق من سلم المسلمون من لسانه ويده .
روى أبو جبيرة بن الضحاك-رضي الله عنه- قال: نزلت هذه الآية في بني سلمة { ولا تنابزوا بالألقاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان } قال قدم علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وليس منا رجلٌ إلا وله اسمان أو ثلاثة، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يقول يا فلان. فيقولون : مه يا رسول الله إنه يغضب من هذا الاسم فأُنزلت هذه الآية { ولا تنابزوا بالألقاب } ([57]) .
وعامة الناس اليوم يكثر فيهم هذا، وهو من العدوان بالقول، ومن أوزار اللسان وآفاته. والناجي من أخذ بلسانه وكفه عن أعراض المسلمين، ولم ينالهم بسوء. وقانا الله وإياكم آفات اللسان وسقطاته .
13-استحباب الإصلاح بين الإخوان . لا محيد عن وجود بعض الخصام والنزاع بين الإخوان، مما قد ينتج عنه بعض الشحناء والإحن بينهم. والموفق من الناس من جعله الله مصلحاً بين المتهاجرين أو المتخاصمين . روى أبو الدرداء-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام والصلاة والصدقة؟ قالوا: بلى . قال: صلاح ذات البين ([58]) ، فإن فساد ذات البين هي الحالقة ) ([59]) . والشرع المطهر حريص على اجتماع الكلمة، وتوحيد الصفوف، وسلامة القلوب، وينهى عن الاختلاف والتباعد والمفارقة . ومن أجل ذلك رُخص للمصلح بين الناس أن يكذب، وليس هو بآثم. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس الكذاب الذي يُصلح بين الناس فينمي خيراً أو يقول خيراً ) ([60]) . بل هو مأجور لسعيه في إصلاح ذات البين، وسل السخائم من القلوب . قال صلى الله عليه وسلم: ( كل سُلامي من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس يعدل بين الاثنين صدقة ...الحديث ) وفي رواية : ( كل يومٍ تطلع فيه الشمس يعدل بين الناس صدقة ) ([61]) . وأولوا الألباب خليق بهم أن يكونوا سباقين للإصلاح بين الناس، فلا ينبغي لهم العزوف عنه، ولا الحيدة عن طريقه بعد ما عرفوا ما فيه من الأجر العظيم .
14-تحريم المنّ . غالباً ما يكون بين الإخوان تهادي وأُعطيات، فهذا يهدي لهذا، وهذا يُعطي هذا . وهذا من تمام المعاشرة بينهم، وداعي إلى دوامها واستقرارها. ولكن النفوس الضعيفة تسلك سبيل المنِّ عند العطاء إما بُخلاً أو عُجباً . قال القرطبي: المن غالباً يقع من البخيل والمعجب، فالبخيل تعظم في نفسه العطية وإن كانت حقيرة في نفسها، والمعجب يحمله العجب على النظر لنفسه بعين العظمة وأنه منعم بماله على المعطي والمنُّ محرمٌ في الشرع، والمنَّانُ مذموم وعلى خطر عظيم . قال ابن مفلح :ويحرم المنُّ بما أعطى، بل هو كبيرة على نصِّ أحمد. اهـ ([62]) . والآيات والأحاديث قاضية بتحريم المنِّ، كقوله تعالى: { الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منًّا ولا أذًّى .. الآية } ([63]) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حديث أبي ذر-رضي الله عنه- قال:( ثلاثةٌ لا يكلمهم الله يوم القيامة، ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذابٌ أليم . قال: فقرأها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرار . قال أبو ذر: خابوا وخسروا من هم يا رسول الله؟ قال: المُسبل، والمنَّان، والمُنَفِّق سلعته بالحلف الكاذب ) ([64]) . وقوله صلى الله عليه وآله وسلم من حديث عبد الله بن عمرو-رضي الله عنهما- قال: ( لا يدخل الجنة منَّانٌ ولا عاقٌ ولا مدمنُ خمر ) ([65]) .
15-حفظ السر وعدم إفشاؤه . وهو من الأمانات التي يجب حفظها وكتمانها . والمُفشي للسر خائنٌ للأمانة، وهي من خصال المنافقين. روى أبو هريرة-رضي الله عنه- أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ( آية المنافق ثلاثٌ، إذا حدث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان ) ([66]) . وعن جابر بن عبد الله-رضي الله عنه- عن النبي صلىالله عليه وسلم: ( إذا حدث الرجلُ الحديث ثم التفت فهي أمانة )وعند أحمد:( إذا رأى المُحَدَّثُ المُحَدِّثَ يتلفت فهي أمانه ) ([67]). وسرٌ يجب كتمانه وعدم التحدث به للناس جميعاً أو اشتاتاً . وهذا من حرص الشرع وعنايته بحفظ الناس لأسرارهم، حيث عدَّ التفات المتكلم على وجه التأكد من خلو المكان، قائماً مقام قوله: هذا سرٌ فاكتمه عني .
وفي هذا-أيضاً- ما رواه ثابت عن أنس -رضي الله عنه- فقال: ( أتى عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألعب مع الغلمان، قال: فسلم علينا فبعثني إلى حاجةٍ فأبطأت على أُمي. فلما جئتُ قالت: ما حبسك؟ قلت: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة. قالت: ما حاجته؟ قلت: إنها سراً . قالت: لا تحدثنَّ بسر رسول الله صلى الله عليه وسلم أحداً . قال أنس: والله لو حدثتُ به أحداً لحدثتك يا ثابت ) ولفظ البخاري: ( أسرَّ إليَّ النبي صلى الله عليه وسلم سراً فما أخبرت به أحداً بعده، ولقد سألتني أمُّ سُليم فما أخبرتها به ) ([68]) .
16 - ذم ذو الوجهين . ذو الوجهين بينه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله: ( تجدُ من شر الناس يوم القيامة عند الله ذا الوجهين. الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه ) ([69]) . قال القرطبي: إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق، إذ هو متملق بالباطل والكذب، مدخل للفساد بين الناس. وقال النووي: هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها، فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها، وصنيعه نفاق محض كذب وخداع وتحيل وإطلاع على أسرار الطائفتين، وهي مداهنة محرمة. قال: فأما من يقصد بذلك الإصلاح بين الطائفتين فهو محمود. وقال غيره: الفرق بينهما أن المذموم من يزين لكل طائفة عملها ويقبحه عند الأخرى ويذم كل طائفة عند الأخرى، والمحمود أن يأتي لكل طائفة بكلام فيه صلاح للأخرى ويعتذر لكل واحدة عن الأخرى، وينقل إليه ما أمكنه من الجميل ويستر القبيح. اهـ ([70]) .






[1] . الزخرف(67)
[2] . رواه أحمد(8212)، والترمذي(2387) وقال : حديث حسن صحيح . ورواه أبو داود(4833) وقال الألباني: حسن.
[3] . شرح سنن أبي داود. المجلد السابع(13/123)
[4] . رواه أحمد(10944)، والترمذي(2395)، وأبو داود(4832) وقال الألباني: حسن .
[5] . عون المعبود بشرح سنن أبي داود . المجلد السابع ((13123)
[6] . رواه البخاري(5534)، ومسلم(2628)، وأحمد(19163)
[7] . رواه مسلم(2566)، وأحمد(7190)، ومالك(1776)
[8] . رواه أحمد(21525) واللفظ له ، ومالك(1779) . قال ابن عبد البر: وفي هذا الحديث لقاء أبي إدريس الخولاني لمعاذ بن جبل وسماعه منه، وهو إسناد صحيح . (التمهيد 21/125).
[9] . تربها: أي تحفظها وتراعيها وتربيها، كما يربي الرجل ولده. (لسان العرب: 1/401) مادة: ربب .
[10] . مسلم(2567)، وأحمد(9036)
[11] . رواه أحمد(13123)، وأبو داود(5125) وقال الألباني: حسن .
[12] . رواه مسلم(2626)، والترمذي(1833)
[13] . رواه أحمد(14299)، والترمذي(1970) وقال: حديث حسن صحيح .
[14] . رواه البخاري من حديث عائشة-رضي الله عنها- (6024)، ومسلم(2165)، وأحمد(23570)، والترمذي(2701)، والدارمي(2794)
[15] . رواه مسلم (2593)
[16] . رواه أحمد(3928) واللفظ له، والترمذي(2488) وقال: حديث حسن غريب. وقال محققوا المسند: حسن بشواهده (3938) (7/53)
[17] . الموطأ(1685) قال ابن عبد البر: وهذا [الحديث] يتصل من وجوه شتى حسان كلها (التمهيد: 21/12)... ثم ساق بسنده، قال عنه يتصل من حديث أبي هريرة. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( تهادوا تحابوا ) .(التمهيد: 1/17).
[18] . التميهد: (21/19)
[19] . رواه البخاري(57)،ومسلم(56)،وأحمد(18760)،والترمذي(1925)، والنسائي(4175)، والدارمي(2540)
[20] . رواه مسلم(55)، وأحمد(16493)، والنسائي(4197)، وأبو داود(4944)
[21] . كشف المشكل من حديث الصحيحين. لابن الجوزي (4/219)
[22] . كشف المشكل من حديث الصحيحين. لابن الجوزي (4/219)
[23] .رواه البخاري(428)،ومسلم(524)، والنسائي(702)
[24] . رواه البخاري(4101)، وأحمد(13799)،والدارمي(42)
[25] . رواه البخاري(481) واللفظ له ،ومسلم(2585)، وأحمد(19127)، والترمذي(1928)، والنسائي(2560)
[26] . رواه مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- ( 2699)، ورواه أحمد(7379)، و الترمذي(1425)، وأبو داود(4946)، وابن ماجه(225)
[27] . رواه مسلم(2865) كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، واللفظ له. وأبو داود(4895)، وابن ماجه(4179)
[28] . رواه مسلم(2588)، وأحمد(8782)، والترمذي(2029)، ومالك(1885)، والدارمي(1676)
[29] . الآداب الشرعية (2/191) بتصرف .
[30] . رواه البخاري(6035)، وأحمد(6468)، والترمذي(1975)
[31] . رواه مسلم (771)، وأحمد(805)، والترمذي(3421)، والنسائي(897)، وأبو داود(760)، والدارمي(1238)
[32] . الآداب الشرعية (2/191)
[33] . والكلام على حسن الخلق يطول، وليس هذا مجاله .
[34] . السخيمة: الحقد والضغينة والموجدة في النفس . ( لسان العرب: 12/282) مادة: سخم
[35] . رواه أبو داود من حديث ابن عباس-رضي الله عنهما- (1510) وقال الألباني: صحيح. ورواه أحمد(1998)، والترمذي(3551) ، وابن ماجه(3830)
[36] . رواه الترمذي(1964)، وأبو داود(4790) وقال الألباني: حسن .
[37] . تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي(6/84). وفيه تقديم وتأخير .
[38] . التجسس: التفتيش على بواطن الأمور، وأكثر ما يقال في الشر... وقيل: البحث عن العورات . (لسان العرب: 6/38) مادة : جسس.
التحسس: تحسس الخبر: تطلبه وتبحثه... وقال أبو معاذ: التحسس شبه التسمع والتبصر. ( لسان العرب: 6/50) مادة : حسس .
[39] . رواه البخاري(5144)، ومسلم(2563)، وأحمد(27334)، والترمذي(1988)، وأبو داود(4917)،ومالك(1684)
[40] . شرح صحيح مسلم. المجلد الثامن (16/101)
[41] . فتح الباري (10/496)
[42] . الشورى(37)
[43] . آل عمران (134)
[44] . تفسير الكلام المنان في تفسير كلام الرحمن . لابن سعدي (آل عمران آية 134)
[45] . رواه الترمذي(2021) وقال: حديث حسن غريب، ورواه أحمد(15210)، وأبو داود(4777) وقال الألباني: حسن، وابن ماجه(4186)
[46] . رواه مسلم(2588)، وأحمد(7165)، والترمذي(2029)، ومالك(1885)، والدارمي(1676)
[47] . الآداب الشرعية (1/319)
[48] . قال أبو عبيد: التدابر: المصارمة والهجران، مأخوذ من أن يولي الرجل صاحبه دبره وقفاه ويعرض عنه بوجهه ويهجره .(لسان العرب:(4/272) مادة: دبر
[49] . رواه البخاري(6065)، ومسلم(2559)، وأحمد(11663)، والترمذي(1935)، وأبو داود(4910) ومالك(1683)
[50] . رواه البخاري(5025)، ومسلم(815)، وأحمد(4905)، والترمذي(1936)، وابن ماجه(4209)
[51] . شرح صحيح مسلم المجلد الثامن.(16/98-99)
[52] . رواه مسلم(2565)، وأحمد(7583)، والترمذي(2023)، وأبو داود(4916)، وابن ماجه(1740)، ومالك(1686)
[53] . انظر الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (28/203-209)
[54] . الفتاوى(28/206)
[55] . في اللسان: وتنابزوا بالالقاب أي لقب بعضهم بعضاً، والتنابز: التداعي بالألقاب وهو يكثر فيما كان ذماً .(5/413) مادة: نبز
[56] .الحجرات (11)
[57] . رواه الترمذي(3268) وقال: حديث حسن صحيح . ورواه أبو داود(4962) وقال الألباني صحيح .و أحمد(17824)، وابن ماجه(3741)
[58] . ذات البين : أي الأحوال التي تكون بين الناس.
[59] . رواه الترمذي(2509)وقال: حديث صحيح . ورواه أبو داود(4919) وقال الألباني: صحيح، وأحمد(26962)
[60] . رواه البخاري(2692)، ومسلم(2605)، وأحمد(26727)، والترمذي(1938)، وأبو داود(4920)
[61] . رواه البخاري(2989)، (2707)، ورواه مسلم(1009)، وأحمد(27400)
[62] . الآداب الشرعية (1/336)
[63] . البقرة(262)
[64] . رواه مسلم(106)، وأحمد(20811)، والترمذي(1211)، والنسائي(2563)، وأبو داود(4087)، وابن ماجه(2208)، والدارمي(2605)
[65] . رواه أحمد(6501)، والنسائي(5672) وقال الألباني: صحيح . برقم(2541). ورواه الدارمي(2093)
[66] . رواه البخاري(33)، ومسلم(59)، وأحمد(8470)، والترمذي(2631)، والنسائي(5021)
[67] .رواه الترمذي(1959) وقال: حديث حسن. ورواه أبو داود(4868) وقال عنه الألباني: حسن، برقم(4075)، ورواه أحمد(14820)
[68] . رواه مسلم(2482)، والبخاري(6289)، وأحمد(11649)
[69] . رواه البخاري(6058)، ومسلم(2526)، وأحمد(7296)، والترمذي(2025)، وأبو داود(4872)، ومالك(1864)
[70] . فتح الباري (10/490)
توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-05-2018, 05:51 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

جزاك الله خيراً وبارك الله فيك
محمد المكابسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قبيلة الفهيقات و جيش الاخوان القلقشندي مجلس قبيلة الفهيقات 1 20-09-2014 05:25 PM
سقوط الاخوان بالضربه القاضيه المستر عبدالنبي الصالون الفكري العربي 3 09-04-2012 10:11 PM
الفرق بين الاخوان والسلفيين والذي استوعبه السلف ولم يدركه الخلف ( بقلم : محمود فارس البنداري ) البنداري الاسلام باقلامنا 9 12-05-2011 03:32 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 12:52 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه