الحكمة في تفضيل بعض الناس على بعض في المواهب - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
حديث اليهودي الذي كان يضع الأذى في طريق النبي باطل لا أصل له ومع الأسف يردده كثير من الوعاظ فاحذر
بقلم : نهد بن زيد
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب عائلة أبوالنور هل هم من الأشراف (آخر رد :محمد عبدالمنعم ابوالنور)       :: حديث اليهودي الذي كان يضع الأذى في طريق النبي باطل لا أصل له ومع الأسف يردده كثير من الوعاظ فاحذر (آخر رد :نهد بن زيد)       :: ماذا حصل لـ امارة الامير ادعيس التميمي في شرق الاردن (آخر رد :احمد الشاعر)       :: اريد ان تتحقق من صحة هاذا النسب (آخر رد :احمد الشاعر)       :: كان يهجو الصحابة فتاب وعاد إلى السنة وامتدحهم توفي سنة ٤٦٩ هجريا (آخر رد :نهد بن زيد)       :: الفرح بموت رؤوس المبتدعة وعدم الترحم عليهم من عمل السلف (آخر رد :يزيد بن محمد بن بطي)       :: العلامة ابن الجوزي يشكو عدم استجابة بني قومه لوعظه.. عبرة وفائدة للداعية (آخر رد :نهد بن زيد)       :: شاهد لغوي في الرد على الجهمية والمعتزلة نفاة الرؤية (آخر رد :نهد بن زيد)       :: تأثير السياسة على نزاهة الأنساب . الحلقة كاملة (آخر رد :نهد بن زيد)       :: استعيذوا بالله منها (آخر رد :بنت النجادات)      




إضافة رد
قديم 31-08-2017, 11:23 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف المجالس الاسلامية
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي الحكمة في تفضيل بعض الناس على بعض في المواهب

الحكمة في تفضيل بعض الناس على بعض في المواهب

اسلام ويب - رقم الفتوى: 343324
السؤال:
لماذا ليست هناك مساواة بين الناس، فبعضهم عنده مواهب وقدرات عالية، وبعضهم له مواهب وقدرات محدودة وذكاء قليل؟ ولاعبون للكرة يتمتعون بشهرة ويحصدون الأموال وشباب لا يجدون لقمة عيش.... وهذا حديث قتيبة أن فقراء المهاجرين أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ذهب أهل الدثور بالدرجات العلى والنعيم المقيم فقال وما ذاك؟ قالوا يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ويتصدقون ولا نتصدق ويعتقون ولا نعتق، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم، أفلا أعلمكم شيئا تدركون به من سبقكم وتسبقون به من بعدكم ولا يكون أحد أفضل منكم إلا من صنع مثل ما صنعتم؟ قالوا بلى يا رسول الله، قال تسبحون وتكبرون وتحمدون دبر كل صلاة ثلاثا وثلاثين مرة، قال أبو صالح فرجع: فقراء المهاجرين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا ففعلوا مثله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك فضل الله يؤته من يشاء... وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ.. {النحل: 71} أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ {الزخرف: 32 }وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ وَإِنَّهُ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ { الأنعام: 165}.

الإجابة:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فحاصل سؤالك هذا جزئية واحدة، وهي لماذا فضل الله بعض الخلق على بعض، ولماذا فاوت بينهم في العطاء؟ وهذا سؤال لا يليق صدوره ممن يؤمن بالله وصفاته، فإن كل مسلم يجب عليه الإيمان بأن الله حكيم يضع الأشياء في مواضعها ويوقعها في مواقعها، فهو سبحانه إنما يعطي ويمنع على مقتضى الحكمة، وكل أفعاله تعالى دائرة مع الحكمة والمصلحة، وهو سبحانه كما قال عن نفسه: لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ{الأنبياء:23}.

فهو لا يسأله عباده عن أفعاله لكمال حكمته، ونحن عقولنا قاصرة لا تدرك كل أسرار الله في خلقه، ولكننا نؤمن ونقطع بأن من أعطاه الله فإنما أعطاه لاقتضاء الحكمة ذلك، ومن منعه فلاقتضاء الحكمة ذلك، وليس للعباد أن يتهموا الله في قضائه وقدره، بل عليهم أن يسلموا لحكمه ويرضوا بتدبيره، ومن ظن الجاهلية بالله أن يظن الشخص أن الأقدار جرت على خلاف ما ينبغي، وأنه كان يجب أن يعطى من مُنِع أو يمنع من أعطي وهكذا، يقول ابن القيم رحمه الله: وكل مُبْطِلٍ وَكَافِرٍ وَمُبْتَدِعٍ مَقْهُورٍ مُسْتَذَلٍّ، فَهُوَ يَظُنُّ بِرَبِّهِ هَذَا الظَّنَّ وَأَنَّهُ أَوْلَى بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ وَالْعُلُوِّ مِنْ خُصُومِهِ، فَأَكْثَرُ الْخَلْقِ بَلْ كُلُّهُمْ إلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ السَّوْءِ، فَإِنَّ غَالِبَ بَنِي آدَمَ يَعْتَقِدُ أَنَّهُ مَبْخُوسُ الْحَقِّ نَاقِصُ الْحَظِّ، وَأَنّهُ يَسْتَحِقُّ فَوْقَ مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ وَلِسَانُ حَالِهِ يَقُولُ: ظَلَمَنِي رَبِّي وَمَنَعَنِي مَا أَسْتَحِقُّهُ، وَنَفْسُهُ تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِذَلِكَ، وَهُوَ بِلِسَانِهِ يُنْكِرُهُ، وَلَا يَتَجَاسَرُ عَلَى التَّصْرِيحِ بِهِ، وَمَنْ فَتَّشَ نَفْسَهُ وَتَغَلْغَلَ فِي مَعْرِفَةِ دَفَائِنِهَا وَطَوَايَاهَا رَأَى ذَلِكَ فِيهَا كَامِنًا كُمُونَ النَّارِ فِي الزِّنَادِ، فَاقْدَحْ زِنَادَ مَنْ شِئْتَ يُنْبِئْكَ شَرَارُهُ عَمَّا فِي زِنَادِهِ، وَلَوْ فَتَّشْتَ مَنْ فَتَّشْتَهُ لَرَأَيْتَ عِنْدَهُ تَعَتُّبًا عَلَى الْقَدَرِ وَمَلَامَةً لَهُ وَاقْتِرَاحًا عَلَيْهِ خِلَافَ مَا جَرَى بِهِ، وَأَنّهُ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ كَذَا وَكَذَا، فَمُسْتَقِلٌّ وَمُسْتَكْثِرٌ، وَفَتِّشْ نَفْسَكَ هَلْ أَنْتَ سَالِمٌ مِنْ ذَلِكَ، فَإِنْ تَنْجُ مِنْهَا تَنْجُ مِنْ ذِي عظيمَةٍ... وَإِلَّا فَإِنِّي لَا إِخَالُكُ نَاجِيًا فَلْيَعْتَنِ اللَّبِيبُ النَّاصِحُ لِنَفْسِهِ بِهَذَا الْمَوْضِعِ، وَلْيَتُبْ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَلِيَسْتَغْفِرْهُ كُلَّ وَقْتٍ مِنْ ظَنِّهِ بِرَبِّهِ ظَنَّ السَّوْءِ، وَلْيَظُنَّ السَّوءَ بِنَفْسِهِ الَّتِي هِي مَأْوَى كُلَّ سُوءٍ، وَمَنْبَعُ كُلَّ شَرٍّ الْمُرَكَّبَةِ عَلَى الْجَهْلِ وَالظُّلْمِ، فَهِيَ أَوْلَى بِظَنِّ السَّوءِ مِنْ أَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ وَأَعْدَلِ الْعَادِلِينَ وَأَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ، الْغَنِيِّ الْحَمِيدِ الَّذِي لَهُ الْغِنَى التَّامُّ وَالْحَمْدُ التَّامُّ وَالْحِكْمَةُ التَّامُّةُ، الْمُنَزَّهُ عَنْ كُلِّ سَوْءٍ فِي ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَأَسْمَائِهِ، فَذَاتُهُ لَهَا الْكَمَالُ الْمُطْلَقُ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ، وَصِفَاتُهُ كَذَلِكَ، وَأَفْعَالُهُ كَذَلِكَ، كُلُّهَا حِكْمَةٌ وَمَصْلَحَةٌ وَرَحْمَةٌ وَعَدْلٌ، وَأَسْمَاؤُهُ كُلُّهَا حُسْنَى.انتهى.

فارجع إلى ربك وتب إليه وآمن بحكمته وعدله في قضائه وحسن تدبيره لخلقه، واعلم أن العباد لا يستحقون عليه شيئا أصلا، فإن أعطاهم ففضل، وإن منعهم فعدل، وله الحمد على جميع ما يقدره ويقضيه، وإنما الواجب على العباد أن يعملوا على مقتضى العبودية، ويتقربوا إلى الله بما وسعهم التقرب به أغنياء كانوا أو فقراء، رؤساء كانوا أو مرؤوسين، فعلى العبد أن يتعرف ما أوجبه الله عليه وأمره به فيتبع شرعه عالما أن السعادة كل السعادة في ذلك، فهذا جواب مجمل عن جميع ما طرحته في سؤالك، وإلا فإن الاسترسال في جواب كل جزئية أوردتها يطول بنا جدا، وفي هذا القدر كفاية للعاقل اللبيب.

والله أعلم.



خادم القران غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب عمدة الطالب في انساب ال ابي طالب . ابن عنبة د ايمن زغروت مكتبة الانساب و تراجم النسابين 6 10-07-2019 05:48 AM
تاريخ الفتاش الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 12:17 AM
تاريخ السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 12:00 AM
الحرمة المغلظة لاتخاذ القبور مساجد....منقول للفائدة قاسم سليمان مجلس العقائد العام 0 10-05-2012 01:20 AM
وكان ما ابتدأ به من الوجع صداع وتمادى به معاوية على ابو القاسم مجلس التاريخ الحديث 1 06-09-2011 06:16 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه