كيف نربط بين ابناء نوح عليه السلام وعلم السلالات او الحمض النووي - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
هذه هي النتيجه
بقلم : حسن الحبيب
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: من أروع ماقيل من الأمثال الأجنبية (آخر رد :رهيب شوقي)       :: أرزاق ...! (آخر رد :معلمة أجيال)       :: صلة القرابة بين قحطان وعدنان والأقرب منهما نسبًا إلى بني إسرائيل ,,, (آخر رد :معلمة أجيال)       :: مشاهير الصحابة من مذحج (آخر رد :معلمة أجيال)       :: الجان الغواص أو المائي و طرق علاجه (آخر رد :المنكسر لله)       :: المطاعنة الابية في كتاب السلالة البكرية (آخر رد :عبدالرحمن علاء الدين عبداللطيف)       :: نسب المطاعنة (آخر رد :عبدالرحمن علاء الدين عبداللطيف)       :: المراونة الامويين في صعيد مصر (آخر رد :أبوالوفا بدوي الشريف)       :: نسب آل العلفي في اليمن (آخر رد :أبوالوفا بدوي الشريف)       :: شهادة بيع حصان أصيل والشهود عدد من شيوخ السويلمات والصقور من العمارات من عنزة عام 1302هجري (آخر رد :ربيعة الفرس)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجلس علم البصمة الجينية الدي ان ايه DNA > مجلس السلالات العام

Like Tree97Likes

موضوع مغلق
  #1  
قديم 01-10-2017, 11:34 PM
الباحث الأول غير متواجد حالياً
كاتبة في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2017
العمر: 50
المشاركات: 8
افتراضي كيف نربط بين ابناء نوح عليه السلام وعلم السلالات او الحمض النووي

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
انا حديث عهد في هذا الموضوع ولكن طرأ على بالي تساؤل اتمنى ان يجيبه من يعلم من الاخوة الاعضاء
بداية نحن نعلم ان نوح عليه السلام هو أبو البشرية الثاني بعد آدم وان ابناءه هم أجداد البشرية كلها مجتمعة وهم يافث الأكبر و سام الأوسط ثم حام أصغرهم, وبالتالي كل البشرية خرجت من هؤلاء الأبناء الثلاثة لنوح عليه السلام. وهذا يفترض أنهم عاشوا في وقت واحد فهم اجتمعوا مع أبيهم نوح في السفينة ولم يتبقى بعد ذلك سوى ذريتهم من البشر. فلو افترضنا ان نوح عليه السلام كان على سلالة وان كل ابن من أبنائه ولد بطفرة جينية فأصبح من سلالة جديدة, هذا يعني انه يفترض ان تكون هناك ثلاث سلالات هي أم جميع السلالات البشرية وهي سلالات ولدت كلها في وقت واحد!

بينما علم السلالات يقول ان هناك سلالة أم هي سلالة آدم وهي السلالة a والتي خرجت من أكثر من 60 ألف عام ثم بعد ذلك وبعد آلاف السنين خرجت السلالة B و من هذه السلالة خرجت بقية السلالات حتى وصلنا الى 20 سلالة كلها تجتمع في ان جدها الاول هي سلالة آدم وهي السلالة a وهذه السلالات مازالت موجوده ولم تنقرض وبالتالي هم من أبناء نوح عليه السلام.

انا اجد ان هذا متناقض مع قصة نوح عليه السلام وأولاده الثلاثة الذين هم الآباء لكل البشرية الحالية, وبالتالي عملية ان كل السلالات خرجت من سلالة واحدة يصعب تصديقها إلا إذا افترضنا مثلا ان سلالة نوح نقلت الى احد ابنائه الثلاثة وبالتالي هو امتداد لأبيه نوح بينما الأخوين الآخرين حدث لهما طفرتين جينيتين فخرجت سلالتين.



ألا ترون ان هنا تعارض مع فكرة ان السلالات جميعها خرجت من سلالة واحدة ثم بعد آلاف السنين خرجت سلالة ثانية وهكذا؟ لا أعلم ولكن شخصيا ارى تعارض بين مانعرفه عن رواية نوح عليه السلام وابنائه الثلاثة و بين نظرية التسلسل السلالي (ان صحت التسمية)
أرجو منكم إبداء رأيكم في الموضوع وجزاكم الله خيرا
  #2  
قديم 02-10-2017, 06:14 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 14,500
افتراضي

عزيزنا الباحث - رعاك الله
مرحباً بك واهلاً
سؤال يستحق النظر فيه .. ولا بأس أن نطلب منكم الانتظار قليلاً لجواب سؤالكم من قبل المختصين !
مع أطيب التحيات
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
  #3  
قديم 08-12-2017, 10:03 PM
الباحث الأول غير متواجد حالياً
كاتبة في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2017
العمر: 50
المشاركات: 8
افتراضي

كتبنا الموضوع في تاريخ 2 أكتوبر وحتى الآن لم نجد اي مشاركة او رد على الموضوع لانه من الواضح انه يمثل معضلة كبيرة قد تغير الكثير من المفاهيم عن علم السلالات الذي نعرف ومن ضمن ذلك مفهوم التسلسل السلالي. الغريب اني طوال هذه المدة وانا ابحر في العديد من المواقع الخاصة بهذا العلم في العالم العربي فلم اجد سوى بعض المشاركات والآراء الغريبة. شخص ما يقول ان نوح عليه السلام من السلالة J!! غريب حقا.

إذا كنا نؤمن بأن كل ذرية بني آدم الحالية هم من ذرية أبناء نوح عليه السلام, فهذا يعني أن نوح عليه السلام يفترض أن يكون من أعلى سلالة بشرية موجودة حاليا, وهذا أمر يوافق علم السلالات الذي يقول ان السلالة A هي سلالة آدم عليه السلام, وطبعا هي سلالة نوح عليه السلام لأن نوح هو الأب الثاني للبشرية, وبالتالي من المستحيل أن يكون نوح من سلالة أدنى بينما نحن نجد سلالات أعلى موجودة وتعيش بيننا وذلك لانه لم يتبقى من بني آدم سوى ذرية نوح بينما من بقي معه في السفينة من غير أبناء نوح (ويقال عددهم 80) كانوا عقيمين. لهذا استغرب من يأتي ليقول ان نوح عليه السلام من السلالة J فقط من أجل أن يدعم نظريته.

إذا نوح عليه السلام من السلالة A فهو أبو البشرية الثاني وبالتالي يفترض أن يكون على أعلى سلم السلالات وإن وجدت في المستقبل سلالة أعلى فهو بدون أي شك سيكون منها.

الحالة الثانية: أن البعض حالف الا ان يكون العرب جنس , وحتى يتحقق له مراده كان لابد من لوي الحقائق ليكون ابراهيم عليه السلام عربيا لانه ابو اسماعيل وهكذا أدخل هؤلاء اليهود ضمن العرب دون أن يعلموا أو علموا، بالنسبة لهم الامر غير مهم, مايهم هو ان يثبتوا ان العرب جنس اي انهم جميعهم من أب واحد!! وذلك بهدف إقصاء الآخر الذي ليس من السلالة نفسها. وهناك آخرين قالو ان نوح نفسه كان عربيا! اذا العالم كله من العرب!

الحالة الثالثة: أن البعض لا يفرق بين السلالة وبين الجنس. هناك خلط كبير بين السلالة وبين الجنس، إذا وافقنا الرأي بأن أبناء نوح عليه السلام هم ثلاثة وإن يافت هو أبو الروم وهو كذلك أبو الصينيين، فهل يمكن ان نقول ان جنس الروم هو نفس جنس الصينيين؟ مع كل الاختلافات بينهم! وبالتالي ان يقول شخص ما أن السلالة E مثلا هي سلالة زنجية وكان كل من يقع في هذه السلالة يجب ان يكون ضمن جنس واحد! طيب مع كل البشرية من اب واحد! هذه القاعدة التي يتناساها البعض

الحالة الرابعة: وهي مشكلة قرأتها في رد لاحد الاخوة عندما ذكر له ان فلان من السلالة A فرد قائلا لابد ان أباه كان من العبيد!! إذا معنى هذا ان نوح عليه السلام عبد! وان أي شخص من هذه السلالة هو عبد وبالتالي دخلنا الآن في مستنقع جديد وهو ان هناك سلالة عبيد وسلالة أحرار وأن كل البشرية وفقا لهذا التصنيف جاءوا بالاصل من سلالة عبيد!!! لان السلالة A هي أعلى سلالة! والسؤال الان ما هو تعريف العبد في الاسلام؟ هل هو الزنجي؟ هل العبودية ارتبطت باللون الاسود مثلا؟ ام بحالة محددة كالسبي مثلا؟ وبالتالي كل من لونه اسود يصبح عبد وكل من لونه ابيض يصبح حر, ونحن نعلم ان المسلمين أسروا العديد من الروم وتم سبيهم!!! شيء غريب بصراحة أننا مازلنا نتحدث بهذه اللغة. الغريب ان احدهم قال ان العرب كان بينهم الشريف والقبيلي والموالي والعبيد, وان بعض الأسر يعترفون بأنهم كانوا عبيد, وبالتالي أصبح بالنسبة له ذلك واقع يطابق الإسلام بينما جميعنا يعلم انه لا دخل للإسلام بذلك الوضع الذي تحقق بسبب الغزو بين قبائل العرب حتى وقت قريب وما ترتب على ذلك من السبي, واحيانا اختطاف البعض من مناطقهم ثم بيعهم في مناطق بعيدة عن مناطقهم وهم لا ذنب لهم وماحدث بعد ذلك لتجارة العبيد الذين تم جلبهم من افريقيا بعد اختطافهم, فهل هذا من الإسلام؟ وهل يصنف الشخص وفقا للونه او وفقا للجريمة التي ارتكبت في حقه من اختطاف؟

يا اخوان الهدف من موضوعي هذا ان يفهم الجميع أن هذا العلم على مافيه من علم ثابت إلا ان فهم وتفسير النتائج والعلاقة بين السلالات أمر مازال يحتاج للكثير من الوقت وللكثير من الأبحاث, استخدموه لكي تصلون به أرحامكم، لكي تفهموا منه تاريخكم ولكن ليس من أجل الحكم على الاخر او تصنيفه لأن البشرية كلها جاءت من أب واحد.
  #4  
قديم 08-12-2017, 11:06 PM
ابوحسين البدرى الفزارى غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة فزارة
 
تاريخ التسجيل: 02-10-2016
المشاركات: 489
افتراضي

حياك الله استاذى الكريم
سؤالك مهم جدا فى علم الجينات
ولست مختصا بهذا العلم
ولكن لدى تاكيدات واستفهامات
يقول جميع المؤرخين مثلما تفضلت ان ابو البشر الثانى نوح عليه السلام
ويقول تبارك وتعالى
(ان الله اصطفى ادم ونوح وال ابراهيم وال عمران على العالمين)
الاستفهام
هل نوح عليه السلام عندما نجا ومن معه بالسفينه لم يكن على وجه الارض اقوام غير قوم نوح؟؟؟؟؟
....
ابناء نوح ثلاثه سام وحام ويافث
هل هناك حديث صحيح يؤكد هذا القول
ام نقليات عن الاسرائيليات ونقلها لنا العلماء واحد عن الاخر؟؟؟؟
السلالات الجينيه
الاكيد اخى الكريم ان هناك تسلسل تاريخى بلا جدال
فادم انجب ومن ذريته كان نوح وهكذا حتى قيام الساعه
لكن هذا لايتعارض مع عدم التسلسل الجينى
للتوضيح
مثلا السلاله الابراهيميه
صغيره عن الجد الاول لقومه
فهذا مثلا كم الف سنه والاخر سلالته عمرها اقدم
ففى نفس الوقت الذى به ابراهيم الخليل كانت هناك اقوام من سلالات مختلفه
......
ان كنت تستغرب فيمن يدعى على الاخر ان ابيه زنجى اوخلاف ذلك فكل ذى يعقل ينكر هذا
فادم عليه السلام انتشرت ذريته من جزيرة العرب الى بقاع الارض
مودتى لك
  #5  
قديم 13-12-2017, 05:35 PM
الباحث الأول غير متواجد حالياً
كاتبة في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2017
العمر: 50
المشاركات: 8
افتراضي

الأخ العزيز والاستاذ القدير ابوحسين البدرى الفزارى، جزاك الله خيرا على ردك الكريم والذي سيثري النقاش حول الموضوع.
بداية ما هو الهدف من هذا الحوار؟
الجواب: الهدف ان نصل جميعنا الى معرفة الحق، وسواء كان هذا الحق معي او مع غيري لا يهم، ما يهم هو ان نصل الى الحق حتى نستنير به ونعرف من خلاله مالنا وما علينا وما يجب القيام به كبشر مكلفين أمام الله سبحانه وتعالى.
أولا: وقبل أن نبدأ في الحديث عن نوح عليه السلام، لابد من فهم ان السبب في الاستدلال بنوح عليه السلام هي المعلومات التي لدينا والتي تفيد بأن نوح عليه السلام هو ابو البشرية الثاني وان ابنائه الثلاثة وهم سام و حام و يافث هم ابنائه الذين انسلت منهم البشرية جمعاء، ثانيا: إن كانت هناك بعض الشكوك مثلا في مسألة ان نوح هو ابو البشرية الثاني وسنستعرض مثل هذه الاقوال وردنا عليها، فلا يوجد شك لدى أي مسلم بأن آدم عليه السلام هو أبو البشرية الأول وان جميع البشر هم من نسل آدم عليه السلام وبالتالي الحجة التي اردنا الاستناد عليها من كون نوح عليه السلام هو ابو البشرية هي حجة تقوم كذلك عند الاستدلال بأن آدم عليه السلام هو ابو البشرية الأول، لهذا قبل ان ارد على الأخ ابوحسن البدري، اسحموا لي ان استعرض بعض الاسئلة والاجوبة عليها والتي ربما تفيدنا عند دراسة بعض المسائل المتعلقة بنوح عليه السلام.
السؤال الأول: هل آدم هو ابو البشرية جمعاء؟
الأدلة من القران:
قال الله تعالى الله عز وجل: {يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تتساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا} وقال تعالى: {يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد} وقال تعالى: {يا بني آدم لا يفتنكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة}
الأدلة من السنة:
وروى الترمذي عن ابن عمر: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب الناس يوم فتح مكة فقال: (يا أيها الناس إن الله قد أذهب عنكم غبية الجاهلية وتعاظمها بآبائها/ فالناس رجلان بر تقي كريم على الله وفاجر شقي هين على الله، والناس بنو آدم وخلق الله آدم من تراب، قال الله: {يا أيها الناس إن خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم إن الله عليم خبير} صحيح الترمذي وصححه الالباني. وكذلك جاء في الحديث، روى عن أحمد عن أبي نضرة: حدثني من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق فقال :( يا أيها الناس ألا إن ربكم واحد وأن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟ قالو بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم) (صححه الألباني في الصحيحة) وغيرها من الأحاديث الكثيرة. إذا نفهم من هذا ان كل بني آدم يرجعون لاب واحد وهو آدم على اختلاف الوانهم، ويمكن القول الان على اختلاف سلالاتهم فهم جميعا من أب واحد وهو آدم عليه السلام وأم واحدة وهي حواء عليها السلام
السؤال الثاني: كم هي المدة بين آدم عليه السلام وبين نوح عليه السلام؟
قال الألباني في: السلسلة الصحيحة 6 / 358: أخرجه أبو جعفر الرزاز في "مجلس من الأمالي" (ق 178/1): حدثنا عبد الكريم ابن الهيثم الديرعاقولي: حدثنا أبو توبة (يعني الربيع بن نافع): حدثنا معاوية بن سلام عن زيد بن سلام أنه سمع أبا سلام يقول: حدثني أمامة: "أن رجلا قال: يا رسول الله! أنبيا كان آدم؟ قال نعم، مكلم. قال كم بينه وبين نوح؟ قال: عشرة قرون. قال يا رسول الله! كم كانت الرسل؟ قال: ثلاثمائة وخمسة عشر". قلت: وهو إسناد صحيح، رجاله كلهم ثقات رجال مسلم غير الديرعاقولي، وهو ثقة.
والحديث الاخر فيه فوائد جمة تجيب على بعض الاسئلة الهامة جدا والذي اورده الالباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة – المجلد السابق وانا هنا لن اورد كل ما جاء في الصفحة ولكن اقتطع هذه الفقرة حيث كتب الشيخ:وقد وجدت للشكر الثاني من حديث الترجمة شاهدا موقوفا من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: "كان بين نوح وآدم عشرة قرون، كلهم على شريعة من الحق؛ فاختلفوا؛ فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين، قال: وكذلك هي في قراءة عبد الله: (كان الناس أمة واحدة فاختلفوا) ". أخرجه الطبري في "تفسيره " (2/ 194)، والحاكم (2/546-547) وقال: "صحيح على شرط البخاري ". ووافقه الذهبي. قلت: كنت خرجت هذا الحديث من مصدر مخطوط فيما تقدم برقم (2668)، ومن مصادر أخرى مطبوعة لم يقع في بعضها الشطر الثاني من حديث الترجمة، فرأيت أن أبرزه هنا وأفرده بالتخريج، وأن أقويه بهذا الشاهد الصحيح عن ابن عباس فإنه وإن كان موقوفاً رواية؛ فهو مرفوع دراية؛ فإنه في تفسير قوله تعالى: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) [البقرة:213]، وبخاصة أنه من رواية ترجمان القرآن عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-، وفيه ما يؤكد رفعه وهو قوله: "وكذلك هي في قراءة عبد الله. " يعني: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وفيه فائدة هامة وهي أن الناس كانوا في أول عهدهم أمة واحدة على التوحيد الخالص، ثم طرأ عليهم الشرك، خلافاً لقول بعض الفلاسفة والملاحدة؛ أن الأصل فيهم الشرك ثم طرأ عليهم التوحيد! ويبطل قولهم هذا الحديثُ وغيرهُ مما هو نصٌّ في نبوة أبيهم آدم عليه السلام إلى أدلة أخرى كنت ذكرت بعضها في كتابي "تحذير الساجد"(ص 147-150)، فراجعه فإنه مهم.
وهذا الحديث له فوائد جمة فهو يدل على ان (1) الزمن بين آدم ونوح عليهما السلام هو عشرة قرون، (2) أنها كلها كانت على الإسلام ولم يكن فيها الشرك وبالتالي نفهم ان الشرك بدأ في زمن نوح عليه السلام (من أدلة وشواهد أخرى كثيرة)، (3) أن الناس بين آدم ونوح عليهما السلام كانوا أمة واحدة ثم اختلفوا بعد ان أشركوا بالله, ومن هذا نفهم ان الأمة هي جماعة من الناس ترتبط بعقيدة واحدة فهم إن اجتمعوا على العقيدة والدين كانوا أمة وإن اختلفوا حتى وان كانوا جميعهم أبناء قبيلة واحدة لم يعودوا أمة, هذا على حداثة العهد بين آدم عليه السلام ونوح، فالمدة هنا عشرة أجيال فقط.
وعند مراجعة ابناء آدم عليه السلام من الاسرائيليات (ونحن هنا لا نعتمدها كدليل لان الدليل موجود في الحديث السابق الصحيح) ولكن فقط للتأكيد على التوافق هنا بين ادلتنا وما جاء به سفر التكوين والذي استدل به كذلك ابن كثير من أن آدم عليه السلام خلف ثلاثة ابناء هم هابيل وقابيل ثم بعد حادثة قتل هابيل رزق الله آدم بشيث الذي حمل بعده راية النبوة (وان لم يصرح باسمه صراحة ولكن كما جاء في الاثر). وذكر بن كثير في البداية والنهاية في ذكر نسب نوح: (هو (10) نوح، بن (9) لامك، بن (8) متوشلخ، بن (7) خنوخ (وهو إدريس) -بن (6) يرد، بن (5) مهلاييل، بن (4) قينن، بن (3) أنوش، بن (2) شيث، بن (1) آدم أبي البشر عليه السلام). فيكون العدد من آدم وحتى نوح عليهما السلام عشرة اسماء اي متوافقة مع العشرة اجيال التي ذكرت في الحديث الصحيح. ومرة أخرى حتى لا يقول أحد هذه إسرائيليات فنحن لم نذكرها كدليل لان الدليل متوفر في الحديث الصحيح ولكن فقط من اجل الاستئناس بها وستفيدنا في معرفة معنى كلمة قرن اي جيل بعد ذلك وتحديد فترة او زمن الجيل بعد ذلك.
الان نحن فهمنا ان ابو البشرية هو آدم عليه السلام وان بين آدم عليه السلام وبين نوح عليه السلام عشرة قرون، لكن السؤال هل القرن هنا مقدار مائة سنة كما عرف وشاع بين الناس؟ ام مقدار متوسط اعمار جيل في زمن محدد؟
السؤال الثالث: كم مدة القرن؟
جاء في كتاب (الحقيقة الشرعية – ص 131) للشيخ محمد بازمول ما نصه: شاع عند الناس أن القرن مدة زمنية مقدارها مئة سنة، وكلما جاءت اللفظة في حديث فسروها بهذا المعنى. والواقع ان القرن من الاقتران، والمراد به المدة الزمنية التي يقترن فيها أهل زمان ما، وهذا المعنى هو المقصود في الأحاديث. ولان القرن من الاقتران فقد اختلفت المدة الزمنية للقرن بين اهل كل زمان على اختلاف اعمارهم.
قال أبو إسحاق (الزجاج): (الـقـرن: هو مقدار التوسط في أعمار أهل الزمان، فهو في قوم نوح على مقدار أعمارهم، وكذلك في كل وقت، مأخوذ من الاقتران فكأنه المقدار الذي هو أكثر ما يقترن به أهل ذلك الزمان في معايشهم ومقامهم. والادلة من القران والتي ذكرها بن كثير جاءت في آيات عديدة، يقول بن كثير: وإن كان المراد بالقرن، الجيل من الناس، كما في قوله تعالى: {وكم أهلكنا من القرون من بعد نوح} (الاسراء 37). وقوله: {ثم أنشأنا من بعدهم قرنا آخرين} (المؤمنون 31) وقال تعالى: {وقرونا بين ذلك كثيرا} (الفرقان 38). وعند شرح الحديث: عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يجئ قوم تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شماله) متفق عليه. قال المغيرة: قرنه أصحابه، والذين يلونهم ابنائهم، والثالث ابناء ابنائهم. واتفق العلماء في معنى كلمة قرن واختلفوا في المدة وذلك لأنها تختلف باختلاف أعمار اهل ذلك الزمان، ووفقا لكلام العلماء منهم من قال 10 سنوات ومنهم من قال 120 سنة ولكن إذا طبقنا المعنى وهو ان القرن مقدار موسط اعمار اهل ذلك الزمان فهي إذا مدة تختلف بين زمن وآخر. وعلى سبيل المثال إذا كانت اعمار الناس في زمن نوح اطول من اعمارهم في الازمنة اللاحقة فبدون أي شك تكون مدة القرن بالنسبة لهم أطول. وأما عن عمر نوح فلم أجد دليل على عمره ولكن جاء في القران الكريم: قال الله تعالى {ولقد ارسلنا نوحا الى قومه فلبث فيهم ألف سنة الا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون} (العنكبوت 14). وبالتالي من هنا نعرف ان زمن دعوة نوح عليه السلام استغرقت 950 سنة وقيل 953 وهي الفرق بين السنة والعام. ولكن لم يعلم كم سنة عاش نوح عليه السلام قبل النبوة وكم سنة عاش بعد الطوفان، وكلام العلماء ان المدة بين 950 وقد تصل إلى 1700. الأمر الثاني والمهم هو هل عمر نوح عليه السلام مقارب مثلا لمتوسط عمر الانسان في زمن نوح عليه السلام ام ان هذا كان امرا خاصا في نوح عليه السلام؟ الحقيقة لا يوجد دليل على ذلك. بالتالي بغض النظر عن المدة الفعلية فالقرن في زمن نوح عليه السلام قد يتجاوز مئات السنين، وبالتالي قد تكون فترة العشرة قرون هذه هي فترة متوسط عمر عشرة أقوم بين آدم ونوح عليه السلام، وبالتالي قد تمتد من فترة تزيد عن الالف سنة وتقل عن العشرة الاف سنة والله أعلم.
من هنا نقول ان علم ال DNA يقول ان بداية السلالة A تقريبا 236 ألف سنة في افريقيا بينما السلالة B ظهرت تقريبا منذ 60 ألف سنة في افريقيا. اي انه بين السلالتين فرق زمني يقارب 167 ألف سنة. ولو أردنا ان نطبق هذا على الفارق الزمني بين آدم عليه السلام وبين نوح عليه السلام، نجد ان كلاهما يفترض وفقا لهذه النظرية ان يكون ضمن السلالة A لأنه يستحيل ان يكون الفارق بين الزمنين 167 ألف سنة.
لهذا قلت في البداية ان الفائدة من الطرح السابق لا تقتضي بالضرورة الاعتماد على قصة نوح عليه السلام وابناءه الثلاثة بل يمكن اعتمادها بوسائل أخرى وها قد فعلت أعلاه.
الان نعود لطرحنا السابق وللأسئلة التي طرحها الأخ الكريم والاستاذ القدير ابوحسين البدرى الفزارى، جزه الله خيرا.
السؤال الأول: هل نوح عليه السلام عندما نجا ومن معه بالسفينة لم يكن على وجه الارض اقوام غير قوم نوح؟
الجواب: قال الله تعالى: {ولقد نادانا نوح فلنعم المجيبون. ونجيناه وأهله من الكرب العظيم. وجعلنا ذريته هم الباقين} (الصافات 75 – 77) وقال تعالى: {فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون. ثم أغرقنا بعد الباقين} (الشعراء 119 – 120)، وقال تعالى: {حتى إذا جاء أمرنا وفار التنور قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل} (هود 40) وقال تعالى: {فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك وجعلناهم خلائف وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا فانظر كيف كان عاقبة المنذرين} (يونس 73). وقال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: لم يتبقى إلا ذرية نوح عليه السلام. وقال قتادة في قوله: {وجعلنا ذريته هم الباقين} قال: الناس كلهم من ذرية نوح عليه السلام. وقال العلامة الطاهر بن عاشور ضمير الفصل في قوله: {هم الباقون} للحصر، أي: لم يبق أحد من الناس إلا من نجاه الله مع نوح في السفينة من ذريته، ثم تناسل منهم فلم يبق من أبناء آدم غير ذرية نوح عليه السلام.
كذلك عند العودة للحديث السابق الذي اورده الشيخ الالباني (فإنه في تفسير قوله تعالى: (كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين) (البقرة:213)، وبخاصة أنه من رواية ترجمان القرآن عبد الله بن عباس-رضي الله عنهما-، وفيه ما يؤكد رفعه وهو قوله: "وكذلك هي في قراءة عبد الله. " يعني: عبد الله بن مسعود رضي الله عنه. وفيه فائدة هامة وهي أن الناس كانوا في أول عهدهم أمة واحدة على التوحيد الخالص، ثم طرأ عليهم الشرك) يمكن ان نفهم من هذا اننا نتحدث عن قوم نوح لأننا الفارق الزمني ليس سوى عشرة أجيال فقط كلها كانت على الاسلام حتى حدث الشرك في زمن نوح عليه السلام.
إذا وفقا لصريح القرآن في هذه الآيات وما عليه الجمهور ان من أمن مع نوح عدد قليل من الناس، وان هذا العدد القليل شمل ابناء وبنات نوح عليه السلام وآخرين لا نعلم عددهم ولكن في المجمل هم عدد قليل، وأنه بعد الطوفان وبعد ان رست السفينة لم يبقى بعد ذلك سوى ذرية نوح عليه السلام بينما الاخرين من الذين آمنوا على قلتهم يبدو انه لم يكن لهم نسل فماتوا ولم يعقبوا احدا بعدهم وبالتالي لم يتبقى سوى ذرية نوح عليه السلام ولهذا لقب نوح عليه السلام بأبو البشرية الثاني.
طبعا هناك اراء أخرى ولكن كلها فرضيات وليست بقوة الرأي الأول الذي يعتمد على صريح القران، ونحن نعلم اننا نتحدث عن عصر بداية البشرية فكما ذكرنا ليس بين نوح وبين آدم سوى عشرة قرون اي عشرة اجيال، ومع اختلافنا في تقدير عمر الجيل نحن مازلنا نتحدث عن بدايات حياة الانسان على الارض.
السؤال الثاني: يقول الله تبارك وتعالى: {إن الله اصطفى آدم ونوح وال ابراهيم وال عمران على العالمين} (آل عمران 33) هل نوح عليه السلام عندما نجا ومن معه بالسفينة لم يكن على وجه الارض اقوام غير قوم نوح؟
الجواب
لم اعلم حقيقة العلاقة بين الآية من سورة عمران وبين السؤال. وذلك لان الآية تتحدث عن اصطفاء الله لآدم ونوح عليهما السلام وآل ابراهيم وآل عمران على العالمين. قال بن عباس هم المؤمنون من آل ابراهيم وآل عمران وال ياسين وال محمد، يقول الله عز وجل: {إن الله أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه} (آل عمران 68) وذلك لإيمانهم وكذلك اصطفاهم بالنبوة
قال بن كثير: يخبر تعالى أنه اختار هذه البيوت على سائر أهل الأرض، فاصطفى آدم، عليه السلام، خلقه بيده، ونفخ فيه من روحه، وأسجد له ملائكته، وعلمه أسماء كل شيء، وأسكنه الجنة ثم أهبطه منها، لما له في ذلك من الحكمة. واصطفى نوحا، عليه السلام، وجعله أول رسول [بعثه] إلى أهل الأرض، لما عبد الناس الأوثان، وأشركوا في دين الله ما لم ينزل به سلطانا، وانتقم له لما طالت مدته بين ظهراني قومه، يدعوهم إلى الله ليلا ونهارا، سرا وجهارا، فلم يزدهم ذلك إلا فرارا، فدعا عليهم، فأغرقهم الله عن آخرهم، ولم ينج منهم إلا من اتبعه على دينه الذي بعثه الله به. واصطفى آل إبراهيم، ومنهم: سيد البشر وخاتم الأنبياء على الإطلاق محمد صلى الله عليه وسلم، وآل عمران، والمراد بعمران هذا: هو والد مريم بنت عمران، أم عيسى ابن مريم، عليهم السلام.
والان نأتي للسؤال: هل نوح عليه السلام عندما نجا ومن معه بالسفينة لم يكن على وجه الارض اقوام غير قوم نوح؟
أولا: الأدلة من القران والأحاديث: لا شك ان الادلة قد لا يعتبرها البعض صريحة ولكن مستنبطة ويمكن فهمها من القران والأحاديث والتي يمكن الاستدلال بها على أن قوم نوح كانوا هم سكان اهل الارض وسنأتي على ذكرها الان إن شاء الله.
نحن نعلم الان ان بين آدم عليه السلام وبين نوح عليه السلام عشرة قرون، وان آدم نبي بينما نوح عليه السلام نبي ورسول وهو اي نوح عليه السلام اول الرسل. قال الله تعالى: {إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده} (النساء 163) وجاء في حديث الشفاعة: (فيأتون نوحا فيقولون يا نوح إنك أنت اول الرسل إلى أهل الأرض، وقد سماك الله عبدا شكورا اشفع لنا إلى ربك، ألا ترى ما نحن فيه؟ فيقول إن ربي عزل وجل قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله، ولن يغضب بعده مثله، وإنه قد كانت لي دعوة دعوتها على قومي)
إذا نوح عليه السلام هو (1) اول رسول ، (2) واول رسول إلى أهل الارض، (3) و أول رسول يرسل لقوم مشركين، (4) وأول من عذبت أمته لانهم ردوا دعوته، وبالتالي و كما جاء في الحديث الصحيح في البخاري انه أول الرسل الى اهل الارض، ومع علمنا ان الرسالة المحمدية هي الرسالة العامة لكل الناس، قال تعالى { قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا} (الأعراف 158) وجاء في حديث مسلم: (حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وعلي بن حجر قالوا حدثنا اسماعيل وهو ابن جعفر عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: فضلت على الأنبياء بست: أعطيت جوامع الكلم ونصرت بالرعب وأحلت لي الغنائم وجعلت لي الأرض طهورا ومسجدا وأرسلت إلى الخلق كافة وختم بي النبيون)
إذا اخذنا الآيات والأحاديث واضفنا اليها الآيات التالية: قال الله تعالى: {وما كنا معذبين حتى نبعت رسولا} وقال تعالى: {وإن من أمة إلا خلا فيها نذير} وتفسيرها ان الله سبحانه وتعالى لا يهلك امة الا بعد ان يبعث لها بنذير، ولان نوح عليه السلام أرسل الى أهل الارض، فيمكن من هذا ان نفهم انه لم يكن حينها من اهل الارض سوى قوم نوح عليه السلام والا فلماذا يعذب الله تلك الاقوام التي هي بعيدة عن نوح وليست من قوم نوح عليه السلام؟ وهذا دليل على ان نوح عليه السلام الذي أرسل الى أهل الأرض هو في الحقيقة أرسل الى قومه الذين من مفهوم الحديث انهم كانوا كل أهل الارض في زمانه، هذا اضافة الى حداثة العهد بينه وبين آدم عليهما السلام.
ثانيا: الادلة العلمية
مع علمنا ان المسافة بين الاجيال هي عشرة وهي تعتبر مسافة زمنية قريبة بين عهد آدم اول البشر وعهد نوح عليه السلام، وبالتالي يفهم من هذا ان اعداد البشر وتوسعهم في الارض لم يكن كبيرا كما هو الحال اليوم. كذلك لا ننسى ان جغرافية الارض (وصف الارض في ذلك الزمان غيرها في هذا الزمان، ويمكن ان نراجع نظريات الانجراف القاري لواغنر ثم نظرية الالواح التكتونية والتي تقول ان الارض كانت قطعة واحدة فانجرفت وحدث التصادم حتى تكون لدينا حاليا عشرة الواح هي التي تكون قشرة الارض اليوم. بالتالي ما ادرانا هل كانت الارض في ذلك الزمن الاول عبارة عن ارض واحدة، وحتى وان لن تكن واحدة بل اثنتان او ثلاثة او أربع، فإن عشرة اجيال يمكن ان يسكنوا جميعا في ارض واحدة على اتساعها كما نرى اليوم في المدن مثلا او البلاد. وكما جاء في الحديث كانوا كلهم على الاسلام فهذا كذلك يدل على انهم كانوا يعيشون معا فهم امة واحدة. كذلك لا ننسى ان دعوة نوح استغرقت 950 سنة, ومن المؤكد ان هناك سبب لذلك يمكن فهمه من الاستنباط العقلي ولكن لا نجزم به, فيمن يقول ان هناك اقوام آخرين يعيشون في مناطق أخرى (على الرغم من عدم وجود دليل على ذلك)، يمكن ان نقول له اننا نفهم الان لماذا بقي نوح عليه السلام يدعو 950 سنة فلعل السبب انه كان عليه ان يتحرك بين قوم و قوم فاستغرق الامر منه كل هذه المدة الزمنية في الدعوة, وهذا لا يعني ان تلك الاقوام كانت تعيش في اطراف الارض، ولكن حتى وان عاشب هذه الاقوام مثلا في الجزيرة العربية على سبيل المثال فإن تحرك نوح في ذلك الزمان لربما كان يستلزم وقتا اطول لا نعلم نحن كيف كانت عليه صورة وطبيعة الارض.
وعند الرجوع الى الآيات الكريمة، قال الله تعالى: {كذبت قبلهم قوم نوح فكذبوا عبدنا وقالوا مجنون وازدجر، فدعا ربه إني مغلوب فانتصر، ففتحنا أبواب السماء بماء منهمر، وفجرنا الأرض عيونا فالتقى الماء على امر قد قدر، وحملناه على ذات الواح ودسر، تجري بأعيننا جزاء لمن كان كفر، ولقد تركناها آية فهل من مذكر، فكيف كان عذبي ونذر} (القمر 9 – 16)
قال الله سبحانه وتعالى انه فجر الارض عيونا، وهذا يمكن ان يفهم منه ان هذا الماء كان ماء عذبا وليس ماء بحار فهو ماء من العيون التي اخرجها الله من الارض، وبالتالي يمكن ان نفهم من هذا ان الارض في ذلك الوقت ربما كانت واحدة وان الماء جاء من السماء ومن عيون تلك الارض فالتقى ماء السماء بماء الارض في عذاب إلهي للكافرين من قوم نوح عليه السلام. والله أعلم.

كذلك العلم يوضح أمر في الجملة التالية: (All Y -chromosome lineages lead to a single male، whom researchers named " Y chromosome Adam “. While he was not the only male living at the time، no the other lineages remain today.) ومعناها ان كل سلف الكروموسوم Y تؤدي لذكر واحد والدي يدعي الباحثون انه كروموسوم آدم، وبينما لم يكن هو الذكر الوحيد الذي عاش في ذلك الزمان، لم يتبقى ذرية أخرى اليوم.

وهذا على الأقل من الناحية العلمية ان صح ان هذا العلم حقيقة وليس نظرية يمكن ان تظهر حقائقها او صحتها في المستقبل. يدل على اننا نتحدث عن (وان كانت من ناحية نظرية) عن نوح عليه السلام الذي عاش معه آخرين ولكن لم يتبقى من السلالات الأخرى سوى سلالته.
هل معنى هذا انه كانت هناك سلالات أخرى انقرضت ولم يتبقى سوى سلالته؟ ام ان المقصود انه السلالة الوحيدة التي خرج منها كل البشر؟ تبقى نظرية علمية مازالت في حاجة للإثبات والتأكد. فمثلا لو جدث بقايا انسانية وظهرت هذه البقايا انها غير مرتبطة أي من السلالات المعروفة علميا، عندها يمكن ان يصدق هذا الكلام، ولكن حتى الان كل البقايا هي لسلالات موجودة وحية ومن هنا يقر العلم ان كل السلالات جاءت من أب واحد وهو آدم عليه السلام.
السؤال الثاني: ابناء نوح ثلاثة سام وحام ويافث. هل هناك حديث صحيح يؤكد هذا القول ام نقليات عن الاسرائيليات ونقلها لنا العلماء واحد عن الاخر؟
بداية اود ان اوضح ان المسألة هنا لا تتعلق بأسماء ابناء نوح، فنحن لا فرق لدينا في الاسماء سواء كان الاسم سام ام ضرغام ام غيرها من الاسماء فهذا الامر ليس مهما بذاته، ما يهمنا ان نوح عليه السلام كان له ابناء وان ابناءه هم ذريته الباقين وهم اباء البشر الحاليين. هل كانوا ابنا واحد ام اثنان ام ثلاثة لا نعلم، لهذا قلت لا يهم الاسم ولا العدد، المهم الان انه هو ابو البشرية الثاني وان من ابناءه جاء كل البشر.
وجاء في الحديث كما في المستدرك على الصحيحين للحاكم (642 / 2) 4064 أخبرنا أبوبكر محمد بن عبد الله بن غياث العبدي، ثنا جعفر بن أبي عثمان الطيالسي، ثنا عياش بن الوليد الرقام، ثنا عبد الأعلى، ثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن الحسن، عن عمران بن حصين، عن سمرة بن جندب، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ولد نوح ثلاثة سام وحام ويافث أبو الروم) هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه. وان كان الالباني ضعف هذا الحديث لأن فيه الحسن البصري والذي يوجد خلاف في هل هو سمع من سمرة بن جندب ام قرأ من صحيفته؟ ولكن البخاري نقل حديث الشفاعة وإذا كان البخاري نقل عنه، فلا أعلم سببا في الاعتقاد بانه لم يسمع منه.
ثم قرأت ان الدكتور مبارك الهاجري في رسالة الماجستير بعنوان" التابعون الثقات المتكلم في سماعهم من الصحابة" بإشراق الشيخ عبد المحسن العباد، قال: (والخلاصة أن الحسن البصري أدرك سمرة بن جندب رضي الله عنه إدراكا بينا، وكلاهما كانا في البصرة، فسماعه منه ممكن جدا، وقد صرح بالسماع منه في حديث العقيقة وغيره، فثبت بهذا لقيه لسمرة وسماعة). الان كما ذكرنا نحن لا يهمنا في الحقيقة الاسماء وما يهمنا انه له ابناء وان ذريته هم الباقين وهذا هو مربط الفرس والا فما يفيدنا إذا كان الاسم خالد او صالح او أي اسم آخر. ولكن كما جاء في الأحاديث على تضعيف الالباني لها وتصحيح آخرين ان الامر ممكن.
إذا الامر ليس نقلا عن إسرائيليات بل نقل عن أحاديث ولكن المشكل في ان البعض صححها وآخرين لم يصححوها.
ذكر الأخ بعد ذلك تعليق هاما اورده هنا: (الاكيد اخى الكريم ان هناك تسلسل تاريخي بلا جدال فادم أنجب ومن ذريته كان نوح وهكذا حتى قيام الساعة لكن هذا لا يتعارض مع عدم التسلسل الجيني. للتوضيح: مثلا السلالة الإبراهيمية صغيره عن الجد الاول لقومه فهذا مثلا كم ألف سنه والاخر سلالته عمرها أقدم ففي نفس الوقت الذي به ابراهيم الخليل كانت هناك اقوام من سلالات مختلفة.
أخي ان مبعث السؤال ليس انكارا لوجود السلالات ولكن التفسيرات الملحقة لها. فنحن كلنا من آدم عليه السلام، وكلنا من نوح عليه السلام، ثم جاء زمن حدثت فيه اول طفرة جينية فأخرجت لنا السلالة B ثم استمرت هذه السلالة زمنا حتى حدث طفرة أخرى فجاءت السلالة اللاحقة لها.
لا توجد لدي مشكلة في مسألة السلالات، الاشكال كان في التسلسل الذي وضعه العلماء من ان السلالة A ظهرت قبل 236 ألف سنة، ثم حدثت اول الطفرات في 140 ألف سنة ضمن السلالة A (A0-P305 and A1-V161) ثم حدثت طفرات أخرى ضمن السلالة A حتى وصلنا الى BT (A1-V161 into A1a-M31، A1b1، and BT) قبل 130 ألف سنة ثم ظهر منها السلالة B والسلالة CT والتي ظهرت قبل 88 ألف سنة والتي هي ام السلالتين DE (E وD) وكذلك CF (C وF).

لهذا بدأت موضوعي بالسؤال لو ان ابناء نوح عليه السلام وهم ثلاثة سام وحام ويافث، هم اباء البشرية وهم من سلالات مختلفة، فلماذا لم يظهر لنا العلم هذا الامر؟ اي لماذا لم نرى مثلا ثلاث سلالات بشرية وهي A وB وCT مثلا توقيتها الزمني واحد وليس توقيتا بعيدا بعشرات الالاف من السنين!! إلا إذا كانوا على اختلافهم جميعهم (ولد نوح ثلاثة سام وحام ويافث أبو الروم) من سلالة واحدة وهي سلالة ابيهم نوح عليه السلام والذي هو كذلك على سلالة آدم عليه السلام (على الأقل وفقا لزمن كل سلالة) ثم بعد ذلك وبفترة طويلة حدثت الطفرات التي جاءت منها السلالة BT ومن ثم B، فهل هذا يعني أن الطفرات هنا ليست مرتبطة ارتباطا مباشرا بأبناء نوح عليه السلام واختلافهم ولكن هي طفرات جينية ليست لها علاقة بالمظهر الخارجي للبشر ولاتعدو ان تكون صبغة جينية. والله أعلم
  #6  
قديم 13-12-2017, 10:58 PM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 11,619
افتراضي

من وجهة نظر شرعية بحتة و دون الدخول في مسألة السلالات و اختلاف وجهات نظركم , لا يوجد ما نع شرعي ان يكون معنى الاية: ( و جعلنا ذريته هم الباقين ) ان الرجال الناجين مع سيدنا نوح صارت ذرياتهم من بنات لنوح او بنات لاولاد نوح الثلاثة , أي ان كل الاحياء هم ذرية نوح فعلا لكن من جهة أبنائه و بناته معا.
و مع هذه الفرضية فلن يمنع وجود سلالات متعددة لمن نجاهم الله معه , و البحث العلمي لابد ان يبحث كل الفرضيات و الاحتمالات التي لا تعارض نصوصا قرانية او احاديث نبوية مقبولة , و الله اعلم ..
__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
  #7  
قديم 14-12-2017, 12:49 AM
الباحث الأول غير متواجد حالياً
كاتبة في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2017
العمر: 50
المشاركات: 8
افتراضي

هذا الرأي من القائل به؟
لم اسمع بصراحة سوى الشيخ باسل جرار يذكر هذا الأمر كفرضية قابلة للطرح وليس رأي موثوق به او مدعم من مصادر سابقة. لهذا يجب عليك ان تدعم هذا الرأي من خلال اراء العلماء ومافهموه من الاية. هل يوجد اي من الصحابة او العلماء من قال بهذا الرأي؟ لان كل ما قرأناه ان المقصود هنا في ذرية نوح عليه السلام اي من ابنائه الذكور, ونحن عرضنا هذا في موضوعنا.
  #8  
قديم 14-12-2017, 08:50 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 14,500
افتراضي

حوار طيب .. بارك الله بكم
أما أن هناك ذرية من غير أبناء نوح الذكور .. أي من بناته وقد تزوجن من رجال آخرين آمنوا برسالته عليه السلام ! فهذا ما لم تؤيده الأحاديث والمرويات والمأثورات عن السلف .. بل جل إن لم تكن كل الآراء تقول أن من آمنوا مع نوح وركبوا السفينة قد اندثرت سلالاتهم ولم يبقى لهم عقب .. وعليه فكل الباقين هم من أبناء نوح " وجعلنا ذريته هم الباقين " ...!
أما مسألة مقدار القرن من السنين ! فهذا بيان جميل .. فقد جاء في خطب كثيرة ودروس متعددة لفضيلة الأستاذ الدكتور ( صلاح الخالدي ) ألأستاذ في كلية أصول الدين في الجامعة الأردنية أطال الله عمره - وقد سمعناها منه - بأن القرون يجب ان تكون متناسبة مع أعمار البشر في كل زمان .. وعليه فالقرون فيما بين نوح وآدم عليهما السلام لا تقل مدة القرن فيها عن 1000 عام .. وكلما تقادمت السنين تقل الأعمار فتقل مدة القرون حتى وصلنا الى زمننا هذا الذي متوسط الأعمار فيه دون 100 عام .. فالقرن فيه هو مائة عام فقط ...!
ونذكر بأنه جاء في الأثر أن آخر سلالة قوم عاد قدم على معاوية رضي الله عنه .. وكان عمره 280 عاماً وأخبره أنه آخر قومه وأنهم جميعا انقرضوا ولم يبقى منهم أحد ..وأن من هم في اليمن من سلالات أخرى غير عاد المعلومة ...!
هذا والله أعلم
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
  #9  
قديم 14-12-2017, 08:38 PM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 11,619
افتراضي

بارك الله فيك اخي الكريم و قولك وجهة نظر تحترم ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الباحث الأول مشاهدة المشاركة
هذا الرأي من القائل به؟
لم اسمع بصراحة سوى الشيخ باسل جرار يذكر هذا الأمر كفرضية قابلة للطرح وليس رأي موثوق به او مدعم من مصادر سابقة. لهذا يجب عليك ان تدعم هذا الرأي من خلال اراء العلماء ومافهموه من الاية. هل يوجد اي من الصحابة او العلماء من قال بهذا الرأي؟ لان كل ما قرأناه ان المقصود هنا في ذرية نوح عليه السلام اي من ابنائه الذكور, ونحن عرضنا هذا في موضوعنا.
و لكن هل نملك نصا يؤكد ان كلمة ذرية تعني الأبناء الذكور في القران أو السنة ؟؟
حيث ان القرآن الكريم استخدم في آيات منه مصطلح "ذرية" بحق عيسى بن مريم رغم انه ليس له اب و مع ذلك نسبه الى ذرية إبراهيم :

( وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ * وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ * وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلًّا فَضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ ) الأنعام/ 84 - 86 .

لاحظ ان بسبب فهم سلف الامة لهذه الاية نسب الزيانبة ذرية زينب بنت علي بن ابي طالب انفسهم الى النبي صلى الله عليه و سلم , و أراد بهذا الفهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ان يختلط نسبه بنسب النبي لأنه الباقي الى قيام الساعة كما في الحديث فتزوج ام كلثوم بنت علي و بنت فاطمة و انجب منها زيدا بن عمر الا انه توفي صغيرا دون ذرية ..
__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
  #10  
قديم 15-12-2017, 09:38 AM
الصورة الرمزية محمد المرحوم
محمد المرحوم غير متواجد حالياً
مشرف الصالون الفكري العربي
 
تاريخ التسجيل: 20-11-2014
الدولة: بلاد الحرمين
العمر: 56
المشاركات: 309
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف ابوعمر الدويري مشاهدة المشاركة
حوار طيب .. بارك الله بكم
أما أن هناك ذرية من غير أبناء نوح الذكور .. أي من بناته وقد تزوجن من رجال آخرين آمنوا برسالته عليه السلام ! فهذا ما لم تؤيده الأحاديث والمرويات والمأثورات عن السلف .. بل جل إن لم تكن كل الآراء تقول أن من آمنوا مع نوح وركبوا السفينة قد اندثرت سلالاتهم ولم يبقى لهم عقب .. وعليه فكل الباقين هم من أبناء نوح " وجعلنا ذريته هم الباقين " ...!
أما مسألة مقدار القرن من السنين ! فهذا بيان جميل .. فقد جاء في خطب كثيرة ودروس متعددة لفضيلة الأستاذ الدكتور ( صلاح الخالدي ) ألأستاذ في كلية أصول الدين في الجامعة الأردنية أطال الله عمره - وقد سمعناها منه - بأن القرون يجب ان تكون متناسبة مع أعمار البشر في كل زمان .. وعليه فالقرون فيما بين نوح وآدم عليهما السلام لا تقل مدة القرن فيها عن 1000 عام .. وكلما تقادمت السنين تقل الأعمار فتقل مدة القرون حتى وصلنا الى زمننا هذا الذي متوسط الأعمار فيه دون 100 عام .. فالقرن فيه هو مائة عام فقط ...!
ونذكر بأنه جاء في الأثر أن آخر سلالة قوم عاد قدم على معاوية رضي الله عنه .. وكان عمره 280 عاماً وأخبره أنه آخر قومه وأنهم جميعا انقرضوا ولم يبقى منهم أحد ..وأن من هم في اليمن من سلالات أخرى غير عاد المعلومة ...!
هذا والله أعلم
الحديث من دون تدليل اجتهاد شخصي ونتاج فكري
واما صحيح الذكر والايات فلا تحتاج ايضاح واسناد
قال الله تعال :
"ذرية من حملنا مع نوح"
من هم الذرية ؟
التي حملها نوح عليه السلام
من غير اهل بيتة ؟
__________________
رسل الظلام تقاطروا المحرابا , نشروا الضلال ولم يقول صوابا ,
خاب الرجاء ولا حشود تنتظر, عرض هزيل والحضور غيابا
نحن الذين تقدموا وتأخروا , نفنى أسود ولا نعيش كلابا
إن اليهود وفرسهم لن يهتدوا , حتى تقول الروم لا للبابا

R1b1a1a2a1a2b
  #11  
قديم 15-12-2017, 07:52 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 14,500
افتراضي

نعم ... الحديث دون دليل .. لا يليق بتسطيره رعاك الله
ولكن !!!
{ وجعلنا ذريته هم الباقين } ألا تكفي وهي كلام الخالق بحق نوح والبشرية كلها عليه السلام !!!
ونسمع من الكرام
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
  #12  
قديم 15-12-2017, 08:09 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 14,500
افتراضي

هذا نقل عن منتدى اهل الحديث كسؤال وجواب .. والجواب منقول عن تفسير القرطبي .. ننقله للفائدة .. راجين أن يكون به الجواب الشافي والكافي .. والله ولي التوفيق .

هل غرق جميع من على الأرض بعد الطوفان العظيم زمن نوح عليه السلام؟


السؤال : هل غرق جميع من في الأرض - عدا من كان مع نوح - على ظهر السفينة عندما أرسل الله الطوفان ؟ وهل كل مَن في الأرض الآن يعتبرون مِن نسل مَن كان في السفينة ؟

الجواب :

الحمد لله

يدل صريح القرآن الكريم على أن جميع من على الأرض أغرقوا بالطوفان ، ولم ينج من البشر ولا من الحيوان إلا مَن حمله نوح عليه السلام معه في السفينة .

قال الله تعالى : (فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ . ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ) الشعراء/119-120 .

وقال عز وجل : (حَتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) هود/40 .

وقال تعالى : (فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ) يونس/73 .

كما جاء النص في القرآن الكريم على أن الأرض إنما عمرت بعد ذلك من نسل ذرية نوح عليه السلام فقط ، وأما المؤمنون الذين نجوا معه في السفينة فلم تبق لهم ذرية ، فجميع أهل الأرض الآن من ذرية نوح عليه السلام .

قال الله تعالى : (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ . وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ . وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ . وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ . سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ . إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ . إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ . ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ) الصافات/77-81 .

قال علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : لم تبق إلا ذرية نوح عليه السلام .

وقال قتادة في قوله : (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ) قال : الناس كلهم من ذرية نوح عليه السلام .

"تفسير القرآن العظيم" لابن كثير (7/22) .

قال الحافظ ابن كثير رحمه الله :

"وقد اختلف العلماء في عدة من كان معه في السفينة :

فعن ابن عباس رضي الله عنهما : كانوا ثمانين نفسا معهم نساؤهم . وعن كعب الأحبار : كانوا اثنين وسبعين نفسا ، وقيل : كانوا عشرة .

قال جماعة من المفسرين : ارتفع الماء على أعلى جبل بالأرض خمسة عشر ذراعا ، وهو الذي عند أهل الكتاب ، وقيل : ثمانين ذراعا ، وعَمَّ جميع الأرض طولها والعرض ، سهلها وحزنها وجبالها وقفارها ورمالها ولم يبق على وجه الأرض ممن كان بها من الأحياء عين تطرف ، ولا صغير ولا كبير .

قال الإمام مالك عن زيد بن أسلم : كان أهل ذلك الزمان قد ملؤوا السهل والجبل .

...

فإن الله لم يجعل لأحد ممن كان معه من المؤمنين نسلا ولا عقبا سوى نوح عليه السلام . قال تعالى : (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ) فكل من على وجه الأرض اليوم من سائر أجناس بني آدم ينسبون إلى أولاد نوح الثلاثة ، وهم : سام وحام ويافث" انتهى باختصار .

"البداية والنهاية" (1/111-114) .

وقال العلامة الطاهر بن عاشور رحمه الله :

" ضمير الفصل في قوله : ( هُمُ الْبَاقِينَ ) للحصر ، أي : لم يبق أحد من الناس إلا من نجاه الله مع نوح في السفينة من ذريته ، ثم من تناسل منهم ، فلم يبق من أبناء آدم غير ذرية نوح ، فجميع الأمم من ذرية أولاد نوح الثلاثة ، وظاهر هذا أن من آمن مع نوح غير أبنائه لم يكن لهم نسل . قال ابن عباس : لما خرج نوح من السفينة مات من معه من الرجال والنساء إلا ولده ونساءه . وبذلك يندفع التعارض بين هذه الآية وبين قوله في سورة هود : ( قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ ) هود/40 ، وهذا جار على أن الطوفان قد عم الأرض كلها ، واستأصل جميع البشر ، إلا من حملهم نوح في السفينة" انتهى .

"التحرير والتنوير" (23/47) .

وأما قوله سبحانه وتعالى : ( ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا ) الإسراء/3 . وقوله عز وجل : (أُولَئِكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ مِنْ ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا) مريم/58.

فلا يدل على استمرار نسل المؤمنين الذين حملهم نوح عليه السلام معه ، بل المقصود أبناء نوح عليه السلام الذين استمر نسلهم دون باقي المؤمنين .

قال العلامة الأمين الشنقيطي رحمه الله : "قوله تعالى : (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا) ، بين أن ذرية من حمل من نوح لم يبق منها إلا ذرية نوح في قوله : (وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ)" انتهى .

"أضواء البيان" (3/13) .
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
  #13  
قديم 16-12-2017, 12:08 AM
ابوحسين البدرى الفزارى غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة فزارة
 
تاريخ التسجيل: 02-10-2016
المشاركات: 489
افتراضي

بارك الله بكم جميعا ونفع بكم
....
كما تفضلت استاذى الباحث ان الاية الكريمه للاصطفاء فلانبى الا ممن اصطفاهم الله عز وجل
لذا العقل يقول هناك امم غير ال ابراهيم فى وقته وامم غير ال عمران فى وقته وبالتالى اقوام غير قوم نوح فى وقته
ويعارض هذا قوله جل وعلا /وذريته هم الباقين/
وان معظم العلماء او كلهم فسروا الايه على هذا النحو/ان البشر كلهم من نوح عليه السلام
والسؤال
الم يخبرنا الله سبحانه عن الامم السابقه بان الله ارسل كل نبى الى قومه واستثنى خاتم الانبياء بارساله للناس كافه
الا يعنى ذلك ان نوح عليه السلام ارسل الا قومه فقط
وان ابينه وبين ادم لامحاله الف عام وتقبل الزيادة لا النقص
اليس هذا دليل على وجود اقوام غيره
على تقدير ان الناس كانوا امة واحده على الاسلام واختلفوا..؟؟؟؟
الا يفيد هذا ان خطاب الله عز وجل فى قرأنه ان الله ابقى ذرية
نوح من قومه فقط وليس الاخرين فخص منه الرسل واصطفاه واصطفى من ذريته الانبياء
اذا كان نوح ابو البشر الثانى وعلى هذا اهل العلم
فمن شيث ابن ادم الذى منه نوح عليه السلام؟؟؟؟
وهل ادريس/خنوخ/كما نقل جده الثالث فاين ذريته واين مكانه قبل نوح عليهم السلام؟؟؟
لو كل ماافترضته من اسئله جانيت الصواب
فانى اميل الى رأى استاذى الفاضل ايمن
بان الذريه من نوح عليه السلام ليست على ثلاثة ابناء بل على بناته ايضا
واستدل بقوله تعالى
//قيل يانوح اهبط بسلام منا وبركات عليك وعلى امم ممن معك وامم سنمتعهم ثم يمسهم منا عذاب اليم/سورة هود
الا يوحى هذا ان مع نوح امم باركهم الله وهناك امم ليست مع نوح امهلهم له ؟؟؟؟
فى دعوة نوح عليه السلام فى قوله تعالى
/رب لاتذر على الارض من الكافرين ديارا/انك ان تذرهم يضلوا عبادك.... الايه
هنا خص فى دعوته الكافرين فقط اليس هذا دليل ان هناك اقوام صالحين فى اماكن غيرهم؟؟؟

......
حديث ابناء نوح عليه السلام
ضعفه العلماء وصححه من العلماء
بسبب هل الحسن البصرى سمع من سمرة ام قرا من وصيته لابناءه
واحسب ان الذى صححه ان الحسن ادرك سمره وهذا صحيح وحجه لكونهما كانا بالبصره
ولى ملاحظة قد تفيد
ولد الحسن بالمدينه21هجريه
انتقل الى البصره37هجريه
انشغل بالجهاد والحروب عشر سنوات اى 47هجريه
وفاة سمره رضى الله عنه58 هجريه وقيل59
هنا الادراك مؤكد
لان وفاة الحسن 110هجريه
والملاحظه
ان سمرة بالبصره كان يستخلفه ذياد على البصرة ان ذهب للكوفه ويستخلفه على الكوفه ان عاد للبصره ثم مات ذياد واقر معاويه سمره قيل سنة وستة اشهر وقد مات ذياد 53هجريه
معنى ذلك ان عزله فى54هجريه ومات58
ولقاء الحسن البصرى العالم بعالم من علماء الصحابه كما قيل فى ترجمته ما كان ليخفى على الناس ومادار بينهم
خصوصا انه والى البصره والحسن له شهرته
فمقابلة الحسن مع الولاه مذكوره بمعظم الكتب التى ترجمة اخباره كقصته مع بن هبيره وغيره
مودتى وتقديرى للجميع
  #14  
قديم 16-12-2017, 12:19 AM
الصورة الرمزية أبو مروان
أبو مروان متواجد حالياً
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,148
افتراضي

قال تعالى :
(ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ ... الآية)

لا يُدعى الولد لأمه ، و كان من لا يُعلم ابوه يُدعى من الموالي أو العبيد ، و الآية صريحة في وجوب نسب الابن لأبيه ، و لم يسمح الله تعالى بنسبتهم لأمهاتهم لكون آبائهم مجهولين .
أما عن نسب عيسى عليه السلام فهي حالة خاصة جعلها الله تعالى آية للعالمين لا تصلح للقياس هنا .
و أما ما جاء به الباحث الأول فهو المعقول ، و أن الأهواء تلعب دورا كبيرا في تأويل نتائج الحمض النووي ...
__________________
*** و خالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن ***

التعديل الأخير تم بواسطة أبو مروان ; 16-12-2017 الساعة 12:48 AM
  #15  
قديم 16-12-2017, 12:28 AM
الصورة الرمزية أبو مروان
أبو مروان متواجد حالياً
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,148
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد المرحوم مشاهدة المشاركة

قال الله تعالى :
"ذرية من حملنا مع نوح"
من هم الذرية ؟
التي حملها نوح عليه السلام
من غير اهل بيتة ؟

نعم أخي الكريم محمد ، إن هذه الاية لتستوقفني كثيرا كلما مررت بها ..

فهل يُمكن أن يقصد بها ذرية نوح و هي ذرّ في صلبه قبل الخروج للحياة ؟
أستفسر فقط ، و أعوذ بالله أن اقول في القرآن برأيي .
__________________
*** و خالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن ***
  #16  
قديم 16-12-2017, 12:43 AM
ابوحسين البدرى الفزارى غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة فزارة
 
تاريخ التسجيل: 02-10-2016
المشاركات: 489
افتراضي

ااذا كان القول ان مابين ادم ونوح عليهم السلام عشرة قرون وقدرها الفلماء بالف عام فيها نظر
فان الخوض فى اعمار السلالات وان السلالة الاولى عمرها
260الف سنه ففيه الف نظر
فالاولى مقبوله على القرون فى عصر الاسلام وتقبل الزياده وحتى لو كان متوسط عمر الجيل الف سنه فتكون بالكثير عشرة الاف سنه اما الاعمار فهى فى نقصان كل قرن عن الى قبله حتى وصل القرن او الجيل من الناس متوسطه باربعين سنه
لذا لايستسيغ العقل ان السلاله عمرها260 الف سنه
فالعلم القطعى بالاعمار لن يصل البشر
تحيه وتقدبر
  #17  
قديم 16-12-2017, 01:22 AM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 11,619
افتراضي

و الله زمان يا أستاذ أبو مروان و لك وحشة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مروان مشاهدة المشاركة
قال تعالى :
(ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ ۚ ... الآية)
لا يُدعى الولد لأمه
ادعوهم لآبائهم هنا يقصد بها ادعوهم لنسبهم الصحيح و الآية جاءت في معرض حكم رد الادعياء الى نسبهم الصحيح لا الاب بالتبني.
أما تسمية الانسان بفلان بن فلان او ابن فلانة (امه) فلا تشملها الاية , و لا يستدل بها على حرمة الانتساب للامهات.

والنسبة الى الأمهات فلم ينه عنها الشرع طالما يصحبها الاحتفاظ بنسب الاباء , و كان و ما زال العرب ينتسبون فخرا الى امهاتهم منذ الجاهلية الى اليوم , و ما حديث " انا ابن الفواطم و العواتك " الا بعضا مما راج عند العرب و احله النبي بنفسه.
و من امثلة التسمي باسم الام:
.
في الجاهلية:
- آل خندف ( ام مدركة و طابخة)
- بنو العدوية من تميم ( منسوبين لام لهم من بني عدي الرباب)
- بنو سلول (زوجة مرة بن صعصعة بن معاوية بن بكر
- بنو بيضاء من قريش
و غيرهم من عشرات قبائل العرب ...
.
و في الإسلام :
- كل ذرية النبي صلى الله عليه و سلم هم أبناء ابنته فاطمة رضي الله عنها و هو ليس له ذرية من الذكور.
- الزيانبة من بني جعفر بن ابي طالب
- الزيانبة ابناء إبراهيم الامام بن محمد أبو الخلائف العباسي منسوبون الى امهم زينب.
- بنو عفراء من الأنصار الذين قتلوا ابي جهل في غزوة بدر.
- العمشات ( من ال الجربازعماء شمر نسبة الى امهم العمشة)
- ال اباظة ( زغماء قبيلة العايد في مصر , امهم من إقليم اباظيا و هو ابخازيا اليوم)
- ال السودا , ال السنيورة, ال فرنجية , ال الطويلة.
فما قولك ؟؟ هل عيسى بن مريم عليه السلام حالة خاصة ؟
__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
  #18  
قديم 16-12-2017, 07:42 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 14,500
افتراضي

ذرية النبي صلى الله عليه وسلم من الزهراء فاطمة رضي الله عنها !
ولكن ...!!!
هذه حالة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم .. فقد ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( كل رجل نسبه لأبيه إلا الحسن والحسين فنسبهم لي )
وعليه .. فلا نسب للأم .. وما القبائل التي حملت أسماء أمهات إلا لسبب معين .. مثل شهرة الأم عن أبوين كريمين .. أو شهرتها بما تتحلى به من الحكمة .. أو موت الزوج وقيامها بتربية الأبناء منفردة .. وهكذا .. حتى أنه من المعروف أن من كانت أمهم من الأشراف لا يقال لهم الأشراف أو السادة .. بل يعرفون بأنهم ( أشراف بطون ) تمييزا لهم عن غيرهم من الناس ...!
والكلمة الفصل كما تتركز في الأذهان والقلوب هي كلام الله تعالى { ادعوهم لآبائهم ... } وهذا دليل على ان النسب للأب فقط .. وفي حالة عدم معرفة الآباء فقد أمرنا الله بأن نقول عنهم " الموالي " ...!
ثم .. ألا تكفي أقوال حبر الاسلام رضي الله عنه فيما نقلناه ؟؟؟
ربنا لا علم لنا الا ما علمتنا !
ونسمع من الكرام
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
  #19  
قديم 16-12-2017, 12:29 PM
الصورة الرمزية أبو مروان
أبو مروان متواجد حالياً
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,148
افتراضي

الله يسلمك يا دكتور أيمن و يعزك ،ما شغلني عنكم إلا ظروف خاصة عائلية.

دكتور أيمن ، فقد كفاني الشريف أبو عمر عناء الجواب ، و قد أجاد و أوضح و أجلى ،جزاه الله كل خير .

فقط أضيف : و كل ما يدور حوله النقاش هو النسب الصحيح .

و مازلت أقول إن حالة عيسى بن مريم خاصة .. هي معجزة من رب العالمين لا تخضع لقوانين البشر و لا لأعرافهم .
تحياتي الأخوية لكما الشريفين الكريمين الدكتور ايمن و ابو عمر .
__________________
*** و خالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن ***

التعديل الأخير تم بواسطة أبو مروان ; 16-12-2017 الساعة 01:43 PM
  #20  
قديم 16-12-2017, 11:27 PM
ابوحسين البدرى الفزارى غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة فزارة
 
تاريخ التسجيل: 02-10-2016
المشاركات: 489
افتراضي

توضيح للكرام
يجب التفرقه بين النسب والذريه
فالنسب هو فلان بن فلان
اما الذريه فهى كل ما ينسل الرجل من ذكر وانثى
لذا فان عيسى عليه السلام من ذرية ابراهيم وليست بحالة خاصه
وان كان الرسول صلى الله عليه وسلم استثنى الحسن والحسين كما تفضل شيخنا ابا عمر
فهم من ذريته
فان نسب الناس الحسين قالوا الحسين بن على رضى الله عنهما
وبنفس الوقت هم من ذرية محمد صلى الله عليه وسلم
  #21  
قديم 17-12-2017, 12:49 AM
الصورة الرمزية أبو مروان
أبو مروان متواجد حالياً
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,148
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوحسين البدرى الفزارى مشاهدة المشاركة
توضيح للكرام
يجب التفرقه بين النسب والذريه
فالنسب هو فلان بن فلان
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوحسين البدرى الفزارى مشاهدة المشاركة
اما الذريه فهى كل ما ينسل الرجل من ذكر وانثى
لذا فان عيسى عليه السلام من ذرية ابراهيم وليست بحالة خاصه
وان كان الرسول صلى الله عليه وسلم استثنى الحسن والحسين كما تفضل شيخنا ابا عمر
فهم من ذريته
فان نسب الناس الحسين قالوا الحسين بن على رضى الله عنهما
وبنفس الوقت هم من ذرية محمد صلى الله عليه وسلم

أهلا استاذي الكريم أبا حسين ،
فلأن الذرية ليست هي النسل ، فإن كانت الذرية تعني النشر أي نشر الخلق و بثه
” وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ”، فإن النسل هو عملية الخلق و البناء التكويني للإنسان ” الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنْسَانِ مِنْ طِينٍ , ثُمَّ جَعَلَ نَسْلَهُ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ مَاءٍ مَهِينٍ"

هذا بالنسبة لطريقة الخلق العادية .. و عيسى عليه السلام لم يُخلق بهذه الطريقة العادية .. لذا فهو حالة خاصة بقدرة الله تعالى ، و لا يمكن القياس عليها (كمعجزة ربانية لا شأن للبشر بها )،إنما أرادها الله آية للناس على قدرته المطلقة بأنه فعال لما يريد و لا لتكون لهم سنة في شريعتهم و دينهم ، و قد شبهها الله تعالى بحالة خلق آدم عليه السلام (
إِنَّ مَثَلَ عِيسَىٰ عِندَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ ۖ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ) و كلتاهما حالة خاصة .. لم تتكرر اي منهما في خلق البشر .
و نسب عيسى لإبراهيم عليهما السلام ثابت بالنص القرآني ، كما أن النسب للأباء بدل الأمهات ثابت بالنص القرآني ، و كل هذا تأكيد لخصوصية حالة سيدنا عيسى عليه و على رسولنا الصلاة و السلام .

* فقد تتبعت هذا الحديث و لم أجده ضمن الأحاديث الواردة في الحسن و الحسين رضي الله عنهما .
__________________
*** و خالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن ***
  #22  
قديم 17-12-2017, 02:02 AM
ابوحسين البدرى الفزارى غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة فزارة
 
تاريخ التسجيل: 02-10-2016
المشاركات: 489
افتراضي

حياك الله استاذى الكريم /ابومروان/
نعم كما تفضلت /حالة خاصه فى خلقه عليه السلام
ولكن انتسابه لمريم وليس لابراهيم كما تفضلت
لكنه من ذرية ابراهيم لان مريم من ذريته
والحاله الخاصه فى خلقه
فادم خلقه الله بلا اب ولا ام
اما عيسى فخلقه الله من ام بلا اب
هنا الخصوصيه فانتسب لامه /عيسى بن مريم
ولم يذكر القرأن عيسى بن ابراهيم
ولكن ذكره من ذرية ابراهيم
فى كلمة النسل
قصدت ما ينجبه الرجل من ذكر وانثى هو الذريه
ونسمع من الكرام لنستفيد اكثر
  #23  
قديم 17-12-2017, 06:04 AM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 11,619
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف ابوعمر الدويري مشاهدة المشاركة
هذه حالة خاصة بالنبي صلى الله عليه وسلم .. فقد ورد في الأثر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( كل رجل نسبه لأبيه إلا الحسن والحسين فنسبهم لي )
هههههههههه امسكت بك يا شريفنا , و انت ملزم بتوضيح درجة الحديث و راويه
__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
  #24  
قديم 17-12-2017, 07:15 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 14,500
افتراضي


ألأخ الكريم - ابو عبد الله - حياك الله
أنا لم أقل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. بل قلت " ورد في الأثر " أي في كتب السيرة والتاريخ .. هذا أولاً !
أما ما يتعلق بصلب الموضوع .. فيطيب لي أن أنقل للأحبة ما بينه فضيلة الشيخ محمد صالح المنجد بخصوص موضوع الشرافة والسيادة لمن هم ينتسبون الى المصطفى صلى الله عليه وسلم ... وإليكموه :


138509: كيف ينتسب الأشراف إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن له ولد ذكر؟
السؤال : لقد سمعت أن الأسياد من نسل النبي محمد صلى الله عليه وسلم ، من فضلك : اشرح لي كيف أن النبي محمدا صلى الله عليه وسلم لم يكن له ولد ، وأنا أعرف أن النسب يكون من الابن وليس من البنت ؟

تم النشر بتاريخ: 2009-09-09
الجواب :
الحمد لله

أولا :

أحفاد الرسول صلى الله عليه وسلم وذريته الموجودون الآن كلهم من نسل ابنته فاطمة رضي الله عنها ، ولكون الرسول صلى الله عليه وسلم سيد البشر وأشرفهم والنسبة إليه شرف بلا شك ، صارت ذريته ينتسبون إليه ، ولا ينسبون إلى آبائهم ، وقد ذكر العلماء أن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم .

واستدلوا على ذلك بعدة أدلة ، منها :

قوله صلى الله عليه وسلم : (فَاطِمَةُ بَضْعَةٌ مِنِّي) رواه البخاري (3714) ومسلم (2449) .

قال الشريف السمهودي :

"معلوم أن أولادها بضعة منها ، فيكونون بواسطتها بضعة منه صلى الله عليه وسلم ، وهذا غاية الشرف لأولادها" انتهى .

نقله الألوسي في "روح المعاني" (26/165) .

ومنها : قول النبي صلى الله عليه وسلم عن الحسن بن علي رضي الله عنهما : (إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ الْمُسْلِمِين) رواه البخاري (2704) .

فسمَّاه "ابنه" وهو ابن بنته فاطمة رضي الله عنهما .

قال ابن القيم رحمه الله :

"المسلمون مجمعون على دخول أولاد فاطمة رضي الله عنها في ذرية النبي صلى الله عليه وسلم المطلوب لهم من الله الصلاة ؛ لأن أحدا من بناته لم يعقب غيرها ، فمن انتسب إليه صلى الله عليه وسلم من أولاد ابنته فإنما هو من جهة فاطمة رضي الله عنها خاصة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحسن ابن ابنته : (إن ابني هذا سيد) فسماه ابنه ، ولما أنزل الله سبحانه آية المباهلة : (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) آل عمران/61، دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسنا وحسينا وخرج للمباهلة ....

إلى أن قال :

وأما دخول أولاد فاطمة رضي الله عنها في ذرية النبي صلى الله عليه وسلم فلشرف هذا الأصل العظيم والوالد الكريم ، الذي لا يدانيه أحد من العالمين ، سرى ونفذ إلى أولاد البنات لقوته وجلالته وعظيم قدره ، ونحن نرى من لا نسبة له إلى هذا الجناب العظيم من العظماء والملوك وغيرهم تسري حرمة إيلادهم وأبوتهم إلى أولاد بناتهم ، فتلحظهم العيون بلحظ أبنائهم ، ويكادون يضربون عن ذكر آبائهم صفحا ، فما الظن بهذا الإيلاد العظيم قدره ، الجليل خطره ؟ " انتهى باختصار.

" جلاء الأفهام " (ص/299-301) .

وجاء في "مغني المحتاج" (3/63) :

"فَائِدَةٌ : مِنْ خَصَائِصِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ أَوْلَادَ بَنَاتِهِ يُنْسَبُونَ إلَيْهِ ، وَهُمْ الْأَشْرَافُ الْمَوْجُودُونَ ، وَمِنْهُمْ الْهَاشِمِيُّونَ" انتهى .

وجاء في "الموسوعة الفقهية" (2/640) :

"ممّا اختصّ به رسول اللّه صلى الله عليه وسلم دون النّاس جميعاً أنّ أولاد بناته ينتسبون إليه في الكفاءة وغيرها ، لقوله صلى الله عليه وسلم : (إنّ ابني هذا سيّد)" انتهى .

وقال الحافظ ابن حجر الهيتمي الفقيه الشافعي :

"ثم معنى الانتساب إليه الذي هو من خصوصياته صلى الله عليه وسلم : أنه يطلق عليه أنه أب لهم ، وأنهم بنوه ، حتى يعتبر ذلك في الكفاءة ، فلا يكافىء شريفة هاشمية غير شريف . [وهذا عند من اعتبر الكفاءة في النسب في النكاح ، فلا تتزوج شريفة بغير شريف إلا برضاها ورضا جميع أوليائها . [وقد سبق الكلام على الكفاءة في النسب في جواب السؤال رقم (65510) وبيَّنَّا أن الصحيح من أقوال العلماء أنها غير معتبرة] .

ثم قال ابن حجر : وقولهم : "إن بني هاشم والمطلب أكفاء" محله فيما عدا هذه الصورة .

وحتى يدخلوا في الوقف على أولاده والوصية لهم ، [ وهذه مسألة افتراضية ، لو أوقف الرسول صلى الله عليه وسلم مالاً أو أوصى به وقال : هذا لأولادي ، دخل في أولاده صلى الله عليه وسلم أولاد فاطمة وأولاد الحسن والحسين رضي الله عنهم، وهذا من فوائد أنهم ينسبون إليه] .

وأما أولاد بنات غيره فلا تجري فيهم مع جدهم لأمهم هذه الأحكام .

نعم ، يستوي الجد للأب والأم في الانتساب إليهما من حيث تطلق الذرية والنسل والعقب عليهم . ومن فوائد ذلك أيضاً : أنه يجوز أن يقال للحسنين : أبناء رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهو أب لهما اتفاقا ، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم في الحسن : (إن ابني هذا سيد)" انتهى باختصار .

"الصواعق المرسلة" (4/462) لابن حجر الهيتمي .

وقد استدل السيوطي رحمه الله على ذلك بأحاديث أخرى في كتابه "الخصائص الكبرى" (2/381) ، غير أنها ضعيفة ، كما بَيَّن ذلك الحافظ ابن حجر رحمه الله في "التلخيص" (3/142) ، والألباني في "السلسلة الضعيفة" (801 ، 4104 ، 4324) .

ثانياً :

هذا الحكم ، وهو أن أحفاد النبي صلى الله عليه وسلم ينسبون إليه ، إنما هو لأولاد بناته ، ثم أولاد الحسن والحسين ، أما أولاد بنات بناته فإنهم لا ينسبون إليه صلى الله عليه وسلم ، وإنما ينسبون إلى آبائهم .

قال السيوطي رحمه الله :

"هل يشاركون – يعني أولاد زينب بنت فاطمة - أولاد الحسن والحسين في أنهم ينسبون إلى النبي صلى الله عليه وسلّم ؟

والجواب : لا . وإن كانوا جميعاً يدخلون في "ذرية النبي صلى الله عليه وسلم" وفي "أولاده" .

وقد فَرَّق الفقهاء بين مَن يُسَمَّى ولداً للرجل ، وبين مَن ينسب إليه :

ولهذا قالوا : لو قال : وقفت على أولادي : دخل ولد البنت .

ولو قال : وقفت على مَن يُنسب إلي مِن أولادي : لم يدخل ولد البنت .

وقد ذكر الفقهاء من خصائصه صلى الله عليه وسلّم : أنه ينسب إليه أولاد بناته ، ولم يذكروا مثل ذلك في أولاد بنات بناته ، فالخصوصية للطبقة العليا فقط ، فأولاد فاطمة الأربعة ينسبون إليه ، وأولاد الحسن والحسين ينسبون إليهما فينسبون إليه ، وأولاد زينب وأم كلثوم [بنات فاطمة] ينسبون إلى أبيهم عمر وعبد الله ، لا إلى الأم ، ولا إلى أبيها صلى الله عليه وسلّم ؛ لأنهم أولاد بنت بنته ، لا أولاد بنته ، فجرى الأمر فيهم على قاعدة الشرع في أن الولد يتبع أباه في النسب لا أمه ، وإنما خرج أولاد فاطمة وحدها للخصوصية التي ورد الحديث بها ، وهو مقصور على ذرية الحسن ، والحسين ....

ولهذا جرى السلف والخلف على أن ابن الشريفة لا يكون شريفاً ، ولو كانت الخصوصية عامة في أولاد بناته وإن سفلن لكان ابن كل شريفة شريفاً تحرم عليه الصدقة وإن لم يكن أبوه كذلك كما هو معلوم .

ولهذا حكم صلى الله عليه وسلّم بذلك لفاطمة دون غيرها من بناته ، لأن أختها زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وسلّم لم تعقب ذكراً حتى يكون كالحسن والحسين في ذلك ، وإنما أعقبت بنتاً ، وهي أمامة بنت أبي العاصي بن الربيع ، فلم يحكم لها صلى الله عليه وسلّم بهذا الحكم مع وجودها في زمنه ، فدل على أن أولادها لا ينسبون إليها لأنها بنت بنته ، وأما هي فكانت تنسب إليه بناء على أن أولاد بناته ينسبون إليه ، ولو كان لزينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلّم ولدٌ ذكر لكان حكمه حكم الحسن والحسين في أن ولده ينسبون إليه صلى الله عليه وسلّم .

هذا تحرير القول في هذه المسألة" انتهى باختصار .

"الحاوي" (2/31) .

ومثل ذلك قاله الحافظ ابن حجر الهيتمي الفقيه الشافعي في "الفتاوى الحديثة" (ص 67) .





والله أعلم
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
  #25  
قديم 17-12-2017, 09:42 AM
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً
رئيس مجلس الإدارة
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2009
الدولة: مصريٌ ذو أصولٍ حجازية ينبعية
المشاركات: 11,619
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف ابوعمر الدويري مشاهدة المشاركة
أنا لم أقل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم .. بل قلت " ورد في الأثر " أي في كتب السيرة والتاريخ ..
ههههههههههه نعم ليس بحديث و لا بأثر (كما يعرّفه اهل مصطلح الحديث ) و لا في السيرة النبوية و لا ذكر في صدر الإسلام و لا في العصر الاموي كله , و لا يعدو كونه غلواء غالين.

و لم اكن اريد ان نخرج جميعا عن صلب موضوع الأستاذ أبو حسين الفزاري عن أبناء نوح و كنت قد ذكرت ان د بسام جرار رأى انه من المحتمل (مجرد احتمال) ان يكون البشر من ذرية نوح من جهة أبنائه و حفيداته و هو حل جيد من د بسام و فهم مقترح لدرء التعارض بين الآيتين : (ذرية من حملنا مع نوح) و ( و جعلنا ذريته هم الباقين)

اما قضية شرعية التنسيب للام و ابائها مع المحافظة على النسب الابوي في نفس الوقت فهي قضية طويلة ألفت فيها مصنفات قديما و حديثا و لم يجمع على حكمها السلف و لا الخلف .
و هي تصلح عنوانا جيدا لمناظرة جديدة في ساحة المناظرات ان شئت يا شيخنا فتوكل على الله و ادلتي موجودة , ان شئت فالمقام هنا لا يتسع ..
__________________
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
  #26  
قديم 17-12-2017, 01:57 PM
الصورة الرمزية أبو مروان
أبو مروان متواجد حالياً
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 18-02-2015
الدولة: الجزائر
المشاركات: 3,148
افتراضي

صدقت أستاذي الكريم أبا حسين ، فهو عيسى بن مريم ، كما ذكره الله تعالى في القرآن الكريم ، و هو من ذرية سيدنا إبراهيم عليهما السلام .. فهو ينتهي بنسبه إليه ، و كان خلقه من آيات الله الكبرى .
سبحان الله و بحمده العلي العظيم .
__________________
*** و خالقِ الناسَ بخُلُق حَسَن ***
  #27  
قديم 18-12-2017, 02:37 PM
الصورة الرمزية محمد المرحوم
محمد المرحوم غير متواجد حالياً
مشرف الصالون الفكري العربي
 
تاريخ التسجيل: 20-11-2014
الدولة: بلاد الحرمين
العمر: 56
المشاركات: 309
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف ابوعمر الدويري مشاهدة المشاركة
نعم ... الحديث دون دليل .. لا يليق بتسطيره رعاك الله
ولكن !!!
{ وجعلنا ذريته هم الباقين } ألا تكفي وهي كلام الخالق بحق نوح والبشرية كلها عليه السلام !!!
ونسمع من الكرام
ونعم بالله متفق في هذا ولا احيد عنه
ولا اختلف كون البقية من ابناء نوح هم الوارثة للارض
بينما هناك ذرية اخرى حملها نوحا معه
وبطبيعة الحال ما ندثرت عاشت معهم
ولكنها اختفت من على الواقع
كما ساح السائحون فيها
ساحت تلك الذراري والقبائل والامم
مع قبائل وفروع الابناء والاحفاد
من ابناء نوح عليهم السلام
والله اعلم
__________________
رسل الظلام تقاطروا المحرابا , نشروا الضلال ولم يقول صوابا ,
خاب الرجاء ولا حشود تنتظر, عرض هزيل والحضور غيابا
نحن الذين تقدموا وتأخروا , نفنى أسود ولا نعيش كلابا
إن اليهود وفرسهم لن يهتدوا , حتى تقول الروم لا للبابا

R1b1a1a2a1a2b
  #28  
قديم 18-12-2017, 02:44 PM
الصورة الرمزية محمد المرحوم
محمد المرحوم غير متواجد حالياً
مشرف الصالون الفكري العربي
 
تاريخ التسجيل: 20-11-2014
الدولة: بلاد الحرمين
العمر: 56
المشاركات: 309
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مروان مشاهدة المشاركة

نعم أخي الكريم محمد ، إن هذه الاية لتستوقفني كثيرا كلما مررت بها ..

فهل يُمكن أن يقصد بها ذرية نوح و هي ذرّ في صلبه قبل الخروج للحياة ؟
أستفسر فقط ، و أعوذ بالله أن اقول في القرآن برأيي .
اعوذ بالله ان اقول في القرآن برأيي
__________________
رسل الظلام تقاطروا المحرابا , نشروا الضلال ولم يقول صوابا ,
خاب الرجاء ولا حشود تنتظر, عرض هزيل والحضور غيابا
نحن الذين تقدموا وتأخروا , نفنى أسود ولا نعيش كلابا
إن اليهود وفرسهم لن يهتدوا , حتى تقول الروم لا للبابا

R1b1a1a2a1a2b
  #29  
قديم 18-12-2017, 02:50 PM
الصورة الرمزية محمد المرحوم
محمد المرحوم غير متواجد حالياً
مشرف الصالون الفكري العربي
 
تاريخ التسجيل: 20-11-2014
الدولة: بلاد الحرمين
العمر: 56
المشاركات: 309
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مروان مشاهدة المشاركة
صدقت أستاذي الكريم أبا حسين ، فهو عيسى بن مريم ، كما ذكره الله تعالى في القرآن الكريم ، و هو من ذرية سيدنا إبراهيم عليهما السلام .. فهو ينتهي بنسبه إليه ، و كان خلقه من آيات الله الكبرى .
سبحان الله و بحمده العلي العظيم .

قرأت قبلا :
ان يوسف بن يعقوب بن ماثان بن العازر
المعروف بيوسف النجار
ابن عم لحا مريم بنت عمران عليها وابنها السلام
والله اعلم
أبو مروان likes this.
__________________
رسل الظلام تقاطروا المحرابا , نشروا الضلال ولم يقول صوابا ,
خاب الرجاء ولا حشود تنتظر, عرض هزيل والحضور غيابا
نحن الذين تقدموا وتأخروا , نفنى أسود ولا نعيش كلابا
إن اليهود وفرسهم لن يهتدوا , حتى تقول الروم لا للبابا

R1b1a1a2a1a2b
  #30  
قديم 18-12-2017, 07:30 PM
الواثق غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2015
العمر: 52
المشاركات: 83
افتراضي

شرح مفصل لما جاء في موضوع هذه المشاركة تجدونه في كتابي المعنون(الأنبياء والرسل كلهم عرب وكلهم من جزيرة العرب) وقد قمت بإنزاله كَامِلاً في منتدى (أنسابكم) لمن يحب الاطلاع والفائدة
  #31  
قديم 18-12-2017, 07:35 PM
الباحث الأول غير متواجد حالياً
كاتبة في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2017
العمر: 50
المشاركات: 8
افتراضي

سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جميل جدا ان نستمتع بهذا الحوار الجاد من قبل الجميع، مشاركات رائعة وإن شاء الله نستمر حتى نصل الى الحق بعون الله.

بداية انا لولا تلاحظون في ردي على الاخ ابوحسين البدرى الفزارى لم اجب على اسئلته فقط بل زدت عليها مقدمة عن آدم عليه السلام وعن فترة العشرة قرون بين آدم و نوح عليها السلام وذلك لأنهي القضية من عند آدم لأني توقعت ان يحدث مثل هذا الخلاف. وهدفي من تلك المقدمة ان أصل الى استنتاج انه وفقا لعلم السلالات الذي يقول ان السلالة A خرجت قبل 236 سنة وان السلالة B خرجت قبل 60 ألف سنة اي ان بين السلالتين فارق زمني كبير وهو 167 ألف سنة وهذا وفقا لهذا العلم يعني ان كلا من آدم ونوح وذريتهما كانا على السلالة A او اي سلالة علوية يمكن تحديدها بعد ذلك.

والان قد يقول قائل (كما ذكر أحد الاخوة في رده) ان مسألة الفترة الزمنية بين كل سلالة وأخرى ليست سوى فرضية. معه كل الحق في ذلك, انا أخذت تلك الفرضية وبينت وراجعتها مع الادلة من القران والحديث فتوصلت الى ذلك الاستنتاج. أما لو كانت هذه الفرضية خاطئة فهذا امر آخر. والسؤال هل هي فرضية ام أمر مثبت علميا؟

بمعنى آخر. هل اكتشف العلم ان كل بقايا الإنسان التي وجدت من 236 وحتى قبل 60 ألف سنة كلها كانت على السلالة A ثم وجدوا مثلا بقايا انسان من 60 ألف سنة كانت اول انسان على السلالة B؟ ما هو الأساس المعتمد لتحديد عمر كل سلالة وظهور كل سلالة من الناحية الزمنية؟
أنا لست خبيرا في هذا العلم ولربما يشاركنا أحد الخبراء في الاجابة على هذا السؤال المهم جدا.

السؤال الثاني: هل التسلسل المعترف به حاليا اثبت علميا باي طريقة؟ أم انه قد تم التوصل اليه وفقا لنظرية الاحتمالات؟

الان نعود لموضوع نوح عليه السلام وذريته، وكما ذكرت لقد كفانا آدم عليه السلام مؤونة دراسة موضوع نوح فآدم هو اب البشرية الأول ولا جدال في ذلك وبالتالي كل البشرية هم ابناء آدم عليه السلام.

الاسئلة الان هل نوح هو ابو البشرية الثاني؟ ولقد ردينا على هذا السؤال فجاءت مداخلة الاخ الكريم د. ايمن زغروت ان ذرية نوح قد تشمل ذريته من اولاده من البنين ومن البنات! وانا طلبت منه اي اثبات وحتى الان لم أجد سوى قول الشيخ باسم جرار وكنت قد استمعت له في شريط فيديو يضعه كفرضية ولكن هو بنفسه لا يثبته.

لهذا اقول قبل ان ندرس هذا الاحتمال، السؤال هل علم قطعا بالدليل ان نوح عليه السلام كانت له ذرية من البنات؟
حاولت ان أجد اي دليل سواء من القرآن او من الحديث فلم أجد ما يدل على ان نوح عليه السلام كان لديه بنات، وكل ما قرأناه عن بنات نوح عليه السلام مصدره الإسرائيليات. إذا يوجد لدينا دليل على وجود اولاد لنوح عليه السلام من الذكور، ولكن لا يوجد لدينا دليل من مصدر إسلامي على وجود اولاد لنوح عليه السلام من الإناث.

ومن المتابعات وصلت الى كتابين لابن القيم الجوزية وهما: جلال الافهام وكتاب الضوء المنير على التفسير ذكر فيهما هذا الخلاف. وهنا يبدأ الاقتباس ( وقال الشيخ: وهذا ابلغ في قدرته وتعديد نعمه عليهم أن حمل ذريتهم في الفلك في اصلاب ابائهم والمعنى انا حملنا الذين هم ذرية هؤلاء وهم نطف في اصلاب الاباء وقد اشبعنا الكلام على ذلك في كتاب الروح والنفس إذا ثبت هذا فالذرية الأولاد واولادهم وهل يدخل فيها اولاد البنات فيه قولان للعلماء هما روايتان عن احمد:
أحدهما: يدخلون وهو مذهب الشافعي والثانية : لا يدخلون ، وهو مذهب أبي حنيفة. واحتج من قال بدخولهم : بأن المسلمين مجمعون على دخول أولاد فاطمة رضي الله عنها في ذرية النبي صلى الله عليه وسلم المطلوب لهم من الله الصلاة ؛ لأن أحداً من بناته لم يعقب غيرها ؛ فمن انتسب إليه صلى الله عليه وسلم من أولاد ابنته ، فإنما هو من جهة فاطمة رضي الله عنها خاصة ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحسن ابن ابنته :" إن ابني هذا سيد " ، فسماه ابنه ، ولما أنزل الله سبحانه وتعالى آية المباهلة :" فمن حاجك فيه من بعد ما جآءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبنآءكم " (آل عمران 61) .
كذلك: دعا النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة وحسناً وحسيناً، وخرج للمباهلة . قالوا : وأيضاً فقد قال تعالى في حق ابراهيم :" ومن ذريته داود وسليمان وايوب ويوسف وهارون وكذلك نجزي المحسنين . وزكريا ويحيى وعيسى"، ومعلوم أن عيسى لم ينتسب إلى ابراهيم إلا من جهة أمه مريم عليها السلام.
وأما من قال بعدم دخولهم : فحجته أن ولد البنات إنما ينتسبون إلى آبائهم حقيقة . ولهذا إذا ولَّد الهذلي أو التيمي أو العدوي هاشمية لم يكن ولدها هاشمياً، فإن الولد في النسب يتبع أباه، وفي الحرية والرق أمه، وفي الدين خيرهما ديناً، ولهذا قال الشاعر: بنونا بنـو أبناءنـا وبناتنـا بنوهن أبناء الرجال الأباعد.
قالوا: وأما دخول أولاد فاطمة رضي الله عنها في ذرية النبي صلى الله عليه وسلم فلشرف هذا الأصل العظيم والوالد الكريم، الذي لا يدانيه أحد من العالمين، سرى ونفذ إلى أولاد البنات لقوته وجلالته وعظم قدره، ونحن نرى من لا نسبة له إلى هذا الجناب العظيم من العظماء والملوك وغيرهم تسري حرمة إيلادهم وأبوتهم إلى أولاد بناتهم، فتلحظهم العيون بلحظ أبنائهم، ويكادون يضربون عن ذكر آبائهم صفحا، فما الظن بهذا الإيلاد، العظيم قدره الجليل خطره؟
قالو: وأما تمسككم بدخول المسيح في ذربة إبراهيم عليه الصلاة والسلام فلا حجة لكم فيه، فإن المسيح عليه السلام لم يكن له أب، فنسبه من جهة الاب مستحيل، فقامت أمه مقام أبيه (ولهذا ينسبه الله سبحانه إلى أمه، كما ينسب غيره من ذوي الآباء إلى أبيه، وهكذا كل من انقطع نسبه من جهة الأب، إما بلعان أو غيره، قامت أمه في النسب مقام أبيه وأمه، ولهذا تكون في هذه الحال عصبته في أصح الأقوال، وهو إحدى الروايات عن الإمام أحمد رضي الله عنه، وهو مقتضى النصوص. وقول ابن مسعود رضي الله عنه وغيره، والقياس يشهد له بالصحة، لأن النسب في الأصل للأب، فإذا انقطع من جهته عاد إلى الأم، قلو قدر عوده من جهة الأب رجع من الأم إليه، وهكذا اتفق الناس عليه في الولاء، أنه لموالي الأب، فإن تعذر رجوعه إليهم صار لموالي الأم، فإن أمكن عوده إليهم رجع من موالي الأم إلى معدنه وقراره. ومعلوم ان الولاء فرع على النسب يحتذي فيه حذوه، فإذا كان عصبات الأم من جهة الولاء عصبات لهذا المولى الذي انقطع تعصيبه من جهة موالي أبيه، فلأن تكون عصبات الأم من النسب عصبات لهذا الولد الذي انقطع تعصيبه من جهة أبيه بطريقة الأولى، وإلا فكيف يثبت هذا الحكم في الولاء ولا يثبت في النسب الذي غايته ان يكون مشبها به ومفرعا عليه؟ وهذا مما يدل على أن القياس الصحيح لا يفارق النص أصلا، ويدلك على عمق علم الصحابة رضي الله عنهم، وبلوغهم في العالم إلى غاية يقصر عن نيلها السباق، وذلك فضل الله يأتيه من يشاء، والله ذو الفضل العليم.) وهنا ينتهي الاقتباس
إذا واضح من مفهوم الكلام ان الذرية هنا المقصود بها ذريته من أبنائه عليه السلام.
  #32  
قديم 19-12-2017, 12:42 AM
ابوحسين البدرى الفزارى غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة فزارة
 
تاريخ التسجيل: 02-10-2016
المشاركات: 489
افتراضي

اخى الباحث الكريم
انت فى اخر مقالك قررت ان الذريه هى الابناء فقط/
قيل ان دعائم المقالات اربع
سؤالك الشئ
وسؤالك عن الشئ
وامرك بالشئ
وخبرك عن الشئ
فاذا طلبت فاسجح
وان سألت فأوضح
وان أخبرت فحقق
فانت يا استاذى الكريم
كان بداية موضوعك /سؤالك عن الشئ/
وقد سألت واوضحت وجزاك الله خيرا فانت تبحث عن الحق
اما فى جملتك الاخيره وهو خبرك عن الشئ وقد قررته قبل
تحقيقه لانك اخبرتنا عن الخلاف فى كلمة/الذريه/بين العلماء
ثم انحزت الى فريق دون التحقيق فقلت ان الذريه هى من الابناء فقط
والذى نفسي بيده ماقرأت فى هذا الموضوع سابقا قط
ولكن قلت توضيحا يجب ان تحقق فيه
قلت يجب ان تفرق بين النسب والذريه
فالنسب هو ان تدعى الناس بابائهم كما ذكر القران
اما الذريه يا اخى الكريم غير النسب
والا ارانا على خطا
فنحن نقول ان جميع البشر من ذرية ادم
فهل النساء بشر مثلنا ام جنس اخر
الجواب نعم بشر ومن ذرية ادم
اذن كلمة النسب
تختلف عن الذريه
وذرية الرجل هى ماينجب من ذكر وانثى حتى قيام الساعه
مع اختلاف انسابهم
والا ما قلنا مثلا المصريين اخوال العرب /كل العرب من بنى اسماعيل/السبب امهم من مصر
التحقيق
كل رجل وانثى من ذرية ادم ومن يليه ومن يليهم وهكذا دواليك

اما التقرير بان نوح ابو البشر الثانى فذريته
من رجال ونساء وليس رجال فقط
اما القول بان من امنوا مع نوح عليه السلام
بعد ان وصلوا الى بر الامان ماتوا جميعا فاى دليل
يقطع بذلك وما الغايه والفائده من ركوبهم السفينه
غير ان نجاهم الله من الموت الا ان يتزوجوا من بنات
نوح او بنات ابناءهم ثم انقرض هؤلاء وبقيت
ابنائهم نسبا ومن ذرية نوح بنفس الوقت
تحيه لشخصك الكريم
  #33  
قديم 19-12-2017, 07:30 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 14,500
افتراضي

نتابع الحوار الجميل .. ونستمتع بالخلق النبيل !
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
  #34  
قديم 19-12-2017, 10:54 AM
الواثق غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2015
العمر: 52
المشاركات: 83
افتراضي

قال الله جل ثناؤه وتبارك اسمه في سورة الصافات بعد أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: (وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ وَنَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمْ الْبَاقِينَ)
وفي سورة الإسراء يقول تعالى: (وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِّبَنِي إِسْرَائِيلَ أَلَّا تَتَّخِذُوا مِن دُونِي وَكِيلًا ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا وَقَضَيْنَا إِلَىٰ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا)
ان أصحاب التأويل من علماء التفسير في تفسيرهم لهذه الآيات الكريمات من سورتي الصافات والإسراء وربطهم لها ببعض انقسموا على عدة مذاهب.
1. منهم من أشكل عليه ورأى ان هناك يبدوا تعارضا بين آيات في سورة الصافات وآيات سورة الإسراء لم يفهمه فتوقف
2. بعضهم قال: لا يوجد في الآيات ما يوجب توهم التعارض بينهما فكل الذرية في الأرض بعد نوح من نسل نوح وقوله ذرية من حملنا مع نوح مقصود بهم ذرية نوح (حام وسام ويافث وزوجاتهم الثلاث ونوح وزوجته)
3. بعضهم قال: هناك غير ذرية نوح ركب مع نوح في السفينة وأوصلوا عددهم إلى ثمانين رجلا مستدلين بقوله تعالى في سورة هود: (حتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ). وقوله تعالى في سورة يونس: (فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلَائِفَ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ)
4. بعض أهل التأويل ذكر أن المراد بقوله تعالى: (ذرية من حملنا مع نوح المراد بهم بني إسرائيل أي النبي موسى عليه السلام وقومه) كما فهموا ذلك من سياق الآيات حيث كانت تتحدث عن موسى وقومه بني إسرائيل ثم وصفتهم بأنهم ذرية من حمل الله مع نوح في السفينة. وإذا أخذنا برأي أصحاب هذا التأويل فهناك إحتمالان. الأول: بما أن بني إسرائيل من ذرية النبي يعقوب بن النبي إسحاق بن النبي إبراهيم والنبي إبراهيم من ذرية نوح فيكون على ذلك أن المقصود بذرية من حملنا مع نوح هم ذرية أبناء نوح حام وسام ويافث. والثاني: أن بني إسرائيل ومن ثم النبي إبراهيم وقومه ليس من ذرية نوح بل من ذرية من حمل من المؤمنين مع نوح في السفينة. بدليل قوله تعالى: (حتَّى إِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) فالله أمر نوحا أن يحمل أهله وأن يحمل أيضا من آمن وهم قلة قليلة. فلو كان المراد بمن آمن هنا هم أهل نوح انفسهم لما كان هناك حاجة لذكرهم بعد ذكر أهل نوح لأنه سيكون بذلك تكرار وزيادة يمكن الاستغناء عنها وهذا عيب في الكلام وضعف في الاسلوب والقرآن كلام الله منزه عن كل نقص وعيب وهو معجزة نبينا عليه الصلاة والسلام التني تحدى بها العرب أرباب الفصاحة وملوك البيان أن يأتوا ولو بآية واحدة مثله فلم يستطيعوا ولن يستطيع بشر أن يأتي بذلك إلى قيام الساعة. والاحتمال الثاني هذا يبطل مقولة أن ذرية من حملنا مع نوح انقرضت اذ لا دليل ينص على انقراضهم وصاحب هذا التأويل في ظني أنه قاله تحت تأثير ما بلغه ووقر في ذهنه من إسرائيليات عن نوح وعن الطوفان وعن اسماء ابناء نوح وعن الناجين الذين هم فقط ابناء نوح وزوجاتهم.
5. هناك من المفسرين من ذكر أنه لا يوجد أي ربط بين آيات سورة الصافات وآيات سورة الإسراء كما انه لا يوجد ربط خاص بين بني إسرائيل وقوله تعالى: (ذرية من حملنا مع نوح إنه كان عبدا شكورا) لأن هذه الآية مفصولة عن سابقتها التي تذكر بني إسرائيل وليست جملة إخبارية بل هي جملة نداء. فبعد أن امتن الله على بني إسرائيل وحذرهم من عبادة غيره جاءت الآية التي تليها في جملة تفيد النداء بمعنى يا ذرية من حملنا مع نوح الذي كان عبدا شكورا (لا تشركوا بالله) وكلمة لا تشركوا بالله لم تلفظ لكن تفهم ضمنا وهنا عظمة اللغة العربية والنداء هنا لجميع من حمل مع نوح كنوح نفسه وأهله (زوجته وأبناءه الثلاثة وزوجاتهم الثلاث) بالإضافة إلى من آمن من غير أهل نوح فمعنى من حملنا مع نوح المراد ذرية نوح وذرية من آمن مع نوح من غير ذريته. ثم عاد بعد ذلك في الآية التي تليها ليبين ما سيقع من بني إسرائيل من الفساد.

بانسبة لي أرجح القول الأخير فقد قال به أغلب المفسرين كما أنه ناتج عن نظرة أكثر شمولية أي بالنظر إلى كامل الصورة لا إلى جزء منها.

وأحب أشكر شكرا جزيلا أخونا الباحث الأول فهو راعي الأولة وصاحب قصب السبق حيث فتح هذا الموضوع وأثاره وأتاح لنا فرصة أن نشاركه في نقاش المسألة فكانت اسهامات مباركة من الإخوة الكرام وكانت حقيقة ثرية ونحن جميعا في الأول والأخير عالة على علمائنا العظام فالفضل كل الفضل بعد الله يعود إليهم وما نحن إلا مجرد نجني من ثمار بساتينهم كل منا يأخذ الفاكهة التي يتخيرها وتطيب لها نفسه
  #35  
قديم 19-12-2017, 02:53 PM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 14,500
افتراضي

ما زلنا نتابع أفكار الكرام !
هذا دليل على ان الأمة ما زالت بخير .. وفيها من العقول المستنيرة ما تفاخر به .. والآراء المطروحة تسعد القراء الكرام لما فيها من بيان علمي نراه متجرداً عن الهوى .. مع الإكبار لمن سبقونا من العلماء الكرام ...!
والموضوع برمته قابل للأخذ والرد ولا حجر على رأي أحد طالما لا يعارض العقيدة والدين .. وكما تعلمون (فكل رأي يرد عليه ونحاوره إلا قول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه ) ...!
بارك الله بكم
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
  #36  
قديم 19-12-2017, 06:24 PM
الباحث الأول غير متواجد حالياً
كاتبة في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2017
العمر: 50
المشاركات: 8
افتراضي

أخي أبو الحسن، جزاك الله خيرا على ردك الكريم
تقول: أنت في آخر مقالك قررت ان الذرية هي الأبناء فقط.
أقول: في الحقيقة انا عرضت الرأيين، وعرضت رأي الإمام ابن الجوزية وأخذت به أنا لأنه الرأي الذي يتبناه العديد من العلماء وهو الرأي الصريح المفهوم من القرآن على فهم الصحابة له.
ولقد قرأت في رد للشيخ د.عبدالعزيز بن سعد الدغيثر عن سؤال ورده جاء فيه: هل يدخل أولاد البنات في الوصية والوقف الذري. وبعد ان ذكر الشيخ الرأي الاول استعرض الادلة وهي نفسها التي اوردها ابن القيم الجوزية ثم ذكر الرأي الثاني ورجحه. وازاد عليه قول الشيخ بن عثيمين وانا هنا اقتبس النص: (ونقل الشيخ أحمد البجادي فتوى للشيخ محمد بن إسماعيل في حكم وقف امرأة وقفت على بنتها ونسلها من الذكور والإناث جاء فيها قول الشيخ محمد " ولا يدخل فيه نسل الإناث من نسل بنتها " وأيده الشيخ سليمان بن علي بن وهيب "([4]).
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في الشرح الممتع:" قوله: «دون بناته» ، أي: دون ولد بناته، فإن أولاد البنات لا يدخلون في الولد، فإذا قال: هذا وقف على أولادي، وله ثلاثة ذكور وبنت، ومات هؤلاء الأربعة، الذكور والبنت وخلفوا أبناءً فيستحقه أولاد البنين، وأما أولاد البنت فليس لهم حق، ودليل ذلك في القرآن الكريم، قال الله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} [النساء: 11] ، وأجمع العلماء على أن أولاد البنات لا يدخلون في الأولاد؛ لأن أولاد البنات من ذوي الأرحام وليسوا من أولاده، فكذلك إذا قال: وقف على أولادي، وكان له أولاد أبناء وأولاد بنات، فأولاد البنات لا يستحقون شيئاً؛ لأنهم لا يدخلون في اسم الأولاد وهو في القرآن ظاهر، وكذلك هو مقتضى العرف واللغة، يقول الشاعر: بنونا بنو أبنائِنا وبناتُنا ...بنوهن أبناءُ الرجالِ الأباعدِ. وحتى في العاقلة ـ مثلاً ـ أي: عند تحمل الدية ـ فإن أولاد البنات لا يتحملون، وحتى في ولاية النكاح، أولاد البنات ليس لهم ولاية، وعلى هذا فنقول: أولاد البنات لا يدخلون في الوقف على الأولاد، والدليل من القرآن ومن اللغة) انتهاء الاقتباس.
بالتالي كما ذكرت ظهر لي ان هذا هو القول الراجح بالنسبة لي وفيما فهمت من أقوال العلماء.
تقول: اما في جملتك الأخيرة وهو خبرك عن الشيء وقد قررته قبل، تحقيقه لأنك اخبرتنا عن الخلاف في كلمة/الذرية/بين العلماء. ثم انحزت الى فريق دون التحقيق فقلت ان الذرية هي من الابناء فقط
والذى نفسي بيده ما قرأت فى هذا الموضوع سابقا قط ولكن قلت توضيحا يجب ان تحقق فيه.
أقول: جزاك الله خيرا أخي، نصحت فأحسنت النصيحة. فعلا لابد من التحقيق وانا عندما عرضت تلك الاقوال وعرضت تحقيق الامام ابن الجوزية أخذت به، ولعل الاخوة هنا يفيدونا بما لديهم من علم في هذا المجال، كل يدلو بدلوه، والحق أحق ان يتبع. فجزاك الله خيرا.
تقول: يجب ان تفرق بين النسب والذرية فالنسب هو ان تدعى الناس بآبائهم كما ذكر القرآن، أما الذرية يا اخى الكريم غير النسب، والا ارانا على خطا. فنحن نقول ان جميع البشر من ذرية ادم. فهل النساء بشر مثلنا ام جنس اخر؟ الجواب نعم بشر ومن ذرية ادم. اذن كلمة النسب تختلف عن الذرية. وذرية الرجل هي ما ينجب من ذكر وانثى حتى قيام الساعة مع اختلاف انسابهم
أقول: أخي العزيز لا يوجد بيننا خلاف على الفرق بين النسب والذرية ولا يوجد خلاف في ان ذرية الرجل هي ماينجب من ذكر وانثى. الخلاف كان على جزئية هل يدخل ابناء البنات ضمن الذرية. هذا هو وجه الخلاف وليس ماذكرت جزاك الله خيرا. ولقد فصلنا في الامر في الاجابة السابقة وذكرنا رأي العلماء في ذلك.
تقول: اما التقرير بان نوح ابو البشر الثانى فذريته من رجال ونساء وليس رجال فقط.
اقول: صدقت، ونعيد ونقول الخلاف ليس في دخول البنات في ذريته ولكن في دخول ابناء البنات في الذرية. اكيد طبعا ابنة الرجل من ذريته ولكن هل ابنائها من ابيهم هم ايضا من ذريته؟ هذه هي الجزئية مناط البحث. أولاد الظهور (اولاد الابناء) دون أولاد البطون (أولاد البنات).
اما القول بان من امنوا مع نوح عليه السلام، بعد ان وصلوا الى بر الامان ماتوا جميعا فأي دليل يقطع بذلك وما الغاية والفائدة من ركوبهم السفينة، غير ان نجاهم الله من الموت الا ان يتزوجوا من بنات نوح او بنات ابناءهم ثم انقرض هؤلاء وبقيت ابنائهم نسبا ومن ذرية نوح بنفس الوقت.
الدليل من القران، ولقد ذكرنا الادلة من القران والحديث ورأي جمهور العلماء في المسألة. اما لماذا ينجيهم الله سبحانه وتعالى ثم يميتهم دون عقب، فهذه حكمة الله ولا نعلمها. بل ان هناك خلاف اصلا في عدد من خرج مع نوح، ولقد وصفهم الله سبحانه وتعالى بأنهم قليل، قال تعالى: (وَمَنْ آمَنَ وَمَا آمَنَ مَعَهُ إِلَّا قَلِيلٌ) هود/40.
اقتباس من البداية والنهاية لابن كثير: (وقد اختلف العلماء في عدة من كان معه في السفينة؛ فعن ابن عباس كانوا ثمانين نفسًا معهم نساؤهم. وعن كعب الأحبار كانوا اثنين وسبعين نفسًا. وقيل: كانوا عشرة) أنتهى. اقتباس (وقيل: كانوا سبعة).
إذا هناك خلاف أصلا على العدد، وهذا العدد طبعا قد يشمل الرجال والنساء والله أعلم. ولا نعلم عن الحكمة في الأمر فلعل الله سبحانه وتعالى أراد أن تكون للبشرية فرصة أخرى من خلال ذرية نوح عليه السلام من أبنائه وأبنائهم فيكون هو كآدم عليه السلام اب للبشرية. والله أعلم.
مع كل الاحترام والتقدير لك
  #37  
قديم 20-12-2017, 07:13 AM
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2011
الدولة: الاردن - عمان
المشاركات: 14,500
افتراضي

كلام موزون - بارك الله بك !
وما يدرينا ما حكمة الله في كل هذا ؟
تحليل منطقي يدعوا الى التدبر !
نسأل الله أن ينير لنا الدروب لفهم ما غاب عن العقول والقلوب !
__________________
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
  #38  
قديم 20-12-2017, 08:51 AM
الواثق غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2015
العمر: 52
المشاركات: 83
افتراضي

أظن ان الإشكالية في هذا الموضوع قد حلت الآن وما أشكل على الأخ الباحث الأول أصبح واضحا. وهذه فائدة ان يفكر الإنسان بصوت مرتفع ويشارك غيره في التفكير فالشخص ضعيف بنفسه قوي بغيره.
  #39  
قديم 20-12-2017, 09:01 AM
الواثق غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2015
العمر: 52
المشاركات: 83
افتراضي

هذا ليس تقليلا من امكاناتك يا أبا عمر وإنما هو تناصح ومن باب ان المسلم مرآة أخيه
  #40  
قديم 20-12-2017, 10:10 AM
الواثق غير متواجد حالياً
عضو
 
تاريخ التسجيل: 12-01-2015
العمر: 52
المشاركات: 83
افتراضي

ما أدري أنا عندي إحساس أن الباحث الأول هو نفسه مشرفنا القدير أبو عمر الدويري .... ههههههههههههه
موضوع مغلق

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب يتحدث عن أخطاء المؤرخ ابن خلدون المختار لخنيشي مجلس قبائل موريتانيا 10 28-10-2017 06:20 PM
اساليب المشركين في محاربة الدعوة . د علي الصلابي القلقشندي مجلس السيرة النبوية 0 29-06-2017 03:34 PM
تفسير الاحلام لابن سيرين رحمه الله د ايمن زغروت مجلس تفسير الاحلام و الرؤى 8 27-06-2017 04:05 PM
تاريخ السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 12:00 AM
اتحاف عقلاء البشر بأخبار المهدي المنتظر منقول للفائدة قاسم سليمان الاسلام باقلامنا 0 10-05-2012 12:12 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:41 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه