الإجماع على جواز الإحتفال بالمولد النبوى الشريف - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
آل المظفر من خولان
بقلم : قحطان السيمري اليمني
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: سجﻻت محكمة نابلس الشرعية في العهد العثماني للقرن 18 وال19 الميلادي (آخر رد :ألأمير فهمي ألأدهم)       :: ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ اعقاب محمد الاكبر بن موسى الثاني (آخر رد :سعود بن سعد)       :: الى السيد المحترم الفاضل مشرف عام قبائل مصر ابو الوفا بدوي (آخر رد :أبوالوفا بدوي الشريف)       :: تحقيق نسب لاخر جد (آخر رد :أبوالوفا بدوي الشريف)       :: توت عنخ امون و نسبه (آخر رد :أبو مروان)       :: انساب عائلات غزة و تاريخ عائلاتها و وثائق انسابها (آخر رد :ألأمير فهمي ألأدهم)       :: ذرية السيد عثمان بن حسين الفاسي الرضويين . جمع كبير من قبائل الاشراف (آخر رد :جداوي كان مكاوي)       :: مخطوط الدرة المصونة في الأنساب المضمونة (آخر رد :جداوي كان مكاوي)       :: شكلها تحوارت جديدة (آخر رد :ناصر ابوخالد)       :: مدينة يافا وبعض قراها وعائلاتها (آخر رد :د.رشيد لطفي القرعان)      



الاسلام باقلامنا " و من احسن قولا ممن دعا الى الله و عمل صالحا و قال انني من المسلمين "

Like Tree10Likes
  • 1 Post By الشريف قاسم بن محمد السعدي
  • 5 Post By د ايمن زغروت
  • 2 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري

إضافة رد
قديم 25-11-2017, 08:02 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي الإجماع على جواز الإحتفال بالمولد النبوى الشريف

أدلة المحبين والمحتفلين بمولد سيد المرسلين
أدلة جواز الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم
1/ {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } يونس58
قال السيوطى : أخرج أبو الشيخ عن إبن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : فضل الله العلم ورحمته محمد قال الله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) الأنبياء الآية 107 ( الدر المنثور / للسيوطى ) . ونقل هذا القول عن إبن عباس رضىّ الله عنهما إبن حيان فى تفسيره البحر المحيط وإبن الجوزى فى زاذ المسير فى علم التفسير كلهم عند تفسير الآيه 58 من سورة يونس،ففرحنا برسول أمرٌ قرآنى ولاشك أن فرحنا بمولده من أعظم الفرح به لأن يوم مولده هو يوم بروز هذه الرحمه الربانيه المُهداه ونعمة الله المُسداه .
2 / للفرح بميلاد رسول الله فوائد ومكافآت ربانيه والدليل على ذلك أن الكافر إنتفع بفرحه بمولد رسول الله رغم عدم إيمانه به وعداوته للنبى وموته على ذلك كما جاء فى صحيح البخارى كتاب النكاح باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم : ( قال عروة وثويبة مولاة لأبي لهب كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي فلما مات أبو لهب أُريه بعض أهله بشر حيبة قال له ماذا لقيت قال أبو لهب لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة)
قال الحافظ إبن حجر فى الفتح فى شرح هذا الحديث : ......... وذكر السهيلي أن العباس قال لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شر حال فقال ما لقيت بعدكم راحة الا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين قال وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الإثنين وكانت ثويبة بشرت أبا لهب بمولده فاعتقها ...... وقال بن المنير في الحاشية هنا قضيتان إحداهما مُحال وهي إعتبار طاعة الكافر مع كفره لأن شرط الطاعة أن تقع بقصد صحيح وهذا مفقود من الكافر الثانية إثابة الكافر على بعض الأعمال تفضلاً من الله تعالى وهذا لا يُحيله العقل فإذا تقرر ذلك لم يكن عتق أبي لهب لثويبة قـُربة معتبرة ويجوز أن يتفضل الله عليه بما شاء كما تفضل على أبي طالب والمتبع في ذلك التوقيف نفياً وإثباتاً ، قـُلت وتتمة هذا أن يقع التفضل المذكور إكراماً لمن وقع من الكافر البرّ له ونحو ذلك والله أعلم .انتـهى كـلام الحافظ ابن حجر رحمه الله مع اختصار ، وتأمل قول إبن حجر رحمه الله (وتتمة هذا أن يقع التفضل المذكور إكراماً لمن وقع من الكافر البر له ) ، أى أن التخفيف من الله عن أبو لهب لفرحه بمولد النبى صلى الله عليه وسلم إكراماً وتفضلاً وهو حقيقةً إكراماً من الله عزّ وجل لحبيبه صلى الله عليه وسلم حيث خفف الله العذاب عن من لم يؤمن به وحارب دينه ، فما ظنك بمن فرح بمولده صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن فأفهم تغنم .
3/ أن رسول الله ميّز يوم مولده وخصاه بفعل مخصوص بقوله عندما سُئل عن صومه ليوم الاثنين قال : (( ذاك يوم ولدت فيه )) ( صحيح مسلم / كتاب الصوم )
ولا يأتنا من يقول أن النبى صام فصم فحسب فنقول له بعد أن ثبت أن النبى ميّز يوم مولده وخصه بخصوص لنا أن نفعل ذلك بكل ماهو مباح شرعاً كما أفتى بذلك الحافظ إبن حجر العسقلانى ، مثل الصدقه وإطعام الطعام وقراءت سيرته ومدحه ومن قال بعدم جواز ذلك قُلنا له من إدعى المنع يلزمه الدليل فأين دليلك ؟
4/ أن النبى علمنا أن الأزمان تتشرف بالحوادث فقال فى حديث فضل يوم الجمعه : ((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خـُلق آدم .... )) مسلم باب فضل يوم الجمعة
وفى مستدرك الحاكم وصححه / كتاب الجمعة : عن أبي هريرة قال قال رسول الله : ((سيد الأيام يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة )) ، وقال
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
فإذا تشرّف يوم الجُمعه بخلق سيدنا آدم عليه السلام حتى قال عنه النبىّ : ( خير يوم ) و (سيد الايام ) فما بالك باليوم الذى ولد فيه سيد آدم عليه وعلى نبينا المصطفى المجتبى المنتقى الصلاة والسلام.
5/ سنَّ لنا رسول الله أن نشكر الله على نِعمّه بتمييّز وتعظيم اليوم الذى حدثت فيه النعمه كما جاء فى صحيح مسلم / باب صوم يوم عاشوراء : ( عن إبن عباس رضي الله عنه قال : قدم رسول الله المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك ؟ فقالوا هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيمًا له فقال النبي نحن أولى بموسى منكم فأمر بصومه) .
وفى روايه : ( قدم المدينة رسول الله فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله ماهذا اليوم الذي تصومونه ؟ فقالوا هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرق فرعون وقومه فصامه موسى شُكراً فنحن نصومه فقال رسول الله فنحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه رسول الله وأمر بصيامه)
فنحن أُمة الإسلام نصوم عاشوراء بأمر النبى شُكراً لله أن نجىّ سيدنا موسى عليه السلام وأغرق عدوه فرعون كما فى الروايه الثانيه ، وتعظيماً ليوم نصر الله فيه سيدنا موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وأظهره على فرعون كما فى الروايه الأولى ألا يُقاس على ذلك جواز تعظيم يوم مولد سيدنا رسول الله والإحتفال فى شهر ربيع الأول بميلاده شكراً لله عز وجل على إمتنانه علينا بسيد المرسلين وخاتم النبيين وتعظيماً ليوم ميلاد نبينا الكريم ، بل يُقاس وأفتى بذلك الحافظ شيخ الإسلام إبن حجر العسقلانى وستجد نص فتواه والمرجع الذى أُخذت منه فى باب عُلماء أفتو بجواز الإحتفال بالمولد .
.
6/ أورد السيوطي في الدر المنثور عند تفسير سورة الجمعة فقال : أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن سيرين قال : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه و سلم وقبل أن تنزل الجمعة قالت الأنصار : لليهود يوم تجمعون فيه كل سبعة أيام والنصارى مثل ذلك فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله ونشكره فقالوا : يوم السبت لليهود ويوم الأحد لليصارى فاجعلوه يوم العروبة وكانوا يسمون الجمعة يوم العروبة فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ ركعتين وذكرهم فسموه الجمعة حين اجتمعوا إليه فذبح لهم شاة فتغدوا وتعشوا منها وذلك لقلتهم فأنزل الله في ذلك بعد يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الآية إنتهى . وفى هذا الحديث جواز الإجتماع لتذاكر النعم كما جاء قول الانصار فى الحديث : (فنذكر الله ونشكره) مع الذبح والأكل ونحوه وهو عين مايحدث فى الإحتفال بمولد النبى فالإحتفال إجتماع لقراءت سيرة النبى الكريم وسماع مدحه لتشويق القلوب إليه والتعرّف على خصاله وخصائصه مما يورث ويزيد حبه ويصحب ذلك ما تيسرَّ من أكلٍ وشرب ونحوه فأفهم تغنم.
7/ إحياء الزكريات الحسنه مشروع عندنا فى الإسلام كما فى مناسك الحج ، قال الشيخ علوى المالكى رحمه الله : إن الإحتفال بالمولد إحياء لذكرى المُصطفى وذلك مشروع عندنا فى الإسلام ، فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج إنما هى إحياء لذكريات مشهوده ومواقف محموده فالسعى بين الصفا والمروه ورمى الجمار والذبح بمنى كلها حوادث ماضيه سابقه ، يُحيى المسلمون ذكراها بتجديد صورتها فى الواقع


توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:03 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

الإجماع على جواز الإحتفال بالمولد النبوى الشريف
قال الشيخ عيسى بن عبدالله بن مانع الحميري أما أدلة الإجماع فقد إنعقد على إستحسان الإحتفال بالمولد فقد ذكر العلماء أن أول من فعل المولد هو الملك المظفر صاحب إربل* وكان يحضر المولد الأكابر من العلماء وغيرهم ...... وقد إستحسنه غير واحد من الأئمة المجتهدين ، فيقول الإمام المجتهد أبو شامة المقدسي في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوداث" : ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل في اليوم الموافق ليوم مولده صلى الله عليه وسلم من الصدقات والمعروف وإظهار الزينة والسرور فإن في ذلك - مع ما فيه من الإحسان للفقراء - إشعارا بمحبته صلى الله عليه وسلم . اهـ
ولم نجد من إعترض على الإحتفال بالمولد النبوي الشريف من معاصريّ الملك المعظم أو أبي شامة المقدسي ، وقد توفي سنة 665 هـ رحمه الله تعالى . فكان إجماعاً سكوتياً على مشروعية الإحتفال بالمولد وإستحسان العلماء له . وقد صح عن عبد الله إبن مسعود رضي الله عنه أنه قال : "ما رآه المسلمون حسنا فهو حسن عند الله" . صححه الحاكم في المستدرك / كتاب معرفة الصحابه / أبوبكر الصديق، وأقره الذهبي وأنظر المقاصد الحسنة وهو موقوف لكن له حُكم الرفع لأنه ليس مما للرأي فيه مجال والله تعالى أعلم . إنتهى كلامه مع تصرف
أول من أظهر الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم من أهل السُنه
قال السيد الحافظ جلال الدين السيوطى رحمه الله تعالى بعد كلام : ( .... وأول من أحدث فعل ذلك صاحب إربل الملك المظفر أبو سعيد كوكبرى بن زين الدين علي بن بكتكين أحد الملوك الأمجاد والكبراء الأجواد وكان له آثار حسنة وهو الذي عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون ......... )
وذكر إبن خلكات فى وفياته / ترجمة الحافظ ابن دحية أبو الخطاب عمر بن الحسن فقال : قدم مدينة إربل في 604هـ وهو متوجه إلى خراسان فرأى صاحبها الملك المعظم مظفر الدين بن زين الدين رحمه الله تعالى مولعاً بعمل مولد النبي عظيم الإحتفال به ، فعمل له كتابا سماه كتاب التنوير في مولد السراج المنير وقرأه عليه بنفسه .إنتهى ، وتوفى الملك كوكبرى كما نقل إبن كثير فى البدايه والنهايه والذهبى فى سير أعلام النبلاء عام 630 هـ . وقال الذهبى مُتحدثا عن إحتفال كوكبرى بالمُولد عندما ترجم له : ( ... كان يمنع من دخولِ مُنكر بلَدهُ، وبنى للصُّوفية رباطين، وكان ينزل إِليهم لأجل السّماعات ، وأما إحتفاله بالمولد فيقصُر التعبير عنه كان الخلق يقصدونه من العراق والجزيرة وتنصب قباب خشب له ولأمرائه وتزين وفيها جوق المغاني واللعب وينزل كل يوم العصر فيقف على كل قبة ويتفرج ويعمل ذلك أياما ويخرج من البقر والإبل والغنم شيئا كثيراً فتـُنحر وتـُطبخ الألوان ويعمل عدة خلع للصوفية ويتكلم الوعاظ في الميدان فينفق أموالاً جزيلة .... وكان متواضعا خيرا سُنياً يحب الفقهاء والمحدثين وربما أعطى الشعراء وما نقل أنه إنهزم في حرب وقد ذكر هذا وأمثاله إبن خلكان )
قلت : قول الإمام الذهبى : ( كان يمنع من دخولِ منكر بلدهُ ) ثم تحدثه عقب ذلك عن إحتفال كوكبرى بالمولد النبوى الشريف يفيد أنه لايرى أن الاحتفال بمولد النبى من المنكرات شرعاً ، وقول الامام الذهبى : ( كان متواضعا خيرا سُنياً يحب الفقهاء والمحدثين ) بعد وصفه لإحتفال كوكبرى بالمولد يفيد أن الذهبى رحمه الله لا يرى أن الإحتفال بالمولد النبوى مُنكراً ولا المُحتفِل بالمولد النبوى مُبتدع خارج عن أهل السنه فــأفـهـم .
ثناء المؤرخين على كوكبرى وما نقلوه عن سيرته : قال الذهبى فى ترجمة كوكبرى فى سير الاعلام : ( أَبان مُظفر الدّين عن شجاعة يوم حطين، وبيّن ...... وكان مُحباً للصّدقة، له كلّ يوم قناطير خبز يفرقها، ويكسو في العام خلقاً ويعطيهم ديناراً ودينارين وبنىّ أَربع خوانك للزّمنى والأضرّاء، وكان يأتيهم كلّ إثنين وخميس ويسأل كل واحد عن حاله، ويتفقده ويُباسِطه ويمزح معه ، وبنى دارا للنساء وداراً للأيتام ودارا للقطاء ورتب بها المراضع ، وكان يدُور على مرضى البيمارستان وله دار مضيف ينزلها كل وارد، ويُعطى كلّ ما ينبغي لهُ ، وبنىّ مدرسة للشافعية والحنفية، وكان يمد بها السماط ، ويحضر السماع كثيراً، لم يكن له لذة في شيءٍ غيره ، وكان يمنع من دخولِ منكر بلَده .......
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:04 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

قال إبن كثير : ( أما صاحب إربل فهو : الملك المظفر أبو سعيد كوكبري إبن زين الدين علي بن تبكتكين أحد الأجواد والسادات الكبراء والملوك الأمجاد، له آثار حسنة وقد عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون.... وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الأول ويحتفل به إحتفالا هائلا، وكان مع ذلك شهما شجاعا فاتكا بطلا عاقلا عالما عادلا رحمه الله وأكرم مثواه ..... وقد كان محاصر عكا وإلى هذه السنة محمود السيرة والسريرة ..... وكانت له دار ضيافة للوافدين من أي جهة على أي صفة، وكانت صدقاته في جميع القرب والطاعات على الحرمين وغيرهما، ويتفك من الفرنج في كل سنة خلقا من الاسارى، حتى قيل إن جملة من استفكه من أيديهم ستون ألف أسير، قالت زوجته ربيعة خاتون بنت أيوب وكان قد زوجه إياها أخوها صلاح الدين، لما كان معه على عكا - قالت: كان قميصه لا يساوي خمسة دراهم فعاتبته بذلك فقال: لبسي ثوبا بخمسة وأتصدق بالباقي خير من أن ألبس ثوبا مثمناً وأدع الفقير المسكين، وكان يصرف على المولد في كل سنة ثلاثمائة ألف دينار، وعلى دار الضيافة في كل سنة مائة ألف دينار ، وعلى الحرمين والمياه بدرب الحجاز ثلاثين ألف دينار سوى صدقات السر، رحمه الله تعالى، وكانت وفاته بقلعة إربل )
ــ وذكر الرحالة إبن جبير فى كتابه : رحلة إبن جبير/ طبعة دار صادر بيروت / باب ذكر مكه شرفها الله تعالى وذِكر أثارها الكريمه وأخبارها الشريفه / فصل ذكر بعض مشاهدها المُعظـّمه ، وآثارها المُقدسه : ذكر إحتفال المُسلمين بمولد النبي بدخولهم مكان مِيلاده للتبرك وإجماع أهل مكة المكرمة على ذلك ولم يذكر لهم إنكار فقال :
يُفتح هذا الموضع المُبارك فيدخله الناس كافه مُتبركين به فى شهر ربيع الأول ويوم الإثنين منه لأنه كان شهر مولد النبى ، وفى اليوم المذكور وُلد ، وتفتح المواضع المُقدسه المذكوره كُلها وهو يوم مشهود بمكة دائماً.
فكان الإحتفال في شهر ربيع الأول في يوم مولد المصطفى هو عمل المسلمين قبل قدوم إبن جبير إلى مكة ربيع 579هـ و كان يحتفل به أهل السنة في أرض الله المُكرمة .
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:05 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

وذكر العلماء إحتفال الشيخ الصالح عمر المُلاّ (المتوفى سنة 570 ) فى عهد قاهر الصليبين السلطان نور الدين زنكي بالمولد النبوي الشريف ذكر الحافظ أبو شامة في حوادث سنة 566 من كتاب الروضتين في أخبار الدولتين : قال العماد: وكان بالموصل رجل صالح يعرف بعمر المُلاَّ، سُمىَّ بذلك لأنه كان يملأ تنانير الجص بأجرة يتقوَّت بها، وكل ما عليه من قميص ورداء، وكسوة وكساء، قد ملكه سواه وأستعاره، فلا يملك ثوبه ولا إزاره وكان له شئ فوهبه لأحد مُريديه، وهو يتـّجر لنفسه فيه، فإذا جاءه ضيف قراه ذلك المُريد وكان ذا معرفة بأحكام القرآن والأحاديث النبوية كان العلماء والفقهاء، والملوك والأمراء، يزورونه في زاويته، ويتبركون بهمته، ويتيمنَّون ببركته. وله كل سنة دعوة يحتفل بها في أيام مولد رسول الله يحضره فيها صاحب الموصل ، ويحضر الشعراء وينشدون مدح رسول في المحفل. وكان نور الدين من أخصَّ مُحبيه يستشيرونه في حضوره، ويكاتبه في مصالح أموره.) إنتهى ، وكذا ذكره إبنُ كثير في حوادث نفس السنة من تاريخه وقال عن الشيخ عمر الملا : وقد كان الملك نور الدين صاحبه وكان يستشيره في أموره، وممن يعتمده في مهماته وهو الذي أشار عليه في مدة مقامه في الموصل بجميع مافعله من الخيرات، فلهذا حصل بقدومه لاهل الموصل كل مسرة، واندفعت عنهم كل مضرة.إنتهى.
وكان ذلك تحت إمرة الملك العادل السُنّي نور الدين محمود زنكي الذي أجمع المؤرخون على ديانته وفضله وحسن سيرته ، قال عنه الذهبى في سير أعلام النبلاء عند ترجمته له : كان نور الدين حامل رايتيّ العدل والجهاد قل أن ترى العيون مثله .... إلى أن قال : وأظهر السُنة بحلب وقمع الرافضة وبنى المدارس بحلب وحمص ودمشق وبعلبك والجوامع والمساجد ..... إلى أن قال : وقال ابن خلكان ضربت السكة والخطبة لنور الدين بمصر وكان زاهداً عابداً متمسكاً بالشرع مجاهداً كثير البرّ والأوقاف له من المناقب ما يستغرق الوصف . وقال : قال ابن الأثير كان أسمر له لحية في حنكه وكان واسع الجبهة حسن الصورة حلو العينين طالعت السير فلم أر فيها بعد الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز أحسن من سيرته ...إلى ان قال ... وكان عارفاً بمذهب أبي حنيفة لم يترك في بلاده على سعتها مُكساً ... إلى أن قال الذهبى : قلت ـ القائل الذهبى ـ كان ديناً تقياً لا يرى بذل الأموال إلا في نفع .
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:06 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

وبهذا تعلم أخى المسلم :
1/ أن أول من ذكر أهل التاريخ أنه أقام إحتفالاً بذكرى مولد المُصطفى من أهل السنه ويحضره العلماء والأمراء والوزراء والشعراء يمدحون النبى هو عمر الملاء الذى قال عنه العلماء كان ذو معرفة بأحكام القرآن والأحاديث النبوية وكان العلماء والفقهاء، والملوك والأمراء، يزورونه في زاويته، ويتبركون بهمته، ويتيمنَّون ببركته وذلك قبل سنة وفاته 570 هـ .
2/ أن الحاكم العادل نور الدين زنكى من قال عنه العُلماء : مُظهر السُنه قامع الرافضه المتمسك بالشرع الزاهد العادل المجاهد ،لم يُرىّ بعد الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز أحسن من سيرته، قال إبن كثير : أظهر ببلاده السنة وأمات البدعة ، حدث الإحتفال فى عهده ولم ينكره أو يُنقل أنّ أحد العلماء أنكره.
قد ذكر إبن كثير في تاريخه عن السلطان نور الدين : أنّه كان يقوم في أحكامه بالمَعدلَةِ الحسنة وإتّباع الشرع المطهّر وأنّه أظهر ببلاده السنّة وأمات البدعة وأنّه كان كثير المطالعة للكتب الدينية متّبعًا للآثار النبوية صحيح الاعتقاد قمع المناكير وأهلها ورفع العلم والشرع.)ابن كثير في تاريخه أحداث سنة 568هـ / فصل موت نور الدين زنكى
.
3/ أنّ إحتفال المسلمين بالمولد النبوى كان عاماً فى بلاد الإسلام كما ذكر إبن جبير إحتفال أهل مكة المكرمه به سنة 579هـ ولاشك أن إحتفالهم سابق لهذا التاريخ إذ أن التاريخ المذكور هو تاريخ دخول إبن جبير مكة شرفها الله تعالى .
4/ أن أول من أظهرالإحتفالات بمولد المصطفى من أهل السُنه من الحُكام وتوسع فيه وأعتنى به ودون نكير من علماء زمانه وإستحسان المسلمين لفعله كوكبرى من قال فيه المُؤرخين الحُفاظ الثقات : الملك السُنى العادل المُحب للفقهاء والمُحدثين المانِع للمُنكر أن يدخل دياره ، الشهم الشجاع البطل الفاتك العاقل العالم العادل ، من زوجه القائد صلاح الدين الأيوبى أخته ، مظفر الدين أبو سعيد كوكبرى وإقتداى به فى ذلك محبى النبى من علماء الأمه وعــوامها فى ما سن من سنه حسنه

العُلماء الذين أفتوا بجواز الإحتفال بالمولد النبوى الشريف أو أقروا بالجواز بحضورهم الإحتفال
1/ الحافظ إبن حجر العسقلانى : قال السيوطى : وقد سئل شيخ الإسلام حافظ العصر أبوالفضل بن حجر عن عمل المولد فأجاب بما نصه : أصل عمل المولد بدعة لم تـُنقل عن أحد من السلف الصالح من القرون الثلاثة ولكنها مع ذلك قد إشتملت على محاسن وضدها فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كان بدعة حسنة وإلا فلا قال وقد ظهر لي تخريجها على أصلٍ ثابت وهو ما ثبت في الصحيحين من أن النبي قدم المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسألهم فقالوا هو يوم أغرق الله فيه فرعون ونجى موسى فنحن نصومه شكراً لله تعالى فيستفاد منه فعل الشكر لله على ما من به في يوم معين من إسداء نعمة أو دفع نقمة ويُعاد ذلك في نظير ذلك اليوم من كل سنة والشكر لله يحصل بأنواع العبادة كالسجود والصيام والصدقة والتلاوة وأي نعمة أعظم من النعمة ببروز هذا النبي نبي الرحمة في ذلك اليوم وعلى هذا فينبغي أن يُـتحرى اليوم بعينه حتى يُطابق قصة موسى في يوم عاشوراء ومن لم يُلاحظ ذلك لا يُبالي بعمل المولد في أي يوم من الشهر بل توسع قوم فنقلوه إلى يوم من السنة وفيه ما فيه - فهذا ما يتعلق بأصل عمله، وأما ما يعمل فيه فينبغي أن يقتصر فيه على ما يفهم الشكر لله تعالى من نحو ما تقدم ذكره من التلاوة والإطعام والصدقة وإنشاد شيء من المدائح النبوية والزهدية المحركة للقلوب إلى فعل الخير والعمل للآخرة وأما ما يتبع ذلك من السماع واللهو وغير ذلك فينبغي أن يقال ما كان من ذلك مباحاً بحيث يقتضي السرور بذلك اليوم لا بأس بإلحاقه به وما كان حراماً أو مكروهاً فيُمنع وكذا ما كان خلاف الأولى إنتهى.
قلت والحافظ إبن حجر العسقلانى كان يحضر إحتفالات المولد النبوى الشريف كما ذكر ذلك فى كتابه أنباء الغمر بأبناء العمر أحداث 832هـ تجده فى الفقره (15) الخاصه بالبلقينى .
2/ الحافظ الكبير والعلم الشهير جلال الدين السيوطى وله رساله سماها حسن المقصد فى عمل المولد وهى من ضمن كتاب الحاوى للفتاوى جاء فى مقدمتها : الحمد لله وسلام على عباده الذين إصطفى وبعد فقد وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول ما حكمه من حيث الشرع وهل هو محمود أو مذموم وهل يثاب فاعله أولا؟
الجواب - عندي أن أصل عمل المولد الذي هو إجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرآن ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي وما وقع في مولده من الآيات ثم يمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يُثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي وإظهار الفرح والإستبشار بمولده الشريف ..... ثم قال بعد أنّ ذكر نص كلام الحافظ إبن حجر العسقلانى السابق بتمامه : وقد ظهر لي تخريجه على أصل آخر وهو ما أخرجه البيهقي عن أنس أن النبي عقّ عن نفسه بعد النبوة مع أنه قد وردّ أن جده عبد المطلب عقّ عنه في سابع ولادته والعقيقة لا تعاد مرة ثانية فيُحمل ذلك على أن الذي فعله النبي إظهار للشكر على إيجاد الله إياه رحمة للعالمين وتشريع لأمته كما كان يصلي على نفسه لذلك فيستحب لنا أيضا إظهار الشكر بمولده بالاجتماع وإطعام الطعام ونحو ذلك من وجوه القربات وإظهار المسرات .
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:07 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

3/ أحمد شهاب الدين بن حجر الهيثمي المكي: جاء فى فتاوى الحديثيه س 90 : وسئل نفع الله به : عن حكم الموالد والأذكار التي يفعلها كثير من الناس في هذا الزمان هل هي سنة أم فضيلة أم بدعة ؟
فأجاب بقوله : الموالد والأذكار التي تفعل عندنا أكثرها مشتمل على خير ، كصدقة ، وذكر ، وصلاة وسلام على رسول الله ومدحه ، وعلى شرّ بل شرور لو لم يكن منها إلا رؤية النساء للرجال الأجانب ، وبعضها ليس فيها شرّ لكنه قليل نادر ، ولا شكّ أن القسم الأول ممنوع للقاعدة المشهورة المقررة أنَّ درء المفاسد مقدَّم على جلب المصالح ، والقسم الثاني سنَّة تشمله الأحاديث الواردة في الأذكار المخصوصة والعامة ، كقوله : ( لا يقعد قوم يذكرون الله تعالى إلا حفَّتهم الملائكةُ ، وغَشِيَتْهُم الرحمة ، ونزلت عليهم السكينة ، وذكرهم الله تعالى فيمن عنده ) رواه مسلم ، وروى أيضاً أنه قال لقوم جلسوا يذكرون الله تعالى ويحمدونه على أن هداهم للإسلام ( أتاني جبريل عليه الصلاة والسلام فأخبرني أن الله تعالى يُباهي بكم الملائكة ) وفي الحديثين أوضح دليل على فضل الاجتماع على الخير والجلوس له ، وأن الجالسين على خَيْر كذلك ، يُباهي الله بهم الملائكة ، وتنزل عليهم السكينة وتغشاهم الرحمة ، ويذكرهم الله تعالى بالثناء عليهم بين الملائكة فأيّ فضائل أجل من هذه ؟ وقول السائل نفع الله به : وهل الاجتماع للبدع المباحة جائز ؟ جوابه : نعم جائز ....ألخ
4/ إمام القراء الحافظ شمس الدين بن الجزري : نقل الحافظ السيوطى عنه : قال في كتابه المسمى عرف التعريف بالمولد الشريف ما نصه قد رؤى أبو لهب بعد موته في النوم فقيل له ما حالك فقال في النار إلا أنه يخفف عني كل ليلة اثنين وأمص من بين أصبعي ماء بقدر هذا- وأشار لرأس أصبعه- وأن ذلك بإعتاقي لثويبة عندما بشرتني بولادة النبي وبإرضاعها له. فإذا كان أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمه جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي به فما حال المسلم الموحد من أمة النبي يسر بمولده ويبذل ما تصل إليه قدرته في محبته لعمري إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله جنات النعيم. وقال الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي في كتابه المسمى مورد الصادي في مولد الهادي قد صح أن أبا لهب يخفف عنه عذاب النار في مثل يوم الاثنين لإعتاقه ثويبة سرورا بميلاد النبي ثم أنشد:

إذا كـان هذا كافرا جاء ذمه * وتبت يداه في الجحيم مُخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائما * يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي طول عمره * بأحمد مسروراً ومات مُوحدا
5/ أبا الطيب محمد بن إبراهيم السبتي المالكي المتوفى 695هـ : نقل عنه الحافظ جلال الدين السيوطى : قال الكمال الأدفوي في الطالع السعيد حكى لنا صاحبنا العدل ناصر الدين محمود ابن العماد أن أبا الطيب محمد بن إبراهيم السبتي المالكي نزيل قوص أحد العلماء العاملين كان يجوز بالمكتب في اليوم الذي فيه ولد النبي فيقول يا فقيه هذا يوم سرور إصرف الصبيان فيصرفنا، وهذا منه دليل على تقريره وعدم إنكاره وهذا الرجل كان فقيها مالكيا متفنناً في علوم متورعاً أخذ عنه أبو حيان وغيره ومات سنة خمس وتسعين وستمائة.
6/ الإمام شهاب الدين المعروف بأبي شامة الشافعي رحمه الله قال في كتابه الباحث على إنكار البدع والحوادث / فصل في تقسيم الحوادث الى بدع مستحسنة والى بدع مستقبحة : "ومن أحسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل كل عام في اليوم الموافق من مولده من الصدقات والمعروف وإظهار الزينة والسرور ، فإن ذلك – مع ما فيه من الإحسان إلى الفقراء – مُشعر بمحبته ، وتعظيمه في قلب فاعل ذلك ، وشكرا لله تعالى على ما من به من إيجاد رسوله، الذي أرسله رحمة للعالمين وكان أول من فعل ذلك بالموصل الشيخ عمر بن محمد الملا أحد الصالحين المشهورين وبه اقتدى في ذلك صاحب أربل وغيره رحمهم الله تعالى".
قال الشيخ تاج الدين بن علي بن عبد الكافي السبكي فى كتابه طبقات الشافعيه فى ترجمته للامام أبو شامه : (عبد الرحمن بن إسماعيل بن إبراهيم بن عثمان الشيخ الإمام المفنن شهاب الدين المقدسي الدمشقي أبو شامة وأبو شامة لقب عليه كان أحد الأئمة تلا على السخاوي وعني بالحديث فسمع بنفسه من داود إبن ملاعب وأحمد بن عبد الله العطار والشيخ الموفق وطائفة وبرع في فنون العلم وقيل بلغ رتبة الإجتهاد وأختصر تاريخ الحافظ إبن عساكر وصنف كتاب الروضتين في أخبار الدولتين النورية والصلاحية وله أرجوزة حسنة في العروض ونظم مفصل الزمخشري ومن محاسنه كتاب البسملة الأكبر وكتاب البسملة الأصغر والباعث على إنكار البدع والحوادث وكتاب ضوء القمر الساري إلى معرفة الباري وكتاب نور المسرى في تفسير آية الإسراء ..
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:08 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

7/ الإمام شمس الدين الذهبى :
8/ الإمام إبن كثير صاحب التفسير : وقد ألف مولد : قلت : ويُستشهد للذهبى وإبن كثير مانقلوا عن إحتفال كوكبرى بالمولد النبوى كما أسلفت لك فى مطلع هذه الرساله ولم يُنكرا ذلك أو يعترضا عليه بل مدحا كوكبرى ورفعا من شأنه وهو لذلك أهل ، فيستفاد من ذلك أنهما ليس من المُعترضين على عمل المولد ولا من الذين يقولون ببدعيته فأفهم تغنم .
9/ شمس الدين محمد بن عبد الرحمن السخاوى المتوفى 902هـ: قال محمد بن يوسف الصالحي الشامي فى كتابه سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد / الباب 13 في أقوال العلماء في عمل المولد الشريف واجتماع الناس له وما يحمد من ذلك وما يذم قال : قال أبو الخير السخاوي - رحمه الله تعالى - في فتاويه : عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعد، ثم لا زال أهل الإسلام في سائر الأقطار والمدن الكبار يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وسلم بعمل الولائم البديعة المشتملة على الأمور البهجة الرفيعة ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم. انتهى. وذكر نحوه عن السخاوى برهان الدين فى سيرته الحلبيه .
10/الشيخ جمال الدين بن عبد الرحمن بن عبد الملك : قال محمد بن يوسف الصالحي الشامي فى المرجع السابق نفس الباب : قال الشيخ الإمام جمال الدين بن عبد الرحمن بن عبد الملك الشهير بالمخلص الكتابي - رحمه الله تعالى - مولد رسول الله مبجل مكرم، قدس يوم ولادته وشرف وعظم، وكان وجوده صلى الله عليه وسلم مبدأ سبب النجاة لمن اتبعه وتقليل حظ جهنم لمن أعد لها لفرحه بولادته وتمت بركاته على من اهتدى به، فشابه هذا اليوم يوم الجمعة من حيث أن يوم الجمعة لا تسعر فيه جهنم، هكذا ورد عنه فمن المناسب إظهار السرور وإنفاق الميسور وإجابة من دعاه رب الوليمة للحضور.
11/ الشيخ ظهير الدين جعفر التزمنتي : قال محمد بن يوسف الصالحي الشامي فى المرجع السابق نفس الباب : قال الإمام العلامة ظهير الدين جعفر التزمنتي - رحمه الله تعالى - هذا الفعل ( يعنى الإحتفال بالمولد ) لم يقع في الصدر الأول من السلف الصالح مع تعظيمهم وحبهم له إعظاما ومحبة لا يبلغ جمعنا الواحد منهم ولا ذرة منه، وهي بدعة حسنة إذا قصد فاعلها جمع الصالحين والصلاة على النبي وإطعام الطعام للفقراء والمساكين، وهذا القدر يثاب عليه على القوال بمروديته وحسن صوته فلا يندب بل يقارب أن يذم، ولا خير فيما لم يعمله السلف الصالح، فقد قال : " لا يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ".
12/ نصير الدين المبارك الشهير بابن الطباخ المتوفى 667 هـ : قال محمد بن يوسف الصالحي الشامي فى المرجع السابق نفس الباب: قال الشيخ الإمام العلامة نصير الدين المبارك الشهير باب الطباخ في فتوى بخطه: إذا أنفق المنفق تلك الليلة وجمع جمعا أطعمهم ما يجوز إطعامه وأسمعهم ما يجوز سماعه ودفع للمسمع المشوق للآخرة ملبوسا، كل ذلك سرورا بمولده صلى الله عليه وسلم فجميع ذلك جائز ويثاب فاعله إذ أحسن القصد، ولا يختص ذلك بالفقراء دون الأغنياء، إلا أن يقصد مواساة الأحوج فالفقراء أكثر ثوابا، نعم إن كان الاجتماع كما يبلغنا عن قراء هذا الزمان من أكل الحشيش واجتماع المردان وإبعاد القوال إن كان بلحية وإنشاد المشوقات للشهوات الدنيوية وغير ذلك من الخزي والعياذ بالله تعالى فهذا مجمع آثام..... وقال الشيخ نصير الدين أيضا: ليس هذا من السنن، ولكن إذا أنفق في هذا اليوم وأظهر السرور فرحا بدخول النبي في الوجود واتخذ السماع الخالي عن اجتماع المردان وإنشاد ما يثير نار الشهوة من العشقيات والمشوقات للشهوات الدنيوية كالقد والخد والعين والحاجب، وإنشاد ما يشوق إلى الآخرة ويزهد في الدنيا فهذا اجتماع حسن يثاب قاصد ذلك وفاعله عليه، إلا أن سؤال الناس ما في أيديهم بذلك فقط بدون ضرورة وحاجة سؤال مكروه، واجتماع الصلحاء فقط ليأكلوا ذلك الطعام ويذكروا الله تعالى ويصلوا على رسول الله يضاعف لهم القربات والمثوبات. إنتهى ، وقال السيوطى فى حسن المحاضره عن إبن الطباخ (كان إماماً متبحراً في الفروع) .
13/ موهوب بن عمر بن موهوب بن إبراهيم الجزري665هـ : قال محمد بن يوسف الصالحي الشامي فى المرجع السابق نفس الباب: قال الشيخ الإمام العلامة صدر الدين موهوب بن عمر الجزري الشافعي رحمه الله تعالى: هذه بدعة لا بأس بها ولا تكره البدع إلا إذا راغمت السنة، وأما إذا لم
تراغمها فلا تكره، ويثاب الإنسان بحسب قصده في إظهار السرور والفرح بمولد النبي .
14/ أحمد بن محمد القسطلانى : قال فى كتابه المواهب اللدنيه / المقصد الأول / فصل الإحتفال بمولده : ولازال أهل الإسلام يحتفلون بشهر مولده عليه السلام ويعملون الولائم ، ويتصدقون فى لياليه بأنواع الصدقات ، ويظهرون السرور ويزيدون المبرات ، ويعتنون بقراءت مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم .
ومما جُرّبَ من خواصه أنه أمان فى ذلك العام ، وبشرى عاجله بنيل البغيه والمرام ، فرحم الله إمرءًا إتخذ ليالى شهر مولده المبارك أعياداً ، ليكون أشد علة على من فى قلبه مرض وإعياء داء .
15/ شيخ الإسلام سراج الدين أبو حفص عمر بن رسلان البلقينى : قال الحافظ إبن حجر العسقلانى فى أنباء الغمر / حوادث سنة 800هـ : وفي يوم الخميس أول يوم من شهر ربيع الأول عمل المولدالسلطاني وحضر المشايخ والقضاة على العادة ، وجلس شيخنا البلقيني رأس الميمنة وإلى جانبه الشيخ برهان الدين بن زقاعة وإلى جنبه القاضي جلال الدين ابن شيخنا ، وجلس رأس الميسرة أبو عبد الله الكركي ودونه القاضي الشافعي وبقية القضاة ... وقال فى حوادث سنة 832هـ :عمل المولد السلطاني على العادة في اليوم الخامس عشر ، فحضره البلقيني والتفهني وهما معزولان ، وجلس القضاة المسفزون على اليمين وجلسنا على اليسار والمشايخ دونهم ...
قلت والبلقينى قال عنه السيوطى فى حسن المحاضره : مجتهد عصره، وعالم المائة الثامنة ، وقال : وبرع في الفقه والحديث والأصول، وانتهت إليه رياسة المذاهب والإفتاء، وبلغ رتبة الاجتهاد
والتفهنى هو القاضى محمد بن عبد الرحمن بن علي التفهني الحنفي قال إبن حجر فى أنباء الغمر : ولي في حياة والده قضاء العسكر وإفتاء دار العدل وتدريس الحديث بالشيخونية ، وولي بعد وفاة والده تدريس الفقه بها ومشيخة البهائية الرسلانية بمنشة المهراني وتدريس القانبيهية بالرميلة. إنتهى، قلت وحضورهما إحتفال المولد بعد عزلهما عن القضاء بإختيارهما يُعد إقراراً منهما بجوازه فأفهم تغنم .
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:08 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

16/ الشيخ الشعراوى رحمه الله :
جاء فى كتاب الفتاوى كل مايهم المسلم فى حياته يومه وغده / طبعة المكتبه التوفيقيه / إعداد وتعليق د. سيد الجميلى : والحق أن مناسبة ميلاد المصطفى أضخم حدث في الكون كله، أضخم من ميلاد هذا الكون ذاته لأن محمداً جاء بالمنهج للإنسان ليتوج به هذا الكون كله. وميلاد النبي هو نظرة الخير للوجود كله ، ويجب ألا يظلم الإنسان نفسه، وكيف يظلم الإنسان نفسه ؟ وذلك بأن يتمكن من الخير ولا ينفعل به وأن يدل على النور ولا يهتدي إليه ، لذلك يجب أن نلفت إلى الميلاد بما يحبه صاحب الميلاد وبما يحبه من خلق صاحب الميلاد. والإسلام ليس بحاجة إلى تغليفه بمظاهر تجعل النفس تقبل عليه لأن لبه شهي، والشهوة في اللب حقيقة الجواهر النفيسة، وشهوة السطح سمة الجواهر المزيفة ، ويجب ألا تنعزل حفاوتنا بمولد الرسول عن منهجه ولتتجمع أحداث الدين لما يعين على تطبيق منهج الدين، ولا مانع من أن تغلف بشرع نلفت به أنظار الصغار الذين لم يعرفوا بعد قيمة المناهج لنربطهم بحب هذه الذكرى ، وندعم كل ذكرى من هذه الذكريات بشرع توضحه الأحداث قبل أن يوجد لها العقل الماكر المبرر، وحين يوجد العقل الماكر المبرر يصعب علينا أن نغرس الطباع ، ولكن علينا أن نغرسها في العقل الفطري الذي لا تلويه شهوة ولا يلويه غرور حينئذ يكبر الناشئ وفي نفسه الخميرة الدينية حتى وإن عصفت به الأحداث فسنجد مرداً نهائياً إلى فطرة الإنسان.
17/ وأورد الشيخ حامد بابكر فى كتابه مفهوم البدعه فى الاسلام وجواز الإحتفال بمولد سيد ولد عدنان بأن من المالكيه الذين قالوا بجواز الإحتفال بمولد النبى فذكر منهم :
أ / القاضى أحمد بن محمد العزفى من تلاميذ القاضى ابا بكر ابن العربى وله مولد سماه الدر المنظم بمولد النبى الأعظم .
ب / الشيخ زروق وقد وردت فتواه بجواز الاحتفال بالمولد فى رسائله الكبرى .
ج / الشيخ الدرديرى فى الشرح الكبير . د / الشيخ الدسوقى فى حاشيته على الشرح الكبير .
هـ / محمد عليش فى شرحه لمختصر خليل . و / محمد البنانى فى حاشية على الزرقانى .
ز / الشيخ الصاوى فى حاشيته على الشرح الصغير .
ح / العلامه الشيخ محمد طاهر بن عاشور وله كتاب أسماه ( قصة المولد )
بُشرى النبى صلى الله عليه وسلم للمُحتفلين
قال محمد بن يوسف الصالحي الشامي فى كتابه سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد / الباب الثالث عشر قال إبن ظفر: سمعت شيخنا أبا عبد الله بن أبي محمد النعمان يقول: سمعت الشيخ أبا موسى الزرهوني يقول: رأيت النبي في النوم فذكرت له ما يقوله الفقهاء في عمل الولائم في المولد فقال : " من فرح بنا فرحنا به "
وفى الرؤيا الصالحه عن أَبا هريرة قَال سمعتُ رَسول اللَّهِ يَقُولُ لَمْ يَبْقَ مِنْ النُّبُوَّةِ إِلا الْمُبَشِّرَاتُ قَالُوا وَمَا الْمُبَشِّرَاتُ قَالَ "الرُّؤْيَا الصَّالِحَةُ ". وفى البخارى / : عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَقَدْ رَآنِي فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَتَخَيَّلُ بِي وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّةِ " . فرؤيا المؤمن الصالحه من أجزاء النبوه وبقاياها ورؤياه حق لايتمثل ولا يتخيل به الشيطان ،فاللهم أجعلنا ممن يفرح بالنبىّ وممن يفرح به النبىّ .
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:09 PM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

بعض العُلماء الذين ألفو موالد
المولد هو عباره عن مختصر للسيره النبويه بإسلوب مسجوع وهو الذى لمشائخ الصوفيه مؤلفات عديده يقرأونها فى أيام ربيع الأول من كل عام وهناك من يقرئها كل أسبوع ليلتى الإثنين والجمعه طول العام وقد كان العُلماء يتلقوه سماعاً كما أورد ذلك السخاوى فى الضو اللامع فى عدة مواضع منها عند ترجمته لحسين بن حسن بن حسين الغازي حيث ذكر أنه تلقى مولد الحافظ العراقى سماعاً .
أ‌- ما جاء فى كتاب فهرس الفهارس والإثبات لعبد الحي بن عبد الكبير الكتاني :
1/ الدُر المنظم في المولد المعظم للإمام أبو القاسم محمد بن أحمد العزفي السبتي / جاء فى ترجمة أبو حيان الأندلسي دفين مصر .
2/ التعريف بالمولد الشريف ومختصره عون التعريف للإمام الحافظ علم القراء شمس الدين أبو الخير محمد بن محمد بن الجزري الدمشقي المتوفي سنة 833 هـ / جاء فى فهرست الكتانى له .
3/ المولد النبوي للحافظ أحمد بن محمد بن علي بن حجر الهيثمي المتوفي سنة 974 الفقيه المحدث الصوفي صاحب التآليف العديدة التي عليها المدار عند الشافعية في الحجاز واليمن وغيرهما قال فيه الشهاب الخفاجي في الريحانة لما ترجمه علامة الدهر خصوصاً الحجاز فكم حجت وفود الفضلاء لكعبته وتوجهت وجوه الطلب إلى قبلته إن حدّث عن الفقه والحديث لم تتقرط الآذان بمثل أخباره في القديم والحديث فهو العلياء والسند . وذكر الكتانى أن من تلامذته الحافظ إبن حجر والحافظ السيوطي وأبي الحسن البكري / جاء فى فهرست الكتانى له .
4/ المولد النبوي لأبو الفرج عبد الرحمن بن علي الديبع الشيباني العبدري الزبيدي الشافعي المتوفى سنة 944 هـ قال عنه الكتانى : هو الإمام حافظ اليمن ومسنده ومؤرخه ومحيي علوم الأثر به وجيه الدين . وقال : قال في النور السافر هو الإمام الحافظ الحجة مسند الدنيا أمير المؤمنين في حديث سيد المرسلين ملحق الأواخر بالأوائل أخذ عمن لا يحصى كثرة اه كالحافظ السخاوي والحافظ السيوطي وقال أيضاً : وهو صاحب تيسير الوصول إلى جامع الأصول في مجلدين جمع فيه أحاديث الكتب الستة جمعا متقنا مفيدا مختصرا وهو كتاب عظيم الفائدة طبع مراراً بالهند ومصر / جاء فى فهرسة الكتانى له .
5/ المولد النبوي طبع مراراً بفاس لمحمد بن جعفر الكتاني المتوفى1345هـ قال عنه الكتانى : إبن خالنا الفقيه المحدث المؤرخ الصوفي صاحب المؤلفات العديدة والأبحاث والدقائق المفيدة القابض على دينه بيد حديدية إلى نفس أبية وهمة علية السني القدوة . وقال أيضاً : وهو رحمه الله ممن خاض في السنة وعلومها خوضا واسعا واطلع اطلاعا عريضا على كتبها وعويصاتها بحيث صار له في الفن ملكة وإشراف لم يشاركه فيهما أحد من أقرانه بفاس والمغرب وتم له سماع وإسماع غالب الكتب الستة وقرر عليها وأملى وقيد وضبط وعرف بملازمة السنة في هدية ونطقه وفعله وشدة التثبت والتحري في علمه وعمله واشتهر أمره في مشارق الأرض ومغاربها بذلك وافتخر أعلام بالأخذ عنه والانتماء إليه / جاء ذلك فى فهرسة الكتانى له
6/ شرف الليلتين ليلة القدر وليلة المولد لمحمد بن أحمد بن محمد بن محمد بن أبي بكر بن مرزوق المتوفى781 هـ قال عنه الكتانى : يكنى أبا عبد الله ويلقب بشمس الدين الإمام فخر المغرب على المشرق نادرة الدنيا شارح البخاري والشفا والعمدة في خمس مجلدات كبار والاحكام وصاحب الأربعين المسندة في الخلافة والخلفاء وكتاب الإمامة وإيضاح المراشد فيما تشتمل عليه الخلافة من الحكم والفوائد وجنى الجنتين في شرف الليلتين ليلة القدر وليلة المولد وهو كتاب عظيم ينبىء عن اطلاع واسع موجود في مكتبتنا وغير ذلك . / جاء ذلك فى فهرسة الكتانى له .
7/ قصة المولد النبوي محمد بن عمر الشهير بابن عابدين الدمشقي الحنفي ولد سنة 118 ومات سنة 1252 هـ قال عنه الكتانى : فقيه الشام ومفتيه صاحب التآليف العديدة والفتاوي الجيدة والمجموعات المفيدة وهو عند فقهاء المشرق كالرهوني عندنا في فقهاء المغرب وله ذيل على سلك الدرر للمرادي وتآليف في قصة المولد النبوي ./ جاء ذلك فى فهرسة الكتانى له
8/ الفخر العلوي بالمولد النبوي الإمام الحافظ الشهير شمس الدين أبو الخير محمد بن عبد الرحمن السخاوي المتوفى902هـ قال عنه الكتانى : لازم المشايخ وصاحب الحافظ ابن حجر سنين متطاولة وأثنى عليه الحافظ ابن حجر في كتبه سيما في الطبقات وله تصانيف تنيف على أربعمائة مجلد كما ذكر وفصل في كثير من إجازته وكان له مائة وعشرون شيخاً في صحيح البخاري اه وهو ممن أحيا سنة الاملاء المعروفة عند أهل الحديث قال اقتديت في ذلك بشيخنا ابن حجر.
ب- ماأورده الشيخ حامد أحمد بابكر فى كتابه مفهوم البدعه فى الاسلام وجواز الاحتفال بمولد سيد ولد عدنان مجموعه من العلماء ممن قامو بتأليف موالد منهم.
1 ـ القاضى أحمد بن محمد العزفى من تلاميذ القاضى أبو بكر إبن العربى وله مولد سماه الدُر المُُنظم بمولد النبى الأعظم .
العلامه الشيخ محمد طاهر بن عاشور وله كتاب أسماه ( قصة المولد )
ج - ماأورد الذهبى : 1 ـ إبن دحيه جمع كتاب المولد . ( سير الذهبى ج/22 ترجمة كوكبرى )
د ــ ما جاء فى كتاب كشف الظنون لحاجى خليفه / الموعظة الحسنة :
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:11 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

12- المولد الجسماني والروحاني للشيخ محيي الدين محمد بن علي بن عربي المتوفي 638هـ
13 - مولد النبي عليه الصلاة والسلام تركي منظوم لسليمان البرسوني المتوفي 800هـ وهو الذي يُتلى في المجالس والمجامع في البلاد الرومية وقد نظمه غير واحد من الشعراء لكن لم يلتف إلى نظم أحد سواه ولم يشتهر .
14 - المولد الجسماني والمورد الروحاني للشيخ آق شمس دين حمد الله . .
15 - مولد منظوم للمولى حسن البحري المتوفي سنة 994 هـ
16 - مولد منظوم للشيخ محمد بن حمزة العربي الواعظ
17 - مولد منظوم للشيخ شمس الدين أحمد بن محمد بن السواسي .
18 - حسن المقصد في عمل المولد للجلال السيوطي المذكور ورده في حاويه .
19- الدر المنظم في مولد النبي المعظم لأبي القاسم محمد بن عثمان اللؤلوي الدمشقي المتوفى سنة 867 ثم اختصره وسماه اللفظ الجميل بمولد النبي الجليل .
ثم قال حاجى خليفه : وقد ذكر الحافظ السخاوي في ضوء اللامع جماعة ممن الف في مولد النبي عليه الصلاة والسلام منهم :
20 - الحافظ بن ناصر الدين الدمشقي له فيه جامع الآثار في مولد النبي المختار في ثلاث مجلدات والمورد الصادي في مولد الهادي في كراسة واللفظ الرائق في مولد خير الخلائق وهو اخصر من الذي قبله .
21 - التعريف بالمولد الشريف ومختصر عرف التعريف بالمولد الشريف لشمس الدين إبن الجُزري .
22 - جمع الشيخ السيد عفيف الدين هو محمد بن محمد بن عبد الله المتوفي بالمدينة المنورة سنة 855 الايجي الشيرازي عدة موالد
23 - الفخر أبو بكر الدنقلي جمع في المولد جزأ .
24 - البرهان محمد الناصحي عمل مولداً في كراريس .
25 - البرهان أبو الصفاه له فيه فتح الله حسبي وكفى في مولد المصطفى .
26 - الشمس الدمياطي المعروف بابن السنباطي عمل مولداً نظماً .
27 - البرهان بن يوسف الفاقوسي عمل أرجوزة تزيد على أربعمائة بيت .
28 - الحافظ زين الدين العراقي له في المولد جزء منه .
29 - المؤلف السخاوي عمل جزأ أيضاً . إنتهى
قلت ومولد زين الدين العراقى يُسمى المورد الهنى في المولد السني .
وبعد القراءه ترى الأمر ليس كما يصوره لك المنتقد زوراً وبهتاناً بأنه بدعه ضلال وغيره وأن أقل ما يقال عن الإحتفال بالمولد النبوى الشريف أنه محل إختلاف بين علماء الأمه مع مُلاحظة أن الرأى الأظهر والذى عليه السواد الأعظم من علماء الامه الجواز وأن إختلاف العلماء سعه ورحمه لا نغمه ومشئمه فإن أردت مع المحبين إحياء ذكرى ميلاد النبى فمرحباً وإن أبيت فدعنا وسيدنا فإن النصوص تأيدنا وأفتى بجواز مولدنا علماء لهم وزنا .
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:14 PM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

رد الشبهات للمانعين الاحتفال بالمولد النبوى الشريف :
1/ قول النبي صلّى الله عليه وسلم : ( لا تطروني كم أطرت النصارى ابن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله) ، لايعنى أن لا نذكره ولا نمدحه فالمخصص بالمنع فى الحديث النبوى كما أطرت النصارى أبن مريم عليه السلام وهو قولهم أته إله وأنه إبن الله تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً وليس هناك من يقول هذا فى النبى الكريم وأجاد البصيرى حيث قال فى بردته : دع مأدعته النصارى فى نبيهم وأحكم بما شئت مدحاً فيه واحتكم وفى حلية الاولياء ترجمى سيدنا عمر بن الخطاب عن الأسود بن سريع، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت: قد حمدت ربي بمحامد ومدح وإياك. فقال: إن ربك عز وجل يحب الحمد . فجعلت أنشده، فاستأذن رجل طويل أصلع، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: اسكت فدخل فتكلم ساعة ثم خرج فأنشدته ثم جاء، فسكتني النبي صلى الله عليه وسلم فتكلم ثم خرج، ففعل ذلك مرتين، أو ثلاثاً فقلت: يا رسول الله من هذا الذي أسكتني له? فقال: هذا عمر، رجل لا يحب الباطل . إنتهى ، قال الشيخ ابو نعيم رحمه الله تعالى: فالاستدعاء من النبي صلى الله عليه وسلم منه رخصة وإباحة لاستماع المحامد والمدائح، فقد كان نشيده والثناء على ربه عز وجل، والمدح لنبيه صلى الله عليه وسلم. وإخباره عليه الصلاة والسلام أن عمر رضي الله تعالى عنه لا يحب الباطل أي من اتخذ التمدح حرفة واكتساباً فيحمله الطمع في الممدوحين على أن يهيم في الأودية، ويشين بفريته المحافل والأندية، فيمدح من لا يستحقه، ويضع من شأن من لا يستوجبه إذا حرمه نائله، فيكون رافعاً لمن وضعه الله عز وجل لطمعه، أو واضعاً لمن رفعه الله عز وجل لغضبه. فهذا الاكتساب والاحتراف باطل، فلهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم أنه لا يحب الباطل. فأما الشعر المحكم الموزون فهو من الحكم الحسن المخزون، يخص الله تعالى به البارع في العلم ذا الفنون، وقد كان أبو بكر وعمر وعلي رضي الله تعالى عنهم يشعرون 2/ أما قولك أن الصحابه والتابعين لم يحتفلوا بالمولد فهذا ليس دليل يفيد تحرييم الإحتفال بالمولد النبوى إذ أنه لم يرد نص فى كتاب الله ولا سنة رسول الله بأن ما لم يفعله الصحابه والتابعين حرام بل أن المسلمين يفعلون أشياء تعبديه كثيره لم يفعلها الصحابه ولا التابعين مثل صلاة التهجد التى نفعلها فى العشر الاواخر من رمضان وهى غير صلاة التراويح ، بل أن مفتى السعوديه عبد العزيز آل الشيخ أصدر فتوى بجواز رمى الجمار فى الحج قبل الزوال وهذا مما لم يفعله حتى المتأحرين من هذه الأمه دعك النبى صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعين فلو كان عدم فعل الصحابه والتابعين لشئ يفيد تحريمه فكيف قبلتم هذه الفتوى من شيخكم الوهابى الأكبر التى هى ليست فيما لم يفعله الصحابه بل خالفت الفتوى فعل النبى الكريم صلى الله عليه وسلم ، ومن هنا يتضح لك أن عدم فعل الصحابه لشئ لا يفيد تحريمه بل يفيد فقط جواز الترك وأن عدم فعل الصحابه لشئ لال يفيد التحريم فأفهم تغنم وتجد الأمر مبسوطاً فى رد الشبهات . 3/ أما قولك أنتم خير من الصّحابة والتابعين ؟ و هل أنتم أعلم منهم ؟ لا والله لسنا بخير منهم ولا أعلم منهم بل لا نساوى نعالهم ولضعف حالنا أحتجنا إلى تذكير أنفسنا اللاهيه الغافله برسول الله صلى الله عليه وسلم وأخترنا شهر مولده فأحتفلنا به ولكمال حال الصحابه رضوان الله عليهم لم يحتاجوا مثلنا للإحتفال فإن النبىّ صلى الله عليه وسلم بينهم وبين جوانحهم فأمسكوا وأحتفلنا فأفهم تغنم . اللهم أرنا الحق حقاً وأرزقنا إتباعه وأرنا الباطل باطلا وأرزقنا إجتنابه
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:33 PM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

اليكم سادتى اقول جمهور ائمة السادة المالكية التى تُجيز تمييز يوم مولد النبىّ الكريم والاحتفال به التى ورد فيها نصوص لعدد 23 عالم من ائمة المالكية ، والرسالة هى احدى رسائل ثلاثة
الاولى اتحاف المسلمين بأدلة جواز الاحتفال بمولد سيد المرسلين.
والثانية : الردود الجلية لبعض شُبهات مُنكرىّ بمولد خير البرية .
والثالثة : النصوص القطعية فى جواز الإحتفال بمولد خير البرية عند أئمة المالكية .
الرسالة الثالثة
الأدلة القطعية على جواز الإحتفال بمولد خير البرية عند أئمة المالكية
وهى رسالة لكشف زِيف دعوى ........ أنّ علماء المالكية لا يجيزون الإحتفال بمولد النبىّ الكريم وأن مقلدى المذهب المالكى يخالفون أئمته بإحتفالهم بالمولد النبوى الشريف ، ويأتوا بأقوال بعض من شذَّ عن المالكية ويعمموا الحكم على الكل زوراً وبهتاناً كعادتهم ، وفى هذه الرسالة سوف أبين لك بعون الله كذب دعواهم والله المستعان .
تفنيد نقول ......... عن علماء المالكية :
قـــــــــــالــــــــوا : أنكر من جماعة من علماء المالكية الاحتفال بالمولد وعدّوه بدعة منهم :
أ/ أبو إسحاق الشاطبى رحمه الله المتوفى سنة 790 هـ : قال فى بعض فتاويه: «.. فمعلوم أن إقامة المولد على الوصف المعهـود بين الناس بدعة محدثة وكل بدعة ضلالة ، فالإنفاق على إقامة البدعة لا يجوز والوصية به غير نافذة بل يجب على القاضي فسخه ...» (فتاوى الشاطبي ص 203 / 204 ) .
ويُجاب : الشاطبى فى هذا النص المنسوب إليه لم يُنكر أصل الإحتفال بالمولد بل خصَّ الإنكار بوصف مُعين فى زمانه فقال (الوصف المعهود) ، ثم قرر أنَّ الإنفاق عليه لا يجوز لأن وصف الإحتفال أى هيئته وتفاصيل ما يحدث فيه يراها مبتدعة لا تجوز بنظره ، ولم يقل أنَّ الإنفاق على الموالد لا يجوز لأنها بدعة ، وفرق كبير بين القولين ، فهذا النص الذى يستدل به المنتقد لا يُفيد أنّ الشاطبى يقول بتحريم الإحتفال بالمولد أو كراهته بل يُفيد أنه يقول بجواز الإحتفال بالمولد النبوى والإنفاق عليه والوصية بذلك إن كان وصف كيفية الإحتفال خالية من المُخالفات الشرعية لتخصيصه منع الوصية بنوع من الاإحتفال مخصوص (الوصف المعهود) ، وهذا ظاهر لكل ذى لُب صادق متجرد فى طلب الحق يُطالع نص الشاطبى ، وأظهر لمن له دراية بمدلولات الألفاظ الفقهية فأفهم ولا يستخفنك الأدعياء المُضللين.
ب/ الشيخ محمد البنانى يحرم المولد وينكره وعبارة الشيخ البنانى التى يتشدق بها المنتقد ليوهم القُراء وهى : "أَوْ يُوصِى بِإِقَامَةِ مَوْلِدٍ عَلَى الْوَجْـــــهِ الَّذِى يَقَــــــــعُ فِى هَذِهِ الأَزْمِنَــــــــةِ مِنْ اخْتِلاطِ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَالنَّظَرِ لِلْمُحَرَّمِ، وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ الْمُنْكَرِ". حاشية الدسوقى على الكبير (4/427) .
يُجـــــــــــاب : إعلم أولاً أنّ المنتقد بَتَرَ الكلام وإليك أوله المحذوف وهو الذى تحته خط : قال الشيخ محمد البنانى ( ومن أمثلته أيضاً أن يوصى ببناء قبة عليه ليس من اهلها أَوْ يُوصِى بِإِقَامَةِ مَوْلِدٍ عَلَى الْوَجْـــــهِ..... ) . انتهى ، قلت والمفهوم من كلام الشيخ جازت الوصية ببناء قبة على مَن هو أهلٌ لها ، فبَان بذلك موافقة الشيخ للسادة ..... فيما هو أكبر عند المُنتقد من إحتفال المولد فكيف به يُخالفهم فيه ، وحاصل كلام الشيخ أنه أنكر نوعاً من الموالد (التى فيها اختلاط ونظر ومنكرات) ولم يُنكر أصل إحتفال المولد ، ففرق كبير وبون شاسع بين الإنكارين ، ومن إستدل بهذه العبارة على أن الشيخ البنانى يقول بتحريم المولد فهو مُدلس كاذب أو غبى ساذج ، ويجب الحذر من الإثنين ، وما أنكره الشيخ نوافقه عليه بل يوافقه كل من نصَّ على جواز الإحتفال بالمولد النبوى ، بل كل مُسلم سليم الصدر ينكر ذلك فى الموالد وفى غيرها فأفهم . وأعلم أن الشيخ البنانى صرح فى حاشيته على الزرقانى بجواز الإحتفال بالمولد النبوى وسيأتيك النص لاحقاً فى هذه الرسالة .
الفاكهانى وابن الحاج
ينقل الوهابية للعوام قول الفاكهانى وطرفاً من إبن حاج ليوهموهم أن المُعتمد والمشهور بمذهب السادة المالكية عدم جواز الإحتفال بالمولد النبوى .
أما الفاكهانى فيمثل رأيه الخاص الشاذ عن علماء المذهب وقد ردَّ عليه بعض علماء المالكية وغيرهم قال الشيخ محمد بن المدنى كنون المالكى : وأما أدعاء الفاكهانى أن عمل المولد الشريف بدعة مذمومة حتى ألف فى ذلك تأليفاً فليس بصواب وقد عارضه الإمام الزين العراقى وكذا جلال الدين السيوطى. ، وردَّ السيوطى فى رسالته حسن المقصد فى عمل المولد قول الفاكهانى وبيّن ضعفه ، قال : وقد ادعى الشيخ تاج الدين عمر بن على اللخمى السكندرى المشهور بالفاكهاني من متأخرى المالكية أن عمل المولد بدعة مذمومة وألف في ذلك كتابا سماه المورد في الكلام على عمل المولد، وأنا أسوقه هنا برمته وأتكلم عليه حرفا حرفا ...: قلت وإليك ملخص ردّه : والتقسيم الى (1،2،3..) من زياداتى للإيضاح :
1/ أما قوله لا أعلم لهذا المولد أصلا في كتاب و لا سنة ...
ـ فيقال عليه نفى العلم لا يلزم منه نفي الوجود، وقد إستخرج له إمام الحُفاظ أبو الفضل بن حجر أصلاً من السنة وأستخرجت له أنا أصلاً ثانياً وسيأتى ذكرها بعد هذا .... 2/ قوله بل هو بدعة أحدثها البطالون وشهوة نفس إعتنى بها الأكالون ....
ــ يقال عليه قد تقدم أنه أحدثه ملك عادل عالم وقصد به التقرب إلى الله تعالى وحضر عنده فيه العُلماء والصُلحاء من غير نكير منهم وإرتضاه إبن دُحية وصنف له من أجله كتاباً فهؤلاء عُلماء مُتدينون رضوه وأقروه ولم ينكروه...
3/ وقوله ولا مندوبا لأن حقيقة المندوب ما طلبه الشرع من غير ذم على تركه وهذا لم يأذن فيه الشرع ولا فعله الصحابة ولا التابعون المتدينون .......
ـ يُـقــــال عليـــه إن الطلب في المندوب تارة يكون بالنص وتارة يكون بالقياس وهذا وإن لم يرد فيه نص ففيه القياس على الأصلين الآتي ذكرهما 4/ وقوله ولا جائز أن يكون مباحاً لأن الإبتداع في الدين ليس مباحاً بإجماع المسلمين . ــ كـــلام غيـر مُسلم لأن البدعة لم تنحصر في الحرام والمكروه بل قد تكون أيضاً مُباحة ومندوبة وواجبة قال النووى في التهذيب الأسماء واللغات البدعة في الشرع هى إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله وهى منقسمة إلى حسنة وقبيحة، وقال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فى القواعد البدعة منقسمة ( ... وساق كلامة المذكور فى ردنا على البدعة ثم قال : وروى البيهقى بإسناده في مناقب الشافعى عن الشافعى قال المحدثات من الأمور ضربان أحدهما ما أحدث مما يخالف كتابا أو سنة أو أثرا أو إجماعا فهذه البدعة الضلالة والثانى ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحد من هذا، وهذه محدثة غير مذمومة، وقد قال عمر رضي الله عنه في قيام شهر رمضان نعمت البدعة هذه يعنى أنها محدثة لم تكن وإذا كانت فليس فيها رد لما مضى - هذا آخر كلام الشافعى فعُرِف بذلك منع قول الشيخ تاج الدين ولا جائز أن يكون مباحا ...
5/ قوله فلم يبق إلا أن يكون مكروهاً أو حراماً وحينئذ يكون الكلام فيه في فصلين والتفرقة بين حالين أحدهما أن يعمله رجل من عين ماله لأهله وأصحابه وعياله لا يجاوزون في ذلك الاجتماع على أكل الطعام ولا يقترفون شيئا من الآثام وهذا الذى وصفناه بأنه بدعة مكروهة .... إلى آخره
ــ هذا القسم مما أحُدث وليس فيه مخالفة لكتاب ولا سنة ولا أثر ولا إجماع فهى غير مذمومة كما فى عبارة الشافعى وهو من الإحسان الذي لم يُعهد في العصر الأول فان إطعام الطعام الخالي عن إقتراف الآثام إحسان فهو من البدع المندوبة كما في عبارة إبن عبد السلام
6/ وقوله والثانى أن تدخله الجناية وتقوى به العناية حتى يُعطى أحدهم الشىء ونفسه تتبعه وقلبه يؤلمه ويوجعه لما يجد من ألم الحيف وقد قال العُلماء أخذ المال بالجاه كأخذه بالسيف لا سيما أن إنضاف إلى ذلك شيء من الغناء ، مع البطون الملائ بآلات الباطل من الدفوف والشبابات واجتماع الرجال مع الشباب المرد والنساء الفاتنات ، إما مختلطات بهن أو مُشرفات والرقص بالتثنى والإنعطاف ، والإستغراق فى اللهو ونسيان يوم المخاف ، وكذلك النساء إذا اجتمعن على انفرادهن ، رافعات أصواتهن بالتهنيك والتطريب في الإنشاد والخروج في التلاوة والذكر المشروع والأمر المعتاد ، غافلات عن قوله تعالى : (إن ربك لبالمرصاد) وهذا الذي لا يختلف في تحريمه إثنان ، ولا يستحسنه ذوو المروءة الفتيان ، وإنما يحلو ذلك لنفوس موتى القلوب وغير المستقلين من الآثام والذنوب وأزيدك أنهم يرونه من العبادات لا من الأمور المُنكرات المحرمات فإنا لله وإنا إليه راجعون ....إلى آخره
ــ هو كلام صحيح في نفسه غير أن التحريم فيه إنما جاء من قبل هذه الأشياء المُحرمة التي ضُمت إليه لا من حيث الإجتماع لإظهار شعار المولد بل لو وقع مثل هذه الأمور في الاجتماع لصلاة الجمعة مثلاً لكانت قبيحة شنيعة و لا يلزم من ذلك ذم أصل الإجتماع لصلاة الجمعة كما هو واضح وقد رأينا بعض هذه الأمور يقع في ليالى من رمضان عند إجتماع الناس لصلاة التراويح فهل يُتصور ذم الإجتماع لأجل هذه الأمور التي قُرنت بها كلا بل نقول أصل الاجتماع لصلاة التراويح سنة وقربة وما ضم إليها من هذه الأمور قبيح شنيع وكذلك نقول أصل الاجتماع لإظهار شعار المولد مندوب وقُربة وما ضُم إليه من هذه الأمور مذموم وممنوع ...
7/ وقوله مع أن الشهر الذي ولد فيه صلى الله عليه وسلم وهو ربيع الأول هو بعينه الشهر الذي توفي فيه فليس الفرح فيه بأولى من الحزن
ــ جـــوابه أن يقال أولاً أن ولادته أعظم النعم علينا ووفاته أعظم المصائب لنا والشريعة حثت على إظهار شكر النعم والصبر والسلوان والكتم عند المصائب وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكر وفرح بالمولود و لم يأمر عند الموت بذبح ولا غيره بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته وقد قال إبن رجب في كتاب اللطائف في ذم الرافضة حيث إتخذوا يوم عاشوراء مأتماً لأجل قتل الحُسين لم يأمر الله ولا رسوله بإتخاذ أيام مصائب الأنبياء وموتهم مأتماً فكيف ممن هو دونهم.)).
فجزى الله خيرا سيدى الجلال السيوطى وجعله جوار حبيبه المصطفى من البعث الى المستقر .
أبو عبد الله ابن الحاج
أما ابن الحاج ........ ينقلون مقتطفات من مقاله فى ذم ما يُصاحب بعض الموالد من مُنكرات ليوهموا العامة بأنه يقول بتحريم إحتفال المولد ، وقد ورد عنه القول بتمييز شهر المولد ومن ذلك قوله : ينبغى إذا دخل هذا الشهر الكريم أن يُكرم ويُعظّم ويُحترم الإحترام اللائق به اتباعاً له صلى الله عليه وسلم فى كونه كان يخص الأوقات الفاضلة بزيادة فعل البِر فيها وكثرة الخيرات... أهـ ، وقد أورد مقاله عن المولد السيوطى فى رسالته وتتبعه ولخصَّ مضمونه فقال: وقد تكلم الإمام أبو عبد الله ابن الحاج فى كتابه المدخل على عمل المولد فأتقن الكلام فيه جدا، وحاصله مدح ما كان فيه من إظهار شِعار وشكر، وذمَّ ما احتوى عليه من مُحرمات ومُنكرات. ، ووافق السيوطى الشيخ الزرقانى حيث قال: ولقد أطنب ابن حاج فى مدخله فى الإنكار على ما أحدثه الناس من البدع والأهواء والغِناء بالالات المحرمة عند عمل المولد الشريف فالله تعالى يثيّبه على قصده الجميل ويسلك بنا سبيل السنة فانه حسبنا ونعم الوكيل. ووافقهم الشيخ عليش حيث أوردَّ نص القسطلانى السابق مأمناً عليه فى شرحه لمولد البرزنجى .
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:34 PM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

المُعتمد الذى عليه الجمهور والسواد الأعظم من أئمة السادة المالكية
إعلم أخى المُسلم أنَّ المُعتمد فى مذهب السادة المالكية ماقاله الشيخ عبد الرحمن الجزيرى : (ويُكره صوم يوم المولد النبوى لأنه شبيه بالأعياد).إنتهى، قلت وهو الحق قال ابو العباس الونشيريسى المالكى : اختار جماعة من العلماء رضى الله عنهم الفطر فى يوم المولد لأنه يوم سرور والتوسيع على العيال بما أمكن من الميسور.. إنتهى . وعدم إنكار الونشيريسى يُعد إقراراً منه وقدمنا قوله لأنه بيّن صحة قول الجزيرى (قال جماعة من العلماء) . إذا فإنّ يوم مولد النبىّ عندهم يوم فرح وسرور ومُعظّم مُشبّه بالأعياد واليك وكل ذلك يُفيد تجويزهم للإحتفال بالمولد النبوى الشريف وتخصيص زمانه عن غيره من الازمان: 1/ الشيخ ابن عاشر 2/ والشيخ أبو عبد الله بن محمد الرعينى ـ الحطاب : قال الشيخ الحطاب : قال ابن عباد النفزى : ... ولقد كُنت فيما خلا مِن الزمان خرجت فى يوم مولدٍ إلى ساحل البحر فأتفق أن وجدت سيدى الحاج ابن عاشر - رحمه الله ـ وجماعة من أصحابه وقد أخرج بعضهم طعاماً مختلفاً ليأكلوه هنالك ، فلما قدموه لذلك ، أرادوا منى مُشاركتهم فى الاكل ، وكنت إذ ذاك صائماً ، فقلت لهم إننى صائم ، فنظر إلىّ سيدى الحاج نظرة مُنكِرة ، وقال لى ما معناه : إن هذا اليوم يومُ فرحٍ وسرور ، يُستقبح فى مِثله الصيام بمنزلة يوم العيد ، فتأملت كلامه فوجدته حقاً ، وكأنى كنت نائماً فأوقظنى .
قلت وهذا نص من سيدى ابن عاشر وتصريح من ابن عباد بصحة منع صوم يوم المولد النبوى قياساً بالأعياد ، وتقرير من الحطاب بالجواز حيث أورد النقل مستشهدا به ولم يتعقبه بإنكار فأفهم
3/الشيخ احمد زروق البرنسى 4/ والشيخ محمد بن القاسم اللخمى(القورى) : قال الشيخ زروق فى شرحه للقرطبية / باب الصوم / الصوم المكروه : صيام يوم المولد كرهه بعض من قَرُبَ عصره ممن صحَّ علمه وورعه ، قائلا : (أنه من أعياد المسلمين فينبغى أن لا يُصام فيه) وكان شيخنا أبو عبد الله القورى يذكر ذلك كثيراً ويستحسنه .
5/ الشيخ محمد ابن مسعود البنانى المالكى : قـال فى حاشيته على شرح الزرقانى لخليل : ذكر الشيخ زروق عن سيدى ابن عبّاد نفعنا الله بهما مايُفيد كراهة صوم المولد النبوى وإباحة ما يُفعل فيه من إيقاد الشمع والتزين واللباس الفاخر وغير ذلك .
6/ العلامة محمد بن محمد الأمير المالكى : قال فى مجموعه الفقهى عند الصوم المندوب: (وصوم عرفة لغير حاج والثمانى قبلها ، وعاشوراء وتاسوعاء ، وخامس عشر ذى الحجة) لعرض الاعمال ، والمُـراد التأكد إذ الصـوم مُطلـقـاً مندوب ، وكرِه بعض صيـام
المولد المحمدى إلحاقاً له بالأعياد .
7/ الشيخ حجازى بن عبد المطلب العدوى المالكى : تلميذ الامير قال فى حاشيته على مجموع شيخه الأمير النص السابق : (قوله : إلحاقاً له بالأعياد) فإنه بدعةٌ حسنة ، وبعضهم إستحب صومه شُكراً لنعمة إرساله ـ عليه السلام ـ ووجوده فإنه رحمة للعالمين .
8/ الشيخ أحمد بن محمد الصاوى المالكى : من جملة المكروه كما قال بعضهم صوم المولد المحمدى إلحاقاً له بالأعياد
9/ الشيخ ابى عبد الله محمد الخُرَشىّ المالكى : قال فى شرحه لقول المصنف عند تعداده للصــوم المندوب (وعاشوراء وتاسوعاء) : وكَـرِه بعـض صــوم يـوم المـولد لأنه من أعيـاد المسلمين .
10/ الشيخ محمد بن عرفة الدسوقى المالكى : قال عند تحدثه عن الصوم المكروه وتحديدا النذر المُكرر عند شرحه لقول سيدى الدردير( اذ مثله اسبوع) قال: تنبيه: مِـن جُـملة الصيام المكروه كما قال بعضهم صوم يوم المولد المحمدى إلحاقا له بالأعياد .
11/ الشيخ محمّد الطّاهر بن عاشور المالكى فى تفسيره التّحرير والتّنوير شهر رمضان الذى أُنزل فيه القران [الاية 185/البقرة] ، قال : ... فقد جعل الله للمواقيت المحدودة اعتبار يشبه اعتبار الشىء الواحد المتجدد وإنما هذا اعتبار للتذكير بالأيام العظيمة المقدار كما قال تعالى (وذكرهم بأيام الله) ، فخلع الله على المواقيت التي قارنها شىء عظيم فى الفضل أن جعل لتلك المواقيت فضلاً مستمراً تنويها بكونها تذكرة لأمر عظيم، ولعل هذا هو الذي جعل الله لأجله سنة الهدى في الحج ، لأن في مثل ذلك الوقت ابتلى الله إبراهيم بذبح ولده إسماعيل وأظهر عزم إبراهيم وطاعته ربه ومنه أخذ العلماء تعظيم اليوم الموافق ليوم ولادة النبىّ ويجىء من هذا إكـرام ذرية رسـول الله وأبنـاء الصـالحـين وتعظيـم ولاة الأمور الشـرعيـة القائمين مقام النبىّ فى أعمالهم من الأمراء والقضاة والأئمة.
12/ الشيخ محمد بن أحمد بن محمد عليش المالكى : قال : ويُكره صوم يوم مولد رسول الله إلحاقا له بالعيد فى الجملة . ، وقال فى شرحه لمولد البرزنجى : فرحم الله إمرأ إتخذ ليالى شهر مولده المبارك أعياداً ليكون أشد علة على من فى قلبه مرضٌ وإعياء داء.
تنبـيــّه : يروّج البعض لفتوى الشيخ عليش التى قال فيها : "عمل المولد ليس مندوبًا ، خصوصًا إن اشتمل على مكروه ، كقراءة بتلحين أو غناء، ولا يسلم في هذه الأزمان من ذلك وما هو أشدّ " ويسوقوها للعوام بدعوى أن الشيخ لا يجوّز الإحتفال بالمولد النبوى ، وهذا ضعف تحقيق أوقُصر باع فى الإطلاع ، فأعلم أنَّ كتاب فتح العلى الذى أوردَّ الشيخ فيه هذه الفتوى خاص بالفتاوى ، وقول الشيخ عليش كان إجابة لمن إستفتى عن من نَذَرَ أن يذبح ما فى بطن بقرتَه عندما تضعه فى المولد النبوى ، وفى الفتاوى قد يُفتى العِالم بخلاف الأولى المُقرر عنده ، لاقتضاء حال المُستفتى أوظرفه المكانى لذلك ، وهى مسألة تكثر فى الفقه ومن أمثلة ذلك ما جاء عن سعد بن عبيدة أن ابن عباس كان يقول : لمن قتل مؤمنا توبة ، قال : فجاءه رجل فسأله ألمن قتل مؤمنا توبة ؟ قال : لا إلا النار فلما قام الرجل قال له جلساؤه : ما كنت هكذا تفتينا كنت تفتينا أن لمن قتل مؤمنا توبة مقبولة فما شأن هذا اليوم ؟ قال: إني أظنه رجل يغضب يريد أن يقتل مؤمنا فبعثوا في أثره فوجدوه كذلك .أنتهى (القرطبى تفسير 93/النساء) ، وفى مسألتنا هذه نصَّ الشيخ عليش فى شرحه لخليل أن ليلة المولد مشبّة بالأعياد ، بل له شرح على مولد البرزنجى سماه القول المُنجى على مولد البرزنجى ، أقرَّ فيه الإحتفال بالمولد والإنفاق فيه وإظهار الفرح وان احتفال المولد أمان لفاعله ذلك العام ولم ينكر شئ كما نقلنا لك طرفاً من قوله ، فتبين بالتدقيق أن فتواه خاصة بحال المُستفتى مخصوصة له مرادها ما يصاحب بعض الموالد لا أصل الإحتفال بالمولد ، والفتوى لا تمثل مذهب الشيخ ومعتقده وهذا هو التحقيق فأفهم ودعك من أهل التلفيق .
وصرّح جماعة بجواز الإحتفال بالمولد النبوى أو حضروا الإحتفال أو عملوه أوقالوا بأفضلية يوم مولد النبىّ على ليلة القدر أو صنفوا موالد وكل ذلك تجويز منهم للإحتفال:
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:35 PM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي


13/ الحافظ ابن دحية أبو الخطاب عمر بن الحسن المتوفى 633هـ : قال ابن خلكان : قدم مدينة إربل فى سنة أربع وستمائة وهو متوجه إلى خراسان فرأى صاحبها الملك المعظم مظفر الدين بن زين الدين رحمه الله تعالى مولعا بعمل مولد النبىّ عظيم الاحتفال به ، فعمل له كتابا سماه كتاب التنوير في مولد السراج المنير وقرأه عليه بنفسه وسمعناه على الملك المعظم في ست مجالس في جمادى الآخرة سنة خمس وعشرين وستمائة .
14/ ابو العباس احمد بن محمد اللخمى السبتى المالكى المتوفى ...
15/ و ابنه أبو القاسم محمد العزفى المالكى المتوفى 677هـ : يُعد السيد أبو العباس وابنه أول من أظهر وشهر الإحتفال بالمولد النبوى فى المغرب ، قال الخطيب ابن مرزوق : سمعت شيخنا الإمام أبا موسى بن الإمام وغيره من شيوخ المغرب يستحسنون ما أحدثه العزفى وولده أبو القاسم بالمغرب في ليالي المولد وهما من الأئمة ويستصوبوه قصدهما فيه والقيام به . ، وقد ألف أبو العباس العزفى مولداً : قال الذهبى : صنّف كتاباً فى مولد النبىّ وجوّدَه . ، رواه عنه أبنه محمد وقيل هو من كمّلَ تصنيفه ، قال الكتانى متحدثاً عن مشائخ ابو حيان الاندلسى: ومن شيوخه الإمام أبو القاسم محمد بن أحمد العزفى السبتى
أميرها صاحب الدر المنظم فى المولد المعظم فإنه روى عنه كتابه المذكور .
16/ الشيخ أحمد بن محمد القسطلانى المالكى : قال : ولازال أهل الإسلام يحتفلون بشهر مولده عليه السلام ويعملون الولائم ، ويتصدقون فى لياليه بأنواع الصدقات ، ويظهرون السرور ويزيدون المبرات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم
17/ محمد بن عبد الباقى الزرقانى المالكى : فى شرحه للمواهب اللدنية / باب ذِكر رضاعة النبىّ : حيث قرر أن الأظهر أنه بدعة حسنة جائزة .
18/ الإمام ابن عبّاد النفزى الحميرى المالكى : ( قال فى رسائله الكبرى ما نصه : وأما المولد فالذى يظهر لى أنه عِيد مِن أعياد المسلمين وموسم من مواسمهم ، وكل ما يُفعل فيه ما يقتضيه وجود الفرح والسرور بذلك المولد المُبارك مِن إيقاد الشمع ، وإمتاع البصر والّسَمع والتزين بلبس فاخر الثياب وركوب فارِه الدواب ، أمرٌ مُباح لا يُنكر على أحد قياساً على غيره من أوقات الفرح، والحُكم بكون هذه الأشياء بدعةٌ فى هذا الوقت الذى ظهر فيه سِر الوجود ، وارتفع فيه علم الشهود ، وأنقشع فيه ظلام الكُفرِ والجحود ، وأدعاء أنَّ هذا الزمان ليس من المواسم المشروعة لأهل الإيمان ، ومُقارنة ذلك بالنيروز والمهرجان أمرٌ مُستثقل تشمئز منه القلوب السليمة ، وتدفعه الأراء المُستقيمة) .
19/ الشيخ أحمد بن مرزوق التلمسانى المالكى المُلقب بالحفيد المتوفى 781هـ : وله كتاب فى أفضلية ليلة المولد على ليلة القدر المسمى جنى الجنتين فى التفضيل بين الليلتين ، أشار إليه الونشريسى فى المعيار ذكر فيه واحد وعشرين وجه لتفضيل ليلة المولد فجزاه الله خيرا.
20/ أبا الطيب محمد بن إبراهيم السبتى المالكى : قال السيوطى: قال الكمال الأدفوى فى الطالع السعيد حكى لنا صاحبنا العدل ناصر الدين محمود ابن العماد أن أبا الطيب محمد بن إبراهيم السبتي المالكي نزيل قوص أحد العلماء العاملين كان يجوز بالمكتب في اليوم الذى فيه ولد النبىّ فيقول يا فقيه هذا يوم سرور اصرف الصبيان فيصرفنا، وهذا منه دليل على تقريره وعدم إنكاره وهذا الرجل كان فقيها مالكياً مُتفنناً فى علوم مُتورعاً أخذ عنه أبو حيان وغيره ومات سنة خمس وتسعين وستمائة .
21/ الشيخ ابو عبد الله محمد بن المدنى كنون : نقل فتوى ابن عباد النفزى وأقرها .
22/ الشيخ ابو عبد الله محمد بن عبد الرحمن بن زكرى الفاسى المالكى المتوفى 1144هـ
قال فى همزيته: يوم مولده على سائر الأعيــــــــــاد فضله فى الوضوح ضحاء
ولليلته على ليلة القدر * عـلـــــو بقُربه وزُكاء
وأورد فى شرح همزيته عند شرحه الأبيات أعلاه كلام سيدى ابن عباد النفزى
23/ الشيخ على بن محمد ابى القاسم الدادسى المالكى المغربى المتوفى 1075هـ : قال فى كتابه معونة الطلاب :
وليلة الميلاد عند العلماء * أفضل من ليلة قدرٍ فأعلما
والخلاصة أن المعتمد فى مذهب السادة المالكية جواز الإحتفال بالمولد النبوى الشريف ، وتمييز يومه والحكم عليه بأنه عيد من أعياد المسلمين ، وشذَّ القِلة وخالفوا جمهور علماء المذهب ممن يمثلون أنفسهم كالحفّار والفاكهانى ورُدَّ عليهم فلا يستخفنك الأدعياء.
مسألة : فإذا قِيل كيف يمنع المالكية صوم يوم المولد والسُنة صومه كما فى الصحيح عندما سُئل عن صومه ليوم الاثنين قال (يوم ولدت فيه) ، نُجب أنَّ صوم يوم الإثنين من النبىّ عندنا محمول على أنّه أراد أن يلفت الأمة إلى خصوصية يوم مولده فجعل ذلك بالصوم لأنه أظهر العبادات ، فلو أنه تصدق فصدقته دائمة ، وإن صلى الليل فهو مداوم ، وإن تنفل بالنهار فهو مُكثِر ، فلن ينتبّه أحد ليوم مولده ، أما الصوم فالكُل سيُلاحظ تكرار صومه ليوم مُعين فيسأله الصحابة فيُبين لهم أنَّه يوم مولد لتنتبه الأمة لخصوصية يوم مولده وتعلم ووجوب تخصيصه من بين الأيام ولا تجعله كسائرها ، لذا فان بعض الرويات عنه قال : ((إن الأعمال تُرفع يوم الاثنين و الخميس فأحب أن يُرفع عملى و أنا صائم)) وهذا محمول عندنا أنه بعد أن عرِف الصحابة أنه يُميز يوم الاثنين بالصوم لانه يوم مولد ، وعلموا خصوصية يوم مولد وتميّزه ، أضاف لهم مزية رفع الأعمال والله أعلم . وبعد القراءة ترى الأمر ليس كما يصوره لك المنتقد زوراً وبهتاناً بأنه بدعة ضلال وغيره ، والحق أن جواز الإحتفال بالمولد النبوى الشريف خالف فى القول بجوازه بعض من شذَّ من العلماء ، مع مُلاحظة أن الرأى الأظهر والذى عليه السواد الأعظم من عُلماء الامة الجواز، وحتى شيخ المنكرين وقدوتهم ابن تيمية الحرانى يقول بوجود موالد يُثاب فاعلها ، وإختلاف العلماء سعة ورحمة لا نغمة ومشئمة ، فإن أردت مع المحبين المجتهدين إحياء ذكرى مولد النبى المصطفى المُجتبى فمرحباً ، وإن أبيت فدعنا وسيدنا فإن النصوص تؤيدنا وأفتى بجواز موالدنا علماء لهم وزنا ، فأنشر تؤجر وتبصر مخدوع .
قال الشيخ زروق الفاسى المالكى فى قواعده : إنكار المُنكر إما أن يستند لإجتهاد أو لحسم ذريعة أو لعدم التحقيق ، أو لضعف الفهم ، أو لقصور العلم ، أو لجهل المناط ، أو لانبهام البِساط ، أو لوجود العناد. فعلامة الكل الرجوع للحق عند تعيينه إلا الأخير فانه لا يقبل ما ظهر ولا تنضبط دعواه ، ولا يصحبه إعتدال فى أمره . نسأل الله أن لاتكون من هل العِناد.
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:41 PM   رقم المشاركة :[15]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف المؤلف السيد العلامة محمد بن السيد علوي بن السيد عباس المالكي الحسني
حول الاحتفال بالمولد النبوي الشريف
المؤلف
السيد العلامة محمد بن السيد علوي بن السيد عباس المالكي الحسني
كثر الكلام عن حكم الاحتفال بالمولد النبوي . وصار الكلام أشبه ما يكون بالحولية التي تقرأ في كل موسم وتنشر في كل عام حتى ملّ الناس سماع مثل هذا الكلام ، ولكن خوفاً من أن يكون ذلك كتمان للعلم نقدم هذه المشاركة في هذا الموضوع المشتقة من عدة مصادر وكان المصدر الرئيسي كتاب حول المولد النبوي الشريف للسيد محمد علوي مالكي نفعنا الله به ورضي عنه ..
نشأة الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم :
ذكر ابن تيمية عن محمد بن سيرين قال : ” ثبت أن الأنصار قبل قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قالوا : لو نظرنا يوماً فاجتمعنا فيه فذكرنا هذا الأمر الذي أنعم الله به علينا .. فقالوا : يوم السبت ، ثم قالوا : لا نجامع اليهود في يومهم ، قالوا : فيوم الأحد ، قالوا : لا نجامع النصارى في يومهم ، قالوا : فيوم العروبة وكانوا يسمون يوم الجمعة يوم العروبة ، فاجتمعوا في بيت أبي أمامة بن زرارة رضي الله عنه فذبحت لهم شاة فكفتهم ” ..
قال ابن الحاج في توصله إلى دليل على تخصيص هذا اليوم للتذكير بنعم الله تعالى وإظهاراً للسرور بالمولد ، وشكراً لله تعالى على ما أكرم به من هذا الميلاد ، ولم لا ؟! أليس هم احتفلوا بيوم معين يشكرون الله به على ما أنعم عليهم؟ فهذه بدعة حسنة ، وعمل المولد بدعة حسنة ، ونحن نعمله شكراً لله على هذه النعمة العظيمة ، وما هو هذا الأمر الذي أرادوا تذاكر ما أنعم الله به عليهم ومن ثمّ الاحتفال بأكل شاة ؟ أليس ذلك الأمر هو نعمة الإسلام وكفى بها من نعمة ؟ ومن أتانا بالإسلام ؟ أليس هو سيدّنا وحبيبنا محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ؟..
قال القاضي : وحيث أن خروج آدم في يوم الجمعة من الجنة سبب لوجود الذرية الذين منهم الأنبياء والأولياء وسبب للخلافة في الأرض وإنزال الكتب وقيام الساعة سبب تعجيل جزاء الأخيار وإظهار شرفهم فزعم أن وقوع هذه القضايا فيه لا يدل على فضله في حيز المنع قال القاضي: وقد عظم اللّه هذا اليوم ففرض على عباده أن يجتمعوا فيه ويعظموا فيه خالقهم بالطاعة لكن لم يبينه لهم بل أمرهم بأن يستخرجوه بأفكارهم وواجب على كل قبيل اتباع ما أدى إليه اجتهاده صواباً أو خطأ كما في المسائل الاجتهادية فقالت اليهود هو يوم السبت لأنه يوم فراغ وقطع عمل فإن اللّه فرغ من السماء والأرض فيه فينبغي انقطاعنا عن العمل فيه والتعبد وزعمت النصارى أنه الأحد لأنه يوم بدء الخلق الموجب للشكر والتعبد ووفق اللّه هذه الأمة للإصابة فعينوه الجمعة لأن اللّه خلق الإنسان للعبادة وكان خلقه يومها فالعبادة فيه أولى لأنه تعالى أوجد في سائر الأيام ما ينفع الإنسان وفي الجمعة أوجد نفس الإنسان والشكر على نعمة الوجود وروى ابن أبي حاتم عن السدي أنه تعالى فرض الجمعة على اليهود فقالوا يا موسى إن اللّه لم يخلق يوم السبت شيئاً فاجعله لنا فجعل عليهم وذكر الأبي أن في بعض الآثار أن موسى عين لهم الجمعة وأخبرهم بفضله فناظروه بأن السبت أفضل فأوحى إليه دعهم وما اختاروا.
ولمن يقول أن أول من احتفل هو الفاطميون وهم عبيديون زنادقة روافض أحفاد عبد الله بن سبأ اليهودي ولا يمكن أن يفعلوا ذلك محبة في رسول الله صلى الله عليه وسلم بل لغرض خفي ‍‍؟؟ إن القطع بأن هؤلاء هم أول من احتفلوا تجاهل عجيب للخلاف الثابت في ذلك . فينبغي عدم التعويل على هذا لأن أهل التاريخ ذكروا غيرهم ..
ومنهم الحافظ ابن كثير الذي قالوا عنه أنه ذكر في البداية والنهاية أن الدولة الفاطمية هم أول من أحدث المولد النبوي .. إلى آخر القصة المعروفة ، ولكن ذلك خطأ وليس له أي سند من الصحة فالرأي الحقيقي لابن كثير في عمل الموالد النبوية ونشأته ما نصه: ( .. الملك المظفر أبو سعيد كوكبري ، أحد الأجواد والسادات الكبراء والملوك الأمجاد له آثار حسنة وكان يعمل المولد النبوي الشريف في ربيع الأول ويحتفل به احتفالاً هائلاً ؛ وكان مع ذلك شهماً شجاعاً فاتكاً ( أي بالأعداء ) عاقلاً عادلاً ، رحمه الله وأحسن مثواه وقد صنف الشيخ أبو الخطاب بن دحية له مجلداً في مولد البشير النذير، فأجازه على ذلك بألف دينار، وقد طالت مدته في الملك في زمان الدولة الصلاحية، وقد كان محاصراً عكا وإلى هذه السنة محمود السيرة والسريرة، قال السبط: حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف رأس مشوي. وعشرة آلاف دجاجة، ومائة ألف زبدية، وثلاثين ألف صحن حلوى، قال: وكان يحضر عنده في المولد أعيان العلماء والصوفية…الخ” اهـ. (البداية والنهاية لابن كثير – سنة 630هـ – ج12 ص287).
قال السخاوي: لم يفعله أحد من السلف في القرون الثلاثة، وإنما حدث بعد، ثم لا زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن الكبار يعملون المولد، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم.
قال ابن الجوزي: من خواصه أنه أمان في ذلك العام، وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام.
أدلة جواز الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم:
الأول: أنه تعبير عن الفرح والسرور بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وقد انتفع به الكافر ولقد استدل الحافظ ابن حجر بما جاء في البخاري(3184 ، فتح الباري ج: 9 ص: 145) وذكر السهيلي أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شرِّ حال فقال: ما لقيت بعدكم راحة إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين . قال: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين وكانت ثويبة بشَّرت أبا لهب بمولده فاعتقها .
ويقول في ذلك الحافظ شمس الدين محمد الدمشقي:
إذا كان هذا الكافر جاء ذمه … بتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائماً … يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره … بأحمد مسروراً ومات موحدا
الثاني: أنه صلى الله عليه وسلم كان يعظم يوم مولده ، ويشكر الله تعالى فيه على نعمته الكبرى عليه ، وتفضله عليه بالوجود لهذا الوجود ، إذ سعد به كل موجود ، وكان يعبر عن ذلك التعظيم بالصيام كما جاء في حديث أبي قتادة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين ؟ فقال : (( فيه ولدت ، وفيه أُنزل عليَّ )) . رواه الامام مسلم في الصحيح في كتاب الصيام ..

أدلة جواز الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم:
الأول: أنه تعبير عن الفرح والسرور بالمصطفى صلى الله عليه وسلم وقد انتفع به الكافر ولقد استدل الحافظ ابن حجر بما جاء في البخاري(3184 ، فتح الباري ج: 9 ص: 145) وذكر السهيلي أن العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه قال : لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شرِّ حال فقال: ما لقيت بعدكم راحة إلا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين . قال: وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الاثنين وكانت ثويبة بشَّرت أبا لهب بمولده فاعتقها .
ويقول في ذلك الحافظ شمس الدين محمد الدمشقي:
إذا كان هذا الكافر جاء ذمه … بتبت يداه في الجحيم مخلدا
أتى أنه في يوم الاثنين دائماً … يخفف عنه للسرور بأحمدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره … بأحمد مسروراً ومات موحدا
الثاني: أنه صلى الله عليه وسلم كان يعظم يوم مولده ، ويشكر الله تعالى فيه على نعمته الكبرى عليه ، وتفضله عليه بالوجود لهذا الوجود ، إذ سعد به كل موجود ، وكان يعبر عن ذلك التعظيم بالصيام كما جاء في حديث أبي قتادة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين ؟ فقال : (( فيه ولدت ، وفيه أُنزل عليَّ )) . رواه الامام مسلم في الصحيح في كتاب الصيام ..
الثالث: أن الفرح به صلى الله عليه وسلم مطلوب بأمر من القرآن من قوله تعالى : (( قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )) (يونس:58) فالله تعالى أمرنا أن نفرح بالرحمة والنبي صلى الله عليه وسلم أعظم رحمة قال الله تعالى : ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ )) (الانبياء:107) ..
الرابع: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلاحظ ارتباط الزمان بالحوادث الدينية العظمى التي مضت وانقضت ، فإذا جاء الزمان الذي وقعت فيه كان فرصة لنذكرها ، وتعظيم يومها ، لأجلها ولأنه ظرف لها .
وقد أصَّل صلى الله عليه وسلم هذه القاعدة بنفسه كما صرح البخاري ومسلم والترمذي وغيرهم في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم :” لما وصل إلى المدينة ورأى اليهود يصومون يوم عاشوراء سأل عن ذلك فقيل له : أنهم يصومون لأن الله نجى نبيهم وأغرق عدوهم فهم يصومونه شكراً لله على هذه النعمة فقال صلى الله عليه وسلم : نحن أولى بموسى منكم فصامه وأمر بصيامه ” وقد كان الحافظ ابن حجر أول من استدل على هذا الحديث في جواز المولد النبوي ولا يمكن لأي مسلم كائناً من كان أن يقدح في عقيدة الحافظ ابن حجر ..
الخامس : أن الاحتفال بالمولد لم يكن في عهده صلى الله عليه وسلم فهو بدعة ولكنها حسنة لا ندرجها تحت الأدلة الشرعية والقواعد الكلية ، فهي بدعة باعتبار هيئتها الاجتماعية ، لا باعتبار أفرادها لوجود أفرادها في العهد النبوي ..
السادس : أن المولد الشريف يبعث على الصلاة والسلام بقوله تعالى : () إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )) (الأحزاب:56) وما كان يبعث على المطلوب شرعاً فهو مطلوب شرعاً ، فكم للصلاة عليه من فوائد نبوية وامدادات محمدية ومنها :
1- امتثال أمر الله سبحانه وتعالى.
2- موافقته سبحانه وتعالى في الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وإن اختلفت الصلاتان فصلاتنا عليه دعاء وسؤال وصلاة الله تعالى عليه ثناء وتشريف .
3- موافقة ملائكته فيها فقد قال صلى الله عليه وسلم:” من صلى عليّ في كتاب لم تزل الملائكة يستغفرون له ما دام اسمي في ذلك الكتاب”
4- حصول عشر صلوات من الله على المصلي مرة .
5- أنه يرفع له عشر درجات ويكتب له عشر حسنات ويمحى عنه عشر سيئات .
6- ويرجى إجابة دعائه .
7- أنها سبب لشفاعته صلى الله عليه وسلم إذا قرنها بسؤال الوسيلة له أو أفرادها .
8- أنها سبب لغفران الذنوب وكفاية الله العبد ما أهمه .
9- أنها سبب لقرب العبد منه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة ، قال صلى الله عليه وسلم : ” إن أولى الناس بي أكثرهم علي صلاة ”
10- أنها تقوم مقام الصدقة لذي العسرة وهي سبب لقضاء الحوائج .
11- أنها زكاة للمصلي وطهارة له .
12- أنها سبب لتبشير العبد بالجنة قبل موته .
13- أنها سبب للنجاة من أهوال يوم القيامة .
14- أنها سبب لرد النبي صلى الله عليه وسلم الصلاة والسلام على المصلي والمسلم عليه .
15- أنها سبب لطيب المجلس وأن لا يعود حسرة على أهله يوم القيامة.
16- أنها سبب لتذكرة العبد ما نسيه ونفي الفقر وتنفي عن العبد اسم البخل .
17- نجاته من الدعاء عليه برغم الأنف إذا تركها عند ذكره صلى الله عليه وسلم .
18- أنها ترمي صاحبها على طريق الجنة وتخطئ بتاركها عن طريقها.
19- أنها تنجي من نتن المجلس الذي لا يذكر فيه الله ورسوله ويحمد ويثنى عليه فيه ويصلي على رسوله صلى الله عليه وسلم .
20- أنها سبب لتمام الكلام الذي ابتدئ بحمد الله والصلاة على رسوله .
21- أنها سبب لوفور نور العبد على الصراط .
22- أنه يخرج بها العبد عن الجفاء .
23- أنها سبب لإبقاء الله سبحانه وتعالى الثناء الحسن للمصلي عليه بين أهل السماء والأرض .
24- أنها سبب للبركة في ذات المصلي وعمله وعمره وأسباب مصالحه.
25- أنها سبب لنيل رحمة الله له .
26- أنها سبب لدوام محبته للرسول صلى الله عليه وسلم وزيادتها وتضاعفها وذلك عقد من عقود الإيمان التي لا يتم الإيمان إلا بها .
27- أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم سبب لمحبته للعبد.
28- أنها سبب لهداية العبد وحياة قلبه .
29- أنها سب لعرض اسم المصلي عليه صلى الله عليه وسلم وذكره عنده .
30- أنها سبب لتثبيت القدم على الصراط والجواز عليه .
31- أن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم أداء لأقل القليل من حقه وشكر له على نعمته التي أنعم الله بها علينا .
32- أنها متضمنة لذكر الله وشكره ومعرفة انعامه على عبيده بإرساله .
السابع : أن المولد الشريف ، يشمل على ذكر مولده الشريف ومعجزاته وسيرته والتعريف به ، أولسنا مأمورين بمعرفته ومطالبين بالاقتداء به . والتأسي بأعماله والإيمان بمعجزاته والتصديق بآياته وكتب المولد تؤدي هذا المعنى تمامًا .
الثامن : التعرض لمكافأته بأداء بعض ما يجب له علينا ببيان أوصافه الكاملة وأخلاقه الفاضلة ، وقد كان الشعراء يفدون إليه صلى الله عليه وسلم بالقصائد ويرضى عملهم ، ويجزيهم على ذلك بالطيبات والصلاة ، فإذا كان يرضى عمن مدحه شعراً ، فكيف لا يرضى عمن جمع شمائله الشريفة ، ففي ذلك التقرب له عليه السلام ، باستجلاب محبته ورضاه ، وقد ذكر الحافظ ابن سيد الناس في كتابه منح المدح مائة وبضع وسبعين من الصحابة مدحوا ورثوا رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبيات غاية في الروعة ومنها ماهو مشهور … كهذا البيت :
وإن الرسول لنور يستضاء به … مهند من سيوف الله مسلول
روى الطبراني بسند صحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قفل من تبوك – يعني وهو عائد من تبوك – قال له عمه العباس : يارسول الله أأذن لى أن امتدحك فقال له رسول الله : ” قل لا يفضض الله فاك ياعم ” فلم تسقط أسنانه حتى مات فأنشد ..
من قبلها طبت في الظلال … وفي مستودع حيث يأفك الورقُ
ثم هبطت البلاد لا بشر أنت … ولا نطفه ولا مضغه ولا عَلَقُ
نطفه تركب السفينة … وقد ألجم نسراً وأهله الغرقُ
حتى احتوى بيتك المهيمن … من خندف عليا دونها النطقُ
وأنت لما ولدت أشرقت … الأرض وضاءت بنورك الأفقُ
فنحن في ذلك النور وذلك … الضياء سبل الرشاد نخترقُ
[1706] وروى الشافعي أن عمر بن الخطاب في عهده دخل المسجد فوجد حسان بن ثابت ينشد الشعر في مدح الرسول .. فقال : حسان أشعر في مسجد رسول الله ؟ فقال : لقد أنشدته عند من هو خير منك ياعمر .. ثم التفت إلى أبو هريرة وقال : أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم أيده بروح القدس .. فقال: نعم ، فقال: فاتخذوا لحسان منبر في المسجد ينشد الشعر في مدح رسول الله ” هذا دليل على أن الصحابه مدحوا رسول الله بعد وفاته ، واعتراض سيدنا عمر على الشعر لم يكن اعتراضاً على مدح رسول الله أو على الشعر إنما كان اعتراضاً على المكان الذي يُنشد فيه ، ألا وهو المسجد .. والله أعلم .
[2\192] من الطبقات الكبرى للزهري عن بكر بن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( حياتي خير لكم تحدثون ويحدث لكم فإذا أنا مت كانت وفاتي خيراً لكم تعرض علي أعمالكم فإذا رأيت خيراً حمدت الله وإن رأيت شراً استغفرت الله لكم )) ..
التاسع : أن معرفة شمائله ومعجزاته وارهاصاته تستدعي كمال الإيمان به عليه الصلاة والسلام وزيادة المحبة ، إذ الإنسان مطبوع على حب الجميل ، خَلقَاً وخُلُقاً ، علماً وعملاً ، حالاً واعتقاداً ولا أجمل ولا أكمل ولا أفضل من أخلاقه وشمائله صلى الله عليه وسلم ، وزيادة المحبة وكمال الإيمان مطلوبان شرعاً فما كان يستدعيهما مطلوب كذلك .
العاشر : أن تعظيمه صلى الله عليه وسلم مشروع ، والفرح بيوم ميلاده الشريف بإظهار السرور ووضع الولائم والاجتماع للذكر وإكرام الفقراء من أظهر مظاهر التعظيم والابتهاج والفرح والشكر لله ، بما هدانا لدينه القويم ، وما من به علينا من بعثه عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ..
الحادي عشر : يُؤخذ من قوله صلى الله عليه وسلم في فضل يوم الجمعة ، وعد مزاياه ، وفيه خلق آدم تشريف الزمان الذي ثبت أنه ميلاد لأي نبي كان من الأنبياء عليهم السلام فكيف باليوم الذي ولد فيه أفضل النبيين والمرسلين .
ولا يختص هذا التعظيم بذلك اليوم بعينه بل يكون له خصوصاً ولنوعه عموماً مهما تكرر كما هو الحال في يوم الجمعة ، شكراً للنعمة وإظهاراً لمزية النبوة وكما يُؤخذ تعظيم المكان الذي ولد فيه نبي من أمر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم بصلاة ركعتين ببيت لحم ثم قال له : أتدري أين صليت ؟ قال : لا ، قال : صليت ببيت لحم حيث ولد عيسى وفيه اتباع لما جاء في القرآن من ذكر قصص ميلاد عدد من الأنبياء عليهم السلام ، كقصة مولد سيدنا موسى ويحيي وعيسى ومريم عليهم الصلاة والسلام جميعاً …. وهل يتأتى أن يذكر مولد هؤلاء الأنبياء وغيرهم ولا نذكر نحن مولد أفضل الأنبياء عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم ؟؟؟ وليس في هذا تشبه باليهود والنصارى كما يقول بعض المعارضين …. !!!!
الثاني عشر : أن المولد أمر يستحسنه العلماء والمسلمون في جميع البلاد ، وجرى به العمل في كل صقع فهو مطلوب شرعاً للقاعدة المأخوذة من حديث ابن مسعود الموقوف : (( ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن ومارآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح )) أخرجه أحمد
الثالث عشر : أن المولد اجتماع ذكروصدقه ومدح وتعظيم للجناب النبوي فهو سنة ، وهذه أمور مطلوبة شرعاً وممدوحة ، وجاءت الآثار الصحيحة بها وبالحث عليها .
أن الله تعالى قال : ( وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ )) (هود: من الآية120) يظهر منه أن الحكمة في قص أنباء الرسل عليهم السلام تثبيت فؤاده الشريف بذلك ولا شك أننا اليوم نحتاج إلى تثبيت أفئدتنا بأنبائه وأخباره أشد من احتياجاته هو صلى الله عليه وسلم .
الرابع عشر: ليس كل مالم يفعله السلف ولم يكن في الصدر الأول ، فهو بدعة منكرة سيئة يحرم فعلها ويجب الإنكار عليها بل يجب أن يعرض ما أحدث على أدلة الشرع فما اشتمل على مصلحة فهو واجب أو على محرم فهو محرم ، وللوسائل حكم المقاصد ، وقد قسم العلماء البدعة إلى خمسة أقسام:
واجبة : كالرد على أهل الزيغ ، وتعلم النحو.
ومندوبة : كإحداث الربط والمدارس ، والأذان على المنابر وصنع إحسان لم يعهد في الصدر الأول.
ومكروه : كزخرفة المساجد ، وتزويق المصاحف .
ومباحة : كاستعمال المنخل ، والتوسع في المأكل والمشرب .
ومحرمة : وهي ما أحدث لمخالفة السنة ولم تشمله أدلة الشرع العامة ولم يحتو على مصلحة شرعية .
الخامس عشر: أما الحديثان التاليان للمصطفى صلى الله عليه وسلم : ” كل محدثه بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار ” ، ” من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ”
وقد فُسرت من البعض أن كل الأولى لفظ عموم .. عموم في الدين والدنيا والثانيه خاصه في الدين!
ولكن ليست كل بدعة محرمة ولو كان كذلك لحرم جمع أبو بكر وعمر وزيد رضي الله عنهم القرآن وكتبه في المصاحف خوفاً على ضياعه بموت الصحابة القراء رضي الله عنهم ؟! ، ولحرم جمع عمر رضي الله عنه الناس على إمام واحد في صلاة التراويح مع قوله : ” نعمت البدعة هذه ” ؟! ، وحرم التصنيف في جميع العلوم النافعة ؟! ، ولوجب علينا حرب الكفار بالسهام والأقواس مع حربهم لنا بالرصاص والمدافع والدبابات ؟! ، وبناء الجامعات وتسميتها بهذا الإسم وتسمية الندوات والمحاضرات بهذا الإسم فإنه لم يذكر أن رسول الله أو أحداً من الصحابة سمى بهذا الإسم ، وزيادة الآذان الأول يوم الجمعة ؟! ، وزيادة سيدنا عبد الله بن عمر البسملة في أول التشهد ؟! ..
وقال شيخ الإسلام ابن حجر العسقلاني شارح صحيح البخاري : ” وكل ما لم يكن في زمنه صلى الله عليه وآله وسلم يسمى بدعة ، لكن منها ما يكون حسناً ومنها مايكون خلاف ذلك ” أ . هـ
وقال الشافعي : ” البدعة بدعتان : بدعة محمودة وبدعة مذمومة فما وافق السنة فهو محمود ، وما خالف السنة فهو مذموم . أ . هـ
وقال أيضاً : ” ما أحدث وخالف كتاباً أو سنة أو اجماعاً أو أثراً فهو البدعة الضالة وما أحدث من الخير ولم يخالف شيئاً من ذلك فهو المحمود “. أ . هـ
فمن ثم قيد العلماء رضي الله عنهم حديث كل بدعة ضلالة بالبدعة السيئة ، ويصرح بهذا القيد ما وقع من أكابر الصحابة والتابعين من المحدثات التي لم تكن في زمنه صلى الله عليه وسلم . ونحن اليوم قد أحدثنا مسائل كثيرة لم يفعلها السلف وذلك كجمع الناس على إمام واحد في آخر الليل لأداء صلاة التهجد بعد صلاة التراويح ، وكختم القرآن فيها ، وكقراءة دعاء ختم القرآن وإطالته وكنداء المنادي بقوله صلاة القيام أثابكم الله ، فكل هذا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من السلف ، فهل يكون له بدعة ؟؟ أو يكون محرماً فعله ؟؟ !! ..
السادس عشر : وفي حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ومن سنة في الإسلام سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها )) ..
إذا كان معنى الحديث كما هو متعارف أن من سن في الإسلام سنة حسنة أي أحيا سنة من سنن النبي صلى الله عليه وسلم إذن فعلى هذا الأساس نُكمل شرح الحديث – على أنه ليس من المعقول أنه تشرح حديثاً على قاعدة ثم تغييرالقاعدة لشرح باقي هذا الحديث – فمن سن سنة سيئة أي أحيا سنة سيئة لرسول الله !! هل رسول الله له سنة سيئة حتى نحييها ؟؟!! ، حاشاه عن ذلك .
إذن فليس هذا هو الشرح الصحيح وإنما لو قلنا أن من أحدث أو سن سنة حسنة في الدين بعموم اللفظ فله أجرها وأجر من عمل بها وبالتالي من سن في الإسلام سنة سيئة فله وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة وإن المولد النبوي من السنن الحسنة كما ذُكر آنفاً .. والله أعلم .
السابع عشر: أن الاحتفال بالمولد إحياء لذكرى المصطفى صلى الله عليه وسلم وذلك مشروع في الإسلام ، فأنت ترى أن أكثرأعمال الحج إنما هي إحياء لذكريات مشهودة ومواقف محمودة فالسعي بين الصفا والمروة ورمي الجمار والذبح بمنى كلها حوادث ماضية سابقة ، يحي المسلمون ذكراها بتجديد صورتها في الواقع .
الثامن عشر: كل ما ذكرنا سابقاً من الوجوه في مشروعية المولد إنما هو في المولد الذي خلا من المنكرات المذمومة التي يجب الانكار عليها ،أما إذا اشتمل المولد على شئ مما يجب الانكارعليه كاختلاط الرجال بالنساء وارتكاب المحرمات وكثرة الإسراف مما لا يرضى به صاحب المولد الشريف صلى الله عليه وسلم فهذا لاشك فيه من المحرمات لكن تحريمه حينئذ يكون عارضياً لا ذاتياً كما لا يخفى على من تأمل ذلك .
التاسع عشر : قال السيد محمد سعيد البيض من دولة كينيا بأفريقيا :
قال الإمام الفارض :
ألا كل مدح للنبي مقصراً … وإن بالغ المثني عليه وأكثرا
إن الله سبحانه تعالى مدح رسوله في كتابه العظيم بالخلق العظيم وبالأوصاف العظيمة فالقرآن كله مدح للرسول العظيم كما قال الشاعر : قرآنُ ربِّك كلُّه … بك يحتفي ويمجِّدُ
وما من سورة وآية إلا ومدحت رسول الله صلى الله عليه وسلم فـ( تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ ) فيها أعظم مدح فإن الله سبحانه وتعالى ذمَّه بسبب رسوله صلى الله عليه وسلم؛ فإذا قام الرجل يدافع عنك بكل قوة وبصراحة فهل مدحك أو ذمَّك فالله سبحانه وتعالى مدحه بأعظم مدحه، فإن الله جلَّ جلاله قام بذمِّ عمِّه تشريفاً لمقامه صلى الله عليه وسلم ..
وأما ( قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ) فإذا قيل لك أمام الجم الغفير قل لهم يفعل كذا فهو يمدحك ..
وكذلك ( أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ) و( وَالضُّحَى ، وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى) والغريب أن هذه السورة فيها المدح الكامل والميلاد الكامل فالله تعالى يقول ( أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فَآوَى ) فهناك نظرين أولهما كيف وجد النبي صلى الله عليه وسلم ؟ وجد بالميلاد ، ما نزل من السماء ؟ وما نبت من الأرض ؟ وما جاء من البحر ؟ وإنما ولد ، كيف ولد ؟ ومن ولده ؟ وكيف تربى ؟ وكيف .. ؟ وكيف ..؟ وكيف كان يتيماً ؟ ومن هو أبوه ؟ ومن هي أمه ؟ وفي إيواءه من إيواء جده عبد المطلب إلى عمه أبو طالب إلى إيواء خديجة إلى إيواء الأنصار فهذه الآية الواحدة مولوداً كاملاً ثم الآية الأخرى (وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى) بعض المفترين يقولون أن النبي قد ضلَّ ، وضل في اللغة العربية أخطأ الطريق الذي يجب أن يمشي عليه والله سبحانه وتعالى يقول: ( مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ ) فلما تلا الكتاب والإيمان فقد اهتدى فلذلك الضلال في القرآن يجيئ لمعان انظر إلى موسى لما قال له فرعون : ( وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ ) فلم يقبل موسى عليه السلام ( قَالَ فَعَلْتُهَا إِذاً وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ ) ما قصدت قتل الرجل إنما قصدت دفاعاً عن المظلوم والضعيف .. ومن الغريب أيضاً أن القرآن جمع مدائح كثير وقد جمعتُ الآيات في المدح فأحصيتُ أكثرمن 435 آية صراحة في المدح أما الإيماء فكل القرآن فإذا أقمنا 435 مجلساً في العام فهذا قليل في حقه صلى الله عليه وسلم فيجب علينا أن نقيم أكثر من ذلك فلو أنا أقمنا كل يوم لأحمد مولداً قد كان واجب ، والصحابة رضوان الله تعالى عليهم مدحوا النبي صلى الله عليه وسلم وما من صحابي إلا وله موقف في مدح النبي صلى الله عليه وسلم إما قولاً وإما فعلاً وإماإنشاداً وإما جهاداً ، فلذلك امدح نبيك بأي وسيلة شئت وسمه بعد ذلك مولداً أو ذكرى أو أي اسماً شئت ولكن المقصود أن تمدح النبي صلى الله عليه وسلم فصلاتك مقبولة بأي اسم كان لك حتى لو لم يكن لك اسم فصلاتك مقبولة فالمقصود تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم وكل من مدح النبي صلى الله عليه وسلم مدحه وهو قائم ولايوجد أحداً من الصحابة مدحه وهو جالس فالقيام أصل والجلوس فرع أتقدم الفرع على الأصل ؟ لماذا ؟ ، ويقول المفترين إنكم تستحضرون روح النبي صلى الله عليه وسلم ! فإنك تستحضر روحه في الصلاة فكيف إذا استحضرت روحه في المولد ؟! ، فلا تصح صلاتنا إلا إذا قلنا السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته نداءان خطابيان الكاف وأيها فأنت تستحضر النبي في الصلاة فإذا استحضرته في المولد فهذا غير جائز ، وبعضهم يقولون هل يحضر النبي في المولد فإذا كان الأنبياء يحضرون أمام النبي فهذا موسى ينزل عندما حج النبي ورأى يونس ورأى غيرهم من الأنبياء فكان النبي صلى الله عليه وسلَّم يستحضر الأنبياء ويراهم فنحن إذا لم نكن نره ..
وسلِّم لأهل الله في كل … مشكل لديك لديهم ثابت بالأدلة
وإذا لم ترى الهلال … فسلِّم لأناس رأوه بالأبصار
ما يشتمل عليه المولد النبوي
1- الصلاه على النبي صلى الله عليه وسلم وهي واجبه بأمر الله (( إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً )) (الأحزاب:56)
2- معرفه السيرة النبوية وهي واجبة فقد مُلئت الآيات القرآنية بها ..
3- معرفة أوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم وهي مذكورة في القرآن الكريم بالإضافة إلى إكثار الصحابة من وصفه بصفات دقيقة (( وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى )) ، () أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ))
روى الترمذي بسند صحيح ” جاء الحسن إلى خاله هند ابن أبي هاله وكان رجلاً وصافاً ، فقال له يا خال : صف لي رسول الله .. فإنى اشتهى أن أسمعها ” وكيف لا تكون رؤيته محببه وسماع أوصافه وهو من سننجو به يوم القيامة ، فإذا كان الرسول شوقنا لرؤيته .. فكيف لا نتخيل شكله ونشتاق لرؤيته !!
وقال صلى الله عليه وسلم : ” ويل لمن لا يرانى يوم القيامة ، فقالت السيدة عائشة : ومن ذا الذي لا يراك يا رسول الله ؟ فقال : من ذكرت عنده ولم يصلي عليه ”
وقد قال بعض علماء القرن العشرين : ما الفائدة من ذكر أخبار النبي قبل البعثة ؟
ونقول لهم : ” لماذا إذن أخبرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم والصحابة رضوان الله عليهم ؟؟
ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذكر لنا أحواله قبل البعثه فكان يقول لصحابته عن بئر كان في المدينة : (( هنا تعلمت العوم في ديار أخوالي في ديارعدي بن النجار )) ، (( إنى عند الله نبي وإن آدم لمنجدل في طينته )) ،(( إنى عند الله لخاتم الأنبياء وإن آدم بين الروح والجسد)) .
القيام في المولد
إن القيام هو أمر طبيعي في الحياة يرتبط حكمه بالمقصد منه فمثلاً إن قام الإبن لضرب والده فيعتبر قيامه كبيرة من الكبائر ، أما إن قام يوقر والده فإنه يؤجرعلى ذلك وهو سنة ، بينما يكره أن تقوم لفعل عمل يغضب ربك كشرب الخمر، إذن فحين نقوم لتعظيم من أُمرنا بتعظيمه وعظّمه رب العزة عزوجل فما الحكم حين إذن ؟؟!! ..
بالإضافة إلى أن الكون بكامله اهتز لمولده فلما لا نهتز نحن ونقف أقل ماعلينا ، فقد أشرق النور وهمدت نار فارس ، وتنكست أصنام الدنيا ، وغاضت بحيرة ساوة ..
وكل من مدح أحداً قام عند مدحه كما كان يقوم الصحابة رضوان الله عليهم عند مدح الرسول صلى الله عليه وسلم ولا نجد أحداً من الصحابة مدح رسول الله وهو جالس ، فالقيام أصل والجلوس فرع فكيف نقدم الفرع على الأصل ؟؟
فالقيام في المولد النبوي عند ذكر ولادته صلى الله عليه وسلم وخروجه إلى الدنيا وهو ليس بواجب ولا سنة وإنما هي حركة يعبر بها الناس عن فرحهم وسرورهم – كما يُعبَر بالوقوف عند دخول أحداً من ذوي الجاه والسلطان – فإذا ذكر أنه صلى الله عليه وسلم ولد وخرج إلى الدنيا يتصور السامع في تلك اللحظة أن الكون كله يرقص فرحاً وسروراً بهذه النعمة فيقوم مظهراً لذلك الفرح والسرور ، فهي مسألة عادية محضة ليست دينية ولا عبادة ، فالوقوف ليس إلا احتراماً وتقديراً لهذا التصور الواقع في نفوسهم عن شخصية رسول الله ولذلك فإن من لم يقم لاشئ عليه ولا يكون آثماً شرعاً نعم . قد يفسر موقفه ذلك بسوء الأدب أو قلة الذوق أو جمود الإحساس . كما يوصف بذلك كل إنسان يترك أمراً من الأمور العادية التي اصطلح عليها الناس وجرى بها عرفهم .
فالقيام في المولد النبوي فإن بعض الناس يظن ظناً باطلاً ، لا أصل له عند أهل العلم أن الناس يقومون معتقدين أن النبي صلى الله عليه وسلم يدخل إلى المجلس في تلك اللحظة بجسده الشريف ، ويزيد سوء الظن ببعضهم فيرى البخور والطيب له وأن الماء الذي يوضع في وسط المجلس ليشرب منه ..
وكل هذه الظنون لا تخطر ببال عاقل من المسلمين وأننا نبرأ إلى الله من كل ذلك لما في ذلك من الجراءة على مقام رسول الله صلى الله عليه وسلم والحكم على جسده الشريف بمالا يعتقده إلا ملحد مفتر وأمور البرزخ لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى ..
والنبي صلى الله عليه وسلم أعلى من ذلك وأكمل وأجل من أن يقال في حقه أنه يخرج من قبره ويحضر بجسده في مجلس كذا وكذا ، نعم إننا نعتقد أنه صلى الله عليه وسلم حي حياة برزخية كاملة لائقة بمقامه ، وأن روحه جوالة سياحة في ملكوت الله سبحانه وتعالى يمكن أن تحضر مجالس الخير ومشاهد النور والعلم وكذلك أرواح خلص المؤمنين من أتباعه ..
[ 3803 ] وفي صحيح البخارى وابن حنبل والترمذي وغيرهم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يلقي أبو جهل والمشركين مع الصحابة : (( هل وجدتم ما وعدكم ربكم حقا ؟ )) قال ناس من أصحابه : ” يا رسول الله تنادي ناساً أمواتاً ؟ ” قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ” ما أنتم بأسمع لما قلت منهم ” ..
وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أيضاُ أن الذي يُدفن يَسمع قرع نعال دافنيه وكذلك في الحديث الصحيح : ” ما من مسلم يسلم علي إلا رد الله علي روحى حتى أرد عليه ” ..
إذن فرسول الله صلى الله عليه وسلم يرد على المسلمين والملائكه وجسده الشريف في القبر ، وقد رُوي أن رجلاً في الهند كان يعمل نجاراً للأحذية وكان يصلى على النبي صلى الله عليه وسلم ويُلحنها مع كل طرقة وذات يوم مر عليه رجلاً فرآه على حاله فقال له : أين أنت ومحمد ؟ إنه لا يسمعك ؟ ، ومرت أربع سنين على ذلك وشاء الله أن يخرج هذا الرجل إلى الحج وعندما زار الرسول صلى الله عليه وسلم ووقف عند باب حجرته سمع من داخل الحجرة طرقة المطرقة وصلاة النجار وتلحينه لها إشارة إلى أن النبي صلى الله عليه وسلم يبلغه كل من صلى عليه ..
وجوه استحسان القيام
الوجه الأول – قال تعالى : (( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ )) .
الوجه الثاني – أنه جرى عليه العمل في سائر الأقطار والأمصار واستحسنه العلماء شرقاً وغرباً والقصد به تعظيم صاحب المولد الشريف صلى الله عليه وسلم وما استحسنه المسلمون فهو عند الله حسن وما استقبحوه فهو عند الله قبيح كما تقدم في حديث ابن مسعود الموقوف : (( ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن ومارآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح )) أخرجه أحمد ..
الوجه الثالث- أن القيام لأهل الفضل مشروع ثابت بالأدلة الكثيرة من السنة وقد ألف الإمام النووي في ذلك جزءاً مستقلاً وأيده ابن حجر ..
الوجه الرابع- قيام الانصارعند انشادهم طلع البدرعلينا فلم يكونوا جلوساً عند دخول رسول الله المدينة واستقبلوه بالدفوف ، ولما أرادوا حفر الخندق كانوا ينشدون واقفين بمختلف من الأناشيد والتي منها :
نحن الذين بايعوا محمد *** على الجهاد ما حيينا أبداً
والله لو لا الله ما اهتدينا *** ولا تصدقنا ولا صلينا
فانزل سكينةً علينا *** وثبت الأقدام إن لاقينا
إن العدو عدو علينا *** إذا أرادوا فتنةً أبينا
وكان الرسول يرفع صوته ويقول : ( أبينا أبينا ) ..
الوجه الخامس- كان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوم تعظيماً للداخل عليه وتأليفاً كما قام لابنته فاطمة وأقرها على تعظيمها له بذلك وأمر الأنصار بقيامهم لسيدهم في الحديث المتفق عليه قوله صلى الله عليه وسلم خطاباً للأنصار:” قوموا لسيدكم ” وهذا التعظيم كان تعظيماً لسيدنا سعد رضي الله عنه ولم يكن من أجل كونه مريضاً وإلا لقال قوموا إلى مريضكم ولم يقل إلى سيدكم ولم يأمرالجميع بالقيام بل كان قد أمرالبعض ، وهو صلى الله عليه وسلم أحق من عظم لذلك .
الرد على بعض الإشكاليات عند المعارضين
قولهم أن بعض الألفاظ تحمل من الشركيات ومنها قول العارف بالله الإمام البوصيري في البردة :
يا أكرم الخلق مالي من ألوذ به سواك عند حلول الحادث العَمِمِ
حين يتأمل القارئ في ماهو الحادث العَمِم ؟؟!! أي الذي يعم الكون بأسره من إنس وجان .. بل وجميع الخلائق ، فلن يخطر ببال أي إنسان إلا أن يكون هذا الحادث يوم القيامة ..
أي أن المراد من قول الإمام البوصيري هو طلب الشفاعة منه صلى الله عليه وسلم يوم القيامة وحيث أنه ليس لنا أحد نلوذ ونتوسل به ونستشفع به إلى الله سوى خير البرية في ذلك المقام الذي يقول فيه الرسل والأنبياء نفسي .. نفسي .. لست لها ، لست لها ويقول رسولنا الكريم : أنا لها ، أنا لها ..
فهل لك يامن ترفض التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم أن تذهب مباشرة إلى رب العزة يوم القيامة ولا تتوسل وتطلب الشفاعة منه صلى الله عليه وسلم ؟؟ !!
وكذلك في حديث عن أبي الجوزاء قال : قحط أهل المدينة قحطاً شديداً فشكو إلى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فقالت : انظروا إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فاجعلوا كوّه إلى السماء حتى لا يكون بينه وبين السماء سقف . قال : ففعلوا فمطروا مطراً حتى نبت العشب وسمنت الإبل حتى فتقت فسمي ذلك العام عام الفتق ..
ونذكر أن الإمام أبو حنيفة لما زار المدينة وقف أمام القبر الشريف وقال :
يا أكرم الثقلين ياكنز الورى … جُد لي بجودك وأرضني برضاك
أنا طامع في الجود منك ولم يكن … لأبي حنيفة في الأنام سواك
ياسيد السادات جئتك قاصداً … أرجو رضاك وأحتمي بحماك
أنت الذي لولاك ماخلق امرء … كلا ولا خلق الورا لولاك
ويقال أيضاً : ” إن يوم ولادته صلى الله عليه وسلم هو نفس يوم وفاته .. فالفرح فيه ليس أولى بالحزن ، ولو كان الدين بالرأي لكان اتخاذ هذا اليوم مأتماً ويوم حزن أولى ” ..
ونقول كما قال الإمام السيوطي : ” إن ولادته صلى الله عليه وسلم أعظم النعم ، ووفاته أعظم المصائب لنا ؛ والشريعة حثت على إظهار شكر النعم ، والصبر والسكون عند المصائب ، وقد أمر الشرع بالعقيقة عند الولادة وهي إظهار شكروفرح بالمولود ، ولم يأمر عند الموت بذبح عقيقة ولا بغيره ، بل نهى عن النياحة وإظهار الجزع . فدلت قواعد الشريعة على أنه يحسن في هذا الشهر إظهار الفرح بولادته صلى الله عليه وسلم دون إظهار الحزن فيه بوفاته..
أما أن الاحتفال ليس دليلاً على محبته صلى الله عليه وسلم ..
فنقول : إن إثبات المحبة بالاتباع لا ينفي اثباتها به مع مزيد العناية والاهتمام المشروعين المتمثلين في الاحتفال الذي لا يخرج عن القواعد والأصول عند ذوي العقول ، بل أبعد من هذا أن المحبة تثبت مع الاتباع المشوب بشئ من المخالفة ، فقد أخرج البخاري وغيره عن عمر بن الخطاب ثم أن رجلا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم كان اسمه عبد الله وكان يلقب حماراً
وكان يضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان النبي صلى الله عليه وسلم قد جلده في الشراب فأتى به يوما فأمر به فجلد فقال رجل من القوم اللهم العنه ما أكثرما يؤتى به فقال النبي صلى الله عليه وسلم : ” لا تلعنوه والله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله ”
فإذن إن أصل المحبة يثبت ولو مع بعض المخالفة ، فيثاب العبد على محبته وثوابه عظيم ، لأن المحبة تصيّر المرء مع من أحب كما صح في الحديث ..
يقول البعض : ” لا يجوز أن تقول الله ورسوله إنما تقول الله ثم الرسول ” ..
نقول لهم : ” من أين جئت بهذا التحريم وقد ذُكر ذلك في القرآن الكريم في ثمان وخمسين موضع وليس لك أي دليل على ذلك قال تعالى : (( فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُْمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَكَلِمَاتِهِ وَاتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ))
بالإضافة إلى أن أول ما تنطق به في إسلامك وهو الشهادتين (( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله )) ولم يقل : (( أشهد أن لا إله إلا الله ثم أن محمداً رسول الله )) ؟؟؟ !!! ..
ويقال أيضاً : ” أن النبي لا يمكن أن يُرى في المنام ولا في اليقظة وهذا من الخرافات ” ..
ولكننا نقول أن النبي صلى الله عليه وسلم يُرى في المنام وأن من يراه في الدنيا فقد رآه حقا بنص قول صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى وأن ذلك ليس تركيب أحلام والكثيرين من رأوه مناماً قد ألتقت روحهم بروحه الشريفه وبمقتضى قوله صلى الله عليه وسلم : (( من رآني في المنام فسيرآني حقاً فإن الشيطان لا يتمثل بي )) أي يقظةً ..
وفي روايه عن الحاكم أن سيدنا عبدالله بن عباس جاء إلى خالته ميمونه زوجة الرسول فقال لها : يا خاله سمعت رسول الله يقول : ” من رأني في المنام فسيرانى في اليقظة وإنى يا خاله رأيته البارحه في المنام فكيف أراه في اليقظة ؟ قال : فدخلت فأخرجت لى جُبه كانت لرسول الله ومرآه كانت لرسول الله قالت لى : ” ألبس فلبست وقالت لى انظر فنظرت فإذا وجهه رسول الله في المرآه “..
وقد يقول بعض الناس :” نحن لا نختلف في جواز المولد ولكن لا تسموه مولداً وإنما قولوا محاضرة أو ذكرأوإلخ”؟!.
فنقول له هل كان لفظ الملك أوسلطان أوخليفة أو وزير في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟؟ أوأن ذكر جامعة إسلامية في عهد رسول الله ؟؟ ، وهي ليست موجوده في الإسلام ولا بإسلوبها المنظم ، إذن فلا نجد أي إشكالات في المسميات ومن يتحجج بها فهو من الجهل بعينه لأن المضمون هو الأهم وليس المسميات ..
يزعم بعض المعارضين أنه لو كان المولد من الدين لبينه رسول الله للأمة أو فعله في حياته أو فعله الصحابة رضوان الله عليهم ، ولا يمكن القول أن الرسول لم يفعله تواضعاً منه فإن هذا طعن في رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أنه صلى الله عليه وسلم لم يفعله ولا خلفائه الراشدون ولا غيرهم من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ” …
أن كل ما لم يفعله الرسول صلى الله عليه وسلم أو الصحابة من بعده ،لا يعتبر تركهم له تحريماً ، وحيث أن كل ما تشمله الأدلة الشريعة ولم يقصد بإحداثه مخالفة الشريعة ولم يشتمل على منكر فهو من الدين فمن زعم شئ بدعوى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله فقد ادعى ما ليس له دليل وكانت دعواه باطلة وفي صحيح مسلم 4/2059 – 1017 فقال عليه الصلاة والسلام : (( من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها ، ولا ينقص من أجورهم شئ )) ورواه ابن حبان وابن خزيمة والدارمي وغيرهم ..
ويقول البعض : لا تقولوا سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما قولوا رسول الله أو نبي الله ؟؟!! ..
ونقول لهم أنه لما حاصر الرسول صلى الله عليه وسلم اليهود بعد غزوة الخندق وطلبوا أن يحكم عليهم سعد بن معاذ رضي الله عنه وكان يطبب في المسجد النبوي فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يُؤتى به ولما جاء قال لهم رسول الله : (( قوموا لسيدكم )) ..
وكان الصحابة رضوان الله عليهم يقولون عن أبوبكر وبلال رضي الله عنهم : (( أبوبكر سيدنا وأعتق سيدنا )) ..
ونأتي لما يسمى بالشركيات :
إن بعض الناس هداهم الله يُشركون الناس ويقولون لهم : لو فعلتم هذا فأنتم مشركون ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال – في صحيح البخاري – : (( والله إنى لا أخاف أن تشركوا بعدي إن الشيطان أييس أن يعبده المصلون في جزيره العرب )) ..
روى مسلم والترمذي وابن حنبل وغيرهم عن جابر قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : (( إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكن في التحريش بينهم )) ..
ثم إنهم يستشهدون بهذا الحديث في صحيح البخاري ومسلم عن أبو هريرةَ رضيَ اللَّهُ عنه قال : عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لن تقوم الساعه حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذى الخلصه صنم بنجران)) – ولكنهم لا يكملوا الحديث – فقالت السيده عائشة : يارسول الله أويعود الشرك ؟ قال : لا ياعائشه .. لكنها تأتي ريح طيبة تقبض روح كل مؤمن فإذا كان ذلك رجع الناس للشرك ))..
وفي شرحه قال الإمام ابن حجر العسقلاني في ” فتح الباري بشرح صحيح البخاري ” :
قال ابن بطال: هذا الحديث وما أشبهه ليس المراد به أن الدين ينقطع كله في جميع أقطار الأرض حتى لا يبقى منه شيء، لأنه ثبت أن الإِسلام يبقى إلى قيام الساعة، إلا أنه يضعف ويعود غريباً كما بدأ. ثم ذكر حديث «لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق» الحديث قال: فتبين في هذا الحديث تخصيص الأخبار الأخرى، وأن الطائفة التي تبقى على الحق تكون ببيت المقدس إلى أن تقوم الساعة. قال فبهذا تأتلف الأخبار. قلت: ليس فيما احتج به تصريح إلى بقاء أولئك إلى قيام الساعة، وإنما فيه «حتى يأتي أمر الله» فيحتمل أن يكون المراد بأمر الله ما ذكر من قبض من بقي من المؤمنين، وظواهر الأخبار تقتضي أن الموصوفين بكونهم ببيت المقدس أن آخرههم من كان مع عيسى عليه السلام، ثم إذا بعث الله الريح الطيبة فقبضت روح كل مؤمن لم يبق إلا شرار الناس.” اهـ.
وفي شرحه للإمام النووي رحمه الله تعالى:
قوله : «لا تقوم الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس حول ذي الخلصة وكانت صنماً تعبدها دوس في الجاهلية بتبالة» أما قله أليات فبفتح الهمزة واللام ومعناه أعجازهن جمع ألية كجفنة وجفنات، والمراد يضطربن من الطواف حول ذي الخلصة أي يكفرون ويرجعون إلى عبادة الأصنام وتعظيمها. وأما تبالة فبمثناة فوق مفتوحة ثم باء موحدة مخففة وهي موضع باليمن، وليست تبالة التي يضرب بها المثل، ويقال: أهون على الحجاج من تبالة لأن تلك بالطائف. وأما ذو الخلصة فبفتح الخاء واللام هذا هو المشهور، حكى القاضي فيه في الشرح والمشارق ثلاثة أوجه: أحدها هذا، والثاني بضم الخاء، والثالث بفتح الخاء وإسكان اللام، قالوا: وهو بيت صنم ببلاد دوس. قوله : «ثم يبعث الله ريحاً طيبة فتوفى كل من في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان إلى آخره».” أهـ.
وإن قالوا أنهم يخافون على الأمة أن تشرك فهل هم أحرص على الأمة من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي لم يحذرنا من الشرك فقد قال الله تعالى : (( لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ )) (التوبة:128) ..
ثم إنهم أيضاً يمنعون ويجعلون التوسل برسول الله من الشركيات فهل هم أعلم من القرآن ؟؟ قال الله تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )) .
قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه : (( لقد علم المحظوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن ابن أم عبد من أقربهم إلى الله وسيلة )) فضائل الصحابة للإمام أحمد (2/841) وقال مخرجه وحيد الله محمد عباس : إسناده صحيح .
الأدلة في جواز التوسل برسول الله :
1- قال تعالى : (( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً )) (النساء: من الآية64)
2- وفي صحيح البخاري عن أنس أن عمر بن الخطاب – رضي الله عنهما – كان إذا قحطوا استسقى بالعباس بن عبد المطلب فقال : ” اللهم إنا كنا نتوسل إليك بنبينا فتسقينا وإنا نتوسل إليك بعم نبيك فاسقنا ” قال : فيسقون )) رواه البخاري 2(1010) ..
3- قال العباس بن عبد المطلب – رضي الله عنه – لما وقف يستسقى للمسلمين : (( اللهم إنه لم ينزل بلاء إلا بذنب ، ولم يكشف إلا بتوبة ، وقد توجه القوم بي إليك لمكاني من نبيك ، وهذه أيدينا إليك بالذنوب و نواصينا إليك بالتوبة ، فاسقنا الغيث )) ، قال الراوي : فأرخت السماء مثل الجبال حتى أخصبت الأرض ، وعاش الناس )) رواه البخاري 2(577) ..
4- (1004) وفيما رواه البخاري عن أنسِ بنِ مالكٍ قال: « جاءَ رجلٌ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، هلَكَتِ المواشي، وانقطَعتِ السبُلُ فادعُ الله. فدعَا رسولُ صلى الله عليه وسلم فمُطروا من جُمعةٍ إِلى جمعةٍ. فجاءَ رجلٌ إِلى رسولِ الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسولَ الله، تَهدَّمَتِ البيوتُ، وتقطَّعَتِ السبُلُ، وهلكَتِ المواشي. فقال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: اللّهمَّ على رؤوس الجبالِ والآكامِ، وبطونِ الأوديةِ، ومنابتِ الشجرِ. فانجابتْ عنِ المدينةِ انجيابَ الثوب».” أهـ.
5- (27737) وفي مصنف ابن أبي شيبة حدّثنا أبو معاوية عن الأعمش عن أبي صالح عن مالك الدار، قال: ( وكان خازن عمر على الطعام، قال: أصاب الناس قحط في زمن عمر، فجاء رجل إلى قبر النبي فقال: ” يا رسول الله استسق لأمتك فإنهم قد هلكوا” ، فأُتِيَ الرجل في المنام فقيل له: ائت عمر فأقرئه السلام، وأخبره أنكم مستقيمون وقل له: ” عليك الكيس عليك الكيس ” فأتى عمر فأخبره فبكى عمر ثم قال: يا رب لا آلو إلا ما عجزت عنه ) .
6- عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال : كان رجل يختلف إلى عثمان بن عفان رضي الله عنه في حاجة فكان عثمان لا يلتفت إليه ولا ينظر في حاجته فلقي عثمان بن حنيف فشكا ذلك إليه فقال له : ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل : اللهم إنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إنى أتوجهه بك إلى ربي فتقضي لي حاجتي واذكر حاجتك ثم رح حتى أروح ، فانطلق الرجل فصنع ذلك ثم أتى باب عثمان بن عفان فجاءه البواب فأخذ بيده وأدخله على عثمان فأجلسه معه على الطنفسة فقال : حاجتك ، فذكر حاجته فقضاها له ثم قال : ما فهمت حاجتك حتى كان الساعة وما كانت لك حاجة فسل ثم إن الرجل خرج من عنده فلقي عثمان بن حنيف فقال له : جزاك الله خيراً ما كان ينظر في حاجتي ولا يلتفت إليّ حتى كلمته فقال له عثمان بن حنيف : ما كلمته ولا كلمني ولكني شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وأتاه رجل ضرير البصر فشكا إليه ذهاب بصره فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : ائت الميضأة فتوضأ ثم ائت المسجد فصل فيه ركعتين ثم قل : اللهم إنى أسألك وأتوجه إليك بنبيك محمد صلى الله عليه وسلم نبي الرحمة يا محمد إنى أتوجهه بك إلى ربي فيجلي لي عن بصري اللهم شفِّعه فيّ وشفعني في نفسي ، قال عثمان : فوالله ما تفرقنا وطال بنا الحديث حتى دخل الرجل كأنه لم يكن به ضرر .أخرجه البيهقي وغيره .
إخراج الحديث :
1- أخرجه ابن خزيمة (1219)
2- وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ورواه المستدرك على الصحيحين1180،1909،1929.
3- ورواه النسائي في السنن الكبرى ( 10495 ، 10496) .
4- ورواه الترمذي 3578 .
5- ورواه الإمام أحمد (4/128) .
7- روى الإمام ابن ماجة وأحمد ابن حنبل وابن الجعد والإمام البيهقي بسند حسن أن الرسول إذا مشي إلى المسجد قال : ” اللهم إني أسألك بحق السائلين عليك وبحق الراغبين إليك وبحق ممشايا هذا إليك فإني لم أخرج أشراً ولا بطراً ولا رياءاً ولا سمعةً بل خرجت اتقاء سخطك وابتغاء مرضاتك أسألك أن تعيذنى من النار وتدخلني الجنة وتغفر لي ذنوبي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ” ..
أرسول الله يسأل بحق السائلين وهو الغني ويتوسل بكل من سأل الله ونحن لا نفعل ذلك ؟؟!! ..
8- وروى الطبراني بسند صحيح في خمس أو سبع روايات أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال : لما أكل آدم من الشجرة وخرج من الجنة استغفر الله لما يغفر له حتى قال : اللهم بحق محمد اغفر لى .. فقال له الله : ” يا آدم وكيف عرفت محمداً ؟” فقال : إنك لما أخرجتني يا ربي من الجنة رأيت مكتوباً على ساق العرش لا اله إلا الله محمد رسول الله ، فعرفت انك لم تضم اسم أحد إلى اسمك إلا وهو أحب الخلق عندك فقال الله تعالى:” نعم يا آدم إنه خاتم الأنبياء من ذريتك ولولاه ما خلقتك وبه غفرت لك ولو سألتني به أن أغفر للأولين والآخرين لفعلت” رواه الطبراني ..
9- ” ذكر العلماء رضي الله عنهم: أنه يستحب لمن زار النبي صلى الله عليه وسلم أن يقف للدعاء مستقبلا للقبر الشريف ، فيسأل الله تعالى ما يشاء من الخير والفضل ، ولا يلزمه أن يتوجه إلى القبلة ، ولا يكون بوقوفه ذلك مبتدعا أو ضالا أو مشركا ، وقد نص العلماء على هذا الأمر ، بل قد ذهب بعضهم إلى القول بالاستحباب.
والأصل في هذا الباب هو ما جاء عن الإمام مالك بن أنس لما ناظره أبو جعفر المنصور في المسجد النبوي، فقال له مالك: يا أمير المؤمنين لاترفع صوتك في هذا المسجد ، فإن الله تعالى أدب قوما فقال : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ )) وقد مدح قوماً فقال تعالى : (( إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ )) ، وذم قوما فقال : (( إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لا يَعْقِلُونَ )) وإن حرمته ميتا كحرمته حيا ، فاستكان لها أبو جعفر فقال : يا أبا عبد الله أستقبل القبلة وأدعو أم أستقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فقال : ولم تصرف وجهك عنه وهو وسيلتك ووسيلة أبيك آدم عليه السلام إلى الله تعالى يوم القيامة ، بل استقبله واستشفع به فيشفعه الله ، قال الله تعالى : (( وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً ))
قال الشيخ ابن تيمية : قال ابن وهب فيما يرويه عن مالك : إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ويدعو ولا يمس القبر بيده .
قال الخفاجي شارح ( الشفا ) : قال السبكي : صرح أصحابنا بأنه يستحب أن يأتي القبر ويستقبله ويستدبر القبلة ، ثم يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم على الشيخين ثم يرجع إلى موقفه الأول ويقف فيدعو.” اهـ.
10- ولما حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم شعره في حجة الوداع بدأ بالجزء الأيمن ثم طلب من الحلاق وفي رواية من العباس بن عبد المطلب أن يفرق هذا الشعر على المسلمين فكان الصحابي تصيبه الشعر والشعرتان ، وما زالت إلى الآن عند البعض ومنها الشعرة التي في متحف تركيا ومن العجيب أنها تطول وليس لها ظل كما لم يكن لصاحبها صلى الله عليه وسلم ظل ..
11- وفي إحدى المعارك التي خاضها خالد بن الوليد سقطت قلنسوته بين الأعداء فذهب يحضرها ولما رجع قالوا له أصحابه : كيف تلقي بنفسك إلى التهلكة ، ولكن المعنى كان أعظم من قلنسوة يحميها إنها كانت تحمل شعرة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان يتفائل بها خالد ويعتبرها سبباً لنصرته وكان فوزه ببركتها وبركة رسول الله صلى الله عليه وسلم كما ذكر لنا خالد ..
12- وفيما ذُكر في حديث الشفاعة الطويل في ذلك اليوم العظيم ، يوم القيامة ، في ذلك الموقف العظيم الذي نتوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم ونستشفع به في أعظم وأخطر موقف، فلم لا نذهب مباشرة إلى ربنا رب العزة ؟، ولم نطلبها من الأنبياء ثم إنهم يرفضون الشفاعة ويقولون نفسي نفسي .. ولكن رسول الله يقول أنا لها..أنا لها ، فيسجد تحت العرش :” يا محمد ارفع رأسك وسل تعطى واشفع تشفع “، أجيبوني ألا يعتبر هذا شركاً كما تقولون .. اللهم أجرنا في ذلك اليوم ولا تحرمنا من شفاعة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم ..
13- وقد قال تعالى : (( يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إِلاَّ مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً )) (النبأ:38) .. إذن فرسول الله هو من أُذن له ،إذا كان الرسول صلى الله عليه وسلم وسيلتك يوم القيامة فكيف لا نتوسل به ،إن الله تبارك وتعالى لا يحتاج إلى وساطة رسول الله ولا إلى غيره من الأنبياء ولكن نحن من نحتاج إليه كما أنه لا يحتاج إلى عبادتنا ولا إلى صلاتنا ولا صيامنا بل نحن من يحتاجها..
14 – وذكر بعضهم وإن لم يرد في المرفوع (( من أراد أن يكون حمل زوجته ذكراً فليضع يده على بطنها وليقل إن كان هذا الحمل ذكراً فقد سميته محمداً فإنه يكون ذكراً. )) وجاء عن عطاء قال : ( ما سمي مولود في بطن أمه محمداً إلا كان ذكراً ) .
15- وعن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما قال : (( من كان له حمل فنوى أن يسميه محمداً حوّله الله تعالى ذكراً وإن كان أنثى )) قال بعض رواة الحديث فنويت سبعة كلهم سميتهم محمداً. وعنه «من كان له ذو بطن فأجمع أن يسميه محمداً رزقه الله تعالى غلاماً )) .
16- وشكت إليه امرأة بأنها لا يعيش لها ولد، فقال لها: «اجعلي لله عليك أن تسميه ـ أي الولد الذي ترزقينه ـ محمداً، ففعلت فعاش ولدها».” أهـ. ( السيرة الحلبية ج1 ص128 ) .
17- فالحديث كما ذكر الإمام الحلبي ليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وإنمّا هو من آثار السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين” وعن علي رضي الله تعالى عنه مرفوعاً « ليس أحد من أهل الجنة إلا يدعى باسمه ـ أي ولا يكنى ـ إلا آدم فإنه يدعى أبا محمد تعظيماً له وتوقيراً للنبي » أي لأن العرب إذا عظمت إنساناً كنته، ويكنى الإنسان بأجلّ ولده قاله الحافظ الدمياطي.
وفي رواية «ليس أحد ـ أي من أهل الجنة ـ يكنى إلا آدم فإنه يكنى أبا محمد»” أهـ( السيرة الحلبية ج1 ص128) .
18- وفي الحلية لأبي نعيم عن وهب بن منبه قال :” كان رجل عصى الله مائة سنة أي في بني إسرائيل ثم مات فأخذوه وألقوه في مزبلة فأوحى الله تعالى إلى موسى عليه الصلاة والسلام أن أخرجه فصل عليه قال يا رب إن بني إسرائيل شهدوا أنه عصاك مائة سنة فأوحى الله إليه هكذا إلا أنه كان كلما نشر التوراة ونظر إلى اسم محمد قبله ووضعه على عينيه فشكرت له ذلك وغفرت له وزوجته سبعين حوراء “.وروي أيضاً في كتاب البداية والنهاية للحافظ ابن كثير ولكن بلفظ “مئتي سنة بدل مائة سنة” وقال عنه: ” كذا روي وفيه علل، ولا يصح مثله، وفي إسناده غرابة وفي متنه نكارة شديدة.” أهـ . (البداية والنهاية لابن كثير ج9 ص142(..
19- قال سليم بن عامر الخبائري رحمه الله تعالى : (( إن السماء قحطت ، فخرج معاوية بن أبي سفيان وأهل الشام يستسقون ، فلما قعد معاوية على المنبر ، قال : أين يزيد بن الأسود الجرشي ؟ فناداه الناس ، فأقبل يتخطى الناس ، فأمره معاوية فصعد على المنبر فقعد عند رجليه ، فقال معاوية : اللهم إنَّا نستشفع إليك اليوم بخيرنا وأفضلنا ، اللهم إنّا نستشفع إليك اليوم ب يزيد بن الأسود الجرشي ، يا يزيد ارفع يديك إلى الله فرفع يديه ورفع الناس أيديهم ، فما كان أوشك أن ثارت سحابة في الغرب كأنها تُرس ، وهبت لها ريح فسقتنا حتى كاد الناس أن لا يبلغوا منازلهم )) وحدث مثل هذا في ولاية الضحاك بن قيس . رواه الألباني وقال سندها صحيح وذكرها أيضاً ابن تيميه في الفتاوى المجلد الأول في عدة مواضع .
اختلافات في فهم بعض الأحاديث :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( تركت فيكم ما أن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله .. وسنتى ” رواية في الموطأ وهي مرسله …
وفي رواية أخرى صحيحة ذكرها صحيح مسلم والترمذي والحاكم بلغت حد التواتر (( تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله و عترتي أهل بيتي فإنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض يوم القيامة )) ..
أي أن علماء أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على صواب ولن يختلفوا على مرِّ العصور ومن يكذب هذا القول فإنه يكذب قول رسول الله صلى الله عليه وسلم !! ، وحيث أنه لا تجد أهل بيت من آل بيت النبي صلى الله عليه وسلم على مرِّ العصور اختلف في هل تحتفل برسول الله أم لا ؟؟ وعلينا معشر الأمة اتباع طريقتهم ..
ثم إنهم قالوا عن حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم : (( لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم )) وفي هذا الحديث علينا أن نفصل كاف التشبيه كاف المماثلة فماذا قال النصارى ؟؟!!
قالوا أن عيسى ثالث ثلاثة .. ابن الله .. هو الله ، إذن فقد فتح باب المدح بشرط عدم القول إلى الربوبية ، وفي ذلك قدح في رسول الله ، قال تعالى : (( وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ )) (التوبة: من الآية30)
وتختم بحديث المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الذي أخرجه أبو يعلى عن حذيفة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إن مما أخاف عليكم : رجل قرأ القرآن حتى إذا رؤيت بهجته عليه وكان ردائه الإسلام اعتراه إلى ما شاء الله انسلخ منه ونبذه وراء ظهره ، وسعى على جاره بالسيف ورماه بالشرك . قال : قلت : يانبي الله ! أيهما أولى بالشرك المَرمِي أم الرامي ؟؟ قال : بل الرامي )) قال الحافظ : إسناده جيد .
ومن الذين كتبوا في هذا المجال من كبار علماء الأمة وأثنوا على الموالد النبوية:
1- الحافظ محمد بن أبي بكر القيسي الدمشقي الشافعي المعروف بالحافظ ابن ناصر الدين الدمشقي.
2- الحافظ عبد الرحيم المصري الشهير بالحافظ العراقي ومن كتبه المورد الهني في المولد السني .
3- الحافظ محمد القاهري المعروف بالحافظ السخاوي .
4- وقد صنف الإمام ابن كثير مولداً نبوياً طبع أخيراً بتحقيق الدكتور صلاح الدين المنجد .
5- الإمام الحافظ شمس الدين ابن الجزري وسمى كتابه عَرف التعريف بالمولد الشريف.
6- الإمام الحافظ ابن الجوزي .
7- الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني صاحب كتاب فتح الباري في شرح صحيح البخاري اثنى على الموالد وأنها خير ..
8- الحافظ الشريف الكتاني وكتابه اليمن والإسعاد بمولد خير العباد ..
9- الإمام ابن تيميه أثنى على الموالد وحتى في فتاواه قال ذلك
10- والحسيني والعدناني والبرزنجي والعروسي والنابلسي وغيرهم الكثير
11- والإمام ابن كثير الذي ألف مولدا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
12 – والإمام النووي شارح صحيح مسلم وقد أثنى على من عمل المولد
13- وقد ألف ابن سيد الناس وهو من تابع التابعين وقرنه من أفضل القرون كتاب منح المدح ذكر فيه مائة وسبعين من الصحابة اشتركوا في مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم ..
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:52 PM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حكم الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف .
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي


بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا وزدنا علماً، وأرنا الحق حقاً وارزقنا اتباعه، وأرنا الباطل باطلاً وارزقنا اجتنابه، واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين، أخرجنا من ظلمات الجهل والوهم إلى أنوار المعرفة والعلم، ومن وحول الشهوات إلى جنات القربات.
الاحتفال بالمولد النبوي بين آراء المسلمين والقول الوسط:
أيها الإخوة الكرام، هناك لغط كبير حول حكم الاحتفال بذكرى المولد، هناك من يرى أن الاحتفال بذكرى المولد بدعة، وكل بدعة ضلالة، وكل ضلالة في النار، صاحبنا هذا أوصلنا بالاحتفال إلى النار، وهناك من يرى أنه لابد من أن نحتفل بذكرى المولد، فهو عبادة من العبادات، وكلا الرأيين خاطئ، والحق وسط بين طرفين.
الأدلة القرآنية على الاحتفال بالمولد:
الآية الأولى:
أولاً: يقول الله عز وجل:
﴿وَكُلّاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾
( سورة هود )
معرفة سير الأنبياء والمرسلين يزيد إيمان المؤمنين يقيناً
هذا قرآن كريم، إذا كان قلب سيد الخلق وحبيب الحق، سيد ولد آدم، المخلوق الأول، الذي أقسم الله بعمره الثمين، إذا كان قلب النبي يزداد ثبوتاً وإيماناً وتألقاً بسماع قصة نبي دونه، فكيف حالنا ونحن المقصرون إذا استمعنا إلى سيرة سيد الأنبياء والمرسلين، وسيد ولد آدم ؟ كيف حالنا إذا قرأنا شمائله وفضائله وأخلاقه، ورحمته وحكمته وعلمه وتواضعه ؟ كيف بنا ؟
الدليل الأول من القرآن الكريم يعدّ هذا الدليل أن معرفة سير الأنبياء والمرسلين من شأنه أن يزيد إيمان المؤمن يقيناً، ذلك أن الفضائل لا قيمة لها إلا إذا تجسدت بأشخاص، والمثالية من دون مثَل حي لا قيمة لها، الأفكار الأخلاقية لمجرد أن تكون أفكاراً لا قيمة لها، لكن هذه القيم الأخلاقية حينما نراها بأعيننا في إنسان متحرك، صادق، أمين، عفيف، أخلاقي، عنده حياء، عنده وفاء، عنده كرم، نحن نتأثر، لذلك الآية الأولى:
﴿وَكُلّاً نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ﴾
( سورة هود )
الآية الثانية:
كأن الله سبحانه وتعالى يدعونا إلى معرفة رسوله، بل إن معرفة رسول الله جزء من الدين، لأن كلمة الإسلام الأولى: " لا إله إلا الله محمد رسول الله ":
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾
( سورة المؤمنون)
الآية الثالثة:
كل أمرٍ إلهي في القرآن الكريم يقتضي الوجوب
﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾
( سورة سبأ )
أن نجتمع مثنى وفرادى ؛ وأن نتداول في هذه الرسالة التي جاء بها النبي، في منهج النبي، في أخلاق النبي، في حكمة النبي، هذا جزء من الدين، بل أمرٌ إلهي، وكل أمرٍ إلهي في القرآن الكريم يقتضي الوجوب.
معنى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ
لكن أيها الإخوة، أنا مضطر أن أربط ما يعانيه العالم الإسلامي من حالات لا ترضي، ولا تسرّ الصديق، بل تشمت العدو، أربط هذه الحالات بضعف اهتمامنا بمنهج رسول الله، كيف ؟ الله عز وجل يقول:
﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ﴾
( سورة الأنفال)
من طبق منهج رسول الله في حياته فهو في مأمن من عذاب الله
أنت فيهم في حياته المعنى واضح، لكن وأنت فيهم بعد مماته المعنى يحتاج إلى إعمال نظر.
قال علماء التفسير: " مادامت سنة النبي عليه الصلاة والسلام، مادام منهج رسول الله صلى الله عليه وسلم مطبقاً في حياتنا، مطبقاً في زواجنا، في تربية أولادنا، مطبقاً في كسب أموالنا، في إنفاق أموالنا، مطبقاً في مسراتنا، في أحزاننا، مطبقاً في حلنا، في ترحالنا، إذا كان منهج رسول الله الذي جاء به مطبقاً في حياتنا فنحن في مأمن من عذاب الله، فإذا كنا نُعذب كل يوم، و نُقتل كل يوم، و تُستباح دماؤنا كل يوم، و تنتهك أعراضنا كل يوم، و يُستولى على ثرواتنا كل يوم، و تأتينا الجيوش من بقاع الأرض تحتل أرضنا، خمس أو ست دول أرضها محتلة، إذا كان هذا الوضع فالذي يعنينا من هذا الوضع أننا لسنا مطبقين لمنهج رسول الله.
ماهية الاحتفال بالمولد النبوي:
هذا ينقلنا إلى فكرتين، هناك احتفال فولكلوري كما ألِفه المسلمون من سنوات طويلة، ترفع الزينات، تلقى الخطابات التي تتحدث عن رسول الله، لكن حياتنا في واد ومنهجه في واد آخر.
من السهل جداً أن تمدح أباك، مثلاً: لك أب عالم كبير يحمل أعلى الشهادات، له مؤلفات، و الابن أمي لا يقرأ، ولا يكتب، يمكن لهذا الابن أن يمدح أباه ما شاء له أن يمدح، لكن يبقى الابن جاهلاً، والأب عالماً، لا قيمة لهذا المديح إطلاقاً.
الاحتفال الحقيقي بذكرى مولد النبي تكون باقتفاء أثره
أقول لكم من القلب إلى القلب: مهما مدحنا النبي، ومهما صلينا على النبي، إن لم نقتف منهج النبي فهذا الاحتفال يبقى احتفالاً فولكلورياً يضاف إلى تراثنا وتقاليدنا وعاداتنا، أما إذا عكفنا على سنة النبي، كيف عامل زوجته ؟ كيف عامل أولاده ؟ كيف عامل جيرانه، كيف كان حليماً ؟ كيف كان رحيماً ؟ كيف كان صادقاً ؟ كيف كان وفياً ؟ كيف كان متواضعاً ؟ نحن حينما نحتفل بذكرى المولد حقيقة ينبغي أن نقتفي أثره.
أيها الإخوة الكرام، سامحوني إن كنت قاسياً في هذا الموضوع، مقام النبي عليه الصلاة والسلام لا يليق به أن نذكره يوماً في العام، معاذ الله !!! يجب أن نذكره كل يوم، يجب أن تدور سنته معنا في كل شؤون حياتنا، أيعقل أن نذكره في العام مرة ؟ مقام النبي الكريم يقتضي أن نذكره كل يوم، لذلك لا يتناسب مقامه وهدايته مع أن نذكره في العام مرة، لذلك معرفة رسول الله صلى الله عليه وسلم جزء من الدين، لأن كلمة الإسلام الأولى شطرها: " محمد رسول الله "، ولأن الله عز وجل يقول:
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾
( سورة المؤمنون)
ولأن الله عز وجل يقول:
﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾
( سورة سبأ )
معرفةُ سيرة النبي جزءٌ من الدين، وفرضُ عين على المسلمين:
أيها الإخوة الكرام، بذكر الصالحين تتنزل الرحمات، فكيف إذا ذكر سيد المرسلين ؟ معرفة سيرة النبي جزء من الدين
وبذكر اللؤماء تتعكر المجالس، لذلك عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( مَا مِنْ قَوْمٍ يَقُومُونَ مِنْ مَجْلِسٍ لَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَّا قَامُوا عَنْ مِثْلِ جِيفَةِ حِمَارٍ وَكَانَ لَهُمْ حَسْرَةً ))
[ أبو داود ]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
(( مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ فِي بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ اللَّهِ تَعَالَى يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ، وَيَتَدَارَسُونَهُ بَيْنَهُمْ إِلَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ السَّكِينَةُ، وَغَشِيَتْهُمْ الرَّحْمَةُ، وَحَفَّتْهُمْ الْمَلَائِكَةُ، وَذَكَرَهُمْ اللَّهُ فِيمَنْ عِنْدَهُ ))
[ أبو داود ]
الدليل على وجوب معرفة سيرة النبي:
إذاً: أن نتعرف إلى رسول الله جزء أساسي من الدين، أن نقرأ سنته القولية جزء أساسي من الدين، أن نطلع على سيرته العملية جزء أساسي من الدين، بل إن معرفة سنة النبي القولية فرض عين، و طالبوني بالدليل، و لولا الدليل لقال من شاء ما شاء، بل لا يستطيع إنسان تحت قبة السماء أن يقول في الدين برأيه.
القاعدة الأولى:
أول قاعدة: كل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك:
﴿فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ﴾
( سورة الكهف)
أوامر القرآن الكريم قطعية لا جدل فيها
هذا أمر تهديد، من شاء فليكفر، هذا أمر تهديد وليس أمر وجوب.
﴿وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ﴾
( سورة البقرة)
هذا أمر إباحة.
﴿وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ﴾
( سورة النور)
هذا أمر ندب.
ما لم تقم قرينة على خلاف الوجوب فكل أمر في القرآن الكريم يقتضي الوجوب، هذه قاعدة أصولية.
الآن الآية:
﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾
( سورة الحشر )
هذا أمر إلهي.
القاعدة الثانية:
عندنا قاعدة أخرى: ما لا يتم الفرض إلا به فهو فرض، و ما لا تتم السنة إلا به فهو سنة، أرأيت إلى الوضوء لا تتم الصلاة إلا به، و الصلاة فرض، إذاً الوضوء فرض، ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، ما لا تتم السنة إلا به فهو سنة، الآن إذا قال الله عز وجل:
﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾
( سورة الحشر )
معرفة سنة رسول الله فرض عين على كل مسلم
هذا أمر يقتضي الوجوب، لكن هذا الأمر لا يتم إلا بأمر آخر، ما هو ؟ أن نعرف أوامر النبي و نواهيه، كما أن تنفيذ هذا الأمر يقتضي الوجوب من لوازم تنفيذ هذا الأمر أن نعرف أمره و نهيه.
إذاً: معرفة سنة النبي القولية فرض عين على كل مسلم، كيف أنك تصلي يجب أن تطلع على سيرة النبي و على سنته، فعن مالك بن أنس رحمه الله بَلَغَهُ أَنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال:
(( تَركْتُ فيكُمْ أَمْرَيْنِ لنْ تَضِلُّوا ما تَمسَّكْتُمْ بهما: كتابَ الله، وسنّة رسولِهِ ))
[ أخرجه مالك في الموطأ ]
أيها الإخوة الكرام، إذاً: أن نجتمع في المسجد، أو أن نجتمع في البيت، وإن تحدث أحدنا عن رسول الله، عن شمائله، عن أخلاقه، عن محبته لأمته، عن ورعه، عن معرفته بربه، عن صبره، عن جهاده، عن حكمته، هذا فرض عين على كل مسلم، لا يوماً في العام، بل في كل أيام العام، فرض عين على كل مسلم، أن تطلع على سنة النبي القولية.
لابد من مرجع في السيرة والحديث لكل مسلمٍ:
إن هذا الأمر يقتضي أن يكون عند كل أخ منا كتاب حديث شريف صحيح، أو قرص مدمج فيه أحاديث رسول الله، لابد من مرجع في بيتك عن حديث رسول الله.
حينما يقول الله عز وجل:
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21)﴾
( سورة الأحزاب)
كيف يكون النبي أسوة حسنة لنا إن لم نعرف سيرته
كيف يكون النبي عليه الصلاة والسلام أسوة حسنة لنا إن لم نعرف سيرته ؟ إذاً: لابد من كتاب سيرة في كل بيت، سبحان الله ! لما اقتنى الإنسان هذه الأجهزة، و أصبحت عيون من في البيت مسمرة فيها ألغي دور الأب، ألغي دور الأم، ألغيت الأسرة، ألغي التناصح، ألغي التوجيه.
هناك مشكلة كبيرة، أيّ أبٍ هذا الذي يجلس مع أولاده مساء على الطعام ويقول: يا بني، ماذا تعلمت في المدرسة ؟ ماذا قال لكم أستاذ التربية الإسلامية ؟ هل حدثكم عن هذه المناسبة ؟ ماذا تعرفون عن رسول الله ؟ هذا النبي الكريم يعني:
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾
( سورة المؤمنون)
إذاً: معرفة سنة النبي القولية فرض عين على كل مسلم لأن الأمر الإلهي الذي يقتضي الوجوب:
﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾
( سورة الحشر )
لا يتم إلا بمعرفة أمر النبي و نهيه، ولأن القرآن الكريم حينما قال:
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21)﴾
( سورة الأحزاب)
كيف يكون النبي أسوة حسنة إن لم نعرف سيرته ؟ إذاً: علينا أن نعكف على قراءة سنته القولية و سيرته العملية كي ننفذ آيتين:
﴿وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾
( سورة الحشر )
وكي ننفذ قوله تعالى:
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21)﴾
( سورة الأحزاب)
وعلى مدى العام، لا داعي ليوم بالسنة، في كل أيام العام، هذا كلام مؤصّل، هذا كلام مدلّل، أي أثبت بالأدلة القرآنية و النبوية.
ليس الاحتفال بالمولد عبادة:
أما إذا تجرأت، وقلت: إن الاحتفال بذكرى المولد عبادة فأقول لك: لا، قولك هذا بدعة ليست من الدين، يندرج الاحتفال بذكرى المولد تحت بند الدعوة إلى الله، تحت بند تعريف الناس برسول الله، تحت بند: " لا إله إلا الله محمد رسول الله "، تحت بند:
﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ﴾
( سورة المؤمنون)
تحت بند:
﴿قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِوَاحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ﴾
( سورة سبأ)
المؤمن يتخذ من النبي الكريم قدوة في أقواله وأفعاله
أما أن تقول: إنه عبادة، فلا، ليس الاحتفال بالمولد عبادة، لأن العبادات الأصل فيها الحظر، ولا تشرع عبادة إلا بالدليل القطعي والثابت، بينما الأشياء الأصل فيها الإباحة، ولا يحرم شيء إلا بالدليل القطعي الثابت.
إذاً: نلتقي في المسجد، وفي البيت، و نتحدث عن رسول الله، عن دعوته، وعن شمائله، وعن أخلاقه، وعن فضائله، وعن خصائصه، وعن حزنه على أمته من بعده، هذا مما يملأ القلب إيماناً، ويملأ النفس سكينة.
أيها الإخوة الكرام، النبي عليه الصلاة والسلام معصوم من أن يخطئ في أقواله وأفعاله وإقراره، لكن لحكمة بالغة تُرك للنبي هامش اجتهاد ضيق، هذا الهامش الاجتهادي الضيق حكمته أن يكون هناك فرق بين مقام الألوهية المطلق ومقام النبوة، هذا الهامش الاجتهادي النبي يجتهد فيه، فإن أصاب أقره الوحي على إصابته، وإن لم يصب صحح له الوحي، في النهاية النبي عليه الصلاة والسلام لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى، النبي عليه الصلاة والسلام معصوم في أقواله وأفعاله وإقراره، لذلك أمرنا أن نأخذ منه كل شيء، لا ينطق عن الهوى، إن هو إلا وحي يوحى.
النبي معصوم يجب أن نأخذ عنه كل شيء:
الحقيقة الدقيقة أن النبي عليه الصلاة والسلام معصوم بمفرده، بينما أمته معصومة بمجموعها، لقول النبي عليه الصلاة والسلام:
(( إِنَّ أُمَّتِي لَا تَجْتَمِعُ عَلَى ضَلَالَةٍ... ))
[ ابن ماجه عن أنس]
ولأن أي كتاب، أو أي كلمة تلقى، أو أي بحث يطرح إذا خالف الكتاب والسنة تقوم الدنيا ولا تقعد في العالم الإسلامي، فإذا ألفت كتاباً، وتلقاه الناس بالقبول فهذا عند علماء الأصول إجماع سكوتي، فسكوت الناس عن كتاب ليس فيه مخالفة للقرآن والسنة إجماع سكوتي، إذاً: النبي عليه الصلاة والسلام معصوم بمفرده، بينما أمته معصومة بمجموعها.
الشخصيات الثلاث وتمنيات كل إنسان نحوها:
إخواننا الكرام، كلكم يتمتع بهذه الخاصة، كل واحد منا له شخصية يكونها، وله شخصية يكره أن يكونها، وله شخصية يتمنى أن يكونها، فقل لي ما الشخصية التي تتمنى أن تكونها أقل لك من أنت.
أهل الدنيا يتمنون أن يكونوا كالأغنياء، أهل القوة يتمنون أن يكونوا كالأقوياء، أهل المتع الرخيصة يتمنون أن يغرقوا في المتع إلى قمة رؤوسهم، وأهل الإيمان يتمنون أن يكونوا على منهج سيد الأنام لذلك الآية الكريمة:
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ﴾
( سورة الأحزاب)
إنْ كنتَ مؤمنا حقًّا فقدوتك رسول الله والصالحون:
حينما ترجو الله واليوم الآخر فقدوتك النبي عليه الصلاة والسلام.
المؤمن الحق قدوته رسول الله عليه الصلاة والسلام
مرة كنت في سفر بعيد، وطلب مني أن ألتقي مع امرأة محجبة حجاباً كاملاً، ذُكر لي اسمها، أنا لا أعرف الاسم إطلاقاً، ثم تبين أنها من كبار الفنانات في مصر، وهي محجبة، وتابت إلى الله عز وجل، تروي قصتها في محاضرة ألقتها على النساء في مؤتمر إسلامي، استمعت إلى الشريط، فلفت نظري أنها حينما كانت تأتي إلى العمرة تُستقبل من علية القوم، وتقطن في أفخر الفنادق، وينفق عليها الألوف المؤلفة، لكن بعد أن تابت إلى الله تزوجت الذي كان سبب هدايتها، وكان مهندساً فقيراً، فذهبت معه في شهر العسل إلى العمرة، فإذا هو يسكنها في غرفة صغيرة أُجرتها متواضعة جداً، فتألمت أشد الألم، وكادت تنتكس، ماذا فعلت بنفسي ؟ كنت فنانة كبيرة، فإذا أنا في هذه الغرفة، فذهبت إلى بيت الله الحرام، وسجدت، وقالت بالحرف الواحد: يا الله، أعطني رسالة، ماذا فعلت بنفسي ؟ ففي أثناء عودتها إلى الفندق وجدت لها رسالة فقرأتها فبكت، الرسالة تقول: أنت يوم كنت فنانة كبيرة كان أهل الفن قدوتك، أما الآن فأنت مؤمنة كبيرة فقدوتك رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبكت، وقبلت بالرجل زوجها لأنه أكرمها.
عندما تؤمن فلك منظومة قيم خاصة، عندما تؤمن حقيقة قدوتك الصِّدّيق، سيدنا عمر، سيدنا علي، سيدنا عثمان، دخل عمر بن الخطاب على النبي الكريم، وقد اضطجع على حصير، فأثر في خده الشريف، فبكى عمر، قال له مالك تبكي يا عمر ؟ قال: كسرى مَلِك الفرس ينام على الحرير، ورسول الله ينام على الحصير ؟! فقال النبي الكريم: يا عمر، إنما هي نبوة، و ليس ملكاً ـ أنا لست ملكاً ـ يا عمر، أفي شك أنت من هذا ؟
أقول لكم بصراحة: إذا كنت مؤمنا حقيقة فقدوتك الأنبياء، الصحابة الكرام، العلماء الأفاضل، أهل الزهد في الدنيا، الأبطال، الرحماء، المنصفون، العفيفون، هؤلاء قدوتك، أما إذا طمحت إلى الأغنياء، ولو كانوا فسقة، طمحت إلى الأقوياء، ولو كانوا قتلة، فاعلم أنك بعيد بُعْدَ الأرض عن السماء عن أن تكون مؤمناً.
هل يعجبكم هذا الذي يتصدر في بلاد بعيدة، ويقول: جئنا من أجل الديمقراطية ؟ وقد استخدم مئة طن من اليورانيوم المخضب في العراق، ولن يطهر تراب العراق قبل آلاف السنين، هل هذا يعجبكم ؟ إن كنت مؤمناً حقاً فقدوتك الصالحون، أصحاب النبي الورعون الرحماء الفضلاء الأعفة الصادقون الأمناء هؤلاء قدوتك.
دقق في الآية:
﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً (21)﴾
( سورة الأحزاب)
على الإنسان أن يختار الشخصية التي يتمنى أن يكونها
والله زرت مرةً أحد الإخوة الكرام، كان بيته صغيرا جداً، في غرفة الضيوف طاولة في الوسط، وبين الطاولة والكرسي، والطاولة والكرسي المقابل مكان لرِجْل واحدة فقط، تجلس بصعوبة، فخجل مني خجلاً شديداً، فقلت له: لا، لا تخجل، سيد الخلق، وحبيب الحق غرفته التي كان ينام فيها لا تتسع لصلاته ونوم زوجته، لابد من أن تتحرك من مكانها حتى يصلي رسول الله، وهو سيد الخلق فبكى.
أحد الإخوة الكرام بخطأ هو بريء منه قبْل قيد نفوس، وقيد النفوس كان مزوراً، وأصبح إفراغ منشأة بمئات الملايين، فوضع في السجن بشكل مؤقت احترازاً، فزرته فبكى، قلت: لا تبكِ، لقد أدخل الله نبياً كريماً السجن من أجلك، قد يأتي مؤمن بريء مئة بالمئة، و يدخل السجن لحكمة بالغة، الله عز وجل جعل نبياً كريماً سيدنا يوسف يدخل السجن، وهو نبي كريم، فأنت عندما تؤمن فقدوتك الأنبياء والمرسلون، قدوتك المؤمنون، قدوتك الصالحون، قدوتك أهل الإيمان، و لو كانوا فقراء، و لو كانوا فقراء، أما إذا كنت من أهل الدنيا قدوتك الأقوياء و الأغنياء، لذلك تلبية دعوة الأغنياء والأقوياء من الدنيا، وتلبية دعوة الفقراء من الآخرة.
أيها الإخوة الكرام، يجب أن تكون واضحاً تماماً، ما الشخصية التي تتمنى أن تكون على منهجها، ما لم يكن رسول الله هو الشخصية التي تتمنى أن تكون على منهجها ففي الإيمان خلل:
﴿قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ (79)﴾
( سورة القصص )
هذا كلام أهل الدنيا.
﴿ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً﴾
( سورة القصص )
المؤمن الحق قدوته أهل الإيمان
فإذا كنت مؤمنا إيماناً حقيقياً فقدوتك أهل الإيمان، قدوتك العلماء الأطهار المخلصون الأعفة، قدوتك الأنبياء، هؤلاء قوتك أما حينما تقلد أهل الدنيا فأنت منهم، ومن هوي الكفرة حشر معهم، ولا ينفعه عمله شيئاً، ومن غاب عن معصية فأقرها كان كمن شهدها، ومن شهد معصية فأنكرها كان كمن غاب عنها، إنها قضية خطيرة جداً، هذا هو الولاء والبراء، أن توالي المؤمنين، ولو كانوا فقراء و ضعفاء، وأن تتبرأ من الكفار والمشركين، ولو كانوا أقوياء وأغنياء، لا تصاحب من لا يرى لك من الفضل مثل ما ترى له، لا تصاحب إلا مؤمناً، ولا يأكل طعامك إلا تقي، كن مع المؤمنين:
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ (119)﴾
﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطاً (28)﴾
[ سورة التوبة ]
حقيقة مهمة: فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ
أيها الإخوة الكرام، أختم هذا الموضوع بهذه الحقيقة، يقول الله عز وجل:
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾
( سورة آل عمران )
الداعي عليه أن يتمثل بخلق رسول الله ليحبب الناس بدينهم
أي أن الله عز وجل آتاه القرآن، آتاه وحي السماء، آتاه المعجزات، آتاه الفطانة، آتاه طلاقة اللسان، آتاه الفصاحة والبيان، آتاه النسب الشريف، آتاه جمال الخلق، ومع ذلك يقول الله له: أنتَ أنت يا محمد، مع أنك نبي بل سيد الأنبياء، ومع أنك رسول بل سيد الرسل، ومع أنك أوتيت القرآن، وهو شرف عظيم، ومع أنك أوتيت وحي السماء، وقد أوتيت المعجزات، ومع أنك معصوم، ومع أنك أوتيت الفصاحة والبيان، أوتيت جمال الصورة، أوتيت حدة الذكاء، أوتيت الحكمة و فصل الخطاب، أنتَ أنت يا محمد، على كل هذه الخصائص:
﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾
( سورة آل عمران )
فإذا كان الشخص ليس نبياً، ولا رسولاً، ولا يوحى إليه، ولا معه القرآن، وليس معه فصاحة ولا بيان، و لا معه جمال الصورة، وهو غليظ، و كلامه قاس، و دعوته ثقيلة وحشري، هذا ليس معقولا، يخاطب الله نبيه:
﴿وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ﴾
( سورة آل عمران )
قانون عام في المعاملات:
1 – توطئة: اتصال ـ رحمة ـ لين ـ التفاف:
2 – توطئة: انقطاع ـ قسوة ـ غلظة ـ انفضاض:
وكأن الله سبحانه تعالى أعطانا قانون اتصال رحمة لين التفاف، انقطاع قسوة غلظة انفضاض، إنها معادلة رياضية:
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾
( سورة آل عمران )
من تقرب من الله عز وجل امتلئ قلبه رحمة
فالتفوا نحوك، ولو كنت بعيداً عنا لامتلأ القلب قسوة، فانعكست القسوة غلظة، فانفضوا من حولك، هذه معادلة رياضية، تتصل فيمتلئ القلب رحمة، فتكون ليناً بهذه الرحمة، فيلتف الناس حولك.
إن تبتعد يمتلئ القلب قسوة، فتنعكس القسوة غلظة، فينفض الناس من حولك:
﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ﴾
﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ﴾
( سورة آل عمران )
الأشياء والأشخاص والمبادئ:
أيها الإخوة الكرام، الآن هناك تعليق لطيف، وهو: عندنا أشياء، أي بيوت، بيوت فخمة جداً، مركبات فارهة، مزارع جميلة جداً، أموال طائلة، هذه أشياء، وعندنا أشخاص:
﴿قُلْ إِنْ كَانَ آَبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ﴾
( سورة التوبة )
هذه الأشخاص.
والأشياء:
﴿وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا﴾
( سورة التوبة )
الآن هناك مبادئ:
﴿أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا ﴾
( سورة التوبة )
إذا كانت الأشياء والأشخاص في خدمة المبادئ فنحن في أرقى حال.
سيدنا عمر جاءه ملك الغساسنة جبلة بن الأيهم، في أثناء طوافه حول الكعبة داس بدويٌّ من فزارة طرف ردائه، فانخلع رداؤه عن كتفه، فالتفت إلى هذا الأعرابي من فزارة، و ضربه ضربة هشمت أنفه، هذا الأعرابي ليس له إلا عمر يشتكي إليه، وذهب إليه، واشتكاه، سيدنا عمر جاء بهذا الملك جبلة، وقف أمامه نداً لند، وقال له:
أصحيح ما ادعى هذا الفزاري الجريح ؟
قال جبلة: لست ممن ينكر شياً، أنا أدبت الفتى، أدركت حقي بيدي.
فقال عمر: أرضِ الفتى، لابد من إرضائه، مازال ظفرك عالقاً بدمائه، أو يهشمن الآن أنفك ـ لأنه عصر مبادئ ـ و تنال ما فعلته كفك، صعق جبلة.
قال: كيف ذلك يا أمير ؟ هو سوقة، وأنا عرش وتاج ؟ كيف ترضى أن يخر النجم أرضاً ؟
قال عمر: نزوات الجاهلية، ورياح العنجهية قد دفناها، أقمنا فوقها صرحاً جديداً، وتساوى الناس أحراراً لدينا وعبيداً.
فقال جبلة: كان وهماً ما جرى خلدي أنني عندك أقوى و أعز، أنا مرتد إذا أكرهتني.
فقال عمر: عالم نبنيه، كل صدع فيه يداوى، وأعز الناس بالعبد بالصعلوك تساوى، هذا عصر مبادئ.
أحياناً يأتي عصر أشخاص، هتلر في ألمانيا تسبب بموت خمسين مليون إنسان، وطغاة الأرض تاريخهم بين أيديهم، الأمة كلها تعيش لواحد هكذا، هذا عصر خاص، الأشياء والمبادئ في خدمة الأشخاص.
بين خدمة المبادئ وخدمة الأشخاص:
الحالة الأولى: الأشخاص و الأشياء في خدمة المبدأ هذا أرقى عصر، أما إذا كانت الأشياء و المبادئ في خدمة الأشخاص هذا مرض خطير، أخطر منه أن تكون المبادئ والأشخاص في خدمة الأشياء، أي الآن كل قيمتك تستمدها من مساحة بيتك، موقع البيت، هناك منزل سعره مئة وعشرة ملايين.
قيمة الإنسان بأخلاقه ودينه لا بما يملك
خطب إنسانٌ من عند جماعة فقيل له: أين تريد أن تسكن ؟ قال: في حيّ المالكي، انتهى كل شيء، سلموا له، ولم يعد هناك سؤال، ولا تحقيق، ولا تقصي، انتهى كل شيء، المنزل بالمالكي سعره مئة مليون، بعدما عقدوا العقد، وبدؤوا بالخطوات العملية ظهر أن هناك شارع المالكي بمنطقة باببيلا الريفية، فإما أن نكون في عصر مبادئ كسيدنا عمر، أو عصر أشخاص، أو عصر أشياء، قيمة المرء متاعه الآن، ماركة مركبته، قيمتك تستمدها من رقم على سعر سيارتك فقط، قيمتك من بذلتك، ( بيار كاردان ) شيء كبير، الحذاء ( ريد شوز )، والبذلة ( بيار كاردان )، والقميص حرير صاف، انتهى كل شيء، إذا كانت الأمة هذه مقاييسها فقد انتهت:
﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً (105)﴾
( سورة الكهف)
إما أن يكون الأشخاص هم الأصل، والمبادئ والأشياء في خدمة الأشخاص، هذه حالة مرضية، أما معنى انتهينا إذا كانت المبادئ و الأشخاص في خدمة الأشياء، إنسان خطب له، عم عنده خبرات متراكمة، قال له: يا بني بشكل واضح، هل عندك بيت ؟ قال له: طبعاً، قال له: أحضر لي الوثيقة الرسمية، الورقة الخضراء، ثاني يوم أحضرها له، ماذا تعمل ؟ قال له: عندي معمل، أحضر لي الرخصة الخاصة بالمعمل، ويجب أن تكون باسمك، أحضرها، عندك مركبة، أحضر ورقة الميكانيك ؟ أحضره، فوافق، أصبح الآن خاطباً، زار عمه بالمحل التجاري، يُعرف الناس على صهره، فإذا بشخص عنده يتلوّن، وجهه تلون، أخذه على جنب، قال له: هذا ليس مسلماً، صعق، أنت لست مسلماً ؟ قال: لا، أنت لم تسألني عن ديني أبداً، نحن في عصر أشياء، كل قيمتك من سيارتك، و كل قيمتك من هاتفك أحياناً، وكل قيمتك من بيتك فقط، ومن ساعتك، أين تقضي الإجازة ؟ في منتجع شرم الشيخ، انتهى، كله فسق و فجور.
أنا أتمنى أن ننتبه أن نعتمد قيم القرآن:
﴿هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾
( سورة الزمر )
ما لم نعتمد قيم السنة النبوية فلن نبرح، فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
(( كَمْ مِنْ أَشْعَثَ أَغْبَرَ ذِي طِمْرَيْنِ، لَا يُؤْبَهُ لَهُ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللَّهِ لَأَبَرَّهُ... ))
[ الترمذي ]
إنه رسول الله وأفضل الخلق، ومع ذلك فقد قال الله له:
ما لم نعتمد قيم القرآن، ما لم نعتمد قيم المبادئ لا قيم الأشياء، ولا قيم الأشخاص، فلن ننجح:
الآية الأولى:
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) ﴾
( سورة الأنعام)
هل هناك شخص أعظم منه ؟ هل هناك على وجه الأرض في القارات الخمس من آدم إلى يوم القيامة إنسان أعظم من رسول الله ؟
الآية الثانية:
ومع ذلك لا أعلم الغيب:
﴿وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ﴾
( سورة الأعراف )
الآية الثالثة:
ومع ذلك:
﴿قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (15) ﴾
( سورة الأنعام)
الآية الرابعة:
ومع ذلك:
﴿لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَلَا ضَرّاً﴾
( سورة الأعراف )
الآية الخامسة:
ومع ذلك:
﴿لَا أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً وَلَا رَشَداً (21)﴾
( سورة الجن)
الآية السادسة:
في عصر المبادئ مقياس التفاضل بين الناس الدين فقط
ومع ذلك:
﴿إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى﴾
( سورة الأنعام)
هذا مقام النبوة، نطمح إلى عصر المبادئ، إلى تحكيم قيم القرآن، إلى أن نحتفي بإنسان مؤمن طاهر مستقيم، و لو كان فقيراً، إلى أن نَزْور عن إنسان و لو كان غنياً.
العبرة بالمضامين لا بالشكليات والفولكلورات:
أيها الإخوة الكرام: من جلس إلى غني فتضعضع له ذهب ثلثا دينه، ابتغوا المكانة بعزة الأنفس، ابتغوا الحوائج بعزة الأنفس، فإن الأمور تجري بالمقادير.
من سار على نهج رسول الله ربح الدنيا والآخرة
أيها الإخوة الكرام، النبي عليه الصلاة والسلام يجب أن نتعرف إليه، كان فقيراً، وكان متواضعاً، و كان رحيماً، و كان منصفاً، و كان محباً لمن حوله، نحن بحاجة إلى أخلاقه كي نتعاون، بحاجة أن نحيي ذكراه لا بشكل فولكلوري.
بصراحة إذا كان للعالم الكبير حوالي مئتا مؤلف، ومعه خمس ست شهادات عليا، وفي أثناء غيابه عنده مستخدم أميّ جلس مكانه، هل يرقى ؟ لا يرقى أبداً، لا تتبرك، لا تقتصر على المديح، طبق سنته، أما هذا المستخدم لو أخذ ابتدائية، ومشى على طريق أستاذه، لو أخذ المتوسطة، والتعليم الأساسي، لو أخذ الثانوية، البطولة أن تقتفي أثره، لا أن تحتفل بذكراه احتفالاً فولكلورياً، هذا الذي لم ننتفع به سابقاً.
والحمد لله رب العالمين
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:55 PM   رقم المشاركة :[17]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

دار الإفتاء المصرية ترد على من يحرمون الاحتفال بالمولد النبوى: إطلالة للرحمة الإلهية
أوضحت دار الإفتاء فى فتوى مفصلة لبيان الحكم الشرعى والرد على من يحرم الاحتفال، وكذلك حلوى المولد، وردا على من يحرم الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف.



وقالت دار الإفتاء إن المولد النبوى الشريف إطلالة للرحمة الإلهية بالنسبة للتاريخ البشرى جميعه؛ فلقد عبر القرآن الكريم عن وجود النبى صلى الله عليه وآله وسلم بأنه رحمة للعالمين، وهذه الرحمة لم تكن محدودة؛ فهى تشمل تربية البشر وتزكيتهم وتعليمهم وهدايتهم نحو الصراط المستقيم وتقدمهم على صعيد حياتهم المادية والمعنوية، كما أنها لا تقتصر على أهل ذلك الزمان؛ بل تمتد على امتداد التاريخ بأسره ﴿وآخرين منهم لما يلحقوا بهم﴾.



وأضافت ردا على سؤال ما حكم الاحتفال بالمولد النبوى وموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين؟، والاحتفال بذكرى مولد سيد الكونين وخاتم الأنبياء والمرسلين نبى الرحمة وغوث الأمة سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم من أفضل الأعمال وأعظم القربات؛ لأنها تعبير عن الفرح والحب للنبى صلى الله عليه وآله وسلم ومحبة النبى صلى الله عليه وآله وسلم أصل من أصول الإيمان.



وصح عنه أنه صلى الله عليه وآله وسلم قال: «لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين»، وقال ابن رجب: محبة النبى صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الإيمان، وهى مقارنة لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها الله بها، وتوعد من قدم عليهما محبة شيء من الأمور المحببة طبعا من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك، فقال تعالى: ﴿قل أن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتى الله بأمره﴾.



ولما قال عمر للنبى صلى الله عليه وآله وسلم: يا رسول الله، لأنت أحب إلى من كل شىء إلا من نفسى، قال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «لا والذى نفسى بيده؛ حتى أكون أحب إليك من نفسك»، فقال له عمر: فإنه الآن والله لأنت أحب إلى من نفسى، فقال النبى صلى الله عليه وآله وسلم: «الآن يا عمر» رواه البخارى.



والاحتفال بمولده صلى الله عليه وآله وسلم هو الاحتفاء به، والاحتفاء به صلى الله عليه وآله وسلم أمر مقطوع بمشروعيته؛ لأنه أصل الأصول ودعامتها الأولى، فقد علم الله سبحانه وتعالى قدر نبيه، فعرف الوجود بأسره باسمه وبمبعثه وبمقامه وبمكانته، فالكون كله فى سرور دائم وفرح مطلق بنور الله وفرجه ونعمته على العالمين وحجته.



وقد درج سلفنا الصالح منذ القرن الرابع والخامس على الاحتفال بمولد الرسول الأعظم صلوات الله عليه وسلامه بإحياء ليلة المولد بشتى أنواع القربات من إطعام الطعام، وتلاوة القرآن، والأذكار، وإنشاد الأشعار والمدائح فى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما نص على ذلك غير واحد من المؤرخين مثل الحافظين ابن الجوزى وابن كثير، والحافظ ابن دحية الأندلسى، والحافظ ابن حجر، وخاتمة الحفاظ جلال الدين السيوطى رحمهم الله تعالى.



ونص جماهير العلماء سلفا وخلفا على مشروعية الاحتفال بالمولد النبوى الشريف، بل ألف فى استحباب ذلك جماعة من العلماء والفقهاء، بينوا بالأدلة الصحيحة استحباب هذا العمل؛ بحيث لا يبقى لمن له عقل وفهم وفكر سليم إنكار ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بذكرى المولد النبوى الشريف.



إذ المراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوى هو تجمع الناس على الذكر، والإنشاد فى مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم وإطعام الطعام صدقة لله، إعلانا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإعلانا لفرحنا بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم.



ويدخل فى ذلك ما اعتاده الناس من شراء الحلوى والتهادى بها فى المولد الشريف؛ فإن التهادى أمر مطلوب فى ذاته، لم يقم دليل على المنع منه أو إباحته فى وقت دون وقت، فإذا انضمت إلى ذلك المقاصد الصالحة الأخرى كإدخال السرور على أهل البيت وصلة الأرحام فإنه يصبح مستحبا مندوبا إليه، فإذا كان ذلك تعبيرا عن الفرح بمولد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم كان أشد مشروعية وندبا واستحبابا؛ لأن للوسائل أحكام المقاصد، والقول بتحريمه أو المنع منه حينئذ ضرب من التنطع المذموم.



ومما يلتبس على بعضهم دعوى خلو القرون الأولى الفاضلة من أمثال هذه الاحتفالات، ولو سلم هذا -لعمر الحق- فإنه لا يكون مسوغا لمنعها؛ لأنه لا يشك عاقل فى فرحهم رضى الله تعالى عنهم به صلى الله عليه وآله وسلم ولكن للفرح أساليب شتى فى التعبير عنه وإظهاره، ولاحرج فى الأساليب والمسالك؛ لأنها ليست عبادة فى ذاتها، فالفرح به صلى الله عليه وآله وسلم عبادة وأى عبادة، والتعبير عن هذا الفرح إنما هو وسيلة مباحة، لكل فيها وجهة هو موليها.



وقد ورد فى السنة النبوية ما يدل على احتفال الصحابة الكرام بالنبى صلى الله عليه وآله وسلم مع إقراره لذلك وإذنه فيه؛ فعن بريدة الأسلمى رضى الله عنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فى بعض مغازيه، فلما انصرف جاءت جارية سوداء فقالت: يا رسول الله، إنى كنت نذرت أن ردك الله سالما أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كنت نذرت فاضربى، وإلا فلا» رواه الإمام أحمد والترمذى وقال: هذا حديث حسن صحيح غريب.



فإذا كان الضرب بالدف إعلانا للفرح بقدوم النبى صلى الله عليه وآله وسلم من الغزو أمرا مشروعا أقره النبى صلى الله عليه وآله وسلم وأمر بالوفاء بنذره، فإن إعلان الفرح بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدنيا بالدف أو غيره من مظاهر الفرح المباحة فى نفسها أكثر مشروعية وأعظم استحبابا.



وإذا كان الله تعالى يخفف عن أبى لهب وهو من هو كفرا وعنادا ومحاربة لله ورسوله بفرحه بمولد خير البشر بأن يجعله يشرب من نقرة من كفه كل يوم إثنين فى النار؛ لأنه أعتق مولاته ثويبة لما بشرته بميلاده الشريف صلى الله عليه وآله وسلم،كما جاء فى صحيح البخارى، فما بالكم بجزاء الرب لفرح المؤمنين بميلاده وسطوع نوره على الكون.



وقد سن لنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بنفسه الشريفة جنس الشكر لله تعالى على ميلاده الشريف، فقد صح أنه كان يصوم يوم الإثنين ويقول: «ذلك يوم ولدت فيه» رواه مسلم من حديث أبى قتادة رضى الله عنه، فهو شكر منه عليه الصلاة والسلام على منة الله تعالى عليه وعلى الأمة بذاته الشريفة، فالأولى بالأمة الائتساء به صلى الله عليه وآله وسلم بشكر الله تعالى على منته ومنحته المصطفوية بكل أنواع الشكر، ومنها الإطعام والمديح والاجتماع للذكر والصيام والقيام وغير ذلك، وكل ماعون ينضح بما فيه.



وقد نقل الصالحى فى ديوانه الحافل فى السيرة النبوية "سبل الهدى والرشاد فى هدى خير العباد" عن بعض صالحى زمانه: "أنه رأى النبى صلى الله عليه وآله وسلم فى منامه، فشكى إليه أن بعض من ينتسب إلى العلم يقول ببدعية الاحتفال بالمولد الشريف، فقال له النبى صلى الله عليه وآله وسلم: من فرح بنا فرحنا به.



وكذلك الحكم فى الاحتفال بموالد آل البيت وأولياء الله الصالحين وإحياء ذكراهم بأنواع القرب المختلفة؛ فإن ذلك أمر مرغب فيه شرعا؛ لما فى ذلك من التأسى بهم والسير على طريقهم، وقد ورد الأمر الشرعى بتذكر الأنبياء والصالحين فقال تعالى: ﴿واذكر فى الكتاب إبراهيم﴾، ﴿واذكر فى الكتاب موسى﴾، وهذا الأمر لا يختص بالأنبياء، بل يدخل فيه الصالحون أيضا؛ حيث يقول تعالى: ﴿واذكر فى الكتاب مريم﴾،؛ إذ من المقرر عند المحققين أن مريم عليها السلام صديقة لا نبية، كما ورد الأمر الشرعى أيضا بالتذكير بأيام الله تعالى فى قوله سبحانه: ﴿وذكرهم بأيام الله﴾، ومن أيام الله تعالى أيام الميلاد وأيام النصر؛ ولذلك كان النبى صلى الله عليه وآله وسلم يصوم يوم الإثنين من كل أسبوع شكرا لله تعالى على نعمة إيجاده واحتفالا بيوم ميلاده كما سبق فى حديث أبى قتادة الأنصارى فى صحيح مسلم، كما كان يصوم يوم عاشوراء ويأمر بصيامه شكرا لله تعالى وفرحا واحتفالا بنجاة سيدنا موسى عليه السلام.



وكرم الله تعالى يوم الولادة فى كتابه وعلى لسان أنبيائه فقال سبحانه: ﴿وسلام عليه يوم ولد﴾، وقال جل شأنه على لسان السيد المسيح عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة وأزكى التسليم: ﴿والسلام على يوم ولدت﴾، وذلك أن يوم الميلاد حصلت فيه نعمة الإيجاد، وهى سبب لحصول كل نعمة تنال الإنسان بعد ذلك، فكان تذكره والتذكير به بابا لشكر نعم الله تعالى على الناس؛ فلا بأس من تحديد أيام معينة يحتفل فيها بذكرى أولياء الله الصالحين، ولا يقدح فى هذه المشروعية ما قد يحدث فى بعض هذه المواسم من أمور محرمة؛ بل تقام هذه المناسبات مع إنكار ما قد يكتنفها من منكرات، وينبه أصحابها إلى مخالفة هذه المنكرات للمقصد الأساس الذى أقيمت من أجله هذه المناسبات الشريفة
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:55 PM   رقم المشاركة :[18]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

الإجماع على جواز الإحتفال بالمولد النبوي الشريف
الحمد لله الذي بدأ بأخذ العهد لنفسه على أرواح جميع بني آدم في عالم الذَّرِّ وأشهدهم على أنفُسهم واقرَّهم على اعتقاد الربوبية المطلقة له فقال جلّ من قائل: ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي ءَادَمَ



مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِِّّيَّاتِهمِْْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى شَهِدْنَا ) ، وثَنَّى بأخذ الميثاق لنبيّنا محمّد صلى الله عليه وسلم على جميع الأنبياء الذين هم صفوة خلقه فقال جلّ من قائل: (وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا ءَاتَيْتُكُم مِّن كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثمّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ َءَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلَى ذَلِكُمْ إِصْرِي قَالُــو, أَقْرَرْنَا قَالَ فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ )
وصلى الله على سيدنا النبي وسلم عليه وعلى اصحابه وآل بيته تسليماً كثيراً
وبعد,
أعلم رحمنى الله وإياك أن المولد النبوي مشروع وعليه الأدلة من الكتاب والسنة وإجماع الأمة الإسلامية التي لم ولن تجتمع على ضلالة.

وصدق سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم القائل عن ابن عمر-رضي الله عنه-:
"إن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبداً، وإن يد الله مع الجماعة، فاتبعوا السواد الأعظم، فإن من شذ في النار"
رواه الترمذي (٢٠٩٣)، والحاكم (١/١٩٩-٢٠٠)، وأبو نعيم في الحلية
(٣/٣٧)وابن مندة،من طريق الضياء عن ابن عمر والحديث صحيح بمجموع طرقه
والسواد الأعظم من جل علماء المسلمين دونوا آرائهم الواضحة وطفحت كتبهم بما
وما جاء في أثر ابن مسعود رضي الله عنه:(ما رآه المسلمون حسناً فهو عند الله حسن وما رآه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيح). كشف الأستار عن زوائد البزار" ‏(1/81)، و "مجمع الزوائد" ‏(1/177)
قال ابن كثير: "وهذا الأثر فيه حكايةُ إجماعٍ عن الصحابة في تقديم الصديق، والأمر كما قاله ابن مسعودٍ".
وقال الشاطبي في "الاعتصام" (2/655):(إن ظاهره يدل على أن ما رآه المسلمون بجملتهم حسناً؛ فهو حسنٌ، والأمة لا تجتمع على باطلٍ، فاجتماعهم على حسن شيءٍ يدل على حسنه شرعاً؛ لأن الإجماع يتضمن دليلاً شرعياً")

وممن اجازه وراه حسناً جمهور الإمة افسلامية وجل علمائها مثل الإمام السيوطي وحافظ الدنيا في الحديث ابن حجر العسقلاني والإمام النووي والإمام ابن كثير و إمام القراء الحافظ شمس الدين ابن الجزري الحافظ شمس الدين بن ناصر الدين الدمشقي الحافظ العراقي الحافظ السخاوي والكمال الأدفوي و الحافظ ابن حجر الهيثمي والحافظ المجتهد الامام ملا علي قاري و الحافظ ابن الدبيع وابن طغربك وغيرهم الكثير والكثير وسنورد اسماء الائمة في الموضوع وما سنورده هو على سبيل المثال لان حصر الائمة والعلماء يصعب على الباحث.

فالعلماء المعاصرين جلهم وجمهورهم اباحوا الإحتفال بالمولد.
وهذا البحث الصغير جمعناه من كتب ومواضيع مشايخنا لوجه الله تعالى ولاحياء هذه الذكرى بالدفاع عن جمهور العلماء وإجماع الأمة..
ولتعلم أخي أن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف هو الاحتفال بالإسلام عينه ذلك لأن
النبي صلى الله عليه وسلم هو رمز الإسلام.
يقول الإمام متولي الشعراوي في كتابه "مائدة الفكر الإسلامي" ص 295،
إذا كان بنو البشر فرحون بمجيئه لهذا العالم، وكذلك المخلوقات الجامدة فرحة لمولده وكل النباتات فرحة لمولده وكل الحيوانات فرحة لمولده وكل الجن فرحة لمولده، فلماذا تمنعونا من الفرح بمولده.)
يا أهل الإسلام، يا أمة النبي صلى الله عليه وسلم ، احتفلوا بنبيكم بكل فخر وفرح ويا أهل الفتن
لا تمنعوا أحداً من الاحتفال واتركوا الناس تفعل ما تمليه قلوبها.
إجماع جمهور العلماء وإجماع الأمة على الإحتفال بالمولد النبوي الشريف وكذلك من أقوال الرحالة والمؤرخين وعمل سلاطين المسلمين.

1- ابن جبير الرحالة وذكره إلإحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم وإجماع اهل مكة المكرمة
من أقدم المصادر التي ذكر فيها إقامة احتفال عام لذكرى المولد هي كتاب رحال
(ص. 114 115) لابن جبير (ولد عام 540 هجرية):
قال (يفتح هذا المكان المبارك أي منزل النبي صلى الله عليه وسلم ويدخله جميع الرجال للتبرّك به في كل يوم اثنين من شهر ربيع الأول ففي هذا اليوم وذاك الشهر ولد النبي صلى الله عليه وسلم.)
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:56 PM   رقم المشاركة :[19]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

فكان الإحتفال في شهر ربيع الأول في يوم مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم هو عمل المسلمين قبل قدوم ابن جبير إلى مكة والمدينة و كان يحتفل به أهل السنة في أرض الله المكرمة وما ذكر عن صاحب إربل الملك المظفر كان أول من اظهر الاحتفال بالمولد وتوسع فيه
وقد دخل ابن جبير مكة في عام 16 شوال 579هـ ومكث أكثر من ثمانية أشهر وغادرها الخميس الثاني والعشرون من ذي الحجة 579هـ متوجهاً إلى المدينة المنورة كما هو مذكور في رحلته و مكث ابن جبير خمسة أيام فقط بالمدينة المنورة وغادرها ضحى يوم السبت الثامن من محرم 580هـ .

2- الشخ الصالح عمر الملا (المتوفى سنة 570 ) وقاهر الصليبين السلطان نور الدين زنكي والاحتفال بالمولد النبوي الشريف
ومن أوائل من احتفل به من علماء أهل السنة من أهل المشرق الشيخُ الصالحُ عمر المَلاَّ الموصلي المتوفى سنة 570 مع صاحب الموصل وكان السلطان نور الدين من اخص محبيه
ذكر الحافظ أبو شامة في حوادث سنة 566 من كتاب الروضتين في أخبار الدولتين
(فصل
قال العماد: وكان بالموصل رجل صالح يعرف بعمر الملاَّ، سمى بذلك لأنه كان يملأ تنانير الجص بأجرة يتقوَّت بها، وكل ما عليه من قميص ورداء، وكسوة وكساء، قد ملكه سواه واستعاره، فلا يملك ثوبه ولا إزاره. وكن له شئ فوهبه لأحد مريديه، وهو يتجر لنفسه فيه، فإذا جاءه ضيف قراه ذلك المريد. وكان ذا معرفة بأحكام القرآن والأحاديث النبوية.
كان العلماء والفقهاء، والملوك والأمراء، يزورونه في زاويته، ويتبركون بهمته، ويتيمنَّون ببركته. وله كل سنة دعوة يحتفل بها في أيام مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحضره فيها صاحب الموصل، ويحضر الشعراء وينشدون مدح رسول الله صلى الله عليه وسلم في المحفل.
وكان نور الدين من أخص محبيه يستشيرونه في حضوره، ويكاتبه في مصالح أموره.) انتهى
وكذا ذكره وكذا ابنُ كثير في حوادث نفس السنة من تاريخه
والشيخ الصالح عمر الملا الموصلى قال فيه الذهبي
وقد كتب الشيخ الزاهد عمر الملاّ الموصلي كتاباً إلى ابن الصابوني هذا يطلب منه الدعاء.
تاريخ الإسلام للذهبي الجزء الحادي والأربعون الصفحة 130

وكان ذلك تحت إمرة الملك العادل السُّنِّيِّ نور الدين محمود زنْكِي الذي أجمع المؤرخون على ديانته وحسن سيرته، وهو الذي أباد الفاطميين بمصر واستأصلهم وقهر الدولة الرافضية بها وأظهر السنة وبني المدارس بحلب وحمص ودمشق وبعلبك وبنى المساجد والجوامع ودار الحديث، كما نصّ على ذلك الذهبي في سير أعلام النبلاء ج 20 ص 532- 535.

وقد ذكر ابن كثير في تاريخه عن السلطان نور الدين
(: أنّه كان يقوم في أحكامه بالمَعدلَةِ الحسنة وإتّباع الشرع المطهّر وأنّه أظهر ببلاده السنّة وأمات البدعة وأنّه كان كثير المطالعة للكتب الدينية متّبعًا للآثار النبوية صحيح الاعتقاد قمع المناكير وأهلها ورفع العلم والشرع.)
ابن كثير في تاريخه ج12 ص 278

وقال عنه ابن الأثير في تاريخه ج9 ص125:
طالعت سِيَرَ الملوك المتقدمين فلم أر فيها بعد الخلفاء الراشدين وعمر بن عبد العزيز أحسن من سيرته, قال: وكان يعظم الشريعة ويقف عند أحكامها.)انتهى
فاي كلام بعد ذلك أخي المسلم انظر وتأمل
وذلك يعني أن أول من احتفل به من الملوك السُّنِّيينَ واحتفل به في مكة والمدينةة والموصل واربل وغيرها بعيداً عن الفاطميين فذلك مسلَّمٌ له وإن كان يعني بذلك أول من أحتفل به مطلقا أو من احتفل به من علماء المسلمين فقد ورد في فتاوي الأزهر ج8 ص 255: عن المفتي الشيخ عطية صقر: أنّه كان يُحتفَل به بمصر فيما قبل سنة 488 .
وتقدم أيضا أنّ الشيخ عمر المَلاَّ كان يحتفل به بالموصل قبل وفاته في سنة 570,
وتقدم إحتفال أهل مكة قبل دخول ابن جبير
وكُوكْبُرِي هذا إنما كان يحتفل به في مدينة إرْبَلْ بعد أن ولاَّه عليها صلاح الدين الأيوبي سنة 586 أي بعد وفاة الشيخ عمرا لمَلاَّ بستة عشر سنة.

3- الملك الصالح السني المظفر أبو سعيد كوكبري والإحتفال بالمولد النبوي الشريف (549هـ- 630هـ)
قال ابن كثير في البداية والنهاية
الملك المظفر أبو سعيد كوكبري
(ابن زين الدين علي بن تبكتكين أحد الاجواد والسادات الكبراء والملوك الامجاد له آثار حسنة وقد عمر الجامع المظفري بسفح قاسيون وكان قدهم بسياقه الماء إليه من ماء بذيرة فمنعه المعظم من ذلك واعتل بأنه قد يمر على مقابر المسلمين بالسفوح وكان يعمل المولد الشريف في ربيع الاول ويحتفل به احتفالا هائلا وكان مع ذلك شهما شجاعا فاتكا بطلا عاقلا عالما عادلا رحمه الله وأكرم مثواه وقد صنف الشيخ أبو الخطاب ابن دحية له مجلدا في المولد النبوي سماه التنوير في مولد البشير النذير فأجازه على ذلك بألف دينار وقد طالت مدته في الملك في زمان الدولة الصلاحية وقد كان محاصر عكا وإلى هذه السنة محمود السيرة والسريرة قال السبط حكى بعض من حضر سماط المظفر في بعض الموالد كان يمد في ذلك السماط خمسة آلاف راس مشوى وعشرة آلاف دجاجة ومائة ألف زبدية وثلاثين ألف صحن حلوى .) انتهى
البداية والنهاية (13\136)
وقال في عدله وصلاحه وعلمه الإمام الذهبي
(صَاحِبُ إِرْبِلَ، كُوْكْبُرِي بنُ عَلِيٍّ التُّرُكْمَانِيُّ السُّلْطَانُ الدَّيِّنُ، المَلِك المُعَظَّمُ، مُظَفَّر الدِّيْنِ، أَبُو سَعِيْدٍ كُوْكْبُرِي بن عَلِيِّ بن بكتكين بن مُحَمَّدٍ التُّرُكْمَانِيّ ... وَكَانَ مُحِبّاً لِلصَّدقَة، لَهُ كُلّ يَوْم قنَاطير خُبْز يُفرِّقهَا، وَيَكسو فِي العَامِ خلقاً وَيُعْطِيهُم دِيْنَاراً وَدِيْنَارَيْنِ، وَبَنَى أَرْبَع خَوَانك لِلزَّمْنَى وَالأَضرَّاء، وَكَانَ يَأْتيهِم كُلّ اثْنَيْنِ وَخَمِيْس، وَيَسْأَل كُلّ وَاحِد عَنْ حَالِه، وَيَتفقَّده، وَيُبَاسِطه، وَيَمزح مَعَهُ... وَكَانَ مُتَوَاضِعاً، خَيِّراً، سُنِّيّاً، يُحبّ الفُقَهَاء وَالمُحَدِّثِيْنَ، وَرُبَّمَا أَعْطَى الشُّعَرَاء، وَمَا نُقِلَ أَنَّهُ انْهَزَم فِي حرب).
سير أعلام النبلاء (22\336)
فانظر أخي مالك عادل صالح سني عالم ولم يذكر ما يذكره المعارض من مبتدع زنديق وغيرها فتأمل وتتبع أقوال الائمة وأترك أقوال الادعياء تسلم من الزلل.
بل المظفر أبو سعيد الكوكبري من قواد جيوش صلاح الدين الايوبي في معركة حطين
وزوج شقيقته ربيعة...
4- الإمام أبو الخطاب ابن دحية (544هـ- 633هـ)
ألف للملك المظفر ابو سعيد الكوكبري في المولد النبوي سماه التنوير في مولد البشير النذير فأجازه على ذلك بألف دينار.
البداية والنهاية (13\136)
سير أعلام النبلاء (22\336)
وفيات الأعيان | ج 1 | ص 437 و 381
ورسالة حسن المقصد للسيوطي | ص 75 و 77 و 80 السيرة الحلبية | ج 1 : ص 83 | 84
" وأبو الخطاب ابن دحية هو الذي قال الإمام الذهبي في ترجمته:
(الشَّيْخُ، العَلاَّمَةُ، المُحَدِّثُ، الرَّحَّالُ المُتَفَنِّنُ ... رَوَى عَنْهُ: ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ. فَقَالَ: كَانَ لَهُ مَعْرِفَةٌ حَسَنَةٌ بِالنَّحْوِ وَاللُّغَةِ، وَأَنَسَةٌ بِالحَدِيْثِ، فَقِيْهاً عَلَى مَذْهَبِ مَالِكٍ).
وقال ابن خَلِّكان في ترجمة الحافظ أبي الخطاب بن دِحية:
(كان أبو الخطاب المذكور من أعيان العلماء ومشاهير الفضلاء، متقناً لعلم الحديث النبوي وما
يتعلق به، عارفاً بالنحو واللغة وأيام العرب وأشعارها، واشتغل بطلب الحديث في أكثر بلاد الأندلس الإسلامية، ولقي بها علماءها ومشايخها).
5- الإمام أبي شامة (599 ـ 665 هـ)
وهو شيخ الإمام الحافظ النووي
قال في كتابه (الباعث على إنكار البدع والحوادث_ص23) ما نصه:
(( ومن احسن ما ابتدع في زماننا ما يفعل كل عام في اليوم الموافق لمولده صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات، والمعروف، وإظهار الزينة والسرور, فإن ذلك مشعر بمحبته صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه في قلب فاعل ذلك وشكرا لله تعالى على ما من به من إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين))
6- الإمام الحافظ ابن الجوزي المتوفّى سنة 597
حيث قال في المولد الشريفSad إنه أمان في ذلك العام، وبشرى عاجلة بنيل البغية والمرام.)
المواهب اللدنية | ج 1 ص 27 ، وتاريخ الخميس | ج 1 ص 223 و روح البيان في تفسير القرءان ج 9 ص 2 و السيرة الحلبية لعلي بن برهان الدين الحلبي (1/83 - 84)
وذكر أن له مولد ومختلف فيه بين صحة نسبه إليه أو لغيره ويهمنا قوله السابق والمولد المنسوب بأسم مولد باسم العروس، وقد طبع في مصر

7- الإمام العلامة صدر الدين موهوب بن عمر الجزري الشافعي 559هـ-665.
قال: (هذه بدعة لا بأس بها، ولا تكره البدع إلا إذا راغمت السنة، وأما إذا
لم تراغمها فلا تكره، ويثاب الإنسان بحسب قصده)
صدر الدين موهوب
وهو العلامة موهوب بن عمر بن موهوب بن إبراهيم الجزري، الشافعي ( صدر الدين): من قضاة مصر. مولده بالجزيرة (بوطان) سنة (559هـ). قدم الشام وتفقه. وكان فقيها بارعا أصولياً أديباً. تفقه وبرع في المذاهب والأصول والنحو، ودرس وأفتى وتخرج به جماعة، وكان من الفضلاء الزمان. قدم الديار المصرية وولى بها القضاء دون القاهرة. وولي نيابة الحكم عن الشيخ عز الدين بن عبد السلام فلما عزل نفسه استقل بها.
شذرات الذهب: 5/320-321 ، مشاهير الكرد:2/210

8- من علماء المغرب الفقيهان العالمان الأميران أبو العباس ( مات سنة 633) وابنه أبو القاسم (مات سنة 677.) العزفيان السَّبْتِيان

وهما من الأئمة كما قال صاحب المعيار ج11 ص379. فأما الأول فقد قال عنه ابن حجر في تبصير المنتبه ج1 ص253: كان زاهدًا إمامًا مفنّنًا مُفْتِيًّا ألَّفَ كتاب المولد وجوّده مات سنة 633.

وأمّا الثاني فقد قال عنه الزركلي في الأعلام ج5 ص223: كان فقيها فاضلا, له نظم أكمل الدر المنظم , في مولد النبي المعظّم من تأليف أبيه أبى العباس بن أحمد. مات سنة 677.
ومما جاء في كتابهم في كتاب الدر المنظم والذي لم ير سبيله إلى النشر:
(كان الحجاج الأتقياء والمسافرون البارزون يشهدون أنه في يوم المولد في مكة لا يتم بيع ولا شراء كما تنعدم النشاطات ما خلا وفادة الناس إلى هذا الموضع الشريف. وفي هذا اليوم أيضاً تفتح الكعبة وتزار.)
9-الحافظ محمد بن ابي بكر بن عبدالله القيسي الشافعي المعروف بالحافظ ابن
ناصر الدين الدمشقي المولود سنة (777هـ) والمتوفى سنة (842هـ)
قد صنف في المولد النبوي الشريف أجزاء عديدة ذكرها صاحب كشف الظنون ص (319)
ومنها جامع الآثار في مولد النبي المختار ومنها اللفظ الرائق في مولد خير الخلائق.
قال عنه الحافظ ابن فهد في لحظ الألحاظ ذيل تذكرة الحفاظ: هو إمام مؤرخ له
الذهن الصافي السليم تولى مشيخة اهل دار الحديث بالأشرفية بدمشق)
وألف في ذلك ايضاً ( مورد الصادي في مولد الهادي )
ويقول في ذلك الحافظ شمس الدين محمد الدمشقي :
إذا كان هذا الكافـــــر جـــاء ذمه
بتبـت يداه في الجحيم مخلــدا
أتى أنه في يوم الاثنيـــن دائمــــاً
يخفف عنه للســرور بأحمــدا
فما الظن بالعبد الذي كان عمره
بأحمد مسرورا ومات موحدا
10- الحافظ ابن كثير (700 هـ- 774هـ)
الحافظ ابن كثير: وهو عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير صاحب التفسير
صنف الإمام ابن كثير مولدا نبويا طبع أخيرا بتحقيق
الدكتور صلاح الدين المنجد.
11- الإمام محمد بن أبي إسحق بن عباد النفزي (733هـ- 805هـ)
، ففي كتاب "المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوي أهل إفريقية والأندلس والمغرب (11/278) ما نصه:
(وسئل الولي العارف بالطريقة والحقيقة أبو عبد الله بن عباد رحمه الله ونفع به عما يقع في مولد النبي صلى الله عليه وسلم من وقود الشمع وغير ذلك لأجل الفرح والسرور بمولده عليه السلام.
فأجاب: الذي يظهر أنه عيد من أعياد المسلمين، وموسمٌ من مواسمهم، وكل ما يقتضيه الفرح والسرور بذلك المولد المبارك، من إيقاد الشمع وإمتاع البصر، وتنزه السمع والنظر، والتزين بما حسن من الثياب، وركوب فاره الدواب؛ أمر مباح لا ينكر قياساً على غيره من أوقات الفرح، والحكم بأن هذه الأشياء لا تسلم من بدعة في هذا الوقت الذي ظهر فيه سر الوجود، وارتفع فيه علم العهود، وتقشع بسببه ظلام الكفر والجحود، يُنْكَر على قائله، لأنه مَقْتٌ وجحود.
وادعاء أن هذا الزمان ليس من المواسم المشروعة لأهل الإيمان، ومقارنة ذلك بالنيروز والمهرجان، أمر مستثقل تشمئز منه النفوس السليمة، وترده الآراء المستقيمة).
12- شيخ الإسلام سراج الدين البلقيني (724 هـ - 805 هـ)
قال العلامة المقريزي في كتابه "المواعظ والاعتبار" ج3 ص167
فلما كانت أيام الظاهر برقوق عمل المولد النبويّ بهذا الحوض في أوّل ليلة جمعة من شهر ربيع الأول في كلّ عام فإذا كان وقت ذلك ضربت خيمة عظيمة بهذا الحوض وجلس السلطان وعن يمينه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان بن نصر البلقيني ويليه الشيخ المعتقد إبراهيم برهان الدين بن محمد بن بهادر بن أحمد بن رفاعة المغربيّ ويليه ولد شيخ الإسلام ومن دونه وعن يسار السلطان الشيخ أبو عبد الله محمد بن سلامة التوزريّ المغربيّ ويليه قضاة القضاة الأربعة وشيوخ العلم ويجلس الأمراء على بعد من السلطان فإذا فرغ القراء من قراءة القرآن الكريم قام المنشدون واحدًا بعد واحد وهم يزيدون على عشرين منشدًا فيدفع لكل واحد منهم صرّة فيها أربعمائة درهم فضة ومن كلّ أمير من أمراء الدولة شقة حرير فإذا انقضت صلاة المغرب مدّت أسمطة الأطعمة الفائقة فأكلت وحمل ما فيها ثم مدّت أسمطة الحلوى السكرية من الجواراشات والعقائد ونحوها فتُؤكل وتخطفها الفقهاء ثم يكون تكميل إنشاد المنشدين ووعظهم إلى نحو ثلث الليل فإذا فرغ المنشدون قام القضاة وانصرفوا وأقيم السماع بقية الليل واستمرّ ذلك مدّة أيامه ثم أيام ابنه الملك الناصر فرج‏.‏ )
وقريب منه في انباء الغمر الجزء 2 صفحة 562 للحافظ ابن حجر العسقلاني
( وعمل المولد السلطاني (المولد النبوي الشريف على العادة في اليوم الخامس عشر، فحضره البلقيني والتفهني وهما معزولان، وجلس القضاة المسفزون على اليمين وجلسنا على اليسار والمشايخ دونهم، واتفق أن السلطان كان صائما، فلما مد السماط جلس على العادة مع الناس إلى إن فرغوا، فلما دخل وقت المغرب صلوا ثم أحضرت سفرة لطيفة، فاكل هو ومن كان صائما من القضاة وغيرهم.)
13- علماء القرون السابع والثامن للمذاهب الاربعة والسلاطين والملوك في هذا الوقت
كان الخلفاء المسلمون يقيمون الاحتفال بالمولد النبوي، ومعهم قضاة المذاهب الأربعة، ومشاهير العلماء.
قال العلامة المقريزي في كتابه "المواعظ والاعتبار" ج3 ص167
فلما كانت أيام الظاهر برقوق عمل المولد النبويّ بهذا الحوض في أوّل ليلة جمعة من شهر ربيع الأول في كلّ عام فإذا كان وقت ذلك ضربت خيمة عظيمة بهذا الحوض وجلس السلطان وعن يمينه شيخ الإسلام سراج الدين عمر بن رسلان بن نصر البلقيني ويليه الشيخ المعتقد إبراهيم برهان الدين بن محمد بن بهادر بن أحمد بن رفاعة المغربيّ ويليه ولد شيخ الإسلام ومن دونه وعن يسار السلطان الشيخ أبو عبد الله محمد بن سلامة التوزريّ المغربيّ ويليه قضاة القضاة الأربعة وشيوخ العلم ويجلس الأمراء على بعد من السلطان فإذا فرغ القراء من قراءة القرآن الكريم قام المنشدون واحدًا بعد واحد وهم يزيدون على عشرين منشدًا فيدفع لكل واحد منهم صرّة فيها أربعمائة درهم فضة ومن كلّ أمير من أمراء الدولة شقة حرير فإذا انقضت صلاة المغرب مدّت أسمطة الأطعمة الفائقة فأكلت وحمل ما فيها ثم مدّت أسمطة الحلوى السكرية من الجواراشات والعقائد ونحوها فتُؤكل وتخطفها الفقهاء ثم يكون تكميل إنشاد المنشدين ووعظهم إلى نحو ثلث الليل فإذا فرغ المنشدون قام القضاة وانصرفوا وأقيم السماع بقية الليل واستمرّ ذلك مدّة أيامه ثم أيام ابنه الملك الناصر فرج‏.‏ )
وكذلك مثله ذكره جمال الدين أبو المحاسن يوسفي بن تَغْرِيْ بَرْدِيْ في (( النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة)) جـ12ص 72-74
وفي السلوك
(وفي ليلة الجمعة سابعه: عمل المولد السلطاني على العادة، في كل سنة وحضر الأمراء وقضاة القضاة الأربع ومشايخ العلم وجمع كبير من القراء والمنشدين، فاستدعى قاضي القضاة ولي الدين أحمد بن العراقي ليحضر، فامتنع من الحضور، فتكرر استدعاؤه حتى جاء فأجلس عن يسار السلطان حيث كان قاضي القضاة زين الدين التفهني جالساً، وقام التفهني فجلس عن يمين السلطان، فيما يلي قاضي القضاة علم الدين صالح ابن البلقيني.)
14- الحافظ العراقي (وهو شيخ الحافظ ابن حجر العسقلاني) (725هـ- 808 هـ)
له مولد باسم المورد الهني في المولد السني ذكره ضمن مؤلفاته
قال الحافظ العراقي رحمه الله تعالى : إن اتخاذ الوليمة وإطعام الطعام مستحب في كل وقت فكيف إذا انضم إلى ذلك الفرح والسرور بظهور نور النبي صلى الله عليه وآله وسلم في هذا الشهر الشريف ولا يلزم من كونه بدعة كونه مكروها فكم من بدعة مستحبة بل قد تكون واجبة)
شرح المواهب اللدنية للزرقاني.
15- شيخ الإسلام وإمام الشراح ومحدث الدنيا الحافظ ابن حجر العسقلاني:
قال (أصل عمل المولد بدعة لم تنقل عن السلف الصالح من القرون الثلاثة، ولكنها مع ذلك اشتملت على محاسن وضدها، فمن تحرى في عملها المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة)) انتهى كلامه رحمه الله.
الفتاوى الكبرى (1/196). وحسن المقصد في عمل المولد للإمام السيوطي
16- الإمام العالم العلامة شيخ القراء و المحدثين قاضي القضاة شمس الدين محمد أبو الخير بن محمد بن محمد الجزرى (ت 833هـ)
له كتاب ( عرف التعريف بالمولد الشريف).
ونقل عنه الحافظ القسطلاني
قال القسطلاني : « قال ابن الجزري : فإذا كان هذا أبولهب الكافر الذي زل القرآن بذمه ، جوزي في النار بفرحه ليلة مولد النبي ( ص ) به ، فما حال المسلم الموحّد من أمته عليه السلام ، الذي يسر بمولده ، ويبذل ما تصل اليه قدرته في محبته ؟ لعمري ، إنما يكون جزاؤه من الله الكريم أن يدخله بفضله العميم جنات النعيم)
المواهب اللدنية ج 1 ص 27 ، ورسالة حسن المقصد للسيوطي المطبوعة مع النعمة الكبرى على العالم ص 90 ـ 91 ، وتاريخ الخميس ج 1 ص 222
17- الإمام الحجة الحافظ السيوطي:
عقد الإمام الحافظ السيوطي في كتابه (( الحاوي للفتاوى))بابا أسماه (حسن المقصد في عمل المولد) ص189
18- في عهد الظاهر سيف الدين جقمق وقايت باي وبحضور الائمة والعلماء والقضاة من المذاهب الاربعة وإحتفال الناس
قال السخاوي ( وفي هذا الشهر ( ربيع الأول 845 ه في عهد السلطان جقمق)
كان المولد السلطاني ( المولد النبوي الشريف) على العادة..
ثم قال ولا زال أهل الإسلام يحتفلون بيوم مولده صلى الله عليه وسلم ويعملون الولائم لذلك ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته فضل عميم....
قال ابن الجوزي ومما جرب من خواضه :أمان في ذلك العام وبرشى عاجلة بنيل البغية والمرام.
ثم قال السخاوي ( ولم يكن في ذلك إلا إرغام الشيطان وسرور أهل الإيمان لكفى )
السيرة الحلبيةج 1 ص 83 ـ 84 وراجع تاريخ الخميس ج 1 ص 223

وقال ابن حجر (وفي ليلة الإثنين حادي عشره كان المولد النبوي بالحوش على العادة وتغيظ السلطان فيه على القاضي الحنفي بسبب تأخيره
انباء الغمر الجزء 1 صفحة 708 – حوادث سنة 849هــ
وذكر عند ابن اياس إعتياد سلاطين المماليك الاحتفال به بين الاول والثاني عشر من شهر ربيع الاول وذلك في خيمة تضرب في حوش قلعة القاهرة بحضور الفقهاء والقضاة الاربعة والشعراء ويقدم لكل من الواعظين كمية من الدراهم ثم تمد أسمطة الحلوى. ومما حدث في مولد سنة 885هـ/ 1480م حضور كاتب السر ومعه ستة طواشية يحملون ستة أطباق فيها ستون ألف دينار ذهب عين تبرع بها السلطان لشراء أماكن توقف لإطعام فقراء المدينة المنورة، وكانت الخيمة من قماش بلغ مصروفها ثلاثة وثلاثين ألف دينار من أيام السلطان قايتباي.
راجع في ذلك ابن اياس ( بدائع الزهور في وقائع الدهور )

19- الإمام الحافظ السخاوي.(ولد 831 هـ)
له مولد باسم الفخر العلوي في المولد النبوي
قال رحمه الله في فتاويه: (عمل المولد الشريف لم ينقل عن أحد من السلف الصالح في القرون الثلاثة الفاضلة، وإنما حدث بعد، ثم لا زال أهل الإسلام في سائر الأقطار والمدن الكبار يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وسلم بعمل الولائم البديعة، المشتملة على الأمور البهجة الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور ويزيدون في المبرات، ويعتنون بقراءة مولده الكريم، ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم).
‏"المورد الروي في المولد النبوي" لملا علي قارى (ص12) و السيرة الحلبيةج 1 ص 83 ـ 84 وراجع تاريخ الخميس ج 1 ص 223
وقال في ترجمة أحد تلاميذه: (سمع مني تأليفي في المولد النبوي بمحله وفي السنة قبلها تأليف العراقي فيه أيضاً).
وقال صاحب كشف الظنون : للحافظ السخاوي جزء في المولد الشريف. وذكرنا بعض أقواله في التراجم
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:57 PM   رقم المشاركة :[20]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

20-العلاَّمة الشّيخ محمد بن عمر بحرق الحضرمي الشافعي (ت:930 هـ)
قال في كتابه (حدائق الأنوار ومطالع الأسرار في سيرة النبي المختار) طبعة دار المنهاج ص(53-58): (فحقيقٌ بيومٍ كانَ فيه وجودُ المصطفى صلى الله عليه وسلم أَنْ يُتَّخذَ عيدًا، وخَليقٌ بوقتٍ أَسفرتْ فيه غُرَّتُهُ أن يُعقَد طالِعًا سعيدًا، فاتَّقوا اللهَ عبادَ الله، واحذروا عواقبَ الذُّنوب، وتقرَّبوا إلى الله تعالى بتعظيمِ شأن هذا النَّبيِّ المحبوب، واعرِفوا حُرمتَهُ عندَ علاّم الغيوب، "ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ
تَقْوَى الْقُلُوبِ").
21- العلامة الحافظ ابن حجر الهيتمى (ت 975)
وهو . شهاب الدين مفتي الحجاز أبو الفضل أحمد بن محمد بدر الدين بن حجر السعدي الهيتمي
له كتاب « النعمة الكبرى على العالم ، في مولد سيد ولد آدم »
وقد قال ابن حجر الهيثمي رحمه الله تعالى: والحاصل أن البدعة الحسنة متفق
على ندبها وعمل المولد واجتماع الناس له كذلك أي بدعة حسنة.)
وكذلك في فى كتابه "الفتاوى الحديثية"صـ 202

22- الأمام الشهاب أحمد القسطلاني (شارح البخاري):
حيث قال في كتابه: (المواهب اللدنية- 1-148-طبعة المكتب الإسلامي)
ما نصه: « ... ولازال أهل الاسلام يحتفلون بشهر مولده عليه السلام ، ويعملون الولائم ، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ، ويظهرون السرر ويزيدون في المبرّات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ، ويظهر عليهم من بركاته كلّ فضل عميم » .
ثم قال
((فرحم الله امرءا اتخذ ليالي شهر مولده المبارك أعيادا، ليكون أشد علة على
من في قلبه مرض وإعياء داء)) أه.

23-الإمام خاتمة المحدثين "الزرقانى"
فى شرحه على "المواهب اللدنية" سبق سرد بعض النقول من كتبه
24-الإمام الحافظ وجيه الدين بن علي بن الديبع الشيباني الزبيدي (866هـ 944هـ)
له مولد مشهور مولد ابن الديبع الشيباني طبع وعلق عليه محدث الحرمين الحجاز محمد بن علوي المالكي
25- الحافظ ملا علي القاري بن سلطان بن محمد الهروي: المتوفى سنة (1014هـ)
صاحب شرح المشكاة ترجم له الشوكاني في (البدر الطالع) وقال: أحد مشاهير الأعلام ومشاهير أولي الحفظ والإفهام وقد صنف في مولد الرسول{ صلى الله عليه وآله وسلم }كتابا قال صاحب اكشف الظنون اسمه (المورد الروي في المولد النبوي).
26- الامام ابن عابدين «صاحب القول المعتمد في المذهب الحنفي»
قال واصفا المولد بأنه «من اعظم القربات»
قال ابن عابدين في شرحه على مولد ابن حجر : اعلم أن من البدع المحمودة عمل المولد الشريف من الشهر الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم .)
وقال (فالاجتماع لسماع قصة صاحب المعجزات عليه أفضل الصلوات وأكمل التحيات أعظم القربات لما يشتمل عليه من المعجزات وكثرة الصلوات)
27- ابن القيم في كتابه مدارج السالكين:
« والاستماع إلى صوت حسن في احتفالات المولد النبوي أو أية مناسبة دينية أخرى في تاريخنا لهو مما يدخل الطمأنينة إلى القلوب ويعطي السامع نوراً من النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قلبه ويسقيه مزيداً من العين المحمدية »
مدارج السالكين ص 498

28- الإمام الحافظ "عبد الرؤوف المناوى"
له مؤلف في المولد مشهور مطبوع متداول "بمولد المناوى" "انظر كتاب البراهين الجلية"صـ36
29- الامام محمد عليش المالكي
قال«ويكره صوم يوم مولد رسول الله صلى الله عليه وسلم الحاقا له بالعيد في الجملة» منح الجليل شرح مختصر خليل باب الصيام 123\2
ومن مصنفاته: القول المنجي على مولد البرزنجي.
30- وقال ابن بطوطة (703 - 779هـ) في احتفال سدنة الكعبة وفتح باب الكعبة في يوم المولد
النبوي الشريف (الجزء الأول ص. 309 - 347)
ذكر مدينة مكة المعظمة
ويفتح في يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم ورسمهم في فتحة أنم يضعوا كرسيا شبه المنبر، له درج وقوائم خشب، لها أربع بكرات يجري الكرسي عليها، ويلصقونه إلى جدار الكعبة الشريفة، فيكون درجه الأعلى متصلا بالعتبة الكريمة، ثم يصعد كبير الشيبين وبيده المفتاح الكريم ومعه السدنة، فيمسكون الستر المسبل على باب الكعبة المسمى بالبرقع، بخلال ما يفتح رئيسهم الباب، فإذا فتحه قبل العتبة الشريفة، ودخل البيت وحده، وسد الباب، وأقام قدر ما يركع ركعتين، ثم يدخل سائر الشيبين، ويسدون الباب أيضا، ويركعون، ثم يفتح الباب، ويبادر الناس بالدخول ,
انتهى
31- ويروي ابن بطوطة (703 - 779هـ) في رحلته (الجزء الأول ص. 309 - 347) :
أنه بعد كل صلاة جمعة وفي يوم مولد النبي صلى الله عليه وسلم يفتح باب الكعبة بواسطة كبير بني شيبة، وهم حجّاب الكعبة، وأنه في يوم المولد يوزع القاضي الشافعي وهو قاضي مكة الأكبر نجم الدين محمد ابن الإمام محيي الدين الطبري الطعام على الأشراف وسائر الناس في مكة.

32- رحلة ابن بطوطة (703 - 779هـ) قال في ذكر سلطان تونس
(قال ابن جزي: اخترع مولانا أيده الله في الكرم والصدقات أموراً لم تخطر في الأوهام، ولا اهتدت إلأيها السلاطين. فمنها إجراء الصدقات على المساكين بكل بلد من بلاده علىالدوام. ومنها تعيين الصدقة الوافرة للمسجونين في جميع البلاد أيضاً، ومنها كون تلك الصدقات خبزاً مخبوزاً متيسراً للانتفاع به، ومنها كسوة المساكين والضعفاء والعجائز والمشايخ والملازمين للمساجد بجميع بلاده، ومنها تعيين الضحايا لهؤلاء الأصناف في عيد الأضحى، ومنها التصدق بما يجتمع في مجابي أبواب بلاده يوم سبعة وعشرين من رمضان إكراماً لذلك اليوم الكريم وقياماً بحقه، ومنها إطعام الناس في جميع البلاد ليلة المولد الكريم، واجتماعهم لإقامة رسمه)

33-وقال صلاح الدين الصفدي في اعيان العصر واعوان العصر
في ترجمة عبد الله بن الصنيعة المصري
الصاحب شمس الدين غبريال
(وكان يسمع البخاري في ليالي رمضان، وليلة ختمه يحتفل بذلك، ويعمل في كل سنة مولد النبي صلى الله عليه وسلم، ويحضره الأكابر والأمراء والقضاة والعلماء ووجوه الكتاب، ويظهر تجملاً زائداً ويخلع على الذي يقرأ المولد، ويعمل بعد ذلك سماعاً للأمراء المحتشمين.)
34- وفي الاحاطة بأخبار غرناطة لـ لسان الدين ابن الخطيب
التلمساني
إبراهيم بن أبي بكر الأصاري إبراهيم بن أبي بكر بن عبد الله بن موسى الأنصاري تلمساني وقرشي الأصل، نزل بسبتة، يكنى أبا إسحاق ويعرف
بالتلمساني.
تواليفه من ذلك الأرجوزة الشهيرة في الفرائض، لم يصنف في فنها أحسن منها. ومنظوماته في السير، وأمداح النبي، صلى الله عليه وسلم، من ذلك المعشرات على أوزان العرب، وقصيدة في المولد الكريم، وله مقالة في علم العروض الدوبيتي.انتهى
35- وفي الكواكب السائرة بأعيان المائة العاشرة
محمد الجعيدي
محمد الرئيس، شمس الدين الجعيدي الدمشقي الشافعي المنشد الزاجل، رئيس دمشق في عمل المولد كان من محاسن دمشق التي انفردت بها، توفي في سنة خمس وستين وتسعمائة تقريباً.

36- وفي الكواكب السائرة
بديع بن الضياء
بديع بن الضياء، قاضي مكة المشرفة وشيخ الحرم الشريف بها قال ابن طولون: كان من أهل الفضل والرئاسة، قدم دمشق، ثم سافر إلى مصر فبلغه تولية قضاء مكة للشيخ زين الدين عبد اللطيف ابن أبي كثير، وأنه أخرج عنه قضاء جدة، فرجع إلى دمشق وأقام بها مدة، ثم سافر إلى الروم، فخرج من دمشق يوم السبت منتصف ربيع الأول سنة إحدى وأربعين وتسعمائة، بعد
أن حضر ليلة الجمعة التي قبل التاريخ المذكورة عند الشيخ علي الكيزواني، تجاه مسجد العفيف بالصالحية، وسمع المولد وشرب هو والشيخ علي وجماعته القهوة المتخذة من البن.) انتهى
37-وقال ابن الحاج رحمه الله تعالى:
( فكان يجب أن نزداد يوم الاثنين الثاني عشر في
ربيع الأول من العبادات والخير شكرا للمولى على ما أولانا من هذه النعم
العظيمة وأعظمها ميلاد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم(1)[22])
المدخل (1/361)
وقال ابن الحاج رحمه الله تعالى: ومن تعظيمه صلى الله عليه وآله وسلم
الفرح بليلة ولادته وقراءة المولد).
الدرر السنية ص (190).
وابن الحاج المالكي لم يذم أصل المولد ، بل ذم المولد الذي اشتمل على
المحرمات والمنكرات ، وقد بين السيوطي ذلك فقال :
[[ وقد تكلم الإمام أبوعبدالله بن الحاج في كتابه ( المدخل ) على عمل المولد ، فأتقن الكلام فيه
جدا ، و حاصله مدح ما كان فيه من إظهار شعار وشكر ، وذم ما احتوى عليه من محرمات ومنكرات ..
ثم قال الإمام السيوطي
وأما قوله آخراً: إنه بدعة، فإما أن يكون مناقضاً لما تقدم أو يحمل على أنه بدعة حسنة كما تقدم تقريره في صدر الكتاب، أو يحمل على أن فعل ذلك خير والبدعة منه نية المولد، كما أشار إليه بقوله: فهو بدعة بنفس نيته فقط، وبقوله: ولم ينقل عن أحد منهم أنه نوى المولد.
فظاهر هذا الكلام أنه كره أن ينوي به المولد فقط، ولم يكره عمل الطعام ودعاء الإخوان إليه، وهذا إذا حقق النظر لا يجتمع مع أول كلامه، لأنه حث فيه على زيادة فعل البر وما ذكر معه على وجه الشكر لله تعالى إذا أوجد في هذا الشهر الشريف سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم، وهذا هو معنى نية المولد فكيف يذم هذا القدر مع الحث عليه أولاً.
وأما مجرد فعل البر وما ذكر معه من غير نية أصلاً فإنه لا يكاد يتصور، ولو تصور لم يكن عبادة، ولا ثواب فيه إذ لا عمل إلا بنية، ولا نية هنا إلا الشكر لله تعالى على ولادة هذا النبي الكريم في هذا الشهر الشريف، وهذا معنى نية المولد فهي نية مستحسنة بلا شك فتأمل.
انتهى

38- وفي فتاوى ابن تيمية الجزء 23 ص. 134:
«فتعظيم المولد واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ويكون لهم فيه أجر عظيم لحسن قصدهم وتعظيمهم لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - »
39-الإمام الخطيب الشربيني: توفي 1014 هـ
له مولد باسم المولد الروي في المولد النبوي.

40- الإمام الباجوري
تحفة البشر على مولد ابن حجر - للشيخ إبراهيم ابن محمد الباجورى الشافعي المصرى المتوفى سنة 1276 ست وسبعين ومائتين وألف.
وكذلك حاشية على مولد الشيخ احمد الدردير المطبعة الخيرية 1304هـ .
41- وما جاء في"تاريخ البصروي" من عمل المولد وإجتماع الفقهاء والعلماء
( ما حدث حول الاحتفال بالمولد النبوي في القاهرة خلال ربيع الأول 902هـ/تشرين الثاني 1496م فقد ذكر البصروي أن السلطان قد احتفل بالمولد النبوي في 8 ربيع الأول، ثم"عمل في الثاني عشر مرة أخرى، ولم يحضر من جرت العادة بحضوره إلا الفقهاء والقضاة".

42- الحافظ الشريف الكتاني
له كتاب اليمن والإسعاد بمولد خير العباد

43-وفي معجم المطبوعات
ص 136 العفيفى " مصطفى " (الشيخ) مصطفى بن محمد العفيفي الشافعي (من أبناء أوائل القرن الثالث عشر للهجرة) فتح اللطيف شرح نظم المولد الشريف - وهو شرح على مولد البرزنجي - بولاق 1293

44-وفي معجم المطبوعات
(الشيخ) محمد الهجرسي المنظر البهي في مطلع مولد النبي - وما يتبعه
من أعمال المولد وحكم القيام عن ذكر مولده - مط العلمية 1321 ص 20

45-وفي معجم المطبوعات
ابن زيان العبد الوادي هو السلطان أبوحم موسى بن يوسف بن زيان العبد الوادي أحد ملوك بني زيان بمدينة تلمسان ملك سنة 753 إلى
788 ه كان يقرض الشعر ويحب أهله: وكان يحتفل ليلة المولد غاية الاحتفال بما هو فوق مواسم العام.

46-وجاء في التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة
إبراهيم - برهان الدين - بن جماعة الحموي: عم القاضي عز الدين بن جماعة، قال ابن صالح: جاور بالمدينة، وخطب بها جمعة واحدة آخر مرة عرضت للخطيب، وقد صحبته فيها وتحاببنا، وأخذت عنه بعض الفوائد، وكان من محافيظه: المفضل للزمخشري، وقال لي: إنه ارتحل إلى القاهرة، وعرضه على عمه البدر بن جماعة، وأخذت عنه من نظم عمه المذكور قوله:
لم أطلب العلم للدنيا التي اتفقت ... من المناصب، أو للجاه والمال
لكن سابقة الإسلام فيه، كما ... كانوا، فقدر ما قد كان من مال
وخطب ببيت المقدس نيابة عن ابن عمه، ومات بالقدس، أظنه سنة أربع وستين وسبعمائة، ودفن هناك، وكان يعمل طعاماً في المولد النبوي ويطعم الناس، ويقول: لو تمكنت عملت بطول الشهر كل يوم مولد، انتهى.

47- الحبيشي: أبو بكر بن محمد بن أبي بكر الحبيشي الأصل الحلبي المنشأ والوفاة تقي الدين الشافعي بسطامي الطريقة توفي سنة 930
له الكواكب الدرية في مولد خير البرية.

48- البرزنجي:
لسيد جعفر بن إسماعيل بن زين العابدين ابن محمد البرزنجي الحسيني مفتي الشافعية بالمدينة المنورة توفي بها سنة 1317 سبع عشرة وثلاثمائة وألف. من تصانيفه الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر صلى الله عليه وسلم وهو مشهور بمولد البرزنجي

49-وورد في (المنتقى المقصور في مآثر خلافة المنصور) لابن القاضي
أن المنصور كان يستدعي الناس أيام المولد النبوي على ترتيبهم فيقرأ بعض القراء شيئا من كلام الوالي الصالح محمد بن عباد ثم تقرأ الميلاديات ... ويتم إنشاد مقطعات الشعر (الباب الرابع)

50-وجاء في الاستقصا عن المولد في المغرب
قد بدأ الاحتفال بعيد المولد عام 671هـ / 1272 م بأمر السلطان يوسف بن يعقوب بن عبد الحق المريني وصار عيدا من الأعياد في جميع المغرب وقد تم ذلك في (صبرة) بناحية (الملوية). وقد سبقه إلى ذلك بنو العزفي أصحاب سبتة
(الاستقصا ج 2 ص 43).


51- وقد ذكر الحسن الوزان
أنه في العصر المريني كان شعراء فاس يجتمعون كل عام بمناسبة المولد النبوي وينظمون القصائد وكانوا يجتمعون كل صباح في ساحة القناصل يصعدون منصة ويلقون قصائدهم الواحد تلو الآخر أمام الجماهير ويختار أحسن الشعراء نظما وترتيلا أميرا للشعراء في تلك السنة وكان ملوك بني مرين يقيمون مأدبة للشعراء في مدح الرسول يحضره السلطان وتقام منصة ويحكم الحاضرون على أحسن شاعر خلعة (مائة دينار وفرس وأمة مع خمسين دينارا للباقين) ولكن منذ مائة وثلاثين سنة تقريبا توقفت هذه العادة.
Leon L’Africain Sohefer T. 2 P. 131


52- وجاء في البيان لابن عذاري
وكان الناس يمشون في الأزقة بالمديح بمناسبة المولد النبوي في سبتة في عهد المرينيين .
-(البيان لابن عذاري ج 4 ص 486).

53- المولد النبوي في العهد العلوي
وكان المولد يقام بالمنازل كل سنة كما ورد في ترجمة الفاضل بن عبد المجيد السرغيني الذي كان يقيمه كل سنة بداره ويحضره العامة.
-(الأعلام للمراكشي ج 8 ص 21 (خ)

فبالله عليك أخي المسلم.. هل كل هذا الكم من علماء الأمة وفضلائها والذين يقولون بعمل المولد، وألفوا الكتب والمؤلفات في هذا الباب زنادقة أحفاد عبد الله بن سبأ اليهودي؟
وهل هؤلاء العلماء والذين ((يدين)) لهم العالم بأجمعه على ما صنفوه من الكتب النافعة في الحديث والفقه والشروحات
وغيرها من العلوم هم من الفجار مرتكبي الفواحش والموبقات؟
وهل هم، كما يزعم المعارض، يشابهون النصارى في احتفالهم بميلاد عيسى عليه السلام؟ وهل هم يقولون بأن المصطفى صلى الله عليه وسلم ليبلغ ما ينبغي للأمة أن
تعمل به؟؟!
كل هذا الإجماع والاحتفال من السلاطين والملوك وبحضور الائمة والعلماء والأمة والقضاة من المذاهب الاربعة وإحتفال المسلمين في جميع الأمصار في المشرق والمغرب على مر العصور ماذا نقول فيه؟؟
إننا نترك لك، أخي المسلم، الإجابة على هذه الأسئلة!!

ونزيد ايضاً من بعض التراجم والأخبار من الإجماع وإحتفال الأمة الإسلامية مع سرد أقوال بعض المعاصرين

54- أحمد بن عبد الواحد بن المواز (1341هـ / 1922م)
له حجة المنذرين على تنطع المنكرين) رد بها على من نهى عن القيام لولادة الرسول عليه السلام
-(طبع بفاس عام 1338م)

55- (- مورد الظمآن لشرح مولد سيد ولد عدنان)
وهو شرح على مديح أحمد الدردير لتلميذه ابن قدور المغربي محمد اليزمي الإسكندري المكنى الأبيض. (وعادة أهل الإسكندرية قراءة هذه التآليف ليلة المولد).

56-(كمال الفرح والسرور بمولد مظهر النور)
لأحمد سكيرج (طبع على الحجر بفاس في 24 ص وله أيضا (ضوء الظلام في مدح الأنام) طبع على الحجر بفاس مرتين (12 ص و 16 ص).

57- (إسعاف الراغبين بمولد سيد المرسلين)
لعبد الصمد بن التهامي بن المدني جلون نزيل طنجة. (1352هـ /1933م). (ثلاثة كراريس)

58- (نظم) في المولد لعبد القادر بن محمد بن عبد القادر بن سودة
(ط. على الحجر وعلى الحروف بفاس).

59- (ربيع القلوب في مولد النبي المحبوب)
للعربي بن عبد الله التهامي الوزاني الحسلي الرباطي 1339هـ / 1920م. -طبع على الحجر بالرباط ص 44


60-لمحمد بن محمد الحجوجي (1370هـ / 1950م)
له (بلوغ القصد والمرام بقراءة مولد خير الأنام)

61- (قصيدة رائعة في المولد النبوي).
لمحمد بن أحمد الصنهاجي وزير القلم في العهد الحسني
راجع نصها في الأعلام للمراكشي ج 7 ص 63 (ط – الرباط)

62- الأحدب الطرابلسي:
إبراهيم بن السيد علي الطرابلسي الحنفي نزيل بيروت توفي برجب سنة 1308 ثمان وثلاثمائة وألف. منظومة في مولد النبي صلى الله عليه وسلم.


63- الإمام المرزوقي:
السيد أحمد بن محمد بن رمضان أبو الفوز المدرس في الحرم المكي له بلوغ المرام لبيان ألفاظ مولد سيد الأنام في شرح مولد أحمد البخاري فرغ منها سنة 1281.

64- الإمام النحراوي:
عبد الرحمن بن محمد النحراوي المصري الشهير بالمقري المتوفى سنة 1210 عشر ومائتين وألف. له حاشية على مولد النبي للمدابغي.

65-النبتيني:
علي بن عبد القادر النبتيني ثم المصري الحنفي الموقت بجامع الأزهر بالقاهرة المتوفى سنة 1061 إحدى وستين وألف من تصانيفه: شرح على مولد النجم الغيطي.

66- الشيخ الجزائري:
محمد بن عبد الله بن محمد بن محمد بن أحمد ابن أبي بكر العطار الجزائري المتوفى سنة 707 سبع وسبعمائة له المورد العذب المعين في مولد سيد الخلق أجمعين.
نظم الدرر في مدح سيد البشر صلى الله عليه وسلم.


67- محمد نوير بن عمر بن عربي بن علي النووي أبو عبد المعطي الجاوي الفقيه
نزيل مصر ثم انتقل إلى مكة المكرمة وتوفي بها سنة 1315 خمس عشرة وثلاثمائة وألف من تصانيفه الإبريز الداني في مولد سيدنا محمد صلى الله عليع وسلم. بغية العوام في شرح مولد سيد الأنام عليه الصلاة والسلام لابن الجوزي.

68- محمد فوزي بن عبد الله الرومي الشهير بمفتي أدرنة
من قضاة عسكر روم أيلي توفي سنة 1318 ثمان عشرة وثلاثمائة وألف. له من التأليف إثبات المحسنات في تلاوة مولد سيد السادات.

69- السيد محمود بن عبد المحسن الحسيني القادري الشافعي مدني الأصل الدمشقي المعروف بابن الموقع مدرس البادرانية بالشام ولد سنة 1253 وتوفي سنة 1321 إحدى وعشرين وثلاثمائة وألف له من الكتب: حصول الفرج وحلول الفرح في مولد من أنزل عليه ألم نشرح.

70-سلامي الأزميري:
مصطفى بن إسماعيل شرحي الأزميري المتخلص بسلامي نزيل قسطنطينية المتوفى بها سنة 1228 ثمان وعشرين ومائتين وألف. له منظومة في مولد النبي صلى الله عليه وسلم.

71- محمد بن محمد المنصوري الشافعي الشهير بالخياط
له اقتناص الشوارد من موارد الموارد - في شرح مولد الهيتمى تأليف فرغ منها سنة 1166 ست وستين ومائة وألف.

72- يوسف بن إسماعيل النبهاني صاحب التصانيف الشهيرة المولود سنة 1266
له النظم البديع في مولد الشفيع.


73- جعفر بن اسماعيل بن زين العابدين بن محمد الهادي بن زين بن السيد جعفر
مؤلف مولد النبي صلى الله عليه وسلم، له من التصانيف: الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر وهو شرح على مولد النبي للسيد جعفر بن حسن البرزنجي بهامشه القبول المنجي وهو حاشية الشيخ عليش على مولد البرزنجي مطبعة الميمنية 1310هـ .

74- الشيخ رضوان العدل بيبرس من أبناء القرن الرابع عشر للهجرة
له خلاصة الكلام في مولد المصطفى عليه الصلاة والسلام طبع مطبعة بولاق 1313هـ يقع في 64 صفحة.

75- أبي الحسن : أحمد بن عبد الله البكري
له الأنوار ومفتاح السرور والأفكار في مولد النبي المختار وهو : كتاب جامع مفيد في مجلد أوله : ( الحمد لله الذي خلق روح حبيبه . . . الخ ) جمعها : لتقرأ في شهر ربيع الأول وجعلها : سبعة أجزاء

76- العلامة الفقيه السمهودي الحسني
مؤرخ المدينة المنورة له (الموارد الهنية في مولد خير البرية)
77- العلامة أبو الوفاء الحسني
له (مولد البشير النذير السراج المنير) طبع عام 1307

78- الإمام الشهيد/ حسن البنا
قاله في راسالة( فليلاحظ المسلمون هذا وليجعلوا احتفالهم بذكرى مولد النبي- صلى الله عليه وسلم- كلَّ عام تفهُّمًا لسيرته، وتعلُّمًا لأخلاقه، وتعرُّفًا لسنته- صلى الله عليه وسلم- وتواصيًا فيما بينهم بالحق والصبر؛ اقتداءً به- صلى الله عليه وسلم- وبأصحابه.. ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُو اللهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللهَ كَثِيرًا﴾ (الأحزاب: 21). )

79- الشيخ محمد الحسن بن أحمد الخديم.
له العذب الشهي المورد في تعظيم شهر المولد
ضمن الفوائد الكفيلة بمعرفة الوسيلة ط 3 سنة 2007.

80- العلامة بخيت المطيعي ( مفتي مصر ) في ( أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام )
فيقول رحمه الله ( ص 30 ) :
[[ وقد وردت أحاديث كثيرة في فضل الصلاة والسلام عليه صلى الله عليه وسلم ، ومن هذا القبيل أيضا الاجتماع للقراءة ، واستماع نحو قصة المعراج ، وفضائل ليلة النصف من شعبان ،وليلة القدر ، وقراءة قصة المولد في لياليها المشهورة ....وقصة المولد هي عبارة عن بيان تاريخ ولادته ، وما حصل له في ذلك الوقت من العجائب ، وخوارق العادات ، وإظهار الفرح والسرور بظهور سيد الكائنات ، مما يدل على كمال المحبة لجنابه الأعظم ]] .

وقال أيضا بعد أن ذكر كلام الحافظ ابن حجر في جواز عمل المولد مقرا له
( ص 67 ) :
[[ وعلى كل حال فالشرط في كون فعل شيء من الطاعات بدعة حسنة ، أو فعل شيء من المباحات بدعة مباحة ، أن يقتصر على ما هو طاعة وما هو مباح فقط ، كما هو صريح قول ابن حجر (( فمن تحرى في عمله المحاسن وتجنب ضدها كانت بدعة حسنة ، ومن لا فلا )) ، وهذا هو الذي يقتضيه
الدليل أيضا ]] .

81- قال الشيخ الإمام عبدالحليم محمود ـ رحمه الله تعالى ـ كما في فتاواه ( 1 /
273 ) :
[[ أما عن الاحتفال بالمولد النبوي فهو سنة حسنة من السنن التي أشار إليها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله : (( من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها ، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر
من عمل بها )) .وذلك لأن له أصولا ترشد إليه ، وأدلة صحيحة تسوق إليه ، استنبط العلماء
منها وجه مشروعيته ... ]] .

82- وقال الشيخ حسنين محمد مخلوف شيخ الأزهر رحمه الله تعالى :
( إن إحياء ليلة المولد الشريف وليالي هذا الشهر الكريم الذي أشرق فيه النور المحمدي إنما
يكون بذكر الله تعالى وشكره لما أنعم به على هذه الأمة من ظهور خير الخلق إلى عالم الوجود ولا يكون ذلك إلا في أدب وخشوع وبعد عن المحرمات والبدع والمنكرات ومن مظاهر الشكر على حبه مواساة المحتاجين بما يخفف ضائقتهم وصلة الأرحام والإحياء بهذه الطريقة وإن لم يكن مأثورا في عهده صلى الله عليه وآله وسلم ولا في عهد السلف الصالح إلا أنه لا بأس به وسنة حسنة)
فتاوى شرعية (1/131).

83-قال الإمام متولي الشعراوي في كتابه "مائدة الفكر الإسلامي" ص 295،
إذا كان بنو البشر فرحون بمجيئه لهذا العالم، وكذلك المخلوقات الجامدة فرحة لمولده وكل النباتات فرحة لمولده وكل الحيوانات فرحة لمولده وكل الجن فرحة لمولده، فلماذا تمنعونا من الفرح بمولده.)

84- قال الشيخ علي جمعة مفتي الجمهورية المصرية حفظه الله تعالى في رسالته ( البيان القويم : 25 ) :
[[ الاحتفال بذكرى مولده صلى الله عليه وسلم من أفضل الأعمال ، وأعظم القربات ، لأنه تعبير عن الفرح والحب له صلى الله عليه وسلم ، ومحبة النبي صلى الله عليه وسلم أصل من أصول الإيمان ... ]] ، ثم قال :
[[ وألف في استحباب الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف جماعة من العلماء و الفقهاء ، بينوا بالأدلة الصحيحة استحباب هذا العمل ، بحيث لا يبقى لمن له عقل وفهم وفكر سليم إنكار ما سلكه سلفنا الصالح من الاحتفال بذكرى المولد النبوي الشريف ..انتهى

وغيرهم الكثير مما يصعب علينا جمعه وعرضه.
ونذكر

85- الشيخ العلاّمة عبد الرحمن بن أحمد الزيلعي الصومالي له مولد سمّاه ((ربيع العشاق في ذكر مولد صاحب البراق))
86- وألف الشيح أويس أحمد بن محمد البراوي القادري الصومالي كتابا سمّاه: ((مولد الشرفان في مدح سيد ولد عدنان))

87- الشيح أويس أحمد بن محمد البراوي القادري الصومالي كتابا سمّاه: ((مولد الشرفان في مدح سيد ولد عدنان))،

88- الشيخ محمد نووي بن عمر بن عربي بن علي الجاوي المتوفى سنة 1315 فقد ألف كتاب ((الإبريز الداني في مولد سيدنا محمد العدناني)) وله شرح على مولد ابن الجوزي سماه: ((بغية العوام في شرح مولد سيد الأنام)).

89- الشيخ عثمان حِدك الصومالي له اللآلي السنية في مشروعية مولد خير البرية
90- محمد علي بن حسين المالكي وصنف الهدي التام في موارد المولد النبوي وما اعتيد فيه من القيام

91- السيد محمد ماضي ابو العزائم وصنف بشائر الاخيار في مولد المختار صلي الله عليه و سلم

92- حسن السندوبي وصنف تاريخ الاحتفال بالمولد النبوي

93- الشيخ محمود الزين وصنف البيان النبوي عن فضل الاحتفال بمولد النبي

94- عبد الله بن الشيخ ابو بكر بن سالم صنف خلاصة الكلام في الاحتفال بمولد خير الأنام

95- عبد الرحمن بن عبد المنعم الخياط صنف مولد النبي صلي الله عليه و سلم

96- خالد محمد القاضي وصنف مولد امة -اضواء علي خلق رسول الانسانيه

97- محمد عثمان الميرغني صنف : المولدالعثماني المسمى الأسرار الربانية

98- سيدي سلامه الراضي مظهرالكمالات فى مولد سيد الكائنات

99- محمد بن عبد الكبير الكتاني صنف : السانحات الأحمدية والنفثات الروعية في مولد خير البرية

100- الشيخ أحمد عز الدين البيانوني رحمه الله له رساله "التكريم الصادق بالاتباع الكامل"

101- مولد العزب، للعلامة الشيح محمد العزب

102- ولد المصطفى صلى الله عليه وسلم، للأستاذ الشيخ خير الدين وائلي

103- فرائد المواهب اللدنية في مولد خير البرية، للعلامة الشيخ مصطفى نجا.

104- الأسرار الربانية في مولد النبي صلى الله عليه وسلم للعلامة السيد محمد عثمان الميرغني

105- مولد إنسان الكمال، للعلامة سيدي السيد محمد بن السيد المختار الشنجيطي

106- المولد النبوي الشريف، للعلامة أحمد بن محمد فتحا العلمي الفاسي المراكشي

107-مجموع مبارك في المولد الشريف نثراً وشعراً، للعلامة عبد الرحمن بن علي الربيعي

108- إعلام جهال بحقيقة الحقائق بأسنة نصوص كلام سيد الخلائق ممزوجاً بالمولد النبوي في مدح أصل النبي المولوي، للعلامة الأحسن بن محمد بن أبي جماعة السوسي البيضاوي

109- فيض الأنوار في ذكرى مولد النبي المختار، للعلامة حسن محمد عبد الله شداد عمر باعمر.

110- البيان والتعريف في ذكرى المولد النبوي الشريف، للعلامة محمد بن علوي المالكي الحسني.

111- مجموع لطيف أنسي في صيغ المولد النبوي القدسي

112- والشيخ عيسى الحميري والشيخ عطية صقر رحمه الله وغيرهم من المعاصرين

113- والوف من علماء لم نذكر اسمائهم مل الإمام النابلسي والتلمساني والشيخ الأكبر وغيرهم الكثير

114- والوف من الائمة والعلماء من اهل الصوفية وعلماء الازهر الشريف من مختلف المشارب والأصقاع

115- الدكتور القرضاوي والاحتفال بمولد النبي والمناسبات الإسلامية
موقع القرضاوي/ 23-2-2010
السؤال: ما حكم الاحتفال بذكرى مولد النبي صلى الله عليه وسلم وغيره من المناسبات الإسلامية مثل مقدم العام الهجري وذكرى الإسراء والمعراج؟

الفتوى:
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد ...
هناك من المسلمين من يعتبرون أي احتفاء أو أي اهتمام أو أي حديث بالذكريات الإسلامية، أو بالهجرة النبوية، أو بالإسراء والمعراج، أو بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم، أو بغزوة بدر الكبرى، أو بفتح مكة، أو بأي حدث من أحداث سيرة محمد صلى الله عليه وسلم، أو أي حديث عن هذه الموضوعات يعتبرونه بدعة في الدين، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، وهذا ليس بصحيح على إطلاقه، إنما الذي ننكره في هذه الأشياء الاحتفالات التي تخالطها المنكرات، وتخالطها مخالفات شرعية وأشياء ما أنزل الله بها من سلطان، كما يحدث في بعض البلاد في المولد النبوي وفي الموالد التي يقيمونها للأولياء والصالحين، ولكن إذا انتهزنا هذه الفرصة للتذكير بسيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وبشخصية هذا النبي العظيم، وبرسالته العامة الخالدة التي جعلها الله رحمة للعالمين، فأي بدعة في هذا وأية ضلالة ؟!
إننا حينما نتحدث عن هذه الأحداث نذكر الناس بنعمة عظيمة، والتذكير بالنعم مشروع ومحمود ومطلوب، والله تعالى أمرنا بذلك في كتابه (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود فأرسلنا عليهم ريحاً وجنوداً لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرًا، إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ زاغت الأبصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله الظنونا)، يذكر بغزوة الخندق أو غزوة الأحزاب حينما غزت قريش وغطفان وأحابيشهما النبي عليه الصلاة والسلام والمسلمين في عقر دارهم، وأحاطوا بالمدينة إحاطة السوار بالمعصم، وأرادوا إبادة خضراء المسلمين واستئصال شأفتهم، وأنقذهم الله من هذه الورطة، وأرسل عليهم ريحاً وجنوداً لم يرها الناس من الملائكة ، يذكرهم الله بهذا، اذكروا لا تنسوا هذه الأشياء، معناها أنه يجب علينا أن نذكر هذه النعم ولا ننساها، وفي آية أخرى (يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم فكف أيدهم عنكم واتقوا الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون) يذكرهم بما كان يهود بني قينقاع قد عزموا عليه أن يغتالوا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومكروا مكرهم وكادوا كيدهم وكان مكر الله أقوى منهم وأسرع، (ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين).
ذكر النعمة مطلوب إذن، نتذكر نعم الله في هذا، ونذكر المسلمين بهذه الأحداث وما فيها من عبر وما يستخلص منها من دروس، أيعاب هذا ؟ أيكون هذا بدعة وضلالة.) انتهى


فهل بعد ذلك نترك لكل من هب ودب أن يبدع يفسق جمهور المسلمين المحتفلين بمولد سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم..
نترك الحكم لكل عاقل
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:57 PM   رقم المشاركة :[21]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

اسم المفتي : سماحة المفتي العام السابق الدكتور نوح علي سلمان

الموضوع : حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف

رقم الفتوى : 653
التاريخ : 22-04-2010
التصنيف : قضايا معاصرة
نوع الفتوى : بحثية

السؤال :

ما حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف؟



الجواب :

الحمد لله، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله
الاحتفال بالمولد النبوي الشريف أسلوب حضاري للتعبير عن المحبة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، والاعتزاز بقيادته، والالتزام بشريعته، ويجب أن يكون خالياً من المخالفات الشرعية، ويُكتفى فيه بذكر السيرة العطرة، والشمائل الكريمة، والحث على التمسك بالدين. والله أعلم.
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 08:58 PM   رقم المشاركة :[22]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

قال
فضيلة الدكتور "شوقي إبراهيم علام"
، إن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف تعظيمٌ واحتفاءٌ وفرح بالحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وتعظيمُ النبي صلى الله عليه وآله وسلم والاحتفاءُ والفرح به أمرٌ مقطوع بمشروعيته؛ لأنَّه عنوان محبته صلى الله عليه وآله وسلم التي هي ركن الإيمان.



قال الحافظ ابن رجب الحنبلي في "فتح الباري" (1/ 48، ط. مكتبة الغرباء الأثرية): [محبَّة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصول الإيمان، وهي مقارِنة لمحبة الله عز وجل، وقد قرنها اللهُ بها، وتَوَّعَدَ مَن قدَّم عليهما محبَّة شيء من الأمور المحبَّبة طبعًا من الأقارب والأموال والأوطان وغير ذلك] اهـ.



والمراد من الاحتفال بذكرى المولد النبوي: يقصد به تجمع الناس على الذكر، والإنشاد في مدحه والثناء عليه صلى الله عليه وآله وسلم، وإطعام الطعام صدقة لله، والصيام والقيام؛ إعلانًا لمحبة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وإعلانًا للفرح بيوم مجيئه الكريم صلى الله عليه وآله وسلم إلى الدنيا.



والاحتفال بالمولد النبوي مشروع بالكتاب والسنة واتفاق علماء الأمة:

فمن الكتاب الكريم:

قوله تعالى: ﴿وذَكِّرهم بأَيامِ اللهِ﴾ [إبراهيم: 5]، ومِن أيام الله تعالى: أيامُ نصره لأنبيائه وأوليائه، وأيام مواليدهم، وأعظمُها قدرًا مولدُ الحبيب المصطفى والنبي المجتبى صلى الله عليه وآله وسلم.



وكرَّم الله تعالى أيام مواليد الأنبياء عليهم السلام وجعلها أيام سلام؛ فقال سبحانه: ﴿وسَلَامٌ عليه يَومَ وُلِدَ﴾ [مريم: 15]، وفي يوم الميلاد نعمةُ الإيجاد، وهي سبب كل نعمة بعدها، ويومُ ميلاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم سببُ كلِّ نعمة في الدنيا والآخرة.



وقوله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس: 58]، والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الرحمةُ العظمى إلى الخلق كلهم؛ قال ابن عباس رضي الله عنهما: "فضلُ الله: العلمُ. ورحمتُه: مُحَمَّد صلى الله عليه وآله وسلم؛ قال الله تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاك إِلَّا رَحْمَة للْعَالمين﴾" أخرجه أبو الشيخ في "تفسيره".



ومن السنة النبوية:

أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم سُئِل عن صوم يوم الاثنين، فقال: «ذاكَ يَومٌ وُلِدتُ فِيهِ» رواه الإمام مسلم في "صحيحه" عن أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه. وهذا إيذانٌ بمشروعية الاحتفال به صلى الله عليه وآله وسلم بصوم يوم مولده.



وعن ابن عباس رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة، فوجد اليهود صيامًا يومَ عاشوراء، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «مَا هَذَا الْيَوْمُ الَّذِي تَصُومُونَهُ؟» فقالوا: هذا يوم عظيم، أنجى الله فيه موسى وقومَه، وغرَّق فرعونَ وقومَه، فصامه موسى شكرًا، فنحن نصومه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: «فَنَحْنُ أَحَقُّ وَأَوْلَى بِمُوسَى مِنْكُمْ» فصامه صلى الله عليه وآله وسلم، وَأَمَرَ بِصِيَامِهِ. متفق عليه.



وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: مَرَّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأُناس من اليهود قد صاموا يوم عاشوراء، فقال: «مَا هَذَا مِنَ الصَّوْمِ؟» قالوا: هذا اليوم الذي نجى الله موسى وبني إسرائيل من الغرق، وغرق فيه فرعون، وهذا يوم استوت فيه السفينة على الجودي، فصام نوحٌ وموسى شكرًا لله، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «أَنَا أَحَقُّ بِمُوسَى، وَأَحَقُّ بِصَوْمِ هَذَا الْيَوْمِ»، فأمر أصحابه بالصوم. أخرجه الإمام أحمد في "المسند"، وأبو الشيخ، وابن مردويه.



وإذا كان الاحتفال بيوم نجاة سيدنا نوح عليه السلام ويوم نصر سيدنا موسى عليه السلام مشروعًا، فإن مشروعية الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم متحققة من باب أَوْلى.



وعن بُرَيدة الأسلمي رضي الله عنه قال: خرج رسول اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم في بعض مغازيه، فلمَّا انصرف جاءت جاريةٌ سوداء فقالت: يا رسول الله، إنِّي كنت نذَرتُ إن رَدَّكَ اللهُ سَالِمًا أَن أَضرِبَ بينَ يَدَيكَ بالدُّفِّ وأَتَغَنّى، فقالَ لها رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم: «إن كُنتِ نَذَرتِ فاضرِبِي، وإلَّا فلا» رواه ابن أبي شيبة في "المصنف"، والإمام أحمد في "المسند"، والترمذي في "الجامع" وصححه، وابن حبان في "صحيحه"، وصححه ابن القطان وابن الملقن في "البدر المنير" (9/ 546، ط. دار الهجرة).



فإذا جاز ضرب الدُّفِّ فرحًا بقدوم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سالِمًا، فجواز الاحتفال بقدومه صلى الله عليه وآله وسلم للدنيا أولى.



وأما اتفاق العلماء:

فنقله الإمام الحافظ أبو شامة المقدسي في كتابه "الباعث على إنكار البدع والحوادث" (1/ 23، ط. دار الهدى) فقال: [فالبدع الحسنة متفق على جواز فعلها والاستحباب لها ورجاء الثواب لمن حسنت نيته فيها.. ومِن أحسن ما ابتُدِع في زماننا من هذا القبيل: ما كان يُفعَل بمدينة إربل -جبرها الله تعالى- كلَّ عام في اليوم الموافق ليوم مولد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الصدقات والمعروف، وإظهار الزينة والسرور؛ فإن ذلك -مع ما فيه من الإحسان إلى الفقراء- مشعرٌ بمحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتعظيمه وجلالته في قلب فاعله، وشكرًا لله تعالى على ما منَّ به مِن إيجاد رسوله الذي أرسله رحمة للعالمين] اهـ.



ونقله الحافظ السخاوي في "الأجوبة المرضية" (1/ 1116، ط. دار الراية) فقال: [ما زال أهل الإسلام من سائر الأقطار والمدن العظام يحتفلون في شهر مولده صلى الله عليه وآله وسلم وشرَّف وكرَّم يعملون الولائم البديعة، المشتملة على الأمور البهجة الرفيعة، ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات، ويظهرون السرور ويزيدون في المبرّات، بل يعتنون بقراءة مولده الكريم، وتظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم، بحيث كان مما جُرب]
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 09:00 PM   رقم المشاركة :[23]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

أدلة المحبين والمحتفلين بمولد سيد المرسلين
أدلة جواز الإحتفال بمولد النبى صلى الله عليه وسلم
1/ {قُلْ بِفَضْلِ اللّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } يونس58
قال السيوطى : أخرج أبو الشيخ عن إبن عباس رضي الله عنهما في الآية قال : فضل الله العلم ورحمته محمد قال الله تعالى : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) الأنبياء الآية 107 ( الدر المنثور / للسيوطى ) . ونقل هذا القول عن إبن عباس رضىّ الله عنهما إبن حيان فى تفسيره البحر المحيط وإبن الجوزى فى زاذ المسير فى علم التفسير كلهم عند تفسير الآيه 58 من سورة يونس،ففرحنا برسول أمرٌ قرآنى ولاشك أن فرحنا بمولده من أعظم الفرح به لأن يوم مولده هو يوم بروز هذه الرحمه الربانيه المُهداه ونعمة الله المُسداه .
2 / للفرح بميلاد رسول الله فوائد ومكافآت ربانيه والدليل على ذلك أن الكافر إنتفع بفرحه بمولد رسول الله رغم عدم إيمانه به وعداوته للنبى وموته على ذلك كما جاء فى صحيح البخارى كتاب النكاح باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم : ( قال عروة وثويبة مولاة لأبي لهب كان أبو لهب أعتقها فأرضعت النبي فلما مات أبو لهب أُريه بعض أهله بشر حيبة قال له ماذا لقيت قال أبو لهب لم ألق بعدكم غير أني سقيت في هذه بعتاقتي ثويبة)
قال الحافظ إبن حجر فى الفتح فى شرح هذا الحديث : ......... وذكر السهيلي أن العباس قال لما مات أبو لهب رأيته في منامي بعد حول في شر حال فقال ما لقيت بعدكم راحة الا أن العذاب يخفف عني كل يوم اثنين قال وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد يوم الإثنين وكانت ثويبة بشرت أبا لهب بمولده فاعتقها ...... وقال بن المنير في الحاشية هنا قضيتان إحداهما مُحال وهي إعتبار طاعة الكافر مع كفره لأن شرط الطاعة أن تقع بقصد صحيح وهذا مفقود من الكافر الثانية إثابة الكافر على بعض الأعمال تفضلاً من الله تعالى وهذا لا يُحيله العقل فإذا تقرر ذلك لم يكن عتق أبي لهب لثويبة قـُربة معتبرة ويجوز أن يتفضل الله عليه بما شاء كما تفضل على أبي طالب والمتبع في ذلك التوقيف نفياً وإثباتاً ، قـُلت وتتمة هذا أن يقع التفضل المذكور إكراماً لمن وقع من الكافر البرّ له ونحو ذلك والله أعلم .انتـهى كـلام الحافظ ابن حجر رحمه الله مع اختصار ، وتأمل قول إبن حجر رحمه الله (وتتمة هذا أن يقع التفضل المذكور إكراماً لمن وقع من الكافر البر له ) ، أى أن التخفيف من الله عن أبو لهب لفرحه بمولد النبى صلى الله عليه وسلم إكراماً وتفضلاً وهو حقيقةً إكراماً من الله عزّ وجل لحبيبه صلى الله عليه وسلم حيث خفف الله العذاب عن من لم يؤمن به وحارب دينه ، فما ظنك بمن فرح بمولده صلى الله عليه وسلم وهو مؤمن فأفهم تغنم .
3/ أن رسول الله ميّز يوم مولده وخصاه بفعل مخصوص بقوله عندما سُئل عن صومه ليوم الاثنين قال : (( ذاك يوم ولدت فيه )) ( صحيح مسلم / كتاب الصوم )
ولا يأتنا من يقول أن النبى صام فصم فحسب فنقول له بعد أن ثبت أن النبى ميّز يوم مولده وخصه بخصوص لنا أن نفعل ذلك بكل ماهو مباح شرعاً كما أفتى بذلك الحافظ إبن حجر العسقلانى ، مثل الصدقه وإطعام الطعام وقراءت سيرته ومدحه ومن قال بعدم جواز ذلك قُلنا له من إدعى المنع يلزمه الدليل فأين دليلك ؟
4/ أن النبى علمنا أن الأزمان تتشرف بالحوادث فقال فى حديث فضل يوم الجمعه : ((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة فيه خـُلق آدم .... )) مسلم باب فضل يوم الجمعة
وفى مستدرك الحاكم وصححه / كتاب الجمعة : عن أبي هريرة قال قال رسول الله : ((سيد الأيام يوم الجمعة فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا يوم الجمعة )) ، وقال
هذا حديث صحيح على شرط مسلم .
فإذا تشرّف يوم الجُمعه بخلق سيدنا آدم عليه السلام حتى قال عنه النبىّ : ( خير يوم ) و (سيد الايام ) فما بالك باليوم الذى ولد فيه سيد آدم عليه وعلى نبينا المصطفى المجتبى المنتقى الصلاة والسلام.
5/ سنَّ لنا رسول الله أن نشكر الله على نِعمّه بتمييّز وتعظيم اليوم الذى حدثت فيه النعمه كما جاء فى صحيح مسلم / باب صوم يوم عاشوراء : ( عن إبن عباس رضي الله عنه قال : قدم رسول الله المدينة فوجد اليهود يصومون يوم عاشوراء فسئلوا عن ذلك ؟ فقالوا هذا اليوم الذي أظهر الله فيه موسى وبني إسرائيل على فرعون فنحن نصومه تعظيمًا له فقال النبي نحن أولى بموسى منكم فأمر بصومه) .
وفى روايه : ( قدم المدينة رسول الله فوجد اليهود صياما يوم عاشوراء فقال لهم رسول الله ماهذا اليوم الذي تصومونه ؟ فقالوا هذا يوم عظيم أنجى الله فيه موسى وقومه وغرق فرعون وقومه فصامه موسى شُكراً فنحن نصومه فقال رسول الله فنحن أحق وأولى بموسى منكم فصامه رسول الله وأمر بصيامه)
فنحن أُمة الإسلام نصوم عاشوراء بأمر النبى شُكراً لله أن نجىّ سيدنا موسى عليه السلام وأغرق عدوه فرعون كما فى الروايه الثانيه ، وتعظيماً ليوم نصر الله فيه سيدنا موسى عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام وأظهره على فرعون كما فى الروايه الأولى ألا يُقاس على ذلك جواز تعظيم يوم مولد سيدنا رسول الله والإحتفال فى شهر ربيع الأول بميلاده شكراً لله عز وجل على إمتنانه علينا بسيد المرسلين وخاتم النبيين وتعظيماً ليوم ميلاد نبينا الكريم ، بل يُقاس وأفتى بذلك الحافظ شيخ الإسلام إبن حجر العسقلانى وستجد نص فتواه والمرجع الذى أُخذت منه فى باب عُلماء أفتو بجواز الإحتفال بالمولد .
.
6/ أورد السيوطي في الدر المنثور عند تفسير سورة الجمعة فقال : أخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن المنذر عن ابن سيرين قال : جمع أهل المدينة قبل أن يقدم النبي صلى الله عليه و سلم وقبل أن تنزل الجمعة قالت الأنصار : لليهود يوم تجمعون فيه كل سبعة أيام والنصارى مثل ذلك فهلم فلنجعل يوما نجتمع فيه فنذكر الله ونشكره فقالوا : يوم السبت لليهود ويوم الأحد لليصارى فاجعلوه يوم العروبة وكانوا يسمون الجمعة يوم العروبة فاجتمعوا إلى أسعد بن زرارة فصلى بهم يومئذ ركعتين وذكرهم فسموه الجمعة حين اجتمعوا إليه فذبح لهم شاة فتغدوا وتعشوا منها وذلك لقلتهم فأنزل الله في ذلك بعد يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله الآية إنتهى . وفى هذا الحديث جواز الإجتماع لتذاكر النعم كما جاء قول الانصار فى الحديث : (فنذكر الله ونشكره) مع الذبح والأكل ونحوه وهو عين مايحدث فى الإحتفال بمولد النبى فالإحتفال إجتماع لقراءت سيرة النبى الكريم وسماع مدحه لتشويق القلوب إليه والتعرّف على خصاله وخصائصه مما يورث ويزيد حبه ويصحب ذلك ما تيسرَّ من أكلٍ وشرب ونحوه فأفهم تغنم.
7/ إحياء الزكريات الحسنه مشروع عندنا فى الإسلام كما فى مناسك الحج ، قال الشيخ علوى المالكى رحمه الله : إن الإحتفال بالمولد إحياء لذكرى المُصطفى وذلك مشروع عندنا فى الإسلام ، فأنت ترى أن أكثر أعمال الحج إنما هى إحياء لذكريات مشهوده ومواقف محموده فالسعى بين الصفا والمروه ورمى الجمار والذبح بمنى كلها حوادث ماضيه سابقه ، يُحيى المسلمون ذكراها بتجديد صورتها فى الواقع
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 11:50 PM   رقم المشاركة :[24]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

بأبي أنت وأمي يا رسول الله
د. عائض القرنـــي

( وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ )

صلى عليك الله يا علم الهدى *** واستبشرت بقدومك الأيامُ
هتفت لك الأرواح من أشواقها *** وازينــت بحديثك الأقلامُ
ما أحسن الاسم والمسمَّى ، وهو النبي العظيم في سورة عمّ ، إذا ذكرته هلَّت الدموع السواكب ، وإذا تذكرته أقبلت الذكريات من كل جانب .

وكنت إذا ما اشتدّ بي الشوق والجوى *** وكادت عُرى الصبر الجميل تفصمُ
أُعلِّل نفسي بالتلاقي وقربــــه *** وأوهمــها لكنّــــها تتوهم
المتعبد في غار حراء ، صاحب الشريعة الغراء ، والملة السمحاء ، والحنيفية البيضاء ، وصاحب الشفاعة والإسراء ، له المقام المحمود ، واللواء المعقود ، والحوض المورود ، هو المذكور في التوراة والإنجيل ، وصاحب الغرة والتحجيل ، والمؤيد بجبريل ، خاتم الأنبياء ، وصاحب صفوة الأولياء ، إمام الصالحين ، وقدوة المفلحين ( وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ ) .

السماوات شيّقات ظِمـــاءُ *** والفضــا والنجوم والأضواءُ
كلها لهفة إلى العلَم الهــــا *** دي وشـوق لذاتــه واحتفـاءُ

تنظم في مدحه الأشعار ، وتدبج فيه المقامات الكبار ، وتنقل في الثناء عليه السير والأخبار ، ثم يبقى كنـزاً محفوظاً لا يوفّيه حقه الكلام ، وعلماً شامخاً لا تنصفه الأقلام ، إذا تحدثنا عن غيره عصرنا الذكريات ، وبحثنا عن الكلمات ، وإذا تحدثنا عنه تدفق الخاطر، بكل حديث عاطر ، وجاش الفؤاد ، بالحب والوداد ، ونسيت النفس همومها ، وأغفلت الروح غمومها ، وسبح العقل في ملكوت الحب ، وطاف القلب بكعبة القرب ، هو الرمز لكل فضيلة ، وهو قبة الفلك للخصال الجميلة ، وهو ذروة سنام المجد لكل خلال جليلة .
مرحباً بالحبيب والأريب والنجيب الذي إذا تحدثت عنه تزاحمت الذكريات ، وتسابقت المشاهد والمقالات .
صلى الله على ذاك القدوة ما أحلاه ، وسلم الله ذاك الوجه ما أبهاه ، وبارك الله على ذاك الأسوة ما أكمله وأعلاه ، علَّمَ الأمة الصدق وكانت في صحراء الكذب هائمة ، وأرشدها إلى الحق وكانت في ظلمات الباطل عائمة ، وقادها إلى النور وكانت في دياجير الزور قائمة .

وشبَّ طفل الهدى المحبوب متشحاً *** بالخير متزراً بالنور والنار
في كفه شعلة تهدي وفي دمـــه *** عقيدة تتحـــدى كل جبارِ

كانت الأمة قبله في سبات عميق ، وفي حضيض من الجهل سحيق ، فبعثه الله على فترة من المرسلين ، وانقطاع من النبيين ، فأقام الله به الميزان ، وأنزل عليه القرآن ، وفرق به الكفر والبهتان ، وحطمت به الأوثان والصلبان ، للأمم رموز يخطئون ويصيبون ، ويسدّدون ويغلطون ، لكن رسولنا صلى الله عليه وسلم معصوم من الزلل ، محفوظ من الخلل ، سليم من العلل ، عصم قلبه من الزيغ والهوى ، فما ضل أبداً وما غوى ، (إنْ هو إلا وحي يوحى) .
للشعوب قادات لكنهم ليسوا بمعصومين ، ولهم سادات لكنهم ليسوا بالنبوة موسومين ، أما قائدنا وسيدنا فمعصوم من الانحراف ، محفوف بالعناية والألطاف .
قصارى ما يطلبه سادات الدنيا قصور مشيدة ، وعساكر ترفع الولاء مؤيدة، وخيول مسومة في ملكهم مقيدة ، وقناطير مقنطرة في خزائنهم مخلدة ، وخدم في راحتهم معبدة.
أما محمّد عليه الصلاة والسلام فغاية مطلوبه ، ونهاية مرغوبه ، أن يُعبد الله فلا يُشرك معه أحد ، لأنه فرد صمد (لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد) .
يسكن بيتاً من الطين ، وأتباعه يجتاحون قصور كسرى وقيصر فاتحين ، يلبس القميص المرقوع ، ويربط على بطنه حجرين من الجوع ، والمدائن تُفتَح بدعوته ، والخزائن تُقسم لأمته .

إن البرية يوم مبعث أحـــمدٍ *** نظر الإله لــها فبدّل حالها
بل كرَّم الإنسان حين اختار من *** خير البريــة نجمها وهلالها
لبس المرقع وهو قائـــد أمةٍ *** جبت الكنوز وكسَّرت أغلالها
لما رآها الله تمشي نـــحوه *** لا تبتـغي إلا رضاه سعى لها
ماذا أقول في النبي الرسول ؟ هل أقول للبدر حييت يا قمر السماء ؟ أم أقول للشمس أهلاً يا كاشفة الظلماء ، أم أقول للسحاب سَلِمتَ يا حامل الماء ؟
اسلك معه حيثما سلك ، فإن سنته سفينة نوح من ركب فيها نجا ومن تخلف عنها هلك ، نزل بزُّ رسالته في غار حراء ، وبيع في المدينة ، وفصل في بدر ، فلبسه كل مؤمن فيا سعادة من لبس ، ويا خسارة من خلعه فتعس وانتكس ، إذا لم يكن الماء من نهر رسالته فلا تشرب ، وإذا لم يكن الفرس مسوَّماً على علامته فلا تركب ، بلال بن رباح صار باتِّباعه سيداً بلا نسب ، وماجداً بلا حسب ، وغنيّاً بلا فضة ولا ذهب ، أبو لهب عمه لما عصاه خسر وتبَّ ، (سيصلى ناراً ذات لهب) .

الفرس والروم واليونان إن ذكروا *** فعند ذكرك أسمال على قزم
هم نـمَّقوا لوحة بالـرِّقِ هائمـة *** وأنت لوحك محفوظ من التهمِ
وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم ، وإنك لعلى خُلُق عظيم ، وإنك لعلى نهج قويم ، ما ضلَّ ، وما زلَّ ، وما ذلَّ ، وما غلَّ ، وما ملَّ ، وما كلَّ ، فما ضلَّ لأن الله هاديه، وجبريل يكلمه ويناديه ، وما زلّ لأن العصمة ترعاه ، والله أيده وهداه ، وما ذلّ لأن النصر حليفه ، والفوز رديفه ، وما غلّ لأنه صاحب أمانة ، وصيانة ، وديانة، وما ملّ لأنه أُعطي الصبر ، وشُرح له الصدر ، وما كلّ لأن له عزيمة ، وهمة كريمة ، ونفساً طاهرة مستقيمة .

كأنك في الكتاب وجدت لاءً *** محرمة عليــك فلا تحلُّ
إذا حضر الشتاء فأنت شمسٌ *** وإن حل المصيف فأنت ظلُّ
صلى الله عليه وسلم ما كان أشرح صدره ، وأرفع ذكره ، وأعظم قدره ، وأنفذ أمره ، وأعلى شرفه ، وأربح صفقة من آمن به وعرفه ، مع سعة الفناء ، وعِظَم الآناء ، وكرم الآباء ، فهو محمد الممجد ، كريم المحتد ، سخي اليد ، كأن الألسنة والقلوب ريضت على حبه ، وأنست بقربه ، فما تنعقد إلا على وده ، ولا تنطق إلا بحمده ، ولا تسبح إلا في بحر مجده .

نور العرارة نوره ونسيمــــه *** نشر الخزامى في اخضرار الآسِ
وعليه تاج محبة من ربـــه *** ما صيغ من ذهب ولا من ماسِ

إن للفطر السليمة ، والقلوب المستقيمة ، حباً لمنهاجه ، ورغبة عارمة لسلوك فجاجه، فهو القدوة الإمام ، الذي يهدي به الله من اتبع رضوانه سُبُل السلام .
صلى الله عليه وسلم، علَّم اللسان الذكر ، والقلب الشكر ، والجسد الصبر ، والنفس الطهر ، وعلَّم القادة الإنصاف ، والرعية العفاف ، وحبب للناس عيش الكفاف ، صبر على الفقر ، لأنه عاش فقيرا ، وصبر على جموع الغنى لأنه ملك ملكاً كبيرا ، بُعث بالرسالة ، وحكم بالعدالة ، وعلّم من الجهالة ، وهدى من الضلالة ، ارتقى في درجات الكمال حتى بلغ الوسيلة ، وصعد في سُلّم الفضل حتى حاز كل فضيلة .

أتاك رسول المكرمـات مسلمـاً *** يريد رســـــول الله أعظم متقي
فأقبل يسعى في البساط فـما درى *** إلى البحر يسعى أم إلى الشمس يرتقي

هذا هو النور المبارك يا من أبصر ، هذا هو الحجة القائمة يامن أدبر ، هذا الذي أنذر وأعذر ، وبشر وحذر ، وسهل ويسر ، كانت الشهادة صعبة فسهّلها من أتباعه مصعب ، فصار كل بطل بعده إلى حياضه يرغب ، ومن مورده يشرب ، وكان الكذب قبله في كل طريق ، فأباده بالصديق ، من طلابه أبو بكر الصديق ، وكان الظلم قبل أن يبعث متراكماً كالسحاب ، فزحزحه بالعدل من تلاميذه عمر بن الخطاب ، وهو الذي ربى عثمان ذا النورين ، وصاحب البيعتين ، واليمين والمتصدق بكل ماله مرتين ، وهو إمام علي حيدرة ، فكم من كافر عفرّه ، وكم من محارب نحره ، وكم من لواء للباطل كسره ، كأن المشركين أمامه حُمُرٌ مستنفرة ، فرَّت من قسوره .

إذا كان هذا الجيل أتباع نهــــجه *** وقد حكموا السادات في البدو والحَضَرْ
فقل كيف كان المصطفى وهو رمزهم *** مـــع نوره لا تذكر الشمس والقَمرْ

كانت الدنيا في بلابل الفتنة نائمة ، في خسارة لا تعرف الربح ، وفي اللهو هائمة، فأذّن بلال بن رباح ، بحيَّ على الفلاح ، فاهتزت القلوب ، بتوحيد علاّم الغيوب ، فطارت المهج تطلب الشهادة ، وسبَّحت الأرواح في محراب العبادة ، وشهدت المعمورة لهم بالسيادة .

كل المشارب غير النيل آسنةٌ *** وكل أرض سوى الزهراء قيعانُ
لا تُنحرُ النفس إلا عند خيمته *** فالموت فوق بلاط الحب رضوانُ

أرسله الله على الظلماء كشمس النهار ، وعلى الظمأ كالغيث المدرار ، فهزّ بسيوفه رؤوس المشركين هزّاً ، لأن في الرؤوس مسامير اللات والعُزَّى ، عظمت بدعوته المنن ، فإرساله إلينا أعظم منّة ، وأحيا الله برسالته السنن ، فأعظم طريق للنجاة إتباع تلك السنة . تعلَّم اليهود العلم فعطَّلوه عن العمل ، ووقعوا في الزيغ والزلل ، وعمل النصارى بضلال ، فعملهم عليهم وبال ، وبعث عليه الصلاة والسلام بالعلم المفيد ، والعلم الصالح الرشيد .

أخوك عيسـى دعا ميْتـاً فقام له *** وأنت أحييت أجيالاً من الرممِ
قحطان عدنان حازوا منك عزّتهم *** بك التشرف للتـاريخ لا بهمِ
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-2017, 11:59 PM   رقم المشاركة :[25]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف قاسم بن محمد السعدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي شرَّف قَدْر نبيه محمدٍ وَوَقَّره توقيرًا، ونوَّر به الأكوان تنويرًا ، والصلاةُ والسلام على سيّدناَ مُحَمَّد الذي أرسله الله بشيراً ونذيراً، وجعله داعياً إليه بإذنه وسراجاً منيراً.

في شهر ربيع الأول شع نور النبي محمدٍ عليه الصلاة والسلام والاحتفالات تـتوالى والخطب في مدح نبينا عليه الصلاة والسلام تـتكاثر والأناشيد والأشعار في مدح خير البرية تعلو بـها حناجرُ المنشدين مرددة : يا خيرَ من دُفِـنَت في التُـربِ أعـظُمُـه فـطابَ من طِيبهـنَّ القـاعُ والأكــمُ نَفـسي الفـداءُ لقـبرٍ أنـتَ سـاكـنُـه فيـه العفـافُ وفيـهِ الـجـودُ والكَـرَمُ.

أيها الأحبة المسلمون، نعيش في نسمات خير، نعيشُ في ذكرى ولادةِ سيدنَا محمدٍ رسولِ الله صلواتِ ربي وسلامهُ عليه، وفي ذكرى مَولدِهِ عليه الصلاةُ والسلام لا بُدَّ لنا نحنُ أهلُ الحـقِ المؤمنون بالكتابِ والسُنة من أن نُبينَ للعامةِ والخَاصةِ من الناس مَشروعيةَ الاحتفالِ بالمولد النبوي الشريف.

ولبيان مشروعية هذا الأمر لا بد أن يُعلَمَ أنَّ البِدعةَ في الشرعِ هي الـمُحدَثُ الذي لم ينصَّ عليه القُرءانُ ولا جَاء في السنة ، قال ابنُ العربي : ليست البدعةُ والمحدَثةُ مَذمومَينِ للفظ بدعةٍ ومُحدَثٍ ولا معناهما، وإنما يُذمُّ من البِدعة ما يُخالِفُ السنة، ويُذم من الـمُحدثاتِ ما دَعا إلى الضلالة.

فالبِدعةُ إذن تَنقَسِمُ إلى قسمين :

بِدعةُ ضَلالةٍ : وهي الـمُحدثةُ الـمُخالفةُ للقرءانِ والسنة.

وبِدعةُ هُدى : وهي الـمُحدثَةُ الموافقة للقرءانِ والسنة.

وهذا التقسيمُ مفهومٌ من حديث البخاري ومسلم عن عائشة رضي الله عنها قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد » ورواه مسلم بلفظٍ ءاخر وهو « مَنْ عَمِلَ عَمَلاً ليس عليه أَمرنا فهو رد ». فأفهم رسول الله بقوله صلى الله عليه وسلم : « ما ليس منه » أنَّ الـمُحْدثَ إنما يكون رداً أي مَردوداً إذا كان على خلافِ الشريعةِ وأنَّ المحدَث الموافقَ للشريعة ليس مردوداً . وهو مفهوم أيضاً مما رواه مسلم في صحيحه من حديثِ جَرير بنِ عبدِ اللهِ البَجْلي رضي الله عنه أنه قالَ : قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم : « مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىءٌ ، وَمَنْ سَنَّ فِي الإسْلاَمِ سُنَّةً سَيَّئَةً فَعَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِـهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَوْزَارِهِمْ شَيءٌ ».

وقالَ الإمامُ الشافعيُّ رضيَ الله عنه في كتابه الأم : « البِدعةُ ضَربان : بِدعةُ هُدى وبِدعةُ ضَلالة » ، وروى البيهقيُ بإسناده في مناقبِ الشافعي عنِ الشافعي رضي الله عنه قالَ : « الـمُحدثاتُ من الأمور ضَربان : أحدُهُما ما أُحدِثَ مِما يُخالف كتاباً أو سُنةً أو أثراً أو إجماعاً ، فهذه البدعةُ الضلالة ، والثانية ما أحدث من الخير لا خلاف فيه لواحدٍ من هذا وهذه مُحدَثةٌ غيرُ مَذمومُة ».

وقال النووي في كتاب تـهذيب الأسماء واللغات ما نصه : « البِدعة بكسر الباء في الشرع هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهي مُنقسمة إلى حَسَنةٍ وقبيحة ». فعُلِمَ من ذلك جَوازُ أن يحدَث بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم شىءٌ لم يَنصَّ عليه النبي ولا فَعلَه شرطَ أن يكون مُوافقاً للكتاب والسنة والإجماع والأثر ، والقاعدة كما قال سيدُنا عبد الله بن مسعود رضي الله عنه : « ما رءاه المسلمون حَسَناً فهو عند الله حسنٌ وما رءاه المسلمون قبيحاً فهو عند الله قبيحٌ ».

فلمَّا قسَّم العلماء أهلُ الحقِ البِدعةَ إلى قِسمين بِدعةُ ضلالةٍ وبِدعة هُدى كان لا بد أن نقدم بعض الأمثلة عنها : فبدع الضلالة منها ما يتعلق بأصول الدين أي أنـها بِدَعٌ عقائدية مخالفة لما كان عليه الصحابة في المعتقد كبدعة المعتزلة في إنكارهم للقدر وبدعة الخوارج الذين خرجوا على سيدنا علي ويُكفّرون مرتكبَ الكبيرة وبِدعة المجسمة في تشبيههم الله بخلقِه ، ومن البِدع الضلالة ما يتعلق بالفروع أي أنـها بِدع عملية سيئة ككتابة بعضهم (ص) عند كتابة اسم النبي وأسوأ منها وأقبح كتابة (صلعم) ، ومنها تيممُ بعضُ الناس على السجاد والوسائد التي ليس عليها غبار التراب ، ومن البدع السيئة كذلك تحريف اسم الله بلفظ ” اللاّ ” أو بقول ” آه “.

وممّا يدلّ على أنّه ليس كلّ ما أُحدِثَ بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو في حياته مما لم ينصّ عليه بدعة ضلالة إحداث خُبَيْبُ بنِ عَدِي ركعتين عندما قُدِّمَ للقتل ، وخُبيبُ رجلٌ من أولياء الصّحابة لما أسره الكفّار ليقتلوه بثأرٍ لَهم لأنه كان قَتلَ أحد أكابرهم من مُشركي مكّة في معركة بدرٍ قال لهم لَمّا ساقوه ليقتلوه : أمهلُوني حتى أصلّي ركعتين فصلّى ركعتين ثم هُمْ قتلوه ، قبل ذلك ما أحدٌ فعل هذا غير هذا الصّحابيّ ، فقد روى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : فَكَانَ خُبيْبُ أَوَّلَ مَن سَنَّ رَكْعَتَينِ عِندَ القَتْلِ. فأعجب هذا الأمر الصّحابةُ والرسولُ صلى الله عليه وسلم بلَغَهَ فما أنكره ، ما قال أنا ما قلتُ له ، ما قلت لأحدٍ إذا قدّم للقتل ليصلّ ركعتين.

وكذلك مما يدلّ على أن الشىءَ الـمُحدَثَ إذا كان موافقاً للشّريعة فليس مردوداً جمع النّاس على صلاة التراويح في رمضان وكانوا في أيّام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلّونـها فرادى وقال عمر عن ذلك : « نِعمَ البِدعَةُ هَذِهِ » ، وقد روى ذلك عن عمر البخاري في صحيحه وفي الموطأ بلفظ « نِعمَتِ البِدعَةُ هَذِهِ ».

وكذلك من البدع الحسنة زيادة عثمان بن عفّان رضي الله عنه أذاناً ثانياً يوم الجمعة ، فهذه بدعة أحدثها عثمان بن عفّان رضي الله عنه فسيّدنا عثمان أحدث أذاناً ثانياً يوم الجمعة ولم يكن هذا الأذان الثاني في أيّام رسول لله صلى الله عليه وسلم ، وما زال النّاس على هذا الأذان الثاني يوم الجمعة في مشارق الأرض ومغاربـها ، وقد روى ذلك عن عثمان البخاريُّ في صحيحه فالذين يقولون ليست هناك بدعة حسنة ، الذين يقولون لا تكون البدعة إلا بدعة الضلالة هل سَيقتصرون على أذان واحد يوم الجمعة كما كان الأمر أيّام رسول الله صلى الله عليه وسلم أم يؤذنون أذانين كما فعل عثمان ، فما هذا التناقض بين فعلهم وقولهم ! .

إخوة الإيمان ، كذلك مما يدلّ على أنّه ليس كلّ ما لم يفعله الرسول هو مردود تنقيط المصاحف ، فالصّحابة الذين كتبوا الوحي الذي أملاه عليهم الرسول كانوا يكتبون الباء والتاء ونَحْوَهُمَا بِلاَ نُقَطٍ ثم عثمان بن عفّان لما كتب ستّ مصاحف وأرسل ببعضها إلى الآفاق إلى البصرة ومكّة وغيرهما واستبقى عنده نسخة كانت غير منقوطة ، وإنما أوّل من نقط المصاحف رجل من التابعين من أهل العلم والفضل والتقوى يقال له يحي بن يعمر ، وكان قبل ذلك يكتب بلا نقط فلمّا فعل هذا لم ينكر العلماء عليه ذلك مع أن الرّسول ما أمر بنقط المصحف.

فالذي يقول كلّ شىء لم يفعل في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بدعة ضلالة فليبدأ بكشط النقط من المصاحف وهل يتجرأ إنسان أن يقول أن هذا العمل مردود لأن الرسول لم يفعله نعوذ بالله من هذا الكلام .

وكذلك المحاريب المجوّفة هي من البدع الحسنة ، فهذه المحاريب المجوّفة لم تكن في زمن الرسول ، فلقد عمل محراب في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم بعد تسعين سنة ، قبل ذلك ما كان له محراب وما زال المسلمون يعملونـها في المساجد حتى يومنا هذا .

إخوة الإيمان ، من البدع الحسنة كتابة « صلى الله عليه وسلم » عند كتابة اسم النَّبِيِّ . العلماء أحدثوا كتابة « صلى الله عليه وسلم » عند كتابة اسمه ، أيام الرّسول ما كان هذا ، ولم يكتب ذلك النَّبيُّ في رسائله التي أرسل بـها إلى الملوك والرؤساء ، وإنّما كان يكتب من محمّد رسول الله إلى فلان ، وكتب الرّسول التي أملاها على الصّحابة والتي أرسل بـها إلى الملوك ليدعوهم إلى الإسلام كهرقل ما كان فيها « صلى الله عليه وسلم » . إذاً إضافة « صلى الله عليه وسلم » سُنَّة حسنة أحدثها العلماء مما لم يفعله الرَّسول ، فهذه البدعة تدخل تحت حديث الرَّسول صلى الله عليه وسلم الذي يقول فيه : « منْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِـهَا مِنْ غَيْـرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىءٌ ».

والذي ينكر الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم بدعوى أن الرّسول ما فعله ولا أمر به يقال له : أنتم ونحن نكتب عند كتابة اسم النّبيّ « صلى الله عليه وسلم » أنتم تكتبون كما نحن نكتب والرّسول ما قاله ولا الصّحابة فكيف تحلّلون هذا وهو ممّا لم يفعله الرّسول ولا قال افعلوا وتنكرون الطريقة والمولد بدعوى أن الرّسول لم يفعله ولا قال افعلوا ، بـهذا يُفحمون ، لا حُجّة لهم إلا العناد ، يقال لهم : أنتم مُتحكّمون لا تمشون مع الدليل إنما تمشون مع هواكم .

فتبين لكم أيها الأحبة من هذا أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة حسنة فلا وجه لإنكاره ، بل هو جدير بأن يسمى سنة حسنة لأنه من جملة ما شمله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىءٌ » اللهم انفعنا ببركات نبيك الكريم واجعلنا من أتباعه المخلصين .

إخوة الإيمان ، الاحتفال بمولد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو من البدعة الحسنة ، فهذا العمل لم يكن في عهد النبيّ ولا في زمن الصّحابة وإنّما إقامة الاحتفال بذكرى مولد الرسول الله صلى الله عليه وسلم أحدث في أوائل القرن السابع للهجرة ، وأوّل من أحدثه ملك إربل ، وكان عالما تقياًّ محباًّ للرّسول صلى الله عليه وسلم وللعلماء وكان شجاعا يقال له المظفَّر ، فأظهر الفرح بمولد الرّسول صلى الله عليه وسلم وعمل لذلك احتفالا كبيرا فكان يجمع لهذا كثيرا من الفقهاء والمحدثين ويتلى القرءان ويقرأ المولد وتزين البلاد وتذبح الذبائح وتصنع الحلوى لإطعام المسلمين . فوافق على عمل المولد العلماء والفقهاء ولم يزل ذلك معمولا إلى هذا العصر . قال ابن كثير في تاريخه ما نصه : « كَانَ المَلِكُ المُظَفَّرُ يَعْمَلُ المَوْلِدَ الشَرِيفَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ وَيَحْتَفِلُ بِهِ احتِفَالاً هَائِلاً وَكَانَ شَهْماً بَطَلاً عَالِمًا رَحِمَهُ الله تَعَالَى وَأَكْرَمَ مَثوَاهُ ».

إذا لقد استحسن عمل المولد العلماء في مشارق الأرض ومغاربـها ، ومن هؤلاء العلماء أحمد بن حجر العسقلاّني وتلميذه الحافظ السَخاوي وكذلك الحافظ السّيوطي . والحافظ السّيوطي عمل رسالة لبيان مشروعية هذا الأمر سمّاها : « حُسنُ المَقْصِدِ فِي عَمَلِ المَولِدِ ” قال فيها : ” فقد وقع السؤال عن عمل المولد النبوي في شهر ربيع الأول ما حكمه من حيث الشرع ؟ وهل هو محمود أم مذموم ؟ وهل يثاب فاعله أو لا ؟ والجواب عندي : أن أصل عمل المولد الذي هو اجتماع الناس وقراءة ما تيسر من القرءان ، ورواية الأخبار الواردة في مبدأ أمر النبي صلى الله عليه وسلم وما وقع في مولده من الآيات ثم يُمد لهم سماط يأكلونه وينصرفون من غير زيادة على ذلك هو من البدع الحسنة التي يثاب عليها صاحبها لما فيه من تعظيم قدر النبي وإظهار الفرح والاستبشار بمولده الشريف » وقال أيضا : ” وقد استخرج له –أي المولد- الإمام الحافظ أبو الفضل أحمد بن حجر أصلا من السنة ، واستخرجت له أنا أصلا ثانيا “.

وقد ذكر الحافظ السخاوي في فتاويه أن عمل المولد حدث بعد القرون الثلاثة الأولى. ثم مازال أهل الإسلام من سائر الأقطار في المدن الكبار يعملون المولد ويتصدقون في لياليه بأنواع الصدقات ويعتنون بقراءة مولده الكريم ويظهر عليهم من بركاته كل فضل عميم.

إخوة الإيمان ، إن الاحتفال بذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بدعة حسنة يثاب فاعلها لأنـها توافق الشريعة ولاتحتوى على ما يخالف القرءان والسنّة وقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم : « مَنْ سَنَّ فِي الإِسلاَمِ سُنَّةً حسنةً فَلَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِـهَا » ، والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربـها يحتفلون بمولده الشريف رجاء أن ينالوا من الله شيئاً من بركاته صلى الله عليه وسلم ، و لا ريب أن إظهار الفرح و السرور و البهجة و تلاوة القرءان و إنشاد المدائح النبويّة و تلاوة سيرة الرسول في ذكرى ولادته لبيان عظم قدره عليه الصّلاة والسلام شىء يحبّه الله ورسوله ، و الاحتفال بالمولد فيه إظهار الفرح بسيّد العالمين صلى الله عليه وسلم ، كذلك الاحتفال بالمولد فيه شكر الله على إظهار هذه النّعمة العظيمة نعمة بروز الرّسول إلى هذه الدّنيا و فيه تعظيم للرّسول صلى الله عليه وسلم.

وما كان استحسان هؤلاء العلماء من الفقهاء والمحدثين لهذا الأمر إلا لأنـهم وزنوا الأمور بميزان الشرع لا بميزان الهوى فلم يجدوا فيه مخالفة للشرع : ففي الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم يتلوا المسلمون ما تيسر من القرءان الكريم وفي ذلك موافقة للشرع ، وفيه يقرؤون قصة مولد النبي الشريف وقصة حياته وما فيهما من دروس وعبر تجعل في قلوب المؤمنين ثباتا أكبر وهمة أعلى متدبرين في ذلك قول الله عزّ وجلّ : « وَكُلاًّ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرسل ما نثبتُ بِهِ فُؤَادَكَ » [سورة هود آية 120] ، وفي المولد يمدح المسلمون نبيهم محمدا صلى الله عليه وسلم وفي هذا أيضا موافقة للشرع ، فالله مدح نبيه محمدا في كثير من الآيات كقوله تعالى : « وإنك لعلى خلق عظيم » [ سورة القلم آية 4] ، والنبي مدح نفسه فقال عليه الصلاة والسلام : :« أنا سيد الناس » وفي حديث ءاخر : « أنا سيد ولد ءادم يوم القيامة ولا فخر » ، والاستماع للحادي في المدح جائز لا شىء فيه ، ففي صحيح البخاري كتاب الأدب باب ما يجوز من الشعر عن سلمة بن الأكوع قال : خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر فسرنا ليلا فقال رجل من القوم لعامر بن الأكوع : ألا تسمعنا من هنيهاتك ؟ قال : وكان عامر رجلا شاعرا فـنـزل يحدو بالقوم يقول : اللهم لولا أنت ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا ثم إنه ورد في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن صوم يوم الاثنين فقال : « ذاك يوم ولدت فيه وفيه أنزل عليّ » وفي هذا الحديث إشارة إلى استحباب صيام الأيام التي يتجدد فيها نعم الله على عباده ، وإن من أعظم النعم التي أنعم الله بـها علينا هي إظهاره صلى الله عليه وسلم وبعثته وإرساله إلينا ، وهذا دليل من قوله تعالى : « لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم » [سورة ءال عمران آية 164] ثم لا يخفى على أحد من ذوي العقل ما يحصل من البركات والخيرات من جراء الاحتفال بمولد سيد الكائنات ، فتبين لكم أيها الأحبة من هذا أن الاحتفال بالمولد النبوي بدعة حسنة فلا وجه لإنكاره ، بل هو جدير بأن يسمى سنة حسنة لأنه من جملة ما شمله قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : « مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَلَهُ أَجْرُهَا وأَجْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَىءٌ » اللهم انفعنا ببركات نبيك الكريم واجعلنا من أتباعه المخلصين.

من مئات السنين جرت عادة المسلمين على الاحتفال بمولد النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الشهر ، وأول من عَملَه هو الملك المظفّر (تزوّج أخت صلاح الدّين الأيُّبي) ودعا خلقًا كثيرًا من العلماء ورجال الدولة وغيرهم فأعجَب الكُلّ. فوافق عليه العلماء والفقهاء ، ولم يزل ذلك معمولا به إلى هذا العصر ، وكان من أشد الناس عناية به أهل مكة والمدينة وأهل مصر. وهذا لا ينكره ذو فهم بالدين لأن الرسول عليه السلام قال : « من سنّ في الإسلام سُنّة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بِها بعده ». عملاً بِهذا الحديث نعمل هذا الاحتفال. وذلك الملك الذي هو أول من عمله نرجو له من الله أجراً كبيراً لأنه طبّق هذا الحديث . وليس كما يزعمه بعض الناس أن هذه بدعة قبيحة وليس عند هؤلاء حجة سوى قولهم : ما فعله الرسول ، ما فعله الصحابة. وكم من أشياء يعملونها لم يفعلها الرسول ، من ذلك عمل المحارب للمساجد ، فالرسول ما عمل محربًا لمسجده بل عُمِلَ لمسجده محراب بعد تسعين عاماً ، والقرءان الكريم ما كان فيه همزة ولا شدَّةَ عندما أملاه الرسول على الصحابة بل كانت المصاحف مجَرّدَة. ثم بعض العلماء الأتقياء عَمِلَ هذه الأشياء من التنقيط والتشكيل والشدّة والهمزة ، وهذه لا ينكرها هؤلاء ، أما عمل المولد فينكرونه ، بدون دليل يستحسنون هذا ويحرّمون ذاك.
توقيع : الشريف قاسم بن محمد السعدي
عضو مجلس إدارة النسابون العرب
مشرف عام مجالس أنساب آل البيت
ع م ت
إتحاد النسابين العرب
الشريف قاسم بن محمد السعدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2017, 05:11 AM   رقم المشاركة :[26]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

العزيز الشريف قاسم بارك الله فيك , كلامك جيد لكن لو كان هناك اجماع على جواز الاحتفال فلم فتحت هذا الموضوع لإقناع من يرى عدم الجواز ؟؟ ههههههههههه
بارك الله فيك .
و قبل ان ينبري احد أصحاب الراي الاخر في الرد على الشريف قاسم فاسمعوا مني بقلوبكم ..

اخواني الاحباب دعونا نخرج انفسنا من أُطرٍ قيّدنا انفسنا بها و شغلنا اوقاتنا في ما هو مرجوح و تركنا الراجح , فتركنا الاخوة و ادناها سلامة الصدر الواجبة , من اجل الانتصار لرأي عليه خلاف بين علماء الامة قديما و حديثا قد يكون من ضعف فقه الأولويات لدينا فلا يترك الواجب من اجل الجائز او حتى المكروه.

دعونا نتلذذ في حب رسول الله صلى الله عليه و سلم طوال الوقت , و دعونا يسعنا ما وسع أبا بكر و عمر و عثمان و علي في حبهم لرسول الله فهؤلاء الائمة المهتدين .

الاحتفال بالمولد لم يقم به الخلفاء الراشدون , هذه حقيقة تاريخية و علمية ,
لكن لا يعني ذلك انه بدعة فالأصل في الأشياء الحل ما لم يوجد نص يحرمها , لكن أيضا نريد ان يكون حب النبي صادقا حقيقيا لا زيف فيه و لا مظاهر بدون روح و لا بدع منتفعين او شطحات زائفين , فطبيعة ديننا القائمة على الإخلاص و تجنب الرياء و السمعة في العبادة.

"من كان يحب النبي فليتمسك بسنته " و يكون قاطرة يشد بها الناس الى عمل الخير و خير العمل .

التعديل الأخير تم بواسطة د ايمن زغروت ; 26-11-2017 الساعة 07:29 PM
توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-2017, 06:24 AM   رقم المشاركة :[27]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ألأخ الكريم ؟" أبو عبد الله " .
( لا فُضَّ فوك )
أحسنت التعقيب وأصبت وأجدت .. وصدقت القول .. ما كان ينبغي رفع أي موضوع فيه خلاف ! ونثمن قولكم بأن لا يتبعه أي مقال لمن يخالف ما جاء في هذه المنقولات الطويلة - نشكر الأخ قاسم - على رفعها .. وننوه بأنه من الصعب على القارىء أن يطالعها لطولها ! إلا إذا كان متخصصا ومهتما بالموضوع .. ونتمنى على أخي العزيز قاسم عدم الإطالة برفع مثل هذه المنقولات كي يطالعها كل متابع إن كانت قصيرة فتصله الفائدة المرجوة ...!
الشكر نكرره للأخ الفاضل " قاسم السعدي " .. وخالص التقدير للأخ الكريم " أبو عبد الله " على ما أوجز وأفاد .. ونحن من جانبنا نكبر ونثمن جهد الجميع ونسأل الله أن يكون عملكم حسنات في ميزانكم يوم الحساب ...!
نحبكم في الله والله شهيد .. ونتفاءل بالرقي والعلو بالموقع .. ويد الله مع الجماعة .
أخوكم الفقير الى كرم ورحمة ربه " ابو عمر الفاروق "
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-2017, 07:21 AM   رقم المشاركة :[28]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ألإخوة الفضلاء - رعاكم الله
التزاما منا نحن " المراقب العام " بالتعميم الذي رفعه الأخ الكريم " رئيس مجلس الادارة " وكلفنا بتنفيذه كرقابة .. والذي لا يسمح بموجبه رفع أي مشاركة خلافية بين الكرام - وقد بدأنا التنفيذ - وعليه .. فما فات مات .. وسنتركه على حاله ...!
اما ما يستجد فنرجوا من الجميع الالتزام بهذا الأمر الاداري حفاظا على نشر المودة والألفة بين الكرام .. وهذ ينسحب على كل مواضيع المشاركات .. ومن أي جهة كانت حتى ولو لمسنا فيها كلمة أو شبهة خلاف ستحدث جراءها ...!
حفظكم الله وعافاكم وهدانا وإياكم لما يرضيه .
المراقب العام
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نسب السادة الاشراف آل داود بالرمادى قبلى الرحماب ادفو اسوان مفيد مجلس السادة الاشراف ذرية الحسين بن علي 2 05-10-2015 05:44 AM
عشيرة آل بلحة الاشرفة الحسنية في السماوة ايلاف مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي 1 25-08-2015 07:24 AM
ال داوود بالرحماب الرمادى من ذرية السيد بحر الشريف النورابي مجلس السادة الاشراف الجعافرة 5 01-05-2015 05:48 PM
السادة آل بلحه الاشرفة الحسنية في السماوة . الباحث وادي حمد الحسني منتدى السادة الاشراف العام 2 03-07-2014 02:55 PM
السؤال عن بيت الشريف عبدالله حسين البحث عن الاصول.. اصول و انساب العائلات و القبائل 9 18-01-2013 07:44 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:02 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه