تحقيق عمود نسب الامام الرفاعي - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

اعلانات مميزة

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: مرتضى الحرازى (آخر رد :الحرارزه)       :: نسب ريان شيخ العرب (آخر رد :الحرارزه)       :: الشيخ محمود عنبر (آخر رد :اشرف بن النجار الشريف)       :: مخطوط تحفة الابرار في انساب ال بيت الاطهار (آخر رد :وليد العراقي)       :: كم رفاعي في العرب ؟ وما نسب الرفاعيين ؟ (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: امتلك شقة داخل كمبوند لاميرادا بدون مقدم (آخر رد :نور احمددد)       :: عرب الجهمه (آخر رد :اشاوس الجهمه)       :: عظم عبادة الصوم (آخر رد :الجينوموروث)       :: البحث عن نسب العائله (آخر رد :احمد شعبان تو)       :: ط§ظ„ط¨طممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.phpط« ط¹ظ† ظ†ط³ط¨ ط§ظ„ط¹ط§ط¦ظ„ظ‡ (آخر رد :احمد شعبان تو)      



ملتقى القبائل العربية . مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . عبر عن ارائك العلمية باسلوب راق و تواصل مع الباحثين و النسابين العرب


إضافة رد
قديم 01-01-2018, 03:37 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي تحقيق عمود نسب الامام الرفاعي

للمزيد من التفاصيل والصور عن المراجع والمخطوطات بالاضافة لجداول مقارنة يرجى مراجعة البحث وعنوانه "التحقيق الرفاعي"
رابط

https://ia601508.us.archive.org/19/i...8%B9%D9%8A.pdf




نسب الامام الرفاعي

يعود النسب الوحيد المعروف للإمام الرفاعي الى الإمام الحسين بن علي رضي الله عنهما, وقد ورد عموده بأكثر من طريق يعود أشهرها الى أحمد الأكبر بن موسى أبي سبحة بن ابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب, هذا العمود أثبته الكثيرون نظراً للشهرة التي استفاضت له ومع ذلك لم يمنع البعض من التوقف فيه والتعليق عليه أو الطعن به, وهذا ما استلزم التحقيق.
وقد قمنا بتحقيق هذا النسب ليتبين أن هناك طريقا أصح وهو الى ابراهيم العسكري بن موسى ابي سبحة ووفقا للطاعنين في النسب فإنهم ينفون عنه أي صلة بالنسب الحسيني.
والواقع أن النسب الرفاعي مر بعدة فترات وأحاطت به ظروف سياسية وجغرافية واجتماعية ساهمت جميعها في زيادة الغموض الذي اكتنفه, وبين المصادر التي تثبته والتي لم تتطرق اليه تبقى الحاجة لعرضها ومحاولة فهم سياقها, وكبداية سنبدأ بتحقيق العمود النسبي لإمام الرفاعي والبحث عن نسبه الصحيح سواءا كان الى آل البيت أو الى غيرهم في الباب التالي بإذن الله.



القسم الأول
تحقيق العمود النسبي الرفاعي




أولا: تحقيق اسم رفاعة
أقول وبالله التوفيق أن اسم رفاعة هو أصل الاشكال الحاصل في مجمل طرق النسب الرفاعي وهو المدخل للطعن, وهنا سنحقق المسألة من بداية ظهور الاسم حتى اشتهاره.
وقد تطور ذكر هذا الاسم على ثلاثة مراحل اعتمادا على الاثار التالية:
الاولى: عند ابن خلكان بقوله "والرفاعي بكسر الراء وفتح الفاء وبعد الألف عين مهملة هذه النسبة إلى رجل من العرب، يقال له رفاعة، هكذا نقلته من خط بعض أهل بيته".
الثاني: عند الذهبي بقوله "أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة" ومن نقل عنه لاحقا, وقد أضاف أن رفاعة رجل من المغرب.
الثالث: في الكتب الرفاعية والمشجرات التي بعد القرن العاشر الهجري باسم "رفاعة الحسن المكي".
وسنعلق على كل اثر بما يناسبه وفق أسس علمية منطقية حتى نصل الى حقيقة النسبة الى رفاعة.
وحيث أن الامام الذهبي ذكر اسم رفاعة كجد من الأجداد على العمود الرفاعي, وبما أنه وصفه رجل من المغرب, فسنبدأ بالبحث عنه عند المغاربة لعلنا نعثر على جد الامام الرفاعي المدعوا رفاعة ونتعرف على أصله.



البحث عن رفاعة في تراجم اهل المغرب والاندلس

كان هذا الجزء هو الاصعب على الاطلاق في مبحث النسب الرفاعي فنحن نتحدث عن مصادر ضخمة وكنا نبحث عن مفردات من اسماء اجداد الرفاعي مجتمعة مع بعضها او مع اسم احمد مثل يحيى , ثابت , حازم ,علي, المهدي, رفاعة والحسن الاصغر.
واما الكتب التي بحثنا بها فهي:
تاريخ علماء الاندلس - ابن الفرضي ت 403 ه
جذوة المقتبس في ذكر ولاة الاندلس – الحميدي ت 488 ه
الذخيرة في محاسن اهل الجزيرة – ابن بسام ت 542 ه
الصلة في تاريخ ائمة الاندلس – ابن بشكوال ت 578 ه
التكملة لكتاب الصلة – ابن الابار ت 658 ه
الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة – ابن عبد الملك ت 703 ه
البيان المغرب في أخبار الأندلس و المغرب - ابن عذاري ت 695 ه
الخوارج في المغرب حتى منتصف القرن الرابع الهجري – محمود عبد الرزاق
الزهاد والمتصوفة في بلاد المغرب – محمد البيلي
المعجم في اصحاب القاضي الامام الصدفي – ابن الابار ت 658 ه
المغرب في حلى المغرب – ابن سعيد الاندلسي ت 685 ه
الاحاطة في اخبار غرناطة – لسان الدين ابن الخطيب ت 776 ه
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان – المالكي ت بعد 453 ه
درة الحجال في اسماء الرجال – ابن القاضي ت 1025 ه
الذيل والتكملة لكتابي الموصول والصلة – المراكشي ت 703 ه
قضاة قرطبة – القروي ت 971 ه
وكانت النتيجة أن اكثر الاسماء التي عرضت لنا بعيدة كل البعد عن مبتغانا في البحث وانتخبنا عددا من الامثلة التي عثرنا عليها اثناء البحث ومنها:
*نمر بن هارون بن رفاعة بن مفلت بن سيف القيسي 311 ه
*محمد بن يزيد بن رفاعة الاموي البيري 403 ه
*محمد بن رفاعة بن محبوب المُكَتِّب 372 ه
* القاضي أبو مروان عبد الملك بن عبد العزيز بن عبد الملك بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن شريعة بن رفاعة بن صخر بن سماعة اللخمي الباجي من أهل القرن السادس.
*عباس بن رفاعة بن الحارث المذحجي (عاش زمن الحكم بن هشام)
وهذه عينة منتقاة من الاسماء التي وجدناها لرفاعة وسجلنا هنا عدة ملاحظات وهي:
1) لا يوجد تشابه او تقاطع مع التسلسل المتفق عليه من النسب الرفاعي المذكور عند الامام الذهبي اول من ساق اسم رفاعة في التسلسل.
2) نلاحظ ايضا ان اسم رفاعة تكرر ولقبائل مختلفة منسوبا لها ولم يأت منفردا, واغلب التراجم التي ورد فيها اسم رفاعة تبعد عن الامام الرفاعي أقل من ثلاثمئة عام واغلبهم منسوبين الى قبائلهم فتجد منهم المذحجي , الاموي ....الخ , فلماذا لم ينسب احد رفاعة الذي في العمود الرفاعي؟ هذه النقطة نجدها غير منطقية في ظل ما هو مشاهد في كتب التراجم المغربية والاندلسية.
3) لم يرد أبدا أي ذكر لرفاعة جهينة أو غيرها.
4) لم يرد "لقبيلة" بإسم بني رفاعة ذكر في المغرب والاندلس قبل القرن الخامس الهجري الا نص في كتاب البيان المغرب في اخبار الاندلس والمغرب يتحدث فيها عن رجل من بني رفاعة اسمه حارث بن حمدون سنة 273 ه في الاندلس وهو بعيد جدا بحيث لو كان رفاعة هذا هو جد الامام الرفاعي جدلا فيحتاج خمسة اسماء اضافية بعد رفاعة المذكور في العمود عند الامام الذهبي حتى يصل للحارث بن حمدون هذا الذي هو من بني رفاعة المذكور, ولا ندري كم سيحتاج حتى يصل لرفاعة المعني, وهذا يجعله احتمالا بعيدا كما سيظهر مع أدلة أخرى.
5) نستنتج بوضوح أن قصة انتقال رفاعة من مكة غير صحيحة والا لكان أصحاب التراجم اشاروا اليها وهذا يعزز ما ذهبنا اليه من أن هناك تحريفا وتلفيقا طال النسب الرفاعي.

إن هذه الملاحظات تشير الى وجود خطأ قد يكون تصحيفا حاصل في ما نقله الامام الذهبي وقبل أن نتطرق اليه لابد أن ننتبه الى نقطة وهي أن أغلب من ترجم للإمام الرفاعي سماه "ابن الرفاعي", وهذا الأمر له دلالة قوية كما سنبين.

فائدة: وقد ذكروا أن رفاعة رجل من العرب كما نقل ابن خلكان ولعل ذلك حتى لا يشتبه مع غير العرب من أهل المغرب.
ولعلهم ذكروا ان رفاعة رجل من المغرب لتمييز ال الشيخ الرفاعي عن بعض الرفاعية الذين عاشوا في البطائح قبلهم ممن ترجم لهم اصحاب التراجم ومنهم:
ابراهيم بن سعيد بن الطيب ابو اسحق الرفاعي توفي سنة 411 ه (ياقوت الحموي معجم الادباء)

خلاصة: في ظل ما تقدم يبرز لدينا اشكال كبير متعلق بإسم رفاعة واحتمال وجوده كاسم علم في التسلسل النسبي الرفاعي, ويقوي فرضية أن ما نقله الإمام الذهبي لا يعدوا أن يكون اجتهادا أو نقلا عن مصدر تعرض للتصحيف.
لكن السؤال: هل تدعم الأدلة فرضية كون رفاعة إسم جد من أجداد الإمام الرفاعي؟ قبل أن نجيب على هذا السؤال لابد من الإجابة على سؤال آخر, الرفاعي أم ابن الرفاعي؟


الرفاعي ام "ابن الرفاعي" ؟

اشتهر الامام الرفاعي وآل بيته وابناء عمومته في اقدم ذكر لهم في كتب التراجم بلقب "إبن الرفاعي" وليس "الرفاعي" نسبة مباشرة, وفي ما يلي بعض من ذكره بهذه النسبة من معاصريه او من جاء بعده بفترة قليلة:
ابن الاثير ت 630 ه: في ترجمة الامام الرفاعي قال "أحمد بن علي بن الرفاعي" ( الكامل في التاريخ جزء العاشر صفحة 118)
سبط ابن الجوزي ت 654 ه: حيث قال : أحمد بن علي بن أحمد, أبي العباس بن الرفاعي ( مراة الزمان الجزء الرابع عشر صفحة 301)
ابن خلكان ت 681 ه: عندما تحدث عن الامام الرفاعي قال "المعروف بإبن الرفاعي" (وفيات الاعيان الوراق ص 51 /الايرانية صفحة 57)
ابن الفوطي ت 726 ه: عندما تحدث عن شمس الدين الرفاعي سماه "محمد بن الرفاعي" (الحوادث الجامعة / الوراق / صفحة 21 )
الامام الذهبي ت 748 ه: عندما تحدث عن تاج الدين شيخ الرواق سماه تاج الدين" بن الرفاعي", كما انه نقل عن كتاب مناقب "ابن الرفاعي" للهمامي. ( تاريخ الاسلام / الوراق / صفحة 4072)
وهنا ملاحظة ان الغالب على كتب التراجم اذا ذكرت النسبة الى بلد او عائلة فلا تسبقها بكلمة "إبن" وانما تفعل ذلك في حالات معينة منها:
(1) اذا كانت نسبة لحرفة كابن الخراز وأيضا إبن قيم الجوزية (كان أبوه قيما للمدرسة الجوزية).
(2) اذا كانت نسبة للقب أب أو جد كإبن رجب (وكان لقب لجده وإسمه الحقيقي عبدالرحمن) وابن حجر (وكان لقب احد اجداده)
(3) وأحيانا الى اسم جد ولكن دون جعله صفة مثل ابن كثير فقد كان "كثير" جده ولم يجعلوه صفة "كثيري" كما هو معتاد في نسبة الابناء الى عائلاتهم أو اجدادهم , فلم يقولوا ابن الكثيري, وهنا ايضا إختلاف عن النسب الرفاعي فلم يستبدلوا الرفاعي بإبن رفاعة وهذا كناية عن أنه ليس اسم جد للرفاعي بظاهر الدلائل.
وعلى صعيد اخر تجد تلك الكتب اذا ترجمت لشخص نسبة الى بلده أو عائلته أو الى جد من اجداده جعلته صفة ومثال ذلك كثير نذكر منها: الاوزاعي, البخاري , الطحاوي ....الخ.
بناءا على ما تقدم, ما هي دلالة لقب "ابن الرفاعي" اذا ؟.
دلالة لقب "ابن الرفاعي"؟

بعد الشرح السابق يبرز لنا سؤال مهم, اذا كان الامام الرفاعي ووالده وابناء اخوته وعمومته كلهم اشتهروا "بابن الرفاعي", يبقى السؤال من هو "الرفاعي" هذا؟ وهل جدهم اسمه رفاعة ؟ نقول:
1) لو كان اسم جده رفاعة لكان اللقب اما "الرفاعي" مجردا او "ابن رفاعة " وليس "ابن الرفاعي" كما أوردنا في الباب السابق.
2) يقول ابن خلكان "نسبة الى رفاعة رجل من العرب" ولم يقل الى "جده رفاعة" وهذا خلاف ما فعله مع العشرات من التراجم في كتابه وفيات الاعيان حيث كان يذكر النسبة الى الجد بصفته جدا بقوله "والنسبة الى جده" ثم يذكر اسم جده وحاله وهذا ما فعله مثلا في ترجمة الحافظ السلفي اذ قال "نسبته الى جده ابراهيم سلفة"(1) وابراهيم الصولي اذ قال "نسبته الى جده صول المذكور"(2) وكذلك ترجمة المسعودي الفقيه وأبي بكر الحازمي وغيرهم.
3) يبدوا ان ابن خلكان نفسه استنكر طريقة ذكر اسم رفاعة في النص المنقول عن ال بيت الرفاعي حيث انه فيه تنكير للاسم, لذلك تجده الحق بتعليقه" هكذا وجدته بخط بعض اهل بيته" وهو بمثابة رد اي تعليق عن نفسه لانه خارج عن منهجية كتابه .
4) ذكر الامام الذهبي انه نقل من كتاب مناقب ابن الرفاعي رضي الله عنه. جمع الشيخ محيي الدين أحمد بن سليمان الهمّامي، الحسيني، الرفاعي، شيخ الرواق المعمور بالهلالية، بظاهر القاهرة، ويتضح أنه حصل على باقي التسلسل الى علي ابي الحازم منه.
5) لو كان رفاعة هو فعلا والد علي المغربي في العمود الرفاعي لكان الاثر الواقع بيدي ابن خلكان من بعض ال بيت الشيخ ذكر ذلك خصوصا انه قريب الى الامام الرفاعي حيث يفصله عنه خمسة اسماء فقط وهو قليل في ثقافة ذلك الزمان, ولم يكن ليذكره بصيغة فيها تنكير شديد له!
6) كذلك ان عدم العثور على أي أثر لرفاعة عند المغاربة يثير الشك في صحة ما نقله الامام الذهبي والذي لا نشكك بامانته في النقل وانما قد يكون حصل تصحيف كما أشرنا سابقا.

الخلاصة : لقب الرفاعي هو لأحد أجداد الامام الرفاعي , ورفاعة ليس اسم جد للامام الرفاعي وانما هو اسم لشخص معين تحصلت منه نسبة الرفاعي الى احد اجداد الامام الرفاعي والله أعلم.


من هو الرفاعي الجد ومن هو رفاعة
بعد ان تبين ارتباط لقب "الرفاعي" بأحد أجداد الامام الرفاعي واستبعاد أن يكون رفاعة اسم جد له صار لزاما أن نبحث عن هوية هذا الجد الذي حمل هذا اللقب قبل زمن الامام الرفاعي.
وكون اللقب الرفاعي محمول من المغرب, فالاولى أن نبحث عنه في مصادر المغاربة وهذا ما قمنا به لنحصل على النتيجة التالية في كتب التراجم والتاريخ التالية:
1) جذوة المقتبس للحميدي / الوراق صفحة 101: "أبو القاسم عبد الله بن محمد الرفاعي" وهو محدث في المشرق وليس المغرب نقل عنه احد العلماء الذين ذهبوا للمشرق وهو قريب من طبقة الامام مالك وبالتالي ليس هو المقصود.
2) تاريخ علماء الأندلس لابن الفرضي / الوراق صفحة 93: "أبي هاشم الرفاعي محمد بن يزيد "وهو المحدث المشهور في بغداد روى عنه احد علماء الاندلس وليس له علاقة بالامام الرفاعي.
3) المعجم لابن الابار / الوراق صفحة 41: "أبو خالد الرفاعي" رجل كتب للمؤلف شعرا ولم يشر له بنسبة ذكره فقط بكنية ولقب, والمؤلف ولد سنة 595 ه بعد وفاة الامام الرفاعي وبالتالي فان الرجل المذكور يستحيل أن يكون أحد أجداده.

وبحثنا في كتب الأنساب المغربية لنجد هناك ذكرا "لرفاعي" في الكتب التالية:
1) الانوار وكنز الاسرار لمحمد بن محمد بن جزي الكلبي ت 757 ه
2) مختصر البيان في نسب ال عدنان لأحمد بن محمد بن جزي الكلبي ت 785 ه
3) تحفة الوارد لابن قنفذ القسنطيني ت 810 ه
4) تأليف في الانساب للسيوطي المكناسي كان حيا 861 ه
5) نسخة مغربية من كتاب الفخري في انساب الطالبيين للمروزي في أصل متنها تعليقات لاحد علماء القرن الثامن نسخها محمد بن يوسف الجزري الاندلسي سنة 930 ه
وقد تبين أن المقصود في النصوص الواردة في هذه الكتب هو غير الإمام الرفاعي الصوفي البطائحي, يرجع ذلك الى عدة أمور منها اختلاف اسم الأب حيث أن الامام الرفاعي الصوفي البطائحي اسمه "أحمد بن علي" بينما المذكور في المخطوطات هو "أحمد بن الحسن أو الحسين".
كذلك الاختلاف الجغرافي فالامام الرفاعي الصوفي كان في البطائح بينما الرفاعي المذكور في المخطوطات ارتبط اسمه بعدة مواقع منها زنجان وجدة ومصر, ولغايات التفصيل الموضوعي للمصادر تم تقسيمها وفقا لصحة النسخ على قسمين: مخطوطات سليمة النسخ ومخطوطات اشتملت على تصحيفات وأخطاء في النسخ.
أولا: مخطوطات سليمة النسخ
وهنا وضعنا مخطوطات الكتب التي نسخها سليمة من التصحيف ضمن المقبول, بحيث أن لا يتجاوز الخطأ في التنقيط أو سقط اسم على أشد الأحوال, والمخطوطات هي:

1) الانوار وكنز الاسرار لمحمد بن محمد بن جزي الكلبي ت 757 ه:
مخطوط: نسخة الخزانة الحسنية رقم 2231 نسخ القرن التاسع تقديرا / نسخة خزانة علال الفاسي رقم 633 نسخ القرن الحادي عشر تقديرا
النص:
"والزنجاني وهو / وهم الرفاعي مولاي احمد الرفاعي بن الحسن بن احمد بن ابراهيم العسكري بن موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم ...".
ملاحظات : العمود فيه سقط اسم محمد والنسخ بشكل عام ممتازة وفيها تصحيفات قليلة جدا.
يوجد نسخة في المكتبة الفرنسية رقم 4207 قام بتحقيقها السيد مهدي الرجائي لا تشتمل على النص المذكور وهي نسخة حديثة تخالف النسختين الاقدم بالاضافة الى انها مليئة بالتصحيفات وفيها حذف لكثير من المحتوى تقريبا ثلث المحتوى الاصلي وزيادات مشبوهة تشير بوجود أعقاب لاعلام مشارقة متفق على انقراضهم لذلك تم اسقاطها من القياس.

2) تحفة الوارد لابن قنفذ القسنطيني ت 810 ه:
مخطوط: المكتبة الفرنسية رقم 7238 نسخ القرن الحادي عشر وفقا لمفهرسي المكتبة.
النص:
"ومنهم صاحب مصر السيد احمد الرفاعي بن الحسن الشريف" ذكره في ذرية موسى ابي سبحة بن ابراهيم المرتضى ولم يكمل نسبه.
ملاحظات: النسخة ممتازة وفيها تصحيفات قليلة.
ذكر المؤلف انه نقل انساب المشارقة عن تاليف الازروقاني (الذي هو غالبا الفخري) , ولذلك عدنا للمصادر المغربية المتعلقة بالازروقاني ومنها الانوار لابن جزي الذي نقل عنه, ومنها نسخة مغربية من الفخري للازروقاني لنجد أن احمد الرفاعي بن الحسن عندهم هو من ذرية ابراهيم العسكري كما اسلفنا.


3) نسخة مغربية من كتاب الفخري في انساب الطالبيين للمروزي في أصل متنها تعليقات لاحد علماء القرن الثامن نسخها محمد بن يوسف الجزري الاندلسي سنة 930 ه

مخطوط: الخزانة الحسنية رقم 1234 نسخ 930 ه / مفهرس باسم المباني في اخبار الزمان
النص:
"منهم بنو الرفعي السيد أبو العباس أحمد سراهنك بن الحسن الزاهد بن احمد بن الامام الشيخ محمد ابي جعفر الرفعي بن ابراهيم العسكري بن موسى الثاني بن ابراهيم الاصغر بن موسى الكاظم الحسيني وله عقب وعمومة, وكما قال ابن باديس .......(خرق في الصفحة) مدينة جُدة رفاعة وهو كان فقيها على مذهب الامام الشافعي" وفي تشجير اسفل الكتابة مكتوب عند اسمه "بزنجان وجدة".
ملاحظات: نسخة ممتازة جدا بالكاد يرى فيها تصحيف.
كاتب التعليقات اشتبه ان احمد سراهنك الرفاعي هو المقصود في سينية ابن باديس فأضاف بيت شعر مرتبط باسم الرفاعي ورد في السينية هناك وزاد عليها انه كان زمن الشيخ عبدالقادر كون سينية ابن باديس صنفت في الشيخ عبدالقادر.
نلاحظ نص يذكر مدينة جُدة رفاعة (مشكلة بالمخطوط بضم الجيم) وانه كان فقيها فيها, وهذا النص يحتمل ان يكون من المتن الاصلي للنسخة الاصل من الفخري وتم حذفه من النسخ المشرقية, او ان يكون منقول عن كتاب البيان لابن خلدون التونسي لان من اختصره مثل ابن جزي ومن نقل عنه ذكروا هذه المعلومة.
كما ان النص يشير ان لاحمد سراهنك الرفاعي بقية في زنجان من خلال قوله " له بزنجان عقب منهم (بنو) الرفعي أبي العباس أحمد ...." ومن ثم انتقاله الى جدة ويشير الى ذلك أيضا التشجير أسفل الصفحة الاولى اذ كتب عند اسم أحمد سراهنك "بزنجان وجدة" وهذا يتفق مع ما ورد في مخطوط الأنوار حيث قال عندما وصل عنده "والزنجاني وهو الرفاعي", نلاحظ أنه لم يقل بزنجان كما فعل مع من قبله وبعده بقوله بالبصرة , بالعراق , ...الخ وهذه دلالة قوية على أنه لم يبقى في زنجان.


ثانيا: مخطوطات فيها تصحيفات وأخطاء كثيرة في النسخ

وهنا مخطوطات نقلت نفس النصوص تقريبا لكن مع أخطاء في الأعمدة وكان هذا السمت العام للنسخ, لذلك قمنا بتحقيق هذه النصوص لغايات الإفادة منها بناءا على نسخ صحيحة نقلت عنها, والمخطوطات هي:

1) مختصر البيان في نسب ال عدنان لأحمد بن محمد بن جزي الكلبي ت 785 ه:
هو اختصار لكتاب البيان في نسب عدنان لابن خلدون التونسي النسابة المتوفى 650 ه تقريبا
مخطوط: نسخة الخزانة الحسنية رقم 12493 نسخ 1295 ه / نسخة الخزانة الحسنية رقم 10348 النسخ القرن الرابع عشر تقديرا / نسخة خزانة علال الفاسي رقم 193 نسخ 1293 ه / مكتبة مسجد الشيخ حسين بالجزائر رقم 26 مجموع نسخ 1206 ه .
النص:
"ومولاي احمد الرفاعي بن الحسن العسكري نزل جدة" في اول نسخة وفي باقي النسخ اخرى "أحمد الرافعي"
ملاحظات : جميع النسخ فيها تصحيفات.
يوجد نسخ اخرى تحمل نفس الاسم لكن نظامها مختلف منها نسخة قديمة جدا في الخزانة الحسنية رقم 12311 نسخ 1080 ه تقريبا ونسخة في مؤسسة الملك عبدالعزيز في الدار البيضاء منسوخة سنة 1205 ه ويبدوا انهما لمؤلف مختلف من نفس عائلة بني جزي.

تحقيق النص: بما أن النسخ مصحفة وفيها اختلاف تم الرجوع الى النسخ الصحيحة المبنية على هذا الكتاب ومنها نسخة الروض المعطار للمقري ت 1041ه / الخزانة الحسنية رقم 11328 نسخ 1292 ه وهي نسخة مبنية على كتابي مختصر البيان والانوار مع تذييلات وزيادات للمقري وهي ممتازة فيها تصحيفات قليلة جدا, وتبين ان المذكور هو احمد الرفاعي بن الحسن بن احمد بن محمد بن ابراهيم العسكري كما في نسخة الانوار لابن جزي أيضا وقد سقط لقب "العسكري" من ابراهيم العسكري على الحسن المذكور في العمود فاشتبه الامر على الناسخ.
ويوجد نسخة مهترئة في الخزانة الحسنية رقم 7431 نسخ القرن العاشر تقديرا باسم النسبة العلية وهي تجمع مختصر البيان مع كتاب الانوار وتكاد تكون النسخة الوحيدة التي ليس فيها تصحيف من مختصر البيان الا انها للاسف غير كاملة ومفقود منها عدة اقسام بفعل الناسخ ومنها اغلب ذرية موسى الكاظم ولم يذكر الا ذرية علي الرضى فقط, لذلك تم استبعادها ايضا في هذا البحث مع اهميتها الكبيرة في ما هو متوفر من محتواها.

نلاحظ وروود اللقب بين "الرفاعي" و"الرافعي" في النسخ من مختصر البيان والسبب هو أن الأصل من كلمة الرفعي, وفي الدارجة المغربية قد يحصل عليها مد كما في كلمة ينبع إذ يقول المغاربة ينبوع وهكذا فتتحول كلمة الرفعي الى الرافعي, ولو عدنا الى كتاب الأنوار سنجد أنه جمع بين اللقبين في نفس العمود بقوله "أحمد الرفاعي بن الحسن بن أحمد الرفعي" ونستنتج من هذا أن أصل الكلمة تصحف بسبب وجود اللقبين في العمود وهذا يؤكد أن اللقب موجود في النسخة الأصلية للكتاب التي نقلت عنها هذه النسخ.

2) تأليف في الانساب للسيوطي المكناسي كان حيا 861 ه:
مخطوط: نسخة الزركلي تسلسل 75 نسخ 1020 ه / نسخة خزانة علال الفاسي رقم 197 نسخ 1187 ه
النص:
"ومولاي احمد الرفاعي نزل جدة" وفي موضع اخر من المخطوط في ذكر اشراف جدة ذكر نسبا يرجع له و اخره "علي بن احمد بن الحسن العسكري ..."
ملاحظات: النسخ مليئة بالتصحيف.
هي نسخة من مختصر البيان لابن جزي قام السيوطي بالاضافة والتعديل عليها, لذلك ينطبق عليها تحقيق النص الذي اتبعناه في مخطوط مختصر البيان لضبط عمود احمد الرفاعي بن الحسن العسكري.





رفاعة في مخطوطات المغاربة

يتضح أن رفاعة هو شخص كان في تلك المنطقة "جُدة" ولعلها مدينة جدة على ساحل البحر حيث أن مساكن جهينة قريبة منها كما ذكر الطبري في قصة هروب محمد الديباج ( تاريخ الطبري / الوراق صفحة 2136 ) ويبدوا أن القصة التي رويت حول هجرته لجدة ارتبط بها اسم رفاعة والذي قد يكون فقيها اخذ عنه أو بطنا من العرب نزل عندهم او نحو ذلك, والظاهر أن اسمه سقط على اسم المدينة في الرواية المغربية, أو قد تكون منطقة أخرى جهات المغرب أو السودان وسنفصل اكثر في هذه المسألة.

خلاصة: تواتر ذكر احمد سراهنك الرفاعي في مصادر المغاربة خلال القرن الثامن نقلا عن مصادر اقدم, مثل البيان في نسب عدنان لابن خلدون التونسي المتوفى 650 ه تقريبا وقد يكون منها الفخري في انساب الطالبيين للازروقاني اذا ما تأكد وجود حذف لبعض النصوص في النسخة المشرقية.
وأما رفاعة فهو اسم لعلم معروف من العرب له ارتباط بمدينة جدة التي نزل بها احمد سراهنك الرفاعي.



متى عاش أحمد سراهنك الرفاعي المذكور عند المغاربة

الرفاعي المذكور المهاجر الى جدة اسمه "أحمد بن الحسن (أو الحسين كما عند الأزروقاني المروزي) بن أحمد بن محمد بن إبراهيم العسكري بن موسى ابي سبحة" تفصله عن موسى ابي سبحة 4 اسماء.
ولتحديد الزمن الذي ولد فيه يجب أن نحدد اقرب أعلام موسويين معلومي الزمن ومقارنة وسائطهم وعلى سبيل المثال:
١) ابراهيم بن الحسن بن علي بن المحسن بن ابراهيم العسكري بن موسى ابي سبحة, كان نقيبا زمن شرف الدولة بن عضد الدولة, حكم من (372 ه - 379 ه), تفصله عن موسى ابي سبحة 4 اسماء, وعندما كان نقيبا فإنه بلاشك كان بسن مقبولة قرابة الأربعين عاما أو أكثر وبناءا عليه نقدر أنه ممن ولدوا 330 هجري تقريبا, يلتقي مع أحمد سراهنك الرفاعي المهاجر الى جدة المذكور في إبراهيم العسكري.
٢) الشريف الرضي علي بن الحسين بن موسى بن محمد بن موسى ابي سبحة ولد سنة 355 ه تفصله عن موسى ابي سبحة 3 اسماء ولكن يلتقي مع أحمد الرفاعي الجد في موسى ابي سبحة فهو ابعد عن المثال الأول.

استنتاج: مما سبق ولقرب المثال الأول التقاءا في الجد الجامع ولأن عدد الوسائط مطابق نقدر أن احمد الرفاعي المذكور ولد قرابة ٣٥٠ هجري كمتوسط تقديري.


مناقشة نص مخطوط الانوار لمحمد بن جزي ومختصر البيان

سنتناول هنا النص الوارد في كتاب الانوار وكنز الاسرار لابن جزي الكلبي ت 757 ه إذ يقول فيه المؤلف :
"والزنجاني وهو "الرفاعي" الشيخ الولي السيد احمد الرفاعي بن الحسن بن أحمد الرفعي بن ابراهيم العسكري بن موسى الثاني ..."
وهنا نقاط :
١) هذا النص تكرر في نسختين (الخزانة الحسنية رقم 2231 وخزانة علال الفاسي رقم 633).
٢) نلاحظ أنه فرق بين "الرفاعي" وبين "الرفعي" في نص الانوار وهذا هو سبب وجود نسخ من مختصر البيان تقول الرافعي كما بينا سابقا لان كلمة الرفعي في الدارجة المغربية قد يحصل عليها مد كما سبق وشرحنا, وهنا لا يوجد مجال للقول إن الناسخ أخطأ لان النسخ متطابقة ولأنه فرق بين اللقبين .
يعني لو أنه سماه الرفاعي او الرفعي فقط دون أن يجمع بين اللقبين لقلنا هنا شبهة التباس, لكن الناسخ والمؤلف يفرق بينهما بشكل واضح, ونستنتج من هذا أن أصل الكلمة تصحف بسبب وجود اللقبين في العمود.
٣) في العمود المذكور يوجد سقط اسم محمد وهو والد احمد الرفعي كما في كتب الأنساب المشرقية و نسخة الفخري المغربية والروض المعطار للمقري.
٤) هذا الشخص هو احمد سراهنك بن الحسين بن احمد الرفعي بن محمد بن ابراهيم العسكري بن موسى ابي سبحة كما عند المروزي في الفخري ذكر أن "له عقب وعمومة", ثم انقطع ذكر اي ذرية له من كتب الانساب رغم أن هناك من ذيلوا للاعقاب في زنجان مثل ابن فندق وكيا كيلاني وغيرهم الكثير, وهذا تفسره الرواية المغربية التي تقول أنه نزل جدة (ربما نزل مكة في موسم حج أو نحوه ثم سكن جدة) وللعلم فان النسخة المغربية للفخري اشارت الى وجود عقب له في زنجان.
٥) سقط لقب ابراهيم العسكري على اسم الحسن خطئا في مختصر البيان وظن أنه الحسن العسكري بن علي الهادي وهذا يفسر وجود أعمدة رفاعية الى الحسن العسكري ...
6) لتأكيد ما سبق نشير أن المقري التلمساني ت 1040 هجري ذكر في الروض المعطار (الخزانة الحسنية رقم 11328) ما يلي" ومنهم الشيخ الولي الصالح سيدي أبو العباس أحمد الرفاعي بن الحسن بن أحمد بن محمد أبي جعفر الرفاعي الزنجهاني بن ابراهيم العسكري".ثم ذكر أنه كان زمن الشيخ عبدالقادر وهذا يوحي أنه خلط بين الامام الرفاعي البطائحي وبين أحمد سراهنك الرفاعي وهذا يؤكد أن الاخير كان يحمل لقب الرفاعي, راجع الصورة والتعليق عليها صفحة 28.

هل هناك جد من أجداد الإمام الرفاعي اسمه أحمد يتشابه مع المذكور في المخطوطات المغربية ؟

في العمود النسبي للإمام الرفاعي ورد اسم أحمد كأحد الأجداد في العمود في أكثر من تسلسل نذكر منهم:
1) أحمد الرفاعي بن علي بن حسن بن يحيى بن ثابت بن حازم بن علي بن أحمد الثاني بن موسى بن حسن بن مهدي بن محمد أبي القاسم بن حسين بن إبراهيم بن الإمام السيد محمد الجواد.
المصدر: نسب قطيط / أوردته صفحة جمعية تنزيه النسب العلوي بمعرض الطعن به.
2) أحمد بن علي بن يحيى بن ثابت بن حازم بن أحمد بن علي بن الحسن بن المهدي بن محمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد الأكبر بن موسى ابي سبحة.
المصدر: جلال الدين اللاري / جلاء الصدى
3) أحمد بن علي بن يحيى بن ثابت بن علي الحازم بن أحمد المرتضى بن علي بن الحسن بن مهدي بن محمد بن القاسم بن الحسين بن أحمد الصالح بن موسى أبي سبحة.
المصدر: العمود المشهور في أغلب المشجرات.

وهنا لنا نقطتين:
أولا: نلاحظ وجود اسم أحمد كجد من أجداد الإمام الرفاعي وهو أحمد المرتضى كما في العمود المشهور وبينه وبين الحسن اسم, موسى أو علي, وفي أحدى المشجرات ورد مباشرة "أحمد بن الحسن", وفيه تشابه مع اسم احمد سراهنك.

ثانيا: نلاحظ أن العمود الرفاعي يمر بال"حسين بن أحمد" بن موسى أبي سبحة, وعمود أحمد سراهنك يمر بال"حسين بن أحمد" بن محمد بن ابراهيم العسكري بن موسى أبي سبحة

استنتاج: هناك تشابه قوي بين أحمد سراهنك الرفاعي المذكور في المصادر المغربية وبين أحمد المرتضى الرفاعي المتواتر في العمود الرفاعي.


الاستنتاج بخصوص الرفاعي المذكور في المخطوطات المغربية

بعد الطرح الذي تقدم بامكاننا ان نلخص التالي:
1) وفقا لمحصل الروايات وبمطابقتها مع الفخري للمروزي فان الرفاعي المذكور هو " أحمد سراهنك الرفاعي بن الحسين بن احمد بن محمد بن ابراهيم العسكري بن موسى ابي سبحة بن ابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم".
2) اشتهر أحمد سراهنك الرفاعي الزنجاني بهذه الالقاب الثلاثة, اذ يشير ابن جزي في مخطوط الانوار اليه بقوله "والزنجاني وهو الرفاعي" وفي نسخة الفخري المغربية سماه أحمد سراهنك.
3)اكتسب أحمد سراهنك الزنجاني لقب "الرفاعي" لاحقا من انتقاله الى مدينة "جدة" كما في مختصر البيان وتدوين السيوطي المكناسي للانساب وكما ذكرت في نسخة الفخري المغربية باسم "مدينة جُدة رفاعة" حيث حمل اللقب نسبة الى رفاعة المرتبط اسمه بمدينة جدة.
4) في مخطوط السيوطي المكناسي يذكر في باب "ذكر أشراف جدة" تسلسلا ينتهي ب "علي بن أحمد بن الحسن العسكري" وحيث أن نسخ السيوطي المكناسي ومختصر البيان اشارت ان احمد الرفاعي هو ابن الحسن العسكري تصحيفا وحيث انها ذكرت انه نزل جدة فهذا يعني بوضوح أن المقصود هو "علي بن احمد سراهنك (الرفاعي) بن الحسن المذكور".
صورة من مخطوط السيوطي المكناسي في الانساب نسخة الزركلي وهي نسخة فيها أخطاء كثيرة منها أنها نسبت أحمد سراهنك بن الحسن الى الحسن العسكري ولكن نستأنس بها هنا في العمود النسبي الذي ساقه لأحد أشراف جدة.

5) هذا الشخص موسوي حسيني وكذلك الامام الرفاعي
6) احمد سراهنك الرفاعي متفق زمانيا مع احمد المرتضى في العمود الرفاعي, فكما ذكرنا انه ولد تقريبا 350 ه ( راجع ص 31 ), كذلك فان أحمد المرتضى بن علي بن الحسن( أو الحسن مباشرة كما في إحدى المشجرات ) بينه وبين الامام الرفاعي الكبير البطائحي 5 الى 7 أسماء وكمتوسط 6 اسماء شامل الامام الرفاعي وهو بحساب الوسائط يكون من احياء القرن الرابع 300- 400 ه بابعد تقدير, ولدينا فارق السنين 162 عاما مابين 350 هجري و 512 هجري (تاريخ ميلاد الامام الرفاعي الكبير البطائحي) لو قسمناها سيكون عمر الجيل 27 عاما عند إنجاب الابن وهو مقبول ومنطقي جدا.
7) الرفاعية قدموا بلقبهم من المغرب , والشخص الوحيد المذكور بلقب الرفاعي في المصادر المغربية القديمة هو احمد سراهنك الرفاعي المذكور.
8) كلا الاسمين يحملان نفس اللقب الرفاعي وفقا للمصادر المغربية والمشرقية المثبتة للنسب الرفاعي, وكلاهما من ذرية موسى ابي سبحة بن ابراهيم المرتضى ويبتعدان عنه من 4 الى 5 اسماء فقط.
9) احمد سراهنك الرفاعي كان فقيها على مذهب الامام الشافعي, والامام الرفاعي رغم ان والده قدم من المغرب بلد المالكية الا انه تفقه ايضا على مذهب الامام الشافعي.
10) احمد سراهنك الرفاعي المذكور اذا اكتفي بلقبه "الرفاعي" وتم اسقاطه على العمود الذي ذكره الامام الذهبي, وبالتالي فانه يفسر التصحيف الذي حصل:
احمد بن علي بن احمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة
احمد بن علي بن احمد بن يحيى بن حازم بن علي بن الرفاعي
فهنا يسهل حدوث تصحيف خصوصا مع اختلاف الخطوط المغربية والمشرقية.

خلاصة: توضح النقاط السابقة أن أحمد سراهنك كان يلقب بالرفاعي وأنه هو نفسه أحمد المرتضى أحد الاجداد في العمود النسبي للامام الرفاعي و الوارد في الكثير من المخطوطات والتسلسلات الرفاعية وفقا لما تقدم من أدلة.




هل بقي لأحمد سراهنك الرفاعي بقية في زنجان وجدة


بعد مراجعة النصوص الواردة في المصادر المغربية المذكورة في صفحة 22 و 29 تبين أن لأحمد سراهنك الرفاعي بقية في جدة كما ذكر السيوطي المكناسي, وكذلك في زنجان اعتمادا على الاشارات التالية:
1) كما سبق وأشرنا أن في النسخة المغربية من كتاب الفخري صفحة 22 ذكرت ان العقب من ابي محمد الزنجاني في زنجان هم "بنو الرفعي ابي العباس أحمد الرفعي بن الحسين بن أحمد بن محمد ..." فهي تشير ان من في زنجان هم بنوه.
2) في نفس المخطوط في باب الالقاب يذكر أن هناك بنو "سراهنك الموسوي بزنجان" مما يؤكد وجود بقية له هناك.
3) وكما أسلفنا من أنه غادر زنجان هو النص في كتاب الانوار لابن جزي حيث كان يذكر كل بلد ومن فيها ( بالعراق , بالبصرة , ببغداد....الخ ) الا عند أحمد سراهنك اذ يقول "والزنجاني وهو الرفاعي" ولم يقل أنه بزنجان, وانما يذكر أنه نفسه يحمل لقبين, ومما يعني أنه لم يكن في زنجان عندما حمل اللقب الرفاعي كما يظهر.
4) بالنسبة لعقبه في جدة انظر صفحة 34 النقطة الرابعة.



فائدة مهمة في كيفية التعامل مع المخطوطات المغربية


إن الواجب على من يتعامل مع المخطوطات المغربية أن يفهم كيف كان يتم نسخها, حيث ان هناك نوعين من النسخ الاول بالنسخ عن الاصل كتابة والثاني بالتلقين .
ومن السهل تمييز المخطوط على اي طريقة نسخ من خلال ملاحظة نصوصه فإذا كانت مرتبة على الدارجة أو اللهجة المغربية أو الأندلسية فسيتبين ذلك بسهولة، ومثاله مختصر البيان فإن طريقة سرد نصوصه تكشف بوضوح أنه تم بالتلقين.
وهنا يصبح لدينا امر مهم وهو أن الملقن أو الناسخ احيانا قد لا يكون من اهل العلم فيقرأ عن نص غير واضح ويضع على المشهور, وكمثال هو ما تكرر عن أن أكثر من شخص من ال البيت تلقبوا بالعسكري منهم الحسن العسكري الرضوي وابراهيم العسكري الموسوي وعلي العسكري من ذرية عمر الاشرف وغيرهم.
فعندما يكون النص بخصوص موسى الكاظم واعقابه فإن أي لقب عسكري يتبادر فورا إلى الذهن الحسن العسكري الرضوي لشهرته وبالتالي فبوجود عدم وضوح يتم الإحالة عليه وهكذا.
وتظهر لنا مشكلة وهي كيفية تمييز من هو العسكري المقصود!
الحل: هو إيجاد نسخة صحيحة من الكتاب أو نسخة صحيحة نقلت عن نفس المصدر الذي نقل عنه الكتاب حتى نعرف من هو المقصود في المخطوط, ويجب أن تكون النسخ الصحيحة بقدم النسخ المصحفة حتى تستبعد نظرية أن الأمر تحقيق وليس نقلا.
وقد تفيد المخطوطات المنسوخة بزمن متأخر في التعرف على الشخص المقصود ولكن لا تعتبر دلالة صريحة عليه اذ قد يكون محتواها نتيجة تحقيق, ولذلك يستلزم ان تدعم بدلالة اخرى من مخطوط قديم النسخ يشترك في الأخذ عن نفس مصادر المخطوط الأول حتى تعتبر تصحيحا للنص المصحف.




هل هناك بقية لأحمد سراهنك الرفاعي في المغرب والاندلس
اشارت نسخ معنونة بمختصر البيان (نسخ في الخزانة الحسنية و مؤسسة الملك عبدالعزيز) وتأليف السيوطي المكناسي (نسخ في خزانة علال الفاسي ومكتبة الزركلي) الى وجود ذرية لشخص اسمه "أبو ثابت عبدالله بن محمد بن عبدالله بن داوود بن احمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى الكاظم" في قرطبة.
وفي نسخة خزانة علال الفاسي " أبي ثابت بن محمد بن عبدالله بن داوود بن احمد بن ابراهيم بن الحسن العسكري".
وكنا قد أسلفنا سابقا أن أغلب نسخ مختصر البيان ملئية بالتصحيفات وأن النسخة الوحيدة الخالية من التصحيفات غير كاملة ومفقود منها محتوى كبير يشمل أغلب ذرية موسى الكاظم باستثناء علي الرضا, وقد حاولنا البحث في النسخ الاحدث التي انتسخ عنها علماء متأخرون وأضافوا عليها تذييلات الا أننا للاسف لم نعثر على هذا النص.
اما التحليل, فإن هذه النسخ التي ذكرت أول نص من "مختصر البيان" هما نسختان تخالفان باقي النسخ وهي 6 نسخ اذ لم يقع في باب بيعة المعتصم ذكر لاحمد الرفاعي وذكر باقي من ذكروا معه في سياقات مختلفة.
بينما النص الثاني نجده في نسخة خزانة علال الفاسي والتي ذكرت أن أحمد الرافعي بن الحسن العسكري نزل جدة وذكرت أيضا أن ابراهيم بن الحسن العسكري نزل العراق, وقد أشرنا أن هذا كله تصحيف وأن المقصود هو أحمد سراهنك بن الحسين بن أحمد بن محمد بن ابراهيم العسكري بن موسى أبي سبحة كما شرحنا في الأقسام السابقة.
وبالنسبة للنص الأول فقد قمنا بمطابقته مع النسخ السابقة من مختصر البيان لنجد أن العناوين متطابقة في ذكر عناصر القصة مع اضافة ذيول نسبية عليها في النسختين المختلفتين ما عدا نصين كالتالي:
1) نسخ مختصر البيان: النص عن أحمد الرفاعي (او الرافعي في بعض النسخ ) الذي نزل جدة.
2) النسختان المختلفتان: النص عن أبي ثابت عبدالله بن محمد بن عبدالله بن داوود بن احمد بن موسى بن ابراهيم بن موسى الكاظم" في قرطبة.
وبما أن كليهما من ذرية موسى ابي سبحة وبما أن اسم أحمد مشترك ولانهما العنوانين الوحيدين المفترض تطابقهما بحكم محتوى النسخ, وبالنظر الى النص الثاني في مخطوط خزانة علال الفاسي فيبدوا أن أبو ثابت الذي في قرطبة هو من ذرية أحمد الرفاعي بن ابراهيم العسكري, أو من ذرية ابراهيم العسكري على اقل تقدير, لكن يبقى هذا استنتاج فقط يحتاج المزيد من البحث عن مصادر تؤكده أو تنفيه.



تحقيق اسم المهدي في العمود الرفاعي

نلاحظ ان المهدي ليس له وجود في عمود احمد سراهنك الرفاعي المغربي وهذا يتطلب منا تحقيقا اكثر حول هذا الاسم, لأن عدم وجود هذا الاسم فيه قد يعطي اشارة تضعف الربط بين أحمد سراهنك الرفاعي وبين أحمد المرتضى على العمود الرفاعي المشرقي ولكن السؤال هنا, هل الاسم متواتر في المصادر المشرقية ؟ للبحث هنا سنستعرض اقدم مخطوطتين من ناحية تاريخ النسخ اشتملت على عمود نسب رفاعي من المصادر المشرقية وهما عمدة الطالب لإبن عنبة وشفاء الأسقام للكازروني وفيما يلي مجموعة ملاحظات حولهما :
1) نسخة ابن عنبة الوسطى منسوخة 827 هجري : يذكر فيها اسم المهدي وهو عمود جرى عليه تحقيق بعض النسابة من قول ابن عنبة "ونسب بعضهم" فابن عنبة لا يستخدم هذا المصطلح لوصف العوام وانما اهل النسب.
2) النسخة الفارسية الاصل لشفاء الاسقام للكازروني منسوخة 829 هجري: لا تذكر المهدي, وهي تذكر عمود يبدوا انه اقدم ما كان عند الرفاعية قبل ان يتعرض النسابة له بالتحقيق.
وكما بينا, فان النسخ المغربية التي تذكر عمود "احمد الرفاعي الجد" الصحيح الى ابراهيم المرتضى لا تذكر المهدي ابدا, وهذا يرجح بقوة ان "المهدي" هو لقب ساقط وليس اسم منفصل.
تفسيره : في الرواية المغربية المصحفة يعود النسب للحسن العسكري ووفقا للموروث المنقول عن ال البيت فان محمد المهدي هو ابن الحسن العسكري, فربما اتبع لقب المهدي باسم قبل الحسن العسكري وسقط على باقي الاعمدة .
3) واضح ان النسب الرفاعي اثبت برقعة ويبدوا انها كانت مشتملة على بعض الاخطاء لذلك اجتهد بعض النسابة لاصلاح العمود قدر استطاعتهم, وهذا هو قول ابن عنبة "وقد نسب بعضهم" هم لم يخترعوا له نسبا وانما اجتهدوا وفقا لما قدم لهم.
4) هناك مشجرات رفاعية تعود بالعمود الى الحسن العسكري واخرى الى جعفر الزكي وهذا مصداق ماهو مذكور بالأعلى .
اما اقدم رواية للعمود فهي التي اوردها الكازروني:
احمد بن علي بن يحيى بن ثابت بن حازم بن علي بن الحسن بن احمد بن موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم انظر الصورة في الصفحة التالية.
نلاحظ من هذا العمود ان اسم المهدي غير موجود وان رفاعة ايضا غير موجود وانما تمت محاولة لاضافته على الاصل ونلاحظ ايضا ان العمود المذكور عند المغاربة قريب نسبيا منه حيث يكون لدينا سقط 3 اسماء وهو معتاد.
ونضيف على ما تقدم وجود عدد من التسلسلات النسبية الرفاعية التي لا تمر بالمهدي, وبناءا عليه لا يمكن القول أن اسم "المهدي" متواتر في العمود الرفاعي المشرقي في ظل أن واحدة من أقدم المخطوطات نسخا والتي على ذكر العمود الرفاعي لم تذكره.

خلاصة: نستنتج مما سبق أن اسم المهدي غير متواتر وأنه يحتمل أن يكون لقبا, وبناءا عليه فلا يعتبر عدم وجوده في العمود المغربي نقطة ضعف فيه.




المقارنة بين الروايتين المغربية و المشرقية حول الهجرة الرفاعية

سنناقش هنا كل من الروايتين المغربية و المشرقية من خلال المقارنة التالية:

اولا: تعريف مختصر بالروايتين:
الرواية المشرقية : الحسن رفاعة بن المهدي هاجر بعد فتنة القرامطة سنة 317 ه ليقيم الحجة على العبيديين ونزل عند الادارسة واكرموه وزوجوه منهم وانقاد له اعيان المغرب وعلا شأنه هناك.
الرواية المغربية : احمد سراهنك الرفاعي بن الحسين من ذرية ابراهيم العسكري بن موسى الثاني هاجر من زنجان الى جدة رفاعة واكتسب لقب الرفاعي من هناك ولاحقا هناك ذكر محتمل لبقية له في الاندلس والسودان
الفروقات بين الروايتين:
1) الرواية المشرقية ليس لها وجود في مخطوط منسوخ قبل 1100 ه في ما وقع بين يدي من عشرات المخطوطات العائلية ومخطوطات المناقب منها (ترياق المحبين نسخ 761 ه، شفاء الاسقام نسخ 829 ه، مناقب ابن الرفاعي نسخ 915 ه، ام البراهين الكبرى وشفاء الاسقام نسخة اخرى نسخ 1016 ه، ام البراهين نسخة الاسد نسخ 1015 ه، جلاء الصدى نسخ 1029 ه، ومخطوطات أخرى كثيرة ...) واول وجود لهذه الرواية رأيته في مخطوط منسوخ هو لإحدى العائلات الشامية قرابة 1200 ه.
2) الرواية المغربية موجودة وتحمل اسم الرفاعي في عدة نسخ مختلفة بعضها منسوخ قبل القرن العاشر لمصادر مختلفة, لكن يبدوا انها تنقل عن مصدر واحد وهو البيان لابن خلدون التونسي النسابة صاحب كتاب البيان.
3) الرواية المشرقية ليس لها أي ذكر في المغرب على ما هو وارد فيها من معلومات كبيرة تستحق أن يقع لها ذكر كبير.
4) الرواية المغربية تضع تفسيرا محتملا للقب الرفاعي حيث أن هناك نص كما أسلفنا يذكر مدينة جُدة رفاعة وأنه كان فقيها فيها, وشرحنا أن هذا النص يحتمل ان يكون من المتن الاصلي للنسخة الاصل من الفخري وتم حذفه من النسخ المشرقية, أو أن يكون منقولا عن كتاب البيان لابن خلدون التونسي, وكذلك فقد ذكرنا ايضا ان جدة كانت قرب مساكن جهينة ومنها رفاعة فلعله تزوج منهم أو سكن بينهم فصار ينادى بين الاشراف بالرفاعي تمييزا له, وحيث أن رفاعة جهينة نسبة الى رجل فهذا يتفق مع ما ذكره ابن خلكان من أن الرفاعي نسبة الى رفاعة رجل من العرب مع التأكيد أنه لم يقل نسبة الى جده.
5) الرواية المشرقية تضع تفسيرا سقيما للقب حيث أنه كان يلقب برفاعة وهذا لم يكن مشهورا حيث أن رفاعة اسم وليس لقب والاسماء المركبة لم تكن معروفة.
6) الرفاعيون قدموا من المغرب، والهجرة تصاحب عادة بضياع معلومات خصوصا أن الفقر كان ملازما لهم اول الامر, لذلك المصدر الصحيح لمعرفة اصل الرفاعيين هو المكان الذي قدموا منه وهو المغرب العربي.
7) الرواية المشرقية غالبا انتقلت عبر المشافهة لمئات السنين قبل أن تدون في الكتب ولذلك يحتمل تعرضها للزيادة والنقصان ولا يقويها كثرة تكرارها في مصادر حديثة النسخ.



(1) التعليق على اسم "رفاعة الحسن المكي" الوارد في الرواية االمشرقية
هنا نقطة مهمة وهي أن اول النصوص المشرقية الثابت ورودها للنسب الحسيني الرفاعي لم تذكر رفاعة الحسن, بل ذكرت الحسن الاصغر او الحسين الاصغر او مجردا وغير ذلك من الصيغ ولم تذكر رفاعة الحسن ابدا, ويبدوا ان اعتراض البعض على ذلك خصوصا بوجود الاختلاط الحاصل بسبب الاثر عن الذهبي جعل بعض المتحمسين من البسطاء يفتعل هذا الاسم المركب والذي يجمع بين رواية الذهبي من ان رفاعة هو والد علي المغربي, وبين التسلسل الحسيني والذي يجعل الحسن الاصغر والدا لعلي المغربي, وزاد الطين بلة أن الكتب الرفاعية اعتمدت هذا الاسم المركب حتى صار مسلما لا يطعن به على الرغم من أنه لا أصل له في كتب التاريخ والانساب ولا حتى في التسلسلات الحسينية للنسب الرفاعي الثابتة قبل القرن العاشر الهجري.

(2) تفسير نقطة الاشكال في العمود المشرقي
نلاحظ أن من يبتعد 4 اسماء عن موسى ابي سبحة في العمود المشرقي هو (المهدي بن محمد بن القاسم بن الحسين بن احمد بن موسى ابي سبحة) وهو على اقل تقدير سيكون ولد قرابة 350 ه كما بينا في صفحة 31,
فإذا كان المهدي ولد سنة 350 ه تقديرا فكيف سيكون ابنه رفاعة الحسن هاجر سنة 317 هجري ؟
هل يعقل أن يكون هاجر قبل أن يولد ابوه ب 23 عاما ! ولو ولد قبل هذا التاريخ فان هجرة رفاعة الحسن المكي في سنة 317 هجري يستلزمها أن يكون عمره اقلها 20 عاما وان يكون ولد 297 هجري اقل تقدير !
كما أن الصابي ذكر أن وفاة القاسم بن الحسين كانت سنة 390 ه ولو عاش مئة عام سيكون قد ولد 290 ه فكيف يتمكن حفيد أبنه من الهجرة سنة 317 ه وعمر جد أبيه 27 عاما فقط !!
ولو تركنا هذه المسألة جانبا فإن عدد الوسائط من تحت المهدي عبارة عن 8 اسماء وبالتالي يصبح 20 عاما عمر الإنجاب وهو وان كان مقبولا إلا أنه يخالف التواريخ الموضوعة في بعض المصادر والمشجرات الرفاعية الحديثة, كما أننا لا نستطيع حذف اسم المهدي هنا وافتراض انه لقب لانه عنصر مهم في الرواية المشرقية حيث تذكر له قصة كشخص منفصل.
وهذه الروايات مبنية على المشافهة وتتعرض للزيادة والنقصان لذلك لا تعتبر حجة على النصوص المغربية.

خلاصة: رواية الهجرة الرفاعية المغربية هي المتوافقة مع المنطق والبعيدة عن الطعون العلمية لانها توفر سرد علمي مسند بالمصادر ومتفق مع المنطق الزماني.
القصة النهائية للهجرة الرفاعية وفقا للمصادر المغربية

هاجر "احمد سراهنك الرفاعي" الى جدة على ساحل البحر الاحمر وهناك ارتبط وجوده ببني رفاعة قد تكون رفاعة جهينة, والظاهر أنه سكن بينهم وصار ينادى بالرفاعي نسبة لهم لسكناه بينهم, ولانه الجد الجامع لأحفاده ولأنه اول من حمل اللقب صار كل حفيد له يعرف نفسه بابن الرفاعي ثم مع الزمن سقطت سابقة "ابن" ليصبح اللقب الرفاعي مجردا, وهاجر بعض بنيه للمغرب على ما يبدوا قبل أن يعود قسم منهم الى العراق.
ما تقدم هو استنتاج من مجموع النصوص الصحيحة والجزم فيه مجازفة شديدة مع عدم الحاجة له ولكن للاسف يهيىء للبعض ضرورة وجود تفاصيل كاملة عن الهجرة ونحو ذلك من باب إثبات صحة النسب وهذا وهم فمئات البيوت العلوية هاجرت واستقرت دون أن تذكر الكتب اسم أول من هاجر منها ولا ظروف هجرته, وما توفر من معلومات هنا يكاد يكون كافيا وزيادة.


تحقيق لأول أسماء في تسلسل لعمود النسب الرفاعي

اولا: أحمد بن علي بن أحمد
وقد اختلف في اسم جد الامام الرفاعي الاول فالاخباريون قالوا احمد وال بيت الشيخ قالوا يحيى, وهنا سرد مختصر للمسألة:
1) اول من قال من الاخباريين بان اسمه أحمد هو سبط ابن الجوزي ت 654 ه في مرآة الزمان اذ يقول "أحمد بن علي بن أحمد أبوالعباس بن الرفاعي".
ونقل لاحقا ابن خلكان وغيره من الاخباريين حيث كرروا نفس النص تقريبا, مع ملاحظة ان ابن خلكان نقل عن اثر مكتوب من أحد أبناء العائلة الرفاعية.
2) في نسخة مخطوطة من كتاب ترياق المحبين ضمن مجموع يرجع نسخه الى 761 ه تقريبا ذكر في قصة ما يلي "أبو الحسن علي بن أحمد الرفاعي" وكان يتحدث عن والد الامام الرفاعي.
3) الامام الذهبي ذكر نفس العمود وهو ينقل عن مناقب ابن الرفاعي للهمامي الحسيني البطائحي شيخ الرواق الرفاعي في مصر, وعليه يسجل نص اخر في صالح هذه الرواية.

في المقابل بالنسبة للعمود الذي يمر بأحمد بن علي بن يحي:
1) أول من أتى على ذكر اسم يحيى هو مخطوط في مناقب الرفاعي تم تأليفه قرابة 650 ه ولكنه منسوخ قرابة 915 ه ويلاحظ وجود عبث في التسلسل الاولي للاسماء لذلك لم نعول عليه.
2) ومن ثم يأتي النص عند ابن الملقن ت 804 ه ومن ثم ابن عنبة ت 827 ه والعمود فيه اختلاف بينهما , اذيقول ابن الملقن : أحمد بن علي يحيى بن حازم بن علي بن ثابت
ويقول ابن عنبة : احمد بن علي بن يحيى بن ثابت بن حازم
ويبدوا أن اسم ثابت تم اقحامه في العمود كاستدراك وهذا يدفع للاعتقاد أنه لا يعدوا أن يكون كنية ساقطة.
مع ضرورة الاشارة أن بعض المخطوطات المغربية قد ذكرت عمودا نسبيا يمر بشخص اسمه ابي ثابت من ذرية موسى ابي سبحة وأنه يقيم بقرطبة وقد تم تحقيق المسألة صفحة 38 .
3) أما المشجرات فهي وان كان أغلبها يذكر اسم يحيى كأول جد في العمود, الا انها غير مفيدة هنا لأن اقدمها يرجع الى القرن العاشر ونساخها مجهولي الحال.
4) الكتب الرفاعية مثل صحاح الاخبار وخلاصة الاكسير وغيرها أيضا تذكر هذا السياق الا أنها كما اسلفنا مطعون في صحة نسبتها لمؤلفيها.
وكذلك لو افترضنا صحتها, فان اقدم نسخ موجد لها هو قرابة 1290 ه يعتي قبل 150 عام تقريبا فليست حجة ابدا.

خلاصة: يتضح أن الرواية الصحيحة لأول أسماء في العمود الرفاعي هي أحمد بن علي بن أحمد.


ثانيا: باقي التسلسل مرورا بأحمد سراهنك الرفاعي
أما باقي التسلسل فهو: يحيى بن حازم بن علي بن أحمد سراهنك الرفاعي بن الحسين بن محمد بن ابراهيم العسكري بن موسى ابي سبحة بن إبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم وقد تعمدنا الافادة من الاسماء الاولى الواردة في رواية الذهبي مع مراعاة ان اسم رفاعة لا يصح كما شرحنا بالأدلة ويؤكده ما ورد في مخطوط السيوطي المكناسي في باب "ذكر أشراف جدة" كما سبق وأوردنا من الربط بين علي وأحمد سراهنك صفحة 34 النقطة الرابعة.












النتيجة النهائية لتحقيق العمود


بالنظر الى ما تقدم, ومع مراعاة أن اللقب الرفاعي كان نادر الذكر قبل القرن السادس فإن النظر الى مجموع النصوص الصحيحة الواردة في المخطوطات المغربية والمشرقية يجعل الإحتمال الوحيد القائم المدعوم بالمصادر هو أن يكون أحمد سراهنك الرفاعي نفسه أحمد المرتضى على العمود الرفاعي وبناءا عليه يمكن استنتاج ما يلي:
أولا: نسب الإمام أحمد الرفاعي الصحيح هو أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن أحمد سراهنك الرفاعي بن الحسين بن أحمد بن محمد الرفعي بن ابراهيم العسكري بن موسى ابي سبحة بن ابراهيم المرتضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن ابي طالب رضي الله عنه.
هذه هي الرواية المتفقة مع المصادر الصحيحة ونلاحظ أن هناك تشابه كبير مع العمود المشرقي مما يشير الى أنه لم يكن مكذوبا كما يقول الطاعنون, بل يتضح أن له اصل صحيح عند المغاربة ولكن ظروف الهجرة وما تابعها من فقر أدت إلى حصول اختلال بفعل التصحيف ومحاولات النسابة الخاطئة لتحقيقه اجتهادا دون الرجوع للمصادر.
والصورة المرفقة في الصفحة التالية فيها دليل على التشابه من خلال وضع العمودين المغربي والمشرقي والإشارة الى الاشخاص المتطابقين بين العمودين.

ثانيا: خلاصة قصة الهجرة الرفاعية بعد تجميع النصوص:

هاجر أحمد سراهنك الرفاعي بن الحسين بن أحمد بن محمد بن إبراهيم العسكري بن موسى أبي سبحة بن إبراهيم المرتضى بن موسى الكاظم الى جدة وسمي هناك بالرفاعي نسبة الى رفاعة رجل من العرب ارتبط اسمه بجدة في القصة, وأعقب هناك ذرية منهم ابن اسمه علي ثم هاجر بعض ذريتة الى المغرب واستقر بعضهم في الأندلس, وعاد قسم منهم من المغرب الى العراق ومنهم والد الإمام الرفاعي أبي الحسن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن أحمد سراهنك الرفاعي.
وللمزيد من الشرح حول كيفية التوصل اليها راجع صفحة 26 و 30.



للمزيد من التفاصيل والصور عن المراجع والمخطوطات بالاضافة لجداول مقارنة يرجى مراجعة البحث وعنوانه "التحقيق الرفاعي"
رابط

https://ia601508.us.archive.org/19/i...8%B9%D9%8A.pdf
د عبدالرحمن زرعيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-01-2019, 07:03 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين الهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد
تحياتي لإدارة المنتدى وللإعضاء الكرام
تحية للأستاذ عبد الرحمن الزرعيني المحترم
تحية للأخ أبو عمر الدويري المحترم
(1)
سيدي الكريم عبد الرحمن الزرعيني مع كل احترامي وتقديري لجهدك وتعبك في إعداد هذه الأطروحة ولكن مع هذا فلا تعتبر حجة أو سندا معتبرا يؤخذ بها لألغاء عمود نسب السيد الرفاعي المشهور الى أحمد الاكبر بن موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى واستبداله بالعمود الذي حاولت أن تسوّق وتروّج له من غير دليل وهو الى ابراهيم العسكري بن موسى الثاني .
فلماذا أطروحتك هذه لا تعتبر حجة تؤيدك فيما ذهبت اليه؟
لسبب بسيط وهي إن اطروحتك هذه بالكامل قد بنيت على التخمين!!! على تخمين أن احمد سراهنك هو نفسه أحمد المرتضى جدّ السيد الرفاعي الرابع ولكن ياسيدي الكريم لا أظن أنه قد غاب عنك بأنّ مسألة النسب هي مسألة حساسة ودقيقة ولا يمكن الأخذ والإعتماد في إثباتها على التخمين بل إنما على الجزم والقطع وأنت تعلم ياسيدي بأن حفظ النسب هو أحد ضروريات الإسلام الخمس فلا يمكن تقرير ثبوت نسب أو نفيه هكذا ظنا وتخمينا كما حاولت أن تفعل أنت في أطروحتك هذه بل لا بدّ من أدلة قاطعة جازمة لا يعتريها شك
بالعكس فإن عمود نسب السيد الرفاعي المشهورالى أحمد الأكبرهو الأقرب الى الصحة وهو الأقرب الى القبول وهو الذي تطمئن اليه النفس لأنه قد قام عليه ووثقته مصادر ومخطوطات معتبرة وكثيرة بنفس الوقت ودلالته على مرجعية النسب الى أحمد الأكبر صريحة وواضحة رغم طعن الطاعنين وتشكيك المشككين بينما أطروحتك هذه قد بنيت على سلسلة من التخمينات والإستنتاجات البعيدة حتى وصلت الى حد التكلف المبالغ اليه مما يخرجها من حجيتها وموثوقيتها وسوف نبين ذلك تباعا ان شاء الله
وأنا قلت في تعليق سابق لي على الصفحة الأخرى لنفس موضوعك هذا والمنشور على نفس هذا المنتدى (النسابون العرب) وكنت حضرتك قد نشرتها في الصفحة الأخرى بعنوان (كشف حقيقة الطعون بالنسب الرفاعي والرد عليها) وللأمانة أن أقول بأن ردي هناك كان جارحا وقاسيا وأشكرك سيدي الكريم وأشكر إدارة المنتدى والاخ ابو عمر الدويري لسعة صدركم وتحمّلكم وحلمكم عليّ , ويعلم الله أنّي في ذلك الرد وفي هذا الرد أيضا ليس قصدي المشاغبة والعبث بل إنما أمر أراه خطأ ليس عليه دليل فعليه إذن لا بدّ من مناقشته ورده. ويعلم الله أن هذا هو الذي دعاني لأن أكتب وأعلق وليس شئ آخروإذا ما حصل خطأ أو زلل ف(كل بني آدم خطّاء وخير الخطائين التوّابون) كما قال عليه الصلاة والسلام
ومما قلته في تعليقي السابق على تلك الصفحة بشأن هذا الموضوع :
بأن أحمد سراهنك هو ليس نفسه أحمد المرتضى وليس هناك ما يدل على أنه هو ولو حتى بشبهة دليل وقلت بأن أحمد المرتضى ليس له أي ربط ولا يشترك مع أحمد سراهنك لا بالنفس والذات ولا بالمرجعية بالنسب الى الأعلى صعودا أي (عمود النسب) ولابالتفريع منه بذراريه الى الأسفل (نزولا).
فأما من حيث الذات والنفس فهوية أحمد المرتضى غيرهوية أحمد سراهنك فأحمد المرتضى هو(أحمد بن علي بن حسن رفاعة بن المهدي) وأحمد سراهنك كما ذكرته أنت وبماهو موجود بالمخطوطات المغربية هو(أحمد بن الحسن بن أحمد بن ابي جعفر محمد) فإذن من حيث التطابق والإتحاد فهما غير متطابقين ولا بإسم واحد من أسماء الأب والجد وأبو الجد فإذن هما غير متطابقين ولا متحدين لابالنفس ولابالذات ولابالهوية
وأما من حيث التسلسل والمرجعية للنسب صعودا أي(عمود النسب) فنسب أحمد المرتضى ومرجعية نسبه غير نسب ومرجعية أحمد سراهنك فمن عند أحمد المرتضى الى جده أحمد الأكبر هو غير متشابه من حيث التسلسل ولا بإسم واحد مع نسب أحمد سراهنك الهم بإستثناء أن إسم كليهما هو(أحمد) وأما مرجعية النسب فمعروف أن أحمد المرتضى يرجع نسبه الى أحمد الأكبر واحمد سراهنك يرجع الى إبراهيم العسكري .
وأما من حيث (التفريع) بالنزول الى الأسفل أي تفريع السلالة و الذراري من أحمد سراهنك وهذا أعتبره هو المهم وهو الذي تكون فيه الإحتمالية قوية للربط بينهما لو كانا فعلا مترابطين ولكن ومع هذا أيضا فليس هناك مايثبت هذا الترابط بينهما. وهذا يتحقق لو كان فعلا واقعا بطريقتين 1- بالتفريع وهذا يكون عند ذكر سراهنك وتفريع الذراري منه 2- بالتأصيل ويكون عند ذكر السيد أحمد الرفاعي والتأصيل له بذكر أسلافه وجدوده
فأما بالتفريع لأحمد سراهنك بذكر فروعه وذريته كأن تذكر بعض المصادر مثلا عند تناولها لسيرته فتذكر أن من ذريته قد تفرع السيد احمد الرفاعي أو أنه كان جدّا للسيدالرفاعي مثلا ولكن هذا لم يحصل ولم يذكر ولا بمخطوط واحد بل إني اتحدى أيّ أحد ان يظهر هكذا مخطوط أو هكذا وثيقة بل حتى المخطوطات المغربية التي استشهد بها الاخ الزرعيني على ذكر شخصية احمد سراهنك لم يوجد بها هكذا كلام بتاتا ولم تشر هذه المخطوطات عند تناولها لذكره أن من ذريته قد تفرع الإمام أحمدالرفاعي أو أن سراهنك هو أحد أجداده فلم يذكر هكذا كلام ولا بمخطوطة واحدة من هذه المخطوطات لا من قريب ولا من بعيد مع العلم أن أقدم مخطوطة مغربية قد إستعان بها الزرعيني كانت من القرن الثامن يعني أن بينها وبين ظهور الإمام الرفاعي كان أكثر من مائة وخمس وسبعين سنة فضلا عن باقي المخوطات المغربية التي استشهد بها الأخ الزرعيني والتي بعضها يعود للقرن التاسع و العاشر والحادي عشر. فعند تناول هذه المخطوطات لشخصية مثل احمد سراهنك وهو من المفروض أن يكون احد اجداد السيد الرفاعي حسب تصورالاخ عبدالرحمن الزرعيني اليس من المفروض ان يذكروا انه كان احد اجداده ويكون في تلك المرحلة الزمنية قد مرّ على ظهور السيد الرفاعي عدة قرون إذ ليس من المعقول أنه لم يصل ذكر وصيت الإمام الرفاعي الى المغرب في تلك المرحلة وما قبلها ولكن مع هذا لم يشر ولا مخطوط واحد لا مشرقي ولا مغربي بل والى الآن لم يذكر ولا بمصدر واحد ان سراهنك كان أحد أجداد السيد احمد الرفاعي دلالة على ماذا؟ قطعا يدل على انه ليس له أي صلة بالسيد الإمام الرفاعي
وأما طريقة (التأصيل) أي التأصيل للسيد أحمد الرفاعي الكبيربذكر أصوله وأجداده وطريقة ذلك بأن تذكر بعض المصادرمثلا عند تناولها لسيرة الإمام الرفاعي فتذكر أصوله وعمود نسبه وأجداده فتذكر مثلا أن من أجداده كان (أحمد سراهنك) أو لفظة (سراهنك) حتى مجردة منسوبة لأي شخصية من عمود نسبه سواء أحمد سراهنك أو غيره وقطعا هذا سيكون من إختصاص المصادر المشرقية لأن السيد أحمد الرفاعي ولد ونشأ وعاش وتوفي ودفن في المشرق في البطائح العراقية ولكن والحمد لله لم يوجد ولا بمصدرولا بمخطوط واحد لا مشرقي ولا مغربي ذكر أحمد سراهنك ضمن عمود نسب الإمام الرفاعي أوذكره مع أصوله وأجداده وأنا أتحدى الأستاذ الزرعيني بل أتحدى المشرق والمغرب إذا ورد بأي مصدرمطبوع أو مخطوط ذكرشخصية أحمد سراهنك ضمن عمود نسب السيد أحمد الرفاعي الكبير ولو على سبيل الخطأ حتى على كثرة المصادر التي تحدثت عن الإمام الرفاعي!!! إذ ليس من المعقول أن نسب الإمام يرجع مثلا الى أحمد سراهنك ثم الى إبراهيم العسكري ومع هذا لم يذكر ذلك ولا بمصدر واحد ولو على سبيل الخطأ حتى؟! .
ثم دعك من أحمد سراهنك فعلى الأقل إذا لم يذكره ولامصدرواحد ضمن عمود نسب الإمام الرفاعي ألا ينبغي أن يذكر (ابراهيم العسكري) وكون السيد أحمد الرفاعي يرجع إليه مثلا لو كان الإمام الرفاعي يرجع فعلا الى إبراهيم العسكري كما يتصور الأخ الزرعيني متوهما ومع هذا فلم يوجد ولا بمصدر واحد ذكر أن السيد أحمد الرفاعي يرجع الى إبراهيم العسكري ثم ما سرّ هذا الإجماع على عمود النسب المشهور الذي يرجع السيد أحمد الرفاعي الى حسن رفاعة ثم الى أحمد الأكبر فلماذا هناك الأغلبية على هذا العمود المشهور حتى من وقت مبكر بعد وفاة السيد أحمد الرفاعي حيث ذكرت مصادر ومخطوطات القرن السادس والسابع أنه يرجع الى أحمد الأكبر بن موسى الثاني بل حتى الذهبي في سير أعلام النبلاء عندما ذكر نسب السيد أحمد الرفاعي لم يذكر أحمد سراهنك ضمن نسبه بل ذكر شخصية لطالما شكك به الاخ الزرعيني وطعن بوجوده ألا وهو رفاعة !! فقد ذكر الذهبي رفاعة ضمن عمود نسب السيد الرفاعي عندما تناول سيرته ولم يذكر سراهنك .
وأنا أتسائل اذا كانت القضية بهذه الصورة وليس هناك مايثبت أن احمد سراهنك هو نفسه أحمد المرتضى وليس هناك ما يثبت كونهما شخصية واحدة فإذن ماالمغزى من تأليف هذه الأطروحة بالكامل وما المغزى من دعوى ترك عمود نسب مشهور لإمام جليل وهو الإمام الرفاعي قد ذكر بعشرات المصادر والمخطوطات وإستبداله بعمود نسب مبني على التخمينات والإستنتاجات المتكلفة والبعيدة
وإذا كان هناك من وثيقة تثبت هذا الربط والإتحاد بينهما فنطلب من الأخ الزرعيني أن يظهرها لنا على شرط أنها تدل على هذا الربط والإتحاد بدلالة قوية معتبرة واضحة وليس بالتخمينات والإستنتاجات البعيدة
وأما بالنسبة للفظة (الرفاعي) المتلقب بها أحمد سراهنك والتي اغتنمها الأخ الزرعيني فبنى كل تخميناته واستنتاجاته في عمل أطروحته هذه عليها!!!حتى ربط الموضوع بالإمام الرفاعي وادعى بأن سراهنك هو جد الإمام الرفاعي الرابع من غير دليل
فأقول كون سراهنك قد تلقب بالرفاعي فهذا لايعني بأن له صلة بالإمام الرفاعي أو أنه هو أحد أسلافه بل هو تشابه أسماء طبيعي حصل كثيرا بتأريخ شخصيات علماء ومفكري الأمة. فالأمة الإسلامية ولله الحمد على مرّ عصورها قد أنجبت كمّا هائلا من العلماء على كل مستويات العلوم والفنون فمن الطبيعي أن يحصل هذ التشابه بالألقاب للتشابه بالأسماء، إما تشابه أسماء جدودهم مثلا أو مدنهم أو حرفهم الخ مثل (ابن حجر) فقدأطلق على الهيتمي وعلى العسقلاني ومثل (ابن عربي) فقدأطلق على القاضي أبو بكر وعلى الشيخ محي الدين ومثل (الإمام السخاوي) فقدأطلق على الإمام علم الدين السخاوي وعلى الإمام شمس الدين السخاوي الخ .
ومن ذلك لقب (الرفاعي) حيث ذكر الزرعيني نفسه ص22من أطروحته هذه نسبة من العلماء الذين تلقبوا بلقب (الرفاعي) غير السيد أحمد الرفاعي وتلقب أحمد سراهنك ب(الرفاعي) هو من هذا النوع ومن هذا القبيل ليس أكثر
وأنا الذي أتصوره أن لقب (الرفاعي) جاء لأحمد سراهنك من والد جده وهو (ابو جعفر محمد الرفعي) والذي ذكره الأخ الزرعيني ص25 ضمن عمود نسب أحمد سراهنك وكما هو واضح من بعض المخطوطات المغربية ولما كانت مسألة اللقب والتلقب والتلقيب تابعة وخاضعة لتعارف وإصطلاح الناس فيما بينهم فلربما شاع لقب الرفاعي لأحمد سراهنك من والد جده (أبو جعفر محمد الرفعي) وبدل أن يلقبوه بالرفعي قالوا الرفاعي وهذا حصل فعلا فإن بعض المخطوطات المغربية التي إستشهد بها الأخ الزرعيني لقبت سراهنك ب(الرفعي) وليس (الرفاعي) ولهذ ذكر الأستاذ الزرعيني في ص28 من أطروحته في مسألة حصول لقبين لأحمد سراهنك 1- الرفعي 2- الرفاعي فعلّل ذلك في نفس الصفحة فقال: إن ذلك (تصحّف) في أصل الكلمة أي تقلّب في حروفها وخصوصا أن ذرية وبقية من عقب أحمد سراهنك موجودون في زنجان يقال لهم (بنو الرفعي) كما ذكر ذلك الزرعيني ص26 مسنتدا على إحدى المخطوطات التي استشهد بها.
إذن خلص فلقب الرفاعي جاء لأحمد سراهنك من جده ابي جعفرمحمد الرفعي كما قلنا وليس كما حاول أن يخمن وأن يسنتج الأخ الزرعيني تخمينا وإستنتاجا بعيدأ كل البعد بل وصل حد الغلو بالتخمين والإستنتاج في مسألة من أين جاء لقب الرفاعي لأحمد سراهنك ؟ فقال ص 42 عن سر تلقب احمد سراهنك بلقب الرفاعي (الرواية المغربية تضع تفسيرا محتملا للقب الرفاعي حيث ان هناك نص كما اسلفنا يذكر مدينة جدة رفاعة وانه كان فقيها فيها……… فقد ذكرنا أيضا ان جدة كانت قرب مساكن جهينة ومنها رفاعة فلعله تزوج منهم او سكن بينهم فصار ينادى بين الأشراف بالرفاعي تميزا له حيث ان رفاعة جهينة نسبة الى رجل فهذا يتفق مع ما ذكره ابن خلكان من ان الرفاعي نسبة الى رفاعة رجل من العرب مع التاكيد انه لم يقل الى جده .ا ه)
أقول انا بهذه العجالة لا أستطيع مناقشته بكل كلامه هذا فسأتركه لتعليقات أخرى ولكن أحب أن أنوّه هنا بأن المخطوطة التي استعان بها الأستاذ الزرعيني لم تذكر عن سراهنك أنه كان فقيها في جدة بل ذكرت أنه كان (فقيها عالما على مذهب الإمام الشافعي ) وسكتت ولفظة (فيها) فهذه اللفظة زيادة من الأخ الزرعيني ليست موجودة بالمخطوطة علاوة على تخمينه واستنتاجه بمسألة زواجه من رفاعة جدة واخذه لقب الرفاعي منهم هذا كله تخمين واستنتاج من عنده ليس له أساس من الصحة وليس عليه دليل موثق يثبته بل إنه ليس هناك ما يثبت أنه نزل جدة أصلا لأن الصفحة التي حلّق الأخ الزرعيني بها طائرا في تخميناته مستندا عليها فإنه قد وضع صورتها في ص 25 من أطروحته وكانت من مخطوط الفخري فىي انسىاب الطىالبيين للمروزي (نسخة مغربية) وكانت هذه الصفحة مهترأة وليس فيها سوى لفظة (جدة رفاعة) فلم يذكر فيها لفظة (نزل جدة) فهذه زيادة من الأخ الزرعيني أيضا وليست موجودة في صفحة المخطوطة.
(أمر عجيب)
أقول يا سبحان الله إن فكرة الأستاذ عبد الرحمن الزرعيني التي انبثقت منها أطروحته هذه بكل صفحاتها وجداولها وتفريعاتها في محاولته لتحريف نسب السيد أحمد الرفاعي وإستبدال عمود ومرجعية نسبه بعمود ومرجعية نسب آخر إنما كانت على هذه القضية ؟ قضية أن احمد سراهنك هو نفسه أحمد المرتضى وهي التي أسميتها في التعليق السابق ب(نقطة الإرتكاز) وعندما أراد الزرعيني أن يبرهن لنا على أنهما شخصية واحدة اختزل ما بجعبته من حجة وبرهان على ذلك فطرحه في هذا النص الآنف الذي اقتطعته من ص42 من أطروحته فهذا النص أعتبره هو منتهى ماعند الإستاذ الزرعيني من حجة أو برهان على هذه القضية ولك أن تتأمل أخي القارئ المنصف في عباراته وأن تحكم بنفسك
1- ذكر الأخ الزرعيني عن سراهنك أنه (نزل جدة) في حين ان المخطوطة لم تذكر هذا والمخطوطات التي ذكرت انه نزل جدة كانت تتكلم عن شخصية أخرى من سلالة الحسن العسكري فلم تذكر ولا مخطوطة واحدة صريحة ان احمد الرفاعي سراهنك او احمد الرفاعي بن الحسن بن أحمد بن ابي جعفر محمد بأنه نزل جدة بل ماورد في المخطوطات من نزول جدة كان منسوبا لشخص احمد الرفاعي بن الحسن العسكري الحسني
2- ذكر عنه أنه كان (فقيها في جدة) في حين ان المخطوطة لم تذكر هذا
3- ثم تأمل في قوله (الرواية المغربية تضع تفسيرا محتملا للقب الرفاعي) إذن ليس هناك دليل قاطع جازم يرشدنا الى سبب تلقب سراهنك بلقب الرفاعي إنما الأمر(محتملا) ليس أكثر.
- ثم تأمل أيضا جيدا في قوله (فقد ذكرنا أيضا ان جدة كانت قرب مساكن جهينة ومنها رفاعة فلعله تزوج منهم او سكن بينهم فصار ينادى بين الأشراف بالرفاعي)
ياسبحان الله تأمل تأمل أخي القارئ جيدا أ- (جدة كانت قرب مساكن جهينة ومنها رفاعة) ب- (فلعله تزوج منهم او سكن بينهم) إذن صار الأمر هنا مرهون ب( لعلّ) يعني أن الزرعيني ليس عنده دليل قاطع على أن سراهنك نزل عند عشيرة رفاعة ولكن بما أنه نزل جدة حسب إدعاء الزرعيني وجدة تقع بالقرب من جهينة وبما أن رفاعة بطن من جهينة فلعله إذن قد تزوج من رفاعة أو سكن بينهم خلص إذن هذه الطريقة التي حصل بها سراهنك على لقب الرفاعي ماشاء الله عليك ياأخي على هذه السلسلة من التخمينات والإستنتاجات بل والتخيلات أيضا ؟!!
أعيد وأكرر بأن أطروحة الإستاذ عبد الرحمن الزرعيني بالكامل قد بنيت على هذه القضية ؟ قضية إدعاء كون احمد سراهنك هو نفسه أحمد المرتضى وهذه القضية كما هو واضح من عبارات الزرعيني قد بنيت على (محتملا ……. لعلّ ) !!! وليس على أمر يقيني ثابت وواضح!!
وأنا هذا الذي قلته في مستهل تعليقي بأن أطروحة الأستاذ عبد الرحمن الزرعيني هذه - لتحريف نسب السيد أحمد الرفاعي- ليست حجة ولا يؤخذ بها لأنها قد بنيت على التخمين!!! وياليت على تخمين واحد بل على سلسلة من التخمينات والإستنتاجات.

(ملاحظة مهمة حول تشابه الأسماء)
أقول ياسبحان الله إن مسألة تشابه الأسماء كم صارت اليوم سبة وصارت منفذا يدخل منه المتلبسون ومن يريد التلبيس على الآخرين وإن من ينظرالى واقع القبائل والعشائر اليوم وخصوصا بالعراق من الذين خلعوا ثوب إنتسابهم السابق الى طئ أو زبيد أو تميم الخ وراحوا يدعون الإنتساب الى أهل البيت زورا وبهتانا فهم على شهرتهم بعدم الإنتساب الى اهل البيت على مر تاريخهم وعلى كثرة من ادعى الإنتساب الى أهل البيت من العشائر حتى وصل الوباء حد ّ الإستشراء ولكن مع هذا فلو فتشت عن دعوى كل عشيرة منهم على حدة سوف تجد أن هناك عاملا مشتركا بينهم جميعا وهوأن كل عشيرة منهم قد اختارت إسما معينا من أسماء أشراف أهل البيت قد توافق متشابها مع اسم ما من أسماء جدودهم فتنكروا لجدهم هذا وقطعوا صلتهم به وادعوا الإنتساب الى أهل البيت من خلال تشابه هذا الإسم المعين من اسماء أشراف أهل البيت مع اسم جدهم مثل ضياغم عبدة عندما تنكروا لصلتهم بعبدة من مذحج ونكروا صلتهم بجدهم ضيغم بن منيف بن جابرالعبدي الجنبي المذحجي وراحوا يدّعون الإنتساب الى أهل البيت عبر ادعائهم انهم من ذرية ضيغم بن خشرم الأعرجي مستغلين تشابه اسم جدهم ضيغم بن منيف مع إسم الشريف ضيغم بن خشرم الأعرجي مع العلم أنه ليس جدهم وليس لهم به أي صلة
وهذا هو نفسه الذي حصل مع أخينا عبد الرحمن الزرعيني عندما إغتنم تشابه لقب (الرفاعي) لأحمد سراهنك مع لقب السلالة الرفاعية فلم يقر ويذعن أن هذا تشابه أسماء وألقاب طبيعي بل راح وادعى انه هو نفسه أحمد المرتضى وحاول أن يربط بينهما بأي شكل وبأتفه الأسباب وبأردى الأدلة وأضعفها وزج به في عمود النسب الرفاعي زجا حتى غيّر مسارالنسب الرفاعي من احمد الاكبر الى ابراهيم العسكري من غير دليل أو برهان معتبرمستغلا تشابه اللقب الرفاعي

(في الختام)
أحب أن أتوجه بأمور مهمة
1- ( رسالة للأخ الزرعيني)
سيدي الكريم أنت قدمت أطروحتك بعنوان (تحقيق النسب الرفاعي) فلا أدري أين هذا التحقيق؟ وهل أنت مقتنع فعلا بأن هذا تحقيقا ؟ أو أن ماطرحته من مواضيع وقضايا في أطروحتك هل كانت قد جرت وفق أصول وقواعد التحقيق والبحث العلمي أم لا؟ أما بالنسبة لي شخصيا فلا أرى أطروحتك هذه تحقيقا إنما سلسلة من التخمينات والإستنتاجات المتكلفة ليس أكثر

2- (نصيحة للأخ الزرعيني)
سيدي الكريم إن فكرتك وأطروحتك هذه ودعواك في مسألة النسب الرفاعي غير مستوفية لشروط البحث والتحقيق العلمي وعليه تنتفي حجيتها كما قلنا فأنت حينئذ مطالب بسحب هذه الأطروحة مراعاة للحق الذي ينبغي أن يكون ودفعا ودرئا للفتنة والقيل والقال وكما ورد الفتنة نائمة لعن الله من أيقظها.
وأما بالنسبة لتناولك بالطعن لبعض شخصيات عمود نسب السيد الرفاعي المشهور وإسقاطهم مثل طعنك بشخصية حسن رفاعة وإسقاطه وغيرذلك من تفاصيل أطروحتك فهذا موضوع آخر والمجال فيه مفتوح لمناقشتك بتفاصيل ذلك من قبل الأعضاء الكرام ولكن المهم هنا وما أريد أن أقوله بأن شخصية أحمد سراهنك غير شخصية أحمد المرتضى فعليه إذن إن مرجعية نسب السيد الإمام أحمد الرفاعي ليس الى ابراهيم العسكري بن موسى الثاني كما يتوهم ألأخ عبد الرحمن الزرعيني بل الى أحمد الاكبر بن موسى الثاني وهذا هو الحق وهو العمود المشهور الذي ذكر في عشرات الكتب والوثائق والمخطوطات التي لايمكن التشكيك بها

3- (رسالة للأخ القارئ)
أحب أن أبين وأقول للأخ القارئ المحترم ربما لا حظت أخي القارئ بأني من بين قضايا ودعاوى وتخمينات الأخ الزرعيني لم أركز في تعليقي إلاّ على قضيتين 1- فيما يتعلق بقضية عدم صلة أحمد المرتضى بأحمد سراهنك وهذه النقطة تعتبرأهم نقطة مفصلية في أطروحته بالكامل 2- قضية سر تلقب سراهنك بلقب (الرفاعي).
وإلّا في حقيقة الأمر فإنّ أطروحة السيد الزرعيني مشحونة ولله الحمد بأنواع وأصناف من التخمينات والإستنتاجات والفلسفات المبالغ فيها علاوة على طعونات وتسقيطات ليست في محلها ومن غير وجه حق وأسأل الله أن يسخر من يبين ذلك ويوضح الأمور للناس.

فهذا ما أردت قوله واسأل الله أن أكون قد ألهمت فيه وهديت الى الحق والصواب وصدري مفتوح لتقبل أي نقد أو توجيه وأسال الله لي وللأخ الزرعيني الهداية والموفقية والقبول والسداد بالرأي آمين
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2019, 05:34 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ,,
انا الان شاهدت هذا الرد ولا اعلم اين كنت اسات لي ! وعموما انا اسامحك واسامح اي شخص يتعرض لي بسوء ما دام رجع عنه ...
بخصوص ردكم علي فقد قراته وسارد عليه بعدة نقاط مختصرة لاني منشغل جدا في كتابي عن انساب العلويين والطالبيين القادمين للمغرب ولكن بالعموم:

1) اخي الكريم لا يوجد اجماع ان نسب الامام الرفاعي الى الحسين بن احمد بن موسى ابي سبحة , وحقيقة لا اعلم """حجم المصادر"""" المتوفرة لديك ولكن انا بفضل الله تعالى اطلعت على عشرات المصادر التي ذكرت النسب الرفاعي وخصوصا المخطوطة القديمة منها ولم اجد ما تفضلتهم به.
فان كنت تعتمد على الكتب الرفاعية المشهورة مثل صحاح الاخبار وغيرها المطبوعة في الاستانة فانت تنظر من زاوية قاصرة مع وافر الاحترام فهذه الكتب اولا ليس لها مخطوطات قديمة وانا بفضل الله وقفت على نسخ مخطوطة منها بخط اليد فتبين انها بعمر المطبوع (لا تجاوز المئة وخمسين عاما) بينما اقدم مخطوطات ذكرت النسب الرفاعي على الاطلاق اقدمها تاليفا كتاب ابن الملقن في طبقات الولياء وهو لبس الخرقة الرفاعية عن والده عن شمس الدين الرفاعي شيخ الرفاعية في زمانه ارجع النسب الى الحسن بن ابراهيم المرتضى !!! والنسخة المخطوطة هي بخط المؤلف يعني قبل 800 هـ
ولا اريد ان اعدد لك اقدم روايات في عمود النسب الرفاعي حتى لا البس ثوب الطاعن بنظرك

2) اختلاف الاعمدة امر وارد بقوة بل ان اعلام ال البيت من قبل زمن الامام الرفاعي وقع فيهم خلاف مع شهرتهم وخذ امثلة:
حمزة الحسيني صاحب سوق حمزة في بجاية ذكرته اغلب كتب الانساب واختلفوا في نسبه فمنهم من قال هو حمزة بن الحسن بن سليمان بن سليمان بن الحسين الاصغر بن علي زين العادبن
وقالوا هو حمزة بن سليمان بن الحسين الاصغر بن علي زين العابدين
وقالوا هو حمزة بن العباس من ذرية جعفر الخطيب الحسني

بل ان احمد الاكبر بن موسى ابي سبحة بن ابراهيم المرتضى فيه خلاف ففي مشجر الاصيلي للطقطقي جعله ابنا لابراهيم المرتضى مباشرة

بل ان ابن عنبة نفسه هناك خلاف في رفع نسبه الى عبدالله بن محمد بن يحيى الزاهد او الى محمد بن يحيى الزاهد او الى محمد الثائر بن موسى الثاني الحسني كما عند ابي علامة

واقدم منه علي العراقي صاحب كتاب الدوحة من اهل القرن الثالث الهجري اي قبل الامام الرفاعي بثلاثمائة سنة نقل عنه جل نسابة ال البيت واختلفوا في رفع عمود نسبه على اربعة اقوال !!!

3) لا اعلم ان كنت تعلم ان هناك طعون في النسب الرفاعي عمرها مئات السنين ام لا !!
انا اقدر ان بعض الباحثين الرفاعيين يقتصرون على ضبط فروعهم وليس لديهم اطلاع على جديد الابحاث او المقالات خصوصا التي تطعن في النسب , لكن كنت اتمنى لو يقوموا بجولة في مواقع الطاعنين ليرو طبيعة الطعون وسانقل لك مثالا على العمود الذي تقول ان الرفاعية مطبقين عليه
في تاريخ الصابي ذكر ان القاسم بن الحسين بن احمد الذي يرجع اليه العمود الرفاعي وفقا للكثير من المشجرات قد توفي سنة 390 هـ ولنفرض انه عاش 90 عام وانه مواليد 300 هـ فكيف ينتقل حفيد حفيده رفاعة مهاجرا للمغرب سنة 317 هـ !! هل هذه هي الزاوية التي تريدون وضع النسب الرفاعي فيها ؟؟

4) النسب الرفاعي قدم من المغرب فالاصل ان تبحث فيه عند المغاربة وهذا امر بديهي جدا
في كتاب نصح ملوك الاسلام بالتعريف بما يجب عليهم من حقوق ال البيت الكرام لابن السكاك المكناسي المتوفى سنة 813 هـ بتحقيق الدكتورة نزيهة العلمي ذكر ان في حصن رفاعة باشبيلية بنو احمد الرفاعي بن الحسن بن احمد بن محمد بن ابراهيم العسكري بن موسى ابي سبحة !! والموروث الرفاعي ان اجدادنا قدموا من اشبيلية فهل هذا ايضا برايك محض تشابه فقط !! وما دليلك انت انه تشابه فقط ؟؟؟ هل عندك نص (((مغربي))) يذكر ان ذرية الحسين بن احمد الاكبر بن موسى ابي سبحة كانوا في المغرب اصلا ؟؟؟

5) ابراهيم العسكري هو شقيق احمد الاكبر وكلاهما ابناء موسى ابي سبحة والعمود الى احمد الاكبر طويل جدا اطول من المطرف من معاصري الامام الرفاعي الحسينيين , بينما الى ابراهيم العسكري مطابق لهم فهل هذا ايضا من محض الصدفة ؟؟

6) الاسماء ما بين احمد سراهنك الرفاعي واحمد المرتضى متشابهة الى حد كبير وكلاهما قريبان زمانا من موسى ابي سبحة باقل من مئة وخمسين عاما على اقل تقدير واحدهما ثابت عند المغاربة انه يحمل اللقب الرفاعي فهل هذا ايضا محض صدفة ؟؟

7) تأصيلك مع وافر التقدير غير علمي ابدا فنحن ليس لدينا نص قطعي بعمر زمان الامام الرفاعي بالانتساب الى احمد الاكبر حتى تجعله يقينا وتجعل غيره ظنا , واتحدى ان يأتي احد بمثله وساذكر لك الان اقدم ما ورد بخصوص العمود الرفاعي واتحدث عن المنسوخ حتى لا تاتيني بكتب الاستانة المطبوعة قبل 150 عام لتجعلها حجة على مخطوطات جاوزت الثمانمائة عام:
الاقدم اطلاقا هو كتاب مناقب ابن الرفاعي للهمامي شيخ الرواق الرفاعي بمصر تلميذ نجم الدين الاخضر سبط الامام الرفاعي قال: احمد بن علي بن احمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة فهل هذا يشبه الاعمدة التي تدافع عنها ؟؟ هل ترى فيه اسم ثابت ؟؟؟
وللعلم هذا الكتاب موجود كاملا في ذيل مراة الزمان لليونيني رواه عن شيخ حطين عن الهمامي مباشرة !!

ثم ياتيك ابن الملقن وهو حامل للخرقة الرفاعية واخذها عن ابيه عن ال بيت الامام الرفاعي يرجع النسب الى الحسن بن ابراهيم المرتضى

ثم الكازروني في مجموع منسوخ سنة 829 هـ يسوق نسب احمد المرتضى كالتالي : احمد بن الحسن بن احمد بن موسى ابي سبحة !! الا يذكرك هذا باحمد سراهنك الرفاعي نوعا ما :احمد بن الحسن بن احمد بن محمد بن ابراهيم بن موسى ابي سبحة بسقط اسمين ؟؟

واقدم مشجر رفاعي عائلي رايته في حياتي منسوخ سنة 956 هـ يرجع العمود الى علي الرضا بن موسى الكاظم
وللصدفة فاول من ذكر العمود الى الحسين بن احمد بن موسى ابي سبحة هو ابن عنبة في معرض لمز النسب !!!

8) اما الروايات الرفاعية الى احمد الاكبر فمختلفة
منها الى الحسن بن الحسين بن احمد الاكبر
ومنها الى محمد بن الحسين بن احمد الاكبر
ومنها الى القاسم بن الحسين بن احمد الاكبر
ومنها الى المهدي بن الحسين بن احمد الاكبر

وهذا كله معلول وفيه عشرات الطعون من قبل ان اقوم ببحثي الذي تظن انه افسد النسب الرفاعي وتطلب سحبه

9) انا اعي التشابه والمؤتلف والمختلف ولكن هل تعي انت كيفية تنزيله على الاعمدة
نحن لا نتحدث عن قبائل موروثها مختلف تتشابه في الاسماء !
نحن نتحدث عن لقب رفاعي ثابت الشهرة الى موسى الكاظم والاسماء فيها تشابه الى حد كبير وتفترق عند موسى ابي سبحة بن ابراهيم المرتصى بن موسى الكاظم !!
ومن ناحية جغرافية تتفق في الناقلة من بغداد والنازلة من اشبيلية !!
لا يوجد عاقل بين علماء النسب يقول ان هذا تشابه فقط
د عبدالرحمن زرعيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 07-01-2019, 05:47 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حقيقة النسب الرفاعي باختصار بسيط
هو نسب موسوي من ذرية ابراهيم المرتضى هذا باتفاق من يثبته
كان باشبيلية من الاندلس ثم رجعوا للمشرق هكذا تقول الرواية المشرقية والمغربية

الفرق البسيط ان المغاربة ذكروا ذرية احمد سراهنك الرفاعي في اشبيلية على العمود الى ابراهيم العسكري وهم اهل البلاد وادرى بمن نزل عندهم ولم يذكروا ذرية احمد الاكبر
وعندما رجع الرفاعية للمشرق ومع تقدم الزمان حصلت اخطاء بسيطة في العمود منها سقوط اسم ابراهيم العسكري

فقط ببساطة ودون تعقيد وبعيدا عن الطعون
اما اذا كان لديكم مشجر عمره مئتين او ثلامائة عام وتريد ان تمشي الرفاعيين جميعا على رايك فانا اخالفك في ذلك والخلاف لا يفسد للود قضية
ونصيحة اخرى اتمنى ان تاخذ جولة في صفحات الطاعنين ومؤلفاتهم لعلك تعلم اني ادافع عن النسب ولا اطعن فيه
د عبدالرحمن زرعيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 04:35 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

أحسنت البيان حفظك الله .
وكما أشرت .. من له اعتراض أو رأي مخالف فليتحفنا به وله الشكر .
تنويه بسيط لكنه جدير بالاهتمام والأخذ به .
جزاك الله خيرا
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 07:14 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

بارك الله فيكم عمنا الحبيب الشريف ابو عمر حفظكم الله
وبارك في الاخ الرفاعي الحسيني الذي اسال الله تعالى أن يهديني ويهديه للحق وحسن الظن
د عبدالرحمن زرعيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 08:15 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

تحية للأخ عبد الرحمن الزرعيني وللأخ ابو عمرالدويري المحترمين
سيدي عبد الرحمن استميحك عذرا على كل شئ
في الحقيقة وانا اعد هذا التعليق الطويل وفي اللمسات الأخيرة لنشره على صفحتك فوجئت بردك؟! ولو أنت مشغول كما ذكرت ولكن التمس منك بان انشر هذا التعليق على أي حال وأطلب تقييمك
وأيضا اذا سمحت لي حضرتك واذا سمح لي الاخ ابو عمر
ان اكتب ردي على ما تفضلتم به في آخر تعليقكم فساكتبه واذا كانت كتاباتي ثقيلة فسأنسحب فلا أحب أن اكون عبئا على أحد
بل اذا أحسست أنك غير مستعد للتنازل عن رأيك فأنا من ذاتي سأتوقف علما أنا لا أعتقد في كتاباتي ورأيي العصمة إنما وكما قال السلف (رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب)
وشكرا

(قضية ما ورد من نصوص مجملة عن بعض العلماء بحق نسبة الإمام الرفاعي)
إن القضية التي استثمرها الطاعنون بطعنهم في نسب ونسبة الإمام الرفاعي الى أهل البيت والتي قرّعوا بها رؤسنا وملئوا بها صفحات كتبهم ومقالاتهم ومواقعهم والتي وقفوا عندها ولم يروا سواها حقدا في قلوبهم وهوى من عند انفسهم المريضة فوجهوها وجهة توافق هواهم وأمانيهم ألا وهي قضية ماورد من نصوص مجملة عن جماعة من العلماء بحق الإمام الرفاعي حتى استثمرذلك من كان عنده تحامل في قلبه ومن عنده نية مسبقة لعدم الرضا بنسبة الإمام الرفاعي الى أهل البيت ومن عنده غايات أخر الله يعلمها ولا يعلمها البشر
فاستثمروها كل في وجهته وكل بها غنى على ليلاه فالطاعنون الحاقدون استثمروها في طعنهم وانكارهم لنسبة الإمام الرفاعي الى أهل البيت واستثمرها الأستاذ عبد الرحمن الزرعيني أيضا إستثماراغريبا يوافق هواه متناغما مع تصوراته
وكيف ذاك؟
لقد قلنا بأن الأخ الزرعيني ألغى عمود النسب الرفاعي المشهور الى أحمد الأكبر وطعن بوجود شخصية حسن رفاعة المكي وادعى بان نسب الإمام الرفاعي يعود الى ابراهيم العسكري من خلال احمد سراهنك الرفاعي وادعى بأن لقب الرفاعي جاء للإمام الرفاعي وللأسرة الرفاعية ليس من جدهم حسن رفاعة الذي ذكر بوثائق ومصادر إنما جائهم من احمد سراهنك فعليه إذن لا بد أن يبين ويفسّر لنا من أين جاء لقب الرفاعي لسراهنك نفسه؟
ولقد ذكرنا واستشهدنا بنص له من ص42 من أطروحته وذكرنا بأنه في هذا النص حاول الأخ الزرعيني أن يسوق لنا تفسيرا غريبا وبعيدا لسبب لقب سراهنك بالرفاعي وذكرنا بأنه هو نفسه اعترف بأنّ هذا التفسير (محتملا ) وليس يقينا ولكن المهم من ذلك وموضع الشاهد بأنّ الأخ الزرعيني حاول أن يستشهد بقول ابن خلكان ليستعين به للتسويق لفكرته (المحتملة) !!! وهو بأن ابن خلكان قال عن سيدنا وإمامنا الرفاعي بأنه (نسبة الى رجل من العرب يقال له رفاعة) فحاول الزرعيني أن يربط أصل لقب الرفاعي ب(رفاعة جهينة) ونحن نردها على الأخ الزرعيني فنقول له فإذا كانت المسألة مسألة إحتمالات وإستنتاجات فإنا نحن أيضا سندخل الملعب وسنخمن ونستنتج فنقول لك لو كان الأمرمثلما ماتقول حقا لقال ابن خلكان (نسبة الى رفاعة بطن من العرب) وليس (نسبة الى رجل من العرب يقال له رفاعة) لأن ابن خلكلن إمام كبير في التأريخ ولا أظن بأنه قد غاب عنه بأن رفاعة بطن مشهورة من بطون العرب ليست من القرن الرابع أو الثالث الهجري بل من عهد النبي فقد كان هناك صحابة ينتمون الى رفاعة
وصدقني ياسيدي يازرعيني بان ابن خلكان لو اراد وقصد بقوله هذا الذي تظنه أنت واهما لكان سياق كلامه بهذا النوع من سياق الكلام : (نسبة الى رفاعة بطن من جهينة أو نسبة الى رفاعة بطن من العرب) ولكن لما كان سياق كلامه كالآتي (نسبة الى رجل من العرب يقال له رفاعة ) إذن صدقني مراد ابن خلكان ليس ما حاولت أن تروّج له إنما قصده رجل اسمه رفاعة غير رفاعة جهينة (البطن المشهورة)
وفقط دقق مليّا بهذين النوعين من سياق الكلام سوف تجد ما قلته لك هو الحق لأن الفرق بين السياقين من الكلام واضح لأن رفاعة إذا كان المقصود به رفاعة جهينة فإنه في تلك المرحلة الزمنية من عصر ابن خلكان بل وماقبله كانت بطنا بل وبطن كبيرة من بطون العرب فلا أظن أنه سيكون سياق كلام ابن خلكان هو (نسبة الى رجل من العرب يقال له رفاعة ) مستحيل جدا فلو اراد رفاعة جهينة لما قال (نسبة الى رجل) بل سيقول (نسبة الى بطن) وايضا لا يكون سياق كلامه مايفهم منه نوع من عدم الشهرة ل(رفاعة) هذا لانه قال عنه (يقال له) لانه لو اراد رفاعة جهينة لما قال ذلك بل سيقول عنه بمايقتضي الشهرة والمعرفة المسبقة لدى المخاطب لماذا؟
لأننا قلنا بأن رفاعة جهينة موجودة من عهد النبي محمد صلى الله عليه وسلم بل حتى من قبل الإسلام وبرز منهم صحابة مشهورون مثل
1- عقبة بن عامر بن عبس بن عمرو بن عدي بن عمرو بن رفاعة الرفاعي الجهني، من قبيلة رفاعة من بني مالك من جهينة شهد بيعة العقبة وبدراً والمشاهد كلها،وشارك في فتح مصر فقد كان رسول سيدنا عمر بن الخطاب الي عمرو بن العاص اثناء المسير الي مصر.
2- زياد بن الأخرس بن عمرو بن كعب بن عدي بن عامر بن رفاعة الرفاعي الجهني، من قبيلة رفاعة من بني مالك من جهينة، شهد معركة بدراً الكبرى والمشاهد كلها، ومن أعقابه المذكورين: الإمام أبو الحسن علي بن أحمد بن سلامة بن سالم بن شاغل بن عاذل بن حمود بن زيد بن محمد بن زياد الأخرس بن بشر بن عمرو بن كعب بن عدي بن علي بن عامر بن رفاعة الرفاعي الجهني المتوفى في منتصف القرن الرابع الهجري، هكذا كتب نسبه بخط يده رحمه الله تعالى .
3- زياد بن كعب بن عمرو بن عدي بن عامر بن رفاعة الرفاعي الجهني، من قبيلة رفاعة من بني مالك من جهينة، شهد غزوة بدر العظمى؛ وابن أخيه ضمرة الأتي ذكره .
4- ضمرة بن عمرو بن كعب بن عمرو بن عدي بن عامر بن رفاعة الرفاعي الجهني، من قبيلة رفاعة من بني مالك من جهينة، شهد غزوة الفرقان؛ واستشهد في معركة اُحد .

ثم ياأخي يازرعيني إذا أنت هذا رأيك بموضوع أصل لقب الإمام الرفاعي وكونه قد جاء من (رفاعة جهينة) ؟!!! إذن علام نلوم ونتحامل على الحاقدين الطاعنين مثل المدعونبيل الكرخي ومثل المدعوعلوي عبد القادر السقاف والمدعومحمد خلدون والمدعوعبد الرحمن دمشقية وغيرهم من الذين يطعنون بنسب السيد الرفاعي الى أهل البيت ويقولون هو من رفاعة جهينة.
وأقول للأخ القارئ : أخي لاحظ فهذا نموذج واحد من تخمينات الزرعيني الخاطئة ولاحظ كيف أنه حاول أن يستثمرويستغل قول بن خلكان (المجمل) ويوجهه بتخمين خاطئ من تخميناته الخاطئة التي ملأ وشحن بها أطروحته غفر الله له

فحتى نحقق أصل لقب السيد الرفاعي ومن أين أستمد؟ أحب أن أعمل مقارنة وأقول بأن أصل لقب الرفاعي حسب سياقات الأخ الزرعيني وحسب تصوراته ليس عليه دليل وهو قد أقرّ بأنه (محتمل) وأعني به نزول وزواج سراهنك من رفاعة جدة !!! بينما هناك نقول ونصوص وثقت رفاعة وذكرته بالأسم وقد تجاهلها الأخ الزرعيني ؟!!لأن وجود شخصية اسمه رفاعة المكي ضمن عمود نسب الإمام الرفاعي سيقطع الطريق على البعض لأنه عندئذ سيضع النقاط على الحروف وينتهي كل شئ ويحسم الأمر.

أقول فحتى نفهم معنى قول بن خلكان والذهبي والإمام الشعراني وغيرهم من بقية العلماء ذوي النصوص المجملة والمبهمة في موضوع نسبة الإمام أحمد الرفاعي أحببت أن أن أكتب لهذا تعليقا وتوجيها وسطيا من غير إفراط ولا تفريط علاوة على أننا سنتطرق لمواضيع أخرى.
فأقول
إنّ بعض الحاقدين والمتحاملين وللأسف قد شحنوا كتبهم وصفحاتهم ومقالاتهم بالطعن بنسب السيد أحمد الرفاعي الحسيني بحجج واهية وبنقولات إما ضعيفة أو مبهمة أومجملة ولقد تركوا كل الإدلة والنقول والمصادر المثبتة لنسب السيد احمد الرفاعي الى أهل البيت وهي ولله الحمد كثيرة وواضحة ومسندة وصادرة من علماء وأولياء أجلّاء كثُـر وسنذكر بعد قليل بعضهم .
فتجاهل الحاقدون كل هذه النقول وهذه المصادر المثبتة لنسب السيد احمد الرفاعي الى أهل البيت على كثرتها وعلى وضوحها وعلى شهرتها فتركوها وتمسكوا بتلك النقول الضعيفة والمجملة بل والقليلة لا لشئ الّا الحقد والضغينة التي ملأت قلوبهم فجعلتهم لا يبصرون الحق ولقد كنا نعلق على مقالاتهم ونسوق لهم ألأدلة الواضحة والصريحة بنسبة السيد احمد الرفاعي الى أهل البيت والتي هي أقوى من أدلتهم ومن مصادر أوضح وأشهر من مصادرهم ومع هذا فقد كانوا يتجاهلونها ويحذفوها كأنهم يريدون أن يوحوا للناس وللقرّاء بأنه ليس هناك من نقول من أقوال العلماء في مسألة نسب السيد الرفاعي سوى هذه النقول المجملة والمبهمة أو المتشككة أو النقول الطاعنة وما عدا ذلك فكلام دراويش لا قيمة له ولا يعتد به!!! خابوا وخسئوا والله بل إن الذين أثبتوا نسب السيد الرفاعي الى أهل البيت إنما هم علماء وأئمة أعلام ونقولهم في إثبات نسب السيد الرفاعي الى أهل البيت هي أكثر بل أضعاف نقولهم المبهمة والمجملة والمتشككة ولكن هم لا يريدون أن يأخذوا بها ويطرحوها جانبا هوى في أنفسهم المريضة وحسدا وغيضا قل موتوا بغيضكم
حقيقة إن النصوص المثبتة لنسب السيد الرفاعي الى أهل البيت هي الأكثروالأوضح والأشهر وماعداها هو الأقل
وعليه يمكن لنا أن نقسم النقول الغير مثبتة لنسب السيد الرفاعي وهي الأقل كما قلنا الى ثلاثة أقسام :
1- القسم الأول نقول مجملة مبهمة بل نستطيع أن نسميها نقولا ونصوصا (متوقفة بين الإثبات والنفي) وهومايفهم من كلام الشعراني وابن خلكان والذهبي القاضي مجير الدين الحنبلي وسبط ابن الجوزي وغيرهم فما تكلموا به إنما هو كلام مجمل لا يفهم منه طعن بنسب السيد الرفاعي الى أهل البيت وإن من أثبت نسبة السيد الرفاعي الى اهل البيت من العلماء والأولياء إنما يقدم قولهم على قول الشعراني وابن خلكان وابن الاثيروالذهبي والقاضي مجير الدين الحنبلي وسبط ابن الجوزي وغيرهم بسبب (أن المثبت يقدم قوله على النافي) كما قال أهل العلم فما بالك بأن كلام الشعراني وابن خلكان وابن الاثير والذهبي وغيرهم لا يفهم منه طعن أو نفي بنسبة السيد الرفاعي الى الأشراف لأن كلامهم كان مجملا ومحتملا وهم كل الذي قالوه ( أنه ينتمي الى رفاعة أو الى رجل او الى قبيلة من العرب أو من المغرب الخ) فقط ولم يطعنوا بنسبه بل هم لم يحددوا أصلا إلى أي بطن من العرب هو ينتمي فهم لم يقولوا أنه ينتمي الى عرب ربيعة أو عرب كنانة أو عرب قضاعة الخ حتى يفهم من كلامهم حينئذ أنه طعن في نسبته لأهل البيت إنما أجملوا وقالوا من العرب من غير تحديد وهذا لا يفهم منه طعن في نسب الرفاعي إلى أهل البيت. حسنا وهنا نطرح سؤالا مهما : قريش وبنو هاشم اليسوا من العرب أم لا ؟ إذن فكلامهم مجمل ومحتمل كما قلنا ولهذا قالوا (الدليل إذا طرأه الإحتمال سقط به الإستدلال) وإن من أثبت نسبة السيد الرفاعي الى اهل البيت يقدم قوله على قولهم كما قلنا .
وإن هؤلاء الطاعنين المتحاملين فمن بغضهم على السيد الرفاعي وعلى الأولياء حاولو أن يستثمروا هذه النصوص والنقول المجملة الواردة من هؤلاء العلماء لكي يوحوا للآخرين أن فيها طعنا بنسب السيد الرفاعي بدعوى أنهم لو كانوا متحققين من نسبته للأشراف لوصفوه بالسيادة ولكن ما درى هؤلاء الجاهلون أن هذا ليس فيه طعن لماذا؟ لأنه قد تقرر عند العلماء والأصوليين قاعدة أصولية بل أخلاقية وهي (لا يؤخذ حكم من مسكوت عنه) أي لا يؤخذ حكم شرعي إستنباطي من نص سكت عن هذا الحكم ولم يشر هذا النص الى ذلك الحكم. لأنهم مثلما لم يصفوه بالسيادة فبالمقابل أيضا لم يطعنوا بنسبه فإنهم عندما يصفوه وينسبوه الى رجل أو قبيلة من العرب الخ فأين الطعن بنسبه ؟ ولكن رب سائل يسأل ويقول حسنا مالمراد من كلامهم حينئذ بنسبته الى العرب أقول والله أعلم أنا الذي أتصوره إن ظهور هذا الكمّ الكبير المبارك في الأمة في العصور المباركة الماضية من العلماء والأولياء والفقهاء والصلحاء والزهاد الخ وينتمون في المشرق الى أمم وشعوب مثل بلاد ماوراء النهر والهند والأكراد والترك ومن بلاد فارس وغيرذلك وأيضا ظهورهم مثل ذلك في المغرب وينتمون الى البربر وغيرهم حتى شكلوا نسبة كبيرة من هذه الشرائح المباركة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (لو كان العلم بالثريا لناله رجال من فارس) ويقصد النبي فارس هنا الأرض أي من على أرض فارس ومايطلق عليه أرض فارس أي شعوب الإمبراطورية الفارسية القديمة المنقرضة لتشمل ماوراء النهر والأفغان وغير ذلك وليس الجنس الفارسي فقط فكان العلماء والمؤرخون وأصحاب السّـيَر في ذلك الزمان عندما يصفون وليا صالحا أو عالما أو فقيها أنه من العرب يقصدون أنه ينتمي إلى أمة العرب وليس من هذه الأمم أو الشعوب بسبب أن نسبة واسعة من أصحاب هذه الشرائح من علماء وفقهاء وزهاد الخ كان من هذه الأمم والشعوب بسبب إنتشار الإسلام بين هذه الأمم ومن عشقهم وحبهم للدين وللعلم تميزوا وبرعوا في فنون العلم والأدب فضلا عن التقوى والزهد الخ فعندما كانوا يذكرون وليا عربيا يحاولون الإشارة إلى أصله العربي ليقرروا أمته وقوميته مثلما يذكرون الفقيه أو المحدث الفارسي أو النيسابوري أو السمرقندي أو من ماوراء النهر فيذكروه كذلك. إذن والله أعلم إن هذا هو مقصد العلماء والمؤرخين من وصف السيد الرفاعي بأنه من العرب وليس ماحاول أن يتصيد به الحاقدون في الماء العكر بدعوى أنه لو كان من الأشراف لما قالوا عنه أنه من العرب وإن من ضمن إحتجاجاتهم وإستشهاداتهم فقد كانوا يستشهدون بقول الشعراني في الطبقات الكبرى عن السيد الرفاعي بأنه (منسوب الى بني رفاعة قبيلة من العرب) فبغض النظرعن أنّ الإمام الشعراني قد ترجم في طبقاته الكبرى لجماعة من الأولياء المشهورين بصلاحهم وبكونهم من الأشراف ومع هذا لم يشرعند سرد سيرتهم الى كونهم من الأشراف مثل سيدي ابو الحسن الشاذلي وسيدي أبو الوفا تاج العارفين ومثل سيدي علي ومحمد أبو الوفا وأبو سعيد القيلوي وسيدي عبدالرحيم القناوي وسيدي أحمد الملثم البدوي الحسيني وغيرهم فعندما تعرض الشعراني لسيرتهم لم يذكرأنهم من الأشراف مع العلم أنهم أشراف مابين حسنيين وحسينيين فهل يفهم من ذلك أن ألإمام الشعراني يطعن بنسبهم حاشا لله وسوف نذكر بعد قليل أن الشعراني كان يستخدم لفظة بطن من العرب ويطلقها على جماعة من الأشراف كما وصف جده أنه من بطن من العرب مع أنه من الأشراف العلويين فهذا أمر شائع في وقته
ونحن وصفنا نقولهم ب(المتوقفة بين النفي والإثبات) هذا بحسب ما يفهم منها ظاهرا وإلا في الواقع قد يكونون هم معتقدين نسبة السيد الرفاعي إلى أهل البيت وبدليل إن الشعراني كان يستخدم لفظة (بطن من العرب) ويطلقها على جماعة من الأشراف كما ذكر عن جده الخامس نفسه أي جد الشعراني الخامس وهوسيدي الشيخ موسى أبو عمران فقد ذكر الشعراني في الجزء الثاني من الطبقات الكبرى سيرة جده موسى أبي عمران وذكر (أنه ينتمي الى بني زغلة من عرب المغرب) وعند سرد سيرته ذكر انه اجتمع مع سيدي ابو مدين المغربي فسأله سيدي ابومدين الى ما ينتهي نسبك؟ فقال له :(الى محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب رضي الله عنه) فلاحظ كيف أن الإمام الشعراني أطلق على جده الخامس موسى أبي عمران أنه ينتمي الى عشيرة من عرب المغرب وبنفس الوقت ذكر ضمنا أنه ينتهي نسبه الى علي بن أبي طالب.
ذلك لأن مسألة النسبة والتنسيب عندما تكون داخل الجنس العربي من قبائل وعشائر وبطون فعندها يميز الشخص المعني الذي يراد تمييزه مثلا من أي بطون العرب هو؟ فيقولون بأنه منتمي للأشراف من اهل البيت مثلا أو منتمي الى زبيد أو طئ أو تميم أو قضاعة الخ ولكن مسألة التنسيب عندما تكون مقارنة بين الشعوب أو القوميات فإن الشخص المعني الذي يراد تمييزه يميز بأنه تركي أو رومي أومن بلاد ماوراء النهر أو عربي ويكتفى بهذا القب (العربي) حتى لو كان من أهل البيت فلربما لايشيرون الى ذلك اذا كانت مسألة التنسيب يمرعليها مرورا عاما من غيرتدقيق أو تعمق إذا كان فيها فحوى مقارنة وتمييزللعربي بالوصف عن هذه الأمم أو الشعوب
والله أعلم إن هذا هو مقصد بعض العلماء من وصفهم للإمام الرفاعي بأنه من قبيلة من العرب أو غير ذلك وبدليل كلام الشعراني المتقدم عن جده موسى أبي عمران ووصفه بأنه من عرب المغرب مع العلم أنه من الأشراف ربما لأن الشعراني قصد بهذا الكلام ليحدد قوميته عن باقي القوميات الموجودة في المغرب أو مصر او غير ذلك
وهم عندما يقولون هذا الكلام لا يقولوه تعاليا ولا تفضيلا للعرب على باقي القوميات بقدر ماهو تحديد وتشخيص ليس إلا لما قلناه بأن هذه القوميات كان لها أكثرية عددية نسبية في الظهوربالعلوم والفنون والصلاح والزهد الخ
وللإمانة أن نقول بأن أصحاب هذا الإتجاه من النقول والأقوال أي (المجملة والمتوقفة) إنما هم جماعة من العلماء الأعلام صدورهم سليمة ليس فيها غلّ أو تحامل على السيد الرفاعي مثل هؤلاء الحاقدين في عالم اليوم من ذوي الأهواء والنزعات والضغائن
ملاحظة :هناك نوع من النقول والنصوص من العلماء لاتعتبر حتى من جنس المتوقفة لأنها تكلمت عن سيدنا أحمد الرفاعي بكلام عام من دون حتى التعرض لنسبه أو قبيلته ومع هذا فإن بعض الحاقدين حاول أن يتصيد بالماء العكر حتى بهذه المسألة بمسألة ذكر بعض العلماء للسيد الرفاعي وترجمتهم له ووصفه بأوصاف عامة وليس فيها تعرض لنسبه أو أصله مثل وصفه بأنه (المربي الزاهد سكن البطائح الخ) فحاولوا أن يخبثوا ويشوشوا حتى بهذه بدعوى لماذا لم يذكروه بأنه من الأشراف مع العلم أنهم هنا لم يتعرضوا الى أصله ولا إلى قبيلته مثل تلك النقول الآنفة وحتى هذه حاول الحاقدون أن يستثمروها للطعن بنسبه وبحسبه خبثا وحقدا وضغينة وأنى لهم ذلك وقد قال العلماء (لا يؤخذ حكم من مسكوت عنه) ونحن نقول لهم لو صعدتم الى عنان السماء فإن نصوص هؤلاء العلماء جميعا التي من هذا النوع ومن ذلك النوع أيضا فإنها لا توضع إلا بخانة وعنوان أما (التوقف أو عدم التعرض) وليس أكثر.فلا يفهم منها نفي ولا إثبات في مسألة نسب السيد الرفاعي وأغلب ماجاء عنهم هو هذا صفته مثل كلام ابن كثير وابن الأثير واليافعي والصفدي وغيرهم
2- وأما القسم الثاني فهي نقول مشككة وهي نقول قليلة جدا مثل قول ابن ناصر الدمشقي عندما قال عن السيد الرفاعي ( لا أعلم له نسبا صحيحا الى علي بن أبي طالب) فكلامه أيضا لا يعتبر حجة ولا ينبغي الإحتجاج به بسبب إن ابن ناصر الدمشقي إذا لم يعلم فغيره من الإئمة الأعلام قد علموا وقد اقروا بثبوت نسب السيد الرفاعي الى أهل البيت مثل الشيخ أبي الفتح الواسطي والإمام عز الدين الفاروثي والإمام عبد العزيزالديريني الشافعي والإمام السيوطي وابن حماد الموصلي والخطيب الآمدي والإمام القليوبي والشيخ على الواسطي والشيخ تقي الدين الواسطي الأنصاري والإمام الرافعي والأمام المناوي والشيخ الكازروني والشيخ الجامي والشيخ ابو بكر العيدروسي والشيخ السيد عبد السميع الهاشمي الواسطي وابنه السيد شرف الدين الهاشمي والشيخ أحمد بن جلال الدين اللاري الحنفي والإمام ابن الملقن الشافعي والسيد عمر بن محمد الشهير بابن الاعرج الحسيني (نقيب واسط) في كتابه (بحرالأنساب) والإمام الوتري في روضة الناظرين والشريف المرتضى صاحب (تاج العروس شرح القاموس) والقاضي ابن السراج الدمشقي الشافعي وصاحب كتاب مناقب ابن الرفاعي وابن الحجاج الواسطي ومؤيد الدين ابو النظام الواسطي في كتابه (الثبت المصان) وإبن ميمون الواسطي وابن عبد المحسن الواسطي و القاسم بن محمد الواسطي في كتابه ام البراهين والأهدل في مشجره وابن باديس والحافظ المطري المدني والبحراني في كتاب الزبدة في الأنساب والمغراوي في أنسابه وأحمد ابن الكلبي التلمساني في كنز الأسرار والمؤرخ ابن الساعي في كتابه مناقب وتاريخ الخلفاء العباسيين والمرجاني في تأريخه وابن مساعد الحائري وابن صعد التلمساني وركن الدين الموصلي في أنسابه وسليمان بن حمزة ابن ابي طالب في مشجره وعبد الحميد العباسي في تذييله على الحاوي في الأنساب وغيرهم وهؤلاء بعضهم وليس كلهم وغيرهم كثير فهؤلاء يقدم قولهم على قول بن ناصر الدمشقي لما قد قرره العلماء في أداب البحث والمناظرة والتقصي عندما قالوا (من حفظ حجة على من لم يحفظ) فإن هؤلاء العلماء الأعلام عندما أثبتوا نسب السيد الرفاعي الى أهل البيت لم يثبتوه إلا من بعد أن ثبت وتحقق وصح لديهم أن نسبه يعود فعلا إلى أهل البيت وخصوصا من أهل بيته ومن أهل بيئته ومن أهل قطره من أهل البطائح وواسط ومن تلاميذه وتلاميذ تلاميذه فهؤلاء يقدم قولهم في أمور السيد الرفاعي على غيرهم ليس فقط بمسألة نسب السيد الرفاعي بل بكل شئ يخص السيد أحمد الرفاعي فهم حجة على غيرهم بسبب أنهم هم الأقرب والأعرف بحال شيخهم وسيدهم وإمامهم من غيرهم ولهذا كلهم أثبتوا نسبه الى أهل البيت مثل آل الفاروثي والواسطيين جميعا ومنهم الإمام أبو الفتح الواسطي شيخ الإمام الديريني الشافعي ولهذا عندما أنشأ الإمام الديريني الشافعي أرجوزته المشهورة وذكر من شيوخ شيوخه السيد أحمد الرفاعي قال
وقد تعلقنا بقطب العصر منهم فنحن في سناه نسري
شيخ الأنام أحمد الرفاعي حين أتانا من حماه داعي
فنحن مابين احمد واحمد نسير في نور الهدى ونهتدي
رسولنا نبينا محمد وشيخنا القطب الشريف احمد
فلاحظ أن الإمام الديريني وصف السيد الرفاعي ب( الشريف) يعني السيد المنتمي الى أهل البيت فمن أين أخذ الديريني وعرف هذا أي كونه شريفا من أهل البيت؟ أخذه وسمعه طبعامن شيخه أبي الفتح الواسطي الذي هو من تلاميذ السيد الرفاعي وهو ماعناه بقوله (حين أتانا من حماه داعي ) أي الشيخ أبي الفتح الواسطي الذي جاء وشد الرحال الى مصروالإسكندرية قادما من واسط ومن البطائح العراقية بيئة وحمى السيد أحمد الرفاعي الذين هم أعرف بحال شيخهم من غيرهم ولهذا أتحدى الطاعنين جميعا أن يبرزوا لنا أي طعن أو أي تشكيك في نسب السيد الرفاعي ويكون منقولا عن أي شخصية تنتمي الى واسط أو البطائح قطعا لا يوجد بينما بالعكس توالت وتواترت المصادر والنقول القادمة من واسط ومن البطائح بنسبة السيد أحمد الرفاعي الى أهل البيت مثل الشيخ أبي الفتح الواسطي وآل الفاروثي والشيخ على الواسطي والشيخ تقي الدين الواسطي الأنصاري والشيخ السيد عبد السميع الهاشمي الواسطي وابنه السيد شرف الدين الهاشمي والسيد عبد المنعم الواسطي والسيد عمر بن محمد الشهير بابن الاعرج الحسيني (نقيب واسط) في كتابه (بحرالأنساب) وابن الحجاج الواسطي ومؤيد الدين ابو النظام الواسطي في كتابه الثبت المصان وإبن ميمون الواسطي وابن عبد المحسن الواسطي والقاسم بن محمد الواسطي في كتابه ام البراهين غيرهم
وللمناسبة : فإن الإمام الديريني الشافعي ليس بينه وبين السيد الرفاعي سوى شيخه ألشيخ أبي الفتح الواسطي كما قلنا وهذا ماذكره الإمام الديريني في أرجوزته المذكورة عندما قال
وشيخنا الشيخ أبو الفتح الأسد لنا به الى الرفاعي مستند
3- القسم الثالث نقول طاعنة أو بالأحرى أختارت الطعن عن قصد ورجحته على الإثبات وعلى التوقف حتى بسبب تحامل وضغينة في قلوبهم وحقدا أعمى وحسدا في نفوسهم وهم أصحاب الفرق والأهواء والمخالفين لفكر وعقيدة السيد الرفاعي وللصحابة الكرام أوالطاعنين بطريق أهل الله والمنكرين على أوليائه أمثال المدعو نبيل الكرخي ومثل المدعو عبد الرحمن دمشقية في كتابه المشؤم الذي تهجم فيه على السيد احمد الرفاعي وعلى الرفاعية وأيضا مثل المدعو محمد خلدون صاحب صفحة موقع اهل البيت يخاطب العالم وأيضا المدعو علوي عبد القادر السقاف في صفحة الدرر السنية وغيرهم وغيرهم ممن أراد الله أن يمكر بهم فأوقعهم بأوليائه وأصفيائه واقسم بالله بأغلظ الأيمان لو أنهم صفوا قلوبهم وطهروا نفوسهم وسرائرهم من الحقد لأدركوا أن هناك عشرات النقول والأدلة قد أثبتت نسب السيد الرفاعي الى أهل البيت بما لا يقبل الشك وإذا لم تتسع صدورهم للأخذ بها لاتسعت لأن يتوقفوا ويرعووا ويقولوا إنا نخاف الله أن نطعن بنسب هذا السيد الكريم والرباني العظيم ولكن ماذا تقول لمن أضله الله وأعماه وختم على قلبه وعلى سمعه وعلى بصره؟!!! وأقسم بالله بأغلظ الأيمان إن سب الطعن في نسب السيد الرفاعي من المدعونبيل الكرخي ومن المدعوعبد الرحمن دمشقية ومن المدعو محمد خلدون والمدعو علوي عبد القادر السقاف إنما هو الحقد والبغضاء والضغينة ليس إلاّ!!! ولو كان هذا النسب يعود لرجل من أهل ملتهم وومن أهل نحلتهم ومشربهم لما طعنوا به ولكن...........
أما كلام ابن طباطبا وابن معية وتلميذه ابن عنبة وتلميذ تلاميذهم ابن العميد النجفي فهؤلاء جميعا لا يؤخذ بطعنهم بنسب السيد الرفاعي بسب بعدهم عن السيد أحمد الرفاعي للإختلاف الفكري والعقائدي بينهم وبين السيد الرفاعي فهم لا يمتون للسيد الرفاعي لا فكرا ولا عقيدة ولا مشربا فالسيد الرفاعي من فكر وعقيدة وهم من فكروعقيدة مخالفة فهم بعيدون عنه ولا يمكن الإعتماد على ما يقولوه بل هم ليس لهم الإمكانية أصلا أن يقرروا أمرا يخص السيد الرفاعي وهم بعيدون عنه بل مخالفين له ونحن حينئذ غير مكلفين بما يقولوه وإني أتعجب ممن يحتج بهم بطعنهم بنسب السيد الرفاعي وبدليل هذا المدعو نبيل الكرخي لأي شئ طعن بنسب السيد أحمد الرفاعي هل لله أوللحق؟ حاشا لله علما أن حجة ابن معية وابن عنبة وابن العميد النجفي بطعنهم بالسيد الرفاعي حجة ساقطة متهافتة من أساسها وقد رد عليهم العلماء فيها لأن دعواهم كانت عن شخصية من أجداد السيد الرفاعي وفي عمود نسبه ألا وهو: ابو القاسم محمد بن الحسن بن الحسين بن أحمد الأكبر بن موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى) حيث أدعى ابن عنبة تبعا لشيخه بن معية عدم وجود للحسين بن أحمد الأكبر ولد أسمه محمد فأجابهم العلماء وردوا عليهم أن ابا القاسم محمد الذي في عمود السيد الرفاعي إنما هو بن الحسن بن الحسين وليس ابن الحسين فالحسين بن احمد الأكبر هو جد لأبي القاسم محمد وليس ابوه وأن أباه هو الحسن الذي هومعروف بإسم آخر وهو القاسم وهذا ماذكره وما قرره علماء الأنساب في عدة مصادر وإن شخصية أبي القاسم محمد ليست من نسج الخيال بل شخصية حقيقية مقررة نسبيا أنه من ذرية (أحمد الأكبر) والإشتباه حاصل فقط أن أباه وهو (القاسم رئيس بغداد بن الحسين) له إسم آخر وهو (الحسن) وإن المصادر التي ذكرت عامود نسب السيد الرفاعي أغلبها كانت تذكره (الحسن بن الحسين) وليس (القاسم بن الحسين) وهما واحد كما ذكر ذلك بمصادر عدة ومنها كتاب (بحر الانساب) للسيد عمر بن محمد الشهير بابن الاعرج الحسيني (نقيب واسط) ومنها كتاب (خلا صة الإكسير) للشيخ علي الواسطي وكتاب الثبت المصان لمؤيد الدين ابو النظام الواسطي
وأما قول ابن عنبة عن شيخه ابن معية الذي وصفه بتاج الدين والذي نقل عنه قوله ( وحكى لي شيخي تاج الدين أن سيدي أحمد لم يدع هذا النسب بل إدعاه أولاد أولاده والله أعلم) أقول إذا كانت هذه العبارة منقولة عن إبن عنبة حقا وقد قالها إبن معية فعلا فإن عبارة بن معية هذه مردودة وعليها مؤاخذات من أكثر من وجه وأعيد وأكرر أن بن عنبة وابن معية ليس لهم أن يقرروا هكذا أمرا بعيدا عنهم ناهيك عن أن شهرة نسب السيد الرفاعي الى أهل البيت قد شاعت في بيئته واسط والبطائح وتواترت عن جيل معاصريه وتلاميذه وهم الأقرب الى السيد الرفاعي من غيرهم زمانا ومكانا وبيئة وعقيدة وفكرا ومشربا وقد قالوا (أهل البيت أدرى بما فيه).
واعيد واكرر أذا كان قد قال هذه العبارة وأنها منسوبة إليه فعلا فإن ابن معية أصلا لم يكن متأكدا بدليل قوله (والله أعلم)
ملاحظة:
إن الشيخ ميمون الواسطي في مشجره كان شديدا بالعبارة على ابن طباطبا وابن معية بسبب أنهما قد طعنا بنسب السيد الرفاعي الى أهل البيت فلماذا؟ لأن ابن ميمون الواسطي من بيئة واسط والبطائح وهم أعرف بحال السيد الرفاعي من غيرهم كما قلنا فلم يتحمل أن يطعن ابن طباطبا وابن معية بنسب السيد الرفاعي لأنهما بعيدان عن بيئته وهو أعرف وأقرب الى السيد الرفاعي منهما ولهذا قلنا ان ابن معية وابن عنبة ليس لهما أن يقررا هكذا أمر
- أما المدعو نبيل الكرخي فهذا شخص طائفي حاقد مقيت فهو لم يطعن بنسب السيد أحمد الرفاعي فقط بل طعن وشكك بكل عشائر وقبائل وبيوتات وشخصيات السادة الأشراف المنتمية الى عقيدة أهل السنة والجماعة جميعا من المغرب الأقصى الى أقصى الشرق وأسس ما تسمى جمعية تنزيه النسب العلوي للتشكيك بأنساب الأشراف من أهل السنة والجماعة فقط حيث لم يترك لا عشيرة ولا قبيلة ولا بيت من السادة الأشراف من أهل السنة والجماعة بكل بلدانهم وبكل خطوطهم الحسنية والحسينية إلا وشكك بهم وبإنتمائهم الى السادة الأشراف بحجج واهية تافهة وبتكلف واضح حقدا وضغينة ليس إلا !!! وإني أتحداه إذا كان قد صحح نسب ولو عشيرة واحدة فقط من أهل السنة أو قد أقرّ بإنتمائها لأهل البيت بل مستعد أن أجزم أنه قد أسس جمعيته هذه للطعن بأنساب أشراف أهل السنة والجماعة فقط وليس لأي غاية أخرى ولهذا السبب نحن لا نأخذ بطعن ابن معية وابن عنبة وابن العميد النجفي بغض النظر عن حجتهم المردودة التي ساقوها وإن كانت ألفاظهم ظاهرا متأدبة مع السيد الرفاعي أكثر من هذا المدعو نبيل الكرخي فقد وصفوه ب( الشيخ الجليل) أو (سيدي أحمد الرفاعي)
- أما مسألة نسبة السيد الرفاعي الى رفاعة جهينة مثل ما يتفوه به المدعو نبيل الكرخي ومن على شاكلة فكره وأ يضا مثلما يتفوه به الحاقدون على الأولياء والصالحين مثل المدعو محمد خلدون وعلوي عبد القادر السقاف وغيرهم من خوارج العصر فهذا تصيد بالماء العكر لا مثيل له ناهيك عن أنها دعوة حاقدة جديدة لم يذكرها أحد من القدماء فإنها مردودة بما ورد بكثير من المصادر حتى التي لم تذكر السيد الرفاعي الى أهل البيت فقد ذكرت مصادرعديدة أنه ينتمي الى جده رفاعة أو ينتمي الى رجل من المغرب اسمه رفاعة الخ فالرفاعي نسبة الى جده رفاعة المكي وليس الى رفاعة جهينة حسب ما يزعم هؤلاء ولا نريد في هذا الباب أن نذكرونسرد المصادر التي ذكرت حسن رفاعة المكي مرجع وجد السادة الرفاعية وإلا فهو شخصية حقيقية وموجود وموثق ولا شك به.
فقد كانت هذه حجتنا على الطاعنين جميعا ومع هذا فقد كانوا يتجاهلون تعليقاتنا بل يحذفوها
وفي الختام أقول:
لقد تقدم بعض أسماء العلماء الذين أثبتوا نسب السيد أحمد الرفاعي الى ألأشراف
ولكن مما يحز بالنفس أن هؤلاء الطاعنين تجاهلوا كل هذه المصادروهذه النقول ولم يشيروا إليها حتى ولو على سبيل الذكروالمقارنة وراحوا يشككون في نسب السيد الرفاعي ويطعنون فيه إعتمادا على النقول المجملة والمتشككة بل بالأحرى إعتمادا على حقدهم وبغضهم وضغينتهم ولو أرادوا الحق الإنصاف لذكروا على أقل تقديربجنب الطاعنين من بعد ذكرهم وذكر نقولهم أن يذكروا ويسردوا المثبتين لنسب السيد الرفاعي جنبا بجنب لكي تصبح موازنة ولكي ينصفوا ويعدلوا ويتحملوا الأمانة العلمية المقتضية لذلك فيذكروا بجنب قول فلان وفلان من العلماء المتوقفين والمتشككين أقوال العلماء المثبتين للنسب النبوي العلوي الفاطمي لسيدنا أبي العباس أحمد الرفاعي أيضا علما أن النصوص المتوقفة لا يفهم منها طعن في نسبه الشريف كما قلنا سابقا ولكن هم اسثمروها خبثاوبغضا وحسدا من انفسهم و لو أرادوا لذكروا الأقوال جميعا ككل!!! سواء رجحوا بعضها على بعض أم لم يرجحوا ؟!!! ولكن كيف وأنى لهم أن يذكروا أقوال المثبتين لأنه سيتضح أنهم علماء أجلاء وأسماء كبيرة ومشهورة فعندها إذن ستصبح موازنة ومعادلة بين المثبتين وبين المتوقفين والمتشككين علما أنه ليس هناك موازنة بسبب إن نقول الإثبات تغلب وتترجح على نقول التوقف والتشكيك وعلى نقول النفي أيضا فكيف يفعلون ذلك وحقدهم الأعمى لا يسمح لهم ولا يلهمهم الأنصاف ولهذا تغافلوا وأخفوا هذه النقول وأقوال هؤلاء الأعلام حتى يخدعوا القارئ ويضللوه بأنه ليس هناك سوى هذه الطعونات في نسب السيد الرفاعي لا غير ولكن أنى لهم فالشمس لا تغطى بغربال وكما قال الشاعر
ياناطح الجبل العالي ليكلمه أشفق على الرأس لا تشفق على الجبل
وكما قال السيد أحمد الرفاعي رضي الله عنه (من حاربنا حار بنا)
وفي خاتمة الختام :أحب أن أتوجه الى هؤلاء الطاعنين والحاقدين جميعا بكل أسمائهم ومسمياتهم وإنتمائاتهم الطائفية والمشربية العكرة وأقول لهم أمرين
الأمر الأول : لا تتوقعوا منا السكوت يوم حداكم البغض والحقد فوقعتم بهذا السيد الكبيروالرباني النحرير فطعنتم بنسبه زورا وبهتانا. وسيدي أحمدالرفاعي يعلمه القاصي والداني قديما وحديثا بأنه هو من هو!!! فلم تتورعوا أو تخافوا الله فيه فعليه لا تتوقعوا منا أن نسكت على طعنكم أو نتوانى على بهتانكم بل والله نشحذ هممنا وأقلامنا ونكيل لكم بمثل ماكلتم وأنتم لستم بأفضل منا فكيف وأنتم على باطل ونحن على حق وهذه رسالة إلى كل غيورعلى الحق محب لله ولرسوله ولأوليائه وعباد الله الصالحين ألا يسكتوا على هذا الطعن وعلى أي طعن بأولياء الله الصالحين جميعا سواء السيد الرفاعي أو غير السيد الرفاعي فكلهم واحد ونحن مأمورون بأن نذب عن عرض المسلمين والمؤمنين فما بالك عن عرض أولياء الله وعباده الصالحين وقد جاء عن النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم أنه قَالَ:"(( مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْض أَخِيهِ رَدَّ اللَّه عَنْ وَجْههِ النَّارَ يَوْم الْقِيَامَة ))
وجاء عنه أيضا عليه الصلاة والسلام أنه قال ((مَنْ ذَبَّ عَنْ لَحْمِ أَخِيهِ فِي الْغِيبَةِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ))
الأمر الثاني : هذا تحدي بيننا وبين الحاقدين والطاعنين جميعا فنقول لهم الأيام بيننا وسوف نرى من سيبقى ومن سيفنى لا شك بأن كتبكم القذرة ومواقعكم وصفحاتكم سوف تذهب الى مزبلة التاريخ وسيبقى السيد الرفاعي بإذن الله ويبقى كل ولي صالح وكل عالم رباني محفوظ الحرمة والمكانة عند الله وعند عباد الله (( أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ لهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَياةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ))
سورة يونس

صدق الله العظيم وبلّغ رسوله العربي الكريم ونحن على ما قال خالقنا وبارئنا ورازقنا من الشاهدين وبه مؤمنون والحمد لله رب العالمين

أخوكم الفقير الحقير الرفاعي الحسيني
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 08-01-2019, 08:50 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

سيدي الزرعيني أرجو منك ألا تتصور أني انتمي فكرا ومشربا في اتجاهي الفكري والعقائدي والصوفي الى اتجاهات مبنية على التبعية والخضوع الأعمى لأي أحد سوى ما أراه صوابا واقسم لك بالله على هذا
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-01-2019, 12:19 AM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
مشرف عام مجلس السادة الاشراف - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

بارك الله فيكم اخي ولا يوجد ثقلة واجمالي في الاجابة هو فقط للانشغال المشار اليه في كتابي الجديد وعلى العكس فأفضل هدية تهدى للكاتب هي النقد العلمي لكتابته حتى يصحح ويستقيم ان ظهرت منه حيدة ...
وحتى لا اطيل فسألخص النقاط التي اوردتها في ردك علي وأبين لك وجهة نظري العلمية ويبقى الحكم اخيرا للمتلقي:
1) قولك اني الغيت شخصية حسن رفاعة المكي:
الجواب: هنا تفريق بين "رفاعة" وبين "الحسن رفاعة المكي" فقد وردا في سياق عمودين مختلفين الاول عند اصحاب التراجم والثاني في مخطوطات ومشجرات متاخرة
اما "الحسن رفاعة المكي" فهذه شخصية ليس لها اصل قديم في النسب الرفاعي , فكل الكتب والمخطوطات المنسوخة قبل 1100 هـ لا تذكر هذه الشخصية ..
اما الكتب المخطوطة والمشجرات بعد هذا التاريخ هي من ذكرته وهذا واقع التحقيق وقد تحديت مرارا على صفحتي ان ياتي شخص بنقيض هذا القول ولم يجبني احد , مع الاشارة ان في مكتبتي نسخ من عشرات المخطوطات العائلية الرفاعية يرجع اقدمها للقرن العاشر الهجري.
واما كتب المناقب الرفاعية فأقدمها نسخة من ترياق المحبين منسوخة سنة 761 هـ وليس فيها كلام عن الحسن رفاعة المكي.
وبالنسبة لشخصية "رفاعة" فقد ذكرت في كتب التراجم مثل الهمامي والذهبي ومن نقل عنهم ذكروه في عمود نسب مغاير للوارد في قصة رفاعة الحسن المكي ولا يتفق مع عموده.

2) اما لقب الرفاعي لاحمد سراهنك فليس شرطا ان اعلمه , فكم علم من اعلام ال البيت حملوا القابا لا يعرف اصلها منهم الحسن التج بن اسماعيل الديباج جد ال معية نقباء الحائر لم يخرج احد ويقول ان لم نعرف لقبه يصبح النسب اليه باطلا , ومع ذلك وضعت مقاربات مبنية على خط الهجرة الجغرافي المذكور.

وان لا اعرفه خير من ان اختلق امرا لا ينطلي على احد كمثال "الحسن رفاعة المكي" فهذا اسم مركب وفي زمنه لم يكن هناك اسماء مركبة ولا بعد زمنه بمئات السنين.
وزعموا انه هاجر الى المغرب بعد وقعة القرامطة سنة 317 هـ ليقيم الحجة على العبيديين وانه نزل عند الادارسة في مملكتهم وهذا باطل لان جد جده توفي سنة 390 هـ وهذا يثبت استحالة حدوث الامر.
كما ان ملوك الادارسة كانوا محصورين في قلعة حجر النسر محاصرين من موسى ابن ابي العافية المكناسي الذي قتل الاشراف وشردهم في بوادي البربر في ذلك التاريخ.

والاهم في ما تقدم ان الموروث الرفاعي الحقيقي بريء من هكذا قصص واسماء مركبه , فارجوا التنبه بارك الله فيكم ..

3) ذكرت وأعيد ان كتاب نصح ملوك الاسلام لابن السكاك المكناسي المتوفى سنة 813 هـ بتحقيق الدكتورة نزيهة العلمي اورد نصا بأن ذرية احمد سرااهنك الرفاعي كانوا في حصن رفاعة من اشبيلية ولا ادري هل لا زلنا نحتاج نصا اوضح من هذا النص !!!

4) اما تفسيرك لقول ابن خلكان "رفاعة رجل من العرب" فهو غير صحيح لان ابن خلكان لم يعرف هذا الرجل فلو عرفه لكان ذكر انه بطن من العرب او انه من بني هاشم او سماه الحسن وهذا كله لم يحصل بسبب عدم معرفته , ولا يعتبر هذا حجة , فما دام لم يعرفه جاز لنا ان نخمن , فابن خلكان لم يقرر انه جد من اجداد الامام الرفاعي كما فعل في غيره من التراجم اذ ذكر صراحة قوله "نسبة الى جده صوله" في ترجمة الصولي , و"الى جده سلفة" كما في ترجمة الحافظ السلفي وغيره الكثير فيجب قراء منهجية مؤلف الكتاب قبل الاخذ عنه.

5) قولي ان نسبة رفاعة الى رفاعة جهينة وانه نزل بينهم هو على سبيل التخمين وليس له علاقة باثبات طرحي ابدا وهو فقط ربط ما بين وجوده في جدة وبين اللقب ولا حاجة له اصلا سوى من باب العصف الذهني ولا ينبغي ابدا ان يفهم على الشكل الذي اخذته انت لاني وضحت ذلك مرارا وتكرارا.

6) قولك بخصوص الطاعنين انا اتفق معك به مع اني اؤكد لك ان نبيل الكرخي شخصية وهمية وان وراء موقعه مجموعة وليس شخصا واحدا , لكن بعض الطعون التي اوردوها فيها شيء من المنطق خصوصا ما يتعلق بالموروث الرفاعي الملفق والمدسوس في بعض الكتب المتأخرة والتي اضرت النسب ولم تفده لذلك الواجب التبرؤ منها براءة لهذا النسب الشريف وللامام الرفاعي رحمه الله تعالى فبعضها رفعته لمقام الالوهية والعياذ بالله وهذا مما لا يرضاه ولا يقبل به وهو صاحب القول الشهير "من احمد في البين"

7) لاحظت انك ذكرت بعض المصادر التي اثبتت النسب الرفاعي نقلا عن كتابي وبعضها بفضل الله انا اول من اكتشفها ونسخها تتوفر عندي حصرا , وهذا يسعدني واتمنى ان يقودك لتصديق اني بذلت جهدا عظيما في البحث عن اي قصاصة ورق صحيحة تثبت صحة هذا النسب وتكلفت كثيرا في ذلك , وبينت قصور الكثير من المصادر التي تعرضت بالطعن لهذا النسب بفضل الله عزوجل , فلا يعقل ان تتهمني بعدها باني اطعن به او ادعوا لذلك.

8) بخصوص خلفيتك الفكرية الصوفية فانا اقدر هذا الامر واحترمه كثيرا رغم خلافي معك لكن اتمنى ان نراعي مسالة مهمة وهي ان هناك ضوابط للبحث العلمي يجب مراعاتها لان الحكم النهائي لكل هذه الاراء هم المؤرخون والنسابة وهم من مشارب فكرية مختلفة فلا يجب حصر الفكرة في اتجاه قد لا يكون له ضوابط عند اخرين.

اخيرا , ان لم تتوضح الصورة لديك اتمنى ان ينتقل الحوار على الخاص فلا احب ان اورد امثلة الطعون على العام وما غير ذلك فليس فيه اي مشكلة .

وفقنا الله جميعا لما يحب ويرضى وهدانا سواء السبيل
د عبدالرحمن زرعيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-03-2019, 03:06 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة syria

افتراضي

ماشاء الله عمل متعب وجبار من الدكتور عبد الرحمن
جزاك الله كل خير
بهذه المراجع المثبتة يلجم كل طاعن
محمد صائب الرفاعي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-03-2020, 06:54 PM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي العراق

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين الهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
وبعد :
تحياتي للسيد الإستاذ عبد الرحمن الزرعيني المحترم
ولأسرة هذا المنتدى وللقراء الكرام
حقيقة أنا منذ آخر تعليق لي على هذا الموضوع للسيد عبد الرحمن الزرعيني والذي كان بتأريخ ٨/١/٢٠١٩ بخصوص فكرة وكتاب الأخ الزرعيني لإلغائه عمود نسب الإمام الرفاعي المأثور والمشهور واستبداله بعمود نسب محدث وجديد ثم رد الأستاذ عبد الرحمن على تعليقي كما هو منشور
فمنذ ذلك التعليق في ذلك الوقت وأنا قد اتخذت قرارا في نفسي بمواصلة كتابة ردي على الإستاذ لأنني كنت ولا زلت أعتقد أن الإستاذ الزرعيني مخطئ في فكرته وفي كتابه لإلغاء عمود نسب الإمام الرفاعي المأثور واستبداله بعمود نسب محدث جديد فعليه إذن لا بد من رده ما دمنا نرى أنه مخطئ
ولكن حتى لا أكون ثقيلا على الإستاذ ولا عبئا على مقالته في هذا المنتدى يوم أكثر من الردود أو المناقشات فقررت أن يكون تعليقي وردي على هذا الموضوع هو آخر رد وآخر تعليق ان شاء الله
وللعلم أيضا بأني قد إستأذنت الأخ الإستاذ عبد الرحمن في ذلك الوقت أن أكتب ردي على تعقيبه فوافق مشكورا
فعليه إذا كان هذا آخر رد لي فيجب أن أكون قدر المسئولية وأن أكون مراعيا لأمور مهمة
1- أن أكون دقيقا وعلميا وموضوعيا في ردي ما استطعت الى ذلك سبيلا
2- أن يكون ردي شاملا لأغلب ما طرحه الأخ من قضايا في كتابه حسب ما يقدرني الله على ذلك 3- أن يكون ردي هادئا وعباراتي غير إستفزازية ولا بأس من الصراحة الضرورية في محلها على ألا تكون هذه الصراحة خارج نطاق الذوق والأدب والإحترام
وأسأل الله أن يكون ردي كذلك والعصمة من الخطأ لله وحده
وحتى يكون ردي متسما بهذه الصفة وبهذا الضابط أعدت قرائة كتاب الأخ الزرعيني - مبحث النسب الرفاعي - بتمعن
لأني وبعد ذلك التعليق السابق ثم تعقيب الأستاذ رأيت أنه من الواجب أن إعيد قرائة فكرته وكتابه بتمعن حتى لا أظلمه ولا أظلم الحق يوم ألبس لباس الرد عليه وأنا فكرتي غير دقيقة أو غير متعمقة فيما طرحه في كتابه من قضايا أو تصورات او استنتاجات عقلية
فقرأت كتابه من جديد وسجلت ملاحظاتي على كل قضية ثم كتبتها في خواطر ومسودة ثم بيضتها مبدئيا بالطباعة على الوورد بانتظار ما يسمح به الوقت لجردها وتنقيحها لأني كنت أختلس من وقتي لذلك إختلاسا حسب الإمكان ناهيك عن المشاغل الحسية والمعنوية
ولكن حتى يكون الرد موضوعيا وغير متعارك أو متداخل رأيت أنه من الحكمة أن أبّوب ملاحظاتي ومخالفتي له على نقاط معنونة تبعا للقضايا التي أثارها فاشتغلت أشهرا عديدة على هذا الأساس بأن أجعل الرد مبوبا لكل مسئلة مفصولة عن الأخرى بعنوان وفاصل يميزها حتى أحصر الكلام والرد في وحدة موضوعية مترابطة
وكنت أختلس من وقتي حسب مايتيسرلكي أكتب وأدوّن كل خاطرة ترد على بالي مما تيسر في كل مسئلة من المسائل المثارة في كتاب الأخ
ولكن حسب ما وضعته من خطة لجرد كل ما كتبته من مواضيع ثم لتنقيحه مبوبا فلربما قد يطول الوقت لأني قد أعطيت لذلك جزئا من وقتي وليس الوقت كله كما قلت وأيضا لآن المواضيع والقضايا المبوبة التي كتبت فيها ليست قليلة
فحتى لا يطول الوقت وأتأخر عن الرد ارتأيت أن أنشرالآن جزئا بسيطا من مجمل التعليق وأتكلم عن قضية واحدة فقط من بين قضايا عديدة حضرتها لتكون بمجملها مادة ردي وتعليقي الجديد على موضوع أخينا الزرعيني وذلك عما أعتبره من أهم القضايا المحورية في فكرة الأخ بل هو موضع ومحل الربط حسب قناعة الأخ الزرعيني بين العمود المشهورالمأثور وبين العمود الجديد للإستاذ الزرعيني ألا وهو قضية وموضوع ما يسمى (أحمد المرتضى)
فارتأيت أن أفرد الكلام حاليا عن قضية ما يسمى (احمد المرتضى) فقط وأترك باقي المواضيع أنشرها برمتها جميعا مرة واحدة حسب ما يمكنني الله من إتمام ذلك وإذا سمح لنا الأخ الزرعيني بنشرها على مقالته هنا في هذا الموقع نشرناها وإلا فلا
وأنا قد استعجلت التعليق الآن ولو عن قضية واحدة فقط دون نشركل القضايا والمواضيع التي كتبتها لسببين
1- حتى لا يظن أحد أن ما طرحه الأخ هو الحق يوم سكتنا عن الرد والتعليق وخصوصا لأن المدة قد طالت
2- ولأني كنت قد وعدته أن أرد فلا بد حينئذ أن أرد
وأيضا لأن الرد الشامل على كل النقاط والقضايا التي أثارها قد يطول وربما سيستغرق وقتا كما قلنا
وأرجو من الأخ الزرعيني ألا يزعل مني أو يغضب وأن يتسع صدره لتقبل نقدي وردي عليه
لأنه لا بد من التعليق والرد ليس حبا للجدل ولا للتذاكي على أخينا الكريم ولكن لأني كنت لا أزال أعتقد ان فكرة الأخ وهو تغيير عمود النسب الرفاعي هي فكرة خاطئة ويجب تصويبها وتصحيحها بل بالعكس وأقولها بصراحة فإني كلما أقرأ في كتاب الأخ أزداد يقينا بأن فكرته خاطئة
وذلك لفقدان الدليل النقلي الذي لا بد منه في مثل هذا الأمر المهم وهو مسألة النسب
ولإعتماده أيضا على تصورات ومقدمات غيرمنطقية وغير منتجة بالمحصلة العامة
ومع هذا فإني أحترم الأخ الإستاذ الزرعيني وهو إستاذ وباحث في علم الأنساب وله جهوده وأبحاثه ولكننا نختلف مع في قضية جوهرية ألا وهو خروجه على المأثور والمشهورفيخالفه من غير أن يكون عنده أدلة نقلية قاطعة إنما مجرد مقدمات عقلية تستند على التخمين والإستنتاج وهي غير كافية في إثبات الحقائق أو نقض ما هو مشهور ومعلوم منها مثل إلغائه للعمود الرفاعي المأثور ومثل محاولته إثبات عقب من الذكور للإمام الرفاعي
ونقولها للأمانة بأن طروحاته التي من هذا النوع لا تثبت حقائق ولا تلغي ماهو مأثور ومشهور إنما فقط تثير حفائظ الآخرين وأعيد وأكرر بأنها تصورات من غير دليل
ومع هذا فلا أملك إلا أن أدعو لي وله بالتوفيق والسداد والقب
(( قضية شخصية احمد المرتضى ))
في بداية الكلام عن هذه القضية أحب أن أبين امرين مهمين
الأمر الأول : إن حقيقة وفحوى كتاب الأخ الزرعيني - المبحث الرفاعي- مبني على هذه القضية بالذات قضية (إدعاء أن أحمد سراهنك هو نفسه أحمد المرتضى) وهذا ما صرح به الأخ الزرعيني أكثر من مرة وكرره بأكثر من مناسبة وفي أكثر من موضع من كتابه المذكور
حيث إن الأخ الزرعيني حتى يدعي ما ادعاه فيقول عمود نسب الإمام الرفاعي القديم المأثور هو محض خطأ وأن الصواب هو هذا العمود الجديد فلابد له حينئذ من موضع ربط ونقطة التباس بين العمود المأثور وبين عمود احمد سراهنك فكان نقطة الإلتباس حسب ظنه هو ما يسمى (أحمد المرتضى) فلهذا تراه قد أثبت هذا الإسم ودافع عن إدعاء وجوده ووروده في العمود المشهور
وهذا هو ما دعاني وبإلحاح شديد أن أفتح ملف وجود هذه الشخصية - شخصية ما يسمى أحمد المرتضى - وأن نضع علامات إستفهام حول وجود هذه الشخصية ثم نسلط عليه الضوء ونبحثه بتمعن وبحيادية وبموضوعية ثم لنحدد الإجابة بوضوح ونبين ذلك للأخ الزرعيني وللقراء جميعا
ولهذا سوف أركز على هذه القضية وأوليها إهتماما خاصا وسأناقش الأخ الزرعيني إن شاء الله في عباراته وفي إستشهاداته التي ذكرها في إثباته لهذه الشخصية
الأمرالثاني : فيما يتعلق بعقيدتي وقناعتي بهذه الشخصية سابقا ؟
أقول لقد كنت أعتقد سابقا بوجود شخصية إسمه (أحمد المرتضى بن علي بن الحسن) ضمن العمود الرفاعي وكانت عقيدتي وقناعتي بهذه الشخصية عامة من غيرتفصيل ولابحث ولا إستقصاء نتيجة تأثري بما هو منشور من التراث المنسوب للإمام الرفاعي الذي هو متأثر أصلا بمؤثرات معينة سوف نتطرق إليها ضمنا
ولهذا تراني قلت أنا في تعليقي السابق ما نصه : ( بأن أحمد سراهنك هو ليس نفسه أحمد المرتضى وليس هناك ما يدل على أنه هو ولو حتى بشبهة دليل وقلت بأن أحمد المرتضى ليس له أي ربط ولا يشترك مع أحمد سراهنك لا بالنفس والذات ولا بالمرجعية بالنسب الى الأعلى صعودا أي (عمود النسب) ولابالتفريع منه بذراريه الى الأسفل نزولا
فأما من حيث الذات والنفس فهوية أحمد المرتضى غيرهوية أحمد سراهنك فأحمد المرتضى هو(أحمد بن علي بن حسن رفاعة بن المهدي) وأحمد سراهنك كما ذكرته أنت وبماهو موجود بالمخطوطات المغربية هو(أحمد بن الحسن بن أحمد بن ابي جعفر محمد) فإذن من حيث التطابق والإتحاد فهما غير متطابقين ولا بإسم واحد من أسماء الأب والجد وأبو الجد فإذن هما غير متطابقين ولا متحدين لابالنفس ولابالذات ولابالهوية )
والمهم أني قد ذكرت في ذلك التعليق السابق بهذه العبارة الآنفة وغيرها من العبارات عن ما يسمى (أحمد المرتضى) بكلام يدل ويشيرعلى أنه شخصية حقيقية ووجودية وكون موقعه من النسب قبل علي بن الحسن الأصغروقلت عنه في حينها ووصفته أيضا بأنه (جد الإمام الرفاعي الرابع) !!!
فقد كان هذا تصوري عن هذه الشخصية فيما مضى وفيما سبق أيام كنت تحت ذلك التأثير .
ولكني الآن وبعد البحث والتدقيق العلمي على وجه معتد به إن شاء الله أقول رأيت إن ما يسمى (احمد المرتضى) هوشخصية أقرب الى الوهمية وهواسم زائد على العمود الرفاعي المشهور ونادر جدا جدا من المصادرالموثوقة من ذكرت شخصية إسمه (احمد بن علي بن الحسن الاصغر) كشخصية وجودية ضمن العمود الرفاعي
وإن لفظة ولقب (المرتضى) لهذه الشخصية لم يذكر إلا في كتب الاستانة المتأخرة والمطعونة سلفا لدى الأخ الزرعيني والتي ليس لها مخطوطات حسب قوله ونحن لا ننازعه في هذا الأمرعموما
ولكن الاستاذ الزرعيني حاول ان يتشبث بهذا الاسم وبهذه الشخصية بهذا الموقع وبهذا المحل من موقع العمود الرفاعي المأثوروهو قبل علي بن الحسن الأصغر مع علمه ويقينه بأنه وعلى التحقيق العلمي فليس هناك شخصية بهذا الإسم مطلقا ومع علمه ويقينه أيضا أنه لم يذكرهكذا شخصية في مصدرواحد معتد به لديه فضلا عن أكثر من ذلك
الهم بإستثناء ما ورد في كتاب جلاء الصدى للشيخ جلال الدين اللاري الذي هو كتاب لمؤلف موثوق وهو ضمن دائرة إحتجاجنا وإحتجاج الأخ الزرعيني ولكن لم يتعضد ولو بمصدر واحد آخر يضاف إليه فضلا عن أكثر من ذلك
ومع هذا فقد تشبث الأخ الزرعيني بهذا الإسم مع علمه ويقينه أيضا ان المصادرالباقية التي ذكرت شخصية احمد بن علي بإستثناء كتاب اللاري المذكور فهي مصادرغيرموثوقة ومطعون بها أصلا وبموثوقيتها لدى الاستاذ الزرعيني ؟!
ومع علمه ويقينه أيضا انه لم يرد وصف لأحمد هذا بتلقيبه (المرتضى) الا في كتب الاستانة كما قلنا ولكن مع هذا فقد أثبت هذه الشخصية الأقرب الى الوهمية ضمن العمود الرفاعي حتى يستطيع النفوذ والايحاء للآخرين بأنه هو نفسه احمد سراهنك حتى لو لم يكن موجودا يقينا وتحقيقا ضمن العمود الرفاعي المشهور
بل والأهم من ذلك إنه أثبت هذه الشخصية في الوقت الذي لا يقرّ هو بالعمود المشهورولا يعتقد بوجود نسبة غير قليلة من شخصياته بما فيهم ما يسمى أحمد المرتضى نفسه !!!
حيث يجب أن نبين للقراء بأنه من دواعي العدل والإنصاف أن نقول بأن الإستاذ الزرعيني لا يعتقد بثبوت العمود المشهور ولا بحقيقة وجود أغلب شخصياته بما فيهم حتى ما يسمى أحمد المرتضى الذي حاول أن يلصقه بالعمود المشهور الهم بإستثناء بعض شخصيات ورجال العمود الرفاعي وخصوصا أول خمسة الى ستة أسماء من بداية العمود المشهورفإنه قد أثبتهم فقط أما غيرهم فلا
ونحن كلامنا الآن ليس في هذا فهذا نتركه لمواضيع قادمة ولكن كلامنا الأن هو في محاولة الإستاذ الزرعيني أثبات وإلصاق شخصية في العمود المشهور إسمه أحمد المرتضى حتى وإن كان هو لا يقتنع به وحتى وإن كان هو لا وجود له في حقيقة الأمرلكونه لم يرد ضمن العمود المشهور الا بشذوذ
ولهذا عندما اراد ان يستشهد على وجود هذه الشخصية ترك كمّا كبيرا من المصادر التي ذكرت عمود الإمام الرفاعي سواء التي اوصلت العمود الى منتهاه وارجعته الى الاشراف من أهل البيت او التي اكتفت بالوقوف عند اول سبعة اسماء من العمود فتجاهل هذه المصادر كلها مثل الذهبي وابن الملقن وغيرها من التي لم تذكر شخصية أسمه (احمد بن علي) واستشهد فقط بما ورد في كتاب الشيخ أحمد اللاري و بما ورد بالمشجرات فقال ص 34 ((المصدر: جلال الدين اللاري / جلاء الصدى..... المصدر: العمود المشهور في أغلب المشجرات))
طيب اليس هذا تناقظا يا استاذ فحضرتك ذكرت في موضوع عرض منهجك في اعداد هذه
الرسالة ص(10) فقلت:
((تم استبعاد المشجرات العائلية من ضمن إدلة البحث لجهالة حال كاتبيها ولأنها متأخرة عن تاريخ البحث))
طيب اذا المشجرات الرفاعية ساقطة الاحتجاج لديك فلماذا تستشهد بها على وجود ما يسمى أحمد المرتضى؟!
فبغض النظر عما إذا كان الإستاذ مصيبا في إستبعاده للإحتجاج بالمشجرات الرفاعية التراثية القديمة أم لا ؟ وبغض النظر عما إذا كانت المشجرات الرفاعية التراثية أهلا للإحتجاج بها من وجهة نظر تخصصية متجردة أم لا ؟
ولكن أقول للأمانة فقط فإنه ليس لأحد علم بواقع كل تلك المشجرات أو حتى بأغلبها ولا بواقع فحواها وكم هي نسبة المشجرات الرفاعية التراثية الخاصة من التي ذكرت (أحمد بن علي بن الحسن) ؟
وكم هي نسبة المشجرات التي لم تذكره الخ ؟
لأن المشجرات التراثية الخاصة سواء الرفاعية أوغير الرفاعية فإنها بالغالب لها واقع خاص مبني على الكتمان وحفظ أهلها لها من الشيوع والظهور عكس الكتب والمؤلفات التي هي بالغالب مشاعة ومعلومة للجميع
وبدليل هذه المشجرات القديمة أنا قد أسميتها ب(المشجرات التراثية الخاصة) والإستاذ الزرعيني سماها (المشجرات العائلية) ولا تقاطع أو تعاكس بين عبارتينا فكلاهما صحيح وكلاهما يشير الى أنها محفوظة لدى أهلها حفظا بنطاق خاص غير أن عبارته بالدلالة على الخصوصية واضحة
ذلك لأن المشجرات نوعان 1- (مشجرات عامة) 2- (مشجرات خاصة)
(فالمشجرات العامة) : وهي التي ألفها اناس متخصصون أو مهتمون بعلم الأنساب وكتبت وألفت لا لتأصيل عشيرة أو عائلة معينة على وجه الخصوص بل ألفت من أجل أن تفصل الأصول والجذمات الكبيرة الى فروع وسلالات وذراري وبيان تفصيلاتها من حيث تقسيم الأصول الى فروع مثل كتاب الشجرة الطالبية ومثل كتاب سبائك الذهب الخ
وأما (المشجرات الخاصة) : فهي التي كتبت من أجل أن تأصل لعشيرة أو عائلة أو شخصية ما وبيان مرجعيتها النسبية مع إعتبار التعيين والخصوصية من حيث ربط هذه الفروع بتلك الأصول مثل المشجرات الخاصة المحفوظة لدى أصحابها والتي تؤرخ وتأصل إنتساب هذه الفروع والعوائل والشخصيات الى أصولها ومراجعها النسَبيّة العليا
فعليه وهنا الفرق بين المشجرات العامة والمشجرات الخاصة فالمشجرات العامة تقسم وتفصل الأصول الى الفروع والمشجرات الخاصة تأصل وترجع الفروع الى الأصول
ولهذا الإستاذ الزرعيني عندما سماها المشجرات ( العائلية ) ليس لأنها تؤرخ أوتأصل لعائلة واحدة فقط سواء كانت هذه العائلة صغيرة أو كبيرة بل هي واقعا تؤرخ وتأصل لعشيرة إن لم نقل تؤرخ لقبيلة ولكن سميت (عائلية) لأنها دائما محفوظة ومملوكة من قبل عائلة واحدة فقط في كل طور من أطوار وجود هذا المشجر فيتوارث ويحفظ عائليا من الأب الى الإبن بالغالب وقد يتوارث يحفظ من الأخ لأخيه بنسبة أقل ولكن المهم أنه يحفظ بصفة ونطاق خاص - عائليا - وغير مسموح التداول به أوالإطلاع عليه للجميع بل للقليل فقط
ولهذا أنا قلت (بأنه ليس لأحد علم بواقع كل تلك المشجرات أو حتى بأغلبها ولا بواقع فحواها .)
ولكن فيما يخص المشجرات الرفاعية فأنا متأكد من أمر شبه جازم به بأنه قليل جدا جدا من المشجرات الرفاعية التراثية الخاصة مَن ذكرت شخصية إسمه (أحمد بن علي بن الحسن )
فعلى سبيل المثال مشجرعشيرتنا الخاص الذي عمره اكثر من مائتي سنة والذي عندي صورة منه فعندما رجعت اليه والى سياق عموده لم يكن فيه شخصية احمد بن علي بن الحسن بل سياقه كالآتي (حازم بن علي بن الحسن)
بل وحتى ومشجر عشيرة ألأخ الزرعيني أيضا أنا متأكد أنه ليس فيه أحمد بن علي بن الحسن بتاتا والا لكان ذكره واستشهد به ووضع صورته بدل أن يستشهد بمشجر قطيط ولكن لمّا لم يفعل ذلك إذن هذا دلالة على أن مشجر عشيرته ليس فيه ما يسمى أحمد المرتضى وبدليل في كتابه عن عشيرته الذي سماه (عشيرة لحلوح الرفاعية التاريخ والنسب) فعندما أراد أن يذكر نسبهم قسّم النسب الى ستة مراحل فبالمرحلة الرابعة ذكرعمود النسب من اسماعيل أخو سيدنا الإمام أحمد الرفاعي الى سيدنا علي بن أبي طالب فلم يذكر في سياقه أحمد بن علي بن الحسن بتاتا بل ذكره كالآتي (حازم بن علي بن الحسن بن المهدي ) - كما هي الحال مع مشجرنا الخاص - وللتأكد يرجع الى كتابه المذكور(عشيرة لحلوح الرفاعية التاريخ والنسب) صفحة 113
مع ملاحظة أن هذه المشجرات الآنفة التي أقصدها إنما أعني بها مشجرات ما قبل أواخر الدولة العثمانية بخمسة عقود فما أقدم فهذه تحتاج الى جرد واسع وقد تكون النسبة التي ذكرت أحمد بن علي في تلك الفترة وما قبلها هي نسبة قليلة أصلا فلا تقارن بالأكثرية والأغلبية من التي لم تذكره
وقد تكون المشجرات التي ذكرته هي بالغالب المشجرات التي كتبت ونسخت ووقعت في غير تلك الفترة الزمنية - أواخر الدولة العثمانية بخمسة عقود فما قبلها - بل قد تكون كتبت بعد تلك الفترة وخصوصا في أخريات الدولة العثمانية وما بعدها والتي هي قد تكون متأثرة أصلا بما طبع من كتب منسوبة للتراث الرفاعي في هذه المرحلة والتي يسميها الأخ الزرعيني (كتب الإستانة) والتي ليس لها أصل مخطوط حسب قوله !!!
ولهذا الإستاذ الزرعيني لم يسمّ لنا هذه المشجرات التي ذكرت أحمد بن علي ثم يضع لنا صورها بل المشجر الوحيد الذي استشهد به وذكره بالإسم هو (مشجر قطيط) فقط على ما هو عليه من شذوذ ؟!!
وقد يكون الإستاذ أصلا ليس مطلعا على أي مشجريذكرفيه (أحمد بن علي بن الحسن) فما يدرينا ؟!!
وخصوصا وأعيد وأكرر بأن لو كان عنده أي مشجر يذكر أحمد بن علي ويقع ضمن فترة الإحتجاج لذكره واستشهد به ووضع صورته بدل قطيط
بل من العجيب أن الأخ الزرعيني في ص33 في نقطة وتسلسل رقم 3 من ترتيب استشهاده على هذه الشخصية وهي بخصوص المشجرات من بعد أن ذكر مشجر قطيط في نقطة وتسلسل رقم 1 واللاري في نقطة رقم2 المهم أنه ذكر في نقطة رقم 3 فيما يخص المشجرات فذكر عمود نسب فسلسله وقال (( أحمد بن علي بن يحيى بن ثابت بن علي الحازم بن أحمد المرتضى بن علي بن الحسن بن مهدي بن محمد بن القاسم بن الحسين بن أحمد الصالح بن موسى أبي سبحة ))
مع ملاحظة أنه ذكر ما يسمى (أحمد المرتضى) ضمن سياق هذا العمود
ولكن المهم وهنا وجه التعجب أن الأخ الزرعيني بعد سوق هذا العمود ذكر في ذيله فقال معلقا ((المصدر العمود المشهور في أغلب المشجرات))
يعني أن مصدر هذا العمود الذي فيه أحمد المرتضى ومصدر سياقه إنما هو (أغلب المشجرات) ؟!!
طيب ياسيدي إذا كان ما تقوله هو الصحيح فاذكر لنا مشجرا واحدا فقط وليس أكثرقد ذكرهذه الشخصية فيه ضمن سياق عموده شرط أنه يقع تأريخيا وزمنيا ضمن فترة الإحتجاج ؟!!
لا ياسيدي نقولها لك بصراحة ومن غيرزعل عبارتك خاطئة فالمشجرات الموثوقة التي تقع ضمن دائرة الإحتجاج لم يرد فيها ما يسمى أحمد المرتضى على نسبة وصفة الأقلية فضلا عن أن ندعي لها الأغلبية
وبدليل لا مشجرنا ولا مشجركم ورد فيه ما يسمى أحمد المرتضى إذن كيف تقول (أغلب المشجرات)
فلربما المشجرات الوحيدة التي ذكر فيها إنما هي المشجرات التي تزامنت بل تأثرت بالفترة التي كان فيها (السيد أبو......) موجودا في اسلامبول في آخر عقود الدولة العثمانية وبالفترة التي بعدها بل لحد الآن ما يكتب من كتابات ومن عواميد نسب ومشجرات فهي متأثرة بما كتبه (آل ....) وخصوصا (السيد أبو.... ) بل نقول إن التراث الرفاعي الحالي على مستوى الفكر والرقائق فضلا عن عامود النسب فهو متأثر الى حد كبير بما كتب وما طبع في تلك الفترة من قبل (آل....).والتي تميزت ببروز عشرات العناوين والمؤلفات بما فيها عمود النسب الذي غلب على ما سواه وفرض نفسه على الكتب والمشجرات والوثائق الخ بعد تلك الفترة ولحد الآن
وهوعمود نسب فيه زيادة ونقصان فلا ينبغي الإعتماد عليه كليا
بل والأهم من ذلك أنه قد طرحت في هذه الكتب وخصوصا كتب (السيد أبي ....) وشيخه الذي نسب نفسه إليه وهو (ال.....)
فقد طرحت في كتبهما نظريات وأفكار ليست دخيلة على فكر وعقيدة سيدنا وإمامنا أحمد الرفاعي فقط بل دخيلة حتى على فكر وعقيدة أهل السنة والجماعة ولا أدري من أين أتوا بها مثل عقيدة الإمامة الإثني عشرية ونظرية وصاية سيدنا علي الخ مما لم يعتقده الإمام الرفاعي ولم يقل به في كتبه بل بالعكس فما ورد عن الإمام الرفاعي خلاف هذا
ولقد كتبت قبل سنة مقالة بهذا الخصوص ونشرتها على هذا المنتدى وبينت أن عقيدة سيدنا الإمام الرفاعي هي غير هذا واستشهدت بنص واضح وصريح من كتابه الشهير (البرهان المؤيد) ولكن فوجئت بحذف مقالتي لسبب لاأعرفه ؟!!!
عموما ف(احمد المرتضى) نعم هو مشهور ومتواتر ولكن في هكذا نوعية من هذه الكتب فقط وما تأثر بها من كتب أو مشجرات أو وثائق الخ أما غير ذلك وقبل ذلك فلا!!!
أقول أن يشتهر عمود نسب معين نتيجة ظروف ما ويصبح واقعا متداولا وهو لا يمت في حقيقته الى التأريخ ولا الى التحقيق العلمي وليس له ما يسنده من مصادر أو مخطوطات تأريخية فلا ينبغي حينئذ أن يعوّل عليه حتى لو أطبقت شهرته الآفاق وحتى لو فرض نفسه على ما سواه
وقديما قال العلماء (لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء)
عموما فالمصادر التي ذكرت شخصية احمد المرتضى وسمته ب(المرتضى ) هي بالغالب كتب ما هو مطبوع بالاستانة وهي كتب ساقطة الاحتجاج لديك وحضرتك نوهت على ذلك بمرات عديدة من كتابك هذا وبغيره مما قد نشرته في مواطن أخرى
وفعلا بعض ماهو من الكتب المطبوعة ضمن المنسوب الى التراث الرفاعي المطبوع في الاستانة في تلك الفترة هو مشكوك فيه فانا معك في هذا
ولهذا أنا اتحدى اي احد ان يجد مصدرا ذكر صفة (المرتضى) منسوبة الى ما يسمى (احمد بن علي بن الحسن) سوى ما طبع من الكتب ضمن تلك الفترة الزمنية أواخر الدولة العثمانية او ما اعتمد عليها فيما بعد من كتب أو وثائق أو مشجرات
أقول نعم فمثل هذه قد يذكرفيها صفة (المرتضى) لما يسمى أحمد بن علي أما قبل ذلك فلا!! على ندورة بل شذوذ المصادر القديمة المعتبرة التي ذكرت (أحمد بن علي)
ثم إن المصادر التي ذكرت احمد بن علي بن الحسن الأصغر سواء ما ورد في كتاب جلاء الصدى للشيخ اللاري أو كتب الإستانة الرفاعية فإن بها صفة مشتركة مميزة بينها جميعا وهي أنها لم تثبت شخصية (احمد بن يحيى) كجد مباشرللإمام الرفاعي اي كون (احمد) هو والد (علي) ابوالإمام أحمد الرفاعي بل إن هذه المصادر قد جعلت( يحيى) هو الجد المباشر للإمام الرفاعي فقالت هو الامام (احمد بن علي بن يحيى) وهذا مالم يذكر بأغلب المصادر بل ومالا يعتقده الزرعيني نفسه حيث ان الأخ الزرعيني اثبت اسم (احمد) كجد مباشر للإمام الرفاعي وهذا ما نعتقده بأنه هو الحق والواقع
عموما هذا هو الذي دعاني بان اجعل ما يسمى أحمد المرتضى شخصية اقرب الى الوهمية ليس لأنه لم تذكره أغلب المصادرالموثوقة فقط بل لأنه قد حصل نتيجة خطأ والتباس لمن ذكره بهذا الموقع لان هذه المصادرعندما لم تثبته في أول العمود كجد مباشر للإمام الرفاعي ذكرته في ذلك الموقع قبل (علي بن الحسن) وهذا هو منشأ اللبس عندها
وبدليل ولا مصدر واحد تأريخي معتد به جمع بين (الأحمدين) بتاتا فالمصادرالموثوقة أغلبها ذكرت (احمد) كجد مباشر للإمام وقليل منها من ذكرت بدله (يحيى) كجد مباشر وكلها لم تذكر في سياق عواميدها شخصية إسمها (أحمد المرتضى) بتاتا بإستثناء مصدر واحد شذ عنها كما قلنا
نعم ان هناك من المصادر من لم تذكر (احمد) بتاتا لا كجد مباشر للإمام ولا قبل علي بن الحسن و يكثرهذا النوع في المشجرات وهذا يعتبر فيها سقط لايقاس عليها بل الأصح إن هناك (أحمد) واحد هو جد الإمام الرفاعي المباشرفقط
ولهذا اقول لمّا كان الاستاذ الزرعيني قد أقرّ واثبت وجود (احمد بن يحيى) بهذا المحل والموقع وهو كجدّ
مباشر للإمام الرفاعي تابعا للذهبي وللأغلبية من المصادر وهذا هو الحق والغالب وغيره هو الضئيل
فعليه حينئذ ينتفي وجود ما يسمى احمد المرتضى لأنه لم يجمع أحد بين (الأحمدين) في الأسماء السبعة الأولى من عمود الإمام الرفاعي بتاتا أعني (أحمد بن يحيى) و(أحمد بن علي بن الحسن)
واذا اراد الاخ الزرعيني اثبات ربط أحمد سراهنك بالعمود الرفاعي فلا يحق له ان يكون مدخله وادعاء ربطه هو شخصية احمد المرتضى لانه لا يوجد شخصية بهذا الإسم في العمود الرفاعي على الحقيقة وإن مكانه قبل علي بن الحسن إنما هو شاذ ولا ينظر له
أما نسب مشجر قطيط الذي حاول الاخ الزرعيني ان يستشهد به من ضمن إستشهاداته الثلاثة 1- مشجر قطيط 2- جلاء الصدى للشيخ جلال الدين اللاري 3- المشجرات الرفاعية
عموما فنسب (مشجر قطيط )هو عمود نسب مضحك بكل ما تحمله الكلمة من معنى واليك أخي القارئ عمود نسب الامام الرفاعي حسب هذا المشجر وهوكالآتي
(السيد أحمد الرفاعي بن السيد علي سلطان بن السيد حسن سلطان بن السيد يحيى بن السيد ثابت بن السيد حازم بن السيد علي بن السيد أحمد الثاني بن السيد موسى بن السيد حسن بن السيد مهدي بن السيد محمد أبي القاسم بن السيد حسين بن السيد إبراهيم بن الإمام السيد محمد الجواد بن الإمام الإمام السيد علي الرضى بن الإمام السيد موسى الكاظم )
أقول يا أخي يا زرعيني أبمثل هذا النوع من المصادر تحتج على إثبات شخصية أحمد المرتضى؟!!!
حقيقة إن هذا المصدر - مشجرقطيط - هومحل تندر واستهزاء من الغير ومع هذا فقد استشهد به الزرعيني بل من المفارقات أن الأخ الزرعيني قد قدمه بالإستشهاد والإحتجاج حتى على جلاء الصدى للشيخ اللاري وعلى عموم المشجرات حيث أنه في ص33 من كتابه عندما إراد أن يذكر مصادر إستشهاده وإحتجاجه على إثبات هذه الشخصية ذكرمشجر قطيط ووضعه في المقدمة في أول الصفحة وجعله (رقم 1 ) بالإستشهاد والإحتجاج وذكر كتاب الجلال اللاري ثانيا ثم المشجرات الرفاعية ثالثا ؟!!
حقيقة إن تصرف الأخ الزرعيني بعدم ذكره وإظهاره من المشجرات التي ادعى أنها ذكرت شخصية أحمد بن علي سوى مشجرقطيط ثم بجعله هو المقدمة ليدل بوضوح على أنه ليس مطلعا أو ليس في يديه من المشجرات التي ذكرت أحمد بن علي سوى قطيط
بل حتى هذا مشجر قطيط نفسه أنا متأكد أن ألأخ الزرعيني لا يعرف عنه أي شئ لا تأريخه ولا توقيعه ولا توثيقه الخ سوى أنه قد ذكرته جمعية ما تسمى تنزيه النسب العلوي في صفحة موقعهم ثم اغتنمه الأخ منهم فأخذه عنهم ووضعه في مقدمة إستشهاداته
وبدليل أنه حتى صورة مخطوطة لهذا المشجر لم يضع دلالة على أنه حتى مشجر قطيط لا يعرف عنه أي شئ !!!
وللعلم أيضا أن ما تسمى جمعية تنزيه النسب العلوي قد ذكرته على سبيل الطعن كما اعترف الأخ بذلك وقد يكون الأمر برمته محض إختلاق من هذه الجمعية ليس أكثروخصوصا أنها جمعية شعوبية صفراء حاقدة
ثم أتدرون لماذا لجأ الزرعيني الى هكذا نوع من المصادرمثل مشجر قطيط لأنه يعرف أنه ليس هناك من مصدرمعتد به ذكر هذه الشخصية سوى ماذكره اللاري فقط ؟!!
وهل تدرون أيضا لماذا يستميت الزرعيني على إثبات شخصية اسمها (احمد) بهذا الموضع بأي شكل من الأشكال؟
الجواب : حتى يدعي أنه هو نفسه أحمد سراهنك
وأيضا لو نظرنا نظرة فاحصة وتحليلية لأدلة الأخ وشواهده لرأينا بأنه يجب تبعا للحكم المنطقي والعقلي أن يقدم ما هو الأكثر حجية والأكثر إعتبارا وهو (جلاء الصدى)
ولكن رأينا العكس بأنه قد قدم مشجر قطيط الذي لا يمكن أن يكون مقدما في أي إستشهاد وعلى أي أمر وبأي حال من الأحوال !!!
وأعتقد أن السبب والله أعلم بأنه لو لم يذكر قطيط بالمرة وجعل إدلته وشواهده هو اللاري والمشجرات فقط ربما سيستشعر أن الأمر فيه نقص ولهذا أحبّ أن يضيف إليها أمرا آخر ويشخصه بالإسم وهو مشجر قطيط حتى يوحي للقارئ بأن هناك كثرة في الأدلة وتنوعا بالشواهد حتى لو كان بمستوى مشجر قطيط !!!
لأنه يعلم بأنه ليس هناك من مصادر موثوقة ذكرت أحمد بن علي سوى اللاري
فذكر قطيط وجعله في المقدمة لكي يعطيه شيئا من الدعم و شيئا من الترويج والله أعلم
وإلّا لماذا ذكره أصلا ضمن الشواهد فضلا عن أن يجعله بالمقدمة ؟!!!
ذلك لأن الأخ الزرعيني لم يذكرمشجرقطيط في معرض الرد أو النقد بل ذكره ضمن وضع وترتيب الإحتجاج والإستشهاد على هذه الشخصية وبدليل ذكركتاب الجلال اللاري والمشجرات بعد ذكر مشجر قطيط في وضع التصنيف والتبويب للإستشهاد على هذه الشخصية كما قلنا
ويمكن للأخ القارئ والباحث المطلع المنصف أن يذهب الى كتاب الأخ الزرعيني ص33 لكي يحكم هو بنفسه على كلامي هل أنا أنصفت أم ظلمت الأخ الزرعيني بكلامي المتقدم
بل إني أتعجب من قوله في ص 35
((خلاصىة: توضح النقاط السابقة أن أحمد سراهنك كان يلقب بالرفاعي وأنه هو نفسه أحمد المرتضى أحد الاجداد في العمود النسبي للامام الرفاعي والوارد في الكثير من المخطوطات والتسلسلات الرفاعية وفقا لما تقدم من أدلة))
حقيقة إني أتعجب من قوله (الوارد في الكثير من المخطوطات الخ) !!!
فماهي هذه الكثيرمن المخطوطات التي ورد بها أحمد المرتضى؟!!!
1- فهل مخطوطات كتب السير والتأريخ والتصوف أو مخطوطات كتب الأنساب والمشجرات العامة ؟
كلا فلا يوجد سوى ما ورد في كتاب جلاء الصدى للجلال اللاري ولا غير وهذا ما ذكرناه وأكدناه
2- أم ما ورد في كتب الإستانة وأنت طعنت بصحتها لعدم وجود أصل مخطوط لها ؟
3- أم في المشجرات الرفاعية وأنت أيضا أسقطت الإحتجاج بها في أول كتابك؟ ومع يقيني أنه ليس هناك منها ما نستطيع أن نصفه بأنه (كثير)بأي حال من الأحوال بل ربما نسبة قليلة جدا جدا من ذكرت هذه الشخصية إن لم نقل أنه لا يوجد منها ما يصح أن يكون حجة أو إستشهادا بسبب لا قيمة له عددية تصلح أن تكون نسبة مئوية فتقارن بغيرها وخصوصا نحن نتكلم عن مشجرات تعود لدوحة عظيمة وهي الدوحة الرفاعية وسلالاتها المتشعبة التي تمتد من العراق وبلاد الشام الى مصر والحجازوالجزيرة وغيرها وقد برز من هذه الدوحة الرفاعية ذراري وأسر وشخصيات لها شأن ومكانة من علماء وصلحاء وزهاد ومرشدين وقضاة ونقباء أشراف الخ وربما يصل عدد مشجرات هذه السلالات والبيوت والأسر والشخصيات الرفاعية الى مئات المشجرات إن لم نقل أكثر من ذلك فسجلت هذه المشجرات تأريخ ونسب هذه الفروع وهذه الشخصيات وهذه الأسروخصوصا في الفترة العثمانية التي اتسمت بتشعب الأشراف عموما وكثرة فروعهم بالنسبة لغيرها من الفترات حيث كانت فروع وعشائر السادة الرفاعية متشعبة وبرزمنهم شخصيات وإسر كثيرة وأيضا كانت نقابة الأشراف لها حضور في المدن والولايات التابعة للدولة العثمانية وتولى عضويتها إن لم نقل صدارتها أكثر من شخصية وأكثرمن أسرة رفاعية كريمة يتوارثوها أبا عن جدّ
وأيضا دار ومركز السلطنة العثمانية ليست بعيدة عن مواطن تواجد كثافة السلالات الرفاعية وخصوصا في العراق وبلاد الشام
فكان كل ذلك فرصة طيبة لكتابة وصدورالكثير من وثائق النسب والمشجرات الرفاعية خلال حكم الدولة العثمانية بالإضافة الى إجازات العلم والإسناد والطريقة والخرقة التي تحوي بين ثناياها تعرضا لعواميد الأنساب من التي صدرت في تلك الفترة أيضا
وبدليل والله أعلم إن أغلب ماهو موجود من مشجرات تراثية خاصة ووثائق نسب لدى الأشراف عموما وما هومعتد به على وجه الخصوص قد يعود للفترة العثمانية وذلك بحسب ما ظهر من أغلبها للعيان مما سمح به أصحابه للنشر سواء في الكتب أو الوثائق أو صفحات مواقع النت وربما قليل منها ما يعود لأبعد من هذه الفترة
وهذا كله هو غيض من فيض مما لم يظهر أو ينشر من المشجرات الخاصة التي لا زال أصحابها يحافظون عليها في طي الخفاء ولا يسمحون بإبرازها الى عالم الظهور
وأحب أن أؤكد أن كلامي عن هذه الحالة التي أعنيها في ظل الدولة العثمانية هو ليس ماكان في آخرها عند وجود السيد ....
لأننا قلنا أن ما صدر في تلك الفترة من العمود الذي هو من تنسيقه وأيضا ما صدر من بعض الكتب التي تنسب للتراث الرفاعي لا يعتبر حجة قاطعة بسبب اشتباه ظهور مؤلفات واصدارات تنسب الى شخصيات تأريخية ولكن عليها علامات استفهام بما فيها عمود النسب المنسق الذي وضع في أغلب هذه الكتب
إنما الذي أعنيه هو ماكان قبل ذلك لأن الدولة العثمانية التي حكمت خمسة قرون لا يمكن اختزالها في آخر ثلاثة أو أربعة عقود قبل إنتهائها .
فإذن على كثرة المشجرات التراثية الخاصة التي تعود لفروع وتشعبات السلالات الرفاعية ومع هذا فنطلب من الأخ الزرعيني ألا يرينا مما قال عنه (الكثير) بل نريد منه أن يرينا (ثلاثة) فقط فيضع لنا صورها شرط أن تقع ضمن فترة الإحتجاج وليست متأثرة بكتب الإستانة
لأن الفرصة المتاحة لديه لكي يستشهد بها على هذه الشخصية هي المشجرات فقط لأنه ليس هناك من مصادر كتب أو مصنفات ذكرت ما يسمى (أحمد بن علي) سوى اللاري كما ذكرنا
وعلى موضوع ذكر هذه الشخصية في كتاب جلاء الصدى للشيخ اللاري ضمن عمود الإمام أقول :
تمام إن جلاء الصدى ومؤلفه بالعموم هو مما يحتج به ولكن على شرط ألا نأخذ كل ما يرد به على صفة الحجة والقطع وخصوصا إذا كان شاذا ولم يقم عليه دليل مثل ذكره ل(أحمد بن علي) ضمن عمود الإمام الذي لم يرد ذكره سوى في هذا الكتاب على كثرة المصادر- الموثوقة - التي ذكرت نسب الإمام الرفاعي
فعليه نقول لمّا لم يوجد ولو مصدرواحد معتد به ذكر أحمد هذا بهذا الموضع فإذن لا يمكن لنا أن نأخذ به في ذكره لهذه الشخصية بهذا الموضع أو نحتج به أو نجعله ضمن إستشهاداتنا لأنه لم توافقه بقية المصادر الموثوقة بذكرها لهذه الشخصية وبالنتيجة تبعا لمقررات اتحقيق العلمي يعتبر ذكره لهذه الشخصية شاذا لأنه شذ عن بقية المصادر وبالنتيجة يسقط إعتباره والإحتجاج به في هذه النقطة وعلى هذه القضية
وأيضا أقول ياسبحان الله المشجرات الرفاعية الأصيلة أسقطت حضرتك الإحتجاج بها بسبب أنها تشكل كثرة عددية وتواطئا يصب لصالح العمود المشهور لأن غالبيتها ينص صراحة على (أحمد الأكبربن موسى الثاني) الذي يرجع إليه العمود المشهور وتعود الآن تستشهد بها لما ورد في بعضها - النادرإن وجد - على شخصية (أحمد بن علي بن الحسن) فما هذا التضارب؟
حقيقة أنا يثير تساؤلي عبارة الأخ الزرعيني الآنفة بأنه إذا كان غالب المشجرات والتسلسلات الرفاعية قد ذكرت أحمد المرتضى كما يدعى الأخ الزرعيني فلماذا إذن لم يذكر سوى مشجر قطيط فقط ونصّ عليه بالخصوص دون ما سواه من المشجرات بل ويضعه بمقدمة إستشهاداته كما في ص33 على ما هو عليه هذا المشجر من الشذوذ بخصوص سياقه
إذ لو كانت المشجرات والتسلسلات الرفاعية تنص بالغالب على أحمد المرتضى كما يدعي فلماذا لم يستشهد لنا ولو بمشجر واحد فقط ذكر أحمد المرتضى فضلا عن أكثر من ذلك الهم بإستثناء مشجر قطيط طبعا الذي لا نعرف أي شئ سوى ما ذكره الأخ الزرعيني وتلك الجمعية الصفراء الآنفة الذكر
أقول إن المشجرات قد يستشهد بها على شخصية (أحمد) هذا أو أي أمرآخر اذا ورد بمصادرأخرى غير شاذة فيتعضد بهاالأمر
اما إذا كان وجوده نادرا بل شاذا مثل (احمد بن علي بن الحسن) فلا يؤخذ منها حينئذ بالدلالة على وجود هذه الشخصية قبل (علي) ضمن العمود الرفاعي لشذوذ الورود وندورته
وعلى ذكر (الكثير من المخطوطات) أحب أن أستشهد بقول لك ذكرته حضرتك في مستهل تعقيبك على تعليقي ولا زال منشورا فوق حيث قلت ((حقيقة لا اعلم """حجم المصادر"""" المتوفرة لديك ولكن انا بفضل الله تعالى اطلعت على عشرات المصادر التي ذكرت النسب الرفاعي وخصوصا المخطوطة القديمة منها ولم اجد ما تفضلتهم به.
فان كنت تعتمد على الكتب الرفاعية المشهورة مثل صحاح الاخبار وغيرها المطبوعة في الاستانة فانت تنظر من زاوية قاصرة مع وافر الاحترام فهذه الكتب اولا ليس لها مخطوطات قديمة وانا بفضل الله وقفت على نسخ مخطوطة منها بخط اليد الخ))
ياأخي يا زرعيني إذا كنت حضرتك مطلعا على عشرات المصادر وخصوصا المخطوطات القديمة منها فيما يخص النسب الرفاعي كما تقول فهلا تتكرم علينا سيدي وتذكر لنا ما هي هذه المخطوطات - الكثيرة - التي ورد بها ذكر ما يسمى أحمد المرتضى ثم تضع لنا صورها من باب إتمام الفائدة ؟!!!
وأيضا إذا كانت كتب الإستانة ساقطة الإحتجاج وكما وصفتها بأنها (ليس لها مخطوطات قديمة) ونحن لا ننازعك في هذا ولكن لماذا تعتمد عليها أنت بالذات في وصفها لهذه الشخصية بلقب (المرتضى) الذي لم يرد وصفه بهذا اللقب سوى في كتب الإستانة هذه؟!!!
فأين ورد تلقيب هذه الشخصية - الخيالية - بلقب المرتضى سوى في كتب الأستانة ؟!
بينما حضرتك رحت تكرر تلقيبه بلقب (المرتضى) مرات عديدة في كتابك تبعا لكتب الأستانة !!!
ثم لنا أن نسأل لماذا ترك الأخ هذا الكم الكبير من المصادر التي لم تذكر(احمد بن علي بن الحسن) مثل الذهبي وابن الملقن وغيرها بل حتى الواسطي في مخطوطة الترياق لم يذكره فلماذا تركت كل ذلك وتشبثت فقط باللاري وبمشجر قطيط وأنت الذي أسقطت الإحتجاج بالمشجرات في أول كتابك ؟!!
وأعتقد إن الجواب سيكون :
لأنك تعرف بأنه إذا أجريت الأمر على المصادر المستوفية لشروط الإحتجاج من إعتبارالصحة والغالب والمشهوروعدم الشذوذ وغيرذلك فإنك لن تعثرحينئذ على ما تريده
فكيف وأنت بحاجة لإسم (أحمد) في نهاية الثلث الأول من العمود - صعودا - حتى تقول أنه هو نفسه أحمد سراهنك
ولهذا لجأت للإحتجاج بمصادر أنت غير مقتنع بها في قرارة نفسك
ويبقى يثار سؤال واحد بأن الجلال اللاري وكتب الإستانة على ماذا أعتمدوا في ذكرهم لهذه الشخصية ضمن العمود الرفاعي ؟ فمَن من المصادر قبلهم ذكر ما يسمى أحمد المرتضى حتى يأتون هم فيذكروه ؟
وقد قدمنا بأنه لم يذكره أحد قبلهم بتاتا ؟!!!
ولهذا نقول لا ياسيدي ليس هناك اسم (أحمد المرتضى) فهذا وهم من كتب الاستانة.... فالمصادر الموثوقة لم تذكره
وأيضا حتى يصبح العمود معقولا ليس فيه طولا لأن التشبث بإثبات أي إسم ورد بالمصادر في سلسلة نسب الإمام الرفاعي ومن أي مصدر كان و ضمه وإضافته الى عمود النسب الرفاعي كيفما اتفق وحيثما كان لا لشئ إلا لمجرد وروده ومن غير تحقيق ولاموازنة ولا ترجيح فإن ذلك سيصبح فوضى ومطعن في نسب الإمام الرفاعي وفي أي نسب كان
بل لا بد من التحقيق والموازنة والترجيح للخروج بحصيلة وسطية
وسوف نختارنموذجا للفوضى النسبية ونسلط الضوء عليه ألا وهو مشجر قطيط ولكن ليس الآن بل في محل الإستشهاد به .

ثم لنا وقفة على بعض عباراتك في موضوع مايسمى أحمد المرتضى لتحليلها وتبيين خطئها
1- لقد قلت ص33(( وهنا لنا نقطتين:
أولا: نلاحظ وجود اسم أحمد كجد من أجداد الإمام الرفاعي وهو أحمد المرتضى كما في العمود
المشهور وبينه وبين الحسن اسم, موسى أوعلي, وفي أحدى المشجرات ورد مباشرة "أحمد بن الحسن وفيه تشابه مع اسم احمد سراهنك ))
أنا أسألك ياسيدي ومن غير زعل أين التحقيق العلمي الذي جعلته عنوان رسالتك وأين التدقيق ؟
فهل يؤخذ هكذا سياقات نسبية وهكذا أسماء من هكذا عواميد شاذة؟إإ
فأين ورد اسم (احمد بن موسى) او (احمد بن الحسن) مباشرة بإسقاط (علي) ؟
وأنا أسألل مالمغزى من الاستشهاد بهكذا عواميد شاذة؟! ومن مصادر أنت أسقطت الإحتجاج بها في كتابك ألا وهي المشجرات !!!
كل هذا من أجل أن يصل الأخ الزرعيني الى أن هناك إسم (احمد بن الحسن) في العمود المشهور بأي ثمن حتى يقول إنه هو نفسه أحمد سراهنك بن الحسن
مع العلم أنه هو لا يثبت أن والد سراهنك إسمه (الحسن) بل يقول إن اسمه (الحسين) ومع العلم أيضا إن المخطوطات التي استشهد بها في كتابه تنص على أن والد سراهنك اسمه (الحسن) وليس (الحسين)!!!
عموما فأحب أن أعيد قوله ص34 ((أحمد المرتضى بن علي بن الحسن او بن الحسن مباشرة كما في احد المشجرات))
إذن هكذا هو الأمر بهذه الصورة فمن بين العشرات من المصادروالمشجرات لم يوجد إسم (احمد بن الحسن) مباشرة سوى في أحد المشجرات وأنت اغتنمته طبعا لتأييد وجهة نظرك وإلّا على التحقيق العلمي هل يمكن ان يحكم بهكذا حكم؟
أن يلغى شخصية مثل (علي قبل الحسن) وردت بعشرات المصادرالموثوقة من أجل مشجر شاذ !!!
أخي نحن لسنا مكلفين بكل ما يرد في المشجرات أوغيرها من اضطراب أوزيادات أونقصان في سياقات عواميد الأنساب ؟!!!
فلا ينبغي إعتماد ذلك أوتوثيقه مثلما ورد من غير تحقيق أوتنقيح والإ سوف تصبح الأمورفوضي ويختلط الحابل بالنابل وتضيع الأنساب بل نحن مكلفين بالبحث والتقصي من المصادر الوسطية والأغلبية والمشهورة لنأخذ منها عمودا وسطيا مشهورا أو متواترا من الغالب فنعتمده ونبني عليه ونسقط خلافه
ثم يا أخي حتى على فرض أن هناك أحمد المرتضى فهو اسمه أحمد بن علي وليس احمد بن الحسن
فعليه ليس هناك داع لأن تقول في خاتمة الموضوع
(استنتاج : هناك تشابه قوي بين أحمد سراهنك الرفاعي المذكور في المصادر المغربية وبين أحمد المرتضى الرفاعي المتواتر في العمود الرفاعي.)
حقيقة أنا أتعجب من قولك المتواتر في العمود الرفاعي ؟!!!
فأين هذا التواتر الذي تدعيه يا أخي ؟ وهو من بين كل المصادر والمخطوطات التي ساقت عمود النسب الرفاعي والتي تجعلها ضمن احتجاجك ومع هذا لم يرد ذكر(أحمد بن علي) سوى بكتاب واحد الا وهو اللاري فقط ؟!! أما ما ورد في غيراللاري فهو ليس بحجة عندك أصلا تبعا لمقرراتك
ولاحظ انك قلت (المتواتر في العمود الرفاعي) ولم تقل المتواتر في الكتب الرفاعية ؟!!
وحضرتك لوقلت المتواتر في الكتب الرفاعية فلربما قد يكون هذا صحيحا إذا كان بهذه الحيثية ذلك لأن الفرق بين العبارتين واضح
لأنك عندما تقول (المتواتر في العمود الرفاعي) فهذا معناه أنه خلص فهو متواتر في ذاته وفي حقيقة أمره وبمحصلته العامة ونتيجته النهائية المستقاة والمعتمدة في تواتره على جمع غالب من المصادر الموثوقة بغض النظر عن أي شئ
ولكن كيف يكون ما يسمى أحمد المرتضى متواترا في العمود الرفاعي وهو لم يرد سوى في مصدر معتمد واحد وخالف فيه هذا المصدر بقية المصادر الموثوقة الأخرى في ذكره لهذا الإسم بهذا الموقع دون أن تذكره بقية المصادر؟!!!
ومع هذا فإنك حتى لو قلت (المتواتر في الكتب الرفاعية) وحتى لو كان هذا صحيحا ولا غبار عليه ولكن هذا لا يعني أنه متواتر في ذاته وفي واقع وحقيقة الأمر بل هو متواتر في الكتب الرفاعية فقط بغض النظرعن موثوقية هذه الكتب من عدمها فهذا فيه بحث - مسألة الكتب الرفاعية ومسألة العمود الرفاعي الموجود فيها -
مع ملاحظة بأني أنا قلت (المتواتر في الكتب الرفاعية ربما قد يكون صحيحا) ولم أقل المتواتر في المشجرات لأن المشجرات لها وضع خاص وهي تختلف عن الكتب الرفاعية ولقد سبق الكلام عن المشجرات الرفاعية
مع ملاحظة أيضا إن الكتب الرفاعية التي أقصدها أنا إنما هي ماطبع في الإستانة أواخر الدولة العثمانية التي وصفها الأخ الزرعيني بعضها بأنها منحولة على مؤلفيها وكون يشتبه أنها من تأليف( ......)
فأنا قصدت تلك النوعية من الكتب ولم أقصد الكتب الرفاعية القديمة المشهورة في نسبتها لمؤلفيها والتي له أصل محفوظ فهذه تختلف عن تلك وهذه نضعها على الرأس ثم العين
لأن كتب الإستانة الرفاعية تمثلت بظهور وبروز كثير من عناوين الكتب المنسوبة للطريق الرفاعي لم يسمع بها من قبل مابين مؤلف تأليفا حديثا ومنسوب لمؤلفه الحقيقي المعاصر لتلك المرحلة ومابين منسوب الى جماعة من العلماء المتقدمين نسبة حقيقية لهم لا غبار عليها ومابين منسوب لهم نسبة يعتريها شك وعليها علامات إستفهام
وقد تم تنسيق وتنضيد عمود نسب حديث معين للإمام الرفاعي فجعل مثل الكليشة حتى وضع هذا العمود وعمّم في أغلب كتب ماطبع في الإستانة إن لم نقل كلها مما هومنسوب للتراث الرفاعي
وعمود النسب هذا الموجود في أغلب كتب الإستانة الرفاعية هو من إجتهاد وتنسيق السيد أبي الهدى
فما يسمى أحمد المرتضى نعم إنه متواتر؟!!! ولكنه متواتر في هذه الكتب فقط وليس في غيرها
أما الكتب والمصادر الأصيلة والموثوقة فليس فيها شخصية أحمد بن علي فضلاعن أحمد بن الحسن أو أحمد بن موسى بتاتا سوى مصدر واحد شاذ لا يقاس عليه كما قلنا
بل سياق هذه المصادر الموثوقة أغلبها هو (حازم بن علي بن الحسن أو حازم بن علي بن رفاعة)
فإذن ما يسمى أحمد المرتضى ليس متواترا في العمود الرفاعي كما ادعى الأخ الزرعيني بل هو شاذ وهو شخصية أقرب للوهمية وإذا نازعني السيد الزرعيني في ذلك فبيننا وبينه جرد المصادر فعندها يتبين الحق
وكمثال على ذلك نضربه لقد وضع الأخ الزرعيني في كتابه - المبحث الرفاعي - قصاصات وصورا للعمود الرفاعي مقتطعة من بعض صفحات المخطوطات القديمة المشهورة وهي أكثر من تسع مقتطعات تقريبا خمس منها فقط وضعها في آخر كتابه وقد ساقت هذه المخطوطات العمود الرفاعي الى آخره
عموما فبيننا وبينه جرد هذه المقتطعات من كتابه سوف تجد أن من بينها جميعا مصدر واحد فقط هو من ذكر (أحمد بن علي بن الحسن) وهو اللاري الذي وضع صورة مخطوطته ص 114من كتابه اما البقية فلم تذكر أحمد بن علي هذا بتاتا
ولهذا أنا إستغربت وإستنكرت قوله السابق (الوارد بكثير من المخطوطات)
وحتى لا ننسى يجب أن نقف عند قوله ص33 من كتابه وهو ((هناك تشابه قوي بين أحمد سراهنك الرفاعي...... وبين أحمد المرتضى الرفاعي.))
حقيقة إن من يطلع على كتاب الأخ الزرعيني هذا- المبحث الرفاعي- يجد أنه ربما المرة الوحيدة التي وصف فيها مايسمى احمدالمرتضى بلفظة (الرفاعي) في كتابه هذا كله هو ماكان بسياق جملته الآنفة المذكورة وقصده من ذلك حتى يجانس ما يسمى احمدالمرتضى مع أحمد سراهنك بلقب (الرفاعي) حتى يقول أنهما كليهما شئ واحد وأنهما شخصية واحدة
فللتعقيب عليه نسأله سؤالا واحدا فقط :
من أين أتيت بلفظة ولقب (الرفاعي) لما يسمى أحمد المرتضى فأين وردت بأي مصدر؟
هل كل هذا من أجل أن تجانس أحمد سراهنك مع أحمد المرتضى في نفس لفظ اللقب؟
ولهذا عندما أراد أن يسوق بعبارته هذه على أنهما متشابهين تراه وصف أحمد المرتضى بالرفاعي حتى يجانسه مع سراهنك بلقب الرفاعي من بعد أن مهّد أيضا بأنهما كليهما يقال له (احمد بن الحسن) وهذا ماقلناه مرارا وهنا بيت القصيد
ثم لي وقفة مرة أخرى مع النقطة رقم 6 في ص 34 وهو قوله
(( احمد سراهنك الرفاعي متفق زمانيا مع احمد المرتضى في العمود الرفاعي, فكما ذكرنا أنه
ولد تقريبا 350 هـ ( راحع ص 31 ), كذلك فان أحمد المرتضى بن علي بن الحسن( أو الحسن مباشرة كما في احدى المشجرات (ِ)
أقول أين ورد عن ما يسمى أحمد المرتضى أي شئ فيما يخص ولادته أو وفاته أو حياته أو الفترة التي عاش بها الخ حتى تجعله متوافقا زمانيا مع احمد سراهنك الذي قلت أنه ولد 350 هـ تقريبا أو متوافقا مع غيره ؟
والله عجيب شخصية هي في حقيقتها وتحقيقها هي أقرب الى الوهمية ومع هذا تريد أن تجعل له تأريخا ووجودا وفترة عاش بها الخ وتقارن بينه وبين شخصيات أخرى موجودة وثابتة تأريخيا
وأيضا ينبغي ملاجظة أنه قد كرّرهنا في صفحة 34 نفس عبارته ص33 فقال :
(( أحمد المرتضى بن علي بن الحسن( أو الحسن مباشرة كما في احدى المشجرات (ِ)
حيث نراه يكرر ويؤكد أن إسمه (احمد بن الحسن كما في احدى المشجرات) فكأنه يريد أن يوطد وأن يمهد لإثبات مسمى (أحمد بن الحسن) كأمر وارد ومقارن وموازي ل(أحمد بن علي بن الحسن) إعتمادا على ماذا؟
على مشجر شاذ متهافت لا يعرف أصله من فصله ؟!!!
فإذا كان (أحمد بن علي بن الحسن) الذي سمته كتب الاستانة بالمرتضى هو نفسه في حقيقة الأمر شخصية أقرب الى الوهمية فكيف ب(أحمد بن الحسن) ؟!!
كل هذا من أجل أن يشابه الأخ الزرعيني أحمد هذا بأحمد سراهنك بجعلهما كليهما (أحمد بن الحسن) حتى يقول أنهما شخصية واحدة حتى لو إعتمد الأخ الزعيني في ذلك على مشجر شاذ لا قيمة له بين المصادر!!! فلا يفرق الأمر عنده
حقيقة أنا أتسائل وأقول لماذا هذا التجاهل والقفز على الحقائق الثابتة المشهورة ان لم نقل المتواترة ؟!
فالكتب والمصادر شبه مجمعة على أن العمود الرفاعي لا يمرب(الحسن الأصغر) إلا من خلال ابنه (علي ) فلماذا نتجاهل هذه الحقيقة وننكرها من أجل مشجر واحد فقط شاذ قال خلاف ذلك
ثم هل نحن مكلفين بالتشويش على القارئ بذكر هذا المشجرأوذكر سياقه أو بذكر كل مصدرشاذ يوم يخالف هذه الحقيقة الشبه مجمع عليها أو أي حقيقة ثابتة كانت فضلا عن أن نروج لها أو نتبنى ما ورد فيها من شذوذ
ورب سائل يقول لماذا تعمقت بردك على عبارة الاخ الزرعيني وهي (أحمد المرتضى بن علي بن الحسن أو الحسن مباشرة كما في احدى المشجرات) وقد قال الرجل كون ذلك ورد باحد المشجرات ولم يقل أكثر من ذلك؟
فأقول مجيبا: لقد تعودنا من الأخ الزرعيني في كتابه المبحث الرفاعي ألّا يقول عبارة أو كلمة أو حتى حرفا إلا ويقصد بها ومن ورائها أمرا آخر
فالأخ الزرعيني لم يذكر هذه العبارة في صفحة ٣٣ ويكررها صفحة٣٤ عبطا
فهو يعلم جيدا أن العمود الرفاعي المشهور بالأجماع لا يمر بالحسن الأصغر أو حتى برفاعة ألا من خلال إسم (علي) قبله حصرا وعلى ذلك إجماع المصادر سوى ما شذ عن ذلك فلا يلتفت إليه
فعليه عندما ينوّه أكثر من مرة بأنه ورد بأحد المشجرات (احمد بن الحسن مباشرة) أكيد يقصد من ورائه أمرا آخر وهو ما قلناه وكررناه من أنه يمهد لوجود إسم (أحمد بن الحسن) بالعمود المشهور حتى يقول هو نفسه أحمد سراهنك
يا أخي يا زرعيني نحن لو تركنا الأمر على غارب المشجرات لرأينا العجب العجاب ولضاعت الأنساب وكنموذج على ذلك نضربه هوما يسمى (نسب مشجر قطيط)
ذلك لأن المشجرات الخاصة عموما لا يمكن مقارنتها بعموم مصادر السير والتأريخ والأنساب لأن الأخيرة بالغالب كتبت من أناس متخصصين في تلك المجالات وعارفين بفنون الكتابة ومطلعين على فتون البحث والتدقيق العلمي حسب إمكانياتهم ومستوياتهم وحسب ما يتوفر لهم من المعلومات الصحيحة والدقيقة
ولهذا لو عملت جردا ومسحا للمشجرات الخاصة ولتلك المصادر سوف تجد أن المشجرات الخاصة أكثر عرضة للخطأ من تلك .
وهذا بحسب العموم والغالب وإلا في بعض الأحيان المشجر يصيب والمصادر تخطئ
ومع هذا فما يرد في المشجرات الخاصة هو تبع ومحمول على ما يرد في كتب السير والتأريخ الخ وليس العكس
ونعود لمشجرقطيط فأقول :
1- هل نستطيع ان نقول بأن جد الإمام الرفاعي المباشر كان إسمه (السيد حسن سلطان) لآن مشجر قطيط قال ذلك ؟
2- وأيضا هل نستطيع أن نقول أن والد محمد أبي القاسم هو الحسين وليس الحسن أو القاسم؟ إعتمادا على هذا المشجر؟
3- بل والأهم من ذلك هل نستطيع أن نقول إن عمود نسب الإمام الرفاعي يرحع الى (محمد الجواد بن علي الرضا) وليس الى موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى لأن مشجرقطيط قال ذلك ؟
وفرضا لو سألك شخص ما وقال لك نحن غير متأكدين من مرجعية نسب الإمام الرفاعي الى موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى ؟
فقد يكون يرجع فعلا الى موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى وقد يكون محتملا أن يرجع الى محمد الجواد بن الإمام علي الرضا لأن مشجر قطيط قد أرجعه الى محمد الجواد بن علي الرضا وليس الى موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى
فعليه ماذا سيكون قولك وما ذا سيكون ردك؟؟؟
أكيد سوف تقول له (هذا وهم من مشجر قطيط) فمستحيل أن يرجع الإمام الرفاعي الى محمد الجواد بن علي الرضا بل يرجع الى موسى الثاني بن ابراهيم المرتضى
فعليه إذن لماذا لا يقال ذلك عن مشجر قطيط عندما ألغى (علي بن الحسن) بينما رحت تستشهد به وتروج لبعض شذوذه من غير زعل
- ومن العجيب أيضا عبارتك تلك ص33 ((وهو أحمد المرتضى كما في العمود المشهور وبينه وبين الحسن اسم, موسى أوعلي))
أولا : أقول أين ورد إسم (موسى) قبل الحسن الأصغرفي أي مصدر؟
بل أين ورد إسم موسى في العمود الرفاعي كله قاطبة بإستثناء الإمام موسى الكاظم وموسى أبي سبحة ؟
أقول نعم ورد اسم موسى بن الحسن ولكن في مشجر قطيط فقط ويبدو أن الزرعيني عنده هذا المشجر المتهافت الساقط موضع ثقة وإستشهاد مطلق بلا حدود ولهذا نراه قد قدمه على مصادر موثوقة كثيرة ومشهورة من كتب السير والتأريخ والأنساب لم تذكراسم أحمد هذا المسمى بالمرتضى نفسه فضلا عن أن تذكر (احمد بن موسى بن الحسن) الذي لا وجود له سوى في أوهام الواهمين
فأنت عولت يا أخي كثيرا على ما ورد في مشجر قطيط حتى لو كان محط تندر وإستهزاء من حيث سياق نسبه العجيب الغريب
وهل يوازى ويقارن مشجر قطيط بعشرات المصادر ممن لم تذكرإسم أحمد فضلا عن موسى
وأنت لم تكتف بأن جعلت إسم (موسى بن الحسن) مقارنا وموازيا ل(علي بن الحسن) بالسياق النسبي للعمود الرفاعي من حيث تساوي إحتمالية كليهما بأن يكون كل واحد منهما هوالأقرب لأن يكون إبنا للحسن الأصغرمن الآخر
بل العجيب يوم أن وصلت بالمبالغة فقدمت موسى بن الحسن بالإحتمالية حتى على (علي بن الحسن) فقلت ( وبينه وبين الحسن اسم موسى أوعلي)
فلاحظ بأنك قدمت (موسى) على (علي) بالإحتمالية وهذا هو مثار التعجب !!!
مما تريد أن توحي للآخرين بأن إسم (موسى بن الحسن) هوالأقرب من (علي بن الحسن) !!!
والله عجيب غريب أقوالك وعباراتك هذه
حقيقة أنا أسأل هل كل هذا تريد أن توحي لنا بأن اسم (علي) خفي لهذه الدرجة حتى تساوي معه اسم (موسى) الغريب الذي لم يرد سوى بمشجرشاذ متهافت لاقيمة له بالعكس بل أنت قدمته عليه ؟!
بل هل معقول إن الحقيقة عندك ضائعة ومتحيرة ومتشككة لهذه الدرجة فلم تعد تعرف حضرتك وتميزمن هو ابن الحسن الأصغر في العمود الرفاعي هل هو موسى أم علي؟ ولهذا قلت ( وبينه وبين الحسن اسم موسى أوعلي) بحرف (أو) التي معناها في اللغة التخييرأو المساواة
فوالله عجيب أن تساوي اسم موسى مع علي فضلا أن تقدمه عليه
فكيف والمصادر طافحة بجعل عليا إبنا للحسن الأصغر
حقيقة أنا أتصوربأن هناك مغزى من وراء ذلك وهو واضح !!
فلماذا يفعل الزرعيني ذلك ؟ يعتمد دائما على الشواذ ويوثق الشواذ ؟
الجواب لأنه عندما يفقد الدليل بل عندما تكون الأدلة المعتبرة ضده يقوم فيعتمد على الشواذ ويوثق الشواذ لتأييد وجهة نظره
ثم الا تلاحظ سيدي بأنك يوم حاولت أن تسوق ل(أحمد بن الحسن أو احمد بن موسى) بغض النظر عن وهمية احمد هذا المسمى بالمرتضى عموما الا تلاحظ بإنك بذلك قد ألغيت إسم علي بن الحسن الأصغرأو قللت من وروده أو قللت من تواتره حتى فكيف وهو المتواتر المشهورفي العمود الرفاعي
ثم لاحظ يا أخي إنك قد كررت أكثر من مرة بأن أحمد المرتضى متواتر في العمود الرفاعي والحق أنه ليس كذلك بل هو شاذ كما قلنا
ولكن ماذا تقول عن (علي بن الحسن الأصغر) الذي عليه إجماع مطبق من المصادر بغض النظر عن إسم والده هل هو الحسن الأصغر أم رفاعة
فانظر يا أخي لهذه الأسماء التالية :
( أحمد بن علي، احمد بن موسى، أحمد بن الحسن، بل الحسن الأصغر نفسه بن المهدي)
ف(احمد بن الحسن واحمد بن موسى) هذين الإسمين لا وجود لهما بالمرة ولكن أنت زججت بهما في العمود وروّجت لهما لغاية ما
أمّا الحسن الأصغربن المهدي نعم نستطيع أن نقول بملإ فمنا أنه متواترفي العمود الرفاعي ولكن ليس كتواتر علي بن الحسن
فاسم (علي) بن الحسن متواتر أكثر حتى من والده الحسن الأصغرنفسه بسبب أن بعض المصادر ذكرت رفاعة مكان الحسن الأصغر ولكن اسم علي قد ورد وعليه إجماع مطبق من كل المصادر قاطبة ممن يحتج بهم الزرعيني وممن لا يحتج بهم
حقيقة أنا لا أتعجب من عبارات الأخ الزرعيني الآنفة ولا من أقواله تلك فيما يخص هذه القضية - أحمد المرتضى - لأنه عندما يريد أن يلغي عمود نسب مشهور لإمام مشهوروهو الإمام الرفاعي وقد ورد هذا النسب بأدلة نقلية غير قليلة فيريد ويعمد الى إستبداله بعمود نسب منضد جديد ومخترع مبني على التخمين فكيف سيكون الأمر لديه ؟
أكيد سوف يحاول أن يسقط العمود المشهور جزافا وبأدلة واهية
وأكيد أيضا سيحاول أن يأتي بأسماء بديلة وبمرجعية بديلة ولو بأدلة هزيلة فيقطع ويوصل ويلصق على ما يحلو له لتحقيق هذه الغاية
وهذا هو ما حصل بالفعل فإنه أسقط العمود المشهور بأدلة وحجج واهية لا يتسع المجال الآن لذكرها ومناقشتها
بالمقابل أيضا حاول أن يأتي بأسماء ويلصقها بالعمود الرفاعي وهي لا وجود لها مثل أحمد بن موسى وأحمد بن الحسن الخ وبأدلة واهية مثلما تقدم
(الخلاصة)
أقول بالمحصلة العامة إنه من بين عشرات المصادر المعتد بها لدى الأخ الزرعيني إحتجاجيا والتي ساقت العمود الرفاعي جزئا أو كاملا لم يعتمد الأخ الزرعيني في اثبات ذكر شخصية (احمد بن علي بن الحسن) سوى على ما ذكره اللاري لا غير
وأيضا من بين عشرات المصادرالمعتد بها والغير معتد بها عنده - إحتجاجيا - مثل المشجرات وكتب الإستانة الرفاعية وغيرها لم يعتمد في إثبات ذكر شخصية (أحمد بن الحسن مباشرة من غير علي) سوى على مشجر واحد كما ذكر هو في قوله (وفي أحدى المشجرات ورد مباشرة "أحمد بن الحسن )
ولكن لماذا يعتمد الأخ على هكذا عواميد أوهكذا نتفا أو قصاصات نسبية شاذة للترويج لما يريد؟!
الجواب لأنه عندما ينتفي وجود النص الصريح يقوم بالإعتماد على نتف أو قصاصات نسبية شاذة من هذا النوع ثم يقوم بتركيب بعضها على بعض ليخرج لنا بمحصلة هجينة وهي كلها ساقطة الإحتجاج على الحقيقة .وأيضا إسم (احمد بن موسى) لم يرد في أي مصدرسوى في مشجر قطيط ولكن الأخ الزرعيني إستحيا
أن يذكر ذلك وأن يعزوهذا السياق لهذا المصدرنظرا لتهافت هذا المشجر وسقوطه وعدم قيمته ولهذا أغفل أن المصدر الوحيد لسياق (أحمد بن موسى ) هو مشجر قطيط عكس سياق (أحمد بن الحسن) فقد اعترف بأنه ورد في أحد المشجرات
مع ملاحظة أن سياق نص مشجر قطيط هو كالآتي : (السيد حازم بن السيد علي بن السيد أحمد الثاني بن السيد موسى بن السيد حسن بن السيد مهدي)
فإذن واضح جدا لكل باحث ومطلع إن وجود إسم (موسى) وذكره بين الأسماء المتواترة في العمود الرفاعي وهم كل من (علي والحسن بن المهدي) ليدل بوضوح إن صاحبه متوهم وأن زيادته لا قيمة ولا وزن لها وخصوصا كونه وارد في مشجر لا نعرف عنه وعن تأريخه أي شئ
ولكن ومع هذا فقد حاول الأخ الزرعيني أن يستشهد به وأن يروج له كاسم محتمل الورود وكإسم له حقيقة محتملة ومقارنة وموازية لاسم (علي بن الحسن الأصغر) مع علمه ويقينه بأنه من بين مصادر الدنيا والكون جميعا التأريخية والنسبية لم يرد ذكر لإسم موسى بهذا الموقع من عمود النسب الرفاعي سوى في هذا المشجر المتهافت الساقط ومع هذا فقد ذكره الأخ الزرعيني واستشهد به لغاية وحاجة في نفس يعقوب مما يتركك مدهوشا لا تملك إلا أن تسأل نفسك سؤالا : أهذا هو التحقيق العلمي الذي جعله الأخ الزرعيني عنوان كتابه ؟؟؟!!!
وأيضا مما يعطينا ذلك معرفة وتبصرا بأنه على مثل هذه المصادر وأشباهها كان يستند الأخ الزرعيني لإلغاء العمود الرفاعي المشهوروإستبداله بعمود آخر ثم يطلب منا أن نقتنع بنظريته وبكلامه ؟!!!!!
(ملاحظة )
في معرض ردك على تعليقي السابق قلت حضرتك عبارة يجب علينا ذكرها ويجب تصحيحها أيضا إذا كانت (خاطئة) !!
وهي عبارتك :
((ثم الكازروني في مجموع منسوخ سنة 829 هـ يسوق نسب احمد المرتضى كالتالي : احمد بن الحسن بن احمد بن موسى ابي سبحة !! الا يذكرك هذا باحمد سراهنك الرفاعي نوعا ما :احمد بن الحسن بن احمد بن محمد بن ابراهيم بن موسى ابي سبحة بسقط اسمين))
وعبارتك هذه لا زالت موجودة فوق ضمن ردك على تعليقي السابق يمكن لك أن تتأكد منها
حقيقة أنا لا أدري ماذا تقصد بعبارتك (الكازروني في مجموع منسوخ سنة 829 هـ)؟!
فهل تقصد مخطوط الكازروني - شفاء الأسقام - الذي وضعت صورة مقتطعة من هذا المخطوط للعمود الرفاعي في ص41 من كتابك ؟ أم أنت تتكلم عن مخطوط آخر للكازروني غيرهذا ؟
مع العلم أنك قلت مهمشا أسفل هذه الصورة المقتطعة من مخطوط الكازروني في ص41 من كتابك ما نصه : ((صورة من مخطوط الكازروني منسوخ 829 هجري يذكر تسلسل لنسب الامام الرفاعي))
مما يجعلني أتصور أن الذي تعنيه بقولك هذا إنما هو نسخة مخطوط (شفاء الأسقام) هذه نفسها وليس شئ غيرها والله أعلم
عموما فهي عبارتك وأنت أعلم بماتريده منها وكما قالوا (المعنى في قلب الشاعر)
فإذا حضرتك تقصد مخطوطا آخر للكازروني غيرهذا الذي هو شفاء الأسقام فهذا بحث آخر
ولكن إذا تقصده هو نفسه فأقول:
1- الكا زروني ساق عمود الإمام الرفاعي كالآتي : (حازم بن علي بن الحسن) وهذا متوافق مع المصادر الموثوقة القديمة التي ساقت العمود الرفاعي وهذا ما قلناه سابقا من ان المصادر الموثوقة لم تذكر شخصية اسمه احمد المرتضى بل ذكرت (حازم بن علي بن الحسن)
2- الكازروني لم يذكر في مخطوطه هذا شخصية اسمه احمد المرتضى بتاتا لا لقبا ولا نسبا لا قبل علي ولا قبل الحسن ولا غير ذلك أما ماذكرته في ردك من سلسلة نسب قلت إنه لأحمد المرتضى ونسبته لمخطوط الكازروني فقلت ما نصه ((نسب احمد المرتضى كالتالي : احمد بن الحسن بن احمد بن موسى ابي سبحة))
أقول هذا التسلسل غير موجود في هذا المخطوط بتاتا بل الموجود من صورة مخطوط الكازروني هوكالآتي: (أبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن يحيى بن الثابت بن الحازم بن العلي بن الحسن بن أحمد بن موسى الثاني بن إبراهيم المرتضى الخ) ويمكن للقارئ الرجوع الى صورة المخطوط للتأكد ص41 من كتاب الأخ الزرعيني - المبحث الرفاعي -
إذن ما هو موجود في مخطوط الكازروني هو(حازم بن علي بن الحسن) لا غير
وكما لا يخفى عليك أيضا إن هذا العمود الذي ذكره الكازروني في مخطوطه لنسب الإمام الرفاعي هوغير كامل وفيه إسقاط لعدة وسائط بين الحسن ألأصغر وبين أحمد الأكبربن موسى الثاني
وأن ماذكره من إسم الحسن الوارد بسياق (حازم بن علي بن الحسن) إنما المراد به (الحسن الأصغر) وأن ما ذكره من اسم احمد الوارد بسياق (أحمد بن موسى) إنما المراد به (أحمد الأكبر بن موسى الثاني) من بعد أن أسقط عدة وسائط بين الحسن ألأصغر وبين أحمد الأكبر.
((إستدراك بخصوص كتب الإستانة الرفاعية))
إن من بين عناوين القضايا التي حضرتها في تعليقي العام على موضوع أخينا الزرعيني هو موضوع (كتب الإستانة الرفاعية) وفعلا كتبت فيه مسودة ضمن التعليق العام
ولكن لأني تعرضت هنا في هذا التعليق مرات عديدة لموضوع كتب الإستانة الرفاعية إرتأيت أن أتكلم الآن عن ذلك بإختصاروبإنصاف وهو موضوع مثير للجدل أحببت أن أقول رأيي فيه حسب قناعتي ومبلغ علمي
فأقول صحيح أنا قلت في تعليقي فوق :
(وفعلا بعض ماهو من الكتب المطبوعة ضمن المنسوب الى التراث الرفاعي المطبوع في الاستانة في تلك الفترة هو مشكوك فيه فانا معك في هذا......... لأن كتب الإستانة الرفاعية تمثلت بظهور وبروز كثير من عناوين الكتب المنسوبة للطريق الرفاعي لم يسمع بها من قبل مابين مؤلف تأليفا حديثا ومنسوب لمؤلفه الحقيقي المعاصر لتلك المرحلة ومابين منسوب الى جماعة من العلماء المتقدمين نسبة حقيقية لهم لا غبارعليها ومابين منسوب لهم نسبة يعتريها شك وعليها علامات إستفهام )
ولكن كلمة أقولها لله ثم للعدل والإنصاف بأن هذا الحكم هو على الظاهر والا في حقيقة الأمر قد يكون بعض ما طبع من كتب الإستانة الرفاعية في أواخر الدولة العثمانية - مما هو مشكوك فيه - قد يكون صحيحا في نسبته لمؤلفه المنسوب اليه وقد يكون فعلا اعتمد في طبعه على اصل مخطوط وليس مختلق أو موضوع من فلان وفلان
وحتى نستدل على ذلك فلا نذهب بعيدا عن التراث الرفاعي بل نبقى فيه
ففي أوائل الستينات كان رجل من أبناء الطريقة الرفاعية بل من شيوخها وهو (الشيخ عبد الحكيم بن سليم عبد الباسط) رحمه الله فقد كان يسمع عن كتاب إسمه (بوارق الحقائق) للسيد البهاء الرواس ولم يظفر به الى أن التقى في موسم الحج سنة 1964مع شيخ جليل من العراق إسمه (الشيخ عبد الستار ملا طه) رحمه الله في عرعر - الجزأ التابع لنجد والحجاز- فأخبره الشيخ عبد الستار عن وجود نسخة مخطوطة لهذا الكتاب بخط يد شيخه وإستاذه (الشيخ العلامة عبد العزيز سالم السامرائي) رحمه الله فشد الشيخ عبد الحكيم الرحال الى العراق الى الشيخ عبد العزيزالسامرائي فأعطاه الشيخ هذه النسخة المخطوطة لهذا الكتاب والتي بخط يده ثم ذهب بعدها الشيخ عبد الحكيم الى جامع سيد سلطان علي في بغداد الذي فيه ضريح سلطان علي والد سيدنا الإمام أحمد الرفاعي فظفر بنسخة مخطوطة أخرى لهذا الكتاب بل هي أصل مخطوطة الشيخ عبد العزيزفمنها نسخ مخطوطته .عموما فصار عنده مخطوطتان لهذا الكتاب ثم لما رجع الى دمشق طبع الشيخ عبد الحكيم كتاب بوارق الحقائق لأول مرة حيث لم يطبع هذا الكتاب من قبل أبدا والمهم أنه اعتمد في طبعه لهذا الكتاب على مخطوطتين إثنتين وإن كانت واحدة منهما منسوخة عن الأخرى
عموما ولكن وهنا السؤال المهم فلو فتشنا اليوم على نسخ مخطوطة لهذا الكتاب بما فيه هاتين المخطوطتين سواء في المكتبات أو المتاحف أو على مواقع النت فهل نجد نسخة مخطوطة لهذا الكتاب ؟ قطعا سوف لا نجد !!!
مع العلم أنه كانت هناك له مخطوطتان في مرحلة زمنية ما وكذلك بعض المصادرمن المخطوطات الإسلامية ربما كانت له نسخ مخطوطة في مرحلة زمنية ما وربما ليست بعيدة ولكن اليوم لا يوجد له أي أثر
وكذلك الحال بالنسبة لكتب الإستانة الرفاعية أواخر الدولة العثمانية فقد يكون في تلك الفترة كانت هناك نسخ مخطوطة فعلا لبعض الكتب وما طبع منها في تلك الفترة قد يكون طبع فعلا على أصل مخطوط ولكن ربما فقد فيما بعد ذلك نتيجة الظروف التي ألمت ببلاد المسلمين بالمشرق الإسلامي والعربي من ظروف وأحداث الحرب العالمية الأولى والثانية وانعكاس ذلك على بلاد المشرق الاسلامي والعربي من حدوث احتلالات بريطانية وفرنسية وروسية وصهيونية تلت ذلك وما تلاها أيضا فيما بعد من ثورات وانقلابات وعدم استقرار الى يومنا هذا
فقد أدى ذلك بمجمله الى ضياع نسبة غير قليلة من تراثنا وآثارنا ومنها المخطوطات الأثرية
وما حصل من جرد وتشخيص وفهرسة للمخطوطات الأثرية في المكتبات والمتاحف بالنسبة لتراثنا إنما هو بعد تلك الفترة الحرجة مما وقع في أيديهم وسلمه الله من التلف
وأما ما ضاع وتلف فلا يعلم به سوى الله شأنه في ذلك شأن ما حصل للكتب في غزو التتار لبغداد
وكمثال حي واقعي نضربه على ذلك أقول كم من قطعة أثرية فريدة في نوعها من تراثنا وآثارنا ربما ليس لها نظير في العالم كله قد ضاعت وتلفت في الدمار الذي حصل في سوريا وفي العراق في الفترة ألأخيرة
وكذلك هي الحال بالنسبة لما حصل في العقود المنصرمة التي أعنيها
ناهيك عن كثير من مخطوطات لم يعرف قيمتها ممن صارت بحوزتهم فتلفت نتيجة ظروف معينة ونظرا للجهل المستشري عند شرائح من الناس فلم يتلقوا ثقافة تعرفهم بقيمة ما بحوزتهم من مخطوطات أثرية
فكم من مخطوطات أثرية كان يلف بأوراقها بعض الباعة والبقالين يضعون فيها ما يبيعونه للناس ؟!!!
علما أن بعض كتب الإستانة الرفاعية من التي يطعن بها البعض لها مخطوطات موجودة فعلا فخذ على سبيل المثال كتاب (الشرف المحتم) المنسوب للإمام السيوطي فقد ألف الشيخ عبد الله الغماري كتابا رد فيه على نسبة هذا الكتاب للسيوطي وسماه (النقد المبرم) واتهم فيه السيد أبا الهدى بتلفيق هذا الكتاب بل صب جام غضبه عليه بينما في حقيقة الأمر هناك نسخ مخطوطة لهذا الكتاب فقط في (مصر) هناك مخطوطتان لكتاب (الشرف المحتم ) بحسب ماهو منشور في موقع المكتبة الشاملة
واحدة موجودة في دار الكتب المصريه في القاهرة رقم الحفظ 2/233 والثانية موجودة في المكتبة الخديوية في القاهرة رقم الحفظ 4/140 كما نقلت ذلك عن موقع المكتبة الشاملة ولا ندري تأريخ كتابة وعمرهاتين المخطوطتين
علما إن من دعاوي الشيخ عبدالله الغماري في نفي نسبة هذا الكتاب للسيوطي ماكان بسبب أمور فنية وبعضه عليه علامة إستفهام أصلا مثل كون الامام السيوطي يننقل ويستشهد بقول السخاوي في مخطوط الشرف المحتم فعلق الغماري على ذلك بان هذا هو (شمس الدين السخاوي) واستحالة أن يكون هذا الكلام بل الكتاب للسيوطي وذلك للإختلاف والتشاحن بين الامام السيوطي والامام شمس الدين السخاوي فقد كانا متعاصرين متشاحنين وليس من المعقول أن يستشهد السيوطي في كتابه بمن هو معاصر له ومتشاحن معه وهذا الإستنتاج حسب رأي الشيخ الغماري
ولكن ربما قد غاب عن الغماري بأن السخاوي هذا الذي نقل الامام السيوطي عنه واستشهد به في مخطوط الشرف المحتم قد يكون هو (علم الدين السخاوي) وليس (شمس الدين السخاوي) فعلم الدين السخاوي بينه وبين السيوطي مائتي سنة وكان الإمام السيوطي ينقل عنه ويستشهد به في كتبه ويقول عنه قال الامام (السخاوي) حتى من غير تحديده ب(علم الدين) لان بينهما مائتي سنة وكان الامام (علم الدين السخاوي) اماما في اللغة والاصول والقرائات وهو من تلاميذ الإمام الشاطبي
ومع هذا أقول إن كتب الإستانة الرفاعية تحتاج الى بحث وتقصي من باحثين معتدلين منصفين للخروج بحكم عادل
صحيح ربما يقال إن من أسباب كون هناك علامات إستفهام أو وجود شك في بعض كتب الإستانة الرفاعية ليس لأنه لا توجد مخطوطات ظاهرة لها معروفة فحسب بل لأن مصادر فهرست الكتب القديمة وتشخيص وجرد مؤلفات المشايخ والإئمة وتنسيبها الى مؤلفيها سواء ما كان على حدة أو عند التعرض الى مؤلفات العلماء أثناء ترجمتهم مثل كتاب كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون الخ لم تتحدث عن نسبة كتب الإستانة الرفاعية بنسبة هذه العناوين الى هؤلاء العلماء والمؤلفين
فمثلا هكذا نوعية من الكتب الفهرسية لم تتكلم عن رسالة اسمها (الشرف المحتم) منسوبة للإمام السيوطي
أو كتاب اإسمه (لنفحة المسكية) منسوبة للفاروثي الخ
أقول وإن كنت لست أهلا لأن أتكلم أو أبدي رأيا بهكذا موضوع ...... ولكن أقول حسب تصوري البسيط بأنه ليس بالضرورة لهكذا كتب من هذا النوع من كتب الفهرسة أن تحيط بكل ما ألفه العلماء أو ما كتبوه لأن هكذا كتبا فهرسية وإن كانت صادرة عن علماء موسوعيين لهم شأنهم ومكانتهم ولكن تبقى كونها صادرة من شخص واحد - إنسان - محدد بزمان ومكان وعمر محدود وقابلية للخطأ والسهو والنسيان الخ مهما كان علمه وإحاطته وليس صادرة من فريق من الباحثين يجوبون البلاد يستقصون كل ماألفه علماء الإسلام بكافة أقطارهم وأمصارهم وأزمانهم !!
إنما أتصور إن هكذا كتبا لا يمكن لها أن تحيط بكل ما كتب أو ألف حتى وإن إعتمد فيها على ما كتبه قبلهم بهذا النوع من التصنيف. إنما تحيط بما هو مشهور ومعروف من مصنفات هؤلاء العلماء فقط ويبقى هناك كتب ومؤلفات ورسائل ربما لم يصل إليها علمهم وخصوصا نحن نتحدث عن إمة علمية عظيمة هي أمة الإسلام أمة العلم والقلم فلم تنجب الإمم بتاريخ البشرية جمعاء هكذا كمّا وهكذا نوعا من كثرة في العلماء وكثرة في المصنفات مثل إمة الإسلام
فقد يكون هناك جوانب لم يحيطوا بها مما كتبه العلماء
فعلى سبيل المثال الإمام السيوطي كان يكثر من كتابة الرسائل الصغيرة في شتى الفنون فما يدريك قد يكون رسالة (الشرف المحتم) مما كتبه وألفه فعلا حتى وإن لم تذكره كتب الفهرسة
ومع هذا كلمة أقولها للإنصاف بأن أي كتاب يوم لم يوجد له مخطوطة معاصرة ولم تتحدث عنه مصادر الفهرسة في نسبته لما نسّبته كتب الإستانة قطعا سيبقى في دائرة الشك ولا يخرج منها
وكلامي هذا هو تنظير يدور على مدار الإحتمالية لأننا لا نستطيع أن نوثق مما ليس له توثيق واضح وجازم
وحتى ننصف نقول أيضا إن كتب الفهرسة مثلما قد يكون فاتها من مصنفات العلماء المعروفين فلم تشخصها أو تعرّف بها فإنها ربما لم تشخص أوتسلط الضوء أيضا على كل أسامي العلماء والمصنفين ففاتها الكثير من أسامي العلماء والمؤلفين ترجمة وذكرا لمصنفاتهم ومؤلفاتهم
وهناك أمر لا ينبغي لنا أن نتجاهله أيضا وهو موضوع (إحتكارالمخطوطات) وعدم التعريف بها أو وإظهارها
أقول ليس على مستوى المكتبات الخاصة فقط بل حتى في بعض المكتبات الكبرى بل حتى في بعض المتاحف الكبيرة الإسلامية والعالمية فإنهم لم يعرفوا أو يبرزوا كل ما لديهم من مخطوطات أثرية من تراثنا وهم من المفروض أن يعرفوا بكل مالديهم من مخطوطات وخصوصا بالنسبة للمكتبات الكبرى وللمتاحف ومع هذا فلم يعرفوا بكل مالديهم فكيف يكون الحال حينئذ بالنسبة للمكتبات الخاصة ؟!
أكيد يكونون أكثر حرصا على عدم الإظهارأو التعريف !!!
فكم من كتاب مخطوط دبجته يراع وأنامل علمائنا المتقدمين مخبئ ومقفول عليه في خزائن أصحابه وخصوصا في المكتبات الخاصة لا يعلم به أحد ولا يعرف عنه أي شئ سوى أصحابه الذين ضنوا وشحوا به واستكثروا أن يظهروه الى عالم النورأو أن يعرفوا به ويغنموا أجر نشره وإظهاره وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم ((من كتم علما ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة ))
ولهذا أقول ليس بالضرورة أن يكون لدينا علم وإحاطة بكل ما كتب وصنف من قبل العلماء المتقدمين فننفي ما غاب عن علمنا بحجة أننا لم نرى آثار ذلك اليوم من المخطوط أو المطبوع ؟!! فهناك مؤلفات ومصنفات لا زالت غائبة عن علمنا رغم التقدم في التقنيات وعالم النت والتواصل الخ
فخذ على سبيل المثال أخبرشيخ مشهور راحل من علماء العراق - أهل السنة - عن مخطوط من تصنيف الشيخ عبدالله السويدي كتبه مع أو بعد مؤتمر النجف ذلك الحدث المشهور الذي وقع سنة ١١٥٦ هجرية والذي كان الشيخ عبدالله السويدي فيه حكما بين الأطراف وهذا المخطوط يقع في مجلدين تضمن وقائع ومناظرات ومناقشات خاصة بالشيخ عبدالله مع الطرف الآخرعلى هامش مؤتمر النجف وأخبر أنه موجود فقط نسخة واحدة بخط يد الشيخ عبدالله السويدي وموجودة في متحف واحد فقط في العالم في دولة معينة ذكرها وسماها
ولكن ادخل ياأخي اليوم الى الساحة العلمية واسئل العلماء وابحث في مواقع النت بل راجع المصادر التي تحدثت أو ترجمت للشيخ عبدالله السويدي فإني أتحدى ثم أتحدى ثم أتحدى أن تجد أحدا عنده علم أو سمع عن هكذا مؤلف مخطوط منسوب للشيخ عبدالله السويدي مع العلم أن الشيخ الذي أخبر بذلك هو شيخ مشهور ومعروف في بغداد والعراق بل حتى في بعض دول الجوار ومطّلع على واقع الساحة العلمية و رجالها جيدا وله دراية بهكذا أمور عقائدية وله معرفة جيدة بالإسروالعوائل العلمية في بغداد ومنها أسرة آل السويدي ولقد أكدّ على ذكر هذا المخطوط للشيخ عبدالله مرتين وليس مرة واحدة
ومثل هذا الوضعية من اندثار أو إخفاء مخطوطات لعلماء طي الكتمان هي وضعية متكررة ومن كان متعمقا في عالم البحث والمخطوطات ربما يخبرنا الكثير عن أمثال هذه الوضعية
أقول أن يشترط في قبول كتب الإستانة الرفاعية على وجود نسخ مخطوطة ظاهرة أو العثور على نص يتحدث عن هذه النسبة وبالنتيجة إذا لم يحصل ذلك يطعن بصحتها قولا واحدا أقول هذا ربما فيه شئ من التعجل في الإنكاروالتسقيط
صحيح ربما يقال كتاب لم نرَ له مخطوطة ظاهرة ولم يتحدث عنه أحد من قبل أو ينسبه لمؤلفه الذي نسب اليه ظاهرا مالحكم إذن وبأي خانة نضعه ؟!
أقول مجيبا : يوضع في دائرة الإحتمال إلا أن يقوم دليل قاطع على نفيه أو إثباته
وأنا جعلت الأمر في مبدأ ووضع الإحتمال بسبب إن مصادرمعينة كانت لها مخطوطات في مرحلة معينة ففقدت ولم يسمع بها ولم يعثر على مثيل لها أبدا فقد تكون هذه الحال مثل تلك والله أعلم .
ومع هذا أقولها مكررا بكل واقعية ومصداقية أن بعضا منها هو فعلا مشكوك في صحته وحتى ماكان منها نسبته صحيحة أو الى الصحة أقرب فلربما لم يخل من التدخل أوالتصرف في محتواه والله أعلم وخصوصا في عمود النسب الرفاعي الذي أخذ قالبا واحدا في كل كتب الإستانة تقريبا مما جعلني أن أقول بأنها لم تخل من التدخل أوالتصرف في محتواه والله أعلم
وقد يكون هذا التصرف في محتوى كتب الإستانة الرفاعية فيما يخص عمود النسب الرفاعي بجعله كله على قالب واحد باعثه حسن النية ممن تصرف به وذلك بجعله على نسق واحد حسب قناعة المتصرف لكي يقطع القيل والقال وخصوصا في مواجهة من يطعن في عمود نسب الإمام الرفاعي بسبب زيادة إسم أو نقصانه من عمود النسب مثلما ورد في كتاب عمدة الطالب لإبن عنبة عندما شكك في نسب الإمام الرفاعي بإدعاء نقصان إسم من العمود مما يؤدي الى استحالة قبوله حسب ظنه بينما هو على الحقيقة غير ناقص وهو القاسم بن الحسين وقد ورد موصولا بروايات أخرى
وقد يكون سبب التصرف أيضا الإضطراب الموجود في روايات العمود من مخطوط لآخر ومن كتاب الى آخر فلربما جعل المتصرف العمود كله على نسق واحد لكي يتلافى الإضطراب الحاصل ولكي لا يشوش على القارئ فقد يكون التصرف منحصرا بهذا الصورة فقط - عمود النسب الرفاعي - ولم يتعد الى ما هو أبعد من ذلك والله أعلم
((قبل ختام هذه القضية وهذا التعليق))
وقبل ختام هذه القضية - قضية أحمد المرتضى - أحب أن أبين أمرا مهما وهو أن العمود الرفاعي المشهور سواء أسمائه أو مرجعيته الى أحمد الأكبر الخ قد ورد بمصادر معتبرة لها وزنها وقيمتها بين المصادررغم أن هناك إضطراب في بعض أسمائه فإنه يحتاج الى تحقيق وهذا أمر لا يمكن لنا أن ننكره ولكن وبالمقابل فإن مرجعية العمود الرفاعي المأثور الى (أحمد الأكبر) عليها غالبية بنسبة جيدة من المصادر المعتبرة
فعليه حتى نلغي مرجعية العمود الرفاعي الى (أحمد الأكبر) ونستبدله بعمود آخر ومرجعية أخرى أو زيادة إسم أو نقصانه من العمود أليس ينبغي أن يكون بأدلة نقلية صريحة ومن أكثر من مصدر وليس تخمينا أومن مصادر شاذة أو موارد ضعيفة لأننا بهذه النوعية من المصادرالضعيفة لا يمكن لنا أن نلغي تلك المعتبرة فالمسافة واسعة والإجحاف بيّن !!!
(( في الختام ))
وفي ختام هذا التعليق أحب أن أستشهد بقول الأخ الزرعيني في ص48 من كتابه ((النتيجة النهائية لتحقيق العمود
بالنظر الى ما تقدم ...... يجعل الإحتمال الوحيد القائم المدعوم بالمصادر أن يكون أحمد سراهنك الرفاعي نفسه أحمد المرتضى على العمود الرفاعي))
فنقول لقد قدمنا بالدليل الحق الصادق الوافي المعتمد على المصادرالموثوقة بإذن الله بأنه لا يوجد في عمود نسب الإمام الرفاعي على التحقيق شخصية إسمه (أحمد المرتضى بن علي بن الحسن) وإن عبارات الأخ الزرعيني السابقة في وصفه لهذه الشخصية بأنه 1- (الوارد في الكثيرمن المخطوطات) 2- (المتواترفي العمود الرفاعي)3- (العمود المشهورفي أغلب المشجرات) إنما هي عبارات خاطئة وواهمة وبالتالي تبطل دعوى الأخ الزرعيني بأنه هو نفسه أحمد سراهنك وحتى لو ثبت هكذا شخصية فلا توجد من الدلالات والملابسات ما يدل على أنه هو نفسه أحمد سراهنك.
فهذا آخر ما أردت قوله مما أراه أنا صوابا وإذا كنت مخطئا فأرجو من الله الهداية ثم من الأخ الزرعيني والقراء الكرام أن يقوّموني فالعصمة من الخطأ لله وحده
وإذا تضايق الأخ الزرعيني من بعض عباراتي فالتمس منه الصفح والعفو
والله هو الهادي الى سواء الصراط والى سبيل الرشاد فأسأله سبحانه لي وللأخ الزرعيني وللمسلمين الهداية والمغفرة والقبول والسداد والحفظ والرعاية والموفقية لخير الدنيا والآخرة آمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم والحمد لله رب العالمين
وشكرا
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-03-2020, 11:32 AM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي العراق

أعتذر للأخ الزرعيني وللقراء الكرام عن ظهور تعليقي الأخير بهذا الشكل ربما الغير مرتب جيدا مع العلم أنا كتبته بصورة لا بأس بها في الوورد
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-03-2020, 02:12 PM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

لدفع توهم عن عبارة قلتها أنا في المقدمة عن الأخ الزرعيني (( ومثل محاولته إثبات عقب من الذكور للإمام الرفاعي ))
فأحب أن أبين وإصحح مفهوم وفحوى هذه العبارة بأني لم أقصد بها : أن الإمام الرفاعي ليس له ذرية من الذكور مطلقا إنما قصدت (ليس له عقب موصول ومستمر من الذكور)
لأن المشهور وما عليه الإجماع من المصادر أن الإمام الرفاعي ليس له أولاد من الذكورعاشوا سوى السيد (صالح قطب الدين) الذي مات في حياة أبيه يافعا ولم يتزوج
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-04-2021, 10:10 PM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين الهم صلّ على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم

انا عندما رأيت كتاب الأخ الزرعيني (المبحث الرفاعي) على النت وحملته وقرأته تطلعت في وقتها ووضعت في بالي أن أجعل وأضع ردا جامعا مانعا قاطعا لكل حجج الأخ الزرعيني وأن أرد على كل عبارة وعلى كل كلمة في كتابه و...و...و...
أنا وإن كنت استخدمت ذلك سابقا في بعض الردود وتوغلت أكثر مما ينبغي فيه بل وربما تكلفت في التعمق بالكلام والرد بغض النظر عما إذا كان ردي علميا وعمليا أم لا ؟
وأدركت فيما بعد أن هذا كله هو على حساب طاقة الإنسان ووقته
والمسألة هي أبسط من ذلك ولهذا أنا أحمل الأخ الزرعيني مسؤلية ذلك إذ أنه مع الأسف قد إستعجل بنشر كتابه وفكرته وأظهره الى المجتمع ونشره على النت دون أن يتريث... مما أثار حفيظة الآخرين وأنا منهم
فلو أنه تأنّى وعرض فكرته وكتابه على أناس متخصصين ومنصفين وطلب مشورتهم في ما توصل اليه من إستنتاجات قبل نشره على النت
فأنا متأكد بأنه اذا لم يتعصب لفكرته فإنه سوف يغير رأيه وفكرته لأنه سيظهر له حينئذ أدلة ونتائج عكس ما تصوره ولما ضيعنا وقتنا في الأخذ والرد والقيل والقال فيما لا طائل منه يمكن أن نقضيه في أمر آخر نستفيد منه
إذ إن الأخ الزرعيني لا يستطيع أن يلغي ويغير عمود نسب منذ ثمانية قرون ونصف بتصورات وإستنتاجات شخصية خاطئة قائمة علي حجج وتخمينات عقلية وليس أدلة نقلية وهذا ماذكرته مرارا
ولهذا كان العلماء قديما وحديثا عندما يؤلف أحدهم كتابا يعرضه على بقية العلماء ممن هم أعلى مرتبة من المؤلف أو في مرتبته أو حتى أدنى منه لكي يقيموه تحت عنوان ( التقريظات ) لأن الإنسان ليس دائما يصيب بل يخطأ وينسى ويجهل ويسهو. .....
ولهذا كان المؤلفون من باب الإحترام والتبرك يضعون(التقريظات) في بداية كتبهم
ولهذا لو تصفحت كتاب الأخ الزرعيني سوف لن تجد عليه أي تقريظ لأنه ببساطة لم يعرضه على أحد سوى نفسه
فكتبت في حينها وما بعد ذلك مسودة رد على أكثرمن (خمسة وعشرين) مسألة مما أثارها في كتابه (المبحث الرفاعي) والذي عنونه في الغلاف الخارجي بإسم (التحقيق الرفاعي)
حتى أخذ كثيرا من الوقت ومن الجهد وخصوصا (الجهد العقلي) حتى وصلت الى حد توقفت فيه وعزفت نفسي لأني وإن كنت أظن نفسي على حق ولكن هذا يدخل في الجدل السلبي المضيع للأوقات وللطاقات وتركت الأمر فترة ليست قليلة حتى إن بعض المسائل مثل مسألة (كلام ابن خلكان) ومسألة (هل العمود الرفاعي فيه طول أو لا) وغيرها كان التعليق فيها كاملا فقط يحتاج للنشر فتركت ذلك واخترت أربعة مسائل فقط ( 1- مسألة طعن الزرعيني بشخصية رفاعة 2- مسألة الأسماء المركبة 3- مسألة التحقيق أو الإحتمالية 4- مسألة نشر عمود الزرعيني في موسوعة ويكيبيديا).

(( قضية طعن الأخ الزرعيني بشخصية رفاعة ))

أقول لقد إستخدم الأخ الزرعيني حججا عقليه لإثبات فكرته بعضها في النفي وبعضها في الإثبات
وإن من حججه في الإثبات هو قضية ما يسمى شخصية (أحمد المرتضى) ولقد تكلمنا عن ذلك سابقا أثبتنا أنه شخصية وهمية
وإن من حججه في النفي هو الطعن بشخصية (رفاعة أو الحسن الأصغر) بحجة أن الرفاعية كانوا يقولون نحن نسبة الى (رفاعة) وأن الشائع والمشتهر على ألسنتهم أن رفاعة هاجر الى المغرب والأندلس وأستقر فيها فعليه إذن نبحث عن رفاعة في كتب المغرب وإذا لم نجده خلص فإذن هو شخصية وهمية هكذا بهذه البساطة
ولهذا عمل جردا بسيطا حسب ما ادعاه في كتب أهل المغرب أو عمله له غيره من المغاربة حسب ما يبدو ... فادعي ان رفاعة لا وجود له في تراث اهل المغرب فعليه إذن هو شخصية وهمية، وخلص الى كونه ليس جدا للإمام الرفاعي وهذا ما ذكره في صفحة (21) من كتابه ؟!
وهذا هو بحد ذاته مثيرللتعجب
بأن شخصا من المغرب يعمل للأخ الزرعيني جردا وهو جالس في مكانه ثم يفاجئنا بهذه النتيجة الغريبة
حقيقة أنا يجب ان اقف عند هذه النقطة لانها قضية مهمة يجب الوقوف عندها فالأخ الزرعيني اهتم كثيرا لإلغاء ولاسقاط شخصية (رفاعة)
وقال في صفحة (16) : ( إن إسم رفاعة هو أصل الإشكال الحاصل في مجمل طرق النسب الرفاعي وهو المدخل للطعن)
أقول دعنا نتنازل لك جدلا ونقول إن حجتك قد تبدو مقبولة ، وذلك إن الرفاعية يقولون نحن نسبة الى جدنا رفاعة ورفاعة هاجرالي المغرب والاندلس وهاهي كتب المغرب وتراثهم لا وجود ل (رفاعة) فيه
طيب إذا كان موجودا او رحل الى هناك مثلما هو مشتهر على ألسنة السادة الرفاعية فأين هو إذن أثره في بلاد المغرب أو الأندلس أو ما يدل على هجرته الى هناك؟
فاغتنم الأخ الزرعيني هذه النظرةالمبسطة والسطحية للأمر ليصل الى الطعن بوجوده
ولكن لو أمعنا النظروالتفكر تبعا لقضايا أخرى سوف نصل الى نتيجة مغايرة لنتيجة الأخ .
حتى أبين بعض أخطاء الأخ الزرعيني في كتابه وبعض أخطائه القاتلة في فهمه وتحليله لنصوص واضحة الدلالة فعكس دلالتها لغاية ما مع العلم هي أوضح من الواضحة وهي حقيقة كثيرة كتابه ولكن سأذكر هنا فيما يتعلق بشخصية (رفاعة) وأيضا سنعرج على حجته للطعن بشخصية رفاعة ونردها
أقول لقد ذكر الأخ الزرعيني في صفحة (١٦ ) من كتابه عن الذهبي فقال :
( وقد أضاف أن رفاعة رجل من المغرب) وقال أيضا في نفس الصفحة عن ذكرالذهبي لرفاعة :
( وحيث أن الإمام الذهبي ذكر إسم رفاعة كجد من الأجداد على العمود الرفاعي وبما أنه وصفه رجل من المغرب فسنبدأ بالبحث عنه عند المغاربة لعلنا نعثر على جد الإمام الرفاعي المدعو رفاعة )
في حين إن الذهبي ابدا لم يصف (رفاعة) بكونه من المغرب وعبارته ليس فيها ما يدل على ذلك إنما الذهبي بعد سوق عمود نسب الإمام الى رفاعة أردف مباشرة فقال (الرفاعي المغربي ثم البطائحي)
وإليك أخي القارئ نص الذهبي في كتابه سيرأعلام النبلاء وأتركك تحكم بنفسك فقد قال :
(( أبو العباس أحمد بن أبي الحسن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي بن رفاعة الرفاعي المغربي ثم البطائحي قدم أبوه من المغرب وسكن البطائح وتزوج بأخت منصور الزاهد ))
فأين وصف الذهبي لرفاعة بأنه رجل المغرب ؟
أقولها من غير زعل هل إن الأخ الزرعيني يحاول التغريربالآخرين؟ لا أدري
إذ إن لفظة ولقب (المغربي) جاء بعد لفظة (الرفاعي) فكيف يعقل أن يصف الذهبي رفاعة ب(الرفاعي) في حين أن أصل النسبة الرفاعي منسوبة الى رفاعة وذلك إن هذ الألقاب الثلاثة (المغربي الرفاعي البطائحي ) منسوبة لشخص واحد فقط وقطعا ليس هو (رفاعة)
ولكن الذهبي لم يترك ذلك من غير تبيين
بل بين من هو المراد بهذه الأوصاف من بين رجال العمود وهي اوصاف ( الرفاعي المغربي ثم البطائحي )
عندما اردف بعد تلك العبارة عبارته الثانية فقال ( قدم أبوه من المغرب وسكن البطائح ) فعليه هذا يدل بوضوح بأن هذه الاوصاف لا يمكن ان يوصف بها رفاعة أبدا لأنه لم يسكن البطائح بتاتا
بل المراد بهذه الاوصاف واحد من إثنين اما والد الإمام الرفاعي وهو (علي) باعتباره قدم من المغرب وسكن البطائح العراقية فاستحق الوصفين معا واما الامام الرفاعي باعتبار ان والده قدم من المغرب وكلاهما سكن البطائح فاطلق عليه لفظة المغربي بالتبعية لوالده والبطائحي بالأصالة لانه سكنها فعلا والاقرب للصحة من وجهة نظري ان المراد به هو والده (علي)
عموما لو كانت عبارتك كالآتي :
(بما أن الكتب الرفاعية تقول إن رفاعة هو المهاجر الى المغرب والأندلس فعليه سنبحث عنه في تراث المغرب والأندلس).
لأن الفرق بين الكلامين واضح إذ إن عبارة الذهبي حتى لو قصد بالمغربي رفاعة فقد يفهم أنه مغربي من الأصل بينما الكتب الرفاعية تدل على أن رفاعة ليس من المغرب أصلا وهذا سينعكس في وجود رفاعة في المغرب لأنه إذا كان من المغرب أصلا ستكون القابلية لشهرته أكثر وإذا لا فستكون الشهرة أقل
أقول يبدو أن الاخ الزرعيني اراد مفتاح البحث عن هذه الشخصية عن طريق الذهبي لغرض ما في نفسه حين ان عبارة الذهبي لا تدل على ذلك بتاتا بسبب قوله مكملا البطائحي
حقيقة لا ادري نص مثل الذهبي وهو الذي شرحه الزرعيني تشريحا مبالغا فيه هل جهل ان الذهبي قال بعد لفظة المغربي البطائحي ام تجاهل؟!
وخصوصا أن الزرعيني في صفحة13 من كتابه قال معرفا بالإمام الرفاعي : ( قدم والده أبو الحسن علي بن أحمد بن الرفاعي من المغرب الى العراق وسكن البطائح )
يبدو أن الاخ الزرعيني يحاول أن يوجه النصوص تبعا لفكرته التي يريد ان يفرضها حتى لو أن ظاهر النصوص لا يدل على ذلك
فنرجع الى حجته التي استند عليها في الطعن بوجود رفاعة بعدم ذكر المصادر المغربية له فنقول:
يعني أنك رهنت أمر العمود المشهور برفاعة فإذا ذكر في كتب أهل الأندلس والمغرب فهو شخصية حقيقية وإذا لم يذكر فهو شخصية وهمية وعليه يصبح العمود المشهور محرفا وملفقا من وجهة نظرك؟!
أقول : من يسمعك يتصور أن رفاعة عند دخوله المغرب كان من المفروض أن يسجل إسمه في ديوان إسمه ديوان القادمين والراحلين عن الاندلس
أو ينبغي أن يذهب ويسجل إسمه في سجلات هيئة السادة الاشراف ونقابتهم ، وإذا لا وجود له فإذن هو شخصية وهمية حسب زعمك ؟!
أقول إن رفاعة إذا ذهب الى الأندلس حسب ما يتناقله السادة الرفاعية ، حسنا أين أقام وما هي شخصيته وماكانت صنعته ؟هذا كله في علم الغيب
فالذهبي ذكروقال ( قدم أبوه من المغرب وسكن البطائح ) وأنت أقررت بذلك في صفحة (13) ولكن نقولها من باب التحقيق العلمي ليس بالضرورة أن يكون المهاجر الى المغرب هو رفاعة فقد يكون أحد من ذريته الله أعلم
فاسم رفاعة ورد ذكره (كشخصية) وجودية حقيقية ضمن عمود الإمام الرفاعي كما في الذهبي وابن الملقن وورد ذكره (كنسبة) كما في ابن خلكان وورد ذكره (كقبيلة ) كما في طبقات الشعراني
إذن رفاعة ورد ذكره بمصادر معتبرة ولكن مسألة هجرته وكونه هو المهاجر للمغرب لم يرد ولا بمصدر واحد معتبربه لدى الأخ الزرعيني
ولكن أنت تريد سلفا أن تلغي العمود المشهور ولهذا نراك تستعجل الأمور والأحكام وتأخذ بالشبهة مثل قولك ص (18)
( نستنتج بوضوح إن قصة إنتقال رفاعة من مكة غير صحيحة وإلا لكان أصحاب التراجم أشاروا اليها وهذا يعزز ماذهبنا اليه من أن هناك تحريفا وتلفيقا طال النسب الرفاعي)
أقول هذا إستعجال واضح كيف يصدر من أستاذ من المفروض أن البحث والتدقيق والتأني صنعته
وإلا عقلا كان يستطيع الأخ الزرعيني أن يلغي الهجرة وتأريخها ويبقي شخصية رفاعة على حاله لكونه قد ورد بمصادر معتبرة
وأيضا يحكم بعدم التحريف للنسب الرفاعي حتى مع وجود إستحالة قضية معينة منسوبة لأحد رجال العمود لأنه ما شأن إستحالة حادثة معينة أو تأريخها بالحكم بتحريف النسب أو إلغائه وخصوصا إن الهجرة أصلا فضلا عن تأريخها لم ترد بمصدر معتبر
ولكن هو يريد أن يلغيه بأي ثمن لأن وجود إسم رفاعة ضمن عمود النسب الرفاعي يجهظ كل مخططاته لإلغاء العمود المشهورفنراه تارة يتحجج بإستحالة الهجرة وتارة بعدم وروده في مصادر المغرب الخ
ولهذا تراه يأول ذكر وورود رفاعة في المصادرالمعتبرة بحجج واهية مثل قوله في صفحة
( 19) لمسألة ذكر الإمام الذهبي ضمن العمود الرفاعي فقال :
(لا يعدو أن يكون إجتهادا أو نقلا عن مصدر تعرض للتصحيف)
هذه عبارة غريبة جدا أولا قولك (لا يعدو اجتهادا) هذه عبارة غريبة إذ كيف يجتهد الذهبي بإضافة إسم من عنده أو يتصرف فيه من غير أن ينقله مثلما هو
أما قولك (أو نقلا عن مصدر تعرض للتصحيف)
أقول إذا كانت المسألة مسألة تصحيف فلماذا لا تكون لقب الرفاعي لأحمد سراهنك هو بحد ذاته تصحيف عن لفظة الرفعي المنسوبة لجده أحمد الرفعي وخصوصا أنت قلت صفحة (28)عن سر لقب الرفاعي والرفعي في عمود احمد سراهنك فقلت هذا (تصحف)
فإذا كانت المسألة مسألة تخمينات كان بالإمكان أن تخمن وتقول إن لقب الرفاعي جاء لأحمد سراهنك من جده (احمد الرفعي) ثم صحف فيما فيما بعد فصار الرفاعي حتى إشتهر به ثم أشتهرت به ذريته من بعده
ولا أدري لماذا لم تلجأ الى هذا الخيار لأنك بكل الأحوال ليس عندك ما يثبت سر تلقب سراهنك بالرفاعي بدليل نقلي صريح
فأنت لم تلجأ الى هذا لأنه سيصبح إبتعاد عن لفظة (رفاعة) وأنت لا تريد أن تبتعد عن لفظة رفاعة لأنك تريد أن ترجع منشأ لقب الرفاعي ل(رفاعة جهينة) وليس الى (ابي جعفر الرفعي)
ولكن لمعلومات القارئ ليس الذهبي وحده ذكر رفاعة ضمن عمود الإمام الرفاعي بل ذكره ابن الملقن وأيضا ذكره سبط ابن العجمي الحلبي المتوفى سنة ٨٨٤ هجرية في كتابه (كنوز الذهب)

وحتى نبين للأخ الزرعيني بأن حجته لا قيمة لها وأن جرده للمصادرفي صفحة (17) لا يعتبر دليلا للطعن بشخصية رفاعة بحجة لا وجود له بذكر في هذه المصادر؟!!
وذلك لأن الأخ الزرعيني من خلال كلامه وبأكثر من موضع أثبت بأن القادم من المغرب هو (علي) والد الإمام الرفاعي وأيضا أثبت وفي مواضع عديدة وبأكثر من جدول ومشجر في كتابه أن الأسماء الخمسة من أول العمود الرفاعي المشهور هي أسماء حقيقية وقد أعتمدها وجعلها ضمن عموده الجديد فأثبت بداية العمود حسب إقراره هو (أحمد بن علي بن أحمد بن يحيى بن حازم بن علي)
فعليه يعني أن هذه الأسماء الخمسة بدأ من (علي) والد الإمام الرفاعي ثم الى حازم وأبيه كانوا في المغرب أو الأندلس .
فعليه نقول له نريد همتك وابحث لنا في نفس هذه المصادر التي ذكرت أنك بحثتها في صفحة (17) ولم تجد لرفاعة فيها من ذكر فرحت وطعنت بوجوده
فنقول أبحث لنا في نفس هذه المصادر عن الأسماء الخمسة الاولى في العمود الرفاعي بدأ من (علي) والد الإمام الرفاعي ثم البقية من بعده ذلك لأنه واضح من إقرارك لكلام الذهبي أن القادم من المغرب هو (علي) فابحث لنا عنه وعن أبيه وجده ووالد جده في هذه المصادرالمغربية نفسها
وإذا لم تجد لهم ذكرا فعليه ماذا سيكون قولك؟ فهل تقول هم شخصيات وهمية أيضا وتطعن بوجودهم مثلما طعنت بشخصية رفاعة؟
أم تقول الحقيقة : بأنه ليس بالضرورة أن تذكركتب المغرب أوالأندلس فتنص أوتستقصي كل من كان هناك من الأشراف أوغيرهم وأنك إستخدمت هذه الحجة مع رفاعة فقط لتسقيطه وللطعن بوجوده عن قصد
ولهذا أثبت هؤلاء الشخصيات الخمسة الذين في أول عمود الإمام وذكرتهم في كتابك بأكثر من موضع وفي أكثر من جدول ومشجر في الوقت الذي أسقطت وطعنت بوجود شخصية (رفاعة) مع العلم أنهم كلهم كانوا بالأندلس أو المغرب ومع العلم أيضا إن مصادر الأندلس والمغرب لم تنص على أي واحد منهم بتاتا ؟!!!

أقول دعك من المغرب ومن مصادرالمغرب و أسألك عن المشرق فهل المصادر المشرقية جميعها ذكرت أواستوعبت كل الأشراف الذين كانوا في المشرق ؟
خذ على سبيل المثال لولا أن الإمام الرفاعي امام جليل ومشهور وتفرعت منه سلالات ومشايخ اشتهروا بالإمامة والطريقة وتفرعت منه فروع كثيرة لمدرسته الزهدية الأخلاقية الخ فمَن من المصادر سيذكر يحيى أو الحازم الخ
بل هات لي ترجمة (ليحيى والثابت والحازم) كاشارة لهم مستقلين خارج نسب الإمام الرفاعي بأن يذكر عنهم معلومات ولادة ووفاة الخ قطعا لا يوجد وبدليل اخوة يحيى واخوة الحازم من هم؟ ومن ذكرهم قطعا لا احد يعرف عنهم اي شي؟
خلص اذن هم اشتهروا لأنهم اسلاف الإمام الرفاعي ولولا الإمام الرفاعي اقسم بالله لكان لم يرد لهم ذكرفي التأريخ بتاتا بدأ من ولادتهم ولحد قيام الساعة وأما هل كون لهم اخوة؟ قطعا يوجد لهم اخوة ولكن اندثرذكرهم بسببب أنه لم يتفرع من سلالتهم ابن أو حفيد مثل الإمام الرفاعي فيشهرهم ويخلد إسمهم
وليس أدل على ذلك من عدم ذكر (علي ويحيى والحازم ) عند اهل المغرب والاندلس فضلا عن اخوتهم
فإذن ليس كل مالم يذكر في كتب ومشحرات الأشراف فهو منتفي .
ولا أدري هل أنت ليس لك علم بهذه القضية الواضحة أم إستخدمت ذلك لإستدراج البسطاء بحجتك التي لاقيمة لها
فإذا كل شريف لم يرد اسمه في المشجرات فنسقطه فهذا معناه أننا سنطعن بوجود ثلاثة أرباع الأشراف.
ـ مسألة (أولوية مصادر المغرب ) ذكرت في صفحة (١٠) ضمن عرض منهجك في الكتاب فقلت : ( اعتمدنا الاولولوية للمصادر المغربية بحكم أن المغرب هو البلد الذي تمت الهجرة منه)
فلماذا تصرّ أن تجعل الأصل والكلمة العليا في الموضوع للمغرب؟
في حين أن مصادر المغرب لم تذكر الأسماء الخمسة المشار إليها من أول العمود بتاتا
فإذن لا ينبغي أن تنفي وجود رفاعة لأنه لم يرد له ذكر في المغرب
بل جد لي ترجمة مفردة أو أشارة بالذكر لأغلب الفروع الرفاعية خارج الكتب الرفاعية
بل جد لي بالذكر (لجنكي دوست) مثلا او غيره من اسلاف الشيخ عبد القادر في المشجرات وكتب الأنساب خارج أو قبل الكتب القادرية أو الكتب التي ترجمت للشيخ عبد القادر من أصحاب طريقته ومدرسته الروحية
فهب أن (الإمام الرفاعي والشيخ عبد القادرالجيلاني) أولياء من أهل الخفاء فعندها مَن من كتب المشجرات سوف يذكرهم؟ بل من منهم سوف يذكر أسلافهم وعمود نسبهم؟
وعليه يمكن لنا أن نتصور كم من الأولياء والصلحاء من أهل البيت من لم تذكره الكتب والمشجرات لأنه لم يكن ضمن محطة تعريفية لشخص معروف ومشهور من أبنائهم أو أحفادهم أو حتى من إخوانهم ، ولما لم يرتبط بشخص مشهور اندثر ذكره
وأيضا أي عقل يعقل أن كتاب (مشجر) من مائة صفحة أو أكثر أو حتى خمسمائة صفحة، فأي عاقل يعقل أن يحوي هكذا كتاب لكل ذراري الأشراف من الذين يحتاج الى مئات المجلدات لأحصائهم
وإذا لم تذكر هذه المشجرات أحدا ما قلتم عنه هذا (شخصية وهمية)
هل تدري أن بعض الخوارج يدعون ان الإمام (احمد البدوي) شخصية وهمية؟!!
وأكيد قد علمت أن المدعو محمد خلدون ادعى أن السيد الرواس شخصية وهمية من صنع السيد ابي الهدى الصيادي
إن كتب المشجرات بالغالب ذكرت أصول الأشراف الأوائل ومن كان مشهورا منهم فقط
أعيد وأكرر لو لم يظهر الشيخ عبد القادر فمن من كتب المشجرات سوف يعرف (جنكي دوست)
أنا عندي كتاب مصورمشجر مؤلف من أكثر من ثلاثين سنة يفصل بالفروع الرفاعية الأوائل من أسباط الإمام الرفاعي وذراريهم وأحفادهم وقد جعل لكل فرع صفحة مشجر مستقلة
فبعد قرائة أطروحتك أقول لنفسي لولا ظهور وبروز سيدنا الإمام الرفاعي من منهم سيعرف هذه الفروع وتشعباتها؟
فكم من شريف لم يشتهر فضاع اسمه ونسبه؟!
وكم من كتب المشجرات القديمة أغفلت جماعة ليست قليلة من الأشراف وليس أدلّ على ذلك أن هذه الكتب تفرع وتذكر فقط المشهورين أما إخوانهم وبني إخوانهم فلا
فهذه رسالة مهمة اريد ايصالها تثنية على ماقدمته من نقاط في أول التعليق وهو أنه ليس كل مالم تذكره كتب المشجرات معناه أنه منتفيا ولا وجود له
وحتى على بداية عمود الإمام الرفاعي الذي اخذته من الكتب الرفاعية مثل جد الإمام الرفاعي وهو احمد وابوه يحيى وابوه الحازم وابوه علي
ف(احمد) من هم اولاده ومن هم اخوانه و(يحيى) من هم اولاده ومن هم إخوانه و(الحازم) من هم اولاده وإخوانه؟
اليس هؤلاء بإقرارك أنهم كانوا في الأندلس والمغرب؟
فمن المفارقات انك نفيت رفاعة بحجة أنه لم يرد له ذكر في كتب المغرب في حين أنك عندما وضعت في صفحتك على النت وهي صفحة ( مخطوطات عبد الرحمن الزرعيني الرفاعي ) فوضعت هناك فيها صورة مشجر وتفرعات بعنوان( نسب الإمام الرفاعي متصلا بالمصادر المشرقية والمغربية) ومقابل كل اسم من أسماء العمود الرفاعي- الجديد الذي اخترته - فوضعت مقابل كل إسم ما هي الكتب التي ذكرت هذا الاسم فالملاحظ أنك في هذا المشجر إبتداء من إبراهيم العسكري فنزولا الى (أحمد بن محمد الذي هو أبو جعفر الرفعي) ثم نزولا الى أحمد سراهنك .
فقد وضعت أمام كل واحد منهم المصادر التي ذكرته والأكثرفيها ذكرا هي المصادر المغربية مثل السيوطي المكناسي وابن جزي الكلبي والمقري التلمساني في حين أن أيا من هؤلاء الوسائط لم يعش في المغرب أو الأندلس
وبالمقابل في نفس هذا الشجر من بعد أحمد سراهنك وهو (علي) والد (الحازم) نزولا الى (يحيى) ثم الى (علي) والد الإمام الرفاعي فكلهم وضعت أمامهم المصادر التي ذكرتهم ولكن هنا الأمر مختلف فقد وضعت أمام كل واحد منهم مصادر مشرقية فقط هي من ذكرتهم فأين المصادر المغربية؟
فإذا كان أسلاف الرفاعي من بعد رفاعة كانوا في المغرب وأول قادم منهم هو علي والد الإمام الرفاعي أليس ينبغي أن تذكرهم المصادر المغربية؟
فلماذا لم تهمش أمام أي منهم ولا بمصدر مغربي واحد وهم الذين من المفروض أن يكونوا عاشوا وماتوا في المغرب بإستثناء (علي) والد الإمام الرفاعي الذي قدم من المغرب الى العراق
فهذه مفارقة في مشجرك هذا فمن عند ابراهيم العسكري الى أحمد سراهنك وكلهم مشرقيين استشهدت عليهم بمصادر (مغربية) ومشرقية ومن علي والد الحازم الى (علي) والد الإمام الرفاعي وهم من المفروض أن يكونوا في المغرب عجزت أن تستشهد عليهم ولو بمصدر مغربي واحد أتى على ذكرهم؟!
فماذا يعني هذا ؟ معناه إذن تبطل حجتك للطعن بوجود رفاعة بحجة أنه ليس له ذكر في المصادر المغربية ؟!
ومثل هذا أيضا ورد في كتابك في صفحة (٥٥ ) عندما عملت مشجرا ولكن معكوسا يبدأ من الإمام الرفاعي من فوق ويتدرج الى أجداده نزولا أيضا همشت أمام أسمائهم بعض المصادر التي ذكرتهم فلم تستشهد أيضا ولا بمصدر مغربي واحد يذكر أيا منهم إنما فقط المصادر المشرقية مثل (مناقب ابن الرفاعي للهمامي وابن الاثير في كتابه الكامل وسبط ابن الجوزي)
وأعيد وأكرر : الأسماء الخمسة الأولى بعد الإمام أحمد في عمود نسبه إذا كانواقد عاشوا في المغرب أليس من المفروض أن تكون المصادر المغربية أولى بذكرهم من المشرقية؟
ولكن لماذا لم تذكرهم سوى المصادر المشرقية ؟ الجواب لأنهم أجداد لإمام جليل عاش ومات في المشرق وهو الإمام الرفاعي
ولو لم يكن من سلالتهم مثل هذا الإمام الجليل لاندثر ذكرهم الى الأبد
فهذ دليل على أن مجرد تواجد شخص في مكان ما ليس بالضرورة أن يعرف وإذا عرف ليس بالضرورة أن يذكر أويدون حتى لو ولد وعاش ومات في هذا المكان
وأكرر أن هناك مصادر أندلسية كثيرة فقدت بالغزو الصليبي للأندلس

فإذن الخلاصة :
١ -إن الأصل الذي ينبغي اعتماده لتقرير عمود نسب السيد الإمام الرفاعي هو ما جاء في المشرق وليس ما إدعاه الإستاذ الذرعيني انه المغرب فمثلما لم يرد في المغرب عن (رفاعة) الذي طعن به الزرعيني كذلك لم يرد اي شى عن يحيى والحازم الخ
٢- إن مكوث أسلاف الرفاعيين في المغرب لا يوجد عندنا من تراث المغرب والأندلس أي ملابسات من أخبار أو حوادث أو أي شئ ؟
إذن السبيل الوحيد هو ما ورد من آثارصحيحة في المشرق حصرا
أما شخصية سراهنك أعيد وأكررإنه شخصية غريبة عن الإمام الرفاعي ولا يوجد بينهما أي ربط سوى إستنتاجات أخينا الزرعيني البعيدة وحتى لو تواجد ذريته في أشبيلية فهل نسي ذريته نسبهم؟ قطعا لا
فقد ذكرتهم بعض المصادر مثل الذي ذكره الأخ الزرعيني (نصح ملوك الإسلام) للمكناسي فلماذا عرفهم المكناسي الذي توفي (813) هجرية بمرجعيتهم وذكروفصّل نسبهم وارجعهم الى إبراهيم العسكري ثم الإمام موسى الكاظم وذكر موطن دفن أحمد الرفعي في منطقة قرب (تبوك) مع العلم أن المكناسي مغربي وأصل هذا العمود مشرقي ومع هذا فقد عرّف بهم بالمضبوط
ولماذا (علي) والد الإمام الرفاعي من خلال فحوى كلامكم أنه هو أو أولاده ضيعوا نسبهم بمجرد الرحلة من المغرب الى العراق؟!
فهل يعقل إن أنسانا يضيع عمود ومرجعية نسبه بمجرد رحلة أو إنتقال من مكان الى مكان؟
فيتغيرمن عمود نسب الى عمود آخروبأسماء أخر ومن مرجعية نسب تعود الى ابراهيم العسكري حسب إدعائكم فتتحول الى أحمد الأكبر ؟
فهل يعقل هذا عاقل أن هذا التغير يحصل في حدود سنة (500) من الهجرة أوما بعدها بشئ قليل في حين أن المكناسي يعرف نسب آل سراهنك وهو توفي سنة (813) هجرية
إذن أخي القارى هذه رسالة مهمة أنه ليس كل مال يرد له ذكر في المشجرات هو منتف أو شخصية وهمية وهذا يندرج تحت قاعدة (لا يؤخذ حكم من مسكوت عنه) .


((قضية الأسماء المركبة))

لقد قلنا إن الأخ الزرعيني أسقط شخصية رفاعة من العمود الرفاعي والغى وجوده بحجج لا مبرر لها مع العلم كونه قد ورد بمصادر عديدة .... وعندما ذكرته بعض المصادر وخصوصا مصادر الاستانة ودمجته مع الحسن الأصغر بإسم (حسن رفاعة) إحتج عليهم بأنه لم يكن هناك أسماء مركبة في تلك الفترة .
حسنا إذا لم تثبت إسم (رفاعة) فلماذا لا تثبت إسم (الحسن الاصغر)بدل (رفاعة) وينتهي الامر؟!!
فمصادركثيرة ذكرته بإسم (الحسن الأصغر) .
وليس قصدي من كلامي في هذه القضية الدفاع عن ماورد في كتب الإستانة من تسمية (الحسن الاصغر) مركبا باسم ( حسن رفاعة ) أو أن اكون معتقدا لذلك أو نافيا له
إنما مقصد كلامي في مسألة الأسماء المركبة من حيث هل الأسماء المركبة لها أصل أو وجود في التأريخ العربي والإسلامي عدا تلك الفترة فترة أواخر الدولة العثمانية بل عدا فترة الدولة العثمانية بالكامل أم ليس لها أصل؟
فأقول يبدو أن الأستاذ الزرعيني ومن خلال فحوى كلامه عن الأسماء المركبة في صفحة (80 ) من كتابه يتصورأن الأسماء المركبة هو بما شاع أيام الدولة العثمانية مثل إسم (محمد رفعت ومحمد شوكت ومحمد أديب ومحمد بشيرالخ)
لا ياسيدي القضية ليست كذلك
في البداية عملت أنا جردا بسيطا لما اعرفه عن الاسماء المركبة في العصور المتقدمة
فاقول دعك من (كليب وائل) و(قيس عيلان) وغيره الذي هو قطعا أسماء مركبة
فليس بالضرورة أن يكون الأسم المركب قد أطلق على الشئ أو على الشخص من أول الخلقة أومن أول الولادة فيسمى مركبا مثل الأسماء الشخصية المركبة لبعض أعلام العلماء مثل (الشيخ محمد سعيد النقشبندي) ومثل ( الشيخ احمد عارف حكمت) بل وحتى لبعض الحكام أيضا مثل (الخديوي محمد سعيد) وغيره وهذا كله زمن الدولة العثمانية
بل هناك من الأسماء المركبة ما أطلق على الشخص أو غيره من الأعلام حتى لو كان جمادا بإعتبارين
فاطلق عليه إسم باعتبار وظرف معين وأطلق عليه الإسم الثاني في ظرف ومناسبة أخرى فدمج بينهما بمرور الوقت حتى عرف بهذين الإسمين معا وصارا علما عليه
وحتى أثبت لك بأن الأسماء المركبة قديمة بغض النظر عن قضية (حسن رفاعة)
فسوف احتج عليك بما سطرته انت في رسالتك هذه المبحث الرفاعي
حيث وضعت حضرتك في صفحة (116) من كتابك (المبحث الرفاعي) صورة لمشجر مع تفرعاته لعمودك الرفاعي الموهوم الذي تروج له والذي هو من اختراعك وتنسيقك
والمهم وهنا موضع الشاهد أنك في هذه المشجر فرّعت من إسم (يحيى) نزولا إسم (أحمد) والذي هوجد الإمام الرفاعي وفرّعت أيضا من إسم (يحيى) إسم (محمد عسلة ) فيكون (محمد عسلة هو بن (يحيى) هو أخو (أحمد بن يحيى جد الإمام الرفاعي
وهنا نحتج عليك فنقول إسم ( محمد عسلة ) الذي ذكرته وقررته أنت في مشجرك في صفحة (116) من كتابك (المبحث الرفاعي) اليس هذا هو إسم مركب أم لا ؟
الإجابة : قطعا هو إسم مركب
إذن ذكرك لشخصية إسمه (محمد عسلة ) في كتابك وهو من تفرعات أسلاف الإمام الرفاعي إنه إعتراف منك صريح بأن هناك اسماء مركبة موجودة في تلك الفترة وإن كنت حضرتك كررت أكثر من مرة أنه ليس هناك أسماء مركبة قديما
بل في بعض المصادر مثل مخطوطة ترياق المحبين سماه (عسلة) مجردا من غير إسم (محمد) دلالة على أنه إسم مركب قد يستعاض بأحد الإسمين عن الثاني
ف (رفاعة) قد يكون كذلك فما يدريك ؟
وما دمنا تطرقنا لشخصية (محمد عسلة) أحب أن أغتنم ذلك فأنوه على قضية أخرى مرتبطة به يجب أن نقف عندها وأن نسلط الضوء عليها
فنقول تبعا للتفريع الذي ذكرته انت ل (محمد عسلة) بكونه قد تفرع من (يحيى بن حازم) يقتضي ذلك أن (محمد عسلة) كان في المغرب أو الأندلس ايضا لأنه كان ضمن السلالات الرفاعية الموجودة والتي تفرعت في المغرب بعد هجرة أسلاف الرفاعية لأن (محمد عسلة) - تأريخيا - موجود وواقع ضمن الفترة الزمنية التي تقع بعد الهجرة الرفاعية الى المغرب وبين عودة الرفاعيين الى المشرق على يد (علي) والد الإمام الرفاعي كما ذكر الذهبي
لأن محمد عسلة لما فرّعته أنت في مشجرك من (يحيى بن حازم) والد جد الإمام الرفاعي ولأنه لما نص الذهبي أيضا أن الذي عاد من المغرب الى المشرق هو (علي) والد الإمام الرفاعي - وقد يكون مصطحبا بعض أهل بيته معه -
فعليه نحكم أن (محمد عسلة) كان موجودا هناك في المغرب أو الأندلس ضمن السلالات الرفاعية الموجودة في تلك الفترة
فعليه نغتنمه هنا ونحتج به عليك بأن نطلب منك ان تجد لنا ذكرا ل(محمد عسلة) في المصادر الاندلسية والمغربية واذا لم تجد له ذكرا - وأكيد ليس له ذكر- فعليه إذن هل ينبغي ان نقول عنه هوشخصية وهمية لأنه لم يرد ذكره في مصادر المغرب تبعا لقاعدتك مثلما فعلت مع (رفاعة)
أقول هناك قضية مهمة في مسألة الأسماء المركبة التي مثل هذا النوع وهي أن من سماه (حسن رفاعة) من المصادر ليس بالضرورة أن يعتقد أن إسمه كان في الواقع كان مركبا هكذا (حسن رفاعة)
إنما روايات ذكرته (الحسن) وروايات مثل الذهبي سماه (رفاعة) فاحبوا الجمع والدمج بينهما
لأن هناك قضية مهمة أيضا يجب أن نعرفها بأن هناك من الأسماء المركبة ما لم يطلق على صاحبه هذا الإسم المركب كعلم يعرف به الا بعد وفاته وفي غير زمانه لأنه مثلا كان له إسمان باعتبارين أو إسم وصفة معينة ولكن لم يطلقا عليه في زمانه مركبا كعلم الا بعد وفاته للتعريف به بالاسم الأول مع الاسم الثاني او الاسم مع الصفة
وكذلك الحال بالنسبة ل(القاسم بن الحسين بن أحمد بن موسى) فالمصادر القديمة التي ساقت العمود الرفاعي ذكرته باسم (الحسن بن الحسين بن أحمد بن موسى) وكتب الأنساب ذكرته باسم (القاسم بن الحسين بن احمد بن موسى)
وبعض الكتب الرفاعية المتأخرة جمعت بينهما فسمته (الحسن القاسم)
أقول مثلما لا ينبغي الطعن بشخصية (القاسم) في العمود الرفاعي بحجة وروده باسم (الحسن) بدل (القاسم ) فكذلك لا ينبغي الطعن باسم (رفاعة) لوروده باسم ا(لحسن الأصغر) في مواضع أخر
فهذا لا يضر ما دام هو نفسه غير مختلف عنه من حيث التأصيل والتفريع فليس هناك تضارب في الشخصية أبدا إنما مجرد ان تحقق الشخصية على اسم ا(لقاسم ) مثلا ما دام المراد باسم ا(لحسن) هو نفسه ا(لقاسم )وليس احدا غيره وكذلك الحال مع (رفاعة)
ولهذا نقول لا ينبغي أن يكون الطعن بالشخصيات هو الخيار الوحيد أمامنا كلما ظهرت لنا مشكلة
فهذا ليس مبررا لان يطعن بالعمود أو بالشخصيات بهذه الحجة فاين التحقيق؟!!!
وهل التحقيق الا لمثل هذا وغيره؟
لأن (الحسن الأصغر) ليس الضرورة ان يكون اما (الحسن الاصغر) واما (رفاعة) ؟
فقد يكون كلاهما باعتبارين حتى لو لم تسمه كتب التاريخ هكذا مركبا وبدليل وروده بنفس الموقع بكلا الإسمين ومن مصادر موثوقة وإن كان إسم (الحسن الاصغر) عليه غالبية ولكن يبقى إسم (رفاعة) له اهميته ويفرض نفسه بإعتبارأن لقب (الرفاعي) لم يأت من فراغ بل جاء من إسم شخص إسمه أو لقبه هو (رفاعة) كما ورد من كلام ابن خلكان والشعراني

(( مسألة هل التحقيق أوالاحتمالية الوصف الذي ينبغي أن يكون عنوان رسالة الأخ الزرعيني))

لقد إقترحت عليك مرة بسحب رسالتك فرفضت؟!
فاقترح عليك الآن : اذا لم تسحب رسالتك أن تسحب منها لفظة (التحقيق) على أقل تقدير
فما دام فحوى رسالتك يدور في فلك (الإحتمال) وعدم اليقين أو القطع والجزم فلا يجوز أن تصف رسالتك ب(التحقيق) لأن التحقيق ينافي الشك والإحتمال ولأن (التحقيق) لا يدع مساحة للرأي المقابل لماذا ؟ لأن حقيقة لفظة (التحقيق) لا تدع مساحة لغيرها
فكيف وأطروحتك مافتئت تدور في فلك الشك والتخمين الإحتمال والإستنتاج
الأفضل على أقل تقدير أن تجعل فكرة أطروحتك موافقة ومتناغمة مع إحتمالية حصولها ووقوعها أعني أن تجعل فكرة أطروحتك بعمودها الذي ذكرته كأمر محتمل الوقوع وليس كأمر قطعي محقق مسلم به
فلو أنك كنت قدمت أطروحتك بصفة كونها (محتملة) لأحترمنا رأيك جدا ولما رددنا عليك بل أنت قدمتها على أنها (التحقيق) المحقق وما عداه فهو خطأ وتحريف لنسب الإمام .
إن من يقرأ عنوان رسالتك (تحقيق) ثم يتصفحها ويتمعن فيها بحيادية وإنصاف يجد أن فحواها مناقض لعنوانها لأنه سوف يجد أن فحواها هو الإسنتاج والإحتمال؟!
الأخ الزرعيني ماشاء الله يبحث دائما في الأنساب والمخطوطات فعليه مثلا إذا وقعت بيده مصادر مخطوطة معتبرة أو مشجرات معتبرة التأريخ والوثاقة وكان سياقها مثلا الى (أحمد الأكبر) - ولو أنه هناك فعلا مصادر معتبرة الوثاقة قد نصت على العمود الى (أحمد الأكبر) - عموما فإذا وقع بيده مثل ذلك فماذا سيفعل إذن هل يتعصب لرأيه ويخالف الحق ؟!
أم يعتذر للسادة الرفاعية وللقراء كونه أشغلهم بأمر ثم إتضح له خطأه؟!
ولكن هو تجاهل مصادر العمود المشهور وأسقط حجيتها من غير داعي فلا أدري لماذا؟
عموما فإذا وقعت بيدك مصادر معتبرة إضافية ونصت على (أحمد الأكبر) كمرجعية نسبية للإمام الرفاعي
أو أنت راجعت أطروحتك بعد فترة من عمرمضى أو تجربة أو حنكة حصلت فقذف الله بقلبك أن ماقدمته من أدلة حول عمود الإمام لإلغائه واستبداله غير كافية ولا يمكن مقارنته بما جاء ونقل من مصادر موثوقة نصت صراحة على أحمد الأكبر
وراجعت نفسك بأن أعلى مالديك من أدلة وحجج هو عبارة عن (تخمينات وإسنتاجات)
وعندها أحببت أن تتتراجع عن فكرتك وعن أطروحتك شأنك مثلا شأن العلماء المنصفين الذين إذا اجتهدوا في فكرة وتبين لهم خطئها فسرعان ماسيعدلون عنها ويرجعون الى الحق
ولكن فكيف وحضرتك قد أحرقت كل سفنك وقطعت كل خطوط الرجعة
وكيف ذاك؟
لأنك أول ماشطحت ... الى (التحقيق) مباشرة ولم تترك مجالا للتريث!!!
أنصحك سيدي إعرض فكرتك على أناس مطلعين على الأمرين من المتخصصين إعرضها
وسوف تجد أن أقل ماسيقولون لك هو: لو أنك جعلت فكرتك وأطروحتك بعنوان (الإحتمال) القابل لهذا الأمر ولعكسه لكان هو (الصواب)
حضرتك ذكرت صفحة (12) إن علم النسب هو (علم ظني) وذكرت أيضا من نفس الصفحة (فإن الأمانة العلمية تقتضي إستخدام ألفاظ... مثل غالبا ،لعل، الأقرب الى الصحة)
علاوة على أنك سيدي أغفلت عبارة مثل الإسنتاج والتخمين أيضا
ولكن هل تتفق ما ذكرته مع صفة التحقيق الذي هو عنوان أطروحتك
ثم أيضا عبارة( لعل ، غالبا ، الأقرب الى الصحة) أسألك أخي هذه العبارات هل متوفرة في فحوى ومضمون فكرتك وأطروحتك؟
ثم أردفت بعد ذلك معلقا على سبب ماذكرته فقلت من نفس الصفحة :
(وهذا التوضيح مهم لأن البعض يعلق على إستخدام هذه الألفاظ بأن الكاتب متشكك أو غير متأكد من صحة المعلومة بينما الواقع أن نعطي التوصيف الصحيح لتقرير صحة النسب وخصوصا بعد أن يكون مرّ عليه مئات السنين)
ولا أدري لماذا لم تلتزم بهذا فيما إدعيته للنسب الجديد للإمام الرفاعي فجعلته بوصف (التحقيق)

وعندما تقابل الأخ الزرعيني بالنقاش حول ابراز الوثيقة في أي مفصل من مفاصل قضايا رسالته مثل ماقال لي في موضوع ابن خلكان (جاز لنا أن نخمن) ومثلما صرح كثيرا في بعض قضايا ومواضيع رسالته بأن هذا مبني على التخمين لماذا؟
لانه ليس عنده وثيقة صريحة إذن هكذا رسالة وهكذا فكرة أليس يحق لها أن توضع بخانة وبوصف (الاحتمالية) وليس التحقيق على احسن حكم تستحقه منا فضلا عن غير ذلك
أكررنصيحتي لك أن تعيد النظر في العمود وطرقه ومصادره وأن تجعل رسالتك بوصف (الإحتمال) كما هو حالها وكما هو واضح حتى من ألفاظها؟!


((مسألة وضع عمود الإستاذ الزرعيني في موسوعة ويكيبيديا))

اقول ما ان أظهر الأستاذ الزرعيني رسالته ونشرها على النت حتى أخذها بعض الناس - المستعجلين- على أنها كلمة الفصل في موضوع نسب الامام الرفاعي وان الامام الرفاعي فعلا هذا هو نسبه الجديد وأن نسبه القديم المشهور هو خطأ حسب تصورهم الخاطى ؟!
من غير أن يتسائل هؤلاء الناس أين كان هذا الكلام طوال ثمانية قرون ونصف ولماذا لم يشر أحد من الباحثين والمؤرخين القدامى الى ذلك
فأخذ هؤلاء الناس رسالة الزرعيني وصدّقوها وصادقوا عليها وبصموا عليها بالعشرة من غير تثبت كأننا لسنا أمة الدليل والتحقق والتثبت
حقيقة لقد لفت نظري وانا ابحث عن السيد الرفاعي في بعض المواقع الكشكولية فرأيت عنوان موضوع (الرفاعي - ويكيبيديا، الموسوعة الحرة)
والمهم أنه موضوع فيه النسب الرفاعي ومرجّع الى (أحمد سراهنك) وليس (الى أحمد الأكبر)
فأقول للزرعيني حتى ترتقي رسالتك الى درجة التحقيق التي بموجبها يلغى العمود المشهور ومن ثم يثبت كحقيقة مسلمة في مسألة نسب السيد ومن بعد ذلك يحق لك أن تضعه في الموسوعات مثل (ويكيبيديا) وغيرها بأن هذا هو النسب الجديد للسيد وكون القديم خطأ
أقول حتى يكون ذلك فيجب ان تقدم رسالتك هذه الى لجنة من مؤرخين وباحثين ونسابين صادقين منصفين عدول وليسوا نسابي اليوم.
فيقوم هؤلاء المؤرخون والباحثون المتخصصين بتقويم رسالتك هذه بما فيها من قضايا ودعاوى ويسلموا لك بها ويوثقوها فعندها نعم...
ولكن ان تؤلف رسالتك هذه منك الى نفسك من فكرك الى قلمك فسطورك وطروسك ومنها الى عالم النت ثم الى موسوعة ويكيبيديا ومن غير ان تراجع احدا فتنشرها بوصفها تحقيقا باتا... ثم تعالوا ياناس صدقوا هذا بصفة القطع والجزم والغوا العمود القديم فكيف يكون هذا

اقول والله ان هذا هو الظلم بعينه وابدا لم تجر التحقيقات العلمية بهذه الصورة بأي مرحلة زمنية من عمر هذه الامة
ثم اين التقاريظ على كتابك فرسالتك ليس عليها ولا تقريظ واحد دلالة على انك لم تعرضها على اي احد بتاتا كما قلنا
فحتى لا نظلم الإستاذ فلا أدري قد يكون هو من وضع عمود النسب الرفاعي الجديد في ويكيبيديا أم غيره فلا أدري؟
ولوكان إرفاق الصور في التعليقات بسهولة لأرفقت الصورة من ويكيبيديا وحتى أعطي دليلا فإن النسب الموضوع فيها بدايته من ( إسماعيل) أخوالإمام الرفاعي
أقول إن هكذا أمر يعتبر حساس فلا ينبغي الإستعجال بنشره دون الرجوع الى أحد
فلا يؤخذ حكم من مسكوت عنه...فالمشجرات حجة في الإثبات وليست حجة في النفي
فهذه دعوى للسلالات الرفاعية لنخبهم وباحثيهم ومؤرخيهم أن يعملوا جردا عاما شاملا....ليس لرد الإستاذ الزرعيني في دعواه بل هو لهم بالدرجة الأولى لكي يضعوا النقاط على الحروف ويتوصلوا الى نتيجة حاسمة في نسب السيد فيقطعوا القيل والقال ويستدلوا على العمود المشهور بما لا يدع مجالا للشك وإن كان والله ما هو موجود فهو واضح ولا يدع مجالا للشك فعلا ولكن...

(( ملاحظة )) :
إعداد هذا التعليق على بساطته ولكن والله العظيم أخذ مني ساعات والذي يتحمل هذا الذنب في إضاعة الوقت هو الأخ عبد الرحمن الزرعيني لأنه ألغى عمود نسب كل رفاعي وحولنا الى عمود آخر فلا بد من الرد ، وأسأل الله لي وله المغفرة والهداية الى سواء الصرط آمين
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذرية الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه على نجيب مجلس قبائل مصر العام 9 14-05-2019 02:16 AM
كشف حقيقة الطعون بالنسب الرفاعي والرد عليها د عبدالرحمن زرعيني منتدى السادة الاشراف العام 5 02-11-2018 06:57 AM
تفسير ما يوضح قول ابن حوقل فى اهل الخرطوم جنس من النوبه عليك معرفتهم اهل مملكة علوة معاوية على ابو القاسم مجلس قبائل السودان العام 1 16-12-2011 06:11 PM
نوبيين ملتقى النهرين الازرق والابيض قبيلة الخزرج وراث مملكة علوة _ ملك العرب قردقة الصغير حفيد الملك معاوية على ابو القاسم الصالون الفكري العربي 4 16-12-2011 06:07 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 06:20 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه