شهيد يوم حنين - ايمن أبن أم أيمن - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
ولا شُفت
بقلم : فؤاد قمر
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: ولا شُفت (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: ارجوا مساعدتى فى معرفة جزور عائلة الشامى بدمشق (آخر رد :فرسان الشامي)       :: في حب زوجته ! (آخر رد :يونس أبوطاسه)       :: إذا كان عندك دجاجة تعطيها للقاضي ... (اضحك و اعتبر) (آخر رد :يونس أبوطاسه)       :: مدرسة ألصيام (آخر رد :الشريف احمد الجمازي)       :: وفي الحرب العوان ولدت طفلا (آخر رد :الطائر الحُر)       :: من وضع الارز هنا؟!! (آخر رد :الطائر الحُر)       :: العتامنه \ او الشيمي \اوو من (آخر رد :علاء الجبلاوي)       :: حليب الحمير يساعد على الرشاقه وصحة القلب (آخر رد :الطائر الحُر)       :: فماذا نأكل ؟ (آخر رد :الطائر الحُر)      



موسوعة التراجم الكبرى تراجم و سير الشخصيات و الجماعات و الحضارات

Like Tree2Likes
  • 2 Post By لطفي صلاح لطفي

إضافة رد
قديم 25-02-2018, 11:38 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية لطفي صلاح لطفي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي شهيد يوم حنين - ايمن أبن أم أيمن

من الكلمات الحكيمة المأثورة عن أسلافنا في امثالهم قولهم ((كن عصاميا ولا تكون عظاميا)). أي ابن نفسك بجهدك، ولا تقتصر على الافتخار بآبائك الذين هلكوا وصاروا عظاما في التراب.
وهذه كلمة بليغة، ترشد الإنسان الى طريق العزة والسيادة، ظل هزيلا ضعيفا، كشجرة اللبلاب التي لا تستطيع الاستقلال بذاتها، ولا الاعتماد على نفسها، بل لابد لها من حامل تستند إليه وتعتمد عليه، ويوم يتخلى عنها سندها تذبل ثم تزول، ولذا قال أحد الرجال البطال من أسلافنا أهل الشمم وطلاب القيم:
لسنا وأن احسابنا كرمت
يوما على الآباء تتكل
نبني كما كانت أوائلنا
تبني، ونفعل مثل ما فعلوا
وهذا هو القرآن الكريم ـ فوق كل ذلك ـ يأمر أمره الحكيم، فيقول: (( وقل اعملوا )). وهذا هو الرسول العظيم ـ عليه الصلاة والتسليم ـ يردد شعاره القويم، فيقول: ((يا آل محمد، لا يأتيني الناس بالأعمال، وتأتوني بالأنساب، اعملوا فأني لا أغني عنكم من الله شيئا)).
ولقد أرتنا مدرسة سيد الأنام محمد عليه الصلاة والسلام أن الله أعز بالإسلام قوما، وخفض به آخرين، فكم من فاخرين بأنسابهم وحدها خسف بهم الإسلام إلى الحضيض، وكم من معتزين بعزة الله وحده، بانين لأنفسهم بأيديهم وبفضل الله وحده، رفعهم الإسلام إلى عليين، وكان الواحد من هؤلاء المؤمنين المجاهدين، الأحرار الخيار، كان يقول لنفسه:
ها أنذا ...
ان لي ذاتي وحياتي ...
وان لي كياني وبنياني ...
وفي صدري يقيني وايماني ...
وان من فوق ربي خالقي ...
وهو معيني ورازقي ...
فلأسع منذ بداية الطريق ...
هذه قدمي، فلأحركها في تأييد خير أو مقاومة شر. وهذه يدي فلأقم بها عمرانا، أو فلأحطم بها طغيانا. وهذا سلاحي، فلأحرس به حقا، أو فلأدفع به باطلا. وهذه حياتي، فلأعشها كريمة عزيزة، أو فلأقدمها في ساحة الوفاء والفداء، لنكون وديعة مصونة عند من لا تضيع لديه الأمانات أو تهون:(( فالله خير حفظا، وهو أرحم الراحمين)).
وهذا واحد من هؤلاء:
انه الصحابي الجليل، والمناضل المحمود: ايمن بن عبيد بن عمرو بن بلال الحبشي الخزرجي. وهو ابن الصحابية الجليلة، المجاهدة المشهورة: أم أيمن حاضنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ولكن ما نسب أيمن وما حسبه؟.
ان أباه رجل غير مشهور، لا هو في العير ولا في النفير ـ كما عبر القدماء، وقد مات هذا الأب وترك ابنه لأمه. وأمه جارية حبشية سوداء.
وهو لا يعتز بحسب ولا نسب ولا نشب، بل هو يشتهر بأمه أكثر مما يشتهر بأبيه، فيقال عنه غالبا (( ايمن ابن أم أيمن )). وأمه اشتهرت به أكثر مما اشتهرت باسمها أو باسم أبيها، فيقال عنها غالبا: (( أم أيمن )).، و لا يقال لها:(( بركة بنت محصن)) الا نادرا، فهو يتعرف بها، وهي تتعرف به، وهما لا يستندان الى اعتزاز بنسب، ولا اغترار بحسب.
ولكن الله أراد الخير لأيمن، فكان يخدم رسول الله عليه وسلم، ويتولى شأن مطهرته، ويعاطيه حاجته. ولاحظته عين النبوة البصيرة بالراعية والتأديب والتهذيب، ولم يقبل الرسول صلى الله عليه وسلم أن ينشأ (( أيمن)) منحرفا أو متعسفا أو مدللا، بل حرص على أن ينشأ رجلا عاقلا فاضلا، ومؤمنا تقيا مناضلا.
ولقد مر النبي على أيمن ذات يوم ومعه فتيان مثله قد حلوا ازرهم، وجعلوها كالسياط، وأخذوا يتضاربون بها في عنف وقسوة، فغضب الرسول من ذلك، وقال مؤنبا ومؤدبا: (( لا من الله استحيوا، ولا من رسوله استتروا)). وعلمت أم أيمن بذلك فغضبت، وجعلت تترضى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وتقول له: استغفر لهم يا رسول الله، وبعد جهد وابطاء استغفر لهه الرسول عليه الصلاة والسلام (1).
وكان لهذا التوجيه النبوي لأثره البليغ في تربية أيمن، فبعد أن كان عرضة لاستجابة وساوس الشيطان، وتضييع وقته في لهو الشباب وعبث الفتيان، انصرف الى الدين والجهاد، وأخذ يعبر عن شجاعته، ويرضي نزعة بطولته بالنضال في سبيل الله، فكان من الشجعان الباذلين المضحين، وختم حياته خاتمة طيبة، حيث نال نعمة الاستشهاد في غزوة حنين الشديدة العصيبة، التي كانت في السنة الثامنة للهجرة (2)، والتي حدث فيها الاضطراب الشديد الأليم بين المؤمنين، وقال فيها القرآن المجيد في سورة التوبة: (( لقد نصركم الله في مواطن كثيرة، ويوم حنين اذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت، ثم وليتم مدبرين، ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين، وأنزل جنودا لم تروها، وعذب الذين كفروا، وذلك جزاء الكافرين)).
وبرغم أن كثيرين فروا من حول الرسول ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ لهول الموقف، وشراسة المعركة، ودهشة المفاجأة، ظل أيمن بن عبيد تابتا إلى جوار الرسول، مع قلة قليلة، حتى ذاق طعم الشهادة في سبيل الله، عليه رضوان الله.
وفي استشهاد أيمن يقول العباس بن عبد المطلب:
نصرنا رسول الله في الدين سبعة
وقد فر من قد فر عنه واقشعوا
وثامننا لاقى الحمام بنفسه
بما مسه في الدين لا يتوجع
والسبعة الذين عناهم العباس هم: علي، والعباس، والفضل بن عباس، وأبو سفيان بن الحارث، وأسامة بن زيد، والثامن الذي لا في الشهادة هو أيمن رضي الله عنه.
ـ1 ـ
وهذه والدته: أم أيمن
ان اسمها (( بركة بنت محصن بن ثعلبة )). يروي أنها كانت سوداء من الحبشة، وكان يقال لها :
(( أم الظباء))، وقد وقعت أسيرة في السبي الذي كان من جيش أبرهة صاحب الفيل، بعد أن انهزم أبرهة، فأخذها عبد المطلب جد النبي صلى الله عليه وسلم، فكانت عنده وصيفة، ثم ورثها والد النبي، ثم ورثها النبي عن أبيه، ثم حضنت النبي عليه الصلاة والسلام حتى كبر، فأعتقها النبي حين تزوج خديجة رضي الله عنها، وأكرمها الرسول وأحسن معاملتها، فكان يقول لها حين يناديها: يا أمه. وكان يقول عنها: (( أم أيمن أمي بعد أمي)). وكان إذا نظر إليها فرح وقال: (( هذه بقية أهل بيتي))(3).
وقد زوجها النبي عليه الصلاة والسلام من عبيد ابن عمرو، فولدت له (( أيمن))، ثم مات عبيد، فقال الرسول: (( من سره أن يتزوج امرأة من أهل الجنة فليتزوج أم أيمن)). فسارع زيد بن حارثة حبيب رسول الله إلى زواجها، فولدت له أسامة بن زيد حبيب رسول الله كذلك.
ولكن، لماذا أخبر الرسول بأن أم أيمن من أهل الجنة؟..
لأنها ـ والله أعلم بمراد رسوله ـ أسلمت قديما في أول الإسلام، وهاجرت إلى الحبشة، ثم هاجرت الى المدينة، فهي صاحبة الهجرتين، وبايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم (4)، وأخلصت في خدمته وطاعته، وحينما اقتضت ظروف الجهاد أن تشترك فيه المرأة المسلمة سارعت أم أيمن الى أداء واجبها في الميدان، فخرجت مجاهدة في غزوة أحد، وكانت تسقي الماء وتداوي الجرحى، كما اشتركت في غزوة خيبر مع رسول الله عليه الصلاة والسلام.
وتروي السيرة أن من اكرام الله جل جلاله لأم أيمن رضي الله عنها، أنها عطشت عطشا شديدا حين هاجرت، لأنها هاجرت في يوم شديد الحر، فدلى الله اليها دلوا من السماء، فشربت حتى أراحت (5).
ويورد ابن سعد هذا الخبر نقلا عن عثمان بن القاسم بالعبارة التالية:
لما هاجرت أم أيمن أمست بالمنصرف دون الروحاء، فعطشت وليس معها ماء، وهي صائمة، فجهدها العطش، فدلي عليها من السماء دلو من ماء، برشاء لأبيض، فأخذته فشربت منه حتى رويت، فكانت تقول: ما أصابني بعد ذلك عطش، ولقد تعرضت للعطش بالصوم في الهواجر فما عطشت بعد تلك الشربة، وان كنت لأصوم في اليوم الحار فما أعطش (6)
وتروي السيرة العاطرة أيضا أنه حينما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم بكت أم أيمن، فقيل لها : لم تبكين؟
فقالت: ابكي على خبر السماء! ..
وفي رواية أنها قالت: أي والله، لقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سيموت، ولكني انما أبكي على الوحي اذا انقطع عنا من السماء! ..
وفي رواية أنها بكت عقب وفاة الرسول، فقيل لها :ما يبكيك؟ قد أكرم الله نبيه صلى الله عليه وسلم فأدخله جنته، وأراحه من نصيب الدنيا.
فقالت إنما أبكي على خبر السماء، كان يأتينا غضا جديدا كل يوم وليلة، فقد انقطع ورفع، فعليه أبكي (7) .
ويروى أن أبا بكر وعمر ـ رضوان الله عليهما ـ كانا يزوران أم أيمن بعد وفاة الرسول، فبكت، فقالا لها : أما تعلمين أن ما عند الله خير لرسول الله صلى الله عليه وسلم؟
فقالت: بلى، ولكني أبكي لأن الوحي قد انقطع من السماء.
فجعلا يبكيان معها .
ولعل بكاءها قد تكرر، وتكرر سؤال الناس لها عنه، فتكررت إجابتها لهم. ولذلك لم يكن عجيبا أن نجد أم أيمن ينطلق لسانها الحزين بالرثاء للرسول فتقول:
عين جودي، فان بذلك للدمـ
ـع شفاء، فأكثري م البكاء (8)
حين قالوا: الرسول أمسى فقيدا
ميتا، كان ذاك كل البلاء
وابكيا خير من رزئناه في الدنـ
ـيا، ومن خصه بوحي السماء
بدموع غزيرة منك، حتى
يقضي الله فيك خير القضاء
فلقد كان ما علمت وصولا
ولقد جاء رحمة بالضياء
ولقد كان بعد ذلك نورا
وسراجا يضيء في الظلماء
طيب العود والضريبة والمعـ
ـدن والخيم، خاتم الأنبياء(9)
وتوفيت أم أيمن بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمسة أشهر (10).
ويروي التاريخ فيما يروي أن ابن أبي الفرات خاصم الحسن بن أسامة بن زيد، فقال له: يا ابن بركة ( يريد أم أيمن) لأن الحسن حفيدها، فشكا الحسن ذلك الى قاضي المدينة أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. فقال أبو بكر لابن أبي الفرات: ما أردت الى قولك: يا ابن بركة؟ .. قال سميتها باسمها. فقال له: انما اردت بهذا التصغير بها، وحالها من الإسلام حالها، ورسول الله يقول لها:
يا أمه، ويا أم أيمن، لا أقالني الله أن أقلتك. وضربه سبعين سوطا(11).
سلام على أم أيمن التقية النقية، وسلام على أيمن المجاهد الشهيد.
منقول للفائدة
(1) النهاية لأبن الأثير، ج 2 ص 26 .
(2) وروي أنها كانت في السنة العاشرة.
(3) الطبقات الكبرى لابن سعد، ج 8 ص 162 .
(4) أنظر كتابي (( الفداء في الإسلام)) ص 207 .
(5) النهاية لابن الأثير، ج 2 ص 274 .
(6) الطبقات لابن السعد، ج 8 ص 163 .
(7) السيرة النبوية لأبن كثير، ج 4 ص 456 .
(8) أصلها من البكاء فحذفت النون من لفظة((من)).
(9) الطبقات لابن سعد، ج 2 ص 98 .
(10) وقيل أنها بقيت بعد مقتل عمر، وماتت في أول خلافة عثمان (السيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 642 .
(11) الطبقات لابن سعد، ج 8 ص 164 .


التعديل الأخير تم بواسطة أبو مروان ; 11-03-2018 الساعة 10:37 PM سبب آخر: تصويب خطأ في كتابة الاية الكريمة(رسوله بدل رسول الله)
توقيع : لطفي صلاح لطفي
اللــــــــــــــــــه من وراء القصـــــــد
لطفي صلاح لطفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-04-2018, 06:09 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة palestine

افتراضي

رحمة الله علي ايمن بن ام ايمن ووالدته السيدة الجليلة ام ايمن .وعلى ما اعتقد أن والد ايمن هو من الأنصار
خالد ابوغوش غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نساءٌ رائدات حسن جبريل العباسي موسوعة التراجم الكبرى 112 07-02-2018 07:41 AM
غزوة حنين و الطائف ( 8 هجرية ) . د علي الصلابي القلقشندي مجلس السيرة النبوية 0 30-06-2017 01:21 AM
العوادين العوادين مجلس قبائل فلسطين 8 18-11-2014 10:51 PM
ابن شهيد صاحب "التوابع والزوابع"...عظماء التاريخ...شخصيات من التاريخ. ابن خلدون موسوعة التراجم الكبرى 0 27-12-2012 08:42 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:52 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه