حرمة تزوير النسب الشريف - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
أصل عائلة أبوضاوي بالمنوفية
بقلم : علاءأبوضاوي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: كشف الغاية الحسنة من دراسة اللهجات العربية العامية (آخر رد :بنت النجادات)       :: عائلة دحمان في الجزائر ... نسل و شجرة عائلة (آخر رد :دحمان سايح)       :: بيت المحوس باليمن (آخر رد :محمد ابراهيم محمد المحوس)       :: هل الانبياء سكنوا جزيرة العرب فقط و هل ادم ليس اول البشر ؟ (آخر رد :صاحب العرقين)       :: ((بنو خالد بن جعفر بن كلاب)) (آخر رد :الجارود)       :: معجم القبائل المغربية العربية و الأمازيغية (آخر رد :أديب عبدالله النوايسة)       :: عائلة اليماني من ال شواط قحطان بالكويت (آخر رد :الرفيدي القحطاني)       :: {... وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ ...} ,,, (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: ال ربيعة بن الجراح الطائيين امراء العرب في العصر المملوكي (آخر رد :محمد المشعل الطائي)       :: لهجاتنا العامية القديمة إلى أين !! (آخر رد :بنت النجادات)      



Like Tree24Likes
  • 1 Post By أبو محمد الشريف
  • 1 Post By أبو مروان
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 2 Post By أبو مروان
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By البراهيم
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By أبو محمد الشريف
  • 1 Post By أبو محمد الشريف
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By أبو مروان
  • 2 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 2 Post By أبو مروان
  • 3 Post By صدام حسين المعاضيدي
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By أبو مروان
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري

إضافة رد
قديم 23-06-2018, 10:13 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي حرمة تزوير النسب الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فقد ورد في كتاب(حقوق السادة الأشراف بين الإفراط والتفريط) للشيخ بحيد بن الشيخ يربان الإدريسي..
فصل:حُرمَةُ تزويرِ النّسبِ الشريفِ
يُعَدُّ تزويرُِ النَّسبِ خُروجاً على الشَّرعِ والفِطرةِ سَواءٌ زوَّرَ المرءُ نسَبَ نفسِهِ أو نسَبَ غيرهِ أو أنكرهُمَا بالجُملةِ ؛ فتزويرُ النَّسبِ إساءةٌ للنَّفسِ وعقوقٌ للوالدينِ وقذفٌ لهُما، وقطيعَةٌ للأرحامِ ، واغتصَابٌ لحقوقِ الغيرِ وظلمٌ للمجتمعِ بأسرِهِ.
بل إنها جريمةٌ دينيَّةٌ وأخلاقيةٌ من كبائرِ الذُّنوبِ ومن نواقِضِ العدالةِ.
وتُعدُّ ظاهرةُ إدِّعاءِ النَّسبِ الشّريفِ في هذا الزمانِ من أشنعِهَا وأكثرِها استشراءً بين الناسِ.
وحِفظُ الأنسابِ من ضروريّاتِ الدينِ السِّتِّ التي اتَّفقَتِ الشَّرائعُ السماويةُ على وجُوبِ حِفظِها، وهي:
1-حفظُ الدِّينِ 2-وحفظُ النّفسِ 3-وحفظ النَّسبِ 4-وحفظُ العِرضِ 5-وحفظُ العقلِ 6-وحفظُ المالِ.
وقد شرعَ اللهُ عز وجلَّ النّكاحَ وحرّمَ السِّفاحَ حتى لا تختلِطَ الأنسابُ ، وليكونَ للإنسانِ فضلٌ وَ كَرامةٌ.
ورتَّبَ الشارِعُ على النّسبِ حقوقاً عظيمةً نُصَّ عليها في القرآنِ الكريمِ والسُّنةِ المُطهرةِ وكُتُبِ الفِقهِ تتعلّقُ بالنّكاحِ والتّرِكةِ والعاقِلَةِ وغيرها.
ويثبتُ النّسبُ بالدّليلِ والحِيَازَةِ والشُّهرةِ وطُولِ المُدّةِ من غيرِ نكِيرٍ.
ومَنِ ادّعَى أنّهُ من السّادةِ الأشرافِ وجبَ التَّحقُّقُ مِن نَسَبهِ لِمَا يترتّبُ لهُ من حُقوقٍ خَاصّةٍ شرعاً، ويُرجَعُ في ذلكَ إلى رَبعِهِ وأهلِ قُطرِهِ لأنّهُم أعلمُ بهِ من غيرِهِم.
ويجبُ على كُلِّ مُسلِمٍ حِفظُ نَسَبِهِ الذي وَرِثَهُ عن آبائِهِ،ومَعرفَةُ نسَبِ نبيّهِ محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، بل لا يصِحُّ الإيمانُ إلا بمعرِفةِ نَسبِهِ الشّريفِ صلى الله عليه وآله وسلم ، وحِمايةِ عِرضِهِ الطّاهِرِ مِنَ الدُّخلاءِ ولصُوصِ الأنسَابِ. وتَحرُمُ مُداهَنَةُ مُزوِّرِي الأَنسابِ والسُّكوتُ على باطِلِهِم ولاسِيمَا أدعِياءُ النَّسبِ الشَّريفِ.
بل يَجبُ فضحُ كَذِبهِم للنّاسِ ، وحَدُّهُم وتعزِيرُهُم بما يردعُهُم عن غيِّهِم وباطِلِهِم، وإِذايَتِهم للنَّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في عِرضِهِ وأهلهِ ، ولا يُتركُونَ حتَّى يُستَتَابُوا ، ويُؤخذُ عليهِمُ العَهدُ أن لا يعُودوا لتزوِيرِ النَّسَبِ الشَّريفِ ابداً.
قال الحافظ السخاوي رحمه الله تعالى: روى أبو مصعب عن مالك بن أنس رحمه الله تعالى قال:(من انتسب إلى بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم –يعني بالباطل- يضرب ضربًا وجيعًا ويشهر ويحبس طويلاً حتى تظهر توبته)[1]
لأنه استخفاف بحق الرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
و يتعَيَّنُ على قرابَتِهِم نُصحُهُم والإنكارُ عليهِم وعدَمُ التَّمالُؤِ معَهُم طاعةً للّهِ تعالى ولرسُولِهِ صلى اللّهُ عليهِ وآله وسلّمَ لقولهِ تعالى عن صفةِ المُؤمنينَ الصّادقِينَ : ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ۚ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ أُولَٰئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ ۗ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾ [التوبة:71].
وإنّ وجُوبَ معرفِةِ نسَبِ نبيّنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم على كُلِّ مسلِمٍ يَقتضِي معرفةَ خَصائِصِ هذا النّسبِ الشّريفِ، وكَونُهُ ينفَعُ المُؤمِنينَ من قَرابَتِهِ وأصهارِهِ في الدُّنيا والآخرةِ ، ولا ينقَطِعُ نسَبُهُ بانقِطاعِ الأنسابِ يَومَ القيامةِ كما وردَ في قولِ اللهِ عزّ وجل:
﴿فَإِذَا نُفِخَ فِى الصور فَلاَ أنساب بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَاءلُونَ﴾ [المؤمنون: 101]، لقول النّبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم في الحديث الصحيح عنه:(كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ سَبَبِي وَنَسَبِي)[2].
ومن فضلِ اللهِ عز وجل أنّ هذا النَّسبَ الشريفَ ما ادّعاهُ أحدٌ كَذِباً إلا افتِضِحَ أمرُهُ ولو بعدَ حِينٍ لأنّ الأُمّةَ لهُ بالمِرصَادِ ، وهِيَ لا تجتمِعُ على ضلالةٍ.
وقد جرب أنه يحدث له من البلايا ما لا يخطر على بال حماية من الله سبحانه للنسب النبوي الشريف ، وتحقيقا لسنة الله تعالى فيمن طلب عزا بباطل أن يورثه ذلا بحق.
وهكذا تبيَّنَ لنا أنَّ حِفظَ النّسَبِ من صَمِيمِ الدِّينِ و واجِباتِهِ مثلَ الصَّلاةِ والصَّومِ والحَجِّ وغيرِهِ.
وللمُحافِظِ على النَّسَبِ الأَجرُ العَظِيمُ منَ اللهِ تعالى، ومن ضيَّعَ نسَبَهُ فقد ضيَّعَ إحدى كُلّيَّاتِ الدِّينِ وضرُوريَّاتِ الشَّريعَةِ واللهُ حسِيبُهُ. و أمّا من جهِلَ نسَبَ النّبيِّ صلى اللّهُ عليهِ وآله وسلّمَ ولم يَحفَظهُ فقد ضيّعَ دِينَهُ والعياذُ باللّهِ تعالى.
قال الله تعالى: ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِ ۚ فَإِن لَّمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ﴾[الأحزاب:5].
وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم:(من ادَّعَى إلى غيرِ أبيهِ أوِ انتَمَى إلى غيرِ موالِيهِ فعليهِ لعنةُ اللَّهِ والملائكةِ والناسِ أجمعينَ ، لا يَقبلُ اللَّهُ منهُ يومَ القيامةِ صَرفاً ولا عَدلاً)[3].
وقال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وآله وسلم:(إنّ كذباً عليَّ ليسَ كَكَذِبٍ على أحدٍ من كَذَبَ عليَّ مُتعمِّدًا فليتبَوَّأ مَقعَدَهُ مِنَ النَّارِ)[4].
وصلِّ اللهُم وسلِّم على سيِّدنا محمّدٍ وعلى آله و أصحابهِ ومن تبِعَهُم بإحسانٍ إلى يومِ الدِّينِ.
______________
[1] الحافظ السخاوي:
الأجوبة المرضية(2/796).
والقاضي عياض: الشفاء(2/1113).
[2] رواه أحمد والطبراني والبيهقي وغيرهم.
[3] متفق عليه.
[4] رواه البخاري ومسلم.


أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2018, 01:02 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
كاتب بالنسابون العرب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

[SIZE="7"]بارك الله فيك[/SIZE]
ياسر أبو داود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2018, 02:30 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

(كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلاَّ سَبَبِي وَنَسَبِي).
فقد سبق النبي صلى الله عليه و سلم سببه على نسبه ، و سببه هو دينه عليه الصلاة و السلام ، فقد سبق صاحبُ التقوى صاحبَ النسب لشفاعة النبي عليه الصلاة و السلام ، و في هذا يروي ابن عباس رضي الله عنه (تفسير ابن كثير - الزمر 44):( اقبل نبي الله صلى الله عليه و سلم من سرية أو غزاة فدعا فاطمة فقال : يا فاطمة اشتري نفسك من الله فإني لا أغني عنك من الله شيئا).
و اضاف ابن عباس : ( و قال مثل ذلك لنسوته و قال مثل ذلك لعترته ).
(إن أكرمكم عند الله اتقاكم )، فقد سبق بلال الحبشي رضي الله عنه أبا طالب .
أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2018, 06:23 AM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

موضوع هام جداً .. ونحن نعيش زمن الرويبضة الذي نرى فيه العجب العجاب !
مرحبا بالأخ محمد الشريف وأهلاً وسهلاً !
بارك الله بالأخ الفاضل " ابو مروان " على ما أضافه من بيان له من الأهمية مكان !
النسب الشريف محفوظ بحول الله مهما ابتدعت أساليب التزوير من المدلسين !
فالله خيرٌ حاظاً وهو أرحم الراحمين
أبو مروان likes this.
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2018, 01:08 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

السلام عليكم أعزائي الفضلاء..
الموضوع الذي كتبته يتحدث عن(حرمة تزوير النسب الشريف)فحسب، ولم يتعرض لمسألة المفاضلة بين الأنساب البتة إلا ما كان من إشارة لخصوصية نسب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ورحمه وكونهما موصولان في الدنيا والآخرة تكريما له وتشريفا فوق سائر الناس.
وما دام أخونا الفاضل نبه على أن كلمة(السبب) معناها (الدين) وهو مقدم على النسب ، وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنذر سيدتنا فاطمة الزهراء رضي الله عنها وعترته وأهله الأقربين ، وأن سيدنا بلالا الحبشي رضي الله عنه أفضل من أبي لهب، واستدل على ما يريده بقوله تعالى:(إن أكرمكم عند الله أتقاكم)الآية..
فلا بأس إذا من إثراء هذه المحاور للفائدة العامة، ونقتبس من كتاب(حقوق السادة الأشراف بين الإفراط والتفريط) للشيخ بحيد الإدريسي كما يلي:
1-معنى "النسب" في الحديث هو ما كان عن طريق الولادة ، ومعنى "السبب" هو ما كان عن طريق المصاهرة ، وقد جاء في بعض روايات الحديث (صهري) بدلاً من (سببي).
2- نحن المسلمين نعلم أن البشر من أبينا آدم عليه السلام وآدم من تراب.
والعقلاء يعلمون أن التراب ليست معدنا واحدا بل تتألف من عدة معادن ، وكذلك الناس كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(تجدون الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا)[رواه البخاري ومسلم].
وقد انعقد إجماع الأمة على أن نبينا محمدا صلى الله عليه وآله وسلم أفضل الأنبياء والمرسلين عليهم السلام، ونسبه أفضل الأنساب، بل إنه صلى الله عليه وآله وسلم قال:أَنَا سَيِّد وَلَد آدَم) [رواه مسلم].
وقال أيضا صلى الله عليه وآله وسلم:(إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى كِنَانَةَ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ وَاصْطَفَى قُرَيْشاً مِنْ كِنَانَةَ وَاصْطَفَى مِنْ قُرَيْشٍ بَنِى هَاشِمٍ وَاصْطَفَانِى مِنْ بَنِى هَاشِمٍ »[رواه البخاري ومسلم].
3- وأما كونه صلى الله عليه وآله وسلم أنذر أهله وقرابته بعد نزول قوله نعالى:(وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ) (الشعراء:214)، فهي سنة الأنبياء عليهم السلام، حيث يبدأ في تبليغ الرسالة بالأهل والقرابة والجيران وتتوسع دائرتها حتى تعم الناس.
وأما كون سيدنا بلال الحبشي رضي الله عنه أفضل من أبي لهب فلا شك في ذلك ولكنه قياس مع الفارق، فكيف نقيس مسلما بكافر!! أو نفاضل بينهما!! فهذه مغالطة، وإنما نقارن بين مسلم ومسلم أو نقارن بين كافر وكافر.
والصواب أننا إذا أردنا أن نقارن أحدا بذرية النبي صلى الله عليه وسلم وقرابته فيجب أن نتحدث من داخل دائرة الإسلام وأهلها.
وحينئذ يتبين لنا بجلاء مزيته صلى الله عليه وآله وسلم لأهله وقرابته، فهو صلى الله عليه وآله وسلم نفع الأباعد ونفع العرب والعجم ونفع الإنس والجن ونفع أهل السماوات والأرض فكيف لا ينفع أبناءه وقرابته المؤمنين، تلك قسمة ضيزى وفهم مقلوب وعدم فقه في الدين للأسف الشديد.
أما نفعه صلى الله عليه وآله وسلم لقرابته وأبنائه وأهله والأمة كلها فهو ظاهر جلي،فأما أبواه صلى الله عليه وآله وسلم فقد توفيا قبل البعثة، وهما من أهل الفترة وكانوا يتعبدون الله تعالى بالحنيفية الإبراهيمية، وأمرهم إلى الله تعالى لقوله عز وجل:(وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّىٰ نَبْعَثَ رَسُولًا) (الإسراء:15)
وأما ابنته سيدتنا فاطمة الزهراء فسيدة النساء ولقبها(أم أبيها)، وسبطاه الحسن والحسين سيدا شباب الجنة ، وأبوهما الإمام علي كرم الله وجهه ابن عم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورباه على عينه ، وهو صهر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصاحبه ، وخليفته ووصيه على أهله. وأما عمه سيدنا حمزة فسيد الشهداء ، وابن عمه سيدنا جعفر فله جناحان يطير بهما في الجنة... وهكذا بقية اللائحة المباركة من أمهات المؤمنين وقرابته المؤمنين رضي الله عنهم وعن سائر صحابته أجمعين. وقد قال له ربه عز وجل :(وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فَتَرْضَىٰ ) (الضحى:5)، أي أن الله تبارك وتعالى يرضيه في نفسه ويرضيه في ذريته ويرضيه في قرابته ويرضيه في أمته، أليس هذا هو المطلوب يا فضلاء!!.
4- وأما قوله تعالى:(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ )(الحجرات:13).
فيدل على أن أساس المفاضلة في الإسلام (التقوى) ، وهذا متفق عليه.
والنبي صلى الله عليه وآله وسلم هو منبع التقوى
والهادي إلى صراط الله المستقيم، وخيرته من خلقه ومصطفاه لقوله تعالى ردا على المشركين:(الله أعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ ) [الأنعام:134].
(يقول جل ثناؤه: فأنا أعلم بمواضع رسالاتي، ومن هو لها أهل, فليس لكم أيها المشركون أن تتخيَّروا ذلك عليّ أنتم, لأن تخيُّر الرسول إلى المرسِلِ دون المرسَل إليه, والله أعلم إذا أرسل رسالةً بموضع رسالته)[تفسير الطبري].
وقال الله تعالى عن أهل بيته:(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا )(الأحزاب:33).
فعن أَبي سعيد الخدري رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وآله وَسَلَّم:(نـزلَت هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَةٍ: فِيَّ وَفِي عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ وَحَسَنٍ رَضِيَ الله عَنْهُ وَحُسَيْنٍ رَضِيَ الله عَنْهُ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنِهَا).
وقال قتادة:"فهم أهل بيت طهرهم الله من السوء، وخصهم برحمة منه".[تفسير الطبري].
وقال فيهم الشاعر الفرزدق في قصيدته المشهورة التي يمدح بها الشريف علي زين العابدين بن الحسين رضي الله عنه:
هذا ابن خير عباد الله كلهم***
هذا التقي النقي الطاهر العلم
إلى أن قال:
من يشكر الله يشكر أولية ذا ***
فالدين من بيت هذا نالته الأمم
فتحصل من هذا أن البيت النبوي الشريف هو أصل الدين ومنبع التقوى، والشيء يبحث عنه في مظانه.
ومن التقوى المحافظة على نسبهم ومحبتهم ومودتهم ، وتوقيرهم وإنزالهم منازلهم طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم.
فقد قال الله تعالى:(قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ) [الشورى:23].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:(أوصيكم الله في أهل بيتي أوصيكم الله في اهل بيتي أوصيكم الله في أهل بيتي)[رواه مسلم].
وقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:( أمرت أن أنزل الناس منازلهم)[رواه مسلم].
وقد قال الله جل وعلا:(ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ ۚ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ) (الجمعة:4)
فهذا حكم الله تعالى:(لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ ) (الأنبياء:23).
ولا يؤمن أحد حتى يسلم لحكم الله عز وجل ، ويستسلم له من غير عناد ولا شقاق لقوله سبحانه:(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) (النساء:65).
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2018, 01:39 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

أشكر الإخوة الفضلاء على مرورهم الكريم وحسن الإشادة والإثراء الطيب.
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-06-2018, 03:48 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

لا أحد ينكر فضل نبينا محمد بن عبدالله صلى الله عليه و سلم عند ربه ، فهو خير ولد آدم كما أخبر هو بنفسه صلى الله عليه و سلم .
و النبي صلى الله عليه و سلم هو الذي علم المسلمين ألا تفاضل بين الناس إلا بالتقوى ، و وضع الأنساب و الأحساب جانبا ( من أبطأ به عملُه لم يسرع به نسبُه) .
و هو القائل صلى الله عليه و سلم : {ما بنو هاشم بأولى الناس بأمتي، إن أولى الناس بأمتي هم المتقون . و لا قريش بأولى الناس بأمتي ، إن أولى الناس بأمتي هم المتقون . و لا الأنصار هم بأولى الناس بأمتي ، إن أولى الناس بأمتي هم المتقون . و لا الموالي بأولى الناس بأمتي ، إن أولى الناس بأمتي هم المتقون . إنما أنتم من رجل و امرأة ، و أنتم كجمام الصاع ليس لأحد على أحد فضل إلا بالتقوى }.(تفسير ابن كثير -الزمر 44)
إن المتقين الذين يرجون شفاعة نبيهم صلى الله عليه و سلم هم العاملون بما أمر و نهى ، و قد وضع صلى الله عليه كل ما كان من تفاخر و مباهاة بالأحساب و الأنساب في الجاهلية ، حاصرا كل الفضل في التقوى .
فهو عليه الصلاة و السلام ولي كل المتقين و جد كل المؤمنين و زوجاته أمهاتهم .
و قد كان آل بيته الطاهرون (الحسن و الحسين خاصة ) رضوان الله عليهم جميعا ينزعجون من إطراء الناس لهم ، تواضعا و اتباعا لهدي أبيهم صلى الله عليه و سلم ، فكان أحدهم يقول للناس أذكرونا بما فينا و ما علينا ، و لم يكن أحدهم يوظف نسبه ابدا في طلب مصلحة دنيوية ، كما لم يكن متكلا على نسبه ، فرسموا للمسلمين كافة المنهجَ السليم في اتباع دين رسول الله صلى الله عليه و سلم .
اللهم صلِّ و سلم و بارك على سيدنا و مولانا رسول الله و آله و صحبه إلى يوم الدين .

التعديل الأخير تم بواسطة أبو مروان ; 25-06-2018 الساعة 04:47 PM
أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2018, 04:48 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

حوارات جميلة ... من أيدٍ نبيلة !
أبو مروان likes this.
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2018, 01:55 AM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

((شبهات أطلب منكم إزالة الإشكال فيها))
السلام عليكم أساتذتنا الفضلاء..
من المفارقات العجيبة أن بعض الناس عندما تذكر لهم أنك من القبيلة الفلانية يقولون:أنعم واكرم بها، ويثنون عليها خيرا، ويسترسلون في ذكر محاسنها وأمجادها ورجالها بينما إذا قلت لهم: إنك من السادة الأشراف يرتفع عندهم الضغط، وتضيق نفوسهم، وتسقط من أعينهم، ويقولون لك:(الشريف الذي شرف نفسه ، وبلال الحبشي أفضل من أبي لهب القرشي، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم قال لابنته فاطمة: إني لا أغني عنك من الله شيئا، ودعونا من المفاخرة بالأنساب والأحساب، وإن أكرمكم عند الله أتقاكم...الى آخر الأسطوانة المعروفة من تزوير تاريخ السادة الأشراف، وقلب الحقائق ، ولي أعناق النصوص وتحميلها ما لا تتحمله كما قال أحدهم ذات مرة:إن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم جلل نفسه بكساء وادخل معه عليا وحسنا وحسينا وفاطمة بسبب البرد، ولا علاقة للأربعة بآية التطهير!! ، وإذا مدح أحدهم بما فيه قالوا: هذا إطراء لا يجوز ، وإذا مدح غيرهم يستبشرون ويفرحون وتوزع الجوائز، ويكافأ المادح بما يليق به من تكريم وتمجيد!! ويقولون:(وأما بنعمة ربك فحدث) الآية، (وقولوا للناس حسنا) الآية، و(أمرت أن أنزل الناس منازلهم) الحديث).
* سؤالي: ماهي مشكلة هؤلاء مع عترة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم خاصة؟!
أم أنهم لم يفهموا معاني آيات القرآن الكريم والأحاديث الشريفة كالمريض بالتهاب الأذن الوسطى عندما أعطاه الطبيب كبسولات المضاد الحيوي حشا أذنيه منها ظنا منه أنها تستعمل عن طريق الأذنين وليس عن طريق الفم فازداد مرضا على مرضه، ولم ينتفع بالدواء لأنه أساء استخدامه!!
أفيدوناا مأجورين..
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2018, 03:54 AM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
باحث في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

احسنت شريفنا ابا محمد الشريف بارك الله فيكم والاخوة المتحاورين حول هذا الموضوع الهام.
نتابع ونستفيد جزاكم الله خيرا
أبو مروان likes this.
البراهيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2018, 07:23 AM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

ألأخ الكريم - رعاك الله
قديما قالوا : ( أصابع اليد ليست متساوية !!! ) أليس كذلك ؟.
المعنى العام بهذه المثل معلوم لكل ذي لُب .. فالمعروف أن كل قوم لا بد وأن تجد من هو صاحب نفس مكابرة أو مهزوزة أو متعالية مريضة أو ربما حاقد أو خالي امن العقل " مجنون " ويحسب كل منهم أنه هو صاحب العقل الراجح السويّ ...!
فمثل هؤلاء الذين من السهل معرفتهم منذ أول لقاء معهم أو من أول مشاركة لهم في أي موضوع يتعلق بالأنساب .. فالخير كل الخير لمن يعرفهم أن " يهملهم " ولا يلتفت الى ما يصدر عنهم من قول أو عمل .. فحتى الحوار معهم مضيعة للوقت ولا يستحقون دقيقة أو ثانية واحدة نضيعها معهم ...!
الحقد ربما يصدر عنهم .. أو الكراهية للنسب الشريف .. أو الجهل " كما تفضلت " بما للنسب الشريف من حقوق على المسلمين أقلّها الاحترام له ومحبة من ينتسبون اليه .. لكن لا نملك لهم إلا الدعاء لهم بالهداية من رب العالمين ...!
لذلك فالسفينة ماضية ولا يعيقها " مجداف مكسور " حفظك الله ورعاك .
نحب الجميع في الله .
البراهيم likes this.
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-06-2018, 07:07 PM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
احسنت جزاك الله خيرا
ألأمير فهمي ألأدهم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2018, 02:28 AM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي



أراك تخرج من الاطار الطبيعي للنقاش و تنزلق بعيدا عن أصول الحوار ، و هذا لا هو لائق بالحوار و لا بمكارم آل البيت الأطهار ؟؟؟

و اعلم أن لقب (الشريف) ليس قبيلة ، (وإنما هم المعروفون ببني هاشم) ، ثم إن لقب(الشريف ) عام في تراث العرب ، و هو متداول منذ ما قبل الاسلام ، و حَصْره في آل البيت مستحدث و لم يعمل به رسول الله صلى الله عليه و سلم ولا الصحابة رضي الله عنهم ، و إن الشيخ ابن تيمية رحمه الله يراه بدعة مستحدثة .
و إن كل مسلم ملتزم بدينه ،أصيل في نسبه فهو شريف ، و فيما يخص آل البيت ،فإن حبهم من حب النبي صلى الله عليه و سلم ، و من لا يحبهم فهو منافق ،فإن كان هاشميا حقيقيا ملتزما بدينه فإنه يكون قد جمع بين شرف النسب و شرف الدين ، و أما إن كان غير متدين غير ملتزم بدينه فإنه لا قيمة له و لو كان هاشميا أو نسب إلى آل البيت و هم براء منه ، و نحن نعلم اليوم أن كثيرا من المنتسبين لآل البيت لا علاقة لهم بالنسب النبوي الكريم ، و هذا ما جعل الناس يتحفظون على الزاعمين لهذا النسب الكريم .
و النسب النبوي الكريم ليس سجلا تجاريا في ديننا ، إنما هو من حبنا لنبينا صلى الله عليه و سلم ، لذلك فإن المسلمين يرفضون المتاجرة به و اتخاذه مطية ، و لم نعرف عن آل البيت الأطهار حب التفضل و التميز عن إخوانهم المسلمين إلا بعد ما دخلت الأمة في الصراعات السياسية و طلب الملك بعد زوال الخلافة الراشدة ، و هذا ما يجعل المسلمين ينفرون من المدعين له استعطافا لهم و استغلالا لحبهم لآل البيت الأطهار، بسبب كثرة الادعاء الكاذب ..

إذن اعملوا و لا تتكلوا (و قل اعملوا فسيرى الله عملكم و رسوله و المؤمنون)
و أرجو قفل هذا الباب لآنني بدأت اشتم منه رائحة غير طيبة .
أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2018, 08:15 AM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

((شبهات وردود))
السلام عليكم إخواني الفضلاء..
وبعد:
فأرى ضرورة بيان الحقائق التالية لأهميتها في فهم قضايا أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والرد على الشبهات التي تثار حول حقوقهم ومكانتهم:
1- إن هذا الموقع اسمه (انساب العرب)، فهو يستقبل جميع المواضيع المتعلقة بأنساب العرب ، وفي مقدمتهم نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته.
2- ليس كل ما يذكر في الأنترنت صحيحا ومسلما به شرعا لأنه مثل جدار الشارع الذي يكتب عليه كل من مر به.
فتارة يكتب عليه العالم وتارة يكتب عليه الجاهل، وتارة يكتب عليه العاقل وتارة يكتب عليه المجنون،ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php وتارة يكتب عليه المؤمن وتارة يكتب عليه المشرك.
وكل شخص ينفق مما عنده ، وينضح بما فيه. والناس يعرفون كل واحد من مقاله ويميزون بينه وبين غيره.
3- يجب أن يحسن الجميع الظن بعضهم ببعض ما لم بصرح الشخص بما ينكر شرعا، أو ينكر معلوما من الدين بالضرورة، فلا يسكت على باطله وانحرافه، ولا يداهن ولا يجامل بل يرد عليه بما يناسبه حتى يميز الله الخبيث من الطيب.
4- كل ما يذكر في الأقسام العامة لهذا الموقع أو غيره ليس موجها إلى شخص بعينه بل إنه علم مشاع وثقافة عامة ينهل منها الجميع.
فلا ينبغي لأي كان إذا رآى انتقادا لفكر منحرف أو مشرب مسموم أن يقول:(هذا كلام موجه إلي أو أنا المعني به خاصة!!)
بل ينبغي للعاقل أن يعد نفسه من أصحاب الفكر السليم، والعقول المستنيرة ولا ينصب نفسه محاميا عن أهل الباطل والضلال.
ولا يكون مثل الرجل الذي فضح نفسه امام الناس حين حضر درسا عن الجنة والنار في أحد المساجد.. فقال المحاضر:(إذا خرج أهل المعاصي من النار ودخلوا الجنة يقول لهم أهل الجنة:"أعوذ بالله من أهل النار" فصاح الرجل في وجه المحاضر، وقال له:"نقول لهم نحن: أعوذ بالله منكم أنتم"، فتبسم المحاضر وقال له:لماذا تعد نفسك من أهل النار، ولا تعدها من أهل الجنة!".
5- يجب أن نعلم أن أعداء العترة الشريفة اليوم مثل أعداء جدهم صلى الله عليه وآله وسلم أمس ، وفي كل زمان ومكان يشتركون في نفس الفكر ونفس الطرح ، ويشتركون في نفس المفاهيم والتصورات (تشابهت قلوبهم).. فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما جاء بالإسلام اتهمه الكفار بأن مقصده من الدين تحصيل الدنيا وشهواتها حاشاه، والتفضل على الناس فقط حاشاه.. فقال له الكفار:
ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php(إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا ، حتى لا نقطع أمرا دونك ، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا)[سيرة ابن هشام:294].
وها نحن نسمع هذه الأسواطنة المشروخة يكررها البعض في زماننا ، ويوجه نفس الاتهامات لذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المجالس والمواقع المختلفة، ويسىء بهم الظن بكل صفاقة ومن غير حياء.
ويقول لهم:(إنما تريدون بنسبكم الملك والدنيا وشهواتها).فما أشبه الليلة بالبارحة!!.
بل إنه يتهم السادة الأشراف في دينهم وتقواهم كما اتهم المنافقون جدهمممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php صلى الله عليه وآله وسلم في دينه وأمانته من قبل فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : أتى رجل بالجعرانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم منصرفه من حنين ، وفي ثوب بلال رضي الله عنه فضة ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبض منها ويعطي الناس ، فقال:يا محمد ، أعدل . قال:(ويلك! ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟!). فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق . فقال:(معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ، إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية) [رواه البخاري ومسلم].
والغريب أن هؤلاء المتلاعبين إذا قامت عليهم الحجة يكابرون ويهربون إلى الأمام، ويلجأون إلى الطعن في نسب أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله سلم كما طعن الكفار في نسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قبل ، وقد رد الله عز وجل عنه في قوله تعالى:(إن شانئك هو الأبتر)[الكوثر:3].
ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.phpأي إن مبغضك يا محمد وعدوكممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php( هُوَ الأبْتَرُ )ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.phpيعني بالأبتر: الأقلّ والأذلّ المنقطع دابره.
وقد نص في كتب الشريعة على أن الطعن في الأنساب الثابتة ، والمسلم بها لدى الخاصة والعامة قذف يجب فيه الحد المعروف.
6- وبما أن هذا القسم من الموقع مخصص للرد على الشبهات وتصحيح المفاهيم فأقول ناصحا، ومبينا لكيفية التعامل مع ساداتنا الأشراف ، ومقتبسا من كتاب(خقوق السادة الأشراف بين الإفراط والتفريط) للشيخ بحيد الإدريسي:
أ- أخي الكريم إن كنت عالما فأنت أدرى من غيرك بحقوق ساداتنا الأشراف لما آتاك الله من العلم والفهم ونور البصيرة، والمؤمل فيك أن تكون قدوة للناس في محبتهم وتوقيرهم، فقد جاء عن زيد بن ثابت حين شيعه ابن عباس رضي الله عنهم، وأخذ بركابه، قال:(خل عنه يابن عم رسول الله.. فقال ابن عباس:
(هكذا نفعل بالعلماء)، فأخذ زيد بيده وقبلها وقال:(هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا)[الشفا للقاضي عياض:2/42].
ب-وإن كنت أميرا أو رئيسا فلا تنس مكانة آل البيت، واحرص على تقديرهم وتبجيلهم وصلتهم، بل قدمهم في صدر مجلسك، وقد آتاك الله تعالى ما يمكنك من ذلك.
فهذا الخليفة أبو بكر رضي الله عنه يقول:ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php(والله لأن أصل قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبّ إليّ من أن أصل قرابتي)[رواه البخاري].
وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه أيضا : (ارقبوا محمداً صلى الله عليهممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php وآله وسلم في أهل بيته)[رواهممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php البخاري].ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php
وهذا الخليفة عمر رضي الله عنه لما وضع ديوان العطاء كتب الناس على قدر أنسابهم ، فبدأ بأقربهم نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم..وهكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين)(انظر اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية :148-162).
بل إن الخليفة عمر رضي الله عنه لما فرض لابنه عبد الله رضي الله عنه ثلاثة آلاف ولأسامة بن زيد رضي الله عنهما ثلاثة آلاف وخمسمائة، قال عبد الله لأبيه مستفهما:(لم فضلته، فو الله ما سبقني إلى مشهد؟ فقال له عمر: لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أبيك، وأسامة أحب إليه منك، فآثرت حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حبي)[رواه الترمذي].
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي وتهذيب التهذيب لابن حجر في ترجمة العبَّاس رضي الله عنه:ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php(كان العبَّاسُ إذا مرَّ بعمر أو بعثمان، وهما راكبان، نزلاَ حتى يُجاوِزهما إجلالاً لعمِّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).
ج- وأما إن كنت صاحبا لأحد أهل البيت أو جارا فاعرف له فضله ولا تعانده، ولا تحسده، ولا تتشوف إلى مساواة الناس لك به في المعاملة، فالعين ما كبرت عن حاجبها إلا وفسد واجبها كما يقول المثل.
ألا ترى ما جاء في حديث حجة الوداع عن جعفر بن محمد عن أبيه رضي الله عنهم قال:
دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت:
أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب فقال:
مرحبا بك يا ابن أخي سل عما شئت، فسألته وهو أعمى)[رواه مسلم].
نعم، لقد قربه، وتبرك به دون غيره، ولم ينقل عن أحد من الحاضرين أنه تضايق أو حنق، أو أخذ شيئا في نفسه حاشاهم.
وقد ورد في الحديث:(أدبوا أولادكم على ثلاث خصال:حب نبيكم وحب أهل بيته، وقراءة القرآن)[كنز العمال].
د- وأما إن كنت شاعرا أوصاحب وجاهة في المجتمع أوممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php أي منصب عام فلا تنس لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضلهم ومكانتهم.
ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.phpفلو أنك تأملت معي في موقف الشاعر الفرزدق حين تجاهل الأمير هشام بن عبد الملك الشريف السجاد علي زين العابدين بن الحسين السبط، لكان في ذلك الدرس النادر عبرة لكل معتبر
لأنه من المواقف التي تزل فيها أقدام الأبطال، وتمحص فيها الرجولة ومعادن الرجال.
ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.phpفمن المعروف أن مجيء الأمير إلى الحجاز فرصة سانحة لأصحاب الحاجات قد لا تتكرر؛ وقد حضر الفرزدق مجلسه كغيره من الشعراء والوجهاء والعامة لينال عند حظوة، ويحصل منه على صلة،
وقد جاء الشاعر جرير أيضا، وهو خصم عنيدممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php للفرزدق، وكلاهما يريد قمع صاحبه ، والظهور عليه، ويعتبران مجلس الأمير ميدانا آخر للنزال بينهما. والجميع يعلمون عداوة الأمير لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وبينما كان الأمير جالسا على أريكته يراقب الطائفين بالبيت الحرام وقد أعياه الوصول إلى الحجر الأسعد، وينتظر أن يخف زحام الحجيجممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.php لعله يعيد الكرة، فإذا بالناس يفسحون الطريق لزين العابدين بن الحسين السبط، ويتركونه يقبل الحجر بيسر من غير عناء، ويفعلون معه ذلك في جميع أشواطه، فسأل أحد الحاشية الأمير هشام عن هذا الشاب الذي يقدره الناس ويجلونه هذا الإجلال فأنكره ، وقال متجاهلا:(من هذا؟).
فتفاجأ الناس بتجاهل الأمير هشام للشريف علي زين العابدين حيث أنكر معرفته وهو يعرفه حتى لا يعلم أهل الشام مكانة أهل البيت في الحجاز، وقدرهم في القلوب.
لقد خيم الوجوم على المجلس ما بين خائف وطامع، وكلاهما يقطعان أعناق الرجال، فوقع الأمر على الفرزدق كالصاعقة، فهل يسكت عن الحق ويجامل الأمير بالباطل! ولكن الساكت عن الحق شيطان أخرس! كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق!
وهل يؤثر محبة الأمير على محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته رضي الله عنهم! وذلك كفر ونفاق لا يرضى به عاقل لنفسه!
وقد قال الله تعالى:(قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)[الشورى: ]
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(أمرت أن أنزل الناس منازلهم)[رواه مسلم].
ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.phpوهل يترك ثواب آخرته الآجلة لحظوظ دنياه العاجلة! وذلك غبن ورقة في الدين! إلى غير ذلك من التساؤلات والصراعات النفسية التي تعتلج في صدره، ويقتضيها المقام.
فلم يستسلم الفرزدق لهذا الظلم والغمط لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فلم تعمه بهرجة الملك عن الحقيقة، ولم يخدعه سراب الأماني عن الواقع والمنطق، ولم يعم بريق الذهب والفضة عين بصيرته، ولم تقيد الحاجة لسانه عن الصدع بالحق.
فانتفض كالأسد الهائج، ورماها في وجه الأمير هشام بصوت مجلجل:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته**
والبيت يعرفه والحل والحرم**
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله**
بجده أنبياء الله قد ختموا**
وليس قولك من هذا بضائره**
العرب تعرف من أنكرت والعجم**
إلى أن قال:
من معشر حبهم دين وبغضهم كفر**
وقربهم منجا ومعتصم**
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم**
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم**
إلى آخر القصيدة ، وكان من أمرهما ما كان.
الواقع أن هذه النازلة أبانت عن أصالة الرجل،وطيب
محتده، ولا غرو فالشيء من معدنه لا يستغرب فقد كان جد الفرزدق يفدي البنات من آبائهن في الجاهلية، وينقذهن من الوأد ، ثم يربيهن ويسهر على رعايتهن حتى يكبرن ويتزوجن.
ولذلك كان الفرزدق يفتخر ويقول:(أنا ابن محي الأموات) على وجه المجاز.
فرحمك الله يا فرزدق وجازاك عن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم خيرا.
أخي الكريم إن صدقت فيك تلك الأوصاف، وعملت بهاتيك النصائح فأنت رجل فاضل سليم الفطرة، متصالح مع ذاتك وضميرك كما قال الشاعر:
وما عبر الإنسان عن فضل نفسه**
ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.phpبمثل اعتقاد الفضل في كل فاضل**
وإن أشد النقص أن يرمي الفتى**
ممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.phpقذى العين عنه بانتقاص الأفاضل**
وأما إن كنت غير ذلك فراجع نفسك، وداو قلبك من الكبر والحسد حيث ورد في الحديث: (الكبر بطر الحق وغمط الناس)[رواه مسلم].
وقال الحكماء قديما:(من رضي من نفسه بالإساءة شهد على أصله بالرداءة)، ولا سيما الإساءة إلى أهل الفضل(فلا يعرف أهل الفضل إلا ذووه).
وصل اللهم وسلم على تبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
البراهيم likes this.
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2018, 09:16 AM   رقم المشاركة :[15]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

....
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2018, 09:29 AM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

((شبهات وردود))
السلام عليكم إخواني الفضلاء..
وبعد:
فأرى ضرورة بيان الحقائق التالية لأهميتها في فهم قضايا أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، والرد على الشبهات التي تثار حول حقوقهم ومكانتهم:
1- إن هذا الموقع اسمه (انساب العرب)، فهو يستقبل جميع المواضيع المتعلقة بأنساب العرب ، وفي مقدمتهم نسب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته.
2- ليس كل ما يذكر في الأنترنت صحيحا ومسلما به شرعا لأنه مثل جدار الشارع الذي يكتب عليه كل من مر به.
فتارة يكتب عليه العالم وتارة يكتب عليه الجاهل، وتارة يكتب عليه العاقل وتارة يكتب عليه المجنون،وتارة يكتب عليه المؤمن وتارة يكتب عليه المشرك.
وكل شخص ينفق مما عنده ، وينضح بما فيه. والناس يعرفون كل واحد من مقاله ويميزون بينه وبين غيره.
3- يجب أن يحسن الجميع الظن بعضهم ببعض ما لم بصرح الشخص بما ينكر شرعا، أو ينكر معلوما من الدين بالضرورة، فلا يسكت على باطله وانحرافه، ولا يداهن ولا يجامل بل يرد عليه بما يناسبه حتى يميز الله الخبيث من الطيب.
4- كل ما يذكر في الأقسام العامة لهذا الموقع أو غيره ليس موجها إلى شخص بعينه بل إنه علم مشاع وثقافة عامة ينهل منها الجميع.
فلا ينبغي لأي كان إذا رآى انتقادا لفكر منحرف أو مشرب مسموم أن يقول:(هذا كلام موجه إلي أو أنا المعني به خاصة!!)
بل ينبغي للعاقل أن يعد نفسه من أصحاب الفكر السليم، والعقول المستنيرة ولا ينصب نفسه محاميا عن أهل الباطل والضلال.
ولا يكون مثل الرجل الذي فضح نفسه امام الناس حين حضر درسا عن الجنة والنار في أحد المساجد.. فقال المحاضر:(إذا خرج أهل المعاصي من النار ودخلوا الجنة يقول لهم أهل الجنة:"أعوذ بالله من أهل النار" فصاح الرجل في وجه المحاضر، وقال له:"نقول لهم نحن: أعوذ بالله منكم أنتم"، فتبسم المحاضر وقال له:لماذا تعد نفسك من أهل النار، ولا تعدها من أهل الجنة!".
5- يجب أن نعلم أن أعداء العترة الشريفة اليوم مثل أعداء جدهم صلى الله عليه وآله وسلم أمس ، وفي كل زمان ومكان يشتركون في نفس الفكر ونفس الطرح ، ويشتركون في نفس المفاهيم والتصورات (تشابهت قلوبهم).. فالرسول صلى الله عليه وآله وسلم لما جاء بالإسلام اتهمه الكفار بأن مقصده من الدين تحصيل الدنيا وشهواتها حاشاه، والتفضل على الناس فقط حاشاه.. فقال له الكفار:
(إن كنت إنما تريد بما جئت به من هذا الأمر مالا جمعنا لك من أموالنا حتى تكون أكثرنا مالا ، وإن كنت تريد به شرفا سودناك علينا ، حتى لا نقطع أمرا دونك ، وإن كنت تريد به ملكا ملكناك علينا)[سيرة ابن هشام:294].
وها نحن نسمع هذه الأسطوانة المشروخة يكررها البعض في زماننا ، ويوجه نفس الاتهامات لذرية النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المجالس والمواقع المختلفة، ويسىء بهم الظن بكل صفاقة ومن غير حياء.
ويقول لهم:(إنما تريدون بنسبكم الملك والدنيا وشهواتها).فما أشبه الليلة بالبارحة!!.
بل إنه يتهم السادة الأشراف في دينهم وتقواهم كما اتهم المنافقون جدهم صلى الله عليه وآله وسلم في دينه وأمانته من قبل فعن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال : أتى رجل بالجعرانة النبي صلى الله عليه وآله وسلم منصرفه من حنين ، وفي ثوب بلال رضي الله عنه فضة ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبض منها ويعطي الناس ، فقال:يا محمد ، أعدل . قال:(ويلك! ومن يعدل إذا لم أكن أعدل؟!). فقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: دعني يا رسول الله فأقتل هذا المنافق . فقال:(معاذ الله أن يتحدث الناس أني أقتل أصحابي ، إن هذا وأصحابه يقرؤون القرآن لا يجاوز حناجرهم ، يمرقون منه كما يمرق السهم من الرمية) [رواه البخاري ومسلم].
والغريب أن هؤلاء المتلاعبين إذا قامت عليهم الحجة يكابرون ويهربون إلى الأمام، ويلجأون إلى الطعن في نسب أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله سلم كما طعن الكفار في نسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قبل ، وقد رد الله عز وجل عنه في قوله تعالى:(إن شانئك هو الأبتر)[الكوثر:3].
أي إن مبغضك يا محمد وعدوك هُوَ الأبْتَرُ يعني بالأبتر: الأقلّ والأذلّ المنقطع دابره.
وقد نص في كتب الشريعة على أن الطعن في الأنساب الثابتة ، والمسلم بها لدى الخاصة والعامة قذف يجب فيه الحد المعروف.
6- وبما أن هذا القسم من الموقع مخصص للرد على الشبهات وتصحيح المفاهيم فأقول ناصحا، ومبينا لكيفية التعامل مع ساداتنا الأشراف ، ومقتبسا من كتاب(خقوق السادة الأشراف بين الإفراط والتفريط) للشيخ بحيد الإدريسي:
أ- أخي الكريم إن كنت عالما فأنت أدرى من غيرك بحقوق ساداتنا الأشراف لما آتاك الله من العلم والفهم ونور البصيرة، والمؤمل فيك أن تكون قدوة للناس في محبتهم وتوقيرهم، فقد جاء عن زيد بن ثابت حين شيعه ابن عباس رضي الله عنهم، وأخذ بركابه، قال:(خل عنه يابن عم رسول الله.. فقال ابن عباس:
(هكذا نفعل بالعلماء)، فأخذ زيد بيده وقبلها وقال:(هكذا أمرنا أن نفعل بأهل بيت نبينا)[الشفا للقاضي عياض:2/42].
ب-وإن كنت أميرا أو رئيسا فلا تنس مكانة آل البيت، واحرص على تقديرهم وتبجيلهم وصلتهم، بل قدمهم في صدر مجلسك، وقد آتاك الله تعالى ما يمكنك من ذلك.
فهذا الخليفة أبو بكر رضي الله عنه يقول:(والله لأن أصل قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحبّ إليّ من أن أصل قرابتي)[رواه البخاري].
وقال أبو بكر الصديق رضي الله عنه أيضا : (ارقبوا محمداً صلى الله عليه وآله وسلم في أهل بيته)[رواه البخاري].
وهذا الخليفة عمر رضي الله عنه لما وضع ديوان العطاء كتب الناس على قدر أنسابهم ، فبدأ بأقربهم نسبا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم..وهكذا كان الديوان على عهد الخلفاء الراشدين)(انظر اقتضاء الصراط المستقيم لابن تيمية :148-162).
بل إن الخليفة عمر رضي الله عنه لما فرض لابنه عبد الله رضي الله عنه ثلاثة آلاف ولأسامة بن زيد رضي الله عنهما ثلاثة آلاف وخمسمائة، قال عبد الله لأبيه مستفهما:(لم فضلته، فو الله ما سبقني إلى مشهد؟ فقال له عمر: لأن زيدا كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أبيك، وأسامة أحب إليه منك، فآثرت حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حبي)[رواه الترمذي].
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي وتهذيب التهذيب لابن حجر في ترجمة العبَّاس رضي الله عنه:(كان العبَّاسُ إذا مرَّ بعمر أو بعثمان، وهما راكبان، نزلاَ حتى يُجاوِزهما إجلالاً لعمِّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).
ج- وأما إن كنت صاحبا لأحد أهل البيت أو جارا فاعرف له فضله ولا تعانده، ولا تحسده، ولا تتشوف إلى مساواة الناس لك به في المعاملة، فالعين ما كبرت عن حاجبها إلا وفسد واجبها كما يقول المثل.
ألا ترى ما جاء في حديث حجة الوداع عن جعفر بن محمد عن أبيه رضي الله عنهم قال:
دخلنا على جابر بن عبد الله فسأل عن القوم حتى انتهى إلي فقلت:
أنا محمد بن علي بن الحسين، فأهوى بيده إلى رأسي فنزع زري الأعلى ثم نزع زري الأسفل ثم وضع كفه بين ثديي، وأنا يومئذ غلام شاب فقال:
مرحبا بك يا ابن أخي سل عما شئت، فسألته وهو أعمى)[رواه مسلم].
نعم، لقد قربه، وتبرك به دون غيره، ولم ينقل عن أحد من الحاضرين أنه تضايق أو حنق، أو أخذ شيئا في نفسه حاشاهم.
وقد ورد في الحديث:(أدبوا أولادكم على ثلاث خصال:حب نبيكم وحب أهل بيته، وقراءة القرآن)[كنز العمال].
د- وأما إن كنت شاعرا أوصاحب وجاهة في المجتمع أو أي منصب عام فلا تنس لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فضلهم ومكانتهم.
فلو أنك تأملت معي في موقف الشاعر الفرزدق حين تجاهل الأمير هشام بن عبد الملك الشريف السجاد علي زين العابدين بن الحسين السبط، لكان في ذلك الدرس النادر عبرة لكل معتبر
لأنه من المواقف التي تزل فيها أقدام الأبطال، وتمحص فيها الرجولة ومعادن الرجال.
فمن المعروف أن مجيء الأمير إلى الحجاز فرصة سانحة لأصحاب الحاجات قد لا تتكرر؛ وقد حضر الفرزدق مجلسه كغيره من الشعراء والوجهاء والعامة لينال عند حظوة، ويحصل منه على صلة،
وقد جاء الشاعر جرير أيضا، وهو خصم عنيد للفرزدق، وكلاهما يريد قمع صاحبه ، والظهور عليه، ويعتبران مجلس الأمير ميدانا آخر للنزال بينهما. والجميع يعلمون عداوة الأمير لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
وبينما كان الأمير جالسا على أريكته يراقب الطائفين بالبيت الحرام وقد أعياه الوصول إلى الحجر الأسعد، وينتظر أن يخف زحام الحجيج لعله يعيد الكرة، فإذا بالناس يفسحون الطريق لزين العابدين بن الحسين السبط، ويتركونه يقبل الحجر بيسر من غير عناء، ويفعلون معه ذلك في جميع أشواطه، فسأل أحد الحاشية الأمير هشام عن هذا الشاب الذي يقدره الناس ويجلونه هذا الإجلال فأنكره ، وقال متجاهلا:(من هذا؟).
فتفاجأ الناس بتجاهل الأمير هشام للشريف علي زين العابدين حيث أنكر معرفته وهو يعرفه حتى لا يعلم أهل الشام مكانة أهل البيت في الحجاز، وقدرهم في القلوب.
لقد خيم الوجوم على المجلس ما بين خائف وطامع، وكلاهما يقطعان أعناق الرجال، فوقع الأمر على الفرزدق كالصاعقة، فهل يسكت عن الحق ويجامل الأمير بالباطل! ولكن الساكت عن الحق شيطان أخرس! كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق!
وهل يؤثر محبة الأمير على محبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأهل بيته رضي الله عنهم! وذلك كفر ونفاق لا يرضى به عاقل لنفسه!
وقد قال الله تعالى:(قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى)[الشورى: ]
وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(أمرت أن أنزل الناس منازلهم)[رواه مسلم].
وهل يترك ثواب آخرته الآجلة لحظوظ دنياه العاجلة! وذلك غبن ورقة في الدين! إلى غير ذلك من التساؤلات والصراعات النفسية التي تعتلج في صدره، ويقتضيها المقام.
فلم يستسلم الفرزدق لهذا الظلم والغمط لأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم؛ فلم تعمه بهرجة الملك عن الحقيقة، ولم يخدعه سراب الأماني عن الواقع والمنطق، ولم يعم بريق الذهب والفضة عين بصيرته، ولم تقيد الحاجة لسانه عن الصدع بالحق.
فانتفض كالأسد الهائج، ورماها في وجه الأمير هشام بصوت مجلجل:
هذا الذي تعرف البطحاء وطأته**
والبيت يعرفه والحل والحرم**
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله**
بجده أنبياء الله قد ختموا**
وليس قولك من هذا بضائره**
العرب تعرف من أنكرت والعجم**
إلى أن قال:
من معشر حبهم دين وبغضهم كفر**
وقربهم منجا ومعتصم**
إن عد أهل التقى كانوا أئمتهم**
أو قيل من خير أهل الأرض قيل هم**
إلى آخر القصيدة ، وكان من أمرهما ما كان.
الواقع أن هذه النازلة أبانت عن أصالة الرجل،وطيب
محتده، ولا غرو فالشيء من معدنه لا يستغرب فقد كان جد الفرزدق يفدي البنات من آبائهن في الجاهلية، وينقذهن من الوأد ، ثم يربيهن ويسهر على رعايتهن حتى يكبرن ويتزوجن.
ولذلك كان الفرزدق يفتخر ويقول:(أنا ابن محي الأموات) على وجه المجاز.
فرحمك الله يا فرزدق وجازاك عن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم خيرا.
أخي الكريم إن صدقت فيك تلك الأوصاف، وعملت بهاتيك النصائح فأنت رجل فاضل سليم الفطرة، متصالح مع ذاتك وضميرك كما قال الشاعر:
وما عبر الإنسان عن فضل نفسه**
بمثل اعتقاد الفضل في كل فاضل**
وإن أشد النقص أن يرمي الفتى**
قذى العين عنه بانتقاص الأفاضل**
وأما إن كنت غير ذلك فراجع نفسك، وداو قلبك من الكبر والحسد حيث ورد في الحديث: (الكبر بطر الحق وغمط الناس)[رواه مسلم].
وقال الحكماء قديما:(من رضي من نفسه بالإساءة شهد على أصله بالرداءة)، ولا سيما الإساءة إلى أهل الفضل(فلا يعرف أهل الفضل إلا ذووه).
وصل اللهم وسلم على تبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
___________________________
* ملاحظات أبي مروان :
إني لأستغرب منك رد قول الله تعالى و قول نبيه الكريم صلى الله عليه و سلم باقوال اناس عاديين يخطئون و يصيبون ، و لا نعلم مكانهم في الآخرة من أمثال الفرزدق و جرير ؟؟؟
ألم يقرر الله تعالى أن(أكرمكم عند الله اتقاكم) ؟؟؟
أ لم يقرر المصطفى صلى الله عليه و سلم أن (لا فضل لعربي على عجمي و لا أبيض على اسود إلا بالتقوى ) ؟؟؟
ما لكم كيف تحكمون ؟؟؟

التعديل الأخير تم بواسطة أبو مروان ; 01-07-2018 الساعة 12:01 AM
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2018, 06:36 PM   رقم المشاركة :[17]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

السلام عليكم أعزائي الفضلاء حفظكم الله تعالى..
وبعد:
فأشكركم على حسن مروركمممنوع وضع روابط لمواقع اخرى http://www.alnssabon.com/index.phpوطيب مشاركاتكم في موضوع(حرمة تزوير النسب) ولا سيما الإخوة الكرام الشريف أبو عمر الدويري فله تحية خاصة والبراهيم وياسر أبو داود والأمير فهمي الأدهم وأبو مروان وغيرهم ممن مر ولم نعلم عن اسمه فالله يعلمه..
شكر الله سعيكم ووفقنا وإياكم وجزاكم الله خيرا.
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-06-2018, 07:02 PM   رقم المشاركة :[18]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

السلام عليكم أعزائي الفضلاء حفظكم الله تعالى..
وبعد:
فأشكركم على حسن مروركم وطيب مشاركاتكم في موضوع(حرمة تزوير النسب) ولا سيما الإخوة الكرام الشريف أبو عمر الدويري فله تحية خاصة والبراهيم وياسر أبو داود والأمير فهمي الأدهم وأبو مروان وغيرهم ممن مر ولم نعلم عن اسمه فالله يعلمه..
شكر الله سعيكم ووفقنا وإياكم وجزاكم الله خيرا.
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-06-2018, 03:06 PM   رقم المشاركة :[19]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

بدعة احتكار التلقـُّب بالشريف و حصره في آل البيت
(كل ذي دين و حسب و نسب شريف)

ملاحظة :

كأنني أرى الاحتجاج و الاعتراض على أن التقوى هي مقياس التفاضل بين المسلمين ، و هو حكم ورد به الكتاب و السنة ...

يعلم الله تعالى أني ماكنت أريد المواصلة في هذا الموضوع ، و لكنني أرى صاحبنا أبا محمد يستفزني من خلال ما يورد من تهم و أحكام لا علاقة لها بالجانب العلمي ، و كما أنني اراه يتكلم عن المنتسبين إلى آل البيت و كأنهم ورثوا من النبي صلى الله عليه و سلم النبوة و العصمة .. و هذا مخالف للحقيقة ، فلا نبي بعد محمد بن عبدالله صلى الله عليه و سلم و لا عصمة لأحد بعده .
و إن الخلاف بيننا ليس في نسب آل البيت (فالناس مؤتمنون في أنسابهم ما لم يَدَّعوا شرفا)و الشرف هنا عام و غير خاص بنسب آل البيت ، إنما الخلاف في أن يدعي المنتسبون إلى آل البيت الأفضلية على إخوانهم المسلمين و يطلبون حقوقا خاصة بدعوى الشرف ؟؟؟ و هذا لا يعني أن الناس يحسدونهم أو يبغضونهم ، فأعيد مرة ثانية هنا أن حبهم ( المسلمين المتقين منهم) من حب النبي صلى الله عليه و سلم ، و إن غيرتنا على نبينا صلى الله عليه و سلم هي التي تجعلنا نرفض المتاجرة باسمه و نسبه ممن كان .

إن ما أكرم به الله تعالى أنبياءه ليس خاصا إلا بهم كمعصومين مكلفين بما حملوا من رسائل تبليغ الدين .و إن النبي صلى الله عليه و سلم ولي كل المؤمنين ، فلا يحل لأحد من أمته مهما كان أن يحتكر هذا الفضل لنفسه دون المسلمين ككل ، و لنا عبرة في أفضلية الصديق رضي الله عنه ، فهو أفضل هذه الأمة و يدخل الجنة بغير حساب ، و قد توفي رسول الله صلى الله عليه و سلم و هو راضٍ عنه و عن كل اصحابه ، و بالرغم من ذلك لم يقل أحد من ذرياتهم بافضليتهم على بقية المسلمين أو طلب التميز عنهم .
و أعيد مرة أخرى أن الخلط بين توقير آل البيت و محبتهم لا يعني أنهم أفضل من غيرهم من أهل الايمان و التقوى .. و إن الذين يجهدون أنفسهم في محاولة تثبيت ذلك كحق فهم طالبو دنيا لا أكثر ، و في التاريخ ما يكفي لتوضيح هذه الحقيقة (كما سأورد فيما يلي من أقوال العلماء) ،و أرى استعمال آيات متضمنة أحكاما على المنافقين و المشركين غير مناسب هنا لاسقاطها على المسلم الذي يختلف معك في الحوار و وجهة النظر ،، و هو خطأ جسيم في حق المسلمين و اتهام باطل لهم و طعن في دينهم .. لقد فعل هذا المتطرفون و الخوارج مع من خالفهم من المسلمين ، فكفروهم بإسقاط أحكام هذه الأيات عليهم .. و فيما يلي رد على بدعة التلقب بلفظ (الشريف) .

أولاً: تاريخ هذين اللقبين:
أول من تسمى بالشريف هم العباسيون، ومن ثم تبلور هذا الاسم وغيره في عصري كل من الدولة الفاطمية الباطنية في مصر والزيدية الشيعية في اليمن، وأصبح يطلق على ذريتي الحسن والحسين كي يستغل بعض أهلِ البيت السُذج من المسلمين ليحققوا بعض الأمور السياسية أو حتى الدينية. ففي القدم كان أهل البيت قلة ومعروفين. والكل على علم بما فعله يحيى بن الحسين بن القاسم الرسي من نشر للمذهب الزيدي المعتزلي البِدعي. قـال السيوطي: « لما ولي الفاطميون أمر مصر قصـروا اسم الشريف على ذرية الحسن والحسين فقط». وصار اليوم لقب "السيد" يطلق على من انتسب إلى الحسين ، و "الشريف" على من انتسب إلى الحسن.
·إذاً فأصل هذين اللقبين ليس السلف الصالح أصحاب المنهج القويم بل هم أهل البدع والخرافات وما جاء من باطل فهو باطل لا محالة .

ثانياً: حكم التلقب بهذين اللقبين:
بعد أن علمنا ألا أصلا شرعيا في هذين اللقبين نأتي إلى نقدهما تحت ظل الشريعة الإسلامية. فالشريف من الشرف، وهو ذو المكانة. والسيد هو قائد القوم وزعيمهم والمقدم فيهم. وقد كان كبار القوم في الجاهلية يلقبون بهذه الألقاب كأشراف قريش وسادات تميم وغيرهما. فهل يجوز الفخر بالأحساب؟ وأي شريعة هذه التي تحكم على شخص بالشرف لأن أجداده كانوا أبناء أنبياء؟ إذاً فعلى هذا تكون ذرية إبراهيم عليه السلام أشراف كلهم، ولكنه تعالى يقول: {ومن ذريتهما محسن وظالم لنفسه مبين}، وقد جاء في حديث عائشةالذي أخرجه مسلم في الصحيح، قالت: لما نزلت {وأنذر عشيرتك الأقربين} قام رسول اللهrعلى الصفا، فقال: «يا فاطمة بنت محمد، يا صفية بنت عبد المطلب، يا بني عبد المطلب، لا أملك لكم من الله شيئا، سلوني من مالي ما شئتم». ويقول الرسولr: «أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن الطعن في الأنساب، والفخر بالأحساب». إذاً فالفخر بالحسب هو أمر مذموم شرعاً، فمن أين أتى حاتم العوني بالتأصيل الشرعي له؟ كل ما فعله هو ذكر فضائل أهل البيت، وفضلهم لا يعطيهم الحق بالتلقب بما لا يشرع. نعم، لقد قال النبيrفي الحسن بن علي رضي الله عنهما: «إن ابني هذا سيد». ولكن لماذا؟ هو سيد لأنه حفيد خاتم الأنبياء؟ بل هو سيد لأن الله سيصلح على يديه بين طائفتين عظيمتين من المسلمين. هو سيد بعمله، لا بحسبه ولا بنسبه. جاء في لسان العرب لابن منظور (4|741): «وفي الحديث: "إن ابني هذا سيد"، قيل أراد به الحليم لأنه في تمامه "وأن الله يصلح به بين فئتين عظيمتين من المسلمين"». ولا يحق أبداً لذريته بتوارث لقب ليس ملكهم أصلاً. فهذا داخل بالتفاخر بالأحساب.
ثالثاً: موقف آل البيت من التفاخر بالنسب:
وكان أهل البيت في الماضي يأنفون من أن يفتخروا بنسبهم. وهذا سيدهم الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يؤكد ذلك ويبين أن النسب لا ينفع. قال الزبير بن بكار: «كان الحسن بن الحسن وصي لأبيه، وولي صدقة علي بن أبي طالب في عصره". روى مصعب الزبيري في كتابه "نسب قريش" عن الفضيل بن مرزوق قال: سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل يغلو فيهم: «ويحكم! أحبونا لله! فإن أطعنا الله، فأحبونا، وإن عصينا الله، فأبغضونا! فلو كان الله نافعاً أحداً بقرابة من رسول اللهrبغير طاعة، لنفع بذلك أباه وأمه! قولوا فينا الحق؛ فإنه أنفع فيما تريدون، ونحن نرضى به منكم». وروى أبو نعيم الأصبهاني في كتاب "الإمامة" من طريق شبابة عن الفضيل عن الحسن قال: «ويحكم أحبونا لله، فإن أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فأبغضونا. قال: فقال له الرجل: «إنكم قرابة رسول اللهr، وأهل بيته». فقال: «ويحكم لو كان الله نافعا بقرابة من رسول اللهr، بغير عمل بطاعته لنفع بذلك من هو أقرب إليه منا، أباه وأمه. والله إني لأخاف أن يضاعف للعاصي منا العذاب ضعفين. والله إني لأرجو أن يؤتى المحسن منا أجره مرتين». قال المزي في تهذيب الكمال (6|88): «وهذا من أصح الأسانيد وأعلاها».

رابعاً: لفظ الشريف عند السلف:
لفظ "الشريف" لم يكن خاصاً -عند السلف- بالهاشميين. ومَن أكثر من النظر في كتب الرجال جزم بذلك. وكان هذا اللفظ يطلق على كـل ماجد نبيل له شأن كريم الأصـل. قال ابن السكيت عن هـذا اللفظ : «ولا يكون إلا لمن له آبـاء يتقـدمونه في الشـرف». وكـان هـذا اللفظ لا يختص بقـوم دون قـوم ولا بقبيلة دون أخـرى، بل ربمـا أطلق على صاحب مزية إمـا نسبا أو علما أو جاهـا أو سلطانا ونحو ذلك؛ وإن كان إطلاقها على ذوي النسب الرفيـع أكثر وأشهـر .
قال جبلة بن الأيهـم:
(تنصرت الأشراف من عـار لطمة *******وما كـان فيهـا لو صبرت لهـا ضرر
ففي القرون المفضلة لم يكن يطلق هذا اللقب عليهم، أي في عصر الصحابة والتابعين وتابعيهم. وأقدم من وجدته يطلق هذا اللقب عليه بالشكل الاصطلاحي هما الأخوان الرافضيان الشريف الرضي و الشريف المرتضى. فجاء العبيديون الرافضة وقصروه على نسب الحسن والحسين فقط. ولا يزيد أهل البيت أو ينقصهم قدرهم، لفظة لم يتحلَّ بها سلفهم. وعلى العلوي أن يكتفي بنسبه الحسني أو الحسيني، ولا يضع لفظاً لم يضعه سلفه الأخيار في القرون الثلاثة الأولى.)
وتجد ذلك المعنى أيضاً مبثوثاً في الكتب والتصانيف. فقد ألف البلاذري كتاباً سمّـاه "أنسـاب الأشـراف".ومن نظر فيه فهم المراد بلفظ: "الشريف" عند المتقدمين.ولابن أبي الدنيا "الإشـراف في منازل الأشـراف". وللحسن بن عتيق القسطلاني كتاب عنوانه "الإشراف على مناقب الأشراف". و ليست هذه الكتب مقصورة على آل البيت النبوي فضلاً عن أن تكون مقصورة على ذرية علي أو الحسن و الحسين أو أحدهما. و تجد في "عيون الأخبار" : "أفعال من أفعال السادة والأشراف"، وعند ابن عبد ربه في "العقد الفريد": "مراثي الأشراف"، و "أشراف كتاب النبيr" ، "ونوكى الأشراف" ، "ومن حد من الأشراف". وهناك كتاب: "النكت الظراف فيمن ابتلي بالعاهات من الأشراف". وسرى هذا إلى بعض كتب الفقه، فتجد عند الأحناف مثلاً في: "باب التعزير" ذكر من كان له شرف، كالعلماء والفقهاء ونحوهم، وإن لم يكونوا من آل البييت النبوي. ونفذ ذلك أيضاً إلى علماء الجرح والتعديل، فإذا أرادوا تعديل رجل، قالوا في ضمن ألفاظ التعديل: "فلانٌ شريف"، أو "هو من أهل الشرف". قال شعبة : "حدثوا عن أهل الشرف فإنهم لا يكذبون". و قال أبو عثمان البرذعي: "سالت أبا زرعة عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى؟ فقال: رجلٌ شريف. وحدثني محمد بن إدريس، عن آخر، عن سلمة بن الفضل عن محمد بن إسحاق، قال: قلت لابن أبي نجيح: ما تقول في عمرو بن شعيب؟ فقال: شريف. فقلت : ما تقول في عمرو بن سعيد؟ -هو الأشدق-. قال: رجلٌ شريف". وكان الأعمش إذا مدح شيوخه و أصحابه يقول: "كان أصحابي أشرافاً لا يكذبون" . وقال شعبة: "اكتبوا عن أبي أمية إسماعيل بن يعلى، فإنه رجلٌ شريف لا يكذب".

خامساً: أقوال العلماء:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى (35|230): «إن تعليق الشرف في الدين بمجرد النسب هو حكم من أحكام الجاهليةالذين اتبعتهم عليه الرافضة وأشباههم من أهل الجهل. فإن الله تعالى قال: {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم}. وقال النبيr: "لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأسود على أبيض ولا لأبيض على أسود إلا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب". ولهذا ليس في كتاب الله آية واحدة يمدح فيها أحدا بنسبه ولا يذم أحدا بنسبه، وإنما يمدح بالإيمان والتقوى ويذم بالكفر والفسوق والعصيان. وقد ثبت عنه في الصحيح أنه قال: "أربع من أمر الجاهلية في أمتي لن يَدَعوهن: الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والنياحة والاستسقاء بالنجوم". فجعل الفخر بالأحساب من أمور الجاهلية. فإذا كان المسلم لا فخر له على المسلم بكون أجداده لهم حسب شريف فكيف يكون لكافر من أهل الكتاب فخر على كافر من أهل الكتاب بكون أجداده كانوا مؤمنين؟ وإذا لم تكن مع التماثل في الدين فضيلة لأحد الفريقين على الآخرين في الدين لأجل النسب، عُلِم أنه لا فضل لمن كان من اليهود والنصارى آباؤه مؤمنين متمسكين بالكتاب الأول قبل النسخ والتبديل على من كان أبوه داخلا فيه بعد النسخ والتبديل. وإذا تماثل دينهما تماثل حكمهما في الدين. والشريعة إنما علقت بالنسب أحكاما مثل كون الخلافة من قريش وكون ذوى القرب لهم الخمس وتحريم الصدقة على آل محمد ونحو ذلك، لأن النسب الفاضل مظنة أن يكون أهله أفضل من غيرهم، كما قال النبي "الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا". والمظنة تعلق الحكم بما إذا خفيت الحقيقة أو انتشرت، فأما إذا ظهر دين الرجل الذي به تتعلق الأحكام وعرف نوع دينه وقدره، لم يتعلق بنسبه الأحكام الدينية. ولهذا لم يكن لأبي لهب مزية على غيره لما عرف كفره كان أحق بالذم من غيره. ولهذا جعل لمن يأتي بفاحشة من أزواج النبيrضعفين من العذاب كما جعل لمن يقنت منهن لله ورسوله أجرين من الثواب. فذوا الأنساب الفاضلة إذا أساؤا كانت إساءتهم أغلظ من إساءة غيرهم وعقوبتهم أشد عقوبة من غيرهم. فكفر من كفر من بني إسرائيل إن لم يكن أشد من كفر غيرهم وعقوبتهم أشد عقوبة من غيرهم، فلا أقل من المساواة بينهم. ولهذا لم يقل أحد من العلماء أن من كفر وفسق من قريش والعرب تخفف عنه العقوبة في الدنيا أو في الآخرة. بل إما أن تكون عقوبتهم أشد عقوبة من غيرهم في أشهر القولين، أو تكون عقوبتهم أغلظ في القول الآخر. لأن من أكرمه بنعمته ورفع قدره إذا قابل حقوقه بالمعاصي وقابل نعمه بالكفر كان أحق بالعقوبة ممن لم ينعم عليه كما أنعم عليه».
و قال في موضع آخر: «وقد ثبت في الصحيح عن النبي أنه قال "اسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله". ودين الإسلام إنما يفضل الإنسان بإيمانه وتقواه لا بآبائه ولو كانوا من بني هاشم أهل بيت النبي. فإن الله خلق الجنة لمن أطاعه وإن كان عبدا حبشيا وخلق النار لمن عصاه ولو كان شريفا قرشيا وقد قال الله تعالى {يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم} وفى السنن عنه أنه قال "لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا أسود على أبيض ولا لأبيض عل أسود إلا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب", وفي الصحيحين عنه أنه قال لقبيلة قريبة منه (قلت: هم آل أبي طالب): "إن آل أبي فلان ليسوا بأوليائي إنما وليي الله وصالح المؤمنين". فأخبر النبي أن موالاته ليست بالقرابة والنسب بل بالإيمان والتقوى. فإذا كان هذا في قرابة الرسول فكيف بقرابة جنكسخان الكافر المشرك؟ وقد أجمع المسلمون على أن من كان أعظم إيمانا وتقوى كان أفضل ممن هو دونه في الإيمان والتقوى وإن كان الأول أسود حبشيا والثاني علويا أو عباسيا».
و قال في المنهاج (4|376): «وأما أهل السنة فإنما يعظمون بالتقوى لا بمجرد النسب، قال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم». و قال في كلام طويل في المنهاج (4|601): «وأما نفس القرابة فلم يعلق بها ثوابا ولا عقابا ولا مدح أحدا بمجرد ذلك. وهذا لا ينافى ما ذكرناه من أن بعض الأجناس والقبائل أفضل من بعض. فإن هذا التفضيل معناه كما قال النبيr: "الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا". فالأرض إذا كان فيها معدن ذهب ومعدن فضة كان معدن الذهب خيرا لأنه مظنة وجود أفضل الأمرين فيه. فإن قدر أنه تعطل ولم يخرج ذهبا كان ما يخرج الفضة أفضل منه.
فالعرب في الأجناس وقريش فيها ثم هاشم في قريش مظنة أن يكون فيهم من الخير أعظم مما يوجد في غيرهم. ولهذا كان في بني هاشم النبيrالذي لا يماثله أحد في قريش فضلا عن وجوده في سائر العرب وغير العرب وكان في قريش الخلفاء الراشدون وسائر العشرة وغيرهم ممن لا يوجد له نظير في العرب وغير العرب وكان في العرب من السابقين الأولين من لا يوجد له نظير في سائر الأجناس. فلا بد أن يوجد الصنف الأفضل مالا يوجد مثله في المفضول. وقد يوجد في المفضول ما يكون أفضل من كثير مما يوجد في الفاضل. كما أن الأنبياء الذين ليسوا من العرب، أفضل من العرب الذين ليسوا بأنبياء. والمؤمنون المتقون من غير قريش أفضل من القرشيين الذين ليسوا مثلهم في الإيمان والتقوى. وكذلك المؤمنون المتقون من قريش وغيرهم أفضل ممن ليس مثلهم في الإيمان والتقوى من بني هاشم. فهذا هو الأصل المعتبر في هذا الباب، دون من ألغى فضيلة الأنساب مطلقا، ودون من ظن أن الله تعالى يفضل الإنسان بنسبه على من هو مثله في الإيمان والتقوى فضلا عمن هو أظم إيمانا وتقوى. فكلا القولين خطأ وهما متقابلان.
بل الفضيلة بالنسب فضيلة جملة وفضيلة لأجل المظنة والسبب والفضيلة بالإيمان والتقوى فضيلة تعيين وتحقيق وغاية فالأول يفضل به لأنه سبب وعلامة ولأن الجملة أفضل من جملة تساويها في العدد والثاني يفضل به لأنه الحقيقة والغاية ولأن كل من كان أتقى لله كان أكرم عند الله والثواب من الله يقع على هذا لأن الحقيقة قد وجدت فلم يعلق الحكم بالمظنة ولأن الله تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه فلا يستدل بالأسباب والعلامات ولهذا كان رضا الله عن السابقين الأولين أفضل من الصلاة على آل محمد لأن ذلك إخبار برضا الله عنهم فالرضا قد حصل وهذا طلب وسؤال لما لم يحصل ومحمد صلى الله عليه وسلم قد أخبر الله عنه أنه يصلي عليه هو وملائكته بقوله إن الله وملائكته يصلون على النبي فلم تكن فضيلته بمجرد كون الأمة يصلون عليه بل بأن الله تعالى وملائكته يصلون عليه بخصوصه وإن كان الله وملائكته يصلون على المؤمنين عموما كما قال تعالى (هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور) ويصلون على معلمي الناس الخير كما في الحديث إن الله وملائكته يصلون على معلمي الناس الخير». وله كلام آخر في مواضع أخرى كثيرة و الله الموفق .
قال أبو حامد الحضرمي في جزء من حديثه: حدثنا محمد بن عمرو بن العباس قال سمعت ابن عيينة يقول: قال هارون أمير المؤمنين لأبي إسحاق الفزاري: «أيها الشيخ، إنك في موضع من العرب» (يشير إلى شرف نسبه) فقال : «إن ذلك لا يغني عني من الله يوم القيامة شيئا».
وقد سُئِل الشيخ عبد الله بن جبرين:"ما حكم قول عبارة <السيد> لمن ثبت لدينا نسبه إلى آل البيت الأطهار"؟ فأجاب: «أرى أنه لا يصح إطلاق هذه اللفظة على كل هاشمي أو مُطَلِبيَ وذلك لان نسبهم قد بعد كثيراً عن النبيrوقد تكاثر عددهم. وقد علم أن فيهم المطيع والعاصي والبر والفاجر كما هو الواقع غالباً في أكثر القبائل. ولفظ السيادة يقتضي التعظيم والتفضيل والولاية والاحترام. ولا يصح ذلك لكل أحد منهم. وقد ثبت عن الإمام موسى الكاظم رحمه الله انه قال بما معناه" "إن من كان تقياً مؤمناً فهو ولي الله ولو كان عبداً حبشياً، ومن كان عاصياً فاسقاً فهو عدو الله ولو كان شريفاً قرشياً"».

سادساً:خاتمة :
لابن تيمية كلام قيم حول ذلك
قال رحمه الله :
ان تعليق الشرف فى الدين بمجرد النسب هو حكم من احكام الجاهلية الذين اتبعتهم عليه الرافضة واشباههم من اهل الجهل فإن الله تعالى قال
( يا ايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم) وقال النبى صلى الله عليه وسلم( لا فضل لعربى على عجمى ولا لعجمى على عربى ولا لأسود على ابيض ولا لأبيض على اسود الا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب) ولهذا ليس فى كتاب الله آية واحدة يمدح فيها احد بنسبه ولا يذم احدا بنسبه وانما يمدح بالايمان والتقوى ويذم بالكفر والفسوق والعصيان وقد ثبت عنه فى الصحيح انه قال (أربع من امر الجاهلية فى امتى لن يدعوهن الفخر بالأحساب والطعن فى الأنساب والنياحة والاستسقاء بالنجوم) فجعل الفخر بالأحساب من امور الجاهلية فاذا كان المسلم لا فخر له على المسلم بكون اجداده لهم حسب شريف فكيف يكون لكافر من اهل الكتاب فخر على كافر من اهل الكتاب بكون اجداده كانوا مؤمنين واذا لم تكن مع التماثل فى الدين فضيلة لأحد الفريقين على الآخرين فى الدين لأجل النسب علم انه لافضل لمن كان من اليهود والنصارى آباؤه مؤمنين متمسكين بالكتاب الأول قبل النسخ والتبديل على من كان ابوه داخلا فيه بعد النسخ والتبديل واذا تماثل دينهما تماثل حكمهما فى الدين والشريعة انما علقت بالنسب احكاما مثل كون الخلافة من قريش وكون ذوى القرب لهم الخمس وتحريم الصدقة على آل محمد ونحو ذلك لأن النسب الفاضل مظنة ان يكون اهله افضل من غيرهم كما قال النبى (الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الاسلام اذا فقهوا ) والمظنة تعلق الحكم بما اذا خفيت الحقيقة او انتشرت فأما اذا ظهر دين الرجل الذى به تتعلق الأحكام وعرف نوع دينه وقدره لم يتعلق بنسبه الأحكام الدينية ولهذا لم يكن لأبى لهب مزية على غيره لما عرف كفره كان احق بالذم من غيره ولهذا جعل لمن يأتى بفاحشة من ازواج النبى صلى الله عليه وسلم ضعفين من العذاب كما جعل لمن يقنت منهن لله ورسوله اجرين من الثواب فذووا الأنساب الفاضله اذا اساءوا كانت اساءتهم اغلظ من اساءة غيرهم وعقوبتهم اشد عقوبة من غيرهم فكفر من كفر من بنى اسرائيل ان لم يكن اشد من كفر غيرهم وعقوبتهم اشد عقوبة من غيرهم فلا اقل من المساواة بينهم ولهذا لم يقل احد من العلماء ان من كفر وفسق من قريش والعرب تخفف عنه العقوبة فى الدنيا او فى الآخرة بل اما ان تكون عقوبتهم اشد عقوبة من غيرهم فى اشهر القولين او تكون عقوبتهم أغلظ فى القول الآخر لأن من اكرمه بنعمته ورفع قدره اذا قابل حقوقه بالمعاصى وقابل نعمه بالكفر كان احق بالعقوبة ممن لم ينعم عليه كما
و قال في موضع آخر
وقد ثبت فى الصحيح عن النبى أنه قال إسمعوا وأطيعوا وإن أمر عليكم عبد حبشى كأن رأسه زبيبة ما أقام فيكم كتاب الله. ودين الإسلام إنما يفضل الأنسان بإيمانه وتقواه لا بآبائه ولو كانوا من بنى هاشم أهل بيت النبى فإن الله خلق الجنة لمن أطاعه وإن كان عبدا حبشيا وخلق النار لمن عصاه ولو كان شريفا قرشيا وقد قال الله تعالى(
يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وإنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله أتقاكم )وفى السنن عنه أنه قال( لا فضل لعربى على عجمى ولا لعجمى على عربى ولا أسود على أبيض ولا لأبيض عل أسود إلا بالتقوى الناس من آدم وآدم من تراب) وفى الصحيحين عنه أنه قال لقبيلة قريبة منه( أن آل أبى فلان ليسوا بأوليائى إنما وليى الله وصالح المؤمنين ) فأخبر النبى أن موالاته ليست بالقرابة والنسب بل بالإيمان والتقوى فإذا كان هذا فى قرابة الرسول فكيف بقرابة جنكسخان الكافر المشرك وقد أجمع المسلمون على أن من كان أعظم إيمانا وتقوى كان أفضل ممن هو دونه فى الإيمان والتقوى وإن كان الأول أسود حبشيا والثانى علويا أو عباسيا
و قال في المنهاج ( 4/376)
وأما أهل السنة فإنما يعظمون بالتقوى لا بمجرد النسب قال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم
و قال في كلام طويل

وأما نفس القرابة فلم يعلق بها ثوابا ولا عقابا ولا مدح أحدا بمجرد ذلك
وهذا لا ينافى ما ذكرناه من أن بعض الأجناس والقبائل أفضل من بعض فإن هذا التفضيل معناه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الناس معادن كمعادن الذهب والفضة خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا فالأرض إذا كان فيها معدن ذهب ومعدن فضة كان معدن الذهب خيرا لأنه مظنة وجود أفضل الأمرين فيه فإن قدر أنه تعطل ولم يخرج ذهبا كان ما يخرج الفضة أفضل منه فالعرب في الأجناس وقريش فيها ثم هاشم في قريش مظنة أن يكون فيهم من الخير أعظم مما يوجد في غيرهم ولهذا كان في بني هاشم النبيصلى الله عليه وسلم الذي لا يماثله أحد في قريش فضلا عن وجوده في سائر العرب وغير العرب وكان في قريش الخلفاء الراشدون وسائر العشرة وغيرهم ممن لا يوجد له نظير في العرب وغير العرب وكان في العرب من السابقين الأولين من لا يوجد له نظير في سائر الأجناس فلا بد أن يوجد الصنف الأفضل مالا يوجد مثله في المفضول وقد يوجد في المفضول ما يكون أفضل من كثير مما يوجد في الفاضل كما أن الأنبياء الذين ليسوا من العرب أفضل من العرب الذين ليسوا بأنبياء والمؤمنون المتقون من غير قريش أفضل من القرشيين الذين ليسوا مثلهم في الإيمان والتقوى وكذلك المؤمنون المتقون من قريش وغيرهم أفضل ممن ليس مثلهم في الإيمان والتقوى من بني هاشم فهذا هو الأصل المعتبر في هذا الباب دون من إلغى فضيلة الأنساب مطلقا ودون من ظن أن الله تعالى يفضل الإنسان بنسبه على من هو مثله في الإيمان والتقوى فضلا عمن هو أظم إيمانا وتقوى فكلا القولين خطأ وهما متقابلان بل الفضيلة بالنسب فضيلة جملة وفضيلة لأجل المظنة والسبب والفضيلة بالإيمان والتقوى فضيلة تعيين وتحقيق وغاية فالأول يفضل به لأنه سبب وعلامة ولأن الجملة أفضل من جملة تساويها في العدد والثاني يفضل به لأنه الحقيقة والغاية ولأن كل من كان أتقى
لله كان أكرم عند الله والثواب من الله يقع على هذا لأن الحقيقة قد وجدت فلم يعلق الحكم بالمظنة ولأن الله تعالى يعلم الأشياء على ما هي عليه فلا يستدل بالأسباب والعلامات ولهذا كان رضا الله عن السابقين الأولين أفضل من الصلاة على ال محمد لأن ذلك إخبار برضا الله عنهم فالرضا قد حصل وهذا طلب وسؤال لما لم يحصل ومحمد صلى الله عليه وسلم قد أخبر الله عنه أنه يصلى عليه هو وملائكته بقوله إن الله وملائكته يصلون على النبي فلم تكن فضيلته بمجرد كون الأمة يصلون عليه بل بأن الله تعالى وملائكته يصلون عليه بخصوصه وإن كان الله وملائكته يصلون على المؤمنين عموما كما قال تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته ليخرجكم من الظلمات إلى النور ويصلون على معلمى الناس الخير كما في الحديث إن الله وملائكته يصلون على معلمى الناس الخير في كلام طويل ( المنهاج 4/601)
.

_____________________
* تنسيق بين مختارات من مقالات مختلفة حول لقب الشريف في التراث الاسلامي .

التعديل الأخير تم بواسطة أبو مروان ; 02-07-2018 الساعة 07:01 PM
أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-06-2018, 05:37 PM   رقم المشاركة :[20]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

* يجب أن نعلم أن أعداء العترة الشريفة اليوم مثل أعداء جدهم صلى الله عليه وآله وسلم أمس ، وفي كل زمان ومكان يشتركون في نفس الفكر ونفس الطرح ، ويشتركون في نفس المفاهيم والتصورات (تشابهت قلوبهم

*وداو قلبك من الكبر والحسد .

- هذا اتهام من متعجرف أنزه منه النسب النبوي الشريف ..
إني أراك تتكلم عن نفسك و كأنك ورثت النبوة عن المعصوم صلى الله عليه وسلم ، فأنت أولى بمداواة نفسه المريضة بالفخر و الخيلاء التي وضعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم و اعتبرها من أعمال الجاهلية .
إنك تتعدى حدودك و تسبنا بغير حق ، و إني أراك تنقل من الأنترت كتابات كثير منها للروافض و الشيعة المغالين في آل البيت ، فمن أنت ؟؟؟ نحن هنا في بيت أهل السنة و الجماعة فقط .
سأضطر إلى استعمال صلاحياتي كعضو مجلس الادارة مستقبلا ضدك إن تماديت في اتهامنا بالكفر و النفاق و الشرك ( و قد تكون قد بؤتَ بها) لكذبك في هذه الاتهامات .
إما أن تلتزم اصول الحوار و آدابه بروح علمية نزيهة و إما أن تنصرف عن النقاش حتى تعرف نظامنا في النقاش هنا بالموقع ، لأنك جديد غير ملم بها ، و قد بدأتنا بالسباب و الشتائم من أول مناقشة .
أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2018, 12:06 AM   رقم المشاركة :[21]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

{وفي سير أعلام النبلاء للذهبي وتهذيب التهذيب لابن حجر في ترجمة العبَّاس رضي الله عنه:(كان العبَّاسُ إذا مرَّ بعمر أو بعثمان، وهما راكبان، نزلاَ حتى يُجاوِزهما إجلالاً لعمِّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم).}
_______
و كل المسلمين يجلون العباس رضي الله عنه ، و هو عم كل المسلمين ، و ما أنت و لا أحد اليوم في مرتبة سيدنا و عمنا العباس رضي الله عنه ، أم تريد أن تحتكره هو الآخر .

و لو كنتُ في عهد العباس رضي الله عنه لسخرتُ نفسي خادما له إكراما لرسول الله صلى الله عليه و سلم .
أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2018, 07:30 AM   رقم المشاركة :[22]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

(الرد على الشبهات المتعلقة بمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم)
*الرد على شبهة من قال:(إنه لا يحب أهل البيت لأن البعض ضل فيهم)؟
أقول لهؤلاء:
ألم يضل بعض الناس في سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام واتخذه إلها؟!
فهل يغير ضلال هؤلاء عقيدة المسلم في سيدنا عيسى عليه السلام ، أو في غيره من الأنبياء على نبينا محمد وعليهم الصلاة والسلام؟! كلا والله!!
وقد برأه الله تعالى مما ادعوه فقال سبحانه:(وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَٰهَيْنِ مِن دُونِ اللَّهِ ۖ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ ۚ إِن كُنتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ ۚ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلَا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ ۚ إِنَّكَ أَنتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ ۚ وَكُنتُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِيهِمْ ۖ فَلَمَّا تَوَفَّيْتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيْهِمْ ۚ وَأَنتَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ إِن تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ۖ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيم قَالَ اللَّهُ هَٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ ۚ) [المائدة:119-116].
بل الواجب على المسلم الثبات على عقيدته في سيدنا عيسى عليه السلام ، فيعتقد أنه رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم عليها السلام وروح منه لقوله تعالى:(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ ۚ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ ۚ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا ۖ غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ) [البقرة:285].
فكذلك إذا افترضنا جدلا أن جماعة ضلت في آل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم - مع أننا لا نعلم أحدا من المسلمين يعتقد ربوبية واحد منهم - فهل يغير ذلك من موقفنا تجاه آل البيت شيئا العياذ بالله تعالى؟! أو ينقص من قدرهم ومكانتهم عند المسلم؟! كلا والله!!
وقد طهرهم الله تعالى فقال سبحانه:(إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا) [الأحزاب:33]، ولما نزلت أدنى النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا وفاطمة وأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد منهما على فخذه ، ثم لف عليهم ثوبه - أو قال : كساءه - ثم تلا هذه الآية، وقال:(اللهم هؤلاء أهل بيتي ، وأهل بيتي أحق)[تفسير ابن كثير].
نعم، لقد اختلف الناس في التعامل مع أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم مشارب شتى؛ فمنهم الغالي فيهم ، ومنهم الجافي عنهم، والواجب اتباع السنة في ذلك ، والعمل بوصية الله عز وجل ووصية نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فيهم.
فيجب التمسك بحب أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وتوقيرهم وموالاتهم لقوله تعالى:(قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ) [الشورى:23]، ولقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم:(أوصيكم الله في أهل بيتي أوصيكم الله في اهل بيتي أوصيكم الله في أهل بيتي)[رواه مسلم].
وقال ابن تيمية في العقيدة الواسطية عن عقيدة أهل السنة والجماعة في أهل البيت:(ويُحِبُّون أهْلَ بيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ويتولَّوْنَهم، ويَحْفظون فيهم وصيَّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم)انتهى.
وقال صاحب العقيدة الطحاوية:(ومن أحسنَ القولَ في أصحاب رسولِ الله صلى الله عليه وسلم وأزواجِه الطاهراتِ من كل دنَسٍ وذرياتِه المقدسينَ من كلّ رجسٍ فقد برئَ منَ النفاقِ)انتهى.
وهذا الإمام الشافعي رحمه الله تعالى يقول في أهل البيت:
يا آلَ بَيتِ رَسولِ اللَهِ حُبَّكُمُ**

فَرضٌ مِنَ اللَهِ في القُرآنِ أَنزَلَهُ**

يَكفيكُمُ مِن عَظيمِ الفَخرِ أَنَّكُمُ**

مَن لَم يُصَلِّ عَلَيكُم لا صَلاةَ لَهُ**

نسأل الله تعالى حبه جل وعلا وحب نبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وحب أهل بيته الأطهار وصحابته الأبرار رضي الله عنهم ، وحب المسلمين أجمعين.
أبو مروان likes this.
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2018, 07:57 AM   رقم المشاركة :[23]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

نتابع الكرام .. ولنا عودة بحول الله تعالى وتوفيقه !
ونرجوا إمهالنا لإبداء الرأي وبيان محصلة ما خرجنا به من فهم قد يوضح مقاصد الموضوع .. مع التعريج على ما جاء فيه من وجهات نظر تباينت قليلاً بين الإخوة الكرام جزاهم الله خيراً .
أخوكم : ابو عمر الفاروق
أبو مروان likes this.
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2018, 03:44 PM   رقم المشاركة :[24]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

شبهة((اهتمام البعض بسيدنا الحسين رضي الله عنه دون غيره من إخوته))
☆ لقد ورد في كتب السير أن بنات ملك فارس الثلاث تزوجن بساداتنا الحسين السبط وعبد الله بن عمر ومحمد بن أبي بكر رضوان الله عليهم أجمعين.
فأما سيدنا الحسين فزوجته سلافة بنت يزدجرد بن أنوشروان.
وقد ولدت له ابنه علي السجاد زين العابدين الذي ينحدر منه ساداتنا الحسينيون.

☆ وأما سر اهتمام بعض المسلمين بسيدنا الحسين رضي الله عنه وسيرته دون غيره من إخوانه فهم أدرى بما ذهبوا إليه.. وعلى أية حال فنحن معاشر أهل السنة نعلم أن إجماع الأمة منعقد على وجوب محبة آل النبي صلى الله عليه وآله وسلم وموالاتهم أجمعين(تنظر العقيدة الطحاوية والعقيدة الواسطية).
لقوله تعالى:(قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَىٰ)[الشورى:23].
أي مودة قرابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم والإحسان إليهم وحفظه فيهم.
ولما جاء عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: "قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما فينا خطيبا بماء يدعى خُما بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه، ووعظ وذكر، ثم قال: "أما بعد، ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله، واستمسكوا به" فحث على كتاب الله ورغب فيه، ثم قال: «وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي» [رواه مسلم].
ولعل ما تعرض له سيدنا الحسين السبط رضي الله عنه من ظلم وبغي وقتل جعل اهتمام البعض به أكثر من بقية إخوته رضي الله عنهم.
ولاغرو فقد أبكاه النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته لما جاء عنْ أُمُّ سَلَمَة رضي الله عنها قالتَ: كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْه وآلهِ وَسَلَّمَ نَائِمًا فِي بَيْتِي ، فَجَاءَ حُسَيْنٌ يَدْرُجُ ، قَالَتْ : فَقَعَدْتُ عَلَى الْبَابِ ، فَأَمْسَكْتُهُ مَخَافَةَ أَنْ يَدْخُلَ فَيُوقِظَهُ ، قَالَتْ : ثُمَّ غَفَلْتُ فِي شَيْءٍ ، فَدَبَّ فَدَخَلَ ، فَقَعَدَ عَلَى بَطْنِهِ ، قَالَتْ : فَسَمِعْتُ نَحِيبَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ ، فَجِئْتُ ، فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللهِ مَا عَلِمْتُ بِهِ ؟ فَقَالَ : " إِنمَا جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ وَهُوَ عَلَى بَطْنِي قَاعِدٌ ، فَقَالَ لِي أَتُحِبُّهُ ؟ فَقُلْتُ : نَعَمْ ، قَالَ : إِنَّ أُمَّتَكَ سَتَقْتُلُهُ ، أَلا أُرِيكَ التُّرْبَةَ الَّتيِ يُقْتَلُ بِهَا ؟ قَالَ : فَقُلْتُ : بَلَى ، قَالَ : فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ ، فَأَتَانِي بِهَذِهِ التُّرْبَةِ " . قَالَتْ : فَإِذَا فِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ ، وَهُوَ يَبْكِي ، وَيَقُولُ : " يَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ يَقْتُلُكَ بَعْدِي ؟! "[رواه الهيثمي في مجمع الزوائد بإسناد حسن وغيره].
وعن سيدنا على بن ابى طالب رضى الله عنه قال:
دخلت على النبى صلى الله عليه وآله وسلم:(وعيناه تفيضان) قلت يانبى الله أغضبك احد؟ ما شأن عينيك تفيضان؟
قال:(قام من عندى جبريل قبل فحدثنى ان الحسين يقتل بشط الفرات وقال لي: هل لك أن أشمك من تربته؟ قلت: نعم ، فمد يده فقبض قبضة من تراب فأعطانيها فلم أملك عينى أن فاضتا) [رواه أحمد وصححه أحمد شاكر فى تخريج المسند].
ولعل مصاهرة سيدنا الحسين رضي الله عنه للفرس وخؤولتهم لأبنائه أجمعين لها أثر بالغ عندهم أيضا جعلتهم يعطونه مزيد عناية واهتمام دون غيره.
وقد أشار النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى خؤولة الفرس لأهل بيته من ساداتنا الحسينيين فقال:(سلمان منا أهل البيت)[رواه الطبراني والحاكم في المستدرك].
وهذا من دلائل النبوة.
وقال صلى عليه وآله وسلم:(ابن أخت القوم منهم)[رواه البخاري].
بل إن أولاد سيدنا الحسن وأولاد سيدنا الحسين رضي الله عنهم وقعت بينهم مصاهرات الأمر الذي يجعل الفرس أخوال لهذين البيتين الشريفين جميعا.
ومن المفارقات أن هذه المصاهرة والخؤولة حاصلة لنجلي الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وأحفادهم أيضا فأخوالهم الفرس ولكنهم لم يحظوا بتلك المزية والاهتمام عند هؤلاء شأنهم في ذلك شأن بقية إخوة سيدنا الحسين رضي الله عنه!!
وهذا يكشف لنا أن مسألة الاهتمام بسيدنا الحسين رضي الله عنه ليست طائفية أو عنصرية في أصلها
وإنما هي حالة استثنائية تكشف خصوصية سيدنا الحسين رضي الله عنه من بين إخوتة وأصحابه، وما تعرض له من معاناة وآلام تنوء بها الجبال.
وبغض النظر عما أحدثه البعض من غلو محرم في التعبير عن حبهم لسيدنا الحسين رضي الله عنه ، واستنكارهم لظلمه وقتله، وظلم أهل بيته وأصحابه، والمجازر التي تعرضوا لها ظلما وعدوانا، فإن أهل السنة يستنكرون بشدة ذلك الظلم أيضا والمجازر التي تعرض لها أهل البيت رضي الله عنهم.
وقالوا: كأن هؤلاء القتلة لهم ثأر عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وبأي حق يقتلون ذريته وأهله!!
وقد وجد اليهود والنصارى من أهل الذمة عندهم مكانة وتكريما ورعاية ولكنهم ضاقوا ذرعا بأهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يجدوا ما يكافئون به جدهم نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم سوى قتلهم لذريته الشريفة، والعمل على اجتثاث شجرتهم المباركة(ويأيى الله إلا أن يتم نوره) الآية.
وقد رد الله عز وجل عليهم بقوله:(إن شانئك هو الأبتر) الآية.
وبفضل الله تعالى يقدر أهل البيت اليوم بالملايين وينتشرون في قارات العالم ولله الحمد.
فاللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد.

التعديل الأخير تم بواسطة الشريف ابوعمر الدويري ; 02-07-2018 الساعة 07:43 AM سبب آخر: لبيان ما سنسطره لاحقا لكشف الزيف والتدليس .
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2018, 09:27 PM   رقم المشاركة :[25]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

اللهم صلِّ و سلم و بارك عللى سيدنا و مولانا محمد رسول الله و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
لقد غدر بسيدنا الحسين رض الله عنه المنافقون ، دعوه للامارة عليهم، و لما ألحوا عليه، استجاب لهم فغدروا به و أسلموه إلى أعدائه فقتلوه ، و احتملوا وزره إلى يوم الدين ، و إن دعوته رضي الله عنه تلاحقهم إلى اليوم و ستظل تلاحقهم إلى ما شاء الله ، ألا ترون أنهم يعذبون أنفسهم في كل عام من عاشوراء (على طريقة العصاة من بني إسرائيل ...)
و من دعائه عليهم : (اللهم فرقهم و لا ترضِ عنهم ولاتهم ) فلا يزالون كذلك إلى يوم الناس هذا .. فبعدا للقوم الظالمين .

أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-07-2018, 09:38 PM   رقم المشاركة :[26]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو محمد الشريف مشاهدة المشاركة
*الرد على شبهة من قال:(إنه لا يحب أهل البيت لأن البعض ضل فيهم)؟
أقول لهؤلاء:
نسأل الله تعالى حبه جل وعلا وحب نبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، وحب أهل بيته الأطهار وصحابته الأبرار رضي الله عنهم ، وحب المسلمين أجمعين.
لا علاقة بين حب آل البيت بضلال بعضهم ، فإن حبهم واجب على كل مسلم دون أي اعتبار لمن انحرف منهم أو ضل ، و و لا نحب الضالين منهم و لا من غيرهم من المسلمين ، و لكننا نرجو لهم الهداية و التوبة ، و من انحرف منهم إذا عاد إلى الجادة يدخل في حبنا لهم .
إن الصحابة رضوان الله عليهم كانوا يقولون (نعرف المنافقين من بغضهم لعلي رضي الله عنه .) و عليه فإني أقول من لا يحب آل البيت منافق ، لأن حبهم من حب النبي صلى الله عليه و سلم .
أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-07-2018, 07:39 AM   رقم المشاركة :[27]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي


بسم الله الرحمن الرحيم
بها نبدأ .. ولا خير في مقال يخلوا منها مع الصلاة على النبي " صلى الله عليه وسلم " !!!
ألإخوة الفضلاء : كان عدم تدخلنا بالأمس وطلبنا التمهل هو من باب حصر الموضوع في الغرض الذي أُنشىء له .. وعدم التشتيت الذي يفقد الموضوع حلاوته ومقاصده ...!
لكن " قدر الله وما شاء فعل " .. فبعد اطلاعنا على ما تفضلتم به في آخر مشاركتين من أفضالكم كان لنا عليهما بعض التعديل في محتواهما .. فمشاركة الأخ الفاضل " ابو محمد الشريف " أقولها بكل صراحة ! فقد صعقتنا لاحتوائها على فقرة من تدليسات الرافضة المجوس الصفويين ! وهي مقولة أن بنات كسرى قد وقعن في السبي بيد المسلمين وتزوجهن أبناء الصحابة رضي الله عنهم .. وكان سبب ما عانيناه من وقع هذا الخبر أننا لم نتوقع من أخٍ " شريف " أن يكرر وينقل ما أشرنا إليه من أكاذيب الرافضة المجوس الفرس .. والذي وقع فيه كثير من كتاب العرب - ومنهم فقهاء وعلماء - نقلوه عن حسن نواياهم ولم يدققوا فيه ...!
والحقيقة نسطرها هنا من كتب التاريخ التي بين أيدينا ولم نتنبه اليها إلا حديثاً - ونرجوا القراءة بتدبر - فقد جاء في السير والتاريخ الاسلامي أن موقعة " سبي بنات كسرى يزدجرد " وقعت في السنة الثالثة عشرة للهجره في بداية خلافة الفاروق عمر رضي الله عنه .. وهذا تاريخ لا جدال فيه .. لكن لا بد لنا من ذكر ما جاء في بطون الكتب بخصوص الأشخاص الذين لهم علاقة في الموضوع .. فتابعوا ودققوا ...!
1 - تاريخ مولد سيدنا الحسين رضي الله عنه كان في السنة الرابعة للهجرة .. أي أنه كان في الثامنة أو بداية التاسعة من عمره في سنة المعركة والسبي المزعوم ...!
2 - في سنة المعركة تلك كان كسرى الفرس " يزدجرد " في السنة الخامسة عشرة من عمره .. وهذا في كتبنا وكتب الرافضة لأنهم لم يتنبهوا لهذه الحقيقة فأعمى الله بصيرتهم ...!

هنا بعد القراءة بتدبّر نخرج بما يلي : هل من الممكن أن يكون يزدجرد ابن الخامسة عشرة له بنات في سن الزواح بحيث سبين في المعركة ؟؟؟ وهو الذي هرب ولحق به المسلمون وقتلوه شريداً متخفياً في عهد الخليفة عثمان بن عفان رضي الله عنه !!!
وعلى فرض تصديق الرواية الكاذبة : هل من الممكن أن يقدم الفاروق رضي الله عنه صبية في ريعان الشباب الى طفل في الثامنة من العمر ؟؟؟ !.
وأيضا حقيقة مولد الإمام علي زين العابدين رضي الله عنه كانت في سنة 37 للهجرة .. والدليل أنه كان في سن 23 حينما وقعت معركة استشهاد الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء وسلمه الله لحكمة منه وكان محموماً .. والتاريخ يقول أن من حماه كانت عمته زينب رضي الله عنها ...!
فإذا أخذنا بالرواية المجوسية نخرج بنتيجة أن بنت كسرى المزعومة بقيت في بيت الحسين رضي الله عنه من سنة 13 للهجرة حتى سنة 37 للهجرة فأنجبت منه علي زين العابدين .. هل فكّر بهذا من نقلوا الرواية عبر القرون وصدقها الناس ؟؟؟!.
هذه التواريخ مثبتة في كل كتب التاريخ والسير التي يتداولها الناس مع الأسف دونما تمحيص والدليل ما تم نقله هنا وأحزننا لأنه جاء من قبل من يتوجب عليه التدقيق في كل ما يسطره وهو " الشريف " الذي نجله ونحترمه ...!
أما عن زواج الإمام الحسين رضي الله عنه فهي مسطرة أيضا في كتب التاريخ والسير .. فقد جاء فيها أن زعيم عرب الشام " لخم وجذام " قدم الى المدينة المنورة زائراً للفاروق عمر رضي الله عنه في السنة العاشرة من خلافته .. وحينما أراد الخروج عائدا الى الشام رآه الإمام علي رضي الله عنه فسلم عليه وكان في صحبته الإمامين الحسن والحسين رضي الله عنهما وكانا في سن 18 و 17 على التوالي .. فقال الإمام علي رضي الله عنه لزعيم عرب الشام ( زوّجني وإبناي الحسن والحسين من بناتك ) فقال له : زوجتك ابنتي الكبرى - وذكرها - وزوجت ابنك الحسن ابنتي - وذكرها - وزوجت ابنك الحسين ابنتي - وذكرها - وتم زواجهم .. وكانت هذه أول زيجة للإمام الحسين ومنها جاء الإمام علي رضي الله عنهما ...!
هنا لا بد وأن نكشف لكل متابع وقارىء ما غفل عن الرافضة المجوس التنبه له وأعماهم الله عنه .. فقد جاء في كتبهم اعترافهم بالكذب نتيجة سؤال مراجعهم المعتبرة عندهم عن سر اهتمامهم بالحسين وسيرته رضي الله عنه وإهمالهم لسيرة وأبناء الإمام الحسن رضي الله عنه .. فكان الجواب الفاضح الذي فيه وقع الصاعقة على من يتدبر من أهل السنة وكان قد أخذ برواية بنات كسرى .. واليكموه ...!
( إن الله تعالى قدر أن لا تحفظ ذرية النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلاّ بأن يمتزج الدم النبوي بالدم الكسروي ) !!! حسبنا الله ونعم الوكيل .. أي أنه لولا دم الأكاسرة لما حُفظ نسب أحفاد خير خلق الله ودم كسرى من ابنته المزعومة هو الذي حفظ هذه الذرية المباركة !!!.
أليس في هذا الاعتراف ما ينبئنا عما يدور في عقول الرافضة المجوس الصفويين وما يدبرونه ويكيدونه لأمة الإسلام .. ويكشف أنهم يسيرون على هدي ابن سبأ اليهودي وأن المظلومية التي ابتدعوها ما هي إلا لتنفيذ مآربه التي بدت الآن جلية ظاهرة .. فتحالفت اليهودية والمجوسية .. فكانت الرافضة .. ورضي الله عن الإمام زيد بن علي الذي وصفهم بالرافضة وكان نافذ البصيرة .. قاتلهم الله ...!
نرجوا المعذرة على الإطالة .. فهذا الموضوع قد طال ذكره على ألسنة الناس دونما تمحيص وتدقيق ! وقد ظهر جليّا للعيون التي يسخرها رب العالمين بين حين وآخر لتكشف كل ما يحاك للأمة من مكائد ومن كتب الكائدين أنفسهم بحيث يعمي الله بصيرتهم عن رؤية الحقائق كي يكشفهم كل في وقته ...!
جزاكم الله كل خير .. ولقب الشريف يستحقه كل مؤمن مخلص لأمته يتحلى بكل خصال الخلق الكريمة ويتفقه في دينه ويشهد الناس له بالصلاح وليس حكراً على آل البيت الكرام .. فمن كان منهم على درجة من الصلاح كما أسلفنا فلا شك أنه شريف وخير من غيره دونما تطلع لدنيا أو نظر لمأرب فيها ...!
ألإخوة الكرام تعلمون أننا نرفع شعار " نحبكم في الله " والله يشهد اننا نحبكم فيه !
أخوكم الفقير الى رحمة ربه وغفرانه " ابو عمر الفاروق الدويري " .
وآخر دعوانا .. الحمد لله رب العالمين .
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 02-07-2018, 05:24 PM   رقم المشاركة :[28]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

بوركت أبا عمر على هذا التوضيح الهام جدا ، و على التنبيه إلى كتابات الروافض المغرضة و الكاذبة عن أهل البيت الأطهار رضي الله عنهم .
أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2018, 12:02 AM   رقم المشاركة :[29]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية صدام حسين المعاضيدي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة britain

افتراضي

بارك الله فيكم لاختياركم هذا الموضوع المهم ... وهذه الحالة موجودة في كل بلداننا العربية ... وانا اتحدث عن العراق هي حالة رائجة اذ يُستثمر الانتساب للنسب الشريف لاغراض التكسب المالي او للوصول الى مراتب عليا من خلال هذه الممارسة الشنيعة.

بوركتم
توقيع : صدام حسين المعاضيدي
Dr Saddam Hussein ALMUDHADY
PhD of Chemistry/Walsh Electrochemistry Group
GSK–CNL for Sustainable Chemistry
The University of Nottingham
Jubilee Campus–Innovation Park
Nottingham–UK, NG7 2TU
صدام حسين المعاضيدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2018, 05:49 AM   رقم المشاركة :[30]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

صدقت أخي الفاضل - صدام المعاضيدي !
واقع مؤسف .. بل مؤلم أن تنطلي هذه الحقائق على ذوي الألباب !
اللهم إن نسألك يا عزيز ويا منتقم أن ترد كيد من يكيدون للعراق الى نحورهم .. وامنن على أهل العراق بنعمة الأمن والأمان يا رب العالمين .. وأفرح قلوب عبادك الصالحين بدحر كل من يريد الشر للعراق !
أبو مروان likes this.
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2018, 05:56 AM   رقم المشاركة :[31]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

أخي الفاضل " أبو مروان " - رعاك الله
مصيبتنا نحن أهل السنة أننا نأخذ كل ما يتعلق بآل البيت الكرام بحسن النوايا كوننا نحبهم ونجلهم ! والذي يزيد العوام تصديقاً لروايات الرافضة أن من يروجون لها عبر القرون هم من علماء السنة الذي انطلت عليهم دسائس وتدليسات المجوس لنفس السبب .. ألا وهو محبة آل البيت الكرام .. لكن الله تعالى يكشف لنا نواياهم بين حين وآخر .. ويظهرها لنا من كتبهم بعد أن كان قد أعمى بصيرتهم عما هو مدون في بطون كتبهم قبل كتبنا ...!
سلمت ودمت بخير وعافية
أبو مروان likes this.
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2018, 02:32 AM   رقم المشاركة :[32]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه أجمعين.
وبعد:
1- فلا بد من الالتزام بالأمانة العلمية فيما ننقله وننسبه إلى الشريعة أو كتب التاريخ.
لقوله تعالى :( قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) (النمل:64).
وقال الناظم:
وأما أقاويل الرجال فإنها** تدور على حسب الأدلة في النقد.
2- قصة زواج ساداتنا الحسين السبط وعبد الله بن عمر ومحمد بن أبي بكر رضوان الله عليهم أجمعين لبنات كسرى ، وردت في أمهات كتب التاريخ عند أهل السنة وغيرهم.
فهذا الزمخشري المتوفى سنة (538 هـ) يقول: (قال أبو اليقظان : إن قريشا لم تكن ترغب في أمهات الأولاد حتى ولدن ثلاثا هم خير أهل زمانهم : علي بن الحسين ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد الله.
وذلك أن عمر رضي الله عنه أتى بنات يزدجرد بن شهريار بن كسرى سبيات ، فأراد بيعهن ، فقال له علي : إن بنات الملوك لا يُبعن ، ولكن قوموهن ، فأعطاه أثمانهن ، فقسمهن بين الحسين بن علي ، ومحمد بن أبي بكر الصديق ، وعبد الله بن عمر ، فولدن الثلاثة) [انظر ربيع الأبرار (3 / 350)] .
وانظر أيضا ابن جرير الطبري في دلائل الإمامة، وسير أعلام النبلاء للذهبي، والبداية والنهاية لابن كثير، وتاريخ اليعقوبي، وعمدة الطالب في أنساب أبي طالب، وابن خلكان وغيرهم من مؤرخي أهل السنة.
وإني لأعجب ممن أراد تخطئة هؤلاء الكبار بالكلام فقط من غير حجة أقوى من حججهم!!
3- هناك مسلمات متعارف عليها بين المسلمين
لا ينبغي أن تكون موضع شك أو جدل بينهم.
فمن المتفق عليه أن المسلمين شرفاء فضلاء أعزاء، وهم إخوة متحابون في الله تعالى، يفدي كل واحد منهم إخوانه بنفسه وماله، ويجلب إليهم الخير ويدفع عنهم الشر، سيان في ذلك عربيهم وعجميهم.
لقول النبي صلى الله عليه وآله وسام:(الْمُؤْمِنُونَ نتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ، وَهُمْ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ)[رواه أحمد والبيهقي والنسائي].
فهذا أمر واضح لا ينبغي المزايدة فيه.
ومن المتعارف عليه أيضا في البلاد العربية والإسلامية أن مصطلح(الشرف النسبي) و(السيادة النسبية) خاصان بأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وليس هذا مصطلح جديد بل إنه معروف لدى المسلمين منذ قرون خلت.
ولا مشاحة في الاصطلاح فالمسلمون يقولون مثلا أبوبكر الصديق وعمر الفاروق وعلي كرم الله وجهه
ولا شك أن كل واحد من الثلاثة رضي الله عنهم صديق وفاروق ولكن جرى العرف والاستعمال أن كل واحد من الثلاثة له لقب يعرف به دون إخوانه الثلاثة ولا ضير في ذلك ولا مشاحة.
فإذا قيل (الصديق) عرف المقصود به، وإذا قيل الفاروق عرف من هو وهلم جرا.
ومثل هذا لقب(الأنصار) كذلك، فلا شك أن كل مسلم يعد من أنصار الإسلام، ولكنه لا ينازع قبيلتي الأوس والخزرج في لقب (الأنصار) لأنهم نصروا الإسلام في فترة استثنائية وحرجة، فليست منازعتهم في لقب(الأنصار) من الأخلاق ولا من الإنصاف.
وقس على ذلك بقية الألقاب الرسمية أيضا فإذا قيل: (صاحب السمو) عرف أنه الأمير وإذا قيل (صاحب الفخامة) عرف أنه الرئيس، وإذا قيل (صاحب المعالي) عرف أنه الوزير...الخ.
فإذا فهمنا هذا وسلمنا به لفلان وعلان فمن باب أولى أن يسلم بلقب (الأشراف)لساداتنا أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم أيضا ، ولا يجردون من ألقابهم النسبية الخاصة بهم كما حرموا من حقوقهم المعنوية والأدبية الأخرى المعروفة للأسف الشديد.
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيميّة:(عن الوقف الذي أُوقف على الأشراف؟)، فأجاب عن السؤال، وقال: (وكذلك من وقف على الأشراف، فإن هذا اللفظ في العُرف لا يدخل فيه إلا من كان صحيح النسب من أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم) [مجموع الفتاوى 31/93-94].
4- يجب أن نربأ بأنفسنا عن ثقافة سوء الظن والاتهامات الجاهزة والسب والشتم والتكذيب، والتجريح ، والتضليل ، والتفسيق، وكل انسان متهم حتى تثبت براءته أو يجد شهادة حسن سيرة وسلوك من قبلنا.
فهذه ثقافة خرقاء لا تليق بالشعوب الراشدة ، ولا تليق بأصحاب الثقافات الراقية.
فالإسلام دين الإنسانية والسماحة ومكارم الأخلاق وعفة اللسان.
والأصل في المسلم الاستقامة فلا يجوز سوء الظن به، أو وصفه بما لا يليق به ولاسيما أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فهم شرفاء فضلاء نزهاء أطهار.
ولا غرو فإذا كان الله عز وجل قد طهرهم فليس لعباده المؤمنين إلا الاعتراف بفضلهم والتسليم بسيادتهم، وإعطائهم حقوقهم.
قال الله عز وجل:( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) [الأحزاب:33].
وقد حرم الله تعالى تتبع عورات المسلمين ، واتهامهم بما لا يليق بهم، وحرم التماس العيوب للأبرياء.
فقال الله تعالى:(إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَن تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لَا تَعْلَمُون)َ [النور:19].
وقال رسول الله صلى الله صلى الله عليه وآله وسلم:(يا معشر من آمن بلسانه ولم يدخل الإيمان قلبه، لا تغتابوا المسلمين، ولا تتَّبعوا عوْراتهم؛ فإنه مَن تتبَّع عورة أخيه المسلم، تتبَّع الله عورته، ومَن تتبَّع الله عورته، يفضحه ولو في جوف بيته)[رواه الترمذي].
وقال أحد العلماء:(تشوفك إلى ما بطن فيك من العيوب خير لك من تطلعك إلى ما حجب عنك من الغيوب).
وقال النبي صلى الله عليه وآله و سلم : "ألا أخبركم بخياركم" قالوا: بلى. قال:" الذين إذا رُؤُوا ذُكِرَ الله، أفلا أخبركم بشراركم؟". قالوا: بلى. قال:" المشَّاؤُون بالنميمة، المفسدون بين الأحبة، البَاغُون البُرَآءَ العنت ". [أخرجه البخاري في الأدب المفرد].
وتحضرني قصة رجل من هذه النوعية التي أفرزتها بيئة السب والشتم وتضليل المسلمين.
فهذا الرجل زار صاحبا له في إحدى الدول الإسلامية لأول مرة، ولما حضرت الصلاة ذهبا إلى المسجد.. فلما دخلا لاحظ الضيف أحجارا متفاوتة الأحجام مصفوفة أمام المصلين!! فقال لصاحبه:
(كيف نصلي مع قوم يعبدون الأصنام؟) فقال له صاحبه: حاشاهم، هؤلاء مسلمون سنيون، وهذه الأحجار أعدوها لمن حكمه التيمم لأن بعضهم يصاب بالإنفلونزا والشقيقة في بعض الفصول بحكم جوارهم للبحر فيزيده الوضوء مرضا.
ويشرع التيمم لمن عجز عن الوضوء بسبب مرض وعدم ماء ونحوه.
لقوله تعالى:(يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا) [النساء:43].
فقال الضيف لصاحبه: طيب، لماذا الأحجار متفاوتة الأحجام ما بين صغير وكبير؟
فقال صاحبه: لا أدري.
فسكت الضيف هنيهة ثم قال لصاحبه: أنا عرفت السر!!
فقال له: وما هو؟
فقال الضيف: الأحجار الكبيرة للحدث الأكبر، والأحجار الصغيرة للحدث الأصغر.
فتبسم صاحبه وقال له: ( اتق الله يا أخي واعرف الاختلاف بين العلماء يتسع صدرك ، وأحسن الظن بالمسلمين، ولا يكن همك سوء الظن بهم وتضليلهم فإن ذلك يضر بآخرتك ولا ينفعك).
انتهى.
أبو محمد الشريف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 04-07-2018, 07:32 AM   رقم المشاركة :[33]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على سيد الخلق أجمعين
اللهم عليك توكلنا فلا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا !
نبدأ بما يرضي ربنا ونقول " حسبنا الله ونعم الوكيل " .. ثم نعرّج على ما تفضل به الأخ الفاضل " ابو محمد الشريف " ! قد بدأ الحديث بذكر الأمانة العلمية بالنقل ونسبتها الى الشريعة !! فهذا لم يحدث من قبلنا .. ولم نقل أن ما ذكرناه شريعة ! بل حقائق تاريخية مثبتة في بطون الكتب وذكرنا مناسباتها .. هذا أولاً ...!
ثم تفضل المبجل بذكر " الصديق والفاروق " وهذه ألقاب لهما من النبي صلى الله عليه وسلم وليست من أحد ما .. وعبارة - كرم الله وجهه - فهذه ليست نبوية ! بل هي أيضاً لصيقة رافضية أخذناها بحسن نيّة .. وبعض الفقهاء وضعوها في باب المكروه لأنها جاءت من الرافضة والقصد منها بيان أن الامام علي رضي الله عنه هو الوحيد الذي لم يسجد لصنم ليفضلوه على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما وبالتالي على كل المسلمين .. والأنصار أيضا اسم ولقب نبوي لهم شرفوا به الى يوم القيامة ...!
أما - السمو والمعالي والفخامة ومعها الجلالة - فما أنزل الله بها من سلطان .. ونستفهم : لماذا لم تطلق على الخلفاء الراشدين ؟ ولا الأمويين ؟ ولا العباسين ؟ بل كان أفخم لقب هو " أمير المؤمنين " الذي بدأ بالفاروق رضي الله عنه وانسحب على من جاء بعده ...!
الزمخشري !!! متوفى 538 هجرية ! من أبلغه بصحة هذا الكلام ؟ وكذا كل من ذكرتهم لا يعتمد ولا يؤخذ بما قالوه ! فكل منهم يُرَد عليه .. وكذا كل انسان يُرَد عليه حتى يوم الدين إلا الصادق المصدوق رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وقد نوهنا بأن أصل الخبر قد انطلى عليهم ونقلوه بنيّة حسنة ومحبة لآل البيت ليس إلا ...!
أما مقولة " ثمنوهن .. ثم وزّعن على الثلاثة .. فهذه قد بينا كذبها وخطأ نقلها .. لأن يزدجرد كان في الخامسة عشرة من العمر حينما انهزم وساح هاربا في عمق بلاد فارس .. وهو المزعوم أنه " أب الأميرات الثلاث " ألا نتدبّر .. ثم توجيه الاتهام لنا باننا ننقل أو ربما نخترع هذه الأخبار ! فهذه التهمة نتجت عن ( جهل مطبق ) بالتاريخ وعدم اطلاع على كتب التاريخ الخالية من أكاذيب وتدليسات من وضعوها .. فقط مرجع واحد نسجله هنا " العقد الفريد " الذي فيه تفصيل مذبحة كربلاء .. وجاء فيه أن الإمام علي زين العابدين كان في الثالثة والعشرين من العمر ولم يشترك في المعركة لأنه كان محموماً .. أي أنه من مواليد سنة 37 هجرية وليس سنة 14 أو 15 هجرية لأن الإمام الحسين رضي الله عنه كان لم يبلغ الرشد حينها ...!
بعد كل هذا نسأل " ما هي الشرافة العامة " ؟؟؟ ولماذا نحصرها في آل البيت الكرام وهي المستحدثة من قبل القرامطة باتفاق كل مؤرخي وعلماء المسلمين .. والقصد من استحداثها معلوم ! وقد بين الأخ ابو مروان وغيره ما الغرض من لقب الشريف .. وضربوا الأمثال بمن قيل عنهم أشراف وشرفاء وليس بينهم أي من آل البيت الكرام ...!
خلاصة القول : أن من يقرأ ما تفضل به جناب الأخ " ابو محمد الشريف " من حيث إصراره على إعطاء كل من هو من آل البيت أصيلا وليس لصيقا لقب " الشريف " ليس له وجه حق .. والدلالة على ذلك أن من آل البيت الثابت نسبهم والمعروفون لكل خلق الله من لا يتق الله في أهله قبل الناس ويخرج بالبدع ويقترف من الأفعال ما لا يقبله عقل .. وهم أشهر من نار على علم ويمتهنون مهناً محرّمة شرعاً .. فهل نقول لهم " أشراف " لا والله إن الشرف بريء منهم ! وما الشريف إلا من يتق الله في نفسه وفي الآخرين ويحرص على عدم الزيغ عن شرع الله .. ولا حاجة له بندائه بالشريف ! ولا يطلبه .. لأن من يطلبه .. نقولها وبكل صراحة .. فهو إما طالب دنيا وله مآرب من ورائها !! أو أن لديه عقدة ما يريد أن يسترها بطلبه هذا ...!
ختام القول : شخصنة الحديث ليست من الحصافة في شيء .. والحوار وأدبه فوق كل أمر .. وتوجيه الاتهامات جزافاً دون وجه حق تقصير في الفهم أو وراءه ما وراءه .. ولا ننسى أن نذكر أننا بشكل شخصي معروف عنا أننا لا نغضب ولا تأخذنا حظوظ الأنفس الى ما لا يرضي الله عنا سيما ونحن نرفع شعار " نحبكم في الله " ومن أحب الناس في الله لا يحمل ضغينة ولا يخفي في نفسه شيء .. بل هو كتاب مفتوح والكل يقرأه بكل أريحية .. والموقع وادارته واعضاءه الذين جاوزوا 30 ألف عضو يشهدون لنا بذلك والحمد لله ...!
فلا تأخذ في نفسك غير هذا عزيزنا مع أملنا أن لا تتهم غيرنا بغير دليل ولا وجه حق .. فالواقع هي حوارات عامة نحاول فيها بيان الغث من السمين امتثلا للعهد الذي قطعناه على النفس بأن وجودنا هنا هو لوجه الله تعالى وما نسطر من عبارة الا راغبين فيها المثوبة من رب العالمين ... والحمد لله رب العالمين .
رسالتك وصلتنا واضحة جليًة .. فلنتّق الله في أنفسنا ونحاسبها قبل أن نحاسب !
ولا ننسى القول " نحبكم في الله " والله يشهد .
أبو مروان likes this.
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2018, 02:31 AM   رقم المشاركة :[34]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الشريف ابوعمر الدويري مشاهدة المشاركة
.. ثم توجيه الاتهام لنا باننا ننقل أو ربما نخترع هذه الأخبار ! فهذه التهمة نتجت عن ( جهل مطبق ) بالتاريخ وعدم اطلاع على كتب التاريخ الخالية من أكاذيب وتدليسات من وضعوها ..
بعد كل هذا نسأل " ما هي الشرافة العامة " ؟؟؟ ولماذا نحصرها في آل البيت الكرام وهي المستحدثة من قبل القرامطة باتفاق كل مؤرخي وعلماء المسلمين .. والقصد من استحداثها معلوم !

بوركت أبا عمر ، و قد بينتَ و نصحتَ ، جزاك الله خيرا ، و نسأله تعالى أن يعي القارئ قولك و يرشد .
نعم ابا عمر ، نشهد أنك تسع الجميع بسعة صدرك ، و أنك ترفع هذا الشعار النبيل منذ وجودك بهذا الموقع (نحبكم في الله) و قد ذكرت به دائما و في أحلك الظروف .
يقول المثل الشعبي الجزائري : (اللي ما عرفك خسرك)
أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-07-2018, 03:39 PM   رقم المشاركة :[35]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

بارك الله بك أخي الفاضل " ابو مروان " وحياك وعافاك !
مع تقديرنا لما تفضلت به .. فنحن نشعر اننا مقصرون .. ويتوجب علينا القيام بمزيد من الجهد !
أما المثل الشعبي الجزائري فهو بمثابة تأكيد فوق الموثق بأن الأرومة العربية الأصيلة متجذرة في الشعب الجزائري الحبيب ! وهذا المثل له ما يماثله في المشرق مثل ( اللي ما يعرف الصقر يشويه ) أو ( من جهلك ما ثمّنك ) وغيرها الكثير ...!
زادك الله حلماً وعلماً
أبو مروان likes this.
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-08-2018, 08:57 PM   رقم المشاركة :[36]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

بارك الله بكم جميعا للتوضيح
نشوان ابو عبد الله القرشي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-09-2018, 02:52 AM   رقم المشاركة :[37]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

معي نسب شريف وكنت عايز اعرف اذا كان صح ام خطئ
احمد ايمن محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نهاية الارب في معرفة انساب العرب . ابو العباس القلقشندي الفزاري د ايمن زغروت مكتبة الانساب و تراجم النسابين 8 10-12-2017 10:23 AM
عبدالله الشريف خان " آيل كان " اﻷول. الحسن الصالحي الحسني مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي 3 20-07-2016 03:53 PM
الأشراف آل خيرات الحَسنيين ابن حزم مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي 0 26-09-2015 04:36 PM
شجرة نسب الساده الاشراف آل عيسى غزالي = غزلي من أولاد الأمير عيسى السيد هاني غزالي منتدى السادة الاشراف العام 0 30-01-2013 07:59 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 09:40 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2018, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه