رياضة الصيد في عصر بني العباس ,,, - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
إمرأة جاءت إلى أحد الفقهاء
بقلم : هلال جحيدر
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب قبيلة الخرابشة (آخر رد :عبدالله خلف المحاميد)       :: خصوصية بيت المقدس ! (آخر رد :الشريف ابوعمر الدويري)       :: شمر الزكوك ( السكوك ) (آخر رد :اسعد الخالد)       :: مخطوطة رياض النقباء (آخر رد :اسعد الخالد)       :: تاريخ وفاة عظماء الإسلام الذين يكثر السؤال عنهم . جزا الله معده كل خير . قابل للإضافة لمن لم يذكر (آخر رد :القاسم)       :: بيان لنسب بعض الاسر الشريفة في شبه الجزيرة العربية . (آخر رد :القاسم)       :: أيهما أفضل العدنانية أم القحطانية ؟ سلسلة حلقات (آخر رد :محمد عبد الشافي أحمد)       :: الامام ابن حزم و النساء . موضوع حصري (آخر رد :خلدون عبدالله شحاده الدويري)       :: الاردن (آخر رد :عبداللة)       :: اريد معرفة اصل عائلتي (آخر رد :احمد رشاد عبد الوهاب)      




إضافة رد
قديم 08-11-2018, 02:18 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) رياضة الصيد في عصر بني العباس ,,,



رياضة الصيد في عصر بني العباس

لما آل الأمر إلى دولة بني العباس كانت الراية الإسلامية
ترفرف على أكثر أصقاع المعمورة ثروة وأوفرها غنى.

وكان خراج هذه الأرض العريضة يجبى من هنا وهناك،
ثم ينصب كله أو جله في خزائن بني العباس،
وكانت الدنيا تقبل على الناس ضاحكة مبشرة،
وكانت هواية الصيد في مقدمة الرياضات التي أقبل عليها
بنى العباس، فقد كانت تحظى لديهم باهتمام عظيم،
كما كان لهم أيضا شأن فى تربية الجوارح وتضريتها
وأتقان فنون الصيد وأحكام صناعة آلاته،
ونقل كل جديد في هذا المجال.
وكانت ولاية السفاح شأن المسلمين أحدى الأسباب
في تعلق الناس بهذا الهواية ..

فأبو العباس قبل أن يلى الخلافة قضى كثيراً من وقته في الصيد،
فقد صاد وهو غلام صغير، وصاد وهو ضاب يافع
ثم صاد بعد ذلك وهو خليفة مكتهل ،

وكان شديد الولع بالضوارى شديد اللهج بالصيد
وكان اذا تخلفت ضواريه ولم تصد الصيد الذي يليق بها وبه
شكا من ذلك وخجل، وجعل يخرج للصيد منفردا عن عسكره
ليس معه الا عدد من أصدقائه وخاصته من أمثال خالد بن صفوان..
وقد أكثر السفاح من رحلات الصيد الكبيرة التي تجمع عددا
من أهل بيته وفيهم أعمامه وأخوه المنصور، وعدد من رجال
دولته، وكان يمضي في ذلك أياما حافلة بالتمتع بحب هذه الرياضة.

ولما آلت الخلافة إلى المنصور لم يهتم كثيرا بالصيد مثل اهتمام
أخيه السفاح، ولعل سبب ذلك كثرة مشاكل الدولة واختلاف الشخصية بين الرجلين،
ولكن المنصور على الرغم من ذلك لم يستطع أن يبعد أصدقاءه
والمقربين منه والناس عامة عن حب هذه الرياضة ولا كفهم
عنها، فهم قد ورثوا هذا الحب عن أخيه السفاح وأرسوا قواعد
القنص وآدابه...
وهاهو واحد من أصدقائه وشاعر من شعرائه يتعلق بالصيد
تعلق المحب بمحبوبته،
ويبوح بذلك أمام الخليفة دون ان يتحرج ..
ويقول صاحب الجمهرة في علوم البيزرة
أن أبا جعفر المنصور قال لأبي دلامة:

كيف حبك للصيد؟
فقال؛ كحب المسجون للخلاص من القيد،

فقال: وأي الأشياء أحبك إليك من الضوارى؟
فقال:

أحب الصقر الطويل النفس ... الأسود الجنس
إذا صاد أشبع، وإذا أمات أوجع،
يصيد الكبير ويعفى على الصغير،
وثمنه يا أمير المؤمنين .. حقير

فقال:
ولم لا تحب البازى وهو خير منه وألذ وأحسن أصابة وأسرع؟
فقال: يا أمير المؤمنين البازى ملك ..
ولا أقدر ان أتشبه بالملوك
وانما يحمل الملوك .. الملوك

فقال فالشاهين ..؟

فقال: انه يا أمير المؤمنين
كبير القدر .. كثير الغدر،

قال فالباشق ..؟
قال ملعوب الصبيان .. وقد فاتني ذلك الزمان

قال فاليائى ..؟
قال: ملعوب الخدم وأولاد الحشم
ولا أحب يا أمير المؤمنين أن أشتم ..

فقال:

ماتصنع بلحم الصيد .. وعندك ما هو أطيب منه ؟
فقال: صدقت يا أمير المؤمنين،
غير انى أجد فيه لذة الطرب
وهو الذي أتعبت فيه جوادى وأجهدت فيه مرادى ..

ومن أخبار رحلات المهدى ما رواه كشاجم

( هو أبو الفتح محمود بن الحسين الكاتب بن السندى صاحب كتاب المصايد والمطارد)
من أن المهدى كان في رحلة صيد ومعه على بن سليمان
وأبو دلامة فأسير أمامهم ظبى فرماه المهدى فأنفذه ..
ورمى علي بن سليمان فأصاب كلبا من كلاب الصيد فقتله ..

فقال أبو دلامة الشاعر...
قد رمى المهدى طبيا شك بالسهم فؤاده
وعلى بن سليمان رمى كلبا فصاده
فهنيئا لهمــا كل امرئ يأكل زاده

وقد عرف ملوك البلاد المجاورة ولع المهدى بالضوارى وشدة شغفه بالصيد
حتى أن (ميخائل بن ليون.. عظيم الروم )
لما وقف على ذلك أهدى اليه كتابا في فن البيزرة كان لأوائل الروم.


ثم كان الرشيد .. متعلقا بحب هذه الرياضة،
فقد روى صاحب البيرزة أن الرشيد كان ذا حظ في الصيد،
وانه كان يرتاح له ارتياحا شديدا ..
حتى تحمله الأريحية على ركض فرسه والشد به في أثر الطريدة
وكان اذا نمى إليه خبر متفنن في الصيد استقدمه أليه
وأصطفاه لنفسه وكان للرشيد رحلات صيد رائعة
يقوم بها ومعه عدد من أصدقائه ورجال دولته وبعض شعرائه
من أمثال أبو نواس، وكان الخليفة يساير أصدقاءه ومن معه
في التمتع بالصيد وفنونه،
وكما عرف عن المهدى في الآفاق حبه للصيد وأدواته
فقد عرف مثل ذلك عن الرشيد فأغتنم (نقفور) ملك الروم
أحدى المناسبات الطيبة وأهدى إلى الرشيد
اثنى عشر بازيا واربعة أكلب من كلاب الصيد ليتقرب اليه بها.

ولكن أشد خلفاء بني العباس ولعا بالفروسية والصيد هو
المعتصم فقد كان أكثر خلفاء بني العباس محالفة للصيد،
وأخفهم فيه ركابا، لتوفر همته على الفروسية وما شاكلها،
وكانت له رحلات صيد يمضى فيه الأيام الطوال،
فينشط لذلك جسمه، وتنبسط نفسه،
ويزداد اقباله على الطعام..
بل انه اختار الأرض التي بنى عليها (سامرا)
( مدينة في العراق امر المعتصم ببنائها)
في رحلة صيد لما وجده في مكانها من طيب المناخ، وأعتدال الجو ..
وكان المعتصم لفرط شجاعته واعتداده بنفسه يمعن في الصيد
ويسامر الذي في الفلوات، ثم لا يكون حديثه معهم إلا عن
الصيد، ولم يكن المتوكل الذي ولى الخلافة أقل من أبيه
المعتصم تعلقا بالصيد وإقبالا عليه، وان كان لايدانيه
في فروسيته وشجاعته،
وفي زمن المعتصم بلغ الصيد غايته وعدا طوره، فالخليفة قد
ورث عن المعتصم قوته وولعه بالفروسية وشغفه بالصيد،
وكان مغرما بالصيد بالعقاب وهو جارح صعب المنال يعتصم
بالشواهق من قمم الجبال، عسير الترويض اذا كبر وتوحش،
لاذ كان عزيزا نادرا لدى هواة الصيد.


ولا يستيطع القارئ ان يتصور مدى اهتمام المعتصم بالصيد اذا
عرف المبلغ الذي كان مخصصا له في نفقات الدولة ونظر اليه
بالنسبة إلى وجوه الانفاق الأخرى، فقد كان جملة نفقات بيت
المال في السنين الأولى .. من خلافة المعتصم العباسي
(2.500.000) دينار في السنة تدفع مياومة بأعتبار كل
يوم سبعة آلاف دينار تنفق على حرس القصر والفرسان
وأصحاب الرسائل، وأصحاب الأخبار والقراء والمؤذنين
وشرطة دار السلام، ونفقات المطابخ والمخابز، ونفقات خزائن
الكسوة والخلع والطيب وحوائج الوضوء وخزائن السلاح،
وأرزاق الحشم والصناع من الصاغة والخياطين وغيرهم
وأرزاق الحرم وثمن علوفة الكراع وثمن الكراع نفسه والإبل
والخيل، وأصحاب الركائب والجنائب وجماعة المطببين،
وثمن النفط للنفاطات والمشاعل وأعطيات أولاد المتوكل
الواثق والناصر وأرزاق مشايخ بني هاشم وجمهورهم ..
وأرزاق أكابر الكتاب وأصحاب الدواوين والمديرين والأعوان
.. ونفقات السجون وثمن أقوات المسجونين ..
ونفقات الجسرين وثمن ما يبدل من سفنهما ونفقات
البيمارستانات(المستشفيات) وأرزاق الأطباء واثمان الدواء والطعام.

أن مجموع ما كان ينفق على ذلك كله في اليوم الواحد سبعة
آلاف دينار، كان يدفع منها سبعون دينارا يوميا لأصحاب
الصيد من المدربين، البازياريين والفهادين والكلابين،
وهو ما يعادل واحد في المائة
من اصل ذلك المبلغ الذي كان ينفق في تلك الوجوه التي ذكرناها
وهنا نرى كيف كانت حب الهواية ويصور المكانة التي كان
يحتلها الصيد في المجتمع العباسي في القرن الثالث الهجري..

وللصيد فضائل جمة، وملاذ ممتعه ومحاسن بينه وخصائص
في ظلف النفس ونزاهتها، وجلالة المكاسب وطيبها كثيرة،
وبه يستفاد النشاط والمنافع الظاهرة والباطنة والمران
والرياضة والحفوف والحركة وإتساع الخطوة وخفة الركاب
وأمن من الأوصاب مع ما فيه من الآداب البارعة، والأخبار المأثورة

ومن فصائل الصيد، أنه لا يكاد يحبه ويؤثره الا رجلان متباينان
في الحال .. متقاربان في علو الهمة،

أما ملك ذو ثروة ... أو زاهد ذو قناعة
وكلاهما يرمى اليه من طريق الهمة وموضع ذلك من نفوسهم.



ويغدو للصيد اثنان متفاوتان،
صعلوك منسحق الأطمار( الثياب البالية).. وملك جبار
فينكفئ الصعلوك غنما، وينكفئ الملك غارما
وانما يشتركان في لذة الظفر.

وقيل لبعض من كان محبا للصيد من حكماء الملوك ..

انك قد أحببت هذا وفيه مشغله عن مهام الأمور ومراعاة الملك..
فقال للمليك في مداومة الصيد فوائد كثيرة ..
أقلها تبينه في أصحابه مواقع العمارة من بلاده
في النقصان والزيادة فيه،

فإن رأى من ذلك ما يسره بعثه الاغتباط على الزيادة فيه
وان رأى ما ينكره جرد عنايته له ووفرها على تلافيه،
ولم يخرج ملك لصيد ورجع بدون فائدة
أهمها ان يكون قد طويت عنه حال مظلوم
فيتمكن من لقائه ويبوع اليه بظلامته...

وقيل لرجل من عامة الناس مشغوف بالصيد،

لو ألتمست معاشا غير هذا .. ؟
فقال اذن لا أجد مثله..
أن هذا معاش يجدى على من حيث لا أعامل فيه أحد

وأنفرد به من الجملة وسلم فيه من الفتنة،
وألتمسه في الخلوات والفوات.
**************

المصادر:

الصيد عند العرب:
مقدمة كتاب الطيور.
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

« - | - »

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
موسوعة ذخائر البرلس فى تاريخ وحضارة البرلس .. صابر الشرنوبى مجلس قبائل مصر العام 4 20-10-2018 12:33 AM
فهرست اشراف سوريا - بقلم د كمال الحوت الارشيف مجالس قبائل سوريا 2 07-06-2016 07:00 PM
ال الخطاب بمستغانم ( الجزائر ) ايلاف مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي 0 22-09-2015 10:19 PM
السيرة العطرة والنفحات الذكية من السبعة زوايا المنصورية البازيه من ذخائر القاضى القاضى مجلس السادة الاشراف البازات 34 23-04-2015 03:37 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:37 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه