من بركات أبي بكر و آله رضوان الله عليهم على الأمة - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
افيدوني عن المحاميد في تشاد و النيجر و السودان
بقلم : المتناول
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: استفسار عن مهاشمة بني عقبة (آخر رد :بن عائش عبدالله)       :: بعد التحليل طلعت السلالة G مع استفسار (آخر رد :عمرعلي)       :: الى الحبيب الغالى د / ايمن زغروت وكل الاخوه اهل العلم ووالتخصص في المنتدى ارجو المساعدة في الحصول عل (آخر رد :ابو عبد الرحمن مصطفى حجي)       :: ابناء جماز بن قاسم بن مهنا الحسينى (آخر رد :ابو عبد الرحمن مصطفى حجي)       :: بربروسا (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: الصدق (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: حكم ومواعظ وأقوال مأثورة..نتعلم وتستمر الحياه.. (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: بعض ما اشتهر على ٲلسنة العوام من الكلام وهو في الفصحى صحيح القوام (1) (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: بمناسبة بدء دوام العمل (آخر رد :ابراهيم العثماني)       :: لماذا الصلاة خير من النوم (آخر رد :ابراهيم العثماني)      



الاسلام باقلامنا " و من احسن قولا ممن دعا الى الله و عمل صالحا و قال انني من المسلمين "


إضافة رد
قديم 02-02-2019, 06:33 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
المطور العام - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية أبو مروان
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي من بركات أبي بكر و آله رضوان الله عليهم على الأمة


من بركات السيدة عائشة رضي الله عنها نزول آية التيمم بسببها

(منقـول للفائدة)

قال البخاري : بَاب الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ إِذَا حَانَتْ الصَّلاةُ وَقَالَتْ عَائِشَةُ : حَضَرَتْ الصُّبْحُ فَالْتُمِسَ الْمَاءُ فَلَمْ يُوجَدْ فَنَزَلَ التَّيَمُّمُ .[1]
عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ :


(( خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْبَيْدَاءِ ، أَوْ بِذَاتِ الْجَيْشِ انْقَطَعَ عِقْدٌ لِي ، فَأَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْتِمَاسِهِ ، وَأَقَامَ النَّاسُ مَعَهُ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ ، فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَقَالُوا : أَلا تَرَى مَا صَنَعَتْ عَائِشَةُ ؟! أَقَامَتْ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسِ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَجَاءَ أَبُو بَكْرٍ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاضِعٌ رَأْسَهُ عَلَى فَخِذِي قَدْ نَامَ ، فَقَالَ : حَبَسْتِ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالنَّاسَ وَلَيْسُوا عَلَى مَاءٍ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ : فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقُولَ ، وَجَعَلَ يَطْعُنُنِي بِيَدِهِ فِي خَاصِرَتِي فَلا يَمْنَعُنِي مِنْ التَّحَرُّكِ إِلا مَكَانُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى فَخِذِي ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَصْبَحَ عَلَى غَيْرِ مَاءٍ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَتَيَمَّمُوا ، فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ الْحُضَيْرِ : مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتِكُمْ يَا آلَ أَبِي بَكْرٍ ، قَالَتْ : فَبَعَثْنَا الْبَعِيرَ الَّذِي كُنْتُ عَلَيْهِ فَأَصَبْنَا الْعِقْدَ تَحْتَهُ ))[2]


عَنْ عَائِشَةَ : (( أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلادَةً فَهَلَكَتْ فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاً فَوَجَدَهَا فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلاةُ وَلَيْسَ مَعَهُمْ مَاءٌ فَصَلَّوْا فَشَكَوْا ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ لِعَائِشَةَ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا )) [3]


قَوْله : ( عِقْد ) كُلّ مَا يُعْقَد وَيُعَلَّق فِي الْعُنُق , وَيُسَمَّى قِلادَة ، وَفِي التَّفْسِير مِنْ رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث " سَقَطَتْ قِلادَة لِي بِالْبَيْدَاءِ وَنَحْنُ دَاخِلُونَ الْمَدِينَة , فَأَنَاخَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَزَلَ " وَهَذَا مُشْعِرٌ بِأَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْد قُرْبهمْ مِنْ الْمَدِينَة .


وفي الحديث : اِعْتِنَاء الإِمَام بِحِفْظِ حُقُوق الْمُسْلِمِينَ وَإِنْ قَلَّتْ , فَقَدْ نَقَلَ اِبْن بَطَّالٍ أَنَّهُ رُوِيَ أَنَّ ثَمَن الْعِقْد الْمَذْكُور كَانَ اِثْنَيْ عَشَر دِرْهَمًا , وَيَلْتَحِق بِتَحْصِيلِ الضَّائِع الإِقَامَة لِلُحُوقِ الْمُنْقَطِع وَدَفْن الْمَيِّت وَنَحْو ذَلِكَ مِنْ مَصَالِح الرَّعِيَّة , وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى تَرْك إِضَاعَة الْمَال .


قلت : وفيه أيضًا عِظَم قَدْر عائشة عند النبي صلى الله عليه وسلم ، وحرصه على تطييب خاطرها ، وفيه بيان لمدى محبة النبي صلى الله عليه وسلم لها رضي الله عنها .


قَوْله : ( فَأَتَى النَّاسُ إِلَى أَبِي بَكْر ) فِيهِ شَكْوَى الْمَرْأَة إِلَى أَبِيهَا وَإِنْ كَانَ لَهَا زَوْج , وَكَأَنَّهُمْ إِنَّمَا شَكَوْا إِلَى أَبِي بَكْر لِكَوْنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ نَائِمًا وَكَانُوا لا يُوقِظُونَهُ . وَفِيهِ نِسْبَة الْفِعْل إِلَى مَنْ كَانَ سَبَبًا فِيهِ لِقَوْلِهِمْ : صَنَعَتْ وَأَقَامَتْ , وَفِيهِ جَوَاز دُخُول الرَّجُل عَلَى اِبْنَته وَإِنْ كَانَ زَوْجهَا عِنْدهَا إِذَا عَلِمَ رِضَاهُ بِذَلِكَ وَلَمْ يَكُنْ حَالَةَ مُبَاشَرَةٍ .
فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْر , وَقَالَ مَا شَاءَ اللَّه أَنْ يَقُول ) فِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث فَقَالَ : حَبَسْت النَّاس فِي قِلادَة ، أَيْ بِسَبَبِهَا .
وعند الطَّبَرَانِيّ أَنَّ مِنْ جُمْلَة مَا عَاتَبَهَا بِهِ قَوْله : (( فِي كُلّ مَرَّة تَكُونِينَ عَنَاء )) .


وَالنُّكْتَة فِي قَوْل عَائِشَة " فَعَاتَبَنِي أَبُو بَكْر " وَلَمْ تَقُلْ أَبِي :


لأَنَّ قَضِيَّة الأُبُوَّة الْحُنُوّ , وَمَا وَقَعَ مِنْ الْعِتَاب بِالْقَوْلِ وَالتَّأْنِيب بِالْفِعْلِ مُغَايِر لِذَلِكَ فِي الظَّاهِر , فَلِذَلِكَ أَنْزَلَتْهُ مَنْزِلَة الأَجْنَبِيّ فَلَمْ تَقُلْ أَبِي .
فَقَامَ حِين أَصْبَحَ ) وَأَوْرَدَهُ فِي فَضْل أَبِي بَكْر بِلَفْظِ : (( فَنَامَ حَتَّى أَصْبَحَ )) وَهِيَ رِوَايَة مُسْلِم وَرَوَاهُ الْمُوَطَّأ , وَالْمَعْنَى فِيهِمَا مُتَقَارِب ، لأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ قِيَامه مِنْ نَوْمه كَانَ عِنْد الصُّبْح .
قَالَ اِبْن عَبْد الْبَرّ : مَعْلُوم عِنْد جَمِيع أَهْل الْمَغَازِي أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ مُنْذُ اُفْتُرِضَتْ الصَّلاة عَلَيْهِ إِلا بِوُضُوءٍ , وَلا يَدْفَع ذَلِكَ إِلا جَاهِل أَوْ مُعَانِد .


قَالَ : وَفِي قَوْله فِي هَذَا الْحَدِيث " آيَة التَّيَمُّم " إِشَارَة إِلَى أَنَّ الَّذِي طَرَأَ إِلَيْهِمْ مِنْ الْعِلْم حِينَئِذٍ حُكْم التَّيَمُّم لا حُكْم الْوُضُوء . قَالَ : وَالْحِكْمَة فِي نُزُول آيَة الْوُضُوء - مَعَ تَقَدُّمِ الْعَمَل بِهِ - لِيَكُونَ فَرْضُهُ مَتْلُوًّا بِالتَّنْزِيلِ .
قَوْله ( فَأَنْزَلَ اللَّهُ آيَةَ التَّيَمُّم ) قَالَ اِبْن الْعَرَبِيّ : هَذِهِ مُعْضِلَة مَا وَجَدْت لِدَائِهَا مِنْ دَوَاء لأَنَّا لا نَعْلَم أَيّ الآيَتَيْنِ عَنَتْ عَائِشَة . قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : هِيَ آيَة النِّسَاء أَوْ آيَة الْمَائِدَة . وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ : هِيَ آيَة النِّسَاء . وَوَجَّهَهُ بِأَنَّ آيَة الْمَائِدَة تُسَمَّى آيَة الْوُضُوء وَآيَة النِّسَاء لا ذِكْر فِيهَا لِلْوُضُوءِ فَيُتَّجَه تَخْصِيصهَا بِآيَةِ التَّيَمُّم . وَأَوْرَدَ الْوَاحِدِيّ فِي أَسْبَاب النُّزُول هَذَا الْحَدِيث عِنْد ذِكْر آيَة النِّسَاء أَيْضًا.


وَخَفِيَ عَلَى الْجَمِيع مَا ظَهَرَ لِلْبُخَارِيّ مِنْ أَنَّ الْمُرَاد بِهَا آيَة الْمَائِدَة بِغَيْرِ تَرَدُّدٍ لِرِوَايَةِ عَمْرو بْن الْحَارِث إِذْ صَرَّحَ فِيهَا بِقَوْلِهِ " فَنَزَلَتْ ( يَا أَيّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ ) الآيَة " .


فَقَالَ أُسَيْد ِبْن الْحُضَيْرِ وَهُوَ مِنْ كِبَار الأَنْصَار ، وَإِنَّمَا قَالَ مَا قَالَ دُون غَيْره لأَنَّهُ كَانَ رَأْس مَنْ بُعِثَ فِي طَلَبِ الْعِقْد الَّذِي ضَاعَ .
قَوْله : ( مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتكُمْ ) أَيْ بَلْ هِيَ مَسْبُوقَة بِغَيْرِهَا مِنْ الْبَرَكَات ، وَالْمُرَاد بِآلِ أَبِي بَكْر نَفْسه وَأَهْله وَأَتْبَاعه .


وَفِيهِ دَلِيل عَلَى فَضْل عَائِشَة وَأَبِيهَا وَتَكْرَار الْبَرَكَة مِنْهُمَا .


وَفِي رِوَايَة عَمْرو بْن الْحَارِث : (( لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ ))
وَفِي تَفْسِير إِسْحَاق الْبُسْتِيّ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا : (( مَا كَانَ أَعْظَم بَرَكَة قِلادَتك ))


وَفِي رِوَايَة هِشَام بْن عُرْوَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: (( فَوَاَللَّهِ مَا نَزَلَ بِك مِنْ أَمْر تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّه لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا)
وَفِي النِّكَاح مِنْ هَذَا الْوَجْه أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهَا: (( إِلا جَعَلَ اللَّه لَك مِنْهُ مَخْرَجًا , وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَة)


وَهَذَا يُشْعِرُ بِأَنَّ هَذِهِ الْقِصَّة كَانَتْ بَعْد قِصَّة الإِفْك , فَيَقْوَى قَوْل مَنْ ذَهَبَ إِلَى تَعَدُّدِ ضَيَاع الْعِقْد , وَمِمَّنْ جَزَمَ بِذَلِكَ مُحَمَّد بْن حَبِيب الإِخْبَارِيّ فَقَالَ : سَقَطَ عِقْد عَائِشَة فِي غَزْوَة ذَات الرِّقَاع , وَفِي غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق . وَقَدْ اِخْتَلَفَ أَهْل الْمَغَازِي فِي أَيّ هَاتَيْنِ الْغَزَاتَيْنِ كَانَتْ أَوَّلاً .
وَقَالَ الدَّاوُدِيّ : كَانَتْ قِصَّة التَّيَمُّم فِي غَزَاة الْفَتْح . ثُمَّ تَرَدَّدَ فِي ذَلِكَ , وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة قَالَ : لَمَّا نَزَلَتْ آيَة التَّيَمُّم لَمْ أَدْرِ كَيْف أَصْنَع . . . الْحَدِيث . فَهَذَا يَدُلّ عَلَى تَأَخُّرِهَا عَنْ غَزْوَة بَنِي الْمُصْطَلِق لأَنَّ إِسْلام أَبِي هُرَيْرَة كَانَ فِي السَّنَة السَّابِعَة وَهِيَ بَعْدهَا بِلا خِلاف .
وَسَيَأْتِي فِي الْمَغَازِي أَنَّ الْبُخَارِيّ يَرَى أَنَّ غَزْوَة ذَات الرِّقَاع كَانَتْ بَعْد قُدُوم أَبِي مُوسَى , وَقُدُومه كَانَ وَقْت إِسْلام أَبِي هُرَيْرَة .


وَمِمَّا يَدُلّ عَلَى تَأَخُّرِ الْقِصَّة أَيْضًا عَنْ قِصَّة الإِفْك مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر عَنْ عَائِشَة قَالَتْ : (( لَمَّا كَانَ مِنْ أَمْر عِقْدِي مَا كَانَ ، وَقَالَ أَهْل الإِفْك مَا قَالُوا ، خَرَجْت مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة أُخْرَى فَسَقَطَ أَيْضًا عِقْدِي حَتَّى حَبَسَ النَّاس عَلَى اِلْتِمَاسه . فَقَالَ لِي أَبُو بَكْر : يَا بُنَيَّة فِي كُلّ سَفْرَة تَكُونِينَ عَنَاء وَبَلاء عَلَى النَّاس ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الرُّخْصَة فِي التَّيَمُّم . قَالَ أَبُو بَكْر : إِنَّك لَمُبَارَكَةٌ , ثَلاثًا )) . وَفِي إِسْنَاده مُحَمَّدُ بْن حُمَيْدٍ الرَّازِّي , وَفِيهِ مَقَال . وَفِي سِيَاقه مِنْ الْفَوَائِد بَيَان عِتَاب أَبِي بَكْر الَّذِي أُبْهِمَ فِي حَدِيث الْبَاب , وَالتَّصْرِيح بِأَنَّ ضَيَاع الْعِقْد كَانَ مَرَّتَيْنِ فِي غَزْوَتَيْنِ , وَاللَّهُ أَعْلَم .

فانظر كيف أن الله تعالى قد جعل من بركات أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها ما فيه رحمة بالأمة بأسرها من زمنها إلى أن تقوم الساعة ، فأنعم الله عليهم بالتيسير .


ومن جميل أمر الله تعالى جل ذكره وتبارك في علاه : أنه سبحانه يرفع ذكر المقربين إليه ، ليدوم ذكرهم في العالمين
فجعل في الآذان بعد ذكر اسمه وتوحيده بكلمة "لا إله إلا الله" ذكر أحب الخلق إليه "محمد رسول الله" .. فبقي اسمه صلى الله عليه وسلم متعلقًا بذكر الله ما دامت السماوات والأرض .
كذلك ربط الله تعالى ذكر عائشة بعبادة عظيمة في الفرج والرحمة والتيسير .. ألا وهي عبادة التيمم .. ينتفع بها من لا يجد الماء .. ومن به عذر .. ومن به مرض .. إلى يوم الدين ..
فما دامت عبادة التيمم مشروعة ومذكورة .. فذكر أم المؤمنين وبركتها في هذا الأمر موجود .. والترضي والسلام والصلاة عليها دائم ومتجدد


وانظر كيف قال النبي صلى الله عليه وسلم :
(( مَا كَانَ أَعْظَم بَرَكَة قِلادَتك )) ، (( فَوَاَللَّهِ مَا نَزَلَ بِك مِنْ أَمْر تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّه لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا )) ، (( إِلا جَعَلَ اللَّه لَك مِنْهُ مَخْرَجًا , وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَة ))


وقول الصديق لها بعد أن كان يعاتبها :
((قَالَ أَبُو بَكْر : إِنَّك لَمُبَارَكَةٌ .. ثَلاثًا ))


وقول الصحابي الجليل زكي القلب "أسيد بن حضير" :
(( مَا هِيَ بِأَوَّلِ بَرَكَتكُمْ )) ، (( لَقَدْ بَارَكَ اللَّهُ لِلنَّاسِ فِيكُمْ )) ، (( جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ تَكْرَهِينَهُ إِلا جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكِ لَكِ وَلِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ خَيْرًا ))


فسبحان الله رب العالمين الذي يصطفي من يشاء من عباده ليشملهم بالبركة والرعاية ويختصهم بالرحمة وكما قال سبحانه وتعالى ((الله أعلم حيث يجعل رسالته
___________________________________
[1]كتاب الوضوء باب بَاب الْتِمَاسِ الْوَضُوءِ فبوب بقولها رضي الله عنها .
[2]
رواه البخاري في التيمم باب وقول الله تعالى "فلم تجدوا ماء فتيمموا" (322) ومسلم في الحيض (550-551) ، والنسائي في الطهارة (308-321) ، وأبو داود في الطهارة (271) ، وابن ماجه في الطهارة (561) ، وأحمد (23164-24283-25136) ومالك في الطهارة (110) ، والدارمي في الطهارة (739)
[3]
رواه البخاري في التيمم باب باب إذا لم يجد ماء ولا ترابًا (324)




أبو مروان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذرية الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه على نجيب مجلس قبائل مصر العام 9 14-05-2019 02:16 AM
قبيلة المحس بشمال السودان السكراب الملك جامع وسيسة قال الناظر على الامام هؤلائى هم ابائى جزيرة توتى معاوية على ابو القاسم سجل نسب عائلتك في جمهرة انساب العرب الحديثة 9 14-11-2017 02:46 AM
المأثورات . الحزب اليومي . الامام حسن البنا . مع تخريج الاحاديث الحناوي مجلس الاذكار و المأثورات 0 04-07-2017 06:11 PM
صلح الحديبية . السيرة النبوية . د علي الصلابي القلقشندي مجلس السيرة النبوية 0 30-06-2017 01:11 AM
تاريخ النسيان في أخبار ملوك السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 01:18 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 03:32 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه