تنقيح تاريخ بني صالح ملوك غانة ومالي الجزء الأول - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
رد رواية حوار بين ابي بكر الصديق رضي الله عنه ودغفل النسابة
بقلم : د حازم زكي البكري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: تخالط أنساب آل جعفر وآل الصديق في العالم العربي (آخر رد :ناصر بكر)       :: عائله المجانين اشراف من الفرع الحسنى (آخر رد :ناصر بكر)       :: عائلة الدهشان (آخر رد :النعمان)       :: عائلة ال ماضي من افضل العائلات في بني هلال بصعيد مصر /مدينة ارمنت/الرزيقات قبلي (آخر رد :ناصر بكر)       :: امل يحتاج الى الحرص عليه (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: الاقصر. ارمنت. قرية الرزيقات الام .والرياينة بلدا (آخر رد :ميار عزت)       :: هل ال غرباوى فخد من الرشايده (آخر رد :ميار عزت)       :: بحث عن اصوال الرزيقات (آخر رد :ميار عزت)       :: عائلة الكيلاني (آخر رد :صاحب زمانه)       :: ظهور نتيجة جديدة على التحور E-Y17750 (آخر رد :محمد الدعس)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس أنساب آل البيت > مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي

مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي ذرية الحسن بن علي بن ابي طالب


إضافة رد
قديم 12-03-2019, 07:39 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي تنقيح تاريخ بني صالح ملوك غانة ومالي الجزء الأول

بسم الله الرحمن الرحيم ، الحمدلله رب العالمين
والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء و المرسلين سيدنا محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه أجمعين
تصحيح شجرة ملوك غانة ومالي من بني صالح ، شرفاء كمبي صالح ، وتنقيتها من كل عمل غير صالح . ( الجزء الأول ) :
تحقيقا لشجرة ملوك غانة ومالي من بني صالح والذين تربعوا على عرش المملكتين في الفترة مابين : ( ٤٧٩ هجري الموافق ١٠٨٦ م ، إلى فترة ٨٠٦ هجري الموافق ١٤٠٤م ) وتدقيقا في جل المراجع التي ذكرت سلف بني صالح من القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي إلى القرن الرابع عشر الهجري الموافق للعشرين الميلادي، وتوثيقا لجل المراجع التي دونت تاريخ غرب أفريقيا من القرن الثاني الهجري الثامن الميلادي إلى صدر القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي
وتمحيصا وتصحيحا للخلط واللبس والاضطراب بل والعبث بتاريخ غرب أفريقيا عامة ونسب ملوك غانة ومالي من بني صالح خاصة من بعض مصادر الأوروبيين في القرنين الثالث عشر والرابع عشر الهجريين الموافقين للقرن التاسع عشر والعشرين للميلاد ، تلك المصادر الأوروبية التي كتبت بعد إضمحلال ملك بني صالح بقرون وتجاهلت كلما دونه مؤرخوا الإسلام المعاصرون لحكم بني صالح ، فضلا عن كون مؤلفيها ألفوها تحت ظل الاحتلال أو ما يسمى بالاستعمار الأوروبي لمنطقة غرب أفريقيا، وعلى مؤلفات الباحثين الأوروبيين المعاصرين _ والتي اتسمت بالاضطراب والتناقض نتيجة كونها تعالج وتحلل أحداثا تاريخية مضى عليها ألف سنة إعتمادا على الروايات الشفوية المحلية ، هذا إذا أحسن الظن بنوايا من جمعوا تلك الرويات الشفوية وحللوها ، وبناء على تحليلها أصدروا أحكاما على الحقبة التاريخية السابقة لعهد جمع تلك الرويات بألف سنة _ إعتمد جل الباحثين المعاصرين من المسلمين حيث إقتفوا آثارهم حذو النعل بالنعل ومادخلوا جحر ضب إلا كادوا يسبقوهم إليه. ومن أجل بيان الحقيقة وحل لغز الاضطراب والتناقض الذي أحدثته تلك المصادر :إعتمدنا أولا على المراجع العربية التي عاصرت حكم بني صالح ، لمملكتي غانة ومالي ، والتي يتسم أصحابها بالحياد لكونهم ليسوا من بني صالح ولا من السودان ، فضلا عن كونهم جميعا من المسلمين في المشرق والمغرب وغالبيتهم من العرب ، ثم عمدنا إلى المصادر السودانية والأوروبية التي جاءت متأخرة عن المراجع العربية _ بقرون ولم تنقل عنها _ وقمنا بتصحيح ماوقعت فيه من خلط ولبس بناء على المراجع العربية التي عاصرت تلك الخقبة ووثقتها أيما توثيق ، وليس معنى هذا أن المصادر السودانية والأوروبية وإن جاءت متأخرة كلما كتبته غير صحيح ، بل إن غالبية مادتها العلمية كانت صحيحة ، وإنما مشكلتها الأساسية الخلط والمزج بين الإسلام والوثنية أحيانا وبين أنساب ملوك غانة ومالي من البربر المؤسسين ثم السودان الذين حكموا بعدهم وبين نسب الصالحيين اللاحقين والذين ملكوا بعد الجميع. وهذا الخلط واللبس جعل المتتبع لتاريخ غرب أفريقيا يقع في حيرة من أمره . فأقول وبالله أستعين :
إن المراجع العربية هي صاحبة كلمة الفصل في تاريخ منطقة غرب أفريقيا عموما ومملكتي غانة ومالي خصوصا في الفترة مابين القرنين الثاني والتاسع الهجريين ، الثامن والخامس عشر الميلاديين ، بلامنازع .حيث كانت منطقة غرب أفريقيا مجهولة للعالم قبل الرحالة والجغرافيين والمؤرخين العرب.
فحوالي عام ( ١٨٤ هجري الموافق ٨٠٠ ميلادي) ذكر الجغرافي الفزاري المضري الفلكي : إقليم غانة ووصفها بأنها بلاد التبر. ثم تلاه الجغرافي الخوارزمي حوالي عام ٢١٨ هجري الموافق ٨٣٣ ميلادي فحدد غانة في خريطته التي نقلها عن بطليموس ، وتلاهما المؤرخ العربي ابن عبدالحكم (١٨٧ _ ٢٥٦ هجري الموافق ٨٠٣ _ ٨٧٠ م ) ، فكتب : وغزا عبيدالله بن أبي عبيدة الفهري السوس وأرض السودان، فظفر بهم ظفرا لم ير مثله، وأصاب فيما أصاب جارية أوجاريتين من جنس تسميه البربر: أجان ، وفي أقل من عشرين سنة بعد ذلك نظم عبدالرحمن بن حبيب بن أبي عبيدة طريق القوافل بين جنوبي مراكش وأودغست، وذلك بأن حفر عدة آبار ماء جديدة و قد تكلم عن هذا الطريق مؤلف كتاب : (الاستبصار ) حوالي عام ٥٨٧ هجري الموافق ١١٩٢ م ، قائلا : ( إنه يخرج من نهر درعة إلى غانة ) . ثم ذكرها ابن الفقيه أبوبكر بن أحمد بن إبراهيم (ت ٢٩٠ هجري الموافق ٩٠٣ م ) في كتابه : البلدان، وذكرها كل من ابن الصغير المالكسي في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي، والجغرافي الإصطخري في النصف الأول من القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي ويحمل كتابه اسمين : ( مسالك الممالك ، وكتاب الأقاليم ). كما ذكرها الجغرافي أبو عبدالله محمد بن يوسف (ت ٣٦٢ هجري الموافق ٩٧٣ م ) في كتابه : (؛مسالك أفريقيا وممالكها ) وهو كتاب مفقود. ونص عليها ايضا الجغرافي الحسن بن المهلب ( ت ٣٨٠ هجري الموافق ٩٩٠ م ) في كتابه: ( المسالك والممالك والمعروف بكتاب العزيزي). ووصف المؤرخ الجغرافي اليعقوبي (ت ٢٥٨ هجري الموافق ٨٧٢ م ) ملك غانة بانه ملك عظيم وفي أرضه معادن التبر وهو صاحب ممالك كثيرة ) ثم ذكرها بعد كل الذين تقدموا ابو الريحان محمد بن أحمد البيروني ( ت ٤٤٠ هجري الموافق ١٠٤٨ م ) في كتابه : ( الآثار الباقية عن القرون الخالية ). وسنة وفاته _ ( ٤٤٠ هجري الموافق ١٠٤٨ م ) _ هي تقريبا فترة قدوم آل هذيم _ من بني صالح الجوال ابن عبدالله الشيخ الصالح ويلقب بأبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى ابن الحسن السبط بن علي وفاطم رضي الله عنهم أجمعين _ إلى مملكة غانة. ومن هنا يمكننا تحقيب تاريخ بني صالح شرفاء كمبي صالح ملوك غانة ومالي من بلاد السودان حسب النسابين والمؤرخين وأصحاب المسالك والممالك والرحلات والبلدان إلى أربع حقب :
ا_ الحقبة الأولى : وتبدأ من القرن الأول الهجري السادس الميلادي وتنتهي إلى صدر القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي . وتتناول أصل هذه العائلة الشريفة من لدن علي وفاطم رضي الله عنهما وصولا إلى فرعي آل أبي الضحاك وهما : آل الحسن بن محمد بن زيد بن أبي الضحاك عبدالله بن الحسن الشهيد قتيل جهينة ابن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر الشهيد بن الشاعر صالح الجوال .
و آل هذيم بن مسلم بن زيد بن أبي الضحاك عبدالله.
وقد هيمن على تدوين هذه الحقبة نسابة الطالبيين بامتياز بدء بالسيد الشريف أبي الحسن يحي بن الحسين المدني العقيقي الحسيني المتوفى سنة ( ٢٧٧ هجري الموافق ٨٩٠ م ) في : ( كتاب المعقبين من ولد الإمام أمير المؤمنين ) ومرورا بالسيدين الشريفين أبي الحسن محمد بن أبي جعفر شيخ الشرف العبيدلي الحسيني المتوفى سنة ( ٤٣٥ هجري الموافق ١٠٤٤م ) في كتابه : ( نهاية الأعقاب ) وعبدالله الشريف الحسين بن محمد المعروف بابن طباطبا الحسني النسابة المتوفى سنة ( ٤٤٩ هجرية الموافق ١٠٥٧م ) في استدراكه على: ( نهاية الأعقاب ) والموسوم ب : ( تهذيب الأنساب ونهاية الأعقاب ) وانتهاء بالنسابة السيد الشريف أبي الحسن علي بن محمد العمري العلوي نسبة إلى عمر الأطرف بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ولد بالبصرة سنة (٣٨٤ هجري الموافق ٩٥٩ م) وكانت وفاته على الراجح سنة (٤٥٩ هجري الموافق ١٠٦٦م) عن عمر ناهز ١١١ سنة في كتابه : ( المجدى في أنساب الطالبيين ). ولا شك أنه انتهى من تأليفه قبل سنة ٤٣٩ حيث كان عمره ساعتها ٩١ عاما وكتب عن بني صالح في الحجاز : ( وأما صالح بن عبدالله بن موسى الجون فولد بنتا يقال لها ذالفاء ، وثلاث بنين درجوا، ومحمدا يقال له الشهيد قبره ببغداد ، ويكنى عبدالله، وكان شاعرا مجودا، خرج بسويقة أيام المتوكل، وطال حبسه بسر من رأى، وكان فارسا محبوبا فمدح المتوكل بعدة قصائد، وعمل في الحبس شعرا كثيرا..... ولصالح بن عبدالله بقية بالحجاز إلى يومنا منهم آل أبي الضحاك ).
وبإفادته نختم الحقبة الأولى.
ب _ الحقبة الثانية وتبدأ قبل منتصف القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي حتى نهاية القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي وفي هذه الحقبة افترق فرعا بني صالح حيث بقي آل الحسن بن محمد بن زيد في مهدهم مكة بالحجاز حتى نهاية القرن السادس الهجري وانتهى عقبه إلى: ( صالح وهو صباح بن موسى بن محبوب بن علوي بن مسلم بن هذيم بن الحسن بن زيد ) ولا يعلم إن كان لآل الحسن بقية من صالح الثاني والمعروف بصباح أم لا وذلك الانقطاع خبرهم عن المؤرخين إما بهجرة من مكة أوغيرها.
وأما الفرع الثاني آل هذيم فقد وصلوا إلى مملكة غانة قبل منتصف القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي
وحكموها في الثلث الأخير من القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي واستمر حكمهم حتى نهاية القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي وتحديدا ما بين ( ٤٧٩ _ ٥٩٦ هجرية / ١٠٨٦ _ ١٢٠٠ م ) حيث تفككت المملكة واستولى عليها صوصو الوثنيون أزيد من ثلاثين سنة مابين عامي ( ٥٩٦ _ ٦٨٤ هجرية/ ١٢٠٠ _ ١٢٣٠ م ) وكان بنو صالح ملوك غانة خلال هذه المدة محاصرين في عاصمتهم كمبي صالح وإقليمها الذي يشمل منطقتي آوكار وباسكنو وأيضا فرعهم الثاني تم التنكيل به في إقليم كانجابا. وقد كتب عن هذه المرحلة الثانية نسابة الطالبيين في المشرق ومؤرخوا المغرب . ففي المشرق أشار السيد الشريف النسابة محمد بن أسعد الجواني الحسيني نسبا المالكي مذهبا نسابة بغداد (ت ٥٨٨ هجري الموافق ١١٩٢ م ) في كتابه : ( قطعة من نسب العلويين مخطوط ) إلى افتراق بني صالح فرقتين ، فرقة بالحجاز وفرقة هاجرت منه ونصه : ( والصالحيون بنو صالح من عبدالله بن موسى الجون بالحجاز وغيرها ) ، وقبل وفاة الشريف أسعد الجواني بثلاث وأربعين سنة نص الرحالة المغربي ابن فاطمة المتوفى حوالي( ٥٤٥ هجري الموافق ١١٥٥م ) على أن ملك غانة من ولد الحسن رضي الله عنه.
ونصه_ كما نقل عنه ابن سعيد في كتاب " بسط الأرض في الطول والعرض " ( ومدينة غانة على ضفتي النيل تقع من هذا الجزء حيث الطول ٢٩ درجة والعرض ١٠ درجات و ١٥ دقيقة و بها يحل سلطان بلاد غانة وهو من ذرية الحسن بن علي رضي الله عنهما وله تبرة كبيرة فيها ثقب يربط فيه فرسه ويفخر بذلك على سائر ملوك السودان. وهو كثير الجهاد للكفار وبذلك عرف بيته ). وهذا الجهاد الكثير للكفار هو الذي تشير إليه بعض المراجع المحلية بأن عبدالله الشريف خان بن هذيم بن مسلم بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك والمعروف لدى السودان بلقب آيل كان _ قد تحالف مع المرابطين في جهادهم ضد مملكة غانة وتمكنوا من إسقاط نظامها عام 469 هجري الموافق ١٠٧٦ م وعينوا عليها حاكما مرابطيا حكمها ١٠ سنين من عام ٤٦٩ هجري الموافق ١٠٧٦ م إلى عام ٤٧٩ هجري الموافق ١٠٨٦ م حيث آل الملك إلى السيد الشريف الشاعر عبدالله خان والذي لقب أيضا من بعض السودان بلقب : ( كمبيني جريسو ) ومعناه بيت الشاعر الكمبي) بلسانهم _ كما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى _ وملك سنة واحدة بعد الحاكم المرابطي من عام ( ٤٧٩ _ ٤٨٠ هجري الموافق
١٠٨٦ _ ١٠٨٧م ) هذه الرواية الأولى وهناك رواية ثانية وثالثة أما الرواية الثانية فتفيد : أن المرابطين أرغموا حاكم غانة السنونكي على الإسلام وقبل به واستمر حكمه ١٠ سنوات وآل الحكم بعده إلى عبدالله الصالحي . وأما الرواية الثالثة فتنفي إسقاط المرابطين للنظام الغاني وعلى هذه الرواية يكون الملك قد آل إلى الصالحيين عن طريق مصاهرة ملوك غانة الذين أشهر أبناؤهم الإسلام قبلهم كما نص عليه البكري في المسالك والممالك الجزء الثاني من إسلام قنبر ابن بسي ملك غانة _ وكان العرش في غانة ينتقل من الملوك إلى أبناء اخواتهم دون أبناء صلبهم. وأما أبو عبيدالله البكري المتوفى سنة (٤٨٧ هجري الموافق ١٠٨٧ م ) فقد نص في الجزء الثاني من كتابه المسالك والممالك والذي انتهى من تأليفه سنة ٤٦٠ هجرية على تواجد للعرب في أودغست وغانة وأن أغلب وزراء الملك الغاني ( تنكامنين ) وتراجمته وصاحب بيت ماله من المسلمين. وإن لم ينص صراحة على اسم بني صالح في كتابه ( المسالك والممالك ) فهم من جملة العرب الذين وصلوا المنطقة في ذلك التاريخ . حيث نقل عنه المؤرخ المختار بن حامد رحمه الله في الجزء الثامن والعشرين من موسوعته حياة موريتانيا وعنوانه ( أوائل الشرفاء في موريتانيا ) أنه ذكر بني صالح وملكهم لغانة ولعل ذلك ورد فيما كتبه قبل وفاته رحمه الله تعالى. ونص ما كتبه المختار ابن حامد رحمه الله: ( أول عائلة شريفة تدخل إلى موريتانيا هي : " أسرة بني صالح " التي ذكر البكري والإدريسي أنها كانت تحكم في موريتانيا _ إن صح ذلك ). وقد نقل عنه أيضا أي البكري السيد الشريف مصطفى بولي سعيد كان الملقب صيدو كان الراشدي الصالحي، في كتابه : ( حياة الإمام القاضي ألمان ببكر كان ) : ( أن أسرة آل عبدالله الشريف كان، كانت تحكم في غانة ). واستمر أحفاد الشريف عبدالله الصالحي على نفس الخط الجهادي حتى سقوط ملكهم على يد صوصو الوثنيين في نهاية القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي. وهذا الملك الذي ذكر الرحالة ابن فاطمة المغربي أن له تبرة ذهب في قصره يربط فيها فرسه ويفخر بذلك على سائر ملوك السودان هو السيد الشريف هلال الدمشقي المعروف لدى السودان بلقبه بنوبوبو _ ابن السيد الشريف العائد الكناني ابن حبيب الله بن عبدالله الشريف خان _ الذي ملك من عام ( ٤٩٣_ ٥١٤ هجري الموافق ١١٠٠_ ١١٢٠ م ) وهو الذي بنى قصر عاصمة مملكة غانة الثانية _ ( كمبي صالح) ومعناها مدينة صالح _ سنة ( ٥١٠ هجري الموافق ١١١٦ م ) وهو الملك الذي عناه النسابة الشريف الإدريسي الحسني ( ٤٩٣ _ ٥٦٠ هجري الموافق ١١٠٠_ ١١٦٤ م ) في كتابه : ( نزهة المشتاق في اختراق الآفاق ج١ ص : ٢٣ ) ونصه : ( وغانة مدينتان على ضفتي البحر الحلو وهي أكبر بلاد السودان قطرا وأكثرها خلقا وأوسعها متجرا وإليها يقصد التجار المياسير من جميع البلاد المحيطة بها ومن سائر بلاد المغرب الأقصى وأهلها مسلمون وملكها فيما يوصف من ذرية صالح بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب وهو يخطب لنفسه لكنه تحت طاعة أمير المؤمنين العباسي وله قصر على ضفة النيل قد أوثق بنيانه وأحكم إتقانه وزينت مساكنه بضروب من النقوشات والأدهان وشمسيات الزجاج وكان بنيان هذا القصر في عام عشرة وخمسمائة من سني الهجرة .وتتصل مملكته وأرضه بأرض ونقارة وهي بلاد التبر المذكورة الموصوفة به كثرة وطيبا والذي يعلمه أهل المغرب الأقصى علما يقينا لا اختلاف فيه أن له في قصره لبنة من ذهب وزنها ثلاثون رطلا من ذهب تبرة واحدة خلقها الله خلقة تامة من غير أن تسبك في نار ولا تطرق بآلة وقد نفذ فيها ثقبا وهي مربط لفرس الملك وهي من الأشياء الغريبة التي ليست عند غيره ولا صحت إلا له وهو يفخر بها على سائر ملوك السودان وهو أعدل الناس فيما يحكى عنه ....) وهو الملك الرابع بعد عمه الشريف سليمان بن حبيب الله بن عبد الله الشريف خان والذي ملك مابين ( ٤٨٣ _ ٤٩٣ هجري الموافق ١٠٩٠ _ ١١٠٠م ) وقد ملك الشريف سليمان بعد أخيه الشريف الشاعر العائد الكناني والذي أطلق عليه السودان كمبيني جريسو الثاني حيث حكم مباشرة بعد اغتيال جده عبدالله الشريف خان من قبل أبي بكر بن عمر اللمتوني رحمهمالله جميعا وذلك من ( ٤٨٠ _ ٤٨٣ هجري الموافق ١٠٨٧ _ ١٠٩٠ م )، ولكن العلاقة توطدت من جديد بين بني صالح بقيادة الشريف هلال الدمشقي وبين المرابطين بقيادة يحي بن أبي بكر أمير مسوفة، واستعان بنو صالح ملوك غانة في جهادهم ضد بعض الأقاليم الوثنية بالمرابطين. كما بين ذلك المؤرخ الجغرافي أبو عبدالله محمد بن أبي بكر القرشي الزهري الأندلسي المتوفى بعد سنة (٥٤١ هجري الموافق ١١٥٤ م ، وقبل سنة ٥٥٦ هجري الموافق ١١٦١ م ) في كتابه : ( الجعرافية ) ونصه : ( وأهل هذه البلاد كانوا يتمسكون فيما سلف بالكفر إلى عام ستة وتسعين وأربعمائة (٤٩٦) وذلك عند خروج يحي بن أبي بكر أمير مسوفة. وأسلموا في مدة لمتونة ، وحسن إسلامهم ، وهم اليوم مسلمون وعندهم العلماء والفقهاء والقراء وسادوا في ذلك وأتى منهم إلى بلاد الأندلس رؤساء من أكابرهم، وساروا إلى مكة وحجوا وزاروا و انصرفوا إلى بلادهم وأنفقوا أموالا كثيرة في الجهاد ..... وبمقربة من غانة بمسيرة خمسة عشر (١٥) يوما مدينتان تسمى إحداهما نسلا والثانية : تادمكة . وبين هاتين تسعة ( ٩) أيام، وأهل هاتين المدينتين أسلموا بعد إسلام أهل غانة بسبعة أعوام بعد أن جرت بينهم حروب وفتن كثيرة. واستعان عليهم أهل غانة بالمرابطين ). حيث استمرت المعارك بين الطرفين سبع سنوات من عام ( ٤٩٦ إلى عام ٥٠٣ هجري ) وذلك في حكم الشريف هلال الدمشقي المعروف لدى السودان بلقبه : بنوبوبو ، وهنا ملاحظتان أولهما : أن عدم إبراز كثير من المؤرخين لحكم بني صالح وجهادهم في غانة هو تحالفهم مع المرابطين واعتبارهم جزءا منهم. أما الثانية : فهي خلو بلاد السودان من مؤرخين ز ونسابين محليين يوثقون تاريخ بني صالح ويسجلون الأحداث وهذا ما جعل كل ماكتب عنهم من مؤرخي المشرق والمغرب إعتمادا على مايصلهم من الإخباريين والتجار وهو قليل جدا. وقد تولى بعد الشريف هلال الدمشقي أبناؤه على التوالي : ( محمد خان الغاني والذي عرف بلقبي : ( ما خان: Ma Khan وأيضا (واغادو خان ) _ فكلمة (واغدوا ) من أسماء : غانة ، وأما ( خان ) فهو لقب جده الثالث عبدالله الشريف خان . وكلمة : " خان " لا وجود لها في لغات غرب أفريقيا إطلاقا _ وقد حكم مابين عامي ( ٥١٤ _ ٥٢٤ هجري الموافق ١١٢٠ _ ١١٣٠ م )
ثم خلفه أخوه الشريف عبدالله الغاني وأطلق عليه السودان Ganè وفي هذا يقول الشريف الإدريسي في ص 185 من الجزء الأول من نزهة المشتاق : ( وكسرا اسم لكل من ملك الفرس وقيصر لكل من ملك الرومية ... وأما السودان فإنما تنسب ملوكهم إلى بلدانهم فصاحب غانة : غانة ، وصاحب كوغة : كوغة ، وفيما جئنا به من هذا الفن كفاية وإقناع ). ثم ملك بعده أخوه الشريف موسى مابين ( ٥٣٤ _ ٥٥٥ هجري الموافق ١١٤٠ _ ١١٦٠ م ) ، ثم ملك بعده أخوه الشريف ابراهيم ولقبه السودان بيراما وملك مابين ( ٥٥٥ _ ٥٧٥ هجري الموافق ١١٦٠ _ ١١٨٠ م ) ، وبعد وفاته رحمه الله تعالى تقاتل أبناؤه التسعة من زوجتيه على الملك، وذلك أن نجله الأكبر من زوجه الأولى اراد ان يخلفه على العرش. ولم يرق ذلك لأخيه الأكبر غير الشقيق من زوج أبيه الثانية وتطور النزاع بين الأخوين الكبيرين غير الشقيقين مما حدا بانضمام الإخوة الآخرين كل إلى جانب شقيقه الأمر الذي أفضى إلى اندلاع شرارة الحرب بينهم ومالت الكفة إلى النجل الكبير وأشقائه من الزوجة الأولى، فاستنجد أبناء الزوجة الثانية بقائد من قواد الجيش يدعى : ديارا كانتى Diara kantè ، وكان لا زال على الوثنية ، وبمؤازرته لهم مالت الكفة لصالحهم فحسموا المعركة _ وما كادت الحرب تضع أوزارها حتى شبت نارها من جديد ولكن هذه المرة بين الأشقاء المنتصرين ودامت الحرب بين غير الأشقاء وبين الأشقاء أنفسهم عشرين سنة ، من سنة ( ٥٧٥ _ ٥٩٥ هجري الموافق ١١٨٠ _ ١٢٠٠ م )
وكانت مقاليد الأمور في آخر هذه المدة بيد القائد الوثني ديارا كانتى والحاكم الفعلي لإقليم صوصو والذي مهد لاستيلاء نجله سومنغورو كانتى على ملك بني صالح وإعلان قيام مملكة صوصو والتي لم تعمر أزيد من ثلاثين سنة فقط ، حيث هزمهم بنو صالح واستعادوا ملكهم من جديد. لتنتهي بذلك الحقبة الثانية من حقب تاريخ بني صالح . ولنعد لمواصلة الحديث في هذه الحقبة عن تاريخ بني صالح في الحجاز . فقد ذكر نسابة الطالبيين أنه لا زال لبني صالح بقية في الحجاز إلى نهاية القرن السادس الهجري الثاني عشر الميلادي. فقد ذكر السيد الشريف العلامة النسابة إسماعيل المروزي الحسيني ( ٥٧٢ _ ٦١٤ هجري )، في كتابه ( الفخري في أنساب الطالبيين ) _ والذي ألفه لشيخه الإمام الفخر الرازي وسماه عليه _ ونصه من الصفحة ٩٤ : ( وأما صالح بن عبدالله بن موسى الجون فانتهى عقبه إلى ولد أبي الضحاك عبدالله بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح ، وله عقب فيهم قلة بمكة ) وعلى كتاب الشريف المروزي الحسيني اعتمد شيخه العلامة النسابة الإمام الفخر الرازي المتوفى سنة ( ٦٠٦ هجري الموافق ١٤٠٤م ) في كتابه : ( الشجرة المباركة في أنساب الطالبية ) ص ٢٨ _ ٢٩ ونصه ( أما صالح بن عبدالله بن موسى الجون ، فله عقب قليل ، وله ابن واحد اسمه محمد الشاعر، ولا عقب له إلا منه ، أمه كلثم بنت الحسن بن علي بن الحسن المثلث، وله ابن اسمه عبدالله الشهيد وعقبه منه ، ولعبد الله ابن واحد اسمه الحسن لا عقب له إلا منه ، وللحسن أولاد ثلاثة من المعقبين : عبدالله أبو الضحاك ، وسليمان وأحمد ، والصحيح عقب أبي الضحاك وهو قليل وهم بمكة ).
ثم جاء بعدهم في آخر القرن السابع الهجري الثالث عشر الميلادي النسابة الشريف جمال الدين أبي الفضل أحمد بن محمد ابن المهنا العبيدلي الحسيني في كتابه ( التذكرة في الانساب المطهرة ) وذكر ( صباح بن موسى بن محبوب بن علوي بن هذيم بن الحسن بن محمد بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك ...... وزاد فيه النسابة الفتوني العاملي المتوفى سنة ( ١١٣٨ هجري الموافق ١٧٢٦ م ) ، ( مسلم ) بعد هذيم ، وذلك في كتابه : ( حدائق الألباب في الأنساب ) ونصه : ( صالح بن موسى بن مهبوب بن علوي بن مسلم بن هدلم بن حسن بن محمد بن زيد بن عبدالله أبي الضحاك. وأما النسابة السيد الشريف جمال الدين أحمد بن علي بن الحسين ابن عنبة الحسني ( ٧٤٨ _ ٨٢٨ هجري الموافق ١٤٣٧ _ ١٤٢٤ م ) فقد ذكر البطنين معا في كتابه : ( عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب ) ونصه : (.... فأعقب الحسن الشهيد من ثلاثة رجال هم أبو الضحاك عبدالله وأحمد وسليمان، يقال لبني عبدالله آل أبي الضحاك ، منهم آل حسن وهو حسن بن زيد
بن أبي الضحاك ، وآل هذيم وهو هذيم بن مسلم بن زيد بن أبي الضحاك ). وبهذا ننهي الحقبة الثانية من حقب تاريخ بني صالح.
ج _ الحقبة التاريخية الثالثة .
وهي التي شهدت تأسيس مملكة مالي الصالحية العلوية على يد الفرع الثاني أمراء كانجابا سابقا مع استمرار حكم الفرع الأول ملوك غانة تحت وصاية أبناء عمهم ملوك مالي. وتبدأ هذه الحقبة التاريخية من عام (٦٢٨ هجري الموافق ١٢٣٠ م ) وتنتهي ( ٨٠٦ هجري الموافق ١٤٠٤م ) . ولم يكتب عن هذه الحقبة التاريخية من تاريخ بني صالح إلا النسابون والمؤرخون العرب المعاصرون لها. فلاوجود ساعتها لمؤرخ سوداني أحرى أوروبي. ومن بين هؤلاء المؤرخين علي بن موسى بن سعيد الغرناطي _ من ذرية الصحابي الجليل عمار بن ياسر العنسي رضي الله عنه _ المتوفى سنة ( ٦٨٦ هجري الموافق ١٢٨٦م ) حيث كتب في كتابه (كنوز المطالب في أنساب آل أبي طالب ) عن نسب بني صالح وملكهم لغانة :
( العلوي : صالح بن عبدالله بن موسى بن عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب. قال ابن سعيد المغربي في : "كنوز المطالب" : للصالحيين ملك متوارث إلى الآن بغانة من بلاد السودان في أقصى غرب النيل ). أنظر : ( الوافي بالوفيات/ ج٥ _ ص ٢٣٢ / تأليف صلاح الدين خليل بن أيبك الصفدي المتوفى سنة ٧٦٤ هجري ) . لاحظ قوله : ( ملك متوارث إلى الآن ) بمعنى أن بني صالح ملوك غانة بعد ما أسقط صوصو ملكهم في غانة إستعادوا ملكهم من جديد فأسسوا مملكة مالي مع احتفاظهم بملكهم السابق في غانة ، ولكن ملوك مالي من بني صالح في بداية تأسيسهم لمملكتهم لم يكونوا ينسبون إلى مملكتهم مالي لأنها لم تكن معروفة لدى المشارقة والمغاربة فهي ليست مملكة مالي الوثنية القديمة والتي أسلم ملكها في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي على يد علي بن يحي بن مخلوف الإباضي وتسمى بالمسلماني _ وكان اسمه قبل إسلامه على أصح الروايات :
" برمندانة " _ كما نص عليه البكري في القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي ، فهي كانت عبارة عن إمارة صغيرة تتمتع بحكم ذاتي في إقليم كانجابا تحت ملوك غانة من بني صالح ، لذا أطلق بعض المؤرخين على ملوكها اسم ملوك غانة إما لعلمهم أنهم فرع منهم وامتداد لهم كما عند ابن سعيد ، أو بناء على دعواهم انهم من بني عبدالله الشريف خان الملقب آيل كان ، وكمبيني جريسو الأول الصالحي الحسني. بينما أطلقت الأكثرية عليهم اسم ملوك التكرور ، لأن مملكتي غانة والتكرور إقليمين من أقاليم المملكة الخمسة وهما أشهر تاريخيا من اسم مملكة مالي الجديدة. وهذا ما سنبينه من كتابات المؤرخين المعاصرين لمملكة مالي إبان حكم بني صالح . فالنسابة المؤرخ الجغرافي أبو الفداء إسماعيل بن علي الأيوبي صاحب حماة بالشام والمتوفى سنة ( ٧٣٢ هجري الموافق ١٣٣١م ) حينما وصل إليه خبر ملوك مالي في زمانه وأنهم يدعون النسب إلى الحسن رضي الله عنه. كتب في كتابه : ( تقويم البلدان ) : ( ومدينة غانة محل سلطان بلاد غانة ويدعي أنه من نسل الحسن بن علي عليهما السلام ) فعبارة يدعي النسب لم ترد في كتب المتقدمين عن بني صالح ملوك غانة لصحة نسبهم وشهرته سواء في المشرق أو المغرب ، وإنما ظهرت بعد إستعادة بني صالح لملكهم بزعامة الأمير الأسد الملقب ماري جاطة والمشهور أيضا بلقب سندياتا كيتا وإظهاره نسبه وأنه من بني عبدالله بن صالح بن الحسن رضي الله عنه . وعليه فيحمل كلام أبي الفداء على ملوك غانة الذين لا زالوا يحكمونها حكما ذاتيا وعلى ملوك مالي الحقيقيين. وقد بين هذا وأوضحه كل من العمري والقلقشندي. فابن فضل الله شهاب الدين احمد بن يحي العمري نسبة إلى امير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه . توفي عام ( ٧٤٩ هجري الموافق ١٣٤٩ م ) ، كتب عن ملوك غانة في زمانه _ وإن لم تصله أسماؤهم وفترات حكمهم الذاتي تحت سيادة أبناء عمهم ملوك مالي _ في كتابه : ( مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ج٢٤ دول الحسنيين ) تحت عنوان : ( أمراء مكة من العلويين : وسنذكر من أين نمى أصلهم وهم من ولد أبي الكرام عبدالله بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى .... ومن بنيه الكراميون ومنهم الصالحيون وصالح وابنه شاعران جليلان. فأما صالح ابن أبي الكرام فهو الجوال سمي بذلك لأنه جال أقطار الأرض لخوفه ونشأ بالمدينة والإمامة في رأسه والدعاة تأتيه ولم يمكنه الخروج بجزيرة العرب فخرج بخراسان فحمل إلى المأمون فحبسه .... وفي هؤلاء الصالحيين ملك متوارث بغانة وقد ذكرناه مكانه ) ،
على عكس ملوك مالي فقد نقل تفاصيل أسمائهم وفترات ملكهم جمع غفير من الإخباريين والتجار الذين قطنوا مملكة مالي ومن المصريين الذين إلتقوا بملوك مالي في القاهرة أثناء مرورهم بها في طريقهم إلى حج بيت الله الحرام، ومنهم الأمير أبي الحسن علي ابن أمير حاجب والمؤرخ المهمندار، والأمير أبي العباس أحمد بن الجاكي ، والشيخ أبي عثمان سعيد الدكالي، ومهنا بن عبدالباقي العجرمي الدليل وجم غفير من تجار مصر الذين هالهم ثراء الشريف منسا موسى بن أبي بكر أثناء إقامته بالقاهرة. وذلك بعد مرور إثنى عشر عاما على أدائه مناسك الحج والعمرة . ثم ذكر العمري في كتابه ( التعريف بالمصطلح الشريف _ ص ٤٤ _٤٥ ) عن الشريف منسا موسى بن أبي بكر ( وملك التكرور هذا يدعي النسب إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب ). فعبدالله المذكور هنا هو جده عبدالله الشريف خان الذي وصل إلى غانة و الملقب آيل كان ، ويحمل لقبيه منسا موسى نفسه وأبوه ، فقد عرف بخان أفريقيا وبلقب كان كان موسى وكنكن موسى بمد الكاف وقصرها مع سكون النون فيهما، كما عرف أبوه بلقب أبي بكر :" كان وكنات ". وصالح هو جد العائلة الذي عرفت به في المراجع العربية . والحسن رضي الله عنه هو جدها الذي يربط نسبها بالدوحة النبوية الشريفة. وهذا هو مغزى اختصار عمود النسب في هذه الأسماء الثلاثة. ثم إن العمري أتى هنا بعبارة يدعي النسب _ وإن كان مسلما بصحة هذا النسب ولم ينفيه كما نفى دعوى كثيرين غيره _ إلا أنه لم يقل عبارة ( يدعي ) عن ملوك غانة. لانهم كانوا ملوكا مشهورين واستمر ملكهم على عكس بني هلال أبي النعمان حكام إقليم كانجابا والذين لم يعرفوا بانهم من بني صالح إلا عند تأسيسهم مملكة مالي. وفي الجزء الرابع من ( مسالك الأبصار في ممالك الأمصار ) يصف العمري الشريف منسا موسى بقوله: ( وصاحب هذه المملكة هو المعروف عند أهل مصر بملك التكرور ولو سمع هذا أنف منه ، لأن التكرور إنما هو إقليم من مملكته ،والأحب إليه أن يقال صاحب مالي، لأنه الاسم الأكبر ، وهو به اشهر وهذا الملك هو أعظم ملوك السودان المسلمين وأوسعهم بلادا وأكثرهم عسكرا وأشدهم بأسا وأعظمهم مالا وأحسنهم حالا وأقهرهم للأعداء وأقدرهم على إفاضة النعماء. والذي تشتمل عليه مملكته من الأقاليم : غانة وزافون وترنكا وتكرور وسنغانة وبانبغو وزارفيطا وتنبرا ودومورا وزاغا وكابرا وبارغوري وكوكو وسكان كوكو قبائل يربا، وإقليم مالي الذي به قاعدة الملك مدينة : نيني. وكل هذه الأقاليم مضافة إليه ). وكلما تقدم ذكره اكده أبو العباس أحمد بن علي القلقشندي المضري الفزاري المصري المتوفى سنة ( ٨٢١ هجري الموافق ١٤١٨ م ) فكتب عن بني صالح ملوك غانة في كتابه ( نهاية الأرب في معرفة أنساب العرب ) حرف ص (بنو صالح : بطن من بني الحسن السبط من العلويين من بني هاشم من العدنانية . وهم بنو صالح بن عبدالله بن موسى ابن أبي الكرام ابن موسى الجون بن عبدالله بن حسن المثنى بن الحسن السبط. كان لهم دولة ببلاد غانة غانة من بلاد السودان من جهة البحر المحيط الغربي ) فهنا لم يذكر عبارة ( يدعي ) وحينما تحدث عن ملوك مالي في زمانه وافق العمري في إثبات نسبهم الشريف ولم يوافق ابن خلدون في زعمه انه لم يتصل به نسبهم ولا ابن بطوطة الذي أسرف في ذمهم. فذكر أنهم يدعون النسب إلى بني صالح ملوك غانة وأنهم فرع منهم وأن المراد بكلام أبي الفداء عن ادعاء ملك غانة أنه من بني الحسن رضي الله عنه : أن المراد به صاحب مالي هذا لأن غانة داخلة تحت طاعته . وهذا نصه من الجزء الخامس من ( صبح الأعشى في صناعة ) تحت عنوان ( بلاد مالي ومضافاتها.... ثم جاء منهم ملك اسمه ماري جاظة ومعنى ماري الأمير الذي يكون من نسل السلطان ومعنى جاظة الأسد فقوي ملكه وغلب على صوصو، وانتزع ماكان بأيديهم من ملكهم القديم وملك غانة الذي يليه إلى البحر المحيط ، ويقال إنه ملك عليهم خمسا وعشرين سنة. ثم ملك بعده ابنه منساولي ومعنى منسا بلغتهم السلطان ومعنى ولي علي وكان علي هذا من اعظم ملوكهم وحج أيام الظاهر بيبرس صاحب مصر...) _ وبعد أن أحصى منهم خمسة عشر ملكا ختم بقوله :
(..... ثم خرج من ورائهم من بلاد الكفرة رجل اسمه محمود ينسب إلى منساقو بن مساولي بن ماري جاظة ولقبه منسا مغا وغلب على الملك في سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة قال في التعريف : وصاحب التكرور هذا يدعي نسبا إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب كرم الله وجوههم. قلت : هو صالح بن عبدالله بن موسى بن عبدالله أبي الكرام ابن موسى الجون بن عبدالله بن حسن المثنى بن الحسن السبط ابن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وقد ذكر في : " تقويم البلدان" أن سلطان غانة يدعي النسب إلى الحسن بن علي عليهما السلام، فيحتمل أنه أراد صاحب هذه المملكة لأن من جملة من هو في طاعته غانة ، أو من كان بها في الزمن القديم قبل استيلاء أهل الكفر عليها ).
ثم يضيف القلقشندي في الجزء الثامن من ( صبح الأعشى في صناعة الإنشاء ) أن السلطان منسا موسى بن أبي بكر _ وأبوه أبوبكر شقيق الأمير الأسد الملقب ماري جاطة والمشهور أيضا بلقب سندياتا كيتا _ يدعي انه من بني صالح ويعرف بملك التكرور، وتعريفه صاحب مالي وغانة
وهذا نصه من : ص ٨ _ ١٠ ( ملك مالي... . وكان ملكها في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون منسى موسى ومعنى منسا السلطان. وملك التكرور هذا يدعي نسبا إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب .... وتعريفه صاحب مالي وغانة ). وقد بين العمري رحمه الله تعالى قبل هذا مكانة ملوك غانة عند أبناء عمهم ملوك مالي وأن لهم معاملة خاصة دون سائر الملوك الآخرين، وذلك في الجزء الرابع من مسالك الأبصار، ونصه : (وليس بمملكته من يطلق عليه اسم ملك إلا صاحب غانة وهو كالنائب له وإن كان ملكا ) ويضيف القلقشندي : ( ونقل عن الشيخ سعيد الدكالي : إنه ليس بمملكته من يطلق عليه اسم ملك إلا صاحب غانة دون غيره لعدم انتزاعها منه والاستيلاء عليها استيلاء كليا ). اما العلامة المؤرخ ابن خلدون ( ٧٣٢ _ ٨٠٨ هجري الموافق ١٣٣٢ _ ١٤٠٦ م ) . فكتب عن بني صالح ملوك غانة في الجزء الرابع من تاريخه : ( العبر ) تحت عنوان الخبر عن نسب الطالبيين وذكر المشاهير من أعقابهم ... ( ومنهم بنو صالح بن موسى بن عبدالله الساقي ويلقب بأبي الكرام بن موسى الجون وهم الذين كانوا ملوكا بغانة من بلاد السودان بالمغرب الأقصى وعقبهم هنالك معروفون ) ولكنه لضغوط من أرباب نعمته المماليك الذين كان قاضيا لهم أحجم عن بيان ذلك العقب. وقد التقى بالشيخ عثمان فقيه أهل غانة ونقل عنه كثيرا من أخبارهم ولم يدونها وذكر أن غانة لا زالت قائمة إلى أيامه وإن كانت تابعة لملوك مالي وهم من عقب بني صالح الذين أقر بأنهم معروفون وزعم أنه لم يتصل به نسبهم أي ملوك مالي. وخلط بينهم وبين ملوك ملل أي مالي الوثنية القديمة والتي أسلم ملكها في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي وتسمى بالمسلماني واسمه برمندانة. وقد وقعت شخصيا في خطإ من كانوا يفسرونه بأنه موسى الأسود الجد الثاني للأمير الأسد الملقب ماري جاطة والمشهور أيضا بلقب سندياتا كيتا وذلك نتيجة لأوهام المعاصرين. فابن خلدون نفسه لم يذكر علاقة نسب بين الأمير الأسد وبين برمندانة الذي نقل إسلامه عن الفقيه الغاني الكمبي الشيخ عثمان. وأما الإمام المقريزي العبيدي الفاطمي ينتهي نسبه إلى عبيدالله مؤسس الدولة الفاطمية الشيعية توفي ( ٨٤٥ هجري الموافق ١٤٤٥ م ) ، فكتب عن ملوك غانة في كتابه : ( الإلمام بأخبار من بالحبشة من ملوك الإسلام ) أنهم يدعون النسب إلى الحسن بن علي رضي الله عنهما ) وتم تصحيف الحسن في طباعة كتابه إلى " الحسين " رضي الله عنه. وأما ملوك مالي فقد ترجم لبعضهم ووصفهم بملوك التكرور دون بيان نسبهم.
شأنه في ذلك شأن غالبيه علماء التراجم كالذهبي في( تاريخ الإسلام ، وسير أعلام النبلاء ) وابن حجر العسقلاني في كتابيه: ( الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة ، وأنباء الغمر بأبناء العمر ) وابن كثير في ( البداية والنهاية ) والفاسي في كتابه : ( العقد الثمين في اخبار البلد الأمين ) .... وغيرهم فيكتفون بوصف من ترجموا له منهم بملوك التكرور ، وأحيانا ملوك السودان. ونخلص من هذا أن النسابين والمؤرخين وأصحاب المسالك والممالك والرحلات والبلدان لا يعرفون لمملكتي غانة ومالي من نهاية القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي إلى مطلع القرن التاسع الهجري الخامس عشر الميلادي ملوكا غير بني صالح شرفاء كمبي صالح ملوك غانة ومالي . وأن ملوك مالي الإسلامية والتي قامت في القرنين السابع والثامن الهجريين الثالث عشر والرابع عشر الميلاديين من بني صالح كما بينوا ذلك بأنفسهم ولم ينسبهم نسابة في عصرهم إلى غير ذلك. أما الرحالة ابن بطوطة محمد بن إبراهيم اللواتي الطنجي توفي عام ( ٧٧٩ هجري الموافق ١٣٧٧م ) فقد وصل إلى مملكة مالي متلهفا لحب المال ولما لم ينل منهم مبتغاه بدأ بسبهم وتعييرهم بسواد بشرتهم كقوله ( ألهذا دعانا الأسود ) ووصف ضيافتهم له بالتافهة بل وصف الشريف منسا سليمان بانه بخيل لا خير فيه ولم يكتف بهذا فقط بل ذهب في سبهم أبعد من ذلك فوصف الشريف الأمير الأسد الملقب ماري جاطة والمشهور أيضا بلقب سندياتا كيتا وصفه ب : ( سارق جاطة ) ولم يقف سخطه عند هذا الحد ، فذكر أنه لقي بعاصمة مالي رجلا من البربر يدعى ابن فقوس وأن ابن فقوس ذكر له أن الشريف الأمير الأسد _ الملقب ماري جاطة والمشهور أيضا بلقب سندياتا كيتا _ والذي يسميه هو سخطا ( سارق ) انه أسلم على والد البربري فقوس هذا. ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم نسأل الله أالعافية والسلامة وحسن الخاتمة. ورغم ذلك كله فلم يبين نسب ملوك مالي الذين زارهم. أما مملكة غانة وعاصمتها كمبي صالح وملوكها في زمانه فلم يشر لهم ببنان لصلة النسب بينهم وبين أبناء عمهم الذين حل ضيفا عليهم. عكس ابن خلدون الذي توفي بعد ابن بطوطة بواحد وثلاثين سنة ذكر أن مملكة غانة لا زالت قائمة في زمانه وأن بني صالح عقبهم فيها معروف وإن كانت تابعة لمالي ونص كلامه من المقدمة : ( و صارت غانة في هذا العهد لسلطان مالي ).
وهذا بيان شجرة ملوك مالي من بني صالح. فهم بنو الأمير محمد الملقب مغا ابن الأمير بلو بخون بن الأمير موسى الأسود بن الأمير دامال بن الأمير لاتال بن الأمير لاولو بن الأمير هلال أبو النعمان _ الذي نطقه السودان لعجمتهم : بلالي بوناما _ ابن عبدالله الشريف خان _ الذي نطقه السودان لعجمتهم : " آيل كان" وأطلق عليه بعضهم لقب " كمبيني جريسو :أي بيت الشاعر الكمبي " ابن هذيم بن مسلم بن زيد بن أبي الضحاك عبدالله . وكانوا أمراء من آخر القرن الخامس الهجري الحادي عشر الميلادي في إقليم كانجابا تحت سلطان بني عمومتهم أبناء حبيب الله بن الشريف خان ملوك غانة. وبعد سقوط ملكهم ٣٠ سنة على يد زعيم صوصو سمتغورو كانتى إستطاع السيد الشريف الأمير الأسد بن الأمير محمد الملقب مغا هزيمة صوصو وتأسيس مملكة مالي الصالحية العلوية وملكها من عام ( ٦٢٨ _ ٦٥٢ هجري الموافق ١٢٣٠ _ ١٢٥٥ م ) وبعد وفاته رحمه الله تعالى خلفه ابنه السلطان علي المعروف بلقب منساولي وملك ( ٦٥٢ _ ٦٦٩ هجري الموافق ١٢٥٥ _ ١٢٧٠ م ) ثم خلفه أخوه واتي وملك من عام (٦٦٩ _ ٦٧٣ هجري الموافق ١٢٧٠ _ ١٢٧٤ م ) ثم خلفه أخوه خليفة وملك من عام ( ٦٧٣ _ ٦٧٤ هجري الموافق ١٢٧٤ _ ١٢٧٥ م ) ثم اغتصب السلطة ابن اختهم أبو بكر الأول وهو من أبناء عمومتهم أيضا وملك من عام ( ٦٧٤ _ ٦٨٤ هجري الموافق ١٢٧٥ _ ١٢٨٥ م ) ثم انقلب عليه مولاهم ساكورة وهو احد قواد جيشهم وملك من عام : ( ٦٨٤ _ ٧٠٠ هجري الموافق ١٢٨٥ _ ١٣٠٠ م ) ثم آل الملك من جديد إلى أبناء السيد الشريف المؤسس الأمير الأسد الملقب ( ماري جاطة والمشهور أيضا بلقب سندياتا كيتا ) ، وملك ابنه قو من عام : ( ٧٠٠ _ ٧٠٥ هجري الموافق ١٣٠٠ _ ١٣٠٥ م ) ثم ملك بعده ابنه
محمد الملقب مغا ابن قو _ والمشهور بأبي بكر الثاني وملك من عام ( ٧٠٥ _ ٧٠٩ هجري الموافق ١٣٠٥ _ ١٣١٠ م وخلال حكمه جهز حملتين الاكتشاف القارة الأمريكية ، ففشلت الحملة الأولى فجهز حملة ثانية من ألفي زورق: ألف للرجال وألف للزاد وأبحر بنفسه على راس هذه الحملة من المحيط إلى أن وصل أمريكا اللاتينية وخلف مكانه ابن عمه الشريف منسا موسى بن أبي بكر. وهذا سبب انتقال الملك من بيت الشريف الأمير الأسد إلى بيت شقيقه أبي سالم أبي بكر كنات _ والمشهور أيضا بلقب كان _ فولي الملك ابنه الشريف السلطان منسا موسى والمشهور بلقب : ( كان كان موسى وكنكن موسى) بمد الكاف وقصرها مع سكون النون فيهما. وعرف أيضا بلقبي موسى الأسود وخان أفريقيا وكلها ألقاب لأسلافه من بني صالح وسلفهم ، فموسى الاسود لقب جدهم الشريف موسى الجون بن عبدالله الكامل . والجون : الأسود. وملك الشريف موسى من عام ( ٧١٢ _ ٧٣٧ هجري الموافق ١٣١٢ _ ١٣٣٧ م ) وهو صاحب أشهر رحلة حج في العالم وأغنى ملك من العصور الوسطى إلى اليوم . وملك بعده ابنه السلطان محمد ولقبه منسا مغا الأول وملك من عام ( ٧٣٧ _ ٧٤١ هجري الموافق ١٣٣٧ _ ١٣٤١ م ) ثم ملك بعده عمه الشريف منسا سليمان شقيق منسا موسى بن أبي بكر وملك من عام ( ٧٤١ _ ٧٦١ هجري الموافق ١٣٤١ _ ١٣٦٠ م ) ثم ملك بعده ابنه قنبتا من عام ( ٧٦١ هجري الموافق ١٣٦٠ م ) ثم عاد الملك مرة أخرى إلى أبناء السيد الشريف منساموسى أو ماعرف بخان أفريقيا وملك حفيده الامير الأسد الملقب ماري جاطة الثاني ابن السلطان محمد الملقب مغا الأول ابن خان أفريقيا كان كان موسى. وملك من عام ( ٧٦١ _ ٧٧٥ هجري الموافق ١٣٦٠ _ ١٣٧٤ م ) ثم ملك بعده ابنه الشريف من عام ٧٧٥ _ ٧٨٨ هجري الموافق ١٣٧٤ _ ١٣٨٧ م ) ثم ملك بعده أخوه الشريف محمد الثاني والمعروف بلقب مغا الثاني وملك من عام ( ٧٨٨ _ ٧٨٩ هجري الموافق ١٣٨٧ _ ١٣٨٨ م ) ثم انقلب عليهم وزير من وزرائهم قيل إنه من أبناء عمومتهم وهو زوج أم موسى الثاني بعد وفاة أبيه الأمير الأسد الثاني . ولقبه صندكي ، ومعنى( صندكي) : الوزير ، وملك من عام ( ٧٨٩ _ ٧٩٢ هجري الموافق ١٣٨٨ _ ١٣٩٠ م ) وحسب ابن خلدون والقلقشندي رحمهما الله تعالى أن الوزير صندكي لم يملك إلا شهورا حيث وثب عليه رجل من بيت ماري جاطة الأمير الأسد المؤسس. ثم خرج من ورائهم من بلاد الكفرة رجل اسمه محمود ينسب إلى منساقو بن مساولي بن ماري جاطة الأكبر ولقبه أي محمود هذا منسا مغا الثالث _ ومعنى منسا السلطان، ومعنى مغا : محمد ) وهو محمود الأول ابن السلطان قو بن السلطان علي بن السلطان الأمير الأسد بن الأمير محمد بن الأمير بلو بخون بن الأمير موسى الأسود بن الأمير دامال بن الأمير لاتال بن الأمير لاولو بن الأمير هلال أبو النعمان بن عبدالله الشريف خان بن هذيم بن مسلم بن زيد بن أبي الضحاك عبدالله بن الحسن الشهيد بن عبدالله الشهيد بن محمد الشاعر بن صالح الجوال بن عبدالله الشيخ الصالح ويلقب بأبي الكرام بن موسى الجون بن عبدالله الكامل بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي وفاطمة عليهم السلام. وملك من عام: ( ٧٩٢ _ ٨٠٦ هجري الموافق ١٣٩٠ _ ١٤٠٤ م ) يقول القلقشندي في الجزء الخامس من صبح الأعشى كماتقدم ( وملك التكرور هذا يدعي نسبا إلى عبدالله بن صالح بن الحسن بن علي بن أبي طالب كرم الله وجوههم.
وقد توفي بسنتين قبل وفاة ابن خلدون رحمهما الله تعالى. وبعد الشريف محمود بدأ نجم مملكة مالي الصالحية العلوية في الأفول وسطع نجم مملكة سنغي. وبهذا ننهي الحقبة التاريخية الثالثة من تاريخ بني صالح شرفاء كمبي صالح ملوك غانة ومالي من بلاد السودان

الحسن الصالحي الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
نسابة أهل البيت عليهم السلام وما دونوه عن نسب بني صالح ملوك غانة ومالي من بلاد السودان. الحسن الصالحي الحسني مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي 2 08-02-2018 01:01 AM
محمد بن حسين الصمداني يزعم وجود مملكة لبني صالح قرب المدينة الحسن الصالحي الحسني مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي 1 24-07-2017 05:07 AM
عبدالله الشريف خان " آيل كان " اﻷول. الحسن الصالحي الحسني مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي 3 20-07-2016 02:53 PM
تحقيق نسب بني صالح ملوك غانةومالي من بلاد السودان، وحقيقة اكتشافهم القارة اﻷمريكية. الحسن الصالحي الحسني مجلس السادة الاشراف ذرية الحسن بن علي 0 23-04-2016 03:50 AM
الشيخ صالح بن سليمان بن محمد العُمري عبدالله العُمري مجلس عمرية الجزيرة العربية 3 09-12-2013 11:03 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:13 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه