انساب الملائكة - سلسلة الا أمم امثالكم - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
عمان الاردن
بقلم : محمد محمد شادرما
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: نسب عوائل حائل ~ (آخر رد :البراهيم)       :: يا مرحبا بالسادة (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: قطوف من كتاب الصحيح في أنساب آل الصديق رضي الله عنه (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: قطوف من سلسلة (الصحيح في أنساب الصديق رضي الله عنه ) (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: تحول سكان دولة مالي الإسلامية من ناطقين بالعربية إلى ناطقين بالفرنسية بسبب قتل آلاف مدرسي اللغة العر (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: معلومات سيدى مبارك سعدون (آخر رد :محمد سعدون)       :: أنساب الأسر المتحضرة في بلاد القصيم (آخر رد :أبوعمر الجهني)       :: لماذا شبه الله الدنيا بالماء؟ منقول (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: مناظرة: هل اللغة العربية هي لغة ادم ؟؟ (آخر رد :صقرمكة)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > المجلس العام > قناة النسابون العرب Alnassabon Tube

Like Tree2Likes
  • 1 Post By متابع بصمت
  • 1 Post By احمد الجعفر

إضافة رد
قديم 09-05-2019, 12:30 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي انساب الملائكة - سلسلة الا أمم امثالكم

على قناة النسابون العرب
انساب الملائكة - سلسلة الا أمم امثالكم


توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2019, 12:42 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية متابع بصمت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

الا أمم امثالكم...ماذا تعنى؟
ياريت تكتب نصوص الأحاديث التنى ذكرت أن لبعض الملائكة آباء...لم أجدهاعلى يوتيوب
ماذا عنيت بقولك ...كتاب سماوى آخر؟
توقيع : متابع بصمت
وما مِن يدٍ إِلا يدُ اللهِ فوقها ... ولا ظالم إلا سيُبلى بأظلمِ
متابع بصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2019, 06:40 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي شبرامنت جيزه

معرفه ذريه منصور الجعفري
احمد الجعفر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2019, 08:30 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة متابع بصمت مشاهدة المشاركة
الا أمم امثالكم...ماذا تعنى؟
ياريت تكتب نصوص الأحاديث التنى ذكرت أن لبعض الملائكة آباء...لم أجدهاعلى يوتيوب
ماذا عنيت بقولك ...كتاب سماوى آخر؟

بارك الله فيكايها المتابع الهمام,
وادعوك الى ان تتح لنفسك الفرصة لتشاهد الحلقة كاملة بمتعة, و ستجد الاحاديث مكتوبة اسفل الشاشة مع مصادرها, و ستجد ايضا اسم الكتاب السماوي الاخر.
توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2019, 10:07 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية متابع بصمت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

دكتور أيمن ...حضرتك ختمت الفيديو الأول بقولك ...نتابع أنساب الملائكة وأنساب الخيل وأنساب الإبل
فهل هذا الإسلوب فى الحديث عن الملائكة مقبول؟(مجرد سؤال)
=========================
تفسير القرآن
التفسير الكبير
الإمام فخر الدين الرازي أبو عبد الله محمد بن عمر بن حسين القرشي الطبرستاني الأصل
.......
والثالث : أنه تعالى قال في صفة الملائكة : ( جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع ) [ فاطر : 1 ] فذكر ههنا قوله : ( ولا طائر يطير بجناحيه ) ليخرج عنه الملائكة فإنا بينا أن المقصود من هذا الكلام إنما يتم بذكر من كان أدون حالا من الإنسان لا بذكر من كان أعلى حالا منه .
==========================================
https://library.islamweb.net/newlibr..._no=132&ID=756
توقيع : متابع بصمت
وما مِن يدٍ إِلا يدُ اللهِ فوقها ... ولا ظالم إلا سيُبلى بأظلمِ
متابع بصمت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-05-2019, 10:43 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة بني خالد
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

قال تعالى : في سورة الحجرات :
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا ۚ إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (13)
فهنا يكون النسب والأنساب ، أما غير ذلك فلا ينطبق مفهوم النسب ......
لا يمكن اسقاط مفهوم النسب على الملائكة بأي حال من الأحوال .
سعد ناصر الخالدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2019, 07:31 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
مشرف عام بمجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية ناصر بكر
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي أركان الإيـمـان - الركن الثاني : الإيمان بالملائكة

أركان الإيـمـان :
هي ستة : أن تؤمن بالله ، وملائكته ، وكتبه ، ورسله ، وباليوم الآخر ، وتؤمن بالقدر خيره وشره من الله تعالى. و لا يتم إيمان أحد إلا إذا آمن بها جميعاً على الوجه الذي دل عليه كتاب الله و سنة رسوله صلّى الله عليه و سلم. و أما من جحد شيئاً منها فقد خرج عن دائرة الإيـمـان.
و قد جاء ذكر هذه الأركان في الكتاب والسنة , و نذكر من ذلك الأمثلة التالية:
قوله عزّ وجل: " آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ " (البقرة, الآية 285).
و قوله صلّى الله عليه و سلم عندما سئل عن الإيـمـان: "أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر, و تؤمن بالقدر خيره و شره" (رواه مسلم ).
الركن الثاني : الإيمان بالملائكة
أولاً: تعريف الملائكة:
الملائكة فـي اللغة: جمع مَلأَك، نقلت حركة الهمزة إلى الساكن قبله ثم حذفت تخفيفاً فصارت ملكاً، وهو مشتق من ((الألوكة)) التي هي الرسالة، والجمع: ملائك، وملائكة.
فالـمَـلَك فـي اللغة: حامل الأَلوكة وهي الرسالة، فإن الملائكة - عليهم السلام - رسل الله تعالى، يتلقون رسالته وينفذون ما كلفوا به منها، ويبلغون ما حُمِّلوا منها إلى غيرهم، قال تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فاطر: 1].
والملائكة فـي الاصطلاح: مخلوقات نورانية عاقلة متكلمة مريدة، أُعطيت قدرةً على التشكل بالصور الحسنة، ومسكنهم السماوات. ودليل أن الملائكة مخلوقات نورانيـة ما ثبت فـي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: «خُلقت الملائكة من نور» ، ودليـل تشكُّلهم بالصور الحسنة ما ثبـت فـي القرآن أنهم جاءوا إبراهيم فـي صورة أضياف كرام ، ومجيئُهم إلى لوط عليه السلام - كما قال ابن كثير - فـي صورة شباب مُرْد حسان.
مادة خلقهم ووقته :
إنّ المادة التي خلقوا منها هي النور؛ ففي صحيح مسلم عن عائشة رضي الله عنها وعن أبيها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((خلقت الملائكة من نور، وخلق الجان من مارج من نار، وخلق آدم مما وصف لكم)) .
ولم يبين لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أي نور هذا الذي خلقوا منه، ولذلك فإننا لا نستطيع أن نخوض في هذا الأمر لمزيد من التحديد؛ لأنه غيب لم يرد فيه ما يوضحه أكثر من هذا الحديث...
ولا ندري متى خُلقوا، فالله - سبحانه - لم يخبرنا بذلك، ولكننا نعلم أنّ خلقهم سابق على خلق آدم أبي البشر، فقد أخبرنا الله أنه أعلم ملائكته أنه جاعل في الأرض خليفة:وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً [البقرة: 30]، والمراد بالخليفة آدم عليه السلام، وأمرهم بالسجود له حين خلقه:فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ [الحجر: 29 ].
رؤية الملائكة:
ولما كانت الملائكة أجساماً نورانية لطيفة، فإن العباد لا يستطيعون رؤيتهم، خاصة أن الله لم يعط أبصارنا القدرة على هذه الرؤية.
ولم ير الملائكة في صورهم الحقيقية من هذه الأمة إلا الرسول صلى الله عليه وسلم، فإنه رأى جبريل مرتين في صورته التي خلقه الله عليها، وقد دلت النصوص على أن البشر يستطيعون رؤية الملائكة، إذا تمثل الملائكة في صورة بشر.
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام على صورته الملائكية التي خلقه الله عليها مرتين، هما المذكورتان في قوله تعالى: وَلَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ الْمُبِينِ[ التكوير: 23 ]، وفي قوله: وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَى [النجم: 13-15]، عندما عرج به إلى السموات العلا.
وقد ورد في صحيح مسلم: ((أن عائشة رضي الله عنها سألت الرسول صلى الله عليه وسلم عن هاتين الآيتين فقال صلى الله عليه وسلم: إنما هو جبريل، لم أره على صورته التي خُلق عليها غير هاتين المرتين.
رأيته منهبطاً من السماء، سادّاً عِظَمُ خَلْقه ما بين السماء إلى الأرض)) .
(وسئلت عائشة رضي الله عنها عن قوله تعالى: ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى [النجم: 8]، فقالت: إنما ذلك جبريل عليه السلام، كان يأتيه في صورة الرجال، وإنه أتاه في هذه المرة في صورته، التي هي صورته، فسدّ أفق السماء) .
وورد في صحيح البخاري عن عبد الله بن مسعود أنه قال: (رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل له ستمائة جناح) .
وقال ابن مسعود أيضاً في قوله تعالى: لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى [النجم: 18] (أي رفرفاً أخضر قد سدّ الأفق) . وهذا الرفرف الذي سدّ الأفق هو ما كان عليه جبريل، فقد ذكر ابن حجر أن النسائي والحاكم رويا من طريقهما عن ابن مسعود قال: (أبصر نبي الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام على رفرف قد ملأ ما بين السماء والأرض)
وذكر ابن حجر أن ابن مسعود قال في رواية النسائي: (رأى محمد صلى الله عليه وسلم جبريل له ستمائة جناح قد سدّ الأفق) .
وفي مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن مسعود قال: (رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل في صورته ، وله ستمائة جناح، كل جناح منها قد سدّ الأفق. يسقط من جناحه التهاويل من الدرر واليواقيت) .
قال ابن كثير في هذا الحديث: (إسناده جيد) .
وقال في وصف جبريل:إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي الْعَرْشِ مَكِينٍ مُطَاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [التكوير: 19-21]، والمراد بالرسول الكريم هنا: جبريل، وذي العرش: رب العزة سبحانه.
2- عِظم خلقة حَمَلة العرش:
روى أبو داود عن جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((أُذن لي أن أُحدِّث عن ملك من ملائكة الله، من حملة العرش، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام)) .
ورواه ابن أبي حاتم وقال: ((تخفق الطير)). قال محقق مشكاة المصابيح: (إسناده صحيح).
وروى الطبراني في معجمه الأوسط بإسناد صحيح عن أنس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أذن لي أن أحدث عن ملك من حملة العرش، رجلاه في الأرض السفلى، وعلى قرنه العرش، وبين شحمة أذنيه وعاتقه خفقان الطير سبعمائة عام، يقول ذلك الملك: سبحانك حيث كنت))
أجنحة الملائكة :
للملائكة أجنحة كما أخبرنا الله تعالى، فمنهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، أو أربعة، ومنهم من له أكثر من ذلك:الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلائِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاء إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [فاطر: 1]. والمعنى أن الله جعلهم أصحاب أجنحة، بعضهم له جناحان، وبعضهم له ثلاثة أو أربعة، أو أكثر من ذلك.
وكان جبرائيل - عليه السلام - يأتي النبي - صلى الله عليه وسلم - فـي صورة دحية الكلبي(رضي الله عنه ) ، رجل من الصحابة حسن الخلق وقور الهيئة.
وجاء النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مرة - كما فـي الصحيحين - فـي صورة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر، لا يُرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه من الصحابة أحد
ثانياً : خصائص الملائكة:
للملائكة عليهم السلام خصائص تميّزهم عن الجن والإنس وسائر المخلوقات:
1- أن مسكنهم السماء ،وإنما يهبطون إلى الأرض تنفيذاً لأمر الله ، قال تعالى :
(وَلَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ ۚ وَمَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ) [الأنبياء: 19].
2- لا يوصفون بالذكورة والأنوثة :
من أسباب ضلال بني آدم في حديثهم عن عوالم الغيب أن بعضهم يحاول إخضاع هذه العوالم لمقاييسه البشرية الدنيوية ، فنرى أحداً من هؤلاء يعجب في مقال له من أن جبريل كان يأتي الرسول صلى الله عليه وسلم بعد ثوان من توجيه سؤال إلى الرسول صلى الله عليه وسلم يحتاج إلى جواب من الله ، فكيف يأتي بهذه السرعة الخارقة ، والضوء يحتاج إلى ملايين السنوات الضوئية ؛ ليصل إلى بعض الكواكب القريبة من السماء .
وما درى هذا المسكين أن مثله كمثل بعوضة ، تحاول أن تقيس سرعة الطائرة بمقياسها الخاص، لو تفكر في الأمر، لعلم أن عالم الملائكة له مقاييس تختلف تماماً عن مقاييسنا نحن البشر.
ولقد ضلّ في هذا المجال مشركو العرب الذين كانوا يزعمون أن الملائكة إناث ، واختلطت هذه المقولة المجافية للحقيقة عندهم بخرافة أعظم وأكبر ؛ إذ زعموا أن هؤلاء الإناث بنات الله.
وناقشهم القرآن في هاتين القضيتين، فبين أنهم - فيما ذهبوا إليه - لم يعتمدوا على دليل صحيح، وأن هذا القول قول متهافت ، ومن عجب أنهم ينسبون لله البنات، وهم يكرهون البنات، وعندما يبشر أحدهم أنه رزق بنتاً يظل وجهه مسوداً وهو كظيم ، وقد يتوارى من الناس خجلاً من سوء ما بُشر به، وقد يتعدى هذا المأفون طوره، فيدس هذه المولودة في التراب ، ومع ذلك كله ينسبون لله الولد، ويزعمون أنهم إناث، وهكذا تنشأ الخرافة، وتتفرع في عقول الذين لا يتصلون بالنور الإلهي.
الآيات التالية تحكي هذه الخرافة وتناقش أصحابها : "فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ أَلا إِنَّهُم مِّنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَفَلا تَذَكَّرُونَ أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُّبِينٌ" [الصافات: 149-156].
وقد جعل الله قولهم هذا شهادة سيحاسبهم عليها، فإن من أعظم الذنوب القول على الله بغير علم: وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُون [الزخرف: 19]
3- أنهم يطيعون الله ولا يعصونه، فلا تصدر عنهم الذنوب، قال تعالـى: ﴿ لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴾ [التحريم: 6].
4- دوام العبادة ؛ فلا فتور ولا سأم، قال تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: 19، 20]، وقال تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾[فصلت: 38].
ثالثاً: من صفات الملائكة:
1- موصوفون بالعلم والقوة والشدة: قال تعالى: ﴿إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 30]، وقال تعالى: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى﴾ [النجم: 5] يعني: جبرائيل عليه السلام، وقال تعالى فـي وصف خزنة جهنم: ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ [ التحريم: 6].
2- موصوفون بعظم الخلق: فقد رأى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جبرائيلَ على صورته التي خلقه الله عليها سادَّاً عِظم خلقه ما بين السماء والأرض، ورآه - صلى الله عليه وسلم - لـه ستمائة جناح ، وفي صفة حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام .
3- الحسن والجمال : قال تعالى فـي جبرائيل ﴿ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى﴾ [النجم: 6] فسّرها ابن عباس وقتادة بالحُسن والجمال فـي المنظر والخلق والطول ، وقالت النسوة صواحب يوسف فـي جمال يوسف: ﴿مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ﴾ [يوسف: 31]، وقد ساق الله تعالى الكـلام مسـاق التقرير.
4- أنهم كرام أبرار: قال تعالى: ﴿كرام بررة﴾ [عبس: 16].
5- الحياء الشديد: ففي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم فـي عثمان (رضي الله عنه ) : «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة » .
6- لا يأكلون ولا يشربون :
وأنهم لا يحتاجون إلى طعام البشر وشرابهم، فقد أخبرنا الله أن الملائكة جاؤوا إبراهيم في صورة بشر، فقدّم لهم الطعام، فلم تمتد أيديهم إليه، فأوجس منهم خيفة، فكشفوا له عن حقيقتهم، فزال خوفه واستغرابه: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلامًا قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُّنكَرُونَ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاء بِعِجْلٍ سَمِينٍ فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ [الذاريات:24-28].
وفي آية أخرى قال: فَلَمَّا رَأَى أَيْدِيَهُمْ لاَ تَصِلُ إِلَيْهِ نَكِرَهُمْ وَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُواْ لاَ تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ [هود: 70 ].
ونقل السيوطي عن الفخر الرازي: (أن العلماء اتفقوا على أن الملائكة لا يأكلون, ولا يشربون, ولا يتناكحون)
رابعاً: دلالة النصوص بشأن الملائكة:
تواترت النصوص من الكتاب والسنة فـي الخبر عن الملائكة - عليهم السلام - وعما يتعلق بهم، ودلت النصوص بشأنهم على أمور:
الأول: أنهم من أعظم خلق الله شأناً، وأشدّهم وأقواهم خلقة: ﴿عَلَّمَهُ شَدِيدُ القُوَى﴾ [النجم: 5]، ﴿عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ﴾ [التحريم: 6]، ﴿وَالمَلَكُ عَلَى أَرْجَائِهَا وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ﴾ [الحاقة: 17].
الثاني: أنه لا يعلم كيفية خلقهم إلا الله ﴿الحَمْدُ للهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ المَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [فاطر: 1]، ولأنهم من عالم الغيب الذي استأثر الله تعالى بعلمه.
الثالث: أنهم من الكثرة بحيث لا يحصيهم إلا الله - عز وجل -، قال تعالى: ﴿وَمَا يَعْلَمُ جُنُودَ رَبِّكَ إِلَّا هُوَ وَمَا هِيَ إِلَّا ذِكْرَى لِلْبَشَرِ﴾ [المدثر: 31]، وفي الصحيح ذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فـي السماء السابعة البيت المعمور، وفيه: «يطوف به كل يوم سبعون ألف ملك ، ثم لا يرجعون إليه آخر ما عليهم» .
الرابع: أن الله تعالى قد تعبّدهم بالقيام بأعمال كبيرة جليلة - تأتي الإشارة إليها إن شاء الله فيما بعد - تدل على عظم شأنهم، وعلو مقامهم عند الله - عز وجل -.
الخامس: أنهم يقومون بما كلفوا به خير قيام، فـي غاية من الطاعة والقوة والأمانة وحسن الأداء، ومع ذلك هم فـي عبادة عظيمة لله تعالى، فهم يصلون له ويسبحونه ويذكرونه ويستغفرونه ويثنون عليه سبحانه بما هو أهله، قال تعالى: ﴿لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6]، وقال تعالى: ﴿وَلَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَنْ عِنْدَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: 19، 20]، وقال تعالى: ﴿يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ﴾[فصلت: 38]..
خامساً: وظائف الملائكة والحكمة من خلقهم:
دلّ الاستقراء والتتبع لنصوص الكتاب والسنة الواردة بشأن الملائكة عليهم السلام بأنهم عباد لله تعالى، يكلفهم من أمره بما يشاء، وتكاد تنحصر وظائفهم وأعمالهم من حيث متعلقها بثلاثة أنواع، هي حِكم خلقهم:
الأول: عبادة الله تعالى بالإيمان به وحمده وتمجيده والثناء عليه بماهو أهله، وذكره ودعائه واستغفاره والصلاة له، وهذا وصفهم العام مع ما يكلفون به من مهام ،ومنهم من هذا شأنه أبداً فهم صفوف لا يفترون، ومنهم سجّد لا يرفعون منذ خلقهم الله، وقد وردت أحاديث بهذا المعنى احتج بها أهل العلم، كقولـه - صلى الله عليه وسلم -: «أطّت السماء وحق لها أن تئط، ما فيها شبر - وفي رواية: أربع أصابع - إلا وملك قائم أو راكع أو ساجد - وفي رواية ـ: لا يرفعون رؤوسهم منذ خلق الله السموات والأرض - وفي رواية: لا يرفعونها إلى يوم القيامة»( ).
فإذا رفعوا رؤوسهم نظروا إلى وجه الله - عز وجل -، فقالوا: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك.
الثاني: تدبير أمر الملكوت - علوية وسفلية وما بينهما - وما فيه من مخلوقات وعوالم غير مكلفة، المنظورة وغير المنظورة بأمر الله تعالى، وذلك من جليل حكم خلقهم: ﴿لَا يَعْصُونَ اللهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ﴾ [التحريم: 6]، فأعمالهم كثيرة ومسؤولياتهم كبيرة، وهم مجموعات متنوعة، لكل مجموعة اختصاص:
فمنهم: المكلفون بحمل العرش وعددهم ثمانية.
ومنهم: المكلفون بتبليغ الوحي إلى حيث أمر الله تعالى ورئيس ملائكته جبرائيل.
ومنهم: خزنة الجنة ورئيسهم رضوان.
ومنهم: خزنة النار ورئيسهم مالك.
ومنهم: ملائكة الأرواح ورئيسهم إسرافيل.
ومنهم: ملائكة الأرزاق ورئيسهم ميكائيل.
ومنهم: المكلفون بحفظ السموات.
ومنهم: المكلفون بالرياح والسحاب.
ومنهم: المكلفون بالجبال.
ومنهم: المكلفون بالنبات.
ومنهم المكلفون بالبحار.
ومنهم: المكلفون بأمور الطيور والدواب، ونحوها من الأمم والعوالم التي لا يحصيها إلا الله تعالى.
الثالث: تدبير أمر بني آدم والصلة الوثيقة بهم فـي أحوال كثيرة، فـي حياتهم وبعد مماتهم، وقد جاءت النصوص بإثبات وظائف جماعات من الملائكة - عليهم السلام - على التفصيل كما يلي:
1- حفظ بني آدم، وهو من عمل الملائكة المعقبات.
2- حفظ أعمال بني آدم، وهو من عمل الكرام الكاتبين.
3- السياحة لالتماس مجالس الذكر وحلق العلم.
4- كُتّاب الناس يوم الجمعة على أبواب المساجد الأول فالأول.
5- الصلاة على المصلين مدة انتظارهم لصلاة الجماعة.
6- فتنة الأموات فـي القبور.
سادساً : وجوب الإيمان بالملائكة ومنزلته من الدين:
جاء الإيمان بالملائكة مقروناً بالإيمان بالله تعالى، فهو أحد أركان الدين الثابتة بالأدلة القطعية اليقينية من الكتاب والسنة وإجماع السلف الصالح، قال تعالى: ﴿وَلَكِنَّ البِرَّ مَنْ آَمَنَ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ وَالمَلَائِكَةِ وَالكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ﴾ [البقرة: 177]، الآية.. إلى قولـه تعالى: ﴿ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ المُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177]، وثبت فـي الصحيحين من غير وجه قولـه - صلى الله عليه وسلم - - إجابة على سؤال جبرائيل له عن الإيمان ـ: «الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم.. إلخ» ، والأدلة على هذا الركن كثيرة.
فإنكار الملائكة - عليهم السلام - وجحود وجودهم كفر بنص التنزيل، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَاليَوْمِ الآَخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا﴾ [النساء: 136].
والقول بأن الملائكة عبارة عن قوى الخير الكامنة فـي المخلوقات قول باطل لا سند لـه من كتاب ولا سنة، ومع بطلانه فإنه تنقص للملائكة المقربين وهضم لمكانتهم التي أفصح عنها الله تعالى فـي الكتاب المبين، فهو تكذيب بكتاب الله تعالى، وردّ لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - واتّباعٌ لغير سبيل المؤمنين، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ المُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا﴾ [النساء: 115].
سابعاً: كيفية الإيمان بالملائكة عليهم السلام :
الإيمان بالملائكة هو: الاعتقاد الجازم بوجودهم، والتصديق التام بما جاءت به الآيات الصريحة والأحاديث الصحيحة بشأنهم ووظائفهم وأعمالهم التي يقومون بها طاعةً لله تعالى وعبوديةً له سبحانه.
ويتحقق الإيمان بأمور:
الأول: التصديق بوجودهم ومادة خلقهم، وما جاءت به النصوص من صفتهم والحكمة من خلقهم وشأنهم.
الثاني: الإيمان تفصيلاً بمن علمنا اسمه من طريق الوحي على وجه الخصوص مثل: جبرائيل، وميكائيل، وإسرافيل، ورضوان، ومالك، ونؤمن إجمالاً بما لم نعلم اسمه منهم.
الثالث: الإيمان بما علمنا من وظائفهم وأعمالهم وما دلت عليه النصوص من اختصاصهم - على الوجه الذي ورد - واعتقاد أنهم يقومون بما كلفوا خير قيام وأحسنه.
الرابع: الاعتقاد بأنهم عباد مخلوقون مربوبون ليس لهم من خصائص الإلهية والعبادة شيء، والكفر بعبادة من عبدهم والبراءة منه.
الخامس: التصديق بمقاماتهم العظيمة عند الله تعالى ،وما لهم عنده من الكرامة، واعتقاد وجوب موالاتهم ومحبتهم، واعتقاد تفاضلهم فـي المقامات والمهمات، والحذر من معاداتهم.
السادس: تنزيههم وتبرئتهم مما زعمه المشركون فيهم من أنهم إناث أو بنات الله، أو أنهم يشفعون عند الله بغير إذنه، أو يشفعون لأحد من المشركين به.
من ثمرات الإيمان بالملائكة :
لقد أكثر الله تعالى من ذكر الملائكة - عليهم السلام - فـي القرآن، وأثنى عليهم بكريم الخصال وجليل الأعمال، وقربهم وطاعتهم لذي الكرم والجلال، وليس ذلك من باب العلم بالشيء فقط، ولكن لأجل ما يثمره العلم بهم والإيمان بهم للمؤمن من الثمرات العظيمة العاجلة والآجلة، فمن ذلك:
1- أن الإيمان بهم من الإيمان بالغيب الذي هو أصل أصول الإيمان بالله تعالى وما جاء عنه سبحانه.
2- الثقة بسند الرسالة فإن منهم - عليهم السلام - السفراء بين الله تعالى وبين رسله فـي تبليغ رسالته، وهم موصوفون بالغاية من الأمان وكمال الديانة والعصمة من الذنوب، ومنها الكذب والخطأ.
3- معرفة علاقتهم بالإنسان وقربهم منه فـي أحوال كثيرة والحفظ الدائم، وهذا يقتضي الأدب معهم والحياء منهم والأنس بهم وحسن صحبتهم.
4- التأسِّي بهم فـي دوام طاعتهم لله تعالى وحسن عبادتهم له ودوام ذكرهم له، وهذا مما يحمل على كمال الاستقامة واستدامة الطاعة.
5- الحذر من أذيتهم بالأقوال البذيئة أو الأفعال السيئة أو الروائح الكريهة، فإن الملائكة تتأذّى مما يتأذى منه بنو آدم.
6- طمع المؤمن فـي استجابة الله تعالى لدعائهم له واستغفارهم له والأخذ بأسباب ذلك من التحقق بالإيمان والمسارعة إلى الخير والاشتغال بالذكر.
7- اجتناب ما يسبب بعد الملائكة من الشخص أو المكان كالصور والتماثيل وآلات اللهو والكلاب والقاذورات ونحو ذلك مما جاءت النصوص ببعد الملائكة عن الشخص أو المكان بسببه حذراً من أسباب بعدهم عن الملائكة.
8- الإيمان بعظمة الله تعالى وقوته وقدرته وحكمته فـي خلق أولئك الكرام على هذه الخلقة الكريمة الحسنة القوية.
9- شكر الله تعالى على عنايته ببني آدم حيث وكل بهم هؤلاء الملائكة الكرام يحفظونهم ويحفظون عليهم أعمالهم ويعينونهم على عبادة ربهم.
10- ملازمة الاستقامة والحذر من مقارفة المعاصي حذراً من أن يكتبوا علينا إثماً أو يشهدوا علينا بمعصية فإنهم شهود مرضيون، وإن العبد إذا ذكر حضورهم معه استحى منهم.
11- نشاط الهمم والجوارح فـي فعل الخيرات والمبادرة إلى البر لعلمنا بحضورهم مجالسه وحبهم له ودعائهم لفاعله وإعانتهم له.
12- الإلحاح على الله تعالى بدعائه وبالثناء عليه سبحانه رجاءَ موافقة دعائهم واستغفارهم لنا، فإن الموافقة من أسباب الإجابة.
13- الطمأنينة فـي المواطن التي يحضرونها يصلون على المسلم رجاءَ بركة حضورهم وتحصيل المزيد من دعائهم وصلاتهم.
الإيـمـان بالملائكة :
وهو الاعتقاد الجازم بأن لله ملائكة موجودين مخلوقين من نور , و أنهم لا يعصون الله ما أمرهم , فلا يصح الإيـمـان إلاّ بالإيمان بوجود الملائكة و بما ورد في حقهم من صفات و أعمال في كتاب الله سبحانه وتعالى و في سنة رسوله صلّى الله عليه و سلم من غير زيادة و لا نقصان و لا تحريف.
قال الله تعالى: "و من يكفر بالله و ملائكته و كتبه و رسله و اليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا" (النساء, الآية 136).
و لقد عرفنا الله سبحانه و تعالى بالملائكة, و أوصافهم, و أعمالهم, و أحوالهم, بالقدر الذي ينفعنا في تطهير عقيدتنا و تصحيح أعمالنا. و أما حقيقة الملائكة, و كيف خلقهم و تفصيلات أحوالهم فقد استأثر الله سبحانه بهذا العلم. و المؤمن الصادق يقر بكل ما أخبر به الله سبحانه و تعالى, لا يزيد على ذلك و لا ينقص منه, و لا يتكلف البحث فيما لم يطلعنا عليه الله سبحانه و تعالى, و لا يخوض فيه.
صفات الملائكة الخِلقية
أخبرنا الله سبحانه و تعالى في القرآن الكريم بعض صفات الملائكة الخِلقية, و منها:
1) أنهم خلقوا قبل آدم, و ذلك في قوله تعالى: "و إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء و نحن نسبح بحمدك و نقدس لك قال إني إعلم ما لا تعلمون" (البقرة, الآية 30).
2) و أخبرنا رسول الله صلّى الله عليه و سلم أن الملائكة خلقوا من نور, و ذلك في قوله : "خلقت الملائكة من نور, و خلق الجان من مارج من نار, و خلق آدم مما وصف لكم" (أخرجه مسلم و أحمد في المسند).
3) و الملائكة لهم القدرة على أن يتمثلوا بصور البشر بإذن الله تعالى, و قد ذكر هذا في القرآن الكريم عن جبريل عليه السلام عندما جاء مريم في صورة بشرية, و أيضاً في حديث جبريل المشهور عندما جاء يعلم الصحابة معنى الإسلام و الإيـمـان و الإحسان و أشراط الساعة.
4) و قد أخبرنا الله أن للملائكة أجنحة في قوله عز و جل: "الحمد لله فاطر السماوات والأرض, جاعل الملائكة رسلاً أولي أجنحة مثنى و ثلاث و رباع, يزيد في الخلق ما يشاء, إن الله على كل شيء قدير" (فاطر, الآية 1).
علاقة الملائكة بالله سبحانه وتعالى :
هي علاقة العبودية الخالصة , و الطاعة و الخضوع المطلق لأوامر الله سبحانه , فقد قال الله سبحانه و تعالى: "لا يعصون الله ما أمرهم و يفعلون ما يؤمرون" (التحريم, الآية 6).
وبهذا فإنه من الشرك بالله أن يُعبدوا أو يستعان بهم أو يعتقد أن لهم من الأمر شيئا.
علاقة الملائكة بالكون و الإنسان
عبادة الملائكة :
الملائكة مطبوعون على طاعة الله، ليس لديهم القدرة على العصيان: لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [ التحريم: 6 ].
فتركهم للمعصية، وفعلهم للطاعة جبلّة، لا يكلفهم أدنى مجاهدة؛ لأنه لا شهوة لهم.
ولعلّ هذا هو السبب الذي دعا فريقاً من العلماء إلى القول: إن الملائكة ليسوا بمكلفين، وإنهم ليسوا بداخلين في الوعد والوعيد
ويمكن أن نقول: إن الملائكة ليسوا بمكلفين بالتكاليف نفسها التي كلف بها أبناء آدم. أما القول بعدم تكليفهم مطلقاً، فهو قول مردود، فهم مأمورون بالعبادة والطاعة: يَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ [ النحل: 50 ]. وفي الآية أنهم يخافون ربهم، والخوف نوع من التكاليف الشرعية، بل هو من أعلى أنواع العبودية، كما قال فيهم: وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [ الأنبياء: 28 ].
مكانة الملائكة :
خير ما يوصف به الملائكة أنهم عباد الله، ولكنهم عباد مكرمون، وقد سبق أن أشرنا إلى أن دعوى المشركين في أنّ الملائكة - بنات الله - دعوى باطلة، لا نصيب لها من الصحة، وقد أكذب الله القائلين بهذا القول، وبين حقيقة الملائكة ومكانتهم في أكثر من موضع، قال تعالى: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ [الأنبياء: 26-29 ].
الملائكة عباد يتصفون بكل صفات العبودية، قائمون بالخدمة، منفذون للتعاليم، وعلم الله بهم محيط، لا يستطيعون أن يتجاوزوا الأوامر، ولا أن يخالفوا التعليمات الملقاة إليهم، خائفون وجلون...
ومن تمام عبودية الملائكة أنهم لا يتقدمون بين يدي ربهم مقترحين، ولا يعترضون على ما أمر من أوامره، بل هم عاملون بأمره، مسارعون مجيبون لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُم بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ [الأنبياء: 27]، وهم لا يفعلون إلا ما يؤمرون به، فالأمر يحركهم، والأمر يوقفهم، ففي صحيح البخاري عن ابن عباس قال: ((قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجبريل: ألا تزورنا أكثر مما تزورنا؟ قال: فنزلت:وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا [ مريم: 64 ])) .
نماذج من عبادتهم:
الملائكة عباد الله، مكلفون بطاعته، وهم يقومون بالعبادة والتكاليف بيسر وسهولة. وسنورد - هنا - بعض العبادات التي حدثنا الله، أو رسوله صلى الله عليه وسلم أنهم يقومون بها.
1- التسبيح: الملائكة يذكرون الله تعالى، وأعظم ذكره التسبيح، يسبحه تعالى حملة عرشه: الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [ غافر: 7 ]، كما يسبحه عموم ملائكته:وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [الشورى: 5 ].
وتسبيحهم لله دائم لا ينقطع، لا في الليل، ولا في النهار: يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتُرُونَ [ الأنبياء: 20 ].
ولكثرة تسبيحهم فإنهم هم المسبِّحون في الحقيقة، وحق لهم أن يفخروا بذلك: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ [الصافات: 165-166 ].
وما كثرة تسبيحهم إلا لأن التسبيح أفضل الذكر، روى مسلم في صحيحه عن أبي ذر، قال: ((سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الذكر أفضل؟ قال: ما اصطفى الله لملائكته أو لعباده: سبحان الله وبحمده)) .
2- الاصطفاف: ... ذكر الحديث الذي يحث الرسول صلى الله عليه وسلم فيه أصحابه على الاقتداء بالملائكة في الاصطفاف للصلاة: ((ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟. وعندما سئل عن كيفية اصطفافهم قال: يتمون الصفوف، ويتراصون في الصف)). رواه مسلم .
وفي القرآن عن الملائكة: وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ[الصافات: 165]. وهم يقومون، ويركعون، ويسجدون، ففي مشكل الآثار للطحاوي، وفي المعجم الكبير للطبراني عن حكيم بن حزام قال:
((بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم في أصحابه إذ قال لهم: أتسمعون ما أسمع؟ قالوا: ما نسمع من شيء، قال: إني لأسمع أطيط السماء، وما تلام أن تئط، ما فيها موضع شبر إلا عليه ملك ساجد أو قائم)) .
3- الحج: للملائكة كعبة في السماء السابعة يحجون إليها، هذه الكعبة هي التي أسماها الله تعالى: البيت المعمور، وأقسم به في سورة الطور: وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ [الطور: 4].
قال ابن كثير عند تفسير هذه الآية: (ثبت في الصحيحين: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في حديث الإسراء، بعد مجاوزته السماء السابعة: ((ثم رفع بي إلى البيت المعمور، وإذا هو يدخله كل يوم سبعون ألفاً، لا يعودون إليه آخر ما عليهم)) ؛ يعني يتعبدون فيه، ويطوفون به كما يطوف أهل الأرض بكعبتهم، والبيت المعمور هو كعبة أهل السماء السابعة، ولهذا وَجَد إبراهيمَ الخليل - عليه الصلاة والسلام - مسنداً ظهره إلى البيت المعمور؛ لأنه باني الكعبة الأرضية، والجزاء من جنس العمل).
وذكر ابن كثير أن البيت المعمور بحيال الكعبة، أي فوقها، لو وقع لوقع عليها، وذكر أن في كل سماء بيتاً يتعبد فيه أهلها، ويصلون إليه، والذي في السماء الدنيا يقال له: بيت العزة .
وهذا الذي ذكره ابن كثير من أن البيت المعمور بحيال الكعبة مروي عن علي بن أبي طالب، أخرج ابن جرير من طريق خالد بن عرعرة: (أن رجلاً قال لعلي - رضي الله عنه-: ما البيت المعمور؟ قال: بيت في السماء بحيال البيت، حرمة هذا في السماء كحرمة هذا في الأرض، يدخله كل يوم سبعون ألف ملك، ولا يعودون إليه) .
قال فيه الشيخ ناصر الدين الألباني: (ورجاله ثقات غير خالد بن عرعرة, وهو مستور... ثم ذكر أن له شاهداً مرسلاً صحيحاً من رواية قتادة، قال: ذكر لنا ((أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوماً لأصحابه: هل تدرون ما البيت المعمور؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: فإنه مسجد في السماء، تحته الكعبة، لو خرّ لخر عليها...)) .
ثم قال المحقق - الألباني -: (وجملة القول أن هذه الزيادة ((حيال الكعبة)) ثابتة بمجموع طرقها) .
4- خوفهم من الله وخشيتهم له: ولما كانت معرفة الملائكة بربهم كبيرة، كان تعظيمهم له، وخشيتهم له عظيمة، قال الله فيهم: وَهُم مِّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ [الأنبياء: 28].
ويبين شدة خوفهم من ربهم ما رواه البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعاناً لقوله كالسلسلة على صفوان)).
قال علي، وقال غيره: (صفوان ينفذهم ذلك. فإذا فزع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا للذي قال: الحق، وهو العلي الكبير) .
وفي معجم الطبراني الأوسط بإسناد حسن عن جابر رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مررت ليلة أُسري بي بالملأ الأعلى وجبريل كالحلس البالي من خشية الله تعالى))
وللملائكة أعمالاً أخرى في حياة الإنسان هدفها هداية البشر و إسعادهم و مساعدتهم على عبادة الله و اجتناب الشر و الفساد و الضلال. فإن الله اختار الملائكة لإنزال الوحي على الرسل, و الملك المختار هو جبريل, و ذلك لهداية الناس. و الملائكة يلازمون الإنسان في حياته كلها لإسعاده و هدايته و حثه على الحق و الخير.
و قد أخبرنا الله سبحانه و تعالى أنه سخر الملائكة للدعاء للمؤمنين و الاستغفار لهم, في قوله تعالى: "الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يؤمنون به و يستغفرون للذين آمنوا, ربنا وسعت كل شيء رحمة و علما, فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك, و قهم عذاب الجحيم, ربنا و أدخلهم جنات عدن التي وعدتهم و من صلح من آبائهم و أزواجهم و ذرياتهم, إنك أنت العزيز الحكيم, و قهم السيئات, و من تق السيئات يومئذ فقد رحمته و ذلك هو الفوز العظيم" (غافر, الآيات 7-9).
و الملائكة يثبتون العبد على العمل الصالح, و خاصة الجهاد في سبيل الله, كما قال تعالى: "إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا, سألقي في قلوب الذين كفروا الرعب فاضربوا فوق الأعناق و اضربوا منهم كل بنان" (الأنفال, الآية 12).
الإيـمـان بالملائكة تفصيلي و إجمالي :
يجب الإيـمـان بالملائكة التي وردت أسماؤهم في الكتاب أو في السنة بالتفصيل , و من هؤلاء ما يلي:
1) جبريل: و هو الملك الموكل بالوحي.
2) ميكائيل: و هو الملك الموكل بالقطر الذي به حياة الأرض و النبات و الحيوان.
3) إسرافيل: و هو الملك الموكل بالنفخ في الصور.
4) مالك: و هو خازن النار.
و أما الملائكة الذين لم يرد ذكرهم فيجب أن نؤمن بهم بصورة إجمالية, فمثلا نؤمن بالكرام الكاتبين الذين جعلهم الله علينا حافظين, و نؤمن بملك الموت الموكل بقبض أرواح العالمين, و نؤمن بحملة العرش, و بالملائكة الموكلون بالنار, و الملائكة الموكلون بالجنان و غيرهم...
ومن الآثار العظيمة للإيمان بالملائكة في حياة المؤمن:
1) أن الله جنبنا بـما علمنا من أمر الملائكة الوقوع في الخرافات و الأوهام التي وقع فيها من لا يؤمنون بالغيب.
2) الإستقامة على أمر الله عز و جل , فإن من يؤمن برقابة الملائكة لأعماله و أقواله, و شهادتهم على كل ما يصدر منه, فإنه يتجنب مخالفة الله و معصيته في السر و في العلانية.
3) الصبر, و مواصلة الجهاد في سبيل الله, و عدم اليأس, و ذلك بمعرفة أن الملائكة جنود الله معه و أنه ليس وحده في الطريق.
ناصر بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-05-2019, 08:02 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
مشرف عام بمجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية ناصر بكر
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان بالملائكة

عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان بالملائكة
1- معنى الإيمان بالملائكة :
الإيمان بالملائكة هو الركن الثاني من أركان الإيمان ، والذي لا يصح إيمان عبد حتى يقر به، فيؤمن بوجودهم، وبما ورد في الكتاب والسنة من صفاتهم وأفعالهم.
قال الله تعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [البقرة: 285]، وقال تعالى: مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ [البقرة: 98].
وقد حكم الله عز وجل بالكفر على من أنكر وجود الملائكة ؛ ولم يؤمن بهم ، فقال تبارك وتعالى : وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا [النساء: 136].
الإيمان بالملائكة الذين هم عباد الله المكرمون والسفرة بينه تعالى : وبين رسله عليهم الصلاة والسلام (الكرام) خَلقا وخُلقا والكرام على الله تعالى : (البررة) الطاهرين ذاتا وصفة وأفعالا المطيعين لله عز وجل خلقهم الله تعالى : من النور لعبادته ليسوا بناتاً لله عز وجل ولا أولادا ولا شركاء معه ولا أندادا تعالى الله عما يقول الظالمون والجاحدون والملحدون علوا كبيرا قال الله تعالى: وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَدَا سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُون لا يَسْبِقُونَهُ بِالقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُون يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلا لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُون وَمَنْ يِقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِنْ دُونِهِ فَذَلِكَ نُجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِين [الأنبياء:26-29]، وقال الله تعالى: أَلا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُون وَلَدَ الله وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُون أصْطَفَى البَنَاتِ عَلَى البَنِين مَالَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَفَلا تَذَكَّرُون - إلى قوله : وَمَا مِنَّا إِلا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومْ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ المُسَبِّحُون [الصافات:151-166]، وقال الله تعالى: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً إِنَّ الإِنْسَانَ لَكَفُورٌ مُبِين أَمْ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُمْ بِالبَنِين - إلى قوله – وَجَعَلُوا المَلائِكَةَ الذِّينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثاً أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَنَكْتُبُ شَهَادَتَهُمْ وَيَسْأَلُون [الزخرف:15-19]، الآيات. وقال الله تعالى: لَنْ يَسْتَنْكِفَ المَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْداً لله وَلا المَلائِكَةُ المُقَرَّبُونَ وَمَنْ يَسْتَنْكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إليه جَمِيعا [الأنبياء:172]، وقال الله تعالى: وَمَنْ عِنْدَهَ لا يَسْتِكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلا يَسْتَحْسِرُون يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لا يَفْتَرُون [الأنبياء:19-20]، وقال الله تعالى: الحَمْدُ لله فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ جَاعِلِ المَلائِكَةَ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاع يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شيء قَدِير [فاطر:1]، وقال الله تعالى: وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالغَمَامِ وَنَزَّلَ المَلائِكَةَ تَنْزِيلاً المُلْكُ يَوْمَئِذٍ الحَقُّ للرَّحْمَن وقال الله تعالى: يَوْمَ يَرَوْنَ المَلائِكَةَ لا بُشْرَى يَوْمَئِذٍ للمُجْرِمِينَ وَيَقُولُونَ حِجْراً مَحْجُورا [الفرقان:22]، وقال الله تعالى: إِنَّ الذِّينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُون [الأعراف:206]، وقال الله تعالى: وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلا بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيَا [مريم:64] وقال الله تعالى: وَيَوْمَ يَحْشُرُهُم جَمِيعاً ثُمَّ يقول للمَلائِكَةِ أَهَؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُون قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنْتَ وَلِيُّنَا مِنْ دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الجِنَّ أَكْثَرُهُمْ بِهِمْ مُؤْمِنُون [سبأ:40] وقال الله تعالى: مَنْ كَانَ عَدُواً لله وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ الله عَدُوٌ للكَافِرِين [البقرة:98] والآيات في ذكر الملائكة في القرآن كثيرة.
والإيمان بالملائكة: هو الإيمان بوجودهم إيماناً جازماً لا يتطرق إليه شك، ولا ريب، قال الله تبارك وتعالى: آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إليه مِن رَّبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [البقرة:285]، لقوله تعالى: وَمَن يَكْفُرْ بِاللّهِ وَمَلاَئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيدًا [النساء:136]. فأهل السنة والجماعة: يؤمنون بهم إجمالاً، وأما تفصيلاً فبمن صح به الدليل ممن سماه الله ورسوله صلى الله عليه وسلم؛ كجبريل الموكل بالوحي، وميكائيل الموكل بالمطر، وإسرافيل الموكل بالنفخ في الصور، وملك الموت الموكل بقبض الأرواح، ومالك خازن النار. وأهل السنة والجماعة: يؤمنون بوجودهم، وأنهم عباد مخلوقون، خلقهم الله تعالى: من نور، وهم ذوات حقيقية، وليسوا قوى خفية، وهم خلق من خلق الله تعالى. والملائكة خلقتهم عظيمة، منهم من له جناحان، ومنهم من له ثلاثة، ومنهم من له أربعة، ومنهم من له أكثر من ذلك، وثبت أن جبريل - عليه السلام - له ستمائة جناح. وهم جند من جنود الله، قادرون على التمثل بأمثال الأشياء، والتشكل بأشكال جسمانية؛ حسبما تقتضيها الحالات التي يأذن بها الله سبحانه وتعالى وهم مقربون من الله ومكرمون.
2- عقيدة أهل السنة والجماعة في الإيمان بالملائكة :
الملائكة : خلق من خلق الله تعالى ، خلقهم الله عز وجل من نور ، مسخرون ، عباد مكرمون ، لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ، لا يوصفون بالذكورة ولا بالأنوثة ، لا يأكلون ولا يشربون ولا يتناكحون ، ولا يملون ولا يتعبون ولا يعلم عددهم إلا الله . وأنها: أجسام نورانية ، أعطيت قدرة على التشكل والظهور بأشكال مختلفة بإذن الله تعالى .
والملائكة هم الموكلون بالسماوات والأرض، فكل حركة في العالم فهي ناشئة عن الملائكة، كما قال تعالى: فَالْمُدَبِّرَاتِ أَمْرًا [النازعات:5]، فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْرًا [الذاريات:4]. وهم الملائكة عند أهل الإيمان وأتباع الرسل، وأما المكذبون بالرسل المنكرون للصانع فيقولون: هي النجوم. ولفظ الملك يشعر بأنه رسول منفذ لأمر مرسله، فليس لهم من الأمر شيء، بل الأمر كله للواحد القهار، وهم ينفذون أمره: لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون. يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم. ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون فهم عباد مكرمون، منهم الصافون، ومنهم المسبحون، ليس منهم إلا له مقام معلوم، ولا يتخطاه، وهو على عمل قد أمر به، لا يقصر عنه ولا يتعداه، وأعلاهم الذين عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون، ورؤساؤهم الأملاك الثلاثة: جبرائيل وميكائيل وإسرافيل، الموكلون بالحياة، فجبرائيل موكل بالوحي الذي به حياة القلوب والأرواح، وميكائيل موكل بالقطر الذي به حياة الأرض والنبات والحيوان، وإسرافيل موكل بالنفخ في الصور الذي به حياة الخلق بعد مماتهم. فهم رسل الله في خلقه وأمره، وسفراؤه بينه وبين عباده، ينزلون الأمر من عنده في أقطار العالم، ويصعدون إليه بالأمر، قد أطت السماوات بهم، وحق لها أن تئط، ما فيها موضع أربع أصابع إلا وملك قائم أو راكع أو ساجد لله، ويدخل البيت المعمور منهم كل يوم سبعون ألفاً لا يعودون إليه آخر ما عليهم. والقرآن مملوء بذكر الملائكة وأصنافهم ومراتبهم، فتارة يقرن الله تعالى: اسمه باسمهم، وصلاته بصلاتهم، ويضيفهم إليه في مواضع التشريف، وتارة يذكر حفهم بالعرش وحملهم له، ومراتبهم من الدنو، وتارة يصفهم بالإكرام والكرم، والتقريب والعلو والطهارة والقوة والإخلاص. قال تعالى:كُلٌّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ [البقرة:285]، شَهِدَ اللّهُ أَنَّهُ لاَ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْم [آل عمران:17]، هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ [سورة الأحزاب:43]، الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا [سورة غافر:7]، وَتَرَى الْمَلَائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ [سورة الزمر:75]، بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ [الأنبياء:26] إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ [الأعراف:206]، فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ [فصلت:38] كِرَامًا كَاتِبِينَ [الانفطار:11]، كِرَامٍ بَرَرَةٍ [عبس:16] يَشْهَدُهُ الْمُقَرَّبُونَ [المطففين:21]، لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ [الصافات:8]، وكذلك الأحاديث النبوية طافحة بذكرهم. فلهذا كان الإيمان بالملائكة ثاني أركان الإيمان.
ناصر بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
في التفضيل بين الملائكة و البشر - من الحبائك في اخبار الملائك للسيوطي د ايمن زغروت مجلس الايمان بالملائكة 5 08-05-2018 06:02 AM
جامع أخبار الملائكة - من الحبائك في اخبار الملائك للسيوطي د ايمن زغروت مجلس الايمان بالملائكة 1 28-01-2018 06:31 AM
مسائل تتعلق بالملائكة - من الحبائك في اخبار الملائك للسيوطي د ايمن زغروت مجلس الايمان بالملائكة 0 27-01-2018 02:21 PM
خلق الملائكة و صفاتهم . البداية و النهاية للحافظ ابن كثير خادم القران مجلس قصص الانبياء 0 13-07-2017 10:49 AM
الأحاديث الصحيحة فى خصائص الملائكة د حازم زكي البكري مجلس انوار السنة المطهرة 1 11-03-2017 09:41 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 03:21 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه