الفولانيون وقدماء المصريين: - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
أثر مخيف فربما يدفع لك كتابك يوم القيامة فلا ترى فيه صلاتك ولا صيامك
بقلم : نهد بن زيد
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: الخطأ في اقتباس المصادر و أثره في الطعن في الأنساب المتواثرة, جرد الأشراف في العهد المريني مثالا (آخر رد :مولاي الحسن الأزهري)       :: الرشايده قبيلة الرشايده الكويت (آخر رد :بن سيحان العجرمي الرشيدي)       :: الاشراف الادارسة في مصر - بقلم م ايمن زغروت (آخر رد :حربي زغلول)       :: عائلة مدين الإدريسية الشهيرة بمدينة البرجين بمحافظة المنيا .... (آخر رد :حربي زغلول)       :: أصل عائلة غزال بجنين ؟ (آخر رد :مصطفى خالد غزاله)       :: مناظرة : هل هناك سبأ بلقيس و سبأ كهلان ؟ ام هي سبأ واحدة ؟ (آخر رد :النوميدي)       :: عائلة الشيخ (آخر رد :سلطان الشيخ)       :: استفسار عن تحورنا ZS3880المتفرع من J-FGC5441 (آخر رد :فيصل السريع الرماح)       :: عينة جديدة J-M267 احتاج مساعدتكم (آخر رد :فيصل السريع الرماح)       :: الشيخ بخيت بن حم بن سالم مسن الكثيري شيخ الشيوخ (آخر رد :ابن حزم)      




إضافة رد
قديم 09-06-2019, 09:55 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
منتقي المقالات
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة arab league

افتراضي الفولانيون وقدماء المصريين:

3- الفولانيون وقدماء المصريين:
لقد رأينا في الجزء الأول من المقال عند حديثنا عن الفولانيين من حيث الأصل والموطن، كثيراً من الشواهد التي تشير إلى وجودهم المبكر في مصر القديمة، فقد نسبهم ميك مباشرة إلى قدماء المصريين، كما ذكر الشيخ عبدالله بن فودي أنهم انتقلوا من طور سيناء عبر شمال إفريقيا إلى إفريقيا جنوب الصحراء. وحتى نسبتهم إلى الهكسوس والقوقاز وغيرهم ينتهي بهم إلى مصر – كما أسلفنا - حيث ذكر سيريل ألدريد (Cyril Aldred) أن الملوك الهكسوس قدموا إلى مصر بعد أن غزوها، ووصفهم بأنهم أناس ساميون، وكان سلاحهم النشاب.[xxxiii] وسوف نعود إلى موضوع السهام في الجزء الأخير من المقال عند حديثنا عن صلة الفولانيين بقدماء بلاد النوبة.
وكذلك أشار ميك – كما رأينا فيما تقدم – إلى أن الشبه بين الفولانيين وقدماء المصريين لملفت للنظر. كما رأينا أن المجموعة التي ذكر هيرودوتس أنها تسكن بين مصر وليبيا تنطبق عليها كثير من صفات الفولانيين، وتعتقد المرأة عند هذه المجموعة أنه "من الخطأ أكل لحم البقرة، وذلك تقديراً لإيزيس المعبودة المصرية، والتي يعبدونها عن طريق الصوم وإقامة الاحتفالات لها".[xxxiv]
غير أن أكثر مجالات الشبه بين الفولانيين وقدماء المصريين يتمثل في "المعتقد". فقدماء المصريين يعتقدون أن في كل إنسان روحاً لا تفني بموته يسمونها "با"، وأن لكل فرد كائناً مستقلاً، كما أوضح أحمد عزت، يعرف باسم "كا"، ويعيش معه. وقد تخيلوا الروح "با" على هيئة طائر برأس بشري يربض عند قبر الميت حتى يبقى حياً. أما "كا" فهو الشخصية البشرية للإنسان بعد موته. فتلتحم الروح (با) مع جسد الميت (كا) ويحققان الحياة الأبدية.[xxxv] ونشير هنا مستصحبين الاعتقاد أعلاه، إلى أن الفلاتة الفولانيين في جنوب دارفور ينقسمون إلى فرعين رئيسيين، هما: الإبا (Iba) المتحدثين بلغة الفلفلدي بمختلف مجموعاتهم، والإيكا ((Ika، وهم الذين تخلوا عن لغتهم العرقية وتحولوا إلى العربية. ولا نعرف إن كان هذا التقسيم موجوداً وسط الفولانيين في الأماكن الأخرى، غير أنه بالإمكان تلمُّس شواهد لوجوده في يوم من الأيام متمثلة في الألقاب التي تذيِّل أسماء الأعلام عند الفولانيين في أقاليم فوتا تورو (موريتانيا، السنغال، غامبيا) وفوتا جالو (غينيا) وماسينا (مالي)، وأهم هذه الألقاب، "با" (Ba) و"كا" (Ka) (أو "كان" (Kane) في فوتا تورو على وجه الخصوص). وممن يحملون هذه الألقاب من المشاهير، أحمد همبتي با الذي ورد ذكره فيما تقدم، وشيرنو كا،[xxxvi] والشيخ حميدو كان.[xxxvii]
وفي هذا المجال (أي مجال المعتقد) أيضاً يورد حضرة أحمد أفندي نجيب قائمة بآلهة ومعبودات قدماء المصريين، ويذكر أن أولها، "بتَّاح" وله من الحيوانات المقدسة، العجل أبيس.[xxxviii] وقد رأينا فيما تقدم أن للعجل مكانة خاصة عند الفولانيين، بحيث إنه قد انفرد لوحده بمجموعة اسمية كاملة، وهي مجموعة kol (kol-class ) في اللغة الفولانية، ولا شيء غيره تمتع بهذه الخاصية في النظام الصرفي الدلالي لهذه اللغة.
وثاني هذه المعبودات، "رع" (إله الشمس)، وكان له جسم إنسان برأس كبش.[xxxix] و"كبش الأمبرورو" ذو القرنين الكبيرين الملتويين مشهور عند المجتمعات الرعوية في دارفور بما فيه من أسرار، كما سنرى لاحقاً. وبالنسبة لكبش قدماء المصريين، يقال إن المعبودة هاتور هي الكافلة بتربيته السفلية، وكانوا يصورونها على هيئة بقرة أو امرأة لها رأس بقرة، وكثيراً ما يرسمون هالة في شكل "قرص الشمس" فوق أو بين قرني البقرة. وقد رأينا فيما تقدم كيف أن "البقرة" و"الشمس" (إضافة إلى "النار") تضمها مجموعة اسمية واحدة (مجموعة(nge في النظام الصرفي الدلالي للغة الفولانية، رغم عدم وجود ما يربط بينهما دلالياً سوى "المعتقد". وصورة الإلهة إيزيس وعلى رأسها قرص الشمس داخل قرني بقرة (انظر الصورة رقم (4)) تذكِّر بما رواه روبرت برين حول تزيين الفولانيين ميدان طقوس العبور برؤوس الأبقار وقرص الشمس داخل قرني البقرة.
ومجال آخر للمقارنة بين قدماء المصريين والفولانيين، المظهر الخارجي وأدوات الزينة. فكثير من الصور المنقوشة على الجدران والصخور تشير إلى أن قدماء المصريين مهتمون بتزيين أنفسهم ومولعين بالملابس المزركشة والمطرَّزة،[xl] ويضعون أحياناً غطاءً على الرأس في شكل قطعة قماش مزركشة تتدلى فوق الكتفين. وحول ولع قدماء المصريين بالتطريز والزركشة أورد حضرة أحمد أفندي نجيب ما يلي:
ذكر هيرودوث أن أماسيس ملك مصر (من ملوك العائلة السادسة والعشرين) أهدى إلى بلاد لقدمونيا (مملكة قديمة ببلاد اليونان) زينة للصدر وقماشها من أغرب ما يرى، عليه نقوش كثيرة متنوعة بخيط الذهب وهدابها من القطن وأغرب ما بها أن جميع فتلاتها دقيقة مع أنها مركبة من 360 شعرة قطن يمكن الإنسان أن يتحقق منها.[xli]
وكذلك نجد أن الزي التقليدي لرعاة الفولان يتميز بالألوان الصارخة والزركشة والتطريز، ويكثر رجالهم من استخدام الكحل لإبراز العينين والمرايا الصغيرة المستديرة، أي ما يعرف بـ"عين الجمل". وتغطي نساؤهم رؤوسهن بقطعة من القماش تتدلى فوق الكتفين (انظر الصورتين رقم (7) و(8)).
تجدر الإشارة إلى أن قدماء المصريين، ومنذ عهد المملكة المصرية القديمة، قد اهتموا باستخدام الكحل وجمال العينين. فقد كان الرجال منهم يستخدمون الكحل تماماً كما تفعل نساؤهم، ولعل أصدق مثال لذلك تمبالي رع وزوجته نفرت.[xlii]
غير أن أكثر الأمور استحقاقاً للنظر والتأمل في هذا السياق، الوجود المكثف للماشية في مصر الفرعونية خلال الحقبة الممتدة من 1600 إلى 1000 قبل الميلاد. هذا علماً بأن التاريخ لم يشر إلى أن مجتمعات تلك الحقبة كانت رعوية في المقام الأول. فعند حديثه عن اقتصاد الأسرة المالكة كتب ج. فركوتر ما يلي:
وتوجد إلى جانب المزارع العائلية، مزارع أخرى أهم منها، هي المزارع الدينية والملكية، وكانت المزارع الدينية - وخاصة ابتداءً من الأسرة المالكة الثامنة عشرة (بعد 1580 ق.م) - غنية جداً. ومن ذلك أن مزارع الإله آمون تضم 81322 رجلاً، و 362ر421 رأساً من البقر، و43 بستاناً، و2393 كلم2 من الحقول، و83 مركباً، و56 قرية. وكانت تلك الممتلكات موجودة بصعيد مصر، بمصر السفلى وبسوريا وفلسطين والنوبة...[xliii]
ويشير فركوتر هنا إلى التحول الإنتاجي الحرفي الذي اعترى المجتمع، إذ تحول من مجتمع صيدي إلى زراعي رعوي، حيث يقول: "نلاحظ في الوادي الأعلى انتقال مجموعات بشرية من صيادي الأسماك والحيوانات والمتعاطين قليلاً لتربية الحيوان، إلى نظام يجمع بين تربية الماشية وفلاحة الأرض. فهؤلاء كانوا أشباه الرُّحَّل..."[xliv] وكثير من الصور المنقوشة على الجدران لتلك الحقبة تجسِّد حركة دؤوبة (تكرار المنظر في نفس اللوحة) لمظاهر الحياة اليومية، متمثلة في أبقار ذات قرون كبيرة (أشبه بأبقار الكوري التي يتميز بها الفولانيون) تجر المحاريث قارن شكل قرون الأبقار في الصورتين رقم (9و10).
فمن خلال ما تجسِّده اللوحة أعلاه (أبقار تجر المحاريث)، والعدد المهول من البساتين والحقول التي تمتلكها الأسرة المالكة الثامنة عشرة، يتأكد لنا أن النشاط الاقتصادي الأساسي لمجتمع ذلك العصر هو الزراعة، وهذا هو نمط المعيشة الذي كان يغلب على مصر الفرعونية. ولكن امتلاك الأسرة الثامنة عشر لذلك الكم الكبير من الأبقار (362ر421 رأساً) يصعب استيعابه خارج إطار المجتمعات الرعوية. هذا، وقد أشار فركوتر إلى أن "هؤلاء كانوا أشباه الرُّحَّل"، ولكن كيف لمجتمع واحد يمارس الزراعة بذلك القدر ويكون في نفس الوقت شبه متنقِّل؟ وفي محاولته لتفسير جمع ذلك المجتمع بين الزراعة والرعي تحدث عن "انتقال"، ولكن لم يشرح لنا كيف تم هذا "الانتقال"، كما لم يوضح من أين أتى البقر، وهذه نقطة جوهرية في أطروحتنا. فمثلاً عندما اضطرت بعض المجموعات العربية في دارفور إلى الانتقال لظروف مناخية، من رعي الإبل (أبالة) إلى تربية الماشية (بقارة) اقتضى ذلك وجود الماشية، والتي جاء بها الفلاتة الفولانيون إلى مناطقهم،[xlv] وإلا كيف يتأتى لهم هذا الانتقال؟ غير أن الصورة في مصر القديمة تختلف قليلاً عما حدث في دارفور. فالمجموعة الرعوية المشار إليها في دارفور كانت في الأساس رعوية، وكل ما هناك أنها استبدلت حيواناً بحيوان آخر، فبقيت كما هي رعوية. أما في مصر الفرعونية فقد كان المجتمع زراعياً وصيدياً، ثم ظهرت فيه الماشية، ومن ثم النشاط الرعوي شبه المتنقِّل (إلى جانب الزراعة). فهذا يقودنا إلى الاعتقاد بأن المجتمع الذي تحدث عنه فركوتر قد نتج عن اتصال، ربما اندماج، مجتمعين بنمطين للمعيشة مختلفين. وبما أن المجتمع الزراعي الصيدي هو الأساس لمصر الفرعونية في مختلف حقبها، فيصبح المجتمع الرعوي هو الدخيل، وربما هو نفسه الذي وصفه هيرودوتس بقوله: "من مصر حتى بحيرة ترينوتس في ليبيا تسكنها قبائل متجولة، شرابهم اللبن، وأكلهم لحوم الحيوانات. لا أحد منهم ذاق لحم البقر..."[xlvi] وصفات هذه القبائل – كما بيَّنا من قبل – تنطبق إلى حد كبير على الفولانيين كما عهدناهم دوماً. هذا، ولا سيما قد رأينا أن عدداً من النظريات تشير إلى صلتهم بهذه المنطقة وشعوبها (مصر، ليبيا، شمال إفريقيا، بلاد البربر).



توقيع : الارشيف
الارشيف غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
- الصومال في العصور القديمة والوسطى. أبوعبد العزيزالقطب مجلس قبائل الصومال 3 27-10-2016 05:47 AM
كاتب قطري: قد نجد أهرامات بأمريكا لكننا لن نجد قلوب المصريين د ايمن زغروت ساحة التواصل بين الاعضاء 6 01-05-2013 02:24 AM
اهم الاسباب في هجرة المصريين الى بلاد الشام _الاقليم الجنوبي حسن سليم مجلس انساب محافظة الشرقية 9 27-12-2010 02:59 PM
اداء لكل منسوبى النسابون العرب **اصول نسب المصريين** محاسب/ياسر قاسم قهوة الحرافيش .اوتار القلوب 1 06-11-2010 08:20 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:42 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه