العصبية القبلية ( التعصب للقبيلة ) - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
استعيذوا بالله منها
بقلم : بنت النجادات
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: سؤال عن الاصول (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: الى من ينتسب ال درويش (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: كيف تبر والديك بعد موتهما؟ (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: استفسار عن ال شامر (آخر رد :يزيد بن محمد بن بطي)       :: سؤال عن نسب بعض عائلات جرجا والبلينا ( محافظة سوهاج ) (آخر رد :أحمد محمود على مرزوق)       :: استعيذوا بالله منها (آخر رد :بنت النجادات)       :: لا سبيل إلى السلامة من ألسنة العامة (آخر رد :بنت النجادات)       :: أريد معلومات عن عائلة الشعلة الله يرحم والديكم (آخر رد :الشعله)       :: طلب التحاق بدبلومة الانساب (آخر رد :احمد محمد السيد)       :: اتمنى افادتي عن عائلة الشعيل القحطاني (آخر رد :تكريم)      



الاسلام باقلامنا " و من احسن قولا ممن دعا الى الله و عمل صالحا و قال انني من المسلمين "

Like Tree4Likes
  • 2 Post By ناصر بكر
  • 1 Post By الشريف ابوعمر الدويري
  • 1 Post By ناصر بكر

إضافة رد
قديم 15-06-2019, 12:27 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف عام بمجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية ناصر بكر
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

Icon1 العصبية القبلية ( التعصب للقبيلة )

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمة للعالمين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين... أما بعد:
أرسل الله نبيه محمد (صلى الله عليه وسلم ) في أمة متناحرة، فاستطاع بتوفيق الله أن يؤلِّف بينهم، كان أحدُهم يقتل قريبه على مورد الشاة، وكانت الحروب تستمر سنوات بينهم لأتفه الأسباب، فوحَّد صفهم، وجمع على الحق كلمتهم، والتقت تحت شجرة الحب في الله قلوبهم، قال تعالى لهم: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا}[آل عمران/103]
فليس رابطةٌ أعظم من رابطة الإيمان، قال تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات/10]، وقال صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ» متفق عليه.
أبعد هذه الرابطة العظيمة يتعصب إنسان لقبيلة أو لنسب؟!!
فلماذا خلق الله الناس قبائل؟
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ} [الحجرات/13].
فبين الله الإجابة في هذه الآية.
ومن الفوائد في هذه الآية أنَّ الله لما أخبر بأنه جعلنا شعوبا وقبائل ذكر في الآية نفسها ثلاثة أمور تمنعنا من التفاخر بالقبيلة والعصبية لها..
الأول: {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} فالناس كلهم لآدم، فبأي منطق يفخر بعضنا على بعض والأصل واحد؟!!
الثاني: {لتعارفوا} وليس (لتفاخروا)
الثالث: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} فصرَّح بالمعيار الذي يكونُ به التفاضل؛ ليس النسبَ ولا القبيلة، وإنما الإيمان والتقوى.
التفاضل عند الله بالتقوى لا بالقبيلة{إن أكرمكم عند الله أتقاكم}.
وفي مسند أحمد، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ رضي الله عنه أنه سَمِعَ من حدثه بخطبة النبي صلى الله عليه وسلم فِي وَسَطِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ، قَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَلَا إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ، وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ، أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ، وَلَا لِأَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ إِلَّا بِالتَّقْوَى، أَبَلَّغْتُ»
؟ قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ... فلا يمكن أن يكون التفاضل عند الله بنسبنا وقبائلنا.. فهذا ولد نوح عليه السلام لما كفر لم ينتفع بأبوة نبي الله. قال تعالى: {وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ (42) قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ (43) وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ وَيَا سَمَاءُ أَقْلِعِي وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَقِيلَ بُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (44) وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45) قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (46) قَالَ رَبِّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَسْأَلَكَ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [هود/42-47].
ووالد إبراهيم عليه السلام من أصحاب الجحيم. {وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ} [التوبة/114].
وقد قال ذلك بعدما نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يستغفر لمن مات من قرابته على الكفر: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة/113].
وعمَّا رسول الله صلى الله عليه وسلم – أبو طالب وأبو لهب - في النار. قال تعالى في شأن أبي لهب: { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ (1) مَا أَغْنَى عَنْهُ مَالُهُ وَمَا كَسَبَ (2) سَيَصْلَى نَارًا ذَاتَ لَهَبٍ (3) وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ (4) فِي جِيدِهَا حَبْلٌ مِنْ مَسَدٍ} [المسد/1-5].
وفي الصحيحين عن أبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} قَالَ: «يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، اشْتَرُوا أَنْفُسَكُمْ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا. يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا أُغْنِي عَنْكُمْ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا. يَا عَبَّاسُ بْنَ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، لَا أُغْنِي عَنْكَ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا. وَيَا صَفِيَّةُ عَمَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا. وَيَا فَاطِمَةُ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَلِينِي مَا شِئْتِ مِنْ مَالِي لَا أُغْنِي عَنْكِ مِنْ اللَّهِ شَيْئًا».
وفي صحيح مسلم قال صلى الله عليه وسلم: «وَمَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ».
والله يقول: {فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} [المؤمنون/101-103]
وعند ابن ماجة وفي المعجم الكبير للطبراني، عَنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ رضي الله عنه ، قَالَ: مَرَّ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ، فَنَظَرَ إِلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: «مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا»؟ قال سهل: هَذَا رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قَالَ أَنْ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ. ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ: «مَا رَأْيُكَ فِي هَذَا»؟ قُلْتُ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ الْمُسْلِمِينَ، هَذَا حَرِيٌّ إِنْ قَالَ أَنْ لا يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، وَإِنْ خَطَبَ أَنْ لا يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لا يُشَفَّعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: «لَهَذَا خَيْرٌ مِنْ مِلْءِ الأَرْضِ مِثْلَ هَذَا».
وفي مسند أحمد قال صلى الله عليه وسلم: «انْتَسَبَ رَجُلَانِ عَلَى عَهْدِ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ أَحَدُهُمَا: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ حَتَّى عَدَّ تِسْعَةً، فَمَنْ أَنْتَ لَا أُمَّ لَكَ؟ قَالَ: أَنَا فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ ابْنُ الْإِسْلَامِ. فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام: أَنَّ هَذَيْنِ الْمُنْتَسِبَيْنِ أَمَّا أَنْتَ أَيُّهَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى تِسْعَةٍ فِي النَّارِ فَأَنْتَ عَاشِرُهُمْ، وَأَمَّا أَنْتَ يَا هَذَا الْمُنْتَسِبُ إِلَى اثْنَيْنِ فِي الْجَنَّةِ فَأَنْتَ ثَالِثُهُمَا فِي الْجَنَّةِ».
ولا يخفى علينا كيف رفع الله من شأن أناس لا علاقة لهم بقريش ولا بالعرب ؛ بل بتقواهم لله.
مرَّ أبو سفيان عَلَى سَلْمَانَ وَصُهَيْبٍ وَبِلَالٍ فِي نَفَرٍ، فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا أَخَذَتْ سُيُوفُ اللَّهِ مِنْ عُنُقِ عَدُوِّ اللَّهِ مَأْخَذَهَا. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَتَقُولُونَ هَذَا لِشَيْخِ قُرَيْشٍ وَسَيِّدِهِمْ؟ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «يَا أَبَا بَكْرٍ لَعَلَّكَ أَغْضَبْتَهُمْ؟ لَئِنْ كُنْتَ أَغْضَبْتَهُمْ لَقَدْ أَغْضَبْتَ رَبَّكَ». فَأَتَاهُمْ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: يَا إِخْوَتَاهْ أَغْضَبْتُكُمْ؟ قَالُوا: لَا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ يَا أَخِي. رواه مسلم.
غضب الله في غضب فارسي، ورومي، وحبشي.
وصهيب هذا هو الذي جاء في فضله قول نبينا صلى الله عليه وسلم: «ربح البيع أبا يحيى» رواه الطبراني.
وفي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أُرِيتُ الْجَنَّةَ، فَرَأَيْتُ امْرَأَةَ أَبِي طَلْحَةَ، ثُمَّ سَمِعْتُ خَشْخَشَةً أَمَامِي فَإِذَا بِلَالٌ».
والخشخشة: صوت احتكاك اليابس بعضه مع بعض.
وفي سلمان ورد قولُ النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَشْتَاقُ إِلَى ثَلَاثَةٍ: عَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَسَلْمَانَ».
التعصب القبلي ممقوت مذموم : لقد أعلن النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ [نخوتها] وَفَخْرَهَا بِالْآبَاءِ، مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، أَنْتُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ مِنْ تُرَابٍ، لَيَدَعَنَّ رِجَالٌ فَخْرَهُمْ بِأَقْوَامٍ إِنَّمَا هُمْ فَحْمٌ مِنْ فَحْمِ جَهَنَّمَ أَوْ لَيَكُونُنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنْ الْجِعْلَانِ الَّتِي تَدْفَعُ بِأَنْفِهَا النَّتِنَ» رواه أبو داود والترمذي.
وفي سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ليس منا من دعا إلى عصبية، وليس منا من قاتل على عصبية، وليس منا من مات على عصبية». وهذا الحديث قوى إسناده ابن باز رحمه الله وغيره.
والدعوة إليها: حث الناس على التعصب القبلي. وقاتل عليها: قاتل مع قومه لأنهم قومه لا لأنهم على الحق، ومات عليها: مات على هذا وأفنى فيه عمره ولم يتب.
وفي مسلم، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةٍ عُمِّيَّةٍ يَدْعُو عَصَبِيَّةً، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبِيَّةً، فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ» وفيه أيضاً: «َمَنْ قَاتَلَ تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ، أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ، أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً، فَقُتِلَ فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ».
( العُمِّيَّة: الأمر الأعمى لا يستبين وجهه. يغضب لعصبة: يغضب لقومه ولو كانوا على الباطل. ويدعو لعصبة: يدعو غيرن للتعصب القبلي.) وينصر عصبة: يقاتل معهم ولو كانوا ظالمين، كحال الأول الذي قال:
وما أنا إلا من غُزَيَّة إن غوت *** غويتُ وإن ترشُد غزية أرشد

وأما معنى «فقتلة جاهلية»: أي: مات على ضلالة كما يموت أهل الجاهلية عليها، ومات كموتهم فإنهم يموتون لذلك، للعصبية. وفي الصحيحين عن جابر رضي الله عنه قَالَ: كُنَّا فِي غَزَاةٍ، فَكَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: يَا لَلْأَنْصَارِ! وَقَالَ الْمُهَاجِرِيُّ: يَا لَلْمُهَاجِرِينَ! فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا بَالُ دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ»؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَسَعَ رَجُلٌ مِنْ الْمُهَاجِرِينَ رَجُلًا مِنْ الْأَنْصَارِ. فَقَالَ: «دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ».
والكسْع: ضرب الدبر باليد أو بالرجل. وكلُّ من طلب العزَّة بأصله ففيه شبهٌ من إبليس لعنه الله {قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ} [الأعراف/12].
سد الذرائع المفضية إلى التعصب القبلي :
فمما يفضي إلى التعصب الفخر بالأحساب؛ فلا يزال الرجل يفخر ويُعَدِّدُ مآثر آبائه حتى يتعصب لذلك. ومما يفضي إليه الطعن في النسب، فالمطعون فيه قد يدفع ذلك بالتعصب المقيت.
وهذان الأمران محرمان في دين الإسلام. ؛ عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة من الكفر بالله: شق الجيب، والنياحة، والطعن في النسب» رواه ابن حبان في صحيحه والحاكم. وللطعن في النسب طريقان: نفيه، وإلحاق العيب بالقبيلة.
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «ثلاث لن تزال في أمتي: التفاخر في الأحساب، و النياحة، والأنواء» رواه أبو يعلى والضياء المقدِسي.
فالحمد والذم بالدين، لا بالنسب والقبائل. لأي شيء يكون الولاء؟
للدين، ولرابطة الإيمان؛ {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة/56] . وفي الصحيحين عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا». فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ قَالَ: «تمنعه من الظُّلْمِ، فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ».
وما أجمل ما قاله سلمان رضي الله عنه :
أبي الإسلامُ لا أب لي سواه *** إذا افتخروا بقيس أو تميمِ


ناصر بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-06-2019, 02:19 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

بيان جميل وحق .. رعاك الله
تذكير لكل غافل .. ولكل متاجر بالنسب .. فهلا تدبّرنا ؟
الحمد لله على الإسلام والإيمان ...
{ وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله }
ناصر بكر likes this.
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-06-2019, 03:36 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مشرف عام بمجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية ناصر بكر
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

جزاك الله خيراً شيخنا الجليل ابوعمر؛ فهذا والحمد لله مما نتعلمه من علمكم حفظكم الله ؛ فعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مَلَائِكَةً سَيَّارَةً، فُضُلاً يَتَتَبَّعُونَ مَجَالِسَ الذِّكْر ِ، فَإِذَا وَجَدُوا مَجْلِسًا فِيهِ ذِكْرٌ قَعَدُوا مَعَهُمْ، وَحَفَّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا بِأَجْنِحَتِهِمْ، حَتَّى يَمْلَئُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَإِذَا تَفَرَّقُوا عَرَجُوا وَصَعِدُوا إِلَى السَّمَاءِ، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ، وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ: مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: جِئْنَا مِنْ عِنْدِ عِبَادٍ لَكَ فِي الْأَرْضِ، يُسَبِّحُونَكَ وَيُكَبِّرُونَكَ وَيُهَلِّلُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيَسْأَلُونَكَ، قَالَ: وَمَاذَا يَسْأَلُونِي؟ قَالُوا: يَسْأَلُونَكَ جَنَّتَكَ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: لَا، أَيْ رَبِّ قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا جَنَّتِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَجِيرُونَكَ، قَالَ: وَمِمَّ يَسْتَجِيرُونَنِي؟ قَالُوا: مِنْ نَارِكَ يَا رَبِّ، قَالَ: وَهَلْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: لَا، قَالَ: فَكَيْفَ لَوْ رَأَوْا نَارِي؟ قَالُوا: وَيَسْتَغْفِرُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ فَأَعْطَيْتُهُمْ مَا سَأَلُوا، وَأَجَرْتُهُمْ مِمَّا اسْتَجَارُوا،
قَالَ: فَيَقُولُونَ: رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ عَبْدٌ خَطَّاءٌ ، إِنَّمَا مَرَّ فَجَلَسَ مَعَهُمْ ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَلَهُ غَفَرْتُ هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ». رواه البخاري ومسلم.
فإنّكمَ - بإذن الله تعالى ولا نزكي على الله أحداً - الْقَوْمَ لَا يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ ، وأنا جليسكم ؛ فمَنْ كانَ مَعَكم نَالَهُ مِنَ العَفْوِِ مَا نَالَكُم ، وأَصَابَهُ مِنَ الشرفِ مَا أَصَابكُم ، وحَلَّ به مِنَ الْكَرَامَةِ مَا حَلَّ بِكُم.
ناصر بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-06-2019, 08:38 AM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس الادب و التاريخ - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

سلمت وسلمت اناملك على جميل طرحك
جزاك الله خيراً اخي ناصر
توقيع : ابراهيم العثماني
العاقـــــــــل
خــــــــــــصيم
نفـــــــــــسه
ابراهيم العثماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-06-2019, 06:55 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
مشرف عام بمجالس قبائل مصر
 
الصورة الرمزية ناصر بكر
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

سلَّمك الله وحفظك
وجزاك الله خيراً أخي الكريم / إبراهيم
ناصر بكر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حمل كتاب (( العصبية القبلية من المنظور الإسلامي)) الحميداوي التحالفات القبلية عند العرب 11 21-08-2017 07:26 PM
العلاقة بين الملك و العصبية عند ابن خلدون أبو مروان مجلس التاريخ الحديث 2 18-03-2015 01:48 AM
نظرية التعاقب الدوري للحضارات لدى ابن خلدون و تطبيقها على الدويلات القبلية د ايمن زغروت ملتقى القبائل العربية . مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . 8 08-11-2014 02:04 PM
هل هو نهى عن التنسيب العصبية العمياء..؟؟؟ ابو لسان الاسلام باقلامنا 1 20-08-2010 10:12 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 08:18 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه