خمس سنوات كافية كي تتحول أمتنا إلى أمة قرآنية ,,, - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
عمان الاردن
بقلم : محمد محمد شادرما
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: اريد معرفة نسب عائلتى (آخر رد :وسيم احمد)       :: نسب عوائل حائل ~ (آخر رد :البراهيم)       :: يا مرحبا بالسادة (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: قطوف من كتاب الصحيح في أنساب آل الصديق رضي الله عنه (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: قطوف من سلسلة (الصحيح في أنساب الصديق رضي الله عنه ) (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (آخر رد :د حازم زكي البكري)       :: تحول سكان دولة مالي الإسلامية من ناطقين بالعربية إلى ناطقين بالفرنسية بسبب قتل آلاف مدرسي اللغة العر (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: معلومات سيدى مبارك سعدون (آخر رد :محمد سعدون)       :: أنساب الأسر المتحضرة في بلاد القصيم (آخر رد :أبوعمر الجهني)       :: لماذا شبه الله الدنيا بالماء؟ منقول (آخر رد :جعفر المعايطة)      



الاسلام باقلامنا " و من احسن قولا ممن دعا الى الله و عمل صالحا و قال انني من المسلمين "

Like Tree21Likes
  • 2 Post By حسن جبريل العباسي
  • 2 Post By حسن جبريل العباسي
  • 2 Post By حسن جبريل العباسي
  • 2 Post By حسن جبريل العباسي
  • 2 Post By حسن جبريل العباسي
  • 2 Post By حسن جبريل العباسي
  • 2 Post By حسن جبريل العباسي
  • 2 Post By حسن جبريل العباسي
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي
  • 1 Post By ابراهيم العثماني
  • 1 Post By حسن جبريل العباسي

إضافة رد
قديم 25-06-2019, 04:39 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

1 (8) خمس سنوات كافية كي تتحول أمتنا إلى أمة قرآنية ,,,

حوار مع الدكتور مروان شاهين،
أستاذ الحديث بجامعة الأزهر


(خمس سنوات كافية كي تتحول أمتنا إلى أمة قرآنية)


الدكتور مروان محمد شاهين – أستاذ الحديث وعلومه بجامعة الأزهر –
أحد أبرز المتخصصين في دراسة السنة النبوية المطهرة،
ولأن القرآن والسنة لا ينفصلان،
أخذ على عاتقه دعم حفظة ومحفظي القرآن الكريم ،
كما اتسعت اهتماماته في مجال الدعوة والتربية،

وحرص على أن يجعل من منزله مدرسة يقصدها الدعاة وطلبة العلم ،
فيقضي معهم الساعات معلما ومربيا، يسدي إليهم الرأي والنصح والمشورة.

ولأنه جاهد نفسه حتى يقترن علمه بعمله، وقوله بفعله،
واعتقاده بسلوكه، عرف الجميع فضله وأقروا بعلمه.



ومن هنا خصصنا هذا الحوار للدكتور مروان شاهين،
لمناقشة أحوال المتدينين والانتقادات الموجهة إليهم حتى يكونوا على حذر منها،
وكذلك تأثير حفظ وتلاوة القرآن الكريم على سلوكيات وأخلاقيات المسلمين،
وكيفية الاستفادة من فقه المعاملات كما ورد في القرآن والسنة
وغير ذلك من قضايا قرآنية في السطور التالية:
----------------------
/موقع المستشار عبد الرحمن هاشم/
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2019, 04:54 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

- الانفصال بين القول والفعل ، بين الاعتقاد والسلوك ،
بين التدين والأخلاق ، بين المظهر والجوهر ..
إشكالية من الأهمية بمكان معالجتها ..

كيف ترون خطورة هذه الإشكالية وسبل مواجهتها؟

شعائر الدين كلها وحدة متكاملة ،
لا يجوز الأخذ ببعضها وترك البعض الآخر ،
والذي يأخذ ببعض تعاليم الإسلام ويترك التعاليم الأخرى
لديه خلل واضح في فهمه للإسلام ولعلاج هذا الخلل نبدأ :

أولا بتصحيح الفهم
فالإسلام دين شامل يشرع لكل جوانب الحياة ،
ولا يجوز للمسلم أن يأخذ جانبا ويترك جانبا آخر
كالذي يتقن الصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك من مظاهر الأمور التعبدية
وفي نفس الوقت يقصر في الجوانب الأخلاقية أو السلوكية أو الاجتماعية ،

فنخشى أن ينطبق على هؤلاء أنهم يؤمنون ببعض الكتاب ويجحدون بعضه
غير أننا لا نتهمهم بهذا لأن جوهر المشكلة عدم الفهم الصحيح للإسلام
الناتج عن أسباب كثيرة يطول الحديث عنها.

ثانيا يجب أن نوجه هؤلاء
إلى أن يستمسكوا بالدين كله علما وتطبيقا ،
دراسة وسلوكا ، نهج حياة خاصة وعامة.

فالإسلام نظام شامل كامل يتناول مظاهر الحياة جميعا ،
فهو دولة ووطن وهو حكومة وأمة وهو ثقافة وقانون ،
وهو خلق وعدالة ، وهو مادة وثروة ، وهو جهاد ودعوة ،
كما هو عقيدة صادقة وعبادة صحيحة.

إننا نرى بالفعل صحوة أحيت عند عموم الأمة رغبة قوية
في العودة إلى تعاليم الإسلام في كل شأن من شئون حياتها ،

ولا شك أن الأمة حين تغيب عن دينها فترة من الزمن
ثم تأتي الصحوة لتعيدها إلى رشدها لابد أن يصحب ذلك
بعض المظاهر السلبية نتيجة هذا التغييب الطويل

كأن يقتصر البعض على الالتزام بالعبادات فقط
مع تقصير في المعاملات والسلوكيات الاجتماعية والمالية

والحل نكرره مرة ثانية وثالثة
أن يفهم المسلم الإسلام بشموله
وأن يستجيب بفعله وسلوكه لهذا الفهم الصحيح.

-----------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2019, 05:29 PM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

- ما دور القدوة في تثبيت السلوكيات والأخلاق الحسنة بين أفراد المجتمع؟


للقدوة دور مهم وخطير في نظر الإسلام ،
وكل من هو في محل القدوة والمسئولية دوره خطير لأنه يؤثر في الأخرين إيجابا أو سلبا ،
ولذلك جعل الإسلام حساب من هو في موقع القدوة والمسئولية مضاعفا في الثواب وفي العقاب

قال تعالى :
{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرً*
وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا}

(الأحزاب : 30 – 31) .

فالقرآن الكريم هنا ضاعف العذاب على أمهات المؤمنين
إذا ارتكبن خطأ واحدا لكونهن في موضع القدوة والتأثير
في حين أن هذا الخطأ يعاقب عليه غيرهن مرة واحدة .

كما أثبت القرآن الكريم
حقهن في تلقي الأجر مرتين عند الإجادة لنفس السبب
ألا وهو كونهن في موضع التأثير والقدوة.

والنبي صلى الله عليه وسلم حين بعث رسائله إلى الملوك والرؤساء
اتخذ هذا النهج القرآني المبين ففي رسالته إلى هرقل عظيم الروم
– كما عند البخاري – قال له :
" أسلم تسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم الأريسيين " .

وعند مسلم :
" من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها
وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة من غير أن ينقص من أجورهم شىء .
ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها
ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شىء "
.


وأيضا عند مسلم :
" الدال على الخير كفاعله " .


كل هذه وغيرها أدلة على بيان دور القدوة وأثرها في المجتمع ،
وينبغي على من جعله الله تعالى في محل القدوة أن ينتبه إلى خطورة دوره
وإلى أنه سيتحمل المسئولية كاملة أمام الله تعالى وحسابه مضاعف مثل
الوالد بين أبنائه والزوج بين أزواجه والأم في بيتها ،
والأستاذ بين تلاميذه والرئيس بين مرؤسيه،

ولقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" كفى بالمرء إثما أن يضيع من يعول " .

وحينما يؤرخ لأسباب ضعف الدولة الإسلامية
سنجد غياب القدوة على رأس هذه الأسباب
ولذلك ينبغي على المصلحين والمربين وأهل النخبة أن ينتبهوا لذلك
وأن يعملوا على توفير المناخات المناسبة لإيجاد القدوة الصالحة المصلحة .

ونحن كمسلمين ليس من حقنا أبدا أن نقتدي بغير رسول الله صلى الله عليه وسلم
حيث حصر ربنا تبارك وتعالى القدوة للأمة في نبيها صلى الله عليه وسلم وحده
وذلك في قوله تعالى :
{لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِّمَن كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا}
(سورة الأحزاب : 21) .

ودور القدوة في تثبيت الأمة وتصحيح أوضاعها وإعادتها إلى الصواب والرشاد
دور واضح على امتداد تاريخ الأمة الإسلامية كلها
وليس في عصر الصحابة رضوان الله عليهم فقط
بل نجده عبر العصور المختلفة

قد تمثل في دور الإمام أحمد بن حنبل مثلا في الثبات عند المحنة
وكان ذلك في مطلع القرن الثالث الهجري ،

وسيف الدين قطز الذي صحح للأمة أوضاعها وقادها
إلى النصر بإذن الله على التتار في عين جالوت 656 هجرية
وقبله صلاح الدين الأيوبي ونور الدين زنكي

ومن العلماء العاملين شيخ الإسلام ابن تيمية والعز بن عبد السلام
وكثير من الأئمة المصلحين ومشايخ الأزهر الشريف

كانوا صفحات مضيئة مشرقة أعادوا الأمة إلى المنهج الصواب
وصححوا لها أوضاعها وأخذوا بأيدي أبنائها إلى الفوز والفلاح
ولله الحمد لم تخل أرض إسلامية في كل زمان ومكان من المصلحين.
--------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2019, 05:45 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

- البعض يعدد أنماطا للتدين منها التدين العاطفي والتدين الموسمي
والتدين الظاهري وأيضا التدين الناشىء عن الأزمات..

فأيها أكثر انتشارا من وجهة نظركم ، وما السبيل إلى تدين صادق صحيح؟


أنا ضد هذه التعبيرات وأميل إلى تعبير " التدين المنقوص "
والذي يدفعني إلى ذلك هو أننى أرصد بحسي الدعوي
صدق ورغبة الكثيرين في العودة إلى الدين
وأن يكون منهج الله هو القائد لهم في كل شئونهم الخاصة والعامة

بل إنني أجد هذه الرغبة عند عموم الإنسانية بعدما يئست
من الواقع المظلم المحيط الذي يسيطر علي مسيرة البشرية الآن.

أضف إلى ذلك
أن كثيرا من الملتزمين قد تكامل لديهم الفهم الصحيح للتدين
فنتج عنه السلوك القويم بفضل الله تبارك وتعالى
فتراهم أبعد الناس ...
عن التدخين والخمور والمخدرات ، وتكاد تنعدم بينهم الرشوة
وهم الذين يتحرون الحلال والحرام في ملبسهم ومشربهم
ومأكلهم ومسكنهم وعلاقاتهم الاجتماعية

وهم أهل البر بالوالدين وأرحم الأمة بالأمة وهم الواصلون لرحمهم
وأي راصد أمين للمجتمع سينتبه إلى هذه النتيجة بإذن الله.

والسبيل إلى إشاعة التدين الصادق الصحيح
أن نعمل على نشر الفهم الصحيح للإسلام بين عموم المسلمين ،
وأن نقف أمام مظاهر الإجادة الطيبة فنشكرهم عليها ،
ونوجههم ونرشدهم إلى التخلي عن مظاهر النقصان .

فالصحيح والأولى

أن يقال للذي عنده نوع من التقصير أنت مجيد في كذا وكذا
لكن تلزمك الإجادة في الباقي أو ينقصك كذا وكذا.

أما أن نسفه جوانب الالتزام عند المسلمين
فذلك اتهام ومنهج خطير يخفي مضمونه
التهوين والتقليل من شأن التدين والمتدينين.

وهنا نؤكد على دور الدعاة والمربين والمصلحين
في الأخذ بيد المصيب وشكره وتشجيعه والثناء عليه
وتنبيه الغافلين المقصرين بأسلوب الدعوة الرشيد المخلص
الصادق الذي يهدف إلى تصحيح أوضاع الأمة.

ينبغي على كل منا العمل على قدر الطاقة والوسع ،
وعلى المصلحين أن يتحدوا ويخططوا لأهدافهم
فالعمل الدعوي الآن مع أناس مؤمنين
وعندهم استعداد كامل للالتزام بالشرع ونواهيه
غير أنهم أحيانا يحتاجون لتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة
ويحتاجون كذلك للتذكير المستمر .

والنفس المؤمنة تعيش بين
رجاء يحتاج لمزيد من التشجيع والتذكير،
وخوف يصوب للمسلم مساره ويعيده للالتزام بالجادة.

على المربين والدعاة والمصلحين أن يعتبروا بدروس التاريخ
ويسددوا ويقاربوا ويستعينوا بالصبر والصلاة والحلم والأناة
واللجوء إلى الله تبارك وتعالى أن يعينهم ويمكن لهم
وأن يتقبل منهم وأن يفتح بهم وأن يجمع القلوب من حولهم.

-------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2019, 06:29 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

- هل للمسلم أن يستعين بأحد لكي يدفعه في اتجاه التدين الصحيح ؟


نعم ، وردت الإجابة على هذا السؤال في كثير
من آيات القرآن الكريم وأحاديث المصطفى صلى الله عليه وسلم ،

فالله عز وجل قد حدد لكل مسلم الطائفة التي ينضم إليها ويعمل معها
فقال عز من قائل :
{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُم بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ۖ
وَلَا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ..}
.... (سورة الكهف : 28 ).

فالإعجاز القرآني في هذه الآية يحدد للمسلم
أولا من هي الطائفة التي يجب أن ينضم إليها ويقول له :
اصبر واقهر نفسك على دربها وطريقها
لأن الثبات مع أهل هذه الطائفة له ثمن مكلف .
ونهانا في نفس الوقت عن الالتجاء إلى غيرهم من أهل الباطل
البعيدين عن الحق الذين لا يريدون إلا عرض الحياة الدنيا
فقال تعالى :
{.... وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}.. (سورة الكهف : 28) .

والنبي صلى الله عليه وسلم يبشرنا في الحديث المروي في الصحيحين
بأن الزمان أبدا لن يخلو من طائفة ثابتة على الحق ، مستمسكة به ، داعية إليه ،
مدافعة عنه ، عاضة عليه بنواجذها ، وعلى المسلم أن يكون معها .

قال صلى الله عليه وسلم :
" .. ولا تزال طائفة من أمتي قائمين على الحق لا يضرهم من خذلهم
– وفي رواية لا يضرهم من خالفهم – إلى يوم القيامة "
.

ومن هنا أيضا تأتي أهمية البطانة والصحبة الصالحة
لكل من هم على رأس المسئوليات في أي مستوى من المستويات ،
فليست البطانة مقصورة على الحاكم فقط ...
بل على كل المستويات والمسئوليات ،
تنصح وترشد وتدل على الحق والخير وتعين عليه وتذكر به .

قال تعالى :
{فَأَعْرِضْ عَن مَّن تَوَلَّىٰ عَن ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} ...(النجم : 29).

ويتضح دور البطانة الخطير في قصة فرعون ،
فبطانته هي التي حرضته على قتل موسى عليه السلام

قال تعالى :
{ قَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ ۚ...}
(الأعراف : 127).

وعن دور الصحبة الصالحة والصحبة السيئة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
"إنما مثل الجليس الصالح والجليس السوء كحامل المسك ونافخ الكير،
فحامل المسك إما أن يحذيك وإما أن تبتاع منه ، وإما أن تجد منه ريحا طيبة ،
ونافخ الكير إما أن يحرق ثيابك وإما أن تجد منه ريحا خبيثة "
.... متفق عيه .

وبفضل الله عز وجل الطريق واضح والسبيل جلي في الإسلام ،
فإذا سأل سائل ما علامة أهل الحق من هذه الأمة ؟.. نقول :
هم الثابتون على ما جاء من الله تعالى في القرآن الكريم
وما جاء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في السنة المطهرة الصحيحة ،
ونحن كمسلمين ليس لنا من حق إلا هذا ،


قال تعالى :
{وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ۖ فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ ۚ ....}...(الكهف : 29 ).

{ فَذَٰلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمُ الْحَقُّ ۖ فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ ۖ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ}
.. (يونس : 32).

{ وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَىٰ يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا *
يَا وَيْلَتَىٰ لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا *
لَّقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ۗ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خَذُولًا}
... (الفرقان : 27 – 29) .

وكل الأخلاء يوم القيامة لبعضهم عدو إلا المتقين الذين تعاونوا على البر والتقوى
وتمسكوا بالقرآن والسنة فعصموا أنفسهم وأهليهم وأحباءهم في الدنيا والآخرة

{الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ}... (الزخرف : 67) .

أما الفردية والانعزالية والأنانية فهي سبيل للهلاك والفساد ،
ولا يستطيع المسلم أن يعمل بمفرده أبدا

وقد امتدح الله تبارك وتعالى في آخر سورة الفتح
(محمد صلى الله عليه وسلم والذين معه)
ولنتأمل تعبير ( والذين معه ) جيدا ؛

فمع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤيد بالوحي من الله تعالى ،
ونصره الله بالرعب على مسيرة شهر إلا أن الله تعالى بين أنه
لا ينبغي أن يعمل بمفرده بل يعمل هو والذين معه ،

فقال تعالى :
{مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ ۚ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ ۖ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا
يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا ۖ سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ...}
... (الفتح : 29).

ليعطينا الدرس على وجوب وضرورة العمل الجماعي.
-----------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2019, 07:25 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

- مع التصاعد المستمر في إنشاء الكتاتيب
ومراكز تحفيظ القرآن الكريم نجد التراجع الأخلاقي الواضح ..


كيف ترون التناقض بين الظاهرتين وما العلاج ؟


المسألة هي بذاتها ما نشكوه من وجود فجوة بين التدين الذي تعيشه الأمة الآن
وبين بعض مظاهر السلوكيات المرفوضة إسلاميا ، والخطر يشتد
حين يكون صاحب السلوك المرفوض من بين حافظي القرآن الكريم .

وللمشكلة أسباب متعددة منها :

- أن بعض الكتاتيب لا تهتم بالجانب التربوي
ولا تهتم بتطهير السلوك وإعطاء النموذج الطيب
والقدوة الحسنة ويقتصر دورها على تحفيظ القرآن فقط
فينشأ الناشىء نتيجة لذلك منعزلا بسلوكه عن هدى القرآن وتعاليمه.

- الخلل العام في واقع الأمة ،
حيث هجر القرآن والعمل بتعاليمه ،
وأصبح حافظ القرآن ومريد تطبيقه في غربة .

- واقع حفظة القرآن بعد التخرج ،
فكم وجدنا من أناس حفظوا القرآن في الصغر لكن وظائفهم
التي تبوأوها عقب التخرج ابتعدت بهم عن القرآن وفهمه وتطبيقه
إلى واقع آخر انجرف بهم بعيدا عن هدى القرآن وتعاليمه.

- عدم العمل على أن يحب ناشئتنا القرآن الكريم
وأن يقبلوا على حفظه برغبة ونهم
فإن من يهده الله لحب القرآن يكون ذلك دليلا على حب الله تعالى له ،

قال سفيان بن عيينة :

" لا تبلغون ذروة الإيمان حتى
لا يكون شىء أحب إليكم من الله عز وجل ،
ومن أحب القرآن فقد أحب الله "،

وعلى الأسرة المسلمة أن تشجع أفرادها على حب ثلاثة أشياء :
حب الرسول وحب آل بيته وتلاوة القرآن ،

ومما يعين على حب القرآن اجتماع أفراد الأسرة
على قراءته والاستماع له وتخصيص فقرة يومية لذلك .

غير أني أنبه بشدة وألفت نظر كل حافظ للقرآن
إلى أن القرآن نزل ليعمل به...
لا ليحفظ فقط ولا ليقرأ فقط ... وإنما
لكي يطبق في الواقع ويصبح سلوكا في حياة الفرد والجماعة.

قال تعالى :

{إِنَّ هَٰذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا}
( الإسراء : 9).

وقال تعالى :
{وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ۙ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا}
(الإسراء : 82).

والقرآن الكريم لن يكون حجة إلا للعاملين به
ولن يكون نورا ورشادا وهداية إلا لمن
استمسكوا بهديه وعضوا عليه بالنواجذ ،

قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح المتفق عليه :
" مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن ويعمل به مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب .. "

وانظر إلى هذا القيد :
" ويعمل به " لتنتبه إلى أن العمل بالقرآن أمر واجب.

وفي حديث آخر صحيح نبه إلى قيد "العمل"، فقال:
" يؤتى يوم القيامة بالقرآن وأهله - الذين كانوا يعملون به في الدنيا -
تقدمه سورة البقرة وآل عمران تحاجان عن صاحبهما "
.....متفق عليه.

إنني أنبه حافظ القرآن الكريم إلى
أن أكثر من 90% من أوامر الشرع الحنيف ونواهيه لا تحتاج إلى إذن أحد،
فمن الذي يمنعني عن الصلاة والحج والزكاة والصيام وسائر العبادات
ومن الذي يمنعني من إتقان عملي ومراقبة الله
ومن الذي يمنعني من تحري الحلال في جميع المعاملات
ومن الذي يمنعني من التخلق بمكارم الأخلاق ؟

كل هذه الأمور لا تحتمل التأجيل أو التسويف
ولا تحتاج لموافقة أحد
وكل مسلم سيسأل عنها أمام الله عز وجل.

وبالتالي فإن الإشكالية تحل إذا عملت النخبة الصالحة من الأمة
على إزالة المعوقات أمام تطبيق تعاليم وأحكام القرآن الكريم،

وأيضا إذا تخلق أهل القرآن بأخلاق القرآن
وظهر القرآن واضحا جليا في سلوكهم
وتجسدت فيهم أوامره ونواهيه
حينئذ سيكونون القدوة للأمة
وسينتشلونها من وهدتها ويوقظونها من سباتها
ويفيقونها من غيبوبتها ويردونها إلى الحق ردا جميلا
ويعيدونها إلى نور القرآن والسنة عودا حميدا .
-------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-06-2019, 07:33 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

- يقبل المسلمون في شهر رمضان على كتاب الله قراءة وختما
ثم يفتر معظمهم باقي العام ويهجرون القرآن ..


فماذا تقول لهؤلاء ، وبماذا توجههم؟


العلاقة بالقرآن الكريم تأخذ عند أفراد الأمة أشكالا متعددة ،
فمنهم من يحفظ القرآن جيدا
ويتلوه آناء الليل وأطراف النهار ويعمل به ،
وهؤلاء هم خير أبناء الأمة ،

ويصدق فيهم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" خيركم من تعلم القرآن وعلمه " ....متفق عليه.
وهؤلاء هم الذين يشفع فيهم القرآن ويكون حجة لهم وليس عليهم.

ومنهم من يقبل على قراءة القرآن لكنه لا يحفظ منه شيئا
ولهؤلاء أقول شكر الله لكم قراءتكم للقرآن ...
لكنكم ضيعتم على أنفسكم خيرا كثيرا حين خلت أجوافكم من القرآن ،

فالجوف المستنير بالقرآن يقاوم نزغ الشيطان وظلمة المعصية
أما الجوف الخالي من القرآن فيصبح نهبا للشيطان ولهوى النفس
ويكفي زجرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم شبهه بالبيت الخرب.

فعن ابن عباس رضي الله عنهما
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

" إن الذي ليس في جوفه شىء من القرآن كالبيت الخرب "
أخرجه الترمذي وغيره وقال حسن صحيح.

وهناك فئة تحب أن تسمع القرآن لكنها لا تحفظه ولا تقرأه
ربما لأنها لم تتعلم في صغرها أو لم يهتم أحد بتحفيظها شىء من القرآن.

وهناك فئة لا تحفظ القرآن ولا تقرأه ولا تكاد تسمعه بكل أسف
وإذا فتح أحدهم التلفاز أو المذياع فوجد القرآن الكريم أسرعت يده لتغيير القناة .

وهناك من يعتقدون أن القرآن نزل فقط للبركة
ولا يفهمون دور القرآن في قيادة حركة الحياة في كل جانب من جوانبها
فتراهم يحتفظون بالمصحف في السيارة وفي حجرات النوم
كي لا يصيبهم سوء أومكروه ويجب على هؤلاء أن يصححوا فكرتهم عن القرآن .

ومن الناس من تكون علاقته بالقرآن علاقة موسمية ،
يقرأه في رمضان فقط أو إذا كان في الحرم لأداء حج أو عمرة
أو إذا ألمت به الشدائد يقرأه ثم تنتهي علاقته بالقرآن إذا انتهى كل ذلك .

وهناك من يقتصر في علاقته بالقرآن على المقررات الدراسية فقط
فإذا انتهى من الدراسة انقطعت علاقته بالقرآن.

ولكل هؤلاء نقول

إن هذه علاقات تحتاج إلى إعادة فهم وتصحيح ،
فالقرآن الكريم نزل لنقرأه ونحفظه ونتعلمه ونعلمه ونطبقه
ويقود حياتنا في كل جوانبها .
هذا هو القرآن وهذا هو دور القرآن.
-----------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2019, 11:32 AM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

- كيف يطور المسلم علاقته بالقرآن الكريم
من الحفظ والاستظهار فقط
إلى الاستحضار في حركة الحياة في كل جوانبها؟


يطور المسلم علاقته بالقرآن فينتقل من القراءة والحفظ والاستظهار
إلى صبغ حركة حياته الخاصة والعامة بالصبغة القرآنية
حين يعي ويفهم :-
أولا: دور القرآن في الحياة وأنه نزل ليعمل به
وليقود حركة المسلم في كل صغيرة وكبيرة .

ثانيا: على كل مسلم أن يسأل نفسه قبل أن يقدم على أي قول
أو عمل هل ما يقوله أو ما يعمله موافق للقرآن والسنة أم يخالفهما.

ثالثا: إذا لم يكن من أهل العلم والنظر
ولا يستطيع الإجابة على السؤال السابق بنفسه ،
فعليه أن يتوجه إلى أهل العلم الموثوق بدينهم وأمانتهم
وحسن فهمهم للقرآن الكريم والسنة المطهرة .
لكن لا عذر له أبدا في أن يعمل
بدون أن يعرف ذلك أو يترك العمل بالقرآن .

رابعا: عليه أن يعلم أنه سيسأل عن كل عمل عمله أمام الله يوم القيامة
وأن قدمه لن تغادر الموقف حتى يسأل عن تفصيلات حياته ،
عن علمه ماذا عمل به وعن جسمه فيما أبلاه
وعن عمره فيما أفناه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه .

ومن المأثورات الطيبة عن ابن دقيق العيد رحمه الله تعالى قوله :
" ما عملت عملا ولا قلت قولا إلا وأعددت له جوابا أمام الله يوم القيامة " .

خامسا: على كل مسلم أن يعلم
أن كل عمل مخالف للشرع غير مقبول ومردود على صاحبه
والنبي صلى الله عليه وسلم أكد ذلك في قوله :
" من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " .... متفق عليه .

أي مردود غير مقبول ، ولن يقبل من الأعمال والأقوال إلا
ما كان خالصا لله وموافقا للشرع الحنيف أي القرآن والسنة.

وعلى المستوى الجماعي ....
ينبغي أن تعمل الأمة كلها من خلال الوسائل الدستورية والقانونية
على تحكيم القرآن الكريم وعلى العودة الراشدة المظفرة إلى الشرع الحنيف .
إن على رأس أسباب الضعف الذي آل إليه أمر المسلمين
ابتعادهم عن القرآن الكريم والسنة المطهرة .

والقرآن هو ميدان المعركة الحقيقية الدائرة الآن
بين الأمة المسلمة وبين خصومها الشانئين للقرآن وأهله،
الذين يريدون أن يسلكوا
بها فجاجا وعرة بعيدة عن هدى القرآن وهداه.

ولشيخنا الغزالي رحمه الله كتابا قيما يشرح ذلك سماه :
" معركة المصحف في العالم الإسلامي "
فالمزيد المزيد من التمسك بالقرآن والسنة سواء بسواء .
---------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2019, 11:54 AM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

- بعض الناس لا يمتلكون ملكة الحفظ ومهاراته
ويشعرون بالأسى والحزن الشديد
لعجزهم عن حفظ القرآن الكريم ..


فهل يكفيهم القراءة والتلاوة أم أن الحفظ ضرورة؟


عليهم أن لا ييأسوا من محاولة الحفظ فالقرآن الكريم سهل ميسور
قال تعالى :
{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ} ...( القمر : 17).

ولذا نطلب من كل مسلم أن يحفظ شيئا من القرآن ولو كان قليلا ،
ولا يعتذر أحد بتقدم السن أو ضعف ملكة الحفظ ـ
فكل واحد على قدر استطاعته،

ولقد نزل القرآن الكريم والصحابة في أعمار مختلفة،
وفي شواغل متعددة، وعلى قدرات متباينة،
ومع ذلك اجتهد كل واحد منهم في أن يحفظ شيئا من القرآن
يملأ به جوفه وينير به قلبه، ويقاوم به نزغ الشيطان .

ثم عليهم أن يستدركوا ذلك مع أولادهم ،
فأثمن وأعظم ما يتركه الأب لأولاده
أن يجعلهم من حفظة القرآن الكريم ،
حيث يجعلهم بحفظه من أهل الله وخاصته ،
وما وجدنا صاحب قرآن يضام أبدا .

ونستطيع أن نضع منهجا يسيرا يعين على حفظ القرآن الكريم
لأصحاب الأعمار المختلفة يتمثل في الملامح التالية :

- يحفظ كل يوم خمسة أسطر فقط من القرآن الكريم ويحافظ عليها ولا يدعها تتفلت منه .
- بمرور أسبوع يكون قد حفظ (ربعا) من القرآن الكريم .

- إذا استطاع أن يحفظ في كل أسبوع (ربعا) من القرآن
فإنه بإمكانه أن يحفظ القرآن كله في مئتين وأربعين أسبوعا .

- إذا ما حفظ خمسة أجزاء كاملة
لابد أن يراجع كل يوم شيئا من (المحفوظ السابق)
أو ما نسميه بلغة الكتاتيب ( الماضي ) ،
وهكذا مع مطلع كل يوم يحفظ جديدا ويسترجع شيئا من الماضي .

- لا تنقطع علاقته بالماضي شهرا ،
فإن أقصى علاقة سمح بها النبي صلي الله عليه وسلم
مع القرآن الكريم أن يقرأه كل شهر مرة على الأقل.

فإذا غاب الإنسان الحافظ أكثر من شهر عن القرآن تفلت منه القرآن ،
فهو أشد تفلتا من الإبل في عقلها
كما أخبرنا بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم.

- في الحفظ لابد من التلقي عن الشيوخ
ولا يستطيع المسلم مهما كانت ثقافته ودرجته العلمية أن يحفظ القرآن بمفرده ،

وهذا له فوائد كثيرة منها
ألا يحدث لحن أو تغيير في القرآن فتظل الأمة تتلقاه
بالتواتر أجيالا عن أجيال بالملايين عن الملايين،
فلا يستنكفن أحد يريد مخلصا حفظ القرآن أو بعضه
أن يجلس أمام شيخ يتعلم منه.

- إذا طبق المسلم ذلك فإنه بإمكانه أن يحفظ القرآن
في خمس سنوات على الأكثر
وهي مدة ليست بالطويلة في عمر الأفراد أو عمر الأمم


وبذلك لا تحتاج أمتنا سوى خمس سنوات حتى تتحول إلى أمة قرآنية
إذا خلصت النوايا وصدق العزم في اتخاذ الخطوات التالية :
- التوسع في إنشاء الكتاتيب وإسناد أمرها للمتعلمين النابهين
الذين يكونون قدوة حسنة لتلاميذهم فيتلقون منهم الحفظ والتربية معا .

- أن يكون حفظ القرآن أو بعضه من شروط الاختيار
للمناصب والوظائف القيادية العليا
فإن مما أضعف الأمة تسلط مقطوعي الصلة بالقرآن على مقدرات البلاد
فابتعدوا بها عن هدي القرآن ونوره فكانت النتيجة ما نراه.

- أن يكون حفظ القرآن كاملا شرط قبول لكثير من الكليات
وعلى رأسها الكليات الشرعية المتخصصة.

- منح الجوائز والمكافآت والامتيازات لأهل القرآن
تقديرا لهم وتحفيزا للهمم ولكي يسعى الجميع ويسارع إلى حفظ القرآن.

----------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2019, 12:25 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

- ما دور العلماء والدعاة والمربين
في كشف وإرشاد المسلمين
إلى ملامح العظمة في فقه المعاملات
في القرآن الكريم والاستفادة به في حياتهم؟


المعاملات بجميع مجالاتها تمثل جانبا مهما جدا من جوانب الإسلام المتعددة ،
لأنها تشمل
الجوانب السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأسرية والأخلاقية ونحوها.

وهي أيضا من الأدلة على شمول تشريعات الإسلام لكل جوانب الحياة ،
فالقرآن الكريم والسنة المطهرة مليئان بالتشريعات المنظمة لتلك الجوانب.

ففي جانب السياسة ونظام الدولة
شرع العدل والشورى أساسا للتعامل بين الحاكم والمحكوم

وفي الجانب الاقتصادي
على سبيل المثال لا الحصر بين القرآن الكريم والسنة المطهرة
الحلال والحرام والطيب والخبيث ؛
فأحل الله البيع وحرم الربا ، وأباح الإرث والهدية ،
وما أكل الإنسان طعاما أطيب من أن يأكل من عمل يده ،
بل إن وجوه الإنفاق كلها لابد فيها من الطيب وتجنب الخبيث

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ}
( البقرة : 172).

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنفِقُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُم مِّنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا
الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ وَلَسْتُم بِآخِذِيهِ إِلَّا أَن تُغْمِضُوا فِيهِ ۚ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ}

( البقرة : 267).

وحرم الإسلام الربا والسرقة والرشوة والاختلاس والغصب والنهب
وأكل مال اليتيم وكل صور الاعتداء على أموال الناس بالباطل.

وفي الأحاديث
" لعن الله آكل الربا وموكله وكاتبه وشاهديه وقال هم سواء " ... رواه مسلم.

وفي الحديث المتفق عليه
" اجتنبوا السبع الموبقات.. ومن بينها أكل الربا وأكل مال اليتيم "

والنصوص الشرعية في ذلك كثيرة.
ومثل ما نقول عن الجانب الاقتصادي
نقول عن الجوانب الأخرى
من إتقان العمل والصدق والإخلاص فيه .
بل إن الله عز وجل يعطينا القدوة من نفسه – جل في علاه – في ذلك
قال تعالى :
{... صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ۚ إِنَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَفْعَلُونَ} ...(النمل : 88).
{الَّذِي أَحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ ۖ وَبَدَأَ خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ} ...( السجدة :7).

والنبي صلى الله عليه وسلم يقول في الحديث المتفق عليه
" إن الله كتب الإحسان على كل شىء "

ونقول مثل ذلك ...
عن بر الوالدين وحقوق الجيران وصلة الرحم وحقوق الأولاد والأسرة
وإغاثة صاحب الحاجة الملهوف وأن نعين صاحب الصنعة على صنعته
ونميط الأذى عن الطريق وأن نعطي الطريق حقها ...
من كف الأذى وغض البصر وإفشاء السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وعفة اللسان واستقامة السلوك وطهارة المال والعرض وطلاقة الوجه
وغير ذلك كثير وكثير مما يمكن أن نسميه بالجوانب الاجتماعية
أو العبادة الاجتماعية أو فقه المعاملات ،
وكلها أمور من صميم الإسلام العظيم .

وعلى العلماء والدعاة والمربين أن يبرزوا كل هذه الجوانب
في ديننا الحنيف وأن يوضحوا للناس أنها من الدين ،

وأن إسلام المرء لا ينعقد إلا
بإتقان تلك الجوانب كما يتقن عبادته
وكحرصه على عقيدته سواء بسواء.

على أهل التربية جميعا أن يتكاتفوا ويجتهدوا في تأكيد هذه المعاني
في وجدان كل مسلم
بدء من مناهج التعليم ومرورا ببرامج التلفزة والإذاعة ،
وفي كل الوسائل المقروءة والمسموعة وغيرها
حتى تعود أمتنا إلى دينها الحنيف عودة كاملة مشرقة
تعيد بها الوجه الوضاء المنير لحضارة الإسلام.

إن من علامات القصور في الفهم وفي التطبيق
ألا يوازن المسلم بين مسئولياته المختلفة
فيتقن جانبا ويهمل جانبا أو يجعل جانبا يطغى على آخر ،

والفهم السديد
أن يحسن أداء كل التكاليف التي أناطها الله به
وله في رسول الله صلى الله عليه وسلم الأسوة الحسنة.

فالحياة في الإسلام تتسم بالتوازن والاعتدال
ولذا فإن الله تعالى يقول :
{يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلَا تُسْرِفُوا ۚ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ}
(الأعراف : 31)

وعلى أصحاب المسئوليات الأكبر
أن يهيئوا السبل ويفسحوا الطريق لأبناء الأمة
كي يقوموا بدورهم كما رسمه القرآن في كل جنبات الحياة .
---------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-06-2019, 12:42 PM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

🔵 عَنْ سَّيِّدِنَا رَسُولِ اللَّهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ –،
إذَا أَتَاهُ الأمْرُ يَسُرُّهُ، قَالَ:
«الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ»
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-06-2019, 06:40 PM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس الادب و التاريخ - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

جزاك الله خيراً ابن العم وسلمت وسلمت اناملك على جميل طرحك ونقلك....حوار في غاية الاهمية والجمال يعطيك العافية
توقيع : ابراهيم العثماني
العاقـــــــــل
خــــــــــــصيم
نفـــــــــــسه
ابراهيم العثماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-07-2019, 11:58 AM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابراهيم العثماني مشاهدة المشاركة
جزاك الله خيراً ابن العم وسلمت وسلمت اناملك على جميل طرحك ونقلك....حوار في غاية الاهمية والجمال يعطيك العافية
حياكم الله أخى الكريم
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 07:00 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 04:24 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه