وقفة مع صاحب وقفة مع منشور - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
بحث عن نسب عائلة سيداحمد
بقلم : محمد سيداحمد
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: متعة الأجور العالية فيها (آخر رد :حسين القحطاني)       :: تحية وسلام (آخر رد :حسين القحطاني)       :: فريق أمناء النسب بالنسابون العرب (آخر رد :حسين القحطاني)       :: حصريا كتاب ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد (آخر رد :حسين القحطاني)       :: ما معنى تأخر الاجابة على سؤالك اكثر من 10 ايام ؟؟ (آخر رد :حسين القحطاني)       :: التعريف بأعمام المصطفي والنبي المجتبي (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: لم ازل في الحب يا أملي (آخر رد :بن سيحان العجرمي الرشيدي)       :: ألأم على حبي وكأنى سننته (آخر رد :بن سيحان العجرمي الرشيدي)       :: السمحان (آخر رد :سمير سمحان)       :: نسب ال سمحان في راس كركر (آخر رد :سمير سمحان)      



ملتقى القبائل العربية . مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . عبر عن ارائك العلمية باسلوب راق و تواصل مع الباحثين و النسابين العرب


إضافة رد
قديم 17-09-2019, 08:50 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي وقفة مع صاحب وقفة مع منشور

وقفة مع صاحب وقفة مع منشور
رداً على مقال الشيخ جميل علوان حجار الزويني المنشور في مجلة الأنساب العدد 55 لسنة 2016 ميلادية ص36 الذي يقول فيه : عند قراءتي لما نشره الباحثان المذكوران أود أن أبين حول الموضوع مايلي :
لا خلاف في نشر الباحثان والصحيح( الباحثين ) في الصفحة 26 من العدد المذكور من حيث المضمون والتواريخ بأستثناء قولهما ، وكان أول أمير منها أي ربيعة هو جدها ربيعة بن نزار وهذا وهم كبير منهما لأن ربيعة بن نزار آنذاك كان فرداً وليس أبو لمجموعة ليكون أميراً عليها كما أنه ليس له أتباع وقتها.
وردّنا على هذا القول هو : من الذي وهم وهماً كبيراً نحن أم أنت ؟! فهل كل الأمراء كانت إمارتهم على أبنائهم وذراريهم على مر الزمان؟! كما أن الشيخ يرى أن المنطقة التي كان يسكنها نزار خالية من البشر و السكان ولم يعش فيها إلا الأربعة وهذه مشكلة كبيرة فأنت تصور التاريخ على قدر مداركك ومعرفتك وعلمك وعقلك لايتسع لأكثر من فهمك وقابليتك الثقافية فأنت مقيد بالجهل وترفض كل شيء خارج حدوده أنت ومجموعتك تفهمون أن كل التجمعات القبائلية تكونت من ولادة واحدة كما يقول بعض التوارتيين بإن العرب جاءوا من شخص واحد أسمه يعرب ، ولهذا أستنكرت قولنا بإمارة ربيعة ونحن لم نقل أن ربيعة كان أميراً على أخوته وإنما قلنا أن حصته من الميراث كانت الخيل والسلاح فهذا مالا يخلد في بالنا ولم نكن بدرجة من البلاهة ، والسذاجة ، والأمية ، والجهل مايجعل الشيخ يعطينا درساً في التاريخ وكتابتك لثلاث مقالات صغيرة لم يفندها أحد من المتعاضدين معكم مما جعلكم تعيشون هذه الغلواء وتجعل من نفسك مرجعاً وحيداً للأنساب ، فلو طالعت التاريخ لوجدت أن القبائل المعدية كانت تملأ تهامة ، و الحجاز ، و نجد ، وكان معد بن عدنان أميراً عليها وثم ورثها منه نزار حتى أن المؤرخين كانوا يطلقون على القبائل العدنانية بالنزارية ، والمعدية ففي كتاب ( العرب قبل الإسلام ) للمؤرخ الكبير جرجي زيدان (أنظر ص191 ، طبع دار الهلال ,مصر) يقول فيه : كانت العرب العدنانية بادية أقامت في تهامة ، و الحجاز ، ونجد إلا قريشاً فقد تحضروا في مكة وكانت العدنانية تقسم إلى فرعين عظيمين هما عك ، و معد .
فأما عك فنزلت في نواحي زبيد جنوبي تهامة وذكرها المؤرخون اليونان في كتبهم فسموها (Acchitae) وبقي من عك كما يقول جرجي زيدان بقية إلى الإسلام ، وهذا العباس بن مرداس الشاعر وزعيم بني سليم المخضرم يقول :
وعك بن عدنان الذين تلقبوا بغسانَ حتى طردوا كل مُطرد ِ
(راجع بذلك معجم ماأستعجم ج1،ص54، البكري ، و أنساب الأشراف ج1،ص14، البلاذري.)


فيقول جرجي زيدان : وأما معد فهو البطن العظيم ومنه تناسل عقب عدنان كلهم وإذا قال العرب (معد) يريدون القبيلة لا الرجل وقد غزاهم بختنصر الذي يسميه المؤرخون ( نبوخذ نصر ) في القرن السادس قبل الميلاد وورد ذلك الخبر في سفر إشعيا بقوله : وجاء نبوخذ نصر واكتسح شمال جزيرة العرب وغلب على بني المشرق ، وبهذا الأسم كانوا يسمون العدنانيين .(سفر التكوين ,ص37،عدد25)).
وكان في القرن الثامن عشر قبل الميلاد يحملون التجارة إلى مصر وهم الذين أشتروا يوسف(ع) وباعوه بمصر ( مروج الذهب ،ج2،ص126. دار القلم – بيروت )، وكان نزار يكنى بأبي ربيعة وهم عدة فروع أهمها خمسة هي : قضاعة ، و مضر ، وربيعة ، و إياد ، و أنمار ، وكانت منازلهم في تهامة ، و الحجاز ، ونجد كما أسلفنا ( أنظر معجم ما أستعجم ،ج1،ص19،عبد العزيز البكري). وقد حاربهم بختنصر فهزموه والكثرة كانت في معد من ذلك الزمان الموغل بالقدم وكان وصي أبيه نزار ولما أخذت العرب من أخي نزار قنص الأمرة على العرب واستلمها نزار سلمها لأبنه ربيعة فكان ربيعة يعيل أخوته من ثروته ويدير شؤون العرب وقبائلها . يقول أبن خلدون في تاريخه ج2،ص300 ،طبع الأعلمي : وأما معد فهو البطن العظيم ومنه تناسل عقب عدنان كلهم وكانت لقنص الأمارة بعد أبيه على العرب ، أراد أخراج أخيه نزار من الحرم فأخرجه أهل مكة وقدموا عليه نزاراً ، ولما حضره الموت قسم ميراثه على أولاده فجعل لربيعة الفرس ، و السلاح ، و الفرسان فكان أميراً على العرب وهو أبنه الأكبر وكان يكنى به ). فكيف لاتعترض على إمارة قنص وهو وأخوه نزار فهل كان أميراً على أخيه نزار فقط ، وكانت منازلهم في تهامة ، و الحجاز، ونجد ؟( أنظر معجم ما أستعجم ج1،ص19،البكري، ونشوة الطرب في جاهلية العرب لأبن سعيد ،ج1،ص313- طبع الأردن ) ، وغزاهم أبو كرب تبع اليماني ، ولهم معه وقائع وحروب كثيرة فاجتمعت على ربيعة أولاد نزار كلهم وتواهبوا الدماء فأصبحت لهم الغلبة ولم يستطع أن يحقق ماتنماه بقوله :
لَسْتُ بالتبّع ِ اليَماني ُّ إنْ لَمْ تركض الخيل في سواد العراق
وتؤدي ربيعة الخرج قسراً أو تعقّني عـــــوائق العـــــــواق ِ
فقال أبو دواد الأيادي :
ضربنا على تبّع ٍ جزيّة َ جياد البرود وخرج الذهب
وولى أبو كرب ٍ هارباً وكــــان جباناً كثير الرّهبِ
( أنظر: مروج الذهب ج2،ص126 . المسعودي )، وعدنان واحد فلماذا يقولون العدنانيون ؟فيراد بهم القبائل لا الأفراد ، فكيف تجيب زهير بن جناب الكلبي حينما يقول :
ولم أر حياً من معد ٍ تفرقوا تفرق معزى الفزر غير بني نهد

وكان أبناء نزار مع أبيهم وهو أميرها كلها ثم كان أولاده أمراء بعده وقال الكلبي ، و الشرقي القطامي : قال ربيعة وكان أسن من مضر ينبغي أن نصير إلى الملك الذي وفدوا إليه ليعرف مواضعنا ويجعل الرئاسة لمن رأى منا .( أنساب الأشراف ،ج1،ص34. البلاذري).
فهل طلب الرئاسة وهم أربعة ؟ ولو كان هذا صحيحاً لقال من يقدمه منا ولهذا كان الأكلبي يقول حينما قال له بنو خثعم : أنت لست منا ، ونفته العشيرة منها :
إني من القوم الذيـــن نسبتني إليهم كريم الجد والعم ِّ والأبُ
فلو كنت ذا علم بهم مانفيتني إليهم ترى إنـــي بــــذلك أثلب ُ
أبونا الذي لم تركب الخيل قبله ولم يدر مرءٌ قبله كيف يركب ُ
وبعد ذلك قال المؤرخون لم تجتمع معد بعد ذلك إلا على ثلاثة رجال منهم وهم : عامر بن الظرب العدواني ، يوم البيداء ، وربيعة بن الحارث ، يوم السُّلان ، وكليب وائل ، يوم خزازى . ( العقد الفريد ,ج6،ص69.أبن عبد ربَّه). وتقدمهم بأمد بعيد عامر بن الظرب ، وقال اللجلاج بن عبد الله .( العقد الفريد,ج3،ص291. أبن عبد ربُّه):
حبا مضر وأنمار أخاهم أبا أسدٍ ربيعة بالجياد
أما قولك إننا لانعرف أن عمرو بن كلثوم جده كليب وليس خاله وهذا خطأ مطبعي وإنما كان قولنا : ( لإنه أبن بنت أخ كليب ...) . وثم تستطيع أن تفهم أنه قولنا صحيحاً ، وأردفنا ، وأمه ليلى بنت المهلهل فأخذت هذا الخطأ المطبعي لتشنع به علينا ، وتستدل على فقر معلوماتنا ، ولو كنت سليم السريرة لعذرتنا في القول الثاني ، وعرفت أننا لم نخطئ ، ولكنك مدفوع للبحث عن هفوات تنفذ منها ، ولعرفت أننا غير واهمين .
وأما قولك أن المهلهل هو سالم الزير ( و الصحيح الزير سالم ) وليس عدي ، وأنت أعتمدت بقولك هذا على كتب السير ، و الملاحم الشعبية ، وقصة الزير سالم أبو ليلى المهلهل ، وكل السير، و الملاحم لا أعتبار لها عند المؤرخين فهي مجرد روايات شعبية يأخذها المؤلفون من أفواه الناس، وينشرها القصاص في الأرياف ، و المناطق الشعبية في بيئة أمية ، ولم تكن حقائق تعتمد ، وعليك مراجعة كتب المؤرخين هل تجد من يشير إلى تلك السير بمصادره ؟ ولايعدها حقيقة إلا الأميون الجهلة .
ومثلها كثير تبنى على وقائع خيالية مثل ملحمة عنتر وعبلة ، و المياسة و المقداد ، و ملحمة أبو زيد الهلالي ، و التي بنيت أحداثها على التغريبة الهلالية ، فالمقداد صحابي ، وتزوج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ، وبقولك هذا أنت تكذب المهلهل نفسه ، وتجعله لا يعرف أسمه ، و أنت تعرفه أكثر منه ؟! فهو يقول ، ويصرح به في شعره حينما يقول :


فاذهبي ما إليك غير بعيد ٍ لا يؤاتي العناق مَنْ في الوثاق ِ
ضربت نحرها إلي َّ وقالت يــــاعـــدياً لقــــد وقتك الأواق ِ
وتعلّم الحارث بن عباد ، وتكذبه حينما أسره يوم قضة ، وهو آخر أيام حرب البسوس ، وهو لايعرفه فقال له الحارث : تدلني على عدي بن ربيعة المهلهل ، و أنت آمن فقال له المهلهل : ولي دمي ؟ , قال الحارث : ولك دمك. فقال المهلهل : فأنا عدي . فجزَّ ناصيته وخلاه .( أنظر: أيام العرب في الجاهلية ،ص164 . أبو الفضل إبراهيم وصحبته)، وبهذا يقول الحارث بن عُباد :
لهفَ نفسي على عدي ٍّ ولم أعرف عدياً إذ أمكنتني اليدان ِ
( أنظر : الشعر والشعراء ،ج1،ص298 . أبن قتيبة) , و قول أبو العلاء المعري في كتابه ( رسالة الغفران ،ص351. تحقيق : الدكتورة عائشة بنت الشاطي) ، حيث يقول : ذكر أنه ما سأل عن المهلهل التغلبي ، ولاعن المرقشين ..إلى قوله : فيقف وينادي أين عدي بن ربيعة؟!.
( أنظر : سيرة أبن هشام الذي ذكر الشعر المصرح به عن أسمه ، و الشعر والشعراء في ترجمة المهلهل ).
وأما أبن سلام الجمحي فيقول في ( طبقات فحول الشعراء ،ج1،ص39) ، وكان أول من قصد القصائد ، وذكر الوقائع المهلهل بن ربيعة التغلبي في قتل أخيه كليب بن وائل ، وكان أسم المهلهل عدياً ، وإنما سمي المهلهل لهلهلة شعره .( أنظر : الموشح لأبن الأعرابي ص74)، وكذلك كتاب النقائض لأبي عبيدة ، وفي معجم الشعراء للمرزباني في باب من أسمه عدي يقول : مهلهل بن ربيعة أسمه عدي .( ص72. طبع دار القلم – بيروت )، وفي كتاب تغلب لعبد القادر حرفوش ،ص40 ، وص92. طبع دار البشائر – دمشق ) . فهؤلاء كلهم من غير الذين لم نذكرهم لا يعرفون ، وأنت أعرف منهم.
أما قولك أن معظم كتب الأنساب القديمة ومنها جمهرة أنساب أبن الكلبي ، وهذا خطأ منك فهو جمهرة النسب ، وجمهرة أنساب العرب لأبن حزم الأندلسي ، أكدت أن لكليب أبناً أسمه الجرو ولقبه الهجرس ، وهو المقتول سنة 498 ميلادية ، فأنت لم تقرأ الكتاب لكي تتحقق منه ، ويظهر أنك لاتعرف القراءة وتدليسك متعمد ، فأبن حزم في جمهرة أنساب العرب ص305 – طبع دار المعارف ، وهو المتوفى سنة 456 هج – 1063 ميلادية يقول نصاً : ومن بني الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب : كليب ، ومهلهل ، وعدي ، وسلمة بنو ربيعة أبن الحارث بن زهير بن جشم ولانعلم لمهلهل ولداً ذكراً ولاعقب له إلا من أبنته ليلى ، وهي أم عمرو بن كلثوم ، ولانعلم لكليب ولداً إلا الهجرس بن كليب ، ولانعرف له عقباً مذكوراً ، وثم يقول ولا لعدي ، و لا لسلمة ، فهو يقول في سنة 456هج لا نعلم له عقباً مذكوراً ، وأنت تأتي بعد أكثر من ألف وخمسمائة سنة لتقول أن له عقباً وهذا يحتاج الى بينة ودليل تاريخي ولو كان له ذراري لما تولى عمرو بن كلثوم امارة تغلب وهم احق منه، وقمت لتدلس على أبن الكلبي وتقول مالم يذكره بكتابه جمهرة النسب , فهو يقول في جمهرة النسب (ص568 . طبع عالم الكتب): ومن بني الحارث بن زهير : كليب ، ومهلهل ، وعدي بنو ربيعة بن الحارث بن زهير ، ولم يذكر الجرو أو الهجرس ، ولم يذكر له ذراري وهو المتوفى سنة 204 هج – 819 ميلادية ، وقبل أبن حزم بأكثر من مائتين وأثنتين وخمسين سنة ، ويعد السابق حجة على اللاحق ، وقوله في كتابه الثاني معد ، واليمن الكبير ج1،ص87 يقول : ومن بني الحارث بن زهير : كليباً ، ومهلهلاً ، وعدياً بنو ربيعة بن مرة بن الحارث بن زهير ، فأضاف مرة بعد ربيعة ، وهو مالم نجده عند غيره من السابقين إلا عند القلقشندي المتأخر عن أبن حزم ، وأخذ منه السويدي في سبائك الذهب ، وهو لم يذكر سوى شعبة ، وقد أضافه أبناً للمهلهل .( أنظر : سبائك الذهب ، ص56 المخطوط ، وكذلك أبن دريد في الأشتقاق ص338 . طبع الخانجي – مصر ، وهو المتوفى سنة 321 هج ) , ومن الجدير بالذكر أن أبن دريد ذكر معظم القبائل التي تسمى ببني كليب ولم يذكر واحدة منها في ربيعة وإنما قال :بنو كليب بطن من تميم منهم الشاعر جرير ، وبنو كليب بطن من الأزد من اليحمد ، وأما بنو كليب العامريين فهم يدعون ببني مجد بأسم أمهم القرشية فيقول لبيد العامري :
سقى قومي بني مجد وأسقى نميراً ، والقبائل من كلاب ِ
ويقول أبن دريد ، وكليب بن ربيعة يضرب به المثل فيقال : ( أعز من كليب وائل ) ، وأخوه مهلهل بن ربيعة الذي قام بحربهم ، وكان شاعراً وهو الذي يقول :
فلو نبش المقابر عن كليب لخبرِّ بالذنائب أيُّ زير ِ
وذاك أن كليباً كان يسميه زيراً ، و الزير الذي يعجبه حديث النساء .( أنظر : الأشتقاق ،ص338. أبن دريد الأزدي) ، وقد ذكر عبد الحسين العتابي في كتابه ( بنو ربيعة ) البو اعذار من بني سالة من طي ، وهذا الذي غاظهم فأرسل لهم الأمير رسالة قال لهم فيها أنتم من بني سالة الربعية ، وهو مما لا وجود له في الأنساب الربعية ، ولدينا نسخة من تلك الرسالة ، وهذه ليست مشكلتك وانما مشكلة كتاب العشائر في هذا الزمان فهم يأخذون الأنساب من جهلة وأميين ، ويدعونها إليهم ، ويذكرون المصادر الرصينة دون أن يطلعوا على ماتحتويه حيث ذكرت المصادر في ذيل بحثك ودلست على تلك المصادر فلو أسلمنا جدلاً بصحة قولك فكم تحتاج من الوسائط حتى تصل إلى سنة 495 ميلادية قبل الإسلام بأكثر من قرنين وإليك مثلاً الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليه فهو إستشهد مقتولاً سنة أربعين للهجرة وبينه وبين الزمن الذي وضعته مايقارب القرنين وأنظر العلويين وقبائلهم التي تملأ الآفاق فالسادة الحسينيون كلهم من علي بن الحسين (ع) وهو في سنة ستين للهجرة ، والحسنيون من ولدين هما الحسن المثنى ، وزيد فأين قبائل ألبو أعذار وهم عشيرة ترأس تحالف السراي ؟ هذه معرفتك بالنسب؟! وتطرح نفسك الأعلم في النسب وتتعالم لتقول لم يبين لنا الباحثان من هم المقصودون بوضع الأسماء بقول تحريضي بينما لو كنت تمتلك معرفة لعرفت أننا نقصد الوضاع الذين يضعون الأنساب من خلال الأسماء الوهمية ، و التي تملى عليهم من الذين يدفعون المال كما أفتعلوا أسماء وهمية وأضافوها على بني شيبان ليجعلوهم أمراء على ربيعة ، فأين منهم آل الشيخ في آمد ، وبنو الورقاء أمراء بني شيبان ، والذين كانوا في زمن الحمدانيين الأسرة التغلبية التي سادت ربيعة ، وكان جعفر بن ورقاء مبعوث الأمير علي بن عبد الله سيف الدولة إلى الروم في أطلاق الأسرى ، وهو أحد أمراء الكوفة سنة 312 هج . ( أنظر : أمراء الكوفة ،ص681 . محمد علي آل خليفة ). وانت واحد من هؤلاء .
فأمراء ربيعة الحاليين أكدوا لنا أن محفوظهم إلى سالم بن حمدان ، وكذلك شيوخ المياح فهم يصلون إلى محمد المياح ، وهذا مما زودوا به ثامر العامري في حينها ، ولكن حينما أفتعل النظام السابق مشكلة الأنساب ، وأتهم أهل الجنوب بأنهم من الهنود الذين جاء بهم محمد بن القاسم الثقفي مع حيوان ( الجاموس ) تهافت شيوخ العشائر إلى النجف الأشرف يطلبون تكملة محفوظهم فوضعت الأسماء الوهمية ، وظهرت إمارة لبني شيبان في البصرة لتمشية أمور العشائر في حينها ، وقد ذهب بعض مشايخ المياح للدجيلي عباس ، واعتمد عباس الدجيلي على مشجرة صنعها الشيخ عبد الحميد جاسم الساعدي ، وصنع منها أعمدة نسب لعديد من العشائر ، وقد جاءنا بها أحد شيوخ السواعد من البوحوف في وقتها ، وقد ألتقينا بالأمير الكبير المرحوم ربيعة محمد الحبيب من التسعينيات ، وقدمنا له المصادر العديدة مصورة واستنسخنا له الكتب حتى أقتنع تماماً ، وفي زيارة له قبل سفره الأخير أعطانا صكاً فارغاً قال لنا ضعوا المبلغ الذي يعينكم على طبع موسوعتكم فشكرناه واعتذرنا منه ، وقدمنا له العقود التي وصلتنا من الناشرين للطبع وحقوق النشر ، وقلنا له نحن لانأخذ من أحد أي مبلغ حتى لا نحمله مسؤولية الكتاب ومافيه من النشر وشكرناه على هذا الدعم والتكريم ، ونزيدك علماً أننا لانعتد بما يكتبه المتأخرون من أنساب لأنها نقولات غير متقنة ينقلونها بعضهم عن بعض ، ومعظمهم من الذين يرتدون طيلسان المعرفة ؛ والعلم دون أن يمتلكوا ناصيته ؛ وأنت تعرف ما أحدثه هؤلاء من خراب في مواضيع الأنساب ؛
والباحث يجب أن يستدل بالأدلة لا أن ينقل مايملى عليه ؛ ويصبح آلة تدار حسب رغبات ؛ وأهواء الآخرين مما يحدث خللاً بمعلوماته , ونقصاً بعلميته ، وقد نشر الباحث محمد الذهبي قولاً في مقابلة أجرتها معه جريدة الأتحاد في عددها 252 لسنة 1999 ميلادية ؛ قبل أن توجد رابطتكم وقبل ان تكون نساباً وتضع الانساب للاخرين بعنوان ( النسب ليس مهنة للتسول ) ؛ كما أنك حينما تتحدث عن نسب ما فلا بد أن تذكر الأقوال التي سبقتك ، وتفندها بالأدلة لا بالنفي ؛ و التكذيب كما فعلت في الرد على بحثنا دون ذكر مصادرك النافية لقولنا ، وكان العزاوي مؤرخ العراق كما يسميه البعض يقول عن بيت الأمارة : هم من أولاد ربيعة بطن من بكر بن وائل من العدنانية : وهم بنو ربيعة أبن عجل بن لجيم ؛ وجاءت في كتابه مصحفة ( لجم ) بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ؛ على ماهو مشهور عندهم ، والناس مأمونون على أنسابهم . ( أنظر : عشائر العراق ، ج4؛ص286) ، وكذلك عنوان المجد ؛ ص153 ؛ لإبراهيم فصيح الحيدري ؛ هو المتوفى سنة 1300هج – 1882 ميلادية ، وفي ص186 ،طبع المرتضى للكتاب ، ويقول عن بيت عبد الله بن محمد الياسين : أن الرؤساء ؛ ويقصد قبائل المياح من ربيعة من بيت الأمارة .( أنظر : ص287؛ج4) . وثم قالوا من تغلب ، وتعكّز َ العزاوي ، و الحيدري بالقول نفسه الذي تعكزتَ عليه أنت وهو ( الناس على أنسابهم مؤتمنون ) , وعن بيت كليب لم ينسبهم العزاوي إلى الهجرس ؛ أو ألبوعذار ( أنظر : قوله في ص288)، وعليك أن تفهم لو كنت صادقاً بأنهم لم يقولوا ما قاله ثامر عبد الحسن العامري ، والباحثون ؛ ومن جاء بعد العزاوي ، وأنت ترد علينا على موضوع الأمارات الربعية؟ فمن الذي دفعك على الخوض في الأنساب , ولم تخالفنا على معلوماتنا التاريخية ؟! ونحن لم نقصد احداً من الشيوخ ورؤساء القبائل لأنهم لم يخرجوا أنسابهم في كتب أصدروها ؛ وإنما الباحثون الذين تناولوا أنساب ربيعة دون أخذ موافقتهم .
أما قولك أن الباحثين لم يفرقا بين المالكين ؛ فهو مردود عليك لأنك لم تقرأ البحث جيداً ، ولأنهم ذكروا مالكاً أبن طوق الأول ، وقالوا ولده يحيى بن مالك بن طوق ( بن مالك ) بن عتاب كما ذكرت ؛ ولم نتهمك بالوهم ؛ وذكرنا ولد طوق هذا وهم : مالك ، و عمرو ، و القاسم . ( أنظر : جمهرة أنساب العرب ،ص304. أبن حزم), وأبناء مالك بن طوق هم : طوق ، و أحمد ولكنك نظرت بعين السخط لأن الشاعر يقول :
وعين الرضا عن كل عيب ٍ كليلة ٌ ولكن عين السخط ِ تبدي المساويا
وبدأت مقالك الإنشائي التحريضي على رغم أخطائك اللغوية بقولك والأجدر بالزميلان (الصواب: بالزميلين) أن لايثيرا مثل هذه الأمور أو يستخدما علمهما للطعن بأنساب الآخرين لغرض ما أو لتحقيق غاية معينة ، ونحن نسألك ماهو غرضنا ؛ وغايتنا المعينة ؟! فنحنو ليس من المأجورين الذين يكتبون مقابل ثمن ولم نتخذ من معرفة النسب مهنة تدر علينا الاموال كالاخرين ، وقد أصدرنا موسوعة كبيرة لربيعة ؛ ونسبنا كل المذكورين لتغلب فهل ننقل فيها أقوالكم عن أنساب تهمنا وتخصنا ؛ وتمس أنسابنا بالذات , ونخضع لتزويراتكم ، وتلفيقاتكم ؛ ونحن نمتلك المعرفة بها أكثر منكم ؛ ونأخذ بأقوال ؛ وأنساب أبتدعتموها ليست لكم ؛ ولكن لعشائرنا ، وتتهمنا بالطعن فهل يسوق لك أن تطعن بأنسابنا لغايات نحن نجهلها ، وأنت أوحاها لك الوحي ؛ وبقول مدفوع الثمن دون بينة أو دليل مقنع ثم تقول الناس على أنسابهم مؤتمنون ، والأجدر بك أن تلتزم بما ألزمت به غيرك فهل كان قولك عن نسب بني مالك المنشور في مجلة الأنساب ، وتخطئتهم بالذهاب إلى ورام هو طعناً بأنساب بني مالك ، وأعتراضك من يذهب بغزية إلى الأجود أبن زامل في موضوعك المنشور في مجلة الأنساب أيضاً كما نحن نزيدك علماً أنكم تفسرون القول خطأً لأن الأمانة في النسب هي أن تقول الحقيقة لا تكذب ولا تدلس فيها شرف النسب أم وضع وإذا كان قولك عن يحيى بن مالك بن عتاب أسم مشهور فلماذا لم تذكر المصادر التي ذكرته وهو في زمن التدوين ؛ وليس من محفوظ العشائر مثلما تطالبنا بالمصادر التي ذكرناها ؛ وأنت أيدتها بقولك لا خلاف تاريخي فيها ، ومن ينقض الشيء لابد أن يأتي بالنقيض فلا بد أن تبين الكتب التي ذكرت يحيى بن مالك بن طوق ؛ وهو في زمن المتوكل فلماذا تتهمنا بعدم الأنصاف ؛ وأنت تقول دون بينة ؛ وتنقض أقوالنا دون دليل ؛ تحرض علينا على أننا نطعن بالأنساب ؛ وأنت تقرر لنا أجدادنا بقوة تسلطية كأنك المسؤول عن كتابة الأنساب وتأمرنا بأن لا نتعرض لكتابة الأنساب لجهلنا وعدم علميتنا ؛ وكأن انتمائك للرابطة يعطيك الأعلمية على كل الباحثين ؛ وتقوم أنت وممن دفعوك ؛ والذين نفاهم أمير ربيعة من أنتسابهم لبيت الأمارة بأن تلقي الأنساب جزافاً ؛ وقد ذكرنا لك ذراري طوق بن مالك بن عتاب ، ووفق لما جاء في ص304 من جمهرة أنساب العرب ؛ ولم تنتبه لقول أبن حزم وهو يسبقك بأكثر من 953 سنة ؛ وأقرب منك إلى الحافظة ، و التدوين يقول فيه : طوق بن مالك بن طوق ، و أحمد بن مالك بن طوق ؛ لهم جلالة ربيعة .
ولو بقيت الأمارة فيهم إلى وقت متأخر من ذلك التاريخ لكان الأمراء اللاحقون ينتمون لهؤلاء ، ويدخلونهم في تسلسلات أنسابهم لا يأتون بأسم يحيى ؛ ويلصقونه بمالك بن طوق الأول ؛ وهو مالم يذكر في المصادر كما أنك دلست على أبن الكلبي هشام في جمهرة النسب ص566 ، طبع عالم الكتب ، فهو لم يذكر سوى طوق بن مالك بن عتاب بن زافرة ، و عند أبن حزم زافر وليس زافرة.
وفي كتابه الآخر ( نسب معد واليمن الكبير ، ج1؛ص85 ) ؛ يقول أبن الكلبي : منهم مالك بن طوق بن مالك بن عتاب ؛ ولم يذكر ذراري آخرين ، وقد بحثنا عن أبناء طوق ؛ وذراريه من كتب أخرى ذكرناها في المشجرة التي رسمناها لعتاب في موسوعة قبائل ربيعة ( أربعة مجلدات ضخمة ستصدر قريباً ) ، وسترى مايلجمك ؛ ويلجم الذين دفعوك لذكر أقوالك تلك في ردك التحريضي علينا ؛ وتجعلنا من الذين يطعنون بالأنساب كما فعلها أزلام البعث قبلك بالباحث الذهبي، و بالسيد عبد الستار النفاخ ، وأسأل عنهما السيد مناضل عن معانات والده ؛ وماجرى له لأن الذين يكتبون بصدق يحاربون.
أما في نسب الأمارة فأننا نحيلك على مطالعة العدد 18 في ص17 من مجلة الأنساب لترى أن الشيخ العبدي رحمه الله قد أرسلهم إلى الحمدانيين ؛ ولما سألنا السيد المرحوم عبد الستار النفاخ عن ذلك قال : جاءت إلينا بموافقة أمير ربيعة ؛ وعليها توقيعه إلا أنه لم يوافق على وجود عرار في تسلسل أجداده ؛ والذي ينتمي لعرار هذا هو الذي دفعك إلى كتابة الرد على موضوع الأمارات لأنه أخذ ردك حجة بالتشهير بنا ؛ وبأننا جهلاء ؛ ويقول فقد أفحمهم هؤلاء النسابة، ولم يصلنا الرد ؛ وأنما حصلنا عليه مصادفة ؛ ولانعلم به منشوراً في مجلة الأنساب العدد 55 سنة 2016 ميلادية ، والأجدر بك أن ترد على موضوع الأمارات فقط لايدفعك أحد لتخوض الأنساب لأنك لاتعرف ما كتبناه ، و لم تطلع سوى على هذا الموضوع أحتراماً لعقلك ؛ وحفاظاً على مستواك الثقافي ، ولا تكشف عن نفسك أما حديثك عن نسب بني ركاب فهو موضوع من قبل المتأخرين بعد العزاوي ؛ فقد أختلف النسابون بنسبهم فالسيد القزويني المتوفى سنة 1300 هج في كتابه ( أنساب القبائل العراقية ، بتحقيق الباحث كامل سلمان الجبوري ) والذي سماه ( أسماء القبائل وأنسابها ) و المطبوع عن دار الكتب العلمية – بيروت ، وكتابه القديم بتحقيق عبد المولى الطريحي ؛ فيقول القزويني في ص121 : بنو ركاب قبيلة من ربيعة إلى الأجود من طوائف المنتفك ) ، وفي هامش الصفحة علق المحقق بقوله : بنو ركاب من عشائر الأجود يسكنون التساعين ، ونخوتهم حمير ، وهم من العشائر الزبيدية الحميرية . وهذا ماجاء به عبد اللطيف كريم الزبيدي في كتابه ( زبيد أصولها فروعها ، ص47) . وأنظر : المشجرة التي رسمها لهم في نهاية كتابه ، و الجبوري يعدهم من الأجود ، وقال : ومنهم من يعدهم من خفاجة . ورد الأستاذ كامل الجبوري على القزويني على أن نخوتهم قحطانية فكيف عدهم من ربيعة من الأجود ، و نخالك لا تعرف أن تسميات ربيعة كثيرة في قبائل العرب ؛ فربيعة الطائية التي أنتمت حسب قول النسابة الحمداني ، و القلشندي ، وأبن فضل الله العمري إلى ربيعة بن جعفر البرمكي . ( أنظر : قلائد الجمان للقلقشندي ؛ص73 ، ومسالك الأبصار للعمري ؛ص112 ، ونهاية الإرب في معرفة أنساب العرب ؛ص100؛للقلقشندي). وفي تميم الربائع الثلاث ، وربيعة بن عامر بن كعب المضرية ، وقد علل الجبوري قوله بأنتساب بني ركاب بأن النفوذ كان لربيعة فعدوا منها ثم صارت للمنتفق ، وأما العزاوي فيقول : أنهم من الأجود . ( أنظر : عشائر العراق ؛ج3؛ص123. عباس العزاوي. مكتبة الحضارات.) وأما الدكتور عبد الجليل الطاهر فقال نقلاً عن المسز بيل : أنهم أتحاد عشائري يسكن في المنطقة الواقعة بين عبودة ، و المياح ، ويعتبر فرع الحمام اليوم من خفاجة كما أن معظم أولاد
زيد يتبعون المياح . ( أنظر : ص209 ، و ص 210) . أما ثامر العامري فقد ناقض نفسه في (موسوعة العشائر العراقية ، أنظر : ج4؛ص71) ، وأخرج لهم عموداً نسبياً يربطهم بأمير أسمه منجد ، وأخرج منه ولدين هما : مبارك ؛ وجعله جد بني ركاب ، و عطية جعله أبناً لمنجد ، ووضعه جداً لأمراء ربيعة ، ففي عمود نسب الأمارة من عبد الله بن سالم بن حمدان بن محمد المقن ( مكن) ، وفي عمود نسب بني ركاب قلب العمود فقال : حمدان بن عبد الله بن سالم ، وثم يصل بالعمودين في راشد ؛ فقارن بينهما ، ولاتكن مثلنا من غير المنصفين فهل تجد أن الربط ينم عن معرفة ، وعلم أم غير ذلك ألم يكن هذا التلاعب جاء على هوى من أملى عليه، وأنقاد لثقافته مثلما قادك الذي دفعك ، وقيدك لفهمه ، وعقله ، وكل أقوال هؤلاء لا تستند على مصادر ، وذكر العامري في طبعة أخرى تحت عنوان ( رحلاتي ، ص148).
يقول : قال الشيخ عبد الرحيم أن بني ركاب نسبة إلى جدهم ركاب بن رثام بن محمد بن علي بن وهب ، والذي ينتهي نسبه إلى عنز بن وائل ثم قال الشيخ عبد الرحيم ، وهو أحد شيوخ بني ركاب : إننا ذهبنا إلى العارفة الشيخ داود آل نغيمش لنتعرف منه على أصل التسمية فهو الأدق في سرد الروايات ، وفعلاً شددنا الرحال إلى الشيخ نغيمش فأيدنا على النسب إلى عنزة ، وأسهب الشيخ فيها عن رحلة بني ركاب إلى ربيعة فهو ينسبهم إلى عنزة ، وقد جاء في معجم قبائل المملكة السعودية للشيخ حمد الجاسر أن بني ركاب من عنزة من المحامدة أما جبار عبد الله الجويبراوي فيقول في كتابه ( عشائر الفرات الأوسط والجنوبي ، ص126) ؛ بنو ركاب قبيلة تنتمي إلى ربيعة ، ونخوتهم حمير ، ولم يقل من ربيعة ، وماجاء بالمصادر القديمة أن بني ركاب من القبائل القيسية ، وهذا زيد الخير ( الخيل) الطائي ينسبهم في شعره حينما غزتهم طي فقال:
وخيبة من يغير على غنيٍّ وباهلة بن يعصر و الركاب ِ
وأدى الغرم من أدى قشيراً ومن كانت لــه أسرى كلاب ِ
( أنظر: نقائض جرير و الأخطل ، ص129 ؛ لأبي تمام). وغني ، وباهلة بن يعصر ، والركاب ، وقشير ، وكلاب كلها قبائل من قيس بن عيلان الناس بن مضر ، وزيد الخير في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وهو الذي سماه زيد الخير وفد إليه ، وعند رجوعه أصابته الحمى فمات في الطريق ، وعن قولك أن عطية أبو ذؤابة عاش في فترة تبعد حوالي قرن ونصف عن زمن عطية التغلبي فأين مصدر قولك هذا ، وفي أي كتاب قرأته ، وكل ماتذكره من أقوال لا تستند على مصادر ، وهي في زمن التدوين ؛ فمالك بن طوق في زمن المأمون ، وعاصر المتوكل العباسي ، وأختلف مع زعماء قبائل تغلب ، وروينا تلك الأحداث في موضوع الأمارات ، وأشعار أبي تمام ، و البحتري ، وعطية المزعوم أبن منجد يبعد عن يحيى كما وضعه الباحثون المتأخرون بعد التسعينات بستة وسائط ، و المتوكل في سنة 232 هج – 846 ميلادية ؛ فمعناه أن عطية هذا قد عاش في القرن الرابع الهجري ، وقد ذكر المستشرق الإنكليزي ستانلي لين بول أن إمارة عطية أبي ذؤابة في حلب سنة 454 هج – 1062 ميلادية ، وهو أحد أمراء بني كلاب من أسرة آل مرداس . ( راجع : تأريخ الدولة الإسلامية ، ج1؛ص247 . الدكتور أحمد السعيد سليمان . دار المعارف – مصر ). فلماذا لم يذكر المؤرخون عطية التغلبي وهو أمير من أمراء ربيعة حسب أدعائك ، وفي زمن أمارة الحمدانيين كما ذكروا عطية أبي ذؤابة الكلابي ، وهم من رعايا بني حمدان قبل أمارتهم على حلب .
ومن هذا وجدناك تتخبط فلا يمكن أن يستقيم قولك ، ولا قيمة تاريخية له لأنه لا تاريخ دون وثيقة ، ونزيدك علماً أننا حققنا أولاد مالك أبن طوق ، وتابعنا ذراريه في كتب التاريخ ، والحوادث ، وكتب الرجال ، والوفيات ، ولم نجد لمالك بن طوق الأب ، ومالك بن طوق الحفيد ولداً أسمه يحيى ، ولا أحد من ذراريه التي دونها الباحثون ، وأضافوها على محفوظ العشائر التي ذكرتها .
وأما قولك أن حرب سعدى بين طي ، وربيعة ، ومعاركها التي دارت على نهر عنتر , وجواره مشهورة ، ولايمكن نكرانها فقولك هذا أنشاء دون بينة أو دليل ، ولا قيمة له لأنه لو كانت مشهورة فلماذا لاتذكر مصادر شهرتها ، ومن أين عرفتها ، وفي أي كتاب ذكرت؟ كما أن الذي أنكرها هو الأمير ربيعة بن محمد الحبيب ( رحمه الله ) في رسالة وجهها إلى حسين حاجم بريدي ، ونشرت تلك الرسالة في كتاب ( بنو ربيعة في التاريخ ) لعبد الحسين العتابي في الفقرة الثانية منها ، وفي ص807 من الكتاب يقول فيها : 2- كما ذكرت في ص46 من نفس الكتاب معركة سعدى في نهر عنتر بين طي ، وربيعة ، هذا غلط تاريخي كبير إذ أن تلك المناطق لم تكن من مساكن طي إلا القليل لأن مساكنهم في الجزيرة الفراتية ، والموصل بعدها تحول القسم الأكبر إلى سوريا فالمعركة كانت بين عبادة ، وأمراء ربيعة أهل الكوت إذ دارت قرب الشطرة ، ولم تكن موجودة وقتها ، وسعدة هي امرأة من بني عقبة أنتخى بها أمير ربيعة وهو علي أبن سلطان أحد أجدادي ، وأن كانت هناك معركة في نهر عنتر فنحن غير معنيين بها وكذلك ذكرت في الصفحة نفسها القصة الخرافية المضحكة معتمداً على مصدرك الدرر البهية لعباس الدجيلي مفادها هناك رجل أسمه مخزوم الكبير مؤسس إمارة ربيعة أنجب عجيل ، وأنجب عجيل ربيعة الملقب (ملحان ) ثم ظهرت شخصية صالح بن ولي الله بن درويش بن رحمة الله إلى آخر قول الأمير ربيعة ( رحمه الله ) ثم يقول في رسالته في ص808 قول صادق ودقيق لايوجد في سجلاتنا صلبوخ و لا ولي الله ولا مخزوم ولا ملحان ولا سودان مطلقاً ولايوجد لدينا رجل أسمه مخزوم الكبير مؤسس إمارة ربيعة فهل إمارة ربيعة كانت معدومة غير موجودة ، وجاء هذا فأسسها في الأهوار ، والمستنقعات ؟ إننا نملك كافة الوثائق ، و المشجرات الموروثة ، وتراجم الرجال ، والأدب كلها تعج بأخبار ربيعة هذا ماقاله أمير ربيعة الكبير ( رحمه الله ) , ووصف الإمارة الشيبانية بالقصة الخرافية المضحكة ، وقد ألصقها راوي أخبارها في زمن الخليفة الناصر لدين الله العباسي سنة 575 هج – 613 هج ، وسرقت معظم أحداثها من أخبار الإمارة العيونية فالذي أقطعه الناصر لدين الله العباسي الحويزة هو الأمير العيوني محمد بن عبد الله بن أبي الحسين العيوني ، وعليك مراجعة كتاب ( تاريخ الخليج وشرق الجزيرة العربية ، للدكتور محمد محمود خليل ) ، و كتاب ( الحياة العلمية في نجد لمي بنت عبد العزيز العيسى ، طبع الرياض ) ، و كتاب ( قلائد النحرين في تاريخ البحرين ، لناصر الخيري العيوني ) ، وكذلك : التحفة النبهانية ؛ لمحمد بن خليفة النبهاني ، ومرآة الزمان ؛ لسبط أبن الجوزي ، وكتاب سيرة الأمام العادل؛ لناصر بن مرشد ، وكتاب قلائد النحر في وفيات أعيان الدهر وكتاب تاريخ الدولة العيونية في البحرين للدكتور عبد الرحمن بن مديرس المديرس وغيرها من كتب التاريخ ، و الوفيات ، والكتب الرجالية ، وكلها تتحدث عن تاريخ ماقبل سقوط الدولة العباسية ، وفي الزمن الذي وضعوا فيه هذه الإمارة الخيالية .
أما حديثك عن حرب سعدى فهي وقعت بين طي ، وبني أسد ، وكانا حليفان ، وسعدى هي أم أوس بن حارثة بن لأم عندما هجا بشر بن أبي خازم الأسدي أحد شعراء بني أسد ، وعرض بأمه سعدى فطلبه حارثة من بني أسد أحلافهم فرأوا تسليمه إليه سبة وعار فأبوا أن يسلموه فهاجمهم أوس بن حارثة وتلاقيا بظهر الدهناء ، وظفر ببشر ثم عفا عنه وأطلقه بأمر من أمه سعدى ، وقالت لأبنها لايمحو ماقاله إلا هو ، وأكرمه ؛ فقال بشر مادحاً لأوس بن حارثة :
إلـــــــــى أوس بن حارثة بن لأم ليقضي حاجتي فيمن قضاها
فما وطي الحصى مثل أبن سعدى ولا لبس النعال و لا أحتذاها
وسميت تلك الحرب بحرب سعدى وليس نهراً . ( أنظر : الشعر و الشعراء ، ص169 ، و الحماسة البصرية ؛ ج1؛ص84. عالم الكتب ) . وأنت لا تعرف أن هنالك إمارة شيبانية ذكرناها في موضوع الإمارات الربعية ، وحين أنقراضها عاد قسم كبير منهم من أوزبكستان ، وانتشروا في ديار بكر ، وماردين ، وقليل منهم في العراق وليس في البصرة او البطائح العراق الذين يدعونهم بالأزابج ، وذكرهم أبن خلدون في العبر وقال : منهم آل الشيخ ، و أمراء بني شيبان ، وكانت لهم رئاسة في آمد . ( أنظر : تاريخ أبن خلدون ، ج2؛ص303. طبع الأعلمي ) . ونحن نقول أنك عالم كبير ، ومؤرخ مرموق كما تدعي ، وتعلن في سياق كتاباتك المنشورة ، وبأمكانك البحث عن وجود هذه الإمارة ، وتثبته بالأدلة ، وتكون باحثاً عاملاً ، وتترك اللهاث وراء كتابة الأنساب ، وهي بحر عميق الأغوار فسيح الجوانب ، وخوفاً عليك من الغرق لأنك لا تجيد العوم وننصحك أن لاتقوم بعلم لا تملك ناصيته ، وأخيراً نقول لك كما قال الأخطل التغلبي :
ونقت بلا شيءٍ شيوخ محارب وما خلتها كانت تريش و لا تبري
وتترك التحريض ، والأتهام بالطعن لأن هذا سلاح الجهلاء ، وتهديدك المبطن بأن لا نتقرب لكتابة الأنساب فأنت ترد على موضوع يتكلم عن الإمارات الربعية ، عليك أن تكتفي بأعتراضك ، وترد رداً علمياً لا تحريضياً ، وهذا سلاح الجهلة الضعفاء ، ولا تقحم نفسك بأنساب تجهلها وضعها المتأخرون بعد العزاوي في لجة اللهاث وراء الأنساب ، والتي أفتعلها رأس النظام السابق ، ومعظم ماظهر من كتب ذكرت فيها الأنساب ينقلها أصحابها بعضهم عن بعض ، ولا جديد فيما يذكرون سوى أجترارات ، ويتعاضدون على الخطأ وغايتهم أثبات نسبهم ، ودفع الشكوك عنه ولكن ليس بأسلوب بحثي رصين ، وكلها تهويشات ينقلها بعضهم من أميين ، وعازفي ربابة مما زادوا في الطين بلة ، وكثرت الأدعاءات فكم من عشيرة أو قبيلة شذ عنها مجموعة صغيرة أفتعل لها هؤلاء نسباً علوياً وهو لا يمت للعلوية بصلة ، بعضهم من غير العرب أصلاً ، وكم من شخص أدعى الإمارة دون أن يكون له ماض أو تراث في الإمارة ، وليس لإمارته من وجود سوى ما دفعه من أموال لتعضيد دعواه ، وكل هذه الدعوات خرجت من تحت خيمتكم ، وظهرت مزخرفة بأختام مجموعتكم ، وتأتي لتقول ( الناس على أنسابهم مؤتمنون) ، وهذا يؤكد أنتفاء الحاجة إلى رابطة تدقق الأنساب ، وتحققها فعلى من تدققون ، والناس حسب تفسيرك صادقون بدعواهم ، وهم الذين يقررون نسبهم كيفما يشاءون فلاداعي لهذا العبث ، والتقييد ، والله سبحانه وتعالى يقول : ((ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللّهِ فَإِن لّمْ تَعْلَمُوا آبَاءهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ وَلَكِن مّا تَعَمّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللّهُ غَفُورًا رّحِيمًا)). فالله سبحانه وتعالى يحاسب كل من أدعا نسباً كاذباً ، ويتوعده بأشد العقوبة فعلى الذين يزورون أعمدة النسب ويلقون عليها أسماء وهمية أن يتقوا الله ، ومن يتقي الله يجعل له مخرجاً ، ويخشونه ، ولايحدثون شيئاً باطلاً دون علم ، ودراية ، ومعظم الناس يجهلون الأنساب ، ولا يبتعدون بالتسلسلات أكثر من جيلين أو ثلاثة أجيال إلا اللهم العارف منهم ، ولكن يجب أن تكون معرفته بدليل لا قال فلان أو العجوز الفلانية ، ويجعلون البينة ، والحجة الدامغة أساساً للرد والله تعالى يقول : وفوق كل ذي علم عليم .



الباحث
محمد عبد الرضا الذهبي
عضو أتحاد المؤرخيـن العرب باحث في الأنساب
الباحث
الحاج عبد العباس محمد حاشي الشحماني
باحث ومحقق في أنساب ربيعة






صفحة 12 من 12[/CENTER][/LEFT][/RIGHT][/CENTER][/CENTER]

الحاج عبد العباس الشحماني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جدول انساب السادة في العراق مجاهد الخفاجى منتدى السادة الاشراف العام 89 02-05-2019 10:16 PM
قبيلة أولاد فـــــايد الحــــــــــــرابي بالفيوم ( عرب الفيوم) أشرف الفايدي مجلس قبائل مصر العام 9 20-04-2018 11:23 AM
تفسير الاحلام لابن سيرين رحمه الله د ايمن زغروت مجلس تفسير الاحلام و الرؤى 9 21-01-2018 08:54 PM
ابناء شكير بن منصور ( دراسه محتاج الباحثين يساعدوني فيها ) أبو إمام ملتقى القبائل العربية . مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . 23 20-11-2014 01:18 AM
تاريخ السودان الألوسي مكتبة الانساب و تراجم النسابين 0 23-06-2014 12:00 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 01:19 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2019, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه