صحة اتصال نسب قبيلة المحاجيب في توات وولاتة بالإمام عبدالقادر بن موسى الصالحي الحسني - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
من جوامع الكلم المؤثرة
بقلم : د ايمن زغروت
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: أهمية التفكير الإبداعي (آخر رد :سامح مشمش)       :: عايز اعرف نسب عائلتى وتكملة الاسم (آخر رد :احمد احمد حسن)       :: استفسار ظروري (آخر رد :مهدي الحدادي)       :: ما معنى تأخر الاجابة على سؤالك اكثر من 10 ايام ؟؟ (آخر رد :محمد قاسم جبر خضر)       :: كيف تعالج اصابة العين (آخر رد :محمد قاسم جبر خضر)       :: قبيلة الدعيس (آخر رد :احمد الشاعر)       :: الشاعر مسفر ابو زوايد المزيدي الاكلبي في حفل ابن قهيدان المعاوي (آخر رد :ابوعجب)       :: كتاب الوحدة الثقافية بين المسلمين للشيخ محمد الغزالى . قراءة في كتاب (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: نسب السيد اسحاق بن احمد ( السادة اسحاق الهاشمي ) (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: من جوامع الكلم المؤثرة (آخر رد :د ايمن زغروت)      


العودة   ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ.. > مجالس قبائل بلاد المغرب العربي > مجلس قبائل الجزائر العام


إضافة رد
قديم 29-01-2020, 06:44 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
كاتب في الانساب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة mauritania

افتراضي صحة اتصال نسب قبيلة المحاجيب في توات وولاتة بالإمام عبدالقادر بن موسى الصالحي الحسني

المحور الرابع
تحقيق نسبة المحاجيب أبناء يحي الكامل للشريف الإمام عبدالقادر بن موسى الصالحي الحسني . ودراسة موروثهم التاريخي ونقاشه ونقده.
من خلال دراستنا لبعض النصوص الوثائقية ، كنص الرحالة محمد بن عبدالله اللواتي الطنجي المعروف بابن بطوطة عن مدينة ولاتة وعلمائها وقضاتها المسوفيين ، وكنص العلامة المؤرخ عبدالرحمن بن خلدون عن أسرة من الأنصار نزحت إلى ولاتة التي يسميها "والاتر" قادمة من مدينة تنبكت ، و كنص السيد الشريف النسابة محمد مرتضى الزبيدي في كتابه تاج العروس عن عروبة قبيلة المحاجيب في ولاتة ، ونص السيد الشريف مصطفى بولي سعيد كان في كتابه "حياة الإمام القاضي أبوبكر كان" على أن أولاد سيدي ببكر في عموم موريتاني من بني عبدالله الشريف ، وتحقيقنا في سيرة بعض الأعلام التاريخية كالشريف إسماعيل المحجوب الكمبي الصالحي شيخ أهل غانة وفقيههم ، وأبيه الفقيه الشريف يحي الكامل المحجوب بن عبدالله بن عبدالقادر بن موسى الصالحي الكمبي ثم الولاتي ، الجد الجامع لفروع الشرفاء المحاجيب في ولاتة وتوات بالجزائر و تونس وليبيا ، والبحث في سيرته ، وتحقيق عمود نسب عمه الشريف عبدالمؤمن بن الشريف الإمام عبدالقادر بن موسى الصالحي الحسني جد الشرفاء أولاد سيدي ببكر شرفاء الأقلال كما سيأتي لاحقا إن شاء الله تعالى بحول الله وقوته في المحور الخامس والأخير ، ثبت لنا من خلال تلك الدراسة وذلك التحقيق مايلي :
أولا : أن قبيلة المحاجيب في ولاتة عبارة عن اسم أطلق على اتحاد قبلي منه ماهو مسوفي ، وهم السكان الأصليون ، وفيهم الأئمة والقضاة العالمون منهم قاضي ولاتة محمد بن عبدالله بن ينومر ، وأخوه الفقيه المدرس يحي بن عبدالله بن ينومر المسوفيان ، واستمرت في أعقابهما الإمامة والفتيا إلى عهد قريب. وتشمل قبيلة المحاجيب الولاتية أيضا ، فرعا من الأنصار
ورد ذكرهم في المجلد السادس من تريخ ابن خلدون "كتاب العبر"، وهم أحفاد المهندس المعماري الشاعر الأندلسي أبو إسحاق إبراهيم الساحلي المعروف بالطويجن ، وقد انتقلوا من تنبكت إلى ولاتة وكانوا ورثوا من أبيهم صنعة فن الهندسة المعمارية على الطراز الأندلسي فيرجع لهم الفضل في نقل هذه الخبرة إلى المهندسين المحليين في ولاتة ، كما أنهم إلى جانب تلك الصنعة برعوا في علوم الشريعة حتى أصبحوا أئمة مساجد ولاتة وعرغوا بالإمامات الأنصار ، وهذا نص ما كتبه ابن خلدون رحمه الله :
( ثم انتقل ملكهم _ يقصد ملوك مالي _ من ولد السلطان ماري جاطة إلى ولد أخيه أبي بكر فولي منهم منسا موسى بن أبي بكر، وكان رجلا صالحا وملكا عظيما له في العدل أخبار تؤثر عنه ، وحج سنة أربع وعشرين وسبعمائة ، ولقيه في الموسم شاعر الأندلس أبو إسحاق إبراهيم الساحلي المعروف بالطويجن وصحبه إلى بلاده .
وكان له اختصاص وعناية ورثها من بعده ولده إلى الآن ، وأوطنوا "والاتر" من تخوم بلادهم من ناحية المغرب ). إنتهى الشاهد من كلام ابن خلدون .
وقد أطلق اسم المحاجيب لأول مرة على الأشراف الصالحيين
المهاجرين من مدينة كمبي صالح إلى ولاتة أولا ، ثم إلى توات وهم العلامة الشريف يحي الكامل المحجوب وأبنائه الشريف إسماعيل ومحمد وأحمد
وذلك عام ٦٧٥ هجري ، أي بعد عودة الشريف يحي الكامل المحجوب وابنه محمد إلى ولاتة لا حقا واتخاذها مستقرا ووطنا
حيث كانوا مشهورين بالسيادة والشرف في زمانهم ، و فيهم وفي أسرتهم الصالحية الحسنية
ملوك غانة، يقول العلامة عبدالرحمن بن خلدون في المجلد الرابع من تاريخه المسمى
"كتاب العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر" تحت عنوان :
( الخبر عن نسب الطالبيين وذكر المشاهير من أعقابهم، وأما نسب هؤلاء الطالبيين فأكثرها راجع إلى الحسن والحسين ابني علي بن أبي طالب ، من فاطمة رضي الله عنها ، وهما سبطا الرسول صلى الله عليه وسلم وإلى أخيهما محمد بن الحنفية ... فأما الحسن فمن ولده الحسن المثنى وزيد ... ومن ولد حسن المثنى عبدالله الكامل .... ومنهم بنو صالح بن موسى بن عبدالله الساقي ويلقب بأبي الكرام ابن موسى الجون ، وهم الذين كانوا ملوكا بغانة من بلاد السودان بالمغرب الأقصى، وعقبهم هنالك معروفون ) نعم كانوا معروفون
وإن نسي أحفادهم عمود نسبهم
لطول العهد وانعدام التوثيق.
وقد رأيت من يستشكل العلاقة بين الشريف يحي الكامل المحجوب جد الفقيه عثمان بن محمد بن يحي الكامل .
وبين الفقيه المدرس يحي بن عبدالله بن ينومر أخو قاضي ولاتة محمد بن ينومر ، لمشاكلته له في الاسم و في مهنة القضاء والفتيا . والجواب على هذا الإستشكال : أن الشريف يحي الكامل المحجوب ولد على التحقيق في القرن السادس الهجري ، الثاني عشر الميلادي.
والرحالة ابن بطوطة المعاصر للفقيه المدرس يحي المسوفي
ولد مطلع القرن الثامن الهجري
الرابع عشر الميلادي وتحديدا
عام ( ٧٠٣ هجري ، الموافق ١٣٠٤م ) ، ووصل ولاتة في غرة شهر ربيع الأول من عام ٧٥٣ هجري ، الموافق ١٣٥٤ م ، وتوفي رحمه الله عن ٧٣ عاما وذلك سنة ( ٧٩٩ هجرية ، الموافق ١٣٧٧ م ). بمعنى أن الفقيه الشريف يحي الكامل المحجوب توفي قبل أن يولد الرحالة ابن بطوطة وو صل ولاتة مهاجرا، وأما الفقيه المدرس يحي بن عبدالله بن ينومر المسوفي صاحب ابن بطوطة فهو من أبناء ولاتة وسكانها الأقدمين .
ثانيا : تأ كيد صحة نسبة هذه القبائل للنسب النبوي الشريف .
ثالثا : أن تلك القبائل الثلاث تلتقي في عمود نسبها عند جد جامع اسمه الشريفالإمام عبدالقادر ، وتختلف في ما بعده .
رابعا : ثبت لنا أن الشريف الإمام عبدالقادر الجد الجامع لهذه القبائل ، ليس هو الإمام الشيخ عبدالقادر الجيلاني كما يذهب إلى ذلك بعض نسابة أولاد سيدي ببكر شرفاء الأقلال ومن ينقل عنهم من نسابة موريتاني ، وليس أيضا إدريسي كما يذهب إلى ذلك أحفاده من بني الشريف إسماعيل المحجوب في تونس وليبيا، ولكنه معاصر للشيخ الإمام عبدالقادر الجيلاني كما يشير إلى ذلك أبناء الشريف الفقيه عثمان بن محمد بن يحي الكامل المحجوب جد الشرفاء من قبيلة المحاجيب في ولاتة بموريتاني .
خامسا : ثبت لنا أن الشريف الإمام عبدالقادر الذي تنتسب إليه هذه القبائل وتختلف في عمود نسبه أنه صالحي من بني الشريف موسى الصالحي الحسني .
وهذا ما سبق بيانه وتو ضيحه في المحور الأول من ( تلخيص تاريخ بني صالح وتنقيحه ) ، وأيضا في المحور ين السابقين الثاني والثالث ، وهو ما سنؤكد عليه ونستكمله في باقي هذه الدراسة والتحقيق . بعد أن جزم لنا النسابة الشريف محمد مرتضى الزبيدي بعروبة قبيلة المحاجيب في ولاتة والتي نعلم أنها إتحاد قبلي لا يجمعه نسب واحد ، شأنهم في ذلك شأن تحالف قبائل تشمشه ومشظوف ، ففيهم الشريف الصريح ، والأنصاري الصحيح ، والمسوفي الصنهاجي العريق .
وأيضا بعد أن أفادنا الشريف مصطفى بولي سعيد كان الصالحي الحسني أن أولاد سيدي ببكر من بني عبدالله الشريف ، وسنبدأ في هذه الدراسة والتحقيق بإعادة كتابة النصين المذكورين من مصدريهما
مع تقديم عرض شامل وواف عن موروث قبيلة المحاجيب في
موريتاني عن نسبهم ونقاشه ونقده ، ثم في المحور الموالي نقدم عرضا شاملا وكاملا عن موروث قبيلة أولاد سيدي ببكر شرفاء الأقلال عن نسبهم ونقاشه وتمحيصه وبيان الأخطاء الواردة فيه والتي أدت بنا إلى التشكيك في صحته سابقا .
النص الأول :
( ومما يستدرك عليه ولاتة كسحابة مدينة بالمغرب الأقصى بينها وبين شنقيط عشرون يوما فيها قبيلة من العرب يقال لهم المحاجيب ) انتهى ماكتبه العلامة النسابة الشريف محمد مرتضى الزبيدي في كتابه تاج العروس/ الجزء الأول/ مادة : ( ولت ).
النص الثاني كتب باللغة الفرنسية ، وترجمته :
( وأولاد سيدي ببكر في عموم موريتاني ) . ذكر هذا النص النسابة الشريف مصطفى بولي سعيد كان الصالحي الحسني ضمن تعداده للبطون والقبائل المتفرعة من عبدالله الشريف خان " آيل كان الأول الصالحي الحسني". فأولاد سيدي ببكر الذين يعنيهم شرفاء انتشرت عوائلهم في عموم موريتاني ، من شمالها حيث شنقيط ، وغربها حيث ولاية الترارزة ، ووسطها حيث لعصابة ، وجنوبها حيث الحوضين الغربي والشرقي ، أي أن عبارته " في عموم موريتاني كانت دقيقة، ولا يعني أبدا غيرهم : "أولاد سيدي ببكر الكنتيين" والذين وصفهم بأنهم في وسط موريتاني ود خلت فيهم عوائل من بني عبدالله الشريف .
ونستعرض الآن موروث قبيلة المحاجيب عن نسبهم :
حيث يؤكدون أنهم أبناء الشريف يحي الكامل الذي جاء إلى ولاتة قادما من العراق، وقد ذكروا أن هذا العالم عاصر الشيخ عبدالقادر الجيلاني وأنه كان معه في العراق مما يرجح انه من أهل القرن السادس الهجري، وبوصول يحي الكامل إنتعشت حركة الثقافة العربية الإسلامية في مدينة ولاتة العريقة. وفي القرن السادس الهجري أيضا تهاوت أركان مملكة غانة تحت ضغط صوصو فهاجر علماؤها بقيادة الشيخ إسماعيل إلى ولاتة وهي يومئذ تدعى "بيرو".
وقد كتبت ونشرت عدة دراسات عن قبيلة المحاجيب في موريتاني عامة وذرية الشريف يحي الكامل منها خاصة ، وذلك ضمن كتب ومصنفات ودوريات ومنشورات عبر الإنترنت نسرد أهمها قبل نقاشها وتمحيصها .
فقد نشر مركز البحوث والدراسات الولاتية مقالا عن حياة "الشريف الطالب بو بكر بن أحمد المصطفى المحجوبي"، من إعداد الأستاذ محمد الأغظف ولد الداه / نائب رئيس مركز البحوث والدراسات الولاتية. هذا نص عمود نسبه الوارد فيه :
( الطالب بو بكر بن أحمد المصطفى بن محمد بن الطالب عبدالله بن محمد بن اند عبدالله بن اعل بن الشيخ بن المحجوب بن محمد الغيث بن محمد الفتح بن عبدالله بن القطب بن محمد الفقيه بن الفقيه بن الفقيه عثمان بن محمد بن يحي الكامل. أول من نزل ولاتة من اجداده ، ويرجع نسبه لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه. ولد بولاتة عام ١٢٥٥ هجري وتوفي رحمه الله سنة ١٣٣٥ هجري الموافق ١٩١٧ م عن عمر يناهز الثمانين .انتهى الشاهد من مقاله .
وكتب غيره :
اختلفت النصوص التاريخية في قدوم الشريف العالم الصالح يحي الكامل المحجوب إلي ولاتة فاتحا حيث نجد الطالب أبو بكر المحجوبي في كتابه منح الرب الغفور يشير إلي إمكانية قدوم يحي الكامل جد المحاجيب في القرن الثاني وإلي إمكانية قدومه في أوائل القرن الخامس أو أواخر الرابع الهجري ومما رجح الطالب أبو بكر أن يحي الكامل معاصر لعبد القادر الجيلاني وانه تربطه به رابطة قربى وكانا يقيمان ببغداد وعبد القادر الجيلاني عاش في النصف الأول من القرن السادس الهجري فبناء علي هذا يكون يحي الكامل قد قدم ولاتة في القرن السادس علي وجه التقريب .
ونجد في مقال علي الانترنت تحت عنوان : "مدخل إلى التصوف ونشأته : "يعتبر موضوع ... شيوخ وعلماء توات"، ونصه :
( تلقت ولاتة المدد الثقافي من توات وحل بها رجال كانوا دعاة إلى الله ومعلمين مرشدين و من هؤلاء العلماء “يحي كامل المحجوب” (جد قبيلة المحاجيب التواتية)، الذي جاء ولاتة في عهد اختلف في تحديده ، هل في القرن الثاني أو السادس أو التاسع للهجرة، وقد ذكر أن هذا العالم كان معاصرا لسيدي عبد القادر الجيلاني وانه كان معه في العراق مما يرجح انه من أهل القرن السادس، وبوصول يحي ا الكامل انتعشت حركة الثقافة العربية الإسلامية في مدينة ولاتة ، ونجد في تاريخ توات للدُكتور احمَد أبا الصافي جعفْري عنوان الصفحة علي الانترنت :
ما مفاده أن عائلة المحاجيب قدمت إلي توات سنة 675 ﻫـ،
وملخص القول علي ما رأيناه هو أن الشريف يحي الكامل جد المحاجيب قدم إلي ولاتة فاتحا إما في القرن الثاني وإما في القرن السادس علي ابعد تقدير وانه وجد القضاة والإ مامات قبله في شكل أقلية مضطهدة تتحرك من حول المدينة و بعد أن أصبحت السلطة السياسية بيده انضموا إليه وصاروا قبيلا واحدا يسيطر علي ولاتة ويسمي بالمحاجيب حيث يقول الديشفي

وصاروا قبيلاً واحدا وتصاهرُوا * وكلهم في معدن المجد من فهر#
وهمْ قد تَكَنَّوْ بالمحاجيب جُمْلةً * من العالمِ المحْجُوبِ والعلمِ في الصَّدْرِ #.



الإنتعاش الثقافي لولاتة اثر قدوم يحي الكامل .
لقد انتعشت حركة الثقافة العربية الإسلامية في ولاتة بقدوم يحي الكامل المحجوب (جد قبيلة المحاجيب) فاتحا فقد كان فقيها عالما وقد تسلسل العلم في ابنائه فاستقام أمرُهم وأسَّسُوا بُنيانهم على العدل والإحسان حتى تَروَّى أهلُ البلاد من أنوار علومهم إلى أن عُرفوا بين سائر الناسِ.
وهناك أربع دلائل علي تسلسل العلم في هذه الفئة وتَرَوِّي أهلِ البلاد من أنوار علومهم. لما زارهم محمد بن مسلم الديشفي التنيكى في القرن الثامن الهجري ووجدهم على ما هم عليه من العلم والصلاح بين ذالك مادحا لهم بقصيدته التي تعد من أقدم الشعر الموريتاني والتي يقول فيها :
إذا كنت جوالا وفي الأرض تبتغي * منازل بعض الصالحين ذوي الذكر #
عليك بعثمان الفقيه المجدد * وآبائه الغر الأكارم من فهر #.
أولئك من خير الأسالف عادة * قديما بطيب الأصل في أكمل الحصر #
محمد الغيث الذي كان جوده * يقوم مقام الغيث في زمن العسر#
محمد الغيث بن قطب زمانه * محمد الفتح المقدم في الأمر #
روايات المحاجيب عن تأسيس جدهم الشريف يحي الكامل لمدينة ولاتة :
الزعم بأن مدينة ولاتة عربية التأسيس وأن يحي الكامل المحجوب جد المحاجيب هو الذي أسسها تارة أو طرد منها سكانها اليهود تارة أخرى .
وفي هذا الصدد كتب الدكتور حماه الله السالم في كتابه : تاريخ موريتانيا قبل الاحتلال الفرنسي ص : ٢٠١
( لقد تأسست ولاتة كملجأ للنخبة العربية والصنهاجية البيضاء ، بعد سقوط غانة ، وكانت هناك في بلاط الملك ، ولذلك سماها بعض الزنوج :" ساراقلة : الرجال البيض " ، فتأمل ولذلك فإن ولاتة عربية التأسيس. وقد تبدلت أسماء ولاتة بتبدل سكانها ... ثم يضيف الدكتور حماه الله السالم في ص ٢٥٦
( ولكن رواية قبيلة المحاجيب تقول : إن تأسيس المدينة يرجع إلى القرن الخامس الهجري بعد وفاة أبي بكر بن عمر الذي لم يبن بعده مسجد ولا مدينة " ثم قدم رجل يقال له يحي ، وهو جد المحاجيب، أرض ولاتة وبها يهود ففتحها بالحكمة الإلهية فأسلم أهلها " والنص لا يجعل من قدوم يحي لحظة تأسيسه للمدينة فقط ، بل بداية إسلامها أيضا ، ولذلك فعنصر الشرعية التاريخية حاضر و بقوة في النص ، وهو مجرد جزء من أدبيات وتواريخ قبيلة المحاجيب التي تؤكد أقدمية هذه القبيلة في تلك المدينة وتأسيسها تأسيسا جديدا بعد سكانها الأولين البائدين .
يسرد الطالب أبوبكر المحجوبي أحد أعيان ولاتة وهو من قبيلة المحاجيب رواية مشابهة عن جده يحي ويسميه هنا يحي الكامل : ( قدم أرض ولاتة ومعه ابنه محمد وأخرجا منها أهلها بالقهر الرباني والفتح الصمداني فكانت أرضا لهما وبنيهما بعدهما ) ، ويقول أيضا أن جده جاء في القرن الثاني الهجري ، وأن المدينة تأسست قبل الإسلام
مما يدل علي أن ولاتة كانت سابقة على قدوم المحاجيب وأنها تأسست قبل ذلك ، بمدة . فإن توطن مجموعات أخرى في المدينة لا حقا قد دفعها إلى إنتاج خطاب آخر لشرعنة مكانتها وسلطتها داخل ولاتة ، وأن جد المحاجيب إنما قام بفتح رمزي للمدينة حسب عبارة : د . ر حال بوبريك ) .
ووالده الفتح الكريم محمد * به كان فتح المشكلات مدى الدهر ..
ويؤكد المؤرخون أن المحاجيب حلف قبلي وليسوا من أصل واحد . حيث يضيف أ. د . حماه الله ولد السالم في ص ٢٥٧
كما يفسر ذلك التشابك في الاصول تاريخ المحاجيب الغامض ، ويدل على أن المحاجيب هم تركيبة توافدت على المدينة في تواريخ مختلفة أولها : مجموعة مسوفية من ذرية القاضي عثمان ، وتلتها مجموعة الإمامات من ذرية سعيد بن العاص ، ثم مجموعه آل اند اعلي من ذرية محمد بن الحنفية ، ولكل مجموعة نسبها ومهجرها .
يقول الشاعر :
وهم قد تكنوا بالمحاجيب جملة * من العلم المحجوب والعالم الصدر #.
وقد انتشرت قبيلة المحاجيب بين ليبيا شرقا إلى تونس فالمغرب ، فضلا عن مركزها الولاتي . ثم يضيف الدكتور حماه الله السالم في ص ٢٦٣
( أما آل اند أعلية فهم المعروفون محليا ب " القظية " أي القضاة ، ولعلهم هم المسمون أولاد وعلي البلبالي " الذين وصلوا إلى توات في القرن السادس وقد انقرضوا تماما .
أما المحاجيب فيذكرون في روايتهم الخاصة أنهم ينحدرون من جدهم الأعلى يحي الكامل المنتمي إلى سلالة الشرفاء البغداديبن وأنه كان معاصرا للشيخ عبدالقادر الجيلاني المتوفى سنة ٦٥١ هجري . كما تذكر هذه الرواية أن يحي الكامل مر باتوات وفيها ترك ابنه أحمد .
نقلا عن المختار بن حامد رحمه الله في موسوعته " جزء المحاجيب ص١ : وما يليها .
فهل يعني ذلك وجودا قديما للمحاجيب في تلك الواحات الصحراوية ؟ لا سيما وقد مر بنا وجود ذكر لهم هناك في القرن السابع . لا نملك ما يسمح بالجواب عن مثل هذا السؤال ، لكن الرواية نفسها تعزو إلى هذا الجد نشأة الحياة الفكرية والدينية في مدينة ولاتة ) .
أقول : أنا نقيب بني صالح أبي محمد الحسن بن الشيخ سليمان بن موسى بيدي الراشدي الصالحي الحسني، مخاطبا أستاذي الفاضل : الاستاذ الدكتور حماه الله ولد السالم ، آمل أن أكون قد أجبت على سؤالكم :
( فهل يعني ذلك وجودا قديما للمحاجيب في تلك الواحات الصحراوية ؟ ) .
ويضيف الأستاذ الدكتور حماه الله السالم في كتابه : " تاريخ بلاد شنكيطي _ موريتانيا " ص ٤٣٩ : ( وتوجد اليوم أيضا ذرية سيدي المحجوب في ليبيا وتعرف بالمحاجيب أيضأ ، وهم شرفاء حسينيون ، وبعضهم في توات بالجزائر حاليا ). وكتب الباحث الحسين بن محنض الديماني : معلومات مهمة _ حول انتقال سكان كمبي صالح إلى ولاتة وتعميرها عام ٦٢٥هجري الموافق ١٢٢٤م ، وخضوعها لحكم الصالحيين ملوك غانة ثم للصالحيبن ملوك مالي ، وعن قدوم المحاجيب الذين نزلوا توات عام ٦٧٥ هجري الموافق ١٢٧٦م ، وعن قدوم جدهم يحي الكامل والذي يروى أنه كان معاصرا للشيخ عبدالقادر الجيلاني في القرن السادس الهجري من العراق إلى ولاتة ، رفقة ابنه محمد وأسطورة طرده سكانها منها بالحكمة الإلهية وخرق العادة ثم إحيائها من جديد بنشر العلم و الثقافة _ كتب هذه المعلومات ضمن مقال نشره بمناسبة نسخة مهرجان المدن التاريخيه لعام ٢٠١٤ من الميلاد ، وذلك بعنوان :
( الشيخ سيدي أحمد البكاي في ولاتة ، أو مابين الرحلتين رحلة ابن بطوطة ، ورحلة الوزان ).
بتاريخ يناير ٢٠١٤ ، _ وهذا
نص الشاهد منه :
وبعد قيام دولة المرابطين منتصف القرن الخامس الهجري (القرن 11م ) استعاد الملثمون قوتهم وعادوا إلى مهاجمة السوننكيين فأخذت مملكة غانه تتقلص من الشمال تحت وقع هجماتهم واستعادوا أودغست، وتكاتف التكرور الذين اعتنقوا الإسلام قبل قيام دولة المرابطين معهم على فتح غانه، حتى أمست الامبراطورية الغانية مجرد مملكة سوننكية صغيرة بعد دك المرابطين لمعقلها الجنوبي جني سنة 469 هـ/ 1076م . ولم يحل القرن السادس الهجري (12م) حتى كان آل صالح، الذين ينتمون إلى الحسن بن علي بن أبي طالب يحكمون عاصمة غانه الأولى كونبي التي أصبحت بفضل حكمهم لها تدعى كونبي صالح ،
وظل هذا القسم من غانه تحت أيدي آل صالح حتى سنة 601 هـ/ 1203م حيث تمكن الصوصو بزعامة سومانگورو كانتي من ضم غانه إلى بلادهم، واحتلال كونبي صالح، فصارت تابعة لهم، ثم تمكن قائد قبائل الماندينگ سوندياتا كيتا من هزيمة الصوصو وإلحاق غانه بامبراطورية مالي.
وخلال حروب استيلاء الصوصو على المدينة انتقلت العائلات الثرية من السوننكيين وجاليات العرب التي كانت في كونبي صالح إلى ولاته التي كانت في ذلك الوقت شبه خالية إلا من شظايا صنهاجية مسوفية في أغلبها سنة 625 هـ/ 1224م
واستعادت ولاته حيويتها وآوت إليها بقايا جاليات السكان القديمة التي كانت تنتشر بين أودغست وآبير وكونبي صالح منذ عهد مملكة غانه، من الأغرمانيين والسوننكيين المتهودين في أغلبهم، وفيهم بعض اليهود البيض، وأوزاع أخرى من البربر الزناتيين، ثم قدم إليها المحاجيب الذين نزلوا توات سنة 675 هـ/ 1276م وانتقلوا منها إلى ولاته فكانوا أول من نزلها من البيضان وأول من جعلها منارة علمية وثقافية من أهلها.
ويروي ابن انبوجه العلوي أن يحيى - جد المحاجيب - قدم إلى ولاته وأهلها في ذلك العهد يهود ففتحها بالحكمة الإلهية وقال الطالب أبو بكر المحجوبي إن جده الأعلى يحيى الكامل قدم إلى ولاته ومعه ابنه محمد وأخرجا منها أهلها بالقهر الرباني فكانت أرضها لهما ولبنيهما من بعدهما ، ويقال أيضا إن يحيى كان بالعراق مع الشيخ عبد القادر الجيلاني (القرن السادس الهجري / 12م) قبل وصوله إلى ولاته عبر توات. وازدهرت ولاته خلال القرنين السابع والثامن للهجرة (13/14م) ازدهارا كبيرا، بعدما أصبحت مركز تبادل كبير للقوافل، واحتفلت بمرور الامبراطور المالي العظيم المنسا موسى بها في طريقه إلى الحج عام 725هـ/ 1324م، حاملا معه كما هائلا من الذهب بهر به مؤرخي المشرق الذين كتبوا عن حجته. وفي عام 737هـ/ 1336م احتل الامبراطور المنسا موسى تنبكتو وألحقها بامبراطوريته وبنى بها دارا للسلطنة، وألحق ولاته بعمالات الامبراطورية، وعين فيها الفربا (نائبا) يمثله .
وكانت ولاته إذ ذاك مركزا كبيرا من مراكز القوافل الرئيسة التي تربط بين سجلماسة وتنبكتو، وكانت مزدهرة غاية الازدهار، فنزلها عبد الواحد وعلي ابنا عبد الرحمن بن أبي بكر بن علي بن داود المقري وأسسا فيها مع إخوتهما شركة تجارية كبرى سيطرت على محور ولاته تلمسان مرورا بسجلماسة، كما ذكر ابن الخطيب الذي قال بأن «أبا بكر بن يحيى المقرى وإخوته اشتهروا بالتجارة، فمهدوا طريق الصحراء بحفر الآبار وتأمين التجار، واتخذوا طبل الرحيل، وراية التقدم عند المسير، فكان أبو بكر وأخوه محمد بتلمسان، وعبد الرحمن وهو شقيقهما الأكبر بسجلماسة، وعبد الواحد وعلي وهما شقيقاهما الصغيران، بإيوالاتن [ولاته] فاتخذوا هذه الأقطار والحوائط والديار، وتزوجوا النساء، واستولدوا الإماء. وكان التملساني يبعث إلى الصحراوي [بولاته] بما يرسم له من السلع، ويبعث إليه الصحراوي بالجلد والعاج والجوز والتبر، والسجلماسي كلسان الميزان يعرفهما بقدر الرجحان والخسران، ويكاتبهما بأحوال التجار، وأخبار البلدان، حتى اتسعت أموالهم، وارتفعت في الفخامة أحوالهم ، وفي هذه الفترة انتشرت لهجة أزير التي أصبحت مجرد لهجة مختلطة مولدة من السوننكية والصنهاجية في الحوض وتگانت وآدرار خلال الهيمنة المالية على المنطقة، وظلت هذه اللهجة معروفة في بلاد شنقيط إلى عهد قريب. وأزير نسبة إلى آجر مجموعة صنهاجية قديمة تنضاف إلى الدولة الزيرية الصنهاجية التي حكمت تونس في عهد الفاطميين، اندرجت في مسوفة واستوطنت بلاد السودان، ونسب موطنها زاره إليها ). ....
نقلا عن موقع " أنباء الساحل الموريتاني ".
ومواصلة لتراث المحاجيب في ولاتة كتب الأستاذ الدكتور حماه الله السالم عن تأسيس ولاتة الثاني على أيدي الشريف الشيخ إسماعيل الكمبي الغاني ومن هاجر معه إلى ولاتة من سكان كمبي صالح ، وذلك في كتابه : تاريخ موريتانيا قبل الاحتلال الفرنسي ص ٢٥٢ _ ٢٥٣ ما نصه : ( ولاتة " = ولاتا " : الحاضرة العتيقة الواقعة في أقصى الجنوب الشرق الموريتاني الحالي : ضمن ولاية الحوض الشرقي، وقد تأسست في القرن ٢ الهجري/ ٨ م وهي من كبريات حواضر الإسلام والثقافة العربية في غرب الصحراء والسودان ، ثم صارت منذ القرن التاسع الهجري دار علم لا مثيل لها في البلاد وهي كذلك مركز تجارة قديم ظل مزدهرا قرونا ، واسمها الأول بير ، .... التاريخ القديم لولاتة " = ولاتا " موغل في القدم ولذلك فإن الحقائق بشأنه قليلة ، فبعض الروايات ترجع تأسيس المدينة إلى بني إسرائيل قبل الإسلام، أي خلال القرنين ٦ و ٧ للميلاد . وخلال القرن الخامس الهجري ( ق ١١م ) سيطر المرابطون على غانة وأضحت مدينة ولاتة " = ولاتا " القرية الصغيرة آنذاك خاضعة لنفوذهم . وفي القرن السادس الهجري ( ق ١٢م ) : سقطت مملكة غانا في أيدي الصوصو ١٢٠٣ م ، مما اضطر المسلمين بقيادة إسماعيل إلى اللجوء إلى المدينة ليعيدوا تأسيسها على نحو فعلي حدود ١٢٢٤ م ، بوصفها حاضرة إسلامية كبرى ومحطة متقدمة على طريق التجارة بين المغرب والسودان ، وبذلك ورثت ولاتة "= ولاتا " الدور التاريخي لمدينة كومب صالح عاصمة مملكة غانة حسبما تذكر الروايات الشائعة . وبالرغم من ان تاسيس تمبكتو خلال هذا العهد قد جذب القوافل والمواد التجارية ، إلا أن ذلك كان متدرجا ولم يكتمل إلا في قرون ، هؤلاء ( السرغلات ) هم في الحقيقة من الجالية العربية البيضاء التي كانت في بلاط ملك غانة ، ثم هاجرت شمالا لتأسيس المدينة ، وبالتالي فالمؤسسون عرب وصنهاجيون بيض ( ساراغولة بلسان بمبارا ) وليسوا إطلاقا من المناندينغو الأفارقة فتأمل ! ).
ونختم موروث قبيلة المحاجيب في ولاتة عن نسبهم بهذا النص :
نسبة قبيلة المحاجيب من سكان ولاتة إلى عقبة بن نافع الفهري رضي الله عنه .
ففي الرسالة الغلاوية تأليف سيدي محمد الخليفة الكنتي المتوفى سنة ١٢٤٢ هجري الموافق ١٨٢٥م تحقيق الدكتور حماه الله السالم ص ١٩٠ _ ١٩١ ، مانصه :
( وخلف بعده ابن ابنه يعقوب بن العاقب بن عقبة المستجاب ، إلى أن توفي بالزاب وقبره به مشهور يزار وإليه يجتمع كنتة وإيديعقوب من إيدوالحاج ومن تجكانت ، ثم خلف إبنه شاكر مؤلف المدخل ، وقبره مشهور يزار بالقيروان وإليه تجتمع كنتة والمحاجيب ) .
وتعليقا على هذا النص كتب المحقق الدكتور حماه الله السالم في الهامش رقم ٥ من الصفحة ١٩٠ ( شاكر : جاء في رواية أخرى للمؤلف " الطرائف ج٢ " أن شاكرا لقب ورد بن العاقب ، وأقدم إشارة إلى هذا الإسم ما ورد في رواية ابن عذاري " البيان : ١: ٢٧" وهو قوله : " ثم رجع عقبة قافلا إلى المعرب الأوسط ، وسلك إلى إيغيران يطوف ، ثم إلى تارنا ثم إلى موضع شاكر ، وترك به صاحبه شاكرا ...." ...) .
ولتفنيد هذه النسبة المزعومة إلى النسب الفهري القرشي نقول : إن عقبة رضي الله عنه عنه خلف من الأبناء سبعة وهم : أبو عبيدة عثمان، وعبدالرحمن وموسى ، وعياض ، وعمر ، ولا يحضرني الآن اسما السادس والسابع ، وليس فيهم ولا في أبنائهم ولا أحفادهم المباشرين : أسماء ( العاقب ، ويعقوب ، وشاكر ) فإن صح أن لكنتة جدا اسمه شاكر على عهد عقبة رضي الله عنه أوقريبا من عهده ، فهو شاكر البربري صاحب عقبة وليس ابنه ولا حفيده ، وبهذا يبطل النسب الذي زعمه الكنتي لنفسه أولا، ولقبيلة المحاجيب في موريتاني إلى عقبة بن نافع الفهري رضي الله عنه ، ليس هذا فحسب بل إن الأسطورة التاريخية الكنتية عن سيرة "لفراد السبعة" أنه من لدن عقبة إلى سيدي محمد الكنتي كل واحد منهم لا يبقى من عقبه إلا فرد واحد لأنه حينما يولد له أولاد ويرهق نفسه في تربيتهم حتى يصبحوا عن بكرة أبيهم جميعا علماء وأولياء وصالحين وأوتادا ، وأبدالا ، وأقطابا، فيدعو الله أن يقبضهم إليه جميعا ولا يبقي منهم إلا الواحد الوارث بعده ، مخافة أن يعصوا الله ويتجاوزوا حدوده ، وعلى أساس هذه الخرافة الوهمية فإنه لا يوجد لكنتة أبناء عمومة لا من إدوالحاج ولا من تجكانت ولا من المحاجيب .
وفي الهامش رقم ١ من الصفحة ١٩١ نقل محقق الغلاوية الأستاذ الدكتور حماه الله السالم ما كتبه العلامة المختار بن حامد رحمه الله عن قبيلة المحاجيب ونص ما كتبه :
( المحاجيب : يقول عنهم ابن حامد "المحاجيب : ١ " ( يطلق هذا الاسم على ثلاث قبائل تظاهروا وتعاقدوا في ولاتة ، وهم : أولاد الفقيه عثمان بن محمد بن يحيى بن ينومن .
ثانيا : آل أند اعليه : ونسبهم إلى محمد بن الحنفية ، وهم أخوال المحاجيب وقضاتهم قديما وأولهم قدوما على ولاتة وتازخت ، ثم صاروا إلى تمبكت . ثالثا : الإمامات ونسبتهم إلى سعيد بن العاص الصحابي ، كانوا يقومون بإقامة الصلاة حتى انقرضوا ...)) انتهى كلام المختار بن حامد رحمه الله. ويضيف المحقق الدكتور حماه الله السالم
( وحسب الوثائق التواتية "توات" فقد وصل المحاجيب إلى توات عام ٦٧٥ هجري "؟" في سياق لا نعرف عنه شيئا ! وتحدث ابن بطوطة الرحالة أثناء زيارته لولاتة ، عن لقائه بالقاضي محمد بن ينومن أو ينومر " أو : تنومر" ، فلعله الجد الأعلى لأولاد الفقيه هؤلاء لمشاكلته له في النسب والنسبة والموطن ! وذكر ابن حامد أن اسم المحاجيب كان في الأصل خاصا بأبناء الفقيه عثمان " لأن نساءهم لا يتزوجن من الأجانب ولا يخرجن من البيوت " ، وحسب الرواية الكنتية الواردة في رسالة الشيخ سيد أحمد في جواز تعليم الأجنبية فإن الشيخ سيد أحمد البكاي كان هو الذي فرض الحجاب على نساء ولاتة عند ما قدم المدينة في القرن التاسع الهجري ، لكن هناك رواية أخرى يصرح فيها المحاجيب بانتسابهم إلى المحتد الفهري، الذي ينتسب إليه عقبة بن نافع جد الكنتيبن ، ويرد ذلك في قصيدة الديشفي الجكاني " ق٩_١٠ الهجري" :
إذا كنت جوالا بأرض تبتغي # منازل بعض الصالحين ذوي الذكر#
عليك بأبنا ذا الفقيه وجده # وأسلافه الغر الأكارم من فهر # .
وهو ما يايتفق مع رواية الغلاوية ، لكن الواضح أن المحاجيب من أصول مختلفة بعضها مسوفي والبعض الآخر من أصول أخرى عربية فهرية وشريفية ، ابن حامد : " المحاجيب : ١" ، والجغرافية : محمد بن امبارك : تاريخ توات : ذكره فرج محمود فرج : إقليم توات : ٣٣ ، والجغرافية المحجوبي الولاتي : منح الرب الغفور " مخطوط " ).
المصدر المختار بن حامد رحمه الله جزء الجغرافيا ص ٣٨ فما بعدها. انتهى مجمل ماكتب عن تراث قبيلة المحاجيب في ولاتة.
ونستخلص مما ورد فيه أمورا هي :
١_ التأكيد على أن قبيلة المحاجيب في ولاتة عبارة عن تكتل قبلي يضم مجموعة مختلفة الأعراق والأجناس.
٢ _ إن نسبة المختار بن حامد رحمه الله للشريف الفقيه عثمان بن محمد بن يحي الكامل المحجوب إلى ( قاضي ولاتة محمد بن عبدالله بن ينومر المسوفي )، صاحب ابن بطوطة .
لا تصح نقلا ولا تستقيم عقلا ،
فمن ناحية العقل فإن الفقيه عثمان بن محمد بن يحي الكامل
مولود في حدود ٦٥٨ هجري ، الموافق ١٢٦٥ م فهو معاصر لابني عمه إبراهيم بن إسماعيل بن الشريف يحي الكامل ، والشريف سيدي ببكر بن عبدالعزيز بن الطالب بن عبدالمؤمن .
والقاضي محمد بن عبدالله بن ينومر كان قاضيا لولاتة عام ٧٥٣ هجري ، فكيف يعقل أن يكون الفقيه عثمان الحفيد الثالث للقاضي محمد المسوفي ، وبين ولادة الفقيه عثمان وهو الأقدم ولادة ، و تولي القاضي محمد المسوفي منصب القضاء مائة عام ؟ وإذا نظرنا إلى تاريخ ولادة العلامة الشريف الطالب بو بكر بن أحمد المصطفى بن محمد بن الطالب عبدالله بن محمد بن أند عبدالله بن إعل بن الشيخ المحجوب بن محمد الغيث بن محمد الفتح بن عبدالله بن القطب بن محمد الفقيه بن الفقيه بن الفقيه عثمان . الحفيد الخامس عشر للفقيه عثمان والمولود عام ١٢٥٥م
فبحساب الزمن العادي وهو ٣ آباء لكل مائة عام يكون بين ولادة الفقيه الطالب بو بكر وعصر جده الفقيه عثمان الذي يعتبر الجيل السادس عشر له بينهما ( ٥٢٨) عاما ، فإذا نزعناها من ١٢٥٥ وهي تاربخ ولادة الفقيه الطالب بوبكر ، يكون عمر الفقيه عثمان عام ( ٧٢٧ هجري ) ٣٣ عاما بمعنى أنه يستحيل أن يكون ابنا مباشرا للقاضي محمد بن عبدالله بن ينومر المسوفي أحرى أن يكون حفيده الثالث .
وأما كون نسبة الشريف الفقيه عثمان إلى القاضي المسوفي محمد بن عبدالله بن ينومر ، لا تصح نقلا، لعدم وجود مصدر واحد يذكر ابنا للقاضي المسوفي ابنه عثمان ، وعلى فرض إمكانية وجوده يكون الاشتراك فى الإسم مع اختلاف النسب والزمان .
وهذا خطأ وخلط وقع فيه المختار بن حامد رحمه الله دون حجة ولا برهان، وقد سبق بيان ذلك عدة مرات .
٣_ عدم التيقن من كون الشريف يحي الكامل المحجوب معاصرا للشيخ عبدالقادر الجيلاني ، وإنما هو إحتمال فقط ، وأنه جاء إلى ولاتة من اتوات قادما من العراق
٤_ كونه معاصر للشيخ إسماعيل فقيه وشيخ علماء كمبي صالح . ٥ _ إنتعشت حركة الثقافة العربية الإسلامية في مدينة ولاتة بمقدمه .
٦ _ إنتشار المحاجيب خارج ولاتة في توات بالجزائر و تونس وليبيا ، وأنهم أشرف.
وهذا ما يؤكد ما ذهبنا إليه سابقا وهو أن الشريف يحي الكامل ولد في كمبي صالح عاصمة مملكة أجداده غانة من أبيه عبدالله بن الشريف الإمام عبدالقادر بن موسى، وان ولادته كانت عام ٥٩٢ هجري ١١٩٩ م أي : بعد وفاة الشيخ عبدالقادر الجيلاني باثنين وثلاثين سنة ، إذ أن الحساب الزمني يخبرنا أن الذي عاصر الشيخ عبدالقادر الجيلاني هو الشريف الإمام عبدالقادر بن موسى الصالحي ، وذلك أن الشريف الطالب بو بكر بن أحمد المصطفى بن محمد بن الطالب عبدالله بن محمد بن اند عبدالله بن اعل بن الشيخ بن المحجوب بن محمد الغيث بن محمد الفتح بن عبدالله بن القطب بن محمد الفقيه بن الفقيه بن الفقيه عثمان بن محمد بن الشريف يحي الكامل. هو الجيل الثامن عشر ليحي الكامل على مدى ٥٩٤ عاما أي قرابة ستة قرون بمعدل ٣ أجيال لكل قرن ، قد ولد عام ١٢٥٥ هجري فإذا طرحنا منها المدة التي بين الشريف يحي الكامل المحجوب وابنه الشريف الطالب ببكر تبقى لنا المدة الزمنية التي ولد فيها الشريف يحي الكامل وهي : ٦٦١ عاما بفارق ٣٦ عاما عن التاريخ الذي قدرناه لولادة الشريف يحي الكامل، وبفارق مائة عام أي قرن
كامل بعد وفاة الشيخ عبدالقادر الجيلاني وبالتالي يكون عبدالله والد الشريف يحي الكامل المحجوب قد أدرك ٣ سنوات من عمر الشيخ عبدالقادر الجيلاني وذلك أنه ولد عام ٥٥٩ هجري الموافق ١١٦٦م، ويكون جده الشريف الإمام عبدالقادر بن موسى الصالحي هو المعاصر للجيلاني حيث أدرك ثلث عمره الأخير ، لأنه ولد عام ٥٢٦ هجري الموافق ١١٣٣ م ، والشيخ عبدالقادر الجيلاني عاش ٩٠ عاما
فكانت سنة ميلاده عام ٤٧١ ووفاته سنة ٥٦١ هجري .
وقد هاجر العلامة الشريف يحي الكامل من مدينة كمبي صالح إلى بيت الله الحرام لأداء مناسك الحج رفقة بنيه إسماعيل فقيه أهل كمبي صالح وشيخ علمائها، ومحمد وأحمد ، وحجاج غانة فنزلوا مدينة ولاتة برهة من الزمن ثم واصلوا طريقهم للحج فلما قضوا مناسكهم و في طريق العودة من الحج تخلف عنهم في مدينة توات الجزائرية إسماعيل وأخوه أحمد واستوطنوها وواصل الشريف يحي مع ابنه محمد وحجاج غانة طريق العودة حتى وصلوا مدينة ولاتة فا تخذوها سكنا لهم ومستقرا فذاعت شهرة الشريف الفقيه يحي الكامل في ولاتة ومحيطها إلى درجة أن أحفاده في مابعد صارو يعتبرونه مؤسس المدينة أو فاتحها وناشر الإسلام فيها ، وفي الآن نفسه ذاع صيت ابنيه العلامة الفقيه الشريف إسماعيل المحجوب الكمبي الصالحي وأخيه أحمد في مدينة توات وأحوازها حتى تأريخ وجودهم في توات عام ٦٧٥ هجري ، وهذا التاريخ ينسف الخرافة الكنتية
عن اشتقاق لقب "المحاجيب"
في ولاتة ، أن هذا اللقب أطلق ولأول مرة في التاريخ حينما وصل الشيخ سيد أحمد البكاي
ولاتة في القرن التاسع الهجري وفرض على نسائها الحجاب لأول مرة في تاريخهن فتحبن واحتجبن عن الرجال ، فلست أدري لماذا كل تاريخ قبيلة كنتة الكريمة الموقرة المحترمة مناف للحقيقة والواقع ؟
والتاريخ المذكور أعلاه يوافق السنة التي أكمل فيها الشريف إسماعيل المحجوب الكمبي عقده الخامس أي أن عمره ساعتها خمسين عاما و يكون والده الشريف العلامة يحي الكامل المحجوب إذا كان ساعتها على قيد الحياة قد دخل في عقده التاسع أي أن عمره ساعتها ٨٣ عاما، وقد ظل التواصل باقيا بين ذرية الشريف محمد بن الشريف العلامة يحي الكامل المحجوب في ولاتة وذرية أخويه العلامة الشريف إسماعيل وأحمد في توات بالجزائر إلى أن انتقل الشريف العلامة إسماعيل المحجوب مع أبنائه علي الأكبر المحجوب وإبراهيم وحامد وعلي الأصغر من توات إلى تونس وليبيا ، فانقطع التواصل حينها ومع مرور الأيام صار الاعتقاد بأن المحاجيب سكان توات هم الأصل لمحاجيب ولاتة وتونس وليبيا ، لأسبقية ورود ذكرهم في المصادر التواتية قبل غيرها .
وأما بقية الأمور الأخرى الواردة في تراث المحاجيب فقد أجبنا عليها ولا طائل من تكرارها .
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما
والحمد لله رب العالمين.
وكتبه نقيب بني صالح أبي محمد الحسن بن الشيخ سليمان بن موسى بيدي الراشدي الصالحي الحسني.
الحسن الصالحي الحسني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-01-2020, 10:18 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبائل الجزائر
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة algeria

افتراضي

السلام عليكم ونفع الله بكم ...بالنسبة للمحاجيب لهم ذكر في توات سنة 675هجرية ذكروا قدومهم من فاس كما ذكروا إنتقالهم او إنتقال بعضا منهم الى ازواد .... اسأل (وقد ظل التواصل باقيا بين ذرية الشريف محمد بن الشريف العلامة يحي الكامل المحجوب في ولاتة وذرية أخويه العلامة الشريف إسماعيل وأحمد في توات بالجزائر) واحمد في توات بالجزائر ..هل لك معلومات عن هذا الفرع الكريم في توات ؟؟
توقيع : عبد الرحمان بن احمد
﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا(56) ﴾
عبد الرحمان بن احمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تحقيق نسبة المحاجيب في ليبيا إلى عبدالقادر بن موسى الصالحي الحسني الحسن الصالحي الحسني مجلس قبائل ليبيا العام 0 29-01-2020 06:38 PM
ترجمة الشريف عبدالقادر القادر بن موسى الصالحي جد المحاجيب واولاد سيدي ببكر شرفاء الأقلال الحسن الصالحي الحسني مجلس ذرية الحسن العام 0 29-01-2020 06:14 PM
مختصر أصول العشائر العراقية مجاهد الخفاجى مجلس قبائل العراق العام 74 23-01-2020 10:50 PM
دليل القبائل العمانية والتغيرات التاريخية ابن حزم مجلس قبائل الخليج العام 4 25-01-2017 02:46 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 09:30 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه