من التــراث الأندلــسي - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
ما صح في فضل ليلة النصف من شعبان ,,,
بقلم : حسن جبريل العباسي
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: أسأل عن قرية اللسدية في محافظة الشرقية هل من معلومات عنها وعن عائلاتها (آخر رد :ادهم احمد)       :: بعض قبائل حضرموت الشهيرة (آخر رد :محمد بارجاش)       :: نسب عائلة عيطة بمصر - بقنا بقرية الزوايدة (آخر رد :دآلاء الصادق)       :: تخريج حديث ( يكون صيحة في النصف من رمضان ) (آخر رد :نهد بن زيد)       :: حديث إن الله ليطلع ليلة النصف من شعبان فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن (آخر رد :نهد بن زيد)       :: ما نسب عائلة السنيدي / الحَريِقْ و حوطة بني تميم ؟ (آخر رد :حوطة بني تميم السنيدي)       :: نسب ال الزمر في الجيزة - بحث في الانساب (آخر رد :أبو السمان)       :: ( دعاء ) (آخر رد :الأمل بالله كبير)       :: مُشجرة إثنولوجية جينية للسلالات البشرية من عدة مصادر بحثية مُحايدة (آخر رد :امل الاجود)       :: ما هو نسب ال الجعار في مدينة رهط ؟ (آخر رد :علار الشعراوية)      



مكتبة الاستاذ الدكتور فتحي زغروت للدراسات التاريخية والد مؤسس الموقع


إضافة رد
قديم 16-02-2020, 01:12 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
والد مؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية د فتحي زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي من التــراث الأندلــسي

من التــراث الأندلــسي
دول قامت على فكرة صائبة فى العصر قديمًا
دولتا المرابطين والموحدين
(حلقة رقم 2)

تأملت حال امتنا العربية وماهى عليه اليوم وما يعتريها . من مظاهر الضعف والفرقة والتمزق والانحلال السياسي ، وتحكم الدول الكبرى فى مقدرات امورها ، ومجريات حياتها . وقد هالنى هذا الوضع المشين واحزننى حزنا شديدا فبت افكر فى امر تلك الامة التى شرفها الله على الامم ولسان حالي يقول : أليس لهذا العبث من نهاية ؟ تزيل عنا تلك الغمة ، فإلى متى سيظل الوطن العربي مهد الحضارات ومهبط الديانات تعبث به ايادي الحقد والكراهية من يد الى يد ومن سوء الى اسوأ ؟
لقد جلُت بخاطرى وانا اقلب صفحات التاريخ باحثا عن حقبة تاريخيه لعلها تضئ طريقنا وتضع ايدينا على الداء العضال الذي نعانيه وتكون بلسما شافيا لعلاج كل مشاكلنا . فوجدت تلك الحقبة المضيئة وهي حقبة زمنية امتدت لما يزيد عن القرنين فى المغرب والاندلس مهد دولتى المرابطين والموحدين وكأننى بهاتين الدولتين تعيشان عهد الخلفاء الراشدين إذ تميزت كل منها بطابعها الاسلامي وجيوشها المسلمة الفعالة . لماذا اتخذ المؤلف جيوش المرابطين والموحدين هدفا على وجه الخصوص؟
لانها جيوش جديرة بالتأمل والدراسة . فقد وجدت فى الحقبة التى عاشتها تلك الجيوش ضالتنا التى نبحث عنها ، والمثل التاريخي الذي ينبغي ان يحتذي به ؛ فان جيوش هاتين الدولتين كانت الدعامة الاساسية والركيزة الكبرى التى حققت لمسلمي المغرب والاندلس حياة العزة والكرامة واحرزت سلسلة من الانتصارات الكبرى عجزت اغلب الدول عن تحقيقها على الرغم من قصر حياة دولة المرابطين ، اذ لم تعمر الا ما يقارب الثمانين عاما ومع ذلك فقد حققت نصر الزلاقة الكبير فى الاندلس عام 478هـ على الفونسو ومعه جيوش اسبانيا ثم تلته انتصارات مرابطية اخرى ، مثل انتصار افراغة واقليش فى الاندلس ايضاً ، ثم تلا ذلك انتصارات دولة الموحدين وخاصة نصر الارك الذي هز ارجاء اوروبا وكانت بلا شك تلك الانتصارات لها اهميتها الكبرى فى ايقاف زحف الفونسو الثالث لاستراد بلاد الاندلس وبذلك حافظت على رقعه بلاد الاندلس الاسلامية وحفظتها من التردي والضياع ما يجاوز قرنين من الزمان .
وكان من اهداف هذا البحث ابراز الفكرة الدينية الاساسية التى قامت عليها هاتان الدولتان وكيف اثرت هذة الفكرة على طبيعة ونوعيه تلك الدولة وجنودها وقوادها وامرائها الذين اعتنقوا دعوة الفقيه (عبدالله ابن ياسين) واحلوا الفكرة الاسلامية التى لقنها لهم ذلك الفقيه فى عقولهم وارواحهم ، فعاشوا بها وعاشوا لها ولا غرو فى ذلك ، فهم ابناء المجاهدين فى سبيل الله ، وقد انطلقوا من الرابطة التى ابتناها لهم ذلك الفقيه بقيادته وهديه نحو الصحراء الكبرى فى بلاد السودان لنشر الاسلام الصحيح ، ثم انطلقوا من مرحلة التنظيم الى التكوين الى مرحلة التمكين والسيطرة فأنشأوا حلفا اسلاميا قويا اقضي فى النهاية الى مرحلة الدولة العظمى التى ضمت المغرب والاندلس .
إذن نحن امام حركة عسكرية عقيدتها الجهاد فى سبيل الله والتى رفع شعارها المرابطون والموحدون فاكسبتهم هيبة فى عيون الامم والبستهم حلل العزة والكرامة ، فهى حركة عسكرية دعوية اصلاحية حملها كل رجالات الدولة ، وعمل على تجديدها الرعيل الاول من حكام هاتين الدولتين .وقد يقول قائل : ما جدوى الحديث عن جيوش وانظمة عسكرية عفا عليها الزمن وما جدوى السيف والرمح فى مواجهة العسكرية الحاضرة المتميزة بأسلوبها العلمي والتكنولوجي من طائرات وغوصات وصواريخ بعيدة المدي وقنابل ذرية وهيدروجنية وعنقودية واسلحة دمار شامل الى غير ذلك؟ إن الاجابة عن هذة التساؤلات تذكرنا بما قاله بعض البحاث عن نهضة اليابان الحديثة إذ تساءل الكثيرون منهم عن اسباب تلك النهضة فكان افضل تعليل لما وصلوا اليه هو أن سبب نهضة اليابان هو ان اليابانيين جمعوا فى نهضتهم بين الماضى والحاضر ، وبين الاصالة والتجديد واكبر دليل على ذلك انك اذا زرت مصرفا من مصاريف المالية فى اليابان وجدت التعامل فيه بالتكنولوجيا الحديثة ولا مجال للتعامل اليدوى مطلقا ، فالمرتاد لتلك المصارف يقضى مطلبه بسهوله وبسرعه فائقة ، ولكن الادهش من ذلك ان موظف البنك حينما ترجع اليه لاستبدال عملة او مراجعة حسابات فانه يهرع الى عداد خشبى قديم يسمى السوربان ليجرى عليه الحساب الختامي ، وهذا العداد عبارة عن قطع خشبية كان يستخدمها التلاميذ فيما مضي ليتدربوا على العمليات الحسابية ولكن ما هدف ذلك الموظف من ان يجرى الحساب الختامي على السوربان على حين انه لديه الالات الحسابية الجديدة ؟
انه بلا شك ذلك التراث العزيز عليه فهو يريد ان يشير الى انه يثق فى ترائه كما يثق فى حاضره وانه لولا ماضيه ما كان حاضره ، لذا تراهم يغلفون دائما قطعة من الالات الجديدة وبجانبها قطعه اخرى من القديمة ويجمعونها جنبا الى جنب فى معارضهم ليراها الزائرون فلا جديد الا بالماضي ولا نهضة الا بجمع الاثنين معاً .
وهكذا عسكريتنا وتراثنا العسكرى وسيوفنا ورماحنا ، فلابد ان نثق فيها كثقتنا بالطائرة والصاروخ والدبابة ، فالانسان العربي هو الانسان العربي الذي استخدم السيف واستخدم الطائرة والعقيدة ، بينما الذي اختلف هى ادوات الحروب ووسائلها .
لذا كان من الاهداف القصوي للبحث بث الثقة بتراثنا العسكرى عند الشباب المسلم فإن ثقة الابناء فى تراث الاباء وفي بطولاتهم الرائعة وفيما احرزوه من انتصارات انما هو الزاد القوى الذي يملأ قلوبهم املا فى الحاضر وطموحا فى المستقبل.
ولقد ادرك المستعمرون وبعض اذنابهم من المستشرقين اهمية ذلك الامر وخطورته ، فحاولوا طمس تراثنا العسكرى او تشويهه لتغييب القدرة والمثل الاعلى ولاحداث هوة عميقة بين جيل الابناء وجيل الاباء فتضعف اليد التى تحمل السلاح ولا تقوي على الوقوف ومجاهدة العدو وتفقد تماما مدلول من قوة الذي فسره الرسول ﷺحينما تلا قول الله تعالي : { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل } ( مرجع سورة الانفال : 60) ، فعقب ﷺ قائلاً : " ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي " قالها ثلاثا ، وما العسكرية الحديثة الا رمي كالرمي قديما مع اختلاف الوسائل ، فالرمي قديما كان بالسهام والنبال والرماح ، اما اليوم فإن الرمي اصبح بالقنابل والصواريخ والمدفعية ، إذن هو الرمي لكن العبرة باليد القوية التى ترمي ولن تستمد تلك اليد قوتها الا من وصل الماضي بالحاضر ولا سبيل لاية نهضة بدون ذلك .



إلي اللقــاء في حلقة قادمة...
د فتحي زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 05:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه