من التــراث الأندلــسي - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
الطريقة الصحيحة لقراءة القرآن الكريم ,,,
بقلم : حسن جبريل العباسي
قريبا
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: رسالة إلي نقابات السادة الأشراف في كل البلاد الإسلامية (آخر رد :الشريف عبد العزيز القاضى)       :: أرجو المساعدة في نتيجتي (آخر رد :الباحث أحمد)       :: ارجو المساعدة في موضوع DNA (آخر رد :الباحث أحمد)       :: نسب الحويطات وفخوذها من موسوعه الانساب النبوية (آخر رد :محمد طه الحويطي)       :: عشائر السلط و انسابها (آخر رد :ألأمير فهمي ألأدهم)       :: ال فقيه وال قدير من الاشراف الحسينيين بالمغرب (آخر رد :نبات)       :: الحمادين (آخر رد :شاذلي حسان محمد)       :: الثقة في قضاء الله عز وجل ,,, (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: نصائح لغسل اليدين والتخلص من الجراثيم ,,, (آخر رد :حسن جبريل العباسي)       :: الطريقة الصحيحة لقراءة القرآن الكريم ,,, (آخر رد :حسن جبريل العباسي)      



مكتبة الاستاذ الدكتور فتحي زغروت للدراسات التاريخية والد مؤسس الموقع

Like Tree1Likes
  • 1 Post By د فتحي زغروت

إضافة رد
قديم 26-02-2020, 01:04 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
والد مؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية د فتحي زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي من التــراث الأندلــسي

من التراث الأندلسى
دول قامت علي فكرة خاطئة
(حلقة رقم:7)

رأى الامام ابن تيمية فى منهج الموحدين
وقد سئل شيخ الاسلام الامام ابن تيمية عن المرشدة وصاحبها وهل يجوز قراءتها فاشار الى ان ابن تومرت كان منافقاً كذابا فى دعوته يحاول ان يثبت لنفسه المعجزات وانواعها من المخاريق ليأمنوا بمهدويته ، حيث اعتقد البربر ان الموتى يكلمونه ويشهدون له بذلك فعظم اعتقادهم فيه وطاعتهم لامر ، فصار يجئ إلى المقابر يدفن بها اقواماً أحياء ويواطئهم على ان يكلموه إذا دعاهم ويشهدوا له بما طلبه منهم ، فيشهدوا له بأنه المهدى الذي بشر به رسول الله ﷺ وانه الذي يملأ الارض قسطاً وعدلا كما ملئت جوراً وظلما .
ثم أرداف ابن تيمية حكاية اخرى تروى عن ابن تومرت وذلك انه واطأ رجلاً على إظهار الجنون وكان ذلك الرجل عالماً يحفظ القرآن والحديث والفقة فظهر بصورة الجنون ، والناس لا يعرفونه الا مجنوناً ، ثم اصبح ذات يوم وهو عاقل يقرأ القرآن والحديث والفقه ، وزعم انه علم فى المنام ، وعوفى مما كان فيه ، فصاروا يحسنون الظن بذلك الشخص ، فلما كان يوم الفرقان التمييز الذي يميز فيه المهدى بين اوليائه ، فيجعلهم من اهل الجنة ويعصمهم من القتل ، وبين اهل النار الذين يشك فى امرهم وولائهم فيستحقون القتل وبذلك قد استحل دماء آلوف مؤلفة من اهل
المغاربة المالكية ، الذين كانوا من اهل الكتاب والسنة على مذهب مالك واهل المدينة ، ويقرأون الحديث كالصحيحين والموطأ وغير ذلك والفقه على مذهب اهل المدينة . فزعم انهم مشبهة مجسمة ولم يكونوا من اهل المقالة ولا يعرف عن احد من اصحاب مالك وإظهار القول بالتشبيه والتجسيم .
ثم يحاول شيخ الاسلام ان ينقض فكرة التوحيد التى ينادى بها ابن تومرت فهى مخالفة لمعناها الشرعي كما جاء فى كتابه
العزيز وعلى لسان رسوله كقوله تعالى : {قل هو الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا احد} وقوله تعالي : { فاعلم انه لا اله الا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات }.
فنفاة الجهمية من المعتزلة وغيرهم سموا نفى الصفات توحيداً ، فمن قال إن القرآن كلام الله وليس بمخلوق او قال إن الله يرى فى الاخرة او قال : أستخيرك بعلمك لم يكن موحداً عندهم بل يسمونه مشبهاً مجسماً وصاحب المرشدة لقب اصحابه موحدين اتباعاً لهؤلاء الذين ابتدعوا توحيدا ما انزل الله به من سلطان وألحدوا فى التوحيد الذي انزل الله فيه القرآن.

الموحدون يبطلون المهدوية ويلغون عصمة الامام ابن تومرت
الحقيقة انه لا يصح الا الصحيح ، فكم من دعوات بقيت واستمرت مع الزمن لاستقامة فكرتها وصحة مبادئها ، وهذا ما حدث مع دعوة الموحدين ، فنظرا لتلك الدعوة التى يشوبها الكثير من الافكار المنحرفة والبعيدة عن الاسلام بما فيها من إلحاد وشرك بالله فإن العاملين بها سرعان ما سئموا منها وملوها ، فهذا الخليفة المنصور الموحدى اعظم خلفاء الدولة الموحدية ، وقد اشادت الرواية الاسلامية بخلاله وصفاته وامتداح تصرفاته وسياسته وتفانيه فى الذوق عن قضية الاسلام ، نرى ذلك الخليفة قد هاله الاختلافات فى الرأى التى نشبت بين الموحدين فى المغرب والاندلس وكثرة الفروع التى حطط لها ابن تومرت فى موطئه في مسائل العبادات والمعاملات وغيرها والتأويلات فى الرأى التى انحرفت بين الموحدين عن جادة الطريق ، لذا نرى ذلك الخليفة يطارد علم الفروع وتلك التفصيلات فى العبادات والمعاملات وبرتاب فى اراء المهدي بن تومرت .
وترى الرواية العربية ان المنصور كان من اشد دعاة المذهب الظاهرى والمناقض لعقيدة التوحيد ، وهو المذهب الذي اشتهر على يد الفيلسوف ابن حزم القرطبي فى اوائل القرن الخامس الهجرى ، وخلاصة هذا المذهب انه يجب ان تصاغ احكام الشريعة من ظاهر القرآن وظاهر السنة فقط ، والا يعتد فى ذلك بالرأى او القياس وان يبقي الاجماع
محصورا فى إجماع صحابه رسول الله ، ويروى عن المنصور انه حمل الناس على اعتناق ذلك المذهب الظاهرى والتزام الاخذ بالظاهر من القرآن والحديث ، وكان ذلك الخليفة يشكو من تعدد الاراء والاحكام المذهبية فى المسألة الواحدة ، ويرى ان الاخذ بالمذهب الظاهرى يحسم كثيرا من الخلافات وكان المنصور يجل ابن حزم ويقدره ويرى ان كل العلماء إنما هم عيال ابن حزم .
كما ان المنصور فى اواخر ايامه عين قضاه من الشافعية وبذلك أخذ ينوع بين الاتجاهات والمذاهب المختلفة وان يخالف بذلك آراء ابن تومرت وعقيدته .
وعلى ما يبدو ان اغلب خلفاء الموحدين كانوا يجنحون الى المذهب الظاهرى سراً وإن لم يفصحوا عن ذلك ، حيث كانت الدولة الموحدية لا تزال فى بدايتها وكانت عقيدة التوحيد تعلو على كل ماعداها ، وكان من اثر ذلك ان اذهر علم الحديث فى عهد المنصور وحظى طلابه بالتشجيع والرعاية الفائقة .
وإذا كان المنصور غير متحمس لامامه المهدى ولم يكن كذلك من المؤمنين بعصمته ، فإنه لم ينشأ ان يعلن ذلك او يتخذ خطوة عملية ضد تلك النظرية وانما الذي اتخذها واقدم عليها بكل ثقة وجرأة هو الخليفة المأمون الموحدي ، حيث اصدر مرسومه الي سائر البلاد لازالة اسم المهدي من الخطبة ومن السكة ومحمو اسمه من المخاطبات ، وقطع النداء عند الصلاة بالنداءات البربرية مثل : ( تاصليت الاسلام وسودود ، وناردى ، واصبح ولله الحمد ) وغير ذلك مما كان العمل جاريا عليه .
والعجيب ان ياتى خليفة موحدى فيصوب الفكرة الخاطئة ثم يمحوها ليربح الناس من جراء العنت الذي لاقوه من التطبيق العملي لتلك الفكرة ، فيذيع المآمون فى كتابه الرسمي الذي انشأه بنفسه ان وصف ابن تومرت بالمهدي وبالامام المعصوم إنما هو نفاق وبدعه وامر باطل ، وإنه يجب نبذه والقضاء عليه .
وقد اورد لنا صاحب البيان المغرب نصف هذا الكتاب الذي يعد حدثاً خطيراً فى تاريخ العقيدة الموحدية نتقل منه بعض الفقرات المهمة :(ولتعلموا انا نبذنا الباطل واظهرنا الحق ، وان لا مهدى الا عيسي ابن مريم ، وما سمي مهدياً إلا لانه تكلم فى المهد ، وتلك بدعة قد أزلناها والله يعيننا على القلادة التى تقلدناها ، وقد ازلنا لفظة العصمة عمن لا تثبت له عصمة ، فلذلك ازلنا عنه رسمه ... وقد كان سيدنا المنصور رضي الله عنه هم ان يصدع بما به الان صدعنا وان يرفع للامة الخرق الذي كان رقعنا فلم يساعده لذلك امله ، ولا أجّله إليه أجله)، ويقول :( وإذا كانت العصمة لم تثبت عند العلماء للصحابة ، فما الظن لمن لم يدر بأى يد يأخذ كتابه ، أف لهم قد ضلوا وأضلوا)

مآخذ على منهج ابن تومرت الإصلاحى وحركة التغيير :
ولا شك ان عمل المأمون كما عرفنا سابقا وهو إلغاء المهدوية وإمامها المعصوم يعد اعظم تصحيح لدعوة قامت لانه تصحيح فى اصول العقيدة الموحدية التى تجافه الفكرة الاسلامية وعقيدتها الغراء حيث عاش الكثير من المغاربة ردحاً

من الزمن لا يعرفون إلا عقيدة التوحيد التى اقرها ابن تومرت فى مرشدته والتي صارت كالقرآن الكريم فى قدسيها ، بل نرى المغاربة البسطاء يتركون القرآن والسنة ويقبلون على تلك العقيدة المهدوية المنحرفة ، ومن المآخذ التى اخذت على تلك العقيدة :
إن فكرة الامام المعصوم والمهدى المنتظر هى اسطورة خرافية فلا معصوم إلا الانبياء رضوان الل عليهم ، واتصاف ابن تومرت بالامام جعل له الحق فى نظر اتباعه ان يشرع مايشاء ويسن لهم سنته التى يريدها متشبها بالانبياء ، وهذا
انحراف ما بعده انحراف ، وقد شاهدنا ذلك فى محاولة الموحدين تشبيه ابن تومرت بالنبي ﷺحينما جرح فى معاركه ومحاولة حمله والذود عنه ، ولعل فكرة الامام هذة والتى اخذها ابن تومرت عن الشيعة الفاطميين جعلته يستأثر بها ويلح عليها فى دراسته لاتباعه لان الامام هو ظل الله فى ارضه كما يرى الشيعة وهو مصدر السلطات وهو مخزن العلم ، وهو مصدر الفتوى ، فلا اجتهاد ولا قياس لان العلم كله عند الامام وبذلك يكون ابن تومرت انحرف انحرافاً بالغاً وافقد جماعة الاسلام فى المغرب إحساسها الدافئ والاصيل بحب الله ورسوله إذ شغل هو تلك المكانة فى قلوب اتباعه .
فنعم ما قام به المأمون من القضاء على تلك الامامة وعلى المهدي المنتظر فهى اسطورة يستغلها الدعاة ليضللوا بها العباد ، فما اضلها من فكرة وما اتعسها من اسطورة .
1-كما يؤخذ على ابن تومرت إغراقه فى التأويل وآيات الصفات فهو بذلك يكون قد خرج عن روح الجماعة التى تؤمن بصفات الله ، كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ، { وليس كمثله شئ وهو السميع البصير } (مرجع سورة الشورى الاية 11 ) وبذلك جر الى المنطقة خلافات المعتزلة والاشاعرة والجهمية ممن ينفون الصفات ، والذين تأثر بهم فى المشرق إبان دراسته ، وهم بالتالى بعيدون عن روح الاسلام وعما آمن به اهل السلف .
2-وقع ابن تومرت فى محظورات التكفير حينما كفر المرابطين ونعتهم بالمجسمين الكفار ، وهم على فطرة الاسلام وعلى عقيدة التوحيد ، ولم يقروا بكلمات الكفر ، ولم ينكروا معلوماً من الدين بالضرورة ، ولم ينكروا شيئا من احكام القرآن واقوال الرسول ﷺ كما انه منع الصلاة على امواتهم ، واستحل دماء المسلمين واموال المرابطين .
3-كما يؤخذ على ابن تومرت تلك البدع والخروق والكرامات التى حاول ان يثبت بها إماميته حيث استعان بالمقبورين الذين تواطأوا معه داخل القبور احياء ، كما قلنا سابقاً ، ثم نداءهم والتحدث معهم امام اتباعه فيشهدون له بالامامية والمهدوية ، وهذة الحيل بلا شك تفقد الرجل مصداقيته وعدله وتثبت انحراف دعوته عن اهم مبادئ الاسلام وهو توحيد الله .
4-وقد اكثر الرجل من البدع التى لا اصل لها وكل بدعة ضلالة تجب محاربتها والقضاء عليها ، فمن البدع التى استحدثها إدعاؤه علم الغيب والإخبار عن نتيجة المعركة قبل خوضها ، كما سن لهم بعض التسابيح والعبارات والزامهم بها صباحا ومساءا ، فأثقل كاهل الناس بهذه التسبيحات وغيرها من المراسيم .
5-كما نرى انه أهمل الاجتهاد والقياس وبذلك عاش المسلمون معيشة منغلقة لا يستطيعون التأقلم بين معطيات الحياة الجديدة وبين تصور العقيدة المهدوية الجامدة ، مما ضج أغلب الناس وعلى رأسهم الخلفاء الموحدون انفسهم والتى اسفرت فى النهاية عن إلغاء مراسيم وإبطال إمامته الزائفة .
وهذا هو منهج الموحدين الاصلاحي وحركتهم فى التغيير فإذا ما قورن بمنهج المرابطين سالف الذكر لوقفنا على كثير من التأملات التي لابد لنا من ان نقف عليها ، فإن الإسلام ذو معنى فسيح اتسع لاحداث الماضي ويتسع لاحداث الحاضر وسوف يستوعب احداث المستقبل بمشيئة الله تعالي ، ولقد شاهد جماعات كثيرة وطوائف متباينة واختلافات فى الرؤي بعضها اصاب وبعضها أخطأ وهكذا تدور عجلة الحياة ولابد ان نقف على اخطاء الماضى لنضئ خطوات المستقبل ونسير بخطى ثابتة .
وبالمقارنة بين منهجي الدعوتين لوجدنا هناك نقاط التقاء وتشابه ثم نقاط اختلاف وتباين كان لها اثرها الكبير على سكان المنطقة .
فمن نقاط التشابه أن كلتا الدعوتين قامت على يد فقيه مغربي ضليع فى العلم متفقه فى الدين وعلوم الشرع وان كلا منهما دعوة مغربية صرفة قامت على تحالف القبائل البربرية ومساندة العشيرة لفقيهها ، وان كلا من الدعوتين وجدت انصارا وزادت افرادا ، وكونت جيوشا قوية استطاعت بها ان تقيم دولة مغربية كبرى ، ثم تمت لتبسيط سلطانها على بلاد الاندلس وتتحقق الوحدة السياسية لشعوب تلك المنطقة لاول مرة فى التاريخ .
اما الفروق والتباين بين الدعوتين فهى واضحة ، فدعوة المرابطين دعوة مرجعيتها الاسلام فى انقى مبادئه واجلها متمثلة فى كتاب الله وسنة رسوله وسيرة التابعين وما افضت به عقول الامة المسلمة من اجتهادات وإجماع .
ومن هنا فإن الفكرة الاسلامية التى بلورتها دعوة المرابطين لا خلاف حولها ، عاشت فى عقول الناس وفى صدورهم وعاشت رمزاً للدولة الى حين ، مكونة اهدافها وضابطة سلوكياتهم ومجالات انشطتهم المختلفة ، وانعكس ذلك على الفرد والاسرة والمجتمع ، ثم انعكست اخيرا على الدولة الاسلامية الكبرى .
اما مرجعية الدعوة عند الموحدين فهى قائمة على تشريع بشرى مصبوغ بالروح الاسلامية ، وإن كان فيها بعض المبادئ والتشريعات والعبادات من تعاليم الاسلام ، وضعها داعية الموحدين فهى ايضا تهدف الى مساندة فكرة الامام المعصوم والمهدي المنتظر ، واستغلالهما فى تكوين جماعة قوية ، يوحد بها قبائل مصمودة ويصنع منها حلفاً قوياً ينفذ به برنامجه .
وهنا يظهر تساؤل : هل كان لحركة التغيير عند دولتى المرابطين والموحدين اثرها الفعال فى إطالة عمر الدولة والسؤال بمعنى اخر : هل استطاع كل من الدولتين ان تحتضن الفكرة الاسلامية وتعمل لها طوال عصور حكمهما ؟
من المعروف تاريخياً ان دولة المرابطين لم تعمر طويلاً فقد هرمت وانتهت وهي لم تجاوز السبعين عاماً ولعل السبب فى سرعة زوال تلك الدولة يرجع الى ان دولة المرابطين لم تحتضن الفكرة الاسلامية طوال عصور حكمها الا إبان حكم الامير يحيي بن عمر اللمتوني ، والامير يوسف بن تاشقين ، فقد بذلا الجهد لتبقي الفكرة الاسلامية قائمة فى عقول الناس وفى ارواحهم ، وبموت يوسف بن تاشقين اهمل ابناؤه الامراء شأن الدعوة ولم يعملوا على تجديدها بالاجتهاد حتى تتلاءم حياتهم مع المنهج الاسلامي الصحيح ، فغابت الفكرة وانحرفت الحياة وساءت احوال البلاد ، ثم جاء الموحدون فأجهزوا على الدولة وقضوا عليها قضاء مبرماً بدلا من ان يسدوا النصح للحكام ويتضامنوا معهم فى الحكم فشقوا عصا الطاعة وخرجوا عن الجماعة .
اما دولة الموحدين فقد طال أمدها شيئا ما عن دولة المرابطين ولكن تعد هي الاخرى من الدول التى زالت بسرعة ايضا لانها لم تقم على مرجعية اسلامية صحيحة إذ قامت على فكرة الامام المعصوم والمهدي المنتظر الذي استبد فيه الامام بكل شئ ، ولما كانت هذة الافكار منحرفة ملَّها الناس وسخروا منها ، و قد قتل بسببها الالاف من ابناء القبائل بل ابيدت قبائل بأكملها ، جعل الناس يضمرون لهذة الدولة الشر ، ويجاورن الموحدين فى الظاهر وقد شعر حكام الموحدين بذلك فعملوا على تصحيح تلك العقيدة التى وضعها لهم الامام المهدي ثم ثبت لهم اخيرا فشل تلك العقيدة فى ان تبني رجالا وإن اوجدت دولة فسارع الموحدون انفسهم الى الغاء مراسيم المهدوية وأبطال عصمة الامام ابن تومرت ، ورجع المغاربة الى النبع الصافى ومعين الاسلام الذي لا ينضب ، ففيه الغناء عن امثال تلك الدعوات المشبوهة والمنحرفة .
أن منزلة الشعب من المعركة كمنزلة عقارب الساعة من الساعة لقد أنتظمة دولة الموحدين قبل ظهور الامام المعصوم أيام عبد المؤمن بن على والخلافاء الذين اتوا بعده فأدروا معركة من أشق المعارك فى الاندلس تسمى معركة الأرك أنتصرا فيها المسلمين على النصار الاسبان وإليك تلك المعركة.



إلي اللقاء فى حلقة أُخــري...
د فتحي زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-02-2020, 09:30 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
رئيس مجلس الإدارة
 
الصورة الرمزية د ايمن زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
توقيع : د ايمن زغروت
" تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ " القصص/83.
د ايمن زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
من التــراث الأندلــسي د فتحي زغروت مكتبة الاستاذ الدكتور فتحي زغروت للدراسات التاريخية 0 19-02-2020 12:41 PM
من التــراث الأندلــسي د فتحي زغروت مكتبة الاستاذ الدكتور فتحي زغروت للدراسات التاريخية 0 17-02-2020 02:06 PM
من التــراث الأندلــسي د فتحي زغروت مكتبة الاستاذ الدكتور فتحي زغروت للدراسات التاريخية 0 16-02-2020 01:12 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 11:40 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه