أهميـــة الوعى بالتاريخ - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
فيديو : منهج أصحاب الأهواء في النفي والأثبات من خلال التدليس والإغفال
بقلم : حازم زكي البكري
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: شركة تاجير حاويات نقل دمار وحاويات النظافة في جدة (آخر رد :تيسير يحيا)       :: على غرار جا يكحلها عماها ... كارثة ومن حيث لايدري وعلى شرطه : طوّق "حازم" رقبته وأبطل نسب عشيرته ! (آخر رد :ابو درغام المطعني)       :: منهج أصحاب الأهواء في النفي والأثبات من خلال التدليس والإغفال. (آخر رد :حازم زكي البكري)       :: فيديو : منهج أصحاب الأهواء في النفي والأثبات من خلال التدليس والإغفال (آخر رد :حازم زكي البكري)       :: نسب عائلة بدوى (آخر رد :البدر المنير)       :: القباءل والساده الاشراف (آخر رد :نادر احمد)       :: على غرار جا يكحلها عماها .. كارثة ومن حيث لايدري وعلى شرطه : طوّق "حازم" رقبته وأبطل نسب عشيرته ! (آخر رد :ابو درغام المطعني)       :: دلالات كلمة التلولي (آخر رد :د. يحيى محمود التلولي)       :: السادة الأشراف فى مصر مئات العائلات مع التصنيف نقلا عن كتاب معجم قبائل مصر (آخر رد :أبو السمان)       :: إحصائيات عالمية عن حالة فيروس كورونا Covid-19,,, (آخر رد :حسن جبريل العباسي)      



مكتبة الاستاذ الدكتور فتحي زغروت للدراسات التاريخية والد مؤسس الموقع


إضافة رد
قديم 26-03-2020, 01:14 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
والد مؤسس الموقع
 
الصورة الرمزية د فتحي زغروت
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي أهميـــة الوعى بالتاريخ

أهــمـية الوعــــى بالتـــاريخ
الحـملة الفـرنسية علــى مصـــر
اليهود ونابليون

فقد تم نوع من التعاون بين اليهود والنصاري وبين نابليون لضرب مصر كما قلنا سابقا وترتب على ذلك أحداث خطيرة لضرب الإسلام والإساءة إلى أهله ولهذه الإساءة شواهد كثيرة في تاريخنا الإسلامي منها ما حصل في الحملات الصليبية على مصر ومنها ايضا مجيئ الحملة الفرنسية ، فقد تعود اليهود ـ على مدى تاريخهم ـ على استغلال الأحداث ، و عطفها لصالحهم ، و ليس كما يقال إنهم ـ دوماً ـ هم الذين يصنعون الأحداث ، و يخططون لها ، فهم ـ مثلاً ـ استفادوا من الثورة الفرنسية ، ووظفوها لرفع كاهل الاستعباد عنهم الذي طالما أرهقهم عسراً . فشعار الحرية والمساواة والإخاء الذي رفعه المتظاهرون الفرنسيون خدم اليهود بالذات ، فأصبح لهذا الشعار مفهوم خاص عندهم جدوا في تعميمه . فالحرية استغلوها في كسر التقاليد ، ونبذ الأخلاق ، و الخروج عن المعهود من الحشمة و الحياء . أما المساواة والإخاء فنظروا إليها على أنها وسيلة لهم للتسرب إلى أجهزة الدولة ومرافقها المختلفة ، ثم التساوي مع غيرهم في العلم بها ، ومن ثم تخلصهم من سبة الاحتقار و موجة الازدراء التي كانت تلاحقهم أينما حلوا في هذه المعمورة.
ولقد كان مفكرو اليهود أيام الثورة الفرنسية و بعَدها يتناقلون الأحاديث فيما بينهم عن مستقبل بني جلدتهم ، ويتداولون الأراء و المشروعات حول عودتهم إلى الأرض التي اعتقدوا أن أنبياءهم بشروهم بالعودة إليها ، مثال ذلك ما عرضه بهذا الشأن البرنس دي لينيه في سنة 1212هـ (1797م ) على إمبراطور النمسا.
ثم إنه لما نزل نابليون سواحل مصر في محرم 1213هـ ( يوليو 1798) واتجه صوب بلاد الشام لاحتلالها في شهر رمضان من السنة نفسها ( فبراير 1799) أطل اليهود برؤوسهم وسعوا لاستثمار التحرك الفرنسي لصالحهم . ففي (17فبراير 1799) عرض توماس كوربت الضابط في الجيش الفرنسي على عضو حكومة نابليون المسيو بول باراراس Paul Bararas مشروعاً يقترح فيه الاستفادة من اليهود في تحركات نابليون في بلاد الشام ، فدعاه ـ في ذلك المشروع ـ إلى أن يتصل بكبار اليهود ، ويثير في نفوسهم تحقيق تلك الأمنية التي ما برحوا يأملون تحقيقها ألا وهي اجتماع شتاتهم في فلسطين ، ومن ثم يطلب منهم جمع الأموال لا بتياع الأراضي هناك من فرنسا ، فضلاً عن تجهيز المراكب البحرية ، و التدريب العسكري للشباب اليهود للاشتراك في حروب نابليون الشامية ، ثم يعود كوربت مرة أخرى في خطابهِ الذي يحمل تفاصيل المشروع إلى باراراس ـ ليؤكد أهمية الاستعانة باليهود في مخططات نابليون في الشرق ، إذ يرى أن مصالح فرنسا تتفق تماماً مع مصالح اليهود في المنطقة ، فأموال اليهود ـ حسب قوله ـ ستنشط التجارة بين أوربا وآسيا ، كما أن اليهود أنفسهم سيوفرون لفرنسا عنصراً بشرياً موالياً يرسخ استعمارها لمصر وبلاد الشام ، لأنه ليس من المعقول أن يهاجر الفرنسيون إلى تلك البلاد البعيدة و يُخلون وطنهم الأصلي ( فرنسا ) ، بل أنه أشار إلى أن اليهود سيقدمون أهم الضمانات لبث الفوضى وإشعال الفتن في إمبراطورية العثمانيين .
بادر باراراس بإيصال مشروع كوربت إلى نابليون الذي استصوب الفكرة ، واستعان بعلماء يهود مثل فنتور أستاذ اللغات الشرقية بجامعة باريس و المتبحر باللغة العبرية الذي صاغ نداءً إلى اليهود استوحاه من مقترحات كوربت ، فأشار فيه إلى أن فرنسا رغم الصعوبات التي تواجهها فهي بحكم رسالتها لدفع الظلم عن الشعوب فإنها مصممة على تقديم مهد إسرائيل لليهود . ومما جاء في هذا النداء : " .. يا ورثة فلسطين الشرعيين إن فرنسا تناديكم الآن للعمل على إعادة إحتلال وطنكم ، و استرجاع ما فقد منكم ... أسرعوا فإن هذه اللحظة لن تعوض قبل آلاف السنين للمطالبة باسترجاع حقوقكم المدنية بين شعوب العالم .
وقد أُعلن هذا النداء في الجريدة الرسمية الفرنسية يوم 20 أبريل سنة 1799م. و يصادف ذلك محاصرة نابليون لمدينة عكا التي كان قد بدأ بحصارها في 16 مارس. وفي هذا إثبات بأن حكومة نابليون آنذاك قد اقتنعت بما عُرض عليها في شأن اليهود، وشرعت ـ فعلاً ـ في التعامل معهم على أساس منحهم أرض فلسطين التي ما فتئوا يتطلعون إليها لإقامة دولتهم عليها ،خصوصاً وأن ذلك يتضمن تطابقاً في مصالح الطرفين ، واتفاقاً في وجهات النظر إزاء المسلمين بتمزيق دولتهم الامبراطورية العثمانية ، وبث بذور الشقاق في أرجائها، بل والعمل على تحطيم الولاء و البراء في وسط المسلمين .
وصفوة القول إن ما تم من خطوات تعاونية بين نابليون واليهود فهو تجسيد لتلك السنة الخالدة في ولاء اليهود والنصارى لبعضهم بعضاً . ومهما قيل عن نابليون بأنه لا يعتقد بدين ، أو إنه عدو للأديان بما فيها الدين النصراني ، فالسنة الربانية تنطبق عليه ، لأنه ليس هو الوحيد حينذاك الذي يدبر شئون فرنسا ، أليس الشعب الفرنسي جله من النصارى ؟ ناهيك عن كون الكفار عامة من يهود و نصارى و ملحدين من عادتهم الاجتماع على حرب المسلمين {والذين كفروا بعضهم أولياء بعض}. {ما يود الذين كفروا من أهل الكتاب ولا المشركين أن ينزل عليكم من خير من ربكم}.
- ويذكر الدكتور عبد الوهاب المسيري في موسوعته أن علاقة نابليون بالجماعات اليهودية تأخذ ثلاثة أشكال وتستند في معظمها إلى مبدأ نفع اليهود :
1- كانت جيوش فرنسا تكتسح النظم الإقطاعية في طريقها وتنصب نظماً أكثر ليبرالية. وقد وصلت هذه الجيوش حتى بولندا ، حيث كانت توجد الكثافة السكانية اليهودية. وأينما حلَّت هذه الجيوش، كانت تقوم بإعتـاق أعضـاء الجماعات اليهودية ووضْع أسـس تحديث هوياتهم المختلفة. ورغم هزيمة جيوش فرنسا ونابليون، فإن العملية التاريخية التي بدأتها هذه الجيوش كان لها أعمق الأثر في أعضاء الجماعات اليهودية. ومع هذا، لابد من الإشارة إلى أن نابليون قام بتجنيد بعض أعضاء الجماعة اليهودية في روسيا واستغلهم كطابور خامس خلال حربه مع روسيا، أي أنه حولهم إلى جماعة وظيفية جاسوسية (لكن غالبية يهود روسيا الساحقة وقفت ضد نابليون وساعدت الحكومة القيصرية).
2- كما كان لعلاقة نابليون بأعضاء الجماعات اليهودية في فرنسا أعمق الأثر فيهم. فبعد اندلاع الثورة وإعتاق اليهود في فرنسا، انتشر يهود الألزاس (الإشكناز) الذين كانوا متخلفين حضارياً ويعملون أساساً بالتجارة والأعمال الطفيلية كما كانوا يعملون بالربا، وهو ما أدَّى إلى ظهور مشكلة بينهم وبين فلاحي الألزاس. وقد نشأت مسألة يهودية إشكنازية في فرنسا لم يكن السفارد طرفاً فيها، فأبدى الإمبراطور اهتماماً بالقضية (عام 1806 ) دعا مجلس وجهاء اليهود في باريس، وجمَّد بشكل مؤقت الديون التي اقترضها الفلاحون من المرابين اليهود. وقام الوجهاء بمناقشة القضايا التي قدمتها لهم السلطات مثل: عادات الزواج بين اليهود، والأعمال التي يقومون بها، وواجبهم تجاه الدولة، ومدى إحساسهم بالولاء تجاهها والانتماء إليها. ووافق المجتمعون على أن ولاءهم يتجه إلى الدولة الفرنسية أساساً، وأن اليهود يشكِّلون جماعة دينية، لا جماعة قومية أو إثنية أو عرْقية. ثم دعا نابليون عام 1807 لعقد السنهدرين الأكبر، وأسَّس إدارة يهودية مركزية تعمل من خلال مجالس مختلفة هي المجالس الكنسية. ولا يزال هذا النمط هو المعمول به في فرنسا بل طُبِّق أيضاً في الجزائر. ثم أصدر نابليون قرارات تحد من النشاط التجاري والمالي لليهود؛ ليتحوَّلوا إلى عناصر نافعة في المجتمع مندمجة فيه، كما أصدر قرارات تشجعهم على الاشتغال بالزراعة والصناعة لدمجهم في المجتمع الفرنسي.
3- قام نابليون بأولى حملات الثورة الفرنسية الاستعمارية في الشرق، فاحتل مصر عام 1798. وكانت حكومة الإدارة الفرنسية قد أعدت خطة لإقامة كومنولث يهودي في فلسطين، وذلك مقابل تقديم المموِّلين اليهود قروضاً مالية للحكومة الفرنسية التي كانت تمر آنذاك بضائقة مالية. وكان المفروض أن يموِّل اليهود الحملة المتجهة صوب الشرق، وأن يتعهدوا ببث الفوضى وإشعال الفتنة وإحلال الأزمات في المناطق التي سيرتادها الجيش الفرنسي لتسهيل أمر احتلالها. ويبدو أن نابليون كان مطلعاً على الخطة. ولذا، فقد أصدر، بمجرد وصوله إلى مصر، بياناً يحث فيه اليهود على الالتفاف حول رايته لإعادة مجدهم الغابر ولإعادة بناء مملكة القدس القديمة، أي أن نابليون أصدر أول وعد بلفوري في تاريخ أوربا. ويبدوا لنا بعد ذلك تساؤل مهم للغاية . ما أهداف نابليون من خلال ما سرده الدكتور عبد الوهاب المسيري ؟

المـراجــع:
1ـ عبدالرحمن الجبرتى. تاريخ عجائب الآثار فى التراجم والأخبار. ط دار الجيل ج3.
2ـ عبدالله التل. الأفعى اليهودية فى معاقل الإسلام.
3ـ الياس الحويك. تاريخ نابليون الأول. مكتبة الهلال ج1.
4ـ روبير سوله. مصر ولع فرنسى. ترجمة لطيف فرج. كتاب مهرجان القرءة للجميع – مكتبة الاسرة.

إلـى اللقــاء فى حلقة أُخــرى...

د فتحي زغروت غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أهميـــة الوعى بالتاريخ د فتحي زغروت مكتبة الاستاذ الدكتور فتحي زغروت للدراسات التاريخية 0 21-03-2020 11:57 AM
أهميـــة الوعى بالتاريخ د فتحي زغروت مكتبة الاستاذ الدكتور فتحي زغروت للدراسات التاريخية 0 12-03-2020 12:07 PM
مواعيد عرقوب..اخلاف الوعد.. هلا حيدر مجلس القصة العربية 2 23-06-2018 09:42 AM
السودان و عروبية، أو تحالف الهاربين,,, حسن جبريل العباسي مجلس قبائل السودان العام 2 20-04-2018 11:28 AM
ماذا خسر العالم بانحطاط المسلمين . ابو الحسن الندوي د سليم الانور مجلس الفكر الاسلامي و الرد على الشبهات 2 04-11-2017 09:30 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 01:48 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه