..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..


الاسلام باقلامنا " و من احسن قولا ممن دعا الى الله و عمل صالحا و قال انني من المسلمين "


إضافة رد
قديم 12-09-2020, 09:34 AM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي صفة الحضرة الإلهية

بسم الله الرحمن الرحيم

حديثنا اليوم استثنائي، وغير اعتيادي، فهو يتحدث عن صفة الحضرة الإلهية، كما وردت في السنة النبوية الشريفة، من خلال الأحاديث الصحيحة والحسنة المرويّة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا الحديث حقيقة، يبعث في نفس المسلم، الهيبة والتعظيم لله سبحانه وتعالى، فدعونا نتعرف نحن وأنتم عن صفة تلك الحضرة البديعة.

والحَضْرَةُ قُرْبُ الشيء.
وحضرةُ الشيء: فِناؤه، وهو مكان حضوره.

عن عمران بن حصين رضي الله عنه، أن النبي صى لالله عليه وسلم قال: "كان الله ولم يكن شيء غيره وكان عرشه على الماء" اهـ رواه البخاري.

فأثبت في الخبر أن عرش الله تعالى على الماء.

وعن أبي رزين العقيلي، أن سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال: اين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ فقال: "كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ثم خلق عرشه على الماء" اهـ رواه الترمذي وقال: حديث حسن.

والعماء في لغة العرب هو السحاب الأبيض.

فأثبت في الخبر أن الله تعالى كان في سحاب أبيض.

وذكر الله في كتابه العزيز أن العرش تحمله الملائكة، وأنه استوى على العرش، أي: جلس وقعد واستقر معتدلاً على عرشه، قيل: أنهم إربعة، وقيل: ثمانية، والأول أرجح.

وعن عبدالله بن مسعود رضي الله عنه أنه قال: "والله فوق العرش" اهـ رواه البخاري في خلق أفعال العباد، وبهذا جائت الأخبار المتواترة عن النبي صلى الله عليه وسلم بأن الله في السماء.

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن الله تعالى: "حجابه النور - وفي رواية أبي بكر: النار - لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من خلقه" اهـ رواه مسلم.

فأثبت في الخبر أن لله تعالى حجاباً يحجب ذاته عن خلقه، وفيه دلالة أن من خلق الله من يحد الله تعالى بإذن الله تعالى.

وعن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الشفاعة الطويل، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "فاستأذن على الله في داره" اهـ رواه البخاري.

فأثبت في الحديث أن لله تبارك وتعالى داراً تليق بجلاله وعظمته، وأن من أراد الدخول إليه في داره، وجب عليه أن يستأذن حتى يأذن الله له، والدار مثل الحجب، مما أذن الله له من مخلوقاته أن تحده وتحجبه.

وإذا كانت بيوت مؤمني الإنس والجن من ذهب وفضة، فكيف هي يا ترى دار الله تعالى، لا شك أنها أبهى وأعظم وأجمل.

وهل لهذه الدار سقف ام لا؟ لا يوجد في الأدلة ما يبين ذلك، فقد تكون دار الله بلا سقف من باب كونه سبحانه وتعالى لا يعلوه شيء من خلقه، لذلك نرجح أن داره سبحانه وتعالى ليس لها سقف، ولكنه إذا شاء فعل سبحانه وتعالى، وليس في ذلك تنقص لجلاله وعظمته، والله أعلم وأحكم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في بعض روايات حديث الشفاعة الطويل: "حتى يأتوني فأنطلق إلى الفحص فأخرُّ ساجداً. قال أبو هريرة: يا رسولَ الله وما الفحص؟ قال قدام العرش" اهـ رواه الطبراني في الأحاديث الطوال وابن أبي حاتم في التفسير والمروزي في تعظيم قدر الصلاة واسحاق بن راهويه في مسنده.

فأثبت في الخبر أن قدام العرش الذي هو على الماء موضع يقال له الفحص، يقف عليه النبي عند الشفاعة.

ولا يوجد في الكون العلوي ظلام؛ لأن نور الله تعالى أشرق بالمكان.

فمن خلال ما سبق يتبين أن الحضرة تلج بك أولا إلى سحاب أبيض، تفضي بك في وسطها إلى دار الله اعلم بسعتها وجمالها، وأن هذه الدار لها باب، وللباب حجبة، لا يدخل أحد إلى الله تعالى حتى يذهبوا ويستأذنوا الله تعالى لمن أراد الولوج إلى الدار من ملائكة الله أو من أنبياءه، وإذا ولجت الباب أفضت بك إلى بحر، وأن عرش الله على هذا البحر، تحمله أربعة من الملائكة، وأن الله فوق العرش، بينه وبين خلقه حجاب من نور أو نار ، وأن قدام العرش موضع يقال له الفحص، يقف عليه من يريد أن يخاطب الله تعالى من ملائكته أو أنبياءه، وهو الموضع الذي سوف يقف فيه النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة عندما يريد أن يشفع لأحد من أمته.

الجدير بالذكر، أن إبليس لعنه الله، لما هبط إلى الأرض، اتخذ له عرشاً، ووضعه على البحر، لأن الله تعالى أعطاه القدرة على السير على البحر، كما يسير في البرّ، واستوى على عرشه، يتشبه في ذلك بالله تعالى!

عن جابر رضي الله عنه، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: "إن عرش إبليس على البحر فيبعث سراياه فيفتنون الناس فأعظمهم عنده أعظمهم فتنة" اهـ

قال الشيخ حامد موسى آدم، في فيلم مسجل، وكان ساحراً مشعوذاً، ثم تاب إلى الله تعالى، وكان له تابع من الجن، أسمه: سهسهوبي: هل رأيت إبليس؟ فقال: نعم رأيته. فقال الشيخ: وأين هو إبليس؟ قال: في البحر. قال الشيخ حامد، وأشار سهسهوبي بيده إلى جهة الغرب.

والله وحده أعلم وأحكم.
عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 18-09-2020, 09:17 PM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

هههههههههههه قول عتيبة ( نرجح أن دار الله ليس لها سقف ) ؟؟؟!!!

يارجل متى توعون ومتى تستبصرون بأن هذه الأوصاف الواردة في بعض الأخبار والآثار بأنها تنزلات من قبل الله لخلقة وتعالى الله عن إثبات حقيقة اوصافها اللغوية إليه
والا ماذا تقولون عن حديث (( جعت عبدي ولم تطعمني )) (( ومرضت عبدي فلم تعدني ))
(( واستسقيتك عبدي فلم تسقني )) الوارد في صحيح مسلم
وفي بعض المصادر (( عريت عبدي فلم تكسني ))

وماذا تقولون عن وصف الهرولة منسوبا لله

بل حتى أصل موضوعنا وهو وصف لفظة ( الدار ) الى الله ألم يشاع في الجاهلية والاسلام بأن الكعبة ومسجدها هو ( بيت الله ) ؟
فما معنى أن المسجد الحرام هو ( بيت الله )؟
هل معناه أن الله جالس فيه أو يؤي اليه حاشا لله فحديث ( فأستأذن على الله في داره ) نفس هذا المعنى
فهذا كله تنزل من الله لعبيده .... لا أنّ المراد منها هو حقيقة الفاظها اللغوية تعالى الله عن ذلك

فخذ على سبيل المثال وصف الهرولة الوارد في حديث ( من أتاني يسعى أتيته هرولة )
هذا تنزل من الله لعبيده بأنّ المراد منه أنّ الله يقبل على عبده بالتوبة او الكرم اكثر مما يقبل العبد على الله
فاستخدم الحق هذه المقابلة بين وصف (السعي ) ووصف ( الهرولة ) لما شاع بانّ لفظة ( الهرولة ) اسرع من لفظة ( السعي )
ولهذا نسب الله وصف ( الهرولة ) اليه ونسب وصف (السعي ) للعبد لهذه النكتة ولهذا المعنى المبسط ليس إلّا ؟
وإلّا من يقبل على الله بالتوبة هل يسعى الى الله حقيقة لفظة السعي حتى يهرول الله اليه حاشاه حقيقة لفظة الهرولة ؟!
إنما هذا كله وأشباهه تنزلات من الله الى عبيده ببعض ما شاع من مفاهيم ببعض سياقات اللغة العربية ليس أكثر
ولكن فهم من فهم وجهل من جهل ووعى من وعى وشطّ من شطّ
زادنا الله وإياكم تبصرا وهداية وفهم مراد الله من امثال هذه الاوصاف الخبرية
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2020, 04:14 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

الفاضل السيد الرفاعي الحسيني
زادك الله حلما وعلما
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2020, 07:07 AM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

سيدي أبو عمر الدويري بارك الله فيك وحفظك ورعاك وأمدّ في عمرك آمين
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2020, 02:05 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم

هل تجدني استدللت بغير سنة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم؟!

أما اتكائك على المجاز في قول العرب فذلك مطيتكم إلى التعطيل وتأبى لغة العرب أن تسلّم زمامها لكم
فإن العرب تعرف الكلام من سياقه وهل هو مجاز أو مثال أو كناية أو تعريض أو وقع فيه حذف من دون أن تحتاج إلى فيلسوف متكلف ليخبرها ما معنى كلام ربها عز وجل وكلام نبيها صلى الله عليه وسلم

فالأحاديث التي أوردتها على ظاهرها ولله الحمد ولا يمكن تأويلها على غير ذلك وإليك الدليل:

أن الأدلة الشرعية يجب أن تؤخذ على ظاهرها ما لم يأتي نص منها يحيله عن ظاهره إلى معنى باطن، يثبت أن هذا الظاهر ليس على حقيقته بل هو مجاز أو مثال أو ...الخ

لذلك الله سبحانه وتعالى نفسه هو من أول لنا ما معنى قوله : عن حديث (( جعت عبدي ولم تطعمني )) (( ومرضت عبدي فلم تعدني )) (( واستسقيتك عبدي فلم تسقني )) الوارد في صحيح مسلم
وفي بعض المصادر (( عريت عبدي فلم تكسني ))

فقال سبحانه وتعالى: إنَّ اللَّهَ عزَّ وجلَّ يقولُ يَومَ القِيامَةِ: يا ابْنَ آدَمَ مَرِضْتُ فَلَمْ تَعُدْنِي، قالَ: يا رَبِّ كيفَ أعُودُكَ؟ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ، قالَ: أما عَلِمْتَ أنَّ عَبْدِي فُلانًا مَرِضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، أما عَلِمْتَ أنَّكَ لو عُدْتَهُ لَوَجَدْتَنِي عِنْدَهُ؟ يا ابْنَ آدَمَ اسْتَطْعَمْتُكَ فَلَمْ تُطْعِمْنِي، قالَ: يا رَبِّ وكيفَ أُطْعِمُكَ؟ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ، قالَ: أما عَلِمْتَ أنَّه اسْتَطْعَمَكَ عَبْدِي فُلانٌ، فَلَمْ تُطْعِمْهُ؟ أما عَلِمْتَ أنَّكَ لو أطْعَمْتَهُ لَوَجَدْتَ ذلكَ عِندِي، يا ابْنَ آدَمَ اسْتَسْقَيْتُكَ، فَلَمْ تَسْقِنِي، قالَ: يا رَبِّ كيفَ أسْقِيكَ؟ وأَنْتَ رَبُّ العالَمِينَ، قالَ: اسْتَسْقاكَ عَبْدِي فُلانٌ فَلَمْ تَسْقِهِ، أما إنَّكَ لو سَقَيْتَهُ وجَدْتَ ذلكَ عِندِي.

إذا الله سبحانه هو من أول لنا معنى قوله لم نحتج إلى فيلسوف متكلف متنطع متشدق متفيهق ليخبرنا ما معنى كلام الله وكلام رسوله ؟

فأين تجد لهذه النصوص البينات الواضحات من الأحاديث الأخر ما يدل على أنها ليست على ظاهرها؟

أجب
عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2020, 02:29 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

وبخصوص إقحامك للغة العربية في موضوعنا هنا سبق أني كتبت لي بحث قصير حول تلاعب المتكلمين بلغة العرب للتلبيس على العامة في نشر عقائدهم التي ورثوها عن أفلاطون وأرسطوطاليس

لا تهتم بهذا أوردته هنا فقط للمطالعة أنت أجب على سؤالي أعلاه

تلاعب الأشاعرة في تفاسيرهم وشروحاتهم باللغة والبلاغة العربية
لن اطيل في الشرح فقد كدبوا في معاني لغة العرب ووضعوا لها معان لا تتعارض مع عقائدهم الإلحادية مثل تأويلهم للأستواء بالاستيلاء والذي لاتعرفه العرب من كلامها مطلقا ووصعهم بعض الابيات المصنوعة للتأكيد على هذا المعنى

ولكن سوف اضرب مثال على تلاعبهم في نواحي أخرى مثل قضية الحذف الذي يقع في كلام العرب

يقول كهنة الأشاعرة في قوله تعالى (وجاء ربك) ان هذه الآية وقع فيها حذف تقديره (وجاء امر ربك)

وفي لغة العرب الحذف لا يقع الا اذا سبق الكلام المحذوف ما يدل على وقوع الحذف فيه أو كان هناك قرينة جليّة تثبت وقوع الحذف فيه.

مثال:

س : اين أحمد؟

ج : ذهب الى السوق

تقدير الجواب : ذهب احمد الى السوق ولكن المجيب حذف اسم أحمد لدلالة الخطاب عليه

فدل وجود الحذف في كلام المجيب ما سبقه من كلام السائل.

اما تذا لم يسبق الكلام ما يدل على وقوع الحذف فهذا يعني ان الكلام لم يقع فيه حذف

قان اعترض اشعري على ذلك قلنا له: افدنا كيف عرفت انه وقع حذف في قوله تعالى (وجاء ربك)؟

وأما القرينة الجلية التي تثبت وقوع الحذف في الشيء، كقوله تعالى: (واسأل القرية التي كنّا فيها) القرية هي البلدة فكيف تسأل، إنها لا تنطق لأنها جماد بالنسبة لنا، والجماد بالنسبة لنا لا ينطق معنا، وإن كانت الجمادات وضعها يختلف مع خالقها، فهي تنطق له إذا شاء وتسبح بحمده ولها حياة لا ندركها نحن البشر.

إذا ببديهة العقل المستمع - ودون أي تدخل خارجي أو توضيح من طرف أخر- يفهم مباشرة أن المراد أهل القرية، فالمتكلم حذف "أهل" لعدم الحاجة إليها ولكون سياق كلامه يدل عليها.

ولكن يا مسلمين، أي قرينة وقعت في قوله تعالى: (وجاء ربك) لنقطع بوجود حذف في الكلام؟! هل يعقل يا أحبه أننا عندما نقول "جاء أحمد وأصحابه" أن نظن مجرد ظن أن الذي جاء ليس أحمد وإنما أمر أحمد؟! هل يعقل هذا!

فنحن نعرف المتشابه من الكلام وعما إذا وقع فيه حذف أو كان مجازاً أو كناية أوتعريضاً أو مثالاً من سياق الكلام ونرد آيات الله إلى آيات الله فيما تشابه من كلام الله ونرد كلام رسول الله إلى كلام رسول الله فيما تشابه من كلام رسول الله فيتبين لنا معناه

أما المتكلمون فهم يردون آيات الله وكلام رسول الله إلى اصلهم وهي حججهم العقلية التي هي في حقيقتها فرضيات وظنون أفلاطون وأرسطوا، فإذا ما آية أو حديث تعارض مع قول أفلاطون أو أرسطو حكموا بأن هذه الىية أو ذاك الحديث متشابه وليس على ظاهره ثم تأولوه بما لا يتعارض مع قول افلاطون وأرسطوا ! فإذا سئلوا أنا لكم هذا ؟ احتجوا على السائل بما يقع في كلام العرب من مجاز وكناية وتعريض وحذف ونحو ذلك للتلبيس فقط وإلا فهم يعلمون أنه ما دفعهم إلى تأويل هذا الخبر وامتطاء لغة العرب وتفعيلها في غير مواضعها سوى أن تلك الآيات وتلك الأحاديث تخالف ما قرره أفلاطون وأرسطوا فيما تصوروه عن الذات الإلهية بمخيلاتهم!!


فالأشاعرة والمعتزلة يشبهون الله تعالى وتقدس بالعدم، فالعدم لا ينطق ولا يتحرك ولا تعتريه الإنفعالات النفسية، لأن هذا ما قرره أفلاطون وأرسطو، وعلى هذا فإذا جائت آية تذكر أن الله يأتي ويجيء ويتكلم ويشعر، أرجعوا هذه الآيات إلى أصلهم الفاسد الذي بنو عليهم دينهم في معرفة الله وصفاته.

فكما أننا تأولنا معنى قوله تعالى: "واسأل القرية التي كنا فيها" لأن القرية بالنسبة لنا جماد لا ينطق.

فكذلك هم تأولوا الآيات التي ورد فيها أن الله يجيء ويأتي ويتكلم، بناء على أنهم يعتقدون أن الله يتصف بصفات العدم، مما تلقوه عن افلاطون وارسطو، حيث قررا أن الله لا يتصف إلا بصفات السلوب، فهو لا صفات له ولا يتحرك ولا يجيء ولا يتكلم ولا يسم الأصوات ولا بصر المرئيات .. الخ فإذا قال الله في كتابه: (وجاء ربك واللك صفا صفا) قالوا: أفلاطون وأرسطو يقولان بأن الله لا يتحرك، وقول افلاطون وارسطو عندهم حق لا باطل فيه وصدق لا كذب فيه ويقين لا ظن فيها! فالمحكم عندهم هو قول أفلاطون وأرسطو، والمتشابه من القرآن ما خالف قول افلاطون وارسطو! فيردون المتشابه عندهم وهو كلام الله إلى المحكم عندهم وهو كلام ملاحدة اليونان! وبما أن وجاء ربك متشابه ظاهره يخالف ما قرره إمامهما أفلاطون وأرسطو، فعندئذ يعمدون إلى التأويل، ويقولون: هذا كلام ليس على ظاهره، وتأويله وجاء أمر ربك! فجعلوا الله تعالى وتقدس كالقرية وتأولوهما سواءً، تعالى الله علواً كبيراً عن إلحادهم وكفرهم.

ومتشابه القرآن لا يوزن بمثل هذا الميزان المنحرف، فمتشابه القرآن يبينه محكم القرآن، فإن لم يكن للآية ما يحيل معناها الظاهر من القرآن نفسه، فهي ليست من المتشابه بل هي محكمة، وكذلك سنة رسول الله إذا لم يكن فيها ما يبين معناها من السنة فهي على ظاهرها.

مثال: قوله تعالى: (نسو الله فنسيهم) النسيان في كلام العرب له معنيان: الترك أو فقد ذكر الشيء. فإذا رجعنا إلى القرآن نفسه، وجدنا الله يقول: (لا يضل ربي ولا ينسى) وهذه الآية لا يمكن حمل كلمة" ولا ينسى. على معنى الترك، بل على معنى فقد ذكر الشيء، فالله يقول أنا لا أفقد ذكر شيء، بحيث لا استرجع ذكراه، فعلمنا بموجب هذه الىية المحكمة، أن معنى قوله تعالى: (نسو الله فنسيهم) أي: تركوا الله فتركهم.

إذا فنحن نعلم متشابه القرآن من القرآن، ونفسره من القرآن ولا نخرج عن إطار الوحي في ذلك، والسنة مثل ذلك.

إذا فكلام العرب واضح حتى وإن وقع فيه حذف أو استعارة أو كان أمثلة أو غير ذلك القرآن واضح، وما أفسده إلا تفاسير هؤلاء الملاحدة المتكلمون قبحهم الله

تنبيه: وأيم الله لو سلط الاشاعرة والماتريدية والمهتزلة علي القرآن لحرفوا نصوصه ولبدلوا عباراته وزادوا فيه ونقصوا ليتفق مع اهوائهم كما فعل اليهود النصارى من قبل ولكن الله حفظ كتابه ليكون حجة عليهم يوم القيامة
عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-2020, 07:45 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرفاعي الحسيني مشاهدة المشاركة
بل حتى أصل موضوعنا وهو وصف لفظة ( الدار ) الى الله ألم يشاع في الجاهلية والاسلام بأن الكعبة ومسجدها هو ( بيت الله ) ؟
فما معنى أن المسجد الحرام هو ( بيت الله )؟
هل معناه أن الله جالس فيه أو يؤي اليه حاشا لله فحديث ( فأستأذن على الله في داره ) نفس هذا المعنى
فهذا كله تنزل من الله لعبيده .... لا أنّ المراد منها هو حقيقة الفاظها اللغوية تعالى الله عن ذلك
سبحان الله والله سبحانه وتعالى - حسب قولك - تنزل لعبيده وخاطبهم بكلام ظاهره باطل وقرر في أفهامهم ما هو في الحقيقة باطل !! فبدل أن يبين لهم الحق ويهديهم إليه زادهم ضلالاً ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
ها أنتم يا بحور العلم وقعتم على الحق فهؤلاء العوام الذين أخذوا هذه الىيات والأحاديث على ظاهرها مايصنعون!!

لا إله إلا الله!!

حسنا يا صاح أنا سوف أخالفك وأقدس الله عن ذلك تعالى الله عن هذا القول علواً كبيراً
فلو كان الله ليس له دار وللدار حجبة يستأذنون لمن أراد الدخول على الله في داره لما ذكر ذلك أصلا لكي لا يقرر في أذهانهم معناً مغلوطاً
والدليل على ذلك أن الله تعالى كان ينف يعن نفسه صفات النقص التي قد يتوهم عباده لحوقها بما أورده من صفات كماله

كقوله تعالى: "هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم" فنفى عن صفة حياته ما قد يتوهمه عباده من صفات النقص التي تعتري حياة مخلوقاته من النعاس والنوم

وعندما ذكر نه خلق السماوات والأرض في ستة ايام، نفى عن نفسه ما قد يتوهمه عباده عليه مما يلحق المخلوقات من التعب بعد الفراغ من أعمالهم فنفى عن نفسه التعب !

وكذلك النسيان عندما ذكر أنه نسي الكفار ذكر أنه لا يضل ولا ينسى فأوضح في كتابه أنه لا يسنى الشيء بمعنى فقد ذكراه بل بمعنى تركه!

أما أنت فجئت وعكست هذه المفاهيم العظيمة لتقول لنا بأن الله يخاطب عباده بما ظاهره باطل وقرر في أذهانهم معناً باطلاً دون أن يبين أن الحق بخلافه

سبحانك هذا بهتان عظيم!
ما قدرتم الله حق قدره !!


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرفاعي الحسيني مشاهدة المشاركة
فخذ على سبيل المثال وصف الهرولة الوارد في حديث ( من أتاني يسعى أتيته هرولة )
هذا تنزل من الله لعبيده بأنّ المراد منه أنّ الله يقبل على عبده بالتوبة او الكرم اكثر مما يقبل العبد على الله
فاستخدم الحق هذه المقابلة بين وصف (السعي ) ووصف ( الهرولة ) لما شاع بانّ لفظة ( الهرولة ) اسرع من لفظة ( السعي )
ولهذا نسب الله وصف ( الهرولة ) اليه ونسب وصف (السعي ) للعبد لهذه النكتة ولهذا المعنى المبسط ليس إلّا ؟
وإلّا من يقبل على الله بالتوبة هل يسعى الى الله حقيقة لفظة السعي حتى يهرول الله اليه حاشاه حقيقة لفظة الهرولة ؟!
إنما هذا كله وأشباهه تنزلات من الله الى عبيده ببعض ما شاع من مفاهيم ببعض سياقات اللغة العربية ليس أكثر
ولكن فهم من فهم وجهل من جهل ووعى من وعى وشطّ من شطّ
زادنا الله وإياكم تبصرا وهداية وفهم مراد الله من امثال هذه الاوصاف الخبرية

وأما هذا الحديث القدسي فهو مثال ولا شك ولكنه يتضمن إثبات صفة الهرولة والسعي بما يليق بجلال الله تعالى لأنه لو لم يكن من صفاته السعي والهرولة لنفى ذلك عن نفسه كما نفى عن نفسه التعب والسنة والنوم والنسيان ليس الله في حاجة أحد حتى ينفون عنه بزعمهم صفات النقص بل هو سبحانه من ينفي عن نفسه ما يراه صفة نقص ويثبت لنفسه ما يراه صفة كمال وجلال وعظمة
فإن اصررت على نفيها وأن هذا الحديث القدسي ليس على ظاهره لزمك أن تأتي من القرآن والسنة ما ينفي أن تكون هذه العبارات على ظاهرها أو تحكم على نفسك ومن لقنك هذا القول بأنكم متقولون على الله بغير علم
عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2020, 09:05 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين الهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

( تنزل الله لعبيده ) الذي أقصده هو تقريب الأمثلة اليهم لحكمة معينة ولمناسبة معينة حتى ولو عن طريق اتصاف الحق بصفات لا يمكن للحق أن يتصف بها لا عقلا ولا حقيقة مثل ( جعت عبدي فلم تطعمني مرضت عبدي فلم تعدني استسقيتك عبدي فلم تسقني )
حيث لا يمكن ان تنسب هذه الأوصاف على حقيقتها الى لله سبحانه لأنها هي صفات نقص في حق الآدميين فضلا عنه سبحانه وتعالى ومع هذا فقد نسبها الحق لنفسه لحكمة معينة بينها الله سبحانه في نفس الحديث ولا ادري لو لم يبين الله معنى ذلك في الحديث القدسي فهل ستقولون مرض حقيقي وجوع حقيقي يليق به ؟!
مثلما قلت في آخر تعليق لك (يتضمن إثبات صفة الهرولة والسعي بما يليق بجلال الله تعالى لأنه لو لم يكن من صفاته السعي والهرولة لنفى ذلك عن نفسه)
والله كلامك هذا عجيب غريب ولا يعقله عاقل (هرولة تليق بجلال الله )
ياأخي هذا كله تنزل من الله وتقريب الأمثلة اليهم مثلها كمثل الجوع والمرض الذي نسبه الله اليه تعالى عنه سبحانه
فقط تأمل مع نفسك كيف الله وهو رب وإله يهرول ؟ حاشاه سبحانه
ياأخي انتم تعانون من مشكلة أنكم تصرون ان تثبتوا كل ما ورد في نسبته الى الله على ظاهره وعلى حقيقته حتى لو كان فيه اشكالية بل حتى لو فيه استحالة في نسبته لله على حقيقته أو على ظاهره
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2020, 09:11 PM   رقم المشاركة :[9]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

قولك في آخر تعليق ( بل هو سبحانه من ينفي عن نفسه ما يراه صفة نقص ويثبت لنفسه ما يراه صفة كمال وجلال وعظمة )

فلا أدري حسب رأيكم نسبة المرض والجوع الى الله تعالى عن ذلك هل هو صفة نقص أم صفة كمال ؟!

وأعتذر من إدارة المنتدى ومن الأعضاء الكرام على كلامي هذا إنما هو فقط لغرض المناقشة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2020, 09:41 PM   رقم المشاركة :[10]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

والله يا أخي نحن غير مكلفين بأن نبحث أو نتعمق او أن نتكلم بالصفات بمثل كلامنا هذا
فهذا والله ثم والله هو عين ما نهانا رسول الله عنه
وهذا والله هو عين ما ضرب لأجله سيدنا عمر صبيغا بالشماريخ عندما تكلم بالصفات
ولو لم تتكلم أنت وتثير مثل هذه القضايا الخاطئة لما تكلمت أنا

فدعني وإياك نرجع لطريقة السلف الصالح ( السكوت والتفويض ) فنريح ونستريح
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-2020, 11:23 PM   رقم المشاركة :[11]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي

( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير )
شاكر أبونعيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-09-2020, 12:20 AM   رقم المشاركة :[12]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

يا رفاعي يا حسيني أنا لا أريد أن أحرجك أو أجعل من هذا النقاش وسيلة للمغالبة والانتصار للنفس والهوى ولكن جوابك هذا جواب من أدرك أنه أخطأ ولكنه لا يريد أن يقر بأنه أخطأ فهو يريد أن يلقي كلاما ليظهر أنه لم يخطئ ويوهم القارئ أنه لا يزال في جعبته شيء وهذا التصرف ليس تصرف من أراد الله والدار الأخرة

تقول: "( تنزل الله لعبيده ) الذي أقصده هو تقريب الأمثلة اليهم لحكمة معينة ولمناسبة معينة حتى ولو عن طريق اتصاف الحق بصفات لا يمكن للحق أن يتصف بها لا عقلا ولا حقيقة" اهـ

والجواب: فسّر الماء بعد الجهد بالمائي! لا زلت تردد تلك الاسطوانة المشروخة والتي تزعم فيها أن الله تعالى أوهم عباده بأنه متصف بصفات لا يجوز - حسب قولكم - أن يتصف بها لا عقلا ولا حقيقة أيضاً! فدل الناس بذلك على الضلالة والعياذ بالله

ولا عجب وأنت تقول هذا القول فليس ما تقوله بمستشنع ولا مستنكر في مذاهب المتكلمين، بل هو عندهم الحق الذي لا بد أن تؤمن به حتى تكون متكلماً أشعريا أو ماتريدياً أو معتزلياً، وهو أن ظاهر القرآن والسنة لا يدلان إلا على الكفر والعياذ بالله وأن الأخذ بظواهرهما من أصول الكفر في مذاهب المتكلمين!!

القرآن الذي وصفه الله بأنه هدى وبيان وشفاء أصبح عند المتكلمين ضلالة وعمى وظلمات ومرض!!!

إذا أين الهدى وكيف سوف اهتدي بالكتاب والسنة؟
يقول كبار المتكلمين: لا يكون القرآن والسنة هدى وشفاء ونور حتى تمر على مجارينا الفكرية، التي استقوها طبعاً من ملاحدة اليونان (أفلاطون وأرسطو)
وماذا صنع المتكلمون حتى يصبح القرآن هدى وشفاء ونور، قالوا: أي آية وردت بإثبات الصفات نتأولها بما لا يخالف ولا يتعارض مع قول الفلاسفة! وأي حديث ورد بإثبات الصفات نطعن في صحته إن وجدنا إلى ذلك سبيلا، فإن لم نجد نتأوله كما تأولنا القرآن!!

لذلك عندما قلت أنت ما قلت لم استغرب منك مع أن قولكم "الموت الأحمر" لو كنتم تعقلون!

ثم تقول: "ولا ادري لو لم يبين الله معنى ذلك في الحديث القدسي فهل ستقولون مرض حقيقي وجوع حقيقي يليق به ؟!" اهـ

والجواب: أتراه سكت عنها حتى يأتي متفلسف أحمق ليبين لنا أن الله لا يتصف بالمرض والجوع والضمأ!! أم أنه سبحانه هو من بيّن الحقيقة للناس وأن هذا الكلام ليس على ظاهره، فدل هذا على أن ما سكت عنه الله فهو على ظاهره وأن من زعم أنه ليس على ظاهره ولم يأتي بدليل من الكتاب والسنة (من كلام الله أو كلام رسوله) فهو مفترٍ كداب.

ثم تقول: "ياأخي هذا كله تنزل من الله وتقريب الأمثلة اليهم مثلها كمثل الجوع والمرض الذي نسبه الله اليه تعالى عنه سبحانه" اهـ

والجواب: سبق وأن قلت لك بأن الله تعالى بين لنا أنه لا يمرض ولا يجوع فهو من ينفي صفات النقص عن ذاته المقدسة، وأنت الآن نفيت عنه أن يكون في الغماء وأن له داراً وأن داره تحتوي على بحر وعرشالله على البحر والله فوق العرش ورددت جميع النصوص التي وردت في ذلك مدعياً أنها على غير ظاهرها!
وقلت لك سابقاً، أن النفي كالإثبات يحتاج إلى دليل فكما أني أثبت وأتيت لك بأدلة كالشمس وضوحاً فأت أنت بدليل على ما أدعيت كالسمش وضوحاّ فيها أن الله تعالى ينفي ان تكون له دار وأن معنى الدار في هذا الحديث يراد به شيء أخر .. الخ ما أنكرت مما ذكرته في موضوعي أعلاه!
فإن لم تستطع فاعلم أنك تعيش في وهم لا أكثر! وعليك التوبة والاستغفار!

ونعم الله يتحرك ويمشي ويهرول بقدرته سبحانه لا يعجز عن شيء وهو من وصف نفسه بذلك وضرب على ذلك المثال ولم ينكر أن يكون يهرول أو يمشي فقلنا كما قال ربنا لم نحرف كلامه ولم نبدل بيانه فكنا على المحجة ىالبيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك، وابتعدنا عن الظنون والأوهام والتكلفات العمياء والحمد لله رب العالمين أولا وأخرا
عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-09-2020, 12:28 AM   رقم المشاركة :[13]
معلومات العضو
مشرف مجلس قبيلة عتيبة الهيلاء
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الرفاعي الحسيني مشاهدة المشاركة
قولك في آخر تعليق ( بل هو سبحانه من ينفي عن نفسه ما يراه صفة نقص ويثبت لنفسه ما يراه صفة كمال وجلال وعظمة )

فلا أدري حسب رأيكم نسبة المرض والجوع الى الله تعالى عن ذلك هل هو صفة نقص أم صفة كمال ؟!

وأعتذر من إدارة المنتدى ومن الأعضاء الكرام على كلامي هذا إنما هو فقط لغرض المناقشة تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
جيّد إذا كان الله يخبرنا في كتابه بأنه هو الشافي، وهو من خلق المرض، وأنه القوي الذي لا تقدر عليه مخلوقاته ولو اجتمعت وصار بعضها لبعض ظهيرا أتظن أن الشافي ومن خلق المرض يمرض أو تتمكن منه مخلوقاته (من فيروسات وبكتيريا وفطريات) فتمرضه!!

كذلك الجوع، ألم يقل الله بأنه "الصمد" والصمد هو من لا جوف له، فكيف يأكل من لا جوف له أو يشرب!! بل حتى عندما أراد الله أن يبين للناس أن عيسى وأمه ليسا إلهين قال عز من قائل: "كانا يأكلان الطعام" فجعل أكلهما للطعام دليل على أنهما ليسا إلهين، فكيف سوف نفهم نحن بعد هذه الآية أن الله يأكل أو يشرب، أو يجوع !! حتى لو أن الله لم يبين لنا معنى قوله "مرضت فلم تعدني" أو قوله "جعت فلم تطعمني" لكان فيما ورد في القرآن من الىيات وفي الأحاديث الأخر ما يبين لنا أن كلام الله في هذا الحديث ليس على ظاهره وإنما هو مثال

انظر القرآن فيه كل شيء، هل رأيتني أحتجت إلى فلسفة متفلسف، أم عدت إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم!

بل حتى العقل يا رفاعي الذي تحتجون به ينقض أقوالكم في صفات الله تعالى، فبالعقل أن الكلام بصوت والحركة صفات كمال لا صفات نقص، وأنتم تجعلونها صفات نقص! لماذا؟ لأن الأستاذ أفلاطون والأستاذ أرسطو قالا بأن هذه صفات نقص لا تجوز على الإله! فخالفتم العقل وأتبعتم أوهام الفلاسفة!!

فكذلك بالعقل السليم ندرك أن المرض والجوع صفات نقص؟ وليس بأوهام وظنون الفلاسفة!

يا رفاعي اتق الله سبحانه وتعالى قبل يوم العرض إني لك من الناصحين

واعتذر عن اي رد أخر فقد قلت ما يكفي ويشفي

والحمد لله رب العالمين

عتيبة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-09-2020, 04:22 AM   رقم المشاركة :[14]
معلومات العضو
مراقب عام الموقع - عضو مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية الشريف ابوعمر الدويري
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

الحمد لله الذي جعلنا مسلمين
توقيع : الشريف ابوعمر الدويري
(وَاتّقُواْ يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللّهِ ثُمّ تُوَفّىَ كُلّ نَفْسٍ مّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ)
الشريف ابوعمر الدويري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-09-2020, 09:13 AM   رقم المشاركة :[15]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

شكرا بارك الله فيك
ابو جهاد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-10-2020, 10:32 PM   رقم المشاركة :[16]
معلومات العضو
عضو منتظم
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Iraq

افتراضي

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين الهم صل على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

قال تعالى { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }

روى الإمام أحمد وغيره من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده :
) خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم والناس يتكلمون في القدر، قال: وكأنما تفقأ في وجهه حب الرمان من الغضب. قال: فقال لهم: ما لكم تضربون كتاب الله بعضه ببعض؟ بهذا هلك من كان قبلكم!. قال: فما غبطت نفسي بمجلس فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أشهده بما غبطت نفسي بذلك المجلس أني لم أشهده. (
قال الشيخ الأرناؤوط : صحيح

رُوِيَ عَنِ سيدنا أبي بكرالصِّدِّيق رضي الله عنه قال:
الْعَجْزُ عَنْ دَرَكِ الإِدْرَاكِ إِدْرَاكٌ ** وَالْبَحْثُ عَنْ ذَاتِهِ كُفْرٌ وَإِشْرَاك ))

قال الإمام الأوزاعي :
إذا أراد الله بقوم شراً فتح عليهم الجدل ، ومنعهم العمل.
قال سيدنا معروف الكرخي : إذا أراد الله بعبد خيرًا فتح له باب العمل ، وأغلق عنه باب الجدل ، وإذا أراد الله بعبد شرًا فتح له باب الجدل ، وأغلق عنه باب العمل


عندما كتبت آخر تعليق لي على هذا الموضوع نويت أن يكون آخر رد وآخر تعليق عليه لولا كلام عتيبة الإستفزازي والمغلوط

فرأيت أنه لا بد من الكلام والرد

ولكن نظرا لأنه ليس عندي وقت أضيعه و أخسره مع هؤلاء المتشددين الجدد الذين هم إمتداد للمتشديين القدامى من متشددي ومتطرفي الحنابلة الذين سيدنا أحمد بن حنبل منهم براء مثل الزغواني وأبو حامد المجسم وغيرهم كثير على إمتداد القرون
ومثل أبو يعلى الحنبلي أيضا الذي كان يقول ( الزموني في ذات الله إثبته لكم إلا اللحية والعورة ) كما نقل ذلك القاضي أبو بكر بن العربي عنه والذين قالوا فيه ( لقد شان أبو يعلى الحنابلة شينا لا يغسله ماء البحار) بسبب تجسيمه
والذين رد عليهم الإمام الحنبلي الوسطي ابن الجوزي رحمه الله في كتابه ( البازي الأشهب المنقض على مخالفي المذهب ) ليقين ابن الجوزي بأن هؤلاء الحشوية القدامى لا يمثلون الإمام أحمد ولهذا ألف الإمام ابن الجوزي كتابه هذا ليوصل رسالة عاجلة ولكي يبرأ ذمته أمام الله ثم أمام التأريخ ولكي يقول للأجيال القادمة من أمة الإسلام بأن الإمام احمد بن حنبل طريقه غير طريق هؤلاء المتشددين المجسمين المنسوبين له ظلما وزورا
ولو أفلحت مساعي ساداتنا العلماء في إصلاح هؤلاء المتشدين المجسمين سابقا فسوف تنجح مساعينا مع عتيبة أوغيره لاحقا

ولكن حتى لا يقال هربتم أمام رد عتيبة الذي يعكس فكر قديم متطرف ويأخذ من فكرهم ويلقي به على الناس في هذا المنتدى والذي لا ادري ما ضرورة مثل مواضيعه حتى يتحفنا كل فترة بمثل موا ضيعه القيمة ؟!!!
وهو يكرع من وشالة فكر قديم متطرف لازال باقيا لحكمة أرادها الله
فسوف أرد عليك ياعتيبة وأقول كلمتي على بساطتي وعلى قلة بضاعتي وبساطة علمي لأبرأ ذمتي أمام الله بأننا لم نر الخطأ والإسائة الى قدسية الله ثم سكتنا
وأقسم لك بالله لن أعلق على على أي موضوع لك الا ماشاء الله ولن انزل نفسي للرد على أفكار متشددة متطرفة بالية وعتيقة أكل الزمان عليها وشرب ولم تقدم شيئا للإمة لا سابقا ولا لاحقا لأني قلت لك ليس وقت أضيعه بمثل هذه المواضيع المتطرفة المجسمة التافهة

وتبقى المسؤلية بعد ذلك تقع على غيرنا

فقبل أكثر من سنة عندما احتدم النفاش مع عتيبة يوم أثبت لله ( صفة الجسم ) ولا ادري اين ورد نسبة الجسم الى لله في الكتاب أوالسنة ؟
عموما فقد استخدمت في حينها اسلوبا شديدا وتكلمت ببعض الكلام الحاد فاعتذرت في وقتها من ادارة المنتدى وأرسلت رسالة اعتذار الى المراقب العام السيد ابو عمر الدويري على حدتي بالنقاش ووعدته بأني لن أعود الى ذلك
وقد التزمت بذلك وخصوصا في تعليقاتي مع عتيبة أخيرا على موضوعه هذا وعلى موضوع ( التوسل )
ولكن نظرا لأنه لم يلتزم بذلك وخصوصا في تعليقاته الأخيرة فسألتزم أنا على ما يقدرني الله من ذلك ومع هذا فلا بأس من الصراحة بالحق ومن مقابلته بنفس إسلوبه قليلا لضرورة لابد منها علما أني لم أختر هذا الإسلوب إبتداء ولكن هو من اختاره
وعلما أني لم أعتذر من عتيبة سابقا مثلما اعتذرت من إدارة المنتدى لأن عتيبة في وقتها كان هجوميا أكثر منا بأضعاف وأيضا بسبب تجاوزه وتعديه على نخبة من علماء الأمة وطعنه وتجريحه بحق الإمام الغزالي

فأقول لعتيبة بشأن آخر تعليق لي قبل هذا وبشأن ردوده الأخيرة على تعليقي

أفول لو تمعنت بكلامي السابق جيدا لكان ردك على الاقل اكثر هدوأ واكثر احتراما حتى لو اختلفت معي فأنا والله قصدي من ذلك هو الدفاع عن قدسية الله حتى لوكنت مخطئا
أم ترانا أجرمنا يوم نفينا عن الله صفة (الهرولة ) وقلنا هو تنزل من الله لعبيده
فعليه لست بحاجة أن تجعل لهجة تعليقك السابق حادة وجارحة وعدائية رغم أني لم أتجاوز عليك في تعليقي ورغم أني كنت أسميك ( أخي ) مع علمي ويقيني أنك تشك في كوني مسلما أصلا فضلا عن كونك تعتبرني أخا لك
عموما لم يكن هناك حاجة أيضا لأن تفتتح بداية تعليقاتك الأخيرة بهذا الكلام الهجومي وهو :

(( لكن جوابك هذا جواب من أدرك أنه أخطأ ولكنه لا يريد أن يقر بأنه أخطأ فهو يريد أن يلقي كلاما ليظهر أنه لم يخطئ ويوهم القارئ أنه لا يزال في جعبته شيء ))

ثم ثنيته بسوء الظن بي والإتهام في ديني حيث اتهمتني

(( وهذا التصرف ليس تصرف من أراد الله والدار الأخرة ))

أقول لا أدري ماهو التصرف الذي صدر مني والذي هو ليس تصرف من أراد الله والدار الأخرة حسب زعمك ال.... ؟
هل لأني نفيت عن الله صفة الهرولة أم لقولي بأن الله لا يرضى على خوضنا بالنقاش في علم الصفات أم دعوتي لك لنرجع الى طريقة السلف الصالح ( التفويض ) ؟

حقيقة أنا عندما ارى من الغير حدة وتعنتا في قبول ما هو الاقرب الى الحق و الى العقل
أصاب شخصيا بردة فعل تجعلني أكره النقاش وخصوصا في المسائل الكلامية
وفعلا قطعت النقاش مع عتيبة على موضوعه ( التوسل ) من بعد أن رأيت منه تعنتا وتشددا في عدم القبول بل وتكفيرا وتبديعا جزافا
فعلقت على موضوعه أكثر من خمس تعليقات وقلت له بأن قول النبي للضرير في دعائه
)
يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أتَوَجَّهْ بِكَ إِلى رَبِّي في حَاجَتي هَذه فَتُقْضَى لي )

هذا ليس فيه طلب من النبي وليس دعاء الى النبي بل هو طلب من الله لان النص يقول ( يامحمد إني أتوجه بك الى الله )
إذن الله هو المتوجه اليه بالحقيقة
فبدل أن يفهم كلامي ويقتنع به قال لي في آخر تعليق له :

( أنا لا أعلم حقيقة أين يقع الخلاف بيني وبينك!!هل هو في دعاء الله عز وجل والتوجه بالنبي إلى الله ليقبل دعائنا
أم في أنك ترى أنه يجوز دعاء النبي من دون الله تعالى وتعتبر هذا توسلا واستشفاعاً مباحاً ؟! )

فرأيته انه لا يتمعن بالقرائة ولا يفهم مقاصد الآخرين فتركت الرد عليه

والدعوة مفتوحة للقراء والاعضاء الكرام ان يقراوا تعليقاتي الخمسة فيروا هل أنا قصرت في تبيين ذلك ثم هل يحق له ان يسال سؤاله هذا في نهاية المطاف ؟

وحتى إثبت لعتيبة بأني والحمد لله في جعبتي ليس شيئا بل أشياء ولهذا سوف أرد على تعليقاته ألأخيرة لأن عتيبة ومن على شاكلته يحبون الهرط والجدل والقيل والقال وعندما دعوته لأن نقطع الكلام والجدل وعدم الخوض في الصفات ونرجع الى طريقة السلف ( التفويض ) ظن هذا هروبا أو إفلاسا أو كون ليس في جعبتي شئ

وأعتذر من القراء إذا تأخرت بالرد لحد هذا الوقت ذلك لأنني إذا تفرغت فقط لعتيبة ولجدله فسوف نخلص عشرة أعمار وليس عمرا واحدا والنقاش لا ينتهي والكتابة والأخذ والرد لا ينقطع وسوف يستهلك أنظارنا وعقولنا بل وأعمارنا وهو لن ينتهي فكتبت ردي هذا حسب ما مكنني الله من ذلك
ملاحظة
ردي وتعليقي هذا على كلام عتيبة هو ماكان على آخر تعليقات له على تعليقي السابق ولم أرد على كلام آخرله من غير تعليقاته الأخيرة الهم باستثناء اقتباس نص من موضوع سابق له ( صفة الجسم ) وأيضا التعريج قليلا على عبارتين له من موضوع التوسل لضرورة

إبتداء أقول عبارتي التي شنعت أنت عليها ظلما واستعجالا وهي :

( تنزل الله لعبيده الذي أقصده هو تقريب الأمثلة اليهم لحكمة معينة ولمناسبة معينة حتى ولو عن طريق اتصاف الحق بصفات لا يمكن للحق أن يتصف بها لا عقلا ولا حقيقة مثل جعت عبدي فلم تطعمني الخ )

فقلت :

( لا زلت تردد تلك الاسطوانة المشروخة والتي تزعم فيها أن الله تعالى أوهم عباده بأنه متصف بصفات لا يجوز - حسب قولكم - أن يتصف بها لا عقلا ولا حقيقة أيضاً! فدل الناس بذلك على الضلالة والعياذ بالله )

أقول ليس هناك حاجة لأن تتعصب وتتوتر و وتقوم بإبراز عضلاتك علينا فكلامي واضح ومحدد ومقبول
فارفق بنفسك من اجل صحتك حتى لا يرتفع ضغطك فعبارتي شرعية ولم تخرج عن الجادة
وأنا لم ابتدع فهل أنا الذي قلت ذلك أم الله هو الذي قال ( جعت عبدي الخ ) تعالى الله عن ظاهر ذلك وتقدس عن معنى حقيقة هذا الفظ

فحضرتك لو أحسنت الظن بالآخرين لتفتحت قريحتك في فهم كلامهم وفهم مقاصدهم

وإلا لو أحسنت الظن بي لأزيلت الغشاوة من عينيك ولوجدتني بأني مرات عديدة متكررة في تعليقي السابق نزهت الله عن وصف الجوع والمرض وذكرت أن الله لا يمكن أن يتصف بهذا لا عقلا ولا حقيقة وقدست الله عن هذا
لأنه حاشا لكل مسلم أن يثبت هذا على حقيقته يوم نفاه الله عنه

فيوم أني قدست ونزهت الله عن هذا وكلامي موجود واضح إذن ما هو قصدي من قولي ( حتى لو إتصف بصفات لا يمكن للحق أن يتصف بها لا عقلا ولا حقيقة )
أقول وأقسم بالله العلي العظيم على نفسي وعلى ديني وعلى أهلي بأني قصدت بعبارتي ( حتى لو إتصف بصفات لا يمكن له أن يتصف بها الخ ) أي حتى لو إتصف - لفظا - بصفات لا يمكن الخ
فقصدت بعبارتي ( حتى لو اتصف بصفات ) أي ( لفظا ) فقط
لأن أي وصف ورد نسبته الى لله ثم لا يمكن أن يحمل على ظاهره أو على حقيقته فإن هذا لا يمنع من كونه وصفا لله ولكن( لفظا ) فقط لأن الله هو من نسبه لنفسه ( لفظا )
ولكن لما منع من وصفه على الظاهر فيبقى كونه وصف لفظي لأن سياق الكلام يثبت أنه وصف لفظي لله


ثم يا جهبذ يا إستاذ إن الله عندما يقول جعت عبدي ومرضت عبدي بتاء المتكلم والحاق الفعل بتاء المتكلم هل هو اتصاف به ام لا ؟
قطعا هو اتصاف به رغما عن انوفكم وبما إن سياق نفس الحديث نزه الله عن ذلك قلنا عنه بأنه
( إتصاف لفظي ) فقط لتقريب الامثال لعباده وتحريكا لمشاعرهم نحو المحتاجين وبأن من يطعم الجائع ويعود المريض فقد تقرب الى الله شأنه شأن العديد من الأوصاف الواردة والتي لا يليق ظاهرها بالله فنقول عنها هو إتصاف لفظي فقط وهذا الحديث القدسي يفرق عنها بأن ظاهرها منفي من نفس سياق الحديث أما تلك فلا

فقولك مفتريا علي
( والتي تزعم فيها أن الله تعالى أوهم عباده بأنه متصف بصفات لا يجوز - حسب قولكم - أن يتصف بها لا عقلا ولا حقيقة أيضاً! فدل الناس بذلك على الضلالة والعياذ بالله )

فلا ادري حضرتك هل يرى أن هذه الأوصاف الجوع والمرض الله متصف بها فعلا أم ماذا ؟
وهل أنت زعلان لأن نفيناها عنه أم ماذا ؟
لأن عبارتك هذه على ماهي عليه لا تدل إلا على أحد أمرين
1- إما إن حضرتك يرى إن الجوع والمرض مما ينبغي وصف الله به تعالى وتقدس عنها وبالنتيجة أنت زعلان لأننا نفيناها عنه
2- وإما إن كلامك هذا عبارة عن مشاغبة وتصيد بالماء العكر

وبما أني أعلم يا إستاذ أنك لا تثبت لله الجوع والمرض تعالى الله عن ذلك وبما أني أعلم إن عبارتي تلك ليس فيها شئ مستنكر أو مستشنع فعليه أرى أن الخيار الثاني وهو ( المشاغبة والتصيد بالماء العكر) هو الدافع الحقيقي لعبارتك الهجومية عليّ

لأن كلامك هذا لو وجهته لي والنقاش يدور مثلا حول صفة انتم تثبتون ظاهرها لله ونحن ننكر ظاهرها عنه لقلنا .... ولكن لما كان النقاش يدور حول صفات نحن وانتم متفقين على نفي ظاهرها فإذن ما جدوى عبارتك تلك وما هو دافعها ؟
دافعها هو الذي ذكرناه قطعا ( المشاغبة وتصيد بالماء العكر )


فإذا تبين أن عبارتي ليس فيها شئ مستنكر

فعليه حضرتك لست بحاجة حينئذ أن تتحفنا بمبالغاتك وحدتك المفتعلة وتظاهرك بأنك وحدك أنت الموحد وأنك حامي حمى العقيدة فتقول

(( لذلك عندما قلت أنت ما قلت لم استغرب منك مع أن قولكم "الموت الأحمر" لو كنتم تعقلون))

يا سبحان الله أي من عبارتي التي هي (مدمرتك ) والتي هي ( الموت الأحمر) بالنسبة لك
أرجوك تخبرني ؟
أعيد وأكرر عبارتي ليس فيها شئ مستنكر

ولكن أنتم من تبالغون وتشاغبون لو كنتم تعقلون ولو كنتم تفهمون

- فإذا قلت يا إستاذ عتيبة انا زعلي من كلامك هذا لأنني مثلا لا أرى أن هذا هو اتصاف من قبل الحق أصلا سواء كان لفظيا أو غير لفظي
صدقني فهذا لا يزعلني واقدر كلامك حينئذ لو كانت نيتك هذه حقا
فالله يشهد ان نيتي من قولي السابق سليمة وقصدي ان اتصاف الحق بذلك هو اتصاف لفظي فقط وهذا هو الحق
ولكن حاشا لله انكم تقصدون هذا الكلام أو أن نيتك ما ذكرت أو أن زعلك كان لهذا السبب

إذ عودتمونا يا اساتذة بأن اي وصف وصف الله به نفسه بالغالب فإنكم تثبتوه على حقيقته حتى وإن كانت صفة الهرولة

فإذن عبارتك التي تجاوزت فيها علي بقولك ( لا زلت تردد تلك الاسطوانة المشروخة والتي تزعم فيها أن الله تعالى أوهم عباده بأنه متصف بصفات لا يجوز - حسب قولكم - أن يتصف بها لا عقلا ولا حقيقة أيضاً! فدل الناس بذلك على الضلالة والعياذ بالله )

مع حدة الوتيرة المفتعلة المصاحبة لها بل المبالغة والتدليس والإفتراء على الغير دافعه هو تشويه صورة الخصوم بالإضافة لما ذكرنا

فأين أنا قلت (أن الله تعالى أوهم عباده بأنه متصف بصفات الخ)

فانا قلت ولو عن طريق الإتصاف بصفات لا يمكن أن يتصف بها الخ

فعليه ليس مستبعدا منك أن تنسب لي كلاما لم أقله أنا تخترعه وتصوغه من فهمك الخاطئ لكلام الآخرين
مثلما نسبت الي في موضوع التوسل كلاما لم أقله فقلت لي

(تقول بأن حديث عثمان بن حنيف صريح في جواز دعاء النبي من دون الله تعالى )

ويعلم الله أني لم أقل ذلك

فكلامك السابق هذا مما ينبغي أن توجهه لنفسك أيها الإستاذ وليس لي ياصاحب الأسطوانة السليمة والتي تلعلع جيدا وعاليا على هذا الموقع
حتى تجيبنا عليه وتقول لنا ماسر أن يتصف الله بها لفظا فيقول جعت عبدي الخ ثم يتضح ان الجائع والمريض هو العبد ؟

ذلك لأنه معلوم نسبة هذه الأوصاف لفظا الى الله رغما عن أنوفكم لأن الله قال جعت ومرضت بتاء الفاعل ولا يمكن انكارإتصاف الحق بها لفظا في الشق الأول من الحديث
ولأنك قلت يا حضرة الإستاذ المعظم بأن وصف الجوع والمرض الى الله ليس على ظاهره
فقلت ( أن الله لا يتصف بالمرض والجوع والضمأ ..... سبحانه هو من بيّن الحقيقة للناس وأن هذا الكلام ليس على ظاهره )
فعليه ياحضرة الإستاذ إذا كان الله كما تقول ( لا يتصف بالمرض والجوع والضمأ ) وهذا حق ولا إعتراض عليه وكونه كما تقول أيضا ( سبحانه هو من بيّن الحقيقة للناس وأن هذا الكلام ليس على ظاهره )
فما معنى هذا الكلام إذن بأن الله يصف نفسه بأوصاف في صحيح مسلم ثم يتبين أنها ليس على ظاهره كما تقول فهل الله إذن على رأيك الفاسد ( دل الناس بذلك على الضلالة) ؟ حاشاه سبحانه
وهل معناه إذن كونه على رأيكم ( أوهم عباده بأنه متصف بصفات لا يجوز أن يتصف بها ) حاشاه تعالى

أجبني على تناقضك يا إستاذ ياصاحب الاسطوانة السليمة ؟

واخبرني يا استاذ بربك ما الفرق بين عبارتي أنا وهي ( اتصاف الحق بصفات لا يجوز أن يتصف بها لا عقلا ولا حقيقة ) وبين عبارتك أنت وهي ( وأن هذا الكلام ليس على ظاهره )
فما كان ليس على ظاهره فهو قطعا لا يجوز أن يتصف به لا عقلا ولا حقيقة
وما أنكرته علي من كلامي هو نفس معنى ما قلته أنت ولكن بإسلوب آخر
ولكن من يعي ومن ينصف ؟

فلو كان كلامي الذي زعلت به على في صفة الهرولة لقلنا ولكن لما كان كلامي عن وصف الجوع والمرض الذي اثبت الله نسبته اليه لفظا ونفيت انت نسبته ظاهرا الى الله فعليه ليس لك الحق إذن أن تبرزعضلاتك علينا وتقول كلامك السابق

ثم عتيبة تكلم بكلام آخروبنص آخر أوقع نفسه بتناقض ثاني وبين أن تشنيعه على عبارتي إنما هو المشاغبة والتصيد كما نوهنا فقد قال عتيبة

(( سبق وأن قلت لك بأن الله تعالى بين لنا أنه لا يمرض ولا يجوع فهو من ينفي صفات النقص عن ذاته المقدسة ....
حتى لو أن الله لم يبين لنا معنى قوله "مرضت فلم تعدني" أو قوله "جعت فلم تطعمني" لكان فيما ورد في القرآن من الىيات وفي الأحاديث الأخر ما يبين لنا أن كلام الله في هذا الحديث ليس على ظاهره وإنما هو مثال ))

أحسنت ياجهبذ يا إستاذ على هذا الكلام الرائع

( أن كلام الله في هذا الحديث ليس على ظاهره وإنما هو مثال )

فقد أقررت بأن نص هذا الحديث القدسي الذي يقول الله فيه ( جعت ومرضت الخ ) بتاء الفاعل المنسوبة لله - لفظا - فقد أقررت بأن هذا الكلام هو كلام الله وليس كلام أحد سواه ومع هذا فقد قلت
( ليس على ظاهره وإنما هو مثال )

(قولك هذا مثال )
فالحمد لله هذا تناقض جديد من حضرتكم وتصريح نغتنمه ولن ندعه يفلت منا فإذا كان الحديث القدسي الوارد في صحيح مسلم مسألة جعت عبدي الخ فإذا كان هذا الحديث برمته حسب قولكم ( هو مثال ) كما تقول فلماذا إذن تجاوزت علي بعبارتك المهذبة والمؤدبة

حقيقة جيد قولك ( ليس على ظاهره وهو مثال )
ولكن فقط استحلفك بالله عندما تقول ( ليس على ظاهره وهو مثال )
فبأي وسيلة وعن طريق أي إسلوب كان مثالا ؟
أليس عن طريق الإتصاف - لفظا - بصفات لا يمكن أن تنسب له حقيقة وعقلا وهو ما عبرت أنت عنه بقولك ( ليس على ظاهره )
إذن لماذا شنعت علي بالتجاوز والتعدي وادعيت أني بعبارتي تلك ( أزعم فيها أن الله تعالى أوهم عباده بأنه متصف بصفات لا يجوز - حسب قولكم - أن يتصف بها لا عقلا ولا حقيقة أيضاً! فدل الناس بذلك على الضلالة والعياذ بالله )
وها أنت تقول إن الحديث برمته هو عبارة عن ( مثال ) وليس تقريرا أو إثبات صفات لله

وأيضا مالفرق حينئذ بين عبارتك ( ليس على ظاهره وإنما هو مثال )
وبين عبارتي )تنزل الله لعبيده )
علما أنا فسرت عبارتي )تنزل الله لعبيده ) بنفس تعليقي السابق وقلت : )تنزل الله لعبيده الذي أقصده هو تقريب الأمثلة اليهم لحكمة معينة ولمناسبة معينة )
يعني أنا أيضا قلت أن المقصود من هذا الحديث هو تقريب الأمثلة اليهم نفس ما قلت عنه أيضا أنه ( مثال )

فإذن معنى ومقصد عبارتي هو نفس معنى عبارتك ولا يختلف عنها أبدا ولكن الإسلوب مختلف فعليه أكرر دعوتي لك أن ترفق بنفسك وتكون مطمئنا من أجل صحتك وسلامتك حتى لا تصاب بالموت الأحمر عافاك الله

وأيضا ينبغي ملاحظة بأن هناك الكثير من مثل هذا من الأوصاف في الكتاب والسنة التي نسبها الله لنفسه تنزلا وتقريبا وتعالى وتقدس عن حقيقتها وعن ظاهرها مثل الهرولة ومثل وصف الِجنب في قوله تعالى ( ياحسرتى على ما فرطت في جنب الله )

فإذن كلامي ليس فيه أي شئ مستنكر
ذلك لأن الله كان بالإمكان أن يقول فقط جاع عبدي فلان فلم تطعمه ولو أطعمته لوجدتني عنده ومرض عبدي فلان فلم تعده ولو عدته لوجدتني عنده
فلماذا ابتدأ الحق قوله جعت عبدي فلم تطمني الخ فاتصف بأوصاف لفظية لا يمكن أن تنسب له لا عقلا ولا حقيقة الجواب هو تنزل من الله لعباده وتقريب المثال لهم وتحريكا لمشاعرهم نحو المحتاجين وبأن من يطعم الجائع ويعود المريض فقد تقرب الى الله


ملاحظة
وأيضا قول الحق في نفس هذا الحديث القدسي (لوجدتني عنده ) بم تفسرونها فهل ستتعاملون بها على ظاهرها مثل الهرولة أم ماذا ؟



(( قاعدة عتيبة في تقرير الصفات ))

تعليقاتك الأخيرة على قصرها ولكن حوت كثيرا من المغالطات ومن التناقضات
ومنه كلامك هذا الذي جعلت منه قاعدة عقائدية تفرز فيها مما يجب أن يكون على ظاهره من الصفات وما ينبغي أن يصرف عن ظاهره
وهو ما تمثل بقولك :

(( فدل هذا على أن ما سكت عنه الله فهو على ظاهره وأن من زعم أنه ليس على ظاهره ولم يأتي بدليل من الكتاب والسنة (من كلام الله أو كلام رسوله) فهو مفترٍ كداب. ))
((قلت لك بأن الله تعالى بين لنا أنه لا يمرض ولا يجوع فهو من ينفي صفات النقص عن ذاته المقدسة ........ وقلت لك سابقاً، أن النفي كالإثبات يحتاج إلى دليل ))

ومعنى كلامه واضح لا يحتاج الى كثير تمعن مثلما هو واضح المغزى من وراء هذا الكلام

فعتيبة يريد بهذا الكلام أن يثبت لله صفة الهرولة مثلا أوغيرها ولما سنحتج عليه بأن هذا لا يليق به سبحانه مثلا فسوف يجيبنا ويقول لنا معنى كلامه السابق :

بأن الله إذا نسب لنفسه وصفا ثم عاد وبين نفيه عن ذاته المقدسة فهو إذن ليس على ظاهره مثل الجوع والمرض عندما نسب الى الله ثم نفي عن الله من نفس سياق الحديث القدسي
ولكن إذا نسب الله لنفسه وصفا مثل الهرولة ولم يأت دليل على نفيها عن الله ورسوله فحينئذ نثبتها لله على ظاهرها حسب زعم عتيبة تبعا لقاعدته الباطلة هذه لماذا ؟
بحجة لم يأت دليل على نفيها
ولما لم يأت دليل من نصوص الشرع على نفي الهرولة عن الله خلص إذن تبقى الهرولة منسوبة لله على ظاهرها
قرة عينك ياعتيبة على هذا الكلام الرائع

وسنبين أنه كلام وقاعدة منقوضة وعتيبة هو من أنقضها بنفسه

ولكن أحب أن أبين المغزى من وراء ذلك

فنقول وحتى نفهم ماذا يقصد من وراء هذا لا بد أن نفهم أمرا وهو
بأن الله في كتابه العزيز
1- قد نفى عن نفسه صفات لا تليق به فنزه نفسه عنها ومن هذا كثير مثل (ولا يظلم ربك احدا) ، (لا تأخذه سنة ولا نوم؛ ، (وما ربك بغافل عما يعملون) الخ
2- قد اتصف بصفات نسبها اليه بغض النظر عن كون بعضها ليست على ظاهره ومن هذا ايضا كثير الخ
أما ماتقوله من كون الله قد أثبت لنفسه صفات ثم عاد ونفاها عنه فلا يوجد من هذا القبيل سوى هذا الحديث
ولكن باإستثناء هذا الحديث القدسي فأين نسب الله لنفسه أوصافا ثم عاد وبين نفيه وتنزيهه عنها ؟

فعليه ما وجد منه مثال ونموذج واحد ولم يتكرر فكيف تجعل منه قاعدة تريد أن تقيس وتقرر بها صفات رب جليل عظيم ؟!



وبما إن الله لم ينف ظاهر أي نص مما لا يليق ظاهره لله من الصفات التي تثبتون أنتم ظاهرها لله مثل الهرولة وغيرها
قلنا بأن هذا معناه ليس تقريرا من الله لإثباتها على ظاهرها كما تدّعون إنما هو توكيل من الله لأفهام أهل العقول والألباب وتركا منه لفطرة الناس وعقولهم السليمة
وإحالة منه على فهم سياقات اللغة العربية وفقه ومعرفة مفاهيمها بأن الناس العقلاء وذوي العلم سيفهمون من هذه النصوص فحواها وسيفقهون من هذه الأمثال مقاصدها بأنها ليست على ظاهرها وبأنها تنزلات من الله لعبيده وتقريبا للأمثلة إليهم
قال تعالى ( وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )
وقال سبحانه ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ )

ولكن أغتنم عتيبة عدم نفي ظاهر أي نص مما لا يليق ظاهره لله فاغتنم عتيبة ذلك فقال بكلام ربما لم يقله أحد قبله والله أعلم بأنه ما دام لم يرد نفي بنصوص الشرع عن ظاهرها خلص فإذن تبقى على ظاهرها ولينسب عتيبة لله ما شاء من صفات على ظاهرها حتى لو كانت ممالا يليق بالله

ولكن لا يفرح عتيبة بذلك فهذه قاعدة باطلة ولا يمكن أن تصفو له على ما يريد نظرا لما سيواجهه كثير من الإشكاليات
ذلك لأن هناك كثير من النصوص لا يمكن نسبة أوصافها لله على ظاهرها حتى وفق عقيدة بني نحلته ومشربه ومع هذا فلم يرد ولم يأت أي دليل من نصوص الشرع بنفي نسبة ظاهرها عن الله ومع هذا باتفاقنا واتفاقكم أنها لا تحمل على ظاهرها
فعلى سبيل المثال وليس الحصر قوله تعالى
( وهو معكم أينما كنتم )
لم يقل أحد من المسلمين أنها على ظاهرها ومع هذا فلم يأت نص من نصوص الشرع بنفي ظاهرها عن الله
إذن أين ذهب كلامك وأين ذهبت قاعدتك ؟

قولك هذا لا قيمة له فإن الله ورسوله تركوا آيات كثيرة لم يفسروها لبحث الناس واجتهادهم مثل (القرء ) ماهو؟ هل هو الحيض أم هو الطهر؟ اختلف الفقهاء في هذا فهل اراد الله من عباده بهذه اللفظة أن يحيرهم حاشاه ؟


حقيقة إن السلف الصالح لم يصدر عنهم مثل قاعدتكم هذه والا لو كانت قاعدتكم هذه هي الحق لكان أول من قال بها السلف بينما هم طريقتهم التفويض وترك الكلام وعدم البحث في الصفات بتاتا
إذن هذه القاعدة من عقولكم لغرض التشبيه والتجسيم وهي قاعدة مضروبة ومتناقضة

أقول لك : كلامك هذا لا يصلح أن يكون آلية ومناطا يفرز فيها مما يجب أن يكون على ظاهره من الصفات وما ينبغي أن يصرف عن ظاهره
لا بل هناك آلية لفهم ما هو على ظاهره وما هو ليس على ظاهره وما يليق به تعالى وما لا يليق سنذكرها بعد قليل
فقاعدتك هذه يكفي في نقضها ودحضها أن الله ترك تنزيه نفسه عن ظاهر وصف الهرولة ففهمنا أن قاعدتك هذه لا تصلح لأن حاشا لله أن تنسب الهرولة لله على الحقيقة

وأما أدلة نقض قاعدتك فكثير
فهناك أمر مثلا ذكره الله بالقرآن ولم ينفي ظاهره عنه فتبعا لقاعدتكم فهل تثبتوه على ظاهره لله ؟ وهو قوله تعالى ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا )
فتبعا لقاعدتك هل سنقول أننا نقرض الله مالا حاشاه سبحانه

فأرجو منك ان تواتيك الشجاعة أن تذكر لنا مالآلية التي تنفي بها اننا نقرض الله مالا على الحقيقة

وما هي الآلية التي ننفي اتصاف الله بذلك على الظاهر

فالله لم ينفيه عن نفسه سابقا حتى تقول كلامك السابق

وغيره أيضا فقد ورد نصوص عديدة نفيتم ظاهرها عن النسبة الى الله وليس هناك دليل نقلي بموجبه تم صرفه عن ظاهره

فإذا قولك هذا لا يعتبر قاعدة جامعة مانعة بل منقوضة

بل الآلية والقاعدة التي نعرف بها ما ينبغي أن يبقى من الصفات على ظاهرها وما ينبغي صرفه عنه هي :
(( مجموعة الأحكام والثوابت العقائدية التنزيهية التي تم تقريرها والإعتماد في إثباتها على 1- فحوى نصوص الشرع القطعية الدلالة والورود 2- وعلى أحكام العقل الوسطي السليم 3- ووفق معاني وأساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن ))
فالعقائد والثوابت التي أخذت من هذه الأركان الثلاثة هي التي تكون بمجملها الآلية والقاعد التي نستطيع أن نقيس بها الأحكام وبها نعرف ما يجب لله وما يجوز وما يستحيل
وبها نعرف ما ينبغي أن يكون على ظاهره من النصوص وما ينبغي أن يصرف عن ظاهره
وليس كلامك السابق

فالله حثنا بخصوص العقل على إعماله لفهم القران قال ( اقلا يتدبرون القرآن )
وقال ( هل في ذلك قسم لذي حجر) وورد كثير( أفلا تعقلون ) (أَفَلَمْ تَكُونُوا تَعْقِلُونَ)
إِنَّا أَنزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ

إذا بالعقل الوسطي نفهم كلام الله الذي نزل بلغة العرب وبسياقها وأساليبها ومع هذا فقد أعجز فحول البلاغيين العرب
إذ العقل مراد في فهم نصوص الشرع وإثبات بعض معانيه
بالإضافة الى الأمور التي ذكرناها

فإذا نفيت عن الله المرض حاشاه وقلت ننفيه لأن الله هو نفسه من نفاه في الحديث القدسي
طيب بأي آلية مثلا ستنفي المعية الواردة في قوله تعالى ( وهو معكم أينما كنتم ) عن ظاهرها وهي ( المصاحبة ) فتصرف الى (عليم بكم )
فما الآلية التي صرفتم بموجبها لفظة ( معكم ) التي تدل على المصاحبة الى العلم بنا
بأي دليل نقلي ورد نفي ذلك ؟
فهل ورد دليل نقلي أو نص في الشرع نفى الله فيه ظاهر ذلك ؟
قطعا لا
فالمعية معناها واضح باللغة وهو المصاحبة ولكن مع هذا صرفت الآية الى ( العلم بنا ) فبأي قاعدة وبأي آلية صرفت ؟
فلفظة ( مع ) هل معناها باللغة العلم ؟ قطعا لا
ولكن مع هذا صرفت عن ظاهرها الى العلم فتحت أي قاعدة وبأي آلية صرفت الى العلم
إنما نفي ظاهرها وهو المصاحبة وصرف الى العلم بالآلية التي ذكرناها
لأن القرآن والسنة ثم العقل السليم يمنع إرادة معنى ( مع ) الظاهري وهو المصاحبة
ولكن الى أي معنى من المعاني ينبغي أن يصرف إليه ؟
صرفه العلماء الى أوسط المعاني الشرعية واللغوية وهو ( العلم بنا ) كما قلنا
وأيضا هل هناك نص من الكتاب والسنة صرفه الى العلم ؟ قطعا لا
وأيضا من صرفه ومن أوله الى العلم ؟
الجواب : علماء الأمة السابقين الوسطيين وارتضى هذا التأ ويل الأجيال اللاحقة من العلماء ولم يخالفوه أبدا لماذا
لأن العقل السليم لا يحكم ولا يرتضى الا أن يكون تأويله العلم وفق أساليب اللغة
وكذلك ينبغي حينئذ أن يصرف أمثاله مما لا يجوز بحق الله الى معنى شرعي ولغوي وسطي ومقبول
لأن المسؤلية في ذلك ملقاة على عاتق العلماء الوسط أن يصرفوا ما لايجوز بحق الله فعلا الى معنى وسطي مقبول وفق القواعد والمفاهيم الشرعية والأحكام العقلية ووفق أساليب اللغة لأن الله لم يصرف لنا كل أمر من هذا القبيل إنما ضرب لنا الأمثال وترك لنا فهم وتدبر ذلك بهذه القواعد والأحكام والثوابت التي ذكرناها قال الله تعالى
( وَيَضْرِبُ اللّهُ الأَمْثَالَ لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَذَكَّرُونَ )
وقال سبحانه ( أَفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ )

إذن الحالة التي ورد التأويل فيها بنص الشرع كما في الحديث القدسي جعت عبدي الخ فهذه حالة لم ترد سوى مرة واحدة ولم تتكرر أبدا كما قلنا

فإننا لو جردنا كل ماورد في الكتاب والسنة من نصوص لا يمكن حملها على ظاهرها لما استطعت أن ترفع رأسك يا عتيبة ولتبين لك أن قاعدتك عاطلة باطلة
خذ على سبيل المثال قوله تعالى
( فأتى الله بنيانهم من القواعد )
فما معنى فأتي الله بنيانهم ؟
هل معنى هذا أن الله حضر بذاته حاشا لله
أنت تعرف أنكم أثبتم أن لله يهرول بذاته أخذا من من (أتيته هرولة )
طيب ماذا ستقولون عن ( فأتي الله بنيانهم )
فأتي الله بنيانهم معناها أي ( فاتى أمر الله لبنيانهم بهدمه وتخريبه ) مثل لوجدتني عنده أي لوجدت فضلي الخ
أحب أن الفت نظر القراء إن عتيبة يوم أثبت لله هذه الأوصاف على أنها من صفات الله فهو ليس إجتهاد منه أو رؤية شخصية بل كلامه هذا ستجده مدون في كتب قديمة جديدة وكلامه هذا إمتداد لفكر متشدد قديم يمتد الى عصر الحنابلة الحشوية المجسمة وأكثر ما يصوغه من عبارات وحجج هو منظّر قديما بأنهم يرون أنفسهم بأنهم وحدهم أهل السنة
و أن السنة أن نثبت كل وصف ورد لله على ظاهره وعلى الحقيقة
والحمد لله إن مقولتهم هذه ونظريتهم هذه ليست قاعدة رياضية لا تقبل الخطأ أو اللبس وليس أمامها طريق معبد وسهل بل على كلامهم ونظريتهم هذه كثير من الإشكالات والإستحالات التي تواجههم توقعهم بمطبات
أ
فحتى نثبت أن هذه قاعدة مضروبة وباطلة ومتناقضة فلا نحتاج الى جرد كثير من الآيات والآثار والأحاديث الواردة في الاوصاف مما لا يمكن نسبة ظاهره الى لله إنما بعض منها يكفي في دحض هذه القاعدة وبدليل نفيتم بعض الصفات الواردة في القرآن من أن تكون على ظاهرها فصرفتموه الى غيره مع العلم لم يأت دليل نصي ينفي ذلك إنما نفيتم نسبة ظاهرها الى الله بالإعتماد على مقررات وسياقات من خارج هذا النص
ولتبيين أنها قاعدة باطلة وهي تجعل باطلة إذا توفر دليل واحد على نقضها فكيف بأكثر من مثال

فخذ على سبيل المثال فعندما احتججت عليك قبل أكثر من سنة وسألتك سؤالا بتعليق سابق على موضوع صفة الجسم وأجبت أنت على كلامي وعلى سؤالي في حينها ولا زلت إحتفظ بسؤالي ثم بجوابك لي رغم أنه قد تم حذفهما

فقد قلت لك ما نصه :

(( فلقد أكدّ علماء الاسلام - الوسطيين- على استحالة الجهة بحق الله ومنهم الإمام الطحاوي في عقيدته الذي قال ( لا تحويه الجهات الست كسائر المبتدعات )
وأما ما جاء من آيات وأحاديث في ذلك إنما المراد به العلو المعنوي وليس العلوالحسي المستلزم للحيز والمكان والجسمية الخ وإن ممن أنكر الجهة هوالإمام ابن الجوزي في كتابه ( البازي الأشهب المنقض على مخالفي المذهب )
ويكفي دليل واحد لنفي الجهة عن الله هو تضاربكم في تحديدها ؟! فتارة تقولون إن الله قاعد في السماء !!! وتارة تقولون بل هو جالس على عرشه!!! ومعروف أن العرش هو فوق الكرسي والكرسي هو فوق السماء السابعة
فرسّونا على برّ أين هي جهته ومكانه بالضبط؟ تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
طيب ماذا تقول عن قول النبي صلى الله عليه وسلم كما في البخاري ومسلم
( إذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إلَى الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ فَلا يَبْصُقْ قِبَلَ وَجْهِهِ )
وفي رواية
( إِذَا كَانَ أَحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَبْصُقُ قِبَلَ وَجْهِهِ ، فَإِنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ إِذَا صَلَّى )

فهل نأخذ من هذا الحديث أن الله موجود في الأرض أيضا ؟ تعالى الله ) تعالى الله عن ذلك علوا كبير

فقلت لي ما نصه :

( ولكن أقول لك شيئاً الله قادر أن يتجلى في أي مكان شاء وهو فوق عرشه يقرب من خلقه كيف يشاء لكن العرش هو مكانه الذي اختاره لنفسه وارتضاه لعظمته من غير حاجة منه إليه ولا افتقار إليه فكما أنه خلق الكون الأعلى والأسفل وما فيه وخلق الملائكة لخدمته وخلق الجميع لعبادته مع كمال غناه عنهم فقد خلق لنفسه مكانا مع كمال غناه عنه

سواء خلا منه العرش أو لم يخلو وأعلم أن هذا الكلام لا يتوافق مع القواعد الفلسفية الامنطقية اليونانية التي اتخذتموها دينا ولكن ما أدراهم أن قواعدهم هذه صحيحة وهي لا ترتكز على دليل من وحي سماوي أو اثر نبوي ثم من الذي يمنع الله أن يفعل ما يشاء؟! بل لو أراد الله سبحانه أن يتجلى في أماكن عدة في وقت واحد لكان قادراً على ما يشاء )

إذن معنى كلامك هذا إن هذا الحديث ليس على ظاهره

طيب مالآلية التي جعلتها ليس على ظاهرها فأين ورد نفي ذلك عن الله ؟
فأين هناك حديث نفى به النبي ذلك ؟

مع العلم أنكم لا تقولون هذا عن نزول الله من العرش الى السماء حسب زعمكم
فتمستكتم بذاك ولم تفرطوا به فقلتم كلاما لا يعقله عاقل ولا ينطلي سوى على السذج ولا يقول به الا من ختم الله على قلبه وعلى سمعه وعلى بصره فقلتم ( ينزل ولا يخلو العرش منه ) هههههه
هل هذه حزورة وفزورة أم ما ذا ؟ لا ادري

- هناك نصوص فيها إشكالية حتى على هذه القاعدة لا يمكن حلها
مثل مسألة النزول الآنفة حديث ينزل ربنا كل ليلة
فالإشكالية قائمة وواضحة بأن هذا النزول في الليل على توقيت من؟ وعلى افق من من البلدان والأقاليم ؟
فأنت تعلم أن الليل مستمر في الكرة الأرضية لا ينقطع يمر في كل الكرة الأرضية متنقلا فكيف سيكون الوضع بالنسبة لهذا الحديث وكيف سيكون الوضع أيضا بالنسبة للقول ينزل ولا يخلو العرش منه ؟

ثم بالتعقيب على كلامك السابق

( ولكن أقول لك شيئاً الله قادر أن يتجلى في أي مكان شاء وهو فوق عرشه يقرب من خلقه كيف يشاء لكن العرش هو مكانه الذي اختاره لنفسه وارتضاه لعظمته......... بل لو أراد الله سبحانه أن يتجلى في أماكن عدة في وقت واحد لكان قادراً على ما يشاء )

فإذا كانت المسألة مسألة تجليات كما تقولون فلماذا لا ننزه الله عن الجهة والمكان مثلما قال أغلب علماء الأمة الفاهمين المنورة عقولهم وبصائرهم ويكون إستواء الله على العرش بالتجلي فقط وليس بالتحيز
علما أن إستواء الله على العرش بمثل قوله تعالى ( واستوت على الجودي ) هذا محال على الله لأنه تعالى حينئذ سيكون مماسا للعرش ومتحيزا وحالا بمكان ومادة وجرم العرش وهذا محال على الله وخصوصا كونكم تقولون إن الله بائنا عن خلقه فكيف سيكون الله بائنا عن العرش وهو مماسس له وحالا فيه تعالى وتقدس عن ذلك

وأيضا إذا كان الله ارتضى العرش مكانا طبيعيا له كما تقول وغير العرش من الأمكنة الأخرى يكون فيها بالتجلي كما قلت انت فعليه كيف سيكون الحال بالنسبة لآية (وجاء ربك ) ونزول الله الى السماء الدنيا كل ليلة هل هل هو نزول تجلي فقط أم نزول بالذات أم يكون في المكانين معا كما تقولون ينزل ولا يخلو العرش منه تعالى الله عن عقولكم
أم إن لفظة ومصطلح التجليات لا تقولوها إلا عندما تريدون أن تخلصوا أنفسكم عندما نواجهكم بنصوص يدل ظاهرها أن الله موجود بأمكنة أخرى تعالى الله عن ذلك

وخصوصا بأنه ليس هناك دليل قطعي جازم يحدد مكان الله أين هو تعالى الله عنه وتقدس
وإذا المسألة مسألة ورود نصوص بالعكس آية أأمنتم من في السماء وغيرها من نوعها هي أبلغ بتحديد الله في كونه داخل السماء لو كان الله له مكانا تعالى عنه وتقدس
ذلك لأن في للظرفية وهي واضحة المعنى على الإحتواء الكينونة فيه تقدس الله عن ذلك
أما لفظة إستوى ليس فيها دلالة على المكان والجهة
لأن استوى لها معان عديدة

ملاحظة

سبق وإن قلت إن عتيبة هو من أنقض قاعدته السابقة بنفسه وذلك ماتمثل بنص قاله ولكن حتى نبين تناقضه سوف أعيد الإستشهاد بالنص الذي أسس عليه قاعدته ثم نردف بعده كلامه الذي نقض به قاعدته تلك

قال مؤسسا لقاعدته

(( فدل هذا على أن ما سكت عنه الله فهو على ظاهره وأن من زعم أنه ليس على ظاهره ولم يأتي بدليل من الكتاب والسنة (من كلام الله أو كلام رسوله) فهو مفترٍ كداب. ))
( (قلت لك بأن الله تعالى بين لنا أنه لا يمرض ولا يجوع فهو من ينفي صفات النقص عن ذاته المقدسة ........ وقلت لك سابقاً، أن النفي كالإثبات يحتاج إلى دليل ))

أما كلامه الذي صدر منه والذي أوقع نفسه فيه فأنقض قاعدته فهو :

(( سبق وأن قلت لك بأن الله تعالى بين لنا أنه لا يمرض ولا يجوع فهو من ينفي صفات النقص عن ذاته المقدسة
حتى لو أن الله لم يبين لنا معنى قوله "مرضت فلم تعدني" أو قوله "جعت فلم تطعمني" لكان فيما ورد في القرآن من الىيات وفي الأحاديث الأخر ما يبين لنا أن كلام الله في هذا الحديث ليس على ظاهره وإنما هو مثال ))


حقيقة أنا اتعجب من تعليقين متسلسلين في أحدهما ينظّرويؤسس لقاعدة يقوِل فيها إن النفي كالإثبات
لابد عليه من وجود دليل صريح من الكتاب والسنة ينفي هذا الظاهر ولم يكتف بهذا بل يعيد تأكيده لعبارة من الكتاب والسنة ويضعه بين قوسين فيقول (من كلام الله أو كلام رسوله)
يعني وجود نص مصرح به على النفي وإذا نفى أحد أي صفة عن ظاهرها من غير وجود هذا النص فهو يعتبر مفتر وكذاب حسب قول عتيبة

وبعد أسطر يقول كلاما آخر يدل على معنى مغاير للأول فيقول ما معناه وما فحواه :
بأن أي نص قرآني دل على أي صفة لله أتت بكتاب الله ثم لا يليق نسبة ظاهرهذه الصفة الى الله ثم لم يأت عن الله نص صريح ينفي نسبة ظاهرها عن الله فينفى ظاهر هذه الصفة أيضا بكل الأحوال ولكن بالإعتماد على سياقات ومفاهيم عقائدية تنزيهية أخذت من نصوص أخرى في الكتاب أو السنة

فماهذا التناقض ؟
فأين ذهبت حماوتك وإنفعالك في قولك ( فدل هذا على أن ما سكت عنه الله فهو على ظاهره وأن من زعم أنه ليس على ظاهره ولم يأتي بدليل من الكتاب والسنة (من كلام الله أو كلام رسوله) فهو مفترٍ كداب. )

وها أنت تقول صراحة ما معناه وما فحواه بأنه إذا لم يتوفر دليل نقلي على نفي بعض ما لا يجوزمن الصفات عن الله نفيناه بالإعتماد على سياقات ومفاهيم عقائدية تنزيهية أخذت من نصوص أخرى من الكتاب أو السنة

إذن ما جدوى قولك وعبارتك السابقة ( إن النفي كالإثبات يحتاج إلى دليل )

الجواب هو واضح فعندما نريد أن نحتج عليه بنفي صفة الهرولة عن الله مثلا يقول

( إن النفي كالإثبات يحتاج إلى دليل )

وعندما نحتج عليه بنصوص أخرى يقرّ هو فيها بأن ما ورد فيها من صفات لله ليس على ظاهره ثم لم يرد نص عن الله أو رسوله ينفى نسبة هذا الظاهريقول لنا ما معناه
ينفى بالإعتماد على سياقات ومفاهيم أخذت من نصوص أخرى من الكتاب أو السنة

نعم هؤلاء هم المتناقضون دائما وهذا هو إسلوبهم ؟!!!
فما قاله عتيبة بالنص الثاني هو الكلام الصحيح الذي يجب الأخذ به في تقرير الصفات وهو قريب مما قلناه من أن القاعدة الصحيحة هي التي ذكرناها والتي من خلالها نعرف ما يجب لله وما يجوز وما يستحيل
وبها نعرف ما ينبغي أن يكون على ظاهره من النصوص وما ينبغي أن يصرف عن ظاهره
ولكن هم لا يميلون الى القول أو الإعتراف بها لأنهم يحبون ويعشقون إثبات أي وصف لله على ظاهره حتى لو كان صفة نقص أو تجسيم لله صريح ولا يتحمل العقل أو يقرلأن يكون صفة لله من غير أن يشغلوا عقولهم في فهم المراد منه
لأن القاعدة والآلية التي ذكرناها سوف تحول بينهم وبين تجسيمهم لله لأنها سوف تقطع الطريق عليهم في إثبات ما يريدون من صفات لا تليق نسبتها لله على ظاهرها
لأن العقل واللغة يمنعان نسبتها لله على ظاهرها

وأما كلامه النفي كالإثبات هذا كلام متهافت لا قيمة له




( إثباتكم لوصف الهرولة تعالى الله عنه )

أنا عندما دعوتك في آخر تعليق بأن نرجع أنا وإياك الى لطريقة السلف الصالح ( التفويض )
نويت أن يكون هذا آخر تعليق لي ورجوت من الله في حينها أن تصدر منك الإجابة الى طلبي
( الذين يسمعون القول فيتبعون أحسنه )
لأني دعوتك الى ما يسد الذرائع ويسد باب القيل والقال بين المسلمين ناهيك عن كونها طريقة السلف الصالح في التعامل مع الصفات
ولكن رايتك كعادتك وعادة مشايخك تقول وتكرر انتم اتباع ارسطو وافلاطون وانتم وانتم الخ حسبنا الله ونع الوكيل
وعندما أيضا رأيت منك إصرارا في إثبات صفة الهرولة لله وكونها كما وصفتها حضرتك (هرولة تليق بجلاله ) تعالى الله عن عقولكم
رجعت فقط لأبين أمرا مهما أنا ذكرته سابقا بأسلوب وإعيده الآن بإسلوب آخر
فعندما نسب الحق وصف الهرولة اليه بأي إسلوب من السياق وصفه وبأي إطار كان ؟
هل قال ياعبادي أنا اهرول حاشا لله أم بأي إسلوب كان ؟
الجواب :
نسب الحق وصف الهرولة اليه في معرض مقابلة بينه وبين العبد بأن العبد اذا جاء يمشى الى الله فإن الله يأتيه هرولة
ولقد قلنا وكررنا بأن هذا تقريب وتنزل من الله بسياق الإمثلة وكونه وصف لله وليس صفة له سبحانه
والفرق بين الوصف والصفة واضح لأن الصفة تقوم بذات الله ملازمة بذاته
وبالمقابل أنت قلت خلص ما دام الحق نسبه إليه فهو صفة
ولكن نرجع للإسلوب الذي ذكر الله هذا الوصف نسبته اليه
اليس هو باسلوب ان العبد اذا جاء يمشي الى الله فإن الله يأتي اليه هرولة كناية عن عظيم كرم الله
فعليه من يتوب الى الله ويقبل على الله هل هو فعلا مشى الى الله؟
قطعا لا إنما هو مشي مجازي تقريبي وكذلك هرولة الله اليه أيضا ليس على حقيقتها بل هي هرولة مجازية تقريبية
فحتى نفهم مامعنى هرولة الله لا بد أن نعرف مامعنى مشي العبد الى الله
ولهذا لا يجوز أن تنسب الهرولة الى الله كصفة قائمة بذاته سبحانه وتجعل لله شأنها شأن صفة السمع والبصر والجود والكرم والمغفرة والرحمة الخ
بل هو وصف تقريبي

أنتم تأخذون من الحديث وتقولون صفة هرولة وتجعلوها صفة ذاتية وتقولون هرولة تليق بجلاله وتتناسون السياق والأطار الذي وردت فيه
فالسياق والإطار الذي ورد فيه الهرولة هو ( من أتاني يمشي أتيته هرولة )
أي أن الهرولة محصورة بهذا السياق بأن العبد إذا جاء الى ربه يمشي فعندها سيترتب عليه بأن الله سيأتيه هرولة
فجدوا لنا أيها العقلاء والفضلاء والغيرمتفيقهين شخصا مسلما أو من الأمم السالفة قال مشيت الى الله مرة وأيضا شخص قال أتاني الله في يوم من الأيام يهرول تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
ذلك لأننا لا يمكن لنا أن نفصل بين الهرولة وبين السياق الذي وردت فيه إذ الهرولة وردت ضمن سياق مركب من شقين شقه الثاني مترتب على شقه الأول وهو ( من أتاني يمشي أتيته هرولة )
إذا غير معقول ( الله يقول من أتاني يمشي أتيته هرولة ) ثم تجعلون الهرولة على ظاهراللفظ وكونها غير مجازكما تقولون ثم لا نجد أحدا يقول مشيت الى الله يوما أو أتاني الله مرة هرولة تعالى وتقدس الله عن هذا
فإذا لم تجدوا أحدا قال ذلك وحاشا لله من ذلك
فسيتضح حينئذ بأنكم يوم تجعلونها من الصفات الذاتية ويوم تعدونها على ظاهر لفظها بأنكم قوم مساكين متفيقهين لا عقول لكم ولا أفهام لكم تشغلوها في فهم مراد الله من هذه السياقات ومن هذه الأساليب اللغوية
فإذا قلتم ( هرولة الله ) هذا أمر يخص الله وهو يليق بجلاله
طيب مشي العبد الى الله أيضا يليق بالعبد ولا يمكن لنا أن نعلمه تعالى الله عن ذلك
وإذا قلتم ( مشي العبد الى الله ) هو كناية عن التوبة الى الله - وهذا هو الحق والحقيقة - فسنقول أيضا الهرولة هو كناية عن عظيم كرم الله ومغفرته - وهذا هو الحق والحقيقة أيضا - ولكن من يفهم ؟
ياإستاذ عتيبة اقسم لك بالله انا ممن يعترف بصفات الله ولا ينكر صفات الله ويثبتها لله
واقسم لك بالله انا مذهبي في الصفات الخبرية هو طريقة السلف الأول السكوت والتفويض


( إثباتكم لوصف الحركة لله تعالى الله عنها )


لم يتورع المجسمون من بعد أن أثبتوا الجسم لله أن يثبتوا صفات لا تكون الا للجسم مثلا يقول عتيبة


(( فبالعقل أن الكلام بصوت والحركة صفات كمال لا صفات نقص ))

ولا أدري أي عقل تقصد ؟
هل العقل المجرد الوسطي السليم أم عقل المجسمة ؟
هل عقل السلف الصالح المنزهين لله أم عقل أسلافك المجسمة مقاتل بن سليمان وعثمان بن سعيد الدارمي و الزغواني وأبو حامد المجسم و أبويعلى الحنبلي أم أي عقل تقصد ؟

أقول حاشا لله من له عقل أن يثبت الحركة والمشي والهرولة والقيام والقعود والسكوت وقيام الحوادث بالله والجسمية بحق الله
إنما هي عقولكم وما أدراك ما عقولكم - ماركة مسجلة -

وإذا ماشاء الله عليكم متقيدين بإثبات ما ورد نسبته الى الله وتنفون ما لم يرد النسبة إليه
وتقولون لا نثبت لله الا ما وصف به نفسه كما تدعون
فاين إثبات صفة الحركة لله ؟ أين وردت ؟
وأين إثبات صفة السكوت لله فتقولون ( والله يتكلم إذا شاء ويسكت إذا شاء )
وأين إثبات صفة قيام الحوادث بالله ؟
بل أين إثبات صفة الجسم لله ؟

وقولك أيضا : (( نعم الله يتحرك ويمشي ويهرول ))

وأزيدك أيضا وفق معتقدكم فإن الله يقوم ويقعد ويسكت إذا يشاء وتقوم به الحوادث وكونه جسم الخ
أهذه هي الصفات التي قرعتم بها رؤسنا ا بأنها صفات كمال حاشا لله
أهذه هي الصقات التي قرعتم بها رؤسنا بأننا جهمية ومعتزلة وفلاسفة واتباع افلاطون وأرسطو عندما نفيناها ؟
أهذه هي الصفات التي كفرتم بها علماء الإمة يوم قدسوا الله عنها ؟

ألا تبا لمن أثبتها على ظاهرها لو كان عنده ذرة عقل أو كان منزها لله

تقول في تعليقك السابق :
(( ونعم الله يتحرك ويمشي ويهرول ))

يتحرك ويمشي ويهرول !!! ثم ماذا يفعل بعد ذلك ؟
يتحرك ويمشي ويهرول !!! هل أنت تتكلم عن رب وإله أم عن شخص رياضي حاشا لله ؟
يتحرك ويمشي ويهرول !!! حقيقة أنا لا أتعجب منكم يوم أثبتم هذه الصفات على ظاهرها ثم وصلتم الى اثبات الجسمية لله بعد ذلك
فإثبات الجسمية متفرع من إثبات هذه الأمور
فلا زلتم تقولون نثبت هذه الأوصاف على ظاهرها حتى وصلتم الى إثبات الجسمية لله
وليس هذا بجديد منكم فمن عهد الحنابلة القدامى - المجسمين - وليس الوسطيين الى ابن تيمية وابن القيم واليكم اليوم كلكم تثبتون الجسمية لله
ثم لي كلمة عاجلة اليك ياعتيبة
تقول الله يمشي ويتحرك ك ويهرول أهذه هي الصفات التي تهجمت عليّ في بداية تعليقك السابق بأننا يوم إذا نفيناها نكون قد افترينا على الله بأنه أوهم عباده بأنه متصف بصفات الخ
فأين أصلا ورد بالكتاب والسنة نسبة الحركة والمشى الى الله حتى تجعلها من الصفات ويوم ننفيها نكون تعدينا على صفات الله وعلى قدسيته

فإذا أحد يحاول أي يفتري على الله ويحاول أن يوهم الآخرين ويخدعهم هو أنتم عندما نسبتم الى الله أوصاف نقص لم ترد بالكتاب والسنة لا من قريب ولا من بعيد مثل الحركة والسكوت وقيام الحوادث به والجسمية الخ
بل حتى من المفارقات العجيبة عندما طرحت أنت موضوعك سابقا (صفة الجسم بين النفي والإثبات)
فأين ورد الجسم لله أصلا حتى تسميه بهذا العنوان ( صفة الجسم ) فأسميتموه (صفة ) لكي تخدعوا الآخرين بانه ( صفة ) حاله كحال باقي الصفات وهو لم يرد نسبته الى الله لا بكتاب ولا بسنة

إنظر وصف الهرولة ليس كوصف الحركة فالهرولة مستشنعة يسبب لكم إثباتها احراج ويجعل منكم اضحوكة
رب العزة يهرول حاشا لله عن عقولكم ؟!!!

(( ورود التأويل من قبل جماعة من السلف الصالح ))

عندما أجعل هذه العبارة عنوان موضوع ربما سيقول عتيبة إذا أنت تتكلم عن التأويل وتستشهد على التأويل إذن أين دعوتك لي بالرجوع الى مدرسة السكوت والتفويض ؟
فأقول والله أنا منهجي التفويض واقسم بالله لو سألني شخص عن وصف اليد وتفرست أنه على الفطرة السليمة وسيأخذ جوابي بقناعة فأقسم بالله سأرشده الى التفويض وعدم الخوض في ذلك
وأنا كتبت هذا العنوان لكي أستشهد أن بعض السلف ورد عنهم تأويل بعض الأوصاف مما لا يجوز نسبة ظاهره لله في الوقت الذي ليس هناك دليل شرعي ورد في نصوص الشرع بصرف ذلك عن ظاهره ومع هذا فقد أولوه

ولو كان كلامك السابق صحيحا وهي قاعدة سلفية فلماذا أئمة السلف ورد عنهم تأ ويل بعض الصفات
حتى قال القائل عن الحديث القدسي جعت عبدي الخ بأن الله من خلال هذا الحديث هو أول من أرشدنا الى التأويل الشرعي والمقبول فإنه قصد نسبة امر اليه ثم لم يرده على ظاهره بل اراد منه امرا آخر وهو هذا التأويل بعينه
وهل التأويل إلّا هذا ؟
فطريقة السلف قلنا هي السكوت التفويض ومع هذا فقد ورد عنهم بعض التأويل مما لا يجوز نسبة ظاهره الى لله
فأليك بعض نصوص تأويلهم

1 - أول ابن عباس قوله تعالى (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) فقال (يكشف عن شدة) فأول الساق بالشدة. ذكر ذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري (13 – 428) والحافظ ابن جرير الطبري في تفسيره (29 – 38) حيث قال في صدر كلامه على هذه الآية (قال جماعة من الصحابة والتابعين من أهل التأويل يبدو عن أمر شديد)، ومنه يتضح أن التأويل كان عند الصحابة والتابعين وهم سلفنا الصالح.

2 - أول ابن عباس رضي الله عنه أيضا قوله تعالى (وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ) قال (بقوة) كما في تفسير الحافظ ابن جرير الطبري (7 – 27)


3- روى الحافظ البيهقي في كتابه مناقب الامام أحمد وهو كتاب مخطوط ومنه نقل ابن كثير في البداية والنهاية (10 – 327) فقال روى البيهقي عن الحاكم عن أبي عمرو بن السماك عن حنبل أن أحمد بن حنبل تأول قول الله تعالى (وَجَاءَ رَبُّكَ) أنه جاء ثوابه، ثم قال البيهقي وهذا إسناد لا غبار عليه
4 - روى الخلال بسنده عن حنبل عن عمه الإمام أحمد بن حنبل أنه سمعه يقول (احتجوا علي يوم المناظرة، فقالوا تجئ يوم القيامة سورة البقرة . . . .) الحديث، قال فقلت لهم (إنما هو الثواب) فتأمل في هذا التأويل الصريح.
5 - تأويل الإمام مالك بن أنس رضي الله عنه لحديث النزول فقد سئل الإمام مالك رحمه الله عن نزول الرب عزّ وجلّ، فقال (ينزل أمره تعالى كل سَحَر، فأما هو عزّ وجلّ فإنه دائم لا يزول ولا ينتقل سبحانه لا إله إلا هو) التمهيد 7 – 143، سير أعلام النبلاء 8 – 105، الرسالة الوافية لأبي عمرو الداني ص 136، شرح النووي على صحيح مسلم 6 – 37

6- تأويل مجاهد والضحاك وأبي عبيدة للفظ الوجه في قوله تعالى (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللهِ) قال مجاهد رحمه الله (قبلة الله) الطبري 1 – 402، الأسماء والصفات للبيهقي ص 309.

7- تأويل الإمام الطبري للفظ العين فقد قال رحمه الله في تفسير 16 – 132 قوله تعالى (وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي) بمرأى مني ومحبة وإرادة.

8 - تأويل الإمام البخاري رضي الله عنه للضحك فقد قال الإمام البيهقي رحمه الله تعالى في كتاب الأسمـاء والصفـات ص 470 باب ما جاء في الضحك…..عن أبي هريرة أن رسول الله صلى عليه وسلم قال (يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة…) قال قال البخاري معنى الضحك الرحمة.
قال أبو سليمان (يعني الخطابي) قول أبي عبد الله قريب، وتأويله على معنى الرضى لفعلهما أقرب وأشبه.
9- تأويل الإمام البخاري للفظ الوجه فقد قال الإمام البخاري رحمه الله في تفسير قوله تعالى (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلا وَجْهَهُ) إلا ملكه، ويقال إلا ما أريد به وجـه الله، الصحيح كتاب التفسير سـورة القصص، فتح البـاري 8- 364.


إن عتيبة وبقية نحلته الى عهد ابن تيمية وابن القيم بل والى عهد الحنابلة المتشددين يعانون من مشكلة وهم يتجاهلونها عن قصد وهو أنهم لا يفصلون بين لفظ الوصف الذي جائنا من نصوص الشرع في نسبته لله من الأوصاف التي لا يليق إثبات ظاهره لله وبين ظرفه الملابس له من الإطار والإسلوب اللغوي الذي ورد به فيأخذون هذا اللفظ فيثبتون ظاهره لله على حقيقته ويتجاهلون الظرف والسياق الذي ورد فيه
فيجعلون لفظ الوصف الوارد على الحقيقة و يجعلون السياق الذي ورد فيه على المجازوالتأويل علما أنهم لا يثبتون المجاز ويصابوا بقشعريرة متى ماذكر أمامهم ويسموه بإسم آخر وليس هناك مشكلة بالتسمية
ولكن لماذا لا يكون الأمر برمته على المجاز وعلى المثال

مثلا الهرولة يأخذون لفظة الهرولة ويتجاهلون السياق التي وردت به فيثبتوها الهرولة لله على الحقيقة ويجعلون الظرف والسياق الذي ورد فيه على المجازوهو من أتاني يمشي أتيته هرولة
ومثلا أيضا آية ( فإنك بأعيننا ) فيأخذون لفظة العين فيثبتوها لله على الحقيقة ويجعلون الإسلوب والإطار الذي ورد فيه على المجاز علما أنه بهذه الآية حتى على رأيهم فيه مجازان وليس مجاز واحد
المجاز الأول الإسلوب الذي ورد فيه فإنك بأعيننا إذ كيف يكون رسول الله بأعين الله
والمجاز الثاني لفظة بأعيننا لأنهم لا يثبتون لله ( أعين ) متعددة بل يقولون إن ألله له عينان فقط وكون لفظة أعين جاء مجازا من عينين كما يقولون وإن كانوا لا يسموه مجازا كما قلنا

ولهذا هم يثبتون أوصاف الله كلها إثنين إثنين لأنهم مجسمة

ولهذا يقول ابن القيم في الصواعق المرسلة :

(هب أنه سبحانه أخبر أنه يكشف عن ساق واحدة هي صفة فمن أين في ظاهر الآية أنه ليس له إلا تلك الصفة الواحدة وأنت لو سمعت قائلا يقول كشفت عن عيني وأبديت عن ركبتي وعن ساقي أو قدمي أو يدي هل يفهم منه أنه ليس له إلا ذلك الواحد فقط )
ويقول أيضا
( هب أن القرآن دل ظاهره على إثبات جنب هو صفة فمن أين يدل ظاهره أو باطنه على أنه جنب واحد وشق واحد ومعلوم أن إطلاق مثل هذا لا يدل على أنه شق واحد كما قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: [ صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب ] وهذا لا يدل على أنه ليس لعمران بن حصين إلا جنب واحد )
وقال
( فإن قيل: المراد على جنب من جنبيك قلنا: فقد علم أن ذكر الجنب مفردا لا ينفي أن يكون معه غيره ولا يدل ظاهر اللفظ على ذلك بوجه ) اهـ.( الصواعق المرسلة:1/247/251)

حتى ابن تيمية يقول بخصوص ( يد وأيدي ويديّ) فيقول ما معناه لفظة يد المفردة الواردة في (يد الله فوق أيديهم) ولفظة أيدينا بالجمع الواردة في (مما عملت أيدينا) هذا ليس على ظاهره وحقيقته بل الذي على ظاهره وعلى حقيقته هو لفظة اليد بالمثنى الواردة في قوله تعالى ( قَالَ يَا إِبْلِيسُ مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ )

ونحن نقول لماذا لا يكون هذا كله مجاز وتمثيل وتقريب للإمثلة شأنها شأن جعت عبدي الخ
عندما اعترفت ياعتيبة ن هذا ( مثال )
وكنموذج آخر وإستشهاد آخر حديث النبي ( قلوب العباد بين اصبعين من أصابع الرحمان يقلبها كيف يشاء )
فيجعلون تقليب قلوب العباد بأصابع الرحمن هذا مثالا وليس على ظاهره وبالمقابل يجعلون لفظة الأصابع نسبتها لله على حقيقتها
فلماذا لا يكون الأمر برمته كله مثالا


( كلامك بالفاظ التعدي والتجاوز )


يبدو أن عتيبة قد جعل عقله ولبه وكل جوارحه رهن فكره العقائدي - الحنبلي - الذي هو أصلا عليه علامات إستفهام وإن كان يدعي أن فكرهم هو فكر أهل السنة والحديث .... الخ حتى سيطر عليه فحجبه عن رؤية غير أهل نحلته بعين الإحترام والإنصاف
ولكن المسألة ليست مسألة دعاوي طويلة عريضة بل المسألة مسألة إلتزام بنهج وخلق رسول الله وسماحة الإسلام
ولو كان فكركم فكر أهل السنة الحقة لأحترمتم أولي الفضل والعلم من غير أهل نحلتكم المجسمة ولأحسنتم بهم الظن بدل من قذفهم وشتمهم والوقيعة فيهم بأنهم جهمية وأتباع أرسطو وافلاطون الخ
فلا نريد إستعادة نصوص قذف وشتم وتعدي قلتها أنت في حقهم سابقا بل تعليقاتك الأخيرة كافية
فقد قلت فيها
( يقول كبار المتكلمين: لا يكون القرآن والسنة هدى وشفاء ونور حتى تمر على مجارينا الفكرية، التي استقوها طبعاً من ملاحدة اليونان (أفلاطون وأرسطو )
وقلت أيضا
( فبالعقل أن الكلام بصوت والحركة صفات كمال لا صفات نقص، وأنتم تجعلونها صفات نقص! لماذا؟ لأن الأستاذ أفلاطون والأستاذ أرسطو قالا بأن هذه صفات نقص لا تجوز على الإله! فخالفتم العقل وأتبعتم أوهام الفلاسفة!! )
فكلامك هذا هو غيض من فيض وما خفي كان أعظم

فكلامك هذا كله ظلم وتعدي ولا يجوز وأراك تكثر من ترديده وانا اعرف من تقصدهم ؟
تقصد الإئمة الذين شرحوا الصحاح والسنة بحجة أنهم أشاعرة ووصصفتهم ونسبتهم لليونان ولأرسطو ولأفلاطون ظلما وتعدي
لا يافضيلة الإستاذ هؤلاء الذين تقصدهم منسوبون لأمة الإسلام ولرسول الله شئت أم أبيت وهم من شرحوا كتب السنة والصحاح ولسنا بحاجة لأن نذكرهم فقد ذكرناهم سابقا ولكن نصيحة تب الى الله من هذا الظلم ومن هذا التعدي ومن هذا التجاوز فأنت لا تصل الى واحد بالمليون من علمهم وعملهم وصدقهم وتقواهم

ولكن كما قال السلف الصالح.:
إذا وإذا أراد الله بعبد شرًا فتح له باب الجدل ، وأغلق عنه باب العمل


فأنتم من عهد الحنابلة المتقدمين - المجسمين وليس الوسطيين - الى يوم الناس هذا تعانون من عقدة نفسية ومن أوهام سيطرت عليكم لا حقيقة لها
وهي أنكم تتصورون أن من يصرف بعض الاوصاف التي لا تليق نسبتها لله عن ظاهرها فتتعاملون معه على أنه ضال ومفتر اذا لم يكن كافرا و تصبون جام غضبكم على من يحاول أن يصرف هذه الأمور من الأوصاف الجسمية التي لا تليق بالله الى أوصاف أكثر قدسية لله
فلم تتحملوا ذلك فتشنعوا عليه إذا لم تنسبوه الى الكفر
فمن قال بأن آية ( يوم يكشف عن ساق ) المراد به يكشف عن شدة وأيضا من قال معنى الضحك هو الرحمة
فبإي حق تساوا بينه وبين من ينفى الفاظها التي وردت بها أصلا من نصوص الشرع

فلا تكاد أسماعكم تتحمل من يأولها الى ماهو أكثر منها قدسية حتى تصابوا بصعقة كهربائية
لأنكم تعودتم على التشنج وعدم إستيعاب الآخرين أو إستيعاب آرائهم
لأنكم عيشتم أنفسكم بوهم بأنكم أنتم الموحدين وأهل السنة ؟!!! وغيركم ضال مضل من أتباع اليونان

ولو كان عندكم أدنى ذرة عدل و أدنى ذرة إنصاف لأحترمتموهم واحترمتم مكانتهم وعلمهم واحترمتم إجتهادهم حتى لو كانوا مخطئين ولأعطيتموهم بعض العذر للأسباب التالية
١- هم لم ينكرو ألفاظ الصفات ومن ذا الذي يستطيع أن ينكرها لأن حكمه بالشرع حينئذ حكم شديد
لأن من ينكر ألفاظا وكلمات ونصوصا من رسوم القرآن يعتبر حكمه الكفر مما أجمعت الإمة على قطعيته أما إنكار كلمات من بعض القرآت السبع برسوم وهيئات معينة مما لايعتبر قطعي الله أعلم بذلك فالحكم به عند العلماء
٢- أنهم لم يصرفوا كل الصفات وخصوصا الكمالية إنما أنكروا مما يروا أنه غير لائق نسبته لله مثل الهرولة والساق والأصابع وغيرها
٣- أن المعاني التي صرفوها ليس فيها إنتقاص أو تعدي على جانب حضرة وقدسية الله مثلا اليد قالوا القدرة والعين العناية والساق الشدة
لأن هذه الأوصاف بما أنه لم يرد تفسيرها وشرحها من قبل الله ورسوله وبما أنه يرد نصوص قرآنية تدعو لإبقائها على ظاهرها وبما أن السلف لم ينسبوها على ظاهرها بل سكتوا عنها وفوضوها
فأداهم وقادهم إجتهادهم لتأويلها أسوة بغيرها من بعض الألفاظ القرآنية التي لا يليق إبقائها على ظاهرها بالله والتي لم يرد صرفها عن ظاهرها بالقرآن ومع هذا فقد صرفت عن ظاهرها مراعاة لقدسية الله من قبل العلماء مثل المعية عندما صرفت الى العلم بكم
وأسوة ببعض الآثار الواردة عن بعض الصحابة والتابعين بتأويل بعض الأمور

ونحن والحمد الله لم نكفركم مثلما كفرتمونا ولم نفتر عليكم عندما وصفناكم بالتشبيه والتجسيم
فكلامكم وعباراتكم طافحة في إثبات الجسمية لله تصريحا أو تلويحا
وكلامكم وعباراتكم أيضا طافحة في عدم ذم التشبيه تصريحا أو تلويحا


قال ابن تيمية في كتابه "بيان تلبيس الجهمية" المجلد 1 صحيفة 387 ما نصه ( وإذا كان كذلك فاسم المشبهة ليس له ذكر بذم في الكتاب والسنة، ولا كلام أحد من الصحابة والتابعين )


( الخاتمة )

أنا ذاعب ياعتيبة وعهدا لله أقطعه بأني لن إنزل نفسي يوما فإعلق أو إشارك على أي موضوع لشخص إسمه عتيبة إلا ما شاء الله
وأنت لا تقصر يا( نخو ) ويا( نشمي ) فاملأ موقع النسابون العرب صياحا وصخبا وأكثر كعادتك من السباب واقذف علماء هذه الأمة بأنهم أشاعرة واتباع ارسطو وافلاطون
وكفر من شئت منهم مثلما كفرت إماما عظيما مثل الإمام الغزالي
وأنت أخوي أخوي لا تقصر أرجوك سل سيفك وحاذر أن تغمده فالتوحيد في خطر والعقيدة ستكون بخير مادام حاميها عتيبة الموحد فكلنا شاطون وكلنا زائغون الإ عتيبة الموحد
فعتيبة وحده هو الموحد ونحن لا عزاء لنا كما يقول عتيبة وعند عتيبة الخبر اليقين
أنا ذاهب ياعتيبة مع السلامة
وداعا وداعا
إني نصحت لكم ولكن لا تحبون الناصحين

وألتمس من إدارة المنتدى ألا يحذفوا تعليقي هذا وإذا قرروا حذفه فالتمس منهم أن يبقوه يومين فقط ثم يحذفوه

واعتذرمنكم وأستغفر الله من الذنب الذي أعلم ومن الذنب الذي لا أعلم

شكرا
الرفاعي الحسيني غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذرية الإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه على نجيب مجلس قبائل مصر العام 9 14-05-2019 02:16 AM
العطيَّة الإلهية في الترجمة القلاَّوية - نبذة عن العلامة المحدث :ابن عبدالقادر القلاوي عباد الصيمري المنج مجلس قبائل موريتانيا 0 09-11-2017 04:45 PM
كتاب قذائف الحق للشيخ محمد الغزالي "كاملا" محمد محمود فكرى الدراوى موسوعة الفرق و المذاهب ( الملل والنحل ) 3 26-12-2015 08:00 PM
اللواء "الحديدي" الذي أنقذته العناية الإلهية من الموت "حياً" داخل ثلاجة الموتى د ايمن زغروت رسالة اتحاد النسابين العرب 11 01-05-2013 02:26 AM


الساعة الآن 02:32 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2020, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..