مقالات ,,, - الصفحة 4 - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: سؤال (آخر رد :بن صابر)       :: نسب ال عيسوى (آخر رد :ابن الفرجان)       :: إرشادات تجنبك مخاطر الغرق (آخر رد :المشواطي البصلاوي)       :: ما هو نسب ال حربه فى مصر (آخر رد :محمود حربه)       :: عائلة الشفاعنة الأنصار بمصر (آخر رد :علاء على الانصاري)       :: أفضل النصائح لحجز طيران رخيص (آخر رد :جمال عبدو ,)       :: سؤال مهم (آخر رد :العتيلي الحسيني)       :: من دون زعل من دون عتاب (آخر رد :الجارود)       :: نسب عائله (المكرم) (آخر رد :المكرم)       :: تصعب الفُرقا عليّ (آخر رد :نسيم الشاطي)      



مجلس الاشراف العباسيين العام ذرية العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه سيد الاعمام


إضافة رد
قديم 24-11-2020, 03:34 PM   رقم المشاركة :[121]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

"سافرت القضية"

محمد يوسف عدس

قصيدة ربما لم تسمع عنها من قبل ..
وستندهش أن هذا المنشور السياسي بكل كلمة ومصطلح جافّ فيه ،
كان أغنية لواحدة من أرق أصوات المطربات العرب
وأكثرهن عاطفية وشهرة .. هى فيروز ..
كتبها -على الأرجح-
شاعر فلسطيني مجهول لم أجد إسمه فى أي مصدر ..
لحّن القصيدة الأخوان رحبانى ..

وقيل أن فيروز غنَّتها مرة واحدة في الجزائر سنة ١٩٦٨
وكانت هزيمة ١٩٦٧ التاريخية لا تزال
تصبغ الأفق العربي بالسواد والمرارة..
واستشعر الناس بأن النكبة الفلسطينية
قد وصلت إلى باب مسدود ؛
وذَوَتْ فيه الآمال وسادت مشاعر اليأس والقنوط ؛
مما انعكس واضحا فى هذه القصيدة ..

ولأمر ما مُنعت الأغنية من الإذاعة فى كل بلاد العرب..
فطواها النسيان ، ولم تحاول فيروز تكرارها
فى أي حفلة من حفلاتها بعد ذلك ..



وقد لاحظ سعيد ندا أن كلمات الأغنية
تعبّر عن حال العالم العربي والإسلامي اليوم ،
فكتب أقصر مقال فى جريدة الشعب من سطرين أو ثلاثة ،
ليقدّمها إلى القُرّاء وترك لهم رابط الأغنية ثم انصرف ..!

مصدر اهتمامي بهذه القصيدة ...
أنها تمثل بالفعل مرحلة من مراحل القضية الفلسطينية ،
وقد لفتت نظري إلى الإسهامات الثرية...
لفيروز و"الأخوان رحباني" فى متابعة القضية ،
وتطورات الحال فى فلسطين المحتلة منذ نكبة ١٩٤٨م
مرورا بظهور الانتفاضات الشعبية والمقاومة المسلحة
التى سمحت بعودة الأمل من جديد ..
----------
وهذه كلمات أغنية فيروز المحظورة
[لاحظ مرارة الكلمات والسخرية السوداء تنضح منها]
وقد انتقلت القضية من ساحة الحرب والمقاومة
إلى ساحة الكلام والمناورة
فى مجلس الأمن بالأمم المتحدة:
----------
سافرتِ القضية تعرضُ شكواها
في رُدهَةِ المحاكمِ الدَّوْلية
وكانت الجمعية قد خصصتِ الجلسة
للبحثِ في قضيةِ القضية
----------
وجاء مندوبون عن سائرِ الأممْ
جاؤوا من الأمم
من دول الشِّمال والجنوب
والدولِ الصغيرة
والدولِ الكبيرة
واجتمع الجميع في جلسةٍ رسمية
وكانت الجمعية قد خصّصتِ الجلسة
للبحثِ في قضيةِ القضية
----------
وخطَبَ الأمينُ العام..
حكى عن السلام
وبحث الأعضاءُ الموضوع
وطُرِحَ المشروعْ:
عدالةُ القضية .. حريةُ الشعوب
كرامةُ الإنسان .. وشرعةُ الحقوق
وقفُ إطلاق النارْ .. إنهاءِ النزاع
----------
التصويتْ، التوصيات
،البتُ في المشاكلِ المعلقة
الإجماعْ...!
وصرّحت مصادرٌ موثوقة
نقلًا عن المراجع المُطَّلعة
----------
،ودَرستِ الهيئة ، وارتأتِ الهيئة
وقَرَّرتِ الهيئة إرسالَ مبعوثْ
وصرّحَ المبعوث بأنه مبعوثْ
من قِبَلِ المصادرْ
وأنَّ حلا ما في طريقِ الحلّْ
----------
وحين جاء الليلْ
كان القُضاةُ تعِبوا
أتعبَهم طولُ النِقاش
فأغلقوا الدفاترْ، وذهبوا للنوم
ذهبوا للنوم ..!
----------
وكان في الخارجْ صوتُ شتاءِ وظلامْ
وبائسونَ يبحثونَ عن سلامْ
والجوعُ في ملاجئِ المشردين ينامْ
وكانتِ الرياحُ ماتزالْ تقتلِعُ الخيامْ..!

---------------------
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2020, 03:36 PM   رقم المشاركة :[122]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

"محمد رسول الإسلام".. السيرة بعيون باحث فرنسي



تكتسي إعادة نشر كتاب "محمد رسول الإسلام" للراحل روجيه كاراتينيه في فرنسا أهمية استثنائية مزدوجة المعنى والأبعاد على الصعيدين الفكري والأيديولوجي على حد سواء، وهي تهدف إلى التعريف بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم خلافا لما تروج له الآلة الإعلامية المسيطرة والمثقفون الذين يخلطون بين الإسلام والإرهاب.

كما يمثل الكتاب حقيقة شامخة تفند الخطاب المغرض وتؤكد عظمة رجل غيّر تاريخ الإنسانية بشكل غير مسبوق بفضل شخصيته المتكاملة الأركان، والقائمة على قدرة دعوية خارقة وملهمة ورؤية تشريعية وسياسية وإستراتيجية وقوة عسكرية وإنسانية ملؤها المحبة والتسامح.

وتمثل القيمة الفكرية والمقاربة المنهجية والعميقة والمفصلة والروح البحثية الشاملة والمعالجة العلمية الرصينة حقائق بررت إعادة طبع الكتاب من قبل "دار أرشيبال" بعد مضي 12 عاما من صدور الطبعة الأولى.

روجيه كاراتينيه (1924-2009) كورسيكي المولد، وهو عالم رياضيات وفيلسوف علوم ومؤرخ موسوعي وصاحب عدة كتب، من أهمها "التاريخ النقدي للفكر الاجتماعي" و"الفلسفة " و"سنة الفلسفة" و"الإسلام هذا المجهول"، و"التعريف بالإسلام" وهو الكتاب الذي ألفه مع الدكتور حسين رايس المدير السابق للشؤون الثقافية بمسجد باريس والمسؤول الذي استقبله كمحاضر أكثر من مرة.

وكان كاراتينيه الوحيد الذي انفرد بتأليف موسوعة كبيرة في 23 جزءا، كما أنه مؤلف كتاب "عبقرية الإسلام الحضاري" الذي صدر عن دار "ميشال لافو".

تفاصيل مدهشة :
تناول المؤلف الراحل شخصية وعظمة إنجازات الرسول صلى الله عليه وسلم في 657 صفحة من القطع المتوسط، معتمدا مقاربة تاريخية ووصفية وتحليلية في الوقت نفسه، وهو الأمر الذي جعل كتابه يتضمن تفاصيل مدهشة أعطت لمؤلفه خصوصية غير مسبوقة وقوة علمية وبحثية كبيرة.

وتبينت هذه الحقيقة في بابي الفهرس الذي شمل المرحلة الأولى التي قضاها في مكة، والمرحلة الثانية التي تؤرخ لهجرته إلى المدينة، حيث عالج في الباب الأول مواضيع الجاهلية وطفولة وشباب الرسول صلى الله عليه وسلم وليلة القدر والنبي الذي تحول إلى رسول ونهاية الحلم المكي والهجرة الليلية القسرية إلى المدينة.

وفي الباب الثاني بحث المؤلف إقامة الرسول صلى لله عليه وسلم في المدينة، ونساءه، خاصة علاقته بالسيدة عائشة أم المؤمنين، وأسهب بشكل تفصيلي عند حديثه عن هذا الجانب تماما كما فعل عند تاريخ وجغرافيا الجزيرة العربية والقبائل والأنبياء الآخرين والتحولات والأحداث والحروب والصراعات، إضافة إلى علاقته الأولى باليهود في المدينة وصلاة الجمعة وغزوتي بدر وأحد ومسجد القبلتين ورمضان وعيد الأضحى وصلح الحديبية ومحاولة زينب بنت الحارث اليهودية تسميمه والعمرة التي أداها وفتح مكة، وأخيرا حج البلاغ وخطبة الوداع قبل وفاته بثلاثة أشهر.

حياد وإعجاب :
من جانبه، أكد الدكتور حسين رايس -الذي عرف وعاشر المفكر الراحل ووقع أيضا مقدمة كتابه "الإسلام هذا المجهول"- أهمية إعادة نشر كتاب كاراتينيه اليوم، معتبرا أن عودة الكتاب لسوق الكتب الخاصة بالإسلام لا يمثل فقط إنجازا فكريا علميا متميزا بل ويرد على الفرنسيين والأجانب الذين يكنون العداء للإسلام نتيجة جهلهم به خلافا لكاراتينيه الذي درسه محايدا قبل أن يعجب بدين أثبت من خلال كتبه أن الجهل كان السبب الأول في معاداته.

وأضاف رايس أن كاراتينيه لم يكن حاملا أفكارا مسبقة جاهزة عن الإسلام وصحح الكثير من الهفوات واقتنع بتصحيح طريقة كتابة اسم الرسول من "ماهوميه" -كما يكتبه الفرنسيون- إلى "محمد" استجابة له.

من جهته، أكد الناشر جان دانيال بلفو أن إعادة طبع الكتاب تستجيب لطلب الكثير من الفرنسيين والمسلمين لهذا النوع من الكتب النادرة التي تعطي صورة موضوعية عن الإسلام بعيدا عن الأفكار المسبقة.


المصدر : الجزيرة


توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2020, 03:38 PM   رقم المشاركة :[123]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

ولاية عمرو بن العاص وفتح مصر


فتح مصر641م
كان أهل مصر علي عهد لدولة البيزنطية يعيشون في ظلم مرير، فالمسيحيون المصريون الذين كانوا علي مذهب يعقوب البردعي الذي يقوم علي مبدأ وحدة طبيعة المسيح الإلاهية قد تعرضوا للاضطهاد من قبل الروم البيزنطيين الذي كانوا علي مذهب الملكاتي الذي يقوم علي مبدأ ثنائية طبيعة المسيح.

كان عمرو بن العاص قد زار مصر من قبل في تجارة له، و عندما تولي عمر بن الخطاب رضي الله عنه الخلافة، فاتحه عمرو في أمر فتح مصر أكثر من مرة، حتي وافقه عمر . فسار بجيش مكون من 4 آلاف رجل و عبر بهم من فلسطين إلي العريش و مر ببئر المساعيد حتي انتهي إلي الفرما و هي ميناء صغير علي البحر يسمي عند الروم Pelusiun و تقابل هناك مع حامية روميةـ و دار قتل شديد حتي انتصر المسلمون، ثم واصلوا السير إلي داخل مصر حتي وصلوا إلي بلبيس في دلتا مصر في مارس 640 م / ربيع أول 19 هج .

و في بلبيس تقابل جيش المسلمين مع جيش الروم بقيادة Arteon الذي سماه العرب أرطبون، و انتصر المسلمون بعد قتال دام شهر و استولوا علي بلبيس ثم تقدموا إلي حصن بابليون. و كان الحصن فيه حامية رومية كبيرة و يقع في منطقة تسمي مدينة مصر، و هي منطقة مزارع من قري و حدائق تتصل جنوباً بمدينة منف في الجيزه علي الضفة الغربية للنيل. كان حصن بابليون شديد المنعة، فارسل عمرو بن العاص يطلب مدداً من الخليفة عمر بن الخطاب.

أقام عمرو في الفيوم للتزود بالمؤن و انتظار المدد العسكري من الحجاز لمحاصرة و اقتحام الحصن. و وصل المدد من الخليفة عمر بن الخطاب قوامه أربعة آلاف رجل و علي رأسهم أربعة من كبار الصحابة هم الزبير بن العوام و مسلمة بن مخلد و عبادة بن الصامت و المقداد بن الأسود. فتسني لعمرو بن العاص ترتيب صفوفه و اتجه لملاقاة جيش الروم الذي كان يقدر ب20 ألف جندي. و تقابل الجيشان في موقعة كبري هي عين شمس عام 640 م / 19 هج ، و انتصر عمرو بن العاص انتصاراً كبيراً ، و فر من بقي من جيش الروم إلي داخل حصن بابليون.

توجه عمرو بن العاص بجيشه إلي حصن بابليون و حاصره 7 أشهر متواصلة . فأرسل المقوقس إلي عمرو بن العاص يفاوضه يعرض فيها عليه مبلغاً من المال نظير رجوع المسلمين لبلادهم ، و لكن عمرو بن العاص رفض و قال له ليس بيننا و بينكم إلا ثلاث خصال : الإسلام أو الجزية أو القتال .

فأشار المقوقس علي الحامية الرومانية التسليم و الصلح، و لكن الحامية رفضت و كذلك الإمبراطور الروماني هرقل الذي قام بعزل المقوقس عن حكم مصر، فتجدد القتال و شدد المسلمون الحصار علي الحصن ، و في أبريل 641 م استطاع الزبير بن العوام تسلق سور الحصن و معه نفر من جند المسلمين و كبروا، فظن الروم أن العرب اقتحموا الحصن فتركوا أبواب الحصن و هربوا إلي الداخل، فقام المسلمون بفتح باب الحصن، و استسلم الروم و طلبوا الصلح فاجابهم عمرو بن العاص سنة 641 م / 20 هج.

بعد سقوط حصن بابليون فقد الروم معظم مواقعهم في مصر، و لكن مازالت عاصمتهم المزدهرة الأسكندرية في أيديهم. و لقد رأي عمرو بن العاص أن مصر لن تسلم من غارات الروم طالما بقيت الأسكندرية في حوزة الروم، فاتجه بجيشه إلي الأسكندرية و فرض عليها حصار بري استمر لمدة أربعة أشهر، ولكن هذا الحصار لم يكن مجدي لأن المواصلات بينها و بين الإمبراطورية الرومانية عن طريق البحر ظلت مفتوحة لولا موت الإمبراطور الروماني و حدوث فتن و اضطرابات عمن يخلفه.

فقرر عمر بن العاص اقتحام المدينة و عهد إلي عبادة بن الصامت بذلك ، فنجح في اقتحام المدينة بجنده، و جاء المقوقس إلي الأسكندرية و وقع علي معاهدة الأسكندرية مع عمرو بن العاص سنة 642 م / 21 هج، وكانت تنص علي انتهاء حكم الدولة البيزنطية لمصر و جلاء الروم عنها و دفع الجزية للمسلمين دينارين في السنة عن كل شخص و إعفاء النساء و الأطفال و الشيوخ منها. و كان تعداد مصر في ذلك الوقت من ستة إلي ثمانية ملايين قبطي علي أرجح الأقوال. و كان عدد من تجب عليهم الجزية من مليون إلي اثنين مليون قبطي.

و بعد أن استتب الأمر لعمرو بن العاص في الأسكندرية، أرسل عقبة بن عامر إلي النوبة لفتحها و لكنه لم يستطع لشدة مقاومة أهلها الذين كانوا مهرة في النبال، و كانوا يوجهون نبلهم إلي عيون جنود الأعداء فسموا رماة الحدق.

عمرو بن العاص يتولي حكم مصر
بعد إتمام فتح مصر، ولي عمر بن الخطاب عمرو بن العاص علي مصر. و عندما استتب له الأمر في الاسكندرية عاد إلي موضع فسطاطه عند حصن بابليون و شرع في بناء عاصمة لمصر بدلاً من الأسكندرية لأن الخليفة عمر بن الخطاب أمره أن يختار عاصمة لا تكون بينها و بينه ماء.

اختار عمرو بن العاص موقعاً بالقرب من حصن بابليون غرب جبل المقطم ليبني حاضرته الجديدة و أسماها الفسطاط و تعني الخيمة.

ثم سار عمرو بن العاص بجيشه تجاه برقة و كان يسكنها البربر الذين عانوا طويلاً من الطغيان البيزنطي، فتفاوض عمرو مع زعماء البربر الذين رحبوا بالفتح الإسلامي العربي و وافقوا علي دفع الخراج لعمرو و كان حوالي 13 ألف درهم و كان ذلك عام 643 م / 22 هج.

بعد ذلك أكمل عمرو بن العاص مسيرته إلي الغرب لفتح طرابلس، فدخل بنفسه مدينة طرابلس دون مقاومة سنة 643 م / 22 هج. و بعد تأمينها أرسل بعثة إلي ولاية فزان ( جنوب غرب ليبيا) بقيادة عقبة بن نافع ففتحها و كان بها أحد أقوي الحصون البيزنطية.

أعمال عمرو بن العاص في مصر
قام عمرو بن العاص بالشروع في بناء عاصمة لمصر الإسلامية بمجرد عودته من الأسكندرية بعد توقيع معاهدة الأسكندرية. و اسماها الفسطاط نسبة إلي فسطاطه ( خيمته) التي نصبه عند دخوله مصر.

استمرت الفسطاط في الاتساع و الازدهار و أصبحت مركزاً للتجارة حتي أحرقها شاور وزير الخليفة الفاطمي العاضد خوفاً من استيلاء الصليبيين عليها سنة 1168 م

كما بني عمرو بن العاص أول مسجد في مصر و إفريقيا و هو جامع عمرو بن العاص في وسط مدينة الفسطاط سنة 642 م / 21 هج. و عندما بني المسجد لأول مرة كان له ستة أبواب، و به ساحة غير مسقوفة، و كانت أعمدته الداخلية من جذوع النخل و سقفه من الجريد. و يقال أنه وقف علي إقامة قبلته ثمانون رجلاً من الصحابة، منهم : الزبير بن العوام، و المقداد بن الأسود، و عبادة بن الصامت، و أبو الدرداء، و أبو ذر الغفاري.

كما أعاد عمرو بن العاص حفر القناة التي كانت تصل بين النيل و البحر الأحمر و سماها قناة خليج أمير المؤمنين.

قدم إلي مصر مع عمرو بن العاص عدد كبير من الصحابة، فتلقي عنهم أهل مصر الدين الإسلامي الجديد، و من هؤلاء الصحابة عبد الله بن عمرو بن العاص، و الزبير بن العوام، و المقداد بن الأسود، و عبادة بن الصامت، و عبد الله بن عمر بن الخطاب، و مسلمة بن مخلد.

و كانت دروس الفقه تعطي في مسجد عمرو، و المستمعون يجلسون في حلقة حول المدرس الذي يجلس مسنداً ظهره إلي أحد الأعمدة. و أشهر من علٌم بمصر من الصحابة بعد الفتح هو عبد الله بن عمرو بن العاص، و يعد مؤسس مدرسة مصر الدينية، إذ أخذ عنه كثير من أهلها.

دامت ولاية عمرو بن العاص الأولي علي مصر حوالي أربع سنوات، حتي عزله عثمان بن عفان. و لكنه سيعود لولاية مصر في عهد الخليفة الأموي معاوية بن أبي سفيان.


المراجع:

- النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي، تعليق محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت ، 1992 م
توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2020, 03:39 PM   رقم المشاركة :[124]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

ولاية عمرو بن العاص الثانية


عاد عمرو بن العاص لولاية مصر سنة 34 هج بعد أن تولي معاوية بن أبي سفيان الخلافة، و أعطاه معاوية ولاية مصر مكافأة له علي وقوفه بجانبه في قتاله ضد علي بن أبي طالب, و أصبح لعمرو بن العاص ولاية مطلقة في مصر، و سمح له معاوية أن يبقي علي خراج مصر بعد المصروفات و لا يرسل منه شيئاً إلي دمشق.

و في عام 40 هج، اتفق ثلاثة من الخوارج علي قتل علي بن أبي طالب و عمرو بن العاص و معاوية بن أبي سفيان.
فنجح عبد الرحمن بن ملجم في قتل علي بن أبي طالب و هو خارج إلي مسجد الكوفة لصلاة الفجر.
أما يزيد الذي قصد عمرو بن العاص ليقتله، فقد قتل خارجة بن حذافة ظناً منه انه عمرو ،
لأن عمرو بن العاص اصابته وعكة فلم يخرج في تلك الليلة. فنجا عمرو من الموت، كما نجا معاوية بن أبي سفيان.

مكث عمرو بن العاص في ولايته الثانية لمصر حوالي 4 سنوات و توفي سنة 43 هج / 663 م.

و قيل أنه عندما شارف علي الموت جعل يذكر تحالفه مع معاوية بن أبي سفيان ضد علي بن أبي طالب و يبكي.
فقال له ابنه عبد الله: أتبكي جزعاً من الموت ؟ فقال : لا و الله و لكن مما بعده.

و جعل ابنه يذكره بصحبته رسول الله صلي الله عليه و سلم و فتوحه الشام،
فقال عمرو: تركت أفضل من ذلك: شهادة أن لا إله إلا الله،
إني كنت علي ثلاثة أطباق ليس منها طبقة إلا عرفت نفسي فيها:

كنت أول شئ كافراً و كنت أشد الناس علي رسول الله صلي الله عليه و سلم، فلو مت حينئذ لوجبت لي النار،
فلما بايعت رسول الله صلي الله عليه و سلم، كنت أشد الناس منه حياءً ما ملأت عيني منه، فلو مت حينئذ لقال الناس : هنيئاً لعمرو، أسلم علي خير و مات علي خير أحواله،
ثم تلبست بعد ذلك بأشياء فلا أدري أعليٌ أم لي. فإذا مت فلا يُبكي عليٌ و لا تُتبعوني ناراً، و شدوا عليٌ إزاري فإني مخاصَم، فإذا أوليتموني فاقعدوا عندي قدر نحر جذور و تقطيعها استأنس بكم حتي أعلم ما اراجع به رسل ربي. “

توفي داهية العرب عمرو بن العاص في شوال من عام 43 هج في مصر ، و لا يعرف حتي الآن أين دُفن.

أما الضريح الموجود في الجهة الشرقية من مسجده، فإن المدفون فيه هو ابنه عبد الله بن عمرو وفقاً لبعض أقوال المؤرخين.


توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 24-11-2020, 03:40 PM   رقم المشاركة :[125]
معلومات العضو
نائب رئيس مجلس الادارة
 
الصورة الرمزية حسن جبريل العباسي
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

ديانة أهل مصر قبل الفتح الإسلامى

يعتقد البعض أن أهل مصر كانوا يدينون بديانة وثنية عندما جاء عمرو بن العاص إلي مصر فاتحاً عام 641م.
و هو خطأ تاريخي شائع, فأهل مصر كانوا يعتنقون المسيحية قبل دخول الإسلام.

دخلت المسيحية مصر علي يد مرقص الرسول عام 55 م ، و مرقص هو واحد من سبعين رسول اختارهم السيد المسيح للتبشير بالمسيحية في كل أنحاء العالم.

جاء مرقص إلي مصر و أقام بالأسكندرية، و قام بكتابة أحد الأناجيل وهو إنجيل مرقص سنة 58 م, كما أنشأ المدرسة الإكليريكية لتعليم الدين في الأسكندرية سنة 61 م، و قام المسيحيون ببناء أول كنسية للمسيحية في مصر في مدينة الأسكندرية، و كان مرقص هو أول بطريرك للكنيسة, للذلك تسمي بالكرازة المرقصية،

و لكن المسيحيون الذين اتبعوا مرقص الرسيول ما لبثوا أن تعرضوا للإضطهاد علي يد الرومان الوثنيين الذين قبضوا علي مرقص الرسول و سجنوه و عذبوه حتي مات سنة 68 م, و توجد رأسه حالياً بالكنيسة المرقسية في الأسكندرية.

تعرض المسيحيون في مصر للإضطهاد علي يد الرومان الوثنيين، و بلغ الاضطهاد ذروته في عهد الإمبراطور الروماني دقليديانوس عام 284 م، لذلك سمي عصره بعصر الشهداء لكثرة ضحايا الاضطهاد، و به يبدأ التأريخ القبطي، و ظلت الأمور علي هذه الحال حتي تولي الإمبراطور قسطنطين العرش في روما سنة 306 م، حيث أجاز اعتناق الديانة المسيحية في امبراطوريته عام 313م، و بذلك انتهي عصر اضطهاد المسيحيين في مصر لفترة قصيرة.

بعد أن أصبحت الديانة المسيحية هي الديانة السائدة في كل أنحاء الإمبراطورية الرومانية و منها مصر، بدأت بوادر الانشقاق في صفوف الكنيسة عندما دعا الإمبراطور قسطنطين لاجتماع مختلف رجال الدين من كل أنحاء الإمبراطورية للاتفاق علي تحديد طبيعة السيد المسيح، و كان أريوس في الأسكندرية قد بدأ في الدعوة لمذهبه القائم علي عدم إلوهية السيد المسيح، فقام البطريرك الاكسندروس بتجريده من منصب الكهنوت، و أُحرقت كتبه و شطبت تعاليمه.

و ظل الاختلاف سائد في الإمبراطورية بين ثلاث فرق،
فرقة بزعامة أريوس تقول بإنسانية السيد المسيح و ترفض ألوهيته،
و فرقة ثانية يتزعمها الإمبراطور قسطنطين تقول بأن المسيح له طبيعتان دون اندماج هما طبيعة إلاهية و أخري إنسانية،
و الفرقة الثالثة متمثلة في الكنيسة في مصر و الشام تقول بأن المسيح له طبيعة واحدة هي طبيعة إلاهية.

و كانت اللحظة الفاصلة في تاريخ الكنيسة المسيحية هو اجتماع رجال الدين المسيحي في مجمع خلقدونية الذي عقد عام 451 م لتحديد بصفة نهائية طبيعة السيد المسيح ، و كان نتيجة التصويت الذي حدث في المجمع انتصار الفرقة التي تقول بطبيعتين للمسيح، واحدة إلاهية و أخري إنسانية.

و لكن الكنيسة الشرقية في مصر و الشام التي كانت تقول بوحدة طبيعة المسيح الإلاهية رفضت قرارات المجمع، و انفصلت عن كنيسة روما و كونت الكنيسة الأرثوزكسية، بينما كونت الفرقة الثانية المنتصرة في المجمع الكنيسة الكاثوليكية في روما.

أما أتباع فريق طبيعة المسيح الإنسانية فقد تعرضوا للاضطهاد في كل أنحاء الإمبراطورية و رفضت تعاليمهم من قبل الإمبراطورية الرومانية التي وضعت ثقلها خلف المذهب القائل بوجود طبيعتين للمسيح.

و نتيجة لهذا الانقسام الذي حدث في الكنيسة عاد الرومان إلي اضطهاد المصريين المخالفين لهم في المذهب،
و ظلت الأمور كذلك حتي جاء عمرو بن العاص لمصر فاتحاً عام 641 م،
فأطلق للمسيحيين حرية الاعتقاد بمذهبهم، و أوقف سياسة الاضطهاد و المطاردات لرجال الدين الميسحي.


-المراجع:
- النجوم الزاهرة في ملوك مصر و القاهرة، أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي، تعليق محمد حسين شمس الدين، دار الكتب العلمية، بيروت ، 1992 م
- مشاكل الأقباط في مصر و حلولها، نبيل لوقا بباوي، 2001
- موجز تاريخ المسيحية، الأنبا ديوسقورس، مكتبة المحبة، 2003

توقيع : حسن جبريل العباسي
حسن جبريل العباسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
تاريخ الجعليين سلسلة مقالات للدكتور عثمان السيد ابراهيم فرج القلقشندي مجلس قبائل الجعليين 14 18-05-2019 11:06 PM
مقالات في متفرقات ... الشريف ابوعمر الدويري مجلس الادباء العرب ( المستطرف من كل فن مستظرف ) 2 28-05-2014 12:01 PM
مقامة الموت - د عائض القرني من كتابه مقامات القرني الحناوي الاسلام باقلامنا 1 19-02-2013 12:25 PM
مفاكهة الأحباب في أزكى مقامات الأنساب احمد ابو بكرة الترباني ملتقى القبائل العربية . مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . 5 19-03-2011 01:53 AM
جواب على مقالات في قبيلة خفاجه . محمد الخفاجي مجلس قبائل العراق العام 0 02-11-2010 11:49 PM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 01:00 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه