من مصادر السيرة الشمائل النبوية - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

التميز خلال 24 ساعة
العضو المميز الموضوع المميز المشرف المميز
فض النزاع حول ضريح العارف بالله خضر بن عنان العُمري
بقلم : خالد عنان
« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: تحقيق نسب (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: سوهاج\ جهينه\الحرافشه (آخر رد :علاء على الانصاري)       :: اسماعيل عثمان (آخر رد :اسماعيل عثمان)       :: أفضل وسيلة لتطوير ذاتك بحياتك العملية أو فريق عملك بداخل منظمتك (آخر رد :إيثار عرفات)       :: الاسد الرهيص /الطائي قاتل عنترة (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: فض النزاع حول ضريح العارف بالله خضر بن عنان العُمري (آخر رد :د ايمن زغروت)       :: ثلاثة أعمال لا تدخل الموازين يوم القيامة لعظمها.. (آخر رد :الشريف احمد الجمازي)       :: انهيار التعليم = انهيار الأمة ! (آخر رد :أبوالوفا بدوي الشريف)       :: كيف تسأل عن نسبك بطريقة صحيحة .. كيف تسأل عن نسبك على الانترنت (آخر رد :اسماعيل عثمان)       :: هل ال الرشيد حكام نجد السابقين من الاشراف ؟ (آخر رد :ابن الوجيه)      



الأنساب في السيرة النبوية مدارسة السيرة النبوية لاستخراج أنساب وأحوال قبائل العرب في العهد النبوي


إضافة رد
  #1  
قديم 30-08-2010, 10:39 AM
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً
عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 10-12-2009
العمر: 54
المشاركات: 2,626
من مصادر السيرة الشمائل النبوية

من مصادر السيرة النبوية كتب الشمائل النبوية

بسم الله الرحمن الرحيم قبل أن أشرع في الحديث عن كتب الشمائل النبوية أود أن أن أبين الطريق الذي نسلكه لمناقشة هذا المصدر وسيكون عبر النقاط التالية: أولاً: المقصود بكتب الشمائل.
ثانياً: نبذة عن أول من ألف في الشمائل مع عرض لعينة من هذه الكتب.
ثالثاً: صفوة القول.
أولاً: المقصود بكتب الشمائل: كتب الشمائل هي التي تعنى بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم وعاداته وآدابه وفضائله وسلوكه الخاص والعام مع أزواجه وأهل بيته ومع أصحابه رضوان الله عليهم.
ونستطيع أن نجد هذه الشمائل النبوية مبثوثة في كتب أهل الحديث كالبخاري (ت256 هـ) الذي ذكر في صحيحه كتاب الأدب وكتاب الإستئذان، وكتاب اللباس. ونجد هذه الشمائل في صحيح مسلم (ت261هـ) في كتاب البر والصلة والآداب وكتاب فضائل النبي صلى الله عليه وسلم وكتاب اللباس والزينة وكتاب الزهد والرقائق. كما نجدها في سنن الترمذي (ت 279 هـ) في أبواب البر والصلة وأبواب الإستئذان. ومن أراد المزيد فليرجع إلى سنن ابن ماجه (ت275 هـ) في كتاب الأدب وكتاب الزهد..إلخ.
ثانياً: نبذة أول من ألف في الشمائل مع عرض لعينة من هذه الكتب: يعتبر أبو البختري وهب بن منبه (ت200 هـ) أقدم من أفرد كتاباً مستقلاً في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم حيث سماه (صفة النبي صلى الله عليه وسلم) ثم الحافظ أبو الحسن علي بن محمد المدائني (ت270 هـ) في كتابه (صفة أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم).. لكن أشهر كتاب ألف في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وحمل نفس الإسم هو كتاب (الشمائل النبوية والخصائص المصطفوية) للحافظ الإمام أبي عيسى محمد بن عيسى بن سورة الترمذي (ت 279 هـ). وكتاب (الشمائل لمحمد بن المستغفري ت 432 هـ وهناك كتب ذكرها الحافظ السخاوي في كتابه الإعلام والتوبيخ ككتاب الأخلاق النبوية لإسماعيل القاضي المالكي ت 282 هـ واستمر التأليف في هذا الفن حتى جاءنا كتاب (شمائل الرسول للحافظ ابن كثير ت 774هـ وهو مطبوع الآن بتحقيق طه عبد الرءوف سعد. ونظراً لأن كتاب الترمذي من أقدم الكتب المطبوعة والمتوافرة في المكتبات الآن سنلقي الضوء على هذا الكتاب لأهميته ولأوليته كأنموذج من نماذج كتب الشمائل النبوية.
أقول: لقد اهتم الشراح والعلماء قديما وحديثاً بهذا الكتاب منهم من علق وشرح وأفاض ومنهم اختصره اختصاراً غير مخل. فمن المراجع التي شرحت كتاب الشمائل للترمذي:
"1- شرح العلامة عصام الدين الإسفراييني الشافعي، ذكره العلامة المناوي في مقدمة شرحه على الشمائل فقال عنه: فأتى بما لم يسبق إليه كشف النقاب على أسرار الكتاب ولكنه أكثر من الإحتمالات العقلية في هذا الفن الذي هو من الفنون النقلية على ماهو عليه من عدم إلمامه بالأحكام الفرعية، وربما أرود من المباحث ما لا تجول فيه الأفهام حتى عد عليه من السقطات والأوهام. أ هـ







أقول: هناك فريق من المعاصرين الذين قاموا باختصار وتحقيق كتاب الشمائل للترمذي مثل الأستاذ عزت عبيد الدعاس. وفي سنة 1950 طبع في مصر كتاب (المختصر في الشمائل) للأستاذ محمود سامي. وحديثاً اختصره وحققه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني. وهناك نسخة حديثة أيضاً بعنوان (الشمائل المحمدية) للترمذي وهو نفس الكتاب نشر كاملاً بتحقيق أبي الفوارس أحمد فريد المزيدي طبعة مكتبة التوفيقية بالقاهرة سنة 1418هـ وقد جمع الترمذي 397 حديثاً في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وقسمها على 56 باباً. بدأ كتابه بباب (ما جاء في خلق النبي صلى الله عليه وسلم) وشمل أربعة عشر حديثا؛ يصف النبي صلى الله عليه وسلم؛ طوله، لون بشرته، وجهه شعره عليه الصلاة والسلام.
نختار أنموذجاً من ذلك وهو أول حديث استهل به كتابه: فقد ساق الترمذي بسنده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء"(الشمائل المحمدية/ الترمذي/ تحقيق أبي الفوارس أحمد فريد المزيدي/التوفيقية/ القاهرة/ ص15) وفي باب (ما جاء في فراش النبي صلى الله عليه وسلم) ساق الترمذي بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه من أدم، حشوه ليف"(الشمائل/ ص225) وفي باب (ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم) حيث أنس رضي الله عنه: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أفٍّ قطُّ، وما قال لشئ صنعتُهُ لم صنعتَهُ، ولا لشئ تركتُه لم تركتَهُ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خُلُقاً، ولا مسستُ خزاً ولا حريراً ولا شيئاً كان ألين من كفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممتُ مسكاً قطُّ، ولا عطراً كان أطيبَ من عَرَق رسول الله صلى الله عليه وسلم"(الشمائل/ ص237) ويفتح لنا الترمذي باباً آخر وهو (باب ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم) ويسوق بسنده عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ لي أسماءَ؛ أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبيٌّ"(الشمائل/ ص251) وفي بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم) حديث سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: "ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيتُ نبيَّكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدَّقل ما يملأ بطنه" وحديث عائشة رضي الله عنها: "كنا آل محمد نمكث شهراً ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمرُ والماءُ"(الشمائل/ ص253) ثم ندخل باب فراق الحبيب صلى الله عليه وسلم (باب ما جاء في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) ساق الترمذي بسنده إلى سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "آخرُ نظرة نظرتُها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كشف الستارة يوم الإثنين، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقةُ مُصحف، والناس خلف أبي بكر، فأشار إلى الناس أن اثبتوا، وأبو بكر يؤمهم، وألقى السَّجْفَ، وتوفي من آخر ذذلك اليوم"(الشمائل/ ص263) ويختم الترمذي كتابه بأثر ساقه عن عبد الله بن المبارك قال: "إذا ابتُليتَ بالقضاء فعليك بالأثر" (الشمائل/ ص280) ثم يأتي إلى الحديث رقم 397وهو آخر حديث في كتاب الشمائل: عن ابن سيرين قال: "هذا الحديثُ دينٌ، فانظروا عمّن تأخذون دينكم"(الشمائل/ ص281) وفي تعليق على هذين الأثرين يقول الأستاذ سميح عباس: "هذا الأثران أخرجهما الترمذي ليختم بهما الكتاب وهذا شبيه بما فعل البخاري في صحيحه إذ ابتدأه بحديث إنما الإعمال بالنيات. والترمذي أراد أن ينبه القارئ إلى أن يتمسك بالأثر وأصحابه فلا يأخذ العلم أو الحديث إلا مسنداً، كما أن عليه أن يدقق في رجال الإسناد، فلا يأخذ إلا عن ثقة حافظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويترك الضعفاء والمتروكين والكذابين، لأنها تفسد عليه دينه، وقد أخرج الحاكم في معرفة علوم الحديث عن أحمد بن سنان القطان قال: ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث. وأخرج أيضاً عن ابن المبارك يقول: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
قال أبو عبد الله الحاكم: فلولا الإسناد وطلب هذه الطائفة له وكثرة موظبتهم على حفظه لدرس منار الإسلام ولتمكن أهل الإلحاد والبدع فيه بوضع الأحاديث وقلب الأسانيد، فإن الإخبارإذا تعرت عن وجود الأسانيد فيها كانت بُتْراً. أ هـ"(أوصاف النبي /تحقيق سميح عباس/ ص323) أقول: هذا سر هجوم أهل الزندقة والعلمنة وبعض المتميعيين من أصحاب العمائم على أهل الحديث واتهامهم بالجمود وعدم الفهم واهتمامهم بابن الرواندي والسهروردي والغزالي والرازي وأبي حيان والفارابي والكندي وابن سينا وغيرهم على حساب أهل الإسناد والرواية بغية التشويش على القارئ وغض الطرف عن أهل الحديث لأنك بكل بساطة تجد أحدهم يؤلف كتاباً ضخماً يزعم أنه قدم مشروعاً إسلامياً حضارياً!! وبعد اطلاعك على هذا الكتاب الذي نال إعجاب ما يسمى باليسار الإسلامي وأهل التنوير تجد أن الرجل حاطب ليل! جمع الغث والسمين.. بل إنه بنى مشروعه على أحاديث مكذوبة وتأصيلات واهية لذلك لا عجب أن يهاجم هؤلاء أهل الحديث والإسناد لأنه باستطاعة رجل من أهل الحديث والإسناد أن ينسف كتاباً كاملاً بمجرد الإطلاع عليه، وهذا من حفظ الله لهذا الدين العظيم.
إذن كتاب الشمائل صورة دقيقة لشمائل الرسول صلى الله عليه وسلم، فخلال تطواف المرء في كتاب الترمذي نستطيع أن نرى صورة تقريبية لهيئة الرسول صلى اله عليه وسلم وصفاته الخلقية والخلقية، نرى كيف كان يعيش نبينا وكيف كان يأكل ويشرب وينام وكيف يضحك ويمزح، وكيف يمشي في الأسواق ويتعامل مع الناس جميعاً ضعيفهم وقويهم.
أقول: هذا الكتاب نافع لكل باحث في السيرة النبوية ومصادرها حيث يسد ثغرة كبيرة في الجوانب التفصيلية من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجدها الباحث في كتاب آخر بهذا الجمع والتفصيل إذ أن معظم كتب السيرة تركز على غروات وحروب الرسول صلى الله عليه وسلم وتتكلم عن هذه الشمائل علىسبيل الإيجاز.
ونعرض أنموذجاً آخر لكتاب جليل الفائدة (أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم) للحافظ أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ المتوفى 369 هـ حيث جمع في كتابه شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم على شاكلة كتاب الترمذي. والكتاب ضم أحاديث نادرة لا توجد في مرجع آخر. وهو مطبوع ومتوافر في المكتبات. واستهل الحافظ الأصبهاني كتابه بقوله في المقدمة: "ما ذكر من حسن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكرمه، وكثرة احتماله، وشدة حيائه، وعفوه، وجوده، وسخائه، وشجاعته، وتواضعه، وصبره على المكروه، وإغضائه، وإعراضه عما كرهه، ورفقه بأمته، ووكظمه الغيظ، وحلمه، وكثرة تبسمه، وسروره، ومزاحه، وبكائه، وحزنه، ومنطقه، وألفاظه، وقوله عند قيامه من مجلسه، ومشيه، والتفاته، وذكر محبته الطيب، وتطيبه، وذكر قميصه، وجبته، وشكره ربه عند لباسه"(أخلاق النبي/ الحافظ الأصبهاني/ تحقيق د. السيد الجميلي/ دار الكتاب العربيبيروت/ ص19) وممن سار على هذا الدرب واستفاد من كتب الأقدمين الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى 911 هـ حيث جمع طائفة كبيرة من شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وضمها كتابه (كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب المعروف بـ الخصائص الكبرى) سنلقى الضوء على هذا الكتاب في معرض حديثنا عن كتب الدلائل كمصدر من مصادر السيرة النبوية إن شاء الله. وهناك كتاب ماتع جامع تكلم في هذا الشأن وهو كتاب (الوفا بأحوال المصطفى) للعلامة الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي المتوفى 597 هـ. والكتاب يعد أنموذجاً من نماذج تطور التأليف في كتب السيرة النبوية. نحاول أن نقلب صفحات هذا الكتاب لنرى ما جاء فيه من شمائل الرسول صلىالله عليه وسلم: نختار ما ذكره ابن الجوزي في مقدمته من الغرض من تأليف كتاب الوفا: "وإني رأيت خلقاً من أئمتنا لا يحيطون علماً بحقيقة فضيلته، فأحببت أن أجمع كتاباً أشير فيه إلى مرتبته، وأشرح حاله من بدايته إلىنهايته، وأدرج في ذلك الأدلة على صحة رسالته، وتقدمه على جميع الأنبياء في رتبته، فإذا انتهى الأمر إلى مدفنه في تربته ذكرته فضل الصلاة عليه وعرض أعمال أمته، زكيفية بعثته، وموقع شفاعته، وأخبرت بقربه من الخالق يوم القيامة ومنزلته.
ولا أخلط الأحاديث خوفاً على السامع من ملالته، ولا أخلط الصحيح بالكذب كما يفعل من يقصد تكثير روايته"(الوفا بأحوال المصطفى/ ابن الجوزي/ دار الكتب العلمية/ بيروت/ تحقيق مصطفى عبد القادر عطا/ص1). وخلال تجوالنا في الكتاب نجد أن أبواب الكتاب زادت على خمسمائة باب تماماً كما ذكر في المقدمة؛ فتحت عنوان (أبواب صفات جسده صلى الله عليه وسلم) ذكر ثلاثين باباً في صفى هيئة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث بدأها بباب (في صفة رأسه صلى الله عليه وسلم) مروراً بصفة لحيته وساقيه واعتدال خلقه وطوله وانتهاء بذكر صفة عرقه وذكر صفة خاتم النبوة الذي بجسده صلى الله عليه وسلم. ثم يأخذنا ابن الجوزي إلى (أبواب صفاته المعنوية صلى الله عليه وسلم) وقد خصها بأحد عشر باباً. بدأها بحسن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم مروراً بشجاعته وانتهاءً بذكر مزاحه صلى الله عليه وسلم. ويفتح لنا ابن الجوزي (أبواب زهده صلى الله عليه وسلم وأبواب تعبده وأبواب صلاته وأبواب حجته وعمرته وأبواب خوفه وتضرعه وأبواب دعائه وأبواب آلات بيته في ذكر سريره وذكر حصيره وفراشه صلى الله عليه وسلم. ثم ندخل على أبواب لباسه صلى الله عليه وسلم وخصها بخمسة عشر حديثاً؛ بدأها بذكر قميصه وانتهاء بذكر نعله صلى الله عليه وسلم. ولم ينس ابن الجوزي أن يدخلنا إلى أبواب ذكر مراكبه صلى الله عليه وصلم وأبواب أكله ومأكولاته وأبواب زينته وأبواب شربه ومشروباته وأبواب طبه وأبواب سفره وأبواب آلات حربه صلى الله عليه وسلم. ويصل بنا ابن الجوزي إلى أبواب غزواته صلى الله عليه وسلم وخصها بثلاثين باباً ثم ينتهي إلى آخر الأبواب وهي أبواب مرضه ووفاته صلى الله عليه وسلم إلى أن ختم كتابه الوفا بأبواب بعثه وحشره وما يجري له صلى الله عليه وسلم وخصها باثني عشر حديثاً.
فالكتاب بحق موسوعة في السيرة النبوية والشمائل المحمدية ولا غنى لباحث في مصادر السيرة النبوية عن مثل هذا الكتاب الماتع النافع وهو بحق جامع في السيرة النبوية.

صفوة القول بعد هذا التطواف السريع في بعض النماذج من كتب الشمائل النبوية أقول: لا شك أن الباحث في مصادر السيرة النبوية بحاجة إلى الإطلاع على كتب الشمائل النبوية لأنها تهتم بجوانب نادرة في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يجدها في كتب السير والمغازي أو حتى كتب الصحاح والسنن إلا مفرقة ومبثوثة في أبواب متنوعة من هذه الكتب الكثيرة.
كما أود أن أشير إلى أن هذه الكتب في حاجة إلى تحقيقات جادة لتمييز الصحيح من السقيم وخاصة النسخ القديمة والمخطوطات التي في حاجة إلى طبعها ونشرها منقحة ومحققة رغم أن هناك كتباً قد حققت فعلاً ومتوافرة الآن في المكتبات لكنه نزر يسير وجهد مشكور؛ فنحن في حاجة إلى بذل مجهود أكبر لإخراج هذه الكنوز من كتب الشمائل النبوية مع ما يناسب صاحب الشمائل صلى الله عليه وسلم.
والله الموفق
2- شرح الشمائل لابن حجر الهيثمي نزيل مكة، وعنه قال الشيخ المناوي: فأطال وأطاب ولكن بعد الإنتهاب من ذلك الكتاب أزال رونق المتن باختصاره على مازعم أنه المهم من الباب مع ما هو عليه من الشغف بالتعقب بما ليس بكبير أمر تارة، وأخرى من محض التعصب. أ هـ 3- شرح الشمائل للمناوي: وهو شرح مختصر، غير أنك تجد في بعض مواضع الكتاب إطناباً لا يتناسب ومنهج المؤلف. 4- جمع الوسائل في شرح الشمائل، للشيخ علي بن سلطان محمد القاري، وهو شرح مطول أكثر فيه شارحه من عرض المسائل الفقهية وتكرارها غير ضرورة، حتى إن القارئ ليجد صعوبة في الحصول على صورة واضحة للنبي صلى الله عليه وسلم والله تعالى أعلم. 5- شرح الشمائل للبيجوري." (أوصاف النبي للإمام الترمذي/تحقيق سميح عباس/دار الجيل/ بيروت/ ص12).
رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-08-2010, 10:44 AM
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً
عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 10-12-2009
العمر: 54
المشاركات: 2,626
افتراضي

هناك فريق من المعاصرين الذين قاموا باختصار وتحقيق كتاب الشمائل للترمذي مثل الأستاذ عزت عبيد الدعاس. وفي سنة 1950 طبع في مصر كتاب (المختصر في الشمائل) للأستاذ محمود سامي. وحديثاً اختصره وحققه الشيخ محمد ناصر الدين الألباني. وهناك نسخة حديثة أيضاً بعنوان (الشمائل المحمدية) للترمذي وهو نفس الكتاب نشر كاملاً بتحقيق أبي الفوارس أحمد فريد المزيدي طبعة مكتبة التوفيقية بالقاهرة سنة 1418هـ وقد جمع الترمذي 397 حديثاً في شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وقسمها على 56 باباً. بدأ كتابه بباب (ما جاء في خلق النبي صلى الله عليه وسلم) وشمل أربعة عشر حديثا؛ يصف النبي صلى الله عليه وسلم؛ طوله، لون بشرته، وجهه شعره عليه الصلاة والسلام.
نختار أنموذجاً من ذلك وهو أول حديث استهل به كتابه: فقد ساق الترمذي بسنده إلى أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن، ولا بالقصير، ولا بالأبيض الأمهق، ولا بالآدم، ولا بالجعد القطط، ولا بالسبط، بعثه الله على رأس أربعين سنة، فأقام بمكة عشر سنين، وبالمدينة عشر سنين، وتوفاه الله على رأس ستين سنة، وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء"(الشمائل المحمدية/ الترمذي/ تحقيق أبي الفوارس أحمد فريد المزيدي/التوفيقية/ القاهرة/ ص15) وفي باب (ما جاء في فراش النبي صلى الله عليه وسلم) ساق الترمذي بسنده عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها قالت: "إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه من أدم، حشوه ليف"(الشمائل/ ص225) وفي باب (ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم) حيث أنس رضي الله عنه: "خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين، فما قال لي: أفٍّ قطُّ، وما قال لشئ صنعتُهُ لم صنعتَهُ، ولا لشئ تركتُه لم تركتَهُ، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خُلُقاً، ولا مسستُ خزاً ولا حريراً ولا شيئاً كان ألين من كفّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولا شممتُ مسكاً قطُّ، ولا عطراً كان أطيبَ من عَرَق رسول الله صلى الله عليه وسلم"(الشمائل/ ص237) ويفتح لنا الترمذي باباً آخر وهو (باب ما جاء في أسماء رسول الله صلى الله عليه وسلم) ويسوق بسنده عن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنّ لي أسماءَ؛ أنا محمدٌ، وأنا أحمدُ، وأنا الماحي الذي يمحو الله بي الكفر، وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقب، والعاقب الذي ليس بعده نبيٌّ"(الشمائل/ ص251) وفي بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما جاء في عيش رسول الله صلى الله عليه وسلم) حديث سماك بن حرب قال: سمعت النعمان بن بشير يقول: "ألستم في طعام وشراب ما شئتم؟ لقد رأيتُ نبيَّكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدَّقل ما يملأ بطنه" وحديث عائشة رضي الله عنها: "كنا آل محمد نمكث شهراً ما نستوقد بنار، إن هو إلا التمرُ والماءُ"(الشمائل/ ص253) ثم ندخل باب فراق الحبيب صلى الله عليه وسلم (باب ما جاء في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) ساق الترمذي بسنده إلى سفيان بن عيينة عن الزهري عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: "آخرُ نظرة نظرتُها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، كشف الستارة يوم الإثنين، فنظرت إلى وجهه كأنه ورقةُ مُصحف، والناس خلف أبي بكر، فأشار إلى الناس أن اثبتوا، وأبو بكر يؤمهم، وألقى السَّجْفَ، وتوفي من آخر ذذلك اليوم"(الشمائل/ ص263) ويختم الترمذي كتابه بأثر ساقه عن عبد الله بن المبارك قال: "إذا ابتُليتَ بالقضاء فعليك بالأثر" (الشمائل/ ص280) ثم يأتي إلى الحديث رقم 397وهو آخر حديث في كتاب الشمائل: عن ابن سيرين قال: "هذا الحديثُ دينٌ، فانظروا عمّن تأخذون دينكم"(الشمائل/ ص281) وفي تعليق على هذين الأثرين يقول الأستاذ سميح عباس: "هذا الأثران أخرجهما الترمذي ليختم بهما الكتاب وهذا شبيه بما فعل البخاري في صحيحه إذ ابتدأه بحديث إنما الإعمال بالنيات. والترمذي أراد أن ينبه القارئ إلى أن يتمسك بالأثر وأصحابه فلا يأخذ العلم أو الحديث إلا مسنداً، كما أن عليه أن يدقق في رجال الإسناد، فلا يأخذ إلا عن ثقة حافظ حديث النبي صلى الله عليه وسلم ويترك الضعفاء والمتروكين والكذابين، لأنها تفسد عليه دينه، وقد أخرج الحاكم في معرفة علوم الحديث عن أحمد بن سنان القطان قال: ليس في الدنيا مبتدع إلا وهو يبغض أهل الحديث. وأخرج أيضاً عن ابن المبارك يقول: الإسناد من الدين ولولا الإسناد لقال من شاء ما شاء.
قال أبو عبد الله الحاكم: فلولا الإسناد وطلب هذه الطائفة له وكثرة موظبتهم على حفظه لدرس منار الإسلام ولتمكن أهل الإلحاد والبدع فيه بوضع الأحاديث وقلب الأسانيد، فإن الإخبارإذا تعرت عن وجود الأسانيد فيها كانت بُتْراً. أ هـ"(أوصاف النبي /تحقيق سميح عباس/ ص323) أقول: هذا سر هجوم أهل الزندقة والعلمنة وبعض المتميعيين من أصحاب العمائم على أهل الحديث واتهامهم بالجمود وعدم الفهم واهتمامهم بابن الرواندي والسهروردي والغزالي والرازي وأبي حيان والفارابي والكندي وابن سينا وغيرهم على حساب أهل الإسناد والرواية بغية التشويش على القارئ وغض الطرف عن أهل الحديث لأنك بكل بساطة تجد أحدهم يؤلف كتاباً ضخماً يزعم أنه قدم مشروعاً إسلامياً حضارياً!! وبعد اطلاعك على هذا الكتاب الذي نال إعجاب ما يسمى باليسار الإسلامي وأهل التنوير تجد أن الرجل حاطب ليل! جمع الغث والسمين.. بل إنه بنى مشروعه على أحاديث مكذوبة وتأصيلات واهية لذلك لا عجب أن يهاجم هؤلاء أهل الحديث والإسناد لأنه باستطاعة رجل من أهل الحديث والإسناد أن ينسف كتاباً كاملاً بمجرد الإطلاع عليه، وهذا من حفظ الله لهذا الدين العظيم.
إذن كتاب الشمائل صورة دقيقة لشمائل الرسول صلى الله عليه وسلم، فخلال تطواف المرء في كتاب الترمذي نستطيع أن نرى صورة تقريبية لهيئة الرسول صلى اله عليه وسلم وصفاته الخلقية والخلقية، نرى كيف كان يعيش نبينا وكيف كان يأكل ويشرب وينام وكيف يضحك ويمزح، وكيف يمشي في الأسواق ويتعامل مع الناس جميعاً ضعيفهم وقويهم.
أقول: هذا الكتاب نافع لكل باحث في السيرة النبوية ومصادرها حيث يسد ثغرة كبيرة في الجوانب التفصيلية من حياة الرسول صلى الله عليه وسلم لا يجدها الباحث في كتاب آخر بهذا الجمع والتفصيل إذ أن معظم كتب السيرة تركز على غروات وحروب الرسول صلى الله عليه وسلم وتتكلم عن هذه الشمائل علىسبيل الإيجاز.
ونعرض أنموذجاً آخر لكتاب جليل الفائدة (أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم) للحافظ أبي محمد عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأصبهاني المعروف بأبي الشيخ المتوفى 369 هـ حيث جمع في كتابه شمائل الرسول صلى الله عليه وسلم على شاكلة كتاب الترمذي. والكتاب ضم أحاديث نادرة لا توجد في مرجع آخر. وهو مطبوع ومتوافر في المكتبات. واستهل الحافظ الأصبهاني كتابه بقوله في المقدمة: "ما ذكر من حسن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكرمه، وكثرة احتماله، وشدة حيائه، وعفوه، وجوده، وسخائه، وشجاعته، وتواضعه، وصبره على المكروه، وإغضائه، وإعراضه عما كرهه، ورفقه بأمته، ووكظمه الغيظ، وحلمه، وكثرة تبسمه، وسروره، ومزاحه، وبكائه، وحزنه، ومنطقه، وألفاظه، وقوله عند قيامه من مجلسه، ومشيه، والتفاته، وذكر محبته الطيب، وتطيبه، وذكر قميصه، وجبته، وشكره ربه عند لباسه"(أخلاق النبي/ الحافظ الأصبهاني/ تحقيق د. السيد الجميلي/ دار الكتاب العربيبيروت/ ص19) وممن سار على هذا الدرب واستفاد من كتب الأقدمين الحافظ جلال الدين السيوطي المتوفى 911 هـ حيث جمع طائفة كبيرة من شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وضمها كتابه (كفاية الطالب اللبيب في خصائص الحبيب المعروف بـ الخصائص الكبرى) سنلقى الضوء على هذا الكتاب في معرض حديثنا عن كتب الدلائل كمصدر من مصادر السيرة النبوية إن شاء الله. وهناك كتاب ماتع جامع تكلم في هذا الشأن وهو كتاب (الوفا بأحوال المصطفى) للعلامة الحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي بن الجوزي المتوفى 597 هـ. والكتاب يعد أنموذجاً من نماذج تطور التأليف في كتب السيرة النبوية. نحاول أن نقلب صفحات هذا الكتاب لنرى ما جاء فيه من شمائل الرسول صلىالله عليه وسلم: نختار ما ذكره ابن الجوزي في مقدمته من الغرض من تأليف كتاب الوفا: "وإني رأيت خلقاً من أئمتنا لا يحيطون علماً بحقيقة فضيلته، فأحببت أن أجمع كتاباً أشير فيه إلى مرتبته، وأشرح حاله من بدايته إلىنهايته، وأدرج في ذلك الأدلة على صحة رسالته، وتقدمه على جميع الأنبياء في رتبته، فإذا انتهى الأمر إلى مدفنه في تربته ذكرته فضل الصلاة عليه وعرض أعمال أمته، زكيفية بعثته، وموقع شفاعته، وأخبرت بقربه من الخالق يوم القيامة ومنزلته.
ولا أخلط الأحاديث خوفاً على السامع من ملالته، ولا أخلط الصحيح بالكذب كما يفعل من يقصد تكثير روايته"(الوفا بأحوال المصطفى/ ابن الجوزي/ دار الكتب العلمية/ بيروت/ تحقيق مصطفى عبد القادر عطا/ص1). وخلال تجوالنا في الكتاب نجد أن أبواب الكتاب زادت على خمسمائة باب تماماً كما ذكر في المقدمة؛ فتحت عنوان (أبواب صفات جسده صلى الله عليه وسلم) ذكر ثلاثين باباً في صفى هيئة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ حيث بدأها بباب (في صفة رأسه صلى الله عليه وسلم) مروراً بصفة لحيته وساقيه واعتدال خلقه وطوله وانتهاء بذكر صفة عرقه وذكر صفة خاتم النبوة الذي بجسده صلى الله عليه وسلم. ثم يأخذنا ابن الجوزي إلى (أبواب صفاته المعنوية صلى الله عليه وسلم) وقد خصها بأحد عشر باباً. بدأها بحسن خلق الرسول صلى الله عليه وسلم مروراً بشجاعته وانتهاءً بذكر مزاحه صلى الله عليه وسلم. ويفتح لنا ابن الجوزي (أبواب زهده صلى الله عليه وسلم وأبواب تعبده وأبواب صلاته وأبواب حجته وعمرته وأبواب خوفه وتضرعه وأبواب دعائه وأبواب آلات بيته في ذكر سريره وذكر حصيره وفراشه صلى الله عليه وسلم. ثم ندخل على أبواب لباسه صلى الله عليه وسلم وخصها بخمسة عشر حديثاً؛ بدأها بذكر قميصه وانتهاء بذكر نعله صلى الله عليه وسلم. ولم ينس ابن الجوزي أن يدخلنا إلى أبواب ذكر مراكبه صلى الله عليه وصلم وأبواب أكله ومأكولاته وأبواب زينته وأبواب شربه ومشروباته وأبواب طبه وأبواب سفره وأبواب آلات حربه صلى الله عليه وسلم. ويصل بنا ابن الجوزي إلى أبواب غزواته صلى الله عليه وسلم وخصها بثلاثين باباً ثم ينتهي إلى آخر الأبواب وهي أبواب مرضه ووفاته صلى الله عليه وسلم إلى أن ختم كتابه الوفا بأبواب بعثه وحشره وما يجري له صلى الله عليه وسلم وخصها باثني عشر حديثاً.
فالكتاب بحق موسوعة في السيرة النبوية والشمائل المحمدية ولا غنى لباحث في مصادر السيرة النبوية عن مثل هذا الكتاب الماتع النافع وهو بحق جامع في السيرة النبوية.

صفوة القول بعد هذا التطواف السريع في بعض النماذج من كتب الشمائل النبوية أقول: لا شك أن الباحث في مصادر السيرة النبوية بحاجة إلى الإطلاع على كتب الشمائل النبوية لأنها تهتم بجوانب نادرة في سيرة المصطفى صلى الله عليه وسلم لا يجدها في كتب السير والمغازي أو حتى كتب الصحاح والسنن إلا مفرقة ومبثوثة في أبواب متنوعة من هذه الكتب الكثيرة.
كما أود أن أشير إلى أن هذه الكتب في حاجة إلى تحقيقات جادة لتمييز الصحيح من السقيم وخاصة النسخ القديمة والمخطوطات التي في حاجة إلى طبعها ونشرها منقحة ومحققة رغم أن هناك كتباً قد حققت فعلاً ومتوافرة الآن في المكتبات لكنه نزر يسير وجهد مشكور؛ فنحن في حاجة إلى بذل مجهود أكبر لإخراج هذه الكنوز من كتب الشمائل النبوية مع ما يناسب صاحب الشمائل صلى الله عليه وسلم.
والله الموفق
رد مع اقتباس
  #3  
قديم 30-08-2010, 11:30 AM
الصورة الرمزية طارق العبيد الحموري
طارق العبيد الحموري غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبائل بلاد الشام و الكمبيوتر
 
تاريخ التسجيل: 26-02-2010
العمر: 38
المشاركات: 1,325
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و رسولنا محمد
و بارك الله بك أخي محمد
و رحم الله الأستاذ عزت عبيد الدعاس الذي تربطني بأبنائه علاقة صداقة
رد مع اقتباس
  #4  
قديم 30-08-2010, 02:23 PM
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً
عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 10-12-2009
العمر: 54
المشاركات: 2,626
افتراضي

شكرا لاخى الفاضل الاستاذ/طارق العبيد الحموري على المرور العطر تقبل تحياتى
رد مع اقتباس
  #5  
قديم 31-08-2010, 04:14 PM
الصورة الرمزية نبيل زغيبر
نبيل زغيبر غير متواجد حالياً
كاتب في النسابون العرب
 
تاريخ التسجيل: 05-08-2010
الدولة: احلى مكان فى مصر
العمر: 59
المشاركات: 4,068
موضوع الشمائل موضوع رلئع

استاذنا ومعلمنا الجليل جزاك الله خيرا على هذا الموضوع الرائع ومناقشة كتاب الشمائل والاحاديث النبويه والطرق الصحيحه للاستعانه بكتب ومراجع للاحاديث 0 تحذير0 بان فى اسنطاعة رجل علم فى الحديث بنسف الكتاب كله وا وا الى اخره لقد امتعتنا بهذا الموضوع الشيق اللهم اجعلة فى ميزان حسنالتك وكل عام وانت بخير
رد مع اقتباس
  #6  
قديم 31-08-2010, 06:02 PM
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً
عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 10-12-2009
العمر: 54
المشاركات: 2,626
افتراضي

شكرا استاذنا الفاضل الاستاذ/ نبيل على المرور العطر
ويااخى الفاضل ما انا بمعلم ولااستاذ ما انا الاطويلب علم فى رحابكم
رد مع اقتباس
  #7  
قديم 18-09-2010, 12:21 AM
د. سهر غير متواجد حالياً
كاتبة في " النسابون العرب"
 
تاريخ التسجيل: 06-09-2010
الدولة: قطر
المشاركات: 26
افتراضي

الله يعطيك العافية بالفعل استاذنا ومعلمنا

شكرا لموضوعك القيم
رد مع اقتباس
  #8  
قديم 18-09-2010, 06:45 AM
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً
عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 10-12-2009
العمر: 54
المشاركات: 2,626
افتراضي

بارك الله فيك اخوتنا الفاضلة د/سهر وشكرا على مرورك الطيب العطر ومرحبا بك بين أهلك واخواتك
رد مع اقتباس
  #9  
قديم 06-10-2010, 09:42 PM
الصورة الرمزية الشريف النورابي
الشريف النورابي غير متواجد حالياً
مشرف مجلس قبيلة الاشراف الجعافرة
 
تاريخ التسجيل: 24-03-2010
المشاركات: 149
افتراضي سيد الرسل الكرام

الحمد لله الذي شهدت له بالربوبية جميع مخلوقاته وأقرت له بالإلهية جميع مصنوعاته وشهدت بأنه الله الذي لا إله إلا هو بما أودعها من عجائب صنعته وبدائع آياته وسبحان الله وبحمده عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له كلمة قامت بها الأرض والسموات وخلقت لأجلها جميع المخلوقات وأشهد أن محمداً عبده ورسوله وأمينه على وحيه وخيرته من خلقه وسفيره بينه وبين عباده المبعوث بالدين القويم والمنهج المستقيم أرسله الله رحمة للعالمين وإماما للمتقين وحجة على الخلائق أجمعين.
وعد غير مكذوب إن شاء الله
أقسمت يا سيدى يا رسول الله عليك صلاة الله وسلامه،أن أكتب عنك كما لم يكتب أحد من قبل. ولكنى عندما حانت هذه اللحظة التى تمنيتها كثيراً وهبتها كثيراً لم أدرى بأى حروف أصيغ حبى لك وبأى كلمات أقدمك للناس وأنت يا سيدى مَنْ مَلك جوامع الكلم ومَنْ أدّبك ربك فأحسن ،ومدحك ربك وقال فيك من جملة ما قال تبارك وتعالى: (وإنك لعلى خُلق عظيم) . ولكن تسمو كلماتى بحبك وبدموعى الهاطلة الآن وببدنى المقشعر منذ أن فتحت الصفحة، وبذاتك التى تجمّل القول والمديح. إنى أحبك وأحب مَنْ يحبك ولو قالها كذباً . أنت يا مولاى-صلى الله عليك وسلم_ أصدق مَنْ قال، وأبلغ مَنْ نطق، وأجمل مَنْ طلعت عليه الشمس ، وخير وِلد آدم عليك وعليه السلام. أنت يا سيدى-عليك صلاة الله وسلامه-رحمة العالمين ، وحبيب المحبين المؤمنين،وأنيس الهائمين فى مدارات حبك،وراح أصحاب الحضرة مأوى الأحبة، وأنت وأنت-صلى الله عليك وسلم- لا ينتهى الحديث عنك وإليك. اللهم بجاهه أطلق لسانى وأهدنى للكتابة عنه صلى الله عليه وسلم كما لم يكتب أحد من قبل وأعنّى على الوفاء بوعدى.
أستميحكم إخوتى ومن قبلكم كل أنبياء الله الذين لم أنتهى من كتابة سيرتهم العطرة، أو الذين لم أكتب عنهم بعد عليهم وعليكم سلام الله جميعاً، أن أخصص هذا الشهر الكريم لحبيبى وطبيبى وسيدى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وسأحاول أن أكتب بالتشكيل حتى تُقرأ كل كلمة كما ينبغى. تعالوا نستمتع بحياة السيد الأنيق الجميل عليه صلاة وسلام بلا قياسِ عد ما اتحركت أنفاسى وما كُتب حرفٌ على قرطاسِ.

عليك صلاة الله ثم سلامه... ألا يا رسول الله إنى مغرم
صَبَبتُ دُمُوعاً يَشهَدُ الحُزنُ أَنَّها..أَتَت مِن فُؤَادٍ بالغَرَامِ مُتَيَّمُ
وَلَيسَ لَهُ مِن ذَا التَّتَيُّمِ مُشرِحٌ...سِوَى أن يَرَى مَعشُوقَهُ فَيُسَلِّمُ
يَقُولُ لِى المَعشُوقُ لاَ تَخشَ بَعدَ ذَا...حِجاباً وَلاَ طَرداً فَعَهدِى مُتَمَّمُ
مَتَى ما أردَتَ القُربَ مِنّىِ فَنادِنِى...أَلاَ يا رَسُولَ اللهِ إِنِّىَ مُغرَمُ
أُجُيبُكَ مِن بُعدٍ وَإِنِّى جَلِيسُ مَن... بِحُبِّىَ مَشغولٌ بِذِكرى مُتَرجِمُ
حَلَفتُ يَمِيناً إِنَّ قَلباً يُحِبُّكُم.... عَلَيهِ عَذابُ النَّارِ قَطعاً مُحرَّمُ
فَكَيفَ بمَن قَد شامَكُم كُلَّ ساعَةٍ... فَهذَا يَقِيناً في الجِنانِ يُنَعَّمُ
سَلاَمٌ عَلَيكُم وَالسَّلاَمُ يُنِيلُنِى... كَمالَ شُهُودِ لِلجَمالِ وَيُلهِمُ
لِسانِى تَحِيَّاتٍ تَلِيقُ بِقَدرِكُم.... أُكُرِّرُها في حَيَّكُم وَأُهمهِم
سَلاَمٌ علَى رَأسِ الرَّسُولِ مُحَمَّدٍ... لَرَأسٌ جَلِيلٌ بالجَلاَلِ مُعَمَّمُ
سَلاَمٌ علَى وَجهِ النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ.... فَيا نِعمَ وَجهٌ بالضِّياءِ مُلَثَّمُ
سَلاَمٌ عَلى طَرفِ النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ.... لَطَرفٌ كَحِيلٌ أَدعجٌ وَمُعَلَّمُ
سَلاَمٌ عَلى أنفِ النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ.... لأَنفٌ عَدِيلٌ أنوَرٌ وَمُقَوَّمُ
سَلامٌ علَى خَدّ الحَبيبِ مُحَمَّدٍ.... لَخَدٌ مُنِيرٌ أسهَلٌ وَمُشَمَّمُ
سَلاَمٌ علَى فَمِّ النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ.... لَفَمٌّ بِهِ دُرٌّ نَفِيسٌ مُنَظَّمُ
بِغَيرِ كَلاَمِ اللهِ وَالذِّكرِ وَالنّدَا... لِحَضرَةِ مَولاَهُ فَلاَ يَتَكَلمُ
سَلامٌ علي عُنق النَّبِىِّ مُحَمَّدٍ.... لَعُنقٌ سَطِيعٌ نَيِّرٌ وَمُبَرَّمُ
سَلاَمٌ على صَدرِ الحَبِيبِ مُحَمَّدٍ.... لَصَدرٌ وَسِيعٌ بالعُلُومِ مَُطمطَمُ
سَلاَمٌ على قَلبِ الحَبيبِ مُحَمَّدٍ.... لَقلبٌ بِنُورِ اللهِ دَوماً مُقَيَّمُ
يُشَاهِدُ رَبَّ العَرشِ في كُلِّ لَحظَةٍ..فإن نامَتِ العَينانِ ما نامَ فاعلَمُوا
سَلاَمٌ على كَفِّ النبي مُحَمَّدٍ.... لَكَفٌ رَحيبٌ كَم يَجُودُ وَيُكرِمُ
بهِ كَم فَقِيرٍ صَارَ مِن بَعدِ فَقرِهِ... غَنِيًّا وَكَم طاغٍ بهِ مُتَضَيِّمُ
سَلاَمٌ على قَدَمٍِ الحَبيبِ مُحَمَّدٍ.... بهِ دَاسَ حُجبَ العِزِّ ذَاكَ المُقَدِّمُ
بهِ قامَ في المِحرَابِ لِلهِ قانِتاً.... يُناجى لِرَبِّ العَرشِ وَالنَّاسُ نُوَّمُ
فَما زَالَ هذَا دَأبُهُ كُلَّ لَيلَةٍ.... إِلى أَن بهِ بانَ الوَنا وَالتَّوَرُّمُ
سَلاَمٌ على ذَاتِ النبي مُحَمَّدٍ.... فَيا حُسنَها فِيها الجَمالُ مُتَمَّمُ
سَلاَمٌ عَلى كُلِّ النبي مُحَمَّدٍ... نبي عَظِيمٌ بالجَلالِ مُعَظَّمُ
نَبِىٌٌّ لِمَولاَهُ العَلِىِّ عِنايَةٌ....بِهِ تَبْدُو إِِذْ مَا الخَلقُ في الحَشرِ يُفحَمُ
عَلَيهِ لِوَاءُ الحَمدِ يُنصَبُ رِفعَةً...وَمِن تَحتِهِ الانباءُ وَالرُّسلُ يُزحَمُ
بِهِ كُلُّ عاص في القِيامةِ لاَئِذٌ....وَكُلُّ مُحِبٍّ فائِزٌ وَمُكلَّمُ
بِهِ يَرتَجِى المَجذُوبُ يَنجُو بِصَحبهِ بِغَيرِ امتِحانٍ يا شَفِيعُ وَيَسلَمُ
عَلَيكَ صَلاَةُ اللهِ ثُمَّ سَلاَمُهُ...... يَعُمَّانِ كُلَّ الآلِ ها نَحنُ نَختِمُ
الِاخْتِيَارُ دَالّ عَلَى رُبُوبِيّتِهِ سُبْحَانَهُ
بَيَانُ الِاخْتِيَارِ مِنْ الْبَشَرِ
اخْتِار اللّهُ سُبْحَانَهُ اِلْأَنْبِيَاءِ مِنْ وَلَدِ آدَمَ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الصّلَاةُ وَالسّلَامُ وَهُمْ مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا وَاخْتِار الرّسُلَ مِنْهُمْ وَهُمْ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ أَبِي ذَرّ الّذِي رَوَاهُ أَحْمَدُ وَابْنُ حِبّانَ فِي"صَحِيحِهِ" وَاخْتِيَارُهُ أُولِي الْعَزْمِ مِنْهُمْ وَهُمْ خَمْسَةٌ الْمَذْكُورُونَ فِي سُورَةِ الْأَحْزَابِ والشّورَى فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النّبِيّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ[الْأَحْزَابُ 7] وَقَالَ تَعَالَى: شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدّينِ مَا وَصّى بِهِ نُوحًا وَالّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدّينَ وَلَا تَتَفَرّقُوا فِيهِ[الشّورَى: 13] وَاخْتَارَ مِنْهُمْ الْخَلِيلَيْنِ إبْرَاهِيمَ وَمُحَمّدًا صَلّى اللّهُ عَلَيْهِمَا وَآلِهِمَا وَسَلّمَ.وَمِنْ هَذَا اخْتِيَارُهُ سُبْحَانَهُ وَلَدَ إسْمَاعِيلَ مِنْ أَجْنَاسِ بَنِي آدَمَ ثُمّ اخْتَارَ مِنْهُمْ بَنِي كِنَانَةَ مِنْ خُزَيْمَةَ ثُمّ اخْتَارَ مِنْ وَلَدِ كِنَانَةَ قُرَيْشًا ثُمّ اخْتَارَ مِنْ قُرَيْشٍ بَنِي هَاشِمٍ ثُمّ اخْتَارَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ سَيّدَ وَلَدِ آدَمَ مُحَمّدًا صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ.وَكَذَلِكَ اخْتَارَ أَصْحَابُهُ مِنْ جُمْلَةِ الْعَالَمِينَ وَاخْتَارَ مِنْهُمْ السّابِقِينَ الْأَوّلِينَ وَاخْتَارَ مِنْهُمْ أَهْلَ بَدْرٍ وَأَهْلَ بَيْعَةِ الرّضْوَانِ وَاخْتَارَ لَهُمْ مِنْ الدّينِ أَكْمَلَهُ وَمِنْ الشّرَائِعِ أَفْضَلَهَا وَمِنْ الْأَخْلَاقِ أَزْكَاهَا وَأَطْيَبَهَا وَأَطْهَرَهَا. وَاخْتَارَ أُمّتَهُ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ كَمَا فِي "مُسْنَدِ الْإِمَامِ أَحْمَدَ" وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: (أَنْتُمْ مُوفُونَ سَبْعِينَ أُمّةً أَنْتُمْ خَيْرُهَا وَأَكْرَمُهَا عَلَى اللّهِ) قَالَ عَلِيّ بْنُ الْمَدِينِيّ وَأَحْمَدُ حَدِيثُ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدّهِ صَحِيحٌ. وَظَهَرَ أَثَرُ هَذَا الِاخْتِيَارِ فِي أَعْمَالِهِمْ وَأَخْلَاقِهِمْ وَتَوْحِيدِهِمْ وَمَنَازِلِهِمْ فِي الْجَنّةِ وَمَقَامَاتِهِمْ فِي الْمَوْقِفِ فَإِنّهُمْ أَعْلَى مِنْ النّاسِ عَلَى تَلّ فَوْقَهُمْ يُشْرِفُونَ عَلَيْهِمْ. وَفِي التّرْمِذِيّ مِنْ حَدِيثِ بُرَيْدَةَ بْنِ الْحُصَيْبِ الْأَسْلَمِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ: (أَهْلُ الْجَنّةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ صَفّ ثَمَانُونَ مِنْهَا مِنْ هَذِهِ الْأُمّةِ وَأَرْبَعُونَ مِنْ سَائِرِ الْأُمَمِ) قَالَ التّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ. وَاَلّذِي فِي"الصّحِيحِ" مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فِي حَدِيثِ بَعْثِ النّارِ: (وَاَلّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إنّي لَأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنّةِ) وَلَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ. فَإِمّا أَنْ يُقَالَ هَذَا أَصَحّ وَإِمّا أَنْ يُقَالَ إنّ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ طَمِعَ أَنْ تَكُونَ أُمّتُهُ شَطْرَ أَهْلِ الْجَنّةِ فَأَعْلَمَهُ رَبّهُ فَقَالَ: (إنّهُمْ ثَمَانُونَ صَفّا مِنْ مِائَةٍ وَعِشْرِينَ صَفّا) فَلَا تَنَافِيَ بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَاَللّهُ َأعْلَمُ. وَ مِنْ تَفْضِيلِ اللّهِ لِأُمّتِهِ وَاخْتِيَارِهِ لَهَا أَنّهُ وَهَبَهَا مِنْ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ مَا لَمْ يَهَبْهُ لِأُمّةِ سِوَاهَا وَفِي"مُسْنَدِ الْبَزّارِ" وَغَيْرِهِ مِنْ حَدِيث ِ أَبِي الدّرْدَاءِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْقَاسِمِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ يَقُولُ: (إنّ اللّهَ تَعَالَى قَالَ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ: إنّي بَاعِثٌ مِنْ بَعْدِكَ أُمّةً إنْ أَصَابَهُمْ مَا يُحِبّونَ حَمِدُوا وَشَكَرُوا وَإِنْ أَصَابَهُمْ مَا يَكْرَهُونَ احْتَسَبُوا وَصَبَرُوا وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ}قَالَ: يَا رَبّ كَيْفَ هَذَا وَلَا حِلْمَ وَلَا عِلْمَ ؟ قَالَ أُعْطِيهِمْ مِنْ حِلْمِي وَعِلْمِي).
اضْطِرَارُ الْعِبَادِ إلَى مَعْرِفَتهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
وَمِنْ هَاهُنَا تَعْلَمُ اضْطِرَارَ الْعِبَادِ فَوْقَ كُلّ ضَرُورَةٍ إلَى مَعْرِفَةِ الرّسُولِ وَمَا جَاءَ بِهِ وَتَصْدِيقِهِ فِيمَا أَخْبَرَ بِهِ وَ طَاعَتِهِ فِيمَا أَمَرَ فَإِنّهُ لَا سَبِيلَ إلَى السّعَادَةِ وَالْفَلَاحِ لَا فِي الدّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَةِ،وَلَا سَبِيلَ إلَى مَعْرِفَةِ الطّيّبِ وَالْخَبِيثِ عَلَى التّفْصِيلِ إلّا مِنْ الرُسُل وَلَا يُنَالُ رِضَا اللّهِ الْبَتّةَ إلّا عَلَى أَيْدِيهِمْ فَالطّيّبُ مِنْ الْأَعْمَالِ وَالْأَقْوَالِ وَالْأَخْلَاقِ لَيْسَ إلّا هَدْيَهُمْ وَمَا جَاءُوا بِهِ فَهُمْ الْمِيزَانُ الرّاجِحُ الّذِي عَلَى أَقْوَالِهِمْ وَأَعْمَالِهِمْ وَ أَخْلَاقِهِمْ تُوزَنُ الْأَقْوَالُ وَالْأَخْلَاقُ وَالْأَعْمَالُ وبمتابعتهم يَتَمَيّزُ أَهْلُ الْهُدَى مِنْ أَهْلِ الضّلَالِ فَالضّرُورَةُ إلَيْهِمْ أَعْظَمُ مِنْ ضَرُورَةِ الْبَدَنِ إلَى رُوحِهِ وَالْعَيْنِ إلَى نُورِهَا وَالرّوحِ إلَى حَيَاتِهَا فَأَيّ ضَرُورَةٍ وَحَاجَةٍ فُرِضَتْ فَضَرُورَةُ الْعَبْدِ وَحَاجَتُهُ إلَى الرّسُلِ فَوْقَهَا بِكَثِيرٍ.وَمَا ظَنّك بِمَنْ إذَا غَابَ عَنْك هَدْيُهُ وَمَا جَاءَ بِهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَسَدَ قَلْبُك وَصَارَ كَالْحُوتِ إذَا فَارَقَ الْمَاءَ وَوُضِعَ فِي الْمِقْلَاةِ فَحَالُ الْعَبْدِ عِنْدَ مُفَارَقَةِ قَلْبِهِ لِمَا جَاءَ بِهِ الرّسُلُ كَهَذِهِ الْحَالِ بَلْ أَعْظَمُ وَلَكِنْ لَا يُحِسّ بِهَذَا إلّا قَلْبٌ حَيّ. وَمَا لِجُرْحِ بِمَيّتِ إيلَامُ. وَإِذَا كَانَتْ سَعَادَةُ الْعَبْدِ فِي الدّارَيْنِ مُعَلّقَةً بِهَدْيِ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ فَيَجِبُ عَلَى كُلّ مَنْ نَصَحَ نَفْسَهُ وَأَحَبّ نَجَاتَهَا وَسَعَادَتَهَا أَنْ يَعْرِفَ مِنْ هَدْيِهِ وَسِيرَتِهِ وَشَأْنِهِ مَا يَخْرُجُ بِهِ عَنْ الْجَاهِلِينَ بِهِ وَيَدْخُلُ بِهِ فِي عِدَادِ أَتْبَاعِهِ وَشِيعَتِهِ وَحِزْبِهِ وَالنّاسُ فِي هَذَا بَيْنَ مُسْتَقِلّ وَمُسْتَكْثِرٍ وَمَحْرُومٍ وَالْفَضْلُ بِيَدِ اللّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاَللّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.
المَاحِى صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
نَسَبِهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
هُوَ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ نَسَبًا عَلَى الْإِطْلَاقِ فَلِنَسَبِهِ مِنْ الشّرَفِ أَعْلَى ذِرْوَةٍ وَأَعْدَاؤُهُ كَانُوا يَشْهَدُونَ لَهُ بِذَلِكَ وَلِهَذَا شَهِدَ لَهُ بِهِ عَدُوّهُ إذْ ذَاكَ أَبُو سُفْيَانَ بَيْنَ يَدَيْ مَلِكِ الرّومِ فَأَشْرَفُ الْقَوْمِ قَوْمُهُ وَأَشْرَفُ الْقَبَائِلِ قَبِيلَتُهُ وَأَشْرَفُ الْأَفْخَاذِ فَخِذُهُ. فَهُوَ مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ قُصَيّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَة َ بْنَ مُدْرِكَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَبْنِ نِزَارِ بْنِ مَعْدِ بْنِ عَدْنَانَ. إلَى هَاهُنَا مَعْلُومُ الصّحّةِ مُتّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ النّسّابِينَ وَلَا خِلَافَ فِيهِ الْبَتّةَ وَمَا فَوْقَ " عَدْنَانَ " مُخْتَلَفٌ فِيهِ. وَلَا خِلَافَ بَيْنِهِمْ أَنّ عَدْنَانَ مِنْ وَلَدِ إسْمَاعِيل َ عَلَيْهِ السّلَامُ وَإِسْمَاعِيلَ : هُوَ الذّبِيحُ عَلَى الْقَوْلِ الصّوَابِ عِنْدَ عُلَمَاءِ الصّحَابَةِ وَالتّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ. قَالَ أَبُو مُحَمّدٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ (النّحْوِيّ): مُحَمّدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وَاسْمُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ: شَيْبَةُ بْنُ هَاشِمٍ وَاسْمُ هَاشِمٍ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ،وَاسْمُ عَبْدِ مَنَافٍ الْمُغِيرَةُ بْنُ قُصَيّ،(وَاسْمُ قُصَيّ: زَيْدُ) بْنُ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ مُدْرِكَةَ وَاسْمُ مُدْرِكَةَ عَامِرُ بْنُ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ بْنِ نِزَارِ بْنِ مَعَدّ بْنِ عَدْنَانَ بْنِ أُدّ(وَيُقَالُ: أُدَدُ بْنُ مُقَوّمِ بْنِ نَاحُورَ بْنِ تَيْرَح بْنِ يَعْرُبَ بْنِ يَشْجُبَ بْنِ نَابِتِ بْنِ إسْمَاعِيلَ بْنِ إبْرَاهِيمَ-خَلِيلِ الرّحْمَنِ-بْنِ تَارِحٍ وَهُوَ آزَرُ بْنُ نَاحُورَ بْنِ سَارُوغَ بْنِ رَاعُو بْنِ فَالَخ بْنِ عَيْبَرَ بْنِ شالَخ بْنِ أرْفَخْشَذ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لَمْكَ بْنِ مَتّوشَلَخ بْنِ أخنوخ،وَهُوَ إدْرِيسُ النّبِيّ فِيمَا يَزْعُمُونَ وَاَللّهُ أَعْلَمُ،وَكَانَ أَوّلَ بَنِي آدَمَ أُعْطَى النّبُوّةَ وَخَطّ بِالْقَلَم- ابْنِ يَرْدِ بْنِ مهْلَيِل بْنِ قَيْنَن بْنِ يانِشَ بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: حَدّثَنَا زِيَادُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الْبَكّائِيّ، عَنْ مُحَمّدِ بْنِ إسْحَاقَ الْمُطّلِبِيّ بِهَذَا الّذِي ذَكَرْتُ مِنْ نَسَبِ مُحَمّدٍ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلّمَ إلَى آدَمَ عَلَيْهِ السّلَامُ وَمَا فِيهِ مِنْ حَدِيثِ إدْرِيسَ وَغَيْرِهِ. وَحَدّثَنِي خَلّادُ بْنُ قُرّةَ بْنِ خَالِدٍ السّدُوسِيّ، عَنْ شَيْبَانَ بْنِ زُهَيْرِ بْنِ شَقِيقِ بْنِ ثَوْرٍ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ دُعَامة،أَنّهُ قَالَ: إسْمَاعِيلُ بْنُ إبْرَاهِيمَ -خَلِيلِ الرّحْمَنِ- بْنُ تَارِحٍ وهُوَ آزَرُ بْنُ نَاحُورَ بْنِ أسرغ بْنِ أَرْغُو بْنِ فَالَخ بْنِ عَابِرِ بْنِ شالَخ بْنِ أرْفخْشَذ بْنِ سَامِ بْنِ نُوحِ بْنِ لَمْك بْنِ مَتّوشَلَخ بْنِ أخنوخ بْنِ يَرْدِ بْنِ مهْلائِيل بْن قاين بْن أَنُوش بْنِ شِيثِ بْنِ آدَمَ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ. وَأُمّهُ آمِنَةُ بِنْتُ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ.وَأُمّهَا: بَرّةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدّارِ بْنِ قُصَيّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ.وَأُمّ بَرّةَ أُمّ حَبِيبِ بِنْتُ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزّى بْنِ قُصَيّ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ. وَأُمّ أُمّ حَبِيبٍ بَرّةُ بِنْتُ عَوْفِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُوَيْجِ بْنِ عَدِيّ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ.قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَرَسُولُ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ-أَشْرَفُ وَلَدِ آدَمَ حَسَبًا،وَأَفْضَلُهُمْ نَسَبًا مِنْ قِبَلِ أَبِيهِ وَأُمّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ. نَسَبَ أُمّهِ آمِنَةَ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ. والزّهْرَةُ إشْرَاقٌ فِي الْأَلْوَانِ كُلّهَا وَفِي حَدِيثِ يَوْمِ أُحُدٍ: نَظَرْت إلَى رَسُولِ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - وَعَيْنَاهُ تُزْهِرَانِ تَحْتَ الْمِغْفَرِ.

زاد المعاد في هدي خير العباد لابن القيم/السيرة النبوية لابن هشام /الروض الأنف




تَفْسِيرُ نَسَبِ رَسُولِ اللّهِ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ
عَبْدُ الْمُطّلِبِ
وَأَمّا جَدّهُ عَبْدُ الْمُطّلِبِ،فَاسْمُهُ عَامِرٌ فِي قَوْلِ ابْنِ قُتَيْبَةَ،وَشَيْبَةُ فِي قَوْلِ ابْنِ إسْحَاقَ وَغَيْرِهِ وَهُوَ الصّحِيحُ. وَ قِيلَ سُمّيَ شَيْبَةُ لِأَنّهُ وُلِدَ وَفِي رَأْسِهِ شَيْبَةٌ وَأَمّا غَيْرُهُ مِنْ الْعَرَبِ مِمّنْ اسْمُهُ شَيْبَةُ فَإِنّمَا قُصِدَ فِي تَسْمِيَتِهِمْ بِهَذَا الِاسْمِ التّفَاؤُلُ لَهُمْ بِبُلُوغِ سِنّ الْحُنْكَةِ وَالرّأْيِ. وَعَاشَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ مِائَةً وَأَرْبَعِينَ سَنَةً وَكَانَ لِدَةَ عُبَيْدِ بْنِ الْأَبْرَصِ الشّاعِرِ غَيْرَ أَنّ عُبَيْدًا مَاتَ قَبْلَهُ بِعِشْرِينَ سَنَةً قَتَلَهُ الْمُنْذِرُ أَبُو النّعْمَانِ بْنُ الْمُنْذِرِ،وَيُقَالُ إنّ عَبْدَ الْمُطّلِبِ أَوّلُ مَنْ خَضّبَ بِالسّوَادِ مِنْ الْعَرَبِ،وَاَللّهُ أَعْلَمُ.
َعَبْدُ مَنَافٍ
اسْمُهُ الْمُغِيرَةُ. وَعَبْدُ مَنَافٍ هَذَا كَانَ يُلَقّبُ قَمَرَ الْبَطْحَاءِ -فِيمَا ذَكَرَ الطّبَرِيّ- وَكَانَتْ أُمّهُ حُبّى قَدْ أَخْدَمَتْهُ مَنَاةَ وَكَانَ صَنَمًا عَظِيمًا لَهُمْ وَكَانَ سُمّيَ بِهِ عَبْدُ مَنَاةَ ثُمّ نَظَرَ قُصَيّ فَرَآهُ يُوَافِقُ عَبْدَ مَنَاةَ بْنَ كِنَانَةَ فَحَوّلَهُ عَبْدَ مَنَافٍ . ذَكَرَهُ الْبَرْقِيّ وَالزّبَيْرُ أَيْضًا،وَفِي الْمُعَيْطِيّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ قَالَ قُلْت لِمَالِكِ: مَا كَانَ اسْمُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ ؟ قَالَ شَيْبَةُ. قُلْت: فَهَاشِمٌ ؟ قَالَ عَمْرٌو،قُلْت: فَعَبْدُ مَنَافٍ ؟ قَالَ لَا أَدْرِي.
َقُصَيّ
اسْمُهُ زَيْدٌ وَهُوَ تَصْغِيرُ قَصِيّ أَيْ بَعِيدٌ لِأَنّهُ بَعُدَ عَنْ عَشِيرَتِهِ فِي بِلَادِ قُضَاعَةَ حِينَ احْتَمَلَتْهُ أُمّهُ فَاطِمَةُ مَعَ رَابّهِ رَبِيعَةَ بْنِ حَرَامٍ.
كِلَابٌ
وَقِيلَ لِأَبِي الرّقَيْشِ الْكِلَابِيّ الْأَعْرَابِيّ لِمَ تُسَمّونَ أَبْنَاءَكُمْ بِشَرّ الْأَسْمَاءِ نَحْوَ كَلْبٍ وَذِئْبٍ وَعَبِيدَكُمْ بِأَحْسَنِ الْأَسْمَاءِ نَحْوَ مَرْزُوقٍ وَرَبَاحٍ ؟ فَقَالَ إنّمَا نُسَمّي أَبْنَاءَنَا لِأَعْدَائِنَا،وَعَبِيدَنَا لِأَنْفُسِنَا. يُرِيدُ أَنّ الْأَبْنَاءَ عُدّةُ الْأَعْدَاءِ وَسِهَامٌ فِي نُحُورِهِمْ فَاخْتَارُوا لَهُمْ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ.
َمُرّةُ
مَنْقُولٌ مِنْ وَصْفِ الْحَنْظَلَةِ وَالْعَلْقَمَةِ وَكَثِيرًا مَا يُسَمّونَ بِحَنْظَلَةَ وَعَلْقَمَةَ. وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْهَاءُ لِلْمُبَالَغَةِ فَيَكُونُ مَنْقُولًا مِنْ وَصْفِ الرّجُلِ بِالْمَرَارَةِ وَيُقَوّي هَذَا قَوْلُهُمْ تَمِيمُ بْنُ مُرّ،وَأَحْسَبُهُ مِنْ الْمُسَمّيْنَ بِالنّبَاتِ لِأَنّ أَبَا حَنِيفَةَ ذَكَرَ أَنّ الْمُرّةَ بَقْلَةٌ تُقْلَعُ فَتُؤْكَلُ بِالْخَلّ وَالزّيْتِ يُشْبِهُ وَرَقُهَا وَرَقَ الْهِنْدِبَاءِ.
كَعْبٌ
وَأَمّا كَعْبٌ فَمَنْقُولٌ إمّا مِنْ الْكَعْبِ الّذِي هُوَ قِطْعَةٌ مِنْ السّمْنِ أَوْ مِنْ كَعْبِ الْقَدَمِ وَهُوَ عِنْدِي أَشْبَهُ لِقَوْلِهِمْ ثَبَتَ ثُبُوتَ الْكَعْبِ. وَجَاءَ فِي خَبَرِ ابْنِ الزّبَيْرِ أَنّهُ كَانَ يُصَلّي عِنْدَ الْكَعْبَةِ يَوْمَ قُتِلَ وَحِجَارَةُ الْمَنْجَنِيقِ تَمُرّ بِأُذُنَيْهِ وَهُوَ لَا يَلْتَفِتُ كَأَنّهُ كَعْبٌ رَاتِبٌ.وَكَعْبُ بْنُ لُؤَيّ هَذَا أَوّلُ مَنْ جَمَعَ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ وَلَمْ تُسَمّ الْعَرُوبَةُ الْجُمُعَةَ إلّا مُنْذُ جَاءَ الْإِسْلَامُ فِي قَوْلِ بَعْضِهِمْ،وَقِيلَ هُوَ أَوّلُ مَنْ سَمّاهَا الْجُمُعَةَ فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ إلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَيَخْطُبُهُمْ وَيُذَكّرُهُمْ بِمَبْعَثِ النّبِيّ-صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ-وَيُعْلِمُهُمْ أَنّهُ مِنْ وَلَدِهِ وَيَأْمُرُهُمْ بِاتّبَاعِهِ وَالْإِيمَانِ بِهِ وَيَنْشُدُ فِي هَذَا أَبْيَاتًا مِنْهَا قَوْلُهُ:
يَا لَيْتَنِي شَاهِدٌ فَحْوَاءَ دَعْوَتِهِ... إذَا قُرَيْشٌ تُبَغّي الْحَقّ خِذْلَانًا
وَقَدْ ذَكَرَ الْمَاوَرْدِيّ هَذَا الْخَبَرَ عَنْ كَعْبٍ فِي كِتَابِ الْأَحْكَامِ لَهُ.
فِهْرٌ وَغَيْرُهُ
وَأَمّا فِهْرٌ فَقَدْ قِيلَ إنّهُ لَقَبٌ وَالْفِهْرُ مِنْ الْحِجَارَةِ الطّوِيلُ وَاسْمُهُ قُرَيْشٌ وَقِيلَ بَلْ اسْمُهُ فِهْرٌ وَقُرَيْشٌ لَقَبٌ لَهُ. وَمَالِكٌ وَالنّضْرُ وَكِنَانَةُ لَا إشْكَالَ فِيهَا.
خُزَيْمَةُ
وَالِدُ كِنَانَةَ. وَخُزَيْمَةُ تَصْغِيرُ خَزَمَةَ وَهِيَ وَاحِدَةُ الْخَزَمِ ،وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: الْخَزَمُ مِثْلُ الدّوْمِ تُتّخَذُ مِنْ سَعَفِهِ الْحِبَالُ وَيُصْنَعُ مِنْ أَسَافِلِهِ خَلَايَا لِلنّحْلِ وَلَهُ ثَمَرٌ لَا يَأْكُلُهُ النّاسُ وَلَكِنْ تَأْلَفَهُ الْغِرْبَانُ وَتَسْتَطِيبُهُ.
مُدْرِكَةُ وَإِلْيَاسُ
إِلْيَاسُ أَبُوُ مُدْرِكَة.فَالْأَلْيَسُ الثّابِتُ الّذِي لَا يَبْرَحُ. وَهُوَ الشّجَاعُ الّذِي لَا يَفِرّ. وَيُذْكَرُ عَنْ النّبِيّ صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ أَنّهُ قَالَ: (لَا تَسُبّوا إلْيَاسَ فَإِنّهُ كَانَ مُؤْمِنًا) وَذَكَرَ أَنّهُ كَانَ يَسْمَعُ فِي صُلْبِهِ تَلْبِيَةَ النّبِيّ-صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ-بِالْحَجّ. وَإِلْيَاسُ أَوّلُ مَنْ أَهْدَى الْبُدْنَ لِلْبَيْتِ.قَالَهُ الزّبَيْرُ. وَأُمّ إلْيَاسَ الرّبَابُ بِنْتُ حُمَيْرَةَ بْنِ مَعَدّ بْنِ عَدْنَانَ قَالَهُ الطّبَرِيّ،وَهُوَ خِلَافُ مَا قَالَهُ ابْنُ هِشَامٍ.
مُضَرُ
وَقِيلَ:ْ أَوْصَى لَهُ أَبُوهُ بِقُبّةِ حَمْرَاءَ،وَأَوْصَى لِأَخِيهِ رَبِيعَةَ بِفَرَسِ فَقِيلَ مُضَرُ الْحَمْرَاءُ وَرَبِيعَةُ الْفَرَسِ. وَمُضَرُ أَوّلُ مَنْ سَنّ لِلْعَرَبِ حِدَاءَ الْإِبِلِ وَكَانَ أَحْسَنَ النّاسِ صَوْنًا فِيمَا زَعَمُوا. وَفِي الْحَدِيثِ الْمَرْوِيّ (لَا تَسُبّوا مُضَرَ وَلَا رَبِيعَةَ،فَإِنّهُمَا كَانَا مُؤْمِنَيْنِ )ذَكَرَهُ الزّبَيْرُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ.
نِزَارٌ وَمَعَدّ
وَأَمّا نِزَارُ، كَانَ أَبُوهُ حِينَ وُلِدَ لَهُ وَنَظَرَ إلَى النّورِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَهُوَ نُورُ النّبُوّةِ الّذِي كَانَ يَنْتَقِلُ فِي الْأَصْلَابِ إلَى مُحَمّدٍ -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- فَرِحَ فَرَحًا شَدِيدًا بِهِ وَنَحَرَ وَأَطْعَمَ وَقَالَ إنّ هَذَا كُلّهُ نَزْرٌ لِحَقّ هَذَا الْمَوْلُودِ فَسُمّيَ نِزَارًا لِذَلِكَ. وَأَمّا مَعَدّ أَبُوهُ فَمِنْ الْمَعْدِ بِسُكُونِ الْعَيْنِ وَهُوَ الْقُوّةُ وَمِنْهُ اشْتِقَاقُ الْمَعِدَةِ .
عَدْنَانُ
وَأَمّا عَدْنَان ُ فَفَعْلَانُ مِنْ عَدَنَ. وَلِعَدْنَانَ أَخَوَانِ نَبْتٌ وَعَمْرٌو فِيمَا ذَكَرَ الطّبَرِيّ.وَقَدْ قِيلَ فِي عَدْنَانَ هُوَ ابْنُ مَيْدَعَةَ وَقِيلَ ابْنُ يَحْثُمَ قَالَهُ الْقُتَبِيّ.
َمَا بَعْدَ عَدْنَانَ
وَمَا بَعْدَ عَدْنَانَ مِنْ الْأَسْمَاءِ مُضْطَرَبٌ فِيهِ فَاَلّذِي صَحّ عَنْ رَسُولِ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ -أَنّهُ انْتَسَبَ إلَى عَدْنَانَ لَمْ يَتَجَاوَزْهُ بَلْ قَدْ رُوِيَ عَنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبّاسٍ أَنّهُ لَمّا بَلَغَ عَدْنَانَ. قَالَ: (كَذَبَ النّسّابُونَ مَرّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا) ،وَالْأَصَحّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنّهُ مِنْ قَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ - أَنّهُ قَالَ (إنّمَا نَنْتَسِبُ إلَى عَدْنَانَ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ لَا نَدْرِي مَا هُو) وَأَصَحّ شَيْءٍ رُوِيَ فِيمَا بَعْدَ عَدْنَانَ مَا ذَكَرَهُ الدّوْلَابِيّ أَبُو بِشْرٍ مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمَعَةَ الزّمَعِيّ عَنْ عَمّتِهِ عَنْ أُمّ سَلَمَةَ عَنْ النّبِيّ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - أَنّهُ قَالَ (مَعَدّ بْنُ عَدْنَانَ بْنِ أُدَدِ بْنِ زَنْدٍ -بِالنّونِ- بْنِ الْيَرَى بْنِ أَعْرَاقِ الثّرَى) قَالَتْ أُمّ سَلَمَةَ. فَزَنْدٌ هُوَ الْهَمَيْسَعُ وَالْيَرَى هُوَ نَبْتٌ وَأَعْرَاقُ الثّرَى هُوَ إسْمَاعِيلُ لِأَنّهُ ابْنُ إبْرَاهِيمَ وَإِبْرَاهِيمُ لَمْ تَأْكُلْهُ النّارُ كَمَا أَنّ النّارَ لَا تَأْكُلُ الثّرَى). وَأَصْحَابَ الْأَخْبَارِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي بُعْدِ الْمُدّةِ مَا بَيْنَ عَدْنَانَ وَإِبْرَاهِيمَ ذَكَرَ أَبُو عُمَرَ النّمَرِيّ حُدّثْت بِذَلِكَ عَنْ الْغَسّانِيّ عَنْهُ وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ إبْرَاهِيمَ فِي ذَلِكَ النّسَبِ نَحْوٌ مِنْ أَرْبَعِينَ جَدّا.

السيرة النبوية لابن هشام /الروض الأنف
************************************************** ************************************************** ********************
مُـحَـمَّــدٌ أَشْــرَفُ الأعْــرَابِ والـعَـجَــمِ..مُـحَـمَّـدٌ خَـيْـرُ مَـنْ يَـمْـشِـي عَـلَـى قَـدَمِ
مـحـمـدٌ بـاسـطُ الـمَـعْـرُوف جَـامَـعَــةً..مـحـمـدٌ صـاحـبُ الإحـســانِ والـكــرمِ
مـحـمــدٌ تــاجُ رُسْــلِ الله قـاطِــبَــةً..مـحـمــدٌ صــادقُ الأقــوالِ والـكــلــمِ
مـحـمـدٌ ثـابِـتُ الـمِـيـثــاقِ حـافِـظُــهُ...مـحـمــدٌ طـيــبُ الأخــلاقِ والـشـيــمِ
مـحـمـدٌ خـبِـيَـتْ بـالـنُّـورِ طِـيـنَـتُــهُ..مـحـمـدٌ لـم يــزل نــوراً مــن الـقــدمِ
مـحـمــدٌ حـاكِــمٌ بـالْـعَــدْلِ ذُو شَــرَفٍ..محـمــدٌ مـعــدنُ الإنـعــامِ والـحـكــمِ
مـحـمـدٌ خَـيْـرُ خَـلْـقِ الله مِــنْ مُـضَــرٍ..مـحـمَّــدٌ خَـيْــرُ رُسْــلِ الله كُـلِّــهِــمِ
مـحـمـدٌ دِيـنُــهُ حَــقَّ الـنّـذِيــرُ بِــهِ...مـحـمـدٌ مـجـمـلٌ حـقـاً عـلــى عـلــمِ
مـحــمــدٌ ذكـــرهُ روحٌ لأنـفــســنــا..مـحـمـدٌ شـكـرهُ فــرضٌ عـلــى الأمــمِ
مـحـمـدٌ زيـنـة ُ الـدنـيـا وبـهـجـتـهـا .مـحـمـدٌ كـاشـفُ الـغُـمَّــاتِ والـظـلــمِ
مـحـمــدٌ سـيــدٌ طـابــتْ مـنـاقـبــهُ....مـحـمـدٌ صـاغـهُ الـرحـمـنُ بـالـنـعــمِ
مـحـمـدٌ صـفـوة ُ الـبــاري وخـيـرتــهُ....مـحـمــد طـاهــرٌ سـاتــرُ الـتــهــمِ
مـحـمـد ضـاحـكٌ لـلـضـيـفِ مـكـرمــةً....مـحـمَّــدٌ جـــارُهُ والله لَـــمْ يُــضَــمِ
مـحـمـدٌ طـابـتِ الـدنـيـا بـبـعـثـتــهِ...مـحـمَّــدٌ جــاء بـالآيــاتِ والـحِــكَــمِ
مـحـمـدٌ يـومَ بـعـثِ الـنـاسِ شـافـعـنـا ....محـمـدٌ نـورهُ الـهـادي مــن الـظـلــمِ
مـحـمـدٌ قـائـمٌ لـلـهِ ذو هـمـمٍ مـحـمَّـدٌ.....خــاتِـــمٌ لِــلــرُّسُــلِ كُــلِّــهـــمِ

البوصيرى
أَوْلَادُ مُدْرِكَةَ وَخُزَيْمَةَ وَكِنَانَةَ وَالنّضْرِ
ََوَلَدَ مُدْرِكَةُ بْنُ إلْيَاسَ رَجُلَيْنِ: خُزَيْمَةَ وَهُذَيْلََ،وَأُمّهُمَا: امْرَأَةٌ مِنْ قُضَاعَةَ قِيلَ: سَلْمَى بِنْتُ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ. فَوَلَدَ خُزَيْمَةُ بْنُ مُدْرِكَةَ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ: كِنَانَةََ،وَأَسَدَ،وَأَسَدَةََ،وَالْهَوْنََ،فَأُم ّ كِنَانَةَ عَوَانَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ بْنِ مُضَرَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ كِنَانَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ أَرْبَعَةَ نَفَر:ٍ النّضْرََ،وَمَالِكََ،وَعَبْدَ مَنَاةََ وَمِلْكَانَ.فَأُمّ النّضْرِ بَرّةُ بِنْتُ مُرّ بْنِ أَدّ بْنِ طَابِخَةَ بْنِ إلْيَاسَ بْنِ مُضَرَ،وَسَائِرُ بَنِيهِ لِامْرَأَةِ أُخْرَى. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أُمّ النّضْرِ وَمَالِكٍ وَمِلْكَانَ. بَرّةُ بِنْتُ مُرّ وَأُمّ عَبْدِ مَنَاةَ هَالَةُ بِنْتُ سُوَيْدِ بْنِ الْغِطْرِيفِ مِنْ أَزْدِ شَنُوءَةَ. وَشَنُوءَةُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ نَصْرِ بْنِ الْأَسْدِ بْنِ الْغَوْثِ،وَإِنّمَا سُمّوا شَنُوءَةَ لِشَنَآنِ كَانَ بَيْنَهُمْ. وَالشّنَآنُ الْبُغْضُ .قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: النّضْرُ قُرَيْشٌ،فَمَنْ كَانَ مِنْ وَلَدِهِ فَهُوَ قُرَشِيّ،وَمَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ وَلَدِهِ فَلَيْسَ بِقُرَشِيّ. وَقَدْ قِيلَ كَذَلِك عَنْ فِهْرِ بْنِ مَالِكٍ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَيُقَالُ إنّمَا سُمّيَتْ قُرَيْشٌ: قُرَيْشًا لِتَجَمّعِهَا مِنْ بَعْدِ تُفَرّقْهَا. وَيُقَالُ لِلتّجَمّعِ التّقَرّشُ. فَوَلَدَ النّضْرُ بْنُ كِنَانَةَ رَجُلَيْنِ: مَالِكَِ،وَيَخْلُدَ.فَأُمّ مَالِكٍ عَاتِكَةُ بِنْتُ عَدْوَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ قَيْسِ بْنِ عَيْلَانَ وَلَا أَدْرِي أَهِيَ أَمْ يَخْلُدَ أَمْ لَا .قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَالصّلْتُ بْنُ النّضْرِ -فِيمَا قَالَ أَبُو عَمْرٍو الْمَدَنِيّ- وَأُمّهُمْ جَمِيعًا : بِنْتُ سَعْدِ بْنِ ظَرِبٍ الْعَدْوَانِيّ. وَذَكَرَ بَنِي كِنَانَةَ الْأَرْبَعَةَ: مَالِكًا وَمِلْكَانَ وَالنّضْرَ وَعَبْدَ مَنَاةَ. وَزَادَ الطّبَرِيّ فِي وَلَدِ كِنَانَةَ عَامِرًا وَالْحَارِثَ وَالنّضِيرَ وَغَنْمًا وَسَعْدًا وَعَوْفًا وَجَرْوَلَ وَالْحُدَالَ وَغَزْوَانَ. كُلّهُمْ بَنُو كِنَانَةَ.
أَوْلَادُ مَالِكٍ وَابْنِهِ فِهْرٍ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ مَالِكُ بْنُ النّضْرِ: فِهْرَ بْنَ مَالِكٍ،وَأُمّهُ جَنْدَلَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ مُضَاضٍ الْجُرْهُمِيّ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ فِهْرُ بْنُ مَالِكٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ غَالِبَ بْنَ فِهْرٍ،وَمُحَارِبَ بْنَ فِهْرٍ،وَالْحَارِثَ بْنَ فِهْرٍ،وَأَسَدَ بْنَ فِهْرٍ،وَأُمّهُمْ لَيْلَى بِنْتُ سَعْدِ بْنِ هُذَيْلِ بْنِ مُدْرِكَةَ.قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَجَنْدَلَةُ بِنْتُ فِهْرٍ،وَهِيَ أُمّ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ تَمِيمٍ،وَأُمّهَا: لَيْلَى بِنْتُ سَعْدٍ. قَالَ جَرِيرُ بْنُ عَطِيّةَ بْنِ الْخَطَفَى. وَاسْمُ الْخَطَفَى: حُذَيْفَةُ بْنُ بَدْرِ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ يَرْبُوعِ بْنِ حَنْظَلَةَ.
غَالِبٌ وَزَوْجَاتُهُ وَأَوْلَادُهُ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ غَالِبُ بْنُ فِهْرٍ رَجُلَيْنِ: لُؤَيّ،وَتَيْمَ،وَأُمّهُمَا: سَلْمَى بِنْتُ عَمْرٍو الْخُزَاعِيّ -وَتَيْمُ بْنُ غَالِبٍ الّذِينَ يُقَالُ لَهُمْ بَنُو الْأَدْرَمِ.{وَالْأَدْرَمُ: الْمَنْقُوضُ الذّقَنِ وَكَانَ تَيْمُ بْنُ غَالِبٍ كَذَلِكَ فَسُمّيَ الْأَدْرَمَ قَالَهُ الزّبَيْرُ.وَبَنُو الْأَدْرَمِ هَؤُلَاءِ هُمْ أَعْرَابُ مَكّةَ،وَهُمْ مِنْ قُرَيْشٍ الظّوَاهِرِ،لَا مِنْ قُرَيْشٍ الْبِطَاحِ}. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَقَيْسُ بْنُ غَالِبٍ،وَأُمّهُ سَلْمَى بِنْتُ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيّ وَهِيَ أُمّ لُؤَيّ وَتَيْمٍ ابْنَيْ غَالِبٍ.
نَسْلُ لُؤَيّ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ لُؤَيّ بْنُ غَالِبٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ: كَعْبَ،وَعَامِرَ،وَسَامَةَ، وَعَوْفَ.فَأُمّ كَعْبٍ وَعَامِرٍ وَسَامَةُ مَاوِيّةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ بْنِ جَسْرٍ،مِنْ قُضَاعَةَ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ وَالْحَارِثُ بْنُ لُؤَيّ. وَسَعْدُ بْنُ لُؤَيّ.وَخُزَيْمَةُ بْنُ لُؤَيّ بْنِ غَالِبٍ.وَأُمّ بَنِي لُؤَيّ كُلّهِمْ - إلّا عَامِرَ بْنَ لُؤَيّ: مَاوِيّةُ بِنْتُ كَعْبِ بْنِ الْقَيْنِ بْنِ جَسْرٍ. وَأُمّ عَامِرِ بْنِ لُؤَيّ: مَخْشِيّةُ بِنْتُ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ،وَيُقَالُ لَيْلَى بِنْتُ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ.
أَوْلَادُ كَعْبٍ وَمُرّةَ وَأُمّهَاتُهُمْ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ كَعْبُ بْنُ لُؤَيّ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ مُرّةَ،وَعَدِيّ،وَهُصَيْصَ.وَأُمّهُمْ وَحْشِيّةُ بِنْتُ شَيْبَانَ بْنِ مُحَارِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ.فَوَلَدَ مُرّةُ بْنُ كَعْبٍ ثَلَاثَةَ نَفَرٍ كِلَابََ،وَتَيْمَ،وَيَقَظَةَ. فَأُمّ كِلَابٍ هِنْدُ بِنْتُ سُرَيْرِ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ[فِهْرِ بْنِ] مَالِكِ بْنِ كِنَانَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ. وَأُمّ يَقَظَةَ الْبَارِقِيّةُ امْرَأَةٌ مِنْ بَارِقَ،مِنْ الْأُسْدِ مِنْ الْيَمَنِ.وَيُقَالُ هِيَ أُمّ تَيْمٍ.
وَلَدَا كِلَابٍ وَأُمّهُمَا
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ كِلَابُ بْنُ مُرّةَ رَجُلَيْنِ قُصَيّ وَزُهْرَةَ .وَأُمّهُمَا: فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ سَيَلٍ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَنُعْمُ،وَأُمّهَا: فَاطِمَةُ بِنْتُ سَعْدِ بْنِ سَيَلٍ.
أَوْلَادُ قُصَيّ وَعَبْدِ مَنَافٍ وَأُمّهَاتُهُمْ
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ قُصَيّ بْنُ كِلَابٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَامْرَأَتَيْنِ: عَبْدَ مَنَافِّ،وَعَبْدَ الدّارِ،وَعَبْدَ الْعُزّى،وَعَبْدَ،وَتَخْمُرَ، وَبَرّةَ.وَأُمّهُمْ حُبّى بِنْتُ حُلَيْلِ ابْنِ حَبَشِيّةَ ابْنِ سَلُولَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيّ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَيُقَالُ حَبَشِيّةُ ابْنُ سَلُولَ. قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَوَلَدَ عَبْدُ مَنَافٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ: هَاشِمَ،وَعَبْدَ شَمْسِ،وَالْمُطّلِبَ،وَأُمّهُمْ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرّةَ بْنِ هِلَالِ بْنِ فَالِجِ بْنِ ذَكْوَانَ بْنِ ثَعْلَبَةَ بْنِ بُهْثَةَ بْنِ سُلَيْمِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ.وَنَوْفَلَ وَأُمّهُ وَاقِدَةُ بِنْتُ عَمْرٍو الْمَازِنِيّةُ. قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَبُو عَمْرٍو،وأمه رَيْطَةُ امْرَأَةٌ مِنْ ثَقِيفٍ، وَتُمَاضِرُ وَقِلَابَةُ وَحَيّةُ وَرَيْطَةُ وَأُمّ سُفْيَانَ وَأُمّ الْأَخْثَمِ[وَاسْمُهَا: هَالَةُ] وَأُمّهم عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرّةَ بْنِ هِلَالِ.
أَوْلَادُ هَاشِمٍ وَأُمّهَاتُهُمْ
قَالَ ابْنُ هَاشِمٍ: فَوَلَدَ هَاشِمُ بْنُ عَبْدِ مَنَافٍ أَرْبَعَةَ نَفَرٍ وَخَمْسَ نِسْوَةٍ: عَبْدَ الْمُطّلِبِ،وَأَسَدَ ،وَأَبَا صَيْفِيّ،وَنَضْلَةَ، وَالشّفَاءَ وَخَالِدَةَ وَضَعِيفَةَ وَرُقَيّةَ وَحَيّةَ. فَأُمّ عَبْدِ الْمُطّلِبِ وَرُقَيّة: سَلْمَى بِنْتُ عَمْرِو بْنِ زَيْدِ بْنِ لَبِيَدِ بْنِ خِدَاشِ بْنِ عَامِرِ بْنِ غَنْمِ بْنِ عَدِيّ بْنِ النّجّارِ. وَأُمّ أَسَدٍ: قَيْلَةُ بِنْتُ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ الْخُزَاعِيّ. وَأُمّ أَبِي صَيْفِيّ وَحَيّةَ هِنْدُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخَزْرَجِيّةُ. وَأُمّ نَضْلَةَ وَالشّفَاءِ امْرَأَةٌ مِنْ قُضَاعَةَ. وَأُمّ خَالِدَةَ وَضَعِيفَةَ وَافِدَةُ بِنْتُ أَبِي عَدِيّ الْمَازِنِيّةُ .أُمّ عَبْدِ مَنَافٍ عَاتِكَةُ بِنْتُ هِلَالِ بْنِ بَالِجِ[أَوْ فَالِجِ] بْنِ ذَكْوَانَ،وَأُمّ هَاشِمٍ عَاتِكَةُ بِنْتُ مُرّةَ فَالْأُولَى: عَمّةُ الثّانِيَةِ وَأُمّ وَهْبٍ جَدّ النّبِيّ -عَلَيْهِ السّلَامُ- لِأُمّهِ عَاتِكَةُ بِنْتُ الْأَوْقَصِ بْنِ مُرّةَ بْنِ هِلَالٍ فَهُنّ عَوَاتِكُ. وَلَدْنَ النّبِيّ عَلَيْهِ السّلَامُ وَلِذَلِكَ قَالَ: (أَنَا ابْنُ الْعَوَاتِكِ مِنْ سُلَيْم).
أَوْلَادُ عَبْدِ الْمُطّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ
قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: فَوَلَدَ عَبْدُ الْمُطّلِبِ بْنُ هَاشِمٍ عَشَرَةَ نَفَرٍ وَسِتّ نِسْوَةٍ: الْعَبّاسَ وَحَمْزَةَ وَعَبْدَ اللّهِ وَأَبَا طَالِبٍ - وَاسْمُهُ عَبْدُ مَنَافٍ - وَالزّبَيْرَ وَالْحَارِثَ وَجَحْلًا،وَالْمُقَوّمَ وَضِرَارًا،وَأَبَا لَهَبٍ - وَاسْمُهُ عَبْدُ الْعُزّى - وَصَفِيّةَ وَأُمّ حَكِيمٍ الْبَيْضَاءَ وَعَاتِكَةَ،وَأُمَيْمَةَ،وَأَرْوَى،وَبَرّةَ. فَأُمّ الْعَبّاسِ وَضِرَارٍ: نُتَيْلَةُ بِنْتُ جَنَابِ بْنِ كُلَيْبِ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَامِرِ بْنِ زَيْدِ مَنَاةَ بْنِ عَامِرٍ -وَهُوَ الضّحْيَانُ- بْنُ سَعْدِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ تَيْمِ اللّاتِ بْنِ النّمِرِ بْنِ قَاسِطِ بْنِ هِنْبِ بْنِ أَفْصَى بْنِ جَدِيلَةَ بْنِ أَسَدِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ نِزَارٍ. وَأُمّ حَمْزَةَ وَالْمُقَوّمِ وَجَحْلٍ -وَكَانَ يُلَقّبُ بِالْغَيْدَاقِ لِكَثْرَةِ خَيْرِهِ وَسَعَةِ مَالِهِ- وَصَفِيّةَ: هَالَةُ بِنْتُ أُهَيْبِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ زُهْرَةَ بْنِ كِلَابِ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ. وَأُمّ عَبْدِ اللّهِ وَأَبِي طَالِبٍ وَالزّبَيْرِ وَجَمِيعِ النّسَاءِ غَيْرِ صَفِيّةَ: فَاطِمَةُ بِنْتُ عَمْرِو بْنِ عَائِذِ بْنِ عِمْرَانَ بْنِ مَخْزُومِ بْنِ يَقَظَةَ بْنِ مُرّةَ بْنِ كَعْبِ بْنِ لُؤَيّ بْنِ غَالِبِ بْنِ فِهْرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النّضْرِ. وَأُمّ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطّلِبِ: سَمْرَاءُ [أَوْ صَفِيّةُ] بِنْتُ جُنْدُبِ بْنِ جُحَيْرِ بْنِ رِئَابِ بْنِ حَبِيبِ بْنِ سُوَاءَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ مُعَاوِيَةَ بْنِ بَكْرِ بْنِ هَوَازِنَ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عِكْرِمَةَ.وَأُمّ أَبِي لَهَبٍ: لُبْنَى بِنْتُ هَاجِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافِ بْنِ ضَاطِرِ بْنِ حُبْشِيّةَ ابْنِ سَلُولَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو الْخُزَاعِيّ.
الزّبَيْرَ وَهُوَ أَكْبَرُ أَعْمَامِ النّبِيّ -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- كَانَ يُرَقّصُ النّبِيّ -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- وَهُوَ طِفْلٌ
وَيَقُولُ:
مُحَمّدُ بْنُ عَبْدَمِ ،،، عِشْت بِعَيْشِ أَنْعَمِ
فِي دَوْلَةٍ وَمَغْنَمِ ،،، دَامٍ سَجِيسَ الْأَزْلَمِ
وَبِنْتُهُ ضُبَاعَةُ كَانَتْ تَحْتَ الْمِقْدَادِ .وَعَبْدُ اللّهِ ابْنُهُ مَذْكُورٌ فِي الصّحَابَةِ - رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ. وَكَانَ الزّبَيْرُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ - يُكَنّى أَبَا الطّاهِرِ بِابْنِهِ الطّاهِرِ وَكَانَ مِنْ أَظْرَفِ فِتْيَانِ قُرَيْشٍ،وَبِهِ سَمّى رَسُولُ اللّهِ - صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ - ابْنَهُ الطّاهِرَ. وَأُخْبِرَ الزّبَيْرُ عَنْ ظَالِمٍ كَانَ بِمَكّةَ أَنّهُ مَاتَ فَقَالَ: بِأَيّ عُقُوبَةٍ كَانَ مَوْتُهُ ؟ فَقِيلَ: مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَالَ: وَإِنْ فَلَا بُدّ مِنْ يَوْمٍ يُنْصِفُ اللّهُ فِيهِ الْمَظْلُومِينَ. فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى إقْرَارِهِ بِالْبَعْثِ.

السيرة النبوية لابن هشام /الروض الأنف




رد مع اقتباس
  #10  
قديم 07-10-2010, 01:41 AM
الصورة الرمزية محمد محمود فكرى الدراوى
محمد محمود فكرى الدراوى غير متواجد حالياً
عضو مجلس الادارة
 
تاريخ التسجيل: 10-12-2009
العمر: 54
المشاركات: 2,626
افتراضي

جزاك الله خيرا اخى الشريف النورابي على هذا الاستدراك الهام والذى زاد من قيمة المشاركة جعله الله فى ميزان حسناتك يوم ان تلقاه ... تقبل تحياتى
رد مع اقتباس
  #11  
قديم 08-10-2010, 04:03 AM
البصير غير متواجد حالياً
عضو منتسب
 
تاريخ التسجيل: 01-10-2010
العمر: 52
المشاركات: 15
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
اخونا الاستاذ محمد محمود فكرى
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كتاب يتحدث عن أخطاء المؤرخ ابن خلدون المختار لخنيشي مجلس قبائل موريتانيا 10 28-10-2017 06:20 PM
السيرة النبوية و الأنساب د ايمن زغروت الأنساب في السيرة النبوية 47 16-10-2017 08:11 PM
نور على نور. دوبلالي الأنساب في السيرة النبوية 4 29-01-2016 08:54 PM
دستور المدينة مفخرة الحضارة الإسلامية محمد محمود فكرى الدراوى الأنساب في السيرة النبوية 4 14-06-2012 02:17 PM
مرويات السيرة النبوية محمد محمود فكرى الدراوى هذا هو الحب فتعال نحب 0 05-01-2010 12:49 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 06:30 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه