نسب قبيلة مطير للمؤرخ النسابة منصور الشاطري المطيري - ..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..
..ٌ::ٌ:: النسابون العرب ::ٌ::ٌ..

« آخـــر الـــمــواضيـع »
         :: عشيرة الدولات - بني خلف (آخر رد :عزم القسايمه)       :: هل انقرض بنو الاخيضر ام لا (آخر رد :دبيس)       :: نسب ال الحكيم (آخر رد :محمد سيد الحكيم)       :: نسب ال عياط في ربوع مصر (آخر رد :محمود سيد محمود سيد عياط)       :: جاه(ن) على جاه (آخر رد :جعفر المعايطة)       :: نسب عشيرة الزعبي في بلاد الشام (آخر رد :الزعبـي)       :: الأسلاوات صدفا (آخر رد :عمرو محمد عبدالظاهر)       :: تيزين حماه (آخر رد :عبدألحي)       :: قصور القبالي في المزاحمية (آخر رد :راعي المزاحميه)       :: وفاة الشيخ ممدوح بن حمدان (آخر رد :الجزائري التميمي)      



ملتقى القبائل العربية . مجلس القلقشندي لبحوث الانساب . عبر عن ارائك العلمية باسلوب راق و تواصل مع الباحثين و النسابين العرب


إضافة رد
قديم 07-01-2011, 08:34 PM   رقم المشاركة :[1]
معلومات العضو
عضو موقوف
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة none

افتراضي نسب قبيلة مطير للمؤرخ النسابة منصور الشاطري المطيري

نسب قبيلة امطير للمؤرخ النسابة : منصور مروي الشاطري المطيري

رابط الموضوع // منتدى الصمان //
ممنوع وضع الروابط لمنتديات اخرى

نص الموضوع

بسم الله الرحمن الرحيم



مبتدأ القول: شكراً لـ (منتدى الصمان) الأبيّ ممثلاً في رئيسه التنفيذي, وأعضاء مجلس الإدارة, وجميع الأعضاء الشرفاء.
والشكر موصولٌ للقراء الأحرار؛ أهل الرأي المستقل, والعقل الحر, والفكر الرحب المتميّز. والنظرة المتجردة؛ بعيداً عن العواطف وتأثير العلاقات.




توطئة


إن منهج النقد, والمراجعة يتمثّل في تحقيق قاعدتين. الأولى: الأخلاق. الثانية: المعرفة والعلم. فحين يغيب العلم والمعرفة فليس هناك قيمة للنقد, لكن ربما كان من غير الواضح ـ عند الكثيرين ـ أن الأخلاق هي القاعدة الأولى في هذا المنهج, وفضيلة الأخلاق من أوّليات الحقائق, فالنقد والحوار حين يتجرّد عن أنظمة الأخلاق والعدل؛ يتحول إلى معارك بشرية مفتوحة, فالأزمة اليوم تتمثل في الأخلاق, أكثر منها في العلم والمعرفة. إن تاريخ الأمم بأخلاقها, وزوال الأمم نتيجة زوال هذه الفضيلة(الأخلاق).
فالجماهير التي تسمع وتقرأ اليوم يجب أن تتربّى على الحقائق, وليس على القول المجرد الذي لا يكون له وضوح عند النقد والاختلاف والمراجعة والتصحيح.
إن السب والشتم والتجريح, وتتبع الفاذة والشاذة, والدقيقة والصغيرة, في حق عامة الناس فضلاً عن خاصتهم يعتبر من تتبع العورات وهو سلوك يفسد الحال في ذهن الكثير, حتى يُظن الكثير أن فلاناً جملة من الخطأ والسقط, هذا إذا كان كذلك فما بالك إذا كان بعيداً عن الخطأ أصلاً إلا فيما ندر, وكل بني آدم خطّاء؛ فالواجب أن يتحلى الطرف المقابل بشرف المعارضة, وشرف المهنة, والخصومة.
ثم إن عملية التتبع تربّي النفس على البحث عن العثرات وحشدها وتصنيفها. خلاف ما ينبغي في القراءة النقدية ومراجعة التصحيح, حيث يجب أن تُقرأ الأخطاء دون إلحاح ونَهَم في الجمع والتتبع, فوضع الخطأ داخل أقواس ودوائر وعلامات تعجب واستفهام, وتسليط الإضاءة الإضافية عليه يُعد تجاوزاً لضوابط النقد العادل.. وعلى من أراد أن يكتب نقداً أو مراجعة, أن يتخلّص من الشعور بالسلطة والحاكمية, ليكون أكثر عدلاً وهدوءاً, ولا بد أن يدرك أن كثيراً من نقده للغير مؤهل في نفسه للمراجعة والنقد, وأن لديه الكثير مما يستطيع الآخرون أن يراجعوه, ويصححوه له وينقدوه فيه. ومن خلال مراجعة مسيرة علماء الإسلام, مع كثرة التصانيف وتنوعها, ومع كثرة الخلاف والمذهبيات.. لانجد في تاريخ العلماء منهج الملاحقة للأخطاء, بل إما أن يُردّ كتاب بكتاب, أوقضية بقضية, أما استقراء الخطأ فقط في مصنفات يكثر فيها الخير والحق, فهذا لم يسلكه علماء الأئمة الكبار فيما نعلم. ومن الخطأ الشديد أن يتحول التصحيح والنقد إلى لغة معاقبة, واستفزاز لمشاعر الناس وطبيعتهم, وتريد في الأخير أن تُذعن ناصيته لرأيك ومراجعتك. لقد كتب أهل العلم مراجعات وتصحيحات من غير إصرار على ربطها بالشخص الذي يُراد نقده. إن الخلاف في المسائل الخلافية والاجتهادية ليس مشكلة تحتاج إلى حل, بل هي متنفس في أكثر الأحوال, لاستيعاب التنوع العقلي والنفسي والاجتماعي.
ومما لاشك فيه أن المسارعة بالرد والتنبيه والتوضيح ليست حكمة؛ لأنها تكون غالباً تسويغاً ودفاعاً, أكثر منها استفادة لما يقوله الآخرون, وتأصيلاً للفكرة, وتهذيباً بجوانبها وحذفاً لدخليها. فلا بد من الصبر حتى تذهب فورة الحماس والانفعال والحرارة, وتصبح القضية هادئة ( للمزيد انظر: كتاب شكراً أيها الأعداء. للدكتور سلمان العودة).
الأخوة القراء الكرام: بعد توزيع مسْودّات الكتاب على كثير من أبناء القبيلة, قام بعض الأشخاص بما يسمّونه الدفاع الشريف عن نسب قبيلة مطير, عبر أحد المنتديات؛ ولو كان دفاعهم كما يزعمون لأصبح ردهم ممهوراً بالأسماء, ومزداناً بالأدب والأخلاق وسمو العبارة وحسن الظن وعدم الإساءة.
وخلال سنة ونصف تقريباً على ما جاء في تعقيباتهم المليئة بالتشويه والظلم والتعدي وعدم الاحترام ومحاولة التضليل على عامة الناس , كان في المقابل إلحاح وطلب متواصل من الجمهور الكريم والباحثين من القبيلة وخارجها طالبين إيضاح الحقيقة وكشف الإلتباس الذي أوقعه الأشخاص السابقون في قلوب القراء الكرام . وحيث أن العمل ما زال جارياً على دراسة وتحقيق كتاب ( تاريخ قبيلة مطير) لغرض اكماله وطباعته. اقتضى الأمر تأجيل الايضاح والتعقيب بعد الانتهاء من الأهم وهو اظهار الكتاب على مستوى راق ومتميّز يليق بقبيلة عظيمة. حتى تم اعتماده وبيع مجموعة كبيرة منه في معرض الرياض الدولي لعام 1431هـ, وتم فسحه من الديوان الأميري و وزارة الإعلام بدولة الكويت وعُرض في عشرات نقاط البيع في دولة الكويت. بتاريخ 29 /5/ 1431هـ وحظي بقبول طيّب ورواج مبارك.
وبعد صدور الكتاب ونزولاً عند رغبة القراء الكرام المتجددة من أبناء القبيلة وغيرهم, من أجل ردٍ شافٍ وتبيينٍ واضح للمنهجية العلمية الواضحة ومصداقية المصادرعامة, وخاصة ما تم الاعتماد عليه في الطبعة الأصلية, لكتاب تاريخ قبيلة مطير, جاء هذا التعقيب.



الإيضاح والتبيين:


أولاً: القول بأن الهمداني لم ينسب مطير إلى خثعم وليس نزولهم في بلاد خثعم دليل على أنهم منهم. وأن ديار مطير الحالية ليست من منازل خثعم قديماً ولم تشر المصادرعلى انتقالهم لديار مطير الحالية. فكيف يتم الاعتماد على ذلك في نسب مطير إلى خثعم ؟


التنبيه والتوضيح: لم يرد في كتاب تاريخ قبيلة مطير أنه نُسب إلى الهمداني القول بأن مطير من خثعم وإنما ما جاء في كتاب تاريخ قبيلة مطير هو مجرد جمع للمصادر المتعددة بمختلف أحوالها ونصوصها وأهلها وتحقيقها ودراستها. إضافة إلى الشواهد والقرائن المصاحبة, وعلى ذلك كانت النتيجة أن قبيلة مطير تعود خثعم من قحطان. وليس هناك حيرة في الأمر إنما الحيرة إذا تعدد اسم مطير وذُكر في عدة قبائل فهنا يصعب ربط قبيلتنا بواحدة من هذه المسميات المتعددة, وحيث أن اسم مطير لم يذكر قبل الهمداني ولم يتعرض لتعدد في فروع القبائل الأخرى ثبت في هذا الكتاب أنهم هم الذين ذكرهم الهمداني ولم يَرد ذكر مطير عند أحد قبل الهمداني المتوفى 360 تقريباً. حيث قال عن وادي ترج: وترج بين آل مطير ونسع.. ثم جاء ذكرهم في الحجاز عند ابن فضل الله العمري المتوفى عام 749هـ. والمعروف أن غالب هجرة القبائل تكون من الجنوب إلى الشمال أو من الغرب إلى الشرق. وهذا ليس دائماً, بل يحدث العكس خاصة مع وجود تيّارٍ سياسي سواء كانت القبائل معه أوضده. وعند كتابة تاريخ قبيلة مطير في الكتاب المشهور كانت بداية البحث من أول ذكر لهم تاريخياً وجغرافياً حسب المتاح, والراجح وليس هناك ما يعارضه, فأول ذكر لها كان في بلاد خثعم مع نسع؛ ونسع من أكلب من خثعم, ثم حين ذكرهم العُمري ذكر معهم خثعم في الحجاز, فدل على أنهم منهم, وعلى انهم انتقلوا مع خثعم (القبيلة الأم) إلى بريّة الحجاز , ولا يمنع ذلك من رجوع أكثرها كما هو الحال الآن, وتحضر بعضها في نجد كما هو حاصل أيضا. وحين فَصَلها العُمري عن خثعم حين قال : مطير وخثعم فذلك دال على قوتها وبداية استقلالها كعادة كثير من القبائل قديماً وحديثاً حيث تستقل كبار البطون عن القبيلة, فمطير قبيلة خثعمية قحطانية, وحين قال الهمداني أن مطيراً ونسعاً متضادان, فيفهم منه قوة القبيلتان, ولا يعني أنهما ليستا من بعض, فمثلاً علوى وبريه كانتا متضادتان في حرب مشهورة وهما من قبيلة واحدة, وقد يكون قوله متضادان بناء على قول بعض النسابة بأن أكلب من ربيعة ثم دخلت في خثعم فيكون الهمداني قال ذلك بناء على هذا الأصل حيث أرجع أكلب إلى نسبها الأول في ربيعة قبل دخولها في خثعم القحطانية. أو قد يكون المقصود بكلام الهمداني أنهما متضادان في الموقع فنسع في جهة من وادي ترج ومطير في جهة أخرى مقابلة يفصل الوادي بينهما, وعلى ما سبق فمطير من خثعم القحطانية, ونسع من أكلب من خثعم القحطانيةأيضاً. وترج يقع في شمال نجد اليمن. وشمال نجد اليمن متصلٌ بجنوب نجد الحجاز.
وديار مطير الحالية في الحجاز ليست من منازل خثعم قديماً فصفينة والسويرقية والمهد كانت من منازل سليم وحلت بها مطير مؤخراً واندمجت معها بنو عبدالله وغيرها, ثم تتابع نزول بعض مطير إلى وسط نجد وإلى سدير والحفر والصمان, وهذه ليست من منازل خثعم قديماً وإنما هي من منازل مطير من خثعم حالياً. ووجود مطير في الحجاز قديماً لا ينفي أن لها بطوناً في نجد حيث التحق بعضها بآل مراء ملوك العرب.
ثانياً: أما القول: أن هناك فرقاً بين مطير الحجازية وخثعم.


التنبيه والتوضيح: لماذا لم يعرضوا الأدلة ويبيّنوا الفرق؟ فعدم إيراد الدليل وهم في مقام نقض وبيان حجة ونقد دليل على عدم وجوده أصلاً فيتحتم أنها من خثعم وليس هناك فرق بينهما لما سبق من أدلة.
وعليه الأدلة التالية: قال ابن سلوم المتوفى 1246هـ : ( مطير وناهس أخوة شهران) وقبله قال جبر بن سيّار: ومطير من شهران وقد اختلفت صياغتهما مما يدل على أن لكل منهما عِلم مستقل ورأي خاص قريب من الآخر, وأن ابن سلوم لم ينقل عن ابن سيّار .
وإنما قال ابن سيار مطير من شهران باعتبار دخول ناهس في شهران الآن. لكن ابن سلوم فصّل القول أكثر, وسواء كانت من ناهس أولاً أو من ناهس من شهران بعد ذلك فهي من خثعم القحطانية على أرجح الأدلة وأقواها وأكثرها. ونص ابن سلوم تم أخذه من مخطوطته الأصلية التي التي اعتمد ما فيها بعد النظر والاطلاع عليها, وكانت مقدمة من الباحث راشد العساكر جزاه الله خيراً, وأما جبر بن سيّار فقد أورد العساكر مخطوطته كاملة في كتابه ومع أنه له أخطاء في نسب بعض القبائل إلا أنه في نسب مطير لم يخطئ, فليس كل ما في كتابه خطاً. ودليل ذلك أن المصادر الأخرى تؤيده مثل قول ابن سلوم وقول الريكي وابن سند والحيدري و الحلواني والمغيري واشكيب أرسلان وغيرهم, و كما قال مالك بن أنس رحمه الله: كل يُؤخذ من قوله ويُترك إلا صاحب هذا القبر. فلم يتم الاعتماد على قول ابن سيار فقط.
وأما ما ورد في مسودات الكتاب من أن العساكر لم يورد مخطوطة ابن سيار كاملة فكان سبب ذلك الاعتماد على أحد أولئك الأشخاص حين تم تسليمه كتاب العساكر لكي يتأكد منه فقال : إن العساكر لم يورد مخطوطة ابن سيّار في كتابه, فتم تصديقه واعتماد قوله, ولم يعلم أن منهجية التحقيق لا تستلزم إيراد كامل المخطوطة بل يكفي إيراد الصفحة الأولى والصفحة الأخيرة فقط.
ثالثاً: أما القول أن الاستدلال بنص الريكي كان فيه اقتصارعلى قوله عن مطير: ( وهم يرجعون نسباً من قحطان). وأنه تم إهمال أول النص . وصار فيه بتراً.


التنبيه والتوضيح: الاستدلال بعبارة الريكي المشار إليها؛ هو عين الصواب, وليس فيها بتر إطلاقاً كما يقال, فهو في أول النص ذكر أن مطيراً تابعة لآل ربيعة ملوك العرب في زمنهم وذلك من حيث تبعية السلطة فآل مراء من ربيعة تتبع لسلطتهم قبائل أخرى مثل عنزة والظفير وسبيع وعدوان وغيرهم. فبعد أن ذكر الريكي أنهم تابعون لسلطة آل مراء قال عن نسبهم: وهم يرجعون نسباً من قحطان. وقد فصّل بين تبعية السلطة والنسب في سطر واحد, وليس هناك تناقض أبدا. وهل يُعقل أن يناقض نفسه في سطر واحد, بل إن ذكره لهما هكذا دليل على تفصيل في القول ودقة في المعلومة. ونص الريكي تدعمه نصوص أخرى كثيرة تؤيد قوله فهو ليس شاذاً, فما له شواهد أخرى يؤخذ به, وإن كان في كتابه أخطاء في نسب بعض القبائل, فهذا ليس مبرراً لعدم الاعتماد فيما صح منه, فكل يُؤخذ من قوله ويُترك, أما تعليق الجاسر عليه ووصفه بأن فيه أخطاء شنيعة وقول آل الشيخ :أن في نص الريكي خلط, فذلك راجع لعدم انتباههما رحمهما الله لدقة تفصيله في نسب مطير خاصة وبعض القبائل, وليس هناك غريب فبعض من يسمي نفسه باحثاً أخطأ أخطاء شنيعة في نسب قبيلته حيث نسبها إلى غطفان.
أما نص ابن سند المتوفى 1255هـ فقد ذكر أن الشائع والمستفيض عند مطير أنهم من قحطان, فهو ينقل قول مطير أنفسهم, ويدعمه نص العالم الحجازي أمين الحلواني حين قال في مختصر تاريخ ابن سند: وأما المطيريون فهم قحطانيون على ما ظهر لي من كتب الأنساب. وان كان القول الأخير كلام ابن سند فقد ثبتت له الحقيقة فيما بعد واعتمدها في آخر الكتاب. وإن قيل أنه ليس لابن سند بل هو للحلواني, فهو مصدر أخر من عالم يدعم قحطانية مطير, وهناك فرق بين القولين فالأول يذكر الشائع والمستفيض عند القبيلة نفسها, والثاني يذكر نسبها بناء على المصادر, فكلا القولين صحيح. فلم يتصرف أمين الحلواني في قول ابن سند كما يزعم أولئك الأشخاص بل هو قول يختلف عن الآخر صياغةً ومضموناً ومرجعا.
أما النسّابة ابن عيسى, فلم ينقل عن الحلواني , وإنما نقل عن ابن سند, فقال: ونسب مطير يرجع لقحطان, ولم ينخدع كما يدّعي أولئك الأشخاص ولم يتصرف في النص, وابن عيسى نسّابة وعالم نجدي فاضل, وبنقله هذا كأنه يؤيّد انتساب مطير إلى قحطان.
ويؤيّد ذلك قول العالم والنسّابة العراقي إبراهيم الحيدري المتوفى عام 1286 تقريباً فيقول عن نسب مطير بعد أن عدّد بعض فروعها حيث ذكر الشائع والمشهور عند القبيلة نفسها حين قال: (والمشهور فيما بينهم أنهم من قحطان). فهذا نص الحيدري ولم يتعرض لبتر ونحوه , فهو ناقل عن القبيلة نفسها ومطّلعٌ على رأيها, كما أنه دقيق في نسبها فحين لا يعلم عن نسب قبيلة يقول: لا أدري من أي القبائل؟ كقوله عن آل مرة لا أدري هم من مرة الأزدية أو البكرية أو غيرها, وكقوله عن حرب: لا أدري هم هم من حرب الأزديه أم الهمدانية, أم الخولانية, وقوله هذا يدل على أمانته وسعة اطلاعه على كثرة المسميات وتعدد النسب, لكن أمانته تمنعه من أن ينسب قبيلة إذا كان لا يعرف نسبها. وعندما يتأكد من نسب قبيلة أخرى يذكره صراحة كقوله عن نسب مطير: والمشهور فيما بينهم أنهم من قحطان, فجزاه الله خيرا على الأمانة هو العالم الحجازي أمين الحلواني ومن تبعهم في نسب قبيلة مطير إلى قحطان ومن أتى بعدهم.
ثم أورد الحيدري قول القلقشندي في نهاية الأرب حيث قال أنهم من العرب العاربة, والقلقشندي نفسه هو الذي قال : المطارنة بطن من صبح, ففرح به بعض من يدعي البحث ونسب القبيلة إلى قوله الثاني وترك قوله الأول ولم يورد حجته وأدلته على ترجيحه للمطارنة؟ وهناك فرق بين المطارنة ومطير فلماذا يختار مصطلح المطارنة ونسبها ويترك مصطلح مطير ونسبها؟ والعرب العاربة التي نسب مطير إليها هي قحطان على أكثر الأقوال. وهو نص يؤيد النصوص السابقة التي تقول أن مطير من قحطان. فهو يخدم القول بقحطانية مطير, وهو نص القلقشندي وليس نص الحيدري كما يزعم أولئك الأشخاص.أما الألوسي فهو عالم عراقي متابع وناقل عن الحيدري الذي نقل القول عن مطير أنفسهم. ومعنى تَابَعَه أي نقل عنه ولا يجهل هذه المفردة أي عاقل, ولم يكن هناك بتر لقوله. وينطبق عليه ما ينطبق على الحيدري تماماً في ذكر نسب مطير.


رابعاً: أما القول: أنه لم يكن في الكتاب ذكر الأدلة الدالة على عدنانية مطير؟
التنبيه والتوضيح: ليس هناك أدلة على عدنانية مطير فيما نعلم؛ عدا نص المؤرخ ابن حقيل وهو نص متأخر وشاذ بالنسبة للنصوص القديمة والحديثة المتنوعة بمصادرها ورجالها وبلدانهم على مر الزمن فنص الحقيل لا يصمد أمامها. وإذا كان هناك أدلة فلماذا لم يوردوها هم أنفسهم؟ فكان الأولى أن يذكروها خصوصاً أنهم في مقام رد ونقد والقارئ ينتظر منهم ذكر أدلتهم, وعدم إيرادها دليل على عدم وجودها ولو كانت موجودة لأتوا بها. لكن المعدوم لا يُخلق. والصحيح أن مطير قحطانية اندمج فيها بعضٌ من القبائل العدنانية. وإذا اندمجت قبيلة مع أخرى يجوز لها شرعاً أن تنتسب بنسبها, كما يجوز لها أن تنتسب بنسبها الأول,وكذلك يجوز لها الأمرين معاً. وبنو عبدالله, والصعران وغيرها عدنانية اندمجت مع مطير القحطانية. منذ 800 عام تقريباً, وهم منذ ذلك الزمن جزء لا يتجزأ من قبيلة مطير.
خامساًً: أما الاعتراض على قول ابن ماكولا. وأنه لا يقصد أن كلمة مطير تدل على الجمع.
التنبيه والتوضيح: قول ابن ماكولا: أن مطير جماعة, مقصوده أن هذه المفردة تطلق على الشخص الواحد فيتسمّى بها فيقال : مطير بن فلان, كما أنها تطلق على الجمع فإذا وجد أسرة نسبها يعود إلى رجل اسمه مطير فيقال عن هذه الأسرة: جماعة مُطير بالجمع , وليس قصده أن معنى كلمة مطير: كثير, بمعنى إذا كان عدد الأعلام كثير يقال عن ذلك جماعة, ودليل ذلك أن ابن ماكولا فرّق بين كلمة كثير وكلمة جماعة, ومن الأمثلة قوله: أما أبي فكثير, ـ أي عدد الأعلام كثير ـ وحين قال عن أبرد ويزداد جماعة ومثلها مطير تطلق على المفرد وعلى الجماعة(الأسرة) وابن ماكولا توفي عام 475هـ أي بعد ذكر الهمداني لمطير فهي قبيلة معروفة لديه فقال عنها: أما مطير فجماعة.
سادساً: أما القول: أن مطيراً لم تكن موجودة لأن ابن ماكولا المتوفى عام 475هـ والسمعاني المتوفى عام 562هـ لم يذكراها؟.
التنبيه والتوضيح: إذا لم تكن موجودة في وقتهما فهل من المعقول أن تنشأ القبيلة وتكون مشهورة وقوية ومذكورة عند العمري عام 749هـ بعد قرن أو أقل على أنها قبيلة مستقلة؟ فهذا دليل على أنها قبيلة قديمة وأن قول الهمداني صحيح. ومما يدل على أن قول الهمداني صحيح أيضاً أن القبيلة لها هجرات إلى بلاد المغرب العربي عام 812هـ, وذلك في برقة في تونس وما جاورها. أما المطارنة التي ذكرها القلقشندي وغيرها وتعدّدت أسماءها ونسب كل واحدة منها إلى قبيلة, واختلتف بلادهم فليس لها علاقة بقبيلة مطير, فالمطارنة عند القلقشندي من عدنان, ومطير عنده من العرب العاربة , فقد فرّق بين القبيلتين وأبعد ديار مطير عن ديار المطارنة, فلماذا يحاولوا أخذ كلامه في المطارنة وربطها بمطير الحالية وهم كانوا يقولون أن مطير لم تكن موجودة في زمن ابن ماكولا عام 475هـ والسمعاني عام 562هـ؟ . وهل يستطيعوا الربط بين المطارنة التي في بلاد المغرب وبين مطير الحالية؟ّ وكيف يقولون أن المطارنة صيغة الجمع عند الحجازيين المتأخرين؟ هل كان يقول أجدادنا وغيرهم أنهم هم المطارنة. بل الذي يقال: مطير آل مطير المطران, المطيريون, المطيريين حسب الموقع الإعرابي للكلمة وحسب الصياغة. ومطير التي مدار حديثنا قبيلة خثعمية قحطانية لما سبق من النصوص الواضحة والقرائن الأخرى.
سابعاً: أما القول: أن في الكتاب محاولة لقطع الصلة بين المطارنة في الحجاز والمطارنة في بلاد المغرب.
التنبيه والتوضيح: هل يستطيعوا الربط بينهم, فالمطارنة قد تعدّدت مسمياتها المتشابهة واختلفت أنسابها و ديارها, فمنهم من هو من فزارة, ومنهم من هو من جذام,ومنهم من هو في مصر ومنهم من هو في أقصى بلاد المغرب, ومنهم من هو في غيرها من البلدان الأخرى,أما قبيلتنا فاسمها مطير, هنا وعند الهمداني, وليس بمقدورهم نسب مطير الحالية إلى المطارنة, وفي كتاب تاريخ قبيلة مطير لم يكن هناك قول أن المطارنة من جذام هم المطارنة من فزارة, بل الذي حصل أنه تم ذكر تعدد الأسماء وتشابهها مما يدل على أنه لا علاقة لأي منهم بقبيلة مطير.
ثامناً: أما محاولة نقد قول ابن لعبون والزركلي وفؤاد حمزة ومحمود شاكر وغيرهم الذين قالوا أن مطير قحطانية عدنانية مما يفيد دخول فروع عدنانية مع مطير القحطانية,.
التنبيه والتوضيح: مخطوطة ابن لعبون الأصلية تم الاطلاع على ما يخص قبيلة مطير من الباحث راشد العساكر وصاحبها هو حمد بن محمد بن لعبون وليس والده وحمد من المؤكد أنه كان حياً عام 1256هـ وكذا قول الزركلي, وغيره.
تاسعاً: أما الاعتراض على ترك قول مطير أنفسهم حيث قالوا: أنهم من مضر. والأخذ بقول فؤاد حمزة حين قال : تدّعي مطير أنها من مضر ولكنها ليست قبيلة واحدة بل هي متحالفة من قحطان ومن عدنان.
التنبيه والتوضيح: فؤاد عالم مطلع يُنكر قول العامة الذين يدّعون إدعاءً فقط, والإدعاء مثل الزعم وكلاهما غير صحيح, والصحيح أنها قحطانية اندمجت معها بعض المضرية مثل بنو عبدالله. والإدعاء والزعم لا يصمد أمام المشهور والمعروف فقد نقل ابن سند والحيدري قول مطير أنفسهم وليس بصغية الإدعاء بل قال ابن سند والشائع والمستفيض عند مطير أنهم من قحطان وقال الحيدري والمشهور فيما بينهم أنهم من قحطان.
أما القول: أن الزركلي ومحمود شاكر أنهم ناقلين عن فؤاد حمزة فهذا اتهام باطل وزعم مردود حيث لم يعيشوا عصرهم ولم يذكروا دليلا على هذا القول, ولا يقبل ردهم إلا بدليل واضح.
أما عن نسب الدوشان إلى ناهس فهو قول العنقري, والمغيري, ومحمود شاكر, والعبيد, وهذا وحده يكفي ولا حاجة بقول العنقري أن ناهس من عدنان فهذا خلاف عند العلماء من قديم الزمان وتم ترجيح قحطانية ناهس بناء على الأدلة المشهورة المتواترة, الأقوى والأكثر, قديماً وحديثاً, وعن نسب أنمار عامة وخثعم خاصة إلى سبأ ابن قحطان نصوص منها: ورد عن فروة بن مسيك الغطيفي ثم المرادي قال:... قال رجل من القوم: يا رسول الله وما سبأ ? أرض هي أو امرأة ? قال: ليست بأرض ولا بامرأة ولكنه رجل ولد عشرةً من العرب، فأمّا ستة فتيامنوا وأما أربعة فتشاءموا، فأما الذين تشاءموا فلخم وجذام وغسان وعامِلة، وأما الذين تيامنوا فالأزد وكندة وحمير والأشعرون وأنمار ومذحج، فقال رجل: يا رسول الله وما أنمار ? قال: هم الذين منهم خثعم وبجيلة .( تفسير ابن كثير), ج6, ص 492. وفي كتاب الرشاطي ما ملخصه:... أنمار كهلان... هو الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنمار التي فيها بجيلة وخثعم وقيل أنمار هذا هو ابن نزار بن معد بن عدنان, انتقل إلى اليمن, وقيل فيه أنه لا عقب له. ( التعليقات والنوادر), الهجري, ترتيب حمد الجاسر, القسم الرابع, حاشية ص 1676. وقال ابن حزم: وقد قيل: أن أنماراً هذا, هو أنمار بن نزار بن معد بن عدنان, والله أعلم. ( جمهرة أنساب العرب), ص 387. قال البلنسي الأندلسي: أما أنمار بن نزار, فقيل: أنه لا عَقِب له, إلا ما يقال في بجيلة وخثعم إنهما ابناه... وبجيلة وخثعم تنكر ذلك. (تذكرة الألباب), ص 130. قال ابن خلدون: وقد يقال أنمار هو ابن نزار بن معد وليس بصحيح. (موسوعة ابن خلدون) المجلد الثالث, ص 526.
والقول بقحطانية ناهس قد تم حسمه في أول الكتاب عند الحديث عن النسب في كتاب تاريخ قبيلة مطير , وأما أثناء الحديث عن الدوشان فالمجال بصدد نسب الدوشان إلى ناهس فقط. وليس بصدد نسب ناهس. وعلى ذلك فقول العنقري لم يتعرض لنقص ولا بتر.
أما القول: أن المغيري, ومحمود شاكر, والعبيد ناقلون عن العنقري؟ فمن أين لهم الدليل الواضح على هذا الزعم ؟ فالإنكار والنفي لا يقبلان إلا بدليل وحجة واضحة . والإكثار من مصطلح: تزوير وتدليس وبتر وكذب, لا يصدر إلا من شخص بحاجة لهذا المصطلح حتى يوهم القارئ أن قوله صحيح. وهذه حجة إفلاس.
عاشراً: أما نفي علاقة مطير بشهران وأنه لاحجة لوجود بعضهم مع مطير في صفينة وما حولها, وأن ما ورد في كتاب الوثائق المنيرة من أسماء شهران عدد قليل لا يرتقي لكونه دليل على العلاقة.
التنبيه والتوضيح: الذي وصل من الوثائق قليل, في حين أن الوثائق الأخرى لم تصل حتى الآن وهي بحوزة أحدهم ولم ينشرها لأنها لاتخدم توجهه وقد أودعها في الحفظ خشية الاستدلال بها عليه, فعلاقة مطير بشهران لا غبار عليها والأدلة قد تم إيرادها في أول المقال, وشهران الذين في صفينة ليسوا تابعين للوساما بل أتوا مع أبناء عمومتهم من ناهس وبقوا في صفينة التي بقي فيها ابن وسمية, في حين أن أكثر الوساما وشوكتهم القوية قد نزلت إلى نجد مع شيخهم ابن مهليب, وكون الوساما والغبون خاصة أخوال لبعض شهران في صفينة فهذا دليل على العلاقة القديمة بين مطير وشهران, أما عن وجود بعض أسر بني خالد في الحجاز وفي صفينة بالذات فهذا ناتج عن حلف مع مطير فيما بعد وعلى دخولهم في مطير وثيقة تحالف مشهورة ولا يقاسون بناهس وشهران.


حادي عشر: أما القول: بأنه لماذا لايقاس هذا على دهام بن دواس وأنه من تميم, لأنه عاش مع تميم في اليمامة .
التنبيه والتوضيح: نسب دهام بن دوّاس من الجلاليل من العفسة من واصل من مطير وهو من أسرة لها امتداد تاريخي ورئاسة قديمة في اليمامة , قال جبر بن سيّار ت 1085هـ قصيدة ينصح فيها رميزان التميمي يذّكره ببعض التموجات في وادي حنيفة ومنها هذا البيت:
وبرّق في بيت العفيس الذي مضى,, فهو عند اولاد المدا في صفودها.
وقال المؤرخ الأمير حسين خلف خزعل: منفوحة تقع في وادي حنيفة في العارض قرب الرياض وكانت الرئاسة فيها لآل شعلان من الجلاليل من العفسة من مطير.( تاريخ الجزيرة العربية في عصر الشيخ محمد بن عبدالوهاب), ص 213. وفي رواية عن سعد بن محمد الأسيمر السعدوني عن محمد بن صالح العذل أن الملك عبدالعزيز قال لنايف بن هذال بن بصيّص وهما في الرياض ذات مرة: هذه آثار قصر ابن عمك دهام بن دواس. وقال عبدالرحمن بن عبداللطيف آل الشيخ: دهام بن دواس بن عبدالله بن شعلان من الجلاليل, والجلاليل يرجعون بنسبهم إلى العفسة البطن المعروف في قبيلة مطير.(لمع الشهاب), حاشية ص 34. والعفسة هم والمريخات وآل ملحم كانوا من سكان الجزعة بالقرب من الرياض حتى عام 950هـ. مما يدل على وجود القبيلة في تلك المنطقة منذ القدم. وأن دهام بن دواس من العفسة, الذين من بعض أسرهم آل نفيسة, من سكان اليمامة منذ القدم. أما ما استجد حديثاً من أن العفسة من ربيعة فذلك بناء على تعليلات هشة لا تصمد أمام المصادر القديمة والروايات السابقة المتواترة.
ولا يقال أن دهام من تميم بحجة أنه عاش معهم في اليمامة فتميم في اليمامة عددهم قليل بينما مطير في الحجاز عددهم كثير وشهران قليل, ونسبة القليل إلى الكثير أوجه من العكس إذا دعمته مصادر وقرائن أخرى. وهذا لا يعني أن دهام من تميم بينما وجود قلة من شهران مع مطير في الحجاز دليل على أنهم منهم وذلك عائد أيضاً لناهسية مطير عامة والدوشان والمحالسة والبدنا والعفسة خاصة.
أما نسب البدنا إلى ناهس فهو القول القديم المشهور عند البدنا وقد قال به المؤرخ شاهر الأصقه البديني المطيري وهو قول أبناء عمومتهم البوادنة الذين هم الآن في شهران, وقد قال النسابة ابن سلوم: مطير وناهس أخوة شهران. وإن كان شاهر الأصقه قد غيّر كلامه مؤخراً وقال أن ناهس من غطفان, فلعل ذلك ناتج عن تأثره ببعض الكتب الأخيرة التي زعمت خرافة جديدة مبتدعة على أن ناهس من غطفان دون أدنى دليل, وإلا فقول الأصقه الأول والبوادنة في بيشة الموافق للفطرة والمصادرأنهم جميعاً من ناهس هو الصحيح, والمعروف أن ناهس من خثعم وليس من غطفان. وكون الأصقه نسب ناهس إلى عدنان فهذا رأيه الذي يرجحه وقد سبقه إليه بعض النسابة قديماً وحديثاً, أما نتيجة البحث عن نسب ناهس فقد تم حسمها في أول الكتاب وترجيح القول أنها من قحطان, لما سبق بيانه من أدلة في هذا المقال وفي كتب النسب الكثيرة المتعددة, فكان المهم نسب البدنا والمحالسة إلى ناهس كما هوالشأن في نسب الدوشان سابقاً إلى ناهس, أما ما بعد ناهس فقد تم حسمه وهو أن ناهس من قحطان.
وكما هو معلوم أن مطيراً أتت من جنوب الجزيرة ثم انقسمت إلى قسمين قسم ذهب إلى الحجاز وقسم استقر في اليمامة ووسط نجد ثم انتقل بطون منها إلى الأحساء ومنها انتقل بعضهم إلى الخليج, لكن القسم الذي اتجه إلى الحجاز هل كانت هجرته مباشرة من جنوب الجزيرة, أو أنه كان بعد نزوله في وسط نجد, الله أعلم ولعل الصواب الأخير. وذلك أن ذكر مطير في اليمامة موغل في القدم ويتزامن إلى حدٍ ما مع وجودها في الحجاز, وحيث أن تاريخ اليمامة لم يحض بكتابة مثل تاريخ الحجاز, كان ذكر مطير في الحجاز أوضح, وليس ذلك دليل على أن أصلهم من الحجاز. ودليل ذلك أن آل ملحم من العبيات والعفسة والمريخات كان انتقالهم من الجزعة في اليمامة عام 950هـ بعد أن اندثرت الجزعة التي كان تأسيسها بلا شك قبل ذلك بقرون.
ثاني عشر: أما محاولة تقليل معنى بيت دعسان ونفي الحجة به حيث قال في قصيدة طويلة منها هذا البيت:
شاور معطّرة النمش من ضنا هود.. شروى بدر وحسين خطلان الاولاد
والقول بأن هود أبو العرب القحطانية قول ضعيف.
التنبيه والتوضيح: الصحيح أن هود هو أبو العرب القحطانية, قال حسان بن ثابت رضي الله عنه:
قحطان أبونا ثم هود جدنا ,,, وبهم غنينا عن سياسة غيدلِ
ومثله قول محمد بن هادي شيخ قحطان:
لي لابة ما جمعوا بالحلايف,,, من نسل قحطان وتعزى على هود.
ودعسان الدويش ينسب الدوشان إلى هود عليه السلام أبو العرب القحطانية, ومما يدل على نسب ناهس إلى قحطان هو قول كنعان الدويش بعد مناخ الرضيمة عام 1238هـ كما جاء في مخطوطة عبَّاس باشا الأول في رحلته عام 1269هـ عن ضويحي الدويش وهو رجل كبير السن قوله عن بعض المرابط أنها درجت إلى عبيدة من قحطان ودرجت من عبيدة إلى ناهس من قحطان) (أصول الخيل في مخطوطة عباس باشا الأول), ص 319 و 320. وهو قول كبارهم المهتمين بالتاريخ ومنهم على سبيل المثال : ماجد بن عجمي الدويش, وهزاع بن عبدالعزيز الدويش. وكذا قال به محمد الخس ومهاوش المشل الدويش وغيرهم.
وهناك قحطان الكبرى وقحطان الصغرى. والصغرى: الآن معروفة باسم قحطان وما زالت متمسكة باسم قحطان الكبرى, التي تعود إليها قبائل كثيرة لم تحتفظ باسم قحطان الذي احتفظت به قحطان الصغرى, بل لها أسماء تميزها عن قحطان الصغرى. مثل: يام, حرب, البقوم, شمر, مطير, وغيرها.
فدعسان يمدح بدر الدويش وحسين الجبعاء الدويش, وأنهما يعطران سيوفهما من الأعداء بصفة عامة وليس قصده أنهم يعطرانها من قحطان, إذ أن هذا التفسير لا يؤدي إلى مدح , والحقيقة أن المدح يكون في الشمول وليس الاقتصار. ومعارك مطير مع كثير من عدنان و قحطان( الصغرى) فالصحيح والواضح لدى أهل الفطر السليمة وأهل المعرفة بمعنى الشعر؛ أن بدر وحسين من ضنا هود, وليس معناه أنهما يعطران سيوفهما من ضنا هود.
وعلاوة على ما سبق بيانه من نسب مطير وبعض فروعها, فقد نسب شكيب أرسلان الموهةَ وذوي عون إلى جنوب الجزيرة العربية. وقال عبدالرحمن المغيري: (ومن شهران الموهة الذين منهم الدوشان).
وقال أيضاً (ومن ناهس المحالسة والبدنا في مطير ) ويؤيّده ما هو متوارث ومستفيض عند المحالسة بأنهم من سلالة ناهس, وأخوة للحلسة المعروفين الآن في شهران, كما أن هذا القول مشهور عند الحلسة كذلك. وعزوتهم جميعاً (الآد كلبد). وليس الاعتماد على تشابه الأسماء, بل إن تشابه الأسماء يستأنس به بعد استيفاء المصادر والقرائن الأخرى. وخاصة إذا كان متواتراً عند الجميع ( للمزيد من معرفة أدلة النسب راجع كتاب: تاريخ قبيلة مطير)
ثالث عشر: أما القول: أن كتاب المغيري قد انتقده التويجري فهو كتاب مرفوض وغير مقبول ولا يعتد به .
التنبيه والتوضيح: أن نفي أي كتاب جملة وتفصيلاً لا يصح ولا يقبل وهذا العمل خطأ فادح وأخذه بكامله خطأ أيضا, أليس قد اعتمد أولئك الأشخاص على قوله في إثبات غطفانية بني عبدالله ؟وكانوا يدافعون عنه ويعتبرون قوله في هذا حجة, فكتاب المغيري يؤخذ منه ما تدعمه القرائن والمصادر الأخرى, وما خالفته المصادر ولم توجد قرائن تؤيده فلا يؤخذ به.
وأخيراً تبيّن أن زعم أولئك الأشخاص بأن هناك بتر و تزوير أو إخفاء لبعض النصوص, وبعد عن الحقيقة وعدم اعتماد على مصادر قوية, غير صحيح إطلاقاً , بل سوء الظن والتشكيك وعدم الفهم السليم, وحب النقد وسجية الحقد في الغالب عادة من يتهم الناس بها, فكل إناء بما فيه ينضح. وكل يحكم على الناس بطبعه. كما قال الشاعر:


إذا ساء فعلُ المرء ساءت ظُنُونهُ ,,, وصدَّق ما يعتادهُ من توهمِ

وفي المستقبل سيكون هناك بإذن الله رد شامل موسع ضمن كتاب مطبوع.
وفي الختام: شكراً مرة أخرى لهذا الصرح المنير الذي يجد فيه القارئ, والكاتب مساحة حرة واسعة, لبسط الآراء وتلاقح الأفكار, واحترام وجهات النظر.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أخوكم: منصور بن مروي الشاطري
ممنوع وضع الروابط



التعديل الأخير تم بواسطة الشريف محمد الجموني ; 09-01-2011 الساعة 09:53 AM
سعود المطيري غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2011, 01:17 AM   رقم المشاركة :[2]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Bahrain

افتراضي

خرج صاحب الكتاب الممنوع والساقط (تاريخ مطير) بعد شهور ليرد على .
وبعد أن كشف أمرة كيف بتر النصوص التاريخية وتحريفة لبعض أقوال باحثين مطير ليتلاعب بأنساب قبيلة مطير خرج بعد ذلك ليلمع ويدافع عن كتابة الممنوع

والساقط بأنساب قبيلة مطير عبر رد هزل ومضحك ينتقل بعدها من بتر النصوص حول نسب قبيلة مطير الى المراوغه والتدليس والتلفيق مما جعل صاحب الكتاب الهزيل يقع في التناقض بشكل مقزز وبشع.








وهذا رد باحثين مطير الشرفاء الذي يحرصون على نسب القبيلة الشهير الذي ورثناه من اجدانا والذي يكشف خزعبلات كتابك الممنوع وردك الهش (وعنوانة) التزوير وبتر النصوص التاريخية والمروغة والتدليس والتلفيق فلا أعلم في الكتب التي بحثت نسب مطير كتابا أقبح دعوى وأسقط منهجا وأضعف استدلالا وأكثر تدليس وأهزل مضونا وابرد أسلوبا من هذا الكتاب الساقط وأعلم من هذا الكاتب جار قلما وتخبط رأية ويناقض نفسة تقلب بين تدليس وتزوير وغش مع تناقض مفضوحه وفهم قاصر للنصوص كهذا الكاتب.











لنص الأول: نص الهمداني:
قلنا في النقد: لا دليل على أنَّ (آل مطير) المذكورين عند الهمداني من خثعم.
فقال المؤلف في رده: [ وحيث أن اسم مطير لم يذكر قبل الهمداني ولم يتعرض لتعدد في فروع القبائل الأخرى ثبت في هذا الكتاب أنهم هم الذين ذكرهم الهمداني ].


وهذا الجواب من المؤلف يدل على أمرين:
أ‌. أنَّ المؤلف حتى هذه الساعة لم يجد دليلاً صريحاً يؤكد له أنَّ (آل مطير) المذكورين عند الهمداني ينتسبون إلى خثعم، ففي الطبعة الأولى وفي الطبعة الثانية وفي رده هذا لا يزال المؤلف يستنتج استنتاجاً أنَّ (آل مطير) هؤلاء من خثعم. وإلى هذه الساعة لا يستطيع المؤلف أنْ يحدِّد إلى أي بطون خثعم يعود نسب (آل مطير) هؤلاء!
ومع أنّ المؤلف عاجز فعلاً عن تحديد البطن الخثعمي الذي ينتمي إليه (آل مطير) إلا أننا نرى أنه يتعمّد تعمّداً ألا يحدّد هذا البطن! ذلك لأنّ تحديد هذا البطن الخثعمي سينقض كلّ النظرية التي يروّج لها المؤلف، فاجتمع في المؤلف في هذه النقطة تحديداً عيبان: العجز والمراوغة. وسيأتي تفصيل لهذه النقطة لاحقاً إن شاء الله.
ب‌. أما قوله: (اسم مطير لم يُذكر في القبائل الأخرى) فهذا دليل على تقصير شديد من المؤلف في تتبّع المصادر ومقارنتها. وسنكتب تفصيلاً شافياً حول (آل مطير) في نص الهمداني يتضح فيه نسبهم وبلادهم، وقد آثرنا أنْ يكون هذا التفصيل لنص الهمداني في سياق آخر غير سياق الردود هذه، وسننشره في حينه إن شاء الله.
ونشير هنا إشارة سريعة تكشف للقارئ الأسلوب المراوغ الذي ينتهجه المؤلف أمام النصوص دائماً:
فحين تحدَّث الهمداني عن (آل مطير) ونسع قال عنهم: إنهم متضادون في ترج. ونحن نقول: لا يلزم أنْ يكون تضادهم دليلاً على اختلاف النسب، وكلُّ عاقلٍ يقول هذا.
إلا أنَّ غريزة الالتفاف والمراوغة عند المؤلف لم تدعه حتى قام بالمراوغة هنا فوقع في الخطأ، إذ يقول المؤلف: [ قد يكون قوله متضادان بناء على قول بعض النسابة بأن أكلب من ربيعة ثم دخلت في خثعم فيكون الهمداني قال ذلك بناء على هذا الأصل حيث أرجع أكلب إلى نسبها الأول في ربيعة قبل دخولها في خثعم ]. وهذا تخليط غريب؛ فالمؤلف يرى هنا أنَّ الهمداني ينسب أكلب إلى ربيعة بن نزار العدنانية، وهذا الرأي الذي يقوله المؤلف في الانترنت جاء ضدّه تماماً في الكتاب في الطبعة الثانية ص 63 حين استشهد المؤلف بنصّ للهمداني نفسه على أنَّ خثعم (ومنهم أكلب) من العرب القحطانية وليسوا من العدنانية!
فهذا هو أسلوب المؤلف دائماً، لا يملك رؤية شاملة للموضوع، ولكنه يملك أسلوب الروغان والالتفاف، وفي كل مرة يراوغ فيها يصطدم بالتناقض والاختلال.








نص الثاني: ابن فضل الله العمري:
قلنا في النقد: إنَّ العمري فرَّق بين مطير وخثعم، وهذا التفريق دليل على اختلاف نسب القبيلتين.
فقال المؤلف في رده: [ حين ذكرهم العُمري ذكر معهم خثعم في الحجاز, فدل على أنهم منهم, وعلى انهم انتقلوا مع خثعم (القبيلة الأم) إلى بريّة الحجاز وحين فَصَلها العُمري عن خثعم حين قال : مطير وخثعم فذلك دال على قوتها وبداية استقلالها كعادة كثير من القبائل قديماً وحديثاً حيث تستقل كبار البطون عن القبيلة ].
وهذا الجواب من المؤلف فيه مراوغة وهروب وفيه مخالفة صريحة للمصدر:
أ‌. فقوله: (مطير انتقلوا) كلام بلا دليل. فأين مصدر المؤلف على أنَّ (آل مطير) الذين ذكرهم الهمداني في ترج قد انتقلوا من ترج إلى الحجاز بين مكة والمدينة؟
ب‌. وقوله: (خثعم انتقلت إلى برية الحجاز) كلام مخالف لنصِّ العمري نفسه، فالعمري حين تحدَّث عن بطون خثعم قال: [ أما أكلب فبطون كثيرة وهم من خثعم بن أنمار وقيل من ربيعة خثعم، قال الحمداني: ومنهم جليحة جماعة فروة وبنو هزر، ومنازلهم بييشة شرقي مكة المعظمة. وأما خثعم فمنهم: بنو منبه والفزع وبنو نضيلة ومعاوية وآل مهدي وبنو نضر وبنو حام والموركة وآل زياد وآل العصافير والسما وبلوس، ودارهم غير متباعدة ممن تقدّم ]. وقال ابن خلدون المتوفى 808 : [ وبلاد خثعم وإخوتهم بجيلة بسروات اليمن والحجاز إلى تبالة ]، وتبالة تقع غرب بيشة على مقربة منها.
هذه الديار ديار خثعم منذ الجاهلية حتى يومنا هذا، فمتى انتقلت (خثعم الأم) إلى ما بين مكة والمدينة كما يقول المؤلف؟ وما مصدره في هذا الزعم؟ وقد جئنا بنصين من القرن الثامن يؤكّدان أنّ خثعم لم تكن بين مكة والمدينة في القرن السابع أو الثامن.
ج. وقوله: (إنَّ فصل العمري بين مطير وخثعم هو بداية استقلال مطير عن خثعم لأن كبار البطون تستقل عن القبيلة). فهذه مراوغة ومخالفة صريحة للمصادر؛ فشهران من كبار بطون خثعم ولكنها في عصر العمري لم تستقل عن القبيلة، وناهس من كبار بطون خثعم ولم تستقل عنها كذلك، وأكلب من كبار البطون الخثعمية ولم تستقل عنها أيضاً، ويعدّد السلطان ابن رسول المتوفى سنة 696 ه‍ـ في كتابه (طرفة الأصحاب) بطون خثعم في عصره فيقول: [ قبائل خثعم أربع شهران وناهس وكود وأكلب ]، فهذه كبار بطون خثعم لم تستقل عنها في القرنين السابع والثامن، وهي بطون كبيرة منذ الجاهلية، فكيف يدّعي المؤلف أنّ (آل مطير) الأسرة الخثعمية ـ كما يقول ـ التي ذكرها الهمداني في منتصف القرن الرابع تصبح في قرنين أو ثلاثة بطناً كبيراً في خثعم! ثم لا يلبث هذا البطن قليلاً حتى يستقل عن القبيلة الأم وينفرد باسم مستقل؟!






لنص الثالث: جبر بن سيار:
قلنا في النقد: إن المؤلف يعتمد على قول ابن سيار حول نسب مطير، مع أن المؤلف في الكتاب نفسه يطعن في علم ابن سيار ونزاهته ويرفض قبول شهادته، ويشكك المؤلف أيضاً في تحقيق راشد العساكر لنبذة ابن سيار. وهذا الموقف من المؤلف يكشف عن تناقض صريح جداً.
فقال المؤلف في رده: [ وأما جبر بن سيّار فقد أورد العساكر مخطوطته كاملة في كتابه ومع أنه له أخطاء في نسب بعض القبائل إلا أنه في نسب مطير لم يخطئ, فليس كل ما في كتابه خطاً. ودليل ذلك أن المصادر الأخرى تؤيده مثل قول ابن سلوم وقول الريكي وابن سند والحيدري و الحلواني والمغيري واشكيب أرسلان وغيرهم, و كما قال مالك بن أنس رحمه الله: كل يُؤخذ من قوله ويُترك إلا صاحب هذا القبر. فلم يتم الاعتماد على قول ابن سيار فقط ].
وهذا الجواب من المؤلف مراوغة:
أ‌. فقد حذف المؤلف في الطبعة الثانية كلامه الوارد في الطبعة الأولى الذي ينتقد فيه ابن سيار. وهذا دليل صريح على صحة نقدنا لكتابه، وإنْ لم يصرّح المؤلف بهذه الصحة!
ب‌. وهذا الحذف أيضاً دليل صريح على استفادة المؤلف من نقدنا لكتابه، وإنْ لم يصرّح المؤلف بهذه الاستفادة!
ج‌. وهذا التصرف من المؤلف بعيد جداً عن الأمانة العلمية؛ ففي الطبعة الأولى يطعن في علم ونزاهة ابن سيار، وفي الطبعة الثانية يحذف هذا الطعن. ثم لا يوضّح للقارئ لماذا وقع هذا التغيير؟! ولا يخلو الأمر من أحد شيئين:
1. إما أنْ يكون كلام المؤلف في الطبعة الأولى خطأ: وفي هذه الحالة كانت الأمانة العلمية تقتضي من المؤلف أنْ يصرّح بخطئه وتراجعه. لكن المؤلف لم يفعل ذلك.
2. وإما أنْ يكون المؤلف مصرّاً على رأيه السابق: وفي هذه الحالة يكون حذف هذه الجملة مجرد مراوغة وهروب من المؤلف حتى لا يقع في التناقض الذي كشفناه.
وفي كلتا الحالتين فالمؤلف مدين لنا لأننا كشفنا هذا الخلل الواضح في كتابه.
د‌. وجبر بن سيار هو الوحيد الذي قال إنَّ مطيراً من شهران.
وزعم المؤلف في ردّه هنا أنَّ المصادر الأخرى تؤيِّد جبر بن سيار في هذه النسبة! فذكر المؤلف لنا أسماء (ابن سلوم والريكي وابن سند والحيدري والحلواني والمغيري وأرسلان)، وهذا تدليس ومراوغة من المؤلف؛ فلا أحد من هؤلاء جميعاً قال إنَّ مطيراً أصلها من شهران تحديداً، ونصوصهم موجودة في مقالتنا هذه، فليراجعها القارئ ليعرف أنَّ المؤلف يراوغ ويدلّس في كلامه.
ثم قال المؤلف في رده: [ وأما ما ورد في مسودات الكتاب من أن العساكر لم يورد مخطوطة ابن سيار كاملة فكان سبب ذلك الاعتماد على أحد أولئك الأشخاص حين تم تسليمه كتاب العساكر لكي يتأكد منه فقال : إن العساكر لم يورد مخطوطة ابن سيّار في كتابه, فتم تصديقه واعتماد قوله, ولم يعلم أن منهجية التحقيق لا تستلزم إيراد كامل المخطوطة بل يكفي إيراد الصفحة الأولى والصفحة الأخيرة فقط ].
وهذا الجواب يكشف أخلاق هذا المؤلف؛ فهو يلوم (أحد الأشخاص) على جهله بمنهجية التحقيق، ولكنه أبداً لا يلوم نفسه على جهله بهذه المنهجية!
ونضع خطاً تحت كلمة (مسودات الكتاب)، فالمقصود بها: الطبعة الأولى من كتاب المؤلف، فبعد أن فقد قيمته العلمية سمّاه المؤلف (مسودات)! ولا ندري هل الطبعة الثانية الآن طبعة (رسمية) أم لا زالت الأمور ـ مع كل هذا الضجيج ـ (تجريبية ومسودات)؟!










لنص الرابع: ابن سلوم:


قلنا في النقد: إنّ ابن سلوم ينقل عن جبر بن سيار.
فقال المؤلف في رده: ابن سلوم لا ينقل عن جبر بن سيار لاختلاف الصياغة.
وهذا الجواب من المؤلف مجرد مغالطة ومكابرة؛ فكلّ مَن دَرَس نصّ ابن سلوم جَزَم بأنه منقول عن نبذة ابن سيار، وأول هؤلاء هو المحقق راشد العساكر الذي قدّم نصّ ابن سلوم للمؤلف، إذ يقول العساكر عن ابن سلوم: [ استفاد من هذه النبذة وأضاف لها إضافات بسيطة ]، ويقول أيضاً: [ يبدو أنَّ مؤلَّفه هذا جاء نقلاً مع الإضافة البسيطة على نبذة جبر بن سيار ]، ويقول: إنَّ نصوص ابن سلوم [ تكون تقريباً هي نصوص جبر نفسه ].
ونصّ ابن سلوم مخطوط بقلم الشيخ عبد العزيز النمر المتوفى سنة 1337 هـ، وقد كتب الشيخ النمر رسالة سنة 1327 هـ أرسلها إلى المؤرخ النسابة ابن عيسى يطلب منه إرسال بعض الكتب والأوراق إليه، ومن هذه الأوراق المطلوبة: [ نقولات بن سلوم ] كما يقول النمر، فانظر بماذا وَصَف النمر هذه النصوص المنسوبة إلى ابن سلوم، فهي مجرد (نقولات) عن سابقيه. (انظر: جريدة الرياض، العدد 14319، الجمعة 25 شعبان 1428 هـ).
أما اختلاف الصياغة فلا يعني استقلال نصّ ابن سلوم عن نص ابن سيار، إذ نصّ ابن سلوم فيه اختلاف في الصياغة عن نصّ ابن سيار في مواضع كثيرة، وليس هذا الاختلاف في الصياغة خاصاً بحديثه عن مطير فقط، ومع هذا الاختلاف في الصياغة فالمعلومات الواردة عن ابن سلوم هي نفسها الواردة عند ابن سيار.
وقد حاول المؤلف في نقطة أخرى حول ابن سلوم أنْ يردّ نقدنا فوقع في الغلط:
فقد قلنا في النقد: نصّ ابن سلوم نقله المؤلف من حواشي راشد العساكر حين حقّق نبذة جبر بن سيار، ولم يطّلع عليه مباشرةً.
فقال المؤلف في رده: [ نص ابن سلوم تم أخذه من مخطوطته الأصلية التي اعتمد ما فيها بعد النظر والاطلاع عليها, وكانت مقدمة من الباحث راشد العساكر ].
وهذا الجواب من المؤلف فيه تدليس ومراوغة:
أ‌. فالمؤلف حين نقل نصّ ابن سلوم في الطبعة الأولى جاءت الإشارة في الهامش هكذا: [ نبذة في أنساب أهل نجد، جبر بن سيار، تحقيق ودراسة راشد بن عساكر، ط 1، حاشية ص 142 ]. فالمؤلف بقلمه يؤكّد أنه ينقل من حواشي العساكر!
ب‌. وكذلك فالمؤلف لم يضع نصّ ابن سلوم ضمن قائمة المصادر في آخر طبعته الأولى، مما يدلّ على أنّ نصّ ابن سلوم لم يكن بين يديّ المؤلف.
ج‌. وتأكيداً لصحة نقدنا للطبعة الأولى قام المؤلف بالتعديل في الطبعة الثانية فكَتَب عند الإشارة إلى نص ابن سلوم في الهامش: [ مخطوط ابن سلوم، ورقة 1 ب ]. فتغيير المؤلف لهذه العبارة دليل صريح على صحة نقدنا لكتابه، وإنْ لم يصرّح المؤلف بهذه الصحة! وهو أيضاً دليل صريح على استفادة المؤلف من نقدنا لكتابه، وإنْ لم يصرّح المؤلف بهذه الاستفادة!
د‌. غير أنَّ المؤلف قد نسي هذه المرة أيضاً أنْ يضع (مخطوط ابن سلوم) ضمن قائمة المصادر في آخر الطبعة الثانية من كتابه!






لنص الخامس: نص الريكي:
قلنا في النقد: إنَّ الريكي نسب مطيراً إلى ربيعة ثم إلى قحطان في آنٍ واحدٍ، وجهل الريكي الفاضح هذا بأنساب العرب يجعل المنصِف لا يعتمد عليه فيها.
فقال المؤلف في رده: [ في أول النص ذكر أن مطيراً تابعة لآل ربيعة ملوك العرب في زمنهم وذلك من حيث تبعية السلطة... بعد أن ذكر الريكي أنهم تابعون لسلطة آل مراء قال عن نسبهم: وهم يرجعون نسباً من قحطان. وقد فصّل بين تبعية السلطة والنسب في سطر واحد, وليس هناك تناقض أبدا ].
وهذا الجواب من المؤلف بلغ الغاية في التدليس والتلفيق:
1. فكتاب الريكي كلّه من أوله إلى آخره ليس فيه حرف واحد عن ربيعة طي هؤلاء ولا عن آل مرا.
2. ولم يقل الريكي في كتابه كلّه إنه ينسب القبائل مرةً إلى ولائها السياسي ومرةً إلى نسبها.
3. وهذا كتاب الريكي أمامنا وأمام المؤلف، فليخرج لنا المؤلف قبيلةً نسبها الريكي إلى حلفها السياسي مرةً ثم إلى نسبها في المرة الأخرى.
4. ومما يدلّ على تدليس المؤلف هنا أنه غيّر عبارة الريكي لتتماشى مع هواه؛ فقد كتب المؤلف في الطبعة الثانية: [ أشار له المؤرخ حسن الريكي عام 1233 حيث قال: مطير من قبائل ربيعة، ثم قال عن نسبهم ما نصه: "وهم يرجعون نسباً من قحطان" ]. فانظر إلى تدليس المؤلف هنا؛ فالريكي لم يقل [ من قبائل ربيعة ]، وإنما قال: [ وهي من ربيعة أيضاً ]، فاستخدم المؤلف هنا كلمة [ قبائل ] لكي يُوهم القارئ أنَّ الريكي يتحدَّث فعلاً عن (القبائل) التي كانت ضمن أحلاف ربيعة طي.
5. ومن السقطات المنهجية للمؤلف في طبعته الأولى أنه لا يقرأ من المصادر إلا فقرة واحدة بنظرات عابرة، فتأتي معلوماته مشوشة مضطربة، ثم يأتي بعد ذلك فيُعيد طباعة كتابه ويحاول الرد والدفاع عنه وهو لم يقرأ هذه المصادر حتى هذه اللحظة! فيقع في التناقضات الغريبة والاختلال والتصادم، وتفسيره لنص الريكي هذا هو أعظم شاهد على هذا الأسلوب الضعيف المتلوي:
فمطير وعنزة وخثعم ذَكَرهم العمري ضمن أحلاف آل مرا، وأشار المؤلف إلى هذا في الطبعة الثانية من كتابه في ص 65، وقد تعرَّض الريكي لذِكْر هذه القبائل الثلاثة، فماذا قال عنها؟
قال عن عنزة: [ هي ترجع إلى وايل بن ربيعة ]. فهذا حديثه عن نسبهم، فلماذا لم يتحدَّث الريكي عن دخول عنزة ضمن أحلاف ربيعة طي كما يزعم المؤلف؟!
وقال عن خثعم: [ هي ترجع بالنسب إلى قحطان ]. فهذا حديثه عن نسبهم، فلماذا لم يتحدَّث الريكي عن دخول خثعم ضمن أحلاف ربيعة طي كما يزعم المؤلف؟!
فإذا كان الريكي ينسب القبائل مرةً حسب ولائها السياسي ومرةً حسب نسبها فلماذا لا نجد هذه (النسبة الازدواجية) إلا عند حديثه عن مطير ويهملها مع باقي أحلاف آل مرا وبالأخص مع عنزة وخثعم؟!
ثم يتساءل المؤلف في رده فيقول دفاعاً عن الريكي: [ وهل يُعقل أن يناقض نفسه في سطر واحد ]. ونحن نرى أنَّ المؤلف معذور بهذا التساؤل والاستغراب لا لشيء إلا لجزمنا بأنَّ المؤلف لم يقرأ كتاب الريكي حتى هذه اللحظة قراءة المدقق المتأني! فبعد أسطر قلائل من حديث الريكي عن مطير جاء حديثه عن عتيبة فقال الريكي عنهم: [ سابقاً تسمَّى هوازن... وهي ترجع إلى قحطان نسباً ]، فنحن نعيد سؤال المؤلف لكن بصيغة أدقّ فنقول: هل يُعقل أن يناقض (عالم بالأنساب) نفسه في سطر واحد فيجمع بين عدنان وقحطان في سطر واحد؟!
وفي محاولته للدفاع عن الريكي يقول المؤلف في رده: [ أما تعليق الجاسر عليه ووصفه بأن فيه أخطاء شنيعة وقول آل الشيخ :أن في نص الريكي خلط, فذلك راجع لعدم انتباههما رحمهما الله لدقة تفصيله في نسب مطير خاصة وبعض القبائل ]. ولا زلنا على يقين من أنَّ المؤلف يتحدَّث عن الريكي دون أنْ يقرأ كتابه قراءة متأنية لكي يتجنّب هذه التناقضات المتوالية!
فالريكي يقول في كتابه: جهينة وحرب وسبيع والسهول ترجع نسباً إلى ربيعة! ويقول: سليم تعود إلى تميم! ويقول: إنَّ غامد وزهران تعودان إلى مضر! ويقول: إنَّ هذيل وثقيف تعودان إلى قحطان! فليقرأ المؤلف كلام الريكي هذا ثم ليقل للقرَّاء: هل كان الشيخ حمد الجاسر محقاً حين قال عن الريكي: [ أتى بأشياء مضحكة عن أصول القبائل مما يدلّ على جهل مركّب ] وقوله أيضاً: [ فيه تخليط كثير وأخطاء شنيعة لا سيما في محاولة إرجاع القبائل إلى أصولها القديمة، فجلُّ ما ذكره المؤلف من هذه الناحية خطأ بل تخريف ].
النقطة الأخيرة حول الريكي هي: أنَّ المؤلف كتب في الطبعة الأولى إنَّ الريكي متوفى سنة 1233 هـ. فصحَّحنا هذا الخطأ في نقدنا وقلنا: إنَّ هذا التاريخ هو تاريخ تأليف كتاب الريكي وليس تاريخ وفاته. فقام المؤلف في الطبعة الثانية بتعديل هذا الخطأ على ضوء تصحيحنا، ولسنا نمنَّ على المؤلف بشيء، ولكننا نضع الحقائق أمام القرَّاء فقط.





لنص السادس: نص ابن سند:
قلنا في النقد: إن النص الذي كتبه المؤلف في كتابه ليس لابن سند، وإنما هو رأي الحلواني الذي اختصر كتاب ابن سند.
فقال المؤلف في رده: [وان كان القول الأخير كلام ابن سند فقد ثبتت له الحقيقة فيما بعد واعتمدها في آخر الكتاب. وإن قيل أنه ليس لابن سند بل هو للحلواني, فهو مصدر أخر من عالم يدعم قحطانية مطير].
وهذا الجواب من المؤلف فيه مكابرة عن الرجوع إلى الحق بعد وضوحه:
1. فبعد أن بيّنا له الاختلاف بين كتاب ابن سند الأصل (مطالع السعود) وبين اختصار أمين الحلواني لهذا الكتاب جاء يُراوغ ويقول: لعلّ ابن سند عدّل كلامه في آخر الكتاب!
فنقول للمؤلف: إنّ ابن سند لم يتعرّض لنسب مطير في كتابه إلا مرة واحدة في هذا الموضع، وليس هناك ذكر آخر لنسب مطير في (آخر الكتاب) كما تزعم. فعلى هذا فنقدنا لكتابك صحيح وهذا النص للحلواني وليس لابن سند.
2. ويُراوغ المؤلف مرة أخرى فيقول: وإنْ كان النص للحلواني فهو مصدر آخر يدعم قحطانية مطير.
فنقول: هو للحلواني مهما راوغت وتهرّبت! وليس له قيمة علمية كما تظنّ؛ فالحلواني يقول: [ كما ظهر لي من كتب الأنساب ]، فما هي كتب الأنساب التي قرأ فيها الحلواني أنّ قبيلة مطير قحطانية؟ إذا كان الحلواني قد تصرّف في كتاب ابن سند الذي يختصره فأخطأ في نَقْل كلامه عن مطير أيصحّ أنْ نقبل كلامه في كتب أخرى لا ندري ما الذي جاء فيها؟
وبعد المراوغة يقول المؤلف: [فلم يتصرف أمين الحلواني في قول ابن سند كما يزعم أولئك الأشخاص بل هو قول يختلف عن الآخر صياغةً ومضموناً ومرجعا].
ونحن نقول: وهذا إقرار منك ـ وأنت لا تعلم ـ بصحة نقدنا لكتابك؛ فأنت هنا تزعم أنّ نص ابن سند مختلف عن نص الحلواني. لكنك في كتابك في الطبعة الأولى ص 11 جئت بنص الحلواني ونسبته إلى ابن سند. فأنت تتقلب بين الأخطاء والتناقضات!
ومن أخطاء المؤلف الفادحة في رده هذا قوله: [ابن سند المتوفى 1255هـ فقد ذكر أن الشائع والمستفيض عند مطير أنهم من قحطان, فهو ينقل قول مطير أنفسهم ]. فهذا الكلام فيه خطآن تاريخيان:
1. أنّ المؤلف يدلّس في النصوص، فلم يقل ابن سند إنه ينقل عن مطير أنفسهم، فنصّ ابن سند هو: [لم أقف على ثبت في نسب السهول هل هم عدنانيون أو قحطانيون، ولكن شاع على الألسنة أنهم قحطانيون، وكذلك المطيريون]، فمن أين جاء المؤلف بأنّ ابن سند ينقل عن مطير أنفسهم؟!
2. والخطأ الثاني في تحديد وفاة ابن سند، فهو متوفى سنة 1242 ه كما قال مؤرخو البصرة بلد ابن سند، أما الحلواني فقال: إنه متوفى سنة 1250 ه.







النص السابع: نص ابن عيسى:
قلنا في النقد: إنّ ابن عيسى ناقل عن الحلواني، وليس له نص مستقل ينسب مطير إلى قحطان.
فقال المؤلف في رده: [ أما النسّابة ابن عيسى, فلم ينقل عن الحلواني , وإنما نقل عن ابن سند, فقال: ونسب مطير يرجع لقحطان ].
وهذا الجواب يجمع بين المكابرة والأنفة من الإقرار بالخطأ:

1. فنصّ ابن عيسى واضح جداً إذ يقول: [من مختصر تاريخ عثمان بن سند البصري الوائلي نسبة إلى قبيلة من عنزة المتوفى سنة خمسين ومايتين وألف المسمى بمطالع السعود بطيب أخبار الوالي داود اختصار أمين بن حسن الحلواني المدني].

2. والمؤلف في الطبعة الأولى جاء بنص ابن سند ثم جاء بنص ابن عيسى، فجعلهما نصين مختلفين. فوضّحنا له في النقد: أنّ نصّ ابن عيسى مأخوذ من مختصر الحلواني لكتاب ابن سند، أي أنّ ابن عيسى ليس له نص مستقل حول نسب مطير. فماذا فعل المؤلف في الطبعة الثانية؟
قام المؤلف في الطبعة الثانية بحذف نص ابن عيسى من المتن، فهذا إقرار من المؤلف بصحة نقدنا، ثم قام المؤلف بوضع نص ابن عيسى في الحاشية حين أشار إلى اختصار الحلواني لكتاب ابن سند، فهذا إقرار آخر بصحة نقدنا.
فنحن الذين نبّهنا المؤلف إلى الصلة بين نص ابن عيسى ونص ابن سند، ونحن الذين نبّهناه إلى أنّ ابن عيسى مجرد ناقل، وقد سار المؤلف على قولنا وصحّح كتابه بناءً عليه. فكيف يزعم المؤلف في رده في الانترنت أنّ نقدنا [ غير صحيح إطلاقاً , بل سوء الظن والتشكيك وعدم الفهم السليم, وحب النقد ]... عجباً!
ثم يقول المؤلف في رده: إنّ ابن عيسى [ بنقله هذا كأنه يؤيّد انتساب مطير إلى قحطان ].
ونحن نقول: لا يزال المؤلف يُكابر حول النقطة التي حُسمت! فابن عيسى مجرد ناقل. أما قول المؤلف: [ كأن ] ابن عيسى... فهذا دليل آخر على صحة نقدنا وبطلان كلام المؤلف؛ فالمؤلف في الطبعة الأولى يستشهد في متن الكتاب بنص ابن عيسى على قحطانية مطير، لكنّه في الطبعة الثانية يحذف هذا النص من المتن ويجعله في الحاشية مع كلام الحلواني! ثم يأتي المؤلف في رده هذا فيقول [ كأن ]... إذاً ـ أيها المؤلف ـ تستشهد بنص ابن عيسى ثم تتراجع فتجعله للاستئناس فقط ثم تتراجع فتقول [ كأنه ]! فقد سقطت قيمة هذا النص ولم تبق له دلالة. لكن المؤلف لا يرعوي عن خلقه المعروف في المكابرة والالتواء والمراوغة.







النص الثامن: نص الحيدري:
قلنا في النقد: إنّ المؤلف قد بتر نصّ الحيدري الذي نسب مطير إلى العرب العاربة.
فقال المؤلف في ردّه: [العالم والنسّابة العراقي إبراهيم الحيدري المتوفى عام 1286 تقريباً فيقول عن نسب مطير بعد أن عدّد بعض فروعها حيث ذكر الشائع والمشهور عند القبيلة نفسها حين قال: (والمشهور فيما بينهم أنهم من قحطان). فهذا نص الحيدري ولم يتعرض لبتر ونحوه].

وهذا الجواب من المؤلف فيه عدد جمّ من الأخطاء والمراوغات:

1. فالحيدري توفي سنة 1299 هـ وليس كما قال المؤلف.

2. ونصّ الحيدري كاملاً هو: [والمشهور فيما بينهم أنهم من قحطان، والذي ذكره صاحب (نهاية الأرب) أنهم بطن من بني طسم من العماليق من العرب العاربة، كانت مساكنهم مع قومهم من بني طسم بيثرب إلى أن أخرجهم منها بنو إسرائيل]. فهل في النصّ بتر أم لا؟ نترك الحكم للقرّاء.

3. ومن العجيب حقاً أنْ يمنح المؤلف نفسه فضاءً واسعاً للاحتمالات المرسلة بلا دليل! فهل في نصّ الحيدري ما يدلّ على أنّه ينقل عن مطير وأنه مطّلع على رأيها ـ كما يقول المؤلف ـ؟! وكيف عرف الحيدري أنّ هذا النسب هو (المشهور بينهم)؟!

4. وإذا كان الحيدري ينقل عن مطير أنفسهم فهل كلامه عن بطون مطير منقول عنهم أيضاً؟ يقول الحيدري في تعداد بطون مطير: [ قبيلة الدويش، والموهة، وجبلان، وذوي عون، والملاعبة، ومسيلم، وبريه، والمريخات، والهوامل]، فهل هذا التعداد يدلّ على نَقْل الحيدري عن مطير أنفسهم؟!
ثم يقول المؤلف: [ثم أورد الحيدري قول القلقشندي في نهاية الأرب حيث قال أنهم من العرب العاربة].
مهلاً أيها المؤلف... هل كان القلقشندي يتحدّث عن مطير؟! يبدو واضحاً أنَّ المؤلف يكتب دون أن يكلِّف نفسه عناء قراءة أسطر قليلة من المصادر!
القلقشندي ـ أيها المؤلف ـ يتحدَّث عن (بني مطر) وليس عن مطير! وبنو مطر هؤلاء قبيلة بائدة من سحيق الدهور، وهم بطن من جاسم من العماليق، كانوا يسكنون يثرب حتى أخرجهم منها بنو إسرائيل، فمتى يكون ذلك أيها المؤلف؟ سيكون ـ إنْ كنت لا تعلم ـ قبل الإسلام بمئات السنين! فكيف تزعم أيها المؤلف أنَّ القلقشندي يتحدَّث عن مطير؟!
ثم جاء الحيدري فرَبَط ـ كعادته في أنساب القبائل ـ بين قبيلة مطير وبني مطر البائدة! ثم جئت أنت فادعيت أنّ الحيدري ينقل عن مطير أنفسهم!!
ثم يقول المؤلف: [ والعرب العاربة التي نسب مطير إليها هي قحطان على أكثر الأقوال].
هل يريد المؤلف أنْ نأتي له بكلام أهل العلم عن العرب العاربة؟ سنختصر عليه المسألة ونقول له:
ارجع إلى كتاب الحيدري نفسه ثم اقرأ هذه الجملة فيه: [ العاربة هم عاد وثمود وطسم وجديس وأميم وعميل والعمالقة وعبد ضخم وجرهم وحضور وحضر موت والسلف ومَن في معناهم، والمستعربة بنو قحطان ] ثم قال الحيدري: إنّ هذا القول هو قول [ جمهور علماء النسب ].
ثم يقول المؤلف: [وهو نص يؤيد النصوص السابقة التي تقول أن مطير من قحطان. فهو يخدم القول بقحطانية مطير].
وهل القلقشندي يتحدَّث عن مطير في هذا النص أيها المؤلف؟! القلقشندي يتحدَّث عن (بني مطر) من (العرب البائدة)، فحوَّلت أنت (مطر) إلى مطير! وحوّلت (العرب البائدة) إلى قحطان!!
ثم يقول المؤلف: [وهو نص القلقشندي وليس نص الحيدري كما يزعم أولئك الأشخاص].
وهل زعمنا ـ أيها المؤلف ـ أنّ النص للحيدري؟! هذا كلامنا حرفياً: [الحيدري حين تحدّث عن أنساب قبائل نجد لم ينقل روايات صحيحة عنهم ولا تكلَّم كلام المطّلع عليهم، وما كان يصنع أكثر من رَبْط اسم القبيلة بأسماء القبائل التي تتفق معها في الاسم الواردة في كتاب (نهاية الأرب) للقلقشندي]، كلامنا واضح: النص للقلقشندي، وأخذه الحيدري وبنى عليه رأيه في نسب مطير. فالمراوغة والتدليس خلق أصيل في المؤلف لا يستطيع منه انفكاكاً.
الصعيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-02-2011, 01:26 AM   رقم المشاركة :[3]
معلومات العضو
عضو منتسب
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Bahrain

افتراضي

النص التاسع: نص الآلوسي:





قلنا في النقد: إن الآلوسي ناقل عن الحيدري وليس له رأي خاص حول نسب مطير.





فقال المؤلف في رده: [ أما الألوسي فهو عالم عراقي متابع وناقل عن الحيدري الذي نقل القول عن مطير أنفسهم. ومعنى تَابَعَه أي نقل عنه ولا يجهل هذه المفردة أي عاقل ].




ونحن نعجب من هذا الضعف المنهجي عند المؤلف؛ فهل نقل الآلوسي المجرد لنص الحيدري يُعدّ نصاً جديداً تستكثر به لتأييد آرائك؟





ونقل الآلوسي لحديث الحيدري عن قبائل نجد كان نقلاً مجرداً خالياً من الإضافة أو التنقيح، ولذلك انتقده الدكتور عماد عبدالسلام حين حقق كتابه (أخبار بغداد وما جاورها من البلاد) على هذا النقل عن الحيدري دون إضافة.




ثم يقول المؤلف: [ ولم يكن هناك بتر لقوله. وينطبق عليه ما ينطبق على الحيدري تماماً في ذكر نسب مطير ].




ونحن نقول كذلك: ما قلناه في بترك لنصّ الحيدري هو تماماً ما نقوله في بترك لنصّ الآلوسي.




أخيراً... فقد جاء المؤلف في الطبعة الأولى بنص الآلوسي هذا، فانتقدناه على ذلك في نقدنا، فقام المؤلف في الطبعة الثانية بحذف نص الآلوسي فلم يأت به.وهذا إقرار صريح من المؤلف بصحة نقدنا.




النص العاشر




قلنا في النقد: من المآخذ على المؤلف أنه لم يُورد النصوص التي تشير إلى عدنانية مطير.




فقال المؤلف في رده: [ ليس هناك أدلة على عدنانية مطير فيما نعلم؛ عدا نص المؤرخ ابن حقيل وهو نص متأخر وشاذ بالنسبة للنصوص القديمة والحديثة المتنوعة بمصادرها ورجالها وبلدانهم على مر الزمن فنص الحقيل لا يصمد أمامها ].




ونحن نقول: إنّ هذا الجواب من المؤلف دليل ساطع على الأسلوب المراوغ الذي يمتاز به:





1. فالمؤلف يقول في رده هنا: إنّ نص الحقيل دليل على عدنانية مطير، ولكنه في كتابه الطبعة الأولى ص 15 يقول إنّ نص الحقيل دليل على أنّ مطير متحالفة من العدنانيين والقحطانيين! فما هذا التناقض أيها المؤلف؟!




2. وقد أثبتنا في نقدنا أنّ نصّ الحقيل دليل على عدنانية مطير، فماذا فعل المؤلف في الطبعة الثانية؟ قام المؤلف في طبعته الثانية بحذف نص الحقيل، فلم يستشهد به على عدنانية مطير ولا على أنها أحلاف عدنانية وقحطانية!




3. وهذا التصرف من المؤلف في نص الحقيل دليل على صحة نقدنا أولاً، ودليل أيضاً على تعمّد المؤلف إخفاء النصوص على القراء.




4. ويقول المؤلف عن نص الحقيل: إنه نص متأخر وشاذ ولا يصمد أمام النصوص الأخرى... ونحن نسأل المؤلف: إذا كان هذا رأيك في نص الحقيل فلماذا استشهدتَ به في الطبعة الأولى على أنّ مطير أحلاف عدنانية وقحطانية؟ أليس هذا تناقضاً مضحكاً أيها المؤلف؟!





ثم يقول المؤلف: [ وإذا كان هناك أدلة فلماذا لم يوردوها هم أنفسهم؟ فكان الأولى أن يذكروها خصوصاً أنهم في مقام رد ونقد والقارئ ينتظر منهم ذكر أدلتهم, وعدم إيرادها دليل على عدم وجودها ولو كانت موجودة لأتوا بها. لكن المعدوم لا يُخلق ].




وهذه محاولة ساذجة من المؤلف لخلط الأوراق عمداً:





1. فنحن لم نُورد هذه الأدلة على العدنانية لأننا قلنا في نقدنا بوضوح تام: [ لا يخفى على القارئ أنّنا قصرنا هذا الموضوع على إبطال ادعاءات الكاتب وتلفيقه وتزويره حول نسب مطير، ولم يكن من اهتمامنا هنا إيراد الأدلة القواطع على نسب مطير الصحيح، فهذا له موضوعه المستقل نتوسع فيه ونفصّله تفصيلاً ].




2. والقارئ لم يكن ينتظر هذه الأدلة في نقدنا، وإنما كان ينتظرها في كتابك الذي زعمتَ في مقدمته أنّ (أدوات البحث وشروطه العلمية والأدبية) قد اكتملت عندك، فهل سيثق القارئ بالمؤلف حين يجده يتجاهل جانباً مهماً من نسب القبيلة يعرفه كلّ المهتمين؟




3. والمؤلف يزعم في رده هذا أنه (لا يعلم) نصوصاً تدل على عدنانية مطير غير نص الحقيل، ونحن نجعل هذا الاعتراف الصريح أمام القراء المهتمين بنسب القبيلة ونقول: هل المؤلف الذي لا يعلم من النصوص إلا نص الحقيل يكون مؤلفاً قد اكتملت أدواته البحثية بشروطها العلمية والأدبية؟!




4. ومن المزري حقاً أن ينحدر المؤلف إلى هذا المستوى من الاستخفاف بعقول القراء، كأنه الوحيد الذي قرأ واطلع وبحث، فيظنّ أنه إذا أخفى النصوص أو تجاهلها أو حرّفها أو بترها فإنه سيخدع القراء ويحملهم على رأيه!




5. ونحن على موقفنا السابق: فلن نضع نصوص العدنانية هنا، فهذه لها مكانها الآخر. وإنما سنكشف للقراء أن المؤلف يُناقش نسب القبيلة بنية غير نزيهة وبتوجهات مدروسة: فأنت أيها المؤلف جئت في الطبعة الأولى ص 15 وفي الطبعة الثانية ص 70 بنص فؤاد حمزة، وهو نص واضح وصريح على أنّ مطير عدنانية، إذ يقول فؤاد حمزة: [ تدعي قبيلة مطير أنها قبيلة من مضر ، ولكنها ليست قبيلة واحدة بل إنها مجموعة قبائل متحالفة بعضها من قحطان وبعضها من عدنان وكتاب فؤاد حمزة منشور سنة 1352 ه (قبل 80 سنة من الآن)، فماذا فعلت بهذا النص أيها المؤلف؟ قمت بحذف الجزء الأول منه (وهو كلام أبناء مطير أنفسهم) واستشهدت بكلام فؤاد حمزة فقط!




6. فهذان دليلان على تعامل المؤلف بشكل غير نزيه مع النصوص التي تثبت عدنانية مطير؛ فحذف نص الحقيل، وبتر نص فؤاد حمزة. ولو كان المؤلف نزيهاً ممتلكاً لأدوات البحث ـ كما يقول ـ لقام على الأقل بمناقشة هذين النصين في كتابه، ولكن المؤلف لم يفعل ذلك استخفافاً بالقراء وتجاهلاً لعقولهم.




7. يبقى أخيراً أن نعيد قولنا في النقد عن تصرف الكاتب مع نصوص عدنانية مطير: [ إما أنّ الكاتب يجهل هذه النصوص؛ فهو بذلك غير مؤهل للحديث عن نسب قبيلة لعدم اكتمال مؤهلاته وأدواته البحثية! وإما أنّ الكاتب أخفى هذه النصوص عن القارئ محاولةً يائسةً منه بالتعمية والتضليل والانتصار لرأيه الضعيف بإخفاء نصوص يعلمها المبتدئون في القراءة التاريخية ].





يقول المؤلف: [ والصحيح أن مطير قحطانية اندمج فيها بعضٌ من القبائل العدنانية. ... وبنو عبدالله, والصعران وغيرها عدنانية اندمجت مع مطير القحطانية. منذ 800 عام تقريباً ].



هذا الموضع من أشد المواضع إظهاراً لمراوغة المؤلف وتخبطه في نسب مطير:




1. ففي الطبعة الأولى قال المؤلف: إن بني عبدالله يعودون إلى غطفان العدنانية، لكنه استرسل في الحديث فقال: إن بني عبدالله بن غطفان هؤلاء هم في الأصل من جذام القحطانية! ومعنى كلام المؤلف هذا: أن بني عبدالله هم أيضاً من القحطانيين! ثم ذَكَر أن غطفان تفرّقت في الفتوحات الإسلامية فلم يبق منهم أحد في الحجاز ونجد!



2. وقد كشفنا في نقدنا على الطبعة الأولى أن هذا الكلام باطل لا قيمة علمية له إطلاقاً. فماذا فعل المؤلف في الطبعة الثانية؟ قام المؤلف بحذف كل كلامه عن بني عبدالله بن غطفان فلم يشر إلى أنهم من العدنانية ولا من القحطانية، وهذا دليل على صحة نقدنا وخطأ المؤلف في طبعته الأولى.



3. وكالعادة... يحذف المؤلف الكلام الخاطئ دون أن يوضّح للقراء سبب هذا الحذف! وهذا من المكابرة المذمومة.


4. والمؤلف يُنفق في كتابه في الطبعة الثانية 9 صفحات كاملة للحديث عن خثعم وناهس والقحطانية، أما العدنانيون الذين دخلوا في مطير ـ كما يقول المؤلف ـ فلم يعطهم المؤلف من كتابه إلا ثلاث كلمات لا غير هي: [ حالفتها بعض من العدنانية ] هكذا!! دون ذكر لأسمائهم ولا لتاريخهم ولا أي شيء يجعل القارئ يحسّ بأن هؤلاء (البعض) يُمكن تمييزهم من بين بطون مطير.



5. وليس هذا التجاهل من المؤلف للعدنانيين في مطير ـ كما يقول ـ مبنياً على تقصير، وإنما هو شيء متعمّد كلّ التعمّد؛ فالمؤلف ـ يندفع في موجة عارمة من الكراهية لا ندري ما منبعها ـ إلى محاولة (سحق) هؤلاء العدنانيين بحيث لا يستحقون منه مجرّد الإشارة إلى أسمائهم! والدليل على هذا أنّ المؤلف في رده هذا في الانترنت حين اضطر إلى تعديد بعض أسماء هؤلاء العدنانيين قال: [ بنو عبدالله والصعران وغيرها ]، ونحن نسأل المؤلف: هل من اللائق أدبياً أن تُطلق كلمة (بعض) على بني عبدالله والصعران؟! وهل من الصحيح تاريخياً أن تُطلق هذه الكلمة عليهم؟! والآخرون الذين أشرتَ إليهم هنا بكلمة (وغيرها) لماذا لم تذكرهم بالاسم؟! ألا يستحقون منك شيئاً أفضل من كلمة (بعض) في كتابك وأفضل من كلمة (غيرها) في ردك؟!



6. نأتي الآن إلى داهية الدواهي وأمّ الطوامّ في حديث المؤلف عن نسب مطير:



أ‌. فالمؤلف في كتابه الطبعة الثانية ص 70 يقول: إن مطير قحطانية حالفتها (بعض) من العدنانية. ولم يحدّد مَن هم هؤلاء (البعض).



ب‌. لكنه في رده هذا حدّد لنا (بعضاً) من هؤلاء (البعض) فقال: بني عبدالله والصعران وغيرها.



ج‌. وبحسب كلام المؤلف فإن مطير تنقسم إلى قسمين: علوى (الموهة والجبلان وذوي عون) وبريه (بني عبدالله والصعران وواصل)، أي: أن مطير كلها تنقسم إلى هذه الأقسام الستة.



د‌. سنأتي الآن إلى تفصيل رأي المؤلف حول نسب مطير بناءً على هذه الأقسام الستة:



فعلوى كلها ـ كما يقول المؤلف ـ من ناهس، إذاً... تكون ثلاثة أقسام من مطير قحطانية.



وبنو عبدالله والصعران ـ كما يقول المؤلف ـ من العدنانيين، إذاً... يكون قسمان من مطير عدنانية.



لننظر الآن إلى النسبة؟ ستكون نسبة العدنانيين في مطير هي: 2 / 5 أي: أكثر من الثلث، فهل من المنطق أن يُسمّى (أكثر من الثلث) بـ(البعض)؟!



ثم ننظر في القسم السادس... وهم واصل، فلم يقل المؤلف في كتابه في الطبعة الأولى ولا في الطبعة الثانية ولم يقل في رده هذا شيئاً عن نسبهم هل هم عدنانيون أم قحطانيون! وكل ما قاله المؤلف عنهم: إنّ المحالسة والبدنا والعفسة من ناهس، ولم يتحدّث عن الباقين من واصل. ولا ننسى أن المؤلف يقول: إن هناك عدنانيين في مطير غير بني عبدالله وغير الصعران، فعلى هذا فالعدنانيون هؤلاء الذين لم يصرّح المؤلف باسمهم هم البقية الباقية من واصل. إذاً... يكون القسم السادس من مطير مختلطاً بين العدنانيين والقحطانيين.



فالنتيجة التي تنتهي إليها أقوال المؤلف هي: 3 أقسام من مطير قحطانيون، وقسمان من مطير عدنانيون، وقسم فيه عدنانيون وقحطانيون. فالنسبة النهائية هي: أن أكثر من ثلث مطير هم عدنانيون.



وهذه حسبة عقلية محضة، ولم نأخذ في الحسبان العدد الفعلي والحجم الحقيقي للبطون العدنانية ولا لعمقها التاريخي، ولكننا نجاري المؤلف في ادعاءاته لنكشف زيف منهجه وسوء نواياه.



السؤال الآن للمؤلف: إذا كانت نتيجة دراستك (المنهجية) لنسب مطير قد أثبتت لك ولنا أن أكثر من ثلث مطير هم عدنانيون... فهل من اللائق أدبياً والصحيح تاريخياً أن تسميهم في كتابك (بعض) مطير ؟



يقول المؤلف في الطبعة الأولى: [ قال الأمير الحافظ ابن ماكولا ت 475 ه: أما مطير... فجماعة. فكلمة مطير يقصد بها الجماعة ].
فانتقدنا هذا الفهم الخاطئ للعبارة، وقلنا: إنّ المقصود بها هو أنّ الأعلام المشهورين باسم (مطير بن فلان) هم جماعة كثيرون يطول حَصْرهم والتعريف بهم. فماذا فعل المؤلف في الطبعة الثانية؟ قام المؤلف بإيراد عبارته نفسها مع تعديل طفيف فقال: [ قال الأمير الحافظ ابن ماكولا ت 475 ه عن مفردة مطير: أما مطير... فجماعة. فكلمة مطير تطلق على الفرد وعلى الجماعة ]. فانظر ـ أيها القارئ ـ إلى تعديل المؤلف؛ ففي الطبعة الأولى قال: إنها تطلق (على الجماعة) فقط، لكنه في الطبعة الثانية قال: إنها تطلق (على الفرد وعلى الجماعة) معاً.

وواضح جداً أنّ سبب هذه الإضافة هو نقدنا العلمي للطبعة الأولى، وقد زَعَم المؤلف في رده في الانترنت: أنّ نقدنا [ غير صحيح إطلاقاً , بل سوء الظن والتشكيك وعدم الفهم السليم, وحب النقد وسجية الحقد ]... عجباً !
ومع كل ذلك... فتعديل المؤلف في الطبعة الثانية ورده في الانترنت يدلان على تخبط المؤلف في فهم نص ابن ماكولا الذي لا يتجاوز الكلمتين! ونبسط المسألة بالتفصيل فنقول:
شَرَحنا في نقد الطبعة الأولى معنى قول ابن ماكولا: [ أما مطير... فجماعة ] فقلنا: ليس معنى هذه العبارة (أنّ مطير قبيلة)، وإنما معناها بحسب مصطلح القدماء هو: أنّ الأعلام المشهورين باسم (مطير بن فلان) هم جماعة كثيرون لا نحتاج إلى حصرهم. هذا هو مصطلح ابن ماكولا في كتابه، ومن الأمثلة على ذلك قوله: ( أما أبرد بن فلان فجماعة، أما يزداد بن فلان فجماعة، أما بزيع بن فلان فجماعة، أما ثوبان بن فلان فجماعة ). وهذا كلام واضح يسير يعرفه كلّ مَن قرأ في كتب التراجم والأعلام.
لكنّ المؤلف الذي وقع في الخطأ في طبعته الأولى بسبب قصوره في فهم المصادر القديمة جاء في رده هنا يُدافع عن خطئه بأسلوبه المراوغ فيقول: [ قول ابن ماكولا: أن مطير جماعة, مقصوده أن هذه المفردة تطلق على الشخص الواحد فيتسمّى بها فيقال : مطير بن فلان, كما أنها تطلق على الجمع فإذا وجد أسرة نسبها يعود إلى رجل اسمه مطير فيقال عن هذه الأسرة: جماعة مُطير بالجمع , وليس قصده أن معنى كلمة مطير: كثير, بمعنى إذا كان عدد الأعلام كثير يقال عن ذلك جماعة، ودليل ذلك أن ابن ماكولا فرّق بين كلمة كثير وكلمة جماعة, ومن الأمثلة قوله: أما أبي فكثير, ـ أي عدد الأعلام كثير ـ وحين قال عن أبرد ويزداد جماعة ]، وهذا الجواب من المؤلف يكشف عن مزيد من قصور أدواته العلمية:
1. فمن الملاحَظ ـ أولاً ـ أنّ الأمثلة التي جاء بها المؤلف هنا من كتاب ابن ماكولا هي بعينها الأمثلة التي جئنا بها نحن في نقدنا! وهذا دليل على أنّ المؤلف لم يقرأ كتاب ابن ماكولا أصلاً!
2. ولا نريد أن نذهب أشواطاً بعيدةً في بيان مغالطة المؤلف هنا، وإنما نقول باختصار:
كلّ مَن قرأ كتب التراجم والأعلام والطبقات في تراثنا القديم فإنه سيجد هذه العبارة (أما كذا فجماعة)، فليس هذا المصطلح خاصاً بكتاب (الإكمال) حتى يلتفّ المؤلف ويُراوغ فيه!
فمن الأمثلة على هذا: كتاب (غنية الملتمس) للخطيب البغدادي المتوفى سنة 463 ه الذي يقول فيه: [ أما محمد بن الحارث فجماعة ]... وقال: [ أما أحمد بن عبيدالله فجماعة كثيرون متقدمون ومتأخرون ]، أي: أنّ المتسمِّين بهذين الاسمين هم عدد كبير من الرواة لا يُمكن حَصْرهم.
ومن الأمثلة على هذا أيضاً: كتاب (المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء) للآمدي المتوفى سنة 370 ه، إذ يقول مثلاً:[ فأما الحصين فجماعة منهم ]: فذَكَر الحصين الغطفاني والحصين التميمي والحصين الكلبي، ويقول: [ فأما حمزة فجماعة منهم ]: فذَكَر منهم حمزة الحنفي وحمزة القيني وحمزة القشيري، ويقول: [ فأما زياد فجماعة منهم ]: فذَكَر منهم زياد الذبياني وزياد الباهلي وزياد العبدي، ويقول: [ أما بجير من الشعراء فجماعة ]: فذَكَر منهم بجير المزني وبجير الطائي وبجير الذبياني.
فهذا هو معنى ذلك المصطلح في كتب الأعلام، عند ابن ماكولا وعند غيره، في مئات الكتب المصنّفة المشهورة قديماً وحديثاً. ولذلك نقول: ما كتبه المؤلف (في الطبعة الأولى ثم في الطبعة الثانية ثم في الانترنت) حول نص ابن ماكولا هو كلام خاطئ لا يحمل أية قيمة علمية على الإطلاق.




يقول المؤلف في رده في الانترنت: [ المطارنة عند القلقشندي من عدنان, ومطير عنده من العرب العاربة , فقد فرّق بين القبيلتين وأبعد ديار مطير عن ديار المطارنة ].


وهذا الكلام من المؤلف يدل على أنه يكتب دون التدقيق في المصادر:



فالقلقشندي لم يتحدّث بحرف واحد عن (مطير) قبيلتنا سواءً كانت عدنانية أو قحطانية! القلقشندي ـ أيها المؤلف ـ يتحدّث عن (بني مطر) من العماليق الذين كانوا زمن موسى عليه السلام!!


وإذا كان القلقشندي لم يتحدّث عن (مطير) فبالأحرى ألا يكون قد تحدّث عن ديارها. لكنّ المؤلف يُواصل (حالة الإغماء) التي يمرّ بها فيقول إنّ القلقشندي بعد أنْ تحدّث عن نسب مطير جاء بحديث عن ديارها!


وهذا هو نصّ القلقشندي: [ بنو مطر بطن من جاشم (طسم) من العماليق، كانت مساكنهم مع قومهم جاشم (طسم) بيثرب إلى أن أخرجهم منها بنو إسرائيل ]. فحوّل المؤلف (بني مطر) إلى (مطير)!! وحوّل (العماليق) إلى (قحطان)!! ونترك تسمية هذا (التصرف في النصوص) إلى القارئ؛ فليُسمّه هو كما يُمليه عليه ضميره الحيّ وعقله المستنير.


ثم يقول المؤلف في رده: [ كيف يقولون أن المطارنة صيغة الجمع عند الحجازيين المتأخرين؟ ).


ونحن قد جئنا للمؤلف بهذه الأسماء مثلاً: (الدعاجنة والعلاونة والضباعنة والغوارنة والجواشنة)، كلها على صيغة (المطارنة)، وكلها قبائل حجازية ورد ذكرها عند القلقشندي نفسه. فكيف يستنكر المؤلف وجود هذه الصيغة عند الحجازيين؟!


وقد ذكرنا أيضاً هذه الأسماء مثلاً: (التيامنة والجعادنة والزراكنة والضواونة والصخارنة والصقارنة)، كلها على صيغة (المطارنة)، وكلها قبائل حجازية في عصرنا هذا، فكيف يستنكر المؤلف وجود هذه الصيغة عند الحجازيين المتأخرين؟!


ويُواصل المؤلف استنكاره فيقول: [ هل كان يقول أجدادنا وغيرهم أنهم هم المطارنة. بل الذي يقال: مطير آل مطير المطران, المطيريون, المطيريين ].


وهذا جواب يدل على قصور نظر المؤلف وقلة تدبره:


1. نعم، مطير قبيلتنا في العصور المتأخرة لا تُسمّى (المطارنة). ولكننا أيها المؤلف نُناقش كلام القلقشندي المتوفى سنة 821 ه، أي أننا نتحدّث عن استعمال لغوي قبل 600 سنة فأكثر، ولا أحد يجهل أنّ اللغة عبر هذه القرون الطويلة يُصيبها التغيّر والانحراف، فتُهمل بعض الاستعمالات اللغوية ويظهر غيرها.


2. والدليل على هذا التغيّر: صيغة (المطيريون والمطيريين) التي ذكرها المؤلف نفسه في كلامه، فهاتان الصيغتان الفصيحتان لا تستعملان في العصور المتأخرة، مع أنها كانت كلمة دارجة في المصادر قبل قرون عديدة.


3. والعجيب أنّ المؤلف يقول إنّ أجدادنا لا يُسمّون أنفسهم بالمطارنة... ، وهذا صحيح ونحن نوافق المؤلف عليه، لكنّ أجدادنا أيضاً أيها المؤلف لا يُسمّون أنفسهم (آل مطير)!!


4. والمضحك أنّ المؤلف يزعم أنّ أجدادنا يُسمّون أنفسهم بآل مطير! لماذا (يدسّ) المؤلف هذا الاسم مع بقية الأسماء (مطير والمطران والمطيريين والمطيريون)؟؟!! هي محاولة من المؤلف للربط بين أجدادنا و(آل مطير) الذين ذكرهم الهمداني في ترج! ونحن نقول: هيهات هيهات.


ويقول المؤلف: [ في كتاب تاريخ قبيلة مطير لم يكن هناك قول أن المطارنة من جذام هم المطارنة من فزارة, بل الذي حصل أنه تم ذكر تعدد الأسماء وتشابهها ].


وهذا نصّ كلام المؤلف عن المطارنة في طبعته الأولى ص 12: [ بطن ذكرهم القلقشندي وقال مساكنهم في برقة في بلاد المغرب العربي ونسبهم إلى صبيح من فزارة من العدنانية. وذكرهمالسويدي بالبلقاء ونسبهم إلى جذام القحطانية ]. فما معنى (ذكرهم) و(نسبهم)؟ أليس معناه أنّ هؤلاء هم أولئك؟!


وقد تكرر هذا الخطأ عند المؤلف في الطبعة الثانية ص 61 مع تغيير طفيف وهو قوله: [والسويدي ذكر المطارنة بالبلقاء ونسبهم إلى عقبة من جذام من القحطانية ]. وهذا خطأ؛ لأنّ المطارنة الجذاميين من بني طريف وليسوا من بني عقبة، ونصّ السويدي هو: [ المطارنة بطن من بني مهدي من بني طريف من جذام منازلهم بالبلقاء ].


ملاحظة أخيرة هنا: فقد ذكر المؤلف في النص الذي نقله (بتصرّف) عن القلقشندي أنّ المطارنة [ في برقة في بلاد المغرب العربي ]، فصحّحنا له هذا الخطأ فقلنا في نقدنا: إنّ برقة ليست من بلاد المغرب فهي في ليبيا قريبة من الحدود المصرية. فماذا فعل المؤلف في الطبعة الثانية؟ عدّل المؤلف النص فكتبه هكذا:

[ مساكنهم مع قومهم صبيح ببرقة ... ولهم بطون متفرقة تعرف الكل بصبيح ]، والنقط من وضع المؤلف نفسه! فتخلّص المؤلف من الخطأ بهذه الطريقة، حَذَف كلمة (المغرب العربي) لكنه لم يكتب (ليبيا)!! وهذا دليل واضح على أنّ المؤلف استفاد من نقدنا في تصحيح كتابه.



إلا أنّ المؤلف نسي هذا التصحيح! فكتب في رده في الانترنت: [ في برقة في تونس وما جاورها ]، فصارت برقة في تونس بدلاً من المغرب!! ولعلّ المؤلف في طبعته الثالثة ينتهي من هذه (الزحزحة الجغرافية) لبرقة ليجعلها في موضعها الصحيح في ليبيا.


قول المؤلف في رده: [ أما محاولة نقد قول ابن لعبون والزركلي وفؤاد حمزة ومحمود شاكر وغيرهم الذين قالوا أن مطير قحطانية عدنانية مما يفيد دخول فروع عدنانية مع مطير القحطانية ].



مهلاً مهلاً أيها المؤلف! لقد ذكرتَ ابن لعبون والزركلي وفؤاد حمزة ومحمود شاكر، لكنك لم تذكر معهم ( حافظ وهبة )!!! فلماذا أيها المؤلف؟؟




انظروا:

قال المؤلف في الطبعة الأولى إنّ حافظ وهبة يقول بأنّ مطير قبائل متحالفة من العدنانية والقحطانية.


فقلنا في النقد: [ زعم الكاتب أنّه (أي حافظ وهبة) جَعَل قبيلة مطير متحالفة من العدنانية والقحطانية، وأشار إلى كتابه (جزيرة العرب)

. ونحن نقول: هنا دلّس الكاتب على القراء!! فالكتاب المذكور ليس فيه إطلاقاً ذِكْر نسبٍ لقبيلة مطير!!

وتتبعنا كتاب حافظ وهبة كاملاً في كل المواضع التي جاء فيها ذكر قبيلة مطير فلم نجد أي نسبة لها!!


فهذا الزعم دس وتزوير من الكاتب وليس له حقيقة ].



فالمؤلف بين أمرين لا ثالث لهما:


الأول: أن يأتي بنصّ حافظ وهبة، فنكون نحن الكاذبين.


والثاني: أن يعترف المؤلف بخطئه ويقر بصحة نقدنا.

فلماذا لم يردّ المؤلف على نقدنا في هذه النقطة؟ إن سكوت المؤلف عن الرد علينا وتجاهله هذه النقطة هو إقرار صريح بصحة نقدنا وخطأ المؤلف،

ولأن الاعتراف بالخطأ ليس من أخلاقه فقد آثر المؤلف الصمت حتى لا ينتبه القراء إلى هذا التصرف الذي لا يمت بصلة للنزاهة
العلمية.


والعجيب حقاً أنّ المؤلف في الطبعة الثانية قد أعاد الخطأ نفسه! فذكر في ص 70 أن حافظ وهبة تحدّث عن نسب مطير بأنها قبائل متحالفة من عدنانية وقحطانية.



ولا ندري حقاً ما هدف المؤلف من تكراره للخطأ نفسه في الطبعة الثانية؟ هل هو خطأ غير مقصود سيستدركه المؤلف في (طبعته الثالثة!!!) أم هي محاولة لتمرير أفكاره عبر التلاعب بالنصوص من دون مراعاة لأخلاقيات البحث العلمي النزيه؟


انتقدنا المؤلف في الطبعة الأولى لوقوعه في تناقض منهجي كبير، فقد شكّك المؤلف في نبذة جبر بن سيار التي حققها راشد العساكر بسبب أنّ العساكر لم يُورد صورة لمخطوطة هذه النبذة في تحقيقه لكي يتأكد المؤلف من

نصوصهاالحرفية (انظر ص 62 من الطبعة الأولى). لكنّ المؤلف في موضع آخر يقبل الكلام الذي أورده راشد العساكر نفسه في كتابه نفسه حين نقل نصاً لابن لعبون، فقبله المؤلف مع أن العساكر لم يُورد صورة لمخطوطة ابن لعبون!



فانتقدنا نحن المؤلف على هذه الازدواجية في قبول بعض النصوص وردّ بعضها. وسبب هذه الازدواجية أنّ نص جبر بن سيار مخالف لهوى المؤلف، أما نص ابن لعبون فموافق لهواه، فكانت هذه الازدواجية! فماذا فعل المؤلف في الطبعة الثانية؟ قام المؤلف بحذف اعتراضه على نص جبر بن سيار. وهذا إقرار عملي واضح بصحة نقدنا وخطأ المنهجية التي يعتمدها المؤلف.


والغريب أنّ المؤلف في رده بالانترنت قد تجاهل تماماً الرد على نقدنا هذا، وكان المنتظر منه أن يرد علينا إما بالإقرار بخطئه وإما بتوضيح صحة منهجيته. لكن المؤلف تجاهل ذلك متعمداً! فهذا التجاهل مع تصحيحه في الطبعة الثانية لخطئه يدلان أيضاً على صحة نقدنا.
ويقول المؤلف في رده: [ مخطوطة ابن لعبون الأصلية تم الاطلاع على ما يخص قبيلة مطير من الباحث راشد العساكر ].
ونحن نقول للمؤلف:


أ. في الطبعة الأولى لم تطّلع عليها بل نقلتها من كتاب راشد العساكر (انظر الطبعة الأولى ص 14)، أما في الطبعة الثانية ص 70فأنت ـ كما كتبتَ ـ تنقل من المخطوطة نفسها.


ب. وفي الطبعة الأولى لم تضع هذه المخطوطة ضمن مصادرك في آخر الكتاب، أما في الطبعة الثانية فقد وضعتها ضمن المصادر في آخر الكتاب.

لماذا وقع هذا التغيير في الطبعة الثانية أيها المؤلف؟! الإجابة واضحة جداً: هذا التغيير بسبب نقدنا لأخطائك المنهجية الفاضحة في الطبعة الأولى، فأنت إذاً تصحّح كتابك على ضوء نقدنا.

وقد قلنا في نقدنا عن هذا المخطوط: [أما صاحب هذه النبذة التي ينقل عنها العساكر فهو ( كما قال العساكر نفسه في ص 36 و ص 278 ) محمد بن لعبون ].

فقال المؤلف في رده: [ وصاحبها هو حمد بن محمد بن لعبون وليس والده ]. فهل أخطأنا نحن في نقدنا؟


قال العساكر عن هذه المخطوطة في ص 36: [ جاء في أولها: هذا المجموع مختصر من محمد بن لعبون غفر الله له ]. وقال العساكر في ص 278: [ نبذة في الأنساب والقبائل، بدون عنوان، إلا أنه جاء في الورقة الأولى بعد البسملة: (هذا المجموع مختصر لمحمد بن لعبون غفر الله له)، للمؤرخ حمد بن محمد بن لعبون ].

إذاً... العساكر الذي اطّلع على هذه المخطوطة يقول لنا بكل وضوح أنّ اسم مؤلفها المكتوب عليها هو محمد بن لعبون وليس حمد بن لعبون. ومع هذا فالعساكر نسبها إلى حمد!! ولا يهمنا هنا هل هي لمحمد أو لحمد، فالذي كنا نقصده في نقدنا بوضوح تام هو أنّ المؤلف فاقد (لأدوات البحث وشروطه العلمية والأدبية) التي يدّعيها، فهو مجرد ناقل بدون تمحيص ولا تدقيق.



يقول المؤلف (من ناهس المحالسة يويده ماهو مستفيض عند المحالسة) أذا كان مستفيض عند المحالسة كما تقول لماذا .






1- تقديم عليك شكوى عند أمارة الرياض والسبب رفضهم العبث في نسبهم؟






2- مايقال في منتدى المحالسة يعارض نسبك الجديد جملة وتفصيلا؟










يستشهد المؤلف بتشابه عزوة المحالسة مع الحلسة بقولة(وعزوتهم جميعاً الآد كلبد) وهذا سقوط وعبث في أنساب المحالسة. ألسؤال؟ لماذا لم تتشابة عزوة الدوشان مع ناهس؟(عزوتهم صبيان النمار)



ولماذا أيضا لم تتشابه عزوة البدنا مع البوادنة؟ وأذا قبلنا بتشابه العزاوي فهو دليل عليك في نسب البدنا والدوشان .


وأيضا بقاء العزوة مع المفارقة المحالسة للحلسةهي دليل عليك أن المحالسة لم يدخلوا في قبيلة مطير ألا وقت قريب.








ويكمل صاحب الكتاب الساقط تخبطه بقولة (الياقوت الحمودي . دعانيم ماء لبني من خثعم وهم جيران لبني سلول) أيها المؤلف ياقوت ذكر بنى حليس أكثر من مرة فنسبهم مرة الى خثعم ونسبهم مرة اخرى الى بجيلة أخوة خثعم فهاذا النص لايصح الآستشهاد فية. فهل هم من خثعم أو بجيلة ؟

.ذكر الياقوت( الحليسية :بالتصغير ماء لبني الحليس من بجيلة يجاورون بني سلول) الى متى هذا التلاعب في الأنساب أيها المؤلف



. ثم الحلسة المعروفون في شهران اليوم هم من بني واهب، وبني واهب جذم أخر غير جذم ناهس. وهذا يدل على ضعف هذه الروايات التي يستند عليها المؤلف .
فالروايات تقول إن المحالسة من ناهس وأن لهم صلة بالحلسة، لكن ناهس بطن والحلسة من بطن أخر.








ويكمل المؤلف ( أن نفي أي كتاب جملة وتفصيلاً لا يصح ولا يقبل ) غريب أمر هذا المؤلف المراوغ أنا ذكرت أن كتاب المغيري ساقط ليس بقولي بل بالمصادر وأقوال النسابة حتى المغيري يقول عن نفسة ليس بنسابة.











المغيري ذكر في مقدمة كتابه (فيقول الفقير إلى ربه عبد الرحمن بن حمد بن زيد المغيرى اللامي ،الطائي نسبا، الحنبلي مذهبا، والنجدي وطنا، سألني بعض الأخوان أن أجمع نبذة في النسب، تشتمل على أصول العرب، ولم أكن من أهل ذلك الميدان، ولكن حملني على ذلك عدم رغبة الناس في هذا الفن، الذي هو دأب العرب قبلنا)






وسبق وان نقد كتابه كلا من :








الشيخ عبدالرحمن التويجري في كتاب تيسير العلام ببيان ما ورد في منتخب المغيري من الاوهام وجمع الشيخ عبدالرحمن بعض الاوهام التي وقع فيه المغيري في كتابه. ومما قاله : ( فلا ينبغي الاعتماد على جميع ما يذكره في كتابه فكثير منه خطأ ) .






الاستاذ عبدالرحمن بن سليمان الشايع أحد كتاب مجلة العرب ما نصه : ( أما المغيري فأن نقله غزية الى بني لام ليس بعجيب أذا علم أنه رحمه الله وعفا عنه قد سلخ القبائل المضرية سلخا فادعى اما الى لام أو عموم طي أو الى قحطان عموما عدد منها واقتطع كثيرا من البطون ليكثر بها بني لام ).






الاستاذ عبدالله الخثلان السبيعي في كتاب نسب سبيع والسهول صفحة رقم 265 حيث عد بعض الكتب الضعيفة وذكر منها كتاب المنتخب للمغيري قالا : ( عن كتاب المنتخب منهجه رحمه الله معروف وهو الاعتماد على تشابه الاسماء ).






الشيخ عبدالله البسام رحمه الله في كتاب علماء نجد الجزء الثالث ما نصه :وهو طيب إلا أن فيه أوهام وأغلاطا كثيرة ) .






وذكر الشيخ أبو عبدالرحمن بن عقيل عند مقدمته لكتاب بنو بكر بن وائل عندما ذكر الكتب المتعلقه في الانساب ذكر أنساب العرب لسمير قطب وذكر أنه : ( سطو على كتاب المنتخب لذالك نجد في كتابه الكثير من الاخطاء بسبب أعتماده بكثره على المغيري ونفس أوهام المغيري بسبب النقل منه ).






وقال حمد الجاسر رحمه الله : ( وصاحب كتاب المنتخب رحمه الله لا يصح التعويل على ما انفرد به ، ففي كتابه أوهام كثيرة )








فكتاب المغيري ساقط بأجماع النسابة ولايصح الاستشهاد بة في نسب المحالسة الجديد أو غيرها ويكمل المؤلف .



(فكتاب المغيري يؤخذ منه ما تدعمه القرائن والمصادر الأخرى) فلم يذكر المؤلف في نقده أي مصادر تدعم قولة غير تشابة العزاوي وبئر.


ويكمل المؤلف المراوغة بالهروب من الرد بقولة ( للمزيد من معرفة أدلة النسب راجع كتاب: تاريخ قبيلة مطير) فمن لايملك الكتاب الساقط ولايعرف أسلوب المؤلف يجزم أن المؤلف أورد مصادر عن نسب المحالسة الجديد. ولماذا المؤلف لم يوردها في نقدة؟


فكتاب المؤلف أمامي لم يورد عن نسب المحالسة الجديد غير تشابة العزاوي وبئر ونص المغيري الركيك وغير ذلك كذب وتدليس وهروب .








مع العلم أن مساعد المؤلف المدعو خالد هجاج الهفتا من المحالسة فكيف يريد تغير نسب القبيلة قاطبه وهو لايستطيع أن يثبت نسب المحالسة الجديد والذي يدعي عبر الكتاب الساقط تاريخ مطير أنة نسب المحالسه الصحيح.



يعود المؤلف الى المراوغة وبتر النصوص.



يقول المؤلف (فقد نسب شكيب أرسلان الموهةَ وذوي عون إلى جنوب الجزيرة العربية)





أيها المؤلف ؛لم يذكر شكيب أرسلان أن الموهة وذوي عون يرجعون إلى جنوب الجزيرة العربية في كتابة (الارتسامات اللطاف) بتاتا
وهذا تدليس من المؤلف .


بل ذكر شكيب أرسلان حين تكلم عن ديار مطير قال إنهم في صفينة والسوارقية ولم يقل جنوب الجزيرة العربية .لكن أنا أعلم أن المؤلف سيقول ( أني مجرد ناقل من كتاب البدو. أوبنهايم )


لكن لو رجع المؤلف الناقل فقط لكتاب شكيب أرسلان لما وجدشيء مما ذكر أوبنهائم عن الموهة .لكن الغريب أن المؤلف في ردة علينا يقول أن النص لشكيب أرسلان؟؟؟؟





ويقول المؤلف (عبدالرحمن المغيري: ومن شهران الموهة الذين منهم الدوشان) لكن كالعادة المؤلف يحرف النصوص. فنص المغيري


(ومن شهران الموهة بطن من علوى منهم الدوشان والمرة والصعانين والرخمان، منهم أو من إخوتهم ناهس )


ثم يخرج المؤلف ويدعي أن النصوص لاتوجد بها بتر وتدليس.وكتاب المغيري لايصح الآستشهاد فية.وذكرت الآدلة أرجع الى الرد حول نسب المحالسة الجديد.




ويذكر المؤلف ص68 مستند على الراوي طلال الشمري حين ذكر في كتابة (عقود الجواهر) أن علوى ترجع الى ناهس .

المؤلف يذكر في الطبعة الآولى عن نسب الجبلان (أنهم يرجعون الى بني تميم)



وأذا كانت مصادر الراوي طلال الشمري من رواة علوى أتمنى أن ينقل ماقالة امير اللواء الثاني عشر بالحرس الوطني الشيخ سعود بن هايف الفغم عن نسب العونة من علوى هل نسبهم الى ناهس ؟؟؟



لم يجلب لنا المؤلف عن نسب الموهة ألا نصين.

1- التقول على شيكيب أرسلان وقصر تتبع النصوص التاريخية.

2- كتاب المغير وأعتمادة على تشابة الآسماء مع البتر.



ذكرت كيف قام المؤلف بتزوير والتلاعب في الآلفاظ على المؤلف شاهر الآصقة في النقد الآول وذكرت ماقالة شاهر الآصقة عن نسب البدنا مع أسم الكتاب ورقم الصفحة .


يقول المؤلف صاحب الكتاب الساقط في ردة(قال به المؤرخ شاهر الأصقه البديني المطيري وهو قول أبناء عمومتهم البوادنة الذين هم الآن في شهران)


لكن المؤلف لم يكمل نص المؤلف شاهر الآصقة والذي ينقلة من أبناء عمومتهم البوادنة فالمؤلف شاهر الآصقة ذكر في كتابة رسائل من صخر ص 184 - 185البدنا هم من ذرية ناهس وناهس من ذرية عدنان وناهس قبيلة عريقة الحسب والنسب. فقد توفي سلامه في منطقة رنيه وله من اولاد أثنان هما ضيف الله وفهيد وأثر الابن الاصغر لسلامه أثر البقاء في نواحي رنيه وكون له ذريه بما تعرف الان بالبدان وأنظمت هذه الفخذ الى قبيلة سبيع .أما ضيف الله الابن الاكبر لسلامه فقد غادر رنيه الى الشمال الشرقي وكون له ذريه بما تعرف الان بالبدنا.




نفهم من كلامه حينما قال أما ضيف الله الابن الاكبر لسلامه فقد غادر رنيه الى الشمال الشرقي وكون له ذريه بما تعرف الان بالبدنا ونفهم هنا أن جد البدنا وهو ضيف الله غادر أبناء عمه ودخل مع مطير شاهر الآصقة. فيقول جد البدنا هو من دخل من قبيلة مطير وهي روايت البوادنة وشاهر الآصقة.



قال أيضا في كتابة عن نسب قبيلة مطير في كتابة القوافي الصعبة ص80 في بيت لة من قصيدة طويلة



وحنا مطير اليا حضرنا لنا نوح @ نفوز لو ننطح لجيش الرفاده
الله خلقنا لاهل الميل ذابوح @ من جدنا غطفان لاخر حفاده



هذا ماذكره المؤلف شاهر الآصقة عن نسب البدنا في كتبة ونسبهم الى ناهس العدنانية .


لكن المؤلف المراوغ ذكر في كتابة الساقط ص69 الجزء الثاني .أن المؤلف شاهر الآصقة نسب البدنا الى ناهس فقط ولم ينقل النص كامل؟ وهو ناهس العدنانية كما ذكر شاهر الآصقة .



اليس هذا تدليس وتحريف في نصوص المؤلف شاهر الآصقة أيها المؤلف .




لكن المؤلف يناقض كتابة الساقط عبر ردة الهزيل (وكون الأصقه نسب ناهس إلى عدنان فهذا رأيه الذي يرجحه وقد سبقه إليه بعض النسابة قديماً وحديثاً)



هنا يذكر نص المؤلف شاهر الآصقة كامل وفي كتابة ص69 لم يشر الى ناهس العدنانية وضع ناهس فقط .(قليل من الحياء فقط أيها المؤلف)



المؤلف شاهر ذكر أن البدنا دخلوا مع مطير وفصل في نسب البدنا لكن صاحب الكتاب الساقط قذف مطير في نسب جديد ليضيع من يدعم الكتاب الساقط بأموالهم بالصدارة حتى لو نسبهم في طي -مذحج - خثعم الأهم هي الصدارة وهذا مايعلمه جميع التابعين والمرتزقة جيدا .




يقول المؤلف: [ أما الاعتراض على ترك قول مطير أنفسهم حيث قالوا: أنهم من مضر. والأخذ بقول فؤاد حمزة ... التنبيه والتوضيح: فؤاد عالم مطلع يُنكر قول العامة الذين يدّعون إدعاءً فقط, والإدعاء مثل الزعم وكلاهما غير صحيح ].



يقع المؤلف في تناقض مضحك لا يمكن أن يقع فيه أحد ممن يلتزم بمنهج واضح في القبول والرفض:



1. فإذا كان ابن سند قد روى أنَّ (الشائع والمستفيض) عند مطير انتسابهم إلى قحطان، وكذلك الحيدري قد روى أنَّ (المشهور) عند مطير انتسابهم إلى قحطان، فلماذا كانت رواية مطير عند فؤاد حمزة تقول إنَّ مطير من عدنان؟ لماذا وقع هذا الاختلاف في تسجيل (الشائع والمستفيض) عند مطير؟



وابن سند والحيدري مؤرخان عراقيان، لم يخالطا مطير في ديارها، فكيف سمعا بهذا النسب (الشائع والمستفيض)؟ أما فؤاد حمزة فهو مؤرخ في جزيرة العرب، عاش بين قبائلها، فهو من كبار موظفي حكومة الملك عبدالعزيز، فهو أقرب من ابن سند والحيدري في إمكانية سماع نسب مطير من أبناء مطير أنفسهم.



2. وقبول فؤاد حمزة أو رفضه لموروث مطير لا يهمنا في شيء؛ فالمهم عندنا هو موروث مطير المدوّن منذ أكثر من ثمانين عاماً.



3. والمضحك أنَّ (الشائع والمستفيض) عند مطير يكون حجة عند المؤلف إذا وافق هواه، أما إذا خالف هواه فإنَّ هذا (الشائع والمستفيض) يصبح قولاً للعامة لا قيمة له!



يقول المؤلف: [ قال ابن سند والشائع والمستفيض عند مطير أنهم من قحطان ]، فيقبل المؤلف هنا (الشائع والمستفيض) عند مطير! ثم يقول المؤلف: [ وقال الحيدري والمشهور فيما بينهم أنهم من قحطان ]، فيقبل المؤلف هنا أيضاً (الشائع والمستفيض) عند مطير! وفي الطبعة الثانية يقول المؤلف في ص 68: [ يؤيده ما هو متوارث ومستفيض... ]، فيقبل المؤلف أيضاً (المتوارث والمستفيض)! ويقول في ص 69: [ كما أن المشهور والمستفيض كذلك عند قبيلة مطير... ]، فيقبل المؤلف (المشهور والمستفيض) عند مطير أيضاً!




فانظر إلى هذه
الازدواجية المفضوحة في قبول (الشائع والمستفيض) أو رفضه، فليس لهذا القبول أو الرفض أي معيار علمي عند المؤلف، وإنما القبول أو الرفض يكون وفقاً لمسايرته لهواه.




ويقول المؤلف: [ أما القول: أن الزركلي ومحمود شاكر أنهم ناقلين عن فؤاد حمزة فهذا اتهام باطل وزعم مردود حيث لم يعيشوا عصرهم ولم يذكروا دليلا على هذا القول, ولا يقبل ردهم إلا بدليل واضح ].


ارجع إلى قائمة مصادر الزركلي أو محمود شاكر فستجد أنهما قد عادا إلى كتاب (قلب جزيرة العرب).



يقول المؤلف: [ تم ترجيح قحطانية ناهس بناء على الأدلة المشهورة المتواترة, الأقوى والأكثر, قديماً وحديثاً... والقول بقحطانية ناهس قد تم حسمه في أول الكتاب عند الحديث عن النسب في كتاب تاريخ قبيلة مطير ].





لا نريد الخوض مرة أخرى في تفصيل خلاف العلماء حول أنمار هل هي عدنانية أم قحطانية؟ فقد تعرضنا لهذا فيما قبل. وإنما سنكتفي هنا بكشف جانب مهم في منهج المؤلف في كتابه، وهذه المسألة هي أوضح مثال لبيان ذلك:





فالمؤلف يزعم أنه قد (حسم) الاختلاف وأثبت قحطانية ناهس في أول كتابه! وسؤالنا الآن: هل حقاً كان للمؤلف جهداً في هذه المسألة؟




الحقيقة ـ وهي مُرَّة بالتأكيد ـ أنّ جهد المؤلف في هذه المسألة يساوي (صفراً مكعباً) كما يُقال! فما هو إلا (سارق) لجهود غيره. فجميع ما ذكره المؤلف في هذه المسألة مأخوذ (وإنْ شئت فقل مسروق) من ابن عقيل الظاهري، فالظاهري ألّف (رسالة عن شهران ونسبها) نشرها ضمن كتاب (الشيخ سعيد بن عبد العزيز ابن مشيط) من ص 491 إلى ص 595، أي في 100 صفحة تقريباً،





وسنعقد مقارنة أمام القارئ ليقف على الحقيقة، وسنعرض النصوص بالترتيب الذي أورده المؤلف:




1. تفسير ابن كثير: أشار المؤلف في الهامش إلى الجزء 6 والصفحة 492 من تفسير ابن كثير، وهذه الأرقام متوافقة تماماً مع إشارة الظاهري في ص 535، فهل هي مصادفة؟! مع ملاحظة أنّ المؤلف لم يذكر تفسير ابن كثير ضمن مصادره! ربما لأنه لم يعد إليه أصلاً!



2. التعليقات والنوادر: عاد إليه الظاهري في مواضع كثيرة.



3. ابن حزم: عاد إليه الظاهري في مواضع كثيرة.



4. البلنسي: أشار المؤلف في الهامش إلى الصفحة 130 من (تذكرة الألباب) للبلنسي، وهذه الأرقام متوافقة تماماً مع إشارة الظاهري في ص 508، فهل هي مصادفة؟! مع ملاحظة أنّ المؤلف لم يذكر (تذكرة الألباب) ضمن مصادره! ربما لأنه لم يعد إليه أصلاً!



5. ابن خلدون: هو النص الوحيد الذي لم يرد عند الظاهري.



6. شعر للعملّس الخثعمي: ذكره الظاهري في ص 491 وفي ص 513



7. ابن الكلبي: ذكره الظاهري في ص 523، وذكره المؤلف أيضاً، والظاهري ينقل نص ابن الكلبي من كتاب (المقتضب)، أما المؤلف فيشير في الهامش إلى كتاب (مختصر جمهرة أنساب العرب)، ولكنّ هذا الكتاب الذي يزعم المؤلف أنه ينقل منه لم يرد ضمن قائمة المصادر عنده!!



8. الهمداني: ذكره الظاهري في ص 507، وقد أخطأ المؤلف في الهامش في اسم المؤلف وفي الصفحة، فجعل مؤلف كتاب (الإكليل) هو محمد الأكوع محقق الكتاب! وذكر رقم الصفحة 33 والصحيح 23 !!



9. ابن رسول: أشار المؤلف في الهامش إلى الصفحة 7 من (طرفة الأصحاب) لابن رسول، وهذا متوافق تماماً مع إشارة الظاهري في ص 530، فهل هي مصادفة؟! مع ملاحظة أنّ المؤلف لم يذكر (طرفة الأصحاب) ضمن مصادره! ربما لأنه لم يعد إليه أصلاً!



10. شعر لابن الدمينة الخثعمي: ذكره الظاهري في ص 514، وقد أشار المؤلف في الهامش إلى أنه ينقل من ديوان ابن الدمينة من ص 140، لكنّ هذا الديوان غير مذكور ضمن مصادر المؤلف في آخر الكتاب!



11. الهمداني: ذكره الظاهري في ص 528، وذكره المؤلف أيضاً، فهل هي مصادفة؟!



12. القلقشندي: ذكر الظاهري في ص 546 و 547 نصين للقلقشندي أحدهما من كتابه (قلائد الجمان) ص 104 والآخر من كتابه (نهاية الأرب) ص 137. وقد جاء هذان النصان عند المؤلف بالترتيب نفسه وبأرقام الصفحات نفسها! فهل هي مصادفة أنْ يأتي النصان متتابعين هكذا عند الظاهري وعند المؤلف؟! مع ملاحظة أنّ كتاب (قلائد الجمان) غير مذكور ضمن مصادر المؤلف في آخر كتابه!!



إذاً... فمن بين 12 نصاً ليس للمؤلف إلا نص وحيد فقط، أما النصوص الأخرى كلها فهي مأخوذة من كتابة الظاهري، وستة من هذه النصوص (أي النصف تماماً) من مصادر لم يطلع عليها المؤلف أصلاً، فهل هذا العمل يستحق أنْ يُقال له (جهداً علمياً) أم يُسمى (سرقة علنية)؟! وليكون القارئ على بينة قد إصدار الحكم نقول: إنّ المؤلف لم يُشر أبداً إلى كتابة الظاهري هذه مع أنّ كتابة الظاهري منشورة في كتاب (ابن مشيط) الذي قرأه المؤلف ونقل منه في مواضع كثيرة وذكره ضمن قائمة مصادره! فهل تجاهل المؤلف لكتابة الظاهري خوف من انكشاف الحقيقة؟!




وقد قام المؤلف بإضافة (رتوش) في أحد هوامشه لإخفاء قبح هذه (السرقة) فكانت هذه (الرتوش) أشد قبحاً، فقد كتب المؤلف في ص 64 هامش 1: [قال المغيري: ويعد في خثعم قبائل من مذحج من كهلان وغيرها... ]، ثم ذكر إنه ينقل من كتاب (المنتخب) للمغيري من ص 504



وهذه الإشارة تدل على أنّ المؤلف عاجز تماماً عن التعامل الصحيح مع المصادر حتى لو كانت بين يديه! فنقول للمؤلف: إنّ كتاب المغيري الذي بين يديك ينتهي بصفحة 463، أما ما بعد هذه الصفحة إلى آخر الكتاب فهي ملاحق من إضافة محقق الكتاب وليست من كتابة المغيري نفسه!



يقول المؤلف: [الذي وصل من الوثائق قليل, في حين أن الوثائق الأخرى لم تصل حتى الآن وهي بحوزة أحدهم ولم ينشرها لأنها لاتخدم توجهه وقد أودعها في الحفظ خشية الاستدلال بها عليه].




يقرّ المؤلف هنا أنه لم يطّلع على هذه الوثائق وأنّ مالكها لم ينشرها... فكيف عرف المؤلف بمحتوى هذه الوثائق وأنها لا تخدم توجه مالكها؟! لا نعلم سبباً يحمل المؤلف على هذا إلا (الطعن في النيات)، وقد تكرّر هذا الخُلُق من المؤلف مراراً حتى أصبح من (استراتيجيته) في الدفاع عن آرائه المتناقضة.






ثم يقول: [وشهران الذين في صفينة ليسوا تابعين للوساما بل أتوا مع أبناء عمومتهم من ناهس].




1. لم يأت المؤلف بدليل يؤكد له ولنا أن الشهارين في صفينة (الموجودين حتى الآن فيها) قد جاؤوا مع ناهس التي يزعم المؤلف أنها في هذه المنطقة منذ 800 عام تقريباً.




2. إذا كان للشهارين في صفينة علاقة بمطير فهذه العلاقة ينبغي أن تكون مع أبناء عمومتهم (كما يقول المؤلف) من ناهس الذين في مطير: المحالسة والدوشان والبدنا. لكننا لم نجد أي صلة بين الشهارين الذين في صفينة وبين هذه العشائر الثلاث! فصلة شهارين صفينة مقصورة على الوسامى الذين في صفينة، والوسامى ليس لهم صلة بشهران ولا ناهس. فحجة المؤلف هنا ليست سوى تلفيق وتخليط لا آخر له!!




ثم يقول: [أما عن وجود بعض أسر بني خالد في الحجاز وفي صفينة بالذات...].




مراوغة كالعادة من المؤلف! وماذا سيقول عن وجود عشائر وأسر من الأشراف ومن حرب ومن عتيبة ومن جهينة في صفينة؟!




ثم يقول: [ولا يقال أن دهام من تميم بحجة أنه عاش معهم في اليمامة فتميم في اليمامة عددهم قليل].




سنأتي على نسب دهام بن دواس بالتفصيل لاحقاً.




وقد وقع المؤلف في خطأ شنيع هنا؛ إذ يزعم أنّ بني تميم في اليمامة قليل! ونذكّر المؤلف بهذه العشائر والأسر التميمية في اليمامة: الوهبة والمعامرة والعناقر والمناقير والنواصر والمزاريع وأهل الحوطة... فكفاك تخليطاً أيها المؤلف!




وأخيراً يقول: [مطير في الحجاز عددهم كثير وشهران قليل, ونسبة القليل إلى الكثير أوجه من العكس إذا دعمته مصادر وقرائن أخرى].




قاعدة المؤلف هنا: (القليل يُنسب إلى الكثير)، لكنه بغفلة لا يُمكن تصور مداها ينقلب بسرعة على قاعدته فينسب مطير (الكثير) إلى شهران (القليل)



استحق الأمر عنده أن يقلب تاريخ مطير رأساً على عقب فيزعم أنّ مطير انتقلت من نجد إلى الحجاز وليس العكس!!

فيقول المؤلف: [دهام بن دوّاس من الجلاليل من العفسة من واصل من مطير وهو من أسرة لهاامتداد تاريخي ورئاسة قديمة في اليمامة , قال جبر بن سيّار ت 1085هـ قصيدة ينصح فيها رميزان التميمي يذّكره ببعض التموجا ت في وادي حنيفة ومنها هذا البيت:

وبرّق في بيت العفيس الذي مضى ,, فهو عند اولاد المدا في صفودها].




1. رواية هذا البيت عند ابن يحيى وعند الذكير مختلفة، وهي هكذا:






وفكّر في بيت العكيس الذي مضـىوهو عند أولاد المضا في صفودها






العكيس وليس العفيس!



2. وسواءً كان عفيساً أو عكيساً فليس في البيت ما يدلّ على قبيلته!


3. ولا ندري من أين جاء المؤلف بقوله: [بعض التموجات في وادي حنيفة]؟؟!! لأنّ الأبيات لا تتحدّث عن تموجات!



فالأبيات هي:






وبعـديـن لا تـركـن لـلاعــدا وافـتـهـملمـا قالـوا الشـعـار بغـالـي نشـودهـا






الاعلام تعدا روس الانضا ولو صفتقلـوب الرجـال فــلا تدعـهـا قـرودهـا






وفكّر في بيـت العكيـس الـذي مضـىوهو عند أولاد المضـا فـي صفودهـا






ولا تـنــس بـيــت للـيـزيـدي جـعـيـثـنبقولـه فـي ظـل الضحـى فـي برودهـا







ليس في هذه الأبيات (تموجات)!! إنما ينصح جبر بن سيار ابن أخيه رميزان التميمي بأنْ يأخذ العبرة من أقوال الشعراء السابقين مثل جعيثن اليزيدي والعكيس. وهذا معنى واضح جداً، ويقولالدكتور سعد الصويان: [وفي آخر القصيدة يستشهد بالشاعر جعيثن اليزيدي من شعراء الدولة الجبرية، ويستشهد كذلك بشخص يسميه العكيس يبدو أنه كانت له قصة تتعلق بحبسه عند أولاد المضا والذين مر بنا أنّ المقصود بهم هم الجبريون].



4. فالنتيجة إذاً: هو العكيس وليس العفيس، وهو شاعر، وقد عاش في القرن الحادي عشر فهو معاصر للدولة الجبرية، أي أنّ هذا الشاعر معاصر لجبر بن سيار نفسه.



أما أدلة المؤلف فهي:




1.حسين خزعل: هو مؤلف متأخر ومن خارج المنطقة ولم يذكر مصدره في هذا الكلام.




2.رواية محمد بن صالح العذل: هذه رواية منقطعة وليست متصلة، فهو لم يدرك زمن نايف بن هذال بن بصيص المتوفى سنة 1327 ه، فالعذل ولد بعد هذا التاريخ بسنوات عديدة وتوفي سنة 1424ه.



3. عبدالرحمن آل الشيخ: يقول آل الشيخ في هوامشه على كتاب (عنوان المجد): [دهام بن دواس بن عبدالله بن شعلان من الجلاليل، والجلاليلحسب ما بلغنيمن العفسة والعفسة من قبيلة مطير، وقد انقرض الجلاليل ولم يبق منهم إلا رجل يدعى إبراهيم بن عثمان]، وقوله (ما بلغني) صيغة تمريض وتضعيف للرواية.




هذه أدلة المؤلف، وهي أدلة متهافتة لا تؤكد شيئاً. وكالعادة من المؤلف فإنه يأتي بالنصوص والروايات التي تؤيد وجهة نظره ويسكت سكوتاً مطبقاً عن الأدلة الأخرى التي تخالف رأيه!! ومن أظهر الأدلة على بطلان رأي المؤلف: هوقول الجلاليل أنفسهم،إذ يقول الشيخ إبراهيم بن عثمان إنهم من بني قيس بن ثعلبة من بكر بن وائل من ربيعة.



ويقول المؤلف: [أما ما استجد حديثاً من أن العفسة من ربيعة فذلك بناء على تعليلات هشة لا تصمد أمام المصادر القديمة والروايات السابقة المتواترة].



وهذا كلام هزيل للغاية، فالمصدر الذي قال إن العفسة الجلاليل من ربيعةهو جبر بن سيار، وروايته هي أقدم رواية على الإطلاق حول نسب الجلاليل فكيف يزعم المؤلف أنها رواية (استجدت حديثاً)؟! كما أنّ المؤلف يقبل رأي جبر بن سيار حول نسب قبيلة مطير فما باله لا يعتمد عليه أيضاً حول نسب الجلاليل؟!



ثم يقول المؤلف: [والعفسة هم والمريخات وآل ملحم كانوا من سكان الجزعة بالقرب من الرياض حتى عام 950هـ].



ولا نريد هنا أن نناقش المؤلف في صحة الروايات هذه، وإنما نكشف للقارئ بطلان هذا القول بوجود هذه العشائر في هذه المنطقة قبل عام 950 ه:

1. فالعمري المتوفى سنة 749 ه يقول: إنّ حجراً ومنفوحة من منازل آل يزيد. وآل يزيد هؤلاء من بني حنيفة.



2. وابن بشر يقول: إنّ أمير الجزعة سنة 850 ه هو ابن درع، وهو من آل يزيد من بني حنيفة.



3. والشاعر جعيثن اليزيدي وهو من شعراء القرن العاشر الهجري يقول:







وسادات حجر من يزيد ومزيد قد اقتادهم قـود الفـلا بالقلايـد








وأمير حجر والجزعة في زمن جعيثن هو ابن درع من الدروع من بني حنيفة.



4. ويقول جبر بن سيار: إنّ أهل منفوحة من بني حنيفة.



إذاًهذه النصوص من القرن الثامن فالتاسع فالعاشر فالحادي عشركلها نصوص تؤكد أنّ حجراً ومنفوحة والجزعة من منازل بني حنيفة، وهذه أدلة قاطعة تبطل كل الروايات الهزيلة التي يستند عليها المؤلف لإثبات وجود مطير في اليمامة قبل القرن العاشر.




وتحليل هذه الروايات يكشف عن تناقضات خطيرة بينها وبين آراء المؤلف عن نسب مطير وعن هجرتها من (الجنوب!) إلى نجد، ولكننا نؤثر ألا نناقشها الآن، لأننا نعرف من المؤلف طبيعة المكابرة وأسلوب المراوغة، فسنترك له المجال ـ بعد نصوصنا السابقة ـ ليراوغ ويلتفّ كعادته، ونحن على ثقة أنّ مراوغته ستعميه عن تلك التناقضات الخطيرة، مما يعني المزيد والمزيد من السقطات التاريخية الفاجعة التي يرتكبها المؤلف في كل مرة.

















الصعيبي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 09-12-2013, 02:31 PM   رقم المشاركة :[4]
معلومات العضو
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية أبو النصر
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Egypt

افتراضي

قيل ان قبيلة مطير من بنى اسد بن خزيمه و معهم غطفان و مواطن مطير هى مواطن بنى اسد فهم ينزلون من القصيم الى نواحى الكويت و البصره و هى مواطن بنى اسد قديما كما ينزلون غرب القصيم الى المدينه المنوره
أبو النصر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-12-2016, 07:09 PM   رقم المشاركة :[5]
معلومات العضو
كاتب في النسابون العرب
 
الصورة الرمزية صادق ال وزوز ابو سنينة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة jordan

افتراضي

قبيلة مطير مشهورة ونسبها واضح استفاضة وشهرة وكتب ومصادر قديمة اتعجب من كاتب هذا الموضوع ومحاولة ايقاع القارئ الكريم في شك بنسب هذه القبيلة .
وكما هو مشهور وموثق ان نسب القبيلة يعود الى غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر القبيلة العدنانية الكريمة
توقيع : صادق ال وزوز ابو سنينة
علوي حَسني حسيني الهوى
صادق ال وزوز ابو سنينة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-12-2016, 08:26 PM   رقم المشاركة :[6]
معلومات العضو
مشرف عام مجالس قبائل الجزيرة العربية - عضو مجلس الادارة
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

الاشكال عندي هو حول امير مكة الهاشمي العباسي الملقب ب(بريه) والذي ذكره الامام الطبري حينا قال واصاب اهل الاسلام جوعا وقحطا ثم نزحوا اهل مكة واميرها الى اهل البوادي هربا من المجاعة .
قلت .. ثم انقطع خبر ابريه هذا فليت شعري اين صار بعد ذلك . وهل كون حلف ابريه مطير فيما بعد ؟؟!!
الجارود غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 03-08-2018, 05:22 PM   رقم المشاركة :[7]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Bahrain

افتراضي

والنعم من مطير
masterdash غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-08-2018, 02:46 PM   رقم المشاركة :[8]
معلومات العضو
عضو مشارك
 
أحصائيات العضو

علم الدولة : علم الدولة Saudi Arabia

افتراضي

والسبعة انعام
محمد كمال سيد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
العوائل الكويتية التي تنتمي إلى قبيلة مطير ابن خلدون مجلس قبائل الخليج العام 32 16-05-2022 11:20 PM
تاريخ قبيلة الفوايد قبيلة الفوايد مجلس قبيلة الفوايد 144 26-09-2020 07:55 PM
أصول وأنساب القبائل العمانية ابن خلدون مجلس قبائل الخليج العام 10 21-06-2019 04:53 PM
معلومات و نبذة عن نسب و أصل قبائل حضرموت ( قبيلة أل كثير و نهد و سيبان و الصيعر و المناهيل و الحموم ذباح الكثيري الهمداني مجلس قبيلة ال كثير 10 12-03-2019 10:42 AM

  :: مواقع صديقة ::

:: :: :: :: ::

:: :: :: :: ::


الساعة الآن 10:02 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
..ٌ:: جميع الحقوق محفوظة لموقع "النسابون العرب" كعلامة تجارية لمالكه المهندس أيمن زغروت الحسيني ::ٌ..
منتج الاعلانات العشوائي بدعم من الحياه الزوجيه